رويات نور الغلا متخصص للروايات , روايات,روايات,روايات نور الغلا للنقاش الهادف والبناء




العودة   روايات نور الغلا > روايات نور الغلا , منتديات نور الغلا > روايات

رواية فاطمة و أخواتها البنات

رواية فاطمة و أخواتها البنات فاطمة وأخواتها البنات الجزء الأول ولدت فاطمة لأب وأم فقيري الحال ويعيشون في أحد الأحياء ...


الملاحظات

روايات روايات طويلة روايات قصيرة روايات عامة روايات جديدة روايات 2013 روايات رائعة

إضافة رد
قديم 14-01-2013   #1
{ أنفآس الورد •»
عضـو متألـــق ~

الصورة الرمزية أنفآس الورد



 عضويتيّ : 2398
 تاريخ تسجيلِي : 2011 Sep
 مجموع مشاركاتي : 670
مواضيعي :
ردودي :
 نقاطِي :  7094
றởođ :
 мч ŝறš :

7 (3) رواية فاطمة و أخواتها البنات



فاطمة وأخواتها البنات





الجزء الأول






ولدت فاطمة لأب وأم فقيري الحال ويعيشون في أحد الأحياء الشعبية وكانت هي الأخت الكبري لثلاث بنات تليها ندا ودعاء هيالأصغر وكن جميعا في المراحل الأولي من التعليم فاطمة كانت في السنة الثانية في المرحلة الثانوية وكانت مجتهدة في دراستها وتشعر أن عليها مسؤلية الإلتحاق بالجامعه وكان حلمها أن تكون مهندسة وتتخرج لتساعد والدها علي الحياة وتكمل تعليم أخواتها وكثيرا ما كانت تشعر بنظرات أبيها حين ينظر إليها وكأنه يقول في نفسه بحسرة وألم يعينه علي الحياة ويتحمل مسؤلية الأسرة من بعده وكانت فاطمة تعرف هذا وتخفيه بين ضلوعها ولكن كانت عزيمتها قوية وتريد أن تثبت لأبوها أنها أحسن من الولد مما كان يدفعها للسهر علي دروسها وقد نست أنها بنت وماتفعله البنات في هذا السن فلم تعرف المراهقة وأحاسيسها بل أفرغت كل أهتمامها لهدفها ألا وهو أن تثبت لأبوها انها أفضل من الولد وتستطيع أن تقومبالدور الذي كان يمكن أن يقوم به الولد وكأن القدر كان يهيؤها لما هو قادم .وكانت زميلاتها في المدرسة يحسدونها علي تفوقها عليهم إلا صديقتها مريم كانت قريبة من فاطمة وتشعر بها وتسكن قريبة من بيت فاطمة وكانا يتزاوران أحيانا ولكن كانت مريم أحسن حالا من أسرة فاطمة فوالدها رجل ميسور الحال يملك محلا للملابس الجاهزة وكان عطوفا ودودا وكلما رأي فاطمة مع أبنته يداعبها ويغازلها وفاطمة تضحك معه وتراه في سن والدها وكان لمريم أخ أكبر منها وهو في السنة النهائية بكلية الهندسة وكانت مريم إذا رأته تحمر وجنتاها وترتبك في كلامها وهى لاتعرف ماسبب هذه الحالة ولاحظت مريم مايحدث عند أي لقاء عابر وبمجرد أن يتواجد فيه أخوها تتبدل أحوال صديقتها وحاولت أن تجد تفسير ولكن هي تعلم أن فاطمة خجولة بطبعها ولاتتكلم مع الشباب وأنها لاتهتم بأمور الحب والعشق كما تفعل البنات في مثل سنها ولكن يبدو أن فاطمة لم تكن تدرى أن لها قلب مثل كل البنات يخفق كما تخفق كل قلوب العذاري وتمر الأيام والشهور وبينما هي عائدة من المدرسة وتحتضن حقيبتها المدرسيه وتمشي وعيونها للأرض حياء وخجلا فإذا بها تفاجأ باقدام توقفت أمامها لترفع عينها فتجد رامي يقف متسمرا أمامها والبسمة علي شفتيه وكانت لحظة غريبة علي فاطمة فهذه أول مرة يستوقفها شاب ويبتسم لها وخفق قلبها وأحمرت وجنتاها وأرتعشت يداها وسقطت الحقيبة من بين أحضانها وينحنى رامى ليلتقطها من الأرض وفي نفس اللحظة تكون فاطمة تفعل نفس الشئ وتلتقي ألأعين وتتكلم بما لم تتكلمه الألسن وتتناول منه الحقيبة وتلامس يده يدها ويزداد خجلها وأرتباكها وضربات قلبها وينطق رامي بأول كلمة لها فاطمة أحبك وتسرع فاطمة بالهروب من أمامه وشئ ما قد حدث بداخلها لاتعرف ماهو ولكن أحساس بتغير قد حدث وظلت طوال الطريق تفكر وكلمته تتردد بداخلها فاطمة أحبك فهي لم تعرف الحب من قبل وكانت تسمع زميلاتها يتكلمون عن الحب وهي غير مهتمة وتري أنه كلام خيال ولعب عيال ومافكرت يوما أن يأتيها الحب من حيث لاتدري وعادت فاطمة الي بيتها تحمل بين ضلوعها شيئا ولد بداخلها لا تعرف أهو مايقولون عنه أنه الحب أم هو شئ آخر.




تري كيف ستمر فاطمة بهذه التجربه ؟




هذا ما سنعرفه في الجزء الثاني




الجزء الثاني




ظلت فاطمة تفكر في رامي كيف تجرأ وقال لها كلمة أحبك وبدأت تتساءل بينها وبين نفسها هل فعلا رامي يحبني ؟ أهو صادق أم أنه يقولها ولا يشعر بها وكيف ستذهب إلي بيت مريم وتجد رامي أمامها ؟ كيف ستتصرف معه ؟ أسئلة وأسئلة كثيرة تتردد بقوة داخلها لكنها تشعر بسعاده بداخلها فهذه أول مرة تسمعها من شاب وبينما هى شاردة بفكرها وهى متكئه علي وسادتها وعلي وجهها أبتسامة تدخل عليها أختها ندا وهى تصغرها بعام واحد ولم تنتبه فاطمة لدخول ندا الغرفة فهي في حالة شرود وتبادر ندا وتقول مابك يابطة أراك اليوم علي غير عادتك تدخلين الغرفة وتغلقين الباب ولاتكلمين أحد والآن اجدك سارحه وتنتبه فاطمة لوجود ندا وكلامها وترد عليها وتخبرها بما حدث وما تشعر به وتستحلفها بالله ألا تخبر أحدا بشئ فهي لاتعرف كيف ستتصرف ولكن ندا بشقاوتها المعهوده ردت عليها وقالت لها ياعينى علي الحب أخيرا أعترفتى يابطة بالحب وفاطمة تحاول أن تضع يدها علي فم ندا حتى لا يصل صوتها أو يسمعها أحد وتضع فاطمة رأسها علي الوسادة وتحملق في سقف الغرفة ولكن فكرها قد أخترق جميع الأسقف والحواجز لينطلق لعنان السماء تري مشهد رامي وهو يناولها الحقيبة ويده تلمس يده تظل فاطمة تسترجع هذا المشهد مرات ومرات وكلما أختفي تستعيده من جديد وكأنها أكتفت بهذا المشهد وفي اليوم التالي تلتقي فاطمة بمريم صديقتها بالمدرسة وتحكي لها ما حدث من أخوها رامي ولم تكن مفاجأة لمريم فقد أخبرها أخوها بما فعله وأنه يحب فاطمة وعاتبته ولكنه أخبرها أنه لم يستطع أن يقاوم نفسه و هكذا أصبح الأمر مكشوف بين فاطمة ومريم وأخوها وأختها ندا ولكن فاطمة أحست بإن الحب قد تسلل إلي كيانها ولم تعد تستطيع إنكاره وفي يوم من الأيام تأتيها رسالة من رامي حملتها لها مريم إلي فاطمة وتطوى الرسالة خجلا ولاتفتحها أمام مريم رغم لهفتها الشديدة لتعرف مابها وما أن تعود الي بيتها وتنطلق الي غرفتها حتى تفتح الرسالة وتجد




حبيبتي فاطمة




يا أعز الناس واغلي الناس




كيف أعبر لك عن الإحساس



بحب قد فاق حب كل الناس



فحبك في فؤادى قد سكن




والي هواك قلبي أرتكن




حبيبتي ما أرجوه منك هو أن تصدقينى أني أحبك منذ زمن ولكنى كنت أخفي عنك ولكن ماعدت أستطيع أن أخفي عنك حقيقة مشاعري وقد بقي لي علي التخرج سنة واحده ولن تكونى لغيري . أحبك أحبك أحبك




رامي



قرأت فاطمة الرسالة والسعادة والنشوة تسيطر عليها وتحرك قلبها مع كلمة أحبك وأحتضنت الرسالة بتلقائيه ودون تفكير وهكذا أصبحت أسيرة قصة حب لأول مرة في حياتها وتمر الأيام ويزداد الحب وينمو وتعددت زياراتها لمريم وتلتقي رامي وجها لوجه وبحضور مريم ولا كلام في الحب علي الألسن ولكن القلوب تتحرك والعيون تتكلم بأفصح مما تنطق به الألسن ويدفعها الحب لتجد في دراستها وقد أصبح لديها دافعين الحب وإثبات الذات ومرت الشهور ونجحت ونجح رامي وتخرج من الكلية وغمرتهما السعادة والفرحة فكل منهما قد خطى خطوة علي الطريق ولكن بمرور الأيام تمرض أمها مرضا شديدا ويرتبك البيت وتتحمل فاطمة مسؤلية الأم فأمها أصبحت غير قادرة علي القيام بواجبها وبقي عليها أن ترعي شئون أبيها وأختيها وازداد مرض الأم وأصبح من الضروري إجراء عملية في القلب وتكلفتها فوق طاقة الأب فهو يعمل بائع بأحد المحلات ولم يستطع أنيوفر أى شئ طوال حياته سوى تعليم بناته وتوفير الراحه لهن قدر إستطاعته وأصبح ألآن في محنه لا يعرف كيف سيتصرف فيها وأنقلب البيت من فرحة وسعاده إلي هم دائم فماذا يفعل ابوها أمام هذه المحنة ؟ وكيف ستؤثر تلك المصيبة علي حياة فاطمة ؟




هذا ماسنعرفه في الجزء الثالث

الجزء الثالث




كان لمرض أم فاطمة أثر كبير علي الأسرة وقد تحولت الأيام الي عبء ثقيل علي كاهل الأب وأبنته فاطمة وأصبح لابد من التصرف لتوفير المال من أجل العملية التى ستجريها الأم في القلب وأنشغلت فاطمة عن رامي وعن الحب الذي ولد وكبر خلال شهور مضت وحاول أبو فاطمة أن يجد من يستدين منه من أجل العملية والمبلغ كبير وخطرت فكرة علي بال فاطمة فحبها لأمها يجعلها تفعل أي شئ من أجلها فتوجهت الي متجر والد مريم صديقتها وعندما رأها تهلل وجهه وبدأ يغازلها كما كان يفعل من قبل ولكنه لاحظ أن فاطمة مهمومة وعلي وجهها خجل وكأنها تريد أن تتكلم ولكن لاتعرف كيف تبدأ فسألها عن حالها وحال أمها ووجدت فاطمة أن الفرصة أصبحت متاحة لكي تتكلم فيما جاءت من أجله وأخبرته والدموع في عينيها بقصة أمها وأن أبوها غير قادر علي توفير تكاليف العملية وأن أمها ستموت إن لم تجرى لها العملية وهنا بادرها الرجل وقد بدا منتغير وجهه أنه مرحب بمساعدتها وطلب منها أن ترسل أبوها له ليعطيه مايريد وشكرته فاطمة علي نبل أخلاقه وطيبة قلبه ودعت الله له أن يزيده من نعمه ولكن عندما مدت يدها له لتسلم عليه قبل أن تتركه لاحظت فاطمة أنه أطال في مسك يدها وبطريقة أوحت لها بشئ غريب لكنها لم تعره أهتماما وتركته وعادت إلي بيتها فرحة وسعيدة أنها قد وجدت حلا للمشكلة وهى بهذا تثبت لأبوها أنها أفضل من الولد وأنها تتحمل المسؤلية ودخلت فاطمة علي أمها وألقت برأسها علي صدرها وطمأنتها أنها قد فرجت وستجرى لها العملية وحاولت الأم أن تعرف كيف سيحصلون علي المال ومن أين ولكن فاطمة لم ترغب في أخبارها وأنتظرت فاطمة أبوها حتى يعود من عمله وأخبرته بما صار بينها وبين والد مريم ووعاتبها أبوها علي أنها فعلت هذا بدون علمه وحين شعر بدموع فاطمة تكاد أن تتساقط من عينيها ضمها إلي صدره وأربت علي ظهرها وكأنه يريد أن يعتذر لها وشعرت فاطمة بالسعادة داخلها أنها أستطاعت أن تثبت ذاتها أمام أبوها وعندما أختلت فاطمة بنفسها في غرفتها وبدأ الهم ينزاح قليلا عن نفسها تذكرت رامي حبيبها وكيف سيفهم طلبها من أبيه المال وكيف ستكون صورتها أمامه ؟ هل ستتغير أم ستبقي كما كانت ؟ ولكنها كانت ترد علي نفسها مايهمنى الأن أن يتم أجراء العملية وتشفي أمي .


وفي اليوم التالي ذهب والد فاطمة الي والد صديقتها مريم وعندما عاد أخبر فاطمة أنه قد أعطاه مايلزم لإجراء العملية ولكن فاطمة لاحظت أن أبوها لم يكن سعيدا بل بدا عليه الحزن ولم تفهم لماذا هذا الحزن ولم يخبرها أبوها بشئ سوى أنه قد أعطاه المال المطلوب للعملية ولم تهتم فاطمة كثيرا بهذ الأمر وتحدد يوم العملية وأدخلت أمها المستشفي وفي اليوم المحدد لإجراء العملية تجمع البنات الثلاث وأبوهم أمام غرفة العمليات والأم قبل ان تدخل العملية قد أوصت فاطمة بأختيها وظلت تردد وصيتها لفاطمة وكأنها ستفارق الحياة وفاطمة تحبس دموعها بداخلها وتحاول أن تطمئن امها أنها ستشفي وستنجح العملية وستعود بصحبتهم الي البيت لتعود كما كانت وتغمرهم بحبها وحنانها . كل هذا يمر بخيال فاطمة وهي واقفة مترقبة أمام غرفة العمليات والقلق يتملكها وأبوها يهدئ من روعها ويطمنها وبينما هم كذلك علي هذه الحال تحدثحركة غير عادية فيشاهدون أستدعاء أطباء أخرين وممرضات تسرع الخطى بين الخروج والدخول لغرفية العمليات وتزايد القلق علي الجميع وتكهرب الجو وكلما أرادت فاطمة أو أبوها أن يسأل أحدا فلا يجد إجابه الكل مشغول والقلق يتزايد ومرت أربع ساعات ولازالت أم فاطمة في العمليات والبنات وأبوهم قلقون متوترون وتلتفت فاطمة للجهة المقابلة لغرفة العمليات فتجد شابا متوجها تجاهها ,تقول في نفسها إنه رامي ويقترب أكثر وتتأكد فاطمة من أنه فعلا رامي ويتهلل قلبها وليخفف قليلا من قلقها علي أمها ويسلم رامي علي الجميع ويحاول أن يطمئنهم ونظراته علي فاطمة ولسان حاله يقول أطمئنى فاطمتى أنا بجانبك وفجأة خرج كبير الأطباء وقد بدا لفاطمة أن هناك شئ ما قد حدث وطلب الجراح من والد فاطمة أن يصطحبه الي مكتبه ليخبره بما حدث




فما ياتري ماهو ماحدث ؟




هذا ماسنعرفه بالجزء الرابع

الجزء الرابع




كانت العملية التى أجريت لأم فاطمة في القلب معقدة وأستغرقت أكثر من أربع ساعات وبعد القلق والتوتر الذي ساد الجميع خرج كبير الجراحين من غرفة العمليات وأصطحب والد فاطمة إلي مكتبه وبعد دقائق خرج والد فاطمة والدموع في عينيه ويترنح وشاهده رامي فأسرع إليه وأمسك به قبل أن يقع علي الأرض وهنا علم الجميع بوفاة الأم أثناء العملية وكما قال كبير الجراحين أنها لم تتحمل الجراحة وتلك مشيئة الله وأنهار الجميع وعلا الصراخ ووقعت فاطمة علي الأرض مغشيا عليها وألتف الناس حولها ولكن رامي أسرع وأحضر لها أحد الأطباء لينقلها إلي غرفة بالمستشفي وتجلس معها ندا ودعاء والألم يعتصرهما ويحاول رامي أن يهدئهما ويقوم الطبيب بإعطاء فاطمة حقنة منومة وينشغل الأب بعد أن أستجمع قواه وأصبح عليه أن يواجه الحقيقة علي صعوبتها ويتم عمل الأجراءات اللازمة من أجل الأستعداد لجنازة الأم وتمر ساعات النهار بطيئة متثاقلة علي الجميع والحزن والأسي تملأ النفوس وتفيق فاطمة من حالتها وتواجه نفسها بحقيقة ما حدث وتتذكر وصية أمها قبل العملية وتبكي ولكنها تحاول أن تخفي دموعها عن أختيها فهكذا وجدت فاطمة نفسها وجها لوجه أمام مسؤليتها عن أختين وأب وهى لم تبلغ الثامنة عشر من عمرها وينتهي الجميع من الدفن والعزاء وفاطمة تقوم بدور الأم بنشاط رغم كل الألم الذي بداخلها ولكنها المسؤلية التى تعتقد بداخلها أنها خلقت من أجلها وتتذكر رامي وكيف كانت وقفته الرجوليه معها ومع أسرتها وكيف لم يتركهم وحدهم أمام هذه المأساة وعلي رغم الحزن الذي ساد البيت فكان لفاطمة تأثير كبير علي أنتظام الحياة فيه فقد هيأت نفسها لتقوم بدور الأم والزوجة وتمر الأيام وتنتهى الأجازة وتستعد الأسرة لدخول المدارس وتقوم فاطمة بشراء ملابسها وملابس أختيها وبدا علييها أنها أصبحت أكثر جدية وأفتقد وجهها الإبتسامة التى كانت تزيدها جمالا وأنتظموا جميعا في الدراسة وكلما مرت الأيام تزداد المسؤلية عليها وكانت ندا ودعاء مدللتين من أمهما ولم يتغيرا بعد وفاة الأم وأصبح علي فاطمة أن تفعل كما كانت تفعل أمها معهما وذات يوم عاد الأب من عمله مهموما وكأن وفاة زوجته حدث من جديد وأغلق علي نفسه الغرفة وأستأذنت فاطمة للدخول عليه لتعرف مابه تسأله هل هي قصرت في حقه أم أن هناك شئ آخر جعله بهذا الشكل ولكنه رفض أن يفصح عما بداخله والألم يعتصره وظلت فاطمة تلح عليه وأمام إلحاحها طلب منها أن تغلق الباب وبدأ يقص عليها سبب همه وحزنه وما كان يخفيه عنها وأفهمها أنه حينما ذهب لوالد مريم صديقتها ليستدين منه تكاليف عملية أمها طلب منه أن يكتب له شيكات بالمبلغ متعللا بأن الأعمار بيد الله ولا بد من وجود مايثبت المال الذي سيدفعه وأضطر أبوها تحت ضغط ظروف العملية أن يوقع علي الشيكات وهى بمبلغ عشرون ألف جنيه والآن يطالبني بسداد الشيكات رغم أننى أتفقت معه وقتها أن أسددها علي أقساط وأصبح الآن يهددنى بأن أدفع له المبلغ كاملا أو يتصرف بطريقته وما أن أنتهى والد فاطمة من روايته وأحست فاطمة أن الأمر جد لاهزل هالها ماسمعت وهدأت من أبيها وطمأنته أنها سوف تذهب الي مريم وترجوها أن تطلب من أبيها أن يصبر عليهم ولم يرتاح والد فاطمة لكلامها وكأنه يعرف أن الرجل لن يتزحزح عن قراره وخرجت فاطمة من غرفتها لتجد أختيها ينتظرانها تريدان أن تعرفا ماجري وما سبب حزن أبوهما ولكن فاطمة رفضت أن تفصح عن الحقيقة وأختلقت لهما قصة وهميه حتى لاتزيدهما حزنا وأن ينتبها لدروسهما فتلك هي مهمة فاطمة الأولي مع أختيها وفي الصباح ألتقت فاطمة بمريم علي باب المدرسة وبادرتها مريم وأخبرتها أن رامي يرسل لها السلام وأنه سيأتي قريبا من معسكره في أجازة وشعرت فاطمة بإرتياح شديد بعد أن سمعت بقرب عودة رامي وقصت فاطمة قصة والدها والشيكات وبعد أن سمعت مريم بدا عليها التعجب من تصرف أبيها وأنها لاتعلم عن هذا الموضوع ولامت فاطمة أنها لم تخبرها من قبل بهذا الموضوع ولكن فاطمة أبدت أسفها وأعتذرت لمريم علي ماكان ورجتها أن تقنع والدها أن يعطيهم فرصة لتدبير جزء من المال المطلوب ووعدتها مريم وبشرتها بأنها سوف تحاول مع أبيها لعله يسمع لها ولم تكن تدري مريم كيف يفكر ابيها وما ينوى عمله مع فاطمة ووالدها .




كيف سيكون تصرف والد مريم


هذا ما سنعرفه في الجزء الخامس

الجزء الخامس




حين تكلمت فاطمة مع مريم كان تصورها أنها تستطيع أن تقنع والدها بتقسيط المبلغ علي دفعات مراعاة لظروف والد فاطمة فهو دخله بسيط ولا يستطيع أن يسدد المال مرة واحدة ولكن كانت مريم قلقه من أبوها فهي تعرف أنه عنيد ولا يقبل المناقشه ولكن يبدو أمام الجميع أنه ودود ويحب الناس وعندما تكلمت معه مريم رفض تدخلها وأخبرها أن الموضوع بعيد عن صداقتها لفاطمة ولكن مريم أحست من كلام أبيها انه ينوى شئ ما وعندما ألتقت فاطمة وأخبرتها بما قاله لها أبوها وأنها لاتعرف ماينوى عمله وحزنت فاطمة وأصابتها الظنون والهواجس من تصرف والد مريم وعندما عاد والدها الي البيت تكلمت معه فاطمة وحاولت أن تفهم مايخفيه عنها وكانت المفاجأة التي صدمت فاطمة أن أبوها أخبرها بأن هذا الرجل قد طمع في الزواج منها وأنه أستغل حاجته للمال كى يضغط عليه ويدعي أنه معجب بك منذ فترة طويلة ويريدك زوجة له حيث أن زوجته مريضة ويحتاج لزوجه شابه .


كانت صدمة فاطمة شديدة وأنتابها الحزن ولكن أبوها أقسم لها أنه لن يضحى بها مهما حدث حتى لو أدى هذا الي السجن فالسجن أهون عليه من أن يبيع أبنته ولكن فاطمة كانت تستمع له وهى تبكى وأخفت كل هذا عن أختيها فهي لاتريد أن تحملهما مالا يطيقا وليس بيدهما شيئا يفعلانه وأنفردت فاطمة بنفسها وجلست والحزن والهم بداخلها وتفكر ماذا عليها أن تفعل وكيف ستواجه هذه المشكلة وفجأة بدت صورة رامي أمامها وتخيلت ماذا سيحدث لو علم رامي برغبة أبيه بالزواج منها وما سيكون عليه رد فعله وقررت ألا تذكر هذا لرامي فهي تحبه ولا تستطيع أن تصدمه وتمنت ألا تخبره مريم بالحقيقة ومرت الأيام والخوف والرعب ينتابها من القادم فهل تضحي بنفسها من أجل إنقاذ أسرتها وتتحمل هي المسؤلية أم تترك أبوها يواجه السجن ولكن كيف تتزوج هذا الرجل وأبنه رامي يحبها وهى تحبه .


وفي صباح اليوم التالي ألتقت مع مريم وعلمت منها أن رامي سيعود اليوم ويريد أن يراها ورغم الحزن والأسي في قلبها إلا أن قلبها تحرك وزاد شوقها لرؤيته وأنتابتها حالة من القلق وهى تسأل نفسها هل تخبره أم تكتم عنه كل شئ وأشفقت عليه أن يحدث بينه وبين أبيه صدام وتكون هى السبب وأعدت نفسها للقاء رامي وكانت قد قررت الا تذهب الي بيت مريم كما تعودت في لقائه وطلبت من مريم أن يقابلها خارج البيت وحددت مكان في أحدى المنتزهات وكان اللقاء رغم سعادتها به إلا أنه لقاء تخشاه وتخشي أن يكون رامي قد عرف شيئا عمايفعله أبوه معها وعندما وصلت الي مكان لقاؤهما وجدت رامي منتظرها والأبتسامة علي وجهه وتبسمت له وأمسك يدها وأجلسها بجواره وكانت مفاجأة اللقاء وما كانت تخشي منه فاطمة قد حدث فقد عرفت منه أنه علم بكل شئ وأنه لن يقبل أن يحدث هذا وهو علي قيد الحياة وأنه سيواجه أبوه وليحدث مايحدث ولكنفاطمة طلبت منه أن يفكر قبل أن يتصرف وألا يخسر أبوه من أجلها ووعدها أنه سوف يكون بجانبها ولن يتخلي عنها أبدا وعادت فاطمة الي بيتها قبل أن يقبل عليها الليل وهى سعيدة وقلبها ملئ بالأمل من كلمات رامي لها وبعد أن دخلت غرفتها وبدأ خيالها يجوب في عالمها مع رامي وإذا بأختها دعاء تقول لها ان أبوها يريدها وتدخل علي أبوها في غرفته ويطلب منها أن تغلق الباب كعادته معها فقد أعتبرها زوجته وأبنته وصارت كاتمة أسراره وحاملة همومه وهموم أسرتها وهي مازالت في سن صغير وأنطلق أبوها يكلمها أنه صار أمام أحتمالين وكلاهما لايقدر عليهما إما أن يوافق علي زواجها من هذا الرجل الكبير وفاءا للدين أو أن يدخل السجن وقبل ان ينهى كلامه قاطعته فاطمة وقالت له لاتتعجل الأمور سيفرجها ربي وستحل بإذن الله لكن أبوها أكمل كلامه ليخبرها أنه أصبح لاسبيل أمامه إلا أمرا واحدا ويحتاج موافقة فاطمة وأنه قد يسافر إلي أحدى الدول العربية ليعمل هناك ويحضر المال ويسدد دينه لهذا الرجل ويرحمها ويرحم نفسه وفكرت فاطمة قليلا وأخبرته أنها لاتمانع في سفره طالما أن هذا هو الحل الوحيد ولكن أبوها أخبرها بخوفه عليها وعلي أختيها من غدر الدنيا في غيابه وفجأة وبدون تفكير نطقت فاطمة بكلمة كالرصاصة لحظة أنطلاقها أبي وراك راجل وضحك الأب من قول فاطمة وربت علي كتفها وأحتضنها وقبلها وقال لها أعرف أنك ستحافظين علي ندا ودعاء وسوف أحاول قدر جهدى أن أعود بسرعة بمجرد أن أجمع المال المطلوب وبقدر سعادة فاطمة أن بدا في الأفق حلا لمصيبتهم إلا أن القلق من تحمل المسؤلية أفسد عليها سعادتها وباتت ليلتها تفكر كيف ستتعامل مع وضع جديد سوف يفرض عليها وكيف ستوفق بين دراستها ومسؤليتها عن البيت وعن أختيها ندا ودعاء وهما في سن المراهقة





الجزء السادس





سافر والد فاطمة بعد وداع تبلله الدموع من الجميع وتوصيته لفاطمة وأختيها أن يتحملن المسؤلية ويحافظن علي أنفسهن ولولا محنته لما سافر وتركهن ولكن تلك مشيئة الله وأوصاهم بالمحافظة علي الصلاة فهي ستحميهم وتحفظهم من الاعيب الشيطان وأستطاعت فاطمة أن تدير أمور البيت ولم تعد تفكر سوى في دراستها وأختيها وذا ت يوم وهى عائدة من المدرسة وجدت رامي يقف أمامها في طريقها وما أن رأته حتى أرتسمت علي وجهها إبتسامة ومد يده إليها وسلمت عليه وطلب منها أن تخرج معه فهو يريدها ويرغب في الحديث معها ولكنها أخبرته أنها لن تستطيع رغم أنها ترغب في البقاء معه والجلوس إليه ولكن رامى يتعجب فهذه أول مرة ترفض طلبه وكان ردها عليه أنها أصبحت مسؤلة أمام الله وأمام أسرتها وأن أبوها حملها الأمانه ولن تخون الأمانه ويجب أن تكون قدوة لإختيها وهنا أعلن رامي أحترامه لها ولتفكيرها وأنه يكفيه أن يطمئن عليها من أخته وحتى يعود والدها من السفر ووقتها سوف يتقدم لها وسعدت فاطمة بكلمات رامى وأحست أنه فعلا إنسان يحبها ويقدر مشاعرها وتذكرت فاطمة وهى تقف أمامه موقف أبوه منها ومن أسرتها وسألته عن أبوه وماذا فعل معه وعلمت منه أنه في خلاف مع أبوه وأنه تخاصم معه وأخبره أنه يحبك وسيتزوجك مهما حدث وأن مريم قد وقفت معه أمام ابيه وأخبرته أن فاطمة تحب رامى ورامي يحب فاطمة ورغم إستنكار الأب لهذا الكلام إلا أنه سكت ولم يتكلم وأحست فاطمة من رواية رامي أن الأمور ستنصلح وأن زواجها من رامي سوف يتحقق عندما يعود والدها ويسدد دينه لوالد رامى وودعت رامي وأنطلقت في طريقها للبيت والسعادة تملأ قلبها وبينما هي في الطريق وإذا بها تفاجأ بمن ؟ بدعاء وهى راجعه من المدرسة ولكن المفاجأة كانت لوجود شاب صغير يمسك بيد دعاء والحديث والضحكات تنطلق منهما وتوقفت فاطمة قليلا وتسمرت مكانها والدهشه والخوف بداخلها وفكرت قليلا ماذا تفعل أمام هذا المشهد الذي لم تكن تتخيله أو تتصور أن يحدث أمامها وهداها تفكيرها المتزن أن تتركهما وتتابع من بعيد ما يحدث وظلت هكذا حتى أفترق الشاب عن دعاء وأسرعت فاطمة إلي البيت لتكون في إستقبال أختها وتفكيرها مشغول كيف ستواجه هذا الموقف وهذه هى المرة الأولي التى ستقف فيها وجها لوجه أمام تصرف أختها وهى في سن المراهقة وعادت الي البيت ووجدت أختها ندا قد أعدت الطعام وفي إنتظار أختيها وما أن رأت ندا فاطمة وهى تدخل من باب الشقة ووجهها يبدو عليه القلق والحيرة وسألت فاطمة عن السبب وأخبرتها فاطمة بما شاهدته من أختهما دعاء وهى في حيرة ماذا تفعل معها ولكن كان رد فعل ندا منفعلا ومتأثرا وأقسمت أنها ستضربها إن لم تعود عما تفعله لكن فاطمة بإحساسها بالمسؤلية وبعقلها الذي نضج مبكرا وسبق سنها أعترضت علي تفكير ندا وأخبرتها أن تتركها تتصرف بعقل وتعقل وليس بالشدة فدعاء في سن مراهقة وسوف تعاند وتكذب ولن تجدى الشدة معها وبينما هما يتكلمان فإذا بدعاء تدخل عليهما وتلاحظ توقفهما عن الكلام فتسأل فاطمة عن أى شئ يتكلمان ولكن فاطمة قاطعتها وسألتها لماذا تأخرت عن موعدها وكانت فاطمة تعلم أن دعاء سوف تكذب ولن تقول الحقيقه وأرادت فقط أن تلهيها عن سؤالها لهما وفعلا هذا ماتوقعته فاطمة بفهمها وعقلها الناضج ومرت الساعات ثقيلة علي فاطمة وكلامها قليل وتفكيرها مشغول بكيفية معالجة هذا الموضوع وفي المساء طلبت فاطمة من دعاء أن يجلسا معا دون ندا وفعلا جلست دعاء في مواجهة فاطمة وسألتها ماذا تريدين مني فنطقت فاطمة وقالت لها أريد أن أعرف رأيك في موضوع يخصنى ورامى وأنت تعرفين أنه يريد أن يتقدم لي ولو سفر أبينا لكان خطبنى وسألت فاطمة دعاء أن رامى يريد أن يقابلها ويخرج معها وهى لاتعرف ماذا تفعل فهل توافقه علي طلبه وتخون عهدها مع أبوها الذي تغرب من أجلهم ويتحمل الحياة بعيدا عنهم وهو في هذه السن ويحتاج لمن يخدمه فهل تخون العهد وأستقبلت دعاء كلام أختها بشئ من الخجل وقالت لا أبدا لايجب أن تقابليه ولينتظر حتى يعود أبونا وتعلن خطوبتكما فأبينا لايستحق منا أن نفعل به هذا وبدا علي وجه دعاء التأثر وكأن الدموع تريد أن تفصح عن شئ تندم عليه وهنا قالت فاطمة لدعاء أنها فعلا رفضت دعوة رامي وداست علي قلبها ورغبتها من أجل الحفاظ علي العهد والحفاظ علي سمعة الأسرة فمن العيب أن يسافر أبونا ونتصرف نحن بشكل يسئ له ولنا وهنا أدمعت عينى دعاء وأخبرت فاطمة أنها فعلت شئ لإول مرة ونادمة عليه بعد ماسمعت هذا الكلام وبدأت تقص قصتها وماحدث منها في هذا اليوم وكانت فاطمة تستمع إليها وكأنها لم تكن تعرف شيئا عن هذا الموضوع وأنتهت دعاء من روايتها وأقسمت لفاطمة أنها لن تكررها وستحافظ علي عهدها مع ابوها وصدقتها فاطمة وأيقنت أن دعاء لو كانت تريد الإستمرار لما قصت عليها ماحدث وقامت فاطمة وأحتضنت دعاء والدموع في عينيها من مشاعرها وأحساسها كيف وفقها ربها وهداها لهذا التفكير وقامت وصلت وتوضأت وصلت ركعتين شكر لله وبعد أن أنتهت من مراجعة دروسها ودخلت لغرفة أبيها وأمها رحمها الله وجلست أمام صورة أمها وتأملتها وتذكرت وصية أمها أن تحافظ علي أختيها والمشهد أمام عينيها وبدت وكأنها تخاطب أمها أنى أنفذ يا امى وصيتك وسأظل علي العهد حتى أخر أيامى ومسحت دموعها وألقت بنفسها علي السرير مكان أمها وكأنها تريد ان تثبت أنها أصبحت أم بلا زوج ولازواج ونامت ورأت في منامها أمها وهى ترتدى جلباب أبيض وتمد يدها لها وتنادى يافاطمة أنا راضية عنك ثم ألقت لها برداء أبيض وكأنه فستان عروس واستيقظت فاطمة علي صوت المؤذن ينادى علي الفجر وأحست بفرحة غامرة تملكت منها وأسرعت لإختيها وأيقظتهما وقصت عليهما رؤيتها وداعباها بأنها ستتزوج قريبا فأمها قد جاءتها لتبشرها .



ومرت الأيام بسلام والبنات الثلاثة يعيشون متعاونون متحابون الي أن جاء يوم وبعد أن عادوا جميعا من المدرسة فإذا برجل من المحكمة يأتى ويسأل عن أبيها ومعه ورقة وتسلمتها فاطمة وبدأت قراءتها والحيرة والقلق علي وجهها




فماذا في هذه الورقة وكيف ستتصرف فاطمة




هذا ما سنعرفه في الجزء السابع


الجزء السابع




حينما قرأت فاطمة الورقة التى أتت من المحكمة لم تصدق ماقرأته وكاد أن يغشي عليها وأمسكت بالورقة وهى تحاول أن تخفيها عن أختيها ولكن الفضول جعل ندا تسألها عن الورقة وما فيها وجلست فاطمة وهى مشدوهه غير مصدقة والحيرة تقتلها هل تخبر أختيها بما في الورقة ؟ أم تجعل الأمر في نفسها حتى تتأكد من صدق ماجاء بها ولكن أنتابت ندا لحظة ضيق وقامت وأختطفت الورقة من يد فاطمة وبعد أن قرأتها أنتابتها نفس الدهشة وشهقت شهقة وكأنها شهقة الموت وهنا أعلنت فاطمة عن محتوى الورقه فهي من أمرأة تدعي نجوى تطالب أبو فاطمة بنفقة شهرية حيث أنه متزوج منها منذ سنة تقريبا وهذا إعلان من المحكمة بموعد الجلسة الذي تحدد له بعد شهرين .


أنهارت البنات الثلاث وهن غير مصدقين وأكدت لهما فاطمة أن الأمر فيه خطأ فليس من المعقول أن يكون أباهم متزوج من أخري بعد وفاة أمها ولكن دعاء بعد أن أستوعبت الصدمة ذكرتهم أن ابوهم كان يتغيب كثيرا عن البيت ولم تكن هذه عادته قبل وفات أمهم ولكن فاطمة قاطعتها وطلبت منها ألا تشك في أبوها وبدأت فاطمة التفكير ماذا تفعل هل تتصل بأبيها وتسأله أم تذهب إلي هذه السيدة وتعرف منها الحقيقة ووجدت أنها أمام موقف صعب كيف تواجه أبوها ؟ وقالت في نفسها معقول أبعد كل هذا يفعلها ويتزوج ولا يخبرنا ويسافر ونحن نواجه المشاكل بدأت فاطمة تشعر بإهتزاز صورة أبيها بداخلها وقررت أن تذه الي عنوان هذه المدعية بزواجها من أبوها وتعرف الحقيقة ولم تخبر أختيها بما أستقر عليه رأيها


وفي اليوم التالي لم تذهب الي المدرسة وبحثت عن عنوان هذه السيدة وقابلتها وأكتشفت ان هذه السيدة تعرف أسمها وأسماء أختيها وتعرف كل شئ عنهم وبدا من كلامها أنها إمراة طيبة فقد قابلت فاطمة بود وترحاب ولكن فاطمة كان بداخلها غضبا من هذه السيدة وأطلعتها علي وثيقة الزواج وأنها فعلا متزوجه من أبوها بعد وفاة أمها بشهور قليلة وطلبت فاطمة من زوجة أبيها ألا تستمر في القضية وسوف تدبر لها النفقة التى تكفيها بطريقتها ووعدتها أمرأة ابوها بالسكوت عن القضية لو أرسل زوجها مايكفيها من معيشة وعادت فاطمة الي البيت محملة بالهم والحزن والدهشة لما يحدث لها ولإخواتها وقررت ألا تخبرهما بما حدث وما شاهدت وحتى لاتهتز صورة أبوهم في نظرهم وستقول أن الموضوع كان خطأ في الأسم وبدأت تفكر كيف ستتكلم مع أبوها وكيف ستواجهه ولكن لم يكن أمامه من حل إلا أن تخبره وتعرف منه كيف سيتصرف وذهبت الي السنترال وطلبت أبوها وأخبرته بما حدث ولم ينكر الأب أنه متزوج ولكن كانت دهشته أن ترفع عليه قضية نفقة وهو يرسل لها كل شهر مصاريفها وبعد جدال ونقاش وبكاء فاطمة طلب أبوها منها ألا تتصرف وتدعه هو يتصرف وأنتهت المكالمة بينها وبين أبوها وهى تسترجع كل مادار وكيف حدث هذا الزواج ولماذا أخفي عنها وهى قد تحملت معه الكثير منذ مرض أمها وحتى بعد وفاتها فكانت ألأم والزوجه ولم تبخل بجهد من أجل إسعاد الجميع .


عادت فاطمة الي البيت وجلست مع نفسها وحضرت ندا ودعاء من المدرسة وسألاها لماذا هى حزينه والأمر قد أنتهى ولكن فاطمة كعادتها قامت وبدأت في تجهيز الطعام وطلبت منهما أن ينتبها لدروسهما ولايفكرا في شئ ومرت الأيام علي فاطمة وأخواتها بلا أى مشاكل والأمور كلها طيبة فهى توفر كل سبل الراحة لندا ودعاء وتذاكر دروسها ومرت السنة الأولي من سفر أبوهم ونجحت فاطمة وندا ودعاء وبهذا فاطمة أنهت دراستها الثانوية وحصلت علي مجموع كبير وأخبرت أبوها بنجاحهم ووعدها بأنه سينزل قريبا وسوف يحتفل معهم بالنجاح وكانت فاطمة مشغولة علي رامي فهو لم يحاول الإتصال بها طوال الشهور الماضية وأكتفي بإرسال سلامه لها مع أخته مريم وتمنت فاطمة أن تراه وأن تسمع صوته ولكنها تذكرت وعدها لأبوها وكتمت ما بنفسها في داخلها وأستيقظت في اليوم التالي علي بوكيه ورد أرسله لها رامي وعليه كلمات قليلة


أوفيت بوعدى معك أحبك يافاطمة


مبروك النجاح


أحتضنت فاطمة الورد وقبلت الورقة والكلمات وكأنها تفرح لأول مرة في حياتها وتمنت في نفسها لو كان هو مكان الورد وضمته الي صدرها وتراقصت علي نغمات أغنية بالراديو وهى تحتضن الزهور وتتنقل من مكان الي مكان بفرحة الي أن ألقت بنفسها علي السرير وبحضنها الورد والورقة وهى تحلم بيوم خطوبتها علي رامى حين يعود أبوها من السفر


فهل يتحقق حلمها ؟


أم ماذا يخبئ القدر لفاطمة ؟




هذا ماسنعرفه في الجزء الثامن

الجزء الثامن




كانت ليلة جميلة قضتها فاطمة وهى تحتضن أحلامها بين ضلوعها وهى ممسكة بالورقة التى أرسلها لها رامي وأحست أن الدنيا قد بدأت في مصالحتها وأن السعادة قد أقتربت منها بعد غيابها عنها منذ فترة طويلة إستيقظت فاطمة من نومها وقلبها منشرح وجلست مع أختيها وأخبرتهما بأن أبوهم سوف يأتي قريبا وأنها سوف تقدم أوراقها في كلية الهندسة فهذا كان حلمها ولايزال وبطريقة ندا المرحة سألت فاطمة عن رامى فهل ستقبل الخطوبه وتبقي خمس سنوات تدرس وهل سينتظر كل هذه السنين ولكن فاطمة كانت حاسمة في ردها وأوضحت لها أنها لن تتنازل عن حلمها في أن تكون مهندسة وإذا كان رامى يحبنى عليه أن يصبر لأنى لن أقبل أن أترك دراستى وأبقي في البيت وتعجبت ندا من فاطمة وذكرتها بأنها تحب رامى ولكن فاطمة قالت لها وهو يحبنى فلماذا أنا أضحى بمستقبلي ولا ينتظر هو سوف يتفهم ويساعدنى أنا اعرفه وأنهت فاطمة النقاش بإصرارهاعلي رأيها وكانت تقصد أن تفهم أختيها رسالة أن التعليم والدراسة أولا وبعدها الزواج وهى تتذكر في داخلها وصية أمها .



ومرت الأيام وقد أتصل أبوها وأخبرهم بموعد وصوله وأهتمت فاطمة بتجهيز غرفة أبوها وأعدت له أستقبالا من طعام وحلوى صنعتها بيديها وفي الموعد المحدد جاء الأب وكان اللقاء جميلا فهاهو الأب يعود ويحتضن بناته ويدللهن ويحكي لهن عن معاناته في الغربة وكيف كان يدبر كل قرش من أجل سداد الدين الذي في رقبته وأن الحياة ستعود كما كانت وبينما هو في سعادته معهن إذا بدعاء تسأله عن زوجته وماذا فعل معها وتجهم الأب وكأنه لم يتوقع أن تسأله صغري بناته هذا السؤال وفاطمة تنظر لدعاء نظرة غيظ وكأنها تستنكر هذا السؤال منها وأن هذا ليس وقته وبدا علي الأب أنه لم يكن لديه إجابه عن هذا السؤال وحاول أن يغير الموضوع وأحست فاطمة أن هناك مايخفيه الأب عنها فقد وعدها أنه سوف ينهى الموضوع وسكوته معناه أن الموضوع لم ينتهى كما تصورت وأنتهت الليلة الأولي بهدوء وأصبح مايشغل بال فاطمة هو مقابلة رامي لوالدها وهل سيقبل أبوها برامى خطيبا لها وجلست تفكر هل تفاتح أبوها بموضوع رامي أم تنتظر حتى يقابله ويعرض عليه الزواج وهدأت نفسها ونامت وهى تتمنى أن يقبل أبوها به زوجا لها وفي اليوم التالي ذهب والد فاطمة وقابل أبو رامى ودفع له دينه وشكره وأخذ منه الشيكات وبينما هو في طريق عودته الي البيت لقيه رامى وكان يتتبعه من بعيد حتى خرج من محل أبيه وطلب منه أن يسمح له بزيارته في بيته ورغم الدهشة التى بدت علي وجه والد فاطمة إلا أنه وافق وحدد له السادسة مساءا من نفس اليوم فوالد فاطمة لم ينسي كيف تصرف رامى معه يوم وفاة زوجته بالمستشفي وكيف كانت وقفته رجوليه بمعنى الكلمة .



عاد والد فاطمة الي البيت وأخبر فاطمة بما فعله من تسديد الدين وماطلبه رامى من حضوره وتهلل وجه فاطمة وفرحت والإبتسامة أضاءت وجهها ولاحظ أبوها هذا وأحس أن الأمر الذي سيأتي من أجله رامى يخص فاطمة ونظر لها وقال كبرتي يافاطمة وأصبحتى عروسة وبدا الخجل علي وجهها وأحمرت وجنتاها وأنطلقت لغرفتها فرحة مسرورة فقد شعرت أن والدها سيوافق وأن حلمها أوشك ان يتحقق كلها ساعات قليلة والفرح يعم البيت وقامت تعد مالذ وطاب لحبيب القلب فموعد قدومه قرب ولابد ان تستعد وتهئ نفسها وتلبس احلي ماعندها من ثياب وتتزين وكانت قد أخبرت ندا ودعاء وعمت الفرحة قلوبهن وبدت فاطمة وكأنها طفلة صغيرة تتحرك بخطوات راقصة رشيقة والفرحة تملأ وجهها وكلما مر الوقت تنظر الي الساعه لعلها قد أقتربت من موعد الحبيب إلي أن دقت الساعه تعلن عن وصول رامى حبيب القلب ويفتح له أبوها ويدخله الي غرفة الإستقبال وفاطمة تتلصص عليهما من وراء الباب وهى لاتصدق أن هذا تحقق وأن رامى قد أوفي بحبه قبل وعده وجرت فاطمة الي أختيها وأخبرتهما بأن رامى قد حضر ونظرات الشقاوة في عيون البنات في هذا الموقف واضحه وأعدت فاطمة الشاي وبعض ما أعدته من حلوى خصيصا لرامى وهى في زينتها وأستأذنت بالدخول وما ان رأها رامى ونظر لها وهى تقدم له الشاى وجاءت عينه في عينها وأرتبكت وأهتز الفنجان في يدها وكاد أن يسقط لولا أن رامي قام وأمسك الفنجان منها ولامست أنامله أناملها وزاد خجلها وأسرعت وخرجت من الغرفه قبل أن يكتشف أبوها مابها ولكن قلبها لم يسمح لها أن تبتعد وظلت خلف الباب تنظر إليه ولايراها فهى تريد أن تملأ عينيها منه فهى لم تره منذ فترة طويلة وسمعت فاطمة رامى وهويطلب يدها من أبوها وكأن قلبها لم يقدرعلي الفرحه فأسرعت لغرفتها وألقت بنفسها علي سريرها واختيها حولها يداعبنها ويغلسون عليها وماهى إلا دقائق معدودة وأحست أن اللقاء قد أنتهى وأن رامي غادر البيت وبقيت فاطمة في لهفة أن يفاتحها أبوها في الموضوع وأن تعرف ماذا كان رده علي رامى وبعد أن تناول الجميع طعام العشاء طلب والد فاطمة منها أن تلحقه بغرفته فهو يريد أن يتكلم معها وتوجهت فاطمة لغرفة أبيها بعد أن قامت بإعداد كوب الشاي له كعادتها قبل أن يسافر ودخلت عليه وأجلسها أمامه وأخبرها أن رامي قص عليه ما كان بينكما ولم يخفي شئ وطلب يدك ولقد وعدته أن أرد عليه بعد أن أتشاور معك وها أنا أسألك ما رأيك ونزلت كلمات ابوها عليها وكأنها ذابت في داخلها من الكسوف والخجل ولكن ابوها رفع رأسها وقال لها لاتخجلي أريد أن أسمع منك وكيف ستوفقين بينه وبين دراستك وهنا نطقت فاطمة وأخبرته ان الدراسة هى أساس حياتها وعلي رامى أن يفهم ذلك ويمكن أن تكون هناك خطوبه ولفترة ثلاث سنوات وبعدها نري مايحدث وأفهمت أبوها أن يعرض الأمر علي رامى وأن هذه هى رغبتها وشرطها ووافقها أبوها علي ماقالت وأخبرها أنه سيخبر رامى وسيري مايقوله رامى وبعد أن أنتهت فاطمة من كلامها توقف أبوها عن الكلام وكأنه يفكر في شئ يريد أن يقوله ولكنه متردد فسألته فاطمة هل تريد ان تخبرنى بشئ ياأبي ؟ فقال لها فعلا لدى ما أقوله وأنا منذ وفاة والدتك وأنا أعتبرك كل شئ لي في هذه الدنيا وأخبرها أن زواجه من نجوى كان زواجا طبيعيا وأنه اخفي عنها وعن أخوتها حتى لايجرح مشاعرهم ولكنك الأن قد كبرت ويمكننى أن أتحدث معك بما في نفسي فأنا لم أطلقها وأنا محتاج لها وعليك أن تفهمى ندا ودعاء أن هذا طبيعي وأن لي أحتياجات لا تعطيها لي إلا زوجه وقد وجدتها ولكن مافعلته عندما أشتكت في المحكمة كان بسبب أنى أهملتها بسبب الظروف التى مرت بي قبل السفر وأنا الأن سوف أرتب أموري علي أن اكون معها أياما ومعكم أياما أخري وكانت فاطمة تستمع لإبوها وهى غارقه في التفكير كيف ستكون الحياة بهذا الشكل الذي يريده أبي كيف سأتفرغ لدراستى وكلية الهندسة تحتاج وقت وجهد كبير وفي نفس الوقت سأتحمل مراعاة أخوتى تكلم نفسها ولا يسمعها أبوها الذي فكر في نفسه ولم يفكر فيها وماتحملته بغيابه عن البيت طوال سفره تقول في نفسها ياربي أما آن لي أن اعيش حياتي ! ولم تستطع فاطمة أن تناقشه وسكتت عن الكلام وأومأت برأسها بمايعنى هذا قرارك يا أبي أفعل ماشئت وهذا قدري أقبله وليعيننى الله عليه ووعدها ابوها أنه سوف ينقل رغبتها إلي رامي وكأنه يريد أن يعيد إليها الإبتسامة التى أختفت من وجهها بعد كلامه عن زواجه وما ينوى فعله




فهل سيقبل رامي شرط فاطمة أم أنه سيغيررأيه




هذا ما سنعرفه في الجزء التاسع

الجزء التاسع





إستطاع رامي أن يتفهم رغبة فاطمة في إستكمال دراستها وكان مرحبا بهذا الشرط وأتفق أبوها مع رامي أن يحضر مع والده لطلبها بشكل رسمى وللإتفاق علي التفاصيل وفعلا أخبر رامي والده بما فعل وأنه ينوى الزواج من فاطمة وبعد صراع طويل ومناقشات حاده بين رامى وأبوه وتدخل مريم إستطاعوا إقناع الأب بأن مابين رامي وفاطمة عاطفة جميلة وأن رامي لن يتنازل عن الزواج منها وكانت إعتراضات والد رامي علي فاطمة أنه كان يريد الزواج منها في يوم من الأيام فكيف يوافق علي زواجها من إبنه بعد هذا ولكن مريم أقنعته بأن هذا كان في الماضي وأنتهى وأن فاطمة مثل إبنته مريم فهل يرضى أن يقف في طريق سعادتها أحد وكانت حجة مريم قويه وأستطاعت أن تحنن قلبه ووافق علي أن يخطب فاطمة لرامى وتحدد موعد التقدم لفاطمة كما طلب أبوها وكانت فرحة فاطمة عندما قصت مريم عليها ما حدث وأن الجميع موافق وسوف تكون أخت لها وعمتالفرحة والسعادة بيت فاطمة وشعرت فاطمة بأنها صبرت وتحملت كثيرا وهذه هى مكافأة ربها لها علي صبرها وأستعد الجميع لحضور العريس والحبيب الذى أنتظر كثيرا لتحقيق حلم حياته وتم اللقاء وأتفق الجميع علي أن تتم الخطوبة بعد أسبوع ويكون الفرح في بيت فاطمة رغم أعتراض والد رامى كان يريد أن يتم أقامته في احد النوادى أو القاعات ولكن والد فاطمة أصر علي رأيه نظرا لظروفه المادية ولن يكرر مأساته في الإستدانه من أحد وأخيرا سلم والد رامي لطلب أبو فاطمة وهكذا تحقق الحلم الجميل الذي كان يراود فاطمة لأكثر من سنه ونصف وبعد إنصراف رامى ووالده وتهنئة أخواتها ووالدها لها دخلت فاطمة إلي غرفتها ووقف أمام صورة أمها وتنظر إليها وكأنها تريد أن تقول لها ليتك أمى كنت معى أحتاجك يا أمى فهذا هو يوم إحتياجى إليك ونزلت دمعه من عينيها وبينما هى علي هذه الحالة مستغرقه في حديث النفس مع أمها تدخل عليها ندا وتشاهد دمعتها فتمسحها لها وتأخذها في حضنها وتهدئ من نفسها وتسري عنها وتذكرها برامى وكيف كان شكله جميل وأستطاعت أن تخرجها من حالة الحزن التى دخلت فيها .




وجاء موعد الخطوبة وكانت الحفلة رائعه وسعد الجميع وحضر الأهل والأقارب من الطرفين وكانت فاطمة في أبهى صورة والبسمة لم تفارق وجهها ورامى لم يترك يدها طوال الحفلة وأنتهت الحفلة وطلب رامى من والد فاطمة أن يسمح له بالخروج مع فاطمة ومعها ندا ودعاء ومريم ليقضوا وقتا جميلا في باخرة سياحية علي النيل ولم يستطع والد فاطمة أن يرفض طلب رامى بعد أن رأى عيون فاطمة وكأنها ترجوه أن يوافق وفعلا توجهوا جميعا والفرحة تملأ قلوبهم الي الباخرة وفي جو شاعري علي النيل وجلست فاطمة ورامى بجوار بعضهما وأنطلقت الفتيات الي طاولة أخري بجوارهما وكان قلب فاطمة يكاد لايصدق مايحدث. أخيرا وأمام الناس هاهى مع حبيبها التى تمنته في نفسها وهاهو من حافظ علي وعده معها ولم يخن عهده ووعده وقضي الجميع سهرة جميلة تخللتها ملاطفة البنات لفاطمة وأحيانا كانوا يغلسون عليها وعلي رامى وأخيرا أوصلهم رامى الي البيت ومرت لحظة أنفرد رامي بفاطمة وهو يمسك يدها قبل أن يتركها أمام الباب وكأنه يريد أن يقبلها ولكن أحس من عيون فاطمة أن هذا مرفوض وإن كانت تريده أن يفعلها وودعته بإبتسامه وحرارة أنطلقت من يدها إلي قلبه في مصافحة وكأنها معانقة وأحتضان .




مرت الأيام والأسابيع وكان والد فاطمة قد نفذ كلامه تجاه زوجته وبدأ يتغيب عن بناته ويتركهم بعض الليالي وقد تقبلت البنات هذا الوضع إرضاءا لوالدهن وأصبحن متعودين علي هذا الأمر وكان أبوهم قد عاد لعمله فكل ماجمعه في سنة الغربة قد سدد به دينونه ولم يتبقي منه شئ إلا القليل وتمر الأيام والشهور وتلتحق فاطمة بكلية الهندسة وهو الحلم الثانى لها يتحقق وإحساس الرهبة بداخلها فهى المرة الأولي التى ستعيش في مجتمع به شباب وفتيات وستتكون صداقات وعلاقات وعليها أن تحدد أسلوبها في التعامل مع هذا المجتمع الجديد وقررت ألا تصادق شباب وأن تهتم بدراستها وأن تحصل علي أعلي الدرجات ليتكون لديها حلم جديد أن تكون يوما ما عضوة في هيئة التدريس في الكلية وهكذا حددت هدفها وأصبحت كالنحلة لاتترك محاضرة أو معمل إلا وتحضره ورغم ظروف حياتها الصعبة في البيت وما تتحمله من مسؤلية تجاه أختيها وأبوها إلا أنها كانت مجتهدة وعرفها كل أساتذتها وكانوا يشجعونها علي التفوق وفعلا كانت لاتنام إلا قليلا وتستيقظ قبل الفجر وتصلي وتجهز الإفطار للجميع وتطمئن عليهم وتذهب لكليتها وتعود متأخرة ورغم هذا لم تشتكى من المسؤلية بل كانت تشعر بسعادة بالغة أنها تنفذ وصية أمها وأستمرت تجاهد وتجتهد لتنتهى سنتها الأولي بنجاح وبتفوق فهى ألأولي علي دفعتها وكان رامي يأتي لزيارتها كل يوم خميس ويقضي معهم السهرة ولكنه في الأيام الأخيرة بدا وكأنه لم يعد يهتم بفاطمة كما كان وأحست فاطمة بهذا وكانت تسأله عن سبب تغيره ولكنه كان يتهرب من الإجابه ولكنه ورغم هذا لم يترك موعد دون أن يحضر ولكن الفتور بينه وبين فاطمة بدا للجميع ولاحظت فاطمة إهتمام دعاء برامي وكيف تتبادل بينهما النظرات خلسة ولكن فاطمة لم تعطى أهمية لهذا وأعتبرت أنه يدلل أخته الصغيرة ولكن الهواجس مالبثت أن عادت لها حينما طلبت من رامي أن تخرج معه دون أخواتها ولكنه أصر علي خروج ندا ودعاء معهما وحين أعتذرت ندا لم تعتذر دعاء بل فرحت وهو تمسك بخروجها معهما وبدأت الغيرة تدب في قلب فاطمة ولكنها ليست متأكده وحتى لو تأكدت فماذا تفعل ؟




هذا ما سنعرفه في الجزء العاشر


الجزء العاشر




دب الخلاف بين رامى وفاطمة وخرج رامي دون أن تودعه أو تسلم عليه أحست أنه تغير عليها وأصبح غير مبالي برغباتها وتعنت معها في الخروج معها وحدها ودخلت فاطمة غرفتها وهى تشعر بحزن يملأ قلبها وتبعتها ندا وجلست معها وتكلمت ندا معها ولامتها علي إهمالها لرامي وأفهمتها أنه منذ أن دخلت الكلية وتصرفاتك تجاه رامي تغيرت وحتى أهتمامك بنفسك وأناقتك قد تغير ورامى لاحظ ذلك وأنت غير مهتمة به ولكن فاطمة قاطعتها لابد أن يعرف ظروفي وكيف أوفق بين دراستى وأهتمامى بالبيت وتطلبون منى أن أكون كما كنت لقد تعبت ولم أعد قادرة علي كل هذه المسؤلية وتعرفين ما أعانيه في الكليه ومعظم وقتى بين الكلية والمذاكرة وأنفجرت فاطمة في البكاء وأحتضنتها ندا وربتت علي ظهرها ووعدتها أن تساعدها في البيت وأن تحمل معها المسؤلية وأرادت ندا أن تتكلم عن دعاء ولكن فاطمة أخبرتها أن دعاء تعودت علي الدلع وهى لن تساعدفي البيت ألمهم أن تجتهد في دراستها ولا تهتم بغير ذلك وفهمت ندا ماتقصده فاطمة وأخبرتها أن دعاء صغيرة وهى تعامل رامي كأنه أخوها وهى تحس أن ليس لها أخ تتكلم معه وتتدلل عليه وأن ماتشعر به فاطمة ماهو إلا هواجس وليست حقيقة وذلك بسبب الفتور الذى حدث في علاقتها برامى وسمعت فاطمة كلام ندا وهى قد أقتنعت به وهكذا بدا ألأرتياح علي وجه فاطمة وبدأت تفكر فيما قالته ندا عن أهمالها لنفسها وأحست بصدق كلام ندا وقررت أن تهتم بنفسها وأن تتزين لرامى حين يأتى كما كانت تفعل من قبل ومرت الأيام وأستعدت فاطمة لموعد رامي حيث هذا يوم الخميس وهو متعود علي المجئ كل خميس وتزينت وظلت تترقب موعد وصوله ومر الوقت ثقيلا علي نفسها ولم يحضر وأحست بخيبة أمل وشعرت أنها توهمت أنه سيأتي بعد أهملته في المرة الأخيرة وجلست مع نفسها تحاسبها ولكن كبرياؤها يمنعها أن تذهب إليه ولابد أن تجد طريقة تستعيده بها فهى مازالت تحبه وفكرت وأخبرت ندا أن تخبر مريم بأنها مريضة وتسأل عن رامي وفعلا نفذت ندا ما ارادت فاطمة وكلمت مريم ولكن كانت المفاجأة أن رامي قد سافر في مهمة عمل وسيعود بعد شهر وعندما علمت فاطمة تملكها الغيظ وأستشاطت غضبا كيف يفعل هذا معى ؟ أليس لي حق عليه ؟ ألا كان يجب أن يخبرنى قبل ان يسافر؟ وحاولت ندا أن تهدئ من أنفعالها ولكن فاطمة دخلت الغرفة وأغلقتها علي نفسها وألقت بنفسها علي السرير وأنهالت الدموع وأحست بجرح في داخلها وظلت تلعن الحب وما يسببه من الام وحزن وقررت أنها لن تستسلم لعواطفها وستفكر بعقلها ونامت ليلتها والدموع علي خدها ولم تستيقظ إلا علي صوت أذان الفجر وقامت وتهيأت للصلاة وظلت تدعو ربها أن يكتب لها الخير ويهديها لطريق الصواب .



ومرت الأيام والأسابيع وهى في إنتظار رامي وما يمكن أن يحدث بعد هذا الإنقطاع وعدم سؤاله عنها وأحس أبوها بما يحدث لها وسألها عن رامي ولماذا أنقطع عن الزيارة وأخبرته بما حدث منها ومنه وطمأنها ابوها علي أن رامي سوف يحضر فور عودته من السفر وفي مساء أحد الأيام حضر رامى الي بيت فاطمة دون أن تعرف أنه قادم ودخلت غرفتها وهى مرتبكة وحاولت أن تتزين وترتدى أحلي فساتينها ودخلت عليه ومدت يدها له لتسلم عليه ولكن بدا لها أنه يمد يده لها بإستخفاف وكتمت غيظها في نفسها وجلست أمامه محاولة إظهار جمالها وأشراقة وجهها وحاولت أن تعاتبه لكنه قاطعها بحسم أن تنتظر فهو لديه كلام كثير يحتاج منها أن تسمعه ونظرت إليه وطلبت منه أن يتكلم وأخبرها أنه تم نقله الي مدينه بعيده والشركة وفرت له سكن خاص وهو لايستطيع أن يعيش بمفرده ويتمنى أن يتم الزواج وتنتقل معه الي حيث مكان عمله وهنا تغير وجه فاطمة وبدا عليها الدهشة والتعجب وذكرته بالكلية ودراستها وأن هذا كان شرطها منذ البدايه فكيف تطلب منى أن اترك دراستى وأخوتى هل هذا ما أتفقنا عليه وحاولت أن تثنيه عن رغبته لكنه أصر



علي رأيه وكأنها لابد ان تختار بينه وبين دراستها وهنا شعرت أنه يفكر في نفسه وأنه لم يعد يحبها كما كان وطلبت منه أن يمهلها أياما لتقرر ويفكر هو هل يمكن أن يغير رأيه أم سيبقي علي إصراره وأستأذن بعد ان أصبح الجو مكهرب بينهما وأنقطع الكلام وساد الصمت بينهما وخرج وتركها في حيرة من أمرها ماذا عليها أن تفعل ؟



لم تأخذ فاطمة وقتا كبيرا في التفكير فهى تعرف ماذا تريد وإن كان رامى قد أخل بالشرط الذى وافق عليه من قبل فهذا معناه أنه لم يعد يحبنى وأنه يفكر في نفسه وأنتظرت حتى جاء أبوها وأخبرته بماحدث مع رامي وتعجب الأب وسألها عن رأيها وأخبرته أنها لن تقبل أن تترك كليتها وأخواتها وأقتنع الأب برأى أبنته وطلب منها أن تنتظر لعله يراجع نفسه ولكن فاطمة كانت تعرف أن الأمر محسوم ولن يتراجع لأن الحب الذى كان لم يعد كما كان بل تغير وأصبح رامي غير مهتم إلا بنفسه وكأنه أحس أنه تسرع حين وافق علي الشرط وندم وأراد ان يتهرب منه ويرجع عنه .



وفي لقاء سريع لم يستغرق إلا دقائق معدودة أنتهى كل شئ بين فاطمة ورامي وكانت فاطمة قد هيأت نفسها لهذا الموقف فلم تحزن كثيرا وتوجهت إلي ربها أن يقويها ويلهمها التحمل وأن تجعل كل وقتها لدراستها واخوتها ولن تسمح للحب أن يدخل قلبها مرة أخرى وستتفوق في دراستها وتكون ذو شأن في كليتها وخصوصا أن كل أساتذتها يحبونها ويشجعونها



وهكذا مرت التجربة علي فاطمة بسلام وأنهمكت في دراستها وأنتظمت الحياة وبعد أن أصبحت من المتفوقين علي دفعتها للسنة الثالثة فكانت هى الأولي في كل سنة رغم كل ظروفها إلا أن الإصرار علي الهدف الذى وضعته أما عينها لم تفقده أبدا وفي يوم من الأيام أستوقفها مدرس مساعد بالقسم وكانت تعرفه جيدا فكان دائم السؤال عنها ومهتم بها وهى كانت تشعر بذلك ولكنها لم تكن تريد أن تحلم بشئ سوى حلمها الذى وهبت نفسها له وبينما هي واقفة أمامه سألها عن أحوالها وهل تريد منه أى مساعدة وبدأ يلمح لها بإهتمامه بها وأنه يرغب أن يجلس معها ويتكلم وأرتبكت فاطمة ولم تعرف كيف ترد عليه وبدا عليها الخجل وأخبرته انها تقدره وتقدر مساعدته لها وأستأذنت منه وفي داخلها شعور بالسعادة وأحساس جميل ولكنها لاتعرف ماهو سبب هذا الشعور والإحساس الذى أنتابها وعادت فاطمة الي البيت وقصت علي ندا ماحدث فضحكت ندا وداعبتهاربما يكون الحب من جديد الحب الحقيقي وضحكت فاطمة وهى تستنكر مقولة ندا



فهل ستقابل فاطمة الحب الحقيقي أم انه وهم ومن الخيال




هذا ماسنعرفه في الجزء القادم والأخير


الجزء الحادي عشر والأخير
أحست فاطمة بإهتمام أستاذها بالقسم فهو دائما مايحاول أن يختلق أي سبب ليتكلم معهاويسأل عن أحوالها وعندما أستوقفهاعلي سلم الكليه وتكلم معها أحست بشعور غريب ينتابها وخجلت من نظراته إليها وكانت ترد عليه بإبتسامه رقيقة خجولة وقد ألمح إليهاولم يفصح أنه مهتم بها ويريد أن يساعدها حتى تحقق حلمها وتكون معه زميلة في القسم وعندما عادت فاطمة الي البيت وقصت القصة وماحدث علي أختها ندا بدأ حديث العذاري بينهما وداعبت ندا فاطمة وأقسمت ان هذا الأستاذ يحبها وأن تصرفاته تدل علي هذا ولكن فاطمة أستكثرت علي نفسها أن تصدق كلام ندا ورأت ألا تمنى نفسها وتحلم وتعيش الحلم وقد يكون سرابا فهى مازالت تذكر ماحدث لها مع رامي وما سببه لها من ألم وهكذا رفضت فاطمة أن تمني نفسها ومرت الأيام وأقترب منها أستاذها أكثر وكلما لقيها أمامه وإن كانت تبدو مصادفه إلا أن فاطمة تعرف أنه يتحين أى فرصة للقائها وبدأت مشاعرها تتحرك تجاهه وكانت تمر من أمام حجرته بالقسم وتختلس النظرات ومرات تدخل عليه وتطلب منه أن يشرح لها موضوعا من موضوعاته التى كان يحاضرها وهكذا أصبحت اللقاءات بينهما تتعددعلي إستحياء ولكن في مرة من المرات سألها عن حياتها الخاصة وإن كانت قد أحبت وترددت فاطمة وأحست بخوف أن تقص عليه قصة خطوبتها ويتغير رأيه فيها فهى قد تعلقت به وأصبحت حريصة أن تكون صورتها جميلة في نظره ولكن بتشجيع منه وإلحاح قصت له حكايتها وظروفها وما مرت به بسبب من وثقت به وكان أستاذها يستمع لها وكأنه يريدها أن تكمل بـتعبيرات كان يرسمها علي وجهه كى تشعر بالإطمئنان ولا تخجل وعندما أنتهت من الكلام قال لهاأن ماكانت تشعر به تجاه رامى هذا لم يكن حب بل تجربه أولي لسن المراهقة وأقتنعت فاطمة بكلامه وكأنها تريده أن يصدق هو هذا وأعرب لها عن إعجابه بها وأنه متابعها منذ كانت في السنة الأولي بالكليه وأنها لفتت نظره بسلوكها المحترم وتفوقها وظل يمدح فيها حتى أن فاطمة أحست بخجل شديد ولكن كان ما بداخلها شئ جميل شعرت انهاأخيرا وجدت من يعرف قدرها ويحبها فهذا ليس إعجاب كما يقول ولكنه الحب وأصبحت فاطمة تتمنى أن يأتى عليها الصباح لتراه وتسمع منه كلمات كانت تتمنى سماعها كلمات تجعلهافي سعادة باقي اليوم وحتى يأتي اليوم الجديد وكان هو لايبخل عليها بإحساسه ومشاعره وأصبح الأمر واضح أنه يريدها وهى تريده ورغم كل هذا الإهتمام منها بحبه لكنه كان دافعا لها كي تتفوق وتحصل علي إمتياز وتتعين في نفس القسم وتكون بجانبه وكان هويشجعها ويساعدها وفي نهاية العام وقبل الإمتحانات طلب منها أن تستعد بعد الإمتحانات فهناك مفاجأة أعدها لها وحاولت فاطمة بذكائها أن تحصل منه علي أى معلومة عن المفاجأة لكنه وبإسلوبه الجميل ألمح لها انها مفاجأة سعيدة طبعا فاطمة تفهم مايعني ولم تكن في حاجه أن تسأله ولكن كانت تتدلل عليه وأخبرت ندا بما قاله لها ومدىشعورها بالسعادة وحمدت ربها بصوت عالي أنه قد منحها هذا الحب وهذا الإنسان ومن فرحتها قامت وتوضأت وصلت ركعتين شكر لله





ومرت الإمتحانات وأعلنت النتيجة وكالعاده نجحت بتفوق يؤهلها لإن تكون يوما ما جزء من هذه الكلية وتحقق حلمها وهنأها الجميع بنجاحها وتفوقها وجاء وقت المفاجأة التى أعدها حبيبها وبلقاء كانت تنتظره لسنوات أخبرها أنه يريد أن يتقدم لطلب يدها وأن تخبروالدها وتحدد موعدا وأحست فاطمة بأن قلبها يخفق بشدة من السعادة وتمنت أن تصل بأسرع مايمكن الي البيت وتخبر والدها وتحدد الموعد بسرعة وفعلا تحدد الموعد وتقدم لهاوخطبها وتحقق الحلم وأستطاعت فاطمة أن تحافظ علي تفوقها وعلي حبيبها فهما حلمان لم تكن تستطيع أن تتخلي عن أحدهما وتخرجت وعينت بالقسم وتم الزواج وتحققت أحلام فاطمة


تمت بحمد الله

تجميع ورد جوري



v,hdm th'lm , Ho,hjih hgfkhj



 


رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أخواتها, البنات, رواية, فاطمة, و

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


رواية فاطمة و أخواتها البنات

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بالصور.. والد "فاطمة" يواري جثمانها الثرى في مقبرة الحرازات ήễฝş [ أخبار ] صحيفة سبق 0 10-12-2012 05:14 PM
رواية إنعطافات الزمن ، تحميل رواية انعطافات الزمن ، قراءه ملف رواية أنفآس الورد روايات 4 07-12-2012 01:54 AM
كهرباء مكة: إعادة التيار إلى 600 مشترك بوادي فاطمة ήễฝş [ أخبار ] صحيفة سبق 0 29-11-2012 04:23 AM
رواية أنا وزوجي للتحميل ، تحميل رواية أنا وزوجي ، رواية على ملف وورد أنفآس الورد روايات 3 27-11-2012 12:00 AM
شاحنة تقطع الكهرباء عن 800 مشترك بـ "وادي فاطمة" ήễฝş [ أخبار ] صحيفة سبق 0 26-09-2012 03:05 PM

جميع الاقسام الاخرى

فضفضه,فضفضنا لنا

روايات,قسم الروايات

Rss - Rss 2.0 - Html - Xml - روايات


الساعة الآن 07:17 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc
Search Engine Optimization by vBSEO
ارشفة:Salem Alshmrani

روايات نور الغلا

Loading...