رويات نور الغلا متخصص للروايات , روايات,روايات,روايات نور الغلا للنقاش الهادف والبناء




العودة   روايات نور الغلا > روايات نور الغلا , منتديات نور الغلا > روايات

رواية هموم الحب

رواية هموم الحب الشخصيات : أبو محمد(راشد)-أم محمد(نورة)- .. عيالهم : محمد : متزوج لولوة وعنده راشد و الجازى موضى ...


الملاحظات

روايات روايات طويلة روايات قصيرة روايات عامة روايات جديدة روايات 2013 روايات رائعة

إضافة رد
قديم 01-02-2013   #1
{ أنفآس الورد •»
عضـو متألـــق ~

الصورة الرمزية أنفآس الورد



 عضويتيّ : 2398
 تاريخ تسجيلِي : 2011 Sep
 مجموع مشاركاتي : 670
مواضيعي :
ردودي :
 نقاطِي :  7094
றởođ :
 мч ŝறš :

افتراضي رواية هموم الحب




الشخصيات :
أبومحمد(راشد)-أم محمد(نورة)- .. عيالهم :
محمد : متزوج لولوة وعنده راشد والجازى
موضى (أم عبد العزيز) متزوجة من تركى وعندها 3 عيال وبنت .
ماجد : مسؤؤل قسم بنك وعمره 29.
فهد : عسكرى وخاطب بنت خالته العنود عمره 26.
نوف : مدرسة عمرها 24 .
روضة : طالبه جامعيه عمرها 21 ..


فى بيت أبو محمد ..قريب الساعه 1 ونص .." وين العيال " قال ابو محمد.." ماجد على وصول ونوف تبدل فىغرفتها وبتجي وروضة عندها جامعة للعصر " ردت عليه أم ناصر .." زين انكبوا غداناماعاد الا العصر" .. " السلام عليكم " دخل عليهم فهد بلبس العسكرية .. " عليكمالسلام حى الله فهيد " " تحيا وتدوم يا أبو محمد مساس الله بالخير يمه " حب راس أمهعقب ما دنق على ابوه .. " مسيت بالنور .. شلونك " .. "الله يسلمس بخير بس صهرتنا ذاالشمس.. وين غداكم ترانى ميت من الجوع" .. فسخ جوتى العسكرية وتربع جنب أمه .. جابتالشغالة الغدا ومدت السفرة ..
"
مساء الخير .." دخلت نوف .." شلونك يبه .. هاىفهّود " دنقت على ابوها تحب راسه ."بخير الله يسلمس " رد أبو محمد .. " فهوّد فيعينس .. " قطعها فهد .." اووف ماصارت كلمة .. خلاص الشيخ فهد ولا تزعل .." .. " تغدوا .." قطعهم ابوهم .. شوى ودخل عليهم ماجد .. " السلام عليكم .." دنق على راسابوه .." هنّهم " .. " وأنت منهم " رد ماجد .. " لا سلام على الطعام " قال فهد وهويكمل أكله .." تغدى ما قلت لك سلّم " .. قعد ماجد " شلونس يا أم محمد " .. يطالعأمه " بخير جعلنى قبلك .. تغدى فديتك " .. " شلونك مجودى " قالت نوف .. " بخير يانوفه " رد عليها بابتسامه .. فصخ غترته ومدّ ايده يتغدى ..
كان الجو هادى والكليتغدى بصمت .. أغلبهم جايين من الدوامات ومهدودين .. فجأه تكلم أبو محمد .." اليومكلمنى أبو ناصر .. يقول مها جاينها خططايب " .. " وهى عاد لها شفّ فى العرس " ردتأم محمد .. " اللى تكلمين عنها تراها من سن بنتس ذا اللى قاعده " .. " أووف وحنامتى بنخلص من هالسيرة .." تأففت نوف .. " اقطعى " قال ماجد بدون ما يتلفت عليها ولايغير نظرته اللى كان مركز فيها على الصحن .. ويسمع للى يدور حوله بأنتباه .. " لقدابوى يتكلم مالس حكى سمعتى " .. سكتت نوف ونزلت راسها ..
"
الله يوفقها يا يبه .. بس حنا وش علينا منها جاها معرس والا ماجاها ".. رد فهد وهو يمد ايده للسلطه .. نقض أبو محمد ايده من العيشة .." كيف وش عليك منها .. ولحمكم اللى تربيه نسيتوه ؟؟والا بتخلون الغرب يربون عيالنا بعد على حياتى ؟؟" وش بيقولون عنّا العرب ؟؟ قطوابنتهم لانهم ماقدروا يضمونها ؟؟ " بدا صوته يرتفع .. ولونه يتغير .. " عليكم قاصريوم تخلونها تعرس وبنتكم معها " .. " لا حول ولا قوة إلا بالله .. يا يبه من اللىقال لك انها بتعرس .. تراه ماهوب أول خطّاب يجيها وترده " رد ماجد وهو يحاول مايتنرفز .. " واحنا ننتظر لين توافق وعقبه نقول لها لأا يا بنت المسلمين مالس عرسوبنتنا عندس ..؟؟ " ..الكل كان يراقب الموقف بتوتر .. " زين وش تبينا نسوى .. ناخذبنتها منها والا نحكم عليها ماتعرس ابد ؟؟ " أأشر لنوف تصب له ماي .. " أنا ماعادفينى حيل اضم بزران أحد .. فكونى من شركم كافى اللى صار .." تكلمت ام محمد وهىتعّبر .. " بزران أحد ..؟؟" رد ابو محمد .. وهو يلتفت لها .." كان هذا ردس يانورةعلى عينى .. بعذرهم عيالس يوم يردون كلامى " .. قالها ابو محمد وهو ينفض ايده بيقوم .. " ماعاش من يردك يايبه .. سمّ وش تبي وحنا حاضرين ؟؟ " .. " واحد منكم ياخذها " .. غصّ فهد اللى طول الوقت جالس يتغدى بهدوء ..
"
وش أخذ ؟؟ أخذ من ؟؟ يا يبهواللى يرحم والديك .. هذى أفكار قديمة ماعادت تمشى اللحين ..؟ تبون بنتكم اخذوهابقرار محكمة ماتبونها خلوها عند امها .. يا طويل العمر مالنا حق نمنع المره لا تعرس؟؟ " .. " وأنا كلامى واضح.. ماقلت نمنعها قلت واحد منكم بياخذها.. يضمها ويضمبنتها " .. " استغفر الله العظيم .. يا يبه لنا سنه ونص على هالموال .. البنت بنتناولبغيناها خذيناها ونقدر نمنع امها من العرس لكن ماتوصل ان احنا ناخذها .." تكلمماجد ..
"
الكلام جاكم.. دبروا امركم بينكم وبأشوف من اللى بيكسر كلمتى " .." يبه الله يرحم والديك انا رجّال متمّلك وما أبي ابدا حياتى بمشاكل .. خلونى براسيولا تنشبونها فى رقبتى " قعد يطالعه ماجد بذهول .." معناه ما فيه إلا أنت يا ماجد " رد ابو محمد وهو يطالع ولده بتحدّى .." يا أبو محمد.. المواضيع هذى ماتصير كذا عناد .. عطنى وقت افكر.." .. " لك لين بكره العصر .. عقب المغرب واحد منكم بيمشى معىنخطب مها بنت عبدالله "
ما قدر ماجد يرد على ابوه والجو متوتر لأقصى درجة .. وأمه قاعده كنها قاعده على ضو .. ونوف تفرّس عيونها فيه تبي تشوف وش رده .. وفهدوجهه مظلم لأنه يعرف أبوه إذا عزّم على شي ما يغير رايه .." أكرمكم الله " نفض ماجدإيده وقام .. " وين ما سمعت ردك " سأله ابوه .." ما يصير خاطرك إلا طيب يا بو محمد .. بأطلع غرفتى أقيل شوى قبل العصر " .. " خلاص خلك بارز بكره قبل المغرب نصلىعندهم هناك تسمع " .." تامر يابو محمد " وطلع ماجد ما يشوف قدامه ..
"
أنتماتخاف ربك ما يكفى اللى صار .. تبي تربط ماجد فيها " تكلمت نورة بصوت يرتجف غضب .." هذا شيٍ مالس فيه .. ولا تدخلين فى الموضوع تسمعين .." قال ابو محمد وبدا دمهيفور .." كيف ما اتدخل وانت تبي تضيق على ماجد .. يكفيه انه شايل البيت ذا كله علىراسه ولا اشتكى لأحد ..اللى بغاها عييت منها وكسرت قلبه وماقال شئ وبالاخير بتنشبمره ام بزران فى حلقه عشان كلام العرب .. لازم .." .. " اقطعى .. كلمتى ما اثنيها .. قلت لس مالس فى الموضوع ذا .. علي بالحرام لو سمعت منس كلمه عنه لاتكون اخركلامس اللى تقولينه فى ذا البيت .. ".. " نوف قومى اخذى امى داخل وتغدوا " .. " حسبي الله عليها حسيبٍ هو الكافي " قامت ام محمد تدعي .. " يالله يا يمه الله يخليسلا يرتفع ضغطس تكفين " طلعت نوف وأمها .. و قام ابو محمد يغسل ايديه .... وقام وراهفهد وفى باله الف همّ من اللى بيصير ..



::

::

::



طلع ماجد لغرفته وهومتنكد من الموضوع .. إلى متى وهالكابوس ورانا .. كل ما قلت هانت جدّ علم(ن) جديد .. قعد على سريره يفكر .. وش يفكر فيه أبوه ويعرفه لمن عزّم على شئ .. مايرده الاالقوى .. رقد وغمض عيونه .. وباله مشغول بكلام ابوه ..
"
يا ولد تخاوينا البحرليلة الجمعه الشله معزمين يروحون " .. "ولا لك لوا " .. " لاتكون خايف من المدام " غمز ماجد بعينه .. " وأنت شعليك " رد منصور .. " يا ولد مايسوى علينا عرسك .. كنمابه أحد أعرس غيرك .. لعنبو غيرك فك عن المره شوى " قال له ماجد وهو يمزح .. " تدرى وش قومك .. يومك لين ذلحين عزوبى ما تعرف وش معنى العرس ولا معنى الراحه " ردعليه منصور .. سكت ماجد .. " الشكوى لله .. يوم عزمنا نعرس عيا ابو محمد .. ياللهماحد ياخذ غير نصيبه " كان يحاول يقنع نفسه بالكلام ذا .. التفت له منصور وندم علىكلامه له .. " ماعليك أنت منى رح وماتدرى يمكن ألحقكم " .. " المهم نصّور لو غيرترايك علمنى ..زين " .. " ان شاء الله توصى شي .. بأطلع العصر الصناعية اخلص لى كمشغله .." " ابي سلامتك .." " يالله باروح أشوف المدام " غمز لماجد وهو طالع .." الحمدلله على نعمة العقل .. والله والمدام .. لو انك متزوج هيفا ما لزقت فيها كثرمانت لازق بمرتك " ..
انتبه على صوت صراخ .. أحد يناديه " مااااااااااااااااجد .. افزع لى يا ماااااااااااااجد "
فزّ من فراشه ما يدل الباب .. الصوت ردده قلبهبدون وعى .. " لبيــه ".. " بسم الله عليك يا ولدى .. شبلاك " .. فتح ماجد عيونه .. وجهه عرقان وقلبه يدق بقوة .. " يمه شفيس .." .. " مافينى شي اناديك من ورا البابولا سمعت الا صياحك تروعت ودخلت عليك .." .. مدت يدها له بماى " خذ اشرب وتعوذ منالشيطان .. رقاد المغرب مكروه ..".." أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .." .. مسح ماجدبيمينه على وجهه .. وباقى الكابوس فى قلبه .. متى ربي بيرحمنى بس .." قم وأنا أمكصلي وانزل ابوك يبيك تحت .." .. قالت له امه وهى تطالعه .. وموعاجبها حاله .." انشاء الله يمه .. بأتسبح و أصلي وأنزل ذاللحين .." نص ساعه ونزل لأبوه ..



::

::

::



"
نوف .. نوف .. قومى .." كانت روضه تهز نوف اللى راقده .. " روحى وراس خلينى أرقد .," .. " وش رقاده اللىلين ذلحين .. قومى المغرب اذن من زمان .." .. " رويض اذلفى من وجهى خلينى ارقد .." .. " قومى زين .. شوفى ابوى تحت شكل عنده شي .." .. رفعت نوف راسها من تحت الملحف .. " وش عنده .." .. " ما أدرى .. بس امى عنده وماجد دخل عليهم من شوى وسكر الباب .." .. " وع اكيد بخصوص العله .." ردت نوف ورجعت تغطى راسها .. " أى عله .." ردتروضه .." العله اللى يبي يزوجها اخوس .." كلمتها من تحت الغطا .. " صدق مجودى بيعرس .." فرحت روضه .. " مالت على ذا الوجه .. تعرفين منهو بياخذ قبل تفرحين .." رفعتالملحف عن وجهها .. "ومن بياخذ اكيد ست الحسن والجمال .. فديتك يا مجوّد واللهوبتعرس " .. " قعدت نوف على حيلها .." تدرين وش قومس .. يوم قلبس قلب سمكه .. ماهمسالا العرس .. أخوس مجوّدي بياخذ مهوى بنت عمى عبد الله .." .. قعدت روضه على طرفالسرير وهى فاتحه اثمها .. " قلتي بياخذ من ..؟ مهوى مرت ..!!! " بصدمة كانت تتكلم .. " مالت عليس بس .. قومى فارقى خلينى اكمل نومى ".. " لا نوووفه مافيه رقاد .. واللى يرحم والديس علمينى السالفه من طقطق لسلامو عليكو .. " .. " وش لى لو علمتس؟؟ .." .. " اللى تبين بس قومى .." .. " خلاص طرشي الدريول يجيب لى فطاير من اوبراوالا مافيه علوم .." .. " قومى زين باطرشه اعوذ بالله منس .. والله ان فيس عرق يهودماتمشين الا فى مصلحتس .." .. " مالت عليس بس .. تعلمي مني .. الواحد وش وراه فى ذاالدنيا الا مصلحته .. " قالت لها وهى تقوم من فراشها ..



::

::

::




دخل ماجد على أبوهوأمه قاعده تقهويه .." مسّاك الله بالخير يبه " .. " هلا وأنا ابوك .. وش ذا الرقادكله أذن المغرب وأنت عدك راقد .." .. " معليه يبه غطنى النوم وما توعيت .." " وشقلت فى الموضوع اللى تكلمنا فيه .." نشده ابوه وعينه على وجهه يراقب تعابيره .. خذانفس عميق " يبه أنت تشوف أن هذا الحل الوحيد للموضوع .." .. " عندك حل غيره .." " يبه انا عمرى ماعصيت لك أمر .. واللى تبيه بيمشى لو على قص رقبتى .. لكن تكفى لاتعّقد حياتى وحياة هالمسكينة عشان سبب مثل اللى تقوله .." .. "والسبب اللى قلته لكما يستاهل ..؟ والا تشوفنى سفيه ما ينوخذ على كلامى .. ؟؟".. "حاشاك يبه .. لكن .. لو المره بتعرس عشان المصرف أنا مستعد أصرف عليها من ريال لعشرة الاف .. لكن اخذهاعشان ماتعرس هذا كلام ما يرضى الله ولا خلقه .. " .. " يعنى وش قصدك يا ماجد .. مانت بماخذها ..؟" .. قامت نورة وهى معصبة .. تبعها ماجد بعيونه وهو داري أنالموضوع مهو بجايز لها .. التفت لأبوه ..
"
يا يبه كل شي بالتفاهم طال عمرك .." رد ماجد وهو يحاول يتمالك أعصابه مع أبوه .. "خلنا نشوف هى بتوافق والا لا .. يمكنالمره ماتبي تعرس اصلا .. ونفشل عمارنا لو رحنا لهم ذلحين .." .. " انا متأكد ابوناصر ما كلمنى الا وهو ماخذ شور البنت .. وموافقه .. تراه كم من خطّاب جاها قبلوعلمنى وقالي مالهم نصيب البنت عيت فى نفس الوقت .. المره ذى ما قال لى انها عيتسكت .. يعنى وش معناها الا أنها موافقه .." .. " بس ما قال لك انها وافقت .. " حاولماجد يقنع ابوه .. " وأنت بتنتظر لين توافق وعقبه نروح نوقف بحلق رجّال من المسلمينونحجر عليه ..؟؟ .. الكلام جاك بتاخذها والا لأ .." زعل أبو محمد من موقف ماجد .. " يا أبو محمد .. قلت لك كلامك يمشى لو على قص هالرقبة .. لكن هذا اخر كلام عندك يايبه .." .. " ايه وماعندى غيره .. بكره تمشى معى لابو ناصر قبل المغرب .." " تامرأمر .. يالله اسمح لى يبه .." قام ماجد وهو طفشان " مع السلامة يابوك .." .. طلعماجد من المجلس وابوه يتبعه بالنظر ويفكر .. هل من حقه يفرض هالشي على ماجد بالقوةبس عشانه متأكد أنه مهو مكسر كلامه ..!!



::

::

::



وفى نفس الوقت وفي بيتثانى .. يمكن بعيد شوى عن بيت أبو محمد فى المكان .. لكن كان يتحدد مصير انسان ثانىبنفس الطريقة القديمة .. ويمكن غصب عنه ...

"
يا يمه كلام أبوس صح .. ومابهاحد بيخاف عليس وبيدور مصلحتس مثله .." .. " يا يمه أنا ماقلت في أبوى شي .. بس أناجربت نصيبي مره وعرفته خلاص .. خذيت اللى ربي كاتبه لى في هالدينا .. وإذا علىالمصرف تدرين أنى مقدمه على شغل وان شاء الله وعدونى قريب بيوظفونى ..يعنى ماحدبيشيل همى أنا وبنتى غيرى .." ..استغربت امها كلامها " وأنتى تحسبين ابوس عجزان منمصرفس أنتى وبنتس عشان يزوجس ..؟؟ أفا عليس يا مها هذا وأنا أقول انس المره والعاقل .. " دمعت عيون مها وغصتها العبرة وماقدرت تتكلم .. " اسمعى وأنا أمس .. ماحد بدايملس فى ذى الدنيا لا أنا ولا أبوس .. " قطعتها مها .." بسم الله عليكم يمه .. جعليومى قبل يومس ويومه .. لا تقولين ذا الكلام.." " هذا الحق يا بنتى .. واللى كاسرظهر أبوس ان الله ما ترك لنا ولد .. كل اللى جبناهم اختارهم ربنا عنده .. وماترك لىإلا أنتى وسارة .. وما نقول الا الحمد لله على ماعطى .. " كانت دموع مها هى اللىتتكلم عنها .. " وسارة وربي رزقها ولد الحلال اللى بيسعدها ان شاء الله .. وتطمنأبوس عليها .. الباقى أنتى والجورى يا بنتى .. ماحد يدوم لاحد وهذا زمان ياللهيكفينا شره .. وأنتى مهما كان مره وضعيفه ..عشان كذا لازم تعرسين عشانس وعشان بنتس .. يعنى السالفه ماهى مصرف وبس .. السالفه ظهر تشدين به عزمس لمن ضاقت بس الدنيا .. وقلب تلوّين عليه لمن مت أنا وابوس وعيال يردون قلبس متى ما ربس خذا أمانته .. أبوسعقب الجلطة اللى جاته وربس فكه منها تغيرت أمور كثيرة .. وعرف أنه ما بقى من العمركثر اللى مضى .. عشان كذا أبيس تفكرين عدل وكانس تبين شورى وتدورين رضا ابوس وافقييابنتى .. " كانت مها تسمع كلام أمها وهى مدنقة تبكى .. رفعت عينها لعين أمها .. اللى كانت غرقانه بالدموع .. قامت وحبت راسها " ان شاء الله يمه .. اللى تبونهبيصير .." وقامت منها ماتشوف قدامها من الحزن .. دخلت غرفتها وشافت الجورى تلعب عندالتلفزيون ولاهيه عن امها .. اللى على قلبها هم ما يشيله جبل .. توضت وصلت ركعتين .. وعلى سجادتها فوضت أمرها لله سبحانه .. وكلت أمرها وأمر بنتها اليتيم للى ماتنام عينه .. سبحانه تجرى المقادير بأمره ولا أحد يدرى وش الصالح فيه ..



::

::

::


الجزء الثانى




الشخصيات :
أبوناصر (خالد) - أم ناصر (منيرة) وبناتهم :
مها : أرملة عمرها 24 سنه . وعندها بنت (الجوهرة) عمرها سنه ونص.
ساره : طالبه جامعية عمرها 21 . متملكة وعرسها قريب .




"
يا منيرة .. القهوة عندى رياجيل .. " دخل أبو ناصر صالةالبيت عقب المغرب .. " ان شاء الله .. سارة قومى زينى قهوة جديدة لابوس .. " " زينيمه .. بس من اللى عنده .." .. " تبينى أروح انشده ..؟ " ردت عليها أمها .. تفشلتسارة وقامت " لا يمه وشعليه تنشدينه .. أنا بأنشده .." .. ضحكت مها وهى داخله تشلالجورى .. " والله انس ملقوفه يا سويره .. وش عليس من اللى عند ابوس .. ؟ قومى سويالقهوة ولا تحوسينها مثل كل مره " .. " اقول وش رايس تسوينها أنتى يا السنعه .." ردت عليها ساره .. " بأسويها وش عليه .. تراها قهوة ماهى بخروف .. بس انتبهى للجورى .." وه بس فديت الجورى .. تعالى عند خالوه خلى ماما تروح تسوى القهوة .." مدت يدهاوهى مو مصدقه ان مها تروح وتسوى القهوة عنها .. " يا مال اللى ماني بقايله .. آمرعليس وتامرين على اختس اللى أكبر منس .." نهرتها أمها .. " يا يمه هى تحب تنفع .. وبينى وبينس قهوتها شي يفتح النفس .. ماهى بالماء اللى اسويه أنا .. " ولفت تناغىالجورى .. ابتسمت مها " زين انس اعترفتى .. اخذى البنت خلينى استعجل اروح للمطبخ .." عطتها الجورى و طلعت للمطبخ ..
"
تعرفين يمه ان صديقاتى فى الجامعه يقولونقهوة اختس فيها سحر .. " قالت سارة وهى تلاعب الجورى .. " يكفاهم الله .. يهبون وشيبون باختس الضعيفة يتهورونها .. يكفيها اللى فيها .. الله يعوضها خير .. " .. " آمين يارب .. بس يمه هم موب قصدهم شي شين .. بس هم صادقين قهوتها زينه .. " .. " فديتها من يوم يومها مرة سنعه .. غير الحظ يا بنتى اللى ربس ماعطاها منه .. ما بغتتفرح وترتاح .. الا ويصير اللى صار .." .. " تهقينها يمه للحين تعبانه من الموضوع؟؟" " تعبانه وبس .. هذى بنتى وأعرفها .. " .. " بس يمه كم مره فتحت معها الموضوعوما تكلمت فيه ولا اشتكت .. " " ومهى مشتكيه .. أعرفها .. اللى في قلبها ما يطلع لوتموت .. ما اقول غير الله يعوضها خير ويكتب لها اجر هاليتّيم اللى تربيها .. ويرحمها برحمته .." ..






::




::




::





كانتمها تتحرك بشكل آلى فى المطبخ .. ايدها تشتغل وعقلها يفكر .. من اللى عند ابوها لايكون الرجال اللى خطبها ويبي الرد ذلحين .. ارتجفت ايديها وهي تكيل الهيل فى الدلة .. كان بتقول لى امى لو عندها خبر .. غمضت عيونها ودعت من قلب أن الله ييسر الامور .. وإن كان فى الأمر خيره يتممه وإن كان فيه شر لها والا لبنتها أن يرده ويكفيهاشره .. تعبت من كثر التفكير فى الموضوع وبالنهاية وكلت أمرها لله سبحانه .. نادتالشغاله عشان تاخذ القهوة لابوها فى المجلس .. وجهزت صينية قهوة ثانية وخذتها لامهافى الصالة ..


"
وين راحت الشيخه سارة والجورى .." " قامت تصلى المغرب والجورى معها .. أنتى صليتى ..؟" سألتها أمها .. " ايه يمه صليت جعلنى قبلس .." .. قعدت مها تقهوي أمها وتسولف معها وجاتهم سارة وازعجتهم بلعبها مع الجورى ام سنه ونص .. وصوت ضحك الجورى الشي الوحيد اللى ينشر الفرح ولو للحظات فى قلب امها .. " اقولسويّر .. متى بتخلصين نروح السوق نتقضى لعرسس ترى ما بقى عليه شي " التفتت مها تكلمأختها .. " يا سيرة النكد .." تأففت سارة " وش اللى معجلس ذالحين .. باقى ست شهورعلى العرس .. " .. " ست شهور غير شهر امتحاناتس فى الجامعه .. وغير شهر رمضان .. وعقبه العيد .. كم بقى يا حلوة ..؟؟ حطى فى بالس هالوقت الخياييط مهوب فاضيين " .. تكلمت امها " اختس صادقة .. خلصى عمرس وعقبه اقعدى براحتس .. خرابيطكن يا بنات ذاالوقت واجد .. " ضحكت سارة ومها لان امهم بترجع مثل كل مره تقارن بين اعراسهم مناكثر من 20 سنه وبين اعراس ذا الوقت اللى على رايها مالها طعم ولا فيها بركة .. وقعدوا ضحك وسوالف لين دخل أبوهن ..
كان وجهه غريب .. وتعبيره صعب يتفسر .. البنات كل وحده شافت الثانية وفهموا أنهم يقومون ويخلون ابوهم مع امهم لحاله ..قامتسارة وخذت الجورى معها .. قعدت مها تقهوى أبوها اللى كان ساهم وساكت على غير عادته .. عقب ماتقهوى قامت مها بتدخل .. " اصبرى لاتروحين .. " نادى مها بدون ما يرفعراسه .. " خير يبه .. عسى ماشر .." .." اقعدي أبيس فى موضوع .." انقبض قلبها .. بشكل لا شعورى التفتت داخل البيت مكان ماتسمع صوت الجورى تلعب مع خالتها ..




::




::




::




"
تدرين يابنتى .. الواحد مهو بضامن عمره .. والمره مالها الا العرس .. اليوم جانىرجال يطلبس .. " .. تجمد الدم فى عروق مها .. استغربت تردد أبوها .. وهى اللى كانتتظن ان هذى رغبته .. " قالت لى أمى .. وأنا فى شورك يا يبه .. واللى تبيه أناموافقه عليه .. " تكلمت عشان توفر عليه الأحراج .. بسرعه رفع عيونه لها .. ما قدرتمها ترد النظر لابوها .. نزلت عيونها وايدها تلعب بالفنجال حق القهوة .. وأبوها ماكان قادر يتكلم .. أمها ضاعت بينه وبين نظرات بنتها المكسورة حست أن فيه شي فىالموضوع ناقص .. الرجّال اللى هى خابرة جاي له كم يوم .. وأبو ناصر يقول جاية اليوم ..!!! " من اللى جاك يابو ناصر .. ؟؟" .. سكت ابو ناصر دقايق كنه ماسمع السؤال .. " أبو محمد اللى جانى .." رفعت مها راسها.. مستغربة .. " ابو محمد أخوك عبد اللهماغيره .. " سألت ام ناصر .. " ايه هو ماغيره .. وجاى يخطب مها .. .."


وجاى يخطب مها .. ..



وجاى يخطب مها .. ..



وجاى يخطب مها .. ..



وجاى يخطب مها .. ..


تكررت الجملة فى راس مها بدون وعى .. تجمد كل شي فيها .. الا دموعساخنه بدت تنزل من عيونها .. جاى يخطب مها .. .. جاى يخطب مها .. .. رجعت بهاالسنين لنفس الموقف ونفس الجمله .. كانت توها مخلصه الثانوية .. وكان العمر حلو بكلمافيه .. لا حزن ولا آلم ولا احساس قاتل بالذنب .. " مها .. وش قلتى .. "
"
يخطبها لمن .." سألت أمها مستغربه .. " لولده ماجد .. " رد ابو ناصر بصوت واطى .. تكلمت مها .. بصوت ماكان صوتها .. " وش تقول يبه .. يخطبنى لمن .. " .. " يخطبسلولده ماجد .. " .. هدوء قاتل .. صوت تكسر قزاز كسر هالصمت .. " بسم الله عليس .. ايدس يا بنتي .. " سحبت امها يدها اللى جرحها الفنجال المكسور .. ورفعت كفهاالمجروح بشكل بشع .. صدمة كلام ابوها انعكست على يدها اللى ماسكة الفنجال .. كسرتهفي يدها بدون ماتشعر .. لون الدم وغزارته كانت دليل أن الجرح عميق .. " قومىللطوارى بسرعه .. " سبقها ابوها للسيارة .. دون احساس قامت مها ولفت يدها بفوطه .. لبست نقابها وعباتها وطلعت مع ابوها .. بدت تحس بدوخه .. من النزيف .. والا من صدمةالموضوع الجديد ؟؟ .. ماجد .. مالقيتوا غير ماجد ..؟؟





::




::




::




هذىآخرتس يا مها .. بتحملين الذنب لين تموتين .. لكن هالمره بيكون الهم أثقل والعقابأقسى .. ومِن مَن .. من ماجد .. وش يبي منها .. اللى تعرفه انه يبي له وحده وابوهعيا عليه .. وش اللى خلاه يخطبنى أنا .. وش يبي منى .. وبعد ذا الوقت كله ؟؟ وشاللى ذكره فيني .. وراه مصيبه أعرفه .. الذيب ما يهرول عبث .. " اى ذيب يا ست مها .." .. " هآآه .. " .. انتبهت مها على صوت الممرضه اللى تنظفلها الجرح .. واللىشكل افكارها كانت بصوت عالى وسمعتها الممرضه .. رفعت عيونها لها وماتكلمت .. دخلابوها وراه الدكتور .. " انتى لازم تنتبهين اكثر يا أخت مها .. هذا قزاز مو لعبه .. الجرح كبير ولازم له خياطه .. " .. " الحمد لله يادكتور بسيطه ان شاء الله .." .. تكلم ابوها .. " الحمدلله بس لازم تنتبه .. بنعطيك ابره بنج موضعى عشان نخيط الجرحوابرة مهدئ لأن شكلك فى حالة صدمة للحين .." كانت مها فى افكارها وما حست باللىيدور حولها .. كأنت فى عالم ثاني .. ولا كأن الدم اللى تشوفه ينزف دمها هي .. ولاكأن الجلد اللى ينشد عشان يسكر الجرح جلدها هي .. ولا كأن اليد اللى يخيطونها يدها .. يا ليت كل الجروح تطيب بسهولة والا تخايط كان ماحد اشتكى من زمانه .. وماحد تعذبلين يشوف له ربه .. انتهت عملية خياطة الجرح ولفوا لها ايدها بشاش مطهر .. " راحاعطيك حبوب مهدئة للألم .. ولازم تحافظين على جفاف الخياطه .. وبعد يومين تراجعينالمركز الصحي عشان يغيرون لك على الجرح .. " ان شاء الله يا دكتور .. " رد ابو ناصر .. الدكتور من كثر هدوء مها ظن أنها يا ماتسمع أو ما تتكلم .. " مثل ما قلت لك .. لازم بعد يومين تغير على الجرح عشان ما يلتهب .." وجه كلامه لابوناصر .. " ان شاءالله .. " .. " الف سلامه عليها .. " .. " يعطيك العافيه يا دكتور ما قصرت .. " .. طلعوا من الطوارئ وكل واحد بعالم افكاره .. وصلوا البيت ونزلوا ودخلت مها لغرفتهاوسكرت الباب ..
"
هآآه يا بو ناصر .. عسى الجرح ماهو بكبير .. " .. " خيطوه لهاوعطوها حبوب ولازم تروح بعد يومين تغير اللفه اللى على الجرح عشان ما يلتهب .." .. " يا عزتى لس يا بنتى .. الحمدلله جات على كذا .. بعدين الله يهداك يا بو ناصر هذاكلام تقوله قدام البنت " .. " وش كلامه اللى قلته .. " .. " موضوع ابو محمد و ولده .." .. " هذا اللى صار .. تبينى اكذب .. بعدين بنتس ماعاد هى ببزر .. ولازم تقررعشان مصلحة بنتها .." .. " بس يابو ناصر هذا ما يجوز .. الخطبة على الخطبة ماتجوز .." .. " أنا ما كملت كلامى .. ابو محمد جاى ويقول .. كان المره تبي العرس ماجدماعنده مره .. وهو أولى بها .. وكانها ماتبيه بنتنا ما يضمها غريب .. " .. " كيفبنته ما يضمها غريب .. بياخذ الجوهرة غصب ..؟؟ .. توها صارت بنتهم .. اللى ماحدمنهم نشد منها .. " .. " البنت بنتهم .. رضينا والا زعلنا .. ومها لو تزوجت لهم حقياخذون الجورى .." .. " كيف لهم حق .. وامها حيه .. يبون يقطعون نصيب البنت ..؟؟ " .. " يا منيرة .. ماجد رجال ماعليه كلام .. وكان مها بتسمع كلامى تاخذ ماجد .. تراهاقرب للبنت ورحم ودم .." رد ابو ناصر بهدوء .. " يا حسرتى عليس يا بنتى .. مالس حظ .." همست ام ناصر بهّم ..





::




::




::





علىالكورنيش .. كان ماجد يتمشى بسيارته لحاله .. وكان يسمع محمد عبده .........




شبيه الريح ...



وش باقى من الآلآموالتجريح ..



وش باقى من الأحلام .. وش باقى من الأوهام ..



غير إنى .. الاقى فى هجيرك فيء .. والاقى فى ظلامك ضي ..



وأوقد شمعتى فى الريح ..



كانت الكلمات تسرى فىروح ماجد .. كانها تتكلم عن حاله .. حياته وقلة حظه فى هالدنيا .. " وش اللى سويتهيا ماجد .. هذى ماهى بسواة عاقل .. وش سويت .. طعت شور ابوى .. وش كان بيدى أسوى .. كان بيدك تعيي .. البنت اللى هى البنت ذا الوقت ماتنجبر على العرس .. وأنت ماجد بنعبدالله تاخذ لك مره غصب ولا عندها بنت .. هذى بنت اخوى ماهى غريبة .. ويكفى انىباضمها وباعوضها حنان ابوها الله يرحمه .. وبنت اخوك توها تطرى عليك ..؟؟ له متوفىسنه ونص حتى مافكرت تمر وتشوفها .. جاي ذلحين تاخذ امها عشان تضمها ؟؟ ..
"
هآآهيا ولد ماعندك نيه تعرس .." سأله منصور .. " ليه قالو لك خبل مثلك .. عشان اورطنفسي بمره وعيال .. خلنى اتمتع بحريتى احسن من التحقيق كل ليلة وينك جاى وين بتروحوهات معك وجيب .. " .. " ومن قال لك ان الزواج تحقيق وشرطة .." .. " مالازم حديقولى .. أقرب مثل أنت .. الله يعينك بس .. " رد عليه ماجد ..
"
والله ماعندكسالفه .. ماتعرف وش احساس ان فيه شخص يخاف عليك ويهتم فيك ..ويحاتيك لتأخرت ومارجعت .. احساس اللهفه اللى فى صوته لنشد عنك .." .. " مشكور يا الحبيب الله الغنى عنهالاحساس .. خلك أنت فى العسل بس .. وشلنى من راسك " .. رد منصور" قول آمين .. بس .." .. " يا ليل .. آمين .. وش بتدعى .. " ضحك ماجد وهو يشوف اخوه بطرف عينه .. " عسى الله يرزقك بوحده مثل مها .. " ..
لا اله الا الله .. كنها دعوة من اثمكلاثم مَلَك يا منصور .. الله يرحمك .. هذانى باخذ مها بنفسها .. مسح ماجد دمعهازعجت سكون عينه .. تنهد .. ماحد ياخذ غير اللى ربه قاسمه له .. الله يكتب اللى فيهالخير بس .. رفع صوت ابو نورة .. وكمل مشواره بهدوء ..


::‘‘::


الجزءالثالث



::



لكل بيت اسرار .. ولكل بيتحكايات .. والزمن يمر على الكل بنفس الوتيرة وبنفس المده .. لكن بالتأكيد الأحداثتختلف .. في بيت أبو ناصر كانت مها تنجبر على زواج ما تبيه .. وفي بيت ابو محمد .. كانت أم محمد تنجبر بعد على مرة ولد ما تبيها .. والسبب ماضي يجمع بين الثنتين .. من الظالم ومن المظلوم فيه .. هذا اللي بتكشفه الأيام الجايه .. لأن الماضي اللىفات عمق الجرح .. وزاد الألم .. برغم صلة الدم والرحم .. إلا أن الموت مرات أقوى منكل شئ ...



::



::




::




فىنفس الليله اللى راح ابو محمد وماجد يخطبون مها بنت عبد الله .. قريب العشاء في بيتابو محمد .. كانت نورة تطبخ من الضيقه .. شلون ولدها ماجد أحب عيالها لنفسهاوأقربهم لقلبها بعد كل اللى صار ياخذ مها بنت خالد .. " نوف .. يا نوف .. نوف وصمخ .. " صاحت تنادى بنتها .. " خير يمه وشفيس .." .. " تعالى دقى لى على اختس .." .. " أى أخت فيهم .." .. " أى اخت فيهم ؟؟ .. تستهبلين .. كم أخت لس .." .." ثنتين عشانكذا سألتس .." .. "نوويف لاترفعين ضغطى .. ترانى مانى برايقه لخبالس .. دقى علىموضي وفارقيني .. " .. خذت التلفون تتصل " زين يمه حشى ضو ما حد يقربس ..هذا هويصيح هاس " .. عطتها السماعه وقامت منها .. " الو .. السلام عليكم .. وشلونس .. مانى ببخير .. وش قومى .؟؟ قومى ابوس اللى يبي يذبحنى .. رجلس عندس والا تعالى .. يالله لا تاخرين .. فمان الله .."


بعد ربع ساعه .. دخلت موضى بنتعبدالله " السلام عليكم .. " .. " مرحبا عليكم السلام .. " .. دنقت موضى على راسامها تحبه .. " وشلونس يمه .. اربس بخير .. " .. تعبّرت أمها .. " من وين يجينىالخير وابوس يبي يذبحنى .. " .. " يايمه صلي على النبي .. وتعوذى من الشيطان .. وشذا الكلام الله يهديس .. ".. الله لا يهديه .. كني من يوم عرفته ما شفت يوم(ن) حلو .. " .. " يمه فديتس وش الداعي لذا كله .." حاولت موضي تفهم وش الموضوع بهدوء .." السالفه أنه يبي ماجد ياخذ المرمّل عشان يضمها ويضم بنتها .. "

انبهتت موضى .. " اى مرمّل يمه ..؟؟ " .. " من غيرها حسبي الله عليها حسيبن هو الكافى .. مهوىبنت خالد .." قالت نورة .. " الله يهديس يا يمه .. وقفتى قلبي .. وش السالفه علمينى .. " .. " وش أعلمس ابوس غصب ماجد عليها وراحوا اليوم قبل صلاة المغرب يخطبونها له .." .. "يمه ماجد مهوب بزر ينغصب على العرس .. الشوفات ذالحين ما ينغصبن تبين ابوىيغصب ماجد ..؟ " .. ردت موضى .. " يعنى أنا اكذب عليس ؟؟ " ردت امها بغضب .. " لافديتس محشومه .. بس لو ماجد ما يبيها كان ما وافق .." .. " يبيها ؟؟ اقول لس اغصبهتقولين يبيها .. قال يا ماجد يا فهد ياخذها .. زين طلع محمد من الموضوع .. وطاحت فىراس الضعيف ماجد .." .. " يدرى محمد ما يقدر عليه ولا على الحية اللى ماخذها .. زينابوى وش اللى خلاه يفتح ذا الموضوع " .. " وش اللى خلاه .. هي اللى تدوّر العرس .. وابوها جا وعلم ابوس وتوه يتذكر بنت ولده .. والشيخ ما يبي احد يربى لحمه على قولته .. نشبها فى رقبة ماجد .." .. " والله يا يمه اللى يعرف ماجد يعرف انه ما ينجبر علىشي .. يمكن عقب ابوى ما عيا على البنت اللى يبيها ماعاد يهمه ياخذ من .. وشاف انفيها اجر يضم هاليتيم .. وعشان كذا وافق .. " ردت موضي بهدوء .. " لااااااا .. ولدىوأعرفه .. لو يبي العرس الف من تمّناه .. بس هو مابغى يرد بخاطر ابوه ويعرف ضغطهلمن ارتفع .. حسبي الله عليه كنه ضيق على ولدى وهو ما يستاهل منه .. "رفعت ايديهاتدعي على ابو محمد من القهر .. " يا يمه تعوذى من الشيطان هذا مهما كان ابوى .. ومايجوز انس تدعين عليه .. " .. " مايجوز ..؟؟ لا يجوز اللى يسويه فى مجود .. "ردتأمها بعصبية ..


"
أهلااااااااااااا .. مودى فى بيتنا يا مرحبا يا مرحبا .. " دخلت عليهم ريم وهى شايله كوب نسكافيه .. " أهلين ريم خانوم .. شلونس .. " .. " طيبات كثيرات .. شأخبارس أنتى .. وين عيالس ... " ردت عليها ريم بضحك .. " بخيرجعل ربي يسلمس .. عيالي فى البيت .. قلت أمر عليكم شوى .." .. " تمرين شوى وإلامجلس الأمن طالبس .. " وغمزت بعينها لأختها .. " ماخلص سلامس قومى داخل .." نزرتهاأمها .. " يمه وشفيس علي .. خلينى اسولف مع اختى شوى .." ردت ريم .." بكره سلميعليها لمن جاتس .. قومى ذالحين وشلي ذا اللى جبتيه معس .." .." هذا كوفى يا مامى .. كوووفى .. " .. " زين قومى أنتي واياه قبل لا يجيس على راسس .. اخلصى .. " عصبتنورة على بنتها .. " زين باروح .. يالله مودى بايوو .." .. " بايوو يا دلوعة امّس .. " ردت موضى وهى تضحك .. التفت على امها .. " وش قومس عليها يمه " .. " ماتشوفينخبالتها .." .. " يا يمه جعلنى قبلس وسعى صدرس وماهنا الا الخير .. ومها لو من نصيبماجد بياخذها بياخذها .. هذا شي .. الثانى مها بنت عمي خالد مره وماعليها منقود .. حظ ماجد كنها من نصيبه .." اعترفت موضى .. " حظ ماجد .. " صاحت أمها .. " تبينهيروح مثل ماراح منصور وتقولين حظه ..؟؟" فتحت عيونها فى بنتها مهي مصدقة الكلاماللى تقوله .. " يا يمه اذكرى الله .. منصور الله يرحمه بنفسه ماعمره نقد عليها فىشي وانتى تدرين .. واللى صار قضاء وقدر وكان يومه وانتهى .. وأنتى انسانه مؤمنه يايمه .. لا تخلين ابليس يلعب عليس .. مها مالها يد باللى صار وتدرين زين .." .. " حسبي الله عليها .. جعلها تشوفها فى عمرها قريب .. سريعٍ(ن) لا خطا ولا بطا " .. رفعت ايديها تدعي على مها .. " استغفر الله .. يا يمه واللى يرحم والديس هاللىتسوينه مهوب عدل .. اللى صار صار وانتهى .. لا تحملين المسكينه ذنب شي ماسوته .. كافى اللى صار لها .." .. " وأنا ؟؟ ماحد فكر فينى ولا همه حالى .." قامت تضرببايديها على رجيلها من الحرة وهى متربعه .. " يا يمه جعلنى ماذوق حزنس احتسبي الاجرعند الله .. واللى صار لو بيدس تردينه رديتيه لكن حتى حنا ما نملك نرد عن عمارنا .. وكلنا كسرنا اللى صار لكن وش نسوى .. نعترض على حكمة ربنا .. ولو اعترضنا بنقدرنرجع شي ؟؟.." .. احزنتها أمها اللى كسرها موت ولدها في عز شبابه واللى للحينماقدرت تتخلص من الحزن اللى غيرها وغير أطباعها .. انهارت نورة وقامت تبكى ..قامتلها موضي وحبت راسها وحبت ايدها " يا يمه عسى يومى قبل يومس لاتسوين كذا .. انتىانسانه صابرة ومؤمنه .. لا تضيعين أجرس ولا تخلين ابليس يلعب عليس ادعى ان ربي يكتبالخير لماجد .. كان فيها خيرة له يسهل موضوعه وكان فيها شر ان الله يرده ويصد قلبهعن الموضوع .." كان كلام موضي كلام كل انسان مؤمن بقضاء الله وقدره .. وأن اللهسبحانه وتعالى – ما يبتلى الا عبده المؤمن وبقدر الصدمة يكون الأجر .. موضي حست أنأمها محتاجة تبكى ضمتها لصدرها وصارت تقرا عليها .. وشافتها بعد ما بكت ارتاحت .. " استغفر الله العظيم .. يالله يارب انك عالم بحالتى وحالة ولدى .. يالله ياكريم انكتبعد عنه عيال الحرام وبنات الحرام وتيسر له أمره وتكتب له الخيره .." .. حبت خشمها " ايه جزاس الله خير .. هذا الكلام الطيب .."


"
يالله حي موضى .. " دخلعليهم ابو محمد .. " الله يبقيك يا يبه .. مساك الله بالخير " قامت تحب خشم ابوهاوراسه .." مسيتى بالرضا والعافيه .. وش قوم دريولس واقف برا فى الحوش .. وين عيالس .." .. " فديتك عيالى فى بيتهم .. كنت قريبه من البيت قلت أمر اسلم عليكم وأناواقفة .." .. " وش معجلس يا بنتى .. اقعدى تعشي عندنا .. " .. تعشى عندكم العافيهفديتك .. عيالى وراى وتركى ما علمته انى بامركم يمكن عنده احد فى المجلس .." .. " زين وأنا ابوس مرخوصه " .." يالله يا يمه بامركم بكره ان شاء الله .." دنقت علىامها وشاورتها .." وسعى صدرس جعلنى ماذوق حزنس .. وكلى امرس للى ماتنام عينه .. " " الله يحفظس .." .. ردت عليها أمها وهى مدنقة .." يالله تمسون على خير" .. " والسارىعلى خير .. فمان الله " .. وطلعت موضى من بيت ابوها محتارة .. الموضوع متشابكوالجراح للحين ما طابت .. ليش بس يا يبه .. ليش .. وش اللى بيصير مع ماجد .. وليهوافق على مها .. وامها وش بتسوى لو الموضوع تم ..؟؟ كلها أسئلة دارت فى بالهاومالقت لها حل ..



::



::



::



وفي بيتابو ناصر .. كانت مها فى عالم ثانى .. تفكر وش بتلبس وش بتجهز .. من اللى بيروحمعها وبيساعدها .. امها ماتعرف .. وأختها صغيرة .. يالله ياربي وش أسوى .. عمرها مافكرت انها بتصير فى يوم من الايام عروس وبيصير لها حياة وزوج وعيال .. لكن هالحلمبيتحقق الحين .. اللحين .. اللحين .. حست بيد تخنقها .. حاولت انها تتنفس وماقدرت .. حاولت انها تصرخ يمكن احد يسمعها .. صوتها ما طلع .. فتحت اثمها بس مافيه صوت .. "يمممممممممممممه .. " .. نادت اقرب اسم لقلبها .. واللى يسمعها مهما ابعدت .. وحالت بينه وبينها المسافات .. " يمممممممممه ... " طلعت من أقصى جوفها ..

"
بسم الله عليس .. مهوى وش فيس .. " هزتها ساره عشان تقوم .. " هآآآه .. وش فيس .. " .." انا اللى أنشدس .. صياحس وصل لاخر الشارع .. قومي اشربي لس ماء وتعوذى منالشيطان " .. " أعوذ بالله من الشيطان .." خذت كاس الماء بيد ترجف .. تشهدت ومسحتعلى وجهها .." شكلى غفيت من تأثير الحبوب .." قالت مها .. " كنتى تحلمين ..؟؟ " نشدتها ساره .. " هو حلم وبس .. أعوذ بالله .." ردت على اختها وانتبهت ان الجورىمهي بموجوده .. " وين الجورى .,." .. الجورى مع فاطمة تلاعبها فى الحوش .. وامىطلعت لبيت ام نواف .. وانا كنت ادرس وسمعت صوتس وتروعت .. " .. ابتسمت لها مها .. " ولس وجه تبتسمين .. عطينى ماء اشرب وارش على وجهى اللى ماحد فزع لي في ذا البيت .. " طاحت ساره على السرير تمثل انه مغمى عليها .. ضحكت مها على اختها وعطتها كاسالماء .. " الله والعيارة يا سويرة .. والله بنفقدس لمن اعرستى .. " .. " لا تجيبينذا الطارى اخاف يغمى علي من الروعة صدق .. " .. " سلط الله على ابليسس .. قومي منيوراس خلينى الحق صلاة العشا صارت الساعه 9 " .. " اما قلبس على الصلاة ماكنس راقدهلس كم ساعه .. يوووه صحيح .. سلامتس وش اللى شق ايدس يا المرة السنعة .." قالتهالها وهى تضحك .. " اللى شق ايدى عينس يا ام عين حارة .. قومى وراس .. " .. ضحكتسارة " عينى والا طارى المعرس الجديد .." .. تجمدت مها من سمعت الطارى .. " اقولسويره قومى منى وراس احسن لس .. قبل لايصير الجرح بجبهتس .. ".. " لا وشعليه اشوهجمالى " .. قامت من السرير وهى تكلمها " روحى صلى طافتس الصلاة فى الحرم .. " قالتلها سارة وهي تغمز عينها قبل تطلع من الحجرة .. وقفت مها مكانها .. بدت تحس بالالمينبض فى كف ايدها اليمين .. ليت ايدها انقطعت .. ولا حست بالالم اللى عصر قلبها يومتذكرت كلام أبوها .. بعدها بدقايق كانت على سجادتها تدعي .. اللهم انى لا أسالك ردالقضاء ولكن أسألك اللطف فيه .. دعت من كل قلبها وهى متوجهه للقبلة تصلى لرب كريمارحم بخلقه من الأم بضناها ..



::



::



::



رجع ماجدللبيت متأخر .. دخل بهدوء مايبي يشوف أحد ولا يكلم أحد .. كانوا كلهم نايمين .. أحسن مافينى مقابل أحد ولا سوالف .. طلع لغرفته فوق .. بدل ثيابه و وصلى السنة وشغلالتلفزيون .. وقعد يفرفر فى هالقنوات بدون ما يشوف أصلا وش اللى عليها .. مجرد حركةتعكس توتره اللى يجرى بنفسه .. " يا ولد شقومك على الريموت .. كسرته وانت تفرفر " تنرفز منصور من حركته .. " يا أخى اسمه ريموت وصنعوه عشان نفرفر فيه .." رد ماجدوهولاهى يطالع التلفزيون .. " قالوا تغير فيه القنوات مهوب اللى تسويه كنك فى سباقسرعة .. لعنبو غيرك تطايرت عيونى ماعاد الحق اشوف القناة الا انت مغيرها .." ضحكماجد .. " يا أخى إذا ربي ما أنعم عليك بذاكرة بصرية تلقط الصور على الطاير لاتلومنى .." رد بغرور .." تدرى ما اقول الا اللهم لك الحمد .. العب يا ولد العب .. " التفت منصور يكمل لعبة البلوت مع خوياه .. آآآآآآه يا منصور .. وينك .. ضغط ماجدراسه بيديه .. بدا الصداع يزيد مع الوقت .. قام وخذا له حبتين بندول نايت عسى يخفالوجع.. طفى التلفزيون وسكر الليت وغطى راسه بالوساده يحاول ينام ..

"
منصور .. منصور .. " صرخ ماجد وهو يحاول يوعي أخوه .. اللى فتح عينه وكانت نظرتهمذهولة .. " مها .. يا ماجد .. مها .." .. " منصوووووور .. " ضم أخوه لصدره وحرارةالنار أعمت عيونه .. كانت هى واقفه وراه هناك .. فى نور اللهب الاحمر عباتها تطيرحولها .. وجهها كل دم .. مكشوف .. بدون أى تعبير .. حس بالحزن على أخوه يقطع كبدهمثل سكين حااار .. " لااااا يا منصور .. لااااااااا .. مهاااااااااا " شقّ الحزنقلبه لدرجة انه صحى من نومه وهو جالس وعيونه متجمده .. ضغط على راسه بقووة .. كانصداعه شديد لدرجه انه ماكان يقدر يشوف .. قام يحاول يوصل للحمام .. حس انه محتاجيستفرغ .. احساس الم وغضب وقهر مزق روحه .. وصل بصعوبة للحمام واستفرغ كل اللى فىمعدته .. ومع ذلك ما خف الصداع .. غسل وجهه بماء بارد .. طلع خذا من ثلاجة غرفتهماء وشرب .. " أشهد أن لا اله الا الله .. وأن محمد رسول الله .." مسح وجهه .. إلىمتى هالعذاب يارب .. يالله رحمتك ومغفرتك يارب .. الله ما يرضى بالظلم .. وهاللىيصير ظلم .. لنفسي قبل لايكون لبنت الناس .. هالانسانه ما أطيقها .. ولو كان عشانبنت اخوى هذا مهو سبب أنى أوافق أبوى على اللى يبيه .. مهما كان هذى مره وضعيفه .. بكره لازم اروح لابو ناصر والغى الموضوع .. صح انه عيب فى حقى لكن أهون من المصيبهاللى بتصير لو وافقت .. ومن قال لك أنها بتوافق .. صح .. مية بالمية بترفض .. اصلاشلون بتوافق علي ؟؟ .. بترفض وساعتها بأكون سويت اللى علي .. وحفظت كرامتى وكرامةأبوى .. وباحط لها مصروف شهرى لبنتها .. عشان أقطع اى حجه لها او نيه بالعرس .. ولوفكرت بس مجرد تفكير انها تعرس وتجيب للجورى رجل أم .. قسما بالله لأسحبها منها .. وأقطع قلبها عليها مثل ما قطعت قلبي على أخوى .. أيه .. هذا أحسن أنتقام منها .. اندفعت الأفكار فى راس ماجد مثل السيل .. أوله قطرات مطر وآخره بحر ما له نهايةافكار سوداء غريبة .. انتبه ماجد لروحه .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. وشهالأفكار يا ماجد .. خاف ربك .. ما سويت شي غلط .. بالعكس .. بأخليها تعيش هىوبنتها عيشة ماتحلم فيها .. ومالها عذر عقبها تعرس وابوى ماله عذر يعلقها فى رقبتى .. وننهى هالموضوع اللى ماله وجه من قفا .. وهذى احسن طريقة عشان تنهيه ..؟.. ايهومافيه غيرها .. كل شئ بينتهى بكره ونرتاح كلنا من هالهّم .. رجع ماجد ونام علىجنبه اليمين وتعوذ من الشيطان .. انتهت أفكاره للنقطة هذى .. يمنع مها من العرسوالورقة الرابحة في ايده .. بنتها .. ويرتاح هو من هالمصيبة اللى طاحت براسه .. ياترى هل ممكن يصير هالشي مثل ماخطط له .. هل راحته فعلا أن الموضوع ينتهى .. وشمخبى لك القدر يا ماجد ..



::‘‘::



وبهالشكل ينتهي يوممن حياة ابطالنا .. تعرفنا فيه على جزء من حقيقتهم ..

كلنا نتاج تجاربناومجتمعنا .. مااحد يعيش لحاله وتتشكل شخصيته بدون مؤثرات ..



الجزءالرابع

::

::

::


وعت مها على صوت ساره وهىتطلب من أمها فلوس للجامعة .. التفت صوب الجورى كانت راقده .. لفت تشوف الساعه كانتسبع الا ربع .. قامت وتوضت وصلت صلاة الصبح اللى طافتها .. قربت من المرايه شافتوجهها فيها .. هذا وجه وحده ماكملت 24 سنه ؟؟ .. وش هالهالات السود .. هذي من قلالنوم البارحه .. وهالشحوب اللى مغطى ملامحس ..؟؟ النظرة المنكسرة اللى في عيونس .. الروح التعبانة .. ليه يا مها .. إلى متى ..؟؟ لكل بشر طاقة تحمل .. وأنا خلاصماعاد فينى أتحمل أكثر .. كافي الذنب اللى راح أشيله طول عمري .. غصتها العبرة .. غمضت عيونها على دمع ساخن نزل غصب عنها .. ومثل دايم وهى بروحها ماحد فاضى يشيل هماحد .. وما حد مرتاح عشان يسمع هموم غيره .. اللى فيهم كافيهم .. وما تبي تزيد علىامها والا أختها .. يالله يارب رحمتك .. يارب .. أنا مؤمنة إن من رضي فله الرضى ومنسخط فله السخط .. وأنا يارب راضية وموكلة أمري لك يالله انك تفيض علي من رحمتكوتعيني على نفسي وعلى دنياي .. صحت الجورى .. وطلعّت أمها من الهم اللى كانت فيه .. سوت لها حليب وعطتها .. كانت تراقبها بهدوء .. لها نفس عيون ابوها وهو قايم منالنوم .. يالله .. كيف يمر الوقت بسرعه .. لو الله كتب له عمر وشاف بنته اللى حلمفيها .. " تدرين .. " قال لها وهو منسدح جنبها على السرير بعد ماعرف انها حامل .. ".. " وشو .. " ردت عليه .. " بأسميها (الجوهرة) لأنها بتكون أغلى شي في حياتى .. الجوهرة بنت منصور .. حتى الأسم له ثقل .. " ابتسم لمها وهو يتكلم .. " ولو طلع ولد .. بتسميه جوهر " ابتسمت وهو ضحك .. " الولد اسمه معه .. محمد .. محمد بن منصور " .. سكت شوى ورجع قال " بس مادرى .. أتمنى تكون بنت .. " .. " الله يكتب اللى فيهالخير .. المهم السلامة .." .. " صدقتى .. الله يمد بعمرى وأشوفها ان شاء الله .. " .. " الله يطول بعمرك .. وش هالكلام الله يهديك .. " ضاق صدرها من كلامه .." مها ..؟ " .. " لبيه .." التفت مها تشوف أمها اللى دخلت ماحست فيها وقطعت حبل أفكارها .. أفكار خذتها بعيد عن المكان والزمان اللى هى فيه .... " أنتي واعية .. أبوس يبيس .. " .. " صبحس الله بالخير يمه .. " .. " مرحبا يابنتى .. شلون ايدس اليوم .. عسىما أسهرتس .. " .. " رفعت مها ايدها الملفوفة بالضماد .. " ايه والله يمه .. ماخلتنى أمسي من الوجع .." .. كانت ايدها عذر زين عشان شكلها اللى يعور القلب .. "ماقالس ابوى وش يبي مني .. " رفعت عيونها لأمها .. لاحظت تردد أمها .." يبي يكلمسعن موضوع خطبة ماجد بن محمد .." .. " وش اللى معجله ..؟؟" استغربت مها .. وأمهاماحبت تجيب لها طاري كلامهم عن الجوري .. اللى في بنتها كافيها .. " العرب مستعجلينوأنا أمس .." قررت أن الكذب فى الوقت هذا أريح حل .." وهو وش رايه .."سألت أمها .. " يابنتى .. أنتى كنت موافقة على الرجال اللى قبل ماجد .. اللى كلمتس عنه واحنامانعرفه الله يستر علينا وعليه .. وأنا أدرى انس مالس خاطر فى العرس .. لكن لو صارنصيب ماجد أولى من غيره ..لحم ودم لبنتس ..ولا هو بضايمس ولا ضايمها .. " كانت عيونمها تشوف الفراغ اللى قدامها وهى تسمع كلام أمها .. قومس يا يمه ماتدرين منهو ماجد ..!! أنا بس اللى أعرفه ..
"
يابنتى دامس موافقة ابوس من رايه نقرّب عمس ابومحمد .. ويمكن الله كاتب لس خيرة اللى خلاهم يطلبونس فى ذا الوقت .. وبعد ما وافقتىأمس .." .. " ان شاء الله يمه .."ردت مها وهى تلحف بنتها عشان تكمل نومتها .. " وشان شاء الله ؟؟.." .. " باطلع لأبوى ذلحين .." لحفت بنتها .. وتأكدت أنها مهيبطايحه من السرير لو تحركت .. لبست جلالها وطلعت لأبوها .. كان فى الصاله .. دنقتعليه وصبحته بالخير .. " صبحس الله بالنور .. شلون ايدس اليوم .." .." بخير جعل ربيينشد منك .." .. "الحمدلله .. " قعدت تقهوى أبوها وهى ساكته .. " مها وأنا أبوس .. وش قلتى فى الموضوع اللى كلمتس عنه البارحه ..؟" .. دخلت امها وقعدت .. كانت مهامدنقة عينها فى الصينية اللى قدامها .. غريبة نقشتها توها تنتبه لها .. لو كانتبلون بني غامق كان يمكن صارت أحلى ..
"
مها ..؟؟ " نادتها أمها اللى شافتهاسرحانه .. " يبه .. " تكلمت مها .. "قبل تكملين كلامس .. فيه شي لازم تعرفينه .." رفعت مها عيونها لأبوها .." العرب معزمين ياخذون بنتهم لو أعرستي .. وهذا من حقهم .. يعنى يا تاخذين ولد عمس يا بياخذون الجوري .." .. انصدمت مها من كلام أبوها " وأنت جايز لك ذا الكلام يبه ..".. " يا بنتي .. انا ماكنت مرتاح من سالفة الخطبةالاولى وكنت أحاتيس .. لكن دام ماجد ولد عمس يبيس ويبي يضم بنتس هو أولى بس .. وماجد أعرفه رجّال فيه خير وماهو بضايمس ولا بضايم بنتس .. يا بنتي ماحد يدوم لأحداسمعي شوري ترى قطع الرحم مهوب زين وأنا ابوس .. وبنتس ماتعرف من أهلها إلا حنا.. كن ما كان لها ابو .. والحمدلله اللى يسر لها اللى يضمها من لحم أبوها " .. سكتتمها وحارت دمعة قهر في عينها .. حتى أنت يا يبه معهم ..!!!
"
أنا موافقة يبه .. بس بشرط .. " .. التفت ابوها على أمها .. هزت راسها أنها ماتعرف الموضوع .. " وشوشرطس .." نشدها ابوها .. " الأول .. ما يمنعنى من الشغل لبغيت أشتغل .. و الثانيماله حق على بنتى .." .. " الشغل وماعليه لكن وشلون ماله حق .. تراه عمها .." .. " قلتها يا يبه .. عمها مهو بابوها .. يعنى ماله كلمة عليها .." ..عدّل ابو ناصرقعدته .. " يا بنتى .. شغلس ماعليه .. لكن نمنع الرجال من بنت أخوه .. هذا مهوبكلام ..وهم ما جابهم يخطبون الا البنت يبونها ويبون ضمتها " .. " يبه هذا شرطى .. وابي أقوله له بنفسي .. بنتى ماله عليها كلمة .. هذي شروطى يا يبه .. لا ابي مهرولا ابي غيره .. وافق عليها خير وبركة ما وافق الله يستر علينا وعليه .." .. " الشكوى لله .. بأكلمه وبأشوف رايه .. وأنتى راجعي عمرس في الشرط الثاني " ..


::

::

::


فى الدوام ..ضغط بيديه على عيونه .. راسه يعوره من أمس .. على كثر ما كلا من حبوب ما خف الوجع ..
"
يا حبك لتعذيبنفسك .. يا أخى اكشف على روحك وريحنا .. " كان منصور يقول له دايما .. " خلنى علىعماي أحسن .. دام ماحد يموت قبل يومه .. " .. سبحان الله .. من كان يظن أنك بتسبقنىيا منصور .. وأنا اللى كنت أسبقك بكل شي .. " إلا العرس .." كان يرد عليه وهو يضحك .. " تركت لك كل شي وتزوجت قبلك .. " .. ابتسم ماجد .. كانت ليلة عرسه ليلة فرح .. كأنه كان عرسه هو .. شلون فكر ياخذها ..؟؟ وهى كانت لأخوه ..؟؟ شلون طاوع ابوه ..؟؟شلون كان غبي ...؟؟؟؟
لازم يوقف كل شي .. لازم .. رفع السماعة واتصل فى ابو ناصر .. " صبحك الله بالخير يابو ناصر .. شلونك .. وشلون الأهل .. الله يطول عمرك .. يسرك الحال بخير .. مادرى بخصوص الموضوع اللى كلمناك فيه أنا والوالد أمس .. ايه.. وشلون ؟؟ ردوا ..؟؟ .. زين .. شروط ؟؟ .. وشو شروطه يا بو ناصر ..؟؟ .. طيب طيبأمرك بعد صلاة الظهر .. لا لا .. لا تحاتى بأجيك لحالى .. الموضوع بينى وبينك .. ولا يهمك .. يالله فمان الله .. " .. سكّر التلفون .. رجع بظهر الكرسي ورا وهو يفكر ..بالسرعة ذى ردت ..!!! غريبة .. لا وتتشرط ؟؟ .. وش شروطس بعد يا بنت خالد ..؟؟والله لو بنت عبد العزيز ..!!! .. مالقيتى تشرطين الا على ماجد بن عبد الله .. زينزين .. يصير خير .. هالموقف غير الفكرة اللى كانت في بال ماجد عن انه ينهي الموضوع .. صارت السالفه تحدي وشروط .. بيشوف وش آخرتها ..
خلصّ الشغل اللى عنده وطلعبدرى .. مرّوصلى الظهر قريب من بيت أبو ناصر .. وحرك لبيت عمه .. دخل الحوش ومالقى سيارة أبو ناصر .. رجع برا و وقف ينتظره .. شوى ومرت قدامه سيارة كامرى وفيهانسوان .. دخلت بيت ابو ناصر .. سمع صوت بزر يبكى من داخل البيت .. معقول هذى بنتأخوه .. اللى مافكر حتى يشوفها .. الشي الوحيد الحي الباقى من منصور اللى كلهمطردوه من حياتهم .. وماحد قبل فيها ولا رضى يزورها يوم ولدتها أمها .. ولا حتى عقبماطلعت من المستشفى .. وجايين اللحين يحاسبونها .. ويبون بنتهم اللى حتى شكلها مايعرفونه ..؟؟ .. " ماجد .. " .. فزّ متروع من الدق على دريشة سيارته .. "وش فيكيابوك .. اقلط وأنت واقف برا .." نزل من سيارته وقفلها .. سلم على ابو ناصر .. ودخلالمجلس ..


::

::

::


راحت مها المركز الصحيتغير على الجرح اللى بيدها مع أمها .. ويوم وصلوا البيت استغربت مها السيارة اللىواقفة برا عند بيتهم .. كانت تويوتا لكزس فضية مغيمة .. ماعرفتها .. نغزها قلبها .. " يمه .. من ذي سيارته ؟؟" .. " والله يا بنتى مادرى .. يمكنها لأحد من الجيران .." صدوا عن السيارة يوم قربوا يدخلون باب الحوش .. نزلت ونزلت الجوري على الأرض .. بكتما تبي تمشى .." هاتيها بأشلها انا .." ردت منيرة .." لا يمه والله ما تشلينها .. خلاص باشلها بس خلنى أخذ الأغراض " .." خلي الأغراض تشلهم الخدامه شلى بنتس منالشمس وادخلى .." .. دخلوا البيت ونادت الشغالة تشيل باقي الأغراض .. رجعت لهموقالت أن فيه رجال دخل مع ابو ناصر للمجلس وأنه يبي قهوة .. قامت مها تسويها وهىتهوجس .. هذا أكيد راعي الكروزر الذهبي اللى برا .. وش يبي بعد .. ما خلصنا منموضوع بيت عمي عشان يهدف ذا ..
"
اووف .. ليش ربي ماخلقنا في سويسرا والا لندن .. ماكان أرحم من هالشمس اللى تصلانا ليل ونهار .." دخلت عليها ساره جاية منالجامعة وهي تأفف من الحر .. " وعليكم السلام والرحمة .." التفتت عليها مها ورجعتتكمل شغلها .. راحت ساره للثلاجة وطلعت لها جيك ماي بارد وشربت منه وغسلت وجهها " يالله ان ترحمنا برحمتك .. وعليكم السلام ياختي ..اقول مهوي .. أنتي سرس مقطوع فىمطبخ ؟؟" .. ضحكت مها من قلبها .. "حسبي الله عليس .. وش عندس على ذا الكلام .." .." أنا ادرى عنس أطلع منس فى المطبخ ارجع لس فى المطبخ " .. " ابوي عنده رجال ويبيقهوة وتعرفينه ما تجوز له قهوة الشغالة .." .. شهقت سارة" اي والله .. ياهو عندبابنا سيارة .. تقول للقمر قوم وأنا أقعد محلك .." .. ضحكت عليها مها " هذيالسيارات اللى يروح فيها الواحد للجامعة بنفس مفتوحة لطلب العلم .. مهوب عراوي بيتأبو نواف والا كامرينا المصون .." .. " تحمدي ربس عندس أحد يوديس .. طرار ويتشرط .." ردت عليها بدون ماتلف وهي تحط علاقي الشاهي في الدلة .." ياختي هو حرام الواحديحلم .. حتى الأحلام صارت بفلوس .. زمن غريب .." طلعت سارة وهي توسوس من المطبخ .. ومها وراها تبتسم من سوالفها.. رتبت الصينية ونادت الشغاله عشان تدخلها على أبوها ..


::

::

::


دخل ابو ناصر وماجد المجلسوتقهووا وسولفوا .. وكل واحد منهم ينتظر الثانى يبدا بالكلام .. رنّ جوال ماجد .. أستأذن ابو ناصر ورّد .. " مرحبا .. هلا يابو محمد.. سمّ طال عمرك.." كانت عينه علىابو ناصر اللى التفت له يوم سمع اسم ابوه .. ".. لا عند رجال .. آمر .. أخلّص موضوع .. ايه .. لا لا .. ماوراى شي .. أخلصه وأجيك ان شاء الله .. ولا يهمك طال عمرك .. ابشر .. فمان الله .."
سكّر جواله والتفت لابو ناصر .. " تفضل يا بو ناصر .. قلتلى أن الموضوع ما ينقال فى التلفون .. " .. وسكت عشان ابو ناصر يكمّل .. " والله ياولدى تدرى بغلاكم عندى أنتو حسبة عيالي من أيام المرحوم .. وقبله .. وما تغير شيللحين " حاول ابو ناصر يمهّد للموضوع .. " الله يسلمك يابو ناصر .. " تملل ماجدوتمنى لو يدخل في الموضوع على طول .. " شوف يا ولدى .. المره موافقه بس لها شرطين .. " .. ماجد خذا نفس عميق .. " تفضل يا بو ناصر اسمعك .. " .. " الأول أنها مقدمةعلى شغل ولو بغت تشتغل ماتمنعها يا ولدى .. " .. سكت بو ناصر ينتظر رد ماجد .. " والشرط الثانى يا يبه .." رد عليه ماجد .. " الثانى هى بتقوله لك يا ولدى .." .. تفاجأ ماجد .. " زين .. " .. " باروح أناديها .." .. قام ابو ناصر ودخل البيت .. مدّ ماجد ايده وشرب ماء .. وحاول يتمالك أعصابه .. وش هالشرط اللى بيخليها تكلمنىوش هالمره اللى مافي وجهاا حيا .. تكلم لها رجالٍ مهوب محرم لها .. وتتشرط عليه .. مافى وجهها حيا .. وجهها .. والنار .. والعباية السودا ..


::

::

::


"
يابوك .. " نادى أبو ناصر .. " سمّ .. " انتفض ماجد .. " هذى أم الجوهرة تسلم عليك .. " .. " وعليكم السلاموالرحمة .. " .. ما رفع عينه فى المره اللى تكلمه من طرف الباب وماشاف الا سوادعباتها .. " شلونس يا أم الجوهرة .. " .. " بخير الله يسلمك .. " ردت بصوت واطى .. ما قدر يتذكره .. " تفضلى يقول ابو ناصر لس شرط .. وما قاله لى .. " .. " ايه نعملى شرط الله يرحم والديك .. " .. " ومن قال .. تفضلى .. " .. " الشرط الاول وصلك .. اللى هو شغلى .. وأظن هذا من حقى يا ولد الناس .. " .. " اى نعم وصلنى .. كملي .. ".. " ما سمعت جوابك عليه .." رفع راسه .. حس بنبرة تحدى .. لكنه تمالك نفسه ورجعدنق .. " خلينى اسمع شرطس الثانى .. وان شاء الله خير .. "رد بهدوء .. " شرطيالثانى يا طويل العمر بنتى .. الجوهرة .." .. " وش فيها الجوهرة .." ..استغربالكلام .. وبدا عرق فى رقبته ينبض بتوتر .. " بنتى مالك عليها كلمة .. لا فى دراسهولا فى تربية ولا فى غيره .." .. هدوء عمَ المكان .. كان ماجد مدنق .. اللى يشوفهيقول ما يسمع .. ولا يحس .. ابو ناصر كان وجهه محتقن .. مها ورا الباب كانت هاديةظاهرياً .. لكن تنتفض تحت النقاب .. واللى يعرف نبرة صوتها الدافية كان بيدري انهامتوترة .. لأن هالبرود مهومن طبعها .. فكّ ماجد كان الوحيد اللى يتحرك .. عرق علىطرف فكه كان يرتجف .. أنفاسه كانت ثقيلة ولو كانت سكين كانت قطعت هالجو اللى بينهم .. مها حست انها ماتقدر توقف .. قعدت ورا الباب بخوف .. كل الشجاعة اللى جمعتهاتبخرت مع آخر كلماتها .. هى مجنونة تقول هالشرط ولمن .. لماجد بن عبدالله ..
"
يابنت خالد .. " قطع الصوت الحاد افكارها .. " نعم .." .. ردت بتوتر .. " الجوهرةمنهى بنته ..؟؟" .. " بنتى أنا .. " ردت بتحدىّ .. " الجوهرة أسمها الجوهرة بنتمنصور بن عبد الله .."كان ماجد يقول الأسم وهو يشدّ على كل مقطع منه .. " جزاك اللهخير .. وصلنا .. " قطعت كلامه .. " يعنى مهوب الجوهرة بنت ماجد" حسّ ماجد بلطمة علىوجهه .. " لكن أنا الوصي الشرعي عليها .. وبحكم الشرع والقانون أنا وليّها .." .. "ولا لك لوا .. دامنى حية .. وماعرست .. وقايمة بحقها وماعلي خطا فأنا وليتها" .. كل شي يوقف عند الجوهرة .. تبيع عمرها كله ولا احد يمس شعرة منها .. أمومتهاالكاملة لبنتها اليتيم ماعطتها فرصة تفكر فى كلامها اللى كان يندفع منها بدون شعور .. " تقدر تقول لى يابوعبدالله .. لو شفت الجوهرة فى شارع والا مستشفى والا سوق .. بتعرف أنها بنت أخوك ..؟؟" .. سكت ماجد وعرف انها صادقة .. " أنا ناوى أغير ذالوضعذالحين .. "رد عليها .. " ليه يابوعبدالله .. وش اللى استجد ذلحين ؟؟" .. " تعرفينوش اللى استجد .." رد ماجد بعنف .. صار يحس الدم فاير فى راسه .. وماعاد يشوف .. " لا ماعرفه يا ولد عمى .." .. "اللى استجد أنه ما يجوز ان الأجناب يربون لحمنا وحناعايشين .. جدها وعمامها بمكان أبوها .. "رد بغضب مكتوم .. " أى أجناب اللى يربونها .. وأى جد وأى عمام .. اللى ماحد منهم نشد منها ..؟؟؟ تبي تقول لى انكم توكم تفطنونلبنت أخوكم .. " ابو ناصر ماعاد شاله المكان من الفشيلة .. وكان دارى ان كلام بنتهصح ومن حرتها على ضناها قالت اللى قالته لكن كان لازم يتصرف .. " بس يا أم الجوهرة .. هذا شي ماضي وانتهى .. اللى عندس قلتيه عودي داخل .." .. وقف ماجد على حيله" ولاكلامك بملطوم ياعمي .. تصبر تسمع جوابي على كلامها .."


::‘‘::


وكان التحدي .. اللى انبنى على كره وألم وحزن مدفونفي النفوس .. قطع حتى عروق الدم اللى تجمع بين شخصين .. وصارت حكاية يا أنا يا أنتالمسيطرة على الوضع والنفوس .. مثل كثير من الأمور اللى ناخذها في حياتنا بتسرعوعصبية .. وفي الأخير نندم ..
مها تحدت ماجد وقالت كلام فى مجمله حقايق .. ماجدما أنكر هالشي لكن هو صاحب حق ويبيه حتى لو تأخر الوقت ومصمم ياخذه .. ياترى هل مهابتدفع الثمن .. وايش بيكون ..




الجزءالخامس

::

::

عمر الغضب ما كان حل لمشكلة .. وعمر التحدى ماولّد محبة .. طول ما في القلوب زعل وفي النفوس حقد .. وبين العيون اسرار .. راحتمتد مسافات الجفا بلا نهاية .. ويستّحل الألم والكره كل مكان كان بيوم مزروعبالمحبة ..
الموقف كان من اشد ما يمكن بين ماجد وبين مها .. اللى فكرت أنهابشروطها راح تخلي ماجد هو اللى يرفض موضوع الزوج ..لأنها تعرف كبرياءه وعزة نفسه .. ما تسمح له يرضى أن أحد يتشرط عليه .. لكن يا ترى هل كانت حساباتها صح والا غلط ..؟؟


::

::

وقف ماجد على حيله .. " ولا كلامك بملطومياعمي .. تصبر تسمع جوابي على كلامها .. البنت بنتنا يا بنت عمي .. بالشرع والابالقانون .. وشروطس مقبولة بكيفى مهي بغصب علي .. لكن حطى فى بالس اول ماتصير تحتايدي أنا وليها وأبوها .. والرجّال ما يرضى يكون شاة في بيته .. وما اظنس تظنين أنىباضرها بشي .. ولو نبيها خذيناها بالقوة وبالمحكمة .. ومهو من اليوم من أول ماجبتيها .. لكن انتى امها ولس فيها مثل مالنا وأكثر .. اللى راح راح يا بنت الناسوأنا ناوى أعوض بنت أخوى .. رضيتى حياس الله مارضيتى خذيناها غصب مهوب طيب .. ترىلها أهل لازم يشوفونها وما اظن فيه قانون يمنعنا من الشي هذا .." ما تمالكت مهانفسها وقفت وطلعت قدامه .. " اى قانون اللى تكلم عنه .. قانون ربنا اللى ماخفتوامنه .. وظلمتونى وظلمتوا هاليتيمه معى .. والا القانون اللى تقدر تشتريه بفلوسك ..؟؟ .. بنت أخوك اللى توك تتذكرها .. ... .... "

ماجد ماعاد قدر يسمع شي .. الصورة القديمة اللى فى باله لها غير عن الصورة المنكسرة اللى واقفة قدامه .. تلوح بيدها بلا شعور .. ايد ملفوفة بضمادة ومبين انه جرح كبير من مساحة الشاش لانمكانها مهو مكان كسر والشاش خفيف مهو شاش تجبير .. والايد الثانية ماسكة بقوه علىطرف العباية عشان ماتطيح من راسها .. اضعف مما يتذكر .. عيونها من ورا النقاب اللىما قدر يميز لونها من بحر الدموع اللى كان فيها .. وكانت اطراف النقاب حول عيونهامبللة دموع .. كانت تبكى ..!! .. هى وش تقول .. صوت طنين فى راسه غطى على اى صوتثانى .. ما قدر يسمع أكثر .. غمض عيونه بقوة وضغط على فكه .. الصداع شديد ..!!!!!.. "خلااص .." .. صاح ابو ناصر .. "عودي داخل يا مها " .. "لأ يبه لأ .. ولد عمي .. لحمي ودمي يبي ياخذ بنتي مني .. خله يشوف القانون اللى يهددنى فيه وين كان غايب يوممات ابوها .."

طلعت ام ناصر وسارة بخوف على صياح مها .. سحبتها أمها داخل.. كانت فى حالة هستيرية .. " بياخذها يا يمه .. بياخذ بنتى .. يبي يذبحنى .." كانتتشهق بألم .. " يابنتى تعوذي من الشيطان مهو ماخذها .. " رفعت نقاب مها اللى كلهدموع .." هاتوها لى هاتوها لى .. " ردت بصراخ .. " اهدي بس يا مها كذا بتخوفينها .. باجيبها لس بس اهدي .. " قامت ساره تركض داخل تجيب الجورى .. اللى من شافتها أمهاطارت لها وضمتها لصدرها وقعدت تبكى ..

"
السموحة منك يا ولدى .. المفروض ماوافقتها .." .. ضغط ماجد على جبهته .. كان الألم يزيد .." لا لا يابو ناصر .. هذامن حقها .. وحنا اخطينا مع بنت اخونا .. لكن ربك يعين ونعوضها ان شاء الله .."ردماجد وهو يصرّ على اسنانه .. " الله يطول بعمرك ويخليك لها .. " رد ابو ناصر .. " بغيت منك شي واحد يابو ناصر .. " .." خير ياولدى .. " رفع عيونه لابوناصر " ماودىاحد يعرف بشروط أم الجوهرة .. ".. " أفا عليك يا ولدي .. لاتشيل هم " .. " ماتقصريبه .. خلاص الليلة عقب المغرب اجيب الشيخ ونمركم نملك .." .. " على خير وانا ابوك .. حياكم الله" .. " أكرمكم الله .. "التفت ماجد وراه عشان يطلع .. " تغدى معنا ياولدى .. "ناداه ابو ناصر .. " تغدى معك العافية .. فى أمان الله .." طلع ماجد .. " حياك الله يا ولدى .."

دخل ابو ناصر البيت .. " وينها .." سأل أم ناصر .. " فى حجرتها .. " .. " لا حول ولا قوة الا بالله .. بنتس ذي ماعاد فيها عقل .." تكلمأبو ناصر .. " ليه وش اللى صار ..؟ " .. قعد ابو ناصر وعلمها باللى صار كله .. " وبياخذ الجورى غصب ..؟؟ يقدر ياخالد ..؟؟ " سألت ام ناصر بخوف .. " والله مادرىماجد رجال متعلم ويفهم بالامور ذي .. ودامه قال يقدر معناه يقدر .. بعدين بنتسفضحتنا قدامه وهو خذا الموضوع تحدي" .. " زين بس هو قال لك بيجى عقب المغرب يملكيعني موافق على شروطها ..؟ " سألته .. " ايه .." رد ابو ناصر وهو يتقهوى .. " تهقىانها بتوافق عقب اللى سمعته منه .." .. " والله يا منيرة كانها تبي بنتها توافق .. ماجد رجّال وما يقط الكلام عبث .. ودامها شرطت عليه وهو قبل شروطها مالها الا انهاتوافق .."رد عليها ابو ناصر وهو يفرك جبهته من الصداع .. " الله يسهل .. وعسى انتكرهوا شيئا وهو خير لكم .." ردت ام ناصر بقلق .. مارد ابو ناصر .. كان باله مشغولباللى صار قدامه .. وموقف ماجد الغريب .. وانهيار مها اللى ما قدر يلاقي له تفسير ..


::

::

::


لبس ماجد نظاراته الشمسية وهو يحسان راسه بينفجر من الالم .. نزل غترته ودخل اصابعه فى شعره يضغط على راسه يمكن يخفالالم .. شغل سيارته وحرك .. هذى أكيد مجنونة .. وشلون مالى أمر على بنت أخوي .. وشمفكره نفسها .. لا وهذا وانا خاطبها وباصير مكان ابوها .. وتتشرط علي من أولها .. بأشوف يا بنت خالد .. من اللى بيمشى كلامه فى الاخر أنا والا أنتي .. مابقى الاحرمة تتشرط علي .. لا وعلى ايش بنت اخوى !!! لازم ارتب لكل شئ من اللحين .. والرحمةاللى كانت في قلبه صوبها بتموت .. كنت غلطان يوم أشفقت عليها ..ان ما خليتس ترضينغصب .. وتجين انتى والجورى لبيتى ما اكون ماجد بن عبدالله ونشوف من اللى له الأمروالشور .. رفع الجوال واتصل .. " السلام عليكم .. شلونك يا مهند .. بخير الله يسلمك .. اسمع .. أبي منك مخطط لملحق جديد أبي أبنيه .. ايه في بيت الوالد .. لى أنا .. أبيه ثلاث غرف وتوابعهم .. يا أخى تصرف بالمساحة .. لو تخليها فيلا صغيرة من دورينمهى مشكله .. أبيها تخلص اليوم قبل بكره .. ايه مستعجل عليها اترك كل اللى في ايدكوخلصها لى .. أبي المخطط الليلة عقب العشا سمعتنى .. عندك مخططات فيلا الوالد دبرلى مكان فى باقى الارض .. بس لا تلزقها فى المبنى الرئيسي للفيلا أبي يكون لهاخصوصية .. فهمتنى .. ايه بالضبط .. ما قصرت .. انتظرك الليله قبل تطلع من المكتب سولى تلفون اوك .. على خير .. مع السلامه .. " .. وصل البيت دخل سيارته الكاراج ونزلوغترته على كتفه ..


::

::

::


دخل البيت الاالعالم يتغدون .. " هّنهم .. " قال له ابوه .. " وأنت منهم .. " دنق على راس ابوهوأمه وقعد يتغدى معهم .. " شلونك مجودي .. " سالته نوف وهى تطالعه بطرف عينها .. " بخير الله يسلمس .." .. كان الجو متكهرب من شكل ماجد المتوتر .. و وجهه المسّود .. بعد لحظات صمت ثقيلة تكلم ماجد " يبه .. برّز عمرك بنروح نملك عقب المغرب .." .. استغرب أبوه .. " الجماعة ردوا ..؟ " .. " ايه ردوا .." قامت نورة بتطلع من الصالة .. "يمه لحظه طال عمرس .. "ناداها ماجد وهو عده ماقام من غداه .. " وش عندك .." ردتبغيظ .. " يمه واللى يرحم والديس الموضوع منتهي .. حنا مانلعب .. أبي اللى فىخاطرس" حاول يهديها .. يكفيه النار اللى فى جوفه .. " ما فى خاطرى شي .. "ردت عليهوهى معطيته ظهرها .. " زين عسى يومى قبل يومس اقعدى أبي أشاورس بشي .. " وبنفسالأبتسامة اللى على وجهه عشان يخليها ترجع وتسمع له .. " وأنت شاورتنى بأول السالفةعشان تشاورنى باخرها "التفتت نورة على ولدها بغيظ .. " سمي بالرحمن يانورة وتعوذيمن الشيطان واقعدي اسمعى ولدس وش عنده .. " رد ابو محمد بصوت هادي وهو يكمل غداهوساكت يسمع اللى يصير ..
ماجد حاول يتمالك نفسه وخذا نفس عميق قبل يرد على أمه ..نفض ايده من الغدا وقام لها يحب راسها " افا يا أم محمد .. أنتي الخير والبركة .. وشمعة البيت الله لا يخلينا منس .. بعدين أنا بأجيب لس الجوهرة بنت منصور عندستربينها على كيفس .. واللى تبينه أنا حاضر لس فيه .. أنتى بس آمري .. " .. استانستنورة على كلام ماجد ورجعت قعدت جنبه " يا ولدي أنا ما أبي منك شي .. أنا أبي أفرحبك بس .. أبيك تاخذ لك مرة تريحك وتكون أنت أول حظها .. مهى بمرمل ومعها بزر .. " .. دنق ماجد يحب ايد أمه " ولا يهمس يا طويلة العمر .. كلها كم شهر وأخذ اللى تجوزلس وعلى عينس .. وش قلتى بعد .. " .. رفع ابو محمد ايده من الغدا " وش هالكلام اللىتقوله يا ماجد .. " سأله ابوه .. " يا ابو محمد أنا خذيت بنت عمي خالد عشانك واللىتبيه يا يبه تم .. ولحمك أنت اللى بتربيه وفى بيتك بعد .. لكن أظن من حقي أدورراحتى " .. "بس يا ولدي هذا كلامك وأنت ما خذيتها للحين .. " .. " وهذا كلامى عقبما أخذها .. وترانى كلمت المهندس يجيب لى مخططات ابنى لهم ملحق فى طرف البيت .. "رجع يكمل غداه .. " وشو له الملحق بعد .. ترى البيت كبير ومابه أحد .. " اعترضتنورة ..تنهد ماجد وش هالمشكله كل ماطلع من شي طاح في غيره " الملحق ابيه عشان أكونعلى راحتى يمه .. غير أن المره وبنتها بيكونون فيه عشان ما يزعجونكم .." .. " هذاكلام جديد !! " رد ابوه مستغرب .. " يا يبه الله يرضى عليك الملحق فى طرف البيتمهوب فى قندهار .. وانا من قبل رجّال براسي .. ذلحين فى رقبتى مره وبزر .. تبينىاحشرهم بينكم وأنتو ماتعودتوا على صجة البزران .. "سكت وعينه في عين ابوه .. " لاهذا اكيد شرط بنت خالد .. ادرى بها .." التفت ماجد لامه " يا يمه المره لا شرطت ولاقالت شي ..انا اللى ابي .. انتو تبون راحتي والا تدورن لي الضيق ؟؟"التفت لابوه .. " والله كلامك منطقى يا ماجد .. " تكلمت نوف اللى كانت طول الوقت تسمع ساكته .. " من جد أريح تحطها هى وبنتها بعيد .. حنا ناس ورانا دوامات وماتعودنا على الأزعاج .."
ابتسم ماجد وهو يشوف نوف اللى كان متأكد أنها بتوافقه .. يعرفها ما تحب مرةمنصور من زمان .. مرة منصور اللى بتصير مرتك .. واللى تبي تظلمها .. هذى أمانة أخوكاللى تبي تظلمها عشان نفسك وعشان ابوك بأول الأمر وبتظلمها عشان أمك في تاليه .. " ماجد .؟؟ "ناداه أبوه .. "لبيه يبه .." .. انتبه على صوت أبوه يناديه .." لا تظلمهميا ولدى .. تراهم لحمك ودمك وذلحين فى ذمتك .. " دنق ماجد .. سبحان الله نفس الكلاماللى دار فى باله .. " ماعليك يبه .. ان شاء الله مانى بظالمهم .. بس لاتنس فديتكعقب المغرب .. أكرمكم الله " وقام من الغدا .. وطلع لغرفته .. اتصل في اخوانهيعلمهم .. عشان يبرزون يروحون معه ..


::

::

::


وفى بيت ابو خالد .. ماحد تغدى .. كل واحد في غرفته مشغول باللى صار .. و باللي ممكن يصير .. وفي غرفة مها كان فيهحديث يدور .. لكن جاء فى الوقت الضايع ..

"
أنتي شلون كلمتيه كذا ..؟؟" .. استغربت سارة اللى كانت قاعده على طرف سرير اختها مها .." ما ادري .. كلامه خلانيغصب اضيق"ردت مها بتوتر واصابعها تلعب في المفرش الخمري .. " معه حق .. وهذا شرطوحده عاقلة ..؟؟ ماجد أنتي أكثر وحده تعرفه وتعرف نفسه الشينه وغروره اللى علىالفاضي .. ومع ذلك ما فكرتي وش ممكن يكون رد فعله على كلامس ..!! "كانت سارة تكلماختها وهى مقهورة منها وعليها في نفس الوقت .. " ساره يبي ياخذ بنتي أنتي تفهمينيبي ياخذها .." تكلمت مها وهى غاصتها العبرة وقامت من مكانها ماعاد عرفت تقعد منالحيرة .. " واللحين تظنين تغير الوضع ؟؟ .. غلطانه يا مها باللي سويته .. ومااستفدتي شي بالعكس كسبتي ماجد عدو لس .. أنا ما أدري كيف أبوي طاوعس ..؟؟ " .. تنهدت مها بألم ودنقت .. " هالأنسان ما أطيقه كنت أبي أبعده عني بأي طريقه .. وشكليزدت الطين بلة .." .. سكتت سارة تفكر بوضع أختها اللى يوم عن يوم يتعقد .. " ماحدياخذ غير نصيبه .. خلاص لا تفكرين بالموضوع اللحين اللى صار صار .. ربس بيعدلهاوبيحلها الف حلال .. "حاولت تسكر الموضوع بطريقة لبقة وهى تشوف اختها تحوم فيالغرفة زى الأسد المسجون .. " ولو فكرت وش بيغير من اللى سويته .. هو قَلَب الموضوععلي وقبل بالشروط .. واللى كنت خايفه منه صار .."اعترفت بمرارة .. بكت بصمت .. قامتلها اختها تضمها لصدرها وتبكى على حظها اللى ما ابتسم لها فى يوم ..

دخلت امناصر على مها اللى كانت عيونها وارمه من البكاء .. كانت تغير لبنتها عشان ترقدّها .." ترى الشيخ بيجى عقب المغرب .. عشان يملكون .."علّمت مها بتردد .. " ان شاء اللهيمه .." .. قعدت أمها على طرف سريرها تكلمها " يا بنتى .. دامس نويتى تاخذين ماجدهوني شوى عن اللى فى راسس .. تراه مهما كان عمها وأرحم عليها من الأجنبي.." .." انشاء الله يمه .." كانت ترد بدون ما تترك اللى في ايدها .. " يابنتى .. خلس على خبري .. مرة عاقل وحشيم .. والزلة ماتطلع منس .. لا تفشلين أبوس قدام الرياجيل لمن جاوا .."كانت عيون منيرة تتابع حركة بنتها اللى ولا كأنها تسمعها .. " ان شاء الله يمه" .. كانت مها ترد ببرود .. " يابنتى وش قومس كل ماقلت لس شي قلتي ان شاء الله ؟؟ .." .. رفعت مها عيونها اللى كانت غرقانه دموع لأمها " وش تبينى أقول يمه .. مهوب هذااللى تبونه .. أني أعرس .. وأخذ ولد عمي .. وانا موافقة وش تبون اكثر منكذا..؟"كانت نفسية مها تعبانة من كل اللى صار .. وتحاتي اللى بيصير .. "الله يصلحسيا بنتى ويهدي بالس .. ويكتب لس الخير .. " طلعت ام ناصر من غرفة مها .. اللى خلصتتبديل لبنتها مسحت عيونها وخذت بنتها فى حضنها تنام .. وينام معها حلمها اللى ماانكتب له انه يعيش .. مات مره قبل يشوف النور مع منصور .. واللحين انكتب له يموت كليوم الف مره وبقسوة .. وتحت اقدام ماجد .. اللى يبي ينتزع منها بنتها ويجبرها تاخذهوالا بتكون الجورى الثمن اللى بتدفعه مها لاخر عمرها .. زين يا ولد عبدالله .. أناواياك والزمن طويل .. خسرت قبل أشوفك كل شي .. ومابقى لي شي يستاهل أعيش عشانه الاالجورى .. واللحين جاي تاخذها مني بكل بساطة .. اخطيت يوم فكرت تلوي ايدي بها .. والله لتدفع الثمن غالي ..

::

::

::


عقب صلاةالمغرب دخل ابو محمد ومعه ماجد .. وعياله محمد وفهد .. وخالهم ومعهم الشيخ .. اللىبدا اجراءات الملكة .. وطلب يسمع موافقة البنت .. دخل ابو ناصر ونادى مها اللى لبستعباتها ونقابها وجات ورا الباب .. سألها الشيخ " موافقة يابنتى .؟. " .. ترددت مها .. وجف حلقها .. " يابنتى موافقة ..؟؟ "كرر الشيخ سؤاله .. " موافقة يا شيخ علىشروطي .. " ما بغى يطلع صوتها .. " وش شروطس يا بنتى .. " .. " يعرفها هو .. لوموافق أنا موافقة " ردت بصوت يرتجف .. رجع الشيخ وابو ناصر اللى وجهه تلون من الغيظ .. " يا ولدي .. البنت تقول انها موافقة بس بالشروط اللى قالتها لك .. " سأل ماجد .. عضّ ماجد على ضروسه " موافق يا شيخ .." .. ابوه استغرب وقعد ينقل عيونه بين ماجدوبين ابو ناصر .. " تبوني أكتب الشروط .." سألهم الشيخ .." لا يا شيخ أنا وليهاوهذا ولدي ماله داعي تكتب شي .." ارتاح ماجد اللى رفع عيونه لعمه بتقدير .. " ياللهعلى البركة .. " شهد محمد وخال ماجد على الملكة .. انهى الشيخ اجراءاته .. وباركلهم وطلع وطلع معه فهد يوصله .. واستأذن أبو محمد وولده وخال عياله وطلعوا عقب ماتقهووا ..بغاهم ابو ناصر للعشا لكنهم عيوا عليه وطلعوا.. وعقب ماصاروا لحالهم تكلمماجد " يا بو ناصر .. " .. " نعم يا ولدي .. ".. " مهر ام الجوهرة بيوصلك بعد كميوم" .. "بس ياولدى البنت ما تبي مهر .." .. "هذا حقها يا يبه .. ومهو فضل مني .. والعرس بيتحدد متى ماخلص الملحق اللى أبنيه لها ولبنتها .. وبأجي أخذها بثيابها لادق ولا طنطنه " .. " خير يا ولدى .. الله يبارك لك ويرزقك الصيب الصالح " .. " يالله يبه اسمح لى .. " استأذن ماجد وطلع .. "مرخوص يا ولدي .." ..


::

::

::


دخل أبو ناصر البيت ولقى ام ناصروبناتها قاعدات يتقهون .. " على البركة .. " .. " الله يبارك فيك .." تكلمت ام ناصر .. ماردت مها .. قعد أبوها .. مدت له الفنجال .. " ذكريني الأسبوع الجاي أفتح لسحساب فى البنك .. ماجد يقول بيجيب المهرعقب كم يوم .. " .. انصدمت مها ورفعت عيونهالأبوها .. " ومن اللى قاله أنى أبي مهر ؟؟.."استغربت .. " ما لازم أحد يقوله .. هذاحقس وهذى سلوم العرب .."رد أبوها بجفا .. " بس يا يبه .. "تكلمت مها تبي تعترض .. قطعها ابوها " من غير بس .. ما تبينه حطيه فى البنك عشان الجورى .. ولا تعورين راسي .. كافي اللى صار .. جهزى عمرس الرجّال متى ما خلص أموره جا وخذاس .. "دنقت مهااللى حست بالذنب ودرت أنها ضغطت على أبوها واجد بتصرفاتها .. " حدد موعد العرس .." سألت امها .. " مابه عرس .. متى ما خلص أشغاله جا وخذاها بثيابها .. لا تقولينماعلمتس" نزل فنجانه وطلع ..
"
يا بنتى وش قومس على أبوس.؟ " لفت منيرة علىبنتها مستغربة تصرفاتها .. " وش قومي عليه يمه .. ما سمعتي وش قال .. " ردت مها .. " سمعت وش قال .. كلامه عدل .. وش تبينه يقول للرجّال .. خل فلوسك لك ..؟؟ .. هذاحقس بالشرع .. مانتى محتاجته خليه لس فى البنك .. ماحد يضمن عمره .." .. سكتت مهاوقعدت تهوجس .. زين يا ماجد .. مفكر روحك بزر وفرحان بالعرس .. وتبينى اجهز عشانك .. حريمتك والله .. والله ما ينصرف منها ريالعشانك ..

"
يا سلام بنروحنتجهز سوا .. " صفقت ساره بيديها فرحانه .. " اللهم لك الحمد .. " ردت عليها مها .. " وش بتجهزين ..؟ "التفتت لها بطرف عينها .." أنا وأنتى .. للعرس " كانت سارة تدريباللي في قلب اختها وتبي تطلعها من الوساوس اللى تدور في بالها .. " ما أنتي بصاحية .. أنا مابي جهاز .. اخلصى أنتي علينا بس .. "ردت عليها مها وهى تغسل الفنجال فيالماء وتصب لها قهوة .. " كيف يا بنتى ما تبين جهاز .. بتدخلين على العرب بثيابس ذي .. "كانت منيرة تعرف عناد بنتها لصممت على شي .. بس اللحين وش فايدة العناد الاانها تخرب على عمرها .. " ايه يمه بأدخل عليهم بثيابي ذي .. وشفيها شينه والا مقطعه ..؟؟ العرب خذونى عشان بنتهم .. معناه ماله حاجه الجهاز ..؟؟"ردت مها على أمهابتوتر .. وايدها ترتجف .. " الله يصلحس يا بنتى الكلام ذا ما يجوز .. فصلي لس كمقلابية جديدة تلبسينها قدام النسوان .. تراس عروس والعرب بيجونس يسلمون .."بهدوءردت عليها منيرة .. " والله والعروس .. ماني بزر يا يمه .. واللى يبي يجيني عشانثيابي لا يجي .." نزلت دمعتها وقامت بسرعة داخل .. وهى تمشى من الصاله لغرفتها غامتالدنيا قدام عيونها وماعاد شافت من الدموع الحارة اللى نزلت على وجهها .. واللىصارت رفيقتها .. دوامة ماجد بدت تلف فيها وما راح توقف الا لما تاخذ منها اخر ذرةكبرياء وقوة .. حسبي الله عليك يا ماجد .. ناقصة تعب والا الم عشان تزيدني ..


::

::

::


طلع ماجد من بيت أبو ناصر بعدالملكة قريب صلاة العشاء .. دق جواله .." هلا يا مهند .. وينك فيه ..يالله انا جايك .. اقلط للمجلس دقايق وأكون عندك .." سكر ماجد الجوال .. وشغّل أبو نورة ..

في عيونك شي ما اقدر أوصفه ..
وفي كلامك لي قسوة وعاطفة ..
تنفعلوتثور فى لحظة غضب ..
والسكون يصير عندك عاصفة ..
في عيونك ..

ما يدرىليش تذكر الموقف اللى كان بينه وبين مها الظهر وخذته الهواجيس .. وش فيك يا ماجد .. ماعمرك كنت قاسي ولا ظالم .. وش اللى موترك .. وقالب مزاجك .. الوضع مهوب بسيط صح .. بس أنت ماجد .. ماعمر شي يصعب عليك ولا شي يطرحك .. اللى سويته معروف .. تأخرتفيه صح .. بس بالنهاية هذا المفروض .. بنت أخوك بتعيش معك معززة مكرمة .. وأمهااللى بتضمها .. ليش حاس بالذنب .. حاس به لأنى اجبرتها على شي يمكن ماتبيه .. بس هىوافقت ولا تشرطت عليك .. يمكن أبوها أجبرها .. لوأبوها أجبرها ما خلاها تكلمك وتقوللك شروطها .. تضايق


يوم تذكر الشروط .. ورجعيهوجس .. والله ما خبرتها راس(ن) قوي يومها في بيتنا .. وش اللى وراس يا بنت خالد .. وش اللى وراها .. البنت أرملة ومالها فى الدنيا الا هالبنت وأنت لويت ايدهابتهديدك أنك بتاخذ بنتها منها .. شفت نظرة الانكسار والغضب اللى كانت في عينها .. شفت دموع المرارة والقهر .. والضعف .. بس هي تحدتني بشروطها .. كيف ما تبيني أضمبنت أخوي .. مفكرة أنى ماخذها عشان زينها .. تهبي .. لولا هالبنت اللى ربطتني فيهاوالا مالها عندي مكان .. أستغفر الله أنا وش قاعد اقول .. حسبي الله ونعم الوكيل .. أنا جنيت على نفسي وعلى هالضعيفة .. الله يعين .. المهم أن الجورى تربى فى بيت جدهاوبين أهلها .. ويفكني أبوي من حنته كل شوي .. وكل شي بعدين مقدور عليه ..


::

::

::


وصل لبيتهم ونزل للمجلس .. " حيالله مهند .." .. " ياهلا أستاذ ماجد .. كيفك ..؟"
"
الله يسلمك .. شلونك أنتوش علومك .." .." الحمد لله بخير .. تفضل يا طويل العمر .. مخطط سريع وان شاء اللهيعجبك .. انت ماعطيتنى وقت كثير علشان أضبط لك شي أفضل .." .. " معليش يا مهندوالله جا الموضوع فجأة .. بس هات نشوف وان شاء الله يكون مضبوط .. " .. بسط المهندسالمخططات على الطاولة .. انشغل هو وماجد فيها يمكن ساعة .. شوي الا دخل عليهم أبومحمد .. وقعدوا يتناقشون في المخطط .. ابو محمد كان شايف أن ثلاث غرف نوم واجد .. وكان راى ماجد أن الواحد ما يبني كل يوم .. والسعة زينة .. " كم يبي لها عشان تخلصيا مهند .. " .. " والله يا أستاذ ماجد تقريبا أربع شهور وتكون ان شاء الله جاهزة .. " .. " حلو .. أنجزها بسرعه الله يخليك ترى مستعجل .." .. " ولا يهمك أستاذ ماجد .. استأذن اللحين .. " .. " الله يعطيك العافية .. الله معك .. " .. طلع المهندسوالتفت ابو محمد لماجد .. " وش له هالغرف كلها .. اشوف مالها داعى وأنا أبوك .. " .. " يا يبه .. الجورى بزر وأنا مالى خلق على الأزعاج .. وراي دوام ومافينى حيلللسهر مع بزر مريض والا بطنه يعوره .. احط لها غرفه هى وأمها .. والغرفة الثالثةأبيها مكتب لي .. يعنى الغرف كلها لازمتنى طال عمرك .. "أبو محمد عقب ماصار اللىيبيه ماحب يضغط على ماجد أكثر .. " اللي تشوفه يا ولدى أنت أدرى بعمرك .. الله يتممعلى خير .." .. " الله يسمع منك .. "رد ماجد وهو سرحان .. "بعدين تعال .. وش الشروطاللى قال عليها الشيخ ..؟؟"مسك ايده و سأله .. " مابه شروط يا يبه بس هى تبي تشتغل .. وماتبينى أمنعها منه " رد ماجد .. " بس ماهنا شي(ن) غيره ..؟؟" سأل أبومحمد بشك .. "وش بيكون غيره الله يطول بعمرك .. " مادرى بك .."رد ابو محمد وهو مهو مقتنعبكلام ولده .. " مابه غيره تطمن طال عمرك .." .. " خير ان شاء الله .. ذالليل خميستهقى مويضى عندنا ؟"غير ابو محمد الموضوع .. " والله عادتها أكيد متجمعين عند امى .. بتدخل يبه ..؟" .. " لا يابوك مواعد لى رجّال وبأروح له .. يالله فى امان الله " .. " زين الله يحفظك " طلع ابو محمد و دخل ماجد البيت الا العايلة مجتمعة ..


::

::

::


قريب 9 بالليل .. دخلت سارة علىمها اللى كانت قاعدة على الأرض قدام كبت الجورى ترتبه .. " الجورى رقدت ..؟" قعدتعلى طرف سرير أختها .. " ايه .."ردت عليها مها وهى مشغوله تصفط ملابس بنتها .. " أقول مهوي .. " تكلمت سارة بتردد .. رفعت مها عينها لها .." قولي وش عندس .. " .. " أنتى صادقة يومس تقولين أنس منتى بمجهزة لعرسس ..؟؟ "كانت عيون سارة تراقب ملامحاختها .. " ايه مانا بمجهزة شي .. ليه"ردت عليها ورجعت تكمل ترتيب ..عشان تهرب مننظرات أختها .. " بس كذا ما يصير .. ".. " وش اللى ما يصير بالضبط ..؟؟ " ردت مهابهدوء .. " انس تروحين بيت رجلس بدون ما تجهزين .."قطت سارة هالكلمة وتوقعت زعل مها .. طوت مها الثوب اللى في ايدها وحطته فى الدرج .. سكرت الكبت و التفتت لها وهىقاعدة .. " وش تبينى اجهز ..؟؟" نشدتها .. " ما أدري .. بس مثل مانتي بتجهزين ليتاخذين لس .."ردت ساره .. " السوري .. أنتى عروس ومن حقس تجهزين وتلبسين وتشترينوتفرحين .."حاولت مها تختصر الموضوع لكن سارة ماعطتها فرصه .. " وأنتى بعد .."قطعتها بسرعه ..." لأ .. أنا لأ .."قطعتها مها .." وليه لا .. مهوي اللى فات مات .. وأنتي للحين صغيرة لازم تفرحين"كانت عيون سارة بدت تمتلي دموع من فكرة اختها عننفسها .. " سويرة .. سكري ذا الموضوع ولا عاد تفتحينه سمعتى .."ق ررت مها تنهي كلكلام في موضوع عرسها.. " لا ما سمعت .. اللى تسوينه غلط وشوفي تراني مانى مجهزة شيالا وأنتي معي نفس ما بتاخذين لى بتاخذين لس .. والا والله ما اشيل معي خيط جديدلبيت رجلي .. سمعتي .." وقامت طلعت بسرعه قبل لاتخونها مشاعرها وتبكي قدام اختهاالكبيرة .. وخلت مها تشوفها بعيون مفتوحة .. هذي أختها السوري ..؟؟ شلون تكلمها كذا !!.. وش السالفه الكل يبي يجبرها على اللى يبيه ..


::

::

::


"
كلللللوووووووش ... حى اللهالمعرس .. " .. قامت موضى تسلم وتبارك لأخوها .. " الله يبارك بعمرس .. الفاللعيالس .. " .." في حياتك يارب .." .. " مبروك مجودي .. " باركت له نوف .. " .. " يبارك بعمرس يا نويفه .. وراها كنها من طرف خشمس .." .. " وشعليه من طرف خشمي أنتاللى بتاخذها والا أنا .. " ردت عليه.. " لا مهوب أنتى .. الحمدلله إنى أنا اللىباخذها .." .. نطت ريم تحضن أخوها " مبروووك الف مبرووووك .. منك المال ومنهاالعيال خيوو ..." .. ضحك ماجد على ريم .. " الله يبارك بعمرس ريوومه .." .. " ومتىالعرس يا باشا عشان نتجهز .. "سألته ريم وهى تدور حوله .. " وجع اركدى صجيتي اخوس .. توه متملك وتنشدينه متى العرس تو الناس .." قالت لها امها بغضب .. " عادى يمهالله يهداس .." برطمت ريم وعودت قعدت على الكنبة مكانها " وأنتى يا أم محمد مافيهمبروك ..؟ " .. دنق على راس أمه وقعد جنبها .. " الله يكتب لك اللى فيه الخير .. والمبروك يوم ازوجك اللى على عيني " .. " الله يطول لى بعمرس بس .. الا وين فهدماشفته من أمس " .. " فهد طلع الدوام عليه زام ذالليل وبكره مر وخذا بدلته وطلعالله يحفظه .." ردت أمه .." الله يعين .. وين القهوة يابنات .. مويضى ما سويتى حلو " .. " فالك طيب يابو عبدالله .. ريووم قومى هاتى صينية الحلو من المطبخ .. لو ماجيت كنت أنا دقيت عليك "ابتسمت موضي لأخوها .. اللى كانت غلاته عندها غير عنأخوانها الباقيين .. " وشلون تركي .. وينه ماجا معس .." .. "يسرك حاله .. تعرف ليلةخميس وطلع مع الشباب البر .." .. " الله يحفظه .. غريبه ما اتصل فينى .. بأكلمهأشوف وينهم فيه .. " طلع ماجد جواله وامه وخواته حوله يتقهوون وموضى تقطع الحلااللى مسويته .. " يالله حي أبوعبدالعزيز.. شلونك .. والله مشغول .. لشفتك علمتك .. وينك فيه .. من اللى معك ؟؟.. خلاص جايكم .. تبون اجيب لكم معى شي .. زين انشدهم ..خلاص خلاص صار .. يالله ساعه وانا عندكم لاتعشون قبلي .. هلا وغلا .." سكر عننسيبه .. " بتروح لهم " انشدته موضى .. " ايه .. تبون شي .." سلامتك ..".. قعدوا فىسوالف وضحك وبعدها قام ماجد يبي يطلع .. " بأطلع معك لسيارتك يا ماجد .. اصبر أجيبلى جلال .." قالت له موضي وقامت داخل .. " زين .." رجعت موضي وخذت بايد أخوهاوطلعوا .. وعين امها عليهم لين غابوا في طرف الحوش ..


::

::

::


عقب ساعه .. في العزبة .. كانواالشباب متجمعين اللى يشوى واللى يقطع واللى يسوي القهوة .. وكان ماجد قاعد مع تركيخويه من زمان ونسيبه فى نفس الوقت .. " عسى ما شر يابوعبدالله .. بالك مهوب اللىانا خابر .." سأل تركي .." والله يابو عبدالعزيز وش اقول لك .. أنا ملكت اليوم .." ضحك تركي .. " وغيره .." " وش غيره مانت بمصدقني .." .. " لا مصدقك .. بس متأكد منكلامك ؟؟ " فتح عيونه مهو بمصدقه .. ضحك ماجد على تعليق تركي .." حسبي الله عليكتشوفني خبل يوم تنشدنى عن كلامي .." " لا وأنا أخوك .. بس ماخبرت عندك طاري عرس وشاللى استجد .." .. " ابد .. الوالد شار علي بموضوع .. وافقته وملكت اليوم عقبالمغرب .." .." السالفة فيها شي .. وش هالخطبة اللى بين يوم وليل ..؟" .. " لاسالفة ولا غيره .. انا تملكت مرة منصور .." رد ماجد بهدوء وعينه تعكس وهج الضو اللىقاعدين قدامها .. " أى منصور .." انصدم تركي .." من غيره .. منصور بن عبدالله " .. تفاجأ تركي .." مرة المرحوم ؟؟.." .. " ايه " .. رد ماجد وهو يحرك الضو عشان تجمّرزياده .. سكت تركي وهو يراقب حركة ماجد .. " يعني ماباركت لى .." سأله بدون مايلتفت له وكنه مشغول بالضو .." الله يبارك لك ويرزقك الصيب الصالح .. منك المالومنها العيال ".. " الله يبارك فيك .." التفت له ماجد وهو يبتسم ..
"
أقول عشاكمماخلص " .. صاح يكلم واحد من العيال اللى معهم .. وفهم منها تركي أنه يبي يغيرالموضوع .. وفعلاً ما عاد فتحه ولا جاب للشباب اللى معاهم خبر عنه ..


::

::

::


بعد كم يوم اتصل ماجد فى ابوناصر .." صبحك الله بالخير يبه .. وشلونك .. بخير عساك بخير .. وشلون الجماعة كلهم .. الله يرحم والديك .. يبه ولا عليك أمر بغيت رقم حساب أم الجوهرة عشان أحول لهاالمهر .. ماعندها حساب؟؟ وشلون اجيب لها المهر كاش وين بتحطه ..؟.. مالك لوا .. أنابأسوى لها حساب فى البنك وباطلع لها بطاقة .. لا الله يرضى عليك ماله داعي تتعبروحك بأمرك العصر اخذ جوازها وبأسوى لها اللازم وباجيب لها الأوراق توقعها .. تعبكراحه يا يبه .. ولا يهمك .. يالله فى امان الله .." .. سكر ماجد وهو يسأل روحه .. شلون ماعندها حساب .. ومنصور شلون كان يصرف عليها .. ومن اللى يصرف عليها ذلحين ..؟؟ ارباح ورث منصور ونصيبه في الشركه وين تروح ..؟؟ بدت الأسئلة تدور فى بال ماجد .. وما لقى لها تفسير .. أهمل أهله فى حياته وضيعهم بعد مماته .. والمسكينة حتى ماطالبت بريال من ورث منصور .. شلون ما فكرنا فيها ولا فى اللى فى بطنها .. لاحول ولاقوة الا بالله .. رفع السماعة واتصل على البنك ..


::

::

::

عقب العصر مر ماجد بيت أبوناصر .. لقاهينتظره سلم عليه وتحفاه وقعدوا يتقهوون .. " وين جواز أم الجوهرة يابو ناصر .." " موجود بأروح أجيبه لك .." " ولا عليك أمر كان الجوهرة واعية أبي أشوفها .." .. " انشاء الله وانا ابوك .." .. دخل ابو ناصر البيت وهو فرحان ونادى مها وطلب منهاالجواز .. " وين الجوهرة .." " داخل يبه ليه .." " عمها يبيها لبسيها وهاتيها .." " وش يبي فيها عمها .. تعرف يا يبه انها تستنكر العرب وتبكي .."حاولت تمنع اللى كانتخايفه منه .. " وهو بياكلها .. تراه عمها وبيصير فى مكان أبوها .. لبسيها وهاتيهااخلصى علي ..".. غصتها العبرة ودخلت تلبس بنتها ..

::

::

::


دخلت عليها سارة وفي ايدها صحن برتقال .. لاحظت توتر أختها ورجفة ايديها .. " وش بلاس ؟؟" انتبهت مها لها .. " مابلاي شي .. " .." هذا وأنتي ما بلاس شي راكبتس نفاضة .. لو فيس شي اركبس اعصار كاترينا " علقت وهى تاكل لها قطعة برتقال .." سويّر .. روحي مني وراس تراني ماني فاضية لس .." .. " زين شوي شوي على ايد البزر لا تفكينها .." تنهدت مها بحرةّ وشوي وتبكي .. " شكل ذا الموال عجبس يا بنت خالد .." رفعت مها عيونها لها مستغربة أى موال .. " سالفة البكي كل شوي .. شكلها جازت لس .. ترى الفاين خلص من كارفور .." ابتسمت مهاغصب .. " ايه يا بنتي اضحكي والله الدنيا ماتسوى .. أخذي أكلي وهاتي الجوري ألبسها .."حطت الصحن في حضن اختها والتفتت تلبس البنت .." بتروحون مكان ؟؟ " سألت مستغربة .. " لأ .. عمها فى المجلس يبيها " .."زين علمتيني لازم تكشخ عدل .. عطينى الفستانالجينز أحلى من البنطلون ذا .." مدت مها ايدها وعطتها اياه .. " كيف بأوديها له .." .. " كيف بعد .. شليها والبسي عباتس ودخليها عليه .." .. " بس .." ترددت مها .. " خلاص ماتبين خلي فاطمه تدخلها عليه " .. "لا أنا بأدخلها .." .. " معناه قوي قلبس .. وحاولي تنسين اللى صار .. وتعاملي مع الموضوع بهدوء ..في النهاية تراه رجلس وعمبنتس ..وهذي فرصة تصلحين اللى صار" قالت لها سارة هالكلام وعينها في عين أختها .." سمي عليها قبل تدخلينها .. ما يحسد المال الا أصحابه " عطتها البنت وقرصت خد الجورياللى كانت تضحك ..


::

::

::

وبهالشكل .. ارتبطماجد ومها .. يمكن العادات والتقاليد اجبرتهم .. ويمكن الخوف من كلام الناس ضغطعليهم .. ويمكن يكون القدر وحكمة رب العالمين اللى شاءت تجمع بينهم .. لكن النتيجةفي كل الحالات وحده .. اللى كانوا خايفين منه تم .. ياترى وش مخبية لكم الايامالجاية ..
ماجد راح يلتقى ببنت أخوه لأول مره .. وش بيكون موقفه منها .. هل ممكنيحبها ويحن عليها .. هل ممكن تبدل قسوته تجاه امها وتجاهها الى حنان ومحبة .. راحنعرف في الاجزاء الجاية ..



الجزء السادس



رجع ابو ناصرللمجلس .." هذا الجواز وانا ابوك والجوهرة شوى وتجيك .." .." الله لا يهينكيابوناصر .." حط ماجد الجواز فى مخباه و قعدوا يسولفون لين دق الباب الداخلي للمجلس .." ادخلى يا مها .." دخلت مها وهى لابسة عباتها ونقابها وتشل الجوهرة .. "السلامعليكم .. "سلمت بصوت واطي .. " وعليكم السلام .." قعدت ورا أبوها .." شلونس ياأمالجوهرة .." " تحفاها ماجد بدون ما يلتفت صوبها " بخير الله يسلمك .. " وشلونالصغيرة .."نشد من الجوري .. "يسرك حالها .." مد ابو ناصر ايده للجورى وخذاها منأمها وهى تضحك .. " هذى بنتك يا ماجد .. سميّ بالله " رفع ماجد عينه للجورى .. لأولمره يشوفها .. غصته العبرة .. مد ايده وهو يسمي عليها .. حس أنها جفلت منهوهالاحساس قطع قلبه .." تعالي يمه .. تعالي فديتس .. " طلع جواله لها وبدا يشغله .. ضحكت الجورى وقربت منه شوي ..

(
هذى بنتك) كلمة ابوها وقفت في حلقها مثلالعظم .. غشى عيونها الدمع .. معقول بيكون للجورى أبو مثل كل البزران .. بيحبهاوبيعوضها حنان ابوها .. لا يا الخبل .. ماحد يعوض احد .. هذا خذاس بس شفقة عليسوعلى بنتس وعشان يوريس قدرس ومهوب أنتي اللى تشرطين عليه .. اى حنان واى خرابيطاللى تكلمين عنها .. الابل ماتعطف الا على حيرانها .. وهذا ابوها راح ومستحيليعوضها أحد باللي راح .. اتركي عنس كلام القصص والمسلسلات .. ماحد يعوّض أحد .. وكلمافهمتي هالشي كل ما صحيتي وقدرتى تحافظين على بنتس اللى مالها غيرس .. لا شعورياحاولت تقوم تاخذ بنتها .. حس فيها أبوناصر .. مسك ابوها يدها يعنى خلس مكانس بدونما ينتبه ماجد .. اللى كان مسحور بالجورى ولعبها وصوت ضحكتها الحلوة ..

ماجد مافهم وش سر هالاحساس اللى يشده للجوهرة .. وده ياخذها ويطلع بها .. رن جواله رفعت عيونها وهى تضحك له .. انشده من شدة شبه عينها بعين منصور في ذيكاللحظه .. كن منصور اللى يناظره .. عصر الحزن قلبه .. لا اله الا الله .. شلونقدرنا نبعدس عنا يا الجوهرة .. شلون قدرنا نظلمس ونظلم منصور معس .. بدت تسولف عليهوهو مهوب فاهم ولا كلمه منها .. تلعب بالجوال وتفز لضغطت زر وطلع صوت .. وماجد بسكانت عيونه تلحق الجوهرة بكل حركة كانه ما يبي تفوته ولا لحظه أكثر من اللى فاتته .. "يابوناصر .. بعد اذنك أنا باجي يوم ورا الثانى عشان أخذ الجوهرة .."ماعرف ماجدوش اللى خلاه يطلب هالطلب الغريب .. كل اللى يعرفه أن هالبنت لحمه ودمه .. " وينتاخذها .." ردت مها بخوف .." أبيها تعوّد علي يا بنت عمي ..تراني عمها وبمقام ابوهاذلحين "رد عليها بدون ما يلتفت لها .. وقلبه مانسى شرطها للحين .. ومن هاللحظةبيبتدي الحساب .. انعقد لسان مها وهى تطالع ابوها بخوف تبيه يتدخل .." معليه واناأبوك .. بس تراها تجفل من العرب .. البيت بيتك حياك الله فى اى وقت .. تعال وشوفهاوالعب معها هنا لين الله يسهل وتاخذها لبيتك .."رد ابوناصر بسعة بال .. "ماقصرتالله يرضى عليك .."رد ماجد على عمه .. شوي وتذكر شي مهم " صحيح ماخذيت رقم جوال امالجوهرة عشان أوراق البنك .. كم الرقم .."حاول ياخذ جواله عشان يخزن الرقم من ايدالجوهرة اللى زعلت .. ضحك ماجد وخلاه لها وطلع جواله الثاني .." والله يابوكماعندها جوال .. تبي رقمي تراه عندك .." رفع ماجد عينه لعين مها لا شعورياً .. شلونماعندها جوال !!!.. نزلت مها عينها على طول .." عندي رقمك طال عمرك .. بس لازم يكونعندها رقم عشان معاملاتها في البنك .. أقول يابو ناصر لو ماعندك مانع بأطلع لها رقم .."رفع ماجد عيونه عن الجوري وهو يكلم عمه .." أنا ما أحتاج لجوال .. وماله داعيالرقم .."ردت مها بعصبية وهي تلاحظ أنهم يتكلمون عنها ولا كأنها بموجودة .. " الجوال بينفعس يابنت عمي .. مابه احد ماعنده جوال ذلحين .. حتى البزران عندهم .."ردعليها ماجد التفت على ابو ناصر "وش قلت يبه .. أنت سامح أطلع لها رقم .."أستأذن عمه .. " اللى ودك ياولدى .. أنا قد قلت لها من زمان وهى عيت .."رد ابوناصر .. " الجوالضرورى ذلحين .. وبكره بيكون عندها بحول الله .."حسم ماجد الموضوع .. بعد شوي التفتللجورى اللى قاعده جنبه " هاه يا طويلة العمر .. بتسمحين لى اخذ جوالي وأطلع .."كانيطالعها بنظرة محبة ورحمة .. اختنق قلب مها من نبرة الحنان اللى سمعتها بصوت ماجدوشافتها بنظرته وهو يكلم بنت اخوه .. يالله معقول بيحبها ..؟؟ معقول بيعوضها عنحنان أبوها ..؟؟ معقول بيوفر للجورى كل احساس كانت بتحسه مع أبوها الحقيقي ..؟؟عشان الجورى مستعده تكون خدامة تحت رجيله بس يعوضها وجود الأب .. ما انتبهت مهاانها كانت مركزه عيونها على ماجد لحد ما رفع عينه لها وانتبه أنها سرحانه فيه .. دنقت عيونها بسرعه وهى ترمش .. استغرب ماجد من نظرة مها له .. وعيونها تدمع .. هالمره وشفيها كل ما شافها لينها تبكى .. للدرجة ذي تكرهه ومغصوبة عليه .. هالأحساسضايق ماجد ومايدرى وش السبب .. استأذن منهم وسلم عليهم وطلع .. بس احساسه اللى بدايكبر ببنت اخوه .. رجّع له الالم من جديد .. كأنه كان يلمس منصور .. عيون منصور يومكان يضحك له .. يالله ليته كان حىّ وشاف بنته اللى تمناها .. ياكثر ما ظلمناكيامنصور يوم حذفنا بنتك ومرتك عقبك .. وما قدّرنا أنها قطعة منك .. وانها حلمك اللىرحت وما شفته .. حس بالحزن يقبض قلبه .. تنهد من أعماقه وقرر أنه ما يبخل علىالجوهرة بأى شئ .. بيكون لها الأب والأم والعم وكل اللى تحتاجه .. الله زرع محبتهافى قلبه من أول ما شافها .. هالشي أكيد والا وش سر تعلقه فيها وهو أول مره يشوفها .. عشانها راح يتحمل كل شي واي شي بس تكون فى بيته وتحت عينه .. ومها لو ماجازت لهاالعيشة معه الله يستر عليها .. ان بغت تعيش مع بنتها حياها الله ما بغت بكيفها بسالجوهرة من اللحظه اللى بتدخل بيته ماعاد هى بطالعه منه ..


::

::

::


ثاني يوم طلّع ماجد لمها رقم جديدوكان بأسمه هو .. وشرى لها جهاز وشحن بطاريته وفتحه وخزن رقمه فيه وسكره وحطه فىكرتونه .. وخلص أوراق البنك وما بقى الا توقيعها عليها .. حطها فى سيارته ونزلللبيت عقب ماطلع من الدوام .. واستانس يوم شاف أن العمال بدوا بالشغل فى قسمه .. اللى كان جاى غرب الفيلا الرئيسية وسط الحوش اللى كان نصه حديقه .. هناك بتلعبالجوري هذا اللى طرى على باله .. زين دامهم بدوا .. عسى يخلصونها بس عقب رمضان .. دخل البيت ولقاهم يتغدون .. سلم على ابوه وامه وفهد ونوف .. سأل عن روضه قالوا لهبالجامعه مارجعت للحين .. تغدى معهم ووقعدوا يسولفون شوي .. ويوم خلص طلع لغرفتهيقيل .. وكل فكره مع الجوهرة من أمس .. اشتاق لها وده يروح لهم اليوم .. بس وش عذرهتراه توه عندهم البارحه .. وش بيقولون عنه العرب .. وهو كل يوم راز وجهه عند نسيبه .. ماعلي منهم بأروح أشوف الجوهرة .. يا رجال تعوذ من الشيطان واترك عنك هالسوالف .. بكره مر عليهم .. واثقل وش اللى جاك .. كنك بزر .. متعلق له بعرب ولا يبي يخليهم .. بكره اروح لهم احسن .. واعطيها أوراق البنك والجوال الجديد .. وأشوف الجوهرة .. وغفت عيون ماجد على هالأفكار ..


::

::

::


فيبيت أبوناصر البنات يتغدن مع أمهم .. "يمه ترى اليوم بنروح السوق .." تكلمت مها .. " وشعندكن فى السوق .." ردت أمها .." بأروح أجهز اللى قاعده قدامس وماسوت شي للحين .." .. رفعت ساره عينها" لاتكونين تقصدينى .."سألتها .. " لا سلامتس أقصد الجورى" ردت عليها مها وهي تغدي بنتها جنبها .." تمقتين بي .."ردت عليها سارة وهى تاكل .. "وش أسوى لس .. بذمتس متى بتفضين تجهزين عمرس ..؟ "رفعت مها عينها تكلمها .. "بأجهزعمرى لاتحاتين .."ردت ساره ببرود .. " لا باحاتي لانى ادرى فى الأخير بيطيح كل شيعلى راسي أنا .. برزي عمرس وبس سمعتي " وصدت عن اختها تكمل غدا .." موافقه نروح .. مع أنى بأموت أبي المقيال .. لكن على كلامى اللى قلته لس .." استسلمت سارة .. "أىكلام .." استغربت مها .. " نتجهز سوا .."وابتسمت بلعانه .. سكتت مها عشان أمهاقاعدة .." يصير خير .. برزى عمرس بس عقب صلاة العصر على طول .."ردت عليها بدون ماتشوفها .. " اخذي الخدامه معس لاتروحن لحالكن .."وصتها أمها .. " ان شاء الله يمه .."..
العصر طلعت مها وسارة والجورى رايحيين للآندمآرك .. " حرام عليس مطلعتنافي ذي الظهرية .. تبين الشمس تصهرنا .." تأففت ساره .. "مافيه وقت ثاني .. الصبحأنتي في الجامعة وعقب المغرب الأسواق ما تندخل من الناس وزحمة الشباب .."ردت مها .. " زين ماقلت شي .. بس مهوب خذوه فغلوه .."ردت ساره اللى تبي تطلع كل الحرّه اللى فيقلبها من هالمشوار .. "تحمدي ربس عندس سيارة توديس وتجيبس غيرس يمشي حافي قدم .."ردت مها بواقعيه خلت ساره تضحك .. " والله أن عندس فلسفة عجيبه ما شفت مثلها .." دمعت عيون سارة من ورا النقاب وهى تضحك على كلام اختها وكملت " ذلحين وش جاب الحافيوالمفصخ في انس مطلعتنا القايلة نتسوق ؟؟ " ..التفتت مها لها بهدوء " المول مكيفوذا الوقت فاضي يا الخبل بناخذ راحتنا وبنقعد بدل ساعه بين العالم والزحمة والضيقثلاث ساعات المكان كله لنا .. تختارين اللى تبين وتقوسين براحتس وبتشوفين "ردتعليها مها .. " والله انس رايقه .. تدرين ليه المكان فاضي؟؟ .. لأن العالم اللىعندها مخ ما تضحي بروحها وتطلع فى القوايل .. لكن وش أقول الشكوى لله ..أول وآخرمره نطلع ذا الوقت .. "حذرتها ساره بمزح .. وصلن للمول ونزلن ودخلن السوق ..


::

::

::


شغل ماجد سيارته .. بعد ما اتصلعليه تركى وواعده فى الكوفى شوب .. شغّل أبونورة ..

دعانى الشوق ياالغالي
وأنا من الوجد لبيته ..
ما أقدر على البعد .. عزا لى ..
قلبي تعلقوعنيته .. دعانى الشوق ..

نزل من السياره ودخل المجمع .. وصل للكوفى شوبواختار له طاولة على زاوية وقعد ينتظر تركى .. المول كان هادي والناس اللى فيه شوي.. لفت نظره نسوان يمشن ومعهن شغاله شايله بزر .. تذكر الجوهرة .. نزل عينه وضحك فىقلبه شكله صار يشوف كل بزر الجوهرة .. قربت منه الشغاله ومعها البزر والبنات عشانيروحون للالعاب اللى كان دربها يمر قدام الكوفي شوب .. سمع الصوت وميزه .. رفع عينهعلى طول .. هذى الجوهرة أنا ما أتخيل .. وش اللى جايبها هنا .. انتبه ان فيه شبابيلحقون البنات .. ويتكلمون بصوت عالى .. قام من طاولته بسرعه واتجه لهم .. طافالشباب اللى مبين ان أكبرهم مراهق عمره ما يتجاوز 17 وصل قريب من البنات ونادى خافلا يكون غلطان .." أم الجوهرة .." .. " التفتت وحده عليه بصدمة .. " ماجد ..؟؟ " .. سمع صوته همس .. انتفض عرق فى صدره .. تمالك نفسه .. " وش تسوون عندكم .."سألهابصوت واطي .. اللى كلمته نزلت عيونها وعدلت شيلتها على نقابها والثانيه نزلت عيونهافي الارض وصدت منه .." وش نسوى بعد .. نتسوق .."ردت عليه مها اللى عرفها من صوتها .. كان الموقف محرج .. وماعرف وش يقول ولام نفسه على تهوره .. " طيب .. بتتأخرون .. "سألها بتردد .. "بغيت شي..؟ "ردت عليه مها وهى ما رفعت عيونها من الارض .. " سلامتس .. بغيت أخذ الجوهرة للالعاب دامكم بتسوقون .. وخلى شغالتها معها عشان ماينشغل بالس عليها .."كان يطالع الجوهرة اللى تضحك له كأنها تذكرت الجوال اللى معه .. " ماله داعى طال عمرك .. كلها نص ساعه أو ساعه بالكثير وأرجع لها .."ردت عليهمها بهدوء .. ولا كأنه سمعها " خذى راحتس .. أنا بادخلها الألعاب وبأقعد معها .. وأنتى انتبهى على عمرس .. اخذى رقمى لو احتجتى شي .." مد يده لها بالبطاقة حقته .. مدت مها يدها وخذتها وهى ساكته .. ماكان الموقف يتحمل اى ردة فعل قدام الناس ممكنتسبب فضيحه هى فى غنى عنها .. " الله يعطيك العافية قلت لك لا تتعب نفسك .." فتحتبوكها بتعطى الشغاله فلوس عشان تلاعب الجورى .. " ماله داعى .. الجوهرة مع أبوها .."رد عليها بهدوء حست فيه نبرة غضب .. مد ايده للجورى اللى كانت تناظره وتبتسمشلها من الشغاله وراح يمشى للالعاب والتفت وراه وشاف ان الشباب ابتعدوا بمجرد ماشافوه واقف معهن .. " وش موقفس روحي وراه .." صرخت مها على الشغاله اللى وقفتمستغربه وراحت تركض ورا ماجد عقب مانزرتها مها .. كانت مها متوتره وعينها ما فارقتماجد اللى شايل الجورى .. " والله كشخه .. " تكلمت ساره بصوت واطى ..التفت لها مهابغضب .." وش بلاس .."سألتها ساره .. " ما بلاي شي .. امشى قدامى .. كانت ساعة نحسيوم قلت لس اطلعى نتسوق .." دفتها مها قدامها وهى تمشى .. " ياختى ماله داعىهالتعصيب كله .. عودى هاتى الجورى ونرجع للبيت .." عرفت مها أن اي نقاش مع ماجد فىالمكان هذا ضايع تخلص الشغل اللى جايه عشانه أحسن .." اخلصى علي ذلحين .. مانبينتأخر .." مشت مها قدامها ودخلت مانغو .. ماكان بال مها معها وكانت مشوشه وتبي تطلع .. حتى ساره لاحظت عليها التوتر بس سكتت وحاولت تشغلها معها باختيار البلايزوالقمصان والتنانير .. انشغلت مها مع ساره شوى ونست ماجدلدقايق..


::

::

::


ماجد اللى كان فرحان بشوفةالجورى ويلاعبها من لعبه للعبه .. كان صوت ضحكتها يخلي قلبه يطير من السعادة .. شلون هالاحساس الغريب تملك شعوره .. وكيف من مجرد اقل من ساعه شافها فيها أمس قدريتعلق فيها هالكثر .. وشلون القدر رتب له انه يشوفها اليوم مع أنه كان هارب منرغبته انه يروح لهم .. هذا هم جاوا بطريقه .. انتبه على صوت جواله يصيح .. " الو .. هلا بو عبدالعزيز .. لا قريب .. مشغول شوى .. زين زين .. متى ما فضيت مريتك .. لاماراح أتأخر ان شاء الله .. مع السلامة .." سكر عن تركى وانتبه للجورى اللى كانتتلعب على الحصان فرحانه ومن خلصت مدت ايديها له .. طار قلبه لها قبل ايدينه اللىحضنتها بحب ورحمة ..


::

::

::


"
ماخلصتى .."مها اللى على أعصابها سألت ساره بقلق .." يالله منس .. اللى يشوفس ذلحين مايشوفس وانتى تحنين علي عشان اجى للسوق .."ردت عليها سارة وهى تجمع اغراضها .. " اخلصى علي ماعاد الا الليل .."ردت مها بتوتر .." اى ليل تو الساعه خمس .. مالناساعه يابنت الحلال .. والا عشان الجورى .." .. دمعت عين مها وماردت .. راحت سارهوحطت الاغراض اللى تبي تشتريهم عند الكاشير وحاسبت وطلعت مع مها .. بسرعه وصلواالالعاب دوروا ماجد والشغاله ما لقوهم .. وقف قلب مها وين بيوديها .. التفتت حولهابسرعه ماعاد تشوف من الصوت وزحمه الناس .. وين وداها .. أكيد خذاها تراه قالبياخذها .. طار عقل مها وماعاد شافت صارت تلتفت بدون شعور .. شوى ومسكتها ساره منعبايتها .." هذا هم هناك عند الكافتيريا .." التفتت بسرعه مكان ما اشرت أختها .. شافت ماجد قاعد والجورى جنبه على كرسي أطفال تاكل وهى تضحك .. اب وبنته .. هذا اللىطرى على مها .. مسحت عينها بنقابها قبل تمشى لهم .. " السلام عليكم .." " وعليكمالسلام .." رفع ماجد وجهه بدون ما ينتبه لمها .. انبهرت من ابتسامته اللى كانت كلهاحنان ورقة .. واللى تغيرت على طول أول ما عرفت عيون مها .." يعطيك العافية تعبناكمعنا .."ردت بمجامله .. " ابدا ماهنا تعب .. خلصتوا ..؟"سالها بأستغراب .. " ايهخلصنا .. فاطمة يالله بنروح .. شيلي الجورى " ..
"
الجورى ..؟ "تساءل ماجد .." الجوهرة .. نناديها الجورى .."ردت ومها وهي مشغوله عنه تاخذ شنطة الجوري من الشغالة .. " عندكم أحد يوصلكم .."سألها .. " ايه الدريول واقف برا ينتظرنا .." .." زين .." مد ايده تحت الطاولة وعطى الشغاله اكياس تشلها .. "امشوا معى أوصلكم للسيارة .."وقفماجد وهو يحط جواله فى مخباه .. " ماله داعى .. بنطلع بلحالنا "ردت مها لكن ماجدمارد عليها شل الجورى ومشى قدامهن سكتت مها واشرّت لساره تسكت وتمشى وراها .. وصلهمللسيارة وباس الجورى وعطاها لامها ولف عنهم ورجع للمول بدون ما يزيد كلمه .. التفتتمها للدريول " وش تنتظر امش .." ضمت الجورى لصدرها .. شمت فيها عطر رجالي ودهن عود .. طلعت من شنطتها مناديل مرطبة ومسحت خد الجورى .. امسحى وجهها يمكن تروح بقاياه .. امسحي وجه بنتس عشان ماتشمين ريحة عدوس فيها .. لكن من يمسحه من قلب الجورى اللىبدت تعود عليه ..


::

::

::


رجع ماجد للكوفىشوب ولقى تركى ينتظره هناك .. سلم عليه وقعد .." يا أخى موب أنت اللى مريت من شوىتشل لك بزر .. "نشده تركي .. " ايه أنا .."رد ماجد وهو يعدل قعدته .." منهى بنته .."سأله تركي مستغرب .." يعنى من هى بنته ياتركى .."التفت له ماجد .." أنا انشدك " رد عليه تركي .. " هذى الجوهرة بنت منصور .. "رد عليه ماجد وهو ينادى الجرسون .. فهم تركى السالفه ورجع ظهره ورا وهو يضحك .. التفت له ماجد باستغراب .." الحمدللهرب العالمين .. وش اللى يضحكك ..؟" .." توك متملك يابن الحلال .. امداك تعلق فيهم .." كان تركي يضحك وماجد ماعجبه الوضع .. " صدق اصحاب العقول فى راحه .." رد عليهماجد وهو منزعج .. وتركى بعده يضحك " والله وطبيت يابوعبدالله ولا حد سمىّ عليك .."غمز له تركي .. "الشرهه علي اللى قاعد معك .." قام ماجد يبي يطلع .. مسكه تركىمن ايده " اقعد يارجال .. اضحك معك وش فيك .." .. تأفف ماجد ورجع قعد .. وغير تركىالسالفه حس ان ماجد يتحسس من الموضوع ..


::

::

::


وفي السيارة كان الجو متكهرب .." ماأبي ابوي يدرى باللى صار يا سويره .."تكلمت مها .. " وش اللى صار بعد .. تراه رجلسوما سوينا غلط .. شفناه صدفه فى السوق .."ردت عليها ساره .. "ولو .. ماله داعى احديدرى سمعتينى .."حذرتها .. " زين سمعتس خلاص .."سكتت عنها سارة .. والتفتت مها علىالشغاله تكلمها وتقول لها الموضوع ببساطه وان هذا عم الجورى وانها ماتبي احد يدرىعشان ابوها ما يزعل منه .. وحرصّتها ماتعلم أحد .. وصلوا البيت ونزلوا .. سلمت علىامها اللى فى الصالة قاعده .. ودخلت غرفتها عشان تصلى المغرب اللى طافتها وتركتساره والشغاله ينزلون الاغراض .. حطت الجورى فى سريرها مع لعبتها ورجعت قعدت بتوترعلى طرف السرير .. اللحين أنتى وش اللى مضايقس ..؟ .. ليه يسوى كذا يفرض رايه عليوبمكان عام .. داري انى ماقدر اعيي والا اقول شي .. بس هو ماسوى غلط بالعكس .. ريحكم من اللى كانوا مزعجينكم وخذا الجورى ولاعبها وعشاها وانتى بعيونس شفتى وشكثركانت فرحانه .. ولو ماله حق ياخذها .. من اللى ماله حق؟؟ .. نسيتى انه عمها وانهذلحين رجلس يعنى بمكان أبوها .. يعني له بدل الحق عشرة .. لا مهو ماخذ مكان أبوهاابد .. ابد .. وليه تحرمينها منه .. وهو قادر يعوضها عن ابوها اللى راح .. ما ابيهيشاركنى في بنتى .. الشي الوحيد اللى يخصنى .. جاى هو ذلحين وبكل برود يبي ياخذه .. لأ مستحيل اخليه ياخذ منى الجورى .. وعت مها من هواجسها على دق على الباب .. " نعم .." .. دخلت سارة عليها .. " مهوي .. وش فيس .. " .. " مافينى شي .."ردت عليها مها .. "زين افصخى عباتس ونقابس .. والا بتطلعين مكان .." .. انتبهت مها انها للحين مافصخت عباتها .. " وين باروح يعنى .." قامت تعلق عباتها وشيلتها .. " مهوي .. "نادتاختها بتردد .. " نعم .." .. " أنتى ليه متضايقه من اللى صار .."كانت ساره تحاولتفهم اللى يدور في بال أختها .." ماصار شي يستاهل انى اضيق علشانه .. سكري الموضوع .."ردت مها بحده وهى بطريقها للحمام .. "زين باسكره .. امى تقول تعالى تقهوى كنسصليتى .."قالت لها ساره وهي طالعه .. "زين باصلي وباجيكم .." ..

بعد شوىطلعت مها والجورى للصاله وكانت ساره فاتحه اغراضها توريها أمها .. كانت فرحانه .. وهالشي اسعد قلب مها .. اللى حست ان اختها بدت تفرح وتحس انها عروس .. وتستاهل انهاتعيش هالفترة بكل مافيها .. مدت ساره يدها للكيس الاخير ومانتبهت لاسم المحل اللىعليه وفتحته وطلعت اللى فيه .. كانت ألعاب ودباديب وارانب من الفرو .. "وش تبينبالالعاب شاريتها ..؟"استغربت أمها .. التفت ساره على مها وسكتت .. " هذى أغراضشراها ماجد بن عبدالله للجورى "ردت مها وانشغلت بصب القهوة .. " وأنتن وين شفتنماجد عشان يشتري للجوري .." سألتها أمها باستغراب .." هو اللى شافنا فى السوق وعرفالجورى وهى مع الشغاله .. جا وخذاها وداها للالعاب وشرا لها اللى فى الكيس .."وضّحتمها اللى صار ببساطة .." وأنتى وينس منها ..؟؟"سألتها أمها بنبرة ضيق .. "رحت معساره نتسوق .." حاولت مها ترد بهدوء .. " وخليتها معه .؟؟" سألتها أمها مستغربة .. رفعت مها راسها "يعنى وش تبينى أسوى يمه أقعد معهم !!!.."ردت بقهر .. " كان خذيتىبنتس منه وعودتى البيت .."ردت عليها أمها منيرة .. " وهو عطانى فرصه .. سلم وشلالبنت وراح .. وماقدرت أتكلم عشان ما ننفضح فى السوق .. بعدين موب ذا اللى قلتوا لىاخذيه عشان يضم بنتس .. ذلحين صار عيب ياخذها ..؟؟" غصتها العبره ودنقت .. " مهوبعيب بس الناس ماتدري أنه رجلس ومانبي نغدي سالفة على لسان اللى يسوى واللي مايسوى .."حاولت امها ماتقسى عليها .. " والله ماحد درى عنكم يا يمه .. اللى يسمعس يقولتمشي وفوق راسها نيشان انها مها بنت خالد .. يا يمه ماحد عليه من احد في الزمن ذاواللي بيتكلم بيتكلم سواء شاف شي والا ماشاف .." تكلمت ساره " والله انكم تدورونالنكد دواره اقوم غرفتي احسن .." تكدر الجو بينهم شلت ساره الاغراض وراحت داخل ..


::

::

::


بعد يومين مر عليهم ماجد .. وجابأوراق البنك معه والجوال .. وقعد فى المجلس ينتظر توقيع مها .. شوى ودخلت عليهالجورى " مرحبا ومسهلا .." جاته الجورى تركض وضمته .. دخل جدها وشافها ونادى مهااللى لبست نقابها وعباتها .. دخلت وشافت الجورى بحضنه تلعب .. "السلام عليكم .."سلمت بصوت واطي .." رفع ماجد عيونه بابتسامه .." وعليكم السلام .. حى الله امالجوهرة .." .. " الله يحييك .. لا توسخ ثوبك البنت .."قالت له مها .." معليه خليهاتلعب .."كانت بحضنه ويلاعبها بحنان .." هذى الأوراق موقعّه .. الله يعطيك العافيهماقصرت .." مدت له أوراق البنك .. " الله يعافيس .. ما سويت شي .. وهذا الجوالوالرقم فيه .." حط الكيس بينه وبين مها .. " يبه .." نادى صوت من داخل البيت .." نعم .."رد أبوناصر .." تعال شوى .." .. " زين .. خذ راحتك يا ولدي ترى البيت بيتك .. مها صبي القهوة لماجد .." قام ابو ناصر وطلع من المجلس .. قعدت مها تقهوى ماجد .. ومدت له الفنجال وعينها فى الارض .. " سلامات .. عسى ماشر .." انتبه ماجد ليدمها .. " الله يسلمك .. ابد بسيطه .." وش تقوله .. كسرت الفنجال يوم علمونى انكخطبتنى .. بيقول خبل .. دنقت تراقب رجل الجورى .. كانت فرصه لماجد يراقبها بهدوء .. عيونها حلوة بس لو ماتبكى .. رموشها طبيعيه والا تركيب؟؟ .. تصرفاتها هاديه باين منثقلها تختلف عن المره اللى طافت يوم ثارت قدامه قبل كم يوم .. وش اللى جرح يدها .. ماقالت .. ايدها صغيرة واظافرها مرتبة .. رد لها الفنجال .. صبت له ثانى مره ومدتهله .. لامست اطراف ايده اصابعها .. حس بشعور غريب .. لاحظ انها ارتبكت ودست يدها فىالعباة ..خذا وقته يشرب القهوة ويتأملها " أكرمكم الله .."هزّ فنجاله ومده لها .. مدت يدها لفنجاله اللى تعمد مايفكه .. رفعت مها عينها له باستغراب تلاقت نظرتهبنظرتها .. وهذا اللى كان يبيه .. عيونها صافية عسلية .. نظرتها حلوة .. بسرعهأرمشت بعيونها .. فكّ الفنجال .. والتفت يلاعب الجورى .. كانت أنفاس مها مضطربة .. وش فيه ذا .. وش هالحركات .. والله أنه مهوب صاحى .. اهدي .. هو متعمد يربكس ياالخبل .. يبي يضحك عليس .. بتوتر مدت يدها ترفع عباتها على راسها .. اول مره مسكايدس .. ما مسكها بس انا مسكت الفنجال غلط وجات يده على يدي .. زين والمرهالثانية؟؟.. كانت تراقبه يضحك للجورى .. لو ماكان فك الفنجال كنت خليته له .. يمكنعاجبه ويبيه .. والا عاجبه اللى ماسك الفنجال؟؟ .. دريتى انس خبل .. قدر يشغلسويشغل بالس وهذا هو قدر على قلب الجورى اللى صارت تخليس وتروح له .. عضت شفايفهابقوة من القهر .. وين ابوى .. هذا وقته يروح داخل .. التفتت وعينها للباب الداخلي ..


::

::

::


أنت وش تسوى .. وش سويت؟؟ .. وشتبي بيدها والا بعيونها يومك تمقل فيها .. انت ماتستحى .. حتى المره شكلها نقدتعليك .. والفنجال لازق بيدك كنك حاط سوبرقلو .. عادى أبي أشوف شكل عيونها .. وشفتهاوخير يا طير .. وش تغير؟؟ .. ماتغير شي .. بس .. بس وش ؟؟.. مادرى .. ياليتك تثقلوتترك عنك حركات المراهقين .. شوفها شلون متضايقه منك ومهي بقادرة حتى تقعد عندك .. وعينها برا بس تبي تطلع من المكان اللى أنت فيه .. عشان تدرى أن تصرفاتك تصرفاتواحد مهوب صاحى ..
"
من اللى مسميها الجورى .."سأل فجأة وقطع الصمت .. " هآآه .. " التفتت له مها .. "من اللى مسمى الجوهرة الجورى .."رجع يكرر سؤاله .." أنا "ردتمها .." اسم حلو .."علق بهدوء .. ماردت عليه.. " ياليت تفتحين جوالس عشان لو خلصتبطاقة البنك بيدقون عليس عشان تروحين تاخذينها .."قال لها وهو ينزل الجوري من حضنه .. " ان شاء الله .."ردت مها .." يالله اسمحو لى .. سلمى لى على ابو ناصر .." .. " مسموح .. الله يحفظك .." .. قام ماجد وشل الجورى وباسها على خدها وراسها .. ومدهالأمها اللى وقفت قدامه .. " الله الله فى الجورى .. "وصاها عليها .. رفعت مهاعيونها له .. وماعرفت وش ترد .. كان ماجد يطالعها وفى عيونها له الف سؤال .. أولهاليه .. وباقيها سيل ما ينتهى .. طلع بسرعه .. ركب سيارته وحرك ..


::

::

::


تنهدت مها .. وش اللى يصير لس .. مادرى .. لازم تنتبهين منه هذا بياخذ منس بنتس والا نسيتى كلامه .. لا ما نسيت بسهو يحبها .. يمثل انه يحبها .. والا أمداه بين يوم وليلة حبّ الجورى ؟؟.. يمكن ليهلا .. لا والف لا .. توه يفطن لها .. وين ذا الحب من يوم ما انولدت .. بس هو يبييغير هالشي .. بيغيره على حسابس يا الخبل .. انتبهى ولا تفكرين غير فى نفسس وفىبنتس .. والباقيين بحريقه سمعتى .. بحريقة ..
"
مها ... مهااااا " صراخ .. " منصور فكنى .. " حاولت تطلع .. " اطلعى بسرعه .."كان يصيح فيها .." ماقدر ماقدر .."تجمدت ايد مها .. " فكها اول تكفى .. فكها .."كان يصرخ على واحد ..
"
رجلسوينه .." " لبيه .." مسحت مها طرف عينها بسرعه عشان ابوها ما ينتبه لدمعتها .. " ماجد وينه .." سألها ابوها مره ثانية .." مشى يبه ويسلم عليك .." .." وش فيه مستعجل .. ماقعد .." .." مادري به .." شلت بنتها ودخلت داخل ..


::

::


وبهالشكل .. قلوب بدت تدق .. يمكن للحين صوتالخفقة بسيط .. لكن السؤال هل راح ينكتب لها أنها تنبض بيوم بالفرح ..؟؟
بدايةالمواجهات كانت اليوم .. وأكيد ماراح تكون أخرها .. ماجد خلاص قرر أنه ياخذ الجوري .. وأمها مجرد عدد زايد .. هل هالشعور راح يستمر ..؟؟ .. مها .. وبداية الأنفصالالتدريجي عن بنتها .. شلون راح تتصرف .. وبين هذا وذاك .. نبقى بشر نحتاج للرحمةوالمحبة والدفا ..



الجزءالسابع

::

::


في بيت أبو محمد .. دخلت روضه على نوف وهيتبرد أظافرها قدام التلفزيون .." اوووف .. ملل " تأففت روضه .. " وش فيس .." ردتنوف وهي تتابع بأهتمام برد اظافرها .. "طفشت وش فيني بعد .. قومي نطلع مكان .." قالت روضه لاختها وهى تقعد جنبها على الكنبه .. " مابي أطلع .. بعدين اخوس محمد جايبعد شوي هو والحيه .. "أعلنت نوف الخبر ببرود .. "وععععع ولا تبيني أطلع .. قوميواللي يرحم والديس .. والله أن مقابلها يجيب الفقر .." .. ضحكت نوف " كن فيس خيراطلعي .. عشان يقول طلعن عشان ما يسلمن على الللاه .." .." الللاه .." قلدت روضهصوتها وهى قرفانه " يا شين الدلع بس .. يا كرهي لها .." تضايقت روضه أكثر .." قوميغيري ثيابس بس .. وامشى نتطتز عليها " قالت لها نوف " بعدين يا الخبل هذي واصلة .. ضبطي أمورس معها عشان تشغلس لمن تخرجتي .." ورجعت تشوف أظافرها تتأكد أنها كلها نفسالطول .." مالت عليها وعلى الشغل اللى من وراها .."ردت روضه بقرف .. " غبيه .. وبتقعدين طول عمرس غبية .. قلبس ذا اللى يوديس ويجيبس ادفنيه .. شوفي مصلحتس وينوامشى وراها .." وقفت نوف قدام أختها وهي تكلمها " هذي اللى مهي بعاجبتس شغلتني أنا .. وخلتني أترقى خلال سنتين بس .. وكله عشانى معها .. يمين يمين يسار يسار .. مااكلف روحي شي .. ابتسم واضحك لا أكثر ولا اقل .. تبين امورس تمشي سوي مثلي .. تبينتعفنين مثل مهوي بنت عمس لا شغله ولا مشغله سوي اللى في راسس " لفت عنها ومشت لطرفالحجرة ..

كانت روضه فاتحه عيونها متعجبه من كلام أختها " كلامس غريب .. والله انى اخاف منس بعض المرات يا نوويف .. أنتي شلون تفكرين كذا؟؟ " .. التفتت لهانوف بهدوء" شلون أفكر بعد .. افكر صح .. لا يغرس اللى حولس .. ترى في النهاية كلواحد يدور مصلحته وماحد ينفع أحد يا الخبل .." صدت عنها تفتح الكبت تطلع لها ملابسوتكمل كلامها " بتقولين لي وش بتخسرين لو جاملتيها ؟؟ " سألت روضه وهى تدور فيالكبت .. " أى مجاملة ؟؟ .. الانسانه هذي بليدة غير شوفتها نفسها اللى مالها داعيوفوق هذا كله كذبها المكشوف .."ردت روضه بكل صراحه .. "وأنتي بيضرس كذبها .. خليهاتكذب وقولي لها يا زين سوالفس وبس .." التفتت نوف وبيدها قميص حرير بيج " تراها انرضت عليس رضى عليس الوزير .. وجاس الخير من كل صوب .. شنط ماركات .. ساعات ويمكنتسافرين معها لبغت تسافر .. هذا غير عن المجتمع المخملي اللى بتدخلس فيه .." غمزتعينها لأختها .. " يالله لوين راح تفكيرس .. "ردت روضه بتعجب .. " هذا التفكير الصح .." ردت عليها نوف وهى تحط القميص على تنوره مخمل بنية .. " حلو القميص مع التنورة؟.." سألتها بكل بساطه .. " ايه حلو .." ردت روضه بدون ما تنتبه اصلاً .. أرعبهاتفكير أختها .. وطريقة حياتها اللى تشوفها صح .. معقوله اختها صح وهي غلط ..؟؟ كانتتطالعها وهى تفتح الكبت وتدور لها تنورة ثانية ..


::

::

::


دخلت دخلت ساره على مها وهى تبدللبنتها .. وفى يدها كيس الجوال اللى نسته مها فى المجلس .. " يا عينى يا عينى .. الله يوعدنا .." تكلمت ساره وهي تبتسم .. رفعت مها عينها لأختها وعرفت ان وراهاسالفة .." وشو به يوعدس ..؟؟" سالتها .. " بجهاز نوكيا جديد بقراطيسه وآخر موديلبعد .." .. ماردت عليها مها .." هذى الهدايا والا بلاش .. "علقت سارة .."عاجبساخذيه وعطينى جهازس .." ردت عليها مها .." بذمتس مهوي .. اقدر أخذه أكشخ فيه فىالجامعه قدام البنات .."سالتها بلهفه .. "يفداس تراه جهاز لا راح ولا جا .."ردت مهابكل بساطه .." بس ذا غالي .. شفت مثله عند رويض بنت عبدالله اخت ماجد .. " قالتساره .. " ابدا اخذيه واكشخى فيه .." أكدت مها على كلامها .." جعلنى ما أذوق حزنس .." نطت ساره عليها وحضنتها بقوة .. " فكينى زين خنقتينى .. قومى والا هونت .." قالت مها تمزح .." لا لا لالا كله والا تهونين .. صبر اجيب جهازى قبل تغيرين رايس .."وطلعت تركض لغرفتها ..

التفتت مها على الكيس .. وش مخبي بعد يا ماجد .. فتحت الجوال .. كان حلو وشكله ناعم .. شغلته .. شاشته واضحه وألوانها تجنن بس ولوما يغلا على السوري .. رنت نغمة المسج .. شافت لديك 1 رساله غير مقروءة .. من ذااللى مرسل لي .. أكيد الأتصالات .. فتحتها .. المرسل : المـاجد - الف مبروك .. أتمنى يكون الجهاز عجبس - قطت مها الجوال وكنه احرق يدها .. طاح على السرير .. سمعتصوت ساره جايه .. لازم تمسح المسج قبل تشوفه .. بسرعه خذته ومسحتها .. " أشوف أشوف .. الله يجنن .." التفت ساره لمها .." مهوي متأكده عادي أخذه .." كانت ساره متردده .." ايه يا الخبل اخذيه واقهري البنات .." ابتسمت مها لاختها .. " فديتس يا مهوي .. والله لو مثلس فى العالم ثنتين كان انصلح حاله .." .. ضحكت مها " بدينا بشغل النصبصح .." .." صحيح مهوي كم رقمس .." نشدتها ساره وهى تبدل الشرايح في الاجهزة .. "مادرى .. دقى على رقمس منه وخزنيه عندس .." اتصلت ساره من جهاز مها على رقمها .. " اوووووووووووب ورقم مميز .. عاشواااا .. وفاتورة بعد .. الله يرحم حالنا أهلالبطاقات المدفوعة مقدماً " .. " لاتقولين تبينه بعد .." ضحكت مها وهى تسألها .." لا وين أبيه .. ما اظن يحصل لى .. واجد علي الجهاز .." اعترفت سارة .." أنتي متأكدهأنه فاتورة ..؟" سألت مها سارة .. " يس هذا اوله فاتورة .. ليه تسألين .." سألتهاسارة .. " ولا شئ .." كانت مها تفكر باسم من مطلعه .. مستحيل يطلعه بأسمها معناهأكيد باسم أبوها .. تطمنت للفكرة هذي .. " خزنيه عندس اخلصى علي وخزنيه عند اميوابوي بعد لاتنسين .. وعطينى جهازس وخذى اغراض الجديد معس .."قالت حق ساره الليطلعت بالجوال الجديد فرحانه وقعدت مها تعشي بنتها .." دادد .." تكلمت الجورى .." لبى قلبس .. وش قلتى .." .." دادد.." كررت الجوري الكلمة .. " وش دادد .." استغربتمها .. قامت الجورى تسحب الدب الكبير اللى شراه لها ماجد .. " لا يكون .. قصدس ماجد .." صفقت الجورى بيدينها فرحانه .. صارت الجورى تنطق اسمه .. صارت مها تأمل وجهبنتها الفرحان من جابت لها طاري ماجد .. حتى قلبس خذاه وأنتي قلبي .. وش بقى ياماجد بتاخذه منى ..


::

::

::


نزلت نوف وهيتسمع صوت أمها في الصالة .. شافت الجازي وراشد عيال أخوها يتهاوشون عند الباب .." هلا الجازي تعالي بوسي عميمة .." نادت بنت اخوها عشان تجي وتسلم عليها " ما ابيباروح لماما .." سفهتها البنت ودخلت لأمها .. مالت عليس وعلى أمس فوقس تمتمت نوف فيقلبها " رشودي تعال حبيبي .." جاها راشد وباسته " وين بابا" سألته .." راح .." ابتسمت نوف معذور ما صدق نزلهم .. رسمت ابتسامه على وجهها ودخلت الصالة .." هلاوغلا .. حي الله اللّلاه .. " تحفت مرة أخوها قبل توصلها .. يالله يالله قامت لولوةمن الكنبة عشان تسلم بتكلف" الله يحييج .. شلونج نوف" .. " بخير الله يسلمس .. شلونس أنتي وشلون محمد .."ابتسمت نوف لها .. " بخير الله يسلمج .." ردت لولوة وكنهامغصوبة .." شأخبار الجازي ماجات تسلم علي .." علقت نوف على تصرف بنت أخوها اللىقهرها من شوي .. " اليازيه بخير.. تعرفينها ما تسلم على اي حد .." بغرور ردت لولوة .. مالت عليس وعلى لسانس العوج .. رجعت ابتسمت نوف غصب وهى تهوجس " معليه ماسلمتاليوم بتسلم بكره .."ردت نوف وقعدت جنب أمها ..

"
صحيح عمتي .. على البركةملجة مايد .. ماعلمتونا نقوم بالواجب .." التفتت لولوة صوب أم محمد .. "الله يباركفيس يا بنتي .. الموضوع صار بسرعه ولا علمنا أحد .." ردت نورة .. " ايه قال ليمحمد" وهو يخش عنس شي .. ما يقدر ..أخوي وأعرفه ابتسمت نوف وأفكارها تدور " بس صحيحهو بياخذ مها بنت عمه ؟؟ " بدهشة مفتعلة سألت لولوة .. تسوين عمرس ماتدرين .. واللهانس حية كانت نوف تراقب الموقف " تقهويتى يا أم راشد " عزمت عليها نوف عشان تضيعالسالفة .. " مشكورة مابي .. القهوة بالليل تتعبني .." التفتت لولوة على ام محمد " اي عمتي ما قلتي لي .. بياخذ مها؟؟ .." كانت مصممة الا تسمعها من عمتها .. لانهاتعرف انها ما تطيق مها بعد اللى صار .. لكن الغريب شلون وافقت ياخذها ماجد .. " ايهبياخذها "ردت نورة .. " ويييه ما لقيتوا الا هذي .. مايد ريّال تمناه الف مره .. مال وشباب وشخصية .. حرام عليكم ظلمتوه معاها .." كان كلامها فيه سخرية من تحت لتحت .. " والله هو اللى يبيها وهوى باله .. ومها بنت عمي مرة والنعم فيها اللى مثلهاقليل في الحريم .." دخلت روضه على اخر كلام لولوة اللى رفع ضغطها زود .. التفتت نوفوأمها بدهشة .. " الناس تسلم قبل تدخل عرض في السوالف .." ابتسمت لولوة ابتسامةصفراء لروضه .." ترى باسلم يا لولوة بس بغيت أعلمس ليش ماجد اختار مها .." ردت لهاروضه نفس الابتسامة اللى مالها معنى .. وسلمت عليها وقعدت جنب أمها .. " ايه دامههو اللي يبيها الله يوفجه .. وعساها فال خير عليه .." كانت لولوة تنغز بالكلام .. " ان شاء الله فال خير .. اقول لولوة شأخبارس .." ابتسمت روضه وردت عليها تغيرالموضوع ..

::

::

::


مر تقريبا شهر على ملكة ماجدومها .. والكل تقريبا تاقلم على الموضوع وماعاد غريب مثل أول ما بدأ .. الأياموالحياة تمشى بوتيرة عادية .. ماجد فى شغله ويتابع بناء قسمه .. ومها تعيش حياتهامع بنتها اللى كل يوم تتعلق أكثر وأكثر بماجد .. اللى صار كل يومين يمر عشان الجورى .. تعمقت علاقته فيها كثير .. وصارت تفقده إذا ما جا ..

اتصل ماجد فىابوناصر على عوايده عشان يمرهم .. " حى الله ابوناصر.. الله يسلمك يبه .. يسركالحال .. شلونك أنت .. وشلون الشيخه الجوهرة .. افااااا مريضه .. وشفيها ؟؟ وليشماحد علمنى .. خير يايبه .. ماتشوفون شر يالله فى امان الله ".. سكر من أبوناصروفتح على رقم مها .. وتردد .. يتصل والا مايتصل .. ما حس الا وهو يدق الرقم .. وفىقسم الطوارئ كانت مها شايلة الجورى اللى عليها حمى وتستفرغ .. سمعت صوت الجوال يصيح .. قالت للخدامه تفتح شنطتها وتعطيها الجوال يمكن أمها وألا ابوها يتصلون .. المـاجد يتصل بك .. هذا وش يبي متصل اللحين .." خلاص فاطمة حطى الجوال فى الشنطه .." سفهته ورجعت تحضن بنتها وتنتظر الدور .. رجع يرن مره ثانية وكان ماجد وسفهته .. اتصل مره ثالثة ونفس الوضع .. أرسل لها رساله - مها ردى علي .. ترى مهوب احسن لس - وش بتسوى يا ماجد ؟؟ رجع يتصل .. ردت عليه بهدوء .. " نعم .." .." شفيها الجورى .."على طول حتى السلام ما سلم عليها .." مافيها شي .. تعبانه شوى .." ردت مها .." وليش ماعطيتينى خبر ..؟؟" كان الغضب واضح في صوته .. " بمناسبة ايش أعطيك خبر ..؟" ردت مها بهدوء .. صرّ ماجد على ضروسه من الغيظ " اسمعى يا بنت خالد .. الجورى بنتىرضيتى والا انرضيتى .. واحسن لس تفهمين هالشي بدرى عشان ما تتعبين " .. " أنا فىالمستشفى وماعندى كلام اقوله .. مع السلامه " كانت أعصاب مها مهي مستحملة لوم ولاهواش .. وسكرت الخط ودخلت عند الدكتور ..

تفاجأ ماجد بتصرفها .. هذى شلونتسكر الخط فى وجهي .. هين يا مها ما اكون ماجد بن عبدالله ان مادفعتى الثمن غالى .. لف سيارته متجه لبيت ابوناصر .. اتصل عليه عشان يبلغه بوصوله وقال ابوناصرانه طلعمشوار ومهو متأخر وطلب منه يدخل المجلس ينتظر مها والجورى .. وصل البيت و وقفسيارته برا ودخل المجلس ينتظر .. شوى وسمع صوت السيارة تدخل الحوش .. عرف صوت مهاوهى تكلم الدريول .. طلع برا المجلس شاف الشغاله شايله شنطة الجورى ومها ملحفهالجورى فى بطانية وضامتها لصدرها مشى لها من غير شعور .. تفاجأت مها من وجوده .. مدايده لها " هاتيها .." نزرها بغضب .. " البنت تعبانه خلها بأدخلها .." .." قلت لسهاتيها .." كان صوته بارد ومخيف برغم انه ماكان عالي .. حست العالم كله سمعه .." مدت له الجورى اللى كانت نايمه .. حضنها ماجد ودخلها المجلس .. قعد وكشف عن وجههافى حضنه .. تروع يوم شافه اصفر وذاوى من المرض .. حس بوجود مها وراه .. سألها بدونما يلتفت عليها .." من كم يوم وهى مريضه ..".." لها اليوم ثالث .."ردت بتعب .." وليه ماحد علمنى .." رفع عينه في مها .. اللى استغربت الغضب والخوف اللى في عيونه .."ماكان له داعى نزعجك .." .. " مره ثانيه أزعجينى ولازم يكون عندى خبر بكل شي يخصالجورى .. الشين قبل الزين .. واضح .." ارتجفت مها من الغيظ " وش قصدك .." .." اللىسمعتيه يابنت عمى .. البنت بنتى وكل ما تقبلتى هالوضع أسرع كل ماكان افضل " صب عرقبارد على طول ظهر مها .. بدت عيونها تدمع .. دنقت عليه عشان تاخذ الجورى من حضنه .. " خليها .." سمعت صوته همس .. رفعت عينها له كانت قريبه منه .. حتى قدرت تشوفالخطوط اللى حول عيونه .. تشوف انعكاس صورتها فى عيونه .. اختنقت أنفاسها بصدرهالفت وراها وطلعت بسرعه .. بس تبي تهرب منه ومن كل شي يذكرها بضعفها ..

تعلقتعيون ماجد بالباب اللى طلعت منه مها .. وش اللى يصير فيه لما تكون قريبه منه .. ليشهالتوتر اللي يسكنه ويخليه يقسي عليها بسبب وبدون سبب .. كانت قريبه لدرجه انه حسبأنفاسها المضطربة ورا النقاب .. شاف لون عيونها الغايم ورا دموع كانت على وشك تنزل .. بس تمنى لو يقدر يشيل النقاب ويشوف وجهها .. فى ذيك اللحظه اللى كانت قدامه .. ويشوف نفسه في عيون غريبه عنه .. عمره ما انتبه لها ولا فكر بيوم انه يلتفت لها .. تنهدت الجورى فى حضنه .. سمّى عليها وقعد يطالعها لمس جبهتها اللى كانت ضو .. شوىودخلت الشغاله بالقهوة .. " وين ماما .." سألها .. " شوى يجى .."ردت الشغاله " ناديها لى .." أمرها ..

::

::

::


وش اللى يصير .. وقفت مها قدام المغسلة في الحمام .. الأرهاق وسهر اليومين اللى طافوا خذوا كل قوةفيها .. وصار اي شي يهزها .. ماعندها مقاومة .. خوفها على بنتها استنفذ كل طاقتها .. واللحين هو جاي يكمل على الباقي منس .. بس هو يحبها وبيشيل عني بعض الهم .. يحبها عشانها لحمه ودمه .. وسيلة يكسر فيها خشمس .. والا نسيتي كلامه لس يوم تشرطينعليه .. غمضت عيونها ونزلت دموع حارة على وجهها .. أنا تعبت ماعاد فينى أتحمل أكثرتعبت .. " مها يمه .. رجلس يبيس في المجلس .." وعت على دق أمها على الباب .. " انشاء الله يمه طالعه .." غسلت وجهها بماي بارد وطلعت ..

دخلت مها المجلس .." شقال فيها الدكتور .."سألها ماجد .." التهاب لوز وعطاها ابره ومضاد حيوي .."ردتعليه مها بهدوء .." اذا ماتحسنت لين بكره عطينى خبر أوديها لمستشفى خاص .." طلب منهماجد بدون ما يرفع عينه لها .."ان شاء الله منا لين بكره بتكون بخير .." كانت مهاتحاول للحين تبعده عن البنت باي طريقة ماتبي له علاقة بأي شي يخص بنتها .." ان شاءالله .." رد ماجد وهو يشوف البنت المريضة اللى في حضنه .. واللى أنفاسها نار منالسخونة اللى فيها .. "هاتها منك .." قربت تاخذ البنت وهي مدنقة .. رفع ماجد البنتالمريضه وعطاها أمها .. تلامست ايده مع ايدها وهى تاخذها منه .. سرى فى ايده شعورغريب رفع عينه لاشعوريا صوبها شافها هاديه ما بان عليها أى شي .. خذت البنت وطلعت .. قرب صينية القهوة منه وصب لنفسه فنجال ..

شوى ودخل أبوناصر قام وسلم عليه .." السموحه يا ولدى رحت أجيب البنت من الجامعة وتأخرنا في الزحمة .." تعذر منهابوناصر يوم دخل .. " بسيطه يا يبه لا تعذر الله يطول بعمرك .." رد عليه ماجد .." البيت بيتك ياولدى وأنت راعى مكان .." .. " أكيد مافيها شك .." قعدوا يتقهوون شوي ودخلت مها بالجورى اللى قامت من النوم وكانت تدور ماجد .. "مرحبا ومسهلا .." رحبماجد بالصغيرة اللى جاته تركض بتعب واضح .."دادد .." نادته .." لبى قلبس .. تعالىعند دادد .." عرفه انها تناديه .. ضحك ابوناصر " سمعت شلون تناديك .." .." أما هىيا يبه مسموحه تنادينى باللى تبي .." حطها بحضنه وهو يراقبها وعيونها تدمع منالحراره .. " شلونها ذلحين وأنا ابوس .."سأل ابوناصر مها يوم دنقت تسلم عليه .. "بخير يايبه احسن ان شاء الله .."ردت على ابوها وهى عدها واقفة .. " حرارتها مانزلتيا ام الجورى .." سألها ماجد.. " يبي لها شوى وتنزل يقول الدكتور المهم انها تتحركوتاكل .. " قعدت الجوري تلعب مع ماجد .. وراحت داخل وجابت العابها وحطتها عنده .. شوى وأذن العشا وقام ابوناصر وماجد عشان يصلون .. قعدت الجورى تبكى وتعلقت فى ماجدماتبيه يروح .. ماجد عوره قلبه وهو يطلع عنها وهى تبكى ..

شلت مها بنتهاودخلتها داخل .. بكت لين رقدت .. دخلتها الغرفه وحطتها على فراشها .. وسمعت صوتجوالها يصيح .. المـاجد يتصل بك .. خذت نفس عميق وفتحت الخط وسكتت .." السلام عليكم .." جاها صوته .." عليكم السلام .." .." شلون الجورى ذلحين .." سألها ماجد اللى كانيحاتي البنت .." بخير راقده .." .." خفت حرارتها .." سألها .. " ايه الحمدلله .." .. توتر وكل واحد ساكت ومهوب عارف وش يقول .. " بخصوص الكلام اللى قلته لس اليوم .." تردد ماجد " السموحه منس كنت معصب وتروعت على الجورى وما أدري كيف قلته .." كاناعتذار ماجد غريب .. وماتوقعت مها أنها بتسمعه يعتذر منها بيوم .. عشان كذا حاولتتخفف من أحساسه بالذنب " ماصار الا الخير يابوعبدالله " ردت مها برسمية .." أبيستعرفين ان الجورى تهمنى مثل ماتهمس .. بتقولين انى مانى بأبوها وهذا صحيح .. لكنيعمها وبمقام أبوها ذلحين ولو ماتهمنى ما ماقام الموضوع عندي ولا قعد .." سكتت مهااللي لمس احساسها اهتمامه الصادق ببنتها وأثرت في قلبها محبته الظاهره لبنت اخوهاليتيمه .." مها .." ناداها بأسمها ويمكن لأول مره .. "لبيه .." لا شعوريا ردت .. غمض ماجد عيونه يوم سمع لبيه منها .. " لو احتجتى شي دقى علي .. فى امان الله .." وسكر بسرعه .. ما انتظر يسمع ردها .. كان لازم يكسر اللحظه والأحساس اللى تسلل لهبقوة ..لازم .. تذكر انها مرة اخوك يا ماجد .. ومحرمة عليك .. تفهم وش يعني محرمةعليك ..

::

::

::

رجع لماجد هالصداع مره ثانية وبشكلقاتل .. لدرجة انه ماقدر يسوق .. وقف سيارته واتصل في تركى يجى ياخذه .." حرام عليكاللى تسويه فى نفسك .. يا أخى لازم تشوف لك دكتور .." .. " زين زين .. بأشوف لىدكتور" رد ماجد وهو مغمض عيونه بقوة وراد راسه على الكرسي ورا .." اسمع شرايك نروحالبحر مكان بعيد وهادى احسن من المجلس والا بيتكم .." التفت تركى يكلم ماجد .. " اللى تشوفه .." .. مر تركى على مطعم وخذا لهم كوبين قهوة وماء واتجه صوب الكورنيش .. ترك منطقة الفنادق وراه ومشى لحد ما وصل لمكان بعيد وهادى ومافيه أحد .. " انزليابو عبدالله .." نزل تركى .. فتح ماجد الباب وكان الظلام مريح لعيونه .. تعوذ منالشيطان وكان الوجع هدا شوى .. سحب تركى بساط خفيف من سيارته من ورا وفرشه لهموقعدوا عليه ورجع جاب القهوة والماء ..


" اللحين قول لى وش اللى خلاك تتوتر عشان يوجعك راسك .." سأله تركي .." ما أدرى مافينى شى شوى وماعاد قدرت أفتح عيونى " رد عليه ماجد .. " لازم تروح للمستشفى وتشوف وش سالفة هالصداع لانه ماهوبصداع عادى .." رد تركي .. " ان شاء الله متى ما فضيت رحت .." جاوبه ماجد وهو ساهم في الظلام يطالع السما الداكنة .. " وش تفضى .. العمر يخلص والشغل ما يخلص .. صحتك ابدى من أى شئ ثانى " تنرفز تركي .. " خير ان شاء الله .. بس لاتجيب لاحد خبر زين .." وصاه ماجد .. " لا تشيل هم بس لاتنسى تراجع المستشفى .." رد عليه تركي وهو يطالعه بقلق .. كانت اللية قمرا اول فصل الشتا القصير .. والجو حلو .. ونسمة خفيفة تهب تحرك موج البحر .. اللى يتهادى على الشاطى بخفة .. ارتاح ماجد كثير وخف الوجع .. وقعد يتسامر هو وتركى .. بعدها وصله لسيارته عقب ما تأكد أنه بخير وراح عنه .. انتبه للساعه كانت قربت 11 .. مايدرى وش سوت الجورى .. فكر يتصل بس مهى بعدله .. أرسل مسج أحسن شي .. _ مساء الخير .. طمنينى على الجورى _ ..

::

::

::

كانت مها تقرا لها مجله .. انتبهت على صوت رساله على جوالها .. فتحتها لقتها من ماجد .. مانسى أن الجورى مريضه .. ابتسمت لطيبة قلبه .. ليته اتصل بس .. وش اتصل .. وليه يتصل؟؟ .. ولاشي بس عشان يتطمن .. المسج يكفى ردى عليه بس .. صح المسج أحسن .. ردت عليه وانتظرت.. شوى وجاه الرد .. _ بخير الله ينشد منك ..لاتشيل همها _ الله يطمن قلبس .. تنهد ماجد .. وحرك للبيت .. انتظرت مها يرد عليها .. مارد .. خلاص وش يرد بعد .. حست بحزن .. بس صحيح مافيه شي يخليه يرجع يرسل شي .. سكرت المجله وطفت الليت ورقدت .. كانت كل أفكارها مع ماجد .. وشلون دخوله حياتها وحياة بنتها غيرها .. شلون بدت تحس أن فيه أحد يشيل همّ هالبنت اليتيم معها .. هالاحساس ريحها كثر ما شغل بالها .. لأنه بدا ياخذ مكان في حياة بنتها .. مكان يمكن يطغى على مكانها هي .. لا أنا أمها مهما كان ماحد يقدر ياخذ مكاني عند الجورى .. قربت منها وضمتها لصدرها وغفت على أحلام متقطعه ..

::

::

::


تحسنت حالة الجوري .. ومر عليهم ماجد يشوفها وماطلعت له مها .. استغرب ومع ذلك ما بين شي .. ولا نشد وينها .. قعد شوي وعقبه طلع .. بعدها بيومين دخلت مها غرفة ساره وسألتها كنها تبي تروح السوق .. " زين بس وين بنروح ..؟؟" نشدتها سارة .. " بنروح سوق الديرة ناخذ لس قطع تفصلين لس قلابيات .. ما عاد يمدي الوقت والخيّاط همّ اخلصي منه قطيها عند الخياط وانسيها .." ردت عليها مها .. " كم قلابية بناخذ .. " سألتها سارة اللى ماعندها فكرة عن الموضوع اصلا ولا هي بحاطة في بالها تسوي قلابيات .. قعدت مها تحسب " يبي لس ثنتين مغربيات شغلهن ثقيل وهذي بنحطها في شارع السد .. ويبي لس على الاقل خمس والا ست حراير شغلهن حلو موب واجد .. ويبي لس بعد خمس او ست قطنيات حق البيت عقب .. " رفعت راسها لأختها عقب ما كملت الحسبة .. " اووف .. وكم بتكلف هذي كلها .. " استغربت ساره من كثر القلابيات .. " والله بين ست وسبع الاف غير المغربيات .." قعدت مها على طرف السرير .. " بس أنا ما ألبس قلابيات واجد .. أبي أغلب جهازي تنانير وبلايز .." ردت ساره .. " القلابيات تنفعس في بيت رجلس ..



v,hdm il,l hgpf



 


رد مع اقتباس

قديم 01-02-2013   #2
{ أنفآس الورد •»
عضـو متألـــق ~

الصورة الرمزية أنفآس الورد



 عضويتيّ : 2398
 تاريخ تسجيلِي : 2011 Sep
 مجموع مشاركاتي : 670
مواضيعي :
ردودي :
 نقاطِي :  7094
றởođ :
 мч ŝறš :

افتراضي رد: رواية هموم الحب



أما دخل عليس حماس والا عمس لين منظرس عدل .. ولاانتي بلابسه ضيق .. "كانت مها تكلمها وهى تكتب الأغراض اللى بياخذونها " وبالمرهبناخذها نقطها عند اى خياط في شارع النصر اخذي معس قياس لا تنسين .." ذكرتها مها .. " زين بس بأخذ لي قطع تنانير بأخيطها بعد .. " كانت ساره تطالع مها من طرف عينها .. " تخيطينها ماعليه بس ما تدرعين فيها الكورس الجاي في الجامعة .. " .. ضحكت سارة " فديت اللى فاهمني .. ترى اضرب عصفورين بحجر .. " شرحت ساره لأختها اللى ما تطوفعليها حركاتها .. " لا عصفورين ولا قردين .. أعرفس .. بتجين عقب وبتقولين هذيمستعملة وتفشل أبي أخيط غيرها .." طاحت سارة على فراشها تضحك لأن أختها فاهمتها .. " موافقه بس نمر نفصل لي عبايات لا تقولين لا بعد .. " وافقت ساره .." كنه أمدىالوقت مرينا .. برزي عمرس بكره الصبح بنروح " قامت مها بتطلع .. " حرام عليس بكرهالسبت عطلتي خلينى أرقد .. " اعترضت سارة .. " يا ما لس من الرقاد عطلة الربيع عقباسبوعين .. خلصي امورس وعقبها ارقدي لين تشبعين .." كان كلام مها واضح .. " زينوالجورية؟؟ " نشدتها عن الجوري .. " وشفيها .." ردت عليها مها وهى عند الباب .." بناخذها معنا ..؟؟" سألت سارة .. " لا .. باخليها عند امي .. ماعليها شر .. ما بغتتسلم من المرض ما أبي أطلعها أخاف يلفحها الهواء .. غير أنها بتعطلنا وحنا نبي نخلص " ردت مها .. " اوكي .. " .." لا تسهرين سمعتي .." التفتت مها على ساره .. " ان شاءالله .." .. وطلعت مها من غرفة أختها ..

::

::

::


مرت الأيام وقربت عطلة الربيع .. وفيبيت أبو محمد كان من عادتهم يطلعون كل سنه يخيمون في النعيرية .. مع جماعتهم .. بعدصلاة المغرب كان ابو محمد وماجد وفهد قاعدين في الخيمة اللى في الحوش .. " هآآه يابوك .. جهزت للمخيم .." نشد عبدالله ولده ماجد .." لا تشيل هم يبه .. باذن اللهباجهز كل شي مثل كل سنه .." رد عليه ماجد وهو يصب له فنجال قهوة .." ايه يا بوكمانبي الوقت يدركنا ونتأخر .. اخذ جوازات الهنود والخدامات عشان تسوي لهم فيز .." .. " كم هندي تبي تاخذ معك .." رفع ماجد راسه يطالع ابوه .. " يمكن ثلاثه .. الطباخوالدريول والراعى البنغالي اللى يعرف يسلخ .." قال له ابومحمد .. " ولا يهمك .."ردماجد ..

كان في بال ماجد موضوع .. وكان يبي يفاتح ابوه فيه .." أقول يابومحمد .. " تكلم ماجد .. " خير .." رد ابوه .. " وش رايك نعزم بيت عمى خالد يروحونمعنا ذا السنه .." سأله ماجد .. " والله يا ولدي كل سنه أقول لعمك خالد وهو يعيي .. يقول ما يقدر يطلع ويخلي شوفاته ماعندهن احد .. وهو صادق قلت له هاتهم معنا قالمايبون البر " مد فنجاله على ماجد اللى خذاه منه وكمل كلامه .. " يطلعون كلهم معنا .. كلها اسبوعين يستانسون ويغيرون جو .." صب له قهوة ومد لابوه الفنجال اللى كانيفكر بكلام ولده .. " والله شورك مبارك .. خلاص باقوله أنا وكود أنه يوافق .." كانفهد يطالع ماجد بطرف عينه وكاتم ضحكته .. " وش عندك يا فهد .. "نشده ماجد .. " ابدسلامتك .." قعد ماجد يشوفه بطرف عينه وهو ضايق منه ..

يوم طلع أبوهم حذفعليه علبة الفاين .. " انت صاحي ..؟؟" تفاجأ فهد من ضربة الفاين في راسه .. " لامجنون .. وش عندك تضحك يوم اكلم ابوى .." سأله ماجد وهو مسوي انه معصب .. ابتسم فهد .. "ماعندي شي .." رد فهد عليه .. " فهيد .. تراني أعرفك .." قرّص ماجد عيونه فيأخوه الصغير .. ضحك فهد بصوت عالي " زين بأريحك .. وش اللى طرى عليك عشان تعزم بيتعمي معنا وانت تدرى أمي من يوم الموضوع اللى أنت خابر وهى ما تطيقهم .." التفت فهدعلى أخوه يبي يعرف وش ورا اقتراحه على ابوهم .. " عادي .. اصلا الحساسيات ذي لازمتنتهي .. إلى متى والقطيعة بين البيتين .." كان ماجد يصب له بيالة شاهي .. " واللهيا طويل العمر يبي لك تقنع الوالدة بالشي هذا لا تقنعني أنا .."رجع فهد يشوفالتلفزيون .." وأنت صنم في البيت لا لك راي ولا لك شور .." استغرب ماجد من كلامأخوه مع أنه عارف أنه صح .." والله انا رجال عزوبي وراي دوام ما عندي فرصة أحك راسيعشان تجي وتقول لي نروح نرّبع في النعيرية .." رد فهد على ماجد وهو يرجع مكانهويشوف التلفزيون ..

"
خسارة .." ابتسم ماجد بخبث .. التفت له فهد .." وشخسارته ..؟؟" رد فهد على اخوه .. "شكلك ماتدري أن بيت خالتى بيروحون معنا " وابتسمماجد ابتسامة اللى متشمت .. نط فهد وشوي يطيح بحضن ماجد .. " في ذمتك مجوّد انهمبيجون معنا .. احلف .." ضحك عليه ماجد .." اي بيجون معنا .. بس معنا حنا مهوب معكأنت .. أنت يا مسكين وراك دوام .. وما عندك حتى فرصه تحك راسك مادري رجلك .. " كررماجد كلام فهد اللى قاله من شوي عشان يقهره أكثر .. " الله لا يبارك فيه من دوام .. حسبي الله عليهم يا ولد ..الله لا يوفقهم كنهم ناشبين للواحد .. " تنكد فهد وخذاالريموت يغير قناة التلفزيون .. طلع ماجد وهو يضحك على أخوه وحس أنه خذا حقه منه ..

::

::

::

يوم الخميس الضحى .. كانت مها تراجعالباقي من أغراض سارة اللى ما شروه .. باقي قمصان النوم والبيجامات .. العطوروالمكياج .. الجواتي والشنط .. مفارش السرير والفوط وأطقم الحمام .. تنانير وبلايززيادة وأهم شي فستان العرس والحنا والمكياج والشعر .. احتارت .. وماعاد عرفت بايشتبتدي .. طلعت لأمها برا .. " يمه .." .." نعم .."ردت عليها امها وهى لاهية تخيطبطانة جلابيتها المنفتقه .." يمه ماحددوا متى عرس ساره بالضبط .." سألت أمها .." والله يا بنتى قالوا عقب المدارس يعنى أول الصيف .."ردت امها وهى عدها لاهية بشغلها .." بس يمه مايصير كذا .. كلمى أم أحمد وشوفي متى بالضبط عشان ندبر أمورنا .."تكلمتمها .." وش أكلمها فيه؟؟ اقولها متى بتاخذون بنتي ..؟"رفعت منيرة راسها تشوف بنتها .. قعدت مها جنبها .." السالفه مهوب كذا فديتس .. بس لازم نعرف التاريخ عشان نقدرنحجز الصالون حق الحنا وحق المكياج وحق الشعر وهذا لازم قبل العرس بسنه زين تلاقينحجز .. يعنى عادى كلميها وقولي لها متى حددتوا عشان نخلص أمورنا .. وتراها طيبهوعندها بنات أعرسوا يعنى تعرف ذا السوالف .." ترجتها مها .." الله ياخذ عدوساشغلتيني .. خلاص بأكلمها اليوم وباشوف " قالت لها منيرة وهى تقطع الخيط .." فديتعمرس يمه ما تقصرين .. على فكره ترى بنروح المخازن الكبرى العصر " رجعت تعطى امهاخبر وهى تبتسم .." وش عندكن هناك بعد .." نشدتها امها .." يا يمه بنروح نخلص أغراضبنتس يعنى وش بنروح نسوي الله يهداس .." جاوبتها مها .." يا كثر روحاتكن للاسواق .."ردت منيره بعدم رضا .." يمه الله يرضى عليس .. وديناس معنا مره السلام عورتسرجيلس وقعدتى طول الوقت عند السيكورتي .. بعدين كافي ان حنا نتعرض القوايل والشموسعشان ما نروح في الزحمه في الليل .."وضحت لها مها .." المهم اخلصن ترى فلوسها بتروحكلها فى خرابيط .." وصتها أمها .." يمه الأسعار ضو وتدرين .. غير ان الوحده كم مرهتعرس.. ما ودي ينقص عليها شي ابيها تفرح .." .. أحزنت منيرة يوم سمعت كلام مها عناختها .." الله يسعد قلبس ويفرح نظرتس يا بنتي .." دعت لها من قلب ..

"
ياهو وش ذا الفيلم الهندي اللي على الصبح .. تصدقون بغيت أبكى .." دخلت عليهم ساره .." صح النوم الواحد لقام يقول السلام عليكم .." نقمتها أمها .. " السلام عليكم يايمه "سلمت وهى تدنق على راس أمها .." السلام عليكم يا مها .."حطت يدها على راس مهاوباستها .. قبصتها مها وهى تضحك "السلام عليكم يا الجوري .. بقى أحد .." تلفتت سارهتدور احد تسلم عليه .. قعدت وخذت الجوري وباستها وحطتها في حضنها " وش السالفه علىهالمشاعر المتدفقة على الصبح .." علقت على الموقف بين امها ومها .. " مافيه سالفةولا هم يحزنون .. اسمعي دامس قمتي .. بتروحين السوق ذا اللحين والا العصر .." نشدتها مها .." يالله صباح خير .. يا اختى توني قايمه حتى ما فتحت عيوني .. أمداسارتحتى من مشوار الديرة واللفلفه ذاك اليوم .." التفتت سارة لأمها تشتكي " والله يايمه على حيلنا ما قعدنا من الساعه عشر لين قربت وحده .. هذا عدل .." كانت ساره تمزحومادرت ان مزحها بينقلب عليها .." اللى يسمعس يقول رايحه تجهز لعمرها مهوب لس.. صدقلقالوا خادمكم يا بدو في النار .."ردت عليها امها .." محشومة أنا اللى خادم واسكتبعد دام الحاجة لي .. يا كلمة ارجعي مكانس .." ضحكت مها .. " ماعليس اليوم مافيهلفلفة .. بنروح المخازن الكبرى ويمكن نمر فيلاجيو .." قالت لها مها .." لا واللييرحم والديس .. فيلاجيو يبي له اسبوع لحاله عشان تمشين فيه .. خلينا اليوم فيالمخازن وبس" ولفت على الجوري تلاعبها .. " زين مهي مشكله .. اخلصي عقب صلاة الظهربنروح .."قالت لها مها .. " شفتي امس ذي .. ما شفت أحد يحب مطاريش القوايل مثلها .." التفت سارة على الجوري في حضنها تسولف عليها اللى كانت تضحك ولا تدرى وشالسالفة ..

شوى ودخل عليهم أبو ناصر سلم وقعد .. "عندى لكم خبر .." .. " خير يابو ناصر؟؟" ردت منيرة .." شرايكم نروح السعودية في العطلة ..؟ " كان الكلمتفاجئ من الخبر .. " وش الطاري يابوناصر .."نشدته منيرة .." والله الطاري كلمنيعبدالله أبومحمد ويبينا نطلع النعيرية معهم .. وملزم على البنات يطلعن معه .." .. مها سكتت ماقالت شي .. مدت الفنجال على ابوها .. " وش بلاكن .."استغرب ابو ناصر منسكوتهن .. " مابلانا شي .. بس أنت تدرى ان البنات ما يحبن يطلعن البر .. برد وتعب .."ردت منيرة .. "اللي يسمعس يقول انهن بيطبخن والا ينفخن هناك .. بناتس بيروحنمكفولات ماعليهن الا ياخذن ثيابهن وبس .."رد بهدوء .. " يا يبه برد على الجوريفديتك وهى ماتعودت .." ردت مها .. "الجوري ماعليها شر .. اشترى لها دفا .. فكي عنالبزر شوي خليها تطلع تشوف التراب تشوف الحلال خليها تظهر من جو ذا البيت المكتوم .."ماعطاها مجال تعترض .. " يا يبه ورانا اشغال عشان عرس سارة لازم نجهز لها "حاولتمها مره ثانية .. "في الدوحة سوق وفي الحسا سوق(ن) اخير منه " قطعها ابوها بهدوء .. عرفت أن ابوها هالمره معزّم .. "مها .. "ناداها ابوها .. " لبيه " .." قومي هاتي ليجواز الشغالة عشان أسوي لها فيزا .." .. " ان شاء الله .." تركت اللى في ايدهاوقامت داخل تجيب الجواز وقامت معها سارة والجوري ..

"
أنت تعرف عقب الموضوعاللى صار مادخلنا بيت أبو محمد ولا هم دخلوا لنا بيت .. تبينا ذلحين نعرض وجهيناعليهم ونطلع معهم .."وضحت له منيرة .. " ابو محمد اخوي ولد عمي .. واللى يصير غلط .. والمفروض هالشي ينتهى.. الى متى قطيعة الرحم .. اللى صار صار ولا باليد حيلة .. وماجد رجع يضم بنت اخوه ومها بتدخل بيتهم ان ماكان اليوم بكره .. وهذي فرصه تعودعلى الوضع من جديد شوي شوي .. "سكتت منيرة يوم دخلت مها بالجوازات وعطتها ابوهاورجعت داخل .. " اسمعي يا منيرة .. أنا مانا بدايم(ن) لهن .. وان عشت اليوم ماعشتاللى عقبه .. البنات مالهن الا بيت عمهن عبدالله .. والحمدلله اللى سخّر ماجد يخطبمها والله ماتدرين راحتي يوم طلبوها كنهم طايحين علي من السما .. أحمد رجل سارهورجّال ماسمعنا عنه الا كل خير وهذا اللى خلاني استعجل واوافق على العرس وهى مابعدخلصت دراستها .. الرجّال اللي فيه خير ما يجي كل يوم .. وماجد سنّافي وينشد بهالظهر .. وأنا وافقته يجي البيت يوم حسيت ان ذا الشي بيربطه مع الجوري اكثر وبيحسسهان له مره وبنت مسؤؤل(ن) عنهن .. ترى الغايب عن العين غايب عن القلب يا منيرة .. والجفا يقسي القلوب ..أبي البنات يعودن ياخذن على بيت عمهن عشان كذا انا ملزم تطلعونكلكم ذا الزمان .." .. سكتت منيرة يوم عرفت اللى في خاطر رجلها .. ودرت ان كلامهصحيح وان هذا الوقت اللى لازم كل شي يرجع مثل ماكان ..


::
؛::

وبهالشكل .. الظروف تحتم اللقاء اللى كان شبه مستحيل .. الحياة ماتدوم لأحد .. ومثل ما يقولون الظفر ما يطلع من اللحم .. والعايلة فيمجتمعنا شي مقدس .. ورباط شديد لا يمكن بيوم ينفصم .. لكن مرات .. عشان هالرباطنظلم قلوب ونظلم أرواح .. بالنهاية مثل ما قلنا .. كل شئ مقدر ومكتوب .. وماحد ياخذأكثر من نصيبه ..
ونصيب مها ارتبط مع ماجد .. طيب والا غصب ماعاد هالشي مهم .. المهم .. شلون راح يعيشون ..




الجزءالثامن



"
شرايس باللي يقوله أبوس .."سألت سارة مها اللى كانت تبدللبنتها عشان ترقدها قبل تطلع السوق .. " والله مادرى من اللى لاعب بحسبته .. ابويمهو بأبوي الاول يا سويرة " ردت مها وهي مشغوله بالجوري .." زين والعمل ذلحين .." نشدتها سارة وهي مكتفه ايديها على صدرها .." والله ما أدرى لا تنشديني أبوس جاي وهومعزم على الروحة .. كان امي تقدر ترده عن اللى في راسه والا رحتي غصب .. بعدين شوفيعندس على الكومدينو لسته الأغراض الناقصة يا حلوة .. اعملي حسابس خلى عشرة حقالفستان والحنا والحمام المغربي والصالون من قص شعر وصبغة واظافر واربعه والا خمسهللشعر والمكياج ليلة العرس وشوفي كم باقي معس في الحساب وعلمينى .."
خلصت مهاتبديل لبنتها والتفتت على سارة اللى كانت سرحانة .." سويرة .. قومي اطلعي خلينيأرقد البنت و صلي وخلس بارزة نروح السوق .." .. " زين .." وطلعت سارة وهي ساهمةوتفكر في شي ..!!


::

::

::


كان ماجد يفكر .. وش صار في بيت عمه ابوناصر وهل قال لهم عن طلعة البر والا لأ .. وش ممكن يكونقرارهم .. قرر انه يرسل مسج لمها .. ويجس النبض ..
_
شلون الجوري .. ترى بأمرالعصر اوديها للألعاب _
رن جوال مها وكانت في السيارة مع سارة رايحين المخازنالكبرى .. فتحته وشافت المسج .. ردت عليه _ الجوري بخير وراقده مادرى متى بتقوم _ .. استلم ماجد المسج وعقد حواجبه .. هذي تبي تعقد الأمور كذا .. رجع وأرسل لها _ فيه اختراع اسمه جوال. لمن قامت ارسلي لي مسج _ .. شافت المسج الثاني وماردت عليه ..
نزلت هى وسارة السوق وراحوا لزارا هوم .. وضاعوا بين الشراشف والملاحف اللىكل واحد أحلى من الثاني بس أسعارها ضربة .. " مهوي هذا يجنن .. شرايس فيه ؟" سألتسارة أختها .. " أدرى يجنن بس شوفي سعره " ردت مها وهى تلمس القماش الناعموالدانتيل .." اسمعي عقب كم يوم أكيد بيسوون تنزيلات على السنه الجديده .. نقدرنرجع وناخذه .." التفتت مها على اختها وهي تشوف عيونها من ورا النقاب .. كانت سارةسرحانه وتلمس القماش بنعومه .. حست مها انه في خاطر أختها " السوري و وجع .." زعقتعليها .. " هآآه شبلاس .." رجعت ساره للواقع .." وجع لي ساعه أكلمس .." ردت مها .." والله يا مهوي سرقت عقلي هالاغراض " ردت ساره وهي تتنهد .. ابتسمت مها من وراالنقاب .. والله ما اخليه في خاطرس من كثر خواتي عشان اخلي مفرش في خاطر السوري .." زين وش اللى عجبس منها .. "سألتها مها .." شوفي العاجي هذا شرايس فيه .." ضحكت مها .. " والله تونى أدري أن عندس ذوق يا السوري .." نادت مها الفلبينيه اللى تشتغلوطلبت منها المفرش العاجي واكسسواراته .. قررت ولأول مره تستخدم بطاقتها حقت البنك .. وتشترى الملحف عشان اختها .. هدية منها .. لان الفلوس بتقعد في البنك وماحدمستخدمها .. وسارة أولى من غيرها بالفلوس ..


::

::

::


انتظر ماجد مها ترد عليه عقبالمسج .. شافها تأخرت قرر يتصل فيها .. انتبهت مها على صوت جوالها .. فتحت الشنطهتوقعت انها امها تنشدها ليه تأخرن .. شافت مــاجد يتصل بك .. وش يبي هذا اللحينمتصل .. لو ما رديت بيرجع يتصل ويفضحني .. أبعدت شوي عن أختها وفتحت الخط ولا تكلمت .. " السلام عليكم .." تعود على انها ما تكلم .. " وعليكم السلام" ردت بصوت واطيبحكم انها في السوق .."وش عندس مارديتي على المسج ..؟؟" سألها ماجد بهدوء لكن فىداخله توتر .. " رديت عليك " وبعده صوتها بنفس النبرة الواطية .. ماجد حس ان فيهاشي .." أنتي وينس ..؟" نشدها .. " في السوق " ردت بأختصار.." من اللى معس .." طلعالسؤال من ماجد عفوي .. " خير .. وش عندك تنشد .."ماعجبها اسلوبه في الكلام .." وشاللى خير بعد ؟؟ .. شكلس نسيتي انى رجلس ولى حق انشد .." تنرفز ماجد من برودها .. استغفرت مها في قلبها " والمطلوب .."ردت بهدوء .." وش السوق اللى انتى فيه .."رجعماجد بعناد يسألها .. " المخازن الكبرى .."ردت وهى ماسكه عمرها لا تسكر الخط فيوجهه .. "بتأخرين .."كان ماجد مصمم يوريها أنه رجلها ومسؤؤل عنها .. " مادري .." بدت مها تتضايق من أسئلته .." كيف ماتدرين .. اسمعي يا بنت خالد علم(ن) يوصلسويتعداس انا رجّال ماحب مراويح الأسواق .. وأنتى مرة في ذمتي.. مالس طلعة الا بإذنيسمعتي .." كان صوته عالي وهو يتكلم .." يصير خير.. فمان الله .." وسكرت مها جوالهافي وجهه وهى معصبه .. انصدم ماجد .. هي مفكرتني نفس ...!!!!
وماحس بروحه الاطالع من الدوام ومتجه للمخازن الكبرى ..


::

::

::


تنكد خاطر مها بعد المكالمه وحستفيها سارة .." مهوي .. شفيس .." سالتها .. " مافيني شي .. بس راسي يعورني "ردت مها .. " زين خلاص خلنا نرجع للبيت .." قربت منها ساره تشوفها .."خلصتي اللى تبين .." نشدتها مها .. " ايه اظن يكفي كذا .. خذيت طقم الحمام والفوط والملحف .. الله يستربتطلع ضربة .." قالت ساره وهي تلف تشوف العربانة المليانة .." ماعليس .. الغاليسعره فيه وبيقعد لس .. امشى نحاسب ونطلع .." مشت مها قبل أختها .. وعند الكاشيرحلفت مها على اختها انها ماتدفع ريال .. وأن الأغراض هذي هدية منها ومن الجوري .. سارة غصتها العبرة من موقف أختها وماقدرت ترد .. حاسبت مها وحطوا الأغراض فيالعربانه ودفتها سارة .." هذي الهدية عشان تذكريني كل ما رقدتي على ملحفي والادخلتي الحمام تسبحين بأغراضي .. " قالت مها لاختها وهي تضحك .." خوش صار ملحفسوأغراضس ..على كذا تعالي عيشي معي احسن .. دامني باتذكرس كل ما رقدت والا دخلتالحمام .." ضحكت مها وخذت العربانه من ساره وهي تلف بوجهها جهة الباب لكن الضحكةماتت على شفايفها ..
لأنها لفت وشافت ماجد واقف قدام الباب الزجاجي .. وجههاسود وتعابيره جامد .. وعيونه مخفيها ورا نظارات شمسية سودا .. تجمدت مكانها وعرفتانها ماكان لازم تسكر في وجهه .. كانت سارة تكلم الدريول عشان يقرّب السيارة .. شافت مها وقفت تبعت نظر اختها تشوف وش اللى جمدها .. " هذا .." تكلمت ساره وسكتتقبل تكمل .." ايه هو .." ردت مها بصوت ما ينسمع .. قرب منها ماجد ومد ايده للعربانهوسحبها منها ومشى قدامهم .. مها لا شعوريا شافته قرّب منها ابتعدت .. طلع من البابالزجاجي للشارع ..
لقى الدريول ينتظرهم .. ساره راحت على طول الجهه الثانيةوركبت السيارة .. شاف مها قربت بتحط الأغراض .. التفت نص التفاته صوبها وبصوت باردقال " عودي وراس .. الدريول بيحطها في السيارة روحي اركبي .." .. رجعت مها وراهاوهو عطى الهندى العربانه عشان ينزل الأغراض .. مدت مها ايدها تبي تفتح الباب .. ماوعت الا بقبضة يد ماجد على معصمها .. كان قريب منها لكنها ما رفعت عينها له .. تجمدت عينها على معصم ايدها اللى شاد عليها ماجد وشوى ويكسره ..

"
شوفي يابنت خالد .. اول مره وقلت بنتها تعبانه وعذرتس يوم تسكرين التلفون بوجهي هالمرهتحذير .. ترى أقدر أجيس و أجيبس ولو كنتي في آخر الدنيا .. وعلي بالحرام لو تكررهالموقف ماتلومين الا نفسس .. انا رجلس تحترمينى غصب(ن) عنس .. خشمس هاللى رافعتهترى بكل سهولة اقدر اكسره .." لمس بطرف اصبعه خشمها بنعومه من فوق النقاب .. تجمدتمها من لمسته .." حطي في بالس .. تعاندين مره أعاند الف وترى باليطوييييييييييييييل أكثر مما تصورين .. بس عشان ما تتعبين روحس أكثر .. على فكره .. برزي الجوري قبل المغرب بأجي أخذها .. " فك ايدها بقوة تعارض هدوء كلامه ومشىوتركها .. وقفت مكانها تشوفه وهو يمشي لسيارته مانتبهت الا لصوت ساره تناديها .. ركبت السيارة ساكته وبيدها تضغط علىمكان ماكان ماجد ماسكها .. ومشوا ..
التفتساره تشوف اختها الساكتة بشكل غريب .. ماقدرت تتكلم ولا تسألها عن اللى صار.. هدوءمها كان مخيف اكثر منه هدوء تعب او وجع راس .. الاف المشاعر كانت تدور في نفس مها .. غضب قهر خوف .. هذا اللى يبي يضمني ويضم بنتي .. هذا اللى مهوب ضايمنا .. وأنافي بيت ابوي يتحكم فيني .. بكره لمن دخلت بيته وش بيسوي .. بيقفل علي البيبان ..!! عشان تعرفين انه خذاس بس عشان يكسر خشمس لا هو محبة فيس ولا هو عطف على بنتس .. انتبهت على صوت مسج في جوالها .. فتحته لقتها من ماجد .. _ نسيت أقول لس .. الملحفيجنن _ انصدمت مها من جرأته .. مفكر الأغراض عشان ...!!!!!!


::

::

::


دخل ماجد البيت لقي ابوهوامه في الصاله .. كان واضح أن الجو متوتر .. سلم عليهم وقعد " عسى ماشر يبه شفيكم؟؟.." كان يطالع امه وأبوه .." مابه شر ان شاء الله .. عمك كلمني اليوم وقالبيطلعون معنا .." فهم ماجد سبب ضيقة أمه .. " زين عشان أمى تستانس .. أعرفها تحبمرة عمى منيرة .." طالعته أمه بنص عين .. قرّب ماجد من أمه " وفرصة عشان ترجعين كلشي مثل ماكان .. أنتي اللى تحلين وتربطين وبيدس ذي .. " رفع ايد امه وباسها " تجمعين العرب وتصيرين راعية فضل .. وترى صلة الرحم من الرحمن وأجرها عظيم .. اللهلا يحرمس إياه يا أم محمد .. " حس أن أمه تأثرت بكلامه .." بعدين أبيس تشوفينالجوري بنت منصور .. يا أنها تاخذ العقل ذا البنت .." ابتسامة ماجد يوم تذكر الجوريكانت من قلبه .. " أنت شفتها ؟؟." سألته نورة .." ايه يمه شفتها .. سبحان اللهابوها قاعد .. تقولين ضحكته والا نظرة عيونه .. " وبدا ماجد يسولف على امه سوالفالجوري ويوصفها لها ..
كان ابوه يراقبه بهدوء وهو يسولف على أمه عن بنت ولدها .. معجب بطريقة ولده في التصرف مع أمه اللى تغير موقفها واستجابت بهدوء لفكرةالطلعة مع بيت ابوناصر وكله عشان غلا ماجد .. وهالشي كان له اثر كبير على نفسيةالجميع حتى البنات .. روضة انبسطت .. ونوف كان موقفها كالعاده بارد .. وموضي الليتحمست أكثر وأكثر للطلعه وبدت تجهز لها ..


::

::

::


بعد يومين في بيت ابوناصر كانخالد ومنيرة ومها قاعدين الضحى يتقهوون .. كانت الجوري عندهم تنادى ماجد وهى تلعب .." الا على الطاري .. ماجد وينه له كم يوم مامر؟" سألت منيرة رجلها اللى كان متكييتقهوى .. تجمدت مها من سمعت طاريه " مهوب هنا راح السعودية يجهز للمخيم .." ردخالد وهو يتفاول من التمر .. " ايه على خير .. متى ناويين تمشون .." نشدته منيرة .." متى ما رجع وأظنه بيرجع بكره .. عبدالله يقول بنمشي أما الأثنين والا الثلاثاء .." التفت أبوناصرعلى مها " أنتن جهزتن أغراضكن .." سالها بنبرة حزم .. " ايه يبهجهزناها .." ردت مها وهى مدنقة تغسل الفنجال .." ما أوصيكن اخذن معكن دفا وملاحفكفاية .." مد لها فنجاله .." ان شاء الله يبه .." رفعت مها راسها تشوف ابوها .." واخذى أغراض بنتس كلها ترى مافيه سوق هناك .." نبه مها .. " ان شاء الله يبه .." ردت عليه بهدوء .. سرحت مها مع أفكارها ومع هالدوامة اللى تعيشها لها فتره .. تغييرات سريعة وجذرية والسبب من ؟؟؟ .. ماجد .. " مهوي .." انتبهت على صوت سارهتناديها من برا .." نعم .." ردت عليها .." تعالي شوي أبيس .." .. قامت مها من امهاوابوها وخذت معها الجوري وراحت غرفة سارة ..
دخلت غرفة أختها .. اللى كان غالبعليها اللون الوردى .. السجاد اللى كان وردى غامق .. الستاير اللى متداخل فيها وردلونه وردي واصفر .. وعروق طولية خضراء فاتحه .. طاولتها اللى عليها لمبه شمواهبنفسجي غامق .. سريرها اللى ماتغير المفرش الوردي الا بمفرش ثاني فيه وردي بدرجاته .. شافت أغراض عرسها وتجهيزاتها جنب الكبت .. غصتها العبرة .. يا أن هالغرفة بتفقدهالأنسانة الطيبة لراحت منها من غير شر ..
"
هيييه .. وش فيس .." نادتها سارةيوم انتبهت أن أختها دخلت .. " مافيني شي .. وش عندس مناديتيني " ردت عليها مهابدون ماتبين افكارها اللى دارت في بالها .. " تعالي اقعدي وأعلمس .." اشرت سارهبيدها جنبها على السرير .. نزلت مها الجوري على الأرض وعطتها فرش المكياج تلهى فيهم .. " وراس علم .. وعساه خير يا السوري .." قعدت مها ولفت تشوف أختها اللى باينعليها الاثارة .. " تعرفين عفراء .. أخت فاطمة اللى أعرست من كم شهر .." وسكتت سارهعشان تعطي مها فرصه تتذكر .. حاولت مها تتذكر بس ما قدرت بالاخير استسلمت .. " طيب .. وشفيها .." سألتها عشان توفر الوقت .. " توني مسكرة منها ذلحين وخذيت منها اساميكل المحلات اللى في الحسا والخبر .. اللى تجهزت منها أختها .. تدرين وش تقول .." ابتسمت مها وهي تدري ان السالفه طويلة فتجاري السوري أرحم .." وش تقول .." ردت علىساره بابتسامه .. " تقول لي يا طويلة العمر حظس أنس بتروحين تجهزين من هناك .. تقولكل شي بالماء ونفس الاغراض اللى في الدوحة أن ماكان أحلى .. تقول انها جهزت اغراضعرس اختها من هناك وماكلفتهم 40 الف ريال مع فستان العرس وفستان الصباحية .. وأنتىشفتي فستان عرسها وش زينه .. حتى عفاري شرت فستانها حق عرس أختها من هناك وما كلفها 800 ريال .. تذكرينه التركواز اللى كان فيه شك ذهبي واورانج .." حاولت مها أنهاتتذكر الفستان لكن بدون فايده .." زين والزبدة من ذا الكلام كله ذلحين .. " حطتايدها على خدها وطالعت اختها .. " الزبدة يا حبيبتي ان حنا نكمل الجهاز من الحساوالخبر .. نضرب عصفورين بحجر .. فرصة نتسوق وفرصه نبعد عن العالم اللى أنتي خابرةيومين ثلاثه .. " رقصت ساره حواجبها لأختها يعنى أنها جابت الذيب من ذيله ..
مااقتنعت مها بالفكره .. " اخاف نتورط يا بنت هناك ولا نعين شي يستاهل .." ترددت مهاوهى تقول لساره عن خوفها من الموضوع .. " بسيطه ترى حنا مهوب خسرانين حاجه .. حنارايحين راحين .. اخذي بطاقتس معس لقينا شي عدل زين وحبه الله .. مالقينا ترى فلوسناعندنا .. " ابتسمت ساره .." هاتي اشوف الاسماء .." مدت مها ايدها تاخذ الورقة مناختها .." هاس .. اول مجموعه في الخبر في شارع السويكت .. الثانيه تقول فى مجمعالراشد .. هذي أهم المحلات وتقول دوروا دامكم هناك .. ولا تستعجلون تشترون .. " عطتها اللسته وهي تأشر لها على المحلات .. " ايه ماشاء الله .. ترى ابوي على كيفنا .." ردت مها وهى تقرا الأسامي .. " تراه هو اللى قال سوق الحسا أزين من سوق الدوحة .." وغمزت ساره لأختها .. ضحكت مها " خير ان شاء الله .. نروح ونشوف .. بس انتبهيعلى اللسته لا تضيعينها .." وصت اختها .. " بأحطها ذلحين مع أغراضي لا تحاتين ورقمعفاري عندي احتجنا شي والا حاجه كلمناها من هناك .." ردت ساره على اختها وهى تاخذالورقة وتحطها في شنطة ايدها .. " حطي في بالس ترى يمكن نمشى الاثنين والا الثلاثاء .." علمتها مها وهى تراقب الجوري .. التفتت عليها ساره " مسرع .. شفيهم مستعجلينالعطله بتبتدي من الخميس .." ردت ساره مستغربه .. " ما وراهم شي لا بزران ولا مدارسعادي .. بس تعالي .. نوف مدرسة شلون بتطلع بدري ؟؟ " كانت مها تتساءل ....


::

::

::


وفي بيت ابو محمد كان فيه نقاشحاد .. " يا يبه وش اللى معجلكم .. أنا عندى دوام للخميس .." كانت نوف تكلم ابوهاوهي واقفه ومعصبة .. " نبي نفتك من زحمة العرب عند المراكز وحنا ماشاء الله جماعة .. لا بنفر ولا بنفرين .. غيبي مرضي والا طارئة .. مهوب مشكله .." رد ابوها عليهاوهو ما يطالع صوبها اصلا .. "يا يبه ما يصير لازم توقيع .." حاولت نوف تشرح له .. " الكلام جاس .. حنا ماشيين الأثنين كلمي اخوس محمد والا باكلمه أنا يخلي مرته تسوىلس عارضة .. اللى يشوفس يقول بحاجة ذا المعاش " نقمها أبوها وهو يشوفها .. " كل شيفي ذا البيت بالغصب .. أوووف "تحلطمت نوف وطلعت لغرفتها .. " أنت وش قومك عليها .." تكلمت نوره .. " تبينا نقعد ثلاث ايام عشان دوامها .. وكن به داوم .. ماكنها تروحوتقعد تسولف وتشرب شاهي .. البزران خلصوا الاسبوع اللى طاف وهن عدهن يداومن على غيرسنع .." رد عليها عبدالله بنرفزة .. " الحكومه كذا والا تبي تمشى الحكومه على كيفك .." التفتت له نوره .. " الشغل مهى بحاجة له والكلام جاها بنمشى الأثنين تبرز عمرها.." قطع ابو محمد الموضوع .. " الله يسهل .." ردت نوره ولا بغت تناقشه اكثر يعصبويرتفع ضغطه ويبلشون به ..


::

::

::


ليلةالأثنين كان الكل متوتر في بيت ابوناصر.. دخلت ساره على مها اللي كانت تبرز أخرأغراض بنتها .. " خلصتي مهوي .. " نشدتها .. " اصبري بس لا تشغليني .." اشرت لهامها عشان تسكت شوي .. سكتت ساره وهى تشوف أختها صافه الأغراض على الأرض قدامهاوتحاول تتذكر وش ناقص .. " بقى شي في الصيدلية ما شريتيه ؟؟" سألتها ساره بهدوء .." وش ؟؟.." رفعت مها راسها لساره مستغربة .." أنا أنشدس يا الخبل .. لعنبو غيرس كنسبتهاجرين .. وش هالأغراض كلها " اشرت لها ساره على الاغراض اللى قدامها .. رجعت مهاتشوف الأغراض .." ميزان للحرارة .. خافض للحرارة دوا لالتهاب الأذن دوا لالتهابالحلق .. بندول .. لزقات جروح .. مطهر .. فكس وبيبي اويل .. فازلين ومرطب شفايفوكريم للايدين .. ليت وبطاريات .. " سكتت مها شوي " أحس فيه شي ناقص .." قالت وهىتفكر .. " ايه ناقص دكتور وسيارة اسعاف " ردت ساره .. " وجع فال الله ولا فالس .."عصبت عليها مها .. " أنا أدري عنس .. لا وتقولين باقي شي ناقص " قلدت سارة صوتمها ..
"
أقول وين رواياتي اللى عطيتس .." سألتها ساره .." في الدرج اللى جنبالسرير .. ليه .." ردت مها وهى ترتب الأغراض في شنطة صغيره .." أبي أحطهم في شنطتي .." ردت عليها ساره وهى تقعد على طرف السرير وتفتح الدرج اللي اشرت عليه مها .." بتاخذينهم معس ان شاء الله .." سألتها مها مستغربة .." وش رايس يعني ؟؟ .. لاتلفزيون ولا نت .. أقعد مقابله الشِمَع(الشجر في البر) طول اليوم .." كانت سارهتطالع وجه اختها المستغرب .. " لا شلي معس روايات عشان يفضحونا في المركز لمن فتشواالأغراض.. لا ومعنا بيت عمس عشان الفضيحة تكمل .." كانت مها معصبة من فكرة سارة .. "ماعليس مهوب مفتشين .."ردت ساره وهى تقرا عناوين الروايات ..
"
وأنتي وش دراسان شاء الله .." نشدتها مها .. " قلبي يقول لي " وابتسمت ابتسامه عريضه وهى تحط لهاكم رواية على جنب .. " زين يا أم قلب .. وعدس عند أبوي كنهم فتشوا .. اخلصي ترىبنمشى عقب صلاة الفجر .." صدت مها عنها ودرت ان الكلام معها ضايع .. " اغراضي جاهزة .. مابقى شي .." خذت سارة الروايات وطلعت .. شيكت مها على أغراض بنتها مره ثانيةحليب وحفاظات وملابس كفاية .. سكرت الشنط وحطتها جنب الباب .. دخلت توضى وتصلىالسنه قبل ترقد .. وحطت راسها تحاول تنام .. لكنها تذكرت شي غريب .. قامت على طولتفتح شنطتها ..


حست مها انها مجرد خمس دقايقاللى نامتها لين وعتّها أمها قبل الصلاة .. قالت لها تقوم وتوعي أختها وتطلع الشنطبرا للدريول عشان يحملها في السيارة .. قامت وهى تشتكى من الصداع فى راسها ومزاجهامتعكر .. نادت فاطمه بصوت واطي تساعدها .. طلعت شنطتها وشنطة بنتها .. ودخلت علىسارة توعيها لقتها صاحيه توها متسبحه ولافه راسه بالفوطة .." أنتى متسبحه ؟؟.." نشدتها مستغربه مع انه شكلها متسبحه ماتبي سؤال .." صباح الخير .. يس متسبحة .." ردت ساره بهدوءوهى تلتفت لأختها .." الحمدلله والشكر .. زين اخلصى سكري الشنطهوعطيها فاطمة تطلعها يحملونها وصلي بنمشى ذلحين" طلعت منها مها بدون ماتزيد حرف .. " زين .." سكرت ساره شنطتها وسحبتها برا للشغاله .. نص ساعه والكل صار جاهز وطلعواركبوا السيارة ..


::

::

::


كان أبوناصر يتكلممع واحد على الجوال .. ويعلمه أنهم طلعوا وتواعد معه عند المركز الحدودي .. ركبتمنيرة قدام عشان تقهوي رجلها ومها كانت وراه والجوري راقده على رجلها .. وسارةجنبها تحط لها مكان مريح عشان تقدر تسند راسها وترقد .. والشغاله كانت ورا .. كانالجو بارد والشمس ماطلعت للحين .. تحركوا بأسم الله واتجهوا لأبو سمرة .. بعد ساعهتقريبا طلعت الشمس .. لكن الجوماكان حار.. وصلوا للمنفذ الحدودي اللى ماكان زحمه ..

انتبهت مها للسيارة الكروزر الفضية قدامهم وقدامها كروزر أبيض وجنبها كروزرأسود مغيم .. انتبهت للرجال اللى جايهم يمشى بسرعه .. فتح أبوناصر الدريشة .. " صبحكم الله بالخير .. " سلم ماجد على عمه .. " صبحك الله بالنور يا ولدي " .. " صباح الخير يمه .. وشلونس .." تحفا ام ناصر.. " صبحت بالرضى والعافية .. بخير جعلربي يسلمك .."ردت عليه منيرة .. " وين الجوازات يبه .. هاتها أخلصها .." طلبه ماجد .. " امش يابوك باروح معك .." نزل ابو ناصر ومدّ عليه الجوازات ومشى معه .. كانتمها تراقبه وهو يمشى جنب ابوها .. لين اختفوا داخل المركز .. " يمه تبين تاكلين لسشي .." فتحت مها حرارة الفطاير ومدتها لأمها .. قعدن يسولفن ويفطرن لين رجع أبوها .. وركب وبدوا يحركون ..

"
من اللى يماشينا يا خالد .." سألت منيرة رجلها .." هذا موتر ماجد وفيه أهله .. واللى قبله موتر تركى بن عبد العزيز نسيبهم .. والجي الأسود فيه الدريول والاغراض .. " وكأنه تذكر شئ التفت وراه .. " عليكم ضيقيا بنات والا على الشغاله انزلها مع الدريول .." سالهم .. " لا فديتك .. ماعليناضيق الله يوسع عليك دنيا وآخره .." ردت مها .. وصلوا التدقيق عند الشرطي .. " السلام عليكم .." سلم عليه ابو ناصر .. " عليكم السلام " رد العسكرى .. " الجوازاتمن فضلك .." تكلم الشرطي بهدوء .. مدها له أبوناصر " خمسه مع السايق ومعنا طفلة .." شرح له ابو ناصر.. " نزل الدريشة اللى ورا من فضلك .." طلب منه الشرطي لأن السيارةمغيمة .. نغزت مها سارة اللى كانت راقده .. " تغشى وافتحى الدريشة " قالت لها بصوتواطي .. تغشت وهى ماتدري وش السالفه وفتحت الدريشة .. عدهم الشرطي وعقبه سلمابوناصر الجوازات وفتح لهم البوابة .. وطلعوا من منفذ قطر ودخلوا منفذ سلوى السعودي .. نزل ابوها عشان يخلص الجوازات .. " قومي لاعاد ترقدين .." وعت مها أختها سارة .. " وش بلاس .." ردت سارة وهى نص راقده لأنها ما رقدت البارحه طول الليل .. " وصلناالمركز قومي .. لمن طفنا عودي ارقدي على كيفس .." قالت لها مها .. توعت الجوري علىالصوت وكانت مستغربة المكان .. مسحت مها وجهها بالمناديل المرطبة وكانت تبي تنزلالحمام تغير لها لكن امها قالت لها ان ابوها شكله خلص الجوازات وهذا هو جاي .. " يبه خلصت ؟؟.." نشدته مها .." ايه وانا ابوس تبين شي .." سألها وهو يلتفت عليها .. " بغيت اغير للجوري وأنت بكرامة .." جاوبته مها .. " اصبري لين نطلع من المركز ونمرالمحطة نعبي بترول وسوو اللى تبون .." دق سلف وحرّك ورا سيارات جماعته .." ان شاءالله " ردت مها وسكتت ..

وطافوا لين وصلوا الجمارك اللى طلبوا منه يفتحالسيارة من ورا .. انقبض قلب مها ولفت تشوف ساره بلوم كانت على أعصابها وتدعي أنهمما يفتشون .. كان قلبها يدق بقوة .. شاف الضابط الاغراض من برا والسيارة كلها حريمسكرها وسمح له يمر .. تنهدت مها من قلب .. " ماقلت لس .." همست سارة بصوت واطي .. التفتت لها مها معصبة وماردت عليها مشى صف السيارات ولاحظت ان سيارة ماجد لفت علىالمحطه وتبعوه الباقي .. وقف ابوها بعيد عشان تغير حق بنتها براحتها ويوم خلصت تقدميعبي بترول ..

نزل أبوناصر وراح لسيارة ماجد شافته ساره يتكلم مع ابومحمدويأشر على سيارتهم .. " مها .. " نادت منيرة بنتها .. " لبيه يمه " رفعت مها راسهالأمها .. " رجلس جاي .." انصدمت مها والتفتت بسرعه تشوف وراها ..فتح ماجد بابالسّواق " السلام عليكم .." سلم ولكنه ما التفت للى داخل السيارة .. " وعليكمالسلام .." ردت عليه منيرة .. " ابوي خالد يقول الجوري قامت .." سمع الجوري تناديه .. " هلا وغلا بالجوهرة .. تعالي فديتس .." .. مدتها مها لامها في الكرسي اللى قداماللى عطتها لماجد ماقدرت مها تشوف تعابيره لأنه كان مغطى عيونه بنظارته الشمسيةباسها وشلها وراح وراه لسيارته .. " وين بيوديها " صاحت مها وهى تلتفت عليه تتابعهبعيونها بتوتر .." بيخطفها .. وين بيوديها يعنى .." ردت سارة اللى كانت مغمضة تبيترقد .. التفتت عليها مها بعصبية ونغزتها في جنبها بكوعها .. " آآآآه .. الله لايوفق عدوس يا مهوي .. حسبي الله علي ابليسس .. " استوجعت ساره من نغزة اختها .. " يا بنتي اذكري الله البنت مع عمها .." ردت عليها أمها اللى كانت تستغرب من بنتهااللى الكل يحلف بثقلها وعقلها بس من تشوف ماجد يطير كل العقل اللى عندها .. كانتمها تتبعه بعيونها .. شافته وداها لسيارته وفتح الباب اللى ورا و وقف يسولف والجوريفي ايده .. دخل الجوري داخل السيارة وهو واقف برا .. شافته يضحك ويرد راسه ورا .. شوى وطلع راس الجوري وشلها ماجد مره ثانيه .. سكر الباب وراح للمحلات ..

انتبهت مها لمره جايتهم من صوب سيارات بيت عمها لفت وعدلت قعدتها وعلمتأمها .. راحت المره جهة منيرة ودقت على الدريشة .. " صبحكم الله بالخير .." سلمتعلى الجماعه يوم فتحت منيرة الدريشة .. " مرحبا بموضي .. صبحتي بالنور .." ردتعليها منيرة اللى تحب موضي واجد .." شلونس يا يمه .." التفتت على البنات ورا .. " شلونس يا مها .. وشلونس يا السوري .. " تحفت بنات عمها بفرح ومحبة حقيقية .. " حيالله موضي .. " ردت سارة .. " بخير جعل ربي يسلمس .. وشلون عيالس اربهم بخير .." ردت عليها مها .." يسرس حالهم يا مها طيبين جعلس طيبة .. هذي الساعه المباركة اللىبتخاوونا فيها .. يمه فديتس هذي دلة قهوة وهذا قرص افطري أنتي والبنات .." مدت علىمنيرة سلة دلال وفيها حرّارة .. " معنا قهوتنا وأغراضنا جعل خيرس واجد .." قالت لهامنيرة .. " ابدا حلالكم يا يمه واللى عندنا مهوب حرام(ن) عليكم .. جعل فيه الفعافية .." ردت عليها موضى ..

"
خلاص تراس فضحتينا يا مويضى صوتس واصل لأخرالمركز .." كان هذا ماجد اللى رجع مع الجوري وما حد انتبه له من السوالف .. " أمداكسمعت صوتي يا ماجد .. " ضحكت موضي وهى ترد على أخوها .. " حطى القهوة وروحى رجلسيصوت لس يبي يمشي .." عطاهم الجوري مع كيس فيه عصير وبطاطس وراح لابوه وعمه .." يالله يمه ماتبون شي .." استأذنت موضي .. " سلامتس يا بنتى كثر الله خيرس .. " ردتعليها منيرة.. " يالله باروح قبل يدوسني ماجد .. سلام يا بنات " سلمت عليهم ومشتلسيارتها .. رجع ابوناصر لهم " ترى ماجد بيسوق بكن وانا باركب مع عبدالله .. " وراحوخلاهن ..

نزلت منيرة وفتحت الباب اللى من صوب مها " انزلي اقعدي قدام معرجلس قهويه .. " .. " التفتت عليها مها وعيونها بتطلع من ورا النقاب .. " اقهوي منيمه ..؟؟ اشتغل عند ابوه ؟؟ .." عيت مها وماتحركت من مكانها .. "يابنتي انزلي لاتفضحينا الرجال جا .. وانا ماني بقاعده معه قدام .." ردت عليها أمها بصوت واطي وهيتشوف ماجد جاي صوبهم ..قطت مها الجوري في حضن ساره اللى فزت متروعة من نومها ونزلتغصب وعدلت عباتها وركبت قدام .. " أنتي وش بلاس .." ردت ساره وهي معصبة .. " لاترقدين وتفضحينا .." ردت مها وهي صارّة على ضروسها ..

"
وش السالفة ..؟؟ " استغربت ساره الوضع بس يوم شافت ماجد برا الموتر عرفت " ايوا عرفت .. " وضحكت بصوتواطي .. " ضحكتي بلا ضروس " ردت مها اللى كانت ضايقه .. وكان رد ساره عليها ضحكةمكتومه .. " يالله يا كريم .. " تنحنح ماجد عشان ينبه اللى في السياره انه قريب .. ركب وسكر الباب عدّل نظاراته الشمسية .. " السلام عليكم .." رجع يرد السلام .. " وعليكم السلام .." ردت منيرة وسارة .. " كيف أصبحتوا أربكم بخير .. " عصب غترتهحمدانية وحط عقاله بينه وبين مها .. " بخير جعلك بخير يا ولدي .. " ردت منيرة وهىمفتشلة من بناتها .. " دادد .." مدت الجوري له ايديها من الكرسي اللى وراه .. " لبىقلبس يا قلب دادد .. فديت وجهس بس .. " عدل المنظرة اللى قدامه ودق سلف .. "توكلناعلى الله .." ودعى دعاء السفر بصوت واطي .. وحرك ورا سيارته اللى كان يسوقها أبوه .. خذا سي دي جايبه معه وحطه في المسجل .. رفع الصوت لين صار مناسب لاهو عالي ولاواطي .. كان قصايد لخالد الفيصل .. اللى صار صوته يتردد بهدوء وعذوبة ..

"
يا صقـر "

يـاصـقر و اهـنـيك لــك جـنـاح تـطير
لـى طـرى لك نزعت وطرتيم الهوا
بـيـن قـلـبي وبـيـنك فـرق والله كـبير
لـى كفخت انطلقت ولى كفختالتوى
انــت حـايم وانـا بـالقاع دوبـي اسـير
فـي صـحاري زماني ذيب ليليعوى
فوق جوك سحاب وحدر جوي هجير "
الـقدم فـوق رمـضا والـخفوقالتوى
الـحـذر يــا صـقر لا يـشبكونك اسـير
ويــل صـقـرٍ يـتـله مـربطه لـىنـوى
بـرقـعته الـلّـيالي فــوق وكــرٍ قـصير
عقب صفقه جناحه بالهوا لىاهتوى
كـل حـرٍ الـى ضـاق انـتهض لـلمطير
حـومـتـه بـالـسما سـاعـة لـقـلبهدوا
واعــذاب الـجناح الـلّي يـجره كـسير
كّـلـما فــزّ مـكسور الـنواهضهـوى


"
والله يا ولدي ذا قصيدٍ زين .. " ردت منيرة اللى كانت تحبالقصيد .. " هذا دايم السيف يا يمه .. كل قصيده زين .." رد عليها ماجد وهى يشوفهافي المرايه اللى قدامه .. " أقول يا ولدي ما تبي فنجال قهوة .." تذكرت منيرة انهمما قهووه .." اي والله ولا عليس أمر يا يمه .." رد عليها ماجد .. " أبشر وأنا أمك .. مها الدلال عندس صبي على ماجد .." بدون ما تتكلم .. دنقت تطلع دلة القهوةوالفناجيل والتمر .. مدت له الفوالة يتفاول " شلونس يا ام الجوهرة .." نشدها بدونما يلتفت لها .. "بخير .. " ردت وهي مغصوبة مدت له الفنجال وصدت وراها .. ورجع صوتدايم السيف يتردد ..

"
قالوا علامـك "

قالوا علامك قلت ما بي خلاف
ما بي بلا يا كود فرقى المحبين
الحب لو يجحد عليله يشاف
يدري به الليعارف لوعة البين
شئ يشاف وشئ بالجوف خاف
عشر تبين وخافي منه تسعين


رد فنجاله عليها .. وصبت له مره ثانيه .. مدت الفنجال ولمست ايده وهوما انتبه كان مركز على الطريق .. التفت لها بلحظة من الزمن ورجع صدّ .. شكت أنهاتخيلت أنه اصلاً التفت لها .. تذكرت دوا أمها .. " يمه خذيتي حبة السكر .." التفتتمها ورا لأمها تنشدها .. " لا والله يا بنتي زين ذكرتيني .." فتحت منيرة شنطتهاتطلع حبوبها .. " ماعليس شر يا يمه .." كلمها ماجد .. " الله يسلمك يا ولدي .." وعمّ الصمت بشكل طبيعي يوم رجع صوت الفيصل يتردد بعذوبة ..

"
هب نسنـاس "

هب نسناس الهوا لي من شمال
حامل ريح الخزامي والنفل
من فياضٍظبيها يلعب دلال
لى لمح ظله من النشوه جفل
يذبح العشاق صعاب المنال
كمشطير بالقناصة قد قتل
مثل شمس العيد فضاح الجمال
كل نجم لا ظهر نوره افل
خصني بمواجه السحر الحلال
واشهد ان السحر في قلبي نزل
ضاري بمقابل فحولالرجال
وارتعش قلبي من الفتنه خجل
قلت راح العمر من دون الوصال
قال لوحاولت يا القاطع حصل
قلت لوني طامع لو بالخيال
كان بدلت التوجد بالأمل
يا ندى الغيمه على ورد الجبال
يا عبير زهور ريضان السهل
اجتمع حسنالحلا بك والجلال
ما تبدل بك مع العالم بدل


كان ماجد يردد الأبياتبصوت هامس .. سمعته مها اللى قاعده جنبه .. كانت تسمع ان ماجد شاعر بس ماعمرها سمعتله قصيده .. بس شكله يحب الشعر ويحب يسمعه .. مد لها الفنجال وهزّه وهو ساكت .. خذته .. وصبت له بيالة حليب وحطتها بينه وبينها لين تدفا .. التفتت مها ورا تشوفالجوري اللى رقدت على الهدوء وصوت القصيد بين جدتها وخالتها .. وشكل ساره بعد رقدت .. الله يفشل عدوها .. عاد هذا وقت ترقد فيه .. لا وشكل أمي تنعس بعد .. كملت .. التفتت بهدوء تراقب ملامح ماجد من الجنب وهو مركز على الطريق ويردد قصيد الفيصلبهدوء .. ما قدرت تشوف عيونه .. اللى كانت غايبه ورا النظارات الشمسية ..

"
حدنـي وقتي "

حـدّني وقتي على شيٍ جديدي
السهر ماهوب من عادةعيوني
أبعدوني عن هوى بالي وسيدي
ومنعوا عنّي خطوطه ياصلوني
شـطروني عنهفي دارٍ بعيدي
حـسبي الله كانهم منه قطعوني
صـارت الفرقا لنا علمٍوكيدي
لـيتهم راحوا وانا عنده نسوني
عاقني عن صاحبي سورٍ حديدي
دونـهالـبحور حرّاسٍ ودوني
الرجا بك يابو خالد يا عضيدي
لا تـخليني تـراهمعـذّبوني


مد ماجد ايده لبيالة الحليب ياخذها .. وهو ساهم بالقصيدة .. كانت مها تراقبه من طرف عينها .. اكيد تذكر حبيبته اللى عيا ابوه عليه ياخذها .. والله ما ينلام .. لو انه خذاها كان ما نشب في حلقي ذلحين وكان أنا مرتاحه منه .. مرتاحه ؟؟ .. التفت ماجد صوبها مع مطلع القصيدة الثانية .. ماقدرت تقرا عيونه اللىورا النظارات .. بس كان يبتسم ابتسامه غريبة .. نزلت راسها وصدت عنه ..

"
طال السفر "

والمنتظر مل صبره
والشوق يا محبوب في ناظري شاب
ردالنظر
خليت بالكف جمره
سعيرها في داخل القلب شباب
عز الخبر
والمهتويضاق صدره
يا من يرد العلم عن هاك الأحباب
طيفه عبر
ما أرسل مع الطيفعذره
هو خاطره من لوعتي ما بعد طاب
هو ما ذكر
أن الجفا فيه كسره
للخافقاللي من هوى صاحبه ذاب
يا ما سهر
طرفي على حبس عبره
اردها والوجد للدمعجذاب
دمعٍ حدر
جاله على المنع جسره
عظيم وجدي للدمع شرع الباب
يوموشهر
عزاه والعمر مره
والناس واجد لكن الولف غلاب


مدّ لها البيالة .. ولمس ايدها بطرف اصبعه متعمد .. شرارة سرت فى طول يدها .. من لمسته .. وكلماتالقصيده وصوت الشاعر .. وهدوء المكان اللى حست صوت خفقات قلبها يزعج هدوءه .. حتىوصل صوت هالقلب لماجد .. اللى شكله انسان ثاني .. غير اللى شافته من قبل .. انسانكله احساس .. حتى تعابير وجهه تغيرت .. خذتها الهواجيس بعيد .. دربٍ طويل وكل واحدغارق في أفكاره .. ياخذه موج الفكر مره بعيد ومره قريب ..
"
يابنت خالد .." ناداها بصوت واطي .. " لبيه .." التفتت له لا شعورياً .. ابتسم لها يمكن لأول مره ..


::
؛::

العايلة .. حبل مهما بلى ما ينقطع .. والدم مهما سال مايتحول لماء .. والقلب مهما تجمد من الألم .. هبّات الريح تذوب هالجليد شوي شوي .. ترى كلنا بشر .. لنا طاقة تحمل .. ولنا حاجات للمشاركة والمحبة والسكن ..


الجزء التاسع



"
يابنت خالد .." ناداها بصوت واطي .. " لبيه .." التفتت له لا شعورياً .. ابتسم لها يمكن لأولمره .. ماعندكم عيشة .. ترانى ما ذقت شي من اصبحت .." تكلم وهو يبتسم بهدوء .. " أبشر .." ارتبكت مها وقعدت تدور في الاغراض اللى عندها عشان تخفى توترها .. واللهانى خبل .. لازم اهدا وامسك عمري شوي وهو كلما ناداني فزيت .. " فيه فطاير وفيه قرص .. وش تبي .." خيرته مها .. " اى شي .. " رد عليها ماجد .. شافت أن الفطاير أسهل لهياكلها وأنظف لا يوسخ المكان .. خذت لها صحن وحطت فيه فاين وحطت عليه كم قطعه وحطتالصحن بينها وبينه .. " تبي حليب بعد .. "سألته بدون ما تلتفت له وهى ترجع حرارةالفطاير عند رجيلها .. " ايه ولا عليس أمر .." رد ماجد وهو يسمّى ويمد ايده للفطاير .. صبت له الحليب ومسكته بين ايديها لين يدفأ له ..


الذاهبة


يالمعرفه ياما سعيت
ادّورك وأنتي شرود
امشيواصوت بالحياة ... يامن لقيت الذاهبه

دخلت أدور كل بيت
وظهرت أدّوجبالنفود
واسـأل مراكيب الزّمان ... الشارقه والغاربه

ولساري النجّمةسريت
لعل نجمـاتي تجودْ
يـا شـاهدةْ سرّ الزمان ... عطيني سرّالغايبه

سافرت للبعد ومشيت
اتبع فوانيس الزمان
وازور واحـات الـقلم ... عـند العجم والعاربه

عوّدت للحرف وقريت
أبي من الكلمة ردود
لقيتكتّـاب الـفـلاه ... تطرد نياقٍ هـاربه

يالمعرفة دونك غديت
والحد من فوقهحدود
والـمدّعين الـمعرفه ... أجـهل من اللي طالبه

أبعد من أياميمشيت
والحمل بالكاهِل يزودْ
رِجلٍ تورّدني خـطر ... ورِجلٍ تـأخرهـايبه

لله توجّهت ودعْيت
الخالق الفرد الودود
يدّلني درْب الرشـاد ... درْب الـعباد الـتايبه


غامت النظرة في عيون ماجد وهو يسمع القصيدة .. رجع له الماضي كله فى لحظات .. الماضي اللى حاول يتجاهله .. " تهقين من ضيّع يدليا أم الجوهرة ..؟" سألها بصوت واطي بمرارة كانت واضحه في حروفه .. " إن مادلّ .. يدله الوقت يابو عبدالله .." انقبض قلب مها من سؤاله وسكتت .. " صدقتي .. وإنمادلّه الوقت .. يدلّه الدليل غصب .." التفت صوبها .. وتعابيره متغيره كأنه يهدد .. اختلف مزاجه .. ورجع ماجد القديم اللى تعرفه من زمان .. " تبي بيالتك .." سألتهتغير الموضوع .. " ولا لس لوا .. شبعت .." صدّ عنها يطالع الطريق ..

وعتالجوري وصارت تلعب بغترة ماجد من الكرسي اللى ورا .. انتبه لها وضحك .. ومد يده لهايلاعبها .. مد لها قطعه فطاير خذتها منه وقعدت تاكل .. صاح جوال ماجد .. ورد عليه " مرحبا يبه .. لا فديتك وراكم .. خوياي بخير وسهالة لا تحاتيهم .. تركي شأخباره .. بتمرون السوق ؟؟ .. ما ظنيت .. خلاص سقها وتوكل على الله .. ان شاء الله .. فمانالله " ..


::

::

::

وصلوا للمخيم قريب الظهر .. وقفت السيارات ونزلوا الجميع وتحمدوا الله على السلامة ..
كانت خمس خيام .. الكبيرة منها كانت صاده وجهها شرق وهذي كانت المجلس .. ووحده قريبه جنب المجلسوكانت للشباب وثلاث قريبه من بعض كانت للنسوان .. قرب ماجد سيارته للخيمه الأخيرهووقف هناك .. ونزل .. " الحمدلله على السلامه .." تحمدّ لخوياه السلامه .. " يمههذي خيمتكم حطوا أغراضكم فيها حياكم الله المكان مكانكم .. عطوني الشيخه الجوهرة .." وخذا الجوري وراح للمجلس .. نزلت منيرة وبناتها .. ونزلوا اغراضهم في الخيمة ..
كانت الشمس ساطعه .. والهواء نظيف فيه برودة خفيفة .. وعلى مدّ النظر الشوفواضح .. ما يكسره بناء ولا حاجز .. طلعت سارة عند باب الخيمة تشوف المكان .. " يمهشكل بيت عمى عبدالله خذوا الخيمه اللى على طرف .. وهذي اللى في النص شكلها لموضيوعيالها " كان المكان حلو والجو زين .. " يالله اخلصن وامشن سلمن على الجماعه .." كلمت منيرة بناتها وهى تسلم عقب ما صلت الظهر .. ولبست جلالها عشان تطلع ..
"
زين يمه خلينى أصلي الظهر بس .." ردت مها وهى ترتب الشنط .. " كلكن صلن وحياكنباسبقكن أنا .." طلعت منيرة وخلتهن .. حطت مها الأغراض وقعدت على الأرض وهى تتنهد .. التفتت لها سارة وهى تفصخ عباتها وتطلع لها جلال من الشنطة .. " وش بلاس تنهدين .." طلعت اللى تبي ورجعت سكرت الشنطه .. " والله مادرى كيف ذا العطلة بتمر .." ردتعليها مها .. " هي بتمر بتمر .. بالطول والا بالعرض المهم نعيش كل يوم بيومه ونطنشاللى ما يعجبنا .. والا بتصير طوييييييييييله ومممممممممله .." رفعت مها راسهالأختها اللى كانت واقفه تلف جلالها على راسها عشان تصلي.. " يا حظس بقلبي بس .." نقدت عليها مها .. التفتت لها ساره وهى واقفه على سجادتها " تبيني اصير مثلس ؟؟ كلكلمة تضايقني وكل شي احسب له الف معنى ومعنى ..؟؟ ممكن أسوي هالشي مع الشخص اللىأحس أني أهمه ويهمني .. واللي أدري لو تكدرت هو بيتكدر .. لكن مع ناس أدري أن همهاالأول والأخير أنها بس تضايقني وتنكد علي لا والله .. اسمحي لي أكون غبية لو سويتكذا .. وأنتي فاهمه قصدي ..".. كانت مها تطالع أختها وهى تكلمها .. " خلي اذن منطين واذن من عجين عشان ترتاحين .. لأنه ماحد بتعبان الا أنتي .." وصدت عنها سارةتصلي الظهر .. كان كلام ساره منطقي وهو الشي اللى مفروض يصير .. الله يعين وتمرهالعطلة على خير بس .. من صاح من شي(ن) ما نجا منه .. قامت مها وراها تصلي ..

لبست ساره نقابها وجلالها وقعدت تنتظر مها تخلص .. سلمت مها وقعدت مكانهاالتفتت على أختها " شفيس .." استغربت شكلها .. " مافيني شي انتظرس تخلصين عشان نروح .." ردت ساره .. " وين نروح .. " ردت عليها مها وهي تطوى سجادتها .. "وين يعنى .. عرين الأسد .." سكتت مها ودنقت وصدرها كل ماله ويضيق .." أنتي مواجهتهم مواجهتهمقويّ قلبس مثل الدعاية " ابتسمت لها سارة من تحت النقاب " وعلى راي الشاعر : الهجومخير وسيلة للدفاع .." قالت لها وهي تضحك ومدت ايدها تقوم أختها .. " والله يالسوريمادري منين تجيبين ذا الكلام اللى ماله وجه من قفا .." ضحكت مها وهي تلبس نقابها .. " كلام درر بس أنتي شعرفس .. لكن انتبهي أن الهجوم اللى يقصده الشاعر ان الهربمامنه فايده واجه الشي اللى تخاف منه .. مهوب نشّب على العرب ونهاوشهم .." ابتسمتمها لعيون اختها اللى كانت تبتسم لها من ورا النقاب .. " على رايس .. نهجم ماراحيصير اكثر من اللى صار .." شدّت سارة على ايد أختها وطلعن من الخيمة صوب خيمة مرةعمها اللى ما تبعد عنهم واجد .. " تدرين .." تكلمت ساره وعيونها في الأرض تشوف كيفالرمل يتشكل تحت خطوتها كل ما خطت .. " وش .." ردت مها .. " قلبي يقول لي ان حنابنستانس في العطله ذي وكل شي بيرجع مثل اول واحسن .. وأنتي تعرفين كلام قلبي .. ماينزلش الأرض .." كانت ساره فعلاً تحس بالشي هذا وتحس ان قلبها مرتاح للرحله هذيبرغم صعوبتها .. " الله يسمع منس .." ردت مها .. " تظنين بنغرز ذلحين والا شوي؟؟.." علقت ساره وكانت تمشي على الرمل بصعوبة .. ضحكت مها على أختها اللى تحاولتخفف من التوتر اللى فيها " لا شوي .. توس أول يوم .. " و شدّت على ايد ساره وهيتدعي في قلبها أن الله ما يحرمها منها ..


::

::

::


كانت مها تسمع صوت ضحك وسوالف وهىتقرب من الخيمه .. شوى وانتبهت ان الجورى تركض برا وهى تضحك وماجد يلحقها وشلها وهويلاعبها .. يالله شكثر تعقدت الأمور وصارت الجورى تعتبر ماجد جزء ثاني لها وماتستغنى عن وجوده .. تفقده لمن غاب .. وما تقعد الا عنده اذا كان موجود .. أنا ادريان حبه لها حب حقيقي .. لكن ..

"
ماما .. " ماكملت أفكارها نادتها الجورىبفرح يوم شافتها .. وانتبه ماجد لمها وسارة اللى مقبلات على الخيمه .. نزل الجوريعلى الارض اللى راحت تركض لامها .. وتطير الرمل تحت خطواتها الصغيرة وهى تضحك .. شلتها مها وباستها .. وقف ماجد ينتظرهن يوصلن الخيمة .. " حي الله من جا .." تحفاهنعشان اللى في الخيمة يدرون ان به أحد جاي .. "الله يحييك .." ردت مها عليه بهدوء .. سبقهن ماجد ودخل قدامهن .. كان قلب مها يضرب بقوة .. سمت بالله ودخلت .. " السلامعليكم .." سلمت عليهم كانت امها قاعده جنب نورة ام محمد ونوف جنبها وروضة قاعدهقدام الدّلال تقهويهن .. " عليكم السلام .." ردوا السلام وماعرفت مها من اللى ردومن اللى تجاهل سلامها من رهبة الموقف كانت تحس بضغط شديد على أعصابها .. ماجد كانيراقب الوضع من بعيد بدون ماحد ينتبه له .. امه برود كامل ولا كأنه دخل عليهن أحد .. نوف مركزة على موقف أمها وعلى مها اللى تجرأت ودخلت تسلم بكل بساطة .. وروضهباين انها مستانسه وقفت تسلم على بنات عمها .. دنقت مها على مرة عمها " شلونس يمه " حبت خشمها وراسها .. " بخير الله يسلمس .." ردت نورة اللى ماتحرك فيها عصب .. التفتت مها على نوف تسلم عليها وكانت ساره وراها تسلم على مرة عمها .. " شلونس يانوف .." نشدتها مها " الله يسلمس بخير .." ردت بصوت بارد .. وقفت روضه وحضنت مهابقوة " شلونس يا مهوي .. والله وحشتينا .." كانت فرحة روضه واضحه بعكس نوف .. " شويشوي على مرتي كسرتي ضلوعها .." تكلم ماجد .. التفتت عليه أمه ببرود .. وعيونها منورا البرقع تشتعل نار .. كان ماجد مقرر يوضح كل شي من البداية .. ويحط حد للماضياللى يفصل بين العائلتين .. مها اللحين مرته ولازم الكل يفهم هالشي .. وأولهم مها .. " ندري مرتك ماقلنا شي بس لنا فيها نصيب .. " ردت روضه وهى تضحك وتوسع المكانلمها وسارة .. " ماحد له فيها شي .." تكلم ماجد بمزح لكن بصوت جاد " ويا ويله اللىبيزعل أم الجوري .." قال كلامه الأخير وهو يدغدغ بطن الجوري اللى كانت تضحك ..

مها ماتت في ثيابها من الفشيلة حاولت تطلع من هالموقف وهى تشوف نظرات عمتهانورة لها .. ونظرات نوف لأخوها .. "يمه نورة شلونس .. وشلون عمي .." كان هذا اولماطرى على بال مها تقوله المهم تقطع الكلام اللى بين ماجد وروضه اللى يشعل الموقفاكثر .. " بخير انتي شلونس وشلون بنتس .."ردت عمتها .. " يسرس حالها الله يسلمس.. " ردت عليها مها وهى تلاحظ شلون شدت عمتها على كلمة (بنتس) كأنها مهي ببنت ولدهاولا لحمها ودمها .. التفت نوره لسارة .. " شلونس يا سارة .." نشدتها بدون نفس .. " بخير الله ينشد منس يمه .. شلونس أنتي وشلون عمي .." ردت ساره وهى قاعده ورا مها .. " بخير جعلس بخير .. " ردت نوره وهى تصد عنهن وتشوف ماجد يلاعب الجوري ..
البناتكانن يسولفن مع روضه ونوف كانت قاعده ساكته وماجد يلاعب الجوري .. " الا يمه هذيسارة مرة أحمد بن محمد ولد خالتس مادري خالة أمس ؟؟ .." .. قطع سؤال ماجد الكلاماللي يدور.. والتفت له الكل وعمّ الصمت .. وأكثر من كان منصدم مها وسارة .. اللىتجمدت من سمعت سؤال ماجد .. " ايه يمه .. وأم أمه تصير لأمي لكن والله يا ولديمادري وش تصير لها اظنهن بنات خالة .. غير عرب(ن) فيهم خير وأحمد رجّال وماعليهكلام .." ردت نوره وهي تقهوى ..

كانت سارة تصب عرق مع أن الجو عادى حستببرودة في أطرافها .. " الله الله في ولد خالتي يا سارة .. " قالها ماجد بمزح وهويطالع ساره .. " ماعليه شر هو اللي يبي يعرس ماحد ضربه على ايده .." ردت سارهبعصبية حسوا بها الكل والتفتوا عليها باستغراب وأولهم نورة ونوف .. نغزتها مها منتحت لتحت عشان تهدا .. ضحك ماجد من رد سارة .. " ايه والله .. الله يعنيه عليس ياساره كان ذا كلامس وهو ما بعد جا .. عز الله بتصير علوم .. " رفع عينه يراقب مهااللى نزلت عينها .. " هو قال لك بيجي .." سألته أمه .. " اي والله يمه .. يقول عندهاجازه وبيجي .. ضاق صدره هناك لحاله وذبحه البرد .." رد ماجد .." لام الله من لامهيا ولدي .. الغربة شينة .." ردت نوره على ولدها اللى كان ملتفت على ساره يشوف ردةفعلها وكمل كلامه " واستانس يوم قلت له انه صار عديلي .. ما صدق الا يوم كلمه فهدوحلف له .. قال خلاص بنخلي العرس واحد وانا اللى اتكفل به .." ضحكت أمه والبنات .. الا مها وساره اللى طاحت عليهن السلطه .. ساره كانت تنتفض .. ومها ماغير تمد ايدهاتعدل جلالها على راسها كل عشر ثواني .. التفتت روضه لاخوها " يبي يلعب عليك ويحطهابراسك عرسك وعرسه .." علقت على كلامه وهي تضحك .. " ايه يبيها كذا .. قلت له سلامتك .. ما انا بولي أمرك عشان ازوجك .." كان مزاج ماجد رايق وهو يسولف ويضحك .. ما يدرىعن الثنتين اللى يغلن من التوتر .. " والله انه ولد حلال ذا الولد .." ردت عليهنورة أما منيرة كانت مدنقة تلعب بفنجال القهوة وتدوره بين اصابعها وهي ساكته .. " ايه الله يذكره بالخير .. كلها كم يوم وتشوفينه عندس هنا .." رفعت ساره راسها بسرعهلا ارادياً يوم سمعت كلام ماجد .. لكنها بسرعه رجعت نزلته .. بس ما طافت ماجدهالحركة .. لكن كان لازم يمهد للموضوع خاصه بعد اللى سمعه من أحمد .. " توني أدريانهم يقربون لكم يام محمد .." تكلمت منيرة .. " ايه والله بس من بعيد .. لكن عزالله أمه مرة(ن) أجودية وبناتها مثلها .." ردت نورة .. " والله ما سمعنا عنهم الاكل خير .. الله يستر علينا وعليهم .." ردت منيرة ..

"
موضي وينها ؟؟ .." نشدماجد .. " راحت تشوف الغدا وتنكبه كنه خلص .. "ردت أمه عليه .. " وبنتها وينها ؟ "سأل روضه .. " بنتها معها .."ردت عليه روضه .. " وليش ماحد منكن قام معها يعاونها " سأل وعينه على نوف " ماله حاجه نروح الخدامات ثنتين معها والطباخ مسّوي الغدا .. " ردت نوف ببرود .. " وين المطبخ أنا بأروح أعاونها .." تكلمت مها وهى توقف كانتفرصة تطلع من هالجو المضغوط .. " سارة هاتي الجوري وحياس معي .. " كلمت أختها " روحن أنتن وخلن الجوري عندي ماعليها شر.." رد عليها ماجد بدون ما يرفع عينه لها .. قامت ساره ورا اختها .. " وأنا باروح معكن .." قامت روضه مع مها و ساره عشان يعاوننموضي على الغدا .. ماجد نظر لنوف نظره وصد عنها وقام طلع من الخيمة والجوري معه ..
ساره طلعت مع مها وروضه بس اعتذرت منهن في نص الدرب لخيمة المطبخ بصوت مهوبواضح وراحت لخيمتها هي وامها .. تبعتها اختها النظر وهي تدري وش بلاها .. بس الوقتمهوب مناسب ذلحين بعدين بتكلم معها لحالهن .. دخلت مها على موضي اللى سلمت عليهابمحبة ظاهرة .. وانشغلن بالسوالف وهن ينكبن الغدا للمجلس ولخيمة النسوان .. حد يشلوحد يحط والصواني تروح وتجي واللى يامر على الماء واللى يامر على اللبن .. برغمالتعب وبساطةالأكل اللى كان مجرد عيش وخروف مفطح مقسوم بين الرياجيل والنسوان الاان الغدا كان لذيذ .. يمكن تغير الجو ويمكن لمة الأهل .. ويمكن بساطة المكان .. تغدا الكل الا سارة اللى اعتذرت بان راسها يعورها وقعدت في خيمتها .. وبعد الغداكل(ن) راح لخيمته عشان يقيل ويرتاح .. كانت مها منسدحه جنب الجوري اللى من حطتراسها رقدت على طول من التعب واللعبة طول اليوم وأمها راقده بعد .. وسارة معطتهاظهرها وماتدرى هى رقدت صحيح والا ماتبي تكلم أحد .. رجعت مها تهوجس هذي أول مواجههمع بيت عمي وعدت على خير .. كان لوجود ماجد أثر كبير في هالشي .. الحمدلله انه كانموجود والا الله العالم وش كان بيصير .. صح كلامه ما كان ماله معنى وفشلها قدامأهله .. بس أول مره تحس أنها تنتمى لأحد " هذي مرتي .. وماحد له فيها شي " كانتكلمات ماجد ترن فى راسها .. وكله عشان الجوري ..!! ..الله يسامحك يا منصور .. ظلمتنى وانت حي .. وظلمتني وأنت ميت .. وهذي النتيجة ..!!! التفتت تشوف امها واختهااللى قيلن بعد الغدا .. ضمت بنتها لصدرها ورقدت ..


::

::

::


وفي خيمة ام محمد اللي كانت مقيلةوبناتها عندها كلهن .. " وناسه والله ان بيت عمي جو معنا .." قالت روضه بصوت واطيوهى منبطحه جنب اختها نوف عشان ماتزعج موضي وامها اللى رقدن .. نزلت نوف الروايةاللى كانت تقراها .." وين الوناسه ان شاء الله ..؟؟ " .. "ان كلنا نطلع مع بعض مثلقبل خاصه انه من زمان ما شفناهم .. بعدين شفتي الجوري فديتها تجنن .. واللهماتخيلتها كذا حتى امي حبتها .." صدت عنها نوف تكمل قرايه " اقولس .. قيلي احسن لس .. قبل تقوم عليس امي .." ما كان عند نوف الرغبة انها تسولف .. ولا عن بنات عمهابعد !! .. " وانا وش قلت عشان تقوم علي أمي .." صدت روضه ورقدت على ظهرها " الكلاممعس ضايع اصلا.. اموت واعرف ليش ماتحبينهم ؟؟ " سألت نوف وهى تلحّف .. " حبس برص .. قيلي اقول لس " التفتت عليها نوف بعصبية وقطت عليها هالكلمه وصدت عنها .. حطت روضهراسها عشان تقيل هي بعد لأن المقيال أحسن من المناقر مع نوف ..

::


::

::

توعتمها وكنها تسمع أذان .. فتحت عيونها .. شافت الخيمة وتذكرت هي وين .. شافت بنتهاراقده جنبها لحفتها .. التفتت على مكان أمها وكان خالي .. انتبهت على سارة اللىكانت رابطه راسها بجلالها ومغطيه عيونها .. شكل راسها يعورها صحيح .. قامت عشانتوضا وتصلي العصر .. نادت فاطمه وقالت لها تجيب لها ماي حار من خيمة المطبخ عشانتوضا .. وقفت مها عند باب الخيمة تشوف برا .. انتبهت على سيارة ماجد .. من بعيد .. كان ينزل ثيابه وهى معلقه ويدخلها خيمتهم .. شوى وطلع لخيمة المجلس .. جابت فاطمهالماء الحار .. خذته منها مها وراحت ورا الخيمة .. مشكله الواحد وين يتوضا والمكانمكشوف كذا .. راحت لها في زاوية توقعت صعب احد يكشفها .. سمّت بالرحمن وقعدت توضأ .. خلصت دخلت الخيمه وخذت فوطه تنشف وجهها وايديها .. بدأ الجو يبرد شوي .. قررتلمن صلت تشب ضو في الخيمه عشان تدفيها قبل الليل .. لبست جلال الصلاة وتوجهت للقبلةمثل ما شافت العيال يصلون الظهر وكبّرت ..

توعت سارة على صوت أختها وهىتسبحن .. التفتت لها بعيون حمرا ومنتفخه .. " يعورس شي .." سالتها مها وشكل أختهاما يطمن .. رفعت سارة راسها بثقل .. " أحس راسي بينفجر .. بس كنه أشوى بعد البندولوالنوم .." غمضت عيونها وهي تضغط على راسها بقوة عقب ما فكت الجلال اللى رابطته به .. " جويعه اجيب لس شي تاكلينه .. تراس ماتغديتي .." سالتها مها .. كانت سارةمتربعه وحاطه راسها بين ايديها " لا مانى مشتهيه شي .. أحس كبدي ثقيلة .." .. قامتمها من سجادتها وطوتها وقربت جنب اختها وقعدت مواجهتها .. حطت ايدها على رجل اختهابحنان " السوري .. وسعي صدرس ترى مابه شي يستاهل .. مهوب هذا كلامس لي اليوم .. " ساره غصتها العبرة وماقدرت ترفع عيونها تشوف اختها .. " السوري يا قلبي .. تعوذي منالشيطان شبلاس ..؟" .. كانت سارة تبكى بألم .. " ماتوقعت .. حتى هنا .. وش اسوى .. " رجعت تبكى بحرة .. " لا اله الا الله .. ذلحين انتى ليه مسوية مناحه ..؟؟ وسواءجا والا ماجا أنتي ماخذته ماخذته .. ليه تقهرين بعمرس وتسبقين الشر ..؟؟ " حاولتمها تخفف عن اختها اللى رجعت تبكى بقهر .. " شوفي السوري .. ابوى يمكن غصبس على ذاالعرس لكن تأكدي أنه مهوب قاطس لاي واحد .. ولو انه شاف عليه اصغر زلة كان رده هولحاله بدون ما يشاورس .. تراه لاهو بأول واحد ولا بأخر واحد يخطبس ويرده ابوي .. لكن النصيب لجا ماحد يقدر يمنعه .. ولو هو نصيبس خذيتيه غصب عن ابوى وعنس .. ولونصيبس معه بيوقف ما خذيتيه لو اجتمعت الانس والجن .. " .. كانت ساره تبكى وتناشقبصوت يعور القلب " بس .. يوم عييت .. ليه يغصبني .. ليه .. يشاورني " كانت سارهتشهق بين كل كلمة والثانية وماتقدر حتى تنفّس عدل من الانفعال .. " يا بنت ماتدرينوش الخيرة فيه .. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم .. وما حد يدرى عن الغيب .." ضمتمها اختها لصدرها وهى تبكي .. وكانت تسمع اختها تردد حسبي الله ونعم الوكيل بصوتواطي .. حسبي الله ونعم الوكيل .. انقبض قلب مها .. السالفه مهي بسالفة عرس غصب .. يا خوفي يا السوري لا يكون في قلبس شي وخاشته ضمتها لين حستها هدت " قومي اغسليوجهس وتعوذي من الشيطان .. وين اللى بتهجم معي والكلام اللى الظهر كله .. " ابتسمتسارة وهى ترفع عيونها اللى كلها دموع لأختها " عز الله ما نفعتيني يا سويرة .. " ابتسمت مها لأختها بطيبة .. " لا ماعليس .." ردت ساره وهى تمسح عيونها " هذا فاصلاعلاني بس .. نفرغ الخزان عشان نقدر نحتوى أكثر " وضحكت ساره واختها ..

::

::

::

كان ماجد في خيمة المجلس ينفخ على الضو عشانتشب .. وعنده معاميله واغراضه عشان يسوي القهوة .. أبوه طلع مع عمه بالسيارة .. قالوا بيروحون قريب وبيجون .. ولا يدري قريب ذا وشو .. وتركي عده راقد في خيمته .. زين قهوته وعقب ما خلصت حطها على جال الضو عشان ما تفور .. وقام عشان يشب ضو خيمةأمه .. طلع من المجلس متلطم .. وما وعى الا بدخان يطلع من خيمة عمه .. لعنبو غيرهماحترقوا .. ركض ماجد بلا شعور صوب خيمة عمه ودخلها على طول حتى ما تنحنح .. تفاجأبوحده قاعده قدام الضو تنفخ وعيونها تدمع و وجهها أحمر .. و وراها وحده تصلي وتكح .. " انتي خبل .." صاح في اللى عند الضو .. تشبين ضو بوسط الخيمه ؟؟"

رفعتمها عيونها متروعه تشوف من ذا اللى يصيح عليها .. ما انتبهت له من الدخان والريحة .. وما انتبهت انها ماعليها الا جلال .. " قومي و وجع " صاح فيها وهو يمد ايدهيسحبها من ذراعها .." وين الجوري .. " هزّ ذراعها اللى بيده وهو يصرخ فيها وعيونهتدّور في الخيمة .. " الجورى عند امي .." ردت بصوت واطي .. " تبين تحرقينا .. توالناس ما كملنا يوم .." كان يصيح فيها و وجهها قريب من وجهه .. عرف النظرة وعرفالعيون .. كان يشوف عيونها الحمرا من الدخان .. وخشمها الاحمر .. وعيونها اللى تدمع .. لأول مره تكون بالقرب هذا منه .. حس بيده تنغرز في لحم ذراعها بدون شعور .. كاناحساس الألم باين على وجه مها بس ما نطقت ولا حتى بآه .. " اخلصي أنتي ياللي تصلين .." فكّ مها بقوة وصاح على اللى تصلي وراها .. ساره قطعت صلاتها اول ما سمعته يصيحعلى مها وهى تضحك بس ما قدرت تلف .. " فكي حجاب الخيمه مناك .. تحركي .. " صاح علىمها اللى وقفت تمسّد ذراعها مكان قبضته .. راح يفك الحجاب من يمين الباب .. وخذتمها اليسار ..

سارة لفت جلالها على وجهها و وقفت جنب أختها وعطتها نقابها .. " وش ذا .. " نشدتها مها باستغراب .. " نقابس .." ردت سارة وهى خانقتها الضحكهعلى شكل مها .. اللى انصدمت انها كانت تكلم ماجد بدون نقاب .. وشلون .. تجمدت ايدهايوم وعت على عمرها .. صدت عنه بسرعه تلبس نقابها .. سارة طلعت منها وهى تضحك مااستحملت منظر اختها اللى يفشل ..
"
مره ثانيه قبل ما تدخل خيمة نسوان مهوب محرملك أستأذن .." لف عليها ماجد يشوفها بنص عين .. " مانتي بصاحية .. اخليكن تحترقنوانا برا استأذن .." كان يقرص عيونه فيها وده يخنقها .. " ما به حريق ولا غيره .. كنا نشب ضو وماحنا ببزران نلعب .." ردت عليه مها ببرود متعمد .. " اللي يبي يشب ضويشبها برا .. ولمن جمّرت يدخلها داخل الخيمه.. مهوب يحشر العرب ويشبها عندهم .." ردعليها بدون حتى ما يلتفت صوبها .. " خلصت الله لا يهينك .. ما قصرت .. خلنا بنسنعخيمتنا لحالنا .. " تركت اللى في ايدها و وقفت تشوفه .. خلص اللى في ايده .. والتفتصوبها " وش ناوية تسوين فيها بعد .. تشبين فيها قاز .." شبك ايديه على صدره وردعليها يتمقت .." انت وش تبي ذلحين ممكن أعرف .." صاحت فيه مها بدون شعور .." ابيستعدلين نقابس ذا المقلوب .." .. كانت ترمش عقب ماسمعته لجزء من الثانية ما فهمت مهاوش يقصد .. رفعت نقابها من طرف وعرفت انه صادق .. " شي ما يخصك .. ولو سمحت اطلع .." كانت مها متوتره على الاخر من الموقف كله .. " باطلع يابنت خالد .. بس ان جانيعلم انس شابه ضو كسرت ايدس .. الضو انا باجي اشبها والا بيشبها الهندي .. وصوتس ذالا عاد يرتفع وأنا موجود .. سمعتيني عدل والا اعيد كلامي .." وكانت اللطمه للحينعلى وجهه .. ومهو مبين منه الا عيونه اللى كانت تطالع مها بنظرات حادة .. سكتت مهاوماردت عليها وكانت تطالعه بتحدى .. قرب منها ماجد بهدوء .. " سمعتيني والا اعيد .. " كانت عيونه مظلمة ..

"
سمعتك يابن الحلال سمعتك .." كان مركز نظرته علىمها حتى عقب ما سمع الصوت الغريب .. التفت شوي شوي ونظرته ما فارقت مها الا فياللحظة الأخيره على موضي يوم دخلت عليهم .. " سلامات .. من اللى بغى يحترق .." كانتتبتسم ومن الواضح ان الجو متوتر علىالآخر .. " لاحد يشب ضو في الخيام .. الضو انااللى أشبها بس سمعتن .." وجه الكلام لهن بعد ما رجع يطالع مها بتحدي .. " ان شاءالله .. بس انت فك ذا اللطمة وانت غادي كنك راعي .." قربت منه موضي " امي مستبردة .. وماحد شب الضو عندها .." التفت ماجد على مها وطلع بدون ما يتكلم ..

"
أنتي ناوية تجننين أخوي .." ضحكت موضي وهى تشوف مها .. " هو اللي مجنن عمره بعمره .." ردت مها وهى تفك نقابها المقلوب .. " جاتني سارة وهى ميته من الضحك .. تقولالحقي على اختي بيذبحها اخوس .. " طالعتها موضي وهي تبتسم .. " شغلها عندي بعدين .. " تحلفت مها في أختها اللى طلعت وخلتها لحالها .. " وسعي صدرس يا مهوي .. بغيتيتحرقين العرب .. الحمدلله على السلامه بس " ردت عليها موضي وهى تطلع باقي الحطب براالخيمة وتدفن مكان الضو .. كانت مها توها تحس بالروع من اللى كان يصير .. " العاماحترقت خيمة المطبخ ولولا الله والعيال كانوا سهرانين كان احترقنا كلنا .. عشان كذاماجد كان متروع ويمكن قسى عليس بالكلام .." كانت موضي تسولف عليها وهى تنفض ايديهامن الرمل .. " حياس تقهوي معنا وخلى الضو بيشبها الهندي فى المشب وبيدخلها بعدين .. " قالت لها موضي وهى تشوف وجه مها المصدوم .. " زين بأغسل وجهي وبألحقس .. " ردتعليها مها وهى تلمس راس اصبعها المحروق .. " مها .." نادتها موضي بهدوء .. رفعت مهاوجهها لها .. " ترى ماجد غير المرحوم .. حطي هالشي في بالس .. ولا تاخذين احد بذنبأحد يا بنت عمي .." وطلعت عنها بهدوء مثل مادخلت بهدوء ..

غامت عيون مهابالدموع لكنها مسحتها بسرعه .. أخذه بذنب اخوه ..؟؟ وأنا ..؟؟ الكل ظلمنى وأولهمأنتي يا موضي وأنتي تدرين .. خذيتوني بذنب غيري وسكت .. قلت عيب .. لازم اتحمل .. وحملتونى ذنب(ن) جديد وسكت .. قلت ماعاد ينفع الكلام .. من زمان وماجد محملنى الذنبوساكته لكن انه كل مره يرجع واشوف في عينه الكره والظلم والحقد ..؟؟ لا يا ماجد لأ .. ماراح اسمح لك اكثر من كذا .. ولا راح اسمح لأي أحد .. يكفي ظلم ويكفي لوم واناساكته .. غسلت وجهها بماي بارد ونشفته وغيرت جلالها ونقابها وطلعت بقلب جامد ..


::


::

::


رجع ماجد للمجلس وكان يدور فيالخيمة زي المحبوس في قفص .. متوتر وضايق .. هذي وش ناوية عليه .. الى متى .. تبيتحرق العالم كلهم .. ما كفاها منصور .. ماكفاها منصور ..؟؟ .. ضغط بيديه على راسهبقوة .. بدا يرجع له الصداع وهو ماصدق انه فكّه .. حسبي الله عليس يا مها .. كنسساس البلا من عرفتس .. ضغط باصابعه على عيونه .. بس هي ضعيفه .. لا تظلمها .. مهيبضعيفه .. الا شيطان .. بس شيطان قدرت تغرز اظافرك في جلده الرقيق .. قدرت تلمحالحاجه في عيونه الدامعه .. الحاجه للامان .. لا .. هى ماقدرت النعمه اللى في يديهايوم خذت منصور .. واللحين لازم تدفع الثمن على كل لحظه مرت بدون اخوي .. كل شي مقدرومكتوب .. وماحد ياخذ اكثر من المكتوب له .. وهذا كان نصيب اخوك .. زين والا شين .. مالك الا ترضى به .. مثل ما رضت به هي .. طيب والا غصب .. الله سبحانه يسامح .. وأنت يا البشر العاجر ماتقدر تسامح .. لا ما اقدر .. ما اقدر ..
"
ماجد .." التفت ماجد بسرعه على الصوت .. " عسى ماشر وش فيك .." دخل عليه تركي وتروع من منظرهومن وجهه الأسود .. " مافينى شي .." .. تركي كان يعرفه عدل " رجع لك وجع راسك .." قرّب منه يشوفه .. " ايه .." رد ماجد بكلمة وحده كلها ألم .. استغفر تركي .. " وشاللى زعلك لين عورك راسك .." سأله وهو يعدل اكمام ثوبه عشان يصلي صلاة العصر اللىماصلاها .. " قالوا لك بزر ازعل .." رفع ماجد عيونه لتركي .. " ايه بزر .. وجع راسكمايجيك الا لمن توترت .. يومنا في الدوحة قلت يمكن من الشغل .. ذلحين لا شغل ولامكتب وش اللى ضايقك ؟؟ .." نشده تركي .. " ولا شي .. يمكن عشان السواقه وانى ماقيلتعدل .." تهرب ماجد من السؤال .. تنهد تركي اللى يعرفه عدل وعرف انه ما يبي يجاوبه .. " خير ان شاء الله .. خلنى اصلي العصر ونطلع نتمقنص على راي القصبي .. عشانيستاسع صدرك .." وما انتظر يسمع رد ماجد .. صد وراه وكبّر ..

::

::

::


دخلت مها خيمة عمها لقتهم قاعدين كلهم .. " مساكم الله بالخير .." دنقت على امها وحبت راسها .. وسلمت على عمتها .. وقعدت .. كانت موضي تقهوي امها ومرت عمها .. " وش عندس بغيتي تحرقين الخيام يا مها .." سألتها مرة عمها وهى ما التفتت صوبها .. " ابد يمه .. وش حريقته ترانى عند الضو .. بس طلع الحطب اخضر ما يشب بسرعه ودخّن .." ردت مها عليها بهدوء .. " الضو بيشبهاالهندي .. ولا تحطينها في الخيمة عشان بنتس .." .. " خير ان شاء الله يا يمه .. ولوحطيتها حطيتها وانا واعيه .. وقبل ارقد طلعتها برا .." التفتت لها عمتها بهدوء وصدتما قالت شي .. " الضو مهي بمشكله لقد الواحد واعي .. الخطر لرقد وخلاها عنده .." ردت موضي وهى تقهوي مها .. " الله يكفينا الشر.. كم من نفس(ن) راحت والسبب الضو فيالخيمه والا في البيت .. الواحد يتحذر .." ردت منيرة ..

"
السلام عليكم .." دخلت نوف .. ردوا السلام وقعدت جنب امها .. " وين اختس .." نشدتها امها .. " فيخيمة موضي مع ساره والجوري .." ردت على أمها .. " تبين قهوة .." نشدتها موضي .. " لا صبي لي شاهي .." صبت لها موضي بيالة شاهي ومدتها لها .. " اسمع سالفة حريق .. مناللى بغى يحترق .." سألت وعيونها تطالع القاعدين واحد واحد لين وصلت لمها .. رفعتبيالتها تشربها .. " من اللى قال لس ان به حريق .." ردت عليها موضي .." ماحد قال لي .. صوتكم كان واضح .." .. " سلامتس يا نوف .. قطعة خشب شبيتها وكانت خضرا ما شبتوطلعت دخان يحسبون انه حريق .." ردت عليها مها وهى تطالعها ببرود .. " أنتي اللىشبيتها .. مهوب غريب .." .. " وش قصدس يا نوف .." ردت مها وهى تنزل فنجانها وتاخذنفس بهدوء .. " سلامتس ماقصد شي .." ردت نوف وهي تصد منها .. " اشوى .." ردت مهابابتسامه بارده .. " ماعليس منها يا مهوي .." ردت موضي .. " وش معليس منها يا مهوي .. شايفتنى بزر عندس والا خبل .." عصبت نوف .. " شكلس تدورين المناقر .. وسعى صدرسترى العالم جايه تستانس .." ردت عليها موضي وعطتها نظره حادة .. " خلصنا .." تكلمتنوره وهي مهوب عاجبها وضع بناتها اللى يتهادن قدام العرب .. شوي وسمعن صوت قصيد .. كان الفيصل ..

ايوه
ايوه قلبى عليك التاع
مايحتمل غيبتك ليله
عساهعساه مايرتاع
عليك يانافل ٍ جيله
غنيت يابو عيون وساع
من غيرك اقصد واغنىله
معذور لو صرت بك طماع
من حبكم مالنا حيله
القلب من يمكمنزاع
لوحاولو صعب تحويله
مانيب من عاذلى سماع
والله ماقطع مواصيله
من لام راعى الهوى خداع
سيور الايام تبدى له
ماضاع عمرى معك لوضاع
ماضيه والا مقابيله
سلمت لك خافق ٍ جزاع
عساك يازين تاويله

دق قلب مها يوم تذكرت جيتهم في السيارة مع ماجد .. وشلون كان مختلف عنماجد اللى تعرفه .. وشلون تغير فجأة .. وشلون مسكها من ذراعها يوم دخل عليها .. ونظراته لها .. ماكانت كره ولا حقد .. كانت .. وش كانت يا مها .. ماجد لايمكن يشيللس في قلبه الا الكره والحقد .. نسيتي يوم مات منصور وش قال لس .. نسيتي قبله وشقال ..؟؟ ماجد مثل اخوه .. نفس الطبع ونفس الغدر .. وهذا الشك ماليه من صوبس يعنىلا توهمين روحس باشياء مهي بموجوده .. والدليل شوفي ذراعس .. مكان اصابعه اللىانغرزت في ايدس ولا همه .. جرح ورا جرح ماعادت تفرق .. المهم انه يقدر يكسر خشمساللى يشوف انس رافعته عليه .. ما يصير .. اللى شفته مهوب كره .. يمكن فيه مكان لشيثاني .. يمكن لمن عرف الحقيقه يختلف كل شي .. غبية وبتظلين طول عمرس غبية .. تهقينبيكذب اخوه لحمه ودمه وبيصدقس .. بيكذب اللى شافته عيونه وبيصدق كلامس ..

"
قومي يا موضي شوفي اخوس وين بيروح .." تكلمت منيرة .. " ان شاء الله يمه .." قامتموضي وطلعت برا الخيمة .. قامت مها وقعدت مكانها تقهوي امها ومرت عمها .. شوي ودخلعليهم ماجد .. ماعرف من اللى معطته ظهرها وقاعده ولابسه جلال ازرق تقهوي امه ومرتعمه .. " السلام عليكم .." سلم وهو برا .. " حياك ياولدي ماهنا غريب .." نادته امه .. دخل ماجد ومساهم بالخير .. وسلم على مرة عمه وقوّم نوف عشان يقعد مكانها جنب امه .. عرف مها من عينها .. مدت له مها فنجال قهوة بدون ما تشوفه .. " وين الجوري .." نشدها بصوت جاف .. " مع خالتها في خيمة موضي .. " ردت عليه وهى تسكر الدلة .. " وراكم يا يمه ماشبيتوا الضو للحين .." سأل أمه وهو يشرب فنجاله .." شبها الهنديعنده ولمن خلصت بيحطها فى الدوّة وبيجيبها .." ردت عليه أمه وهى تشوفه بحنان .. " زين .. اكرمكم الله .." قام ماجد .. " وشفيك مستعجل يا ولدي .. " .. مافينى شيبأطلع مع تركي قبل الليل كود نصيد شي من الطيور .. " رد عليها وهو يتلطم .. " تحرصوا على عماركم .. " .. " ان شاء الله .. فى امان الله .." قالها وهو طالع .. خذت مها فنجاله وحطته فى الماء تغسله بهدوء ..


::
؛::

لكل فعل ردفعل .. مساوي له فى المقدار .. ومضاد له فى الأتجاه .. قاعده فيزيائية بسيطه .. تنطبق وبشكل كبير على حال البشر .. ياترى .. متى بتكون المواجهه الحقيقية ..!!!


::؛::


نعيش لحظات بحكم الزمن كأنها سنين .. ونعيش سنين تمر بلحظة .. وبين هذي وذيك نتغير .. مثل مياه النهر الجارية .. تمروتاخذ وتعطي وهي ماشية .. ايامنا كذلك .. مثل ماتعطينا تاخذ مننا .. لكن طبع البشربخيل يحب ياخذ ونادرا ما يعطي ..
لكن توجد فيه أرواح طيبة وبذرة خير في كل نفس .. فيك وفيني وفيهم .. بس تبي لها رعاية وحنان عشان تنبت أفضل الغرس .. خلك دايماًاليد الممدوة بالحب مو بالغدر .. القلب اللى يدعي بالخير حتى ولو انظلم .. لانه مايضيع شي عند العزيز الحكيم ..


الجزءالعاشر



بدا أول يوم ينتهي .. وبدت الشمس تغيب .. وطلعتمها وسارة يتمشن قريب من المخيم .. شوي وشافن سيارة ابوهن جايه من بعيد فعودنللخيام .. كان ابوهن يقرب سيارته عند خيمة المطبخ .. وفتح الدبه ونزل منها اربعخرفان .. " وعععععععع ابوى مركب خرفان في الجي .. يا حسافة على الكراسي بس .. " قالت سارة بقهر .. ضحكت مها " وين تبينه يركبها يعني .. " ردت عليها وهى تشوف سيارةأبوها من بعيد وكان الهندي يساعده يمسك الخرفان ويدخلها حوش الغنم .. " يااختي ايمكان بس مهو بالجي .. هذا موتر حشيمة مهوب عراوي .." ضحكت مها عليها لين قالت بس ..

قربن من ابوهن يمسينه بالخير .. " مرحبا ومسهلا .." سلمت مها على ابوهاوحبت خشمه .. " حي الله المها .. هلا وغلا يا السوري .. شلونس .." حبت ساره خشمابوها .. " بخير فديتك .. أنت وشلونك .." ردت مها على أبوها .. " بخير عساس بخير .." والتفت ابوناصر على الهندي يكلمه .. " يبه وش انت جايب .." سألت سارة وعينهاعلى الأغراض اللى ينزلها الهندي .. " كل خير يابنتي .. زاد للمطبخ وماء لكم .. خلىفاطمة تاخذ لكم كرتونين ماء لخيمتكن وقبل يخلص علمني .. والباقى وزعوه على خيامالجماعه .." أشر لها أبوها على الأغراض .. " جعل خيرك واجد يا يبه .." قالت له مهاوهى تشوف ان ابوها ماخلا شي .. عوايده مايحب يثقل على احد ولا يحب يحس انه ضيف .. " عمى عبد الله مهو معك .." نشدت ابوها .." بلى معى ونزل .. الظاهر أنه عند اهله .. " التفت ابوناصرعلى الخيام وهو يأشر على خيمة مرت عمهن .. " زين فديتك حياك تقهوى .. بتروح خيمة عمي والا اجيب القهوة لخيمتنا .." سألته مها .. " لا باشوف وين عمسوباروح عنده .. يمكنه فى المجلس .." خلوا الطباخينزل باقي الأغراض عقب ما قالت لهمها يفصل كراتين الماء ويودي حق بيت عمها لهم بعدين وخلت لهم كرتونين على جنب .. وكرتونين لخيمة العيال .. راحوا يمشون ويسولفون لين وصلوا خيمة ام محمد وكان ابومحمد هناك وبناته وام ناصر كلهم ..

دخلوا الخيمة ابو ناصر وبناته سلمنالبنات على عمهن اللى صار لهن منه فترة .. صحيح عمهن ما قطع بيت ابوناصر .. لكنكانت جياته من فترة لفترة .. يبارك برمضان والا بالعيد .. لكن ماعمره نشد عن الجوريالا رفع عتب .. ولا طلب يشوفها .. ومها ما حبت تربطها بجد والا بأهل ابو ما يبونهاولا يبون أمها .. لكن اللحين .. وهى تشوفها تلعب بين جدانها ويلاعبونها .. أشياءكثيرة تغيرت .. وعالم الجوري صار أكبر من مجرد أم تخاف عليها من النسمة الطايرة .. وخالة تدللها وجد وجده يحبونها عشانها بنت بنتهم .. نشد ابو محمد من العيال وقالتله نورة انهم طلعوا يصيدون من عصر .. ضحك ابو محمد وقال " عسى يجبون لنا اللىيعشينا ذا الليل .." .. " بيجيبون ان شاء الله .. ماجد هبّ ريح .. مايعود وايديهفاضية .." رد ابوناصر وهو يتفاول من التمر ..


::

::

::


غابت الشمس .. وكان المنظر خيالي .. والهدوء مريح .. برد الجو وجاب الهندي الدوّة والضو فيها تشتعل .. اذن ابو محمدلصلاة المغرب وقام الجميع يصلي .. كانت النفوس هاديه وكأن الجو والفضا اثر عليها .. نورة ومنيرة ماغير ضحك وسوالف على الجوري اللى تلعب جنبهن .. وروضة تسولف مع سارةعن الجامعه والمقررات وتشتكى لها من الدكاترة .. والثانية ترد عليها " لا تشتكى لىأبكي لك .. حسبي الله عليهم ما يبونا نتخرج .." وكملن سوالفهن لحالهن .. قامت نوفوطلعت منهن ..

كانت موضي تراقب مها .. اللى كانت هادية بشكل كبير وسرحانه .. " وش بلاس .. يوجعس شي .." سألتها بصوت واطي .. رفعت مها راسها " لا سلامتس .. ليه .." نشدتها مها .. " مادري .. بس اشوفس ساكتة .." ابتسمت مها من تحت النقاب " وشتبيني اقول .." ردت عليها مها .. " اللى في خاطرس .. " كانت نظرة موضي كأنها تقوللها تكلمي قبل تنفجرين .. سكتت مها شوي .. وعقبه صدت تشوف الظلام برا .. " تهقينيفيد الكلام ذلحين يا موضي .." ورجعت تشوفها بعين لوم .. نزلت موضي راسها وتنهدت .. " سامحي يا مها .. ترى اللوم ياكل فى النفس قبل ياكل الغير .. انشديني أنا .." رفعتراسها لمها وعيونها تلمع بدموع ما سمحت لها تنزل .. ارمشت بسرعه عشان ماحد ينتبه .. ضغطت مها على ايد موضي بدون ما تتكلم ..


::

::

::


بعد شوي سمعوا صوت هرن الجي حقماجد .. فزت الجوري تبي تطلع .. قامت مها وراها بسرعه عشان تلحقها لان الظلام براشديد ويمكن ما يشوفونها .. وصلت لها وشلتها بسرعه .. بكت الجوري تبي تطلع برا عندماجد .. " فكيها فكيها .. " صاح ماجد من بعيد وهو مشغل ليتات الموتر عشان يشوفالجوري .. شافت تركي نزل وراح للمجلس .. عدلت نقابها وجلالها عليها ومشت معها وهيشايلتها لعمها عند السيارة .. " مرحبا ومسهلا .. " كان ماجد واقف عند باب السواق مدايده وشل الجوري من أمها .. ضمها لصدره وحب خشمها وقعدها على الكرسي .. شافت مهاهالموقف وحست انها مالها مكان بينهم .. ضاق صدرها .. واحرقتها عيونها صدت وراها تبيتمشي ..

التفت ماجد لمها اللى صدت عشان تروح .. " مها .. " وقفت مكانهاوقلبها يدق بجنون .. التفتت صوبه وهي ساكته .." وشلونس .." سألها .. " بخير .." ردتبصوت واطي .. " شبيتوا ضو .." قال لها وهو يبتسم .. نزلت عيونها وهي ترمش بسرعة " شبها الهندي وجابها .." ردت بسرعة وهي تذكر الموقف اللى صار بينهم .. " زين .. اخذيهالطيور الله لا يهينس وعطيها الهندي ينظفها ويملحها ويلفها بقصدير ويجيبها لىللمجلس .." ومد ايده لها بالطيور .. كانت صغار اكبر من كف اليد .. يمكن سته او سبعه .. حط ايده تحت كفوفها وهى فاتحتها وحط الطيور فيها .. شافتهم بنظرة فزع .. كانتروسها مقطعه .. وبعضها للحين جسمه دافي ودمه يسيل بشويش .. " لاتروعين .. تراهاحلال .. " لمس ايدها بايده .. كانت لمسته شرارة .. مها ماقدرت ترفع عيونها " ان شاءالله .. بأوديهم له .. انتبه للجوري " ضمت الطيور بيدينها وصدت وراها للمطبخ .. عطتالطباخ الطيور وعلمته وش يسوي فيهن وطلعت من عنده .. شافت روضة تدخل خيمة موضي .. فكرت يمكن سارة سبقتها بتروح لهن .. يوم قربت سمعت صوت صياح عالي .." اكرههاماتفهمين وش يعنى اكرههاا .. " كان صراخ نوف واضح .. " زين قصري صوتس مالازميسمعونس العرب كلهم .. " كان صوت موضي واضح .. " اسمعي يا نوّوييف .. جنبي مها أحسنلس .. والا شغلس بيكون عندي .. سمعتي " كان تهديد موضي لاختها واضح .. يالله باصيرانا سبب خلاف جديد بين موضي ونوف .. وليه بس .. تضايقت مها وراحت لخيمتها بدونماتحسس احد باللى سمعته ..


::

::

::


اتساعالشوف وامتداد المدى .. يعطى الروح حرية كانت تفتقدها في البيوت المسّورة والمدىالمنكسر على جدار او بيت او حتى شارع مزفلت .. هنا الواحد يحس نفسه والسما وحدهواحده .. كيان كان بالاصل واحد وبيوم انفصل .. حنين الفرع للأصل .. والجزء للكل .. في هالمكان يحس همومه مهما كبرت صغيرة فى هالكون الشاسع .. هالمكان برغم انه فاضي .. الا انه مليان بكل شي نفتقده فى حياتنا .. التنفس بعمق براحه .. حرية الروح بلاموانع .. السكون اللى صار سلعه نشتريها فى المدن ..

كانت مها قاعده برا علىالرمل قدام خيمتها .. في الظلام .. كانت الافكار تدور فى بالها .. حطت لها شال صوفعلى كتوفها وقعدت تدفن رجيلها فى الرمل اللى مازال دافي من حرارة شمس غابت من فترة .. جاتها سارة " وش عندس يا فاتن حمامه .." التفتت لها مها وهى تبتسم " وش فيس .." سألتها مها وهي ترجع تشوف الافق الاسود .. تربعت سارة جنب أختها " انا اللى فينيوالا أنتي اللى سرحانه .. وياليت فيه شي مبين عشان تسرحين فيه .." كانت سارة تلفتتشوف الظلام اللى حولها .. " وهنا المضمون .. انس تتخيلين اي شي تبينه وتشوفينهقدامس .." ردت عليها مها وهى تتنهد .. " يا سلام .. طيب وش تخيلتي .. " التفتت سارةتشوف وجه اختها اللى مو مبين منه الا ملامح بسيطة في الظلام .. " ولا شي .. كنتافكر كيف ان الانسان مهما كبر ومهما تزايدت همومه مايجي نقطه في بحر رحمة الله .." سكتت ساره شوي تفكر في كلام اختها " والله كلامس خطير يا مهوي .. يبي له قعدهومخمخه .." فصخت سارة نعالها وتربعت جنب أختها .. " مخمخى براحتس باروح اشوف بنتي .." نفضت مها ايديها من الرمل عشان تقوم .. " بنتس ماعليها شر عند جداتها جابهاماجد لهم من شوي .. وناديت فاطمه عندهم عشان تراقبها .." التفتت مها صوب خيمة عمهاشوي .. ورجعت تعدل قعدتها جنب اختها .. وكل وحده سرحت فى عالم .. شوي وسمعن صوتغريب يشق هدوء الليل .. لحظات وكان النور واشتغلت الكهربا .. " لااااااااااااااااااااااااا .. " صاحت سارة بحسرة وهى ترفع راسها وتغمض عيونها ..

"
وجع وشبلاس .." تروعت مها .. " كهرباااااااااااا .. ليتنى جبت اللاب توبمعي .. مادريت ان فيه كهربا .." .. ضحكت مها على أختها " مالت عليس يا الخبل ومنوين بتشبكين من الشمَعة ؟؟ " طالعتها مها وهي تبتسم .. " موب مهم من وين .. حتى لوأكتب مذكراتي عن هذي الرحله الغريبه .. ليتنى جبته بس .. " برطمت ساره وهي تشوفالمخيم والع بشكل حلو بس ضجيج الماطور اللى كانت تحمله نسمة الليل هو الصوت الوحيداللى كدّر هدوء المسا .. " كان مارجع فيه شي صاحي من ذا الرمله .. قومي بس نروحنشوف العرب .." كانت مها تبي تقوم بس ايد اختها اللى مسكت ذراعها وقفتها .. " لحظهبس .. " قالت سارة باضطراب ..

رجعت مها قعدت جنبها " وش فيس .. " سألتهابقلق .. " ابي اروح قريب وخايفه اروح لحالى .. حياس معى مهوي تكفين .." للحظاتبسيطة ما استوعبت مها وش تبي منها أختها بالضبط لكن من فهمت قصدها طاحت على جنبهاتضحك .. " ذالحين وش الداعي للضحك ذا كله .." استغربت سارة .. " ولا شي بس تقولينخايفة .. " كملت مها ضحك .. كانت متوقعه أختها بتكلمها فى موضوع خطير .." احلفي .. والله أشك انكم بشر .. ياختى ماتبون تقضون حاجاتكم الطبيعية .. " كان وجه ساره مبوز .. مها ماردت عليها كانت غافلة تضحك .. " خلاص عاد .. ياختى وش اسوي مافيه اللهيعزس حمامات وهذا اشين شي في البر .. والا والله ما قطيت وجهي عندس .. يالله عادمهوي والله انى متورطه " ترجتها ساره .. " زين زين .. قومي هاتى لى بجلي من شنطتيوحياس بسرعه .." كانت عيون مها تدمع من الضحك على اختها اللى قامت بسرعه وراحت تجيباللى يحتاجونه .. وتغطن عدل ومشن فى الظلام بعيد عن الخيام ..


::

::

::


أذن ماجد لصلاة العشا .. كان صوتهيسري في الظلام يوّحد الخالق سبحانه .. فقدت منيرة بناتها .. ارسلت فاطمة تشوفهن .. راحت الخيمة ولقتها فاضيه .. رجعت علمت ام ناصر .. قالت جربي خيمة موضي والا المطبخ .. طلعت الشغاله ومثل ما طلعت رجعت .. استغربت منيرة غياب بناتها بس سكتت .. قالتيمكن راحن قريب .. صلوا العرب العشاء وامر ابو محمد يحطون عشاهم .. قامت موضي تنكبالعشا ..

كانت مها وسارة يمشن على نور البجلي معودات للمخيم .. " تشوفيننوف شلون صايرة .. كن احد لاطمها على خشمها .." نشدت سارة اختها .. " عادي هذي هيمن يوم ما ربي خلقها .." ردت مها وعينها على الارض تتبع النور على الأرض .. " عزالله خلق وفرق .. اللى يشوفها ويشوف روضه مايصدق انهن خوات .." ردت سارة وهى ترفهراسها تحس بنسمة الليل الباردة .. " حتى روضه تراها مو بعيد(ن) منها .. لمن طاشتقامت تقط خيط وخيط .." ردت مهااللى تعرف بنات عمها عدل .. " ولو .. روضه الطف شوي .. هذيك اعوذ بالله تنسد نفس الواحد لشافها .." تكلمت سارة وهى تمد الشوف للمخيم .. " ماعليس منها .. اسفهيها .." نصحتها مها اللى تعرف نوعية نوف بنت عمها .. " علىرايس .. " استجابت سارة لاختها ..

يوم قربوا من المخيم طفت مها الليت .. ومرن خيمتهن حطن الاغراض وفصخن عباياتهن ومشن لخيمة عمهن .. دخلن وسلمن على العرب .. انتبهت مها لنظرة أمها لها وجات وقعدت جنبها .. " عسى ماشر يمه .. " همست لهابصوت واطي .." انشغل بال مها يوم شافت نظرة أمها .. " وينكن من عقب المغرب .. " ردتأمها بهدوء وهى عاضة على ضروسها .. " رحنا قريّب يمه .. وهذا حنا جينا ما تأخرنا .." ردت مها .. " لاعاد تروحن بلحالكن .. خطر عليكن .." جاوبتها أمها بدون ماتلتفتلها .. " يعني من ناخذ معنا يا يمه الله يرضى عليس .. ابوي والا من ..؟؟ " نشدتهامها مستغربة من ضيق أمها عليهن وهن رايحات في شي ضروري .. " أنا باروح معكن .. والحديث قصير .. " صدت منيرة عن بنتها .. سكتت مها يوم شافت أمها معصبة .. التفتتحولها وماشافت الجوري " يمه وين الجوري .." سألتها بخوف .. " مع ماجد .." شوي الاصوت ماجد برا ..

دخل عليهن ماجد يشل الجوري بيد وفي اليد الثانية صحن فيهالطيور اللى صادها بقصديرها .. " مساكم الله بالخير .. هذا عشاكم شوته لكم الجوري .. " كانت مها تشوف وجه بنتها شلون تعابير السعادة مرسومه عليه .. سعادة من نوعثاني .. ماتوفرها الالعاب ولا الملابس الجديده .. نزلها ماجد وعطاها الصحن ومشت بهلامها .. خذتها مها وحطتها في حضنها .. " ابشروا بالعوض بكره .. " قال لهم وهو يوقفوينفض ايديه .. " عسى مانعتاض فيك يا ولدي .." ردت امه .. " عسى عمرك طويل ياولديجعل خيرك واجد .." ردت عليه منيرة .. التفت ماجد لامه " يمه ترى فهد يسلم عليس .. كلمته يسرس حاله .." .. " الله يسلمك واياه من الشر .. وش أخباره .. " نشدته أمه .. " ابد في الزام واموره زينه .. " رد عليها ماجد وعيونه على الجوري اللى تفك القصديرعن الطير اللى في ايدها .. " ياقلبي قلبه .. كان وده يطلع معنا بس ما حصل له .. " ابتسم ماجد وهو يتذكر ليه يبي يطلع معهم فهد .. دخلت موضي بالعشا .. " أنت هنا .. عشاكم راح للمجلس .. " كانت تكلم ماجد .. " يالله طالع .. " ..

طلع منهمماجد .. فزت مها تفرش السماط مع موضي .. " مادريت انس تحطين العشا والا كان جيتعاونتس .." همست مها بصوت واطي .. " ماتقصرين .. الشغالات معي وماهنا تعب .." حطواعشاهم وكانت نوف غايبه .. " نوف وينها .." نشدت نورة .. " في خيمتي ماتبي عشا .." ردت موضي وهي تصب اللبن .. " عيالس تعشوا .. " نشدتها أمها .. " ايه يمه العيال معابوهم ونجول عند خالتها تعشيها الشغاله .." سكتوا و تعشوا الباقيين بهدوء .. وكل (ن) سرى لخيمته يرقد ..


::

::

::


رقدت الجوريولحفتها امها عدل .. وقامت تقعد عند الضو مع سارة .. " طلعن الضو قبل ترقدن .. لاتنسنها .." قالت منيرة لبناتها وهى معطيه البنات ظهرها .. ومتوسده يمينها عشانترقد .. " ابشري يمه .. تصبحين على خير .. " ردت عليها مها وهى تشوفها منسدحه فىطرف الخيمة اللى بعيد عن نور الليت .. " وانتن منه أخير .." ردت منيرة بصوت نعسان .. سرحت مها في الضو اللى قدامها وكانت ساره تقرا لها روايه ومندمجه فيها .. شويوغاب النور .. وسكت صوت ماطور الكهربا اللى كان يزعج الليل ..

"
افااااااا .. طيب عطونا انذار قبل تفصلون .. " تكلمت سارة بغيظ .. ابتسمت مها لاختها .. " زينطفوه .. كان صوته مزعج .. " ردت عليها مها وهي تسمع طقطقة الحطب في جوف الضو حطتسارة علامه على الصفحة اللى كانت تقراها وسكرت الرواية وحطتها جنبها .. التفتت مهاعلى امها اللى رقدت ويدل صوت تنفسها الهادي والعميق أنها في سابع نومه .. ورجعتتطالع وجه اختها في نور الضو .. " السوري .. " نادتها بصوت واطي .. رفعت سارة وجههالاختها وكانت عيونها تعكس وهج النار .. " ابي اكلمس في موضوع شاغلني .. " تكلمت مهابهدوء .. " وش موضوعه .. لا تكونين بتروحين قريب مثلي .." ابتسمت سارة لمها اللىردت ابتسامتها انها دققت في وجه أختها بهدوء " وش الموضوع يا مهوي تراس شغلتني .. "سألتها سارة وهى مستغربة .. " انتى اللى قولي لي وش موضوعه .." مالت سارة راسهايمين باستغراب .. " سالفة عرسس اللى ما تبينه .. وبكاس اليوم اللى اكبر من مجرد رفضلواحد صار بحكم الزوج لس .." ارمشت ساره بعيونها كم مره ولفت بوجهها تشوف الضو بعيدعن عيون مها اللى كلها اسئلة كانت سارة عاجزة في اللحظة هذي أنها ترد عليها ..

"
السوري .. أنا اختس وموضع سرس .. واللى يهمها امرس مهما كان الوضع .. ولوماقدرت اساعدس باكون على الاقل الصدر اللى تشكين له لضاقت دنياس ..وتبكين عليه لضدسالزمن .." حارت الدمعه في عيون سارة وبالأخير انتهت على رموش عيونها .. ترفض تنزل .. ترفض تعترف .. قربت مها من سارة .. وعلى حرارة وهج النار والاحساس بانك انسانتهم شخص ثاني بدون اى غرض خلا سارة تتنهد من أقصى جوفها .. وتنفجر تبكي بصوت مكتومفى حضن أختها .. مسحت مها على راس اختها .. وتركتها تاخذ كل وقتها اللى تحتاجه .. عشان تزيح الهمّ اللى كاتم على نفسها بروحها .. ما اشتكت ولا بينت ولا غثت خاطر أحد .. ياما سمعت لمها .. واللحين جا دور مها تسمع لسارة ..


::

::

::


قبل اربع شهور .. ليلة الثالث منرمضان .. كانت سارة قاعده عند أمها تسولف .. ومها فى حجرتها تصلي .. دخلن نسوان علىام ناصر عقب صلاة التراويح .. دخلن النسوان فجأة .. سلمت عليهن سارة ودخلت تجيبالقهوة والقدوع .. كانت فاطمه تعشي الجوري .. " فاطمة وين القهوة .. " سألتها سارةمستعجلة .. " في مجلس عند بابا رجّال .. " ردت فاطمة .. " ماطلعوا للحين .. " التفتت بحيرة .. " مادرى ماما .. " ردت الشغاله " تبين اروح اشوف ؟؟ " سألت ساره .. " لا لا عشي الجوري أنا بأروح " .. مشت ساره على أطراف أصابعها للمجلس تسّمع .. ماسمعت صوت .. طلت براسها شوي كان المجلس فاضي .. والباب الخارجي مفتوح .. شكلهمراحوا .. وابوها قال بيطلع لبيت عمها يسلم عليهم .. " خلاص هذي القهوة جاهزة وش لهاسوي جديدة .." دخلت سارة عشان تشل الصينية وهى مستعجلة .. دنقت تجمع الطفاياتالمستعملة .. ابوي مايدخن وش هالزقاير كلها .. وقفت سارة على حيلها وفي ايديهاالصينية .. لكن ..

شافت أطراف ثوب ابيض واقف قدامها وجوتي اسود .. مهوبابوها .. شمت ريحة عطر رجالي قوي غريب .. ماقدرت ترفع عينها .. ضربتها نفاضة .. حستركبها ما تشيلها .. ايديها ذابت .. وطاحت الصينية باللى فيها على رجيلها ..
"
سلامات عسى ما تعورتي .. " تكلم الرجال اللى عند الباب وهو يقرب شوي .. " الله لايسلم فيك عظم .. وقف مكانك .." ردت سارة بغضب مكتوم .. انصدم الرجال من ردها ووقف .. " شلون تدخل البيت بدون ما تستأذن يا قليل الأصل .." كان صوت سارة حاد مرتبكمتوتر .. " تعوذي من الشيطان يابنت الحلال ومهو بانا قليل الأصل اللى يدعر بيوتالعرب بدون خبر .." رد عليها وهو يصّر على ضروسه .. ما قدرت سارة ترفع عينها اللىكانت غايمة ورا دمع غضب ودمع خيبة ودمع فضيحة .. " سارة .." التفتت وهى منزلة راسهالا شعوريا .. سمعت صوت مها تناديها من داخل البيت " اطلع الله لا يبارك فيك .. " تكلمت سارة بمرارة وعيونها على باب المجلس اللى وراه .. وتتصور وش بيكون موقف ابوهالو دخل عليها ذلحين .. وش بيكون موقفها هي قدام أبوها لو شافها بالمنظر هذا كاشفةقدام واحد غريب ووين .. في مجلس ابوها !!!..

"
بأطلع يا بنت خالد .. لكن ذاالشنب مهوب على رجال ان ما ربيتس .. " كان في صوته غضب مكتوم .. " تخسي .. متربيةقبل اشوف وجهك .. " قرب الرجال منها و وجهه مظلم .. " وحق من رفع سبع لواللى قايلهارجال .. لادفنه مكانه .. لكن مردودة ماكون أحمد بن خالد أن ما أدبتس .. " قرّبالرجال منها .. وبردت عظام سارة وهى مكانها .. لكنه دنق ياخذ جوال جنب المسند ماشافته سارة وطلع ما التفت عليها ..

دخلت مها وشافت شكل اختها المتجمد .. " السوري شبلاس .. " قربت منها وتروعت يوم شافت الدلال متكسرة عند رجيلها والفناجيلصايرة كسر .. " احترقتى .. " صاحت وهى تدنق تشوف رجيلها اللى غرقها الشاهي والقهوة .. " لا .. " ردت سارة بصوت ميت .. " لا تحركين يدخل القزاز فى رجيلس اصبري شوي .." وطلعت مها تركض للمطبخ ورجعت جايبه لسارة نعال تلبسها وقعدت تنظف القزاز اللى علىرجلها .. " وش اللى جاس .. " سألتها مها بتركيز وهي تشيل القطع المكسورة من رجيلها .. " حسيت بدوخة وطاحت منى الصينية .." ردت سارة بدون شعور .. " زين روحي داخلخلينى انظف المكان .. شفتي ابوي .." نشدتها مها وهي تجمع باقي القزاز المكسور .. " لأ .. " ردت سارة وهى تطلع من المجلس وتقول في قلبها الحمدلله انى ما شفته ولاشافني .. دخلت حجرتها تغسل وجهها .. وتصب ماء بارد على رجيلها مكان ما احرقتهاالقهوة يوم انتثرت عليها .. وكلام الرجّال يرن في راسها .. انا شلون كلمته كذا .. بيقول ما تربت .. ولا على راسها ولي .. يا الفضيحة .. وش بيقول أبوي لو درى .. حسبيالله عليك وش اللى جابك فى طريقي .. حطت ايديها على وجهها ودنقت تبكي .. وصوت الماءالجار يغطي على صوتها المكتوم ..


::

::

::


فتحت مها عيونها مصدومة .. وهيتسمع من أختها تفاصيل الموقف اللى جمعها مع أحمد ذيك الليلة .. " والباقي تعرفينه .. " تنهدت سارة وهى تخلص كلامها .. " ايه اذكره .. عقبه بكم يوم طاح ابوي منالجلطه .. جعلها ماتسقا ذيك الأيام .. وجا أحمدوأهله يخطبونس .. وابوي وافق وأنتيعييتي .. " كانت مها تتذكر اللى صار .. مسحت سارة دمعه من طرف عينها بصمت .. " ليهماعلمتيني ..؟" سألتها مها وهى تشوفها بتدقيق .. " وش أعلمس به .. ولو علمتس وشبتسوين ..؟" ردت عليها سارة وهى ترسم بعود حطب خطوط على الرمل .. " مادري بس أكيدبأسوي شي .. " قالت مها وهى تحط يدها على خدها وهي متربعه جنب أختها .. " يوم جاتامى تعلمنى .. وعييت .. تفاجأت يوم وافق ابوي .." تكلمت سارة وهى تمسح خشمها ..

"
اذكر خذيتي لس مده زعلانه وضايقه .. " ردت مها وهى تحرك الحطب في الضو .. " بس تدرين .. ترى مثل ماقلت لس .. نصيبس وجا وماحد قدر يوقفه حتى أنتي .. وماتدرينوين الخيرة فيه .." حاولت مها تهدي من احساس أختها المؤلم .. " تفتكرين عقب كلامهلي بيكون فيها خيرة .." ردت سارة وهى سرحانه تحاول تتذكر تقاطيع وجه أحمد اللى ماتتذكر منها الا الفضيحة والخوف وسواد الوجه .. " تعوذي من الشيطان .. كل أمر المؤمنخير يابنت الحلال .. وصدقينى القسمة والنصيب هي اللى جابته لس .. والا على علمي أنهيدرس برا وكان معيي يتزوج .. " كانت مها تكلم أختها وعيونها مركزة تشوف الجمر شلونيتوهج وسط الضو .. تنهدت سارة .." ايه على حظي انفكت عقدته .. " تكلمت سارة بصوتمهو مسموع ..

"
لكن الغريب انه طلع يقرب لبيت عمي .." تذكرت مها كلام ماجد .. " مهوب بيت عمي .. عم أبوي .. " صححت لها سارة .. " ادرى بيت عم ابوي .. بس حناطول عمرنا نقول له عمي .. ما اختلف الوضع اللحين .. بس الغريب ان أمي ماكانت تدري .. " كانت مها تفكر .. " زين من أمي تدري عن جيرانها اللى جنب بيتها بس .. " علقتسارة .. " وجع .. عشانها مهي براعية سوالف ولا مسايير .. امى مرة(ن) تستحي .. تسويالواجب اللى عليها وبس .. مهي براعية حكي ونقل سوالف .. فديتها بس .." دافعت مها عنأمها الطيبة اللى فعلا كانت مثل ماقالت .. لاهي براعية نميمة ولا نقل كلام .. همهاالأول والأخير بيتها وبناتها ..

"
واللحين وش السواة ؟؟.." نشدتها سارة .. " في وش .." ردت مها مستغربة .. " في ذا اللى بيهدف عقب كم يوم .." برطمت سارة وهيتذكر جية أحمد .. " وأنتي شعليس منه .. رجّال ومع الرجاجيل .. اللى يسمعس يقول بيجيياخذس ذلحين .. " ردت مها وهي تلعب بعيدان الحطب المجّمرة .. " خذاه العزيز القوي .. " دعت عليه سارة بقهر .. " حرام عليس .. خافي ربس .. له عجوز وشيبة يرجون عينه .. استغفر الله بس .." رفعت مها راسها بضيق لأختها وهي ترد عليها .. " استغفركوأتوب اليك يارب .." استغفرت ساره ولو انها ماندمت على كلامها في قلبها .. رجعت مهاتتذكر كلام اختها للرجال .. وضحكت .. " بس تعالي .. أنتي ليش كلمتيه كذا صحيح .." شكل طولة اللسان وراثة في ذي العائلة فكرت مها فى نفسها .. " والله مادرى يا مهوي .. غير ان لساني كان طويل .. الظاهر من الفشيلة .." التفتت لها سارة تبتسم بحزن .. " لا عز الله ماقصرتي فيه .. ومثل ماخبصت قدام ماجد هذا انتي خبصتي قدام أحمد .." ابتسمت مها لعيون أختها اللى تذكرت موقفها الأخير قدامه اليوم قبل المغرب .. " أماتخبيصس اليوم غير شكل يابنت .. والله موقف ما ينسى .. " وضحكت سارة .." ذكرتيني .. " التفتت مها تشوف امها الراقده " شلون تطلعين وتخليني معه لحالي .. " قرصت عيونهافي أختها .. " وش تبيني اسوي يعني .. قلت اطلع احسن مايحط حرته فيني .. بس شكلسبدون نقاب و وجهس احمر وخشمس منتفخ يساوي مليييون ريال .." .. لمست مها خشمهاالدقيق " وجع خشمي مهوب منتفخ .." ارتاحت مها من تغير مزاج أختها وماحبت ترجعللموضوع تنكد عليها ..

"
اسمعي .. متى تبينا نقول لابوي يودينا الخبر ..؟؟" نشدت سارة وهى تضم ايدينها على ركبها لصدرها .. " شدراني .. متى تبين أنتي .." ردتسارة وهى تطالعها .. " والله مادري بكره بنقول لأمي وبنشوف .." سمعن صوت حركة براالخيمة .. " من .. " صاحت مها وهى توقف عند الباب .. " انا أنا لاتروعين .. " كانتموضي جايتهم .. " حياس الله .. ادخلي .. " دخلت موضي وعلى راسها شال صوف وفي ايدهاغوري حليب حار بخاره يفتح النفس .. وفي اليد الثانية بيالات " سويت حليب للعيالوقلت بأشوف كانكن واعيات باجيب لكن منه " ابتسمت موضي وهى تشوف مها وسارة .." ماتقصرين .. ذا الليل برد .. " ردت مها عليها " حياس الله يام عبد العزيز.. " تحفتها سارة .. دخلت موضي وقعدت جنب مها وحطت الغوري على الضو والبيالات جنبها " الله يحييس يابعدي .. ذا الليل مهوب برد وبس الا جليد .. " التفتت موضي تشوفاغراضهن في الخيمة .. " عندكم دفا كفاية ..؟ " سألت مها .. " ايه عندنا كفاية .. تبون أنتو .. " ابتسمت مها وهي ترد عليها .. " ترى الملاحف عندنا واجد .. والحلالواحد .." ردت موضي .. شافت ام ناصر راقدة " امى منيرة رقدت .." .. " اى واللهتعبانه والجوري رقدت معها .. " التفتت مها تشوف بنتها وأمها في ظلام الخيمة اللى مايكسره الا وهج الضو من بعيد .. " عساه منام العافية .. " صبت موضي الحليب لمهاوسارة وصبت لها بياله .. وقعدت تسولف عندهن لين قربت الساعه 11 وطلعت منهن ..


::

::

::


كان ماجد وتركي قاعدين عند الضو .. الشيبان راحوا لخيمتهم يرقدون من بدري .. والشباب قعدوا يتقهوون حليب .. " واللهخوش حليب .. " قال تركي .. ضحك ماجد " أكيد خوش حليب دام ام عبد العزيز هي اللىمسويته .." ابتسم وهو يرفع عيونه لتركي اللى ضم شفايفه .. " يالله جارك من الحسد .. ياخي قل لمرتك تسوي لك .. " رد عليه تركي .. رفع ماجد عيونه وكأنه مندهش من كلمةمرتك .. " وش بلاك .. شكلك نسيت انك معرس .." ضحك عليه تركي .. " اى والله مراتأنسى .. " رد ماجد وهو مدنق يحرك الحطب في الضو .. " هاه وش عندك من جديد .." سألتركي .. " وش جديده .." رفع ماجد راسه لتركي مستغرب .. " لنا وقت ما سمعنا قصيدك .." ابتسم ماجد واتكى تركي وراه على المسند وبيالته في ايده .. وقعد يراقب تعابيررفيقه اللى سرح في عالم ثاني ..
تنهد ماجد .. وسرى صوته في هدأة الليل عذب صافي ..


قريت الشوق ف اعيونك وفي ونّة تراتيلك
أثاريالحبّ يا عمري توسّد وسط أوصالك !

هقيتك ما تعبّرني ولا تكشفتفاصيلك
ولكنّ الهوى فضّاح وطيبه عطّر أقوالك

تلاقيني بدمع الشوق اذا ماجيت اببكيلك
وامد يمنى ومن خوفن تصافحني بها اشمالك !

حروف القاف لاشافتك من فرحه تغنّيلك
تهلّي بك وتنشد عنك يا قلبي: وش احوالك ؟

عساكدّوم بوصالي ولا تقطع مراسيلك
ولو دهري يطاوعني أقضّي عمري اقبالك

علىهمس الهوى والشوق راح اضوي قناديلك
واخلّي الوقت بالأفراح والبسمات يصفالك

مع النجمات والدلّه أبسهر في تعاليلك
أناظر وجهك البدري وخمر الشوقفنجالك

تعال اقرب هنا عندي وسمّعني مواويلك
وخلّ الحلم يسرح بي ويمسيبجنة اظلالك

انا ادري العين ما تشبع تناظر في تهاويلك
ولا القيفان لاهلّت تفارق مفرق اقذالك ..*

تنهد ماجد وسكت .. " صح لسانك يا ولد .. لا هنت " رد تركي بإعجاب .. " صح بدنك .. ولا تهون " رد ماجد بهدوء .. " وش اللىمتعبك يا ماجد .. " كان تركي يقرأ ماجد مثل الكتاب المفتوح .. عِشرة سنين بينهم .. خلت تركي يفهم خويه وخال عياله من نظرة .. كان يدري بين ضلوعه همّ مشقيه .. وحزنماكل كبده .. مهما حاول يخفي هالشي .. يبان بعيونه .. وفي لحظات يقلبه من ماجدالحبيّب اللى يعرفه لشخص ثاني داخله سواد .. يبطش بأقرب الناس له كأنه يعوض ألمهفيهم ويعاقب نفسه بألمهم ..
ما رد ماجد على تركي .. كان يهوجس أن تكلم فضيحة .. وإن سكت قهر .. وهو ضايع بين اللى شافه بعيونه وسمعه بآذانه وبين الكلام اللى قالتهله موضي .. من يصدق .. وشو الصحيح .. من الظالم ومن المظلوم ..؟؟ .. يصدق نفسه والايصدق أخته .. وأخوه .. اللى راح .. واللى ما يقدر يرد ويدافع عن نفسه .. وخايفيظلمه لو سمع فيه .. ضغط على عيونه بابهامه والسبابة ..


::
؛::

لما تجف الأحلام وتطيح على أرض الواقع مثل الطيورالميتة .. ولما تضيق فينا حتى أنفاسنا ومانلقى مفر ..
نتذكر أن فيه ربّ اسمهالرحمن الرحيم .. ما ربطهم في أسمه سبحانه عبث .. الا عشان نعرف أنه أقرب لنا منقلوبنا اللى تنبض بصدورنا ..
::؛::

النفس الطاهرة .. هي أكثر نفس تتحمل و تشيل بصمت .. وتلومذاتها ولا تلوم الغير ولو كانوا السبب .. سعادة أقرب الناس لها أهم .. ولو كانتهالسعادة على حسابها هي .. يبقى الماضي يدور ويرجع في كلمة .. أو همسة أو حتى بقاياسؤال ..
كلنا .. صورة من الماضي .. تتشكل فى الحاضر .. عشان تقدر ترسم لها طريقفي المستقبل .. ومرات هالطريق ينحرف .. لكن بالنهاية .. النفوس الطيبة تلاقىالمقابل الطيب ..


الجزء الحاديعشر



كان ماجد وتركي قاعدين عند الضو في ليلة باردة هادية .. والكل كان راقد الا هم سهرانين .. وكان حال ماجد مهوب معجب خويه اللى نشده وشاللى متعبه وكان عنده أمل أن خال عياله يشكي له همّه مثل ماكان يسوي قبل سنين .. لكن ..

"
والله يابو عبدالعزيز مابه شي متعبني .. لكن همّ العرب شاغلني بس .." كان رد ماجد على تركي يعني شي واحد .. خاصه لناداه ابو عبدالعزيز .. معناه حاجزبينه وبين ماجد .. معناه لا تسأل أكثر .. لكن تركي هالمره ماسكت .. " ماجد .." ناداه تركي .. رفع ماجد راسه لخوي عمره .. " لا تاكل بعمرك .. ترى الدنيا تمشي .. بكيفنا والا غصب عنا .. والمرحوم تحت رحمة ربه .. اللى ارحم منك ومني .. ماكان بيدكتسوي شي .. ولا بيدك اللحين تسوي شي .. غير انك ترضى بحكم ربك وأنت انسان مؤمن .. " اظلمت عيون ماجد .. وتنهد من اقصى ضلوعه .. " يابن الحلال مانقدر نرد عن عمارناوالا عن عيالنا .. وأنت من توفى المرحوم شي فيك مات .. واندفن معه .. وذا وانا اخوكاعتراض على حكم ربك وماهقيتك كذا .. وكنك مجبور على بنت عمك تذكر انك تضم لحم اخوك .. تضم لك يتيم وانت عارف قول الرسول عليه السلام عن اللى يحسن لليتيم ويكرمه .. " ابتسم ماجد بمرارة يوم ذكر تركي الجوري بنت منصور .. " اللهم صلي وسلم عليه .. يابنالحلال الواحد يكبر ويتعلم من دنياه .. وماحد يبقى على حاله .. وكل اللى قلته تحصيلحاصل .. أنت نسيت انى قربت الثلاثين .. وماعادني بالصغير اللى يسرح ويمرح بدون هم .. في رقبتي شيبة وعجوز عسى ربي يكرمنى بطاعتهم .. غير البنات وفهد .. والشغل لحالههمّ .. والشركة فوقه .. " رفع ماجد راسه لتركي وهو يبتسم .. " خلّ عنك أفكارالأفلام والمسلسلات اللى تشوفها يا ولد .. مافيني الا العافية .."

سكت تركيشوي وهو يشوف وجه خويه " اللهيطول لك بعمر شيبانك ويعطيك العافية .. وأنت قدهاوقدود .. بس أبيك ترجع ماجد اللى أعرفه .. الجبل اللى ما يهزه شي .. والبحر اللى مايغرقه هم .." شدّ ماجد على ايد تركي اللى يعتبره مثل أخوه من زمان .. حتى قبل ياخذأخته .. بس فيه اشياء ما نقدر نشارك حتى الأخوان فيها .. " مانت بقايم ترقد .." سأله تركي اللى حط غترته على كتفه وقام .. " بأرقد هنا .. عندى السليب باق حقييكفيني .." رد ماجد .. " تبيني أرقد عندك .." سأله تركي .. " لا واللي يرحم والديك .. أنا طاق منك ومن شخيرك .. الله يعين مويضي عليك .." ابتسم ماجد وهو يشوف تركي .. " بسم الله عليك أنت .. من تحط راسك تدق سايلنت .." رد عليه تركي .. " اذكر ربك .." ضحك ماجد .. " لا اله الا الله .. بكيفك ارقد وين ماتبي .. يالله تصبح على خير .." صد وراه تركي .. " والساري على خير .." طلع تركي وترك ماجد مع أفكار.. وذكريات عمركامل .. تلتهب بحناياه مثل الضو اللى قدامه .. صحاها تركي بكلامه وهو مايدري ..!!!


::

::

::


رجع ماجد دنق يزيد الضو حطبعشان ما تموت .. والضو اللى في جوفه تاكله ما ترمّد ابد .. وهو شي واحد اللى ماتفيه مع منصور .. أشياء كثيرة ماتت قبله ومعه وبعده .. وماعاد فيه شي يخاف عليه الاالجوري .. هى العوض عن كل شي .. وعن كل انسان ..

..
الجوري هي البسمةالوحيدة فى دنياه ذلحين .. اللى معها ينسى كل شي وأى شي .. ويرجع ماجد الطفل .. يلاعب اخوه منصور اللى اصغر منه .. يشوف فيها كل مراحل حياتهم سوا .. يومهمبالمدرسة الأبتدائية بزران .. وكان منصور يشوف اخوه شي كبير .. يشوفه السند والظهر .. مع انه كان أكبر منه بسنتين بس .. وكان داخله طفل خايف مثل منصور بالضبط.. وشقاوة الأعدادية يوم يجيه منصور يبكي ويشتكي من العيال اللى يضربونه ويضربه ماجدكفّ " ما تقدر تاخذ حقك بيدك لا تبكي .. ما تبكي الا البنت .." .. ومع ذلك فزع لهوفي الوقت اللى كان منصور يبكى في حضن امه .. راح ماجد وضرب العيال وضربوه .. وضربهابوه عشان هالمشكله لكن كل شي يهون دامه خذا حق أخوه ..

تذكر يوم يطلعونالقايلة يلعبون كورة ولمن رجعوا العصر مروا الدكان عشان يشترون عسكريم فراولة .. واذا ماكفت فلوسه شرى لمنصور بس .. اللى كان ينشده لمن شافه ما شرى الا واحد " وأنتماتبي .." يرد عليه ماجد " لا مابي .. حلقي يعورني " يكذب عشان ما يشارك أخوه فىحاجه يشتهيها .. منصور اللى شافه يكبر قدام عينه .. شقيق روحه اللى ضربه عشان يكملالثانوية ويدخل الجامعه .. واللى تخلى عن حلمه عشانه .. حلم كان ممكن يخلي الجوريبنته هو .. بنت ماجد ..


::

::

::


رجع به الوقتلأربع سنين قبل .. كان أول ايام عيد الفطر .. وكان الجوّ حار .. دخل ماجد عشانيتسبح قبل الغدا .. وانتبه ان فيه نسوان فى الصالة الداخلية .. صد ودخل بسرعه يرقىفوق لغرفته .. شاف باب حجرة نوف مفتوح وسمع صوتها داخل تدور شي .. مرّ عليها عشانيقول لها تخلي الخدامه تسوي له فحم عشان يتدخن عقب ما يتسبح لأنه مستعجل .. قرّبيبي يدق الباب المفتوح شوي .. سمع ضحكة غريبة .. وصوت نوف كنه من داخل الحمام ..
"
شوفيه عندس في الدرج الأول .. " وشافها ..
كانت تدور في الدرج عن شي .. مايدري وش هو .. وسمعها ..
"
مافيه شي في الدرج .. يمكنه عند روضة .. تبينى أروحانشدها .. " البنت سألت نوف .. " أكيد عندها الخبل .. روحي هاتيه بسرعة قبل يجونالعرب خل نخلص .." كانت تتحرك بسرعة ورقة تفتح الادراج وتسكرها .. ماجد تجمّد .. اللى ماعمره ناظر له مره مهي من محارمه .. هالمره ما قدر يتحرك .. ولا قدر يفكر .. بس كان نبضه يقول له انها حلم قدامه .. مستحيل يكون بشر حقيقي .. سحره هالطيف اللىقدامه ..

التفتت تبي تطلع مسرعة تدّور روضه .. سكرت الدرج ولفت .. رفعتراسها تبي تطلع .. وكان هو هناك ..
كانت لابسة فستان صيني حرير .. لونه خمري .. ومشجر .. اكمامه قصيرة .. وايدها .. عليها رسمة حنا طويلة .. شعرها اسود .. ملفوفوفيه وردة جورية على جنب .. ملامح ناعمة .. خشم دقيق .. عيون أتعبت الرمش سهر .. وشفايف سبحان من رسمها .. تجمدت مكانها وهى تشوفه .. صدت تدور مكان تهرب من عيونه ..

لاتصد هناك ياعمري دقيقه ..
العمر محسوب.. بحسابالدقايق

في بحر عينك .. تبينت الحقيقه ..
كل موجه.. تنقل لعيني حقايق ...

الهوى.. دلتني عيونك .. طريقه ...
ثم سوت وسط قلبي .. لك طرايق ...

كم نفس .. في هوى عينك ..غريقه ..
واشهد اني رحت .. من ضمن الغرايق.. .

كل مافرجت .. يامحبوب ضيقه ..
غبت عني .. واصبح الخفاق ضايق ...

التفت يمي .. ترى عمري دقيقه ...
ليتي احيا .. في سماء عينك .. دقايق ...


كان يهمس لاشعوريا بصوت خافت .. صوت فكر أنه ما تجاوز قلبه .. لكنه وصل لها .. يمكن أرواح وتناجت .. دمعت عيونها وهى محتارة واقفه قدامه وتحسان الصمت ثقيل وأنها لازم تهرب .. " مهووووي .. وينس .." صرخة نوف من داخل الحمامردته للواقع .. ونبهت البنت اللى انتفضت قدامه وركضت تسكر الباب في وجهه .. واختفىالحلم ..

كانت لحظات بس من عمر الزمن .. لحظات بس عاشها كأنها عمر كامل .. كيف وشلون وليش مايدري .. بس لحظات انحفرت في روحه وذاكرته وشم عيا الزمن للحينيمحيه ..
سمع صوت موضي تحت ناداها .. " من اللى عندكم تحت .. " سألها بتوتر .. " ماعندنا أحد بس بيت عمي خالد .. وبيت خالتي بيجون على الغدا " ردت عليه موضيبدهشة .. " بناته معه ..؟؟ " رجع ماجد يسألها بألحاح .. " ايه معه .. " جاوبت موضي .. " وش اساميهن .." نشدها ماجد يبي يتأكد حلمه حقيقي والا خيال .. " وش تبي فياساميهن .. " استغربت موضي سؤاله .. " مويضي اخلصي علي .. " تنرفز ماجد .. " مهاوسارة تنشد كنك ماتعرفهن .." ردت موضي عليه " ليه تنشد .. " حسّت أن في الموضوع شي .. مهوب من عادة ماجد ينشد عن النسوان اللى يجونهم .. " سمعت صوت غريب و وحده تناديمهوي وماعرفت منهي .. " حاول ماجد يبرر أسئلته قدام أخته اللى عيونها كلها استغرابوأسئلة .. " هذي مها في حجرة نوف تسوي لها شعرها قبل يجون بيت خالتي .. " وضحت لهموضي بهدوء اللى سمعه وعيونها تقول له انها مهي مصدقه كلامه اللى قاله .. " زينقولي للخدامه تسوي لى فحم .. وتحطه عند الباب .. باتسبح وبأطلع .." صد عنها ومشىلغرفته .. " ان شاء الله .. !! " حطت موضي ايديها على خصرها مستغربة منه ومن اسئلته .. التفتت تشوف باب حجرة نوف اللى مسكر .. وباب حجرة ماجد المقفول ..


::

::

::


دخل ماجد غرفته وسكر الباب .. غمضعيونه يسترجع الحلم اللى شافه .. يالله معقوله هذي بشر .. وبنت عمي .. يعني حلالي .. حلم ما انكتب له يعيش الا ايام في خيال ماجد .. اللى بنى وتمنى يكون له الملاكاللى شافه خاصه وهو يدرى أنه أولى به من اى احد ثاني .. ويقدر يوقف في وجه اللىيحاول بس مجرد محاولة انه ياخذه منه .. لكن اللى ماحسب حسابه أن اقرب الناس يكسرحلمه ويوقف بوجهه .. وعشان من !!!! ..

كان الحلم اللى مات وداسه عشان ابوهوأخوه " المره بدلها مره وأنا كلمت عمك من قبل عشان نخطبها لمنصور .. تبي سارةخطبتها لك .." هذا كان كلام أبوه يوم شاوره يبيها .. المره بدلها مره .. والقلب ..؟؟ بداله قلب بعد ..!!

غصب سكت وكتم حزنه وقهره.. وغصب تغير على الكل .. وانطوى على نفسه .. وهو يشوف فرحة أخوه وعلى قد مايقدر حاول ما يبين له شي ومايتغير عليه .. وصار يجهز لعرسه كأنه عرسه هو .. رضى بالقسمة والنصيب .. وعضّ علىجرحه عشان ما ينزف .. وابوه فسّر هدوءه انه رضى بالواقع .. وعلم منيرة يوم نشدته عنتغير ماجد انه كان خاطره فى وحده وهو عيا عليه .. وماعلمهم منهي الوحدة ذي .. وانتشر الخبر ان ماجد يحب وان ابوه رفض اللى يبيها .. وصار الكل يحط سوالف ويزيدويفسر على كيفه .. وماجد ساكت .. التفت لشغله وذبح عمره فيه بس عشان ينسى .. وداسقلبه عشان حلاله اللى حلم فيه صار محرّم عليه .. وللأبد ..

خرّت دمعة ألم منعين ماجد .. كان الليل والوحدة والضو الشاهد عليها بس .. تهَدج صوته وهو يروي قصةأحزانه شعر .. وانسكاب جروحه حروف ..


فمـان اللهسافـر للنصيـب وديـرة المقسـوم
فمـان الله سافـر للحنيـن وحلـلأشـواقـي

فمان دموع عينـي والغـرام وحبـك المرسـوم
مثل نقش الحجر في وسطقلبي لـه أثـر باقـي

فمان الله فاتت شرهـة الخافـق ووقـت اللـوم
لك اللهما بقت غير الدمـوع تباغـت أحداقـي

ولا باقي سوى جسم(ن) نحيل وناظر(ن) محروم
يراقب شمس(ن) أقفت من سماي وشالت اشفاقي

زمن عدى على ذاك الفراقاللي تقـول اليـوم
وأنا أرشف من يمين الجرح نزفي وأشكر الساقي

نبت للحلمريش وقلت أهده فـي سمـاك يحـوم
ولكن خانت فجـوج الوسـاع وضاقـتآفاقـي

رحلت وكل حرف ما لبس مـن هالكـلام هـدوم
تذكـر يـوم أصافـح غيبتـكوأمـد خفاقـي ؟

أنا للحين مدري هـو أنـا الظالـم أو المظلـوم
أنا مدريوإذا تـدري تعـال وفتـش أعماقـي

أعرف إني سقيت الليل دمع ولاظهـر بـهنـوم
عقب ما مرني فصل السهـاد وحتـت أوراقـي..*


تنهّد ماجد .. ودنق يضغط باصابعه على عيونه .. وما انتبه ان فيه عيون تراقبه من بعيد .. وقلبمحروق على قلبه .. سمع شكواه وبثه لحزنه في القصيد .. لكنه صد عنه واختفى في الظلام ..


::
؛::


الليل ولو طال يتبعه شروق .. والألم وان زاد له يوم وينتهي .. وكل شي مقدر .. مثل ما الفرح مقدر .. الحزنكذلك .. والأيام بينهم وبيننا تدور ..


::؛::

ونعيش الحياة .. شبكة علاقات بينا وبين الآخرين .. وعن طريق تأثرنا وتأثيرنا فيهم نرسم مسارات حياتنا مثل مانساهم في رسم مسارات حياتهم .. كل كلمة لها تأثير .. وكل تصرف مهما كان بسيط حط فى بالك أنه راح يأثر على شخص واحد غيرك على الأقل .. إن ما كان أكثر ..
يبقى العمل الطيب الذكرى الوحيدة اللي تستاهل الواحد يتعب عشانها .. ولو ماكان في الدنيا خير .. احتسب أجرك عند ملك عادل سبحانه ما يضيع عنده شي مهما كان صغير ..


الفصل الثاني عشر




فتحت مها عيونها على فجرٍ خجول .. ونسمة هوا باردة حنونة من طرف باب الخيمة المفتوح .. ضمّت بنتها لصدرها تبي الدفا ..التفتت تشوف مرقد أمها فاضي .. وسارة للحين راقدة .. مدت يدها تحت مخدتها وطلعّت ساعتها .. كانت الساعه 6:33 .. رجعت حطت راسها على المخدة .. طافتها صلاة الفجر .. والمرقد دافي وماودها تقوم منه .. تعوذت من الشيطان .. لحّفت الجوري عدل وقامت .. طلعت وهى ضامة ايدها على صدرها من لفحة هوا الصبح .. وهى تتنفس هوا نقي تحسه حتى على بشرتها .. شافت خيمة المطبخ مفتوحه .. وصوت في خيمة عمها .. لبست جلالها وراحت للمطبخ تجيب لها ما دافي عشان تغسل وتتوضأ ..

كان الرمل تحت اقدامها بارد .. مركزة على الأرض مانتبهت للرجل اللى بغت تصدمه وهو طالع من المطبخ .. " بسم الله .. " مسكها من كتوفها .. رفعت راسها منصدمة .. " شكلس تمشين وأنتي راقدة .." ابتسم ماجد وهو يشوف عيونها ترمش مصدومه .. " لأ .. " ردت ببلاهة وهى مهى مستوعبة .. " لأ وش .. " سألها .. " واعيه مانا براقدة .. " فكها ماجد بقوة .. كأن لمسه لها يحرق كفوفه " معناه فتحيّ عيونس .. المكان مليان هنود لا تصدمين فيهم .. " .. ارتجفت مها مكانها يوم فكها .. " ماعلي منهم .. علي نقابي وجلالي .. وما اظن منهم خطر يدخلون الخيام مثل غيرهم .. " ردت عليه بتهور .. قرّص ماجد عيونه فيها وهو فاهم وش قصدها .. " ماشفتى خطر للحين .. الوعد قدام .. " غمز عينه لها ومشى للمجلس .. انتفض عرق في ظهر مها وصدت عنه تنادى فاطمة من داخل المطبخ تجيب لها ماي حار ورجعت لخيمتها بسرعة ..

توضت وخلت فاطمة توقف حولها بالجلال عشان ماحد يكشفها .. خلصت ودخلت صلت وغيرت ثيابها .. وقعدت ترتب شنطتها عشان تضيع الوقت .. شوي ودخلت عليها فاطمة تقول لها ان موضي تقول لها تعالى للخيمة عشان القهوة .. قالت لها زين جايه ..


::

::

::


اصبحنا واصبح الملك لله .. اللهم انى أسألك خير هذا اليوم وخير مافيه وأعوذ بك من شره وشر مافيه .. دعت مها فى قلبها قبل تطلع .. ونادت فاطمة تقعد عند الجوري الراقده .. وهي تقرب من خيمة عمها شمت ريحة الضو .. وسمعت صوت الراديو يشتغل وابو نورة يغنى ..


يا نسيم الصباح سلم على باهي الخد
نبهه من منامه
قول له أني على وعده أسيرا مقيد
حتى يوم القيامه
قلت يا عاذلي مالي ولك ليش تحسد
خلي عنك النمامه
انت يا من ترى في جمالك مزيد
شيء علينا ملامه
غير في نظرة الخد الاسيل المورد
من روابي تهامه
ريقها الشهد واحلى من الشهد وابرد
والحلا في كلامه
من رأى غرته هلل.. وكبر ... وشهد
بدر ليل التمامه

ابتسمت مها وهى تقرب منهم .. ودخلت وسلمت .. دنقت على راس امها تصبحها بالخير .. ودنقت على مرة عمها .. و سلمت على موضي اللى وقفت لها .. وصبحت على ماجد .. " صبحك الله بالخير يابو عبد الله .." رفع ماجد راسه ونزل بيالته " صبحس الله بالنور والسرور .. وين الجوري .." سألها .. قعدت في ابعد مكان ورا موضي .. " عدها راقده .. " ردت بهدوء .. " مرقد العافية .. يالله اسمحو لي .." وطلع منهم .. " يمه نورة شلونس .. " .. " بخير الحمدلله .." ردت مرة عمها .. " شأخبارس .. كيف أمسيتي .." نشدتها موضي وهي تمّد عليها بيالة حليب .. " الحمدلله .. الجو يجنن .." ردت مها وهى تلتفت برا . .. " ايه اللهم لك الحمد .. " وقعدن يسولفن لين جاب لهم الهندي الفطور .. قامت موضي ومها حطن القدوع قرص وبلاليط عشان يتفاولن ام ناصر وام محمد .. وشوي ودخلت عليهن سارة وسلمت عليهم وقعدت تفطر مع البنات ..

" أقول مهووي .. " قربت سارة تشاور اختها .. " نعم .." ردت عليها مها بصوت واطي .. " قلتي لأمي ؟؟.." نشدتها ساره .. " وشو عنه .." استغربت مها .. " السوق يالخبل .. ماقلنا بنقول لأمي اليوم .." .. " ماقلت لها .. اصبري شوي .." غمزت لها مها .. تحلطمت ساره مكانها .. شوي وقامت نورة للمجلس .. وطلعت موضي تشوف عيالها .. " يالله قولي لها اللحين .." تكلمت سارة وهى تطالع مها .." وش تقول لي ..؟؟" نشدت منيرة وهى تنقل عيونها بين بناتها .. طالعت مها اختها بغضب .. " ولا شي يمه .. بس بغيناس تقولين لأبوي ان حنا نبي السوق وبناخذ كم يوم عشان يسوي حسابه .." كانت مها تشوف أمها بهدوء لأنها متوقعه رفضها .. " اصبرن شوي تو حنا جايين البارحة .. " ردت أمها اللى فعلاً شكل الموضوع ماعجبها .. " ماقلنا اليوم يمه .. بس عشان يسوي حسابه بعد كم يوم " ردت عليها سارة .. " تو الناس والعطله طويلة .. بعدين تراني ماني برايحه معكن .. تعبت من لف اسواق الدوحه عشان الف أسواق الخبر .. ماطلعت من بيتى عشان اعود اسكن لى بجحر .. " ردت أمها وهى تنزل فنجال قهوتها .. " وشلون يعنى .. بنروح لحالنا يا يمه .. " ردت مها .. " يروح معكن أبوكن أنا مالي حاجه فى السوق .. ولا تروحن ذلحين اصبرن شوي لاحقات على المراح .." ردت أمها بحزم .. تنهدت سارة وهى تطالع مها ..

" وين بيروحن .." سألت موضي اللى دخلت على آخر كلام ام ناصر .. " ابدا(ن) يبن يروحن السوق .. وقلت لهن مهوب ذلحين .." ردت أم ناصر.. " حنا بنروح السوق عقب بكره .. حياكن معنا .. " ردت موضي وهى تلف على مها وسارة بابتسامه .. طالعت مها أختها وكنها تقول لها زين كذا يا الملقوفة .. التفتت مها لأمها بنظرة عتاب .." أكيد كلنا واحد ياموضي بس والله ماودنا نعطلكم .. وحنا إن رحنا يمكن نتأخر يبي لنا أغراض واجد .. " ردت مها بصوت واطي .. " ابدا(ن) كلنا واحد .. اصلاً حتى لو ماتبن السوق خذيتكن معي .. بعدين الخبر اسواقها تجنن ويبي لها ثلاث اربع ايام عشان تلفينها .. تونا نتكلم البارحه في الموضوع أنا والبنات .. وعزمنا نروح أخر الأسبوع وناخذكم معنا .. وأمى بتقعد مع أمى منيرة لأنها ماتبي السوق بعد .." ردت موضي وهى تصب بيالة حليب وتمدها على أم ناصر .. " والله مادرى يا موضي .. لازم اخذ شور ابوي .." كانت مها فى اللحظة هذي تمنى أن ابوها يعيي .. " ماعليس .. ابوي خالد أنا بأكلمه خليه علي .." التفتت مها على سارة وحالها يقول حسبي الله عليس .. زين كذا .. كانت نظرة سارة تقول وأنا وش ذنبي .. " قلنا بنمشي الخميس الصبح عشان بيت خالتى بيجون الأثنين .. وبكذا نقدر نقعد الخميس والجمعه والسبت ونعوّد الأحد .. أربع ايام فى الخبر نعمة .. " شرحت موضي لمها وهى تشوفها بفرح .. " خالتس بتجي هى وبناتها .." سألتها أم ناصر .. " ايه يمه بناتها عليهن دوام للخميس .. وفهد ولد خالتى ماقدر ياخذ اجازه الا من يوم الأثنين .. " ردت عليها موضي .. " هو ما أعرس للحين .." نشدتها منيرة .. " لا والله يا يمه .. خطب مها ذيك السنه وأنتى خابره يوم رده عمي وعقبه ما سمعنا عندهم طاري خطبة .." كانت موضي تسولف عليهم وهى سرحانه .. " الله يوفقه .. الواحد ما ياخذ الا نصيبه يا بنتى .. " ردت منيرة .. " صادقة يمه .. الله يكتب له اللى فيه الخير .. " رفعت موضي راسها وابتسمت .. كانت مها تفكر في المشكلة اللى طاحوا فيها .. من صاح من شي مانجا منه .. كانوا يبونها فرصه يرتاحون بعيد منهم صارت اللحين انهن بيروحن معهم .. وقفت مها " السموحة منكم شوي .. سارة تعالي أبيس .. " نادت أختها وراحن لخيمتهن وعيون موضي تتبعهن بتفكير ..


::

::

::




 


رد مع اقتباس

قديم 01-02-2013   #3
{ أنفآس الورد •»
عضـو متألـــق ~

الصورة الرمزية أنفآس الورد



 عضويتيّ : 2398
 تاريخ تسجيلِي : 2011 Sep
 مجموع مشاركاتي : 670
مواضيعي :
ردودي :
 نقاطِي :  7094
றởođ :
 мч ŝறš :

افتراضي رد: رواية هموم الحب





قربتالعشر الآواخر تنتهى .. وقرّب رمضان يرحل بكل ما فيه من خشوع وسكينة ورحمة .. بكلما حمل من طهارة وفرح .. وحزن .. قرب ينتهى وماندرى نلحق عليه السنه الجاية والا لأ ..
وقبل العيد .. وقبل ما ينتهىرمضان برحمته .. وبكل اللى راحوا فيه .. ساره سافرت مع زوجها .. وكان وداعها يقطعالقلب .. تعب فوق تعب .. والله المستعان .. اضطر أحمد يستعجل في السفر حتى قبلالعيد .. لأنه تأخر واجد فى التسجيل ودامها وافقت تروح معه لازم يسافرون قبل نهاية 8 .. وداع تفجرت فيه كل المخاوف من الجاى .. وكل احزان الماضى .. كل قلق اليوم .. والخوف من بكره .. انتزاع ساره من بيتها ومكانها وأمها وأختها كان مثل انتزاع نخلةمن جذورها .. مهما كانت الأرض اللى بتنزرع فيها خصبة يبقى البتر قاسي مؤلم ..
سافرت وهالسفر ربطها بزوجها بشكلأكبر واقوى .. كان الملاذ والحصن لقلب قسمته صدوف الأيام .. وشطرته الغربة وقبلالغربة شطره الحزن واليتمْ .. ياترى .. وش مخبي لها هالوقت ..!!!


قرّب العيد ..
تكاثر الهم على قلب مها .. وشلون يعيدون وهو مهوب معاهم ..


يبه شلونك ... ملل هالــكــون من دونك ..
يبهشلونك ؟؟ وتمضي رحلة الدنيا..
بليا طلةعيونك..؟؟!!

يبه شلونك ؟؟ وشلون المرض وياك ؟؟
بعد ماهدك بدنياك .. عساها تغمض جفونك؟؟
تبيتدري عن احبابك ؟؟ عن عيون تغنا بك ؟؟
عن قلوب دفنها الشوق .. واذا جاها الغفا جابك؟؟

يبه امي تخيلك دوم .. تغني لك مع القمرا ..
يبهواللي خذاك بيوم .. خذا بنيتك بكرا ..
خذا.. وياماخذا.. وياما .. خذا ناسيحبونك

يبه شلونك ؟؟تبي تدري عن اخباري ؟؟
عن افكاري وتذكاري؟؟
اشيلك داخلي جمره .. وبعيون الحزن عبره ..
تغرقني .. وتحرقني ..
اشوفك نجمة تجبر.. مراعيها .. يراعيها ..
واشوفك للرجوله اسم .. اذا شد الزمن تقسى .. وحلم من معاني الحلم ..
احسك مقبل بكرى ..
وعيا لايجي بكرى
!!

ما عاد بي من حيل .. وين الحيل ؟؟
وانااشوفك نهار و ليل .. مع اني ادري ما ترجع ..!!
غريبه .. بعدها تدمع .. عيوني من همومالبين ..
وادريبه مكانك وين !! ... مع َ هذا ..
ارد واسأل !!
يبه .... وينك ؟؟

ولا كني اعرفك وين !!
شبكتالعشر في غيابك ... على راس ٍ كساه الشيب ..
ومن وداك ... ما جابك ..
ولاادري وش يخبي الغيب
وجرح ٍ عذّب احبابك ..
يبه ..عيّا يخف و يطيب !!

يبه ..
كل جرح في الدنيا .. مصيره بالدوا يلتم ...
ولكنالبلا من جرح .. نزف فرقاك ... بليّا دم
وهذا الفرق في جرحي ... عجز يلقاالدوا دكتور .. !!
انا جرحي غريب الطور !!
ينزف ... بس بليّا دم .. و زاد الهم فوق الهم ...
ودام انك يبه غايب ... جروح الغيبه ما تـلتم ..
بس عندي امل للحين !! ... و لا كنّياعرفك وين !!

يبه ..
ذكراك تفرحني ....
في نفس الوقت تجرحني !! ...
لامن جبت في طاريك ... دموعي غصب تفضحني ....
يبه تذكر زمانٍمر؟؟
يبه تذكر مجالسنا ؟
مقلطنا ومجلسنا ؟
وحارتنا ومسجدنا؟
يبهتذكر هدايا العيد ؟
صلاة العيد؟ وبشت العيد؟
يبه تذكر سوالفنا ؟
لاجل هذا ..
وكلهذا ..
اقول اليوم يايبــه ..
ملــــــــــــــل هالكون مندونك



::


::


::



قريبالساعه 1 ونص بالليل كانت مها تدور فى البيت الخاوى .. كانت صحتها أحسن .. بس روحهامريضة .. من يقدر لتعب الروح شهور .. سنين .. مرده بيطيح لو قاوم .. وآخرته بينهارولو تظاهر بالصمود .. ماحد حولها أمها راقده فى حجرة أختها .. والجورى فى سريرها فىحجرتها .. وأختها سافرت .. يفصل بينها وبينها بحر .. وعمر بتعيشه كل وحده لحالها .. بعد ماكانوا توأم روح .. الوحده تحس باللى في قلب الثانية قبل لا تتكلم .. تحسبوجعها قبل تقول .. تحس بفرحها عمر جديد يمدّ بعمرها .. وينها راحت .. وينه .. راحوتركنا وراه .. الله يرحمك .. بلعت غصتها وطلعت تدور على شي ماتدرى وش هو .. طلعتللصاله .. للمطبخ .. للمجلس .. دخلت شافت سحور ماجد مرتب .. كم صار لها ما أشرفتعليه ..؟؟ الشغاله تحطه له .. والشغاله تشيله بدون ماتدرى هى حتى هو تسحر والا لأ .. تنهدت .. وكلام أختها يتردد فى راسها " أمانة وبتتحاسبين على هالشي يوم القيامة .." غمضت عيونها بقوة .. مقصرة تدرى .. بس ما تقدر تجبر نفسها .. كافى تعب وحزن .. ماعاد فيها تنكسر أكثر .. أخوه كسر كل شي حلو فيها .. اربع شهور كانت أكثر من كافيهتستنزف كل المشاعر والأحاسيس وتقتلها .. أربع شهور كانت أكثر من كفايه تسلخ روحهاحية .. نكران وجحود وخيانة .. أربع شهور كانت كافية تنتزع ثقتها من نفسها عشانيدوسها منصور تحت نعاله .. وهو .. ظلمها .. وهى ظلمت نفسها أكثر ..
وموت أبوها كسر الباقى فيها .. ماعاد فيه وقت للحساب .. ولا للعتاب .. له طريقه وهى لها طريقها .. فتحت عيونهااللى امتلت دموع .. وهى تشوف فراشه قدامها .. حست رجيلها ما تشلها من التعب .. طاحتجنبه .. مدت ايدها تلمسه .. تلمس المخده وايديها ترتجف .. رفعتها تشمها .. ريحةعطره هى الباقيه منه .. مافيه شي منه فى هالبيت .. وعقب ما يغيب .. ماراح تتذكرهبشي .. دست وجهها فى المخده تبكيه قبل الغياب .. وبعد الغياب .. بكت كل شي حبتهفيه.. وكل شي فقدته معه .. بكت أبوها اللى خذاه الموت .. بكت سنينها اللى حبست فيهاالوجع فى نفسها لحد ما صار جرح ملتهب .. يهدد أنه ينفجر مع أى نسمة حزن جديد .. بكت .. فجأة ..


انتزعها منحزنها جذبة ايد قويه .. سحبتها من ذراعها ورفعتها برعب وصوت يهدر فى أذنها " وش *** تبكين .." رفعت وجهها بصدمه .. وما شافت من الدمع اللى ملا عيونها .. بس الصوت اللىتعرفه خرق طبلة أذنها ..
مدتايدها بخوف تعدل جلالها اللى سحبه يوم سحب ايدها .. " ردي عليّ .." كان وجهه أسودوهو يقرص عيونه فيها .. خذت لحظات عشان ترجع للواقع .. وقفت وحاولت تسحب ايدها منهبس هو ماكان معطيها فرصه .. شدّها من ايدها لصدره وهو يصر على ضروسه "سألتس ليهتبكين.." صرخ بنبرة ارتفعت مع آخر كلمة .. " مافيه شي .. فك ايدي .." ردت بصوتمرتجف .. " وش تسوين هنا.. ".. " ما أسوي شي .." .. " هذا كله وما تسوين شي ..؟؟" .. ماقدرت تجاوب نزلت عيونها وثبتت نظرتها على ايده اللى ضاغطه عليها .. شحوب وجههاودمعها كان أصدق من أي كذبة بتقولها .. " الجورى فيها شي .. " هزت راسها بلا وهىتحاول تسحب ذراعها من ايده .. " أمّس فيها شي .." .. " لأ .." .." ها وشو عليه ذاالمناحه كلها اللى وقفت قلبي يوم دخلت ..؟؟" نشدها والغضب والخوف يملا كل كلمة تطلعمنه ..

"
فك ايدي زين عورتنى .. " حاولت تبعد عن صدره .. " عورتس ..؟؟ طلعتى تحسين ومن لحم ودم .." قالها وهويتمقت عليها عقب ما فك ذراعها .. " أمى .. أمى تقول لك تعال ارقد داخل .." ردت عليهوهى تسحب ذراعها وتفرك مكان مسكته .. " وش المناسبة ..؟؟" سألها وهو يطالعها من فوقلتحت .. " مهى بعدله ترقد هنا .. ماعاد به أحد عندنا .. غير أن وراك دوام ولازمترتاح .. " قالت بتردد .." زين .. قلتى داخل .. وين داخل ..؟؟" رجع يسألها وهو يشبكايديه على صدره .. " في حجرتى .. " قالت بهمس .. "وأنتى وين بترقدين ..؟؟ " سألها .. " مع أمى .." ردت وهى تحس بالخوف من أسئلته اللى ماتدرى وش وراها .. " سلامتس .." رد بكلمة وحده .. رجعت وراها بدون شعور .. " بترقدين عندى وبتقومين بواجبي .. كفاية قعدتى هنا كنى هندى والا عزوبي .. كلامى واضح .." .. " من فضلك .. مافيه شيتغير .. " .. " لا فيه .. وأشياء واجد تغيرت .. إذا مهوب عندس عندى أنا .. مهوب انانسيت أنس مرتى .. يالله هذا الوقت جا .. ردي لى الذاكرة يابنت عمى .. يا زوجتى .." ابتسم بشماته وهو يشوف تعبير وجهها المصدوم ..


::
الفصلالسادس والعشرين
سكرت المصحف وطوت سجادتها .. وقعدت تفكر .. ياترى اللى سويته صح والا غلط .. هذا مهما كان ولدها .. عضت شفايفهاتحس بندم مختلط مع راحه .. ماقدرت تفسره .. راحه لأن هذا الشي اللى كان لازم منسنين تسويه .. عشان ترجع الأمور وتمشى صح .. عشان الكل يرتاح .. عشان هالصفحاتتتسكر ويبدا الكل صفحات جديده بدون أى ذنوب من الماضي .. وندم .. على نظرة الأنكساراللى شافتها في عيون أمها .. اللى ما صدقت الكلام الا بعد ما حلفت لها على المصحف .. شلون تصدق كلام مثل هذاعليه وهو ولدها .. روحها اللى راحت .. ضناها اللى مات .. اللى ما يقدر يدافع عن نفسه اللحين .. ماعمرها أوجعها شي مثل دموع أمها .. وبكاهاوقلبها الكسير .. لما بكت أمها فى حضنها وهى بنتها مثل الطفلة اليتيم .. كان قلبهاشوى وينقشع من مكانه من الحزن وهى تسمع شهقاتها وحرقة قلبها .. سامحينى يا يمه إنىكنت السبب .. سامحينى أنى كنت الحجر اللى كسر الصورة الحلوة حقته .. سامحينى أنىعرضتس لموقف ما تعرضه بنت لأمها .. بكت بصمت وهى تدعي لأمها .. ولأخوها .. التفتتعلى عيالها اللى راقدين .. الله يحفظهم لى ويبعد عنهم عيال الحرام وبنات الحرام ..
تنهدت بالم وضغطت وجهها بكفوفهاوهى تسترجع صورة أمها المصدومة .. اللى للحين مريضه من الموضوع برغم مرور ايام عليه .. لكن ما بينت لأحد شي .. ولا اشتكت .. انكسار داخلى هائل .. وجرح مفتوح معرضللألتهاب .. وروح فقدت البريق .. وعزة النفس .. فقدت الثقة فى اللى راح .. وخايفهمن المجهول اللى جاى ..
.. "
وشفيهم عيالي تغطى عليهم .. " صاحت نوره بكبرياء .. تنهدت موضى بعمق .. صار لازمتتكلم .. مدت ايدها وصبت كوب ماى بارد وقربته من أمها اللى رفضت تمد ايدها وتاخذهمنها .. صبت لها واحد ثانى وشربت منه شوي وحطته قدامها بكل هدوء .. " يمه .. أنتىكنتى تدرين أن منصور بدا يشرب قبل لا يموت .." رمت أول سهم وتدرى بيدمى قلب أمها .. لأنه كان الأقسى .. " ويش ..؟؟؟" ضربت نوره بكفها على صدرها بحسرة " ولو ما أنتىبصاحيه .." قرصت عيونها في بنتها بغضب .. " يمه .. تبين تسمعينى للآخر والا لأ .." ردت موضى بهدوء مخيف .. " وش أسمع ..؟؟ خرابيط .. يكرم ولدى عن اللى تقولينه .. روحى قولى للى قالس الكلام ذا يدور على واحد(ن) غير منصور يلزق فيه ذا السوالف .." ردت نوره بغضب شديد وتوتر .. " زين خلينا من ذى السالفه .. تخبرين الموضوع اللىمسكوه الشرطه عشانه قبل ياخذ مها ..؟؟" شبكت موضى اصابعها بهدوء وهى تحاول تحتوىغضب أمها .. " كان طيش شباب وانتهى .. انحبس له يومين عشانه وطلع مثله مثل غيره منالشباب .. " ردت أم محمد بتوتر .. " لأ يمه ما انتهى .. منصور رجع لمطارد بناتالحرام حتى عقب ماخذا مها وهى شافته بعينها وهذا سبب الزعل اللى كان بينهم .." قالتموضى .. حطت نوره ايديها على ركبها وتقدمت شوي وقالت بصوت عالى " وأنتى مصدقتها ..؟؟؟ " بصوت فيه رنة لوم لبنتها الكبيره أنها تصدق شي مثل هذا عن أخوها ..
"
يا يمه وش مصلحتها فى الموضوعتكذب وتخرب حياتها بيدها .؟؟؟ تراه ولدس وتعرفينه من يومه الله يرحمه طايش .. وبعدين أنا دريت بالموضوع على حياة منصور وكلمته فيه وهو بلسانه اعترف لى قبل لايموت الله يرحمه .." .. بدت نوره ترتجف لا شعورياً " يمكنه قال لس كذا بس عشانيهديها يوم زعلت .. ولدى واعرفه أنا المربيته " ردت نوره وعيونها سراحانه ورا بنتها .. تشوف ذكرى قديمه .. " يمه .. هو أنا والا أنتى اللى نربي والا نحفظ .. اللهسبحانه الهادي والتربيه مجهود من ابن آدم والأقدار تسبق .." سكتت موضى شوى وهى تشوفأمها مهى بمصدقه " يمه فديتس .. ترى تركى عنده خبر عن بعض الأمور .. سالفة الشربمعلمه واحد من أخوياه في شرطة العاصمه أن عندهم شقه ويجتمع هو وعيال الحرام اخوياهويشربون .. هذا غير المصايب اللى تصير هناك وحذره عشان يحذر منصور لأنه خابر أنهنسيبه .. وماجد نهاه ولا انتهى يوم هاوشه حط أن الكلام كذب واشاعه .. بعدين مهاتدري بكل اللى قلته لس لكنها بير ماله قاع .. مانطقت بحرف واحد حتى لأمها .. وهذاسأنتى مادريتى إلا مني ذلحين .. لو أنها وحدة(ن) غيرها كان والله ما تستر عليه أنتفضحه فى خلق الله صدق والا كذب .. واحلف لس بعد وأنا ما نشدتها أنه للحين ماحد درابالموضوع من صوبها حتى أمها وأبوها .." سكتت شوى تعطى أمها فرصه تستوعب كلامهاوكملت " يمه .. مها أصيلة وبنت عرب وتعرف الحق تحشم الصغير قبل الكبير .. تردانصيبها عند أخوى ومع ذلك ما اشتكت ولا قالت كلمة .. ترملت وهى عروس مالها معه شهورومع ذلك صبرت وحادت عليه ست شهور وجابت بنتها ولا قالت هاتوا حقنا من ورث المرحوملا هى ولا ابوها .. أهملناها وأهملنا بنتنا ونفس الشي ماجا منهم غلط رغم أغلاطناالكثيرة بحقهم .. صغيرنا قبل كبيرنا " سكتت شوى وهى تشوف صدمة أمها اللى ماقدرتتنطق بحرف " تهقين يا يمه لو أنها لولوه مرت محمد بسم الله عليه والا أختها آمنه .. بيسوون مثل ما سوت مها ..؟؟؟" سألتها سؤال تدرى بجوابه .. وتدرى أن أمها تعرفالجواب بس تكابر .. " حسبي الله ونعم الوكيل .." رددت نوره بصوت واطي .. " يمه .. تذكرين هوشتهم اللى كانت برا في الكراج يوم شافهم ماجد .. يوم قال أن منصور كسرجوالها .. وكلنا وقفنا معه يوم قال انه يجيها ازعاج وهو مهوب مرتاح أن مرته يكونعندها جوال .. الجوال كان جواله هو .. كان عنده جوال ثانى نفس جهاز مها يستعمله حقخوياته .. ويوم درت مها وتأكدت أنه يعرف بنات تهادت معه وطلعت تبي تروح بيت ابوهالحقها يبي يرجعها وعلى اساس بيتفاهمون تفاجأ بدخلة ماجد عليهم بالسيارة فضرب بجوالهالجدار عشان ما يدري به ماجد .. ويوم سأله ماجد عن الموضوع قال سوء تفاهم بسيط ومهاواقفة ما فضحته عند أخوه الكبير .. ورجعت للبيت عقب ما وعدها أن الموضوع ما يتكرر .. وهو ركّب المسكينة السالفه وهى ماتدرى عشان يغطي على عمره .."
كانت موضى بكل حرف تغرز سكين فيقلب أمها .. أمها اللى كان على عيونها غشاوة ظلم وكِبر وغرور .. " أنتى متأكده مناللى تقولينه .. تراه ميت ولا يقدر يرد عن عمره .." رفعت نوره عيونها لبنتها تسألهابأمل أن يكون الموضوع كله غلطه .. " يمه الله يرضى عليس وأنا بأكذب عليه .. تراهأخوى يا يمه وبعدين هو عند ربٍ رحيم الله يغفر له .. وش مصلحتى أكذب عليه والاأظلمه .. يا يمه والله ما قلت لس الا اللى أنا متأكده منه مليون بالمية والله أعلمباللي كان بينه وبينها وما ندرى به .. هو عاش معها في شك خرب عليه حياته لأنه هوبنفسه الله يغفر له كان ماشي غلط ومفكر الناس مثله .." ردت موضى بصوت واطي .. " وشاللى سويته يا ولدى .. ليه تظلمها وتخلينا نظلمها معك .. على حياتك وعقب ما توفيت .. " غمضت نوره وهى تحس الدنيا تلف فيها .. " يمه .. الله ما يرضى بالظلم .. والظلمظلمات يوم القيامة .. ارفعى الظلم عن هاليتيمه يمكن رب ييخفف الحساب عن اللى ظلمها .." ..

::

::

::

دخلت نوف علىروضه .. " رويض .." نادتها .. " نعم .." كانت روضه مشغوله تلف شعرها بالفير .. " عندس حلق يناسب هالقميص .." سألتها نوف وهى ترفع قدامها قميص حرير بنفسجى فاتح .. التفتت عليها روضه تشوفها " هذا اللى بتلبسينه بكره ؟؟.." سألتها بشك .. " ايه .. ليه مهوب زين ..؟؟" سألتها نوف وهى تشوف القميص .. " لأ زين .. بس فكرت عقب حنتسوروحتس للسوق ذاك اليوم أنس بتلبسين الفستان اللى من بريشكا .. " ردت روضه وهى تلفتكمل شعرها .. " الفستان بيجيه وقت وبألبسه فيه .. لكن دامس ما أنتى معيده بشي فخمباسوي مثلس .. بعدين ودى اقول لس شي .." طوت القميص في حضنها وهى تقعد على طرفالسرير ورا روضه اللى قاعده على الأرض قدام المراية تلف شعرها .. " قولى ياختى .. " ردت عليها روضه وهى تشوف انعكاس أختها اللى وراها فى المرايه.. " ودى نروح نعايدبيت عمى بكره الصبح .." قالت نوف بتردد .. " أكيد بنروح لهم .. " .. " ونتغدا عندهمنوسع صدورهم .. " كملت نوف .. " والله مادرى عن الغدا .. امى تعبانه لها كم يوممادرى شفيها .. غيرعن أن أبوى يتغدا بدرى يوم العيد .." ردت روضه وهى تسكر الفير .. " صحيح حتى أنا لاحظت أمى .. طافيه وتعبانه لهت كم يوم .. سألتها وش فيها وماعلمتنى .. بس موضى تدرى .. أحس لمن قعدت أنه بينها وبين أمى كلام بالعيون .." ردت نوف وهىحاطه ايدها على خدها .. " أحلى يا كونان .. وكلام العيون هذا وش يقول .. " ردت روضهوهى تلف شعرها .. " ترانى صادقه .. والله أن موضى تدرى بعلة أمى لكن ما يبونيعلمونا .. نشدتها وقالت أمى مافيها إلا العافيه .. " علقت نوف .. " أصلاً من زمانمهوب من اليوم وأسرار أمى كلها عند موضى .." ردت روضه وهى تلف عليها .. " خلاص .. معناه نروح نعيد على بيت عمى ونقعد عندهم شوي ونرجع .. ونتعشى عندهم ثانى ايامالعيد .." قالت نوف بتفكير .. " شكل المخ عندس فاصل من جد .. ثانى ايام العيد ياحلوة بيجونس بيت خالتى كالمعتاد ومهوب طالعين منس الا عقب المغرب .. شرايس نخلىروحتنا لبيت عمى بكره العصر ونتعشى عندهم بالمره ونستانس مع مهوى .. " صفقت روضهبايديها يوم لقت الحل .. " ياليت والله .. مشتاقه لها ما تتصورين وش كثر .." ردتنوف بهمس وهى سرحانه .. رفعت روضه عيونها لأنعكاس أختها في المرايه قدامها وهى تحمدالله وتشكر فضله اللى ردها لهم رداً جميلاً ..

::

::

::

مسحت عيونهابطرف جلالها اللى على راسها .. استغفرت ورجعت تسبحن .. غصب عنها سحبتها الذكرىلكلام بنتها موضى .. هذي آخرتك يا منصور .. غمضت عينها على دمعة حارة وهى تتذكرهبزر .. صورته فى خيالها بزر يحبي .. يركض .. وعقبه يوم دخل المدرسة .. يوم بيومكانت معه تربي وتعلم وتحفظ .. ومع ذلك .. سبحانه الهادي .. ماحد جننها كثره .. وماحد شيب براسها وبراس أبوه كثره .. كان القريب لقلبها اللي يعرف لها .. متى تزعلوشلون ترضى .. كان يوطي على ايدها يحبها لمن دخل عليها .. يرقد على رجلها ويسولفعليها وش سوى و وين راح .. ومع ذلك تكون هذى نهايته .. نهاية تعبهم وشقاهم .. بالاخير يصير حسره بقلوبهم لين الله يجمعهم به فى دار القرار .. بدا سيل دموعهاعساه يغسل نفسها من الحقد والبغض لانسانه كانت مظلومه وهى ظنتها ظالمه .. يالله انكترحمه وتغفر له وتتجاوز عنه .. يالله أنك رحمن رحيم ..

::

::

::

سحبت مها الشرشفبكل قوتها .. قال يبي حقوقه قال .. بكل عنف كانت تغير شراشف سريرها .. سحبت المخدهوطلعتها من الغطا .. ماصدّق لقاها فرصه ينتقم منى .. عشانى قلت له أنت اللى نسيت أنلك مره .. غلطه .. الواحد ما يغلط ؟؟.. والله إنى ملقوفه ولسانى متبري منى .. وليشما تقولين أنس قلتى الحقيقة اللى تمنينها .. فرشت الشرشف النظيف وهى للحين غارقهبأفكارها .. اى حقيقة .. انس تحبينه وتبينه زوج وابو بمعنى الكلمة .. غمضت عيونهابقوة وسحبت نفس عميق .. يمكن .. بس أنا مهوب مستعده لحد اللحين .. ومتى بتكونينمستعده ؟؟؟ .. مادرى .. بعض الأشياء ما تبي لها ترتيب .. بعض الأشياء الترتيبيفقدها الروح والمعنى .. عضت شفايفها بقسوة والأفكار تدور فى راسها وتنعكس على حركةايديها اللى تفرش وتمهد وترتب بسرعه .. أحسن شي أرتب له المكان وأطلع ارقد عند أمى .. دخلت الحمام بسرعه ترتبه وتتأكد أن مالها أغراض فيه .. فتحت الكبت خذت أغراضهااللى تحتاجها .. شوى وتسمع صوت مسج فى جوالها .. هذى أكيد السورى فديتها .. ماحديطرش لى مسج ذا الوقت الا هى .. " لا ترقدين قبل ما أرجع .. ولا تفكرين ترقدين عندأمس .. ترى بأدخل وبأسحبس ولو كنتى فى حضنها .. وعلى فكره .. ترانى جويع .. نص ساعهوأكون عندس .." .. رفعت عيونها مندهشه حشى جنى .. كنه سمع اللى أفكر فيه ..

دخلت عليها أمها " بسم اللهالرحمن الرحيم .. وش تسوين .. "سألتها وهى تشوفها قالبه الحجره .. " ولا شي يمه .. أرتب الحجره .. ماجد بيمسى هنا .. " ردت مها وهى تشغل نفسها تتحاشى نظرة أمها لها .. " زين سويتى .. معناه خلى الجورى تمسى عندى .. وأنتى أمسى عند رجلس .. " ردتعليها أم ناصر وهى ترفع أكمامها عشان توضأ .. " لا فديتس .. أنا خلصت باصلي لىركعتين وبأجى أرقد عندس .." ردت مها وهى تشيل الشراشف المستعمله بين ايديها .. " ماله داعى .. رجلس هنا أمسى عنده .. أنا باصلي وبأقرا وردى وبأرقد .. وبنتس عندىماعليها شر.. قابلى رجلس .. لا تفشلينا فيه .." وطلعت امها وخلتها .. طالعت مهاأمها بحزن وهى تقول في قلبها حتى أنتى يمه علي ..!!!

::

::

::

فى الطريق كانيفكر شلون بيتعامل معها .. عمره ماخذا شي غصب على انسان حتى لو كان هالشي حقه .. يقدر ياخذه باللين والسياسه .. جات عليها هي و وقفت ..؟؟ .. ما قدر يتخيل ياخذ شيمنها بالطريقه هذى .. بالغصب والإكراه حتى لو كانت زوجته حلاله .. رجولته وكرامتهماتسمح .. انسانيته ترفض هالأسلوب .. القسوة ما تجيب الا قسوة وهى أصلاً تعبانه وفىوضع ما يساعد أنها تفهم اسبابه .. اللى صبره هالشهور يصبره الليله .. بيقرب منهاخطوة خطوة عشان يثبت نفسه عدل .. ما يبي يخسر الاولي والتالي عشان شي زايل مهما كانهالشي ثمين بنظره .. والا يتمناه من سنين ..
"
من فضلك .. مافيه شي تغير .. " قالت له وهى تطالعه بخوف .. يتذكرنظرتها له .. الا كل شي تغير يا مها .. تعبت وماعاد فينى صبر .. ماعاد عندى وقت .. أبي أرتاح الشهور اللى باقيه .. أبي اروى عطش سنين راحت .. وسنين جايه يمكن ماأعيشها معس .. شاف الظرف اللى على الكرسي اللى جنبه .. الظرف اللى حكم على حياتهوخلاه يستعجل بأشياء واجد كان يبي لها وقت .. سحبه وحطه فى درج السيارة وسكر عليه .. أبي أرتاح .. أبي أحط راسي على المخده ليله وأنا مرتاح .. ليله وحده بس تشوفينهاواجد علي ..؟؟ من عرفتس ما عرفت طعم الراحه .. تنّهد .. سنين يا مها وأنتى حلم .. أبي أعيشه مره .. ليه مستكثره الحلم علي..؟؟ ليه .. خذته الأفكار بعيد .. مرّالمطعم وخذا العشا اللى طلبه أول ماطلع من بيتهم .. الأكل مع بعض بيخفف شوى منالأرتباك .. ثياب العيد حقته جاهزه معلقه ورا .. التفت على العلبة اللى على الكرسياللى جنبه .. وهو يتسائل فى نفسه بتعجبها والا لا ..؟؟ ..

::

::

::

دخلت الصينيةلحجرتها عقب ماجهزت له سحور خفيف .. شوربة وسلطة .. عقب ما رتبت المجلس برا وشالتفراش ماجد ورتبت المكان مثل ماكان على حياة ابوها .. غصتها العبرة وهى تدرى أنهالمجلس ماراح يحضن قعدته يوم العيد ويستقبل فيه جماعته .. تدرى أن المدخن ما راحيدور في بيتهم بكره ينشر زهوة العيد وريحة الفرح وبهجة اللمة اللى فقدوها .. مهىبقاعده معه تقهويه قهوة العيد وأمها قاعده جنبه ووريحة الحنا تملا كفوفها وحب الهيليلمع كلما حركت ايديها .. يبه أمى ما تحنّت .. ولا برزت ثوب العيد .. ولا شرينافواله .. ايّ عيد عقبك يا يبه .. وش العيد عقبك يا يبه ..!!!

دخلت الحمام تاخذ لهاشاور سريع قبل يجي ماجد .. واحتارت وش تلبس .. في الاخير قررت تلبس بيجاما حريرطويله .. طلعت من الحمام .. لبست جلال الصلاة وفرشت سجادتها تصلي سلمت وهى تسمع رنةالجوال .. لحقت على اخر رنه " الو .." ردت بسرعه .. " بدري .. وينس لي ساعه ادق .." قال ماجد بضيق .. " موجوده .." ردت بتوتر.. " والله ..؟؟ زين اطلعى لى برا ساعدينى .." سكر على طول .. نزلت جلال الصلاة وطوت السجاده ربطت شعرها بالعضاضه وطلعت لهالصاله .. فتحت الباب وانصدمت يوم ضربت بوجهها كيسة ملابس .. " وخري وراس .." قاللها بعصبية .. استغربت منه .. يقول لها تعالى ساعدينى وعقبها يقول لها وخرى وراس ... غريب .. دخل في ايده كيس الملابس رافعه بيد وباليد الثانيه أكياس أغراض " شيلىالثياب دخليها داخل .." مدت ايدها وهى ساكته وخذت منه العلاق حق الثياب وراحت داخل .. انصدم ماجد من شكلها .. صح مهوب أول مره يشوفها لابسه بيجامه .. بس .. مايدري .. يحس هالمره غير .. بس اشتاق لها والله العظيم .. لكلامها .. وحياها .. ولنظراتهالمن ضايقها .. حتى لبعدها عنه ورا جدار عالى صار يحسه ينهد بينه وبينها شوى شوى .. لين صار موضوع أبوها الله يرحمه اللى رجع الجدار من جديد .. بس هالمره ماراح يسمحلها تبتعد وراه .. نفخ صدره ودخل وراها يشيل باقى الأكياس ..

::

::

::

وعلى بعد أميالبعيده .. وفى مكان ثانى كان توه الليل ..
ساره فى شقتهم عقب ما استقروا .. مدينة هاديه نوعاً ما فى مقاطعة ويلز .. تبعد عن لندن وصخبها اربع ساعات تقريباً بالقطار .. كارديف مدينة جميلة تجمع بينهدوء الريف واكتفاء المدينة من الحاجات الضرورية بعيد عن الصخب والضوضاء ..
استقروا في هالمدينة لأن أغلبالطلاب والعائلات القطرية ترتاح هناك .. مجموعة كبيرة من العرب من مختلف الدول .. بحيث الواحد ما يحس بضغط الغربة بشكل كبير .. كانت ساره تحس بالوحشه .. تلعببجوالها وتفكر تتصل فى مها والا لأ .. أول عيد تقضيه وهى متزوجه .. أول عيد تقضيهبعيد عنهم .. وأول عيد تقضيه بعد وفاة ابوها ..
الشقه كانت حلوة وصغيره .. يادوب تكفى شخصين .. نظيفهانتقلوا لها اليوم العصر بعد ما قعدوا فى الفندق اسبوع تقريباً .. المنطقة حولهاجميلة موقعها على أطراف المدينة تبعد عن جامعة أحمد تقريبا ثلث ساعه .. أفطروا فطورخفيف وعقبه طلع أحمد عشان يشترى لهم شوية أغراض ضروية تكفيهم يوم يومين لحد ما تفضىساره وتطلع تشترى اللى ناقصهم .. قامت من الكنبة ووقفت عند الدريشه تشوف الجو برا .. توها الشمس تغيب من ساعه .. طبيعه سبحان من خلقها لكن القلب ثقيل .. فتحتالتدفئة يوم حست بلسعات البرد .. بعدها ماتعودت على البرد هنا .. وماتدرى هو الجوبرد فعلاً .. والا برد الغربة اللى تحسه فى عظامها .. شوى وصلتها نغمة مسج علىجوالها .. مهوي .. أكيد مهوي .. فتحته بقلب يرجف .. لكنها تفاجأت شافت رقم غريبومسج أغرب ..

::

::
::

"
زين انس ما رقدتى .." قال لها ماجد وهو يدخل وراها .. " وين أرقد وأنتماتعشيت .." ردت عليه بهدوء بدون ما تذكر له المسج اللى يهددها فيه .. " اخذى العشاهذا ورتبيه على الطاولة .. " مدّ لها الكيس اللى كان شايله في ايده .. " ليش ماقلتلى انك جايب عشا .." سألته وهى تطالع الأكياس .. " باكل عشاس وعشا المطعم .. فيهامشكله ..؟؟ " قال لها وهو يبتسم .. " بكيفك .." ردت عليه .. عطاها أكياس المطعمونزل شنطته ومشى للسرير وقعد على طرفه ومها مشغوله تطلع الأكل وتحطه على الطاولةالصغيره بين الكرسيين .. رفع راسه يشوف الحجره حوله .. ناعمه وهاديه مثل صاحبتها .. عجبه ذوقها فى الستاير .. رومانية جايه على جنب .. مع لون الموكيت .. والكنب .. شافعلى الارض أثر اربع قوائم مستطيلة جنب السرير .. أكيد هنا كان سريرالجورى .. " حلوةغرفتس .. " رفعت مها راسها له بدون تعليق ..
"
علقت ثيابك هنا .." وفتحت له باب الكبت اليسار عشان يشوفها .. " تحبأفضي لك شنطتك .." سألته بأدب .. " لأ أنا بأفضيها عقب .. هذا الحمام .." اشر بيدهعلى باب الحمام .. " ايه .." .. " زين بأقوم اغسل .. " دخل ورفع أكمامه وغسل ايديهوهى تشوفه من طرف الباب المردود .. وفى عيونها صورة ثانية تذكرها بالمنظر هذا .. غمضت عيونها بقوه وبدا صداع يدق فى راسها .. " شفيس .." .. انتبهت له وهو قدامهاوعيونه كلها قلق .. " سلامتك .. شوى صداع بس .. " .. " زين تعالى اقعدى جنبي .. " مد ايده لها .. " ماجد .. أبي اروح أرقد .. " ردت برجاء .. " اظلمت عيونه " وينبترقدين .." سألها .. " عند امى .. الجورى عندها اخاف تزعجها .. " قالت تدور لهاعذر .. " الجورى شوى وتكمل الثلاث سنين .. مهى بزر عشان ترقدين جنبها .. اقعدى تعشىمعي .. ما اعرف اكل لحالى .. وما ابي ازيد فى الكلام .. راسي بدا يوجعنى .. " قاللها بضيق .. تنهدت وقعدت ..
وبهدوء بدو ياكلون .. كان يقطع لها ويحط قدامها .. وهى تاكل غصب .. " أنا بأقوم من بدري عشان ألحق صلاة العيد .. مافيه داعى تقومين معى .. " قال لهابهدوء .. " عادى اصلاً متعودة اقو ... " قطعت الغصه كلامها .. وامتلت عيونهابالدموع .. متعودة تقوم مع أبوها من بدري .. تعيّد عليه وتعطره وتدخنه قبل يروحالصلاة .. لكن من له بتقوم اللحين ..؟؟؟ ومن ينتظرها عند باب المجلس تجيب له العود .. ؟؟ ارتجف وجهها بشكل لا ارادى .. ونزلت اللقمة من ايدها .. مسك ماجد ايدهاوباسها .. وخذا كوب الماى وقربه لشفايفها هزت راسها بلا .. " اشربي شوى .." طلبهابهمس .. شربت .. وبلعت الغصه مثل ما بلعت غيرها .. " الحمدلله .." قام ماجد يغسلايديه وقامت مها تشيل باقى الأكل .. رجع لها ماجد " وش تسوى .." سألته وهى تشوفهواقف جنبها .. " أساعدس .. " رد ببساطه .. " مافيه داعى .. " قالت له .. " مافيهاشي .. قدامى للمطبخ .. " شال الصينيه وهى شالت الأكياس .. حطوها فى المبطخ وراحتمها للمغسله " وش تسوين .." سألها .. " ابي اغسل المواعين .. " .. " مابه غسيلذلحين .. الساعه قربت 2 وربع .. ورانا قومه من الصبح امشى قدامى ابي ارقد .. "وقفجنب الباب .. " ما يصير نخليها كذا .. " .. " قطى الاكياس فى الزباله والاكل اللىتبينه حطيه فى الثلاجه وخلصنا .." .. نفذت مها كلامه لما شافته واقف ومصمم تطلعقبله .. غسلت ايديها وطلعت قدامه .. قلبها كان يرجف وايديها عرقانه .. دخلت الحجرهوهو وراها وسكروا الباب ..

::

::

::

فتحت ساره المسجواستغربت .. الرقم غريب ماتعرفه والمسج أغرب منه ..


في عيد ميلادك كل القلوبورود
يا وردةٍ ماتشبهك أى وردة
هَذَا الْفَرَحْ مَالَهْ بِهَالَّلحْظَـةْحُدُودْ
وِدَّهْ يِسَــوْلِفْ لِـ الـزَّمَنْ عَنِّـكْوِدَّهْ
يَاللِّيْ الْقُلُوبْ فِيْ عِيـدْ مِيلاَدِكْوُرُودْ
يا وردةٍ بك ياصل الزينحدّه



تنهدت .. ياحظها اللى عيد ميلادها ذالليل .. وليلة العيد .. ولا مسج حلو بعد بالمناسبه .. شوى وسمعت جرس الباب يدق .. أحمد معه مفتاح من اللى بيجيها وهى ماتعرف أحد ..؟؟ .. مشت للباب وطلت من العين السحرية ماشافت شي .. فكرت يمكن غلطان .. لكن اللى برا رجعيدق وهالمره على الباب .. رفعت راسها تطل مره ثانيه .. شكله مغطى العين بايده .. خافت وتكلمت من ورا الباب بالانجليزي " من اللى برا .." .. مارد عليها .. رفعتايدها بهدوء وقلبها يدق مثل الطبل تتأكد أن الاقفال كلها مسكره عدل .. رجع يدق .. تراجعت وراها والجوال فى ايدها تتصل على أحمد .. سمعت نغمة الأتصال .. مايرد .. تزايد خوف ساره " ألو .. "رد أحمد .. " أحمد وينك .. " سألته بخوف .. " وشفيس .. " .. " فيه احد برا الباب يدق وأكلمه ومايرد علي .. ارجع بسرعه الله يخليك .." .. سمعته يضحك .. افتحى الباب زين .. " مشت للباب وهى تسمع صوته برا.. فتحت البابوالجوال للحين على أذنها .. " ليه تسوي كذا .. " سألته بصدمه ..
"
فديتس والله .. ليتس تشوفينوجهس بس .. " رد أحمد وهو كاتم ضحكته غصب .. " والله ماعندك سالفه .. نشفت دمىوتضحك ..؟؟ " ردت ساره بتوتر .. " لا تبرطمين يابنت الحلال شلى ألأكياس اللى علىالأرض ساعدينى .." حطت جوالها فى مخباها ودنقت تاخذ الأكياس اللى عند الباب وهىتحلطم .. مشت قدامه للمطبخ " باقى أغراض أرجع آخذها .. " سألته بضيق .. " لأ .. مابقى شي .. " التفتت وراها وضربت بصدر أحمد اللى كان واقف قريب منها .. " شفيك .. " .. " مافينى شي .." صدت وهى تحاول توخر من طريقه .. " وخر عنى .. " قالت له وهىتسوي روحها زعلانه منه .. لكنه رجع وسكر عليها رفعت عيونها " فيه شي .؟؟. " سألتهوهى تتأفف من الحركه " ايه فيه .." جرها من ايدها وكمل " تعالى اقعدى أول .." قعدتعلى طرف الكرسي " نعم .. " شبكت ايديها على صدرها .. " الله ينعم عليس .. أول شي .. تفضلي .." طلع من ورا ظهره باقة ورد صغيرة .. " والمناسبة .. " سألته وهى تطالعالورد ومكتفه ايديها .. " المناسبه عيد ميلادس يا قلبي .. يا وردةٍ بك ياصل الزينحده .. " رد وهو يبتسم ..
"
ايوااا .. أنت اللى مطرش المسج .. " سألته وهى تهز راسها .. " ايه أنا .. " اعترف لها .. "بس اليوم مهوب يوم ميلادي .. " ردت عليه وهى تطالعه من طرف عينها .. " من اللىيقوله .. " سألها بكل براءه .. " أنا اقوله .. " .. " وشدراس .. " .. " شهادةميلادي .. " .. " ومن اللى مطلع شهادة ميلادس .. " .. " وزارة الصحة .." .. " افاااااا .. وأنتى بتصدقين وزارة الصحة والا بتصدقين رجلس .. "سألها بخيبة أمل .. ضحكت ساره .. " لا بأصدق رجلي .. بس وش السالفه .. " .. " زين اخذى الورد أول .." مدت ايدها وخذته منه .. كمل كلامه "سألتينى وش السالفه .. أنا بأقول لس .. الواحدمهوب يوم ميلاده اليوم اللى انولد فيه .." سألها .. " بلى .. " .. " وشاف الحياة .. وعاش بسعادة .. " .. " ممكن .. " .. " طيب .. ويحتفل فيه بأول مناسبه مرت عليه كلسنه .. " .. " يا ليل زين يا أحمد .. متى بتخلص .. " سألته وهى تقلب عيونها فوق .. " خلصنا بس خلس معى .. بما أنه هذا أول عيد تقضينه معى .. وأول عيد بعد زواجنا فأناأعتبره يوم ميلادس .. قبل أشوفس ماعرفت الحياة ولا عشت .. هذا أول عيد ميلاد لس .. معى .." طلع من مخباه علبه صغيره وفتحها قدامها .. ساره تفاجأت .. فتحت عيونها علىكبرهم .. غصتها العبرة .. وماقدرت تتكلم ..رفع بأيده سلسله يد مشبوك فيها بيت صغيروقلب ومفتاح وحرفين " شوفي .." قال لها وهو يلقط البيت الصغير باصابعه " هذا بيتنا .. وهذا .." مسك الحرفين .. " أول حرف من اسمس واسمي .. تراهم يعيشون فى البيت .. وتراه ملك مهوب آجار .. وهذا .." مسك القلب الذهبي الصغير .." قلبي .. وهذا .." مسكالمفتاح الصغير " مفتاحه .." ربط السلسلة حول ايدها وكمل " في ايدس .." رك يدهابنعومه وهو يقربها من شفايف ويبوسها .. اهتزت الأشكال الصغيرة بصوت موسيقى عذب .. ساره دمعت عيونها وحذفت روحها على أحمد .. شبكت ايديها حول رقبته وهمست " الله لايحرمنى منك .."

::

::

::

دخل ماجد الحجرهوفصخ ثوبه وعلقه على طرف الباب .. مشت مها وقعدت على طرف السرير .. لف وراه وطفىالليت وراح للجهة الثانية من السرير ورفع اللحاف ودخل تحته حط راسه على المخده ومدذراعه " تعالى .. " أمرها بصوت هادى.. " ماجد الله يخليك أمى فـ... " قالت بصوتيحمل فيه كل توتر هالعالم .. " وطى صوتس وتعالى ارقدى .. ورانا قومه من فجر .." قطعكلامها بصوت حازم .. دخلت مها السرير ورقدت على الطرف البعيد .. " قلت لس تعالى .. " كرر الأمر كانت ترتجف .. وبنفس الوقت يملاها فرح غريب وخوف .. قربت منه حطت راسهابخفه على ذراعه .. لف ذراعه عليها وقربها من صدره .. كان الضجيج يملا صدرها .. وصوتقلبها عالى تحسه يسمعه .. ألف فكره وفكره دارت في راسها .. وألف خوف مظلم سكنالزوايا .. أنفاسها كانت سريعه .. لكن هدوءه وانتظام دقات قلبه وتنفسه تحت راسهاطمنها .. وشوى شوى بدت ترتاح .. هدت وغادرتها كل الأفكار المظلمه وتركت المساحهلهدوء واحساس رقيق بالأمان .. والدفا .. والحاجه .. رفعت ايدها وضمتها على صدرهوغفت ..
يالله .. قربها عذابوراحه فى نفس الوقت .. يقدر ياخذ اللى يبيه منها .. متأكد يقدر بكل بساطه يخليهاترضخ له .. لكن لا .. ما يبي هالشي يجى غصب بالقوة .. يبيه يجى غلا وحب وثقة .. يبيه شي دايم مهوب لحظى .. غصب عنه يضبط نفسه .. لأن اللى يحسه تجاهها أكبر من أنهينحجز برغبة جسد أو وقت وينتهى .. باللحظه هذى كانت حاجته لها شعور أقوى من حاجةزائلة او رغبه وتنتهى .. كان يبي يرتاح .. من سنين ما ارتاح .. يلومها والا يلومنفسه .. مستكثره علي يا مها ليلة راحة .. أبي أرقد .. محتاج أرقد .. من عرفتسماعرفت للراحه طريق .. اششش .. بس .. اسكتى ونامى .. اسكنى ضلعى .. واملى كلمساحاتى مطر .. محتاج لس .. خلينى أنام .. خلينى أنسى .. الحمدلله ان الليت مطفىوما فيه أى نور يفضح مشاعره .. حس فيها هدت عقب ماكانت متوتره .. حس بكفها يتسلللصدره ويغفى .. مثل ماهى غفت .. غفى ..
صحى مستغرب المكان .. فتح عيونه وتذكر وينه فيه .. التفت يدورها .. كانالمكان خالى .. سمع صوت الماى فى الحمام .. التفت يدور ساعته .. كانت خمس الا ربع .. تنهّد ورجع راسه للمخده .. رغم أنه مانام الا ساعتين إلا أنه يحس براحه .. كأنهنام يوم كامل .. شفتى النوم جنبس وش يسوي فينى ..ليتس بس قلتى لى أرقد داخل من زمان .. ابتسم وهو يكلم نفسه لازم أهدّ الجدار .. بالصبر والحب .. شوى شوى ومصيره ينهدّ .. شوى وانفتح الباب بهدوء .. التفت وشافها ..
صحت وراسها على صدره .. ودفا أنفاسه يغمرها .. غمضت مرهثانيه .. هى بحلم والا بعلم .. صوت نبضات صدره تحت كفها تقول لها أنه حقيقه مهيبحلم .. كان راقد بهدوء .. على كثر ما خافت منه على كثر ما كبر في عينها .. كلالخوف تلاشى .. باست صدره وقامت تسبح عشان تلحق توعى أمها لصلاة العيد .. بسرعهخلصت وطلعت .. فتحت الباب بهدوء على قد ما تقدر .. وطلعت ..

"
أزعجتك .." سألته بهدوءلما شافته واعى يطالعها .. " لأ .. " رد عليها .. " طيب قوم عشان تسبح وتلحق علىصلاة العيد .." قالت له بإرتباك وهى تشوفه يطالعه بالروب .. " ان شاء الله .. " ردعليها وهو يبتسم .. " وش تبي فطور .. " .. " ولا شي .. " .. مرت من جنبه تبي تطوف .. مسك طرف الروب .. سحبته منه .. " تعالى .. " ناداها بأمر.. قربت شوى .. حذفاللحاف عنه ووقف أطول منها وقرب صوبها .. ضمها لصدره .. تنهد وهو يبوس جبينها " ياصباح العيد .. " .. ارتبكت " يالله عشان ما تتأخر .. " .. " زين زين .." فكها وهويبتسم ولف وراه للحمام .. التفتت وراها بسرعه تلبس قبل يغير رايه ويطلع .. تبتسم ..

عقب نص ساعه دخلت الحجرهكان يسكر ازرار ثوبه قدام المرايه .. حطت الفطور على الطاولة وقربت منه المدخن حقالفحم .. فتحت علبه على الكومدينو فيها عود .. حطت له وبدت تبخره .. مسك ايدها وباساصابعها " صباح الخير .." صبّح عليها بهمس .. " صباح النور .. " سحبت ايدها بترددمن بين اصابعه .. صبت له كوب حليب يشربه قبل يطلع .. " بأصلي وبأروح أعايد أبوىوأمى وعقبه بأجيس .." .. هزت راسها وهى ماتدرى وش معنى بأجيس ..

::

::

::

قعدت مها تقهوىأمها وهم حاطين التلفزيون على الحرم .. يسمعون تكبيرات الأحرام تملا الجو بالسكونوالإيمان .. قلوب توجهت للخالق بالدعاء والخضوع وكان نصيبها الرحمه والغفران ..
"
ماجد قال لس شي عن الملحق اللىيبنيه .." سألتها أمها بهدوء .." لا يمه ماجات سيرة الموضوع ليه.." نشدتها مها وهىتقهوى .. " يابنتى قولى له لا يتخسر أنا ما أنا بقاعدة فيه .." ردت منيره .. " لاتحاتين .. ماحد منا بقاعد فيه .. " قالت مها .. " أنتى بتروحين لبيتس مع رجلس .. وأنا بأروح عند خالس .." .. توقفت ايد مها وهى ترفع الكوب لشفايفها " ويش .. وينبتروحين ..؟؟" سألت أمها وهى مهى بمستوعبه اللى سمعته منها .. " بأروح لخالس .. مكلمنى ويبينى أروح له .. " عادت منيره الكلام على بنتها وهى متأكده أنها سمعتها منأول مره .. " وأنا يمه .. أنا ..؟؟" سألتها بخوف .. " ماعليس شر .. عند رجلسرجال(ن) فيه خير ولا يتعوض .. احرصي عليه .." .. " يمه لأا تروحين .. أنا باقعد معسهنا .." ردت مها بإرتباك .. وهى تحس كل شي تحبه بدا يبتعد عنها .. " وبيتس ورجلس .." رفعت أم ناصر عيونها في بنتها .. " بكيفه .. أنتى أولى .." ردت مها بعصبية .. " لأ يا يمه ..رجلس أولى وبيتس .. خالس مهوب بعيد .. لبغيت أجيس جابنى لس .. ولمن جاتالعطله تعالى لى أنتى والجورى .. أنا ماعاد لى قعاد هنا عقب أبوس .." دنقت منيرهوعيونها تدمع .. ومها انصدمت وماقدرت ترد .. وهى تحس كل شي حولها ينهار .. ابوهاورحل .. أختها وسافرت ما بقى لها إلا أمها وبتخلى عنها وبتروح ..

صلوا صلاة الظهر .. وكانتالجورى تلعب جنب أمها وجدتها فرحانه بثياب العيد .. مها غلبها الصمت عقب تصريح أمهااللى فجر فيها اشياء كثيرة وداس على اشياء أكثر .. " الجورى تعالى فديتس .. لاتوصخين ثوبس بابا ماجد ما شافه للحين .." نادتها مها وهى تشوفها تفتح جالاكسي .. " الله يخليها لس وتجيبين لها أخوان وخوات .." دعت لها امها .. " لو أجيب عشره ماحدبماخذ غلا الجورى .." ردت مها وعيونها متعلقه ببنتها بمحبه .. " السلام عليكم .. وشفيها الجورى .."
دخل عليهم ماجدوهو يلقط أخر أطراف الكلام .. دنق على راس عمته " عيد الله عليس مبارك يا يمه .. السموحه منس ما واجهتس الصبح أعايدس والجوال مشغول على طول الخط .. " تعذّر منهاوهو يقعد جنبها .. " جعلك من عايد العيد يا ولدي .. شلونك .." تحفته منيره .. "بخيرفديتس .. شلونكم أنتو وشلون الجورى .." .. " بخير الله يسلمك .. " .. جاته الجورىتركض له " هلا هلا .. " قال لها وهو يحضنها ويبوسها ويقعدها فى حضنه .. " عيدسمبارك .. الله وش ذا الزين .. هذى 500 عيديتس منى .. وهذى 500 عيديتس من جدس .. وهذى 500 عيديتس من جدتس .." كان ماجد يطلع الفلوس ويحطها فى شنطتها .." بس اللهيهديك البزر وش عرفها بالفلوس .. " قالت له مها .. " هذى عيدياتها ولازم تاخذها .." رد ماجد وهو يطالعها .. " تاخذها وش تسوي فيها ..؟؟" ردت عليه بعتب .. " أنتى وشتسوين بالفلوس .. " نشدها ببراءه .. " أكلها وش اسوي فيها يعنى .. ؟؟ " ردت عليهمها وهى مسويه روحها ضايقه .. رد راسه ورا وهو يضحك والجورى فى حضنه تطالعه وتضحكمثله .. ابتسمت مها غصب عنها وهى تشوفهم .. " خلاص سكرنا على عيديات أول يوم .. خشيهم فديتس عشان تروحين فيهم الألعاب مع ماما .." قال ماجد للجورى وهو يبوس خدها .. خلاها تلعب فى حضنه ورافع راسه لأم ناصر " وش تقولين يمه عن غلا الجورى .." سألها وعيونه تراقب مها .. " أقول لمها هاتوا لها أخو والا أخت.." ردت منيره .. " وكلامى مثل كلام أم الجورى .. لو يعطينا الله عشره ما خذوا غلا الجوهره ذره .." ضمها لصدره .. " الله يرزقكم الذريه الصالحه يا ولدي .. " دعت لهم أم ناصر .. " اللهم آمين .." رفع عيونه لمها بنظره معبّره .. وهى تشاغلت عنه بالقهوة .. " الاصحيح .. جزاس الله خير يا يمه يوم رحمتينى من الرقده على الأرض .. والله ان عظامىتعورنى .. " قال ماجد لأم ناصر وهو يراقب رد فعل مها .. " السموحه منك يا ولدى .. المفروض ترقد داخل بس تدرى الظروف .. وأنا نسيت والا الواجب أن مها ما تنسى .." تعذرت منه عمته .. " لو على مها رقدت هناك ولا عليها منى .. وصيها علي تكفين .." قال ماجد لعمته وعيونه على مها .. " ابد ما تحتاج وصاة .. الله يخليك لهم .." .. " تغديت .." قطعت مها الكلام اللى ماكان عاجبها .. " ايه تغديت عند ابوى .. بس ودياقيل .." .. " قم ارقد زين .." قالت لها بنبره قاسيه .. " شفتيها يمه تطردنى .. " قال ماجد وهو يبتسم .. " أبيك ترتاح .. " ردت مها بتوتر " مهوب تقول تبي تقيل .." قرصت عيونها فيه .." قم يمه ارتاح .." قطعتهم أم ناصر .. " ان شاء الله .." دنق علىراس عمته وهو يقوم " مها تعالى أبيس .." .. قامت وراه وخلوا الجورى في حضن جدتهاتعد عيدياتها ..

دخلت وراهوسكرت الباب .. فصخ غترته وحطها على الكنبه .. والتفت لها قرب منها ومسكها منكتوفها " مافيه عيدك مبارك .. " قال لها وهو يدنق يشوف وجهها .. " ترى قلت لك الصبح .." ردت مها وعيونها فى الأرض ووجها تحسه أحمر من الأحراج والضيقه .. " الصبح شيواللحين شي .." رد ماجد وهو مستانس من ارتباكها بين ايديه .. " زين عيدك مبارك .. " ردت بصوت جاف عشان تتخلص منه .. " كذا حاف .. " همس بصوت واطى .. " تبي عيديه يعنى .." رفعت عيونها له لحظات وبسرعه نزلتها يوم شافت النظره الدافية في عيون ماجد .. " لأ أبي هذي .. " قالها بصوت مبحوح .. سحبها لصدره وحضنها " عيدس مبارك وكل عاموأنتى معى .." .. شي غريب صار بينهم .. لأول مره يصير .. موقف يختلف عن اللى قبلهومساحه غرّد فيها الفرح رغم الحزن .. ورغم الحواجز .. ذابت فيه روحين .. كل روحمحتاجه الثانيه بشكل مؤلم .. لحظات مثل الحلم مرت عليهم فيها تلاشى الوقت .. وكانهو وهى بس .. رفع وجهها صوبه " هذي عيديتى .. واللحين دور عيديتس .." قال لها بهمسبصوت دافي .. خايف يكسر الجو اللى انولد بينهم .. طالعته باستغراب .. ابتعد عنهاشوى وفتح الدرج اللى جنب السرير وطلع العلبة " افتحيها .. " .. " ماكان له داعى .. " قالت له بتردد .. " الا له .. افتحيها بس .." مد ايده لها .. خذتها وفتحتهابأصابع مرتجفه شافت سلسله ذهب أبيض بنهايتها مكعبين صغار وفيهم فصوص الماس .. ودوائر صغار كان اسم الماركه عليهم .. ماعرفت وش تقول له .. " هاه عسى ذوقى بس زين .. " .. " زين الله يعطيك العافيه .. " ردت بخجل .. " تعالى .." ناداها .. قربت منهوخذا السلسلة من ايدها ولفها على رقبتها وسكرها ..ابتعدت عنه بسرعه .. " امى يمكنتنادينى .." قالت تدور عذر .. ابتسم " زين روحى ولا تنسين توعينى لصلاة العصر .." .. " ان شاء الله .. " طلعت بسرعه وقلبها يدق بقوه .. راحت على طول حمام حجره ساره .. شافت وجهها فى المرايه .. درى .. أكيد درى .. غمضت عيونها تتذكر اللحظات اللىطافت بحب ..

::

::
الفصل السابعوالعشرين




رغم الألم والحزن .. تمضىالدنيا وما تنتظر أحد .. يهّل العيد على قلوب ملاها التعب والحزن .. مثل ما يهّلعلى قلوب(ن) شفقانه للفرح .. كلنا نعيش نفس اللحظات ونفس الدقايق لكن تختلف نظرتناوتختلف مشاعرنا لنفس اللحظه اللى نعيشها ..وتمشى الدنيا ..



دخلت مها على ماجد توعيه عشان صلاة العصر ..


فتح عيونه بهدوء .. " الصلاة .. " قالت بصوت واطى .. " ان شاء الله .. كم الساعه .." سألها وهو يفرك عيونه .. " ثلاث وربع .." ردتعليه . .شافته يتمغط " اسوي لك شي .." سألته .. " أمى منيره تقهوت .. " نشدها .. " قامت توضا وتصلي والقهوة في الصالة الداخليه .." .. " خلاص بأطلع أتقهوى معها .." مد ايده لها " تعالى .." قربت منه شوى .. قعد وسحبها من ايدها عشان تقعد جنبه علىالسرير ورجع رقد على المخدات " ماتبين تطلعين تغيرين جو أنتى والجورى .. " سألهاوهو حاضن ايديها بين ايديه .. سحبت ايدها منه وشبكتها في حضنها " لا الله يسلمك .." دنقت وهى ترد .. " ليه زين .." سألها وهو يحاول يتجاهل حركتها .. " ما أبي أخلي أمىلحالها .. بعدين تعرف وجبة عيد وأكيد بيجونها ناس .. وروضه كلمتنى تقول بيجونيتعشون عندنا ذا الليل .." جاوبته .. " هى قالت لس .. غريبه أمي ما جابت لى طارىاليوم وأنا عندهم .." رد باستغراب .. " جزاها الله خير تعرف أمى في العده وماتقدرتطلع .. فبتجى تعايدها .." علقت مها بهدوء .. " ترى أمي لها كم يوم مريضه .." جاوبها ماجد وهو يرفع اللحاف عنه .. " عسى ماشر .. أنشد روضه عنها تقول بخير .. " سألته مها .. " والله مادرى .. بس حالها موب ذاك الأولي .. فيها شي متغير وماعرفته .. على إنى نشدتها ونشدت البنات بس مايدرون .." .. " ماعليها شر ان شاء الله .. يمكن أثّرعليها الصيام والا ماتاكل عدل .. " .. " يمكن .. زين دامس ما أنتى بطالعهبأخذ الجورى أطلعها شوى وبأرجعها قبل المغرب عشان تواجه جدتها وعماتها .." .. " زين .." قالت له وهى توقف .. " يالله قومى عطلتينى عن الصلاة .." قال ماجد وهو يحذفاللحاف عنه ويدف مها بمزح " ذلحين أنا اللى عطلتك وأنت داقها سوالف .." ردت مها وهىمندهشه .. " قرب منها بسرعه وباس خدها " يالله هذى رضوه ولا تزعلين .." لف وراهودخل الحمام يتوضا .. لمست مكان بوسته وهى تبتسم وطلعت من الحجره ..



::


::


::



وش يسوي فينى .. وش اللى غيره .. وش اللى غيرني .. ماغيرس شي هذا أنتى منعرفتيه .. بس يبي لس لمسه وحده وتطلعين على حقيقتس وتنسين كل شي صار .. أى حقيقة .؟؟ الحقيقة اللى خشيتيها ودفنتيها سنين .. رفعت ايدها لصدرها حست بألم فيه .. تحبينه من عرفتيه وشفتيه .. روح وتآلفت مع روح .. بس كل شي يوقف بينى وبينه .. هومحتاج لس .. وأنتى محتاجه له .. لأ .. أنا ماأنا بمحتاجه أحد .. وأمس اللى بتروحوتخليس .. وأختس اللى سافرت وخلتس وراها .. أمى بتقعد وأختى بترجع .. بس هو ..؟؟ هووش فيه .. هو يمكن يسوي مثل أخوه .. لأ هو مهوب مثله هو غير .. شفتيه ترى وعشتى معه .. ما يشبه لذاك في شي .. هذا يحبس .. ويحب بنتس وبيضم أمس .. وكله عشانس .. هذاكله زين بس .. وش بس .. خايفه يمل بيوم .. ويخون .. ويكذب .. هذا غير .. وأنتىاللحين غير ..عطيه فرصه .. وعطى نفسس فرصه .. ترى الأيام اللى تروح ماترجع .. تذكرى .. الأيام اللى تروح .. ماترجع ..!!!



طلع ماجدولقى عمته تقهوى فى الصاله .. قعد وخذا معها فنجال واحد عشان ما يتأخر .. وعدهايرجع لها عقب الصلاة عشان ياخذ الجورى ويطلعون .. " يا بنتى قومى بدلى واطلعى معهموسعى صدرس .." قالت منيره لبنتها .. " ومن اللى قال لس أن صدرى ضايق عشان أطلع .." ردت بابتسامه .. " اطلعى عشان بنتس تستانس .. " ردت أم ناصر .. " ماعليها شر أبو .. ماجد معها .." قطعت كلمتها أبوها .. هل هو فعلاً ابوها ..؟؟ .. هل لو جاب عيال منصلبه بيحبهم أكثر منها .. هل فعلاً كان صادق فى كلامه يوم قال لو جاه عيال ماراحياخذون مكان الجورى .. عيال منه .. وهى أمهم .. ولّع وجه مها من أفكارها .. " يمهترى بيت عمى عبدالله بيجون اليوم عقب المغرب يعايدونا وبيتعشون عندنا .. " قالتعشان تبتعد عن أفكارها اللى تاخذها صوبه كل شوي .." أبركها من ساعه .. حياهم الله .." .. " يمه كلمتس السورى .. أدق عليها ومابه خطوط .. " نشدتها وهى تصب لها فنالقهوة .. " ايه كلمتنى جعل يومي قبل يومها عقب الفجر .. يمكن خمس ونص يومس عند رجلس .. نشدت منس وأمنتنى اسلم عليس .. " ردت أم ناصر وهى تفاول من التمر .. " اللهيسلمس واياها من الشر .. وشلونها ياربها بخير .." .. " بخير يسرس حالها ومرتاحه جعلربي ما يغير عليها ولا عليس .. " .. " اللهم آمين .. كان خاطرى أعايدها .. " ردتمها وكملت بهمس " المكان لها فديتها .. ".. وسكتوا .. سكتوا عن اللى كان مالىالمكان قبل ساره .. وغاب .. قبل لا تغيب .. وإن رجعت هى بيوم .. هو ماراح يرجع أبد ..



::



::



::



"
نوووووووووووف .. " صرخت روضه من تحت الدرج .. " زيييين جيت .. حشى مهوبعرب .. ياكلون قلب الواحد .." ردت نوف وهى تحط جوالها وعطرها فى الشنطه وتسكرها .. " امى ضايقه تقول اخلصيييييييييييي .." رجعت روضه تصرخ على أختها .. سحبت نوفعباتها بسرعه ونقابها فى ايدها ونزلت الدرج تركض .. " وهذى حالتس كل ما بغينا نطلعمكان نشبتى لنا عظم في الحلق .." قالت روضه وهى معصبه .. " أصلي بعد ما تبونى اصلي .. " ردت نوف وهى تسكر عبايتها وتلبس شيلتها بسرعه .. " تصلين التروايح على غفله .. ترى رم ان خلص كان ماعندس خبر .. " ردت روضه وهى تشوف أختها تلف شيلتها للمرهالثانية وتربط نقابها وكملت "برزى عمرس تراها بتغسل شراعس في السياره .. " ابتسمتروضه بشماته .. " ياربي وش ذا الحاله .." تأففت نوف وهى تضبط نقابها على عيونها .. " تراها زفت اللاه قبلس .." ردت روضه وهى تضحك ..


"
لا لاه .. في ذمتس .. ليش .." نشدتها نوف وعيونها مبطله على اخرهم مهىبمصدقه اللى قالته أختها .. " اى والله .. كلمتها تعايدها وقالت لها نبي نجيكم .. قالت لها أمى ان حنا بنطلع بيت عمى .. قالت خلوها بكره .. عشان هى ماتقدر تمرنا وقتثانى .. " قالت روضه آخر جمله وهى تقلد طريقة مرة أخوها بالكلام .. " زين وش قالتلها أمى .." نشدتها نوف وهو تتخيل الموقف .. " ابد .. قالت لها ماتقدرين تجينمالازم .. التلفون نص المواجه .." قالت روضه وهى تضحك وتاخذ شنطتها فى ايدها .. " طرده .." ردت نوف وهى تضحك ومهوب مصدقه ومتحسفه أن الموقف طافها " غريبه امى .. ماعمرها سوت كذا وخاصه مع لولوه .. " علقت نوف وهن يطلعن من باب الصاله للسياره ..


فتحت نوف الباب ودفت روضه عشان تركب قبلها .. وتقعد بالنص بينها وبين أمها .. تخفف من المواجهه شوي .. " تو الناس .. كان صليتنالعشا .." قالت نوره بضيق وهى توجه كلامها لبناتها .. " يمه أنا جاهزه بس أنتظرها .." ردت روضه لكنها قطعت جملتها " اااى .. " كتمت صوتها وهى تحس بكوع نوف يضرب فيجنبها .. " وجععععع .. عورتينى " همست روضه فى اذن أختها عشان أمها ما تسمعها .. " السموحه منس يمه كنت اصلي فديتس .." ردت نوف بهدوء .. ماردت عليها أمها .. اللىكانت مشغوله فى أفكارها الخاصه .. وفى الصمت التفتت نوف باستغراب صوب روضه اللى ردتلها نفس النظره بصمت ..



::



::



::



جهزت مها القهوة والفواله فى الصاله .. وقعدت تنتظر ماجد والجورى وايدها تلعب بالسلسله اللى شراها لها .. شوى وسمعت صوتسياره فى الحوش .. وضحكة الجورى .. فز قلب مها لها لبست جلالها وطلعت برا .. شافتالجورى داخله وفى ايدها نفافيخ وألعاب غير الأكياس اللى في ايد ماجد .. " وش ذا كله .." سألته مها وهى تبتسم .. " أغراض الشيخه الجورى وش بعد .." رد ماجد وهو مسويروحه تعبان من شيل الأغراض .. " حرام عليك .. بتكسرها كلها فى يوم واحد .. " ردتمها وهى تاخذ منه بعض الأكياس والجورى تركض بينهم تدخل للبيت .. " حلال عليها .. شأخباركم .. ماجات أمى .." سألها .. " لا والله للحين .. تعالى غيري ثيابس قبل تجىجدتس .." ردت مها وهى توجه كلامها لبنتها .. " وين أم ناصر.." .. " داخل .. تبي شي .. " سألته مها .. " لا .. بأقعد أتقهوى لين تجى أمى ..أواجهها مره وأطلع للمجلسيمكن ما أمر عليها هناك .." رد ماجد وهو يدخل الصاله .. " زين تقهوى لين أجيك .. بأدخل أغير للجورى وبأرجع لك .." ردت مها وهى تاخذ بنتها داخل وفى ايديها الأكياس .. قعد ماجد يتقهوى وفتح جواله يكلم أمه ..



شوىودخلت عليه أم ناصر .. وقف يحب راسها .. " وين الجورى .." نشدته يوم ما سمعت لها حس .. " داخل مع أمها تبدل لها .." .. قعدوا يسولفون شوي .. " يمه .. " ناداها بصوتحنون .. " لبيه .. " ردت عليه أم ناصر وهى ترفع عيونها فيه .. " بغيت أنشدس .. أحدمتابع أمور أبو ناصر الله يرحمه حقت الورث .." .. " والله يا ولدى ما أدرى .. ماظنيت ابوك قال شي لمها والا كان بتقول لى .." ردت مستغربه من سؤاله .. " الأوراقيبي لها متابعه يمه عشانها تاخذ وقت بين الحصر والتوزيع ومادري ايش .. " وضح لهاماجد .. " والله يا ولدى ما أبي منها شي .. قسموها بين البنات .." ردت أم ناصر وهىمدنقه .. " بس يمه ذا حقس .. " .. " قلت لك عسى يومى قبل يومك .. خله للبنات .. أناما أنا فى حاجة شي ان شاء الله .. " .. " خير ان شاء الله .. " سكت شوى وتردد " يمه .. "


.. "
لبيه .. " .. " أنتو ليه ما طلبتوا حقمها والجورى من ورث المرحوم .." سألها وهو يتمنى ما تدخل عليهم مها فى هاللحظات .. " والله يا ولدي هى اللى ما بغت منه شي .. وأبو ناصر الله يرحمه ما ماقصر عليها بشيلا هى ولا بنتها .." .. " مهوب ذا القصد يمه .. حنا اللى قصرنا فيهم ومالنا عذر .. كلن التهى بعمره عقب اللى صار ونسينا أن له مره وبنت فى ذمتنا .. " اعترف ماجدبمراره .. " هذا كلام(ن) منتهى فديتك وماله داعى .. وحلالكم وحلالهم واحد .. واللهيخليك لهن تعوضهم .." ردت أم ناصر بطيبه عشان تخفف من نبرة اللوم اللى حستها فىكلام ماجد لنفسه .. " الدنيا حياة وموت يا يمه .." سكت شوى وعقبه مد لها ظرف من وراظهره " خلى الأوراق ذى عندس .. تضمن لس حق الجورى ومها .. " حط الظرف بينه وبينهايوم ما مدت ايدها تاخذه .. " بسم الله عليك يمه وش ذا الكلام .. " انتفضت منيره منكلامه .. " يمه هذى أوراق فيها رقم حساب الجورى اللى حطيت لها فيه وديعه تساوىتقريبا نصيبها من ورث المرحوم .. وفيه أوراق أرض فى العزيزية كتبتها بأسم مها وفىالصناعية باسم الجورى .. وهذي من حر مالى أنا .. أبيس تحفظينها عندس .." وضح لهابهدوء .. " جعل ربي يخليك لهن .. والله يا ولدى ذا كله ماله داعى أنت راس المالواللى عقبك ما يبونه .." أحزنت أم ناصر .. " يمه فديتس احفظيها عندس الواحد ما يضمنعمره .. وأنا عندى منها نسخه فى المكتب .. بس المهم ما أبي لا مها ولا غيرها يدرىعنها .. " رفع عيونه لها وهو يوصيها .. " والله يا ولدى مادرى وش اقول لك .." احتارت أم ناصر.. " اخذيها فديتس .." رجع ومد لها الظرف اخذته وحطته تحت رجلها .. شوى ودخلت عليهم مها .. وقامت أم ناصر بالظرف بدون ما تنتبه لها مها .. خذوا دقايقودخلت عليهم نوره وبناتها ..



بعد السلاموالمعايده قعدوا يتقهوون كلهم .. وماجد معهم .. شوى واستأذن عشان يلحق صلاة العشاءفي المسيد .. " شلونس يا مها .. " قالت أم محمد.. " بخير فديتس .. شلونكم أنتووشلون ابوى وفهد .." ردت مها وهى تقهويها .. " طيبين جعل ربي يسلمس .." .. " وشلونمحمد وأهله وعياله .. " .. " يسرس حالهم .." سكتت شوى " يالله يا ام ناصر ترى بيتسينتظرس على خير .. والله انى انتظر الساعه اللى تدخلون فيها علي كلكم .." قالت نورهبفرح .. مها سكتت ماعلقت .. " والله يا أم محمد قربكم ينشرى ما يباع .. بس أنابأروح عند أخوى قبل وعقبه الله ييسر .." حاولت أم ناصر ترد بلباقه بحيث ماتحرج أممحمد .. مدت أم محمد ايدها ومسكت ايد ام ناصر وشدت عليها " يا أم ناصر .. البيتبيتس .. وأنتى الداخله وحنا الطالعين .. والله انى صادقه .. والله ما يجينا أغلىمنس ومن مها والجورى .. لا تحدشين من شى ولا تشيلين هم .. ماجد ولدس وأنا أختس وأبوناصر أخوس .. والله أنها أبرك الساعات يوم تدخلون علينا .. " كانت نبرة صوت أم محمدصادقه وهذا اللى حسته منها مها واستغربته بنفس الوقت .. " جعل من جابس في الجنه .. مابه شكوك .. " ردت منيره باحراج .. " ها يالله يا مها برزى أغراضس وأغراض الجورى .. ترى البيت عقبس ما يسوى .." قالت نوره وهى تلف صوب مها .. " الله يسامحس يمهوحنا مالنا قيمه .. " دخلت روضه في الكلام وهى مبرطمه .. " والله لكون تخبن وتطيحنماحد منكن واصل غلا مها .. جعلنى ما أذوق حزنها .." .. " الله يسلمس يمه .." ردتمها وهى مستغربه من تغير أم محمد الجذري صوبها .. يمكن عشانها بعيده عنها .. والاوش ممكن يخليها تتغير بالدرجه هذى .. مها حست فيها فعلاً انسانه جديده عليها .. سلامها نظراتها حتى طريقة كلامها معها صار فيها شي مختلف .. حنان ما تعودته منها .. محبة بدت تحس فيها ما كانت موجوده قبل .. سبحان من يغير ولا يتغير ..



::



::



::



قعدت روضه تلعب مع الجورى اللى كانت مستانسه بزيارة جدتها وعماتها .. وأممحمد تسولف مع ام ناصر عن عرس عند جماعتهم بيصير عقب العيد .. نوف قالت لمها تقومتبيها بشغله داخل .. قامت مها ونوف ولحقتهم روضه والجورى .. قربت نوف من مها .. " مها .." تكلمت بتردد .. " هلا .. " .. " شأخبارس .. " .. " طيبه الحمدلله .. " .. " بغيت أقول لس شي .." قالت نوف بارتباك .. " قولى .. " .. " أنا جانى واحد يخطبنىو... وافقت عليه .. " رفعت عيونها تشوف مها .. " مبروك فديتس .. " ردت مها بفرح .. " وأبيس أنتى اللى تجهزينى .. " دمعت عيون نوف وهى تطلب منها تجهزها .. خجل منهاوخوف ترفض طلبها أو تعتذر عنه .. مها غصتها العبره .. وما قدرت ترد .. نوف ارتجفتشفايفها بتوتر .. " هيه أنتى وهى وش سالفتكم قلبتوها فيلم هندى .. قولو لى وش فيكمخلونى ابكى معكم .." .. مها قربت وحضنت نوف بقوه " الف الف مبروووووك .." ضمتها بكلشوق السنين اللى طافت .. نوف تفاجأت من ردة فعل بنت عمها .. ضمتها وهى تبكى على كللحظه ضيعتها في وهم كانت عايشته بروحها ..


"
شفتىيا الجورى .. هذا اللى يسمونه فيلم هندى .." اشرت روضه وهى تهز راسها على أختهاوبنت عمها وهم حاضنين بعض يبكون " الحمدلله رب العالمين .. باقي شوية مطر وموسيقىتصويريه .. وفي النهاية يموت المخرج " مثلت روضه وطاحت وراها على السرير وهى مطلعهلسانها .. ضحكت الجورى على تعابير عمتها .. وضحكت مها ونوف من بين الدموع .. مضتباقى الزياره على خير .. وكان واضح أن نوف بدت ترجع مثل أول .. ويمكن أحسن .. هذااللى حسته مها من سوالفها وضحكها .. حتى لما جابت روضه طارى فهد ولد خالتها كانتردة فعل نوف طبيعية .. أو هالشكل بينت لهم ..



::



::



::



دخل ماجد الحجره تقريبا 11 ونص ومهاتقرا وردها .. بدل ملابسه ودخل الحمام يغسل .. طلع كانت مسكره المصحف وقاعده تنتظره .. " ما قلت لى أن نوف انخطبت .." سألته بهدوء .. " قالت لس ؟؟.. زين .. ماجات فرصهأقول لس والله .." رد عليها وهو يقعد جنبها على الكرسي .. " عساه رجال(ن) فيه خير .. " .. " ان شاء الله انه فيه خير .. مصلي وخايف الله .." رد عليها وهو يمسح عيونه .. " يا كثر اللى يصلون وما يخافون الله .." همست مها .. " وش تقولين .. " سألها .. " سلامتك .." .. " وين الجورى .. " .. " راقده عند امى .." .. " ماتبين ترقدين .." .. " بلى .. " قامت وحطت مصحفها فى مكانه وفصخت جلال الصلاة وعلقته .. " شأخبارس .. " سألها وهو يقرب منها .. " بخير .. " رفعت عيونها بحذر .. رد راسه ورا وهو يضحكويمسكها من كتوفها " ليتس تشوفين وجهس وأنتى تردين علي .." كمل ضحك وهى تطالعهمستغربه " أحد قال لس إنى أكل .." سألها وهو يبتسم .. " لا .. " ردت بتلقائية .. وهو ضحك زود وهو يحضنها .. " لا تخافين .. راسي يعورنى مافينى شدّه أكل أحد .. " ..



مرت الأيام بهدوء .. وعلاقة ماجد بمها تقوىيوم عن يوم .. لكن بقت بينهم بعض المناطق المحرمة .. وبعض الحواجز اللى تجاهلهاماكان يعنى أنها مهوب موجوده ..


ماجد يقرّب من مهاأكثر .. يحاول أن حياتهم كزوجين تكتمل بدون ضغط على مها وبدون توتر .. لكن مهاماقدرت تعطيه أكثر .. وهى تحس للحين بقلبها عليه شي .. للحين فى مواضيع لازميتكلمون فيها .. وعقد لازم تنحل قبل ما يملكها روح وجسد .. لكن .. الخوف أن هاللحظهتهّد كل شي .. خلت مها تتجاهل الموضوع .. وتتمتع بالوقت اللى لها مع ماجد .. وتنسى .. أو تتناسى الشوك المغروز بالقلب .. للحزن ايام طويلة ليش نستعجل عليها .. تناستعشان تكسب عمر مع ماجد بدون أى ذكريات موجعه .. عمر يمكن ما يسمح لها الوقت تعيشهمره ثانيه .. فليش تضيعه بالحساب والعتاب على شي مضى ..


ونست أن الماضى لابد يرجع .. شبح اسود كبير يخيم على الروح لو ماتم فهمه .. ومسامحته .. يلتهم الحاضر والمستقبل سوا..



::



:

:



::



مرت ايام عدة أم ناصر وقربت تخلص .. ومها كانت تعد الأيام خايفه أن أمهاتسوي اللى قالت وتسافر وتخليها .. توتر سكنها وخوف شلّ أحساسها .. أنها تكون وحيده .. لا أبو ولا أم ولا حتى أخت .. شعور رهيب كان يتسرب لنفسها ويزيد يوم ورا يوم وهىمهوب حاسه .. اثر عليها بشكل ما انتبهت له .. توتر وقلق انعكس على تصرفاتها مع الكل ..


ماجد تعب من لعبة الحنان اللى استمرت شهور .. وفى لحظة هدوء سألها " الجورى قربت تكمل ثلاث سنين .. ماودس تجيبين لها أخوان وخوات .." قط السؤال وهو يتمنى الوضع ما يتعقد أكثر .. مها انتفضت بشكل واضح .. " بدري .." ردت بكلمه وحده تحاول تسكر الموضوع .. " مها .." ناداها بصبر " ترى هالوضعمستحيل يستمر .. لا أنتى ببزر ولا أنا بصغير .. أنتى مره وفاهمه وعارفه أن هذا منحقي .. وعارفه بعد إنى اقدر أخذه غصب(ن) عنس .. لكن أنا مقدر وضعس من يوم خذيتس .. وعقب وفاة المرحوم ابوس .. وقلت معليه نصبر .. لكن ذلحين قربنا نكمل سنه وأنا فىوادى وأنتى فى وادى .. " دنقت مها وماردت عليه .. " مها ترى صعب جداً أملك نفسي كليوم وأنتى جنبي وأظن شفتى بعيونس انى مهوب ذاك الوحش اللى أنتى متخيلته .. .. أناتعبت من لعبة الحرمان .. " حاول يلمس ايدها اللى سحبتها منه بقوه ..


"
معناه أرجع أرقد عند أمى .." ردت عليه بقسوة .. " وهذا هو الحل فى نظرس .." قرص عيونه فيها مهوب مصدق " إلى متى بترقدين عندهابعد .. اسبوع اثنين شهر .. وآخرتها .." رد بيأس .. حست أن اللى كانت خايفه منه صار .. وباسرع مما كانت تتصور .. " اسمعينى عدل .. ما أنكر غلاس عندى وحشمتس لكن ذاالوضع لازم ينتهى .." .. " وش تقصد .." .. " أقصد إنى بأخذ حقى برضاس والا غصب(ن) عنس .. والا شفت لى مره ثانيه تعطينى اللى ناقصنى .. والأمر بيدس أنتى .. لس لينتطلع أمس من العده .. وعقبها يابنت عمى الوجه من الوجه أبيض " صد عنها غضبان .. عطاها ظهره ورقد ..



غمضت عيونها ماتبي تسمعه .. تبلع ريقها وتخاف تختنق .. مثله بالضبط ما يختلف عنه .. كل شي عنده بالقوة .. مهما كان .. حتى مع زوجته شريكة حياته .. كان كل شي بالغصب .. مايهتم بمشاعرهالأنسانه اللى ارتبطت فيه بعقد ربّانى جمع بينهم بالحلال .. ولا اهتم بالسكنوالرحمة اللى وصى فيها النبي عليه السلام .. همجية تعامل و وحشية رغبة كانت اساسحياتها معه .. كانت تظن أن هذى هى الطريقه المعتاده فى التعامل .. وهذى هى الحياةاللى الكل عايشها .. لكن ولو .. من يصبر على الظلم والقهر .. صح كان طيب مرات .. لكن هذا ما يغفر له وحشيته فى لحظات هى اشد ماتكون بحاجه لحنانه وعطفه ومحبته .. كبشر .. مهوب بس كانثى ..



وهذا ماجد مثله .. يهددنى .. يبي حقه بالقوة والا بيتزوج .. بيتزوجها .. آمنه .. نسيتها مع الوقتوظنيت أنه رجع لى .. لكن كل الحنان والمحبة والرقه كانت وهم .. خدعه عشان يوصل للىيبي .. وأنا اللى ظنيت أنه حبنى .. نزلت دموعها ساخنه .. خذتها أفكار لدروب بعيده .. صح .. غلط .. ماتدرى .. المهم أنها أبعدتها عنه .. على كثر السنين اللى مضتوالسنين الجايه .. كانت بعيده .. ونست .. أنه ما يشبهه ولا هوب مثله .. هذاك عملسوء .. وهذا .. يمكن يكون عمل صالح .. بس تعطيه الفرصه .. وهى للأسف ما قدرت ..!!!



::



::



::



وتمر الأيام وبين ماجد ومها جدار من الغضب .. وسوء الفهم .. وماحد منهم راضييتجاوزه أو حتى يعترف بالخطأ .. برغم لحظات السعاده والراحه اللى مرّت بينهم واللىكانت ممكن تكون دافع قوى للمحاولة والسعى لمستقبل أفضل إلا أن الجفا كان أقوى ..


طلع ماجد من مكتب الطيران .. حجز وخلص أوراقه .. فتح الجواز يشوف الفيزا .. تنهد من أقصى قلبه .. كان يتمنى يحجز لها معه .. كانيحتاجها تكون جنبه بس والوضع كذا صعب .. والضغط الموجود بينه وبينها ما يساعدهابداً فى المرحلة الجايه .. موب قادرين يوصلون لنقطة وسط رغم كل الروابط اللى بينهم .. ومستحيل يقول لها أى شي .. يحتاج وجودها جنبه حب و غلا ما يحتاجه عطف وشفقه .. باقى يمر على البنك وياخذ آخر أوراقه .. اجازته بتبتدى من بكره والله العالم متىبتخلص .. فتح درج السياره وحط باقى الأوراق في الظرف ورده مكانه ..



وصل بيتهم وقت الغدا .. دخل على أمه لقاهافى الصالة " مساس الله بالخير يمه .." دنق عليها يحب راسها .. " مرحبا يبه .." .. " آآآه .. الحر يذبح برا .. وين البنات " قال وهو يسحب غترته من راسه ويحطها جنبه .. " فوق .. وش مطلعك من دوامك بدري .." نشدته أمه وهى تشوفه يفرك عيونه وراسه .. " فديتس اى دوام .. نسيتى أني مقدم على إجازه وبأسافر .." رد عليها وهو يمد رجيلهقدامه .. " بتاخذ مها معك .." سألته .. " لأ .. " صد ورد عليها .. " ليه .. أمهايومين وتخلص العده اخذها معك توسع صدرها وتوسع صدرك .." .. " صعبه يمه أنا رايح معشلة شباب وين أحطها فيه .."" رد ماجد وهو مايدري وش مناسبة هالموضوع .. " وش شلتهبعد اللى بتروح معها .. ماخبرتك راعى سفرات وشلل .. " ردت نوره مستغربه .. " يمهفديتس .." دنق يحب ايدها " جعل يومي قبل يومس .. أنا باروح مكه اعتمر يومين بس .. وعقبها بألحقهم .. وين أوديها معى .." حاول يشرح لأمه بهدوء .. " زين لو قلت لكتاخذنى معك بتعيي .." سألته وهى تطالعه بتركيز .. " افاااا والله ياأم محمد .. تركبين قبلى .." قال لها وهو يمسك كقها بايده .. " خلاص احجز لى معك ولأم ناصر ومهاوالجورى .." ردت وهى تبتسم .. " وين بتروحون كلكم .. " قعد على حيله من الصدمه .. " بنعتمر معك .. أم ناصر بتخلص من العده خلها تطلع للحرم توسع صدرها .. تاخذ فيهاوفينا أجر يمك " ردت نوره بكل بساطه .. " يا يمه من اللى بيردكم .." كان ماجد للحينمهو مستوعب اللى تقوله أمه .. " ابد(ن) حطنا فى الطياره ورح .. ماعليك منا مها معنابتسنعنا .." ردت ببساطه .. " يمه ما يصير .. وين أخليكم شوفات فى المطار لحالكم " .. " كلم فهد ياخذ يومين اجازه يروح معنا ويردنا .. توك تقول قبلي والا هونت .." .. " ماهونت يمه بس وين بألاقى لكم حجز .." كان يحاول يلغى هالفكره من بالها .. " بيسهلها ربك .. أنت دوّر وأنا بأكلم أم ناصر .." مدت ايدها لجوالها .. مسك ماجدايدها بسرعه قبل لا تتصل " لا واللى يرحم والديس .. خلينى أشوف فيه حجز والا لا قبل .. وعقبه كلميها براحتس .." حس أنه تورط فى السالفه عدل .. " كلّم ذلحين .." قالتأم محمد بإصرار عجيب .. تنهد ماجد وهو يفكر شلون تعقدت الأمور .. كان يبي يسافرلحاله أخف وأسرع وأضمن ماحد يدرى وينه رايح .. لكن ذلحين الوضع اختلف .. اختلف واجد ..


لقى ماجد حجز وسكن رغم أنه ما كان يبي هالشي .. حاول يقنع أمه تأجل العمره لين يرجع ويوديها بنفسه اسبوعين مهوب يومين إلا أنهارفضت .. اتصل فى فهد وسأله ان كان يقدر ياخذ له أجازه يومين اخر الأسبوع عشان يروحمعهم للعمره .. وعده يشوف الموضوع ويرتبه ويرد له خبر .. " إن كان فهد قدر ياخذاجازه أبركها من ساعه وإن ما قدر كنسلت كل شي يمه .. ما يصير اخليكم لحالكم .. أنارجّال مرتبط مع رياجيل بحجوزات والا والله وديتس وأبركها من ساعه وقعدنا بدلاليومين عشره .." سلّم أمره لله .. " اللى يبيه ربك بيصير .. كانه كاتب لنا نروحرحنا .. ماعليك .." .. " الله يعين .." رد ماجد وهو يفكر ومهو مرتاح للى صار كله ..



::



::



::



كان يوم الأثنين آخر يوم فى عدة أم ناصر .. أم محمد كلمتها وحلفت عليها تروحمعها تعتمر ومها معهم وبنتها .. أم ناصر عارضت فى البداية لكن بالأخير رضخت لرغبةأم محمد .. وهى تدعى أن هالمحبه تدوم عليهم .. مها ما حبت الفكره .. لكن قبلت فيهالأنها حست فيها تأجيل لموضوع سفر أمها لخالها وفرصة تقدر تغير فيها رايها بخصوصقعدتهم فى الدوحه في بيت المرحوم .. دخل ماجد فى الليل على مها .. وكان للحين زعلانمنها ..



فصخ غترته وثوبه ودخل الحمام يغسلويتوضأ عشان يتسنن .. طلعت منه وراحت للمطبخ تجيب له عصير وصحن جح كانت مقطعته لهومبردته .. دخلت وحطته على الطاوله وكان هو قد خلص صلاته وخذا القران يقرا ورده .. انتظرت على أعصابها .. سكر المصحف وحطه مكانه وراح للسرير عشان يرقد .. " ماجد .. " نادته .. " نعم .." .. " ماتبي عصير .." .. " لأ .. " زين جحه بارده .." .. " لأ .." .. سكتت شوي " أنت ما قلت لى أنك بتسافر .." سألته بهدوء .. رفع نفسه علىالمخدات وراه وهو يشوفها " وليش اقول لس .." سألها باستغراب .. " عشان يكون عندىخبر .." ردت وهى تشوفه وتحسه بعيد عنها .. " ليه وش يهمس فيه إن قعدت والا رحت .." شبك ايديه على صدره وهو يرد عليها .. " ذلحين ليش تقول ذا الكلام .." تضايقت منه .. " ليه وهى وقفت على السفر بس ..؟؟ .." رفع حواجبه مستغرب منها .. " أنت ليش ماتبيتعطينى فرصه ..؟؟" .. " وأنا للحين ماعطيتس فرصه ..؟؟" رد بغيظ " كم الفرصه اللىتبينها بعد يا مدام ؟؟؟ .. سنه سنتين عشر .." سكت يعطيها فرصه ترد " جاوبى ..؟؟" .. " الظروف ما ساعدتنى من قبل .." ردت بأرتباك وهى مدنقه .." يعنى اللحين الظروفتساعد .. هذا قصدس ..؟؟" .. " يا ماجد ..." .. " نعم .. وش تبين من ماجد بعد .. صبروصبرت .. تقدير وقدرت .. صح أخطيت عليس وما أنكر واعتذرت لس لكن وش تبين منى بعد .. ترانى بشر لى احساس ومشاعر دستيها تحت رجلس .." رد بصوت حمل كل الغضب اللى يدور فىنفسه .. " لا تقول كذا .." .. " الا بأقول .. وش ناقصنى أنا عشان أعيش ذى العيشه .. جاوبينى وش فينى من عيب عشان أعيش نص رجال في بيتى ..؟؟؟ " .. حست أنه وصل أخر صبرهفما حبت تضغط عليه أكثر ..



"
ترى أمى مهوبساكنه عندك .." قالت له وهى تحاول تغير الموضوع .. " عندى ..؟؟ .. اسمها عندنا .. اوووه صح نسيت أنس قررتى تسكنين معها هنا .. بس معليش سؤال سخيف شوى ليش ماتبي تسكنعندنا ..؟؟" رد عليها وهو يشدد على آخر كلمه .. " ماراح تسكن الدوحه خير شر .. " تجاهلت مها قصده .. " وين بتروح .. والملحق اللى بنيته لها .." سألها مستغرب .. " الملحق ما خذيت رايي فيه قبل تبنيه .. " رفعت عيونها له بعتب .. " ومهوب ماخذ رايسفي غيره .. العلم الغانم ماحد يشاور فيه .. وين بتروح .." كان غضب ماجد وضيقهيتراكم فى نفسه شوي شوي .. " بتروح عند خالى .. " .. " ليه .. ".. " تقول تبي تغيرجو وترتاح .." ردت والعبره خانقتها .. " زين .. كله واحد تروح وترجع مكانها محفوظ .. " .. " ما أظنها بترجع .. " قالت وهى تشهق .. " انتى ذلحين شفيس .. ليش تبكين .." قرّص عيونه فيها .. " لو راحت باروح معها .. " قطت الرد وهى متوقعه وراه عاصفه .. بس ما تخيلت ردة فعله اللى صارت .. " ايش . ما سمعت .. عيدي .." قعد على حيله .. " قلت لك بأروح معها .." حاولت يكون صوتها واثق وهى ترد عليه .. خلاص ماعاد فيهمجال تتراجع .. " وأنتى مالس والي .. بتروحين معها ورجلس .. أنا .." .. " أنا ماأقدر أخلى أمى .." .. " وأنتى بزر تبين أمس تسحبس وراها لكل مكان .. شكل المعاملهالطيبه غرتس وظنيتى أنس تقدرين تتحكمين فينى .. ترانى عادنى ماجد اللى تعرفينه .. ما أخلى أحد يدوس لى على طرف .. إن بغت تسكن عندنا العين أوسع لها من المكان .. مابغت عزيزه وغاليه تروح المكان اللى يريحها لكن أنتى .. مكانس معى .. إن شاء اللهأسكن فى جحر .. موضوع روحتس مع أمس تنسينه سمعتى .. " رد عليها بكبرياء غضب كانيملاه .. " ما راح أنساه .. ليه أقعد عندك عشان تهينى وتذلنى .." وقف وعيونه مسودهمن الغضب " أهينس .. أنا ماجد أهين مره ؟؟.. والله ما عرفتى الاهانه عدل والا ماقلتى انى اهينس .." مها تراجعت وراها لا شعوريا وهو تشوفه يقرب صوبها بهدوء و وجهمسوّد من التوتر .. ندمت على كلامها وتمنت لو تقدر تسحبه .. بس ما عاد يفيد ..



"
أنا بأوريس الإهانه عشان تعرفين تفرقينعدل .." تجاوزها ومشى صوب الباب يقفله .. مها سمعت في صوت المفتاح اللى يدور .. صوتحكم قاسي بيتنفذ فيها .. " ماجد أرجوك .." كلمته بصوت يرتجف .. " ترجينى .. ذلحين .. " سحبها بقوه لصدره .. وجرها للسرير وحذفها عليه .. " ذلحين يا بنت عمى بتعرفينمعنى الذل والأهانة .. لمن خذيت منس حقى غصب(ن) عنك .." .. " لا الله يخليك اسمعنىبس .." .. لكن كان غياب العقل .. وحضور الغضب حاجز كبير يخلى الأنسان يتهور .. ويسوي أشياء ممكن فى وضعه الطبيعي ما يسويها .. لما تهب ريح الغضب تطفي نور العقل .. ويصير الأنسان مثل القشة اللى يتلاعب بها الهواء .. مالها اى جذور تمسكهاوتمنعها تطير .. يفقد الانسان كل المبادئ اللى تفرقه عن الحيوان .. ساعة شيطان .. تلغى سنين من ضبط النفس والنقاء والطيبة ..



::



::



::



صحت مها لحالها .. تلملم المنثور منمشاعرها .. اللى أهدرها ماجد .. والمممزق من احساسيسها اللى ذبحها بتصرفه .. عادىكلهم نفس الشي .. أعماها الموقف عن أنها تشوف الأسباب اللى دفعته للتصرف اللى سواه .. وأنها جزء من الأسباب إللى أدت للموقف هذا .. قامت وراحت للحمام تغسل الألموالوجع وقبلهم تغسل لمساته ..


تفاجأت أن أغراضهاختفت من الحمام .. طلعت برا فتحت الكبت ما لقت ثيابه .. ولا شنطته .. رحل .. أحسنلى وله .. لأنى ما أقدر ارفع عينى فيه بعد اللى سواه .. ولا أتحمل شوفته .. نزلتدمعه ماعرفت تفسرها .. لفت وراها ورجعت للحمام ..


طلعت صبحت على أمها " وين الجورى .. " .. " مع فاطمه تريقها .. رجلس تريق .." .. " طلع من بدري .. " .. " الله يحفظه .. برزتى أغراضس وأغراض بنتس .. " .. " ماتبي لها شي .. يومين بس مانحتاج اغراض واجده .." .. " زين يمه لاتنسين تبرزين لناقهوه وقناد ناخذها معنا .." .. " ان شاء الله بأقوم ابرزها ذلحين .. " .. " أفطرىوبعدين سويها .. " .. " مانى بمشتهيه .." .. قامت مها بقلب ثقيل يملاه الحزن والوجععلى الحال اللى وصلت لها مع ماجد .. عقب ما قالت تعدلت الأوضاع رجعت وتعقدت أكثر .. قامت تشغل نفسها بأى شي بس ما تتذكر اللى صار ... لكن مع مرور الوقت زاد توترهاأكثر .. وصار الليل يشكل له مصدر رعب كبير .. شلون بتواجهه .. وش بتقول له .. شلوهبيعتذر منها على اللى صار .. شلون بتنام معه على نفس السرير عقب اللى صار .. مااتصل فيها طول اليوم ولا حتى عشان يسأل عن الجورى .. هالصمت الغريب زاد خوفهاوتوترها .. تعشت مع أمها ورفعت لماجد عشا .. قعدت تنتظره لين صارت الساعه 12 الاربع .. شوى وصلها منه مسج .. _ لا تنتظرينى .. برزوا عماركم السفر الخميس الصبح _ تفاجأت من المسج .. وش قصده .. وين بيروح .. شوى وصلت رساله وسائط فتحتها ..



اباتركك للوقت و أنتوضميرك


إما تغيب العمروالا تجيني


بالحيل ظامي مارواني غديرك


و بالحيل عنكبعيد لا تحتريني


أنا ضريرالوقت وأنا ضريرك


بعيد لكنكنك قدام عيني


يمكن معالايام باحب غيرك


مادامقلبك صادقٍ مايبيني


يمكنيادله وانكر اني عشيرك


وبعد ارتحال العمر يمكن تجيني


أبي قليل الحب ما ابي كثيرك


ارجوك عطني بس لو بعض ديني


شرك محى في صفحة العمرخيرك


وحبك تركني هايمٍ فيسنيني


و انا ادري ان كلالحكي ما يثيرك


لكن لزوماقول وش صار فيني


لابدياتي يوم و تعرف مصيرك


وتقول بعد غياب عامين ويني


خل الهوى خله لغيري وغيرك


ذا ما جنته ايديك ماهي يديني


اباتركك للوقت لازم يديرك


ولا جيت اباصافحك فاقطعيميني



تجمدت الدمعه فى عيون مها .. خسرته .. وخسرت كل اللى تحبه معه .. ندمت .. لأول مره فعلاً تندم على شي .. ماعرفتأكسبه .. ليش بس .. مستعده اسامحه بس يرجع ..


..
وقامت تجهز شنطتها وشنطة بنتها .. وقررت تعدل الأوضاع .. يومين .. وهل تكفيها تعدّلجروح سنين ..؟؟


بكت لحد ماحست أنها ماعاد فيها دموع .. مسحت وجهها ::



::



::



ماجد .. ماعاد رجع لبيت عمه .. أم ناصر استغربت وسألت بنتها .. " يجهزأغراضه حق السفر يمه .." هذا كان العذر .. ثلاث ايام مرت على التصادم بين مها وماجد .. اليوم الخميس .. مرهم ماجد الصبح ياخذهم وفهد خذا أمه وخواته للمطار .. "صبحسالله بالخير يمه .." .. " مرحبا يبه صباح النور .. شلونك .. " .. " بخير ربي يسلمس .. شحالس أنتى .." .. " الله ينشد منك .. وين أمك يبه .." .. " خذاها فهد للمطار .. البنات تعلقوا معنا يبون يروحون وحجزت لهم .. ماتشلنا السياره فخليته يسبقنا معهم .." .. " الساعه المباركة يا ولدى .. جعل يحججونك عيالك .." .. " الله يجزاس خير .. وين مها .." .. " داخل تسكر الشنط .." .. " يا مهاااا .."



ثلاث ايام ما سأل عنها .. واليوم بتشوفه .. ويومين بتكون معاه .. لازم تضبط نفسها .. وماتبين له شي .. ولا حتى أن هجره اثرفيها .. لازم ترد له الطاق طاقين .. لكن بطريقه تخليه يرجع لها .. صح هو غلط فيها .. بس هى كانت دافع قوى للغلط هذا .. ماتبي تخسره لآمنه ولا لأى وحده غيرها .. تبيهلها بس زوج وأخو وسند ولبنتها الابو اللى انحرمت منه .. ماعاد لها غيره .. لازمتحافظ عليه لازم .. كانت فى أقصى حالات التوتر . . تسكر الشنط وترجع تفتحهم .. وتنسى تحط شي وترجع تتذكره .. مشتتة بشكل كبير .. غمضت عيونها وحاولت تاخذ نفس عميقتهدي قلبها .. " يا مهاااا .." .. تيار كهربا سرى في جسمها كله من سمعت صوته .. وراح كل ضبط النفس والتصرف ببرود قدامه .. قامت وطلعت وراحت للمطبخ .. خذت لها كوبماى بارد وشربته على مهل .. شوى ودخلت عليها فاطمه " بابا مادد برا يبي انتى .." .. " زين .. تعالى طلعى الشنط .." ..



كان ماجدواقف يلاعب الجورى وفى ايده فنجاله ينتظر مها تطلع له .. " صباح الخير .." .. " صباح النور .." تفاجأ بدخولها عليه .. وتفاجأ أكثر لما شافها لابسه العباة ومتنقبه " شلونك .." .. " بخير الله يسلمس .. " .. " يالله يمه ترى تأخرنا .. " نزل فنجالهوهو يستعجلهم .. شل الجورى وسبقهم للسيارة ..



لبس نظاراته وهو ينتظرهم .. راسها يابس .. تبي تحرمه حتى شوفتها .. معها حق .. عقب اللى سويته شلون تبيها تشوف وجهك .. اللى سويته غصب عنى .. البالون وهو جماداذا زاد الضغط عليه انفجر فشلون بالبنى آدم .. تنهد بعمق وهو يتذكر الليله اللى كسرفيها كل الحواجز بينهم .. الليلة اللى تمناها بس موب بالطريقه اللى صارت .. مهماكانت الأسباب فالنتيجه كانت وحده .. غرست حبها فى قلبه بشكل أعمق وأقوى .. وصارتالخيارات معاها اصعب .. أستغفر الله .. شغل روحه مع الجورى وهى تسولف عليه .. ركبتأم ناصر وعقبها ركبت مها ورا جنبها .. " مها تعالى قدام ممنوع البزران يركبونلحالهم جنب السواق .." .. " رفعت عينها له وهو يراقبها من ورا النظارات .. نزلتبهدوء وركبت جنبه ونطت الجورى من بينهم عشان تقعد ورا مع جدتها .. تحرك ماجد متوجهللمطار ..


وصلوا على الوقت .. ونزلوا أغراضهمودخلوها وخلصوا الأجراءات ودخلوا صالة الدرجه الأولى .. تفاجأت مها بروضه ونوفواستانست وحست أن الرحله بتكون أونس واقل توتر بوجودهم معها .. سلمت على عمتها وعلىفهد .. وقعدت جنب البنات ينتظرون وقت الرحله ..

::




الجزء الثامنوالعشرين
و الأخيــر



كانت الرحله هاديه وماجد كانبعيد عن مها ما صارت فرصه تكلمه .. تنهدت .. وقالت بأصبر لين نروح الفندق أكيدبالاقى فرصه .. نزلوا مطار جده ومن هناك خذوا سياره وتوجهوا لمكه .. طافوا وسعوا .. وكانت أم محمد على كرسي ويدفها ولدها فهد .. وأم ناصر على كرسي ثانى ويدفها ماجد .. والبنات الثلاث وراهم .. خلصوا عمرتهم وتحللوا من احرامهم ورجعوا الفندق ..

مالقى ماجد إلا جناح فيه غرفه وصاله وثلاث غرف وحده منهم مشتركه معالجناح .. تشاركت أم محمد وأم ناصر في الغرفة اللى فى للجناح .. ونوف وروضة فىالغرفة الملحقة فيه .. وفهد خذا له غرفة واضطر ماجد يشارك مها الغرفة الأخيره عقبما شاف انها مهى بزينه فى حقه تقعد مع خواته والمكان ضيق وترك الجناح لأمه وأم ناصرعشان ياخذون راحتهم .. طلبوا لهم غدا ودخل ماجد الحمام عشان يتسبح ويغسل راسه عقبما تحلل من احرامه .. طلعت مها لحجرة البنات وقعدت معاهم شوى .. جا الغدا .. روضهنكبت غدا أمها وأم ناصر وقعدت تغدا معهم .. نوف قعدت تغدا وتغدي الجورى على الطاولة .. " ما تبين غدا .." سألتها نوف .. " مالى خاطر .. بأنكب لماجد وبأوديه له .. فهدما يبي غدا .." سألت مها وهى تمد يدها تاخذ صحن .. " قال بينزل البوفيه .." ردتعليها نوف وهى تاكل .. خذت مها الصحن ونكبت غدا لماجد .. حطته على الصينية وراحتللحجره .. دخلت كان الليت مبند .. مشت شوى شوى وحطت الصينيه على الطاولة .. شافتأحد راقد على السرير .. قربت منه .. قعدت جنبه .. " ماجد .." همست وهى تلمس ايده .." نعم .. " رد عليها وهو مغمض عيونه .." جبت لك غدا .." .. " مابي .. " .. " لازمتاكل .. من الصبح ماكليت شي .." .. لف عليها وهو ساكت .. " قوم .. أكل لك لو شوي .." مسكت ايده .. قعد وقامت وهى ماسكه ايده تبيه يقوم معها وقف معاها واتجهتللطاولة .. حطت الصحن قدامه والسلطة واللبن .. " تغديتى.." سألها .. " لأ .. " .. " تغدي معى .. " .. " ماجد .." نادته بصوت واطي .. " تغدى الله يرحم والديس ابي أقيلشوي قبل العصر .. راسي يعورنى .." رد عليها بتعب .. " تبي بندول ..؟؟" .. " لأ .." مدّ ايده ياكل بهدوء .. " تغدي .." أمرها بصوت واطي لكن حازم .. " ان شاء الله .." قربت تاكل غصب .. وهذى ثانى فرصه تضيع عشان تكلمه .. بس تعرفه لو تكلمت زياده كانبيعصب وهذا ابد موب وقت تخليه يضيق منها .. بلعت اللقمة غصب وهى تشوفه ياكل بصمت ..


أذّن العصر نزل ماجد وأمه وأم ناصر ومها ونوف .. وبقت الجورى مع روضهفى الفندق .. صلوا العصر فى الحرم عقبه خذاهم ماجد عند ماء زمزم يشربون منه .. وشربن من الماى ورشت أم ناصر على راسها .. وطلعن وراحن للفندق مثل ما قالوا لماجد .. دخلن القسم حقهم ولقوا القهوة موجوده قعدوا يتقهوون لين يجي ماجد .. " يمه .. أبي أروح السوق أنا ونوف ومها عقب صلاة العشا .." قالت روضه عقب ما قعدت جنب أمهاوهى تحب ذراعها .. " وين بتروحن .." نشدتها نوره وهى تقهوى .. " أسواق الحجاز اظنكذا اسمها فيها فساتين حلوة وملابس ماركات .. نبي نروح نشوفها .." ردت عليها بنتهاوهى تفاول من التمر .. " لا تروحن لحالكن خلن حد من العيال يروح معكن .. " ردتعليها أم محمد .. " بأقول لماجد يودينا .." قالت روضه .. " خلى ماجد .. شوفى فهديوديكن .. " ردت امها عليها .. " يمه مها مهوب رايحه معنا لو فهد ودانا .." برطمتروضه وهى تشوف مها .. " باروح عادى بس الجورى بناخذها معنا ؟؟.. " سألت مها وهىمدنقة تصب فنجال لأمها .. " الجورى ازهليها عندى .." قالت أم ناصر " لا تشيلين همها .." كملت وهى تاخذ الفنجال من مها .. " جعلنى ما اذوق حزنس يا يمه .." ردت روضهمستانسه وهى تحب راس أم ناصر .. مها كانت ساكته .. ماعلقت تفكر فى ماجد اللى للحينما رجع من يوم طلع يصلي العصر معهم .. " ماجد ما كلمس يا مها ؟؟.." سألتها عمتهاكأنها عرفت وشو فيه تفكر .. " لا والله يمه .. عدي به يومنا فى الحرم .." ردت مهاوهى مدنقة تغسل الفناجيل .. " دقي عليه يمه خليه يجي يتقهوى معنا .." ردت عليهاعمتها .. " ان شاء الله .." خذت جوالها ودقت الاتصال السريع .. مسكر .. تضايقت مهابس ما بينت " جواله مسكر يمه والا فى منطقة مافيها ارسال .." .. " الله يحفظه .. " .. اللهم آمين .. رددت مها فى قلبها .. قبل آذان المغرب توضوا ونزلوا كلهم وهالمرهقعدت نوف مع الجورى وراحت روضه .. صلوا المغرب وقعدوا فى الحرم عشان يصلون العشامرة وحده .. جو روحانى يغمر النفوس ويطّهر القلوب .. مساحات من الرحمة والمغفرةتحتوى الأنسان مهما كان ذنبه كبير .. رحمة ربه أكبر .. احساس شفاف من الروحانيةيملأ الهوا اللى تتنفسه .. هوا مختلف .. تحسه غير عن أي مكان ثانى .. تحسه يملاالعروق والروح .. ترتوى بحب الرحمن الرحيم ..


::


::


::


عقب ما صلى العشا رجعماجد للفندق .. ودخل غرفته على طول .. سكر جواله وطفى الليت ورقد على السرير .. رجعله وجع الراس بتواتر أكبر .. كان يبي يجى لحاله يومين ويسافر بدون ماحد يدري .. بدون هالضغط اللى عليه .. وقربها منه .. كل ماشافها تذكر اللى صار .. كل لمسه منهاتزيد الذكرى حطب .. وقلبه نار .. ما يحتاج يحترق أكثر .. ضغط على راسه وهو يتنهّدبألم ..

توعى على صوت الباب ينفتح .. ما رفع راسه هى يسمع صوت خطواتها تدخلعليه .. " ماجد .. شفيك .." وصله صوتها بقلق .. " مافينى شي راسي يعورنى .." ردبجفاء .. " يعورك شي .." رجع نفس الصوت المليان خوف يوصله .. " لا .." ردّ وهويتنهد بصبر .. " حاولت اتصل فيك جوالك مسكر .." سألته .. " خير ؟؟.." رد عليها وهوللحين مغطى عيونه بايده .. بلعت ريقها من لهجته الجافه " أمى نورة كانت تبي تطمنعليك .. من العصر ماشفناك .." شرحت له وهى تقرب من السرير في الظلام .. " ترانى كنتحاجز لحالى ابي الفكة من الصدعه وين رحت وين جيت .." رد بقلة صبر ..سكت شوى ورجعيكمل كلامه " بزر أنا باضيع يوم تدورينى .." سألها بنبرة حاده .. " ماجد .. اللهيخليك .." .. " خلاص .. " قطع جملتها وكمل " هذا أنتى شفتينى روحى طمنى امى .."..

قربت قعدت جنبه .. حاولت تمسك ايده .. سحبها منها .. " ماجد انا آسفه .." قالت وصوتها يختنق من العبرة .. تنهد بصوت .. " مها الله يرضى عليس مانى بفاضيلحركات الأفلام .. اخذى حاجتس واطلعى راسي يعورنى .." رد عليها وهو يعطيها ظهره يبييرقد .. " اسمعنى شوي .. أنا أدرى أنى ضغطت عليك واجد .. بس والله غصب عنى .. لكنأوعدك لمن رجعنا للدوحة كل شي بيتغير .." .. ضحك بصوت واطى .. " من اللى بيرجع .." سألها بسخريه .. " حنا .." ردت بشك .. " معليه .. هذا إن رجعت الدوحه .." جفلت مهامن كلمته ولا شعورياً تراجعت وراها " بترجع ان شاء الله .. وش ذا الكلام .." .. " أنا لى طريق غير طريقكم .." رد بألم .. " ليه وين بتروح .." سألته واصابعها متشابكهفى حضنها بتوتر.. " أنتوا بترجعون أنا باسافر لحالى .." ضغط على راسه بايده .. " وين بتروح .." سألته بهمس .. بخوف من اللى جاي .. " مهوب شغلس .." رد ببرود .. " ماجد .. انا ابي ابدا صفحة جديدة معك .. خلنا نرجع للدوحة يومين وعقبها تقدر تسافر .." ترجته بهمس يمكن يلين .. " لأ .. أمورى مترتبه اسافر من هنا .. " رد بصوت قاطع .. " بس أنت ماقلت لى .." سألته بعتب .. " ومن متى صار لازم أقول لس .. من متى ؟؟.. وحضرتس تقولين لى شي ؟؟.. " سألها وهو يرفع صوته على اخر الجمله " كل اللى أسمعهمنس .. أنا .. ولحالى .. وترجع لحالك مثل ماجيت لحالك .. نسيتى والا أذكرس .." ذكرها بمرارة .. " من متى كنت أنا وأنتى شي واحد يا مها .. من متى .. المرة الوحيدةالى صار فيها هالشي كانت غلطة .. تذكرين والا اذكرس .." رد عليها بقهر وهو يحاوليجرح نفسه بجرحه لها .. " ماجد .. أرجوك .. ترى ابي احل كل شي معك .. " بلعت ريقهاوهى تحاول يطلع صوتها طبيعي .. " ذلحين ..؟؟ توس تتنتبهين ..؟؟ ضغطت على نفسي عشانس .. وصبرت وتحملت .. وش الفايدة ..؟؟ قلبس حجر ومستحيل يلين .. وهذا هدوءس اللحيننزوة .. يومين وترجعين لطبعس .." قط الكلام فى وجهها وحمّله أكبر قدر من الوجعوالألم .. وقفت بدون وعى .. وهى تحس بالدم يفور فى راسها

"
تحملت .؟؟؟ صبرت ..؟؟ وشايف عمرك مسوي فينى جميله يوم تحملتنى يا ولد عمى ..؟؟ لا .. لا تذكرنى لأنىما نسيت .. أنت شكلك اللى نسيت وأنا اللى بأذكرك .. منهو اللى تحمل الثانى ورضى فيهغصب .. منهو اللى وطا راسه وسكت ما اشتكى .. " مشت وراها للدريشه وعطته ظهرها وكملتبصوت ميت" من اللى تحملت أخوك وتحملت ظلمه وسكتت وشافوا سكوتها إدانة لها .. وهى ماسكتت إلا من طيب اصلها .. من اللى تحملت ظلمك وظلم أهلك وقالت معليه لحم ودم .. وكلواحد يسوى بأصله .. من اللى يعرف سوايا اخوه واخطائه ومع ذلك ما فكر ان هالانسانهاللى يتهمها أخوه احتمال تكون بريئة ..؟؟؟ من اللى حملنى خطا أخوه ولا فكر في انىشوفته لحم وجهه .. واللى يمسنى يمسّه زين والا شين ..؟؟ " لفت عليه وكملت بهدوءقاتل " من اللى طرد مرة اخوه لا تحّاد في بيتها .. طردها في الشارع كنها بنت شوارعمهوب لحمه ودمه .. وقال لها بيت أخوى يتعذرس .. منهو يا ماجد .. " ..


ضاقت الدنيا فيه .. حذف اللحاف اللى حسه قطعة من جمر تغطيه .. ورجعله كل شي كأنه اللحين قدامه .. كل الوجع والألم والحزن والظلم .. وقف قدامها و وجهمسّود من الغضب .. عرق وحد كان ينبض في خده بجنون .. لكن هى كانت واقفه قدامه ببرود .. بعد ما فجرت كل الماضي فى وجهه .. ما يبي يسامح ولا يعطيها فرصه .. خلاص .. ماعاد به صبر .. ولا عاد به قلوب تحمّل الوجع وتكتمه .. ولا عاد فيه شي يستاهل تسكتعشانه .. وهذا الوقت المناسب عشان تفتح الجرح .. اللى في قلبها وموجعها من سنينومسمّم حياتها معه .. يا ينظف ويطهر ويبرا صح .. ويرجع لها مثل ما تبي وتكون له .. يا يتحدد مصيرهم من اللحظه هذى وتريحه وتريح عمرها من العذاب .. الله ما يرضىبالظلم وهم ظلموا أنفسهم واجد .. كان لها نصيب معه عاشته .. وكان نصيبه مع غيرها .. يروح الله يسعده .. بس على الأقل تكون روحها مرتاحة وما فيها صديد يسمّم باقىايامها فى الدنيا .. يكفيها اللى عاشته .. ماعندها استعداد توطي راسها للماضى أكثر ..

قررب منها ولو الأنفاس تحرق كانت هى من زمان رماد قدامه .. " أخوى راحالله يغفر له .. فلا تظلمينه عشان تبررين موقفس .." رد وهو يرّص على ضروسه .. " أخوك راح للى أعلم منى ومنك به .. بكل صغيرة وكبيرة .. الله يرحمه ويغفر له .. ولوعلي أنا ما ترحمت عليه على اللى سواه فينى .. " الألم فى خدها خلا باقى الجمله تموتعلى شفايفها .. غمضت تحس بطنين فى أذنها .. خذت نفس عميق .. انفتح الجرح ولازمتتحمل .. رفعت له عيونها وهى مليانه دمع بارد " ثانى كف يا ولد عمى منك .. هذى وصاةابوى الله يرحمه لك .. بيض الله وجهك بس .. أولها أخوك وتاليها أنت .. " مشت منجنبه بهدوء ولقطت نقابها وعباتها وطلعت ..

واقف لحاله فى الحجره .. ايدهمقبوضة بقوة .. وراسه بينفجر .. صفقها كف .. وهو اللى حلف مايمد ايده عليها عقب ذيكالمره .. ماشفع لها أنها مره .. وأنها بنت عمه .. وأنها يتيمه .. صد وراه وضربالجدار بقبضة ايده بكل قوته .. يمكن الألم يداوي الألم ..


::

::

::


دخلت مها على البنات اللى كانوالابسين ينتظرونها عشان يروحون للسوق " كلمتى ماجد .." سالته روضه .. " راقد .. راسهيعوره وتعبان .." ردت عليها بهدوء وهى تفك عباتها.. قعدت روضه على طرف السريرمتملله " يوووه من اللى بيودينا .." .. " كلمى فهد .." ردت عليها نوف اللى كانتمشغوله تشوف التلفزيون .. " مها مهى برايحه لو ودانا فهد .." التفتت لها أختها وهىترد عليها .. " عادى وليش ماتروح .." علقت نوف وهى تمد ايدها تاخذ الريموت تطفىالتلفزيون .. انتبهوا البنات لصمت مها .. " وشفيس .." قربت منها نوف تسألها .. " مافينى شي .." مشت مها تدخل الحمام .. " لا والله الا فيس شي .. مهوى شبلاس خوفتينى .." ردت نوف وهى تمشى وراها ..

فصخت مها نقابها قدام المرايه .. شهقت نوفيوم شافت خدها .. " وجع شبلاس تصيحين .." قالت روضه من برا وهى تطل عليهم متروعه " مهوى وش ذا اللى في وجهس .." سألتها نوف بصوت واطي .. " دعمت الكبت .. الليت كانمطفى وماشفته .." ردت مها ببرود .. دنقت تغسل وجهها بالماى البارد .. التفتت نوفلروضه بنظرة .. لمتّها نوف من ظهرها وهى تعض شفايفها بالم .. " باروح أجيب لس ماىزمزم والا ثلج تحطين عليها .." ردت روضه بصوت مخنوق وهى تلف وراها وتخليهم لحالهم ..
"
الله يسامحه .. بس عمره ماكان كذا .." قالت نوف بألم .. " ماحد يقعد مثلماهو .." ردت مها وهى تحط الثلج على خدها .. " الا ماجد .. مهوب طبعه اللى يسويهومهوب طبعه ضيقة الصدر .. من عرفته وهو أبو لنا .. يحبنا ويخاف علينا .. لمرضالواحد فينا ما رقد ماجد من وجعه .. فيه شي مخليه كذا .. " ردت نوف وهى مدنقةوعيونها سرحانه .... سكتت مها ماردت .. تنهدت بس بقوة .. فيه ماضي بينهم مخليها كذاومخليه هو بعد كذا .. ماضي ماحد يعرف عنه شي .. ماضى مليان ظلم وشك وكره .. عياالحاضر يمحيه لا بالطيب ولا بحسن التعامل ولا حتى بالمحبة ..

دخلت عليهمروضه .. " كلمتى فهد .." سألتها مها .. " خلاص ماله داعى نروح .." قالت روضه .. " ليه .. اسواق مكه حلوة وأرخص من الدوحه وفساتينهم غير .. امشى أنتى واياها .. ماعندنا الا هالفرصه .." ردت مها وهى تلبس عباتها وشيلتها .. " قومى .. " ردت نوفبكلمة وحده وهى تشوف أختها .. لازم تطلع مها .. أحسن من قعدتها هنا لحالها وتفكيرهافى اللى صار .. رغم أنها ماتدرى وش الموضوع بين مها وأخوها ولا ليش ماجد سوا كذا .. لكن يطلعون أحسن عشان مها تغير جو وتنسى شوي..


مها حمدت ربها أنهامضطرة تلبس النقاب عشان فهد موجود برا .. ماتبي أمها ولا عمتها يشكون فى شي .. الوضع مهوب ناقص تعقيد .. طلعوا للصاله الا فهد قاعد يتقهوى مع امه ومرة عمه " يالله حى أم الجورى .. " رحّب في مها .. " الله يبقيك .. شلونك .." ردت عليه مهاوهى تحفاه .. " بخير الله يسلمس .. ها على وين أنتى وهى ؟؟.." علّق وهو يشوف خواتهداخلين ورا مها .. " ماقلت بتودينا .." قالت روضه وهى مبرطمه وماسكه نقابها فىايدها .. " قلت بأفكر .. " ردت فهد وهو يرفع فنجاله يشرب قهوه .. " بتوديهن وانتتضحك .. " ردت عليه أمه .. " ليه يايمه .. ليه الأضطهاد .." نزل فهد فنجاله وهومسوى روحه زعلان .. " من لهن غيرك ياطويل العمر .." قالت له مها .. " ليت كل العربمثلس بس يا أم الجورى .." رد فهد وهو يهز راسه ويشرب اخر ما في فنجاله من قهوة .. " بتوديهن والا وديتهن أنا .." قالت له أمه .. " بأوديهن بأوديهن .. ما شبعن من مولاتالدوحه جايين يغثون أهل مكه فى أسواقهم .." رد فهد وهو ينزل فنجاله ويوقف.. " وعساسبتخاوينا يا مها .." كمل كلامه وهو يشيك على جواله فى مخباه .. " لا فديتك تخاويكمالعافية .. أنا بأقعد عند الجورى .." ردت مها بهدوء ..

"
وليه ماتروحين؟؟.. ما اتفقنا كذا .." قالت روضه .. " معليه فديتس روحى أنتى ونوف .. " التفتت لهامها اللى ماكان لها خاطر بالطلعه بس ماحبت تخرب على البنات .. " مها .. مانقدر نروحلحالنا لازم تروحين معنا .." طالعتها نوف وهى ترص على كل كلمه .. " ترى قلت لسالجورى ازهليها عندى .. " ردت أم ناصر .. " مابه طلعه الا معس والجورى باخذها معنا .. " تدخل فهد بينهم .. " لا فديتك والله بترقد والا كان خذيتها .." ردت مها عليه .. " خلاص خليها عندى أنا بأرقدها .. هى تعشت .. " سألتها أمها .. " ايه فديتس .." .. " خلاص روحى مع خواتس .." قالت ام ناصر .. " يمكن مستحيه من فهد .." علقت نوفوهى تبتسم وتقعد على طرف الكنبه وتحط رجل على رجل .. "

أفااااااااااا .. بعد ذا العمر كله تستحين منى يا أم الجورى .. ما هقيتها والله .." التفت فهد لمهاوهو مستغرب .. " لا والله فديتك مهوب القصد .. تدرى انك حسبة اخو .." ردت مها وهىمنحرجه .. " الا اخوس اللى ماجابته أمس .. لا تحشدين منى ابد .. واللى رفع سبع أنىما اشوفس كون ما اشوف موضى ونوف " رد فهد .. " والا روضة بنت البطه السودا .." علقتروضه بهمس .. " دامكم اخوان مشينا .. نلحق على السوق " ردت نوف وهى تلبس نقابهاوتبتسم ان خطتها جابت نتيجه .. " احرصوا على عماركم ولا تأخرن .." قالت لهن أم محمدقبل يطلعن .. " ان شاء الله يمه .. " ردت مها .. " هين ان ما وريتس .. خلينا نرجع .." صرت مها على ضروسها وهى تقرب من نوف وتهددها .. وكان الجواب اللى سمعته ضحكةهاديه ..


::


::


::


رجعن من السوق فىوقت متأخر .. وكانت طلعه حلوة غيرت الجو بينهن .. واشترن لهن أغراض واجد واضطروايشترون شنطتين زيادة عشان يحطون فيها الفساتين وباقى المشتريات .. ماكان باقى علىالفجر شي يوم رتبن الأغراض .. " نوف كلمى فهد شوفيه اذا واعى يودينا الحرم نصليالفجر .." قالت مها .. " وأنتى عد فيس حيل تمشين للحرم .." سألتها روضة وهى تحذفبعمرها على السرير تعبانه .. " خافى ربس .. فيس حيل تلفين فى الاسواق ومافيس حيلتمشين للحرم تصلين .." ردت عليها مها وهى تبتسم .. " والله مهوب كذا بس طاحت رجيلي .. " ردت روضه وهى تمدد رجيلها .. " تراس مانتى فى الحرم كل يوم .. الفجر غير هنا .. " ردت مها بهدوء .. " والله .. " ردت روضة بكآبة وهى تلتفت لها بتعب .. " ماتبينتروحين اقعدى .. نوف بتروحين .." التفتت مها لنوف تسألها اللى كانت طول الوقت ساكتهتسمع المناقشة .." أنتظر تخلصن كلام .. أنا بأروح عادى ولاحقة على الرقاد .." قالتنوف .. " خلاص كلميه .. " قالت روضه وهى ترفع نفسها من السرير " بس خلونى أول شياشرب لى نسكافيه أصحصح لا أرقد فى الطريق .." مشت روضه من جنب مها اللى كانت تضحكعلى شكلها وهى ماشيه مغمضة " اللى تبي الحمام تدخل توضأ ذلحين عشان ما تسوون زحمهلصار دورى" كملت روضة كلامها .. " مهى بصاحيه .." ردت نوف وهى مدنقة تضرب علىالجوال رقم فهد ..


صلوا فى الحرم .. وكانت صلاة تختلف عن أى صلاة ثانية .. دعت مها وفى حلقها غصه لأمها الحزين ولأبوها المرحوم بالمغفره والجنة ولأختهااللى مسافرة بالأمن والطمانينة وأن يحفظها الله هى ورجلها ويبعد عنهم عيال الحراموبنات الحرام .. دعت لبنتها اليتيمة بالتوفيق وأن الله يجعلها من عباده الصالحين .. ودعت لماجد أن الله يهديه ويصلح حاله .. ويهديها ويلهمها الصواب .. ويغفر لها ولهكل اللى طاف .. وإن كان فى استمرار زواجهم خيره أنه يجمع بينهم بالمعروف والمحبة .. وإن كان الخير فى فراقهم أن الله ييسره بدون ألم ولا كره .. كانت دموعها تسيل وهىتدعى من قلب خاشع وخاضع لربه ..


نوف .. دعت لأمها وابوها وأخوانهاوأختها موضى .. بطول العمر والصحه والإيمان .. ودعت أن ربي يوفقها فى حياتهاالجديده وييسر لها كل خير .. ويبعد عنها الوساسوس وضيق النفس والقلب .. روضة دعتلأهلها ودعت أن الله يجمع بينها وبين ولد خالتها على الخير .. وأن يشرح صدر أختهامن صوبها ولا يجعل فيه عليها ذرة كره أو حقد .. قلوب مختلفة وحاجات مختلفة ورب واحد .. سبحانه لا إله الا هو ..


مها رقدت عند البنات وحلفت عليهن ترقد علىالأرض .. وجابت الجورى من عند أمها وحطتها جنبها عقب ما وعت أمها وعمتها لصلاةالفجر.. وطلبت القهوة والفطورلهن وجهزتها مع نوف وحطنها فى الصالة عشان يرقدنبراحتهن .. دخلت ونامت وهى تفكر فى ماجد اللى ماتدرى عنه شي من أخر تصادم من بينهم .. رجعت لها الأحلام القديمة والكوابيس اللى كانت نستها فترة .. قامت وهى تصب عرقومخنوقة .. استغفر الله .. توعت نوف على صوتها " وشفيس .." سألتها وهى تفرك عيونها .. " مافينى شي .. كابوس .. " ردت مها بضيق .. " تعوذى من الشيطان .. هاس اشربي .." مدت لها نوف غرشة ماى .. شربت منها مها ورجعت تنام على يمينها .. وهى تحس ببدايةصداع يتسلل لعيونها ..


::

::

::


ثانى يومالضحى العود .. دخل ماجد عليهم الصاله لقى أمه وأم ناصر يتقهوون ومها معهم توهاصاحيه اللى من شافته سحبت طرف الجلال لا شعورياً على خدها .. " صبحكم الله بالخير .. " دنق على راس امه وراس عمته .. تحفاهم ونشدهم عن أحوالهم .. " وينك ياولدى عدىبك أمس العصر .." قالت له أمه بعتب.. " والله يايمه صليت المغرب وقعدت فى الحرموعقب العشا رجعت ورقدت ماحسيت بعمرى .. وقمت قبل الفجر ونزلت الحرم تهجدت وصليتوقعدت لين طلعت الشمس وعقبه رجعت .. غطيت شوى .. " مدت مها له فنجال قهوة وهى ساكتهبدون ما ترفع عيونها فيه .. ماجد عرف من رد الفعل حوله ان ماحد درى بالسالفه .. قدّر هالشي لها واجد .. " وين الجورى .." سأل مها متعمد .. " راقده مع عماتها .." ردت عليه بدون ما ترفع عيونها له .. " زين ما تبين تطلعين مكان .." رجع ماجد يسألها .." سلامتك .." ردت وهى بنفس الوضع .. صد عنها يوم شاف أنه مافيه فايده وأنها للحينزعلانه .. معليه بيراضيها عقب .. ورجع يكمل سوالف مع امه وعمته ..


دنقتوهى تفكر .. جاى ولا كأن شي صار .. أعتذر له وأغير تصرفاتى وأنسى كل شي عشانه .. واقول له بأفتح صفحة جديدة معك وشو يكون رده ..؟؟ مهوب فاضي يرجع معى يصلح الأمور .. طبعاً سفرته لحاله أهم .. وياعالم من اللى معه فى السفرة ذى .. عمر الطبع مايتغير فى الانسان .. حتى لو تظاهر بغيره فترة .. مصيره يمّل ويرجع لحقيقته .. فكّرنى نسيت .. غامت في عيونها صورة الحادث .. " مها .." رجعها صوته لوقتها الحاضر .." نعم .." .. " تعالى أبيس .." قام وحب راس أمه وعمته وأستأذن منهم .. قامت وراهوصلوا لباب الجناح " تبين فلوس .." نشدها .. " لأ .." طلع بوكه يبي يعطيها البطاقه .. تجاهلته ولفت وراها تبي ترجع .. مد ايده ومسكها من ذراعها .. لفت عليه بهدوءوسحبت ذراعها منه .. تنهّد " تراس انتى اللى حديتينى .." قال لها بهمس مؤلم .. " هذا هو عذرك .. من عرفتك .. أنا اللى حديتك على اشياء واجد ..!!" ردت عليه بصوتواطي عشان ماحد من اللى داخل يسمعهم .. طالعته ببرود ولفت عنه ودخلت .. وقف يشوفهاوهى تتراجع وراها .. والجدار بينهم يكبر عن أول .. طلع وراه وسكر الباب .. مرّاليوم بسرعه .. بدون تصادم بين ماجد ومها .. هى انشغلت بأمها وعمتها والبناتوالصلاة مع الجماعة فى أطهر مكان .. وهو صار يقضى أغلب وقته فى الحرم هروب والاحاجه ..!!!..


::


::




::


فى الليلة الثانية والأخيره ماجد كان فى حجرته .. طلعجواله واتصل على جوال مها وماردت عليه .. أرسل لها رساله – تعالى للحجره .. أبيسضرورى - .. انتظرها ترد وماردت .. اتصل على روضه " ألو .. مها عندس .." .. " ايه .." .. عطينى اياها .." .. مدت روضه الجوال لمها اللى كات قاعده تتعشى مع البناتسندويشات " ماجد يبيس .." .. وقفت اللقمة فى حلق مها .. مسحت اثمها ومدت ايدها تاخذالجوال ..

"
ألو .." .. " وينس من جوالس أتصل فيس وماتردين .." سألها بنبرةلوم لأنه كان يظنها تتجاهل اتصالاته .. " مهو بعندى .." ردت برسمية .. " تعالىذلحين أبيس .. " .. " مشغولة أعشي الجوري .." .. " خلي الجوري عند عمتها وتعالىذلحين .." وسكر فى وجهها .. استغفر الله بس .. نزلت مها الجوال .. وقامت " عشواالجورى .." قالت تكلم نوف وروضه .. " وين ؟؟." سألتها نوف .. " ماجد يبينى .. شوىوراجعه .. لا تاكلون العشا كله .. " مزحت معاهم لما شافت فى عيون نوف سؤال مهانفسها ما عندها له إجابه .. " قولى لأم بطن اللى جنبس .. " ردت نوف .. " الله وأكبرعليس .." ردت روضه وبغت تغص .. " شفتى كله من عينس حشا مشهاب .." ردت روضه وهى تضرببيدها على صدرها وتشرب ماي .. طلعت منهن مها وهى تبتسم ..


وصلت للغرفهولقت الباب مسايف .. دفته ودخلت ..
"
السلام عليكم .." سلمت عليه .. " عليكمالسلام والرحمة .." .. " قلت بغيتنى .." سألتها وهى واقفه بعيد .. " مها .." قالاسمها وتنهد وراه تنهيده طويلة .. مها شبكت ايديها على صدرها وهى للحين واقفهبعباتها ونقابها قدامه .. " زين اقعدى وافصخى العباه .." .. " بنتى وراى .. وش تبي.." .. " شوفى .. بخصوص اللى صار أنا أسف .. أدرى إنى غلطان .. بس أنتى ماتعطينالواحد فرصه .. تضيقين عليه لين يكره حتى نفسه .." سكت يبي يسمع منها تعليق .. " مها .. بكل بساطه أنا ما أقدر أرجع معس ذلحين .. وراى سفره ضرورية لكن اذا ربس كتبورجعت ما يصير الا اللى تبينه .." حاول ماجد يشرح لها .. " وأنا أبي الطلاق يا ولدعمى .." قطت مها الكلمة ببرود .. " وش .." وقف ماجد على حيله لا شعورياً ..

"
اللى سمعته .. ماتنجبر روح(ن) على روح .. لنا سنه على ذا الحال .. لا أنتبمرتاح ولا أنا مرتاحه .. " ردت عليه وهى تحس بالغصه تسد حلقها .." وهذا هو الحل منوجهة نظرس .." سألها وهو مستنكر حتى شلون قدرت تلفظ الكلمة .. " عندك غيره ؟؟.. حتىكلمة الحق ماتبي تسمعها .. ويوم قلتها لك وش كان ردك .." فجأه سحبت نقابها توريهخدها " هذا ردك .. شفته .. وش توقّع منى عقبه ..؟؟" سألته بصوت مجروح .. " تدرين أنعندى خطوط ماحد يتعداها ومنها .. المرحوم .." حتى لفظ اسمه كان صعب عليه " وأنتىمانتى براضيه تخلين الموضوع يروح .." كمل بتوتر .. " وشلون أخليه يروح وهو واقفبينى وبينك .." ردت بقهر .. وقف وصد وراه عطاها ظهره .. " بعض الأشياء تركها أخير .." رد عليها .. " وش نترك .. شكك فينى ؟.. جرحى منك ؟.. قل لى وش نترك ؟؟.." كانصوتها يرتعش ألم و وجع وصله وزاد همّه " لا تبي تسمعنى ولا تبي تصدقنى .. وش قيمةالحياة اللى بينى وبينك وحنا كل واحد مليان من صوب خويه .. وش معنى وجودنا مع بعضوأنت تشك فينى وأنا فى قلبي عليك .. تشوفنى عدوة والا حبيبة ما عرفت لك .. تبيتصدقنى والا لأ .. انشد موضى .. وهى بتعلمك كل شي .. انشدها لأنك تشوفنى كذابه .. يمكن تصدق أختك وهى صادقة مثل ما صدقت أخوك يوم كذب عليك .." ردت بمرارة .. " ذلحينوش تبين ..؟؟" سألها وهو للحين معطيها ظهره .. " قلت لك اللى أبيه .." ردت بصوتمليان يأس .. " طلاق مانى بمطلق .." رد عليها وهو يلف صوبها بوجه جامد .. " مانتبمطلق لكن بتعرس علي ..؟؟" ردت بألم .. " يا سلام .. ومن اللى حط ذا الفكره فى بالس .." رفع حواجبه استغراب وهو يسألها .. " مايحتاج أحد يحطها .. واضحه .." .. " أماعليس أفكار غريبه .." .. " أفكار ..؟؟ تحلف أنك ماتدرى عن ذا الموضوع .. تحلف أنأمك ما كلمتك فيه ..؟؟" سألته بإتهام .. " اسمها أمى نورة مهوب أمك .." رد بصوتحازم .. " ايه اترك الموضوع الأساسي وامسك لى على الكلمة .. مانت بحالف لأنك تدرىأن الموضوع صدق .. وأنا اللى أعتذرت لك ونويت أنسى كل شي .. بس على رايك بعضالأشياء تركها أخير .." لفت عنه .. خافت عيونها تفضحها أكثر .. " وهذا أخر كلامعندس .." سألها بصوت تعبان .. " وماعندى غيره .." لفت وراها وطلعت .. صد وراه وقربللدريشه يشوف السماء المظلمة ويحس فى نفسه ظلام أشدّ من اللى برا .. معقوله ظلمها ..؟؟ صح منصور ماكان ملاك .. لكن هل توصل فيه يظلمها ..؟؟ ويخلينى أنا بعد أظلمها .. يآآآآه يا منصور .. الله يرحمك برحمته كان اللى قالته صحيح .. مد ايده لجواله فىمحاولة أخيره .. يمكن ...



::


::


::


كانت ريحة الكفرات تملاالجو .. ريحة حريق المطاط .. والمعدن المنعجن .. صورة منصور ينزف وطايح علىالدركسون .. وهى مربوطة بالحزام اللى عيا ينفك .. " منصووور .." صرخت فيه وأصواتالمعدن اللى متكسرة حولهم تملا اذنها .. ريحة البترول كانت قويه .. وطعم الدم .. اللى تحسه فى جوفها .. " منصووور طلعنى .." صاحت فيه والخوف يملاها .. حطت ايدهاعلى بطنها .. رفع راسه شوي شوي .. حاولت تفك الحزام ماقدرت .. " منصووور .." رجعتتناديه .. وجا هو .. ماجد .. وش يسوي هنا .. كانت تحس بدوخه وهى تشوفه .. تذكرتالحزام المقفول .. صوته يصرخ عليها ..


وقفت بعيد وهى تلم عباتها حولها .. وتشوفه يصارع عشان يطلع اخوه .. وقلبها يدق بجنون .. يارب يارب .. سحبه بعيد عنالسياره اللى ماخذت الا لحظات وانفجرت .. طاحوا كلهم قربت منهم .. وكانت السياراتبدت تجتمع حول الحادث .. غطت وجهها بالشيله المنشقه .. قرربت منه وهى تسمع صراخه .. " تكفى .. تكفى لا تكسر ظهرى .. تكفى " .. تروعت من منظره وهى مدنق ويحضن راس اخوهلصدره .. الدم .. وايد منصور المرتخيه بشكل بشع .. لا مستحيل .. توه يكلمها .. لا .. "ماجد .. " همست خايفه تسمعها حقيقة الموقف وتلطمها فى وجهها بقوووة .. " منصوور .." كلمة تحمل الف سؤال .. وتبي بس اجابه وحده .. رفع لها وجهه المشوه بدم اخوه .. والمسوّد من المصيبة .. " بيت منصور يتعذرس .. " سكت شوي وكمل " استرى وجهس لين يجيابوس ياخذس .." ..

الصدمة شلّتها .. رفعت ايدها لا شعوريا تلمس وجهها .. تسحب الشيلة تغطيه .. بيته يتعذرني .. ليه وش سويت عشان يستكثر علي أحّاد في البيتاللى جمعنى واياه .. ومن يكون عشان يطردنى وليه .. لانى بنت حرام ولا سوّدت وجهأخوه عشان يسوى اللى سواه نزلت دموعها مختلطة بسواد الدخان على وجهها .. وباقىالكحل اللى نسته عيونها شهور عقب هالموقف .. لفت وراها بصدمة تمشى .. قعدت بتعب علىطرف الرصيف .. و ماحست الا بيد ابوها ترفعها ويحضنها ياخذها لبيته .. اللى ضمهاصغيره وبيضمها كبيرة ...


عقب ماطلعت مها من عند ماجد رجعت لها كلالذكريات مثل سيل قوي .. يشيل اللى قدامه .. الماضى اللى دمّر ثقتها فى نفسها وفيه .. ومثل ما يقولون الشعرة اللى قصمت ظهر البعير .. مسحت عيونها قبل تدخل على البنات .. دخلت بهدوء وفصخت عباتها .. ارتفعت لها عيون نوف تشوفها بتساؤل .. دخلت الحماموسكرت الباب .. غسلت وجهها وطلعت عليهم " تعشت الجورى .." شافتها راقده على الأرضتشوف الرسوم المتحركة فى التلفزيون .. " ايه تعشت .. هذا عشاس رفعناه لس .."ردتعليها نوف .. " مابي .. تعبانه أبي أرقد بس .." مرت بينهم وخذت لها مخده وحطتها جنببنتها ورقدت ..



::


::


::


كانتريحة الكفرات تملا الجو .. ريحة حريق المطاط .. والمعدن المنعجن .. صورة منصور ينزفوطايح على الدركسون .. وهى مربوطة بالحزام اللى عيا ينفك ..كان يسمع صوتها تصيحتناديه " منصوووور " .. ما انتبهت للى وصل بسرعه واتجه صوب السواق " منصووور .. منصوووور .." صاح فيه .. شد على اخوه يوعيه .. " مها .. ماجد .. ف.. فككها .." طلبمن ماجد بصوت متقطع .. " زين زين خلنى أفكك قبل .." قاله وهو يحاول يحركه بدون مايوجعه .. " لااااا .. هي .. هي .." تركه ماجد غصب(ن) عنه لما شافه مصّر.. بسرعه لفالجهة الثانيه وسحب الحزام المعلق ما انفتح .. " صدي وراااس .." صاح فيها والثوانىتمّر حاسمة بين حياة وبين موت .. صدت وراها وغطت اعيونها .. ضرب الحزام بكعب الجوتىوانفتح .. سحبها من يدها بسرعه .. ونسى فى ذيك اللحظات أنها محرمة عليه .. " روحىللرصيف بسررعه .."

لف يرجع لاخوه اللى كان يستفرغ دم .. فك حزامه وشاله علىصدره وريحة البترول تملا المكان .. وشرارة صغيرة بس كافية تحرق الأولى والتالى .. خطوات بس فصلتهم عن السيارة اللى انفجر فيها خزان البترول .. وتطايرت اجزائها حولهم .. طاح ماجد على وجهه وحمى اخوه بجسمه .. قعد ورفع منصوور " منصووور .. قم الاسعافجاى قممم .." حاول يوعيه ولونه مخطوف من حالة أخوه .. " مها .. فه ه هد .. " حاوليتكلم لكن كانت أنفاسه معدودة .. " اسكت اسكت لاتتعب عمرك .. " حاول ماجد يهديهوأذنه تلقط الأسماء بحساسية .. " أأشه..د أن لااا اله الااا الله ..." حس بأنفاسهتنقطع .. " تكفى .. تكفى لا تكسر ظهرى .. تكفى " صرخ من اعماق قلبه وهو يضمه لصدره .. لكن كان حكم الله اقرب .. ذابت عيون اخوه وتراخى ذاك الجسم فى أحضانه ..

"
أأأأه .." كتمها فى صدره .. أحرقته أكثر ما احترق من نار السيارة .. تجمدت الدموع في عيونه .. حنّ راس أخوه لا يطيح على الاسفلت .. مسح خشمه .. دورشماغه ما لقاه .. حط راس اخوه على فخذه وغمض..
"
ماجد .." صوت ضئيل تسلللعالمه المنهار .. رفع عيونه شافها واقفه قدامه .. لأول مره يشوف وجهها وهى مرةاخوه .. تحاول تغطى نفسها باللى بقى من الشيله .. " منصوور .." تكلمت وشفايفهاترتجف .. تنهد من أقصاه " بيت منصور يتعذرس .. " قالها بكل الحقد اللى ملا صدرهصوبها وبكل الكره اللى نما فجأه ومالقى له طريق الا لها .. بكل الغضب .. الحزنوالقهر.. اللى تفجر بلحظات وما كان له مخرج الا قلبها .. الفجيعة والخسارة اللى ماتعوّض وهى السبب .. " استرى وجهس لين يجي ابوس ياخذس .." رجع يدنق وقلبه يبكى اخوهاللى بين ايديه ..


توعى ماجد من نومه وهو يشهق .. كان جسمه ينتفضوعرقان .. أعوذ بالله من الشيطان .. رجعت له الكوابيس .. اللى ما صدّق أنها تختفى .. ضغط على راسه بقوه عشان يوقف النبض اللى فيه .. ليه يا منصور .. ليه ..
جاالصبح وكل واحد منهم فى حالة .. ماجد اللى لازال مهوب مصدق اللى عرفه وكان محتاجوقت عشان يربط الأحداث ويستوعب اللى صار عدل .. ومها اللى كان اليأس يملا روحها .. ابتعدت عنه وحاولت ما يجمعهم مكان واحد عقب اللى صار .. شوفته تزيد أوجاعها وتحفرفى روحها .. اتجهوا لمطار جده عشان يرجعون .. كانت رحلة ماجد بعدهم بثلاث ساعات .. ساّم عليهم وهو يودعهم عند البوابة .. مها تحاشت اى لمسه منه .. قربت تاخذ الجورىوقالت له " الله يحفظك .." كلمتين بس .. ماقدرت تقول أكثر .. عضت شفايفها تحتالنقاب عشان تمنع دموعها تنزل .. وقف يشوفهم يدخلون البوابة .. كلمتين بس .. مستكثرة علي الكلام يا مها .. معها حق .. وش تبيها تسوي عقب اللى سويته أنت فيها .. ؟؟..



::


::


::


وصلوا الدوحةوحاولت أم محمد تقنع أم ناصر يجون عندهم للبيت لكن أم ناصر قالت لها أن أخوهابيجيها بكره ولازم تكون قدامه .. وصلّهم فهد للبيت .. اللى حسته مها فاضي عقب ماجد .. دخلت لحجرتها اللى تذكرها فيه .. هنا رقد .. هنا ابتسم لى .. هنا ضمنى يوم العيد .. نزلت دموعها غصب عنها .. رغم كل شي كانت تحب طيبته وحنانه .. تحب حقيقته اللىانكشفت لها فى لحظات .. تحب حتى قسوته .. لكن .. اللى يبينا عيت النفس تبغيه واللىنبيه عيا البخت لا يجيبه ..

قامت تصلي الفجر .. لقت فى جوالها رساله .. كانت من ماجد ..

وصل ركب الرحيل لموطن الغربة وداراجناب
بعد طول الطريق اللي تمادى.. واتعب اركابي

ضحك وجه المدينهللمسافر والوجيه أغرااب
وانا عابر سبيل وضحكتي ماصـافحت نابي

وقفت انظرعلى شط المدينه .. والجروح أسراب
ولعنت أم الحنين وسالت الدمعه علىاهدابي

هنا كنت الغريب .. بلا حبيب.. ولاوطن .. واقراب
حزين وماقدرتاجمع شتاتي .. واحسب حسابي

حداني للسهر جرح(ن) سجني بين ناااب .. وناااب
وتركني بين صمت الذكريات بصفحة كتابي

حبيبي والغلا جرح(ن) ذكرته وانفتحله باب
وانا لو ماذكرتك وانت ناسي .. ويش يبقابي

صحى هم الفراق ..الليفتح للذكريات ابواب
وغفيت وماصحيت الا وطيفك يطرق ابوابي ؟

حبيبي ترسمالغيمه ملامح وجهك الجذاب
واشوفك وين مالد النظر مع كل هندابي

ذكرت اوللقاء فيه اجتمعنا بالغرام احباب
الين آخر لقا منه افترقنا .. وآخر اتعابي

فداك الجرح ياوجه(ن) تركني للملام وغاب
بقاله في حياتي طعنتين .. وجرحماطابي

انا اللي كنت اضيع بنظرتك شوق.. ووله .. واعجاب
واضيق بغيبتك .. وتضيق بي دنياي ..وثيابي

عطيتك قلب ..واشواق..وحنين ..وفيك ظني خاب
احسبانك تمنى رجعتي.. واثرك تسلى بي

تبعتك مثل ضحضاح السراب ..وجيت لك مرتاب
واشوفك مثل الامس المستحيل .. وباكر الغابي

خطاي اني تماديت بغلاك .. وماحسبت حساب
احسب ان الوفاء طبع البشر .. واحبابي ..احبابي

وعزاي انيردعت القلب ! عن باقي غلاك وتـاب
وصحى في داخلي طفل(ن) غرير .. وشايب اعرابي

حبيبي للصبر بال(ن) طويل وللجروح اسباب
وانا مارحت ادور للجروح .. اعذار.. واسبابي

حبيبي يوم شفت ان الزمان برجعتك كذاب
تركتك للتجافي .. والغرور .. بزحمة اصحابي

رحلت وقلت اسافر عنك ..واجزيك الغياب ..غياب
واببعد واستريح من السهر.. واريح اعصابي

هجرت ارض الجروح ابغى عن ترابالجروح..تراب
عساي انساك ..وانسى رجعتك والجرح .. وترابي

يطيب الجرحوالا ياعسى جرح الهوى .. ماطاب
تفضل هاك جرحك..واستريح .. وجرحي اولابي

طلع صبح الفراق بشاطيء الغربه.. ودار اجناب
ولعنت ام الحنين .. وسالتالدمعه على اهدابي

بكت .. درت أنها قطعت آخر خيط يربطها فيه .. خلاصقالها .. بيبتعد .. ملّ هالعيشة وملّها فوقها .. ومن اللى ما يمّل ويتعب من هالضغطاللى هم عايشينه .. خسارة بس .. خسارة ماقدرت أعوضك .. ولا قدرت تفهمنى .. ضمتالجوال لصدرها وبكت .. لحد ما حست أن عيونها جفت .. وماعاد فيها دمع .. مات فيها شيكبير .. وانكسر فيها الأمل اللى كانت تضويه لعيونه ..


جا خال مها ثانىيوم .. وقرر ياخذ أم ناصر معه تغير جو .. بغى مها تروح معهم بس عيت " ما قلت لماجدفديتك .. وهى كلها كم يوم ويرجع .. بعدين خل امى على راحتها .." .. جهزت مها أغراضأمها وطلبت منها تاخذ فاطمه معها " خليها تنفعس يابنتى .. " قالت لها أم ناصر .. " لا جعلنى فدوة .. خدامتى عندى .. خليها تروح معس تفرش فراشس وتغسل ثيابس وتقوم بسعند العرب .." ردت مها " والفيزا بياخذها خالى من الحدود .. وخلى ذى معس .." مدتمها ايدها لأمها بظرف فلوس .. " الخير واجد جعلنى ما أذوق حزنس .." .. " جعل فيهالعافية .. بس فلوس(ن) تعداس يا أم ناصر مافيها بركه .." حبت ايد أمها " بس تكفينلا تبطين علي .." ترجتها مها .. " ان شاء الله .. اسبوع والا حوله وأنا عندس .." قامت مها تبي تاخذ الشنطه برا لكن قبل لا تطلع نادتها أمها .." لبيه .." رجعت مهالأمها.. " تعالى .." مدت أم ناصر ايدها بظرف لمها " هاس .." .. " وش ذا يمه .." سألتها مستغربه .. " هذى أوراق لرجلس .. حطها عندى أمانه .. وأنا يابنتى مسافرةوالواحد ما يضمن عمره .." .. " وش فيها .." سألتها مها وهى تشوف الظرف مسكّر .. " فيها أوراق تخصص وتخص بنتس .. وتراه أمنّي ماتدرين عنها .. بس الشكوى لله .. ماقدرتأسافر وأنا ماقلت لس .. اخذيها معس وارفعيها له .." ..

خذتها مها منها وهىمستغربة .. معقوله .. أوراق تخصنى ومايبينى أدرى عنها .. لا يكون مطلقنى .. لا لا .. ما يسويها .. ماجد يخاف ربه .. لو طلقنى ما خلانى أكشف قدامه .. ترى حتى لو طلقسدامس فى العده هو حلال عليس .. ولو .. لا لا .. ما يسويها .. جا الدريول ياخذهالبيتها .. طلعت أمها قدامها مع خالها سلمت عليها وأمنتها السلام على الجماعه كلهم .. رجعت للبيت وايدها تحرقها مكان ما مسكت الظرف .. نادت الشغاله اللى جات معالدريول وطلعت أغراضها وبنتها ومشوا للبيت اللى تركته من اربع شهور ونص .. البيتاللى جمعها بماجد .. واللى شهد لحظات حلوة بينهم .. وشهد لحظات ألم .. واللى صارخالى عقبه .. شلون الأماكن ما تمتلى حياة إلا بوجود اصحابها .. وشلون في غيابهمتصير جمادات مجردة .. بلا معنى بلا روح .. تعشت مع جماعتها ورجعت لقسمها وشغالتهامعها عشان تبات عندها ..






::



دخلت بنتهالغرفتها ورقدتها .. وطلعت لحجرة ماجد .. طلعت الظرف وكانت محتاره تفتحه والا لأ .. قررت تتركه احتراماً لكلام أمها اللى قالت عنه أمانة .. حطت فى درج الكمدينو وسكرته .. مضت الأيام تجهز مع نوف وروضه اللى صار وقت عرسهم قريب مع أنه ما تحدد بالضبط .. حاولت تشغل نفسها بعيد عن ماجد اللى ما اتصل فيها عشان يطمنها بمكالمة .. رسالهوحده أحرقت كل أحلامها وأمانيها معه طرشها لها أول ما وصل .. وللحين ماتدرى وشالهدف منها .. كانت تسمع عمتها وعمها يقولون أنه كلمهم ويسلم عليهم كلهم .. ومتوقعين أنه شي طبيعي يكون اتصل في مرته وطمنها عليه بالتفصيل .. مادروا أنها كانتتحترق عشان تسمع أخباره ..

وعقب اسبوع تقريباً ما قدرت تتحمل أكثر .. فتحتالظرف .. كانت صدمتها كبيرة .. وهى تشوف الأوراق .. بأسم الجورى .. اسمها .. والورقة الأخيرة .. فتحتها وهى تقراها حست أنها ماتقدر توقف على رجيلها .. طاحت علىالأرض .. وصية ؟؟.. وصية ماجد .. ليه .. وينه رايح عشان يكتب وصيته .. وش بيسويبعمره .. على طول خذت الجوال .. " موضي .." صاحت بجزع .. " عسى ماشر وش بلاس ..؟؟ " تروعت موضى من نبرة صوتها .. " موضى ماجد وينه رايح .." سألتها بحرقة .. " تدرينانه رايح لندن .." .. " لييييه .." .. " انتى شبلاس حد قايل لس شي .." استغربت موضىمن تصرف مها .. " لا ماحد قال لى .. بس أبي أعرف .. واللى يخلى لس عيالس ماجد ليهرايح .." .. " يعنى أنتى ماتدرين ..؟؟؟" .. " لو أدرى ما سألتس .." .. " يومكم فىالعمره ماجد كلمنى .. عندس خبر .." .. " لأ .. وشو عنه .." .. " نشدنى عنس .." ترددت شوى وكملت " وعن المرحوم .." .. " نشدس ..؟؟؟ وعلمتيه .." سألتها مها وهى تحطايدها على شفايفها .. " بكل شئ .. حلّفنى أعلمه بكل اللى أعرفه .. يمكن ساعه وشوىوهو ساكت يسمعنى .. ويوم خلصت لامنى ليش سكت الوقت ذا كله .. قلت له أنس أنتى اللىقلتى أن الموضوع انتهى .. واللى صار مات مع راعيه ماله داعى نجرح ناس تحبه بأسراربتموت مع راعيها .. " ردت موضي .. " وسالفة فهد ..؟؟" سألتها مها بترقب ..

"
وسالفة فهد .. وأنه ظلمس ويوم رجعتى معه من السوق ماكنتى لحالس كانت معكم العنودوكان الموضوع من تحت راسه الله يغفر له يوم شفتيه مع بنت الحرام اللى مواعدته .. وأن سالفة خطبته لس عاديه مثله مثل اى واحد وما صار نصيب " .. يالله .. غمضت مهاتبكى بألم .. للحين الجرح طري رغم السنين واتهام الشرف ما يسقط بالتقادم " غريبهماقال لى شي .." همست مها .. " وش اللى صاير بينس وبينه .. ما عمرى حسيتكم زوجينطبيعين مثل خلق الله .." سالتها موضى بحزن .. " مافيه فايده الكلام اللحين .." .. " مهوى .. ماجد يحبس .. والله العظيم يحبس يا الخبل .. وتراه كان يبي يخطبس قبلالمرحوم لكن النصيب .." .. " ويش .. ماجد خطبنى ..؟؟" مها ماعاد قدرت تتحملهالصدمات اللى ورا بعض .. " ايه وابوي هو اللى عيا بغاس للمرحوم .. يوم لس نصيبعنده .." .. دار راس مها وقعدت ..

"
تذكرين عطلة الربيع .. أنا سمعته بأذنى .. قال قصيدة ماحلفتينى إنها فيس وفى حظه اللى تردى يوم ماصرتى نصيبه .. مها تكفينماجد جاه اللى كفاه من الدنيا .. فديتس لا تصيرين أنتى والزمن عليه .." بدا صوتموضى يرتجف .." ماجد وش فيه يا موضى .. حلفتس تعلمينى .." كانت الأوراق ترتجف فييمينها وهى تكلم موضى بخووف .. " حرام عليس يا مها .. وش تبين أكثر .. ماجد مريض .. سافر لندن عشان عنده ورم فى الراااااس .. " صرخت موضى بالكلمات الأخيره وانفجرتتبكى .. مها انشلت .. طاح الجوال من ايدها .. ورم .. ورم .. تكررت الكلمة الف مره .. مليون مره .. وكل مره بشكل .. لكن النتيجة وحده .. تخيلته لحاله مريض .. شهقت .. من الرعب اللى حست فيه .. من خوفها عليه .. الاوراق اللى كانت فى الدرج .. التحاليلاللى شافتها ومافهمت وش معناها .. اللحين اتضح كل شي .. صداعه .. عصبيته .. صمتهالطويل .. يالله ترحمنى برحمتك .. طاحت من طولها .. ما قدرت توقف .. "


::


::


::


مهاااا .. مهاااااا .." صاحت موضى فى السماعه وهى تحس مها مهوب معها .." موضى .. موضى فديتس .. واللى يرحموالديس ابي اروح له .." صرخت بألم .. كانت موضى تشهق " وين تروحين له .. هو راح حتىماعلم أحد .. واتصل من هناك على تركى وحلفه ما يعلم أحد عشان يجيه بيسوى عملية يامها .. بيسويها لحاله ماحد منا جنبه .." غرقت فى البكا من جديد .. " بأروح لحالى بسوش أسوي .. وين أروح .." ردت مها بين دموعها بحيره .. " عيالي ماعندهم أحد والا كانرحت معس .. تركى محلفنى ما أعلم احد بس ماقدرت .. حسيت إنى بأنفجر .." ردت موضى وهىتبكي.. " موضى .. تكفين كلمى فهد يسنعنى .. تكفين .." ترجتها مها .. " بس وش باقوله .." .. " علميه الصدق والا اكذبي عليه قولى له أى شي .. بس لازم أروح له .. تكفين .. تكفين .." .. حست مها أن عالمها انهار .. كل اللى صار .. كل شي .. تضاءل جنبفكرة أن ماجد مريض .. وأنه لحاله .. وأن احتمال موته كبير .. توضت وصلت .. صلت انربي يحفظه ويشفيه .. دعت أن ربي يخليه لها ولبنتها .. دعت أن ربي يمد فى عمره لينتشوفه وتعتذر له .. لين تقول له انه هو بس دنيتها اللى من غيره مالها معنى ..


بعد ليلة طويلة من الدموع ومن الحزن .. من عالم بدا يفضا من ماجد .. كانت مها صاحية .. ومن يجيه النوم وقلبه مريض ..؟؟ .. دخلت على عمتها .. " صبحسالله بالخير يمه .." .. " صباح النور .. عسى ماشر شبلاس .." .. " مافينى شي سلامتس .. بس وجع معدتى أسهرنى ماخلانى أرقد .." .. " لازم تشوفين لس دكتور .. وجع المعدهما ينسكت عليه .." .. " ان شاء الله يمه .." ترددت شوي " يمه كلمس ماجد .. " .. " كلمنى البارحه ويقول انه مستانس .. عليه حق كان خذاس انتى والجورى معه .." قالتنوره .. دنقت مها وغصتها العبره " والله الود ودى انى معه.." .. " معليه يابنتى لمنعوّد خليته يوديكم .." وعدتها أم محمد .. " يمه أبي اروح له .. " طلبتها مها بصوتكل رجاء .. " وين تروحين له يا بنتى .. معه رياجيل وين بيحطس .." .. " يمه أختىساره مريضه وأبي اروح لها .. " .. " بسم الله عليها وش فيها .. " .. " مادرى بسكلمتها ومريضه واجد .. وترى امى ماتدرى .." .. " يابنتى السفر مهوب قريب .. بعدينمن اللى بيوديس وماجد مهوب هنا .." .. قربت منها لحد ما صارت قدامها ومسكت ايديها " يمه تكفين .. أنا بأروح لحالى بس خلى فهد يخلص أوراقي تكفين .." كانت دموع مهاوتوسلاتها مفاجأه لنوره اللى ضمتها لصدرها " تعوذي من ابليس اختس مافيها الاالعافيه .. خلاص باكلمه بس لاتبكين فديتس .. لا تبكين .." .. وفى نفس الليله .. فىصالة البيت .. كان الكل موجود بانتظار فهد ..


نوف وروضه .. اللى كانواحاسين أن السالفه أكبر من مجرد مرض السوري .. موضى اللى كانت كاتمة على الخبر فىصدرها .. مها المخنوقة واللى ودها تطير له اليوم قبل بكره .. وتحب ايديه وتعتذر لهقبل يفوت الوقت .. وام محمد المستغربة الوضع .. واللى كاسرة خاطرها مرة ولدها ومعذلك عندها شكوك مابينتها .. شوى ودخل أبو محمد وفهد .. " السلام عليكم .." .. " عليكم السلام .." رد الجميع بخفوت .. " حى الله ام الجورى .. " .. " الله يحييك يبه .." وقفت مها تحب راس عمها .. " ها يابوس .. تبني تسافرين والا تنتظرين شوي .." رفعت عيونها لموضى " والله يا يبه الود ودى اليوم قبل بكره .." .. " أبشري يابوسأبشري .. ولو تبينى أنا أوديس وديتس .. " قال لها أبو محمد بموده .. " جعلنى مااذوق حزنك .." دنقت تحب خشمه ..

"
لا فديتك أنا بأكفيك .. أبد يا ام الجورىلا تشيلين هم .. قلتها لس قبل أنا اخوس اللى ماجابته أمّس .. وأنا اللى بأوديس .. بعدين يبه الله يرحم والديك وش بيردك من لندن لمن شفت الشقر والحمر .." علق فهد " محلك زين جنب الوالده " كمل وهو يقعد جنب أمه ويحب راسها .. ضحكوا البنات .. " ليهوأنت تحسب انى ما سافرت يومك تقول كذا .. " رد عليه أبو محمد بثقه .. " وين رحت يبه .." سألته روضه .. " رحت للهند وايران وباكستان " .. " ياعينى زين يبه من الاحلىالهنديات والا الايرانيات والا الباكستانيات .." دخلت نوف فى السالفه .. " الزينيابوس زين الاخلاق والا الشكل ماحد(ن) شين .." رد أبومحمد وهو يتقهوى ..

"
ابوى خاف من امى .." علقت روضه وهى تضحك .. " مابه مثل ام محمد زين قلب و زين وجه .." علّق أبومحمد وهو يلتفت صوب نوره .. " زين يبه متى بتخلصون أوراق مها .. " سألته موضى .. " بكره بيروح فهد يخلصها .." .. " زين فديتك مانبي ماجد يدري بشي .. نبي نسويها له مفاجأه .." قالت موضى وهى تبتسم .. مها عضت شفايفها تحت النقاب بقلق .. " ليه يا بنتى ما يجوز .. ".. " يبه فديتك ما أبي أعطله .. كلها يومين ثلاثهأتطمن على ساره ومن هناك بنكلمه لمن وصلنا أحسن عشان ما يحاتي .." ردت عليه مهابتوتر .. " على هواس يابوس .. أنتى مع أخوس وماعليكم خوف ان شاء الله " تنهدت مهابارتياح .. " معناه خلاص برزى لى ثلاث صور شخصيه لس مع الجواز بكره .. " قال لهافهد وهو يوقف .. " هذى هى بارزه .." مدت له مها ظرف فيه الأوراق .. " مستعجله يا أمالجورى .. " علق عليها وهو يبتسم وياخذ الظرف ..

"
والله يا فهد ودى انىعندها من البارحه .. " .. " الله يخليكم لبعض .. خلاص متى ماجهزت الفيزا حجزنا وترىيمكن يطلبونس تبصمين عندهم .." علّمها فهد وهو يعدل غترته .. " مهى بمشكله .. " .. " زين .. يالله انا طالع .. ".. " ما انت بمتعشى عندنا .. " نشدته أمه .. " لاجعلنى قبلس مواعد الشباب وتأخرت عليهم .. " .. " الله يحفظك .." .. " أنكب لك تعشايبه .. " وقفت مها وهى تسأل عمها .. " بتعشون معى انكبيه .. ".. " ان شاء الله .." لفت وراها وطلعت ولحقتها موضى ..


::


::


::


وبكذا مرّت ثلاث اياموالفيزا خلصت .. " كلمها فهد عشان يحجز لهم .. " فهد .. والله ما تدفع من مخباكريال .. " حلفت مها عليه.. " شبلاس أنتى صاحيه والا مانتى بصاحيه .. ".. " فديت عسىعمرك طويل الخير عندى واجد .. ماجد ما قصر علي بشي وابيك تحجز لى من حلالى .. " طلبته وهى منحرجه منه .. " يرضيس أقول لأخوى أن مرتك حجزت لها من فلوسها وأنا اللىجايبها معي ..؟؟ .. ترضينها لأخوس .." رد عليها بعتاب .. " والله مادوى اضيق عليك .." .. " مابه ضيق والخير واجد مثل ماقلتى .. وكلها بركات ماجد .. لا تشيلين هم .. انا لقيت حجز على طيارة الخميس الظهر تقلع من الدوحه 1 .. زينه .." .. " زينه جعليزين حالك .. ابي اقرب شي .." .. " وهذا اقرب شي .. برزى عمرس وخذى معس دفا ترىالجو بارد هناك .." .. سكرت مها الجوال وقلبها يدق .. خلاص بتروح له .. يالله ياربلا تحرمنى اياه ولا تحرمنى شوفته بخير ..


وجا الخميس والكل كان حولهايودعها .. جات موضى تاخذ الجورى عندها عشان ما تبكى .. حضنتها مها وأمنتها عليها .. نوف ودعتها فى الليل عشان وراها دوام .. وعشانها تكره الوداع اصلاً .. روضه تأخرتعن جامعتها عشان تودعها " ترانى بأرجع يا الخبل ليش تبكين .." قالت لها مها وهىتمسح دموعها .. " أدرى بس مانى بمتخيله البيت عقبس .." ضمتها لصدرها ..

"
ياليل يالله يا مها تأخرنا ترى لازم الحضور الساعه 11 .. فكيها يا بنتى .." قال وهويمد ايده لروضه يسحبها له " خشمس .. وش تبين من لندن .." سأل أخته اللى كان خشمهاأحمر من البكا .. " ابي سلامتك.. رجع لنا ماجد ومها بس .. " .. " وأنا أقعد هناك .. زين .." علّقق فهد بمرح .. مسحت روضه خشمها وهى تضحك .. سلمت مها على عمها وعمتهااللى أمنوها السلام على أختها وعلى ماجد .. طلعوا ركبوا السيارة .. وخذاهم الدريولللمطار ..


دخلوا .. وراحوا لكاونتر الطيران .. وتفاجأت مها أن فهد حاجزلهم على الدرجة الاولى .. ياربي كم كلفته طاح وجهها وهى تحسب قيمة التذاكر.. " ليهحجزت على الدرجة الاولى .." سألته وهى واقفه وراه .." تبين احجز لس على السياحيهوانتى معى .." ابتسم لها .. " كلفت على عمرك والله .. " ردت وهى منحرجه منه .. "يابنت الحلال مابه كلافه .. ترى ذى أول مره تروحين لندن .. وموديس للباشا .. يعنىسفره سبيشل .." رد فهد وهو يبتسم لها .. مها قدرّت اللى سواه واجد وقررت أنها يومعرسه تعينه عانية جزلة .. ترى الفلوس اذا ما صرفتها على اللى تحبهم ويحبونك ما منهافايده .. دخلوا الطيارة ولحسن الحظ ماكانت مليانه .. مها اختارت تقعد فى آخر كرسيعشان تكون مرتاحه .. وفهد قعد قدامها .. سبع ساعات بتمر على مها كنهم سبع سنين .. يالله رحمتك .. وبرغم الراحه والأهتمام اللى حست فيهم كان القلق ياكل قلبها وهىتشوف الدوحه تحتها تصغر شوي شوي .. وخوفها من ردة فعل ماجد على وجودها معه يكبر ..


::

::

::



وصلوا مطار هيثرو ..
اللهملك الحمد .. عدلت مها نقابها وشيلتها .. والتفتت قدام تشوف فهد اللى شكله نايم .. " فهد .. فهد .. قم وصلنا .." .. " أشهد أن لا اله الا الله .." تلفت فهد حوله وهويسمع صوت عجلات الطيارة على المدرج .. " الحمدلله على السلامه " .. " الله يسلمك .." .. " يالله اجمعى أغراضس ولا تنسين شي .. " وقف وخذا الجاكيت ماله .. وانتظرمها ولما جات وراه مشوا عشان يطلعون من الطيارة .. كان المطار مختلف تماماً عن اللىتعودته مها .. ناس من كل شكل ولون يمشون ويركضون .. مشت بسرعه ورا فهد تخاف تضيعه .. كان الدرب طويل للجوازات .. وما وصلت الا نفسها مقطوع .. وقفوا بالدور لين جادورهم .. اشر فهد عليها أنها معه .. خلصوا منه وقال له ضابط الجوازت يخليها تتقدم .. فحص الجواز والفيزا وطلب منها ترفع نقابها ..

التفتت بخوف لفهد " معليهانا باصد وباغطى عليس عشان ماحد يشوفس .." صد فهد .. ومها بكل احراج رفعت طرفنقابها وعيونها بالارض .. رجع الضابط البريطاني يطلب منها تطالعه بشكل مباشر .. بلعت ريقها وهى تحس ان وجهها جمره من الاحراج .. حسبي الله عليك .. رفعت عينهاوشافته للحظات حستها ساعات .. وبسرعه نزلت نقابها وهى غاصتها العبره .. الحيا قطرة .. لانتزعت من وجه المؤمن نزعت معها الايمان ..


خلصوا وطلعوا .. لفحهاالهوا البارد والضباب الخفيف .. كان الجو مختلف تماماً عن جو الدوحه اللى تركوهوراهم .. معقول ماجد يتنفس نفس هالهوا اللى يدخل صدرها .. هالفكره خلت دقات قلبهاتزيد .. فهد أأشر للتاكسي .. ركبت مها وركب معها .. عطاه عنوان الفندق .. " مهوبرايحين للمستشفى .." سألته مها بصوت واطي .. " بنروح بس خل ننزل أغراضنا فى الفندقما يصير نسحبها معنا .." .. طلعت جوالها وأرسلت رساله لموضى ونوف وروضه تطمنهمبوصولهم بالسلامه وأنها بتتصل فيهم أول ما تفضى .. فكرت تتصل بساره بس غيرت رايها .. خل أتطمن على ماجد الأول وأشوف وش يصير معه .. وعقبه خير .. مدينة مختلفة .. مهما كانت حلوة الغربة طعمها مرّ .. والدنيا بدونه غربة .. بهدوء اجتازت بهمالسيارة شوارع لندن اللى كانت شبه مظلمة بسبب الغيم والبرد .. عالم ثانى مختلف .. عالم فضّل ماجد أنه يحتويه لحاله بوجعه وألمه .. عالم يبعده عن مها أكثر ماهى بعيدة .. غصتها العبرة وهى توصل للأفكار هذى ..


وصلوا الفندق .. فندق حلو وفخم .. لكن مها ما التفتت لشي من اللى حولها .. جلست قدام الريسبشن تحس روحها غريبة فىأرض غريبة .. وفهد راح يأكد حجزهم .. " انتظرينى هنا بأودى الشنط وبأرجع لس .." رفعت راسها على صوته جنبها " زين .." .. شوى ورجع لها " مشينا يابنت خالد.." .. طلعوا برا الفندق وخذوا تاكسي وعطاه عنوان المستشفى .. وصلوا قدام المستشفى .. طلعفهد جواله واتصل .. " مساك الله بالخير .. شلونك .. لا عندكم .. فى المستشفى .. ايه .. زين .." سكر جواله ورجع يدخل ايديه فى مخابي الجاكيت من البرد .. شافته مهابنظرة سؤال وش ننتظر .. " تركى بينزل ياخذنا .." .. زاد توتر مها أكثر .. قعدت علىالكرسي .. وقفت .. ورجعت قعدت .. وقفت .. وفهد يشوفها .. عارف صعوبة الموقف .. وهوبنفسه حامل همّ أخوه .. وردة فعله .. التفت وراه عبر الزجاج يشوف زخات المطر .. والشوارع المبللة ..


"
يالله حيّه .." دخل تركى .. تفاجأ يوم وقفتالمره " أم الجورى بعد .. وش ذا المفاجأة .. التفت لفهد بنظرة لوم .. " والبقا .. شلونك وشلون خويك " .. " بخير الله يسلمك .." التفت على مها " وشلونس وشلون الجماعه .." .." بخير .. وين ماجد .." .. " فوق في غرفته .. حياكم .." مشت وراهم .. وهى تحسبالحر رغم برودة المكان .. تشوف نظرات تركى لفهد .. يلومه ليش جابها معه .. هى اللىلازم تكون معه .. زوجته .. مهوب اى أحد ثانى ..هى الوحيده اللى لازم تكون جنبه .. رفعت ايدها لصدرها تحاول تهدي ضرباته ..


"
وأنت ليه تجيبها معك .." همستركي لفهد وهم يمشون قدام مها .. " اصلاً ماجيت الا عشانها .. بعدين أنتوا شلونتروحون ماقلتوا لى .." رد عليه فهد بضيق .. " هذا مهوب وقت عتاب .. أخوك ماكان يبيأحد يدري .. وأنا اصلاً مادريت إلا بالصدفة وحلفت عليه أجى معه .." رد عليه تركىوهو يشوف قدامه.. " لو أنه يتيم والا ماله احد قلنا معليه .. لكن أخوانه وأهله وراهوشلونيجي لحاله وفى موضوع خطير مثل هذا .؟؟؟" .. " والله متى ماربي سلّمه انشده هولا تنشدنى .. أنا اصلاً متوتر وحالتى حاله .. لو يصير عليه خير مهو بشر صار في وجهى .." رد تركي بصوت واطى .. " المفروض ما طاوعته .. وش بتقول لأبوى لمن درا .. " ..

"
والله أخوك مهو بزر .. رجّال قابض عظام راسه .. وهو راعى الشان .. قلتله علم أهلك عيا .. قال لى فحوصات وخرابيط .. يوم جيت معه أثره مرتب الموضوع منزمان .. وما أأخره الا وفاة المرحوم .. والا المفروض أنه مسوى العملية من شهور .." .. " وش عمليته بعد .." اندهش فهد .. تنهّد تركى " هذى حجرته بتدخلون والا أدخلقبلكم .." .. التفت فهد على مها " مها .. هذى غرفة ماجد ادخلى عليه لين أشوفالدكتور .." وصد وراه يكمل مشي مع تركى ..







::

::

::


تجمدت قدام الباب ماكانت تبي تدخل لحالها .. ليته دخل معها على الأقل كان ردة فعل أخوه بتكون أخف .. شافته راح يمشى مع تركى وخلاها .. دفت الباب شوي شوي ودخلت ..

لون الغرفه شاحب .. انتبهت للسرير اللى فى وسط الغرفه والمريض اللى راقد عليه .. قربت منه وتروعت يوم شافت جزء من شعره محلق على الزيرو ..اختنقت بدموعها .. كان منظره وهو راقد يفطر القلب .. قربت جنبه ولمست ايده البارده .. شافت وايرات واجد موصوله بجسمه .. ماقدرت تمسك عمرها بكت .. مسحت على راسه وما توعى فيها ..ماقدرت حتى تناديه .. شرقت بدمعها .. " تعوذى من الشيطان يا ام الجوهرة .. هو ذلحين محتاج اللى جنبه قوي .. قويّ عزمس وأنا أخوس .." كلمها تركى بصوت واطي .. " هو وش فيه ما توعىّ .." .. " معطينه مهدئات عشان الوجع .." رد بهدوء .. " راسه يوجعه .." رفعت عيونها وهى غرقانه دموع لتركى اللى ماقدر يشوفها .. " ان شاء الله انه بخير .. أنتى وكلى أمرس لله سبحانه .. وادعى له ترى محتاج للدعاء ذلحين .." ..

مسحت على راسه .. وحست أنهم طلعوا من عندها .. طلعت ماى زمزم من شنطتها .. مسحت بها على راسه ونوت له الشفاء .. طلعت مصحفها وقعدت تقرا جنبه .. والغصه تخليها تعيد الايه الوحده مرتين وثلاث .. توعى للحظات .. وهزّ راسه .. فتح عيونه الذابله .. حاول يحدّ النظر فيها يبي يتأكد هى حقيقة والا وهم .. " م....ها .." نادى بصوت مبحوح .." لبيه .." مدت ايدها تلمس وجهه .. " لبيه يا قلب مها .." قربت من وجهه وماقدرت تمسك نفسها بدت دموعها تغسل وجهها .. لف راسه وكان مبين عليه أنه دايخ .. ورجع نام ..


" الوقت تأخر .. قومى نروح الفندق وبكره بنجيه من الصبح .." .. " لا أنا بأمسي عنده .." .. " وين تمسين يا بنت الحلال .. أول شي جايه من سفر وتعبانه ومانتى بمستعده .. ثانى شي أغلب الممرضين هنا رياجيل يعنى مانتى بمرتاحه .. أنا بأمسي عنده وبينى وبينكم التلفون .. قوموا تسهلوا .." .. قامت مها غصب(ن) عنها .. وطلعت مه فهد وهى ساكته .. " الحمدلله يقول لى فهد أن وضعه مطمئن .. وأنه اليوم أحسن من أمس .." .. " الله كريم .." .. " ذلحين ادخلى تعشى وتوضى وصلي الفروض اللى طافتس .. وارقدي ارتاحى .. وبكره ان شاء الله نروح قد توعا .." .. " ان شاء الله .." .. رجعوا للفندق .. وقضت مها ليلتها تدعي وتصلي ان الله يشفيه ويقومه لهم بالسلامه .. ورغم التعب ماقدرت تنام الا قريب الفجر ..


::


::


::


صحت مها بسرعه صلت فرضها واتصلت على فهد اللى كان توه واعى .. خذت لها كوب كوفى وهى تنتظره .. اول مادق عليها طلعت له .. ومشوا للمستشفى .. دخلوا عليه وكان تركى توه يتوعى .. " صبحكم الله بالخير .. وش مقومكم من بدري .." .. " صباح النور .. بشر وشلونه .." .. " الحمدلله .. رقاده البارح أحسن من اللى قبله .." .. " الحمدلله " ردت مها " توعى اليوم .." .. " شوى قريب الفجر .. ورجعوا عطوه أبرة .." .. " ولمتى يعطونه ذا الأبر .." .. " والله شي مضاد حيوي وشي مهدئ للوجع .." .. " قعدت مها جنبه وطلعت مصحفها وقعدت تقرا عند راسه بصوت واطى .. طلع ماجد وتركى للكافتيريا اللى فى المستشفى ..

مها كانت مستغرقه فى القراءة حست بشي يلمس يدها .. رفعت عيونها .. وشافت عيونه .. " الحمدلله على السلامة .." ردت وقلبها شوى ويوقف من الصدمه .. " وش تسوين هنا .." رد بصوت مبحوح .. " أسوى اللى كل زوجه تسويه .. وأنت زوجى .. " ردت وهى تعض شفايفها .. غمض بقوة وكأنه يتألم .. " من اللى جابس .." .. " فهد .. أمى وابوى والبنات كلهم يسلمون عليك .. والجورى .. تقول لك ارجع لها بسرعه .." نزلت دمعه وحيده على خدها .. " المفروض ماجيتى .." قال لها .. " اشششش .." حطت ايدها على شفايفه " لا تكلمنى عن المفروض .. هذا مكانى الطبيعي جنبك .. إذا مهوب عشانك أنت عشانى أنا .. " دمعت عيونها " الله يخليك لا تبعدنى عنك .. كافى السنين اللى راحت .." مد ايده وضم راسها لصدره .. وخلاها تبكى كل الوجع والتعب اللى شافته معه وبعده ..


وجود فهد وتركى حدّ شوي من حرية مها عند ماجد .. ومع ذلك .. شالت لهم هالجميل فوق راسها .. نهار ثالث طلعت نتايج الخزعه اللى خذوها من الورم اللى فى راس ماجد .. وكانت الحمدلله سلبيه .. طلع الورم حميد .. لكن هذا ما يمنع أنه يضغط على الدماغ .. كان الخبر مفرح نوعاً ما .. والحمدلله الذى لا يحمد على مكروهٍ سواه الواحد ياخذ الأمور درجه درجه .. المهم ماطلع خبيث .. صاروا ذلحين يفكرون يزيلونه والا يتركونه .. وش ايجابيات كل طريقه ودرجة خطورة العملية لو قرروا يسوونها .. مها عقب هالضغط احتاجت تغير جو .. اتصلت فى أختها اللى تفاجأت بوجودها فى لندن .. وقررت ثانى يوم تنزل هى وأحمد عشان يشوفون ماجد ومها .. وفعلاً كان لقاء مؤثر بين الخوات .. اللى صار لهم تقريبا اربع شهور ماشافوا بعض .. ماجد اللى كان رافض أن مها تبات عنده بأى شكل من الأشكال طلب منها ترجع للفندق بدري عشان تقعد مع أختها وتشبع منها .. فى الليل رجعت ساره مع مها وأحمد طلع مع الشباب ..


" يالله لس وحشه يابنت .." قالت مها لأختها .. " والله أنتو أكثر .. وشلون أمى عساها بخير .." .. " يسرس حالها عند خالى فى السعوديه .. " .. " فديتها والله .. والجورى شأخبارها .." .. " الحمدلله خليتها عند عمتها الله يجزاها خير .." .. " وش أخبارس أنتى وش مسويه .." .. " الحمدلله .. أحمد ولد حلال وطيب وشالنى فوق راسه جعلنى ما اذوق حزنه .. والمكان هنا مريح واجد .. ومدينتا هادية وفيها عرب واجد وفيها مساجد .. الحمدلله ما ناقصنى غير شوفتكم .." .. " الله يتمم عليس .. زين ودراستس وش قررتى تسووين فيها .." .. " مفكره لمن نزلنا فى شه اسحب أوراقى وأكمل هنا .. وأكمل على طول الماجستير .. وأحمد يشجعنى وجامعته زينه .." .. " الله يوفق لس وله .. " .. " شأخبار نوف ورويض .. " .. " طيبات وعرس نوف فى شهر 1 وروضه الظاهر بعده بكم اسبوع .. " .. " ياعمرى والله .. الله يوفقهن ان جا لى حضرته .. " .. " ياليت والله .. ليتس تشوفينهن يا السورى .. رجعن مثل أول وأحسن يالله لك الحمد .. " .. " هن بنات حلال .. لكن الشيطان شاطر .. " ضحكت مها " زين يا الشاطره ماتبين عشا .. " .. " والله ما أقول لا .. دامه على حسابس .." ردت ساره وهى تضحك ..



::


::


::


قعد أحمد وساره عندهم يومين عقبه اضطروا يرجعون عشان دوام أحمد .. توادعوا على أمل يلتقون فى الدوحه أن سافر ماجد وجماعته خلال الاسبوع هذا والا بيرجع أحمد فى الويك آند .. الدكاتره علموا ماجد بتفاصيل حالته .. نوع الورم وطرق علاجه .. واللى كان منها ضرب الورم باشعة الليزر وهالشي يساعد على تقلص حجمه وهذا اقل الإجراءات فى الأضرار الجانبية .. مقارنة مع العملية أو العلاج الكيماوى .. ماجد صلى استخاره و وكّل أمره للى خلقه .. وقرر أنه يلجأ للعلاج بالليزر ..

عقب اسبوع من وصول مها وفهد .. طلع ماجد من المستشفى .. وسكن فى الفندق مع فهد ومها .. كان وجوده مع مها فى غرفتها شي طبيعي بحكم أنهم زوجين .. لكنه كان بالنسبة لها وله شي جديد .. لازم يتعودون عليه .. فهد اضطر يرجع عشان اجازته انتهت .. ومها قررت تقعد وترجع مع ماجد وهو بخير ان شاء الله .. كمل ماجد مراجعات المستشفى مع تركى .. وكان يحاول يفضى نفسه الصبح أو العصر عشان يطلع مع مها .. راحوا لمدينة أحمد ومروا عليهم وتغدوا عندهم وتعشوا وأمسوا ورجعوا ثانى يوم ..

مها .. حست أنها تعيش مرحلة حلوة برغم مرارة مرض ماجد .. لكن الله سبحانه مدّ فى عمره وحقق لها أمنيتها .. هالنعمة اللى ربي أنعم فيها عليها وعطاها فرصه تعوض اللى فات كله تستاهل الشكر والحمد .. قررت تعوضه عن كل شي .. عاملته بحنان شديد .. ومحبة .. وحسسته أنه هو كل شي عندها فى هالدنيا ولأن احساسها كان صادق وصل لقلب ماجد ببساطه ..
.. ماجد .. اللى تشرب قلبه حب هالمخلوقه قبل يعرفها .. ورجع ورّق وأزهر يوم فتح عيونه فى شدته ولقاها جنبه .. وأثمر حب وغلا يوم حس بمكانه فى قلبها .. هالشي كان له أثر كبير على تحسن صحته بتواتر سريع .. ومع ذلك .. كانت ايام ما تمناها ماجد تنتهى ..


وبيوم كانوا طالعين للهايدبارك تركى وماجد ومها .. " اقول يابوعبدالله ماودك ترخص لى .." تكلم تركى .. " وين أرخص لك يابوعبد العزيز .." سأله ماجد .. " ياخوك ذبحنى البرد هنا .. وأنت صحتك ذلحين ماشاء الله يعنى ماعاد تبي لك مرافق .. وأنا حاس إنى قاعد بينكم كنى عزول .." .. " عزول والا تولهت على أم عبدالعزيز ؟؟.. " رد عليه ماجد بخبث .. " وان تولهت عليها مهوب عيب .." رد تركى وهو يضحك .. " والله ما ندرى وين نودي جمايلكم يابوعبدالعزيز .." قالت مها .. " مابه جمايل يا أم الجورى .. ماحد له جميله فى أخوه والا أهله وأنا أخوس .." .. " جعل عمرك طويل ويبلغك فى عيالك .." .. " ومن قال .. هاااه يا باشا .. ترخص لى .." نشد ماجد وهو يطالعه ..

" والله ماودى بفرقاك لكن على راحتك .." .. " مابغيت تفرج عنى .." ضحك تركى وكمل كلامه " وأنت اخلص مراجعاتك ترى ماعاد باقى واجد .. واخذ لك اسبوع بس شهر عسل وارجع الدوحه .." .. " ياخى فكنا من شرك تبي تروح رح .. ماعليك مني .." ضحك ماجد وهو يدف تركى قدامه ..


سافر تركى .. وبقت مها وماجد .. مثل أى اثنين متزوجين جديد .. مها ماحرمت نفسها من شي .. مهرها اللى ما صرفت منه حاجه .. وكانت حالفه أنها ماتجهز منه شي .. رجعت وعقب تقريبا سنه .. بفرحة عروس جديدة .. تشترى كل اللى فى خاطرها .. وتستمتع مثل أى بنت بتتزوج لأول مره .. لكن هالمره بحب .. وفي زحمة فرحتها ما نست .. روضه ونوف وموضى والعنود .. والجورى زهرة بيتهم .. ماجد .. اللى حس بنعمة هالمرض اللى قرّب بينه وبين حلمه .. وخلاه واقع فى أحضانه .. يعيشه كل يوم بسعادة وكل ليله يغفى على صدره .. سبحانه له حكمة فى كلّ أمر .. وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم ..


رجعوا للدوحه .. وكان اللقا غير .. فرحة ولادة عمر من جديد .. لماجد ومها .. وعمر انكتب لماجد فى عيون أهله .. رجعت المحبة والطمأنينة وراحة البال أساس حياتهم اللى لفترة من الزمن .. ضاعت فى دوامات الشك والكره والأتهام ..


بعد خمس شهور ..

كانت ليلة عرس نوف .. من أحلى الليالي .. عاشت نوف فرحتها وسط أمها وخواتها ومها .. اللى كانت باينه عليها علامات الحمل .. وكانت بتطير من الفرحه عشان نوف .. ليلة سعادة توجت حياة نوف بزواج هادي حقق لها اللى تمنّاه .. وكان عرس روضه بعدها باسبوعين .. وما كان يقل ابداً عن عرس نوف ..

بعد ست شهور ..

وعلى أول الصيف .. تزوج فهد أخيراً من العنود ..
اللى انضمت لبيت أبو محمد تملاه فرح وبهجه بعد ما كل وحده من البنات صارت عند نصيبها .. هالمّره .. كانت مها شايله عبدالله الصغير .. والجورى صار عمرها اربع سنين .. وكانت تاخذ من شبه ابوها المرحوم .. اللى رغم كل شي سواه يبقى ابوها .. وأخو ماجد .. كانت نوف وروضه حوامل .. ما بينهم الا شهر .. وبالصدفه بعد كذا شهر ولدوا بفارق اسبوع وجابوا بنات .. وامتلا بيت العايلة من جديد بالحياة ..
موضى .. عاشت حياتها براحة بال بعد ما زاحت الهم اللى كان على قلبها .. وريحت بال أمها وأخوها .. وردت الحقوق لأهلها .. ورفعت الظلم عن انسانه ما تستاهل ..

بعد عشرين سنه ..

يمضى العمر .. والحياة تاخذ وتعطى .. رحلوا ناس .. وانولدوا ناس ..
وفى ليلة عذبة .. اجتمعوا الكل .. لكن كان مكان ابومحمد واضح .. اللى انتقل لرحمة ربه من عشر سنين .. أم ناصر كذلك .. ما طوّلت عقب ابو ناصر الا ثلاث سنين عاشتها فى بيت بنتها مها ..

ساره .. صار عندها ثلاث عيال وبنت .. سمتها مها ..

أم محمد صارت البركة فى البيت .. وهى اللى جامعه الكبير والصغير ..
وقفت الجوهرة .. عروس تاخذ القلب قبل العين .. وحولها أمها .. وأخوانها .. عبدالله .. منصور .. عبدالعزيز .. وناصر .. وخواتها .. الريم .. ونور .. وغاده .. وابوها ماجد ..


 


رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الحب, رواية, هموم

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


رواية هموم الحب

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رواية ياسيد الحب انت أنفآس الورد روايات 2 31-01-2013 02:20 AM
رواية حكومة الحب أنفآس الورد روايات 0 17-01-2013 06:07 AM
رواية سيد الحب كامله - تحميل رواية سيد الحب أنفآس الورد أطروحـآت مكررهـ 0 30-12-2012 05:05 AM
رواية اطباء في الحب , رواية حجازية كامله 2012 أنفآس الورد روايات 4 01-12-2012 09:01 AM

جميع الاقسام الاخرى

فضفضه,فضفضنا لنا

روايات,قسم الروايات

Rss - Rss 2.0 - Html - Xml - روايات


الساعة الآن 06:11 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc
Search Engine Optimization by vBSEO
ارشفة:Salem Alshmrani

روايات نور الغلا

Loading...