رويات نور الغلا متخصص للروايات , روايات,روايات,روايات نور الغلا للنقاش الهادف والبناء




العودة   روايات نور الغلا > روايات نور الغلا , منتديات نور الغلا > روايات

رواية قلوبٌ محرّمة على النسيان / للكاتبة : بقايا بلا روح

رواية قلوبٌ محرّمة على النسيان / للكاتبة : بقايا بلا روح روآية : قلوبٌ محرّمة على النسيان .. للكــآتبة / ...


الملاحظات

روايات روايات طويلة روايات قصيرة روايات عامة روايات جديدة روايات 2013 روايات رائعة

إضافة رد
قديم 07-01-2013   #1
{ أنفآس الورد •»
عضـو متألـــق ~

الصورة الرمزية أنفآس الورد



 عضويتيّ : 2398
 تاريخ تسجيلِي : 2011 Sep
 مجموع مشاركاتي : 670
مواضيعي :
ردودي :
 نقاطِي :  7094
றởođ :
 мч ŝறš :

7 (15) رواية قلوبٌ محرّمة على النسيان / للكاتبة : بقايا بلا روح



روآية : قلوبٌ محرّمة على النسيان ..
للكــآتبة / بقايا بلآ روح ..



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ


مساء الخير لكل الأعضاء ..



كلنا قرينا قصص حلوة .. اثرت فينا وعشنامعاها ومع أبطالها .. كل الأحداث فرحنا لفرحهم وضاقت صدرونا لحزنهم .. ولما انتهتخيوط كل حكاية كان ينتهى معها جزء من حياتنا .. وأنا من اللى تأثروا كثير وقرواأكثر .. لكن أذكر أكثر من اثر فينى أنا ويمكن كثير غيري .. تحفة فنية -الله يرحمناواياها برحمته - أميرة الورد - الله يحفظها- وبالأخير المبدعة صوت وصدى - اللى كلناننتظرها على أحرّ من الجمر - .. أتمنى بس أكون قدرت أنسج لى مسار مختلف عنهم .. وأوصل ولو جزء بسيط من ابداعاتهم ..



مقدمة بسيطه حبيت أوضح فيها منأنا .. قلبي مفتوح لأنتقاداتكم .. وأتمنى تفتحون قلوبكم لى .. وماتنسون أن هذي أولتجربة فى هالمجال .. قصة من واقع مجتمعي .. أحداثها مو غريبة .. نسمع فيها لكن لايمكن نتصور في يوم أنها تصير لنا ..
أتمنى تستمتعون فى القراءة بقدر ما استمتعتفى الكتابة لكم ..


بالنهاية .. يسعدني تكونون لى قراء .. وأخوات قبل كلشئ .. ومن هالمكان أنطلق معكم وبدعمكم وتشجيعكم أكيد راح نوصل للأفضل ..
خالصالود لكل من مرّ وقرا ولو ما علق .. تواجدكم يكفينى ..



نبدأ بسمالله .. فصول القصة



::‘
قلوب مُحرّمة على النسيان ‘::


الجزء الأول


الشخصيات :
أبومحمد(راشد)-أم محمد(نورة)- .. عيالهم :
محمد : متزوج لولوة وعنده راشد والجازى
موضى (أم عبد العزيز) متزوجة من تركى وعندها 3 عيال وبنت .
ماجد : مسؤؤل قسم بنك وعمره 29.
فهد : عسكرى وخاطب بنت خالته العنود عمره 26.
نوف : مدرسة عمرها 24 .
روضة : طالبه جامعيه عمرها 21 ..


فى بيت أبو محمد ..قريب الساعه 1 ونص .." وين العيال " قال ابو محمد.." ماجد على وصول ونوف تبدل فىغرفتها وبتجي وروضة عندها جامعة للعصر " ردت عليه أم ناصر .." زين انكبوا غداناماعاد الا العصر" .. " السلام عليكم " دخل عليهم فهد بلبس العسكرية .. " عليكمالسلام حى الله فهيد " " تحيا وتدوم يا أبو محمد مساس الله بالخير يمه " حب راس أمهعقب ما دنق على ابوه .. " مسيت بالنور .. شلونك " .. "الله يسلمس بخير بس صهرتنا ذاالشمس.. وين غداكم ترانى ميت من الجوع" .. فسخ جوتى العسكرية وتربع جنب أمه .. جابتالشغالة الغدا ومدت السفرة ..
"
مساء الخير .." دخلت نوف .." شلونك يبه .. هاىفهّود " دنقت على ابوها تحب راسه ."بخير الله يسلمس " رد أبو محمد .. " فهوّد فيعينس .. " قطعها فهد .." اووف ماصارت كلمة .. خلاص الشيخ فهد ولا تزعل .." .. " تغدوا .." قطعهم ابوهم .. شوى ودخل عليهم ماجد .. " السلام عليكم .." دنق على راسابوه .." هنّهم " .. " وأنت منهم " رد ماجد .. " لا سلام على الطعام " قال فهد وهويكمل أكله .." تغدى ما قلت لك سلّم " .. قعد ماجد " شلونس يا أم محمد " .. يطالعأمه " بخير جعلنى قبلك .. تغدى فديتك " .. " شلونك مجودى " قالت نوف .. " بخير يانوفه " رد عليها بابتسامه .. فصخ غترته ومدّ ايده يتغدى ..
كان الجو هادى والكليتغدى بصمت .. أغلبهم جايين من الدوامات ومهدودين .. فجأه تكلم أبو محمد .." اليومكلمنى أبو ناصر .. يقول مها جاينها خططايب " .. " وهى عاد لها شفّ فى العرس " ردتأم محمد .. " اللى تكلمين عنها تراها من سن بنتس ذا اللى قاعده " .. " أووف وحنامتى بنخلص من هالسيرة .." تأففت نوف .. " اقطعى " قال ماجد بدون ما يتلفت عليها ولايغير نظرته اللى كان مركز فيها على الصحن .. ويسمع للى يدور حوله بأنتباه .. " لقدابوى يتكلم مالس حكى سمعتى " .. سكتت نوف ونزلت راسها ..
"
الله يوفقها يا يبه .. بس حنا وش علينا منها جاها معرس والا ماجاها ".. رد فهد وهو يمد ايده للسلطه .. نقض أبو محمد ايده من العيشة .." كيف وش عليك منها .. ولحمكم اللى تربيه نسيتوه ؟؟والا بتخلون الغرب يربون عيالنا بعد على حياتى ؟؟" وش بيقولون عنّا العرب ؟؟ قطوابنتهم لانهم ماقدروا يضمونها ؟؟ " بدا صوته يرتفع .. ولونه يتغير .. " عليكم قاصريوم تخلونها تعرس وبنتكم معها " .. " لا حول ولا قوة إلا بالله .. يا يبه من اللىقال لك انها بتعرس .. تراه ماهوب أول خطّاب يجيها وترده " رد ماجد وهو يحاول مايتنرفز .. " واحنا ننتظر لين توافق وعقبه نقول لها لأا يا بنت المسلمين مالس عرسوبنتنا عندس ..؟؟ " ..الكل كان يراقب الموقف بتوتر .. " زين وش تبينا نسوى .. ناخذبنتها منها والا نحكم عليها ماتعرس ابد ؟؟ " أأشر لنوف تصب له ماي .. " أنا ماعادفينى حيل اضم بزران أحد .. فكونى من شركم كافى اللى صار .." تكلمت ام محمد وهىتعّبر .. " بزران أحد ..؟؟" رد ابو محمد .. وهو يلتفت لها .." كان هذا ردس يانورةعلى عينى .. بعذرهم عيالس يوم يردون كلامى " .. قالها ابو محمد وهو ينفض ايده بيقوم .. " ماعاش من يردك يايبه .. سمّ وش تبي وحنا حاضرين ؟؟ " .. " واحد منكم ياخذها " .. غصّ فهد اللى طول الوقت جالس يتغدى بهدوء ..
"
وش أخذ ؟؟ أخذ من ؟؟ يا يبهواللى يرحم والديك .. هذى أفكار قديمة ماعادت تمشى اللحين ..؟ تبون بنتكم اخذوهابقرار محكمة ماتبونها خلوها عند امها .. يا طويل العمر مالنا حق نمنع المره لا تعرس؟؟ " .. " وأنا كلامى واضح.. ماقلت نمنعها قلت واحد منكم بياخذها.. يضمها ويضمبنتها " .. " استغفر الله العظيم .. يا يبه لنا سنه ونص على هالموال .. البنت بنتناولبغيناها خذيناها ونقدر نمنع امها من العرس لكن ماتوصل ان احنا ناخذها .." تكلمماجد ..
"
الكلام جاكم.. دبروا امركم بينكم وبأشوف من اللى بيكسر كلمتى " .." يبه الله يرحم والديك انا رجّال متمّلك وما أبي ابدا حياتى بمشاكل .. خلونى براسيولا تنشبونها فى رقبتى " قعد يطالعه ماجد بذهول .." معناه ما فيه إلا أنت يا ماجد " رد ابو محمد وهو يطالع ولده بتحدّى .." يا أبو محمد.. المواضيع هذى ماتصير كذا عناد .. عطنى وقت افكر.." .. " لك لين بكره العصر .. عقب المغرب واحد منكم بيمشى معىنخطب مها بنت عبدالله "
ما قدر ماجد يرد على ابوه والجو متوتر لأقصى درجة .. وأمه قاعده كنها قاعده على ضو .. ونوف تفرّس عيونها فيه تبي تشوف وش رده .. وفهدوجهه مظلم لأنه يعرف أبوه إذا عزّم على شي ما يغير رايه .." أكرمكم الله " نفض ماجدإيده وقام .. " وين ما سمعت ردك " سأله ابوه .." ما يصير خاطرك إلا طيب يا بو محمد .. بأطلع غرفتى أقيل شوى قبل العصر " .. " خلاص خلك بارز بكره قبل المغرب نصلىعندهم هناك تسمع " .." تامر يابو محمد " وطلع ماجد ما يشوف قدامه ..
"
أنتماتخاف ربك ما يكفى اللى صار .. تبي تربط ماجد فيها " تكلمت نورة بصوت يرتجف غضب .." هذا شيٍ مالس فيه .. ولا تدخلين فى الموضوع تسمعين .." قال ابو محمد وبدا دمهيفور .." كيف ما اتدخل وانت تبي تضيق على ماجد .. يكفيه انه شايل البيت ذا كله علىراسه ولا اشتكى لأحد ..اللى بغاها عييت منها وكسرت قلبه وماقال شئ وبالاخير بتنشبمره ام بزران فى حلقه عشان كلام العرب .. لازم .." .. " اقطعى .. كلمتى ما اثنيها .. قلت لس مالس فى الموضوع ذا .. علي بالحرام لو سمعت منس كلمه عنه لاتكون اخركلامس اللى تقولينه فى ذا البيت .. ".. " نوف قومى اخذى امى داخل وتغدوا " .. " حسبي الله عليها حسيبٍ هو الكافي " قامت ام محمد تدعي .. " يالله يا يمه الله يخليسلا يرتفع ضغطس تكفين " طلعت نوف وأمها .. و قام ابو محمد يغسل ايديه .... وقام وراهفهد وفى باله الف همّ من اللى بيصير ..



::

::

::



طلع ماجد لغرفته وهومتنكد من الموضوع .. إلى متى وهالكابوس ورانا .. كل ما قلت هانت جدّ علم(ن) جديد .. قعد على سريره يفكر .. وش يفكر فيه أبوه ويعرفه لمن عزّم على شئ .. مايرده الاالقوى .. رقد وغمض عيونه .. وباله مشغول بكلام ابوه ..
"
يا ولد تخاوينا البحرليلة الجمعه الشله معزمين يروحون " .. "ولا لك لوا " .. " لاتكون خايف من المدام " غمز ماجد بعينه .. " وأنت شعليك " رد منصور .. " يا ولد مايسوى علينا عرسك .. كنمابه أحد أعرس غيرك .. لعنبو غيرك فك عن المره شوى " قال له ماجد وهو يمزح .. " تدرى وش قومك .. يومك لين ذلحين عزوبى ما تعرف وش معنى العرس ولا معنى الراحه " ردعليه منصور .. سكت ماجد .. " الشكوى لله .. يوم عزمنا نعرس عيا ابو محمد .. ياللهماحد ياخذ غير نصيبه " كان يحاول يقنع نفسه بالكلام ذا .. التفت له منصور وندم علىكلامه له .. " ماعليك أنت منى رح وماتدرى يمكن ألحقكم " .. " المهم نصّور لو غيرترايك علمنى ..زين " .. " ان شاء الله توصى شي .. بأطلع العصر الصناعية اخلص لى كمشغله .." " ابي سلامتك .." " يالله باروح أشوف المدام " غمز لماجد وهو طالع .." الحمدلله على نعمة العقل .. والله والمدام .. لو انك متزوج هيفا ما لزقت فيها كثرمانت لازق بمرتك " ..
انتبه على صوت صراخ .. أحد يناديه " مااااااااااااااااجد .. افزع لى يا ماااااااااااااجد "
فزّ من فراشه ما يدل الباب .. الصوت ردده قلبهبدون وعى .. " لبيــه ".. " بسم الله عليك يا ولدى .. شبلاك " .. فتح ماجد عيونه .. وجهه عرقان وقلبه يدق بقوة .. " يمه شفيس .." .. " مافينى شي اناديك من ورا البابولا سمعت الا صياحك تروعت ودخلت عليك .." .. مدت يدها له بماى " خذ اشرب وتعوذ منالشيطان .. رقاد المغرب مكروه ..".." أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .." .. مسح ماجدبيمينه على وجهه .. وباقى الكابوس فى قلبه .. متى ربي بيرحمنى بس .." قم وأنا أمكصلي وانزل ابوك يبيك تحت .." .. قالت له امه وهى تطالعه .. وموعاجبها حاله .." انشاء الله يمه .. بأتسبح و أصلي وأنزل ذاللحين .." نص ساعه ونزل لأبوه ..



::

::

::



"
نوف .. نوف .. قومى .." كانت روضه تهز نوف اللى راقده .. " روحى وراس خلينى أرقد .," .. " وش رقاده اللىلين ذلحين .. قومى المغرب اذن من زمان .." .. " رويض اذلفى من وجهى خلينى ارقد .." .. " قومى زين .. شوفى ابوى تحت شكل عنده شي .." .. رفعت نوف راسها من تحت الملحف .. " وش عنده .." .. " ما أدرى .. بس امى عنده وماجد دخل عليهم من شوى وسكر الباب .." .. " وع اكيد بخصوص العله .." ردت نوف ورجعت تغطى راسها .. " أى عله .." ردتروضه .." العله اللى يبي يزوجها اخوس .." كلمتها من تحت الغطا .. " صدق مجودى بيعرس .." فرحت روضه .. " مالت على ذا الوجه .. تعرفين منهو بياخذ قبل تفرحين .." رفعتالملحف عن وجهها .. "ومن بياخذ اكيد ست الحسن والجمال .. فديتك يا مجوّد واللهوبتعرس " .. " قعدت نوف على حيلها .." تدرين وش قومس .. يوم قلبس قلب سمكه .. ماهمسالا العرس .. أخوس مجوّدي بياخذ مهوى بنت عمى عبد الله .." .. قعدت روضه على طرفالسرير وهى فاتحه اثمها .. " قلتي بياخذ من ..؟ مهوى مرت ..!!! " بصدمة كانت تتكلم .. " مالت عليس بس .. قومى فارقى خلينى اكمل نومى ".. " لا نوووفه مافيه رقاد .. واللى يرحم والديس علمينى السالفه من طقطق لسلامو عليكو .. " .. " وش لى لو علمتس؟؟ .." .. " اللى تبين بس قومى .." .. " خلاص طرشي الدريول يجيب لى فطاير من اوبراوالا مافيه علوم .." .. " قومى زين باطرشه اعوذ بالله منس .. والله ان فيس عرق يهودماتمشين الا فى مصلحتس .." .. " مالت عليس بس .. تعلمي مني .. الواحد وش وراه فى ذاالدنيا الا مصلحته .. " قالت لها وهى تقوم من فراشها ..



::

::

::




دخل ماجد على أبوهوأمه قاعده تقهويه .." مسّاك الله بالخير يبه " .. " هلا وأنا ابوك .. وش ذا الرقادكله أذن المغرب وأنت عدك راقد .." .. " معليه يبه غطنى النوم وما توعيت .." " وشقلت فى الموضوع اللى تكلمنا فيه .." نشده ابوه وعينه على وجهه يراقب تعابيره .. خذانفس عميق " يبه أنت تشوف أن هذا الحل الوحيد للموضوع .." .. " عندك حل غيره .." " يبه انا عمرى ماعصيت لك أمر .. واللى تبيه بيمشى لو على قص رقبتى .. لكن تكفى لاتعّقد حياتى وحياة هالمسكينة عشان سبب مثل اللى تقوله .." .. "والسبب اللى قلته لكما يستاهل ..؟ والا تشوفنى سفيه ما ينوخذ على كلامى .. ؟؟".. "حاشاك يبه .. لكن .. لو المره بتعرس عشان المصرف أنا مستعد أصرف عليها من ريال لعشرة الاف .. لكن اخذهاعشان ماتعرس هذا كلام ما يرضى الله ولا خلقه .. " .. " يعنى وش قصدك يا ماجد .. مانت بماخذها ..؟" .. قامت نورة وهى معصبة .. تبعها ماجد بعيونه وهو داري أنالموضوع مهو بجايز لها .. التفت لأبوه ..
"
يا يبه كل شي بالتفاهم طال عمرك .." رد ماجد وهو يحاول يتمالك أعصابه مع أبوه .. "خلنا نشوف هى بتوافق والا لا .. يمكنالمره ماتبي تعرس اصلا .. ونفشل عمارنا لو رحنا لهم ذلحين .." .. " انا متأكد ابوناصر ما كلمنى الا وهو ماخذ شور البنت .. وموافقه .. تراه كم من خطّاب جاها قبلوعلمنى وقالي مالهم نصيب البنت عيت فى نفس الوقت .. المره ذى ما قال لى انها عيتسكت .. يعنى وش معناها الا أنها موافقه .." .. " بس ما قال لك انها وافقت .. " حاولماجد يقنع ابوه .. " وأنت بتنتظر لين توافق وعقبه نروح نوقف بحلق رجّال من المسلمينونحجر عليه ..؟؟ .. الكلام جاك بتاخذها والا لأ .." زعل أبو محمد من موقف ماجد .. " يا أبو محمد .. قلت لك كلامك يمشى لو على قص هالرقبة .. لكن هذا اخر كلام عندك يايبه .." .. " ايه وماعندى غيره .. بكره تمشى معى لابو ناصر قبل المغرب .." " تامرأمر .. يالله اسمح لى يبه .." قام ماجد وهو طفشان " مع السلامة يابوك .." .. طلعماجد من المجلس وابوه يتبعه بالنظر ويفكر .. هل من حقه يفرض هالشي على ماجد بالقوةبس عشانه متأكد أنه مهو مكسر كلامه ..!!



::

::

::



وفى نفس الوقت وفي بيتثانى .. يمكن بعيد شوى عن بيت أبو محمد فى المكان .. لكن كان يتحدد مصير انسان ثانىبنفس الطريقة القديمة .. ويمكن غصب عنه ...

"
يا يمه كلام أبوس صح .. ومابهاحد بيخاف عليس وبيدور مصلحتس مثله .." .. " يا يمه أنا ماقلت في أبوى شي .. بس أناجربت نصيبي مره وعرفته خلاص .. خذيت اللى ربي كاتبه لى في هالدينا .. وإذا علىالمصرف تدرين أنى مقدمه على شغل وان شاء الله وعدونى قريب بيوظفونى ..يعنى ماحدبيشيل همى أنا وبنتى غيرى .." ..استغربت امها كلامها " وأنتى تحسبين ابوس عجزان منمصرفس أنتى وبنتس عشان يزوجس ..؟؟ أفا عليس يا مها هذا وأنا أقول انس المره والعاقل .. " دمعت عيون مها وغصتها العبرة وماقدرت تتكلم .. " اسمعى وأنا أمس .. ماحد بدايملس فى ذى الدنيا لا أنا ولا أبوس .. " قطعتها مها .." بسم الله عليكم يمه .. جعليومى قبل يومس ويومه .. لا تقولين ذا الكلام.." " هذا الحق يا بنتى .. واللى كاسرظهر أبوس ان الله ما ترك لنا ولد .. كل اللى جبناهم اختارهم ربنا عنده .. وماترك لىإلا أنتى وسارة .. وما نقول الا الحمد لله على ماعطى .. " كانت دموع مها هى اللىتتكلم عنها .. " وسارة وربي رزقها ولد الحلال اللى بيسعدها ان شاء الله .. وتطمنأبوس عليها .. الباقى أنتى والجورى يا بنتى .. ماحد يدوم لاحد وهذا زمان ياللهيكفينا شره .. وأنتى مهما كان مره وضعيفه ..عشان كذا لازم تعرسين عشانس وعشان بنتس .. يعنى السالفه ماهى مصرف وبس .. السالفه ظهر تشدين به عزمس لمن ضاقت بس الدنيا .. وقلب تلوّين عليه لمن مت أنا وابوس وعيال يردون قلبس متى ما ربس خذا أمانته .. أبوسعقب الجلطة اللى جاته وربس فكه منها تغيرت أمور كثيرة .. وعرف أنه ما بقى من العمركثر اللى مضى .. عشان كذا أبيس تفكرين عدل وكانس تبين شورى وتدورين رضا ابوس وافقييابنتى .. " كانت مها تسمع كلام أمها وهى مدنقة تبكى .. رفعت عينها لعين أمها .. اللى كانت غرقانه بالدموع .. قامت وحبت راسها " ان شاء الله يمه .. اللى تبونهبيصير .." وقامت منها ماتشوف قدامها من الحزن .. دخلت غرفتها وشافت الجورى تلعب عندالتلفزيون ولاهيه عن امها .. اللى على قلبها هم ما يشيله جبل .. توضت وصلت ركعتين .. وعلى سجادتها فوضت أمرها لله سبحانه .. وكلت أمرها وأمر بنتها اليتيم للى ماتنام عينه .. سبحانه تجرى المقادير بأمره ولا أحد يدرى وش الصالح فيه ..



::

::

::


الجزء الثانى




الشخصيات :
أبوناصر (خالد) - أم ناصر (منيرة) وبناتهم :
مها : أرملة عمرها 24 سنه . وعندها بنت (الجوهرة) عمرها سنه ونص.
ساره : طالبه جامعية عمرها 21 . متملكة وعرسها قريب .




"
يا منيرة .. القهوة عندى رياجيل .. " دخل أبو ناصر صالةالبيت عقب المغرب .. " ان شاء الله .. سارة قومى زينى قهوة جديدة لابوس .. " " زينيمه .. بس من اللى عنده .." .. " تبينى أروح انشده ..؟ " ردت عليها أمها .. تفشلتسارة وقامت " لا يمه وشعليه تنشدينه .. أنا بأنشده .." .. ضحكت مها وهى داخله تشلالجورى .. " والله انس ملقوفه يا سويره .. وش عليس من اللى عند ابوس .. ؟ قومى سويالقهوة ولا تحوسينها مثل كل مره " .. " اقول وش رايس تسوينها أنتى يا السنعه .." ردت عليها ساره .. " بأسويها وش عليه .. تراها قهوة ماهى بخروف .. بس انتبهى للجورى .." وه بس فديت الجورى .. تعالى عند خالوه خلى ماما تروح تسوى القهوة .." مدت يدهاوهى مو مصدقه ان مها تروح وتسوى القهوة عنها .. " يا مال اللى ماني بقايله .. آمرعليس وتامرين على اختس اللى أكبر منس .." نهرتها أمها .. " يا يمه هى تحب تنفع .. وبينى وبينس قهوتها شي يفتح النفس .. ماهى بالماء اللى اسويه أنا .. " ولفت تناغىالجورى .. ابتسمت مها " زين انس اعترفتى .. اخذى البنت خلينى استعجل اروح للمطبخ .." عطتها الجورى و طلعت للمطبخ ..
"
تعرفين يمه ان صديقاتى فى الجامعه يقولونقهوة اختس فيها سحر .. " قالت سارة وهى تلاعب الجورى .. " يكفاهم الله .. يهبون وشيبون باختس الضعيفة يتهورونها .. يكفيها اللى فيها .. الله يعوضها خير .. " .. " آمين يارب .. بس يمه هم موب قصدهم شي شين .. بس هم صادقين قهوتها زينه .. " .. " فديتها من يوم يومها مرة سنعه .. غير الحظ يا بنتى اللى ربس ماعطاها منه .. ما بغتتفرح وترتاح .. الا ويصير اللى صار .." .. " تهقينها يمه للحين تعبانه من الموضوع؟؟" " تعبانه وبس .. هذى بنتى وأعرفها .. " .. " بس يمه كم مره فتحت معها الموضوعوما تكلمت فيه ولا اشتكت .. " " ومهى مشتكيه .. أعرفها .. اللى في قلبها ما يطلع لوتموت .. ما اقول غير الله يعوضها خير ويكتب لها اجر هاليتّيم اللى تربيها .. ويرحمها برحمته .." ..






::




::




::





كانتمها تتحرك بشكل آلى فى المطبخ .. ايدها تشتغل وعقلها يفكر .. من اللى عند ابوها لايكون الرجال اللى خطبها ويبي الرد ذلحين .. ارتجفت ايديها وهي تكيل الهيل فى الدلة .. كان بتقول لى امى لو عندها خبر .. غمضت عيونها ودعت من قلب أن الله ييسر الامور .. وإن كان فى الأمر خيره يتممه وإن كان فيه شر لها والا لبنتها أن يرده ويكفيهاشره .. تعبت من كثر التفكير فى الموضوع وبالنهاية وكلت أمرها لله سبحانه .. نادتالشغاله عشان تاخذ القهوة لابوها فى المجلس .. وجهزت صينية قهوة ثانية وخذتها لامهافى الصالة ..


"
وين راحت الشيخه سارة والجورى .." " قامت تصلى المغرب والجورى معها .. أنتى صليتى ..؟" سألتها أمها .. " ايه يمه صليت جعلنى قبلس .." .. قعدت مها تقهوي أمها وتسولف معها وجاتهم سارة وازعجتهم بلعبها مع الجورى ام سنه ونص .. وصوت ضحك الجورى الشي الوحيد اللى ينشر الفرح ولو للحظات فى قلب امها .. " اقولسويّر .. متى بتخلصين نروح السوق نتقضى لعرسس ترى ما بقى عليه شي " التفتت مها تكلمأختها .. " يا سيرة النكد .." تأففت سارة " وش اللى معجلس ذالحين .. باقى ست شهورعلى العرس .. " .. " ست شهور غير شهر امتحاناتس فى الجامعه .. وغير شهر رمضان .. وعقبه العيد .. كم بقى يا حلوة ..؟؟ حطى فى بالس هالوقت الخياييط مهوب فاضيين " .. تكلمت امها " اختس صادقة .. خلصى عمرس وعقبه اقعدى براحتس .. خرابيطكن يا بنات ذاالوقت واجد .. " ضحكت سارة ومها لان امهم بترجع مثل كل مره تقارن بين اعراسهم مناكثر من 20 سنه وبين اعراس ذا الوقت اللى على رايها مالها طعم ولا فيها بركة .. وقعدوا ضحك وسوالف لين دخل أبوهن ..
كان وجهه غريب .. وتعبيره صعب يتفسر .. البنات كل وحده شافت الثانية وفهموا أنهم يقومون ويخلون ابوهم مع امهم لحاله ..قامتسارة وخذت الجورى معها .. قعدت مها تقهوى أبوها اللى كان ساهم وساكت على غير عادته .. عقب ماتقهوى قامت مها بتدخل .. " اصبرى لاتروحين .. " نادى مها بدون ما يرفعراسه .. " خير يبه .. عسى ماشر .." .." اقعدي أبيس فى موضوع .." انقبض قلبها .. بشكل لا شعورى التفتت داخل البيت مكان ماتسمع صوت الجورى تلعب مع خالتها ..




::




::




::




"
تدرين يابنتى .. الواحد مهو بضامن عمره .. والمره مالها الا العرس .. اليوم جانىرجال يطلبس .. " .. تجمد الدم فى عروق مها .. استغربت تردد أبوها .. وهى اللى كانتتظن ان هذى رغبته .. " قالت لى أمى .. وأنا فى شورك يا يبه .. واللى تبيه أناموافقه عليه .. " تكلمت عشان توفر عليه الأحراج .. بسرعه رفع عيونه لها .. ما قدرتمها ترد النظر لابوها .. نزلت عيونها وايدها تلعب بالفنجال حق القهوة .. وأبوها ماكان قادر يتكلم .. أمها ضاعت بينه وبين نظرات بنتها المكسورة حست أن فيه شي فىالموضوع ناقص .. الرجّال اللى هى خابرة جاي له كم يوم .. وأبو ناصر يقول جاية اليوم ..!!! " من اللى جاك يابو ناصر .. ؟؟" .. سكت ابو ناصر دقايق كنه ماسمع السؤال .. " أبو محمد اللى جانى .." رفعت مها راسها.. مستغربة .. " ابو محمد أخوك عبد اللهماغيره .. " سألت ام ناصر .. " ايه هو ماغيره .. وجاى يخطب مها .. .."


وجاى يخطب مها .. ..



وجاى يخطب مها .. ..



وجاى يخطب مها .. ..



وجاى يخطب مها .. ..


تكررت الجملة فى راس مها بدون وعى .. تجمد كل شي فيها .. الا دموعساخنه بدت تنزل من عيونها .. جاى يخطب مها .. .. جاى يخطب مها .. .. رجعت بهاالسنين لنفس الموقف ونفس الجمله .. كانت توها مخلصه الثانوية .. وكان العمر حلو بكلمافيه .. لا حزن ولا آلم ولا احساس قاتل بالذنب .. " مها .. وش قلتى .. "
"
يخطبها لمن .." سألت أمها مستغربه .. " لولده ماجد .. " رد ابو ناصر بصوت واطى .. تكلمت مها .. بصوت ماكان صوتها .. " وش تقول يبه .. يخطبنى لمن .. " .. " يخطبسلولده ماجد .. " .. هدوء قاتل .. صوت تكسر قزاز كسر هالصمت .. " بسم الله عليس .. ايدس يا بنتي .. " سحبت امها يدها اللى جرحها الفنجال المكسور .. ورفعت كفهاالمجروح بشكل بشع .. صدمة كلام ابوها انعكست على يدها اللى ماسكة الفنجال .. كسرتهفي يدها بدون ماتشعر .. لون الدم وغزارته كانت دليل أن الجرح عميق .. " قومىللطوارى بسرعه .. " سبقها ابوها للسيارة .. دون احساس قامت مها ولفت يدها بفوطه .. لبست نقابها وعباتها وطلعت مع ابوها .. بدت تحس بدوخه .. من النزيف .. والا من صدمةالموضوع الجديد ؟؟ .. ماجد .. مالقيتوا غير ماجد ..؟؟





::




::




::




هذىآخرتس يا مها .. بتحملين الذنب لين تموتين .. لكن هالمره بيكون الهم أثقل والعقابأقسى .. ومِن مَن .. من ماجد .. وش يبي منها .. اللى تعرفه انه يبي له وحده وابوهعيا عليه .. وش اللى خلاه يخطبنى أنا .. وش يبي منى .. وبعد ذا الوقت كله ؟؟ وشاللى ذكره فيني .. وراه مصيبه أعرفه .. الذيب ما يهرول عبث .. " اى ذيب يا ست مها .." .. " هآآه .. " .. انتبهت مها على صوت الممرضه اللى تنظفلها الجرح .. واللىشكل افكارها كانت بصوت عالى وسمعتها الممرضه .. رفعت عيونها لها وماتكلمت .. دخلابوها وراه الدكتور .. " انتى لازم تنتبهين اكثر يا أخت مها .. هذا قزاز مو لعبه .. الجرح كبير ولازم له خياطه .. " .. " الحمد لله يادكتور بسيطه ان شاء الله .." .. تكلم ابوها .. " الحمدلله بس لازم تنتبه .. بنعطيك ابره بنج موضعى عشان نخيط الجرحوابرة مهدئ لأن شكلك فى حالة صدمة للحين .." كانت مها فى افكارها وما حست باللىيدور حولها .. كأنت فى عالم ثاني .. ولا كأن الدم اللى تشوفه ينزف دمها هي .. ولاكأن الجلد اللى ينشد عشان يسكر الجرح جلدها هي .. ولا كأن اليد اللى يخيطونها يدها .. يا ليت كل الجروح تطيب بسهولة والا تخايط كان ماحد اشتكى من زمانه .. وماحد تعذبلين يشوف له ربه .. انتهت عملية خياطة الجرح ولفوا لها ايدها بشاش مطهر .. " راحاعطيك حبوب مهدئة للألم .. ولازم تحافظين على جفاف الخياطه .. وبعد يومين تراجعينالمركز الصحي عشان يغيرون لك على الجرح .. " ان شاء الله يا دكتور .. " رد ابو ناصر .. الدكتور من كثر هدوء مها ظن أنها يا ماتسمع أو ما تتكلم .. " مثل ما قلت لك .. لازم بعد يومين تغير على الجرح عشان ما يلتهب .." وجه كلامه لابوناصر .. " ان شاءالله .. " .. " الف سلامه عليها .. " .. " يعطيك العافيه يا دكتور ما قصرت .. " .. طلعوا من الطوارئ وكل واحد بعالم افكاره .. وصلوا البيت ونزلوا ودخلت مها لغرفتهاوسكرت الباب ..
"
هآآه يا بو ناصر .. عسى الجرح ماهو بكبير .. " .. " خيطوه لهاوعطوها حبوب ولازم تروح بعد يومين تغير اللفه اللى على الجرح عشان ما يلتهب .." .. " يا عزتى لس يا بنتى .. الحمدلله جات على كذا .. بعدين الله يهداك يا بو ناصر هذاكلام تقوله قدام البنت " .. " وش كلامه اللى قلته .. " .. " موضوع ابو محمد و ولده .." .. " هذا اللى صار .. تبينى اكذب .. بعدين بنتس ماعاد هى ببزر .. ولازم تقررعشان مصلحة بنتها .." .. " بس يابو ناصر هذا ما يجوز .. الخطبة على الخطبة ماتجوز .." .. " أنا ما كملت كلامى .. ابو محمد جاى ويقول .. كان المره تبي العرس ماجدماعنده مره .. وهو أولى بها .. وكانها ماتبيه بنتنا ما يضمها غريب .. " .. " كيفبنته ما يضمها غريب .. بياخذ الجوهرة غصب ..؟؟ .. توها صارت بنتهم .. اللى ماحدمنهم نشد منها .. " .. " البنت بنتهم .. رضينا والا زعلنا .. ومها لو تزوجت لهم حقياخذون الجورى .." .. " كيف لهم حق .. وامها حيه .. يبون يقطعون نصيب البنت ..؟؟ " .. " يا منيرة .. ماجد رجال ماعليه كلام .. وكان مها بتسمع كلامى تاخذ ماجد .. تراهاقرب للبنت ورحم ودم .." رد ابو ناصر بهدوء .. " يا حسرتى عليس يا بنتى .. مالس حظ .." همست ام ناصر بهّم ..





::




::




::





علىالكورنيش .. كان ماجد يتمشى بسيارته لحاله .. وكان يسمع محمد عبده .........




شبيه الريح ...



وش باقى من الآلآموالتجريح ..



وش باقى من الأحلام .. وش باقى من الأوهام ..



غير إنى .. الاقى فى هجيرك فيء .. والاقى فى ظلامك ضي ..



وأوقد شمعتى فى الريح ..



كانت الكلمات تسرى فىروح ماجد .. كانها تتكلم عن حاله .. حياته وقلة حظه فى هالدنيا .. " وش اللى سويتهيا ماجد .. هذى ماهى بسواة عاقل .. وش سويت .. طعت شور ابوى .. وش كان بيدى أسوى .. كان بيدك تعيي .. البنت اللى هى البنت ذا الوقت ماتنجبر على العرس .. وأنت ماجد بنعبدالله تاخذ لك مره غصب ولا عندها بنت .. هذى بنت اخوى ماهى غريبة .. ويكفى انىباضمها وباعوضها حنان ابوها الله يرحمه .. وبنت اخوك توها تطرى عليك ..؟؟ له متوفىسنه ونص حتى مافكرت تمر وتشوفها .. جاي ذلحين تاخذ امها عشان تضمها ؟؟ ..
"
هآآهيا ولد ماعندك نيه تعرس .." سأله منصور .. " ليه قالو لك خبل مثلك .. عشان اورطنفسي بمره وعيال .. خلنى اتمتع بحريتى احسن من التحقيق كل ليلة وينك جاى وين بتروحوهات معك وجيب .. " .. " ومن قال لك ان الزواج تحقيق وشرطة .." .. " مالازم حديقولى .. أقرب مثل أنت .. الله يعينك بس .. " رد عليه ماجد ..
"
والله ماعندكسالفه .. ماتعرف وش احساس ان فيه شخص يخاف عليك ويهتم فيك ..ويحاتيك لتأخرت ومارجعت .. احساس اللهفه اللى فى صوته لنشد عنك .." .. " مشكور يا الحبيب الله الغنى عنهالاحساس .. خلك أنت فى العسل بس .. وشلنى من راسك " .. رد منصور" قول آمين .. بس .." .. " يا ليل .. آمين .. وش بتدعى .. " ضحك ماجد وهو يشوف اخوه بطرف عينه .. " عسى الله يرزقك بوحده مثل مها .. " ..
لا اله الا الله .. كنها دعوة من اثمكلاثم مَلَك يا منصور .. الله يرحمك .. هذانى باخذ مها بنفسها .. مسح ماجد دمعهازعجت سكون عينه .. تنهد .. ماحد ياخذ غير اللى ربه قاسمه له .. الله يكتب اللى فيهالخير بس .. رفع صوت ابو نورة .. وكمل مشواره بهدوء ..


::‘‘::


الجزءالثالث



::



لكل بيت اسرار .. ولكل بيتحكايات .. والزمن يمر على الكل بنفس الوتيرة وبنفس المده .. لكن بالتأكيد الأحداثتختلف .. في بيت أبو ناصر كانت مها تنجبر على زواج ما تبيه .. وفي بيت ابو محمد .. كانت أم محمد تنجبر بعد على مرة ولد ما تبيها .. والسبب ماضي يجمع بين الثنتين .. من الظالم ومن المظلوم فيه .. هذا اللي بتكشفه الأيام الجايه .. لأن الماضي اللىفات عمق الجرح .. وزاد الألم .. برغم صلة الدم والرحم .. إلا أن الموت مرات أقوى منكل شئ ...



::



::




::




فىنفس الليله اللى راح ابو محمد وماجد يخطبون مها بنت عبد الله .. قريب العشاء في بيتابو محمد .. كانت نورة تطبخ من الضيقه .. شلون ولدها ماجد أحب عيالها لنفسهاوأقربهم لقلبها بعد كل اللى صار ياخذ مها بنت خالد .. " نوف .. يا نوف .. نوف وصمخ .. " صاحت تنادى بنتها .. " خير يمه وشفيس .." .. " تعالى دقى لى على اختس .." .. " أى أخت فيهم .." .. " أى اخت فيهم ؟؟ .. تستهبلين .. كم أخت لس .." .." ثنتين عشانكذا سألتس .." .. "نوويف لاترفعين ضغطى .. ترانى مانى برايقه لخبالس .. دقى علىموضي وفارقيني .. " .. خذت التلفون تتصل " زين يمه حشى ضو ما حد يقربس ..هذا هويصيح هاس " .. عطتها السماعه وقامت منها .. " الو .. السلام عليكم .. وشلونس .. مانى ببخير .. وش قومى .؟؟ قومى ابوس اللى يبي يذبحنى .. رجلس عندس والا تعالى .. يالله لا تاخرين .. فمان الله .."


بعد ربع ساعه .. دخلت موضى بنتعبدالله " السلام عليكم .. " .. " مرحبا عليكم السلام .. " .. دنقت موضى على راسامها تحبه .. " وشلونس يمه .. اربس بخير .. " .. تعبّرت أمها .. " من وين يجينىالخير وابوس يبي يذبحنى .. " .. " يايمه صلي على النبي .. وتعوذى من الشيطان .. وشذا الكلام الله يهديس .. ".. الله لا يهديه .. كني من يوم عرفته ما شفت يوم(ن) حلو .. " .. " يمه فديتس وش الداعي لذا كله .." حاولت موضي تفهم وش الموضوع بهدوء .." السالفه أنه يبي ماجد ياخذ المرمّل عشان يضمها ويضم بنتها .. "

انبهتت موضى .. " اى مرمّل يمه ..؟؟ " .. " من غيرها حسبي الله عليها حسيبن هو الكافى .. مهوىبنت خالد .." قالت نورة .. " الله يهديس يا يمه .. وقفتى قلبي .. وش السالفه علمينى .. " .. " وش أعلمس ابوس غصب ماجد عليها وراحوا اليوم قبل صلاة المغرب يخطبونها له .." .. "يمه ماجد مهوب بزر ينغصب على العرس .. الشوفات ذالحين ما ينغصبن تبين ابوىيغصب ماجد ..؟ " .. ردت موضى .. " يعنى أنا اكذب عليس ؟؟ " ردت امها بغضب .. " لافديتس محشومه .. بس لو ماجد ما يبيها كان ما وافق .." .. " يبيها ؟؟ اقول لس اغصبهتقولين يبيها .. قال يا ماجد يا فهد ياخذها .. زين طلع محمد من الموضوع .. وطاحت فىراس الضعيف ماجد .." .. " يدرى محمد ما يقدر عليه ولا على الحية اللى ماخذها .. زينابوى وش اللى خلاه يفتح ذا الموضوع " .. " وش اللى خلاه .. هي اللى تدوّر العرس .. وابوها جا وعلم ابوس وتوه يتذكر بنت ولده .. والشيخ ما يبي احد يربى لحمه على قولته .. نشبها فى رقبة ماجد .." .. " والله يا يمه اللى يعرف ماجد يعرف انه ما ينجبر علىشي .. يمكن عقب ابوى ما عيا على البنت اللى يبيها ماعاد يهمه ياخذ من .. وشاف انفيها اجر يضم هاليتيم .. وعشان كذا وافق .. " ردت موضي بهدوء .. " لااااااا .. ولدىوأعرفه .. لو يبي العرس الف من تمّناه .. بس هو مابغى يرد بخاطر ابوه ويعرف ضغطهلمن ارتفع .. حسبي الله عليه كنه ضيق على ولدى وهو ما يستاهل منه .. "رفعت ايديهاتدعي على ابو محمد من القهر .. " يا يمه تعوذى من الشيطان هذا مهما كان ابوى .. ومايجوز انس تدعين عليه .. " .. " مايجوز ..؟؟ لا يجوز اللى يسويه فى مجود .. "ردتأمها بعصبية ..


"
أهلااااااااااااا .. مودى فى بيتنا يا مرحبا يا مرحبا .. " دخلت عليهم ريم وهى شايله كوب نسكافيه .. " أهلين ريم خانوم .. شلونس .. " .. " طيبات كثيرات .. شأخبارس أنتى .. وين عيالس ... " ردت عليها ريم بضحك .. " بخيرجعل ربي يسلمس .. عيالي فى البيت .. قلت أمر عليكم شوى .." .. " تمرين شوى وإلامجلس الأمن طالبس .. " وغمزت بعينها لأختها .. " ماخلص سلامس قومى داخل .." نزرتهاأمها .. " يمه وشفيس علي .. خلينى اسولف مع اختى شوى .." ردت ريم .." بكره سلميعليها لمن جاتس .. قومى ذالحين وشلي ذا اللى جبتيه معس .." .." هذا كوفى يا مامى .. كوووفى .. " .. " زين قومى أنتي واياه قبل لا يجيس على راسس .. اخلصى .. " عصبتنورة على بنتها .. " زين باروح .. يالله مودى بايوو .." .. " بايوو يا دلوعة امّس .. " ردت موضى وهى تضحك .. التفت على امها .. " وش قومس عليها يمه " .. " ماتشوفينخبالتها .." .. " يا يمه جعلنى قبلس وسعى صدرس وماهنا الا الخير .. ومها لو من نصيبماجد بياخذها بياخذها .. هذا شي .. الثانى مها بنت عمي خالد مره وماعليها منقود .. حظ ماجد كنها من نصيبه .." اعترفت موضى .. " حظ ماجد .. " صاحت أمها .. " تبينهيروح مثل ماراح منصور وتقولين حظه ..؟؟" فتحت عيونها فى بنتها مهي مصدقة الكلاماللى تقوله .. " يا يمه اذكرى الله .. منصور الله يرحمه بنفسه ماعمره نقد عليها فىشي وانتى تدرين .. واللى صار قضاء وقدر وكان يومه وانتهى .. وأنتى انسانه مؤمنه يايمه .. لا تخلين ابليس يلعب عليس .. مها مالها يد باللى صار وتدرين زين .." .. " حسبي الله عليها .. جعلها تشوفها فى عمرها قريب .. سريعٍ(ن) لا خطا ولا بطا " .. رفعت ايديها تدعي على مها .. " استغفر الله .. يا يمه واللى يرحم والديس هاللىتسوينه مهوب عدل .. اللى صار صار وانتهى .. لا تحملين المسكينه ذنب شي ماسوته .. كافى اللى صار لها .." .. " وأنا ؟؟ ماحد فكر فينى ولا همه حالى .." قامت تضرببايديها على رجيلها من الحرة وهى متربعه .. " يا يمه جعلنى ماذوق حزنس احتسبي الاجرعند الله .. واللى صار لو بيدس تردينه رديتيه لكن حتى حنا ما نملك نرد عن عمارنا .. وكلنا كسرنا اللى صار لكن وش نسوى .. نعترض على حكمة ربنا .. ولو اعترضنا بنقدرنرجع شي ؟؟.." .. احزنتها أمها اللى كسرها موت ولدها في عز شبابه واللى للحينماقدرت تتخلص من الحزن اللى غيرها وغير أطباعها .. انهارت نورة وقامت تبكى ..قامتلها موضي وحبت راسها وحبت ايدها " يا يمه عسى يومى قبل يومس لاتسوين كذا .. انتىانسانه صابرة ومؤمنه .. لا تضيعين أجرس ولا تخلين ابليس يلعب عليس ادعى ان ربي يكتبالخير لماجد .. كان فيها خيرة له يسهل موضوعه وكان فيها شر ان الله يرده ويصد قلبهعن الموضوع .." كان كلام موضي كلام كل انسان مؤمن بقضاء الله وقدره .. وأن اللهسبحانه وتعالى – ما يبتلى الا عبده المؤمن وبقدر الصدمة يكون الأجر .. موضي حست أنأمها محتاجة تبكى ضمتها لصدرها وصارت تقرا عليها .. وشافتها بعد ما بكت ارتاحت .. " استغفر الله العظيم .. يالله يارب انك عالم بحالتى وحالة ولدى .. يالله ياكريم انكتبعد عنه عيال الحرام وبنات الحرام وتيسر له أمره وتكتب له الخيره .." .. حبت خشمها " ايه جزاس الله خير .. هذا الكلام الطيب .."


"
يالله حي موضى .. " دخلعليهم ابو محمد .. " الله يبقيك يا يبه .. مساك الله بالخير " قامت تحب خشم ابوهاوراسه .." مسيتى بالرضا والعافيه .. وش قوم دريولس واقف برا فى الحوش .. وين عيالس .." .. " فديتك عيالى فى بيتهم .. كنت قريبه من البيت قلت أمر اسلم عليكم وأناواقفة .." .. " وش معجلس يا بنتى .. اقعدى تعشي عندنا .. " .. تعشى عندكم العافيهفديتك .. عيالى وراى وتركى ما علمته انى بامركم يمكن عنده احد فى المجلس .." .. " زين وأنا ابوس مرخوصه " .." يالله يا يمه بامركم بكره ان شاء الله .." دنقت علىامها وشاورتها .." وسعى صدرس جعلنى ماذوق حزنس .. وكلى امرس للى ماتنام عينه .. " " الله يحفظس .." .. ردت عليها أمها وهى مدنقة .." يالله تمسون على خير" .. " والسارىعلى خير .. فمان الله " .. وطلعت موضى من بيت ابوها محتارة .. الموضوع متشابكوالجراح للحين ما طابت .. ليش بس يا يبه .. ليش .. وش اللى بيصير مع ماجد .. وليهوافق على مها .. وامها وش بتسوى لو الموضوع تم ..؟؟ كلها أسئلة دارت فى بالهاومالقت لها حل ..



::



::



::



وفي بيتابو ناصر .. كانت مها فى عالم ثانى .. تفكر وش بتلبس وش بتجهز .. من اللى بيروحمعها وبيساعدها .. امها ماتعرف .. وأختها صغيرة .. يالله ياربي وش أسوى .. عمرها مافكرت انها بتصير فى يوم من الايام عروس وبيصير لها حياة وزوج وعيال .. لكن هالحلمبيتحقق الحين .. اللحين .. اللحين .. حست بيد تخنقها .. حاولت انها تتنفس وماقدرت .. حاولت انها تصرخ يمكن احد يسمعها .. صوتها ما طلع .. فتحت اثمها بس مافيه صوت .. "يمممممممممممممه .. " .. نادت اقرب اسم لقلبها .. واللى يسمعها مهما ابعدت .. وحالت بينه وبينها المسافات .. " يمممممممممه ... " طلعت من أقصى جوفها ..

"
بسم الله عليس .. مهوى وش فيس .. " هزتها ساره عشان تقوم .. " هآآآه .. وش فيس .. " .." انا اللى أنشدس .. صياحس وصل لاخر الشارع .. قومي اشربي لس ماء وتعوذى منالشيطان " .. " أعوذ بالله من الشيطان .." خذت كاس الماء بيد ترجف .. تشهدت ومسحتعلى وجهها .." شكلى غفيت من تأثير الحبوب .." قالت مها .. " كنتى تحلمين ..؟؟ " نشدتها ساره .. " هو حلم وبس .. أعوذ بالله .." ردت على اختها وانتبهت ان الجورىمهي بموجوده .. " وين الجورى .,." .. الجورى مع فاطمة تلاعبها فى الحوش .. وامىطلعت لبيت ام نواف .. وانا كنت ادرس وسمعت صوتس وتروعت .. " .. ابتسمت لها مها .. " ولس وجه تبتسمين .. عطينى ماء اشرب وارش على وجهى اللى ماحد فزع لي في ذا البيت .. " طاحت ساره على السرير تمثل انه مغمى عليها .. ضحكت مها على اختها وعطتها كاسالماء .. " الله والعيارة يا سويرة .. والله بنفقدس لمن اعرستى .. " .. " لا تجيبينذا الطارى اخاف يغمى علي من الروعة صدق .. " .. " سلط الله على ابليسس .. قومي منيوراس خلينى الحق صلاة العشا صارت الساعه 9 " .. " اما قلبس على الصلاة ماكنس راقدهلس كم ساعه .. يوووه صحيح .. سلامتس وش اللى شق ايدس يا المرة السنعة .." قالتهالها وهى تضحك .. " اللى شق ايدى عينس يا ام عين حارة .. قومى وراس .. " .. ضحكتسارة " عينى والا طارى المعرس الجديد .." .. تجمدت مها من سمعت الطارى .. " اقولسويره قومى منى وراس احسن لس .. قبل لايصير الجرح بجبهتس .. ".. " لا وشعليه اشوهجمالى " .. قامت من السرير وهى تكلمها " روحى صلى طافتس الصلاة فى الحرم .. " قالتلها سارة وهي تغمز عينها قبل تطلع من الحجرة .. وقفت مها مكانها .. بدت تحس بالالمينبض فى كف ايدها اليمين .. ليت ايدها انقطعت .. ولا حست بالالم اللى عصر قلبها يومتذكرت كلام أبوها .. بعدها بدقايق كانت على سجادتها تدعي .. اللهم انى لا أسالك ردالقضاء ولكن أسألك اللطف فيه .. دعت من كل قلبها وهى متوجهه للقبلة تصلى لرب كريمارحم بخلقه من الأم بضناها ..



::



::



::



رجع ماجدللبيت متأخر .. دخل بهدوء مايبي يشوف أحد ولا يكلم أحد .. كانوا كلهم نايمين .. أحسن مافينى مقابل أحد ولا سوالف .. طلع لغرفته فوق .. بدل ثيابه و وصلى السنة وشغلالتلفزيون .. وقعد يفرفر فى هالقنوات بدون ما يشوف أصلا وش اللى عليها .. مجرد حركةتعكس توتره اللى يجرى بنفسه .. " يا ولد شقومك على الريموت .. كسرته وانت تفرفر " تنرفز منصور من حركته .. " يا أخى اسمه ريموت وصنعوه عشان نفرفر فيه .." رد ماجدوهولاهى يطالع التلفزيون .. " قالوا تغير فيه القنوات مهوب اللى تسويه كنك فى سباقسرعة .. لعنبو غيرك تطايرت عيونى ماعاد الحق اشوف القناة الا انت مغيرها .." ضحكماجد .. " يا أخى إذا ربي ما أنعم عليك بذاكرة بصرية تلقط الصور على الطاير لاتلومنى .." رد بغرور .." تدرى ما اقول الا اللهم لك الحمد .. العب يا ولد العب .. " التفت منصور يكمل لعبة البلوت مع خوياه .. آآآآآآه يا منصور .. وينك .. ضغط ماجدراسه بيديه .. بدا الصداع يزيد مع الوقت .. قام وخذا له حبتين بندول نايت عسى يخفالوجع.. طفى التلفزيون وسكر الليت وغطى راسه بالوساده يحاول ينام ..

"
منصور .. منصور .. " صرخ ماجد وهو يحاول يوعي أخوه .. اللى فتح عينه وكانت نظرتهمذهولة .. " مها .. يا ماجد .. مها .." .. " منصوووووور .. " ضم أخوه لصدره وحرارةالنار أعمت عيونه .. كانت هى واقفه وراه هناك .. فى نور اللهب الاحمر عباتها تطيرحولها .. وجهها كل دم .. مكشوف .. بدون أى تعبير .. حس بالحزن على أخوه يقطع كبدهمثل سكين حااار .. " لااااا يا منصور .. لااااااااا .. مهاااااااااا " شقّ الحزنقلبه لدرجة انه صحى من نومه وهو جالس وعيونه متجمده .. ضغط على راسه بقووة .. كانصداعه شديد لدرجه انه ماكان يقدر يشوف .. قام يحاول يوصل للحمام .. حس انه محتاجيستفرغ .. احساس الم وغضب وقهر مزق روحه .. وصل بصعوبة للحمام واستفرغ كل اللى فىمعدته .. ومع ذلك ما خف الصداع .. غسل وجهه بماء بارد .. طلع خذا من ثلاجة غرفتهماء وشرب .. " أشهد أن لا اله الا الله .. وأن محمد رسول الله .." مسح وجهه .. إلىمتى هالعذاب يارب .. يالله رحمتك ومغفرتك يارب .. الله ما يرضى بالظلم .. وهاللىيصير ظلم .. لنفسي قبل لايكون لبنت الناس .. هالانسانه ما أطيقها .. ولو كان عشانبنت اخوى هذا مهو سبب أنى أوافق أبوى على اللى يبيه .. مهما كان هذى مره وضعيفه .. بكره لازم اروح لابو ناصر والغى الموضوع .. صح انه عيب فى حقى لكن أهون من المصيبهاللى بتصير لو وافقت .. ومن قال لك أنها بتوافق .. صح .. مية بالمية بترفض .. اصلاشلون بتوافق علي ؟؟ .. بترفض وساعتها بأكون سويت اللى علي .. وحفظت كرامتى وكرامةأبوى .. وباحط لها مصروف شهرى لبنتها .. عشان أقطع اى حجه لها او نيه بالعرس .. ولوفكرت بس مجرد تفكير انها تعرس وتجيب للجورى رجل أم .. قسما بالله لأسحبها منها .. وأقطع قلبها عليها مثل ما قطعت قلبي على أخوى .. أيه .. هذا أحسن أنتقام منها .. اندفعت الأفكار فى راس ماجد مثل السيل .. أوله قطرات مطر وآخره بحر ما له نهايةافكار سوداء غريبة .. انتبه ماجد لروحه .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. وشهالأفكار يا ماجد .. خاف ربك .. ما سويت شي غلط .. بالعكس .. بأخليها تعيش هىوبنتها عيشة ماتحلم فيها .. ومالها عذر عقبها تعرس وابوى ماله عذر يعلقها فى رقبتى .. وننهى هالموضوع اللى ماله وجه من قفا .. وهذى احسن طريقة عشان تنهيه ..؟.. ايهومافيه غيرها .. كل شئ بينتهى بكره ونرتاح كلنا من هالهّم .. رجع ماجد ونام علىجنبه اليمين وتعوذ من الشيطان .. انتهت أفكاره للنقطة هذى .. يمنع مها من العرسوالورقة الرابحة في ايده .. بنتها .. ويرتاح هو من هالمصيبة اللى طاحت براسه .. ياترى هل ممكن يصير هالشي مثل ماخطط له .. هل راحته فعلا أن الموضوع ينتهى .. وشمخبى لك القدر يا ماجد ..



::‘‘::



وبهالشكل ينتهي يوممن حياة ابطالنا .. تعرفنا فيه على جزء من حقيقتهم ..

كلنا نتاج تجاربناومجتمعنا .. مااحد يعيش لحاله وتتشكل شخصيته بدون مؤثرات ..



الجزءالرابع

::

::

::


وعت مها على صوت ساره وهىتطلب من أمها فلوس للجامعة .. التفت صوب الجورى كانت راقده .. لفت تشوف الساعه كانتسبع الا ربع .. قامت وتوضت وصلت صلاة الصبح اللى طافتها .. قربت من المرايه شافتوجهها فيها .. هذا وجه وحده ماكملت 24 سنه ؟؟ .. وش هالهالات السود .. هذي من قلالنوم البارحه .. وهالشحوب اللى مغطى ملامحس ..؟؟ النظرة المنكسرة اللى في عيونس .. الروح التعبانة .. ليه يا مها .. إلى متى ..؟؟ لكل بشر طاقة تحمل .. وأنا خلاصماعاد فينى أتحمل أكثر .. كافي الذنب اللى راح أشيله طول عمري .. غصتها العبرة .. غمضت عيونها على دمع ساخن نزل غصب عنها .. ومثل دايم وهى بروحها ماحد فاضى يشيل هماحد .. وما حد مرتاح عشان يسمع هموم غيره .. اللى فيهم كافيهم .. وما تبي تزيد علىامها والا أختها .. يالله يارب رحمتك .. يارب .. أنا مؤمنة إن من رضي فله الرضى ومنسخط فله السخط .. وأنا يارب راضية وموكلة أمري لك يالله انك تفيض علي من رحمتكوتعيني على نفسي وعلى دنياي .. صحت الجورى .. وطلعّت أمها من الهم اللى كانت فيه .. سوت لها حليب وعطتها .. كانت تراقبها بهدوء .. لها نفس عيون ابوها وهو قايم منالنوم .. يالله .. كيف يمر الوقت بسرعه .. لو الله كتب له عمر وشاف بنته اللى حلمفيها .. " تدرين .. " قال لها وهو منسدح جنبها على السرير بعد ماعرف انها حامل .. ".. " وشو .. " ردت عليه .. " بأسميها (الجوهرة) لأنها بتكون أغلى شي في حياتى .. الجوهرة بنت منصور .. حتى الأسم له ثقل .. " ابتسم لمها وهو يتكلم .. " ولو طلع ولد .. بتسميه جوهر " ابتسمت وهو ضحك .. " الولد اسمه معه .. محمد .. محمد بن منصور " .. سكت شوى ورجع قال " بس مادرى .. أتمنى تكون بنت .. " .. " الله يكتب اللى فيهالخير .. المهم السلامة .." .. " صدقتى .. الله يمد بعمرى وأشوفها ان شاء الله .. " .. " الله يطول بعمرك .. وش هالكلام الله يهديك .. " ضاق صدرها من كلامه .." مها ..؟ " .. " لبيه .." التفت مها تشوف أمها اللى دخلت ماحست فيها وقطعت حبل أفكارها .. أفكار خذتها بعيد عن المكان والزمان اللى هى فيه .... " أنتي واعية .. أبوس يبيس .. " .. " صبحس الله بالخير يمه .. " .. " مرحبا يابنتى .. شلون ايدس اليوم .. عسىما أسهرتس .. " .. " رفعت مها ايدها الملفوفة بالضماد .. " ايه والله يمه .. ماخلتنى أمسي من الوجع .." .. كانت ايدها عذر زين عشان شكلها اللى يعور القلب .. "ماقالس ابوى وش يبي مني .. " رفعت عيونها لأمها .. لاحظت تردد أمها .." يبي يكلمسعن موضوع خطبة ماجد بن محمد .." .. " وش اللى معجله ..؟؟" استغربت مها .. وأمهاماحبت تجيب لها طاري كلامهم عن الجوري .. اللى في بنتها كافيها .. " العرب مستعجلينوأنا أمس .." قررت أن الكذب فى الوقت هذا أريح حل .." وهو وش رايه .."سألت أمها .. " يابنتى .. أنتى كنت موافقة على الرجال اللى قبل ماجد .. اللى كلمتس عنه واحنامانعرفه الله يستر علينا وعليه .. وأنا أدرى انس مالس خاطر فى العرس .. لكن لو صارنصيب ماجد أولى من غيره ..لحم ودم لبنتس ..ولا هو بضايمس ولا ضايمها .. " كانت عيونمها تشوف الفراغ اللى قدامها وهى تسمع كلام أمها .. قومس يا يمه ماتدرين منهو ماجد ..!! أنا بس اللى أعرفه ..
"
يابنتى دامس موافقة ابوس من رايه نقرّب عمس ابومحمد .. ويمكن الله كاتب لس خيرة اللى خلاهم يطلبونس فى ذا الوقت .. وبعد ما وافقتىأمس .." .. " ان شاء الله يمه .."ردت مها وهى تلحف بنتها عشان تكمل نومتها .. " وشان شاء الله ؟؟.." .. " باطلع لأبوى ذلحين .." لحفت بنتها .. وتأكدت أنها مهيبطايحه من السرير لو تحركت .. لبست جلالها وطلعت لأبوها .. كان فى الصاله .. دنقتعليه وصبحته بالخير .. " صبحس الله بالنور .. شلون ايدس اليوم .." .." بخير جعل ربيينشد منك .." .. "الحمدلله .. " قعدت تقهوى أبوها وهى ساكته .. " مها وأنا أبوس .. وش قلتى فى الموضوع اللى كلمتس عنه البارحه ..؟" .. دخلت امها وقعدت .. كانت مهامدنقة عينها فى الصينية اللى قدامها .. غريبة نقشتها توها تنتبه لها .. لو كانتبلون بني غامق كان يمكن صارت أحلى ..
"
مها ..؟؟ " نادتها أمها اللى شافتهاسرحانه .. " يبه .. " تكلمت مها .. "قبل تكملين كلامس .. فيه شي لازم تعرفينه .." رفعت مها عيونها لأبوها .." العرب معزمين ياخذون بنتهم لو أعرستي .. وهذا من حقهم .. يعنى يا تاخذين ولد عمس يا بياخذون الجوري .." .. انصدمت مها من كلام أبوها " وأنت جايز لك ذا الكلام يبه ..".. " يا بنتي .. انا ماكنت مرتاح من سالفة الخطبةالاولى وكنت أحاتيس .. لكن دام ماجد ولد عمس يبيس ويبي يضم بنتس هو أولى بس .. وماجد أعرفه رجّال فيه خير وماهو بضايمس ولا بضايم بنتس .. يا بنتي ماحد يدوم لأحداسمعي شوري ترى قطع الرحم مهوب زين وأنا ابوس .. وبنتس ماتعرف من أهلها إلا حنا.. كن ما كان لها ابو .. والحمدلله اللى يسر لها اللى يضمها من لحم أبوها " .. سكتتمها وحارت دمعة قهر في عينها .. حتى أنت يا يبه معهم ..!!!
"
أنا موافقة يبه .. بس بشرط .. " .. التفت ابوها على أمها .. هزت راسها أنها ماتعرف الموضوع .. " وشوشرطس .." نشدها ابوها .. " الأول .. ما يمنعنى من الشغل لبغيت أشتغل .. و الثانيماله حق على بنتى .." .. " الشغل وماعليه لكن وشلون ماله حق .. تراه عمها .." .. " قلتها يا يبه .. عمها مهو بابوها .. يعنى ماله كلمة عليها .." ..عدّل ابو ناصرقعدته .. " يا بنتى .. شغلس ماعليه .. لكن نمنع الرجال من بنت أخوه .. هذا مهوبكلام ..وهم ما جابهم يخطبون الا البنت يبونها ويبون ضمتها " .. " يبه هذا شرطى .. وابي أقوله له بنفسي .. بنتى ماله عليها كلمة .. هذي شروطى يا يبه .. لا ابي مهرولا ابي غيره .. وافق عليها خير وبركة ما وافق الله يستر علينا وعليه .." .. " الشكوى لله .. بأكلمه وبأشوف رايه .. وأنتى راجعي عمرس في الشرط الثاني " ..


::

::

::


فى الدوام ..ضغط بيديه على عيونه .. راسه يعوره من أمس .. على كثر ما كلا من حبوب ما خف الوجع ..
"
يا حبك لتعذيبنفسك .. يا أخى اكشف على روحك وريحنا .. " كان منصور يقول له دايما .. " خلنى علىعماي أحسن .. دام ماحد يموت قبل يومه .. " .. سبحان الله .. من كان يظن أنك بتسبقنىيا منصور .. وأنا اللى كنت أسبقك بكل شي .. " إلا العرس .." كان يرد عليه وهو يضحك .. " تركت لك كل شي وتزوجت قبلك .. " .. ابتسم ماجد .. كانت ليلة عرسه ليلة فرح .. كأنه كان عرسه هو .. شلون فكر ياخذها ..؟؟ وهى كانت لأخوه ..؟؟ شلون طاوع ابوه ..؟؟شلون كان غبي ...؟؟؟؟
لازم يوقف كل شي .. لازم .. رفع السماعة واتصل فى ابو ناصر .. " صبحك الله بالخير يابو ناصر .. شلونك .. وشلون الأهل .. الله يطول عمرك .. يسرك الحال بخير .. مادرى بخصوص الموضوع اللى كلمناك فيه أنا والوالد أمس .. ايه.. وشلون ؟؟ ردوا ..؟؟ .. زين .. شروط ؟؟ .. وشو شروطه يا بو ناصر ..؟؟ .. طيب طيبأمرك بعد صلاة الظهر .. لا لا .. لا تحاتى بأجيك لحالى .. الموضوع بينى وبينك .. ولا يهمك .. يالله فمان الله .. " .. سكّر التلفون .. رجع بظهر الكرسي ورا وهو يفكر ..بالسرعة ذى ردت ..!!! غريبة .. لا وتتشرط ؟؟ .. وش شروطس بعد يا بنت خالد ..؟؟والله لو بنت عبد العزيز ..!!! .. مالقيتى تشرطين الا على ماجد بن عبد الله .. زينزين .. يصير خير .. هالموقف غير الفكرة اللى كانت في بال ماجد عن انه ينهي الموضوع .. صارت السالفه تحدي وشروط .. بيشوف وش آخرتها ..
خلصّ الشغل اللى عنده وطلعبدرى .. مرّوصلى الظهر قريب من بيت أبو ناصر .. وحرك لبيت عمه .. دخل الحوش ومالقى سيارة أبو ناصر .. رجع برا و وقف ينتظره .. شوى ومرت قدامه سيارة كامرى وفيهانسوان .. دخلت بيت ابو ناصر .. سمع صوت بزر يبكى من داخل البيت .. معقول هذى بنتأخوه .. اللى مافكر حتى يشوفها .. الشي الوحيد الحي الباقى من منصور اللى كلهمطردوه من حياتهم .. وماحد قبل فيها ولا رضى يزورها يوم ولدتها أمها .. ولا حتى عقبماطلعت من المستشفى .. وجايين اللحين يحاسبونها .. ويبون بنتهم اللى حتى شكلها مايعرفونه ..؟؟ .. " ماجد .. " .. فزّ متروع من الدق على دريشة سيارته .. "وش فيكيابوك .. اقلط وأنت واقف برا .." نزل من سيارته وقفلها .. سلم على ابو ناصر .. ودخلالمجلس ..


::

::

::


راحت مها المركز الصحيتغير على الجرح اللى بيدها مع أمها .. ويوم وصلوا البيت استغربت مها السيارة اللىواقفة برا عند بيتهم .. كانت تويوتا لكزس فضية مغيمة .. ماعرفتها .. نغزها قلبها .. " يمه .. من ذي سيارته ؟؟" .. " والله يا بنتى مادرى .. يمكنها لأحد من الجيران .." صدوا عن السيارة يوم قربوا يدخلون باب الحوش .. نزلت ونزلت الجوري على الأرض .. بكتما تبي تمشى .." هاتيها بأشلها انا .." ردت منيرة .." لا يمه والله ما تشلينها .. خلاص باشلها بس خلنى أخذ الأغراض " .." خلي الأغراض تشلهم الخدامه شلى بنتس منالشمس وادخلى .." .. دخلوا البيت ونادت الشغالة تشيل باقي الأغراض .. رجعت لهموقالت أن فيه رجال دخل مع ابو ناصر للمجلس وأنه يبي قهوة .. قامت مها تسويها وهىتهوجس .. هذا أكيد راعي الكروزر الذهبي اللى برا .. وش يبي بعد .. ما خلصنا منموضوع بيت عمي عشان يهدف ذا ..
"
اووف .. ليش ربي ماخلقنا في سويسرا والا لندن .. ماكان أرحم من هالشمس اللى تصلانا ليل ونهار .." دخلت عليها ساره جاية منالجامعة وهي تأفف من الحر .. " وعليكم السلام والرحمة .." التفتت عليها مها ورجعتتكمل شغلها .. راحت ساره للثلاجة وطلعت لها جيك ماي بارد وشربت منه وغسلت وجهها " يالله ان ترحمنا برحمتك .. وعليكم السلام ياختي ..اقول مهوي .. أنتي سرس مقطوع فىمطبخ ؟؟" .. ضحكت مها من قلبها .. "حسبي الله عليس .. وش عندس على ذا الكلام .." .." أنا ادرى عنس أطلع منس فى المطبخ ارجع لس فى المطبخ " .. " ابوي عنده رجال ويبيقهوة وتعرفينه ما تجوز له قهوة الشغالة .." .. شهقت سارة" اي والله .. ياهو عندبابنا سيارة .. تقول للقمر قوم وأنا أقعد محلك .." .. ضحكت عليها مها " هذيالسيارات اللى يروح فيها الواحد للجامعة بنفس مفتوحة لطلب العلم .. مهوب عراوي بيتأبو نواف والا كامرينا المصون .." .. " تحمدي ربس عندس أحد يوديس .. طرار ويتشرط .." ردت عليها بدون ماتلف وهي تحط علاقي الشاهي في الدلة .." ياختي هو حرام الواحديحلم .. حتى الأحلام صارت بفلوس .. زمن غريب .." طلعت سارة وهي توسوس من المطبخ .. ومها وراها تبتسم من سوالفها.. رتبت الصينية ونادت الشغاله عشان تدخلها على أبوها ..


::

::

::


دخل ابو ناصر وماجد المجلسوتقهووا وسولفوا .. وكل واحد منهم ينتظر الثانى يبدا بالكلام .. رنّ جوال ماجد .. أستأذن ابو ناصر ورّد .. " مرحبا .. هلا يابو محمد.. سمّ طال عمرك.." كانت عينه علىابو ناصر اللى التفت له يوم سمع اسم ابوه .. ".. لا عند رجال .. آمر .. أخلّص موضوع .. ايه .. لا لا .. ماوراى شي .. أخلصه وأجيك ان شاء الله .. ولا يهمك طال عمرك .. ابشر .. فمان الله .."
سكّر جواله والتفت لابو ناصر .. " تفضل يا بو ناصر .. قلتلى أن الموضوع ما ينقال فى التلفون .. " .. وسكت عشان ابو ناصر يكمّل .. " والله ياولدى تدرى بغلاكم عندى أنتو حسبة عيالي من أيام المرحوم .. وقبله .. وما تغير شيللحين " حاول ابو ناصر يمهّد للموضوع .. " الله يسلمك يابو ناصر .. " تملل ماجدوتمنى لو يدخل في الموضوع على طول .. " شوف يا ولدى .. المره موافقه بس لها شرطين .. " .. ماجد خذا نفس عميق .. " تفضل يا بو ناصر اسمعك .. " .. " الأول أنها مقدمةعلى شغل ولو بغت تشتغل ماتمنعها يا ولدى .. " .. سكت بو ناصر ينتظر رد ماجد .. " والشرط الثانى يا يبه .." رد عليه ماجد .. " الثانى هى بتقوله لك يا ولدى .." .. تفاجأ ماجد .. " زين .. " .. " باروح أناديها .." .. قام ابو ناصر ودخل البيت .. مدّ ماجد ايده وشرب ماء .. وحاول يتمالك أعصابه .. وش هالشرط اللى بيخليها تكلمنىوش هالمره اللى مافي وجهاا حيا .. تكلم لها رجالٍ مهوب محرم لها .. وتتشرط عليه .. مافى وجهها حيا .. وجهها .. والنار .. والعباية السودا ..


::

::

::


"
يابوك .. " نادى أبو ناصر .. " سمّ .. " انتفض ماجد .. " هذى أم الجوهرة تسلم عليك .. " .. " وعليكم السلاموالرحمة .. " .. ما رفع عينه فى المره اللى تكلمه من طرف الباب وماشاف الا سوادعباتها .. " شلونس يا أم الجوهرة .. " .. " بخير الله يسلمك .. " ردت بصوت واطى .. ما قدر يتذكره .. " تفضلى يقول ابو ناصر لس شرط .. وما قاله لى .. " .. " ايه نعملى شرط الله يرحم والديك .. " .. " ومن قال .. تفضلى .. " .. " الشرط الاول وصلك .. اللى هو شغلى .. وأظن هذا من حقى يا ولد الناس .. " .. " اى نعم وصلنى .. كملي .. ".. " ما سمعت جوابك عليه .." رفع راسه .. حس بنبرة تحدى .. لكنه تمالك نفسه ورجعدنق .. " خلينى اسمع شرطس الثانى .. وان شاء الله خير .. "رد بهدوء .. " شرطيالثانى يا طويل العمر بنتى .. الجوهرة .." .. " وش فيها الجوهرة .." ..استغربالكلام .. وبدا عرق فى رقبته ينبض بتوتر .. " بنتى مالك عليها كلمة .. لا فى دراسهولا فى تربية ولا فى غيره .." .. هدوء عمَ المكان .. كان ماجد مدنق .. اللى يشوفهيقول ما يسمع .. ولا يحس .. ابو ناصر كان وجهه محتقن .. مها ورا الباب كانت هاديةظاهرياً .. لكن تنتفض تحت النقاب .. واللى يعرف نبرة صوتها الدافية كان بيدري انهامتوترة .. لأن هالبرود مهومن طبعها .. فكّ ماجد كان الوحيد اللى يتحرك .. عرق علىطرف فكه كان يرتجف .. أنفاسه كانت ثقيلة ولو كانت سكين كانت قطعت هالجو اللى بينهم .. مها حست انها ماتقدر توقف .. قعدت ورا الباب بخوف .. كل الشجاعة اللى جمعتهاتبخرت مع آخر كلماتها .. هى مجنونة تقول هالشرط ولمن .. لماجد بن عبدالله ..
"
يابنت خالد .. " قطع الصوت الحاد افكارها .. " نعم .." .. ردت بتوتر .. " الجوهرةمنهى بنته ..؟؟" .. " بنتى أنا .. " ردت بتحدىّ .. " الجوهرة أسمها الجوهرة بنتمنصور بن عبد الله .."كان ماجد يقول الأسم وهو يشدّ على كل مقطع منه .. " جزاك اللهخير .. وصلنا .. " قطعت كلامه .. " يعنى مهوب الجوهرة بنت ماجد" حسّ ماجد بلطمة علىوجهه .. " لكن أنا الوصي الشرعي عليها .. وبحكم الشرع والقانون أنا وليّها .." .. "ولا لك لوا .. دامنى حية .. وماعرست .. وقايمة بحقها وماعلي خطا فأنا وليتها" .. كل شي يوقف عند الجوهرة .. تبيع عمرها كله ولا احد يمس شعرة منها .. أمومتهاالكاملة لبنتها اليتيم ماعطتها فرصة تفكر فى كلامها اللى كان يندفع منها بدون شعور .. " تقدر تقول لى يابوعبدالله .. لو شفت الجوهرة فى شارع والا مستشفى والا سوق .. بتعرف أنها بنت أخوك ..؟؟" .. سكت ماجد وعرف انها صادقة .. " أنا ناوى أغير ذالوضعذالحين .. "رد عليها .. " ليه يابوعبدالله .. وش اللى استجد ذلحين ؟؟" .. " تعرفينوش اللى استجد .." رد ماجد بعنف .. صار يحس الدم فاير فى راسه .. وماعاد يشوف .. " لا ماعرفه يا ولد عمى .." .. "اللى استجد أنه ما يجوز ان الأجناب يربون لحمنا وحناعايشين .. جدها وعمامها بمكان أبوها .. "رد بغضب مكتوم .. " أى أجناب اللى يربونها .. وأى جد وأى عمام .. اللى ماحد منهم نشد منها ..؟؟؟ تبي تقول لى انكم توكم تفطنونلبنت أخوكم .. " ابو ناصر ماعاد شاله المكان من الفشيلة .. وكان دارى ان كلام بنتهصح ومن حرتها على ضناها قالت اللى قالته لكن كان لازم يتصرف .. " بس يا أم الجوهرة .. هذا شي ماضي وانتهى .. اللى عندس قلتيه عودي داخل .." .. وقف ماجد على حيله" ولاكلامك بملطوم ياعمي .. تصبر تسمع جوابي على كلامها .."


::‘‘::


وكان التحدي .. اللى انبنى على كره وألم وحزن مدفونفي النفوس .. قطع حتى عروق الدم اللى تجمع بين شخصين .. وصارت حكاية يا أنا يا أنتالمسيطرة على الوضع والنفوس .. مثل كثير من الأمور اللى ناخذها في حياتنا بتسرعوعصبية .. وفي الأخير نندم ..
مها تحدت ماجد وقالت كلام فى مجمله حقايق .. ماجدما أنكر هالشي لكن هو صاحب حق ويبيه حتى لو تأخر الوقت ومصمم ياخذه .. ياترى هل مهابتدفع الثمن .. وايش بيكون ..




الجزءالخامس

::

::

عمر الغضب ما كان حل لمشكلة .. وعمر التحدى ماولّد محبة .. طول ما في القلوب زعل وفي النفوس حقد .. وبين العيون اسرار .. راحتمتد مسافات الجفا بلا نهاية .. ويستّحل الألم والكره كل مكان كان بيوم مزروعبالمحبة ..
الموقف كان من اشد ما يمكن بين ماجد وبين مها .. اللى فكرت أنهابشروطها راح تخلي ماجد هو اللى يرفض موضوع الزوج ..لأنها تعرف كبرياءه وعزة نفسه .. ما تسمح له يرضى أن أحد يتشرط عليه .. لكن يا ترى هل كانت حساباتها صح والا غلط ..؟؟


::

::

وقف ماجد على حيله .. " ولا كلامك بملطومياعمي .. تصبر تسمع جوابي على كلامها .. البنت بنتنا يا بنت عمي .. بالشرع والابالقانون .. وشروطس مقبولة بكيفى مهي بغصب علي .. لكن حطى فى بالس اول ماتصير تحتايدي أنا وليها وأبوها .. والرجّال ما يرضى يكون شاة في بيته .. وما اظنس تظنين أنىباضرها بشي .. ولو نبيها خذيناها بالقوة وبالمحكمة .. ومهو من اليوم من أول ماجبتيها .. لكن انتى امها ولس فيها مثل مالنا وأكثر .. اللى راح راح يا بنت الناسوأنا ناوى أعوض بنت أخوى .. رضيتى حياس الله مارضيتى خذيناها غصب مهوب طيب .. ترىلها أهل لازم يشوفونها وما اظن فيه قانون يمنعنا من الشي هذا .." ما تمالكت مهانفسها وقفت وطلعت قدامه .. " اى قانون اللى تكلم عنه .. قانون ربنا اللى ماخفتوامنه .. وظلمتونى وظلمتوا هاليتيمه معى .. والا القانون اللى تقدر تشتريه بفلوسك ..؟؟ .. بنت أخوك اللى توك تتذكرها .. ... .... "

ماجد ماعاد قدر يسمع شي .. الصورة القديمة اللى فى باله لها غير عن الصورة المنكسرة اللى واقفة قدامه .. تلوح بيدها بلا شعور .. ايد ملفوفة بضمادة ومبين انه جرح كبير من مساحة الشاش لانمكانها مهو مكان كسر والشاش خفيف مهو شاش تجبير .. والايد الثانية ماسكة بقوه علىطرف العباية عشان ماتطيح من راسها .. اضعف مما يتذكر .. عيونها من ورا النقاب اللىما قدر يميز لونها من بحر الدموع اللى كان فيها .. وكانت اطراف النقاب حول عيونهامبللة دموع .. كانت تبكى ..!! .. هى وش تقول .. صوت طنين فى راسه غطى على اى صوتثانى .. ما قدر يسمع أكثر .. غمض عيونه بقوة وضغط على فكه .. الصداع شديد ..!!!!!.. "خلااص .." .. صاح ابو ناصر .. "عودي داخل يا مها " .. "لأ يبه لأ .. ولد عمي .. لحمي ودمي يبي ياخذ بنتي مني .. خله يشوف القانون اللى يهددنى فيه وين كان غايب يوممات ابوها .."

طلعت ام ناصر وسارة بخوف على صياح مها .. سحبتها أمها داخل.. كانت فى حالة هستيرية .. " بياخذها يا يمه .. بياخذ بنتى .. يبي يذبحنى .." كانتتشهق بألم .. " يابنتى تعوذي من الشيطان مهو ماخذها .. " رفعت نقاب مها اللى كلهدموع .." هاتوها لى هاتوها لى .. " ردت بصراخ .. " اهدي بس يا مها كذا بتخوفينها .. باجيبها لس بس اهدي .. " قامت ساره تركض داخل تجيب الجورى .. اللى من شافتها أمهاطارت لها وضمتها لصدرها وقعدت تبكى ..

"
السموحة منك يا ولدى .. المفروض ماوافقتها .." .. ضغط ماجد على جبهته .. كان الألم يزيد .." لا لا يابو ناصر .. هذامن حقها .. وحنا اخطينا مع بنت اخونا .. لكن ربك يعين ونعوضها ان شاء الله .."ردماجد وهو يصرّ على اسنانه .. " الله يطول بعمرك ويخليك لها .. " رد ابو ناصر .. " بغيت منك شي واحد يابو ناصر .. " .." خير ياولدى .. " رفع عيونه لابوناصر " ماودىاحد يعرف بشروط أم الجوهرة .. ".. " أفا عليك يا ولدي .. لاتشيل هم " .. " ماتقصريبه .. خلاص الليلة عقب المغرب اجيب الشيخ ونمركم نملك .." .. " على خير وانا ابوك .. حياكم الله" .. " أكرمكم الله .. "التفت ماجد وراه عشان يطلع .. " تغدى معنا ياولدى .. "ناداه ابو ناصر .. " تغدى معك العافية .. فى أمان الله .." طلع ماجد .. " حياك الله يا ولدى .."

دخل ابو ناصر البيت .. " وينها .." سأل أم ناصر .. " فى حجرتها .. " .. " لا حول ولا قوة الا بالله .. بنتس ذي ماعاد فيها عقل .." تكلمأبو ناصر .. " ليه وش اللى صار ..؟ " .. قعد ابو ناصر وعلمها باللى صار كله .. " وبياخذ الجورى غصب ..؟؟ يقدر ياخالد ..؟؟ " سألت ام ناصر بخوف .. " والله مادرىماجد رجال متعلم ويفهم بالامور ذي .. ودامه قال يقدر معناه يقدر .. بعدين بنتسفضحتنا قدامه وهو خذا الموضوع تحدي" .. " زين بس هو قال لك بيجى عقب المغرب يملكيعني موافق على شروطها ..؟ " سألته .. " ايه .." رد ابو ناصر وهو يتقهوى .. " تهقىانها بتوافق عقب اللى سمعته منه .." .. " والله يا منيرة كانها تبي بنتها توافق .. ماجد رجّال وما يقط الكلام عبث .. ودامها شرطت عليه وهو قبل شروطها مالها الا انهاتوافق .."رد عليها ابو ناصر وهو يفرك جبهته من الصداع .. " الله يسهل .. وعسى انتكرهوا شيئا وهو خير لكم .." ردت ام ناصر بقلق .. مارد ابو ناصر .. كان باله مشغولباللى صار قدامه .. وموقف ماجد الغريب .. وانهيار مها اللى ما قدر يلاقي له تفسير ..


::

::

::


لبس ماجد نظاراته الشمسية وهو يحسان راسه بينفجر من الالم .. نزل غترته ودخل اصابعه فى شعره يضغط على راسه يمكن يخفالالم .. شغل سيارته وحرك .. هذى أكيد مجنونة .. وشلون مالى أمر على بنت أخوي .. وشمفكره نفسها .. لا وهذا وانا خاطبها وباصير مكان ابوها .. وتتشرط علي من أولها .. بأشوف يا بنت خالد .. من اللى بيمشى كلامه فى الاخر أنا والا أنتي .. مابقى الاحرمة تتشرط علي .. لا وعلى ايش بنت اخوى !!! لازم ارتب لكل شئ من اللحين .. والرحمةاللى كانت في قلبه صوبها بتموت .. كنت غلطان يوم أشفقت عليها ..ان ما خليتس ترضينغصب .. وتجين انتى والجورى لبيتى ما اكون ماجد بن عبدالله ونشوف من اللى له الأمروالشور .. رفع الجوال واتصل .. " السلام عليكم .. شلونك يا مهند .. بخير الله يسلمك .. اسمع .. أبي منك مخطط لملحق جديد أبي أبنيه .. ايه في بيت الوالد .. لى أنا .. أبيه ثلاث غرف وتوابعهم .. يا أخى تصرف بالمساحة .. لو تخليها فيلا صغيرة من دورينمهى مشكله .. أبيها تخلص اليوم قبل بكره .. ايه مستعجل عليها اترك كل اللى في ايدكوخلصها لى .. أبي المخطط الليلة عقب العشا سمعتنى .. عندك مخططات فيلا الوالد دبرلى مكان فى باقى الارض .. بس لا تلزقها فى المبنى الرئيسي للفيلا أبي يكون لهاخصوصية .. فهمتنى .. ايه بالضبط .. ما قصرت .. انتظرك الليله قبل تطلع من المكتب سولى تلفون اوك .. على خير .. مع السلامه .. " .. وصل البيت دخل سيارته الكاراج ونزلوغترته على كتفه ..


::

::

::


دخل البيت الاالعالم يتغدون .. " هّنهم .. " قال له ابوه .. " وأنت منهم .. " دنق على راس ابوهوأمه وقعد يتغدى معهم .. " شلونك مجودي .. " سالته نوف وهى تطالعه بطرف عينها .. " بخير الله يسلمس .." .. كان الجو متكهرب من شكل ماجد المتوتر .. و وجهه المسّود .. بعد لحظات صمت ثقيلة تكلم ماجد " يبه .. برّز عمرك بنروح نملك عقب المغرب .." .. استغرب أبوه .. " الجماعة ردوا ..؟ " .. " ايه ردوا .." قامت نورة بتطلع من الصالة .. "يمه لحظه طال عمرس .. "ناداها ماجد وهو عده ماقام من غداه .. " وش عندك .." ردتبغيظ .. " يمه واللى يرحم والديس الموضوع منتهي .. حنا مانلعب .. أبي اللى فىخاطرس" حاول يهديها .. يكفيه النار اللى فى جوفه .. " ما فى خاطرى شي .. "ردت عليهوهى معطيته ظهرها .. " زين عسى يومى قبل يومس اقعدى أبي أشاورس بشي .. " وبنفسالأبتسامة اللى على وجهه عشان يخليها ترجع وتسمع له .. " وأنت شاورتنى بأول السالفةعشان تشاورنى باخرها "التفتت نورة على ولدها بغيظ .. " سمي بالرحمن يانورة وتعوذيمن الشيطان واقعدي اسمعى ولدس وش عنده .. " رد ابو محمد بصوت هادي وهو يكمل غداهوساكت يسمع اللى يصير ..
ماجد حاول يتمالك نفسه وخذا نفس عميق قبل يرد على أمه ..نفض ايده من الغدا وقام لها يحب راسها " افا يا أم محمد .. أنتي الخير والبركة .. وشمعة البيت الله لا يخلينا منس .. بعدين أنا بأجيب لس الجوهرة بنت منصور عندستربينها على كيفس .. واللى تبينه أنا حاضر لس فيه .. أنتى بس آمري .. " .. استانستنورة على كلام ماجد ورجعت قعدت جنبه " يا ولدي أنا ما أبي منك شي .. أنا أبي أفرحبك بس .. أبيك تاخذ لك مرة تريحك وتكون أنت أول حظها .. مهى بمرمل ومعها بزر .. " .. دنق ماجد يحب ايد أمه " ولا يهمس يا طويلة العمر .. كلها كم شهر وأخذ اللى تجوزلس وعلى عينس .. وش قلتى بعد .. " .. رفع ابو محمد ايده من الغدا " وش هالكلام اللىتقوله يا ماجد .. " سأله ابوه .. " يا ابو محمد أنا خذيت بنت عمي خالد عشانك واللىتبيه يا يبه تم .. ولحمك أنت اللى بتربيه وفى بيتك بعد .. لكن أظن من حقي أدورراحتى " .. "بس يا ولدي هذا كلامك وأنت ما خذيتها للحين .. " .. " وهذا كلامى عقبما أخذها .. وترانى كلمت المهندس يجيب لى مخططات ابنى لهم ملحق فى طرف البيت .. "رجع يكمل غداه .. " وشو له الملحق بعد .. ترى البيت كبير ومابه أحد .. " اعترضتنورة ..تنهد ماجد وش هالمشكله كل ماطلع من شي طاح في غيره " الملحق ابيه عشان أكونعلى راحتى يمه .. غير أن المره وبنتها بيكونون فيه عشان ما يزعجونكم .." .. " هذاكلام جديد !! " رد ابوه مستغرب .. " يا يبه الله يرضى عليك الملحق فى طرف البيتمهوب فى قندهار .. وانا من قبل رجّال براسي .. ذلحين فى رقبتى مره وبزر .. تبينىاحشرهم بينكم وأنتو ماتعودتوا على صجة البزران .. "سكت وعينه في عين ابوه .. " لاهذا اكيد شرط بنت خالد .. ادرى بها .." التفت ماجد لامه " يا يمه المره لا شرطت ولاقالت شي ..انا اللى ابي .. انتو تبون راحتي والا تدورن لي الضيق ؟؟"التفت لابوه .. " والله كلامك منطقى يا ماجد .. " تكلمت نوف اللى كانت طول الوقت تسمع ساكته .. " من جد أريح تحطها هى وبنتها بعيد .. حنا ناس ورانا دوامات وماتعودنا على الأزعاج .."
ابتسم ماجد وهو يشوف نوف اللى كان متأكد أنها بتوافقه .. يعرفها ما تحب مرةمنصور من زمان .. مرة منصور اللى بتصير مرتك .. واللى تبي تظلمها .. هذى أمانة أخوكاللى تبي تظلمها عشان نفسك وعشان ابوك بأول الأمر وبتظلمها عشان أمك في تاليه .. " ماجد .؟؟ "ناداه أبوه .. "لبيه يبه .." .. انتبه على صوت أبوه يناديه .." لا تظلمهميا ولدى .. تراهم لحمك ودمك وذلحين فى ذمتك .. " دنق ماجد .. سبحان الله نفس الكلاماللى دار فى باله .. " ماعليك يبه .. ان شاء الله مانى بظالمهم .. بس لاتنس فديتكعقب المغرب .. أكرمكم الله " وقام من الغدا .. وطلع لغرفته .. اتصل في اخوانهيعلمهم .. عشان يبرزون يروحون معه ..


::

::

::


وفى بيت ابو خالد .. ماحد تغدى .. كل واحد في غرفته مشغول باللى صار .. و باللي ممكن يصير .. وفي غرفة مها كان فيهحديث يدور .. لكن جاء فى الوقت الضايع ..

"
أنتي شلون كلمتيه كذا ..؟؟" .. استغربت سارة اللى كانت قاعده على طرف سرير اختها مها .." ما ادري .. كلامه خلانيغصب اضيق"ردت مها بتوتر واصابعها تلعب في المفرش الخمري .. " معه حق .. وهذا شرطوحده عاقلة ..؟؟ ماجد أنتي أكثر وحده تعرفه وتعرف نفسه الشينه وغروره اللى علىالفاضي .. ومع ذلك ما فكرتي وش ممكن يكون رد فعله على كلامس ..!! "كانت سارة تكلماختها وهى مقهورة منها وعليها في نفس الوقت .. " ساره يبي ياخذ بنتي أنتي تفهمينيبي ياخذها .." تكلمت مها وهى غاصتها العبرة وقامت من مكانها ماعاد عرفت تقعد منالحيرة .. " واللحين تظنين تغير الوضع ؟؟ .. غلطانه يا مها باللي سويته .. ومااستفدتي شي بالعكس كسبتي ماجد عدو لس .. أنا ما أدري كيف أبوي طاوعس ..؟؟ " .. تنهدت مها بألم ودنقت .. " هالأنسان ما أطيقه كنت أبي أبعده عني بأي طريقه .. وشكليزدت الطين بلة .." .. سكتت سارة تفكر بوضع أختها اللى يوم عن يوم يتعقد .. " ماحدياخذ غير نصيبه .. خلاص لا تفكرين بالموضوع اللحين اللى صار صار .. ربس بيعدلهاوبيحلها الف حلال .. "حاولت تسكر الموضوع بطريقة لبقة وهى تشوف اختها تحوم فيالغرفة زى الأسد المسجون .. " ولو فكرت وش بيغير من اللى سويته .. هو قَلَب الموضوععلي وقبل بالشروط .. واللى كنت خايفه منه صار .."اعترفت بمرارة .. بكت بصمت .. قامتلها اختها تضمها لصدرها وتبكى على حظها اللى ما ابتسم لها فى يوم ..

دخلت امناصر على مها اللى كانت عيونها وارمه من البكاء .. كانت تغير لبنتها عشان ترقدّها .." ترى الشيخ بيجى عقب المغرب .. عشان يملكون .."علّمت مها بتردد .. " ان شاء اللهيمه .." .. قعدت أمها على طرف سريرها تكلمها " يا بنتى .. دامس نويتى تاخذين ماجدهوني شوى عن اللى فى راسس .. تراه مهما كان عمها وأرحم عليها من الأجنبي.." .." انشاء الله يمه .." كانت ترد بدون ما تترك اللى في ايدها .. " يابنتى .. خلس على خبري .. مرة عاقل وحشيم .. والزلة ماتطلع منس .. لا تفشلين أبوس قدام الرياجيل لمن جاوا .."كانت عيون منيرة تتابع حركة بنتها اللى ولا كأنها تسمعها .. " ان شاء الله يمه" .. كانت مها ترد ببرود .. " يابنتى وش قومس كل ماقلت لس شي قلتي ان شاء الله ؟؟ .." .. رفعت مها عيونها اللى كانت غرقانه دموع لأمها " وش تبينى أقول يمه .. مهوب هذااللى تبونه .. أني أعرس .. وأخذ ولد عمي .. وانا موافقة وش تبون اكثر منكذا..؟"كانت نفسية مها تعبانة من كل اللى صار .. وتحاتي اللى بيصير .. "الله يصلحسيا بنتى ويهدي بالس .. ويكتب لس الخير .. " طلعت ام ناصر من غرفة مها .. اللى خلصتتبديل لبنتها مسحت عيونها وخذت بنتها فى حضنها تنام .. وينام معها حلمها اللى ماانكتب له انه يعيش .. مات مره قبل يشوف النور مع منصور .. واللحين انكتب له يموت كليوم الف مره وبقسوة .. وتحت اقدام ماجد .. اللى يبي ينتزع منها بنتها ويجبرها تاخذهوالا بتكون الجورى الثمن اللى بتدفعه مها لاخر عمرها .. زين يا ولد عبدالله .. أناواياك والزمن طويل .. خسرت قبل أشوفك كل شي .. ومابقى لي شي يستاهل أعيش عشانه الاالجورى .. واللحين جاي تاخذها مني بكل بساطة .. اخطيت يوم فكرت تلوي ايدي بها .. والله لتدفع الثمن غالي ..

::

::

::


عقب صلاةالمغرب دخل ابو محمد ومعه ماجد .. وعياله محمد وفهد .. وخالهم ومعهم الشيخ .. اللىبدا اجراءات الملكة .. وطلب يسمع موافقة البنت .. دخل ابو ناصر ونادى مها اللى لبستعباتها ونقابها وجات ورا الباب .. سألها الشيخ " موافقة يابنتى .؟. " .. ترددت مها .. وجف حلقها .. " يابنتى موافقة ..؟؟ "كرر الشيخ سؤاله .. " موافقة يا شيخ علىشروطي .. " ما بغى يطلع صوتها .. " وش شروطس يا بنتى .. " .. " يعرفها هو .. لوموافق أنا موافقة " ردت بصوت يرتجف .. رجع الشيخ وابو ناصر اللى وجهه تلون من الغيظ .. " يا ولدي .. البنت تقول انها موافقة بس بالشروط اللى قالتها لك .. " سأل ماجد .. عضّ ماجد على ضروسه " موافق يا شيخ .." .. ابوه استغرب وقعد ينقل عيونه بين ماجدوبين ابو ناصر .. " تبوني أكتب الشروط .." سألهم الشيخ .." لا يا شيخ أنا وليهاوهذا ولدي ماله داعي تكتب شي .." ارتاح ماجد اللى رفع عيونه لعمه بتقدير .. " ياللهعلى البركة .. " شهد محمد وخال ماجد على الملكة .. انهى الشيخ اجراءاته .. وباركلهم وطلع وطلع معه فهد يوصله .. واستأذن أبو محمد وولده وخال عياله وطلعوا عقب ماتقهووا ..بغاهم ابو ناصر للعشا لكنهم عيوا عليه وطلعوا.. وعقب ماصاروا لحالهم تكلمماجد " يا بو ناصر .. " .. " نعم يا ولدي .. ".. " مهر ام الجوهرة بيوصلك بعد كميوم" .. "بس ياولدى البنت ما تبي مهر .." .. "هذا حقها يا يبه .. ومهو فضل مني .. والعرس بيتحدد متى ماخلص الملحق اللى أبنيه لها ولبنتها .. وبأجي أخذها بثيابها لادق ولا طنطنه " .. " خير يا ولدى .. الله يبارك لك ويرزقك الصيب الصالح " .. " يالله يبه اسمح لى .. " استأذن ماجد وطلع .. "مرخوص يا ولدي .." ..


::

::

::


دخل أبو ناصر البيت ولقى ام ناصروبناتها قاعدات يتقهون .. " على البركة .. " .. " الله يبارك فيك .." تكلمت ام ناصر .. ماردت مها .. قعد أبوها .. مدت له الفنجال .. " ذكريني الأسبوع الجاي أفتح لسحساب فى البنك .. ماجد يقول بيجيب المهرعقب كم يوم .. " .. انصدمت مها ورفعت عيونهالأبوها .. " ومن اللى قاله أنى أبي مهر ؟؟.."استغربت .. " ما لازم أحد يقوله .. هذاحقس وهذى سلوم العرب .."رد أبوها بجفا .. " بس يا يبه .. "تكلمت مها تبي تعترض .. قطعها ابوها " من غير بس .. ما تبينه حطيه فى البنك عشان الجورى .. ولا تعورين راسي .. كافي اللى صار .. جهزى عمرس الرجّال متى ما خلص أموره جا وخذاس .. "دنقت مهااللى حست بالذنب ودرت أنها ضغطت على أبوها واجد بتصرفاتها .. " حدد موعد العرس .." سألت امها .. " مابه عرس .. متى ما خلص أشغاله جا وخذاها بثيابها .. لا تقولينماعلمتس" نزل فنجانه وطلع ..
"
يا بنتى وش قومس على أبوس.؟ " لفت منيرة علىبنتها مستغربة تصرفاتها .. " وش قومي عليه يمه .. ما سمعتي وش قال .. " ردت مها .. " سمعت وش قال .. كلامه عدل .. وش تبينه يقول للرجّال .. خل فلوسك لك ..؟؟ .. هذاحقس بالشرع .. مانتى محتاجته خليه لس فى البنك .. ماحد يضمن عمره .." .. سكتت مهاوقعدت تهوجس .. زين يا ماجد .. مفكر روحك بزر وفرحان بالعرس .. وتبينى اجهز عشانك .. حريمتك والله .. والله ما ينصرف منها ريالعشانك ..

"
يا سلام بنروحنتجهز سوا .. " صفقت ساره بيديها فرحانه .. " اللهم لك الحمد .. " ردت عليها مها .. " وش بتجهزين ..؟ "التفتت لها بطرف عينها .." أنا وأنتى .. للعرس " كانت سارة تدريباللي في قلب اختها وتبي تطلعها من الوساوس اللى تدور في بالها .. " ما أنتي بصاحية .. أنا مابي جهاز .. اخلصى أنتي علينا بس .. "ردت عليها مها وهى تغسل الفنجال فيالماء وتصب لها قهوة .. " كيف يا بنتى ما تبين جهاز .. بتدخلين على العرب بثيابس ذي .. "كانت منيرة تعرف عناد بنتها لصممت على شي .. بس اللحين وش فايدة العناد الاانها تخرب على عمرها .. " ايه يمه بأدخل عليهم بثيابي ذي .. وشفيها شينه والا مقطعه ..؟؟ العرب خذونى عشان بنتهم .. معناه ماله حاجه الجهاز ..؟؟"ردت مها على أمهابتوتر .. وايدها ترتجف .. " الله يصلحس يا بنتى الكلام ذا ما يجوز .. فصلي لس كمقلابية جديدة تلبسينها قدام النسوان .. تراس عروس والعرب بيجونس يسلمون .."بهدوءردت عليها منيرة .. " والله والعروس .. ماني بزر يا يمه .. واللى يبي يجيني عشانثيابي لا يجي .." نزلت دمعتها وقامت بسرعة داخل .. وهى تمشى من الصاله لغرفتها غامتالدنيا قدام عيونها وماعاد شافت من الدموع الحارة اللى نزلت على وجهها .. واللىصارت رفيقتها .. دوامة ماجد بدت تلف فيها وما راح توقف الا لما تاخذ منها اخر ذرةكبرياء وقوة .. حسبي الله عليك يا ماجد .. ناقصة تعب والا الم عشان تزيدني ..


::

::

::


طلع ماجد من بيت أبو ناصر بعدالملكة قريب صلاة العشاء .. دق جواله .." هلا يا مهند .. وينك فيه ..يالله انا جايك .. اقلط للمجلس دقايق وأكون عندك .." سكر ماجد الجوال .. وشغّل أبو نورة ..

في عيونك شي ما اقدر أوصفه ..
وفي كلامك لي قسوة وعاطفة ..
تنفعلوتثور فى لحظة غضب ..
والسكون يصير عندك عاصفة ..
في عيونك ..

ما يدرىليش تذكر الموقف اللى كان بينه وبين مها الظهر وخذته الهواجيس .. وش فيك يا ماجد .. ماعمرك كنت قاسي ولا ظالم .. وش اللى موترك .. وقالب مزاجك .. الوضع مهوب بسيط صح .. بس أنت ماجد .. ماعمر شي يصعب عليك ولا شي يطرحك .. اللى سويته معروف .. تأخرتفيه صح .. بس بالنهاية هذا المفروض .. بنت أخوك بتعيش معك معززة مكرمة .. وأمهااللى بتضمها .. ليش حاس بالذنب .. حاس به لأنى اجبرتها على شي يمكن ماتبيه .. بس هىوافقت ولا تشرطت عليك .. يمكن أبوها أجبرها .. لوأبوها أجبرها ما خلاها تكلمك وتقوللك شروطها .. تضايق


يوم تذكر الشروط .. ورجعيهوجس .. والله ما خبرتها راس(ن) قوي يومها في بيتنا .. وش اللى وراس يا بنت خالد .. وش اللى وراها .. البنت أرملة ومالها فى الدنيا الا هالبنت وأنت لويت ايدهابتهديدك أنك بتاخذ بنتها منها .. شفت نظرة الانكسار والغضب اللى كانت في عينها .. شفت دموع المرارة والقهر .. والضعف .. بس هي تحدتني بشروطها .. كيف ما تبيني أضمبنت أخوي .. مفكرة أنى ماخذها عشان زينها .. تهبي .. لولا هالبنت اللى ربطتني فيهاوالا مالها عندي مكان .. أستغفر الله أنا وش قاعد اقول .. حسبي الله ونعم الوكيل .. أنا جنيت على نفسي وعلى هالضعيفة .. الله يعين .. المهم أن الجورى تربى فى بيت جدهاوبين أهلها .. ويفكني أبوي من حنته كل شوي .. وكل شي بعدين مقدور عليه ..


::

::

::


وصل لبيتهم ونزل للمجلس .. " حيالله مهند .." .. " ياهلا أستاذ ماجد .. كيفك ..؟"
"
الله يسلمك .. شلونك أنتوش علومك .." .." الحمد لله بخير .. تفضل يا طويل العمر .. مخطط سريع وان شاء اللهيعجبك .. انت ماعطيتنى وقت كثير علشان أضبط لك شي أفضل .." .. " معليش يا مهندوالله جا الموضوع فجأة .. بس هات نشوف وان شاء الله يكون مضبوط .. " .. بسط المهندسالمخططات على الطاولة .. انشغل هو وماجد فيها يمكن ساعة .. شوي الا دخل عليهم أبومحمد .. وقعدوا يتناقشون في المخطط .. ابو محمد كان شايف أن ثلاث غرف نوم واجد .. وكان راى ماجد أن الواحد ما يبني كل يوم .. والسعة زينة .. " كم يبي لها عشان تخلصيا مهند .. " .. " والله يا أستاذ ماجد تقريبا أربع شهور وتكون ان شاء الله جاهزة .. " .. " حلو .. أنجزها بسرعه الله يخليك ترى مستعجل .." .. " ولا يهمك أستاذ ماجد .. استأذن اللحين .. " .. " الله يعطيك العافية .. الله معك .. " .. طلع المهندسوالتفت ابو محمد لماجد .. " وش له هالغرف كلها .. اشوف مالها داعى وأنا أبوك .. " .. " يا يبه .. الجورى بزر وأنا مالى خلق على الأزعاج .. وراي دوام ومافينى حيلللسهر مع بزر مريض والا بطنه يعوره .. احط لها غرفه هى وأمها .. والغرفة الثالثةأبيها مكتب لي .. يعنى الغرف كلها لازمتنى طال عمرك .. "أبو محمد عقب ماصار اللىيبيه ماحب يضغط على ماجد أكثر .. " اللي تشوفه يا ولدى أنت أدرى بعمرك .. الله يتممعلى خير .." .. " الله يسمع منك .. "رد ماجد وهو سرحان .. "بعدين تعال .. وش الشروطاللى قال عليها الشيخ ..؟؟"مسك ايده و سأله .. " مابه شروط يا يبه بس هى تبي تشتغل .. وماتبينى أمنعها منه " رد ماجد .. " بس ماهنا شي(ن) غيره ..؟؟" سأل أبومحمد بشك .. "وش بيكون غيره الله يطول بعمرك .. " مادرى بك .."رد ابو محمد وهو مهو مقتنعبكلام ولده .. " مابه غيره تطمن طال عمرك .." .. " خير ان شاء الله .. ذالليل خميستهقى مويضى عندنا ؟"غير ابو محمد الموضوع .. " والله عادتها أكيد متجمعين عند امى .. بتدخل يبه ..؟" .. " لا يابوك مواعد لى رجّال وبأروح له .. يالله فى امان الله " .. " زين الله يحفظك " طلع ابو محمد و دخل ماجد البيت الا العايلة مجتمعة ..


::

::

::


قريب 9 بالليل .. دخلت سارة علىمها اللى كانت قاعدة على الأرض قدام كبت الجورى ترتبه .. " الجورى رقدت ..؟" قعدتعلى طرف سرير أختها .. " ايه .."ردت عليها مها وهى مشغوله تصفط ملابس بنتها .. " أقول مهوي .. " تكلمت سارة بتردد .. رفعت مها عينها لها .." قولي وش عندس .. " .. " أنتى صادقة يومس تقولين أنس منتى بمجهزة لعرسس ..؟؟ "كانت عيون سارة تراقب ملامحاختها .. " ايه مانا بمجهزة شي .. ليه"ردت عليها ورجعت تكمل ترتيب ..عشان تهرب مننظرات أختها .. " بس كذا ما يصير .. ".. " وش اللى ما يصير بالضبط ..؟؟ " ردت مهابهدوء .. " انس تروحين بيت رجلس بدون ما تجهزين .."قطت سارة هالكلمة وتوقعت زعل مها .. طوت مها الثوب اللى في ايدها وحطته فى الدرج .. سكرت الكبت و التفتت لها وهىقاعدة .. " وش تبينى اجهز ..؟؟" نشدتها .. " ما أدري .. بس مثل مانتي بتجهزين ليتاخذين لس .."ردت ساره .. " السوري .. أنتى عروس ومن حقس تجهزين وتلبسين وتشترينوتفرحين .."حاولت مها تختصر الموضوع لكن سارة ماعطتها فرصه .. " وأنتى بعد .."قطعتها بسرعه ..." لأ .. أنا لأ .."قطعتها مها .." وليه لا .. مهوي اللى فات مات .. وأنتي للحين صغيرة لازم تفرحين"كانت عيون سارة بدت تمتلي دموع من فكرة اختها عننفسها .. " سويرة .. سكري ذا الموضوع ولا عاد تفتحينه سمعتى .."ق ررت مها تنهي كلكلام في موضوع عرسها.. " لا ما سمعت .. اللى تسوينه غلط وشوفي تراني مانى مجهزة شيالا وأنتي معي نفس ما بتاخذين لى بتاخذين لس .. والا والله ما اشيل معي خيط جديدلبيت رجلي .. سمعتي .." وقامت طلعت بسرعه قبل لاتخونها مشاعرها وتبكي قدام اختهاالكبيرة .. وخلت مها تشوفها بعيون مفتوحة .. هذي أختها السوري ..؟؟ شلون تكلمها كذا !!.. وش السالفه الكل يبي يجبرها على اللى يبيه ..


::

::

::


"
كلللللوووووووش ... حى اللهالمعرس .. " .. قامت موضى تسلم وتبارك لأخوها .. " الله يبارك بعمرس .. الفاللعيالس .. " .." في حياتك يارب .." .. " مبروك مجودي .. " باركت له نوف .. " .. " يبارك بعمرس يا نويفه .. وراها كنها من طرف خشمس .." .. " وشعليه من طرف خشمي أنتاللى بتاخذها والا أنا .. " ردت عليه.. " لا مهوب أنتى .. الحمدلله إنى أنا اللىباخذها .." .. نطت ريم تحضن أخوها " مبروووك الف مبرووووك .. منك المال ومنهاالعيال خيوو ..." .. ضحك ماجد على ريم .. " الله يبارك بعمرس ريوومه .." .. " ومتىالعرس يا باشا عشان نتجهز .. "سألته ريم وهى تدور حوله .. " وجع اركدى صجيتي اخوس .. توه متملك وتنشدينه متى العرس تو الناس .." قالت لها امها بغضب .. " عادى يمهالله يهداس .." برطمت ريم وعودت قعدت على الكنبة مكانها " وأنتى يا أم محمد مافيهمبروك ..؟ " .. دنق على راس أمه وقعد جنبها .. " الله يكتب لك اللى فيه الخير .. والمبروك يوم ازوجك اللى على عيني " .. " الله يطول لى بعمرس بس .. الا وين فهدماشفته من أمس " .. " فهد طلع الدوام عليه زام ذالليل وبكره مر وخذا بدلته وطلعالله يحفظه .." ردت أمه .." الله يعين .. وين القهوة يابنات .. مويضى ما سويتى حلو " .. " فالك طيب يابو عبدالله .. ريووم قومى هاتى صينية الحلو من المطبخ .. لو ماجيت كنت أنا دقيت عليك "ابتسمت موضي لأخوها .. اللى كانت غلاته عندها غير عنأخوانها الباقيين .. " وشلون تركي .. وينه ماجا معس .." .. "يسرك حاله .. تعرف ليلةخميس وطلع مع الشباب البر .." .. " الله يحفظه .. غريبه ما اتصل فينى .. بأكلمهأشوف وينهم فيه .. " طلع ماجد جواله وامه وخواته حوله يتقهوون وموضى تقطع الحلااللى مسويته .. " يالله حي أبوعبدالعزيز.. شلونك .. والله مشغول .. لشفتك علمتك .. وينك فيه .. من اللى معك ؟؟.. خلاص جايكم .. تبون اجيب لكم معى شي .. زين انشدهم ..خلاص خلاص صار .. يالله ساعه وانا عندكم لاتعشون قبلي .. هلا وغلا .." سكر عننسيبه .. " بتروح لهم " انشدته موضى .. " ايه .. تبون شي .." سلامتك ..".. قعدوا فىسوالف وضحك وبعدها قام ماجد يبي يطلع .. " بأطلع معك لسيارتك يا ماجد .. اصبر أجيبلى جلال .." قالت له موضي وقامت داخل .. " زين .." رجعت موضي وخذت بايد أخوهاوطلعوا .. وعين امها عليهم لين غابوا في طرف الحوش ..


::

::

::


عقب ساعه .. في العزبة .. كانواالشباب متجمعين اللى يشوى واللى يقطع واللى يسوي القهوة .. وكان ماجد قاعد مع تركيخويه من زمان ونسيبه فى نفس الوقت .. " عسى ما شر يابوعبدالله .. بالك مهوب اللىانا خابر .." سأل تركي .." والله يابو عبدالعزيز وش اقول لك .. أنا ملكت اليوم .." ضحك تركي .. " وغيره .." " وش غيره مانت بمصدقني .." .. " لا مصدقك .. بس متأكد منكلامك ؟؟ " فتح عيونه مهو بمصدقه .. ضحك ماجد على تعليق تركي .." حسبي الله عليكتشوفني خبل يوم تنشدنى عن كلامي .." " لا وأنا أخوك .. بس ماخبرت عندك طاري عرس وشاللى استجد .." .. " ابد .. الوالد شار علي بموضوع .. وافقته وملكت اليوم عقبالمغرب .." .." السالفة فيها شي .. وش هالخطبة اللى بين يوم وليل ..؟" .. " لاسالفة ولا غيره .. انا تملكت مرة منصور .." رد ماجد بهدوء وعينه تعكس وهج الضو اللىقاعدين قدامها .. " أى منصور .." انصدم تركي .." من غيره .. منصور بن عبدالله " .. تفاجأ تركي .." مرة المرحوم ؟؟.." .. " ايه " .. رد ماجد وهو يحرك الضو عشان تجمّرزياده .. سكت تركي وهو يراقب حركة ماجد .. " يعني ماباركت لى .." سأله بدون مايلتفت له وكنه مشغول بالضو .." الله يبارك لك ويرزقك الصيب الصالح .. منك المالومنها العيال ".. " الله يبارك فيك .." التفت له ماجد وهو يبتسم ..
"
أقول عشاكمماخلص " .. صاح يكلم واحد من العيال اللى معهم .. وفهم منها تركي أنه يبي يغيرالموضوع .. وفعلاً ما عاد فتحه ولا جاب للشباب اللى معاهم خبر عنه ..


::

::

::


بعد كم يوم اتصل ماجد فى ابوناصر .." صبحك الله بالخير يبه .. وشلونك .. بخير عساك بخير .. وشلون الجماعة كلهم .. الله يرحم والديك .. يبه ولا عليك أمر بغيت رقم حساب أم الجوهرة عشان أحول لهاالمهر .. ماعندها حساب؟؟ وشلون اجيب لها المهر كاش وين بتحطه ..؟.. مالك لوا .. أنابأسوى لها حساب فى البنك وباطلع لها بطاقة .. لا الله يرضى عليك ماله داعي تتعبروحك بأمرك العصر اخذ جوازها وبأسوى لها اللازم وباجيب لها الأوراق توقعها .. تعبكراحه يا يبه .. ولا يهمك .. يالله فى امان الله .." .. سكر ماجد وهو يسأل روحه .. شلون ماعندها حساب .. ومنصور شلون كان يصرف عليها .. ومن اللى يصرف عليها ذلحين ..؟؟ ارباح ورث منصور ونصيبه في الشركه وين تروح ..؟؟ بدت الأسئلة تدور فى بال ماجد .. وما لقى لها تفسير .. أهمل أهله فى حياته وضيعهم بعد مماته .. والمسكينة حتى ماطالبت بريال من ورث منصور .. شلون ما فكرنا فيها ولا فى اللى فى بطنها .. لاحول ولاقوة الا بالله .. رفع السماعة واتصل على البنك ..


::

::

::

عقب العصر مر ماجد بيت أبوناصر .. لقاهينتظره سلم عليه وتحفاه وقعدوا يتقهوون .. " وين جواز أم الجوهرة يابو ناصر .." " موجود بأروح أجيبه لك .." " ولا عليك أمر كان الجوهرة واعية أبي أشوفها .." .. " انشاء الله وانا ابوك .." .. دخل ابو ناصر البيت وهو فرحان ونادى مها وطلب منهاالجواز .. " وين الجوهرة .." " داخل يبه ليه .." " عمها يبيها لبسيها وهاتيها .." " وش يبي فيها عمها .. تعرف يا يبه انها تستنكر العرب وتبكي .."حاولت تمنع اللى كانتخايفه منه .. " وهو بياكلها .. تراه عمها وبيصير فى مكان أبوها .. لبسيها وهاتيهااخلصى علي ..".. غصتها العبرة ودخلت تلبس بنتها ..

::

::

::


دخلت عليها سارة وفي ايدها صحن برتقال .. لاحظت توتر أختها ورجفة ايديها .. " وش بلاس ؟؟" انتبهت مها لها .. " مابلاي شي .. " .." هذا وأنتي ما بلاس شي راكبتس نفاضة .. لو فيس شي اركبس اعصار كاترينا " علقت وهى تاكل لها قطعة برتقال .." سويّر .. روحي مني وراس تراني ماني فاضية لس .." .. " زين شوي شوي على ايد البزر لا تفكينها .." تنهدت مها بحرةّ وشوي وتبكي .. " شكل ذا الموال عجبس يا بنت خالد .." رفعت مها عيونها لها مستغربة أى موال .. " سالفة البكي كل شوي .. شكلها جازت لس .. ترى الفاين خلص من كارفور .." ابتسمت مهاغصب .. " ايه يا بنتي اضحكي والله الدنيا ماتسوى .. أخذي أكلي وهاتي الجوري ألبسها .."حطت الصحن في حضن اختها والتفتت تلبس البنت .." بتروحون مكان ؟؟ " سألت مستغربة .. " لأ .. عمها فى المجلس يبيها " .."زين علمتيني لازم تكشخ عدل .. عطينى الفستانالجينز أحلى من البنطلون ذا .." مدت مها ايدها وعطتها اياه .. " كيف بأوديها له .." .. " كيف بعد .. شليها والبسي عباتس ودخليها عليه .." .. " بس .." ترددت مها .. " خلاص ماتبين خلي فاطمه تدخلها عليه " .. "لا أنا بأدخلها .." .. " معناه قوي قلبس .. وحاولي تنسين اللى صار .. وتعاملي مع الموضوع بهدوء ..في النهاية تراه رجلس وعمبنتس ..وهذي فرصة تصلحين اللى صار" قالت لها سارة هالكلام وعينها في عين أختها .." سمي عليها قبل تدخلينها .. ما يحسد المال الا أصحابه " عطتها البنت وقرصت خد الجورياللى كانت تضحك ..


::

::

::

وبهالشكل .. ارتبطماجد ومها .. يمكن العادات والتقاليد اجبرتهم .. ويمكن الخوف من كلام الناس ضغطعليهم .. ويمكن يكون القدر وحكمة رب العالمين اللى شاءت تجمع بينهم .. لكن النتيجةفي كل الحالات وحده .. اللى كانوا خايفين منه تم .. ياترى وش مخبية لكم الايامالجاية ..
ماجد راح يلتقى ببنت أخوه لأول مره .. وش بيكون موقفه منها .. هل ممكنيحبها ويحن عليها .. هل ممكن تبدل قسوته تجاه امها وتجاهها الى حنان ومحبة .. راحنعرف في الاجزاء الجاية ..



الجزء السادس



رجع ابو ناصرللمجلس .." هذا الجواز وانا ابوك والجوهرة شوى وتجيك .." .." الله لا يهينكيابوناصر .." حط ماجد الجواز فى مخباه و قعدوا يسولفون لين دق الباب الداخلي للمجلس .." ادخلى يا مها .." دخلت مها وهى لابسة عباتها ونقابها وتشل الجوهرة .. "السلامعليكم .. "سلمت بصوت واطي .. " وعليكم السلام .." قعدت ورا أبوها .." شلونس ياأمالجوهرة .." " تحفاها ماجد بدون ما يلتفت صوبها " بخير الله يسلمك .. " وشلونالصغيرة .."نشد من الجوري .. "يسرك حالها .." مد ابو ناصر ايده للجورى وخذاها منأمها وهى تضحك .. " هذى بنتك يا ماجد .. سميّ بالله " رفع ماجد عينه للجورى .. لأولمره يشوفها .. غصته العبرة .. مد ايده وهو يسمي عليها .. حس أنها جفلت منهوهالاحساس قطع قلبه .." تعالي يمه .. تعالي فديتس .. " طلع جواله لها وبدا يشغله .. ضحكت الجورى وقربت منه شوي ..

(
هذى بنتك) كلمة ابوها وقفت في حلقها مثلالعظم .. غشى عيونها الدمع .. معقول بيكون للجورى أبو مثل كل البزران .. بيحبهاوبيعوضها حنان ابوها .. لا يا الخبل .. ماحد يعوض احد .. هذا خذاس بس شفقة عليسوعلى بنتس وعشان يوريس قدرس ومهوب أنتي اللى تشرطين عليه .. اى حنان واى خرابيطاللى تكلمين عنها .. الابل ماتعطف الا على حيرانها .. وهذا ابوها راح ومستحيليعوضها أحد باللي راح .. اتركي عنس كلام القصص والمسلسلات .. ماحد يعوّض أحد .. وكلمافهمتي هالشي كل ما صحيتي وقدرتى تحافظين على بنتس اللى مالها غيرس .. لا شعورياحاولت تقوم تاخذ بنتها .. حس فيها أبوناصر .. مسك ابوها يدها يعنى خلس مكانس بدونما ينتبه ماجد .. اللى كان مسحور بالجورى ولعبها وصوت ضحكتها الحلوة ..

ماجد مافهم وش سر هالاحساس اللى يشده للجوهرة .. وده ياخذها ويطلع بها .. رن جواله رفعت عيونها وهى تضحك له .. انشده من شدة شبه عينها بعين منصور في ذيكاللحظه .. كن منصور اللى يناظره .. عصر الحزن قلبه .. لا اله الا الله .. شلونقدرنا نبعدس عنا يا الجوهرة .. شلون قدرنا نظلمس ونظلم منصور معس .. بدت تسولف عليهوهو مهوب فاهم ولا كلمه منها .. تلعب بالجوال وتفز لضغطت زر وطلع صوت .. وماجد بسكانت عيونه تلحق الجوهرة بكل حركة كانه ما يبي تفوته ولا لحظه أكثر من اللى فاتته .. "يابوناصر .. بعد اذنك أنا باجي يوم ورا الثانى عشان أخذ الجوهرة .."ماعرف ماجدوش اللى خلاه يطلب هالطلب الغريب .. كل اللى يعرفه أن هالبنت لحمه ودمه .. " وينتاخذها .." ردت مها بخوف .." أبيها تعوّد علي يا بنت عمي ..تراني عمها وبمقام ابوهاذلحين "رد عليها بدون ما يلتفت لها .. وقلبه مانسى شرطها للحين .. ومن هاللحظةبيبتدي الحساب .. انعقد لسان مها وهى تطالع ابوها بخوف تبيه يتدخل .." معليه واناأبوك .. بس تراها تجفل من العرب .. البيت بيتك حياك الله فى اى وقت .. تعال وشوفهاوالعب معها هنا لين الله يسهل وتاخذها لبيتك .."رد ابوناصر بسعة بال .. "ماقصرتالله يرضى عليك .."رد ماجد على عمه .. شوي وتذكر شي مهم " صحيح ماخذيت رقم جوال امالجوهرة عشان أوراق البنك .. كم الرقم .."حاول ياخذ جواله عشان يخزن الرقم من ايدالجوهرة اللى زعلت .. ضحك ماجد وخلاه لها وطلع جواله الثاني .." والله يابوكماعندها جوال .. تبي رقمي تراه عندك .." رفع ماجد عينه لعين مها لا شعورياً .. شلونماعندها جوال !!!.. نزلت مها عينها على طول .." عندي رقمك طال عمرك .. بس لازم يكونعندها رقم عشان معاملاتها في البنك .. أقول يابو ناصر لو ماعندك مانع بأطلع لها رقم .."رفع ماجد عيونه عن الجوري وهو يكلم عمه .." أنا ما أحتاج لجوال .. وماله داعيالرقم .."ردت مها بعصبية وهي تلاحظ أنهم يتكلمون عنها ولا كأنها بموجودة .. " الجوال بينفعس يابنت عمي .. مابه احد ماعنده جوال ذلحين .. حتى البزران عندهم .."ردعليها ماجد التفت على ابو ناصر "وش قلت يبه .. أنت سامح أطلع لها رقم .."أستأذن عمه .. " اللى ودك ياولدى .. أنا قد قلت لها من زمان وهى عيت .."رد ابوناصر .. " الجوالضرورى ذلحين .. وبكره بيكون عندها بحول الله .."حسم ماجد الموضوع .. بعد شوي التفتللجورى اللى قاعده جنبه " هاه يا طويلة العمر .. بتسمحين لى اخذ جوالي وأطلع .."كانيطالعها بنظرة محبة ورحمة .. اختنق قلب مها من نبرة الحنان اللى سمعتها بصوت ماجدوشافتها بنظرته وهو يكلم بنت اخوه .. يالله معقول بيحبها ..؟؟ معقول بيعوضها عنحنان أبوها ..؟؟ معقول بيوفر للجورى كل احساس كانت بتحسه مع أبوها الحقيقي ..؟؟عشان الجورى مستعده تكون خدامة تحت رجيله بس يعوضها وجود الأب .. ما انتبهت مهاانها كانت مركزه عيونها على ماجد لحد ما رفع عينه لها وانتبه أنها سرحانه فيه .. دنقت عيونها بسرعه وهى ترمش .. استغرب ماجد من نظرة مها له .. وعيونها تدمع .. هالمره وشفيها كل ما شافها لينها تبكى .. للدرجة ذي تكرهه ومغصوبة عليه .. هالأحساسضايق ماجد ومايدرى وش السبب .. استأذن منهم وسلم عليهم وطلع .. بس احساسه اللى بدايكبر ببنت اخوه .. رجّع له الالم من جديد .. كأنه كان يلمس منصور .. عيون منصور يومكان يضحك له .. يالله ليته كان حىّ وشاف بنته اللى تمناها .. ياكثر ما ظلمناكيامنصور يوم حذفنا بنتك ومرتك عقبك .. وما قدّرنا أنها قطعة منك .. وانها حلمك اللىرحت وما شفته .. حس بالحزن يقبض قلبه .. تنهد من أعماقه وقرر أنه ما يبخل علىالجوهرة بأى شئ .. بيكون لها الأب والأم والعم وكل اللى تحتاجه .. الله زرع محبتهافى قلبه من أول ما شافها .. هالشي أكيد والا وش سر تعلقه فيها وهو أول مره يشوفها .. عشانها راح يتحمل كل شي واي شي بس تكون فى بيته وتحت عينه .. ومها لو ماجازت لهاالعيشة معه الله يستر عليها .. ان بغت تعيش مع بنتها حياها الله ما بغت بكيفها بسالجوهرة من اللحظه اللى بتدخل بيته ماعاد هى بطالعه منه ..


::

::

::


ثاني يوم طلّع ماجد لمها رقم جديدوكان بأسمه هو .. وشرى لها جهاز وشحن بطاريته وفتحه وخزن رقمه فيه وسكره وحطه فىكرتونه .. وخلص أوراق البنك وما بقى الا توقيعها عليها .. حطها فى سيارته ونزلللبيت عقب ماطلع من الدوام .. واستانس يوم شاف أن العمال بدوا بالشغل فى قسمه .. اللى كان جاى غرب الفيلا الرئيسية وسط الحوش اللى كان نصه حديقه .. هناك بتلعبالجوري هذا اللى طرى على باله .. زين دامهم بدوا .. عسى يخلصونها بس عقب رمضان .. دخل البيت ولقاهم يتغدون .. سلم على ابوه وامه وفهد ونوف .. سأل عن روضه قالوا لهبالجامعه مارجعت للحين .. تغدى معهم ووقعدوا يسولفون شوي .. ويوم خلص طلع لغرفتهيقيل .. وكل فكره مع الجوهرة من أمس .. اشتاق لها وده يروح لهم اليوم .. بس وش عذرهتراه توه عندهم البارحه .. وش بيقولون عنه العرب .. وهو كل يوم راز وجهه عند نسيبه .. ماعلي منهم بأروح أشوف الجوهرة .. يا رجال تعوذ من الشيطان واترك عنك هالسوالف .. بكره مر عليهم .. واثقل وش اللى جاك .. كنك بزر .. متعلق له بعرب ولا يبي يخليهم .. بكره اروح لهم احسن .. واعطيها أوراق البنك والجوال الجديد .. وأشوف الجوهرة .. وغفت عيون ماجد على هالأفكار ..


::

::

::


فيبيت أبوناصر البنات يتغدن مع أمهم .. "يمه ترى اليوم بنروح السوق .." تكلمت مها .. " وشعندكن فى السوق .." ردت أمها .." بأروح أجهز اللى قاعده قدامس وماسوت شي للحين .." .. رفعت ساره عينها" لاتكونين تقصدينى .."سألتها .. " لا سلامتس أقصد الجورى" ردت عليها مها وهي تغدي بنتها جنبها .." تمقتين بي .."ردت عليها سارة وهى تاكل .. "وش أسوى لس .. بذمتس متى بتفضين تجهزين عمرس ..؟ "رفعت مها عينها تكلمها .. "بأجهزعمرى لاتحاتين .."ردت ساره ببرود .. " لا باحاتي لانى ادرى فى الأخير بيطيح كل شيعلى راسي أنا .. برزي عمرس وبس سمعتي " وصدت عن اختها تكمل غدا .." موافقه نروح .. مع أنى بأموت أبي المقيال .. لكن على كلامى اللى قلته لس .." استسلمت سارة .. "أىكلام .." استغربت مها .. " نتجهز سوا .."وابتسمت بلعانه .. سكتت مها عشان أمهاقاعدة .." يصير خير .. برزى عمرس بس عقب صلاة العصر على طول .."ردت عليها بدون ماتشوفها .. " اخذي الخدامه معس لاتروحن لحالكن .."وصتها أمها .. " ان شاء الله يمه .."..
العصر طلعت مها وسارة والجورى رايحيين للآندمآرك .. " حرام عليس مطلعتنافي ذي الظهرية .. تبين الشمس تصهرنا .." تأففت ساره .. "مافيه وقت ثاني .. الصبحأنتي في الجامعة وعقب المغرب الأسواق ما تندخل من الناس وزحمة الشباب .."ردت مها .. " زين ماقلت شي .. بس مهوب خذوه فغلوه .."ردت ساره اللى تبي تطلع كل الحرّه اللى فيقلبها من هالمشوار .. "تحمدي ربس عندس سيارة توديس وتجيبس غيرس يمشي حافي قدم .."ردت مها بواقعيه خلت ساره تضحك .. " والله أن عندس فلسفة عجيبه ما شفت مثلها .." دمعت عيون سارة من ورا النقاب وهى تضحك على كلام اختها وكملت " ذلحين وش جاب الحافيوالمفصخ في انس مطلعتنا القايلة نتسوق ؟؟ " ..التفتت مها لها بهدوء " المول مكيفوذا الوقت فاضي يا الخبل بناخذ راحتنا وبنقعد بدل ساعه بين العالم والزحمة والضيقثلاث ساعات المكان كله لنا .. تختارين اللى تبين وتقوسين براحتس وبتشوفين "ردتعليها مها .. " والله انس رايقه .. تدرين ليه المكان فاضي؟؟ .. لأن العالم اللىعندها مخ ما تضحي بروحها وتطلع فى القوايل .. لكن وش أقول الشكوى لله ..أول وآخرمره نطلع ذا الوقت .. "حذرتها ساره بمزح .. وصلن للمول ونزلن ودخلن السوق ..


::

::

::


شغل ماجد سيارته .. بعد ما اتصلعليه تركى وواعده فى الكوفى شوب .. شغّل أبونورة ..

دعانى الشوق ياالغالي
وأنا من الوجد لبيته ..
ما أقدر على البعد .. عزا لى ..
قلبي تعلقوعنيته .. دعانى الشوق ..

نزل من السياره ودخل المجمع .. وصل للكوفى شوبواختار له طاولة على زاوية وقعد ينتظر تركى .. المول كان هادي والناس اللى فيه شوي.. لفت نظره نسوان يمشن ومعهن شغاله شايله بزر .. تذكر الجوهرة .. نزل عينه وضحك فىقلبه شكله صار يشوف كل بزر الجوهرة .. قربت منه الشغاله ومعها البزر والبنات عشانيروحون للالعاب اللى كان دربها يمر قدام الكوفي شوب .. سمع الصوت وميزه .. رفع عينهعلى طول .. هذى الجوهرة أنا ما أتخيل .. وش اللى جايبها هنا .. انتبه ان فيه شبابيلحقون البنات .. ويتكلمون بصوت عالى .. قام من طاولته بسرعه واتجه لهم .. طافالشباب اللى مبين ان أكبرهم مراهق عمره ما يتجاوز 17 وصل قريب من البنات ونادى خافلا يكون غلطان .." أم الجوهرة .." .. " التفتت وحده عليه بصدمة .. " ماجد ..؟؟ " .. سمع صوته همس .. انتفض عرق فى صدره .. تمالك نفسه .. " وش تسوون عندكم .."سألهابصوت واطي .. اللى كلمته نزلت عيونها وعدلت شيلتها على نقابها والثانيه نزلت عيونهافي الارض وصدت منه .." وش نسوى بعد .. نتسوق .."ردت عليه مها اللى عرفها من صوتها .. كان الموقف محرج .. وماعرف وش يقول ولام نفسه على تهوره .. " طيب .. بتتأخرون .. "سألها بتردد .. "بغيت شي..؟ "ردت عليه مها وهى ما رفعت عيونها من الارض .. " سلامتس .. بغيت أخذ الجوهرة للالعاب دامكم بتسوقون .. وخلى شغالتها معها عشان ماينشغل بالس عليها .."كان يطالع الجوهرة اللى تضحك له كأنها تذكرت الجوال اللى معه .. " ماله داعى طال عمرك .. كلها نص ساعه أو ساعه بالكثير وأرجع لها .."ردت عليهمها بهدوء .. ولا كأنه سمعها " خذى راحتس .. أنا بادخلها الألعاب وبأقعد معها .. وأنتى انتبهى على عمرس .. اخذى رقمى لو احتجتى شي .." مد يده لها بالبطاقة حقته .. مدت مها يدها وخذتها وهى ساكته .. ماكان الموقف يتحمل اى ردة فعل قدام الناس ممكنتسبب فضيحه هى فى غنى عنها .. " الله يعطيك العافية قلت لك لا تتعب نفسك .." فتحتبوكها بتعطى الشغاله فلوس عشان تلاعب الجورى .. " ماله داعى .. الجوهرة مع أبوها .."رد عليها بهدوء حست فيه نبرة غضب .. مد ايده للجورى اللى كانت تناظره وتبتسمشلها من الشغاله وراح يمشى للالعاب والتفت وراه وشاف ان الشباب ابتعدوا بمجرد ماشافوه واقف معهن .. " وش موقفس روحي وراه .." صرخت مها على الشغاله اللى وقفتمستغربه وراحت تركض ورا ماجد عقب مانزرتها مها .. كانت مها متوتره وعينها ما فارقتماجد اللى شايل الجورى .. " والله كشخه .. " تكلمت ساره بصوت واطى ..التفت لها مهابغضب .." وش بلاس .."سألتها ساره .. " ما بلاي شي .. امشى قدامى .. كانت ساعة نحسيوم قلت لس اطلعى نتسوق .." دفتها مها قدامها وهى تمشى .. " ياختى ماله داعىهالتعصيب كله .. عودى هاتى الجورى ونرجع للبيت .." عرفت مها أن اي نقاش مع ماجد فىالمكان هذا ضايع تخلص الشغل اللى جايه عشانه أحسن .." اخلصى علي ذلحين .. مانبينتأخر .." مشت مها قدامها ودخلت مانغو .. ماكان بال مها معها وكانت مشوشه وتبي تطلع .. حتى ساره لاحظت عليها التوتر بس سكتت وحاولت تشغلها معها باختيار البلايزوالقمصان والتنانير .. انشغلت مها مع ساره شوى ونست ماجدلدقايق..


::

::

::


ماجد اللى كان فرحان بشوفةالجورى ويلاعبها من لعبه للعبه .. كان صوت ضحكتها يخلي قلبه يطير من السعادة .. شلون هالاحساس الغريب تملك شعوره .. وكيف من مجرد اقل من ساعه شافها فيها أمس قدريتعلق فيها هالكثر .. وشلون القدر رتب له انه يشوفها اليوم مع أنه كان هارب منرغبته انه يروح لهم .. هذا هم جاوا بطريقه .. انتبه على صوت جواله يصيح .. " الو .. هلا بو عبدالعزيز .. لا قريب .. مشغول شوى .. زين زين .. متى ما فضيت مريتك .. لاماراح أتأخر ان شاء الله .. مع السلامة .." سكر عن تركى وانتبه للجورى اللى كانتتلعب على الحصان فرحانه ومن خلصت مدت ايديها له .. طار قلبه لها قبل ايدينه اللىحضنتها بحب ورحمة ..


::

::

::


"
ماخلصتى .."مها اللى على أعصابها سألت ساره بقلق .." يالله منس .. اللى يشوفس ذلحين مايشوفس وانتى تحنين علي عشان اجى للسوق .."ردت عليها سارة وهى تجمع اغراضها .. " اخلصى علي ماعاد الا الليل .."ردت مها بتوتر .." اى ليل تو الساعه خمس .. مالناساعه يابنت الحلال .. والا عشان الجورى .." .. دمعت عين مها وماردت .. راحت سارهوحطت الاغراض اللى تبي تشتريهم عند الكاشير وحاسبت وطلعت مع مها .. بسرعه وصلواالالعاب دوروا ماجد والشغاله ما لقوهم .. وقف قلب مها وين بيوديها .. التفتت حولهابسرعه ماعاد تشوف من الصوت وزحمه الناس .. وين وداها .. أكيد خذاها تراه قالبياخذها .. طار عقل مها وماعاد شافت صارت تلتفت بدون شعور .. شوى ومسكتها ساره منعبايتها .." هذا هم هناك عند الكافتيريا .." التفتت بسرعه مكان ما اشرت أختها .. شافت ماجد قاعد والجورى جنبه على كرسي أطفال تاكل وهى تضحك .. اب وبنته .. هذا اللىطرى على مها .. مسحت عينها بنقابها قبل تمشى لهم .. " السلام عليكم .." " وعليكمالسلام .." رفع ماجد وجهه بدون ما ينتبه لمها .. انبهرت من ابتسامته اللى كانت كلهاحنان ورقة .. واللى تغيرت على طول أول ما عرفت عيون مها .." يعطيك العافية تعبناكمعنا .."ردت بمجامله .. " ابدا ماهنا تعب .. خلصتوا ..؟"سالها بأستغراب .. " ايهخلصنا .. فاطمة يالله بنروح .. شيلي الجورى " ..
"
الجورى ..؟ "تساءل ماجد .." الجوهرة .. نناديها الجورى .."ردت ومها وهي مشغوله عنه تاخذ شنطة الجوري من الشغالة .. " عندكم أحد يوصلكم .."سألها .. " ايه الدريول واقف برا ينتظرنا .." .." زين .." مد ايده تحت الطاولة وعطى الشغاله اكياس تشلها .. "امشوا معى أوصلكم للسيارة .."وقفماجد وهو يحط جواله فى مخباه .. " ماله داعى .. بنطلع بلحالنا "ردت مها لكن ماجدمارد عليها شل الجورى ومشى قدامهن سكتت مها واشرّت لساره تسكت وتمشى وراها .. وصلهمللسيارة وباس الجورى وعطاها لامها ولف عنهم ورجع للمول بدون ما يزيد كلمه .. التفتتمها للدريول " وش تنتظر امش .." ضمت الجورى لصدرها .. شمت فيها عطر رجالي ودهن عود .. طلعت من شنطتها مناديل مرطبة ومسحت خد الجورى .. امسحى وجهها يمكن تروح بقاياه .. امسحي وجه بنتس عشان ماتشمين ريحة عدوس فيها .. لكن من يمسحه من قلب الجورى اللىبدت تعود عليه ..


::

::

::


رجع ماجد للكوفىشوب ولقى تركى ينتظره هناك .. سلم عليه وقعد .." يا أخى موب أنت اللى مريت من شوىتشل لك بزر .. "نشده تركي .. " ايه أنا .."رد ماجد وهو يعدل قعدته .." منهى بنته .."سأله تركي مستغرب .." يعنى من هى بنته ياتركى .."التفت له ماجد .." أنا انشدك " رد عليه تركي .. " هذى الجوهرة بنت منصور .. "رد عليه ماجد وهو ينادى الجرسون .. فهم تركى السالفه ورجع ظهره ورا وهو يضحك .. التفت له ماجد باستغراب .." الحمدللهرب العالمين .. وش اللى يضحكك ..؟" .." توك متملك يابن الحلال .. امداك تعلق فيهم .." كان تركي يضحك وماجد ماعجبه الوضع .. " صدق اصحاب العقول فى راحه .." رد عليهماجد وهو منزعج .. وتركى بعده يضحك " والله وطبيت يابوعبدالله ولا حد سمىّ عليك .."غمز له تركي .. "الشرهه علي اللى قاعد معك .." قام ماجد يبي يطلع .. مسكه تركىمن ايده " اقعد يارجال .. اضحك معك وش فيك .." .. تأفف ماجد ورجع قعد .. وغير تركىالسالفه حس ان ماجد يتحسس من الموضوع ..


::

::

::


وفي السيارة كان الجو متكهرب .." ماأبي ابوي يدرى باللى صار يا سويره .."تكلمت مها .. " وش اللى صار بعد .. تراه رجلسوما سوينا غلط .. شفناه صدفه فى السوق .."ردت عليها ساره .. "ولو .. ماله داعى احديدرى سمعتينى .."حذرتها .. " زين سمعتس خلاص .."سكتت عنها سارة .. والتفتت مها علىالشغاله تكلمها وتقول لها الموضوع ببساطه وان هذا عم الجورى وانها ماتبي احد يدرىعشان ابوها ما يزعل منه .. وحرصّتها ماتعلم أحد .. وصلوا البيت ونزلوا .. سلمت علىامها اللى فى الصالة قاعده .. ودخلت غرفتها عشان تصلى المغرب اللى طافتها وتركتساره والشغاله ينزلون الاغراض .. حطت الجورى فى سريرها مع لعبتها ورجعت قعدت بتوترعلى طرف السرير .. اللحين أنتى وش اللى مضايقس ..؟ .. ليه يسوى كذا يفرض رايه عليوبمكان عام .. داري انى ماقدر اعيي والا اقول شي .. بس هو ماسوى غلط بالعكس .. ريحكم من اللى كانوا مزعجينكم وخذا الجورى ولاعبها وعشاها وانتى بعيونس شفتى وشكثركانت فرحانه .. ولو ماله حق ياخذها .. من اللى ماله حق؟؟ .. نسيتى انه عمها وانهذلحين رجلس يعنى بمكان أبوها .. يعني له بدل الحق عشرة .. لا مهو ماخذ مكان أبوهاابد .. ابد .. وليه تحرمينها منه .. وهو قادر يعوضها عن ابوها اللى راح .. ما ابيهيشاركنى في بنتى .. الشي الوحيد اللى يخصنى .. جاى هو ذلحين وبكل برود يبي ياخذه .. لأ مستحيل اخليه ياخذ منى الجورى .. وعت مها من هواجسها على دق على الباب .. " نعم .." .. دخلت سارة عليها .. " مهوي .. وش فيس .. " .. " مافينى شي .."ردت عليها مها .. "زين افصخى عباتس ونقابس .. والا بتطلعين مكان .." .. انتبهت مها انها للحين مافصخت عباتها .. " وين باروح يعنى .." قامت تعلق عباتها وشيلتها .. " مهوي .. "نادتاختها بتردد .. " نعم .." .. " أنتى ليه متضايقه من اللى صار .."كانت ساره تحاولتفهم اللى يدور في بال أختها .." ماصار شي يستاهل انى اضيق علشانه .. سكري الموضوع .."ردت مها بحده وهى بطريقها للحمام .. "زين باسكره .. امى تقول تعالى تقهوى كنسصليتى .."قالت لها ساره وهي طالعه .. "زين باصلي وباجيكم .." ..

بعد شوىطلعت مها والجورى للصاله وكانت ساره فاتحه اغراضها توريها أمها .. كانت فرحانه .. وهالشي اسعد قلب مها .. اللى حست ان اختها بدت تفرح وتحس انها عروس .. وتستاهل انهاتعيش هالفترة بكل مافيها .. مدت ساره يدها للكيس الاخير ومانتبهت لاسم المحل اللىعليه وفتحته وطلعت اللى فيه .. كانت ألعاب ودباديب وارانب من الفرو .. "وش تبينبالالعاب شاريتها ..؟"استغربت أمها .. التفت ساره على مها وسكتت .. " هذى أغراضشراها ماجد بن عبدالله للجورى "ردت مها وانشغلت بصب القهوة .. " وأنتن وين شفتنماجد عشان يشتري للجوري .." سألتها أمها باستغراب .." هو اللى شافنا فى السوق وعرفالجورى وهى مع الشغاله .. جا وخذاها وداها للالعاب وشرا لها اللى فى الكيس .."وضّحتمها اللى صار ببساطة .." وأنتى وينس منها ..؟؟"سألتها أمها بنبرة ضيق .. "رحت معساره نتسوق .." حاولت مها ترد بهدوء .. " وخليتها معه .؟؟" سألتها أمها مستغربة .. رفعت مها راسها "يعنى وش تبينى أسوى يمه أقعد معهم !!!.."ردت بقهر .. " كان خذيتىبنتس منه وعودتى البيت .."ردت عليها أمها منيرة .. " وهو عطانى فرصه .. سلم وشلالبنت وراح .. وماقدرت أتكلم عشان ما ننفضح فى السوق .. بعدين موب ذا اللى قلتوا لىاخذيه عشان يضم بنتس .. ذلحين صار عيب ياخذها ..؟؟" غصتها العبره ودنقت .. " مهوبعيب بس الناس ماتدري أنه رجلس ومانبي نغدي سالفة على لسان اللى يسوى واللي مايسوى .."حاولت امها ماتقسى عليها .. " والله ماحد درى عنكم يا يمه .. اللى يسمعس يقولتمشي وفوق راسها نيشان انها مها بنت خالد .. يا يمه ماحد عليه من احد في الزمن ذاواللي بيتكلم بيتكلم سواء شاف شي والا ماشاف .." تكلمت ساره " والله انكم تدورونالنكد دواره اقوم غرفتي احسن .." تكدر الجو بينهم شلت ساره الاغراض وراحت داخل ..


::

::

::


بعد يومين مر عليهم ماجد .. وجابأوراق البنك معه والجوال .. وقعد فى المجلس ينتظر توقيع مها .. شوى ودخلت عليهالجورى " مرحبا ومسهلا .." جاته الجورى تركض وضمته .. دخل جدها وشافها ونادى مهااللى لبست نقابها وعباتها .. دخلت وشافت الجورى بحضنه تلعب .. "السلام عليكم .."سلمت بصوت واطي .." رفع ماجد عيونه بابتسامه .." وعليكم السلام .. حى الله امالجوهرة .." .. " الله يحييك .. لا توسخ ثوبك البنت .."قالت له مها .." معليه خليهاتلعب .."كانت بحضنه ويلاعبها بحنان .." هذى الأوراق موقعّه .. الله يعطيك العافيهماقصرت .." مدت له أوراق البنك .. " الله يعافيس .. ما سويت شي .. وهذا الجوالوالرقم فيه .." حط الكيس بينه وبين مها .. " يبه .." نادى صوت من داخل البيت .." نعم .."رد أبوناصر .." تعال شوى .." .. " زين .. خذ راحتك يا ولدي ترى البيت بيتك .. مها صبي القهوة لماجد .." قام ابو ناصر وطلع من المجلس .. قعدت مها تقهوى ماجد .. ومدت له الفنجال وعينها فى الارض .. " سلامات .. عسى ماشر .." انتبه ماجد ليدمها .. " الله يسلمك .. ابد بسيطه .." وش تقوله .. كسرت الفنجال يوم علمونى انكخطبتنى .. بيقول خبل .. دنقت تراقب رجل الجورى .. كانت فرصه لماجد يراقبها بهدوء .. عيونها حلوة بس لو ماتبكى .. رموشها طبيعيه والا تركيب؟؟ .. تصرفاتها هاديه باين منثقلها تختلف عن المره اللى طافت يوم ثارت قدامه قبل كم يوم .. وش اللى جرح يدها .. ماقالت .. ايدها صغيرة واظافرها مرتبة .. رد لها الفنجال .. صبت له ثانى مره ومدتهله .. لامست اطراف ايده اصابعها .. حس بشعور غريب .. لاحظ انها ارتبكت ودست يدها فىالعباة ..خذا وقته يشرب القهوة ويتأملها " أكرمكم الله .."هزّ فنجاله ومده لها .. مدت يدها لفنجاله اللى تعمد مايفكه .. رفعت مها عينها له باستغراب تلاقت نظرتهبنظرتها .. وهذا اللى كان يبيه .. عيونها صافية عسلية .. نظرتها حلوة .. بسرعهأرمشت بعيونها .. فكّ الفنجال .. والتفت يلاعب الجورى .. كانت أنفاس مها مضطربة .. وش فيه ذا .. وش هالحركات .. والله أنه مهوب صاحى .. اهدي .. هو متعمد يربكس ياالخبل .. يبي يضحك عليس .. بتوتر مدت يدها ترفع عباتها على راسها .. اول مره مسكايدس .. ما مسكها بس انا مسكت الفنجال غلط وجات يده على يدي .. زين والمرهالثانية؟؟.. كانت تراقبه يضحك للجورى .. لو ماكان فك الفنجال كنت خليته له .. يمكنعاجبه ويبيه .. والا عاجبه اللى ماسك الفنجال؟؟ .. دريتى انس خبل .. قدر يشغلسويشغل بالس وهذا هو قدر على قلب الجورى اللى صارت تخليس وتروح له .. عضت شفايفهابقوة من القهر .. وين ابوى .. هذا وقته يروح داخل .. التفتت وعينها للباب الداخلي ..


::

::

::


أنت وش تسوى .. وش سويت؟؟ .. وشتبي بيدها والا بعيونها يومك تمقل فيها .. انت ماتستحى .. حتى المره شكلها نقدتعليك .. والفنجال لازق بيدك كنك حاط سوبرقلو .. عادى أبي أشوف شكل عيونها .. وشفتهاوخير يا طير .. وش تغير؟؟ .. ماتغير شي .. بس .. بس وش ؟؟.. مادرى .. ياليتك تثقلوتترك عنك حركات المراهقين .. شوفها شلون متضايقه منك ومهي بقادرة حتى تقعد عندك .. وعينها برا بس تبي تطلع من المكان اللى أنت فيه .. عشان تدرى أن تصرفاتك تصرفاتواحد مهوب صاحى ..
"
من اللى مسميها الجورى .."سأل فجأة وقطع الصمت .. " هآآه .. " التفتت له مها .. "من اللى مسمى الجوهرة الجورى .."رجع يكرر سؤاله .." أنا "ردتمها .." اسم حلو .."علق بهدوء .. ماردت عليه.. " ياليت تفتحين جوالس عشان لو خلصتبطاقة البنك بيدقون عليس عشان تروحين تاخذينها .."قال لها وهو ينزل الجوري من حضنه .. " ان شاء الله .."ردت مها .." يالله اسمحو لى .. سلمى لى على ابو ناصر .." .. " مسموح .. الله يحفظك .." .. قام ماجد وشل الجورى وباسها على خدها وراسها .. ومدهالأمها اللى وقفت قدامه .. " الله الله فى الجورى .. "وصاها عليها .. رفعت مهاعيونها له .. وماعرفت وش ترد .. كان ماجد يطالعها وفى عيونها له الف سؤال .. أولهاليه .. وباقيها سيل ما ينتهى .. طلع بسرعه .. ركب سيارته وحرك ..


::

::

::


تنهدت مها .. وش اللى يصير لس .. مادرى .. لازم تنتبهين منه هذا بياخذ منس بنتس والا نسيتى كلامه .. لا ما نسيت بسهو يحبها .. يمثل انه يحبها .. والا أمداه بين يوم وليلة حبّ الجورى ؟؟.. يمكن ليهلا .. لا والف لا .. توه يفطن لها .. وين ذا الحب من يوم ما انولدت .. بس هو يبييغير هالشي .. بيغيره على حسابس يا الخبل .. انتبهى ولا تفكرين غير فى نفسس وفىبنتس .. والباقيين بحريقه سمعتى .. بحريقة ..
"
مها ... مهااااا " صراخ .. " منصور فكنى .. " حاولت تطلع .. " اطلعى بسرعه .."كان يصيح فيها .." ماقدر ماقدر .."تجمدت ايد مها .. " فكها اول تكفى .. فكها .."كان يصرخ على واحد ..
"
رجلسوينه .." " لبيه .." مسحت مها طرف عينها بسرعه عشان ابوها ما ينتبه لدمعتها .. " ماجد وينه .." سألها ابوها مره ثانية .." مشى يبه ويسلم عليك .." .." وش فيه مستعجل .. ماقعد .." .." مادري به .." شلت بنتها ودخلت داخل ..


::

::


وبهالشكل .. قلوب بدت تدق .. يمكن للحين صوتالخفقة بسيط .. لكن السؤال هل راح ينكتب لها أنها تنبض بيوم بالفرح ..؟؟
بدايةالمواجهات كانت اليوم .. وأكيد ماراح تكون أخرها .. ماجد خلاص قرر أنه ياخذ الجوري .. وأمها مجرد عدد زايد .. هل هالشعور راح يستمر ..؟؟ .. مها .. وبداية الأنفصالالتدريجي عن بنتها .. شلون راح تتصرف .. وبين هذا وذاك .. نبقى بشر نحتاج للرحمةوالمحبة والدفا ..



الجزءالسابع

::

::


في بيت أبو محمد .. دخلت روضه على نوف وهيتبرد أظافرها قدام التلفزيون .." اوووف .. ملل " تأففت روضه .. " وش فيس .." ردتنوف وهي تتابع بأهتمام برد اظافرها .. "طفشت وش فيني بعد .. قومي نطلع مكان .." قالت روضه لاختها وهى تقعد جنبها على الكنبه .. " مابي أطلع .. بعدين اخوس محمد جايبعد شوي هو والحيه .. "أعلنت نوف الخبر ببرود .. "وععععع ولا تبيني أطلع .. قوميواللي يرحم والديس .. والله أن مقابلها يجيب الفقر .." .. ضحكت نوف " كن فيس خيراطلعي .. عشان يقول طلعن عشان ما يسلمن على الللاه .." .." الللاه .." قلدت روضهصوتها وهى قرفانه " يا شين الدلع بس .. يا كرهي لها .." تضايقت روضه أكثر .." قوميغيري ثيابس بس .. وامشى نتطتز عليها " قالت لها نوف " بعدين يا الخبل هذي واصلة .. ضبطي أمورس معها عشان تشغلس لمن تخرجتي .." ورجعت تشوف أظافرها تتأكد أنها كلها نفسالطول .." مالت عليها وعلى الشغل اللى من وراها .."ردت روضه بقرف .. " غبيه .. وبتقعدين طول عمرس غبية .. قلبس ذا اللى يوديس ويجيبس ادفنيه .. شوفي مصلحتس وينوامشى وراها .." وقفت نوف قدام أختها وهي تكلمها " هذي اللى مهي بعاجبتس شغلتني أنا .. وخلتني أترقى خلال سنتين بس .. وكله عشانى معها .. يمين يمين يسار يسار .. مااكلف روحي شي .. ابتسم واضحك لا أكثر ولا اقل .. تبين امورس تمشي سوي مثلي .. تبينتعفنين مثل مهوي بنت عمس لا شغله ولا مشغله سوي اللى في راسس " لفت عنها ومشت لطرفالحجرة ..

كانت روضه فاتحه عيونها متعجبه من كلام أختها " كلامس غريب .. والله انى اخاف منس بعض المرات يا نوويف .. أنتي شلون تفكرين كذا؟؟ " .. التفتت لهانوف بهدوء" شلون أفكر بعد .. افكر صح .. لا يغرس اللى حولس .. ترى في النهاية كلواحد يدور مصلحته وماحد ينفع أحد يا الخبل .." صدت عنها تفتح الكبت تطلع لها ملابسوتكمل كلامها " بتقولين لي وش بتخسرين لو جاملتيها ؟؟ " سألت روضه وهى تدور فيالكبت .. " أى مجاملة ؟؟ .. الانسانه هذي بليدة غير شوفتها نفسها اللى مالها داعيوفوق هذا كله كذبها المكشوف .."ردت روضه بكل صراحه .. "وأنتي بيضرس كذبها .. خليهاتكذب وقولي لها يا زين سوالفس وبس .." التفتت نوف وبيدها قميص حرير بيج " تراها انرضت عليس رضى عليس الوزير .. وجاس الخير من كل صوب .. شنط ماركات .. ساعات ويمكنتسافرين معها لبغت تسافر .. هذا غير عن المجتمع المخملي اللى بتدخلس فيه .." غمزتعينها لأختها .. " يالله لوين راح تفكيرس .. "ردت روضه بتعجب .. " هذا التفكير الصح .." ردت عليها نوف وهى تحط القميص على تنوره مخمل بنية .. " حلو القميص مع التنورة؟.." سألتها بكل بساطه .. " ايه حلو .." ردت روضه بدون ما تنتبه اصلاً .. أرعبهاتفكير أختها .. وطريقة حياتها اللى تشوفها صح .. معقوله اختها صح وهي غلط ..؟؟ كانتتطالعها وهى تفتح الكبت وتدور لها تنورة ثانية ..


::

::

::


دخلت دخلت ساره على مها وهى تبدللبنتها .. وفى يدها كيس الجوال اللى نسته مها فى المجلس .. " يا عينى يا عينى .. الله يوعدنا .." تكلمت ساره وهي تبتسم .. رفعت مها عينها لأختها وعرفت ان وراهاسالفة .." وشو به يوعدس ..؟؟" سالتها .. " بجهاز نوكيا جديد بقراطيسه وآخر موديلبعد .." .. ماردت عليها مها .." هذى الهدايا والا بلاش .. "علقت سارة .."عاجبساخذيه وعطينى جهازس .." ردت عليها مها .." بذمتس مهوي .. اقدر أخذه أكشخ فيه فىالجامعه قدام البنات .."سالتها بلهفه .. "يفداس تراه جهاز لا راح ولا جا .."ردت مهابكل بساطه .." بس ذا غالي .. شفت مثله عند رويض بنت عبدالله اخت ماجد .. " قالتساره .. " ابدا اخذيه واكشخى فيه .." أكدت مها على كلامها .." جعلنى ما أذوق حزنس .." نطت ساره عليها وحضنتها بقوة .. " فكينى زين خنقتينى .. قومى والا هونت .." قالت مها تمزح .." لا لا لالا كله والا تهونين .. صبر اجيب جهازى قبل تغيرين رايس .."وطلعت تركض لغرفتها ..

التفتت مها على الكيس .. وش مخبي بعد يا ماجد .. فتحت الجوال .. كان حلو وشكله ناعم .. شغلته .. شاشته واضحه وألوانها تجنن بس ولوما يغلا على السوري .. رنت نغمة المسج .. شافت لديك 1 رساله غير مقروءة .. من ذااللى مرسل لي .. أكيد الأتصالات .. فتحتها .. المرسل : المـاجد - الف مبروك .. أتمنى يكون الجهاز عجبس - قطت مها الجوال وكنه احرق يدها .. طاح على السرير .. سمعتصوت ساره جايه .. لازم تمسح المسج قبل تشوفه .. بسرعه خذته ومسحتها .. " أشوف أشوف .. الله يجنن .." التفت ساره لمها .." مهوي متأكده عادي أخذه .." كانت ساره متردده .." ايه يا الخبل اخذيه واقهري البنات .." ابتسمت مها لاختها .. " فديتس يا مهوي .. والله لو مثلس فى العالم ثنتين كان انصلح حاله .." .. ضحكت مها " بدينا بشغل النصبصح .." .." صحيح مهوي كم رقمس .." نشدتها ساره وهى تبدل الشرايح في الاجهزة .. "مادرى .. دقى على رقمس منه وخزنيه عندس .." اتصلت ساره من جهاز مها على رقمها .. " اوووووووووووب ورقم مميز .. عاشواااا .. وفاتورة بعد .. الله يرحم حالنا أهلالبطاقات المدفوعة مقدماً " .. " لاتقولين تبينه بعد .." ضحكت مها وهى تسألها .." لا وين أبيه .. ما اظن يحصل لى .. واجد علي الجهاز .." اعترفت سارة .." أنتي متأكدهأنه فاتورة ..؟" سألت مها سارة .. " يس هذا اوله فاتورة .. ليه تسألين .." سألتهاسارة .. " ولا شئ .." كانت مها تفكر باسم من مطلعه .. مستحيل يطلعه بأسمها معناهأكيد باسم أبوها .. تطمنت للفكرة هذي .. " خزنيه عندس اخلصى علي وخزنيه عند اميوابوي بعد لاتنسين .. وعطينى جهازس وخذى اغراض الجديد معس .."قالت حق ساره الليطلعت بالجوال الجديد فرحانه وقعدت مها تعشي بنتها .." دادد .." تكلمت الجورى .." لبى قلبس .. وش قلتى .." .." دادد.." كررت الجوري الكلمة .. " وش دادد .." استغربتمها .. قامت الجورى تسحب الدب الكبير اللى شراه لها ماجد .. " لا يكون .. قصدس ماجد .." صفقت الجورى بيدينها فرحانه .. صارت الجورى تنطق اسمه .. صارت مها تأمل وجهبنتها الفرحان من جابت لها طاري ماجد .. حتى قلبس خذاه وأنتي قلبي .. وش بقى ياماجد بتاخذه منى ..


::

::

::


نزلت نوف وهيتسمع صوت أمها في الصالة .. شافت الجازي وراشد عيال أخوها يتهاوشون عند الباب .." هلا الجازي تعالي بوسي عميمة .." نادت بنت اخوها عشان تجي وتسلم عليها " ما ابيباروح لماما .." سفهتها البنت ودخلت لأمها .. مالت عليس وعلى أمس فوقس تمتمت نوف فيقلبها " رشودي تعال حبيبي .." جاها راشد وباسته " وين بابا" سألته .." راح .." ابتسمت نوف معذور ما صدق نزلهم .. رسمت ابتسامه على وجهها ودخلت الصالة .." هلاوغلا .. حي الله اللّلاه .. " تحفت مرة أخوها قبل توصلها .. يالله يالله قامت لولوةمن الكنبة عشان تسلم بتكلف" الله يحييج .. شلونج نوف" .. " بخير الله يسلمس .. شلونس أنتي وشلون محمد .."ابتسمت نوف لها .. " بخير الله يسلمج .." ردت لولوة وكنهامغصوبة .." شأخبار الجازي ماجات تسلم علي .." علقت نوف على تصرف بنت أخوها اللىقهرها من شوي .. " اليازيه بخير.. تعرفينها ما تسلم على اي حد .." بغرور ردت لولوة .. مالت عليس وعلى لسانس العوج .. رجعت ابتسمت نوف غصب وهى تهوجس " معليه ماسلمتاليوم بتسلم بكره .."ردت نوف وقعدت جنب أمها ..

"
صحيح عمتي .. على البركةملجة مايد .. ماعلمتونا نقوم بالواجب .." التفتت لولوة صوب أم محمد .. "الله يباركفيس يا بنتي .. الموضوع صار بسرعه ولا علمنا أحد .." ردت نورة .. " ايه قال ليمحمد" وهو يخش عنس شي .. ما يقدر ..أخوي وأعرفه ابتسمت نوف وأفكارها تدور " بس صحيحهو بياخذ مها بنت عمه ؟؟ " بدهشة مفتعلة سألت لولوة .. تسوين عمرس ماتدرين .. واللهانس حية كانت نوف تراقب الموقف " تقهويتى يا أم راشد " عزمت عليها نوف عشان تضيعالسالفة .. " مشكورة مابي .. القهوة بالليل تتعبني .." التفتت لولوة على ام محمد " اي عمتي ما قلتي لي .. بياخذ مها؟؟ .." كانت مصممة الا تسمعها من عمتها .. لانهاتعرف انها ما تطيق مها بعد اللى صار .. لكن الغريب شلون وافقت ياخذها ماجد .. " ايهبياخذها "ردت نورة .. " ويييه ما لقيتوا الا هذي .. مايد ريّال تمناه الف مره .. مال وشباب وشخصية .. حرام عليكم ظلمتوه معاها .." كان كلامها فيه سخرية من تحت لتحت .. " والله هو اللى يبيها وهوى باله .. ومها بنت عمي مرة والنعم فيها اللى مثلهاقليل في الحريم .." دخلت روضه على اخر كلام لولوة اللى رفع ضغطها زود .. التفتت نوفوأمها بدهشة .. " الناس تسلم قبل تدخل عرض في السوالف .." ابتسمت لولوة ابتسامةصفراء لروضه .." ترى باسلم يا لولوة بس بغيت أعلمس ليش ماجد اختار مها .." ردت لهاروضه نفس الابتسامة اللى مالها معنى .. وسلمت عليها وقعدت جنب أمها .. " ايه دامههو اللي يبيها الله يوفجه .. وعساها فال خير عليه .." كانت لولوة تنغز بالكلام .. " ان شاء الله فال خير .. اقول لولوة شأخبارس .." ابتسمت روضه وردت عليها تغيرالموضوع ..

::

::

::


مر تقريبا شهر على ملكة ماجدومها .. والكل تقريبا تاقلم على الموضوع وماعاد غريب مثل أول ما بدأ .. الأياموالحياة تمشى بوتيرة عادية .. ماجد فى شغله ويتابع بناء قسمه .. ومها تعيش حياتهامع بنتها اللى كل يوم تتعلق أكثر وأكثر بماجد .. اللى صار كل يومين يمر عشان الجورى .. تعمقت علاقته فيها كثير .. وصارت تفقده إذا ما جا ..

اتصل ماجد فىابوناصر على عوايده عشان يمرهم .. " حى الله ابوناصر.. الله يسلمك يبه .. يسركالحال .. شلونك أنت .. وشلون الشيخه الجوهرة .. افااااا مريضه .. وشفيها ؟؟ وليشماحد علمنى .. خير يايبه .. ماتشوفون شر يالله فى امان الله ".. سكر من أبوناصروفتح على رقم مها .. وتردد .. يتصل والا مايتصل .. ما حس الا وهو يدق الرقم .. وفىقسم الطوارئ كانت مها شايلة الجورى اللى عليها حمى وتستفرغ .. سمعت صوت الجوال يصيح .. قالت للخدامه تفتح شنطتها وتعطيها الجوال يمكن أمها وألا ابوها يتصلون .. المـاجد يتصل بك .. هذا وش يبي متصل اللحين .." خلاص فاطمة حطى الجوال فى الشنطه .." سفهته ورجعت تحضن بنتها وتنتظر الدور .. رجع يرن مره ثانية وكان ماجد وسفهته .. اتصل مره ثالثة ونفس الوضع .. أرسل لها رساله - مها ردى علي .. ترى مهوب احسن لس - وش بتسوى يا ماجد ؟؟ رجع يتصل .. ردت عليه بهدوء .. " نعم .." .." شفيها الجورى .."على طول حتى السلام ما سلم عليها .." مافيها شي .. تعبانه شوى .." ردت مها .." وليش ماعطيتينى خبر ..؟؟" كان الغضب واضح في صوته .. " بمناسبة ايش أعطيك خبر ..؟" ردت مها بهدوء .. صرّ ماجد على ضروسه من الغيظ " اسمعى يا بنت خالد .. الجورى بنتىرضيتى والا انرضيتى .. واحسن لس تفهمين هالشي بدرى عشان ما تتعبين " .. " أنا فىالمستشفى وماعندى كلام اقوله .. مع السلامه " كانت أعصاب مها مهي مستحملة لوم ولاهواش .. وسكرت الخط ودخلت عند الدكتور ..

تفاجأ ماجد بتصرفها .. هذى شلونتسكر الخط فى وجهي .. هين يا مها ما اكون ماجد بن عبدالله ان مادفعتى الثمن غالى .. لف سيارته متجه لبيت ابوناصر .. اتصل عليه عشان يبلغه بوصوله وقال ابوناصرانه طلعمشوار ومهو متأخر وطلب منه يدخل المجلس ينتظر مها والجورى .. وصل البيت و وقفسيارته برا ودخل المجلس ينتظر .. شوى وسمع صوت السيارة تدخل الحوش .. عرف صوت مهاوهى تكلم الدريول .. طلع برا المجلس شاف الشغاله شايله شنطة الجورى ومها ملحفهالجورى فى بطانية وضامتها لصدرها مشى لها من غير شعور .. تفاجأت مها من وجوده .. مدايده لها " هاتيها .." نزرها بغضب .. " البنت تعبانه خلها بأدخلها .." .." قلت لسهاتيها .." كان صوته بارد ومخيف برغم انه ماكان عالي .. حست العالم كله سمعه .." مدت له الجورى اللى كانت نايمه .. حضنها ماجد ودخلها المجلس .. قعد وكشف عن وجههافى حضنه .. تروع يوم شافه اصفر وذاوى من المرض .. حس بوجود مها وراه .. سألها بدونما يلتفت عليها .." من كم يوم وهى مريضه ..".." لها اليوم ثالث .."ردت بتعب .." وليه ماحد علمنى .." رفع عينه في مها .. اللى استغربت الغضب والخوف اللى في عيونه .."ماكان له داعى نزعجك .." .. " مره ثانيه أزعجينى ولازم يكون عندى خبر بكل شي يخصالجورى .. الشين قبل الزين .. واضح .." ارتجفت مها من الغيظ " وش قصدك .." .." اللىسمعتيه يابنت عمى .. البنت بنتى وكل ما تقبلتى هالوضع أسرع كل ماكان افضل " صب عرقبارد على طول ظهر مها .. بدت عيونها تدمع .. دنقت عليه عشان تاخذ الجورى من حضنه .. " خليها .." سمعت صوته همس .. رفعت عينها له كانت قريبه منه .. حتى قدرت تشوفالخطوط اللى حول عيونه .. تشوف انعكاس صورتها فى عيونه .. اختنقت أنفاسها بصدرهالفت وراها وطلعت بسرعه .. بس تبي تهرب منه ومن كل شي يذكرها بضعفها ..

تعلقتعيون ماجد بالباب اللى طلعت منه مها .. وش اللى يصير فيه لما تكون قريبه منه .. ليشهالتوتر اللي يسكنه ويخليه يقسي عليها بسبب وبدون سبب .. كانت قريبه لدرجه انه حسبأنفاسها المضطربة ورا النقاب .. شاف لون عيونها الغايم ورا دموع كانت على وشك تنزل .. بس تمنى لو يقدر يشيل النقاب ويشوف وجهها .. فى ذيك اللحظه اللى كانت قدامه .. ويشوف نفسه في عيون غريبه عنه .. عمره ما انتبه لها ولا فكر بيوم انه يلتفت لها .. تنهدت الجورى فى حضنه .. سمّى عليها وقعد يطالعها لمس جبهتها اللى كانت ضو .. شوىودخلت الشغاله بالقهوة .. " وين ماما .." سألها .. " شوى يجى .."ردت الشغاله " ناديها لى .." أمرها ..

::

::

::


وش اللى يصير .. وقفت مها قدام المغسلة في الحمام .. الأرهاق وسهر اليومين اللى طافوا خذوا كل قوةفيها .. وصار اي شي يهزها .. ماعندها مقاومة .. خوفها على بنتها استنفذ كل طاقتها .. واللحين هو جاي يكمل على الباقي منس .. بس هو يحبها وبيشيل عني بعض الهم .. يحبها عشانها لحمه ودمه .. وسيلة يكسر فيها خشمس .. والا نسيتي كلامه لس يوم تشرطينعليه .. غمضت عيونها ونزلت دموع حارة على وجهها .. أنا تعبت ماعاد فينى أتحمل أكثرتعبت .. " مها يمه .. رجلس يبيس في المجلس .." وعت على دق أمها على الباب .. " انشاء الله يمه طالعه .." غسلت وجهها بماي بارد وطلعت ..

دخلت مها المجلس .." شقال فيها الدكتور .."سألها ماجد .." التهاب لوز وعطاها ابره ومضاد حيوي .."ردتعليه مها بهدوء .." اذا ماتحسنت لين بكره عطينى خبر أوديها لمستشفى خاص .." طلب منهماجد بدون ما يرفع عينه لها .."ان شاء الله منا لين بكره بتكون بخير .." كانت مهاتحاول للحين تبعده عن البنت باي طريقة ماتبي له علاقة بأي شي يخص بنتها .." ان شاءالله .." رد ماجد وهو يشوف البنت المريضة اللى في حضنه .. واللى أنفاسها نار منالسخونة اللى فيها .. "هاتها منك .." قربت تاخذ البنت وهي مدنقة .. رفع ماجد البنتالمريضه وعطاها أمها .. تلامست ايده مع ايدها وهى تاخذها منه .. سرى فى ايده شعورغريب رفع عينه لاشعوريا صوبها شافها هاديه ما بان عليها أى شي .. خذت البنت وطلعت .. قرب صينية القهوة منه وصب لنفسه فنجال ..

شوى ودخل أبوناصر قام وسلم عليه .." السموحه يا ولدى رحت أجيب البنت من الجامعة وتأخرنا في الزحمة .." تعذر منهابوناصر يوم دخل .. " بسيطه يا يبه لا تعذر الله يطول بعمرك .." رد عليه ماجد .." البيت بيتك ياولدى وأنت راعى مكان .." .. " أكيد مافيها شك .." قعدوا يتقهوون شوي ودخلت مها بالجورى اللى قامت من النوم وكانت تدور ماجد .. "مرحبا ومسهلا .." رحبماجد بالصغيرة اللى جاته تركض بتعب واضح .."دادد .." نادته .." لبى قلبس .. تعالىعند دادد .." عرفه انها تناديه .. ضحك ابوناصر " سمعت شلون تناديك .." .." أما هىيا يبه مسموحه تنادينى باللى تبي .." حطها بحضنه وهو يراقبها وعيونها تدمع منالحراره .. " شلونها ذلحين وأنا ابوس .."سأل ابوناصر مها يوم دنقت تسلم عليه .. "بخير يايبه احسن ان شاء الله .."ردت على ابوها وهى عدها واقفة .. " حرارتها مانزلتيا ام الجورى .." سألها ماجد.. " يبي لها شوى وتنزل يقول الدكتور المهم انها تتحركوتاكل .. " قعدت الجوري تلعب مع ماجد .. وراحت داخل وجابت العابها وحطتها عنده .. شوى وأذن العشا وقام ابوناصر وماجد عشان يصلون .. قعدت الجورى تبكى وتعلقت فى ماجدماتبيه يروح .. ماجد عوره قلبه وهو يطلع عنها وهى تبكى ..

شلت مها بنتهاودخلتها داخل .. بكت لين رقدت .. دخلتها الغرفه وحطتها على فراشها .. وسمعت صوتجوالها يصيح .. المـاجد يتصل بك .. خذت نفس عميق وفتحت الخط وسكتت .." السلام عليكم .." جاها صوته .." عليكم السلام .." .." شلون الجورى ذلحين .." سألها ماجد اللى كانيحاتي البنت .." بخير راقده .." .." خفت حرارتها .." سألها .. " ايه الحمدلله .." .. توتر وكل واحد ساكت ومهوب عارف وش يقول .. " بخصوص الكلام اللى قلته لس اليوم .." تردد ماجد " السموحه منس كنت معصب وتروعت على الجورى وما أدري كيف قلته .." كاناعتذار ماجد غريب .. وماتوقعت مها أنها بتسمعه يعتذر منها بيوم .. عشان كذا حاولتتخفف من أحساسه بالذنب " ماصار الا الخير يابوعبدالله " ردت مها برسمية .." أبيستعرفين ان الجورى تهمنى مثل ماتهمس .. بتقولين انى مانى بأبوها وهذا صحيح .. لكنيعمها وبمقام أبوها ذلحين ولو ماتهمنى ما ماقام الموضوع عندي ولا قعد .." سكتت مهااللي لمس احساسها اهتمامه الصادق ببنتها وأثرت في قلبها محبته الظاهره لبنت اخوهاليتيمه .." مها .." ناداها بأسمها ويمكن لأول مره .. "لبيه .." لا شعوريا ردت .. غمض ماجد عيونه يوم سمع لبيه منها .. " لو احتجتى شي دقى علي .. فى امان الله .." وسكر بسرعه .. ما انتظر يسمع ردها .. كان لازم يكسر اللحظه والأحساس اللى تسلل لهبقوة ..لازم .. تذكر انها مرة اخوك يا ماجد .. ومحرمة عليك .. تفهم وش يعني محرمةعليك ..

::

::

::

رجع لماجد هالصداع مره ثانية وبشكلقاتل .. لدرجة انه ماقدر يسوق .. وقف سيارته واتصل في تركى يجى ياخذه .." حرام عليكاللى تسويه فى نفسك .. يا أخى لازم تشوف لك دكتور .." .. " زين زين .. بأشوف لىدكتور" رد ماجد وهو مغمض عيونه بقوة وراد راسه على الكرسي ورا .." اسمع شرايك نروحالبحر مكان بعيد وهادى احسن من المجلس والا بيتكم .." التفت تركى يكلم ماجد .. " اللى تشوفه .." .. مر تركى على مطعم وخذا لهم كوبين قهوة وماء واتجه صوب الكورنيش .. ترك منطقة الفنادق وراه ومشى لحد ما وصل لمكان بعيد وهادى ومافيه أحد .. " انزليابو عبدالله .." نزل تركى .. فتح ماجد الباب وكان الظلام مريح لعيونه .. تعوذ منالشيطان وكان الوجع هدا شوى .. سحب تركى بساط خفيف من سيارته من ورا وفرشه لهموقعدوا عليه ورجع جاب القهوة والماء ..


"
اللحين قول لى وش اللىخلاك تتوتر عشان يوجعك راسك .." سأله تركي .." ما أدرى مافينى شى شوى وماعاد قدرتأفتح عيونى " رد عليه ماجد .. " لازم تروح للمستشفى وتشوف وش سالفة هالصداع لانهماهوبصداع عادى .." رد تركي .. " ان شاء الله متى ما فضيت رحت .." جاوبه ماجد وهوساهم في الظلام يطالع السما الداكنة .. " وش تفضى .. العمر يخلص والشغل ما يخلص .. صحتك ابدى من أى شئ ثانى " تنرفز تركي .. " خير ان شاء الله .. بس لاتجيب لاحد خبرزين .." وصاه ماجد .. " لا تشيل هم بس لاتنسى تراجع المستشفى .." رد عليه تركي وهويطالعه بقلق .. كانت اللية قمرا اول فصل الشتا القصير .. والجو حلو .. ونسمة خفيفةتهب تحرك موج البحر .. اللى يتهادى على الشاطى بخفة .. ارتاح ماجد كثير وخف الوجع .. وقعد يتسامر هو وتركى .. بعدها وصله لسيارته عقب ما تأكد أنه بخير وراح عنه .. انتبه للساعه كانت قربت 11 .. مايدرى وش سوت الجورى .. فكر يتصل بس مهى بعدله .. أرسل مسج أحسن شي .. _ مساء الخير .. طمنينى على الجورى _ ..

::

::

::

كانت مها تقرا لها مجله .. انتبهت على صوترساله على جوالها .. فتحتها لقتها من ماجد .. مانسى أن الجورى مريضه .. ابتسمتلطيبة قلبه .. ليته اتصل بس .. وش اتصل .. وليه يتصل؟؟ .. ولاشي بس عشان يتطمن .. المسج يكفى ردى عليه بس .. صح المسج أحسن .. ردت عليه وانتظرت.. شوى وجاه الرد .. _ بخير الله ينشد منك ..لاتشيل همها _ الله يطمن قلبس .. تنهد ماجد .. وحرك للبيت .. انتظرت مها يرد عليها .. مارد .. خلاص وش يرد بعد .. حست بحزن .. بس صحيح مافيه شييخليه يرجع يرسل شي .. سكرت المجله وطفت الليت ورقدت .. كانت كل أفكارها مع ماجد .. وشلون دخوله حياتها وحياة بنتها غيرها .. شلون بدت تحس أن فيه أحد يشيل همّ هالبنتاليتيم معها .. هالاحساس ريحها كثر ما شغل بالها .. لأنه بدا ياخذ مكان في حياةبنتها .. مكان يمكن يطغى على مكانها هي .. لا أنا أمها مهما كان ماحد يقدر ياخذمكاني عند الجورى .. قربت منها وضمتها لصدرها وغفت على أحلام متقطعه ..

::

::

::


تحسنت حالة الجوري .. ومر عليهم ماجديشوفها وماطلعت له مها .. استغرب ومع ذلك ما بين شي .. ولا نشد وينها .. قعد شويوعقبه طلع .. بعدها بيومين دخلت مها غرفة ساره وسألتها كنها تبي تروح السوق .. " زين بس وين بنروح ..؟؟" نشدتها سارة .. " بنروح سوق الديرة ناخذ لس قطع تفصلين لسقلابيات .. ما عاد يمدي الوقت والخيّاط همّ اخلصي منه قطيها عند الخياط وانسيها .." ردت عليها مها .. " كم قلابية بناخذ .. " سألتها سارة اللى ماعندها فكرة عن الموضوعاصلا ولا هي بحاطة في بالها تسوي قلابيات .. قعدت مها تحسب " يبي لس ثنتين مغربياتشغلهن ثقيل وهذي بنحطها في شارع السد .. ويبي لس على الاقل خمس والا ست حراير شغلهنحلو موب واجد .. ويبي لس بعد خمس او ست قطنيات حق البيت عقب .. " رفعت راسها لأختهاعقب ما كملت الحسبة .. " اووف .. وكم بتكلف هذي كلها .. " استغربت ساره من كثرالقلابيات .. " والله بين ست وسبع الاف غير المغربيات .." قعدت مها على طرف السرير .. " بس أنا ما ألبس قلابيات واجد .. أبي أغلب جهازي تنانير وبلايز .." ردت ساره .. " القلابيات تنفعس في بيت رجلس .. أما دخل عليس حماس والا عمس لين منظرس عدل .. ولاانتي بلابسه ضيق .. "كانت مها تكلمها وهى تكتب الأغراض اللى بياخذونها " وبالمرهبناخذها نقطها عند اى خياط في شارع النصر اخذي معس قياس لا تنسين .." ذكرتها مها .. " زين بس بأخذ لي قطع تنانير بأخيطها بعد .. " كانت ساره تطالع مها من طرف عينها .. " تخيطينها ماعليه بس ما تدرعين فيها الكورس الجاي في الجامعة .. " .. ضحكت سارة " فديت اللى فاهمني .. ترى اضرب عصفورين بحجر .. " شرحت ساره لأختها اللى ما تطوفعليها حركاتها .. " لا عصفورين ولا قردين .. أعرفس .. بتجين عقب وبتقولين هذيمستعملة وتفشل أبي أخيط غيرها .." طاحت سارة على فراشها تضحك لأن أختها فاهمتها .. " موافقه بس نمر نفصل لي عبايات لا تقولين لا بعد .. " وافقت ساره .." كنه أمدىالوقت مرينا .. برزي عمرس بكره الصبح بنروح " قامت مها بتطلع .. " حرام عليس بكرهالسبت عطلتي خلينى أرقد .. " اعترضت سارة .. " يا ما لس من الرقاد عطلة الربيع عقباسبوعين .. خلصي امورس وعقبها ارقدي لين تشبعين .." كان كلام مها واضح .. " زينوالجورية؟؟ " نشدتها عن الجوري .. " وشفيها .." ردت عليها مها وهى عند الباب .." بناخذها معنا ..؟؟" سألت سارة .. " لا .. باخليها عند امي .. ماعليها شر .. ما بغتتسلم من المرض ما أبي أطلعها أخاف يلفحها الهواء .. غير أنها بتعطلنا وحنا نبي نخلص " ردت مها .. " اوكي .. " .." لا تسهرين سمعتي .." التفتت مها على ساره .. " ان شاءالله .." .. وطلعت مها من غرفة أختها ..

::

::

::


مرت الأيام وقربت عطلة الربيع .. وفيبيت أبو محمد كان من عادتهم يطلعون كل سنه يخيمون في النعيرية .. مع جماعتهم .. بعدصلاة المغرب كان ابو محمد وماجد وفهد قاعدين في الخيمة اللى في الحوش .. " هآآه يابوك .. جهزت للمخيم .." نشد عبدالله ولده ماجد .." لا تشيل هم يبه .. باذن اللهباجهز كل شي مثل كل سنه .." رد عليه ماجد وهو يصب له فنجال قهوة .." ايه يا بوكمانبي الوقت يدركنا ونتأخر .. اخذ جوازات الهنود والخدامات عشان تسوي لهم فيز .." .. " كم هندي تبي تاخذ معك .." رفع ماجد راسه يطالع ابوه .. " يمكن ثلاثه .. الطباخوالدريول والراعى البنغالي اللى يعرف يسلخ .." قال له ابومحمد .. " ولا يهمك .."ردماجد ..

كان في بال ماجد موضوع .. وكان يبي يفاتح ابوه فيه .." أقول يابومحمد .. " تكلم ماجد .. " خير .." رد ابوه .. " وش رايك نعزم بيت عمى خالد يروحونمعنا ذا السنه .." سأله ماجد .. " والله يا ولدي كل سنه أقول لعمك خالد وهو يعيي .. يقول ما يقدر يطلع ويخلي شوفاته ماعندهن احد .. وهو صادق قلت له هاتهم معنا قالمايبون البر " مد فنجاله على ماجد اللى خذاه منه وكمل كلامه .. " يطلعون كلهم معنا .. كلها اسبوعين يستانسون ويغيرون جو .." صب له قهوة ومد لابوه الفنجال اللى كانيفكر بكلام ولده .. " والله شورك مبارك .. خلاص باقوله أنا وكود أنه يوافق .." كانفهد يطالع ماجد بطرف عينه وكاتم ضحكته .. " وش عندك يا فهد .. "نشده ماجد .. " ابدسلامتك .." قعد ماجد يشوفه بطرف عينه وهو ضايق منه ..

يوم طلع أبوهم حذفعليه علبة الفاين .. " انت صاحي ..؟؟" تفاجأ فهد من ضربة الفاين في راسه .. " لامجنون .. وش عندك تضحك يوم اكلم ابوى .." سأله ماجد وهو مسوي انه معصب .. ابتسم فهد .. "ماعندي شي .." رد فهد عليه .. " فهيد .. تراني أعرفك .." قرّص ماجد عيونه فيأخوه الصغير .. ضحك فهد بصوت عالي " زين بأريحك .. وش اللى طرى عليك عشان تعزم بيتعمي معنا وانت تدرى أمي من يوم الموضوع اللى أنت خابر وهى ما تطيقهم .." التفت فهدعلى أخوه يبي يعرف وش ورا اقتراحه على ابوهم .. " عادي .. اصلا الحساسيات ذي لازمتنتهي .. إلى متى والقطيعة بين البيتين .." كان ماجد يصب له بيالة شاهي .. " واللهيا طويل العمر يبي لك تقنع الوالدة بالشي هذا لا تقنعني أنا .."رجع فهد يشوفالتلفزيون .." وأنت صنم في البيت لا لك راي ولا لك شور .." استغرب ماجد من كلامأخوه مع أنه عارف أنه صح .." والله انا رجال عزوبي وراي دوام ما عندي فرصة أحك راسيعشان تجي وتقول لي نروح نرّبع في النعيرية .." رد فهد على ماجد وهو يرجع مكانهويشوف التلفزيون ..

"
خسارة .." ابتسم ماجد بخبث .. التفت له فهد .." وشخسارته ..؟؟" رد فهد على اخوه .. "شكلك ماتدري أن بيت خالتى بيروحون معنا " وابتسمماجد ابتسامة اللى متشمت .. نط فهد وشوي يطيح بحضن ماجد .. " في ذمتك مجوّد انهمبيجون معنا .. احلف .." ضحك عليه ماجد .." اي بيجون معنا .. بس معنا حنا مهوب معكأنت .. أنت يا مسكين وراك دوام .. وما عندك حتى فرصه تحك راسك مادري رجلك .. " كررماجد كلام فهد اللى قاله من شوي عشان يقهره أكثر .. " الله لا يبارك فيه من دوام .. حسبي الله عليهم يا ولد ..الله لا يوفقهم كنهم ناشبين للواحد .. " تنكد فهد وخذاالريموت يغير قناة التلفزيون .. طلع ماجد وهو يضحك على أخوه وحس أنه خذا حقه منه ..

::

::

::

يوم الخميس الضحى .. كانت مها تراجعالباقي من أغراض سارة اللى ما شروه .. باقي قمصان النوم والبيجامات .. العطوروالمكياج .. الجواتي والشنط .. مفارش السرير والفوط وأطقم الحمام .. تنانير وبلايززيادة وأهم شي فستان العرس والحنا والمكياج والشعر .. احتارت .. وماعاد عرفت بايشتبتدي .. طلعت لأمها برا .. " يمه .." .." نعم .."ردت عليها امها وهى لاهية تخيطبطانة جلابيتها المنفتقه .." يمه ماحددوا متى عرس ساره بالضبط .." سألت أمها .." والله يا بنتى قالوا عقب المدارس يعنى أول الصيف .."ردت امها وهى عدها لاهية بشغلها .." بس يمه مايصير كذا .. كلمى أم أحمد وشوفي متى بالضبط عشان ندبر أمورنا .."تكلمتمها .." وش أكلمها فيه؟؟ اقولها متى بتاخذون بنتي ..؟"رفعت منيرة راسها تشوف بنتها .. قعدت مها جنبها .." السالفه مهوب كذا فديتس .. بس لازم نعرف التاريخ عشان نقدرنحجز الصالون حق الحنا وحق المكياج وحق الشعر وهذا لازم قبل العرس بسنه زين تلاقينحجز .. يعنى عادى كلميها وقولي لها متى حددتوا عشان نخلص أمورنا .. وتراها طيبهوعندها بنات أعرسوا يعنى تعرف ذا السوالف .." ترجتها مها .." الله ياخذ عدوساشغلتيني .. خلاص بأكلمها اليوم وباشوف " قالت لها منيرة وهى تقطع الخيط .." فديتعمرس يمه ما تقصرين .. على فكره ترى بنروح المخازن الكبرى العصر " رجعت تعطى امهاخبر وهى تبتسم .." وش عندكن هناك بعد .." نشدتها امها .." يا يمه بنروح نخلص أغراضبنتس يعنى وش بنروح نسوي الله يهداس .." جاوبتها مها .." يا كثر روحاتكن للاسواق .."ردت منيره بعدم رضا .." يمه الله يرضى عليس .. وديناس معنا مره السلام عورتسرجيلس وقعدتى طول الوقت عند السيكورتي .. بعدين كافي ان حنا نتعرض القوايل والشموسعشان ما نروح في الزحمه في الليل .."وضحت لها مها .." المهم اخلصن ترى فلوسها بتروحكلها فى خرابيط .." وصتها أمها .." يمه الأسعار ضو وتدرين .. غير ان الوحده كم مرهتعرس.. ما ودي ينقص عليها شي ابيها تفرح .." .. أحزنت منيرة يوم سمعت كلام مها عناختها .." الله يسعد قلبس ويفرح نظرتس يا بنتي .." دعت لها من قلب ..

"
ياهو وش ذا الفيلم الهندي اللي على الصبح .. تصدقون بغيت أبكى .." دخلت عليهم ساره .." صح النوم الواحد لقام يقول السلام عليكم .." نقمتها أمها .. " السلام عليكم يايمه "سلمت وهى تدنق على راس أمها .." السلام عليكم يا مها .."حطت يدها على راس مهاوباستها .. قبصتها مها وهى تضحك "السلام عليكم يا الجوري .. بقى أحد .." تلفتت سارهتدور احد تسلم عليه .. قعدت وخذت الجوري وباستها وحطتها في حضنها " وش السالفه علىهالمشاعر المتدفقة على الصبح .." علقت على الموقف بين امها ومها .. " مافيه سالفةولا هم يحزنون .. اسمعي دامس قمتي .. بتروحين السوق ذا اللحين والا العصر .." نشدتها مها .." يالله صباح خير .. يا اختى توني قايمه حتى ما فتحت عيوني .. أمداسارتحتى من مشوار الديرة واللفلفه ذاك اليوم .." التفتت سارة لأمها تشتكي " والله يايمه على حيلنا ما قعدنا من الساعه عشر لين قربت وحده .. هذا عدل .." كانت ساره تمزحومادرت ان مزحها بينقلب عليها .." اللى يسمعس يقول رايحه تجهز لعمرها مهوب لس.. صدقلقالوا خادمكم يا بدو في النار .."ردت عليها امها .." محشومة أنا اللى خادم واسكتبعد دام الحاجة لي .. يا كلمة ارجعي مكانس .." ضحكت مها .. " ماعليس اليوم مافيهلفلفة .. بنروح المخازن الكبرى ويمكن نمر فيلاجيو .." قالت لها مها .." لا واللييرحم والديس .. فيلاجيو يبي له اسبوع لحاله عشان تمشين فيه .. خلينا اليوم فيالمخازن وبس" ولفت على الجوري تلاعبها .. " زين مهي مشكله .. اخلصي عقب صلاة الظهربنروح .."قالت لها مها .. " شفتي امس ذي .. ما شفت أحد يحب مطاريش القوايل مثلها .." التفت سارة على الجوري في حضنها تسولف عليها اللى كانت تضحك ولا تدرى وشالسالفة ..

شوى ودخل عليهم أبو ناصر سلم وقعد .. "عندى لكم خبر .." .. " خير يابو ناصر؟؟" ردت منيرة .." شرايكم نروح السعودية في العطلة ..؟ " كان الكلمتفاجئ من الخبر .. " وش الطاري يابوناصر .."نشدته منيرة .." والله الطاري كلمنيعبدالله أبومحمد ويبينا نطلع النعيرية معهم .. وملزم على البنات يطلعن معه .." .. مها سكتت ماقالت شي .. مدت الفنجال على ابوها .. " وش بلاكن .."استغرب ابو ناصر منسكوتهن .. " مابلانا شي .. بس أنت تدرى ان البنات ما يحبن يطلعن البر .. برد وتعب .."ردت منيرة .. "اللي يسمعس يقول انهن بيطبخن والا ينفخن هناك .. بناتس بيروحنمكفولات ماعليهن الا ياخذن ثيابهن وبس .."رد بهدوء .. " يا يبه برد على الجوريفديتك وهى ماتعودت .." ردت مها .. "الجوري ماعليها شر .. اشترى لها دفا .. فكي عنالبزر شوي خليها تطلع تشوف التراب تشوف الحلال خليها تظهر من جو ذا البيت المكتوم .."ماعطاها مجال تعترض .. " يا يبه ورانا اشغال عشان عرس سارة لازم نجهز لها "حاولتمها مره ثانية .. "في الدوحة سوق وفي الحسا سوق(ن) اخير منه " قطعها ابوها بهدوء .. عرفت أن ابوها هالمره معزّم .. "مها .. "ناداها ابوها .. " لبيه " .." قومي هاتي ليجواز الشغالة عشان أسوي لها فيزا .." .. " ان شاء الله .." تركت اللى في ايدهاوقامت داخل تجيب الجواز وقامت معها سارة والجوري ..

"
أنت تعرف عقب الموضوعاللى صار مادخلنا بيت أبو محمد ولا هم دخلوا لنا بيت .. تبينا ذلحين نعرض وجهيناعليهم ونطلع معهم .."وضحت له منيرة .. " ابو محمد اخوي ولد عمي .. واللى يصير غلط .. والمفروض هالشي ينتهى.. الى متى قطيعة الرحم .. اللى صار صار ولا باليد حيلة .. وماجد رجع يضم بنت اخوه ومها بتدخل بيتهم ان ماكان اليوم بكره .. وهذي فرصه تعودعلى الوضع من جديد شوي شوي .. "سكتت منيرة يوم دخلت مها بالجوازات وعطتها ابوهاورجعت داخل .. " اسمعي يا منيرة .. أنا مانا بدايم(ن) لهن .. وان عشت اليوم ماعشتاللى عقبه .. البنات مالهن الا بيت عمهن عبدالله .. والحمدلله اللى سخّر ماجد يخطبمها والله ماتدرين راحتي يوم طلبوها كنهم طايحين علي من السما .. أحمد رجل سارهورجّال ماسمعنا عنه الا كل خير وهذا اللى خلاني استعجل واوافق على العرس وهى مابعدخلصت دراستها .. الرجّال اللي فيه خير ما يجي كل يوم .. وماجد سنّافي وينشد بهالظهر .. وأنا وافقته يجي البيت يوم حسيت ان ذا الشي بيربطه مع الجوري اكثر وبيحسسهان له مره وبنت مسؤؤل(ن) عنهن .. ترى الغايب عن العين غايب عن القلب يا منيرة .. والجفا يقسي القلوب ..أبي البنات يعودن ياخذن على بيت عمهن عشان كذا انا ملزم تطلعونكلكم ذا الزمان .." .. سكتت منيرة يوم عرفت اللى في خاطر رجلها .. ودرت ان كلامهصحيح وان هذا الوقت اللى لازم كل شي يرجع مثل ماكان ..


::
؛::

وبهالشكل .. الظروف تحتم اللقاء اللى كان شبه مستحيل .. الحياة ماتدوم لأحد .. ومثل ما يقولون الظفر ما يطلع من اللحم .. والعايلة فيمجتمعنا شي مقدس .. ورباط شديد لا يمكن بيوم ينفصم .. لكن مرات .. عشان هالرباطنظلم قلوب ونظلم أرواح .. بالنهاية مثل ما قلنا .. كل شئ مقدر ومكتوب .. وماحد ياخذأكثر من نصيبه ..
ونصيب مها ارتبط مع ماجد .. طيب والا غصب ماعاد هالشي مهم .. المهم .. شلون راح يعيشون ..




الجزءالثامن



"
شرايس باللي يقوله أبوس .."سألت سارة مها اللى كانت تبدللبنتها عشان ترقدها قبل تطلع السوق .. " والله مادرى من اللى لاعب بحسبته .. ابويمهو بأبوي الاول يا سويرة " ردت مها وهي مشغوله بالجوري .." زين والعمل ذلحين .." نشدتها سارة وهي مكتفه ايديها على صدرها .." والله ما أدرى لا تنشديني أبوس جاي وهومعزم على الروحة .. كان امي تقدر ترده عن اللى في راسه والا رحتي غصب .. بعدين شوفيعندس على الكومدينو لسته الأغراض الناقصة يا حلوة .. اعملي حسابس خلى عشرة حقالفستان والحنا والحمام المغربي والصالون من قص شعر وصبغة واظافر واربعه والا خمسهللشعر والمكياج ليلة العرس وشوفي كم باقي معس في الحساب وعلمينى .."
خلصت مهاتبديل لبنتها والتفتت على سارة اللى كانت سرحانة .." سويرة .. قومي اطلعي خلينيأرقد البنت و صلي وخلس بارزة نروح السوق .." .. " زين .." وطلعت سارة وهي ساهمةوتفكر في شي ..!!


::

::

::


كان ماجد يفكر .. وش صار في بيت عمه ابوناصر وهل قال لهم عن طلعة البر والا لأ .. وش ممكن يكونقرارهم .. قرر انه يرسل مسج لمها .. ويجس النبض ..
_
شلون الجوري .. ترى بأمرالعصر اوديها للألعاب _
رن جوال مها وكانت في السيارة مع سارة رايحين المخازنالكبرى .. فتحته وشافت المسج .. ردت عليه _ الجوري بخير وراقده مادرى متى بتقوم _ .. استلم ماجد المسج وعقد حواجبه .. هذي تبي تعقد الأمور كذا .. رجع وأرسل لها _ فيه اختراع اسمه جوال. لمن قامت ارسلي لي مسج _ .. شافت المسج الثاني وماردت عليه ..
نزلت هى وسارة السوق وراحوا لزارا هوم .. وضاعوا بين الشراشف والملاحف اللىكل واحد أحلى من الثاني بس أسعارها ضربة .. " مهوي هذا يجنن .. شرايس فيه ؟" سألتسارة أختها .. " أدرى يجنن بس شوفي سعره " ردت مها وهى تلمس القماش الناعموالدانتيل .." اسمعي عقب كم يوم أكيد بيسوون تنزيلات على السنه الجديده .. نقدرنرجع وناخذه .." التفتت مها على اختها وهي تشوف عيونها من ورا النقاب .. كانت سارةسرحانه وتلمس القماش بنعومه .. حست مها انه في خاطر أختها " السوري و وجع .." زعقتعليها .. " هآآه شبلاس .." رجعت ساره للواقع .." وجع لي ساعه أكلمس .." ردت مها .." والله يا مهوي سرقت عقلي هالاغراض " ردت ساره وهي تتنهد .. ابتسمت مها من وراالنقاب .. والله ما اخليه في خاطرس من كثر خواتي عشان اخلي مفرش في خاطر السوري .." زين وش اللى عجبس منها .. "سألتها مها .." شوفي العاجي هذا شرايس فيه .." ضحكت مها .. " والله تونى أدري أن عندس ذوق يا السوري .." نادت مها الفلبينيه اللى تشتغلوطلبت منها المفرش العاجي واكسسواراته .. قررت ولأول مره تستخدم بطاقتها حقت البنك .. وتشترى الملحف عشان اختها .. هدية منها .. لان الفلوس بتقعد في البنك وماحدمستخدمها .. وسارة أولى من غيرها بالفلوس ..


::

::

::


انتظر ماجد مها ترد عليه عقبالمسج .. شافها تأخرت قرر يتصل فيها .. انتبهت مها على صوت جوالها .. فتحت الشنطهتوقعت انها امها تنشدها ليه تأخرن .. شافت مــاجد يتصل بك .. وش يبي هذا اللحينمتصل .. لو ما رديت بيرجع يتصل ويفضحني .. أبعدت شوي عن أختها وفتحت الخط ولا تكلمت .. " السلام عليكم .." تعود على انها ما تكلم .. " وعليكم السلام" ردت بصوت واطيبحكم انها في السوق .."وش عندس مارديتي على المسج ..؟؟" سألها ماجد بهدوء لكن فىداخله توتر .. " رديت عليك " وبعده صوتها بنفس النبرة الواطية .. ماجد حس ان فيهاشي .." أنتي وينس ..؟" نشدها .. " في السوق " ردت بأختصار.." من اللى معس .." طلعالسؤال من ماجد عفوي .. " خير .. وش عندك تنشد .."ماعجبها اسلوبه في الكلام .." وشاللى خير بعد ؟؟ .. شكلس نسيتي انى رجلس ولى حق انشد .." تنرفز ماجد من برودها .. استغفرت مها في قلبها " والمطلوب .."ردت بهدوء .." وش السوق اللى انتى فيه .."رجعماجد بعناد يسألها .. " المخازن الكبرى .."ردت وهى ماسكه عمرها لا تسكر الخط فيوجهه .. "بتأخرين .."كان ماجد مصمم يوريها أنه رجلها ومسؤؤل عنها .. " مادري .." بدت مها تتضايق من أسئلته .." كيف ماتدرين .. اسمعي يا بنت خالد علم(ن) يوصلسويتعداس انا رجّال ماحب مراويح الأسواق .. وأنتى مرة في ذمتي.. مالس طلعة الا بإذنيسمعتي .." كان صوته عالي وهو يتكلم .." يصير خير.. فمان الله .." وسكرت مها جوالهافي وجهه وهى معصبه .. انصدم ماجد .. هي مفكرتني نفس ...!!!!
وماحس بروحه الاطالع من الدوام ومتجه للمخازن الكبرى ..


::

::

::


تنكد خاطر مها بعد المكالمه وحستفيها سارة .." مهوي .. شفيس .." سالتها .. " مافيني شي .. بس راسي يعورني "ردت مها .. " زين خلاص خلنا نرجع للبيت .." قربت منها ساره تشوفها .."خلصتي اللى تبين .." نشدتها مها .. " ايه اظن يكفي كذا .. خذيت طقم الحمام والفوط والملحف .. الله يستربتطلع ضربة .." قالت ساره وهي تلف تشوف العربانة المليانة .." ماعليس .. الغاليسعره فيه وبيقعد لس .. امشى نحاسب ونطلع .." مشت مها قبل أختها .. وعند الكاشيرحلفت مها على اختها انها ماتدفع ريال .. وأن الأغراض هذي هدية منها ومن الجوري .. سارة غصتها العبرة من موقف أختها وماقدرت ترد .. حاسبت مها وحطوا الأغراض فيالعربانه ودفتها سارة .." هذي الهدية عشان تذكريني كل ما رقدتي على ملحفي والادخلتي الحمام تسبحين بأغراضي .. " قالت مها لاختها وهي تضحك .." خوش صار ملحفسوأغراضس ..على كذا تعالي عيشي معي احسن .. دامني باتذكرس كل ما رقدت والا دخلتالحمام .." ضحكت مها وخذت العربانه من ساره وهي تلف بوجهها جهة الباب لكن الضحكةماتت على شفايفها ..
لأنها لفت وشافت ماجد واقف قدام الباب الزجاجي .. وجههاسود وتعابيره جامد .. وعيونه مخفيها ورا نظارات شمسية سودا .. تجمدت مكانها وعرفتانها ماكان لازم تسكر في وجهه .. كانت سارة تكلم الدريول عشان يقرّب السيارة .. شافت مها وقفت تبعت نظر اختها تشوف وش اللى جمدها .. " هذا .." تكلمت ساره وسكتتقبل تكمل .." ايه هو .." ردت مها بصوت ما ينسمع .. قرب منها ماجد ومد ايده للعربانهوسحبها منها ومشى قدامهم .. مها لا شعوريا شافته قرّب منها ابتعدت .. طلع من البابالزجاجي للشارع ..
لقى الدريول ينتظرهم .. ساره راحت على طول الجهه الثانيةوركبت السيارة .. شاف مها قربت بتحط الأغراض .. التفت نص التفاته صوبها وبصوت باردقال " عودي وراس .. الدريول بيحطها في السيارة روحي اركبي .." .. رجعت مها وراهاوهو عطى الهندى العربانه عشان ينزل الأغراض .. مدت مها ايدها تبي تفتح الباب .. ماوعت الا بقبضة يد ماجد على معصمها .. كان قريب منها لكنها ما رفعت عينها له .. تجمدت عينها على معصم ايدها اللى شاد عليها ماجد وشوى ويكسره ..

"
شوفي يابنت خالد .. اول مره وقلت بنتها تعبانه وعذرتس يوم تسكرين التلفون بوجهي هالمرهتحذير .. ترى أقدر أجيس و أجيبس ولو كنتي في آخر الدنيا .. وعلي بالحرام لو تكررهالموقف ماتلومين الا نفسس .. انا رجلس تحترمينى غصب(ن) عنس .. خشمس هاللى رافعتهترى بكل سهولة اقدر اكسره .." لمس بطرف اصبعه خشمها بنعومه من فوق النقاب .. تجمدتمها من لمسته .." حطي في بالس .. تعاندين مره أعاند الف وترى باليطوييييييييييييييل أكثر مما تصورين .. بس عشان ما تتعبين روحس أكثر .. على فكره .. برزي الجوري قبل المغرب بأجي أخذها .. " فك ايدها بقوة تعارض هدوء كلامه ومشىوتركها .. وقفت مكانها تشوفه وهو يمشي لسيارته مانتبهت الا لصوت ساره تناديها .. ركبت السيارة ساكته وبيدها تضغط علىمكان ماكان ماجد ماسكها .. ومشوا ..
التفتساره تشوف اختها الساكتة بشكل غريب .. ماقدرت تتكلم ولا تسألها عن اللى صار.. هدوءمها كان مخيف اكثر منه هدوء تعب او وجع راس .. الاف المشاعر كانت تدور في نفس مها .. غضب قهر خوف .. هذا اللى يبي يضمني ويضم بنتي .. هذا اللى مهوب ضايمنا .. وأنافي بيت ابوي يتحكم فيني .. بكره لمن دخلت بيته وش بيسوي .. بيقفل علي البيبان ..!! عشان تعرفين انه خذاس بس عشان يكسر خشمس لا هو محبة فيس ولا هو عطف على بنتس .. انتبهت على صوت مسج في جوالها .. فتحته لقتها من ماجد .. _ نسيت أقول لس .. الملحفيجنن _ انصدمت مها من جرأته .. مفكر الأغراض عشان ...!!!!!!


::

::

::


دخل ماجد البيت لقي ابوهوامه في الصاله .. كان واضح أن الجو متوتر .. سلم عليهم وقعد " عسى ماشر يبه شفيكم؟؟.." كان يطالع امه وأبوه .." مابه شر ان شاء الله .. عمك كلمني اليوم وقالبيطلعون معنا .." فهم ماجد سبب ضيقة أمه .. " زين عشان أمى تستانس .. أعرفها تحبمرة عمى منيرة .." طالعته أمه بنص عين .. قرّب ماجد من أمه " وفرصة عشان ترجعين كلشي مثل ماكان .. أنتي اللى تحلين وتربطين وبيدس ذي .. " رفع ايد امه وباسها " تجمعين العرب وتصيرين راعية فضل .. وترى صلة الرحم من الرحمن وأجرها عظيم .. اللهلا يحرمس إياه يا أم محمد .. " حس أن أمه تأثرت بكلامه .." بعدين أبيس تشوفينالجوري بنت منصور .. يا أنها تاخذ العقل ذا البنت .." ابتسامة ماجد يوم تذكر الجوريكانت من قلبه .. " أنت شفتها ؟؟." سألته نورة .." ايه يمه شفتها .. سبحان اللهابوها قاعد .. تقولين ضحكته والا نظرة عيونه .. " وبدا ماجد يسولف على امه سوالفالجوري ويوصفها لها ..
كان ابوه يراقبه بهدوء وهو يسولف على أمه عن بنت ولدها .. معجب بطريقة ولده في التصرف مع أمه اللى تغير موقفها واستجابت بهدوء لفكرةالطلعة مع بيت ابوناصر وكله عشان غلا ماجد .. وهالشي كان له اثر كبير على نفسيةالجميع حتى البنات .. روضة انبسطت .. ونوف كان موقفها كالعاده بارد .. وموضي الليتحمست أكثر وأكثر للطلعه وبدت تجهز لها ..


::

::

::


بعد يومين في بيت ابوناصر كانخالد ومنيرة ومها قاعدين الضحى يتقهوون .. كانت الجوري عندهم تنادى ماجد وهى تلعب .." الا على الطاري .. ماجد وينه له كم يوم مامر؟" سألت منيرة رجلها اللى كان متكييتقهوى .. تجمدت مها من سمعت طاريه " مهوب هنا راح السعودية يجهز للمخيم .." ردخالد وهو يتفاول من التمر .. " ايه على خير .. متى ناويين تمشون .." نشدته منيرة .." متى ما رجع وأظنه بيرجع بكره .. عبدالله يقول بنمشي أما الأثنين والا الثلاثاء .." التفت أبوناصرعلى مها " أنتن جهزتن أغراضكن .." سالها بنبرة حزم .. " ايه يبهجهزناها .." ردت مها وهى مدنقة تغسل الفنجال .." ما أوصيكن اخذن معكن دفا وملاحفكفاية .." مد لها فنجاله .." ان شاء الله يبه .." رفعت مها راسها تشوف ابوها .." واخذى أغراض بنتس كلها ترى مافيه سوق هناك .." نبه مها .. " ان شاء الله يبه .." ردت عليه بهدوء .. سرحت مها مع أفكارها ومع هالدوامة اللى تعيشها لها فتره .. تغييرات سريعة وجذرية والسبب من ؟؟؟ .. ماجد .. " مهوي .." انتبهت على صوت سارهتناديها من برا .." نعم .." ردت عليها .." تعالي شوي أبيس .." .. قامت مها من امهاوابوها وخذت معها الجوري وراحت غرفة سارة ..
دخلت غرفة أختها .. اللى كان غالبعليها اللون الوردى .. السجاد اللى كان وردى غامق .. الستاير اللى متداخل فيها وردلونه وردي واصفر .. وعروق طولية خضراء فاتحه .. طاولتها اللى عليها لمبه شمواهبنفسجي غامق .. سريرها اللى ماتغير المفرش الوردي الا بمفرش ثاني فيه وردي بدرجاته .. شافت أغراض عرسها وتجهيزاتها جنب الكبت .. غصتها العبرة .. يا أن هالغرفة بتفقدهالأنسانة الطيبة لراحت منها من غير شر ..
"
هيييه .. وش فيس .." نادتها سارةيوم انتبهت أن أختها دخلت .. " مافيني شي .. وش عندس مناديتيني " ردت عليها مهابدون ماتبين افكارها اللى دارت في بالها .. " تعالي اقعدي وأعلمس .." اشرت سارهبيدها جنبها على السرير .. نزلت مها الجوري على الأرض وعطتها فرش المكياج تلهى فيهم .. " وراس علم .. وعساه خير يا السوري .." قعدت مها ولفت تشوف أختها اللى باينعليها الاثارة .. " تعرفين عفراء .. أخت فاطمة اللى أعرست من كم شهر .." وسكتت سارهعشان تعطي مها فرصه تتذكر .. حاولت مها تتذكر بس ما قدرت بالاخير استسلمت .. " طيب .. وشفيها .." سألتها عشان توفر الوقت .. " توني مسكرة منها ذلحين وخذيت منها اساميكل المحلات اللى في الحسا والخبر .. اللى تجهزت منها أختها .. تدرين وش تقول .." ابتسمت مها وهي تدري ان السالفه طويلة فتجاري السوري أرحم .." وش تقول .." ردت علىساره بابتسامه .. " تقول لي يا طويلة العمر حظس أنس بتروحين تجهزين من هناك .. تقولكل شي بالماء ونفس الاغراض اللى في الدوحة أن ماكان أحلى .. تقول انها جهزت اغراضعرس اختها من هناك وماكلفتهم 40 الف ريال مع فستان العرس وفستان الصباحية .. وأنتىشفتي فستان عرسها وش زينه .. حتى عفاري شرت فستانها حق عرس أختها من هناك وما كلفها 800 ريال .. تذكرينه التركواز اللى كان فيه شك ذهبي واورانج .." حاولت مها أنهاتتذكر الفستان لكن بدون فايده .." زين والزبدة من ذا الكلام كله ذلحين .. " حطتايدها على خدها وطالعت اختها .. " الزبدة يا حبيبتي ان حنا نكمل الجهاز من الحساوالخبر .. نضرب عصفورين بحجر .. فرصة نتسوق وفرصه نبعد عن العالم اللى أنتي خابرةيومين ثلاثه .. " رقصت ساره حواجبها لأختها يعنى أنها جابت الذيب من ذيله ..
مااقتنعت مها بالفكره .. " اخاف نتورط يا بنت هناك ولا نعين شي يستاهل .." ترددت مهاوهى تقول لساره عن خوفها من الموضوع .. " بسيطه ترى حنا مهوب خسرانين حاجه .. حنارايحين راحين .. اخذي بطاقتس معس لقينا شي عدل زين وحبه الله .. مالقينا ترى فلوسناعندنا .. " ابتسمت ساره .." هاتي اشوف الاسماء .." مدت مها ايدها تاخذ الورقة مناختها .." هاس .. اول مجموعه في الخبر في شارع السويكت .. الثانيه تقول فى مجمعالراشد .. هذي أهم المحلات وتقول دوروا دامكم هناك .. ولا تستعجلون تشترون .. " عطتها اللسته وهي تأشر لها على المحلات .. " ايه ماشاء الله .. ترى ابوي على كيفنا .." ردت مها وهى تقرا الأسامي .. " تراه هو اللى قال سوق الحسا أزين من سوق الدوحة .." وغمزت ساره لأختها .. ضحكت مها " خير ان شاء الله .. نروح ونشوف .. بس انتبهيعلى اللسته لا تضيعينها .." وصت اختها .. " بأحطها ذلحين مع أغراضي لا تحاتين ورقمعفاري عندي احتجنا شي والا حاجه كلمناها من هناك .." ردت ساره على اختها وهى تاخذالورقة وتحطها في شنطة ايدها .. " حطي في بالس ترى يمكن نمشى الاثنين والا الثلاثاء .." علمتها مها وهى تراقب الجوري .. التفتت عليها ساره " مسرع .. شفيهم مستعجلينالعطله بتبتدي من الخميس .." ردت ساره مستغربه .. " ما وراهم شي لا بزران ولا مدارسعادي .. بس تعالي .. نوف مدرسة شلون بتطلع بدري ؟؟ " كانت مها تتساءل ....


::

::

::


وفي بيت ابو محمد كان فيه نقاشحاد .. " يا يبه وش اللى معجلكم .. أنا عندى دوام للخميس .." كانت نوف تكلم ابوهاوهي واقفه ومعصبة .. " نبي نفتك من زحمة العرب عند المراكز وحنا ماشاء الله جماعة .. لا بنفر ولا بنفرين .. غيبي مرضي والا طارئة .. مهوب مشكله .." رد ابوها عليهاوهو ما يطالع صوبها اصلا .. "يا يبه ما يصير لازم توقيع .." حاولت نوف تشرح له .. " الكلام جاس .. حنا ماشيين الأثنين كلمي اخوس محمد والا باكلمه أنا يخلي مرته تسوىلس عارضة .. اللى يشوفس يقول بحاجة ذا المعاش " نقمها أبوها وهو يشوفها .. " كل شيفي ذا البيت بالغصب .. أوووف "تحلطمت نوف وطلعت لغرفتها .. " أنت وش قومك عليها .." تكلمت نوره .. " تبينا نقعد ثلاث ايام عشان دوامها .. وكن به داوم .. ماكنها تروحوتقعد تسولف وتشرب شاهي .. البزران خلصوا الاسبوع اللى طاف وهن عدهن يداومن على غيرسنع .." رد عليها عبدالله بنرفزة .. " الحكومه كذا والا تبي تمشى الحكومه على كيفك .." التفتت له نوره .. " الشغل مهى بحاجة له والكلام جاها بنمشى الأثنين تبرز عمرها.." قطع ابو محمد الموضوع .. " الله يسهل .." ردت نوره ولا بغت تناقشه اكثر يعصبويرتفع ضغطه ويبلشون به ..


::

::

::


ليلةالأثنين كان الكل متوتر في بيت ابوناصر.. دخلت ساره على مها اللي كانت تبرز أخرأغراض بنتها .. " خلصتي مهوي .. " نشدتها .. " اصبري بس لا تشغليني .." اشرت لهامها عشان تسكت شوي .. سكتت ساره وهى تشوف أختها صافه الأغراض على الأرض قدامهاوتحاول تتذكر وش ناقص .. " بقى شي في الصيدلية ما شريتيه ؟؟" سألتها ساره بهدوء .." وش ؟؟.." رفعت مها راسها لساره مستغربة .." أنا أنشدس يا الخبل .. لعنبو غيرس كنسبتهاجرين .. وش هالأغراض كلها " اشرت لها ساره على الاغراض اللى قدامها .. رجعت مهاتشوف الأغراض .." ميزان للحرارة .. خافض للحرارة دوا لالتهاب الأذن دوا لالتهابالحلق .. بندول .. لزقات جروح .. مطهر .. فكس وبيبي اويل .. فازلين ومرطب شفايفوكريم للايدين .. ليت وبطاريات .. " سكتت مها شوي " أحس فيه شي ناقص .." قالت وهىتفكر .. " ايه ناقص دكتور وسيارة اسعاف " ردت ساره .. " وجع فال الله ولا فالس .."عصبت عليها مها .. " أنا أدري عنس .. لا وتقولين باقي شي ناقص " قلدت سارة صوتمها ..
"
أقول وين رواياتي اللى عطيتس .." سألتها ساره .." في الدرج اللى جنبالسرير .. ليه .." ردت مها وهى ترتب الأغراض في شنطة صغيره .." أبي أحطهم في شنطتي .." ردت عليها ساره وهى تقعد على طرف السرير وتفتح الدرج اللي اشرت عليه مها .." بتاخذينهم معس ان شاء الله .." سألتها مها مستغربة .." وش رايس يعني ؟؟ .. لاتلفزيون ولا نت .. أقعد مقابله الشِمَع(الشجر في البر) طول اليوم .." كانت سارهتطالع وجه اختها المستغرب .. " لا شلي معس روايات عشان يفضحونا في المركز لمن فتشواالأغراض.. لا ومعنا بيت عمس عشان الفضيحة تكمل .." كانت مها معصبة من فكرة سارة .. "ماعليس مهوب مفتشين .."ردت ساره وهى تقرا عناوين الروايات ..
"
وأنتي وش دراسان شاء الله .." نشدتها مها .. " قلبي يقول لي " وابتسمت ابتسامه عريضه وهى تحط لهاكم رواية على جنب .. " زين يا أم قلب .. وعدس عند أبوي كنهم فتشوا .. اخلصي ترىبنمشى عقب صلاة الفجر .." صدت مها عنها ودرت ان الكلام معها ضايع .. " اغراضي جاهزة .. مابقى شي .." خذت سارة الروايات وطلعت .. شيكت مها على أغراض بنتها مره ثانيةحليب وحفاظات وملابس كفاية .. سكرت الشنط وحطتها جنب الباب .. دخلت توضى وتصلىالسنه قبل ترقد .. وحطت راسها تحاول تنام .. لكنها تذكرت شي غريب .. قامت على طولتفتح شنطتها ..


حست مها انها مجرد خمس دقايقاللى نامتها لين وعتّها أمها قبل الصلاة .. قالت لها تقوم وتوعي أختها وتطلع الشنطبرا للدريول عشان يحملها في السيارة .. قامت وهى تشتكى من الصداع فى راسها ومزاجهامتعكر .. نادت فاطمه بصوت واطي تساعدها .. طلعت شنطتها وشنطة بنتها .. ودخلت علىسارة توعيها لقتها صاحيه توها متسبحه ولافه راسه بالفوطة .." أنتى متسبحه ؟؟.." نشدتها مستغربه مع انه شكلها متسبحه ماتبي سؤال .." صباح الخير .. يس متسبحة .." ردت ساره بهدوءوهى تلتفت لأختها .." الحمدلله والشكر .. زين اخلصى سكري الشنطهوعطيها فاطمة تطلعها يحملونها وصلي بنمشى ذلحين" طلعت منها مها بدون ماتزيد حرف .. " زين .." سكرت ساره شنطتها وسحبتها برا للشغاله .. نص ساعه والكل صار جاهز وطلعواركبوا السيارة ..


::

::

::


كان أبوناصر يتكلممع واحد على الجوال .. ويعلمه أنهم طلعوا وتواعد معه عند المركز الحدودي .. ركبتمنيرة قدام عشان تقهوي رجلها ومها كانت وراه والجوري راقده على رجلها .. وسارةجنبها تحط لها مكان مريح عشان تقدر تسند راسها وترقد .. والشغاله كانت ورا .. كانالجو بارد والشمس ماطلعت للحين .. تحركوا بأسم الله واتجهوا لأبو سمرة .. بعد ساعهتقريبا طلعت الشمس .. لكن الجوماكان حار.. وصلوا للمنفذ الحدودي اللى ماكان زحمه ..

انتبهت مها للسيارة الكروزر الفضية قدامهم وقدامها كروزر أبيض وجنبها كروزرأسود مغيم .. انتبهت للرجال اللى جايهم يمشى بسرعه .. فتح أبوناصر الدريشة .. " صبحكم الله بالخير .. " سلم ماجد على عمه .. " صبحك الله بالنور يا ولدي " .. " صباح الخير يمه .. وشلونس .." تحفا ام ناصر.. " صبحت بالرضى والعافية .. بخير جعلربي يسلمك .."ردت عليه منيرة .. " وين الجوازات يبه .. هاتها أخلصها .." طلبه ماجد .. " امش يابوك باروح معك .." نزل ابو ناصر ومدّ عليه الجوازات ومشى معه .. كانتمها تراقبه وهو يمشى جنب ابوها .. لين اختفوا داخل المركز .. " يمه تبين تاكلين لسشي .." فتحت مها حرارة الفطاير ومدتها لأمها .. قعدن يسولفن ويفطرن لين رجع أبوها .. وركب وبدوا يحركون ..

"
من اللى يماشينا يا خالد .." سألت منيرة رجلها .." هذا موتر ماجد وفيه أهله .. واللى قبله موتر تركى بن عبد العزيز نسيبهم .. والجي الأسود فيه الدريول والاغراض .. " وكأنه تذكر شئ التفت وراه .. " عليكم ضيقيا بنات والا على الشغاله انزلها مع الدريول .." سالهم .. " لا فديتك .. ماعليناضيق الله يوسع عليك دنيا وآخره .." ردت مها .. وصلوا التدقيق عند الشرطي .. " السلام عليكم .." سلم عليه ابو ناصر .. " عليكم السلام " رد العسكرى .. " الجوازاتمن فضلك .." تكلم الشرطي بهدوء .. مدها له أبوناصر " خمسه مع السايق ومعنا طفلة .." شرح له ابو ناصر.. " نزل الدريشة اللى ورا من فضلك .." طلب منه الشرطي لأن السيارةمغيمة .. نغزت مها سارة اللى كانت راقده .. " تغشى وافتحى الدريشة " قالت لها بصوتواطي .. تغشت وهى ماتدري وش السالفه وفتحت الدريشة .. عدهم الشرطي وعقبه سلمابوناصر الجوازات وفتح لهم البوابة .. وطلعوا من منفذ قطر ودخلوا منفذ سلوى السعودي .. نزل ابوها عشان يخلص الجوازات .. " قومي لاعاد ترقدين .." وعت مها أختها سارة .. " وش بلاس .." ردت سارة وهى نص راقده لأنها ما رقدت البارحه طول الليل .. " وصلناالمركز قومي .. لمن طفنا عودي ارقدي على كيفس .." قالت لها مها .. توعت الجوري علىالصوت وكانت مستغربة المكان .. مسحت مها وجهها بالمناديل المرطبة وكانت تبي تنزلالحمام تغير لها لكن امها قالت لها ان ابوها شكله خلص الجوازات وهذا هو جاي .. " يبه خلصت ؟؟.." نشدته مها .." ايه وانا ابوس تبين شي .." سألها وهو يلتفت عليها .. " بغيت اغير للجوري وأنت بكرامة .." جاوبته مها .. " اصبري لين نطلع من المركز ونمرالمحطة نعبي بترول وسوو اللى تبون .." دق سلف وحرّك ورا سيارات جماعته .." ان شاءالله " ردت مها وسكتت ..

وطافوا لين وصلوا الجمارك اللى طلبوا منه يفتحالسيارة من ورا .. انقبض قلب مها ولفت تشوف ساره بلوم كانت على أعصابها وتدعي أنهمما يفتشون .. كان قلبها يدق بقوة .. شاف الضابط الاغراض من برا والسيارة كلها حريمسكرها وسمح له يمر .. تنهدت مها من قلب .. " ماقلت لس .." همست سارة بصوت واطي .. التفتت لها مها معصبة وماردت عليها مشى صف السيارات ولاحظت ان سيارة ماجد لفت علىالمحطه وتبعوه الباقي .. وقف ابوها بعيد عشان تغير حق بنتها براحتها ويوم خلصت تقدميعبي بترول ..

نزل أبوناصر وراح لسيارة ماجد شافته ساره يتكلم مع ابومحمدويأشر على سيارتهم .. " مها .. " نادت منيرة بنتها .. " لبيه يمه " رفعت مها راسهالأمها .. " رجلس جاي .." انصدمت مها والتفتت بسرعه تشوف وراها ..فتح ماجد بابالسّواق " السلام عليكم .." سلم ولكنه ما التفت للى داخل السيارة .. " وعليكمالسلام .." ردت عليه منيرة .. " ابوي خالد يقول الجوري قامت .." سمع الجوري تناديه .. " هلا وغلا بالجوهرة .. تعالي فديتس .." .. مدتها مها لامها في الكرسي اللى قداماللى عطتها لماجد ماقدرت مها تشوف تعابيره لأنه كان مغطى عيونه بنظارته الشمسيةباسها وشلها وراح وراه لسيارته .. " وين بيوديها " صاحت مها وهى تلتفت عليه تتابعهبعيونها بتوتر .." بيخطفها .. وين بيوديها يعنى .." ردت سارة اللى كانت مغمضة تبيترقد .. التفتت عليها مها بعصبية ونغزتها في جنبها بكوعها .. " آآآآه .. الله لايوفق عدوس يا مهوي .. حسبي الله علي ابليسس .. " استوجعت ساره من نغزة اختها .. " يا بنتي اذكري الله البنت مع عمها .." ردت عليها أمها اللى كانت تستغرب من بنتهااللى الكل يحلف بثقلها وعقلها بس من تشوف ماجد يطير كل العقل اللى عندها .. كانتمها تتبعه بعيونها .. شافته وداها لسيارته وفتح الباب اللى ورا و وقف يسولف والجوريفي ايده .. دخل الجوري داخل السيارة وهو واقف برا .. شافته يضحك ويرد راسه ورا .. شوى وطلع راس الجوري وشلها ماجد مره ثانيه .. سكر الباب وراح للمحلات ..

انتبهت مها لمره جايتهم من صوب سيارات بيت عمها لفت وعدلت قعدتها وعلمتأمها .. راحت المره جهة منيرة ودقت على الدريشة .. " صبحكم الله بالخير .." سلمتعلى الجماعه يوم فتحت منيرة الدريشة .. " مرحبا بموضي .. صبحتي بالنور .." ردتعليها منيرة اللى تحب موضي واجد .." شلونس يا يمه .." التفتت على البنات ورا .. " شلونس يا مها .. وشلونس يا السوري .. " تحفت بنات عمها بفرح ومحبة حقيقية .. " حيالله موضي .. " ردت سارة .. " بخير جعل ربي يسلمس .. وشلون عيالس اربهم بخير .." ردت عليها مها .." يسرس حالهم يا مها طيبين جعلس طيبة .. هذي الساعه المباركة اللىبتخاوونا فيها .. يمه فديتس هذي دلة قهوة وهذا قرص افطري أنتي والبنات .." مدت علىمنيرة سلة دلال وفيها حرّارة .. " معنا قهوتنا وأغراضنا جعل خيرس واجد .." قالت لهامنيرة .. " ابدا حلالكم يا يمه واللى عندنا مهوب حرام(ن) عليكم .. جعل فيه الفعافية .." ردت عليها موضى ..

"
خلاص تراس فضحتينا يا مويضى صوتس واصل لأخرالمركز .." كان هذا ماجد اللى رجع مع الجوري وما حد انتبه له من السوالف .. " أمداكسمعت صوتي يا ماجد .. " ضحكت موضي وهى ترد على أخوها .. " حطى القهوة وروحى رجلسيصوت لس يبي يمشي .." عطاهم الجوري مع كيس فيه عصير وبطاطس وراح لابوه وعمه .." يالله يمه ماتبون شي .." استأذنت موضي .. " سلامتس يا بنتى كثر الله خيرس .. " ردتعليها منيرة.. " يالله باروح قبل يدوسني ماجد .. سلام يا بنات " سلمت عليهم ومشتلسيارتها .. رجع ابوناصر لهم " ترى ماجد بيسوق بكن وانا باركب مع عبدالله .. " وراحوخلاهن ..

نزلت منيرة وفتحت الباب اللى من صوب مها " انزلي اقعدي قدام معرجلس قهويه .. " .. " التفتت عليها مها وعيونها بتطلع من ورا النقاب .. " اقهوي منيمه ..؟؟ اشتغل عند ابوه ؟؟ .." عيت مها وماتحركت من مكانها .. "يابنتي انزلي لاتفضحينا الرجال جا .. وانا ماني بقاعده معه قدام .." ردت عليها أمها بصوت واطي وهيتشوف ماجد جاي صوبهم ..قطت مها الجوري في حضن ساره اللى فزت متروعة من نومها ونزلتغصب وعدلت عباتها وركبت قدام .. " أنتي وش بلاس .." ردت ساره وهي معصبة .. " لاترقدين وتفضحينا .." ردت مها وهي صارّة على ضروسها ..

"
وش السالفة ..؟؟ " استغربت ساره الوضع بس يوم شافت ماجد برا الموتر عرفت " ايوا عرفت .. " وضحكت بصوتواطي .. " ضحكتي بلا ضروس " ردت مها اللى كانت ضايقه .. وكان رد ساره عليها ضحكةمكتومه .. " يالله يا كريم .. " تنحنح ماجد عشان ينبه اللى في السياره انه قريب .. ركب وسكر الباب عدّل نظاراته الشمسية .. " السلام عليكم .." رجع يرد السلام .. " وعليكم السلام .." ردت منيرة وسارة .. " كيف أصبحتوا أربكم بخير .. " عصب غترتهحمدانية وحط عقاله بينه وبين مها .. " بخير جعلك بخير يا ولدي .. " ردت منيرة وهىمفتشلة من بناتها .. " دادد .." مدت الجوري له ايديها من الكرسي اللى وراه .. " لبىقلبس يا قلب دادد .. فديت وجهس بس .. " عدل المنظرة اللى قدامه ودق سلف .. "توكلناعلى الله .." ودعى دعاء السفر بصوت واطي .. وحرك ورا سيارته اللى كان يسوقها أبوه .. خذا سي دي جايبه معه وحطه في المسجل .. رفع الصوت لين صار مناسب لاهو عالي ولاواطي .. كان قصايد لخالد الفيصل .. اللى صار صوته يتردد بهدوء وعذوبة ..

"
يا صقـر "

يـاصـقر و اهـنـيك لــك جـنـاح تـطير
لـى طـرى لك نزعت وطرتيم الهوا
بـيـن قـلـبي وبـيـنك فـرق والله كـبير
لـى كفخت انطلقت ولى كفختالتوى
انــت حـايم وانـا بـالقاع دوبـي اسـير
فـي صـحاري زماني ذيب ليليعوى
فوق جوك سحاب وحدر جوي هجير "
الـقدم فـوق رمـضا والـخفوقالتوى
الـحـذر يــا صـقر لا يـشبكونك اسـير
ويــل صـقـرٍ يـتـله مـربطه لـىنـوى
بـرقـعته الـلّـيالي فــوق وكــرٍ قـصير
عقب صفقه جناحه بالهوا لىاهتوى
كـل حـرٍ الـى ضـاق انـتهض لـلمطير
حـومـتـه بـالـسما سـاعـة لـقـلبهدوا
واعــذاب الـجناح الـلّي يـجره كـسير
كّـلـما فــزّ مـكسور الـنواهضهـوى


"
والله يا ولدي ذا قصيدٍ زين .. " ردت منيرة اللى كانت تحبالقصيد .. " هذا دايم السيف يا يمه .. كل قصيده زين .." رد عليها ماجد وهى يشوفهافي المرايه اللى قدامه .. " أقول يا ولدي ما تبي فنجال قهوة .." تذكرت منيرة انهمما قهووه .." اي والله ولا عليس أمر يا يمه .." رد عليها ماجد .. " أبشر وأنا أمك .. مها الدلال عندس صبي على ماجد .." بدون ما تتكلم .. دنقت تطلع دلة القهوةوالفناجيل والتمر .. مدت له الفوالة يتفاول " شلونس يا ام الجوهرة .." نشدها بدونما يلتفت لها .. "بخير .. " ردت وهي مغصوبة مدت له الفنجال وصدت وراها .. ورجع صوتدايم السيف يتردد ..

"
قالوا علامـك "

قالوا علامك قلت ما بي خلاف
ما بي بلا يا كود فرقى المحبين
الحب لو يجحد عليله يشاف
يدري به الليعارف لوعة البين
شئ يشاف وشئ بالجوف خاف
عشر تبين وخافي منه تسعين


رد فنجاله عليها .. وصبت له مره ثانيه .. مدت الفنجال ولمست ايده وهوما انتبه كان مركز على الطريق .. التفت لها بلحظة من الزمن ورجع صدّ .. شكت أنهاتخيلت أنه اصلاً التفت لها .. تذكرت دوا أمها .. " يمه خذيتي حبة السكر .." التفتتمها ورا لأمها تنشدها .. " لا والله يا بنتي زين ذكرتيني .." فتحت منيرة شنطتهاتطلع حبوبها .. " ماعليس شر يا يمه .." كلمها ماجد .. " الله يسلمك يا ولدي .." وعمّ الصمت بشكل طبيعي يوم رجع صوت الفيصل يتردد بعذوبة ..

"
هب نسنـاس "

هب نسناس الهوا لي من شمال
حامل ريح الخزامي والنفل
من فياضٍظبيها يلعب دلال
لى لمح ظله من النشوه جفل
يذبح العشاق صعاب المنال
كمشطير بالقناصة قد قتل
مثل شمس العيد فضاح الجمال
كل نجم لا ظهر نوره افل
خصني بمواجه السحر الحلال
واشهد ان السحر في قلبي نزل
ضاري بمقابل فحولالرجال
وارتعش قلبي من الفتنه خجل
قلت راح العمر من دون الوصال
قال لوحاولت يا القاطع حصل
قلت لوني طامع لو بالخيال
كان بدلت التوجد بالأمل
يا ندى الغيمه على ورد الجبال
يا عبير زهور ريضان السهل
اجتمع حسنالحلا بك والجلال
ما تبدل بك مع العالم بدل


كان ماجد يردد الأبياتبصوت هامس .. سمعته مها اللى قاعده جنبه .. كانت تسمع ان ماجد شاعر بس ماعمرها سمعتله قصيده .. بس شكله يحب الشعر ويحب يسمعه .. مد لها الفنجال وهزّه وهو ساكت .. خذته .. وصبت له بيالة حليب وحطتها بينه وبينها لين تدفا .. التفتت مها ورا تشوفالجوري اللى رقدت على الهدوء وصوت القصيد بين جدتها وخالتها .. وشكل ساره بعد رقدت .. الله يفشل عدوها .. عاد هذا وقت ترقد فيه .. لا وشكل أمي تنعس بعد .. كملت .. التفتت بهدوء تراقب ملامح ماجد من الجنب وهو مركز على الطريق ويردد قصيد الفيصلبهدوء .. ما قدرت تشوف عيونه .. اللى كانت غايبه ورا النظارات الشمسية ..

"
حدنـي وقتي "

حـدّني وقتي على شيٍ جديدي
السهر ماهوب من عادةعيوني
أبعدوني عن هوى بالي وسيدي
ومنعوا عنّي خطوطه ياصلوني
شـطروني عنهفي دارٍ بعيدي
حـسبي الله كانهم منه قطعوني
صـارت الفرقا لنا علمٍوكيدي
لـيتهم راحوا وانا عنده نسوني
عاقني عن صاحبي سورٍ حديدي
دونـهالـبحور حرّاسٍ ودوني
الرجا بك يابو خالد يا عضيدي
لا تـخليني تـراهمعـذّبوني


مد ماجد ايده لبيالة الحليب ياخذها .. وهو ساهم بالقصيدة .. كانت مها تراقبه من طرف عينها .. اكيد تذكر حبيبته اللى عيا ابوه عليه ياخذها .. والله ما ينلام .. لو انه خذاها كان ما نشب في حلقي ذلحين وكان أنا مرتاحه منه .. مرتاحه ؟؟ .. التفت ماجد صوبها مع مطلع القصيدة الثانية .. ماقدرت تقرا عيونه اللىورا النظارات .. بس كان يبتسم ابتسامه غريبة .. نزلت راسها وصدت عنه ..

"
طال السفر "

والمنتظر مل صبره
والشوق يا محبوب في ناظري شاب
ردالنظر
خليت بالكف جمره
سعيرها في داخل القلب شباب
عز الخبر
والمهتويضاق صدره
يا من يرد العلم عن هاك الأحباب
طيفه عبر
ما أرسل مع الطيفعذره
هو خاطره من لوعتي ما بعد طاب
هو ما ذكر
أن الجفا فيه كسره
للخافقاللي من هوى صاحبه ذاب
يا ما سهر
طرفي على حبس عبره
اردها والوجد للدمعجذاب
دمعٍ حدر
جاله على المنع جسره
عظيم وجدي للدمع شرع الباب
يوموشهر
عزاه والعمر مره
والناس واجد لكن الولف غلاب


مدّ لها البيالة .. ولمس ايدها بطرف اصبعه متعمد .. شرارة سرت فى طول يدها .. من لمسته .. وكلماتالقصيده وصوت الشاعر .. وهدوء المكان اللى حست صوت خفقات قلبها يزعج هدوءه .. حتىوصل صوت هالقلب لماجد .. اللى شكله انسان ثاني .. غير اللى شافته من قبل .. انسانكله احساس .. حتى تعابير وجهه تغيرت .. خذتها الهواجيس بعيد .. دربٍ طويل وكل واحدغارق في أفكاره .. ياخذه موج الفكر مره بعيد ومره قريب ..
"
يابنت خالد .." ناداها بصوت واطي .. " لبيه .." التفتت له لا شعورياً .. ابتسم لها يمكن لأول مره ..


::
؛::

العايلة .. حبل مهما بلى ما ينقطع .. والدم مهما سال مايتحول لماء .. والقلب مهما تجمد من الألم .. هبّات الريح تذوب هالجليد شوي شوي .. ترى كلنا بشر .. لنا طاقة تحمل .. ولنا حاجات للمشاركة والمحبة والسكن ..


الجزء التاسع



"
يابنت خالد .." ناداها بصوت واطي .. " لبيه .." التفتت له لا شعورياً .. ابتسم لها يمكن لأولمره .. ماعندكم عيشة .. ترانى ما ذقت شي من اصبحت .." تكلم وهو يبتسم بهدوء .. " أبشر .." ارتبكت مها وقعدت تدور في الاغراض اللى عندها عشان تخفى توترها .. واللهانى خبل .. لازم اهدا وامسك عمري شوي وهو كلما ناداني فزيت .. " فيه فطاير وفيه قرص .. وش تبي .." خيرته مها .. " اى شي .. " رد عليها ماجد .. شافت أن الفطاير أسهل لهياكلها وأنظف لا يوسخ المكان .. خذت لها صحن وحطت فيه فاين وحطت عليه كم قطعه وحطتالصحن بينها وبينه .. " تبي حليب بعد .. "سألته بدون ما تلتفت له وهى ترجع حرارةالفطاير عند رجيلها .. " ايه ولا عليس أمر .." رد ماجد وهو يسمّى ويمد ايده للفطاير .. صبت له الحليب ومسكته بين ايديها لين يدفأ له ..


الذاهبة


يالمعرفه ياما سعيت
ادّورك وأنتي شرود
امشيواصوت بالحياة ... يامن لقيت الذاهبه

دخلت أدور كل بيت
وظهرت أدّوجبالنفود
واسـأل مراكيب الزّمان ... الشارقه والغاربه

ولساري النجّمةسريت
لعل نجمـاتي تجودْ
يـا شـاهدةْ سرّ الزمان ... عطيني سرّالغايبه

سافرت للبعد ومشيت
اتبع فوانيس الزمان
وازور واحـات الـقلم ... عـند العجم والعاربه

عوّدت للحرف وقريت
أبي من الكلمة ردود
لقيتكتّـاب الـفـلاه ... تطرد نياقٍ هـاربه

يالمعرفة دونك غديت
والحد من فوقهحدود
والـمدّعين الـمعرفه ... أجـهل من اللي طالبه

أبعد من أياميمشيت
والحمل بالكاهِل يزودْ
رِجلٍ تورّدني خـطر ... ورِجلٍ تـأخرهـايبه

لله توجّهت ودعْيت
الخالق الفرد الودود
يدّلني درْب الرشـاد ... درْب الـعباد الـتايبه


غامت النظرة في عيون ماجد وهو يسمع القصيدة .. رجع له الماضي كله فى لحظات .. الماضي اللى حاول يتجاهله .. " تهقين من ضيّع يدليا أم الجوهرة ..؟" سألها بصوت واطي بمرارة كانت واضحه في حروفه .. " إن مادلّ .. يدله الوقت يابو عبدالله .." انقبض قلب مها من سؤاله وسكتت .. " صدقتي .. وإنمادلّه الوقت .. يدلّه الدليل غصب .." التفت صوبها .. وتعابيره متغيره كأنه يهدد .. اختلف مزاجه .. ورجع ماجد القديم اللى تعرفه من زمان .. " تبي بيالتك .." سألتهتغير الموضوع .. " ولا لس لوا .. شبعت .." صدّ عنها يطالع الطريق ..

وعتالجوري وصارت تلعب بغترة ماجد من الكرسي اللى ورا .. انتبه لها وضحك .. ومد يده لهايلاعبها .. مد لها قطعه فطاير خذتها منه وقعدت تاكل .. صاح جوال ماجد .. ورد عليه " مرحبا يبه .. لا فديتك وراكم .. خوياي بخير وسهالة لا تحاتيهم .. تركي شأخباره .. بتمرون السوق ؟؟ .. ما ظنيت .. خلاص سقها وتوكل على الله .. ان شاء الله .. فمانالله " ..


::

::

::

وصلوا للمخيم قريب الظهر .. وقفت السيارات ونزلوا الجميع وتحمدوا الله على السلامة ..
كانت خمس خيام .. الكبيرة منها كانت صاده وجهها شرق وهذي كانت المجلس .. ووحده قريبه جنب المجلسوكانت للشباب وثلاث قريبه من بعض كانت للنسوان .. قرب ماجد سيارته للخيمه الأخيرهووقف هناك .. ونزل .. " الحمدلله على السلامه .." تحمدّ لخوياه السلامه .. " يمههذي خيمتكم حطوا أغراضكم فيها حياكم الله المكان مكانكم .. عطوني الشيخه الجوهرة .." وخذا الجوري وراح للمجلس .. نزلت منيرة وبناتها .. ونزلوا اغراضهم في الخيمة ..
كانت الشمس ساطعه .. والهواء نظيف فيه برودة خفيفة .. وعلى مدّ النظر الشوفواضح .. ما يكسره بناء ولا حاجز .. طلعت سارة عند باب الخيمة تشوف المكان .. " يمهشكل بيت عمى عبدالله خذوا الخيمه اللى على طرف .. وهذي اللى في النص شكلها لموضيوعيالها " كان المكان حلو والجو زين .. " يالله اخلصن وامشن سلمن على الجماعه .." كلمت منيرة بناتها وهى تسلم عقب ما صلت الظهر .. ولبست جلالها عشان تطلع ..
"
زين يمه خلينى أصلي الظهر بس .." ردت مها وهى ترتب الشنط .. " كلكن صلن وحياكنباسبقكن أنا .." طلعت منيرة وخلتهن .. حطت مها الأغراض وقعدت على الأرض وهى تتنهد .. التفتت لها سارة وهى تفصخ عباتها وتطلع لها جلال من الشنطة .. " وش بلاس تنهدين .." طلعت اللى تبي ورجعت سكرت الشنطه .. " والله مادرى كيف ذا العطلة بتمر .." ردتعليها مها .. " هي بتمر بتمر .. بالطول والا بالعرض المهم نعيش كل يوم بيومه ونطنشاللى ما يعجبنا .. والا بتصير طوييييييييييله ومممممممممله .." رفعت مها راسهالأختها اللى كانت واقفه تلف جلالها على راسها عشان تصلي.. " يا حظس بقلبي بس .." نقدت عليها مها .. التفتت لها ساره وهى واقفه على سجادتها " تبيني اصير مثلس ؟؟ كلكلمة تضايقني وكل شي احسب له الف معنى ومعنى ..؟؟ ممكن أسوي هالشي مع الشخص اللىأحس أني أهمه ويهمني .. واللي أدري لو تكدرت هو بيتكدر .. لكن مع ناس أدري أن همهاالأول والأخير أنها بس تضايقني وتنكد علي لا والله .. اسمحي لي أكون غبية لو سويتكذا .. وأنتي فاهمه قصدي ..".. كانت مها تطالع أختها وهى تكلمها .. " خلي اذن منطين واذن من عجين عشان ترتاحين .. لأنه ماحد بتعبان الا أنتي .." وصدت عنها سارةتصلي الظهر .. كان كلام ساره منطقي وهو الشي اللى مفروض يصير .. الله يعين وتمرهالعطلة على خير بس .. من صاح من شي(ن) ما نجا منه .. قامت مها وراها تصلي ..

لبست ساره نقابها وجلالها وقعدت تنتظر مها تخلص .. سلمت مها وقعدت مكانهاالتفتت على أختها " شفيس .." استغربت شكلها .. " مافيني شي انتظرس تخلصين عشان نروح .." ردت ساره .. " وين نروح .. " ردت عليها مها وهي تطوى سجادتها .. "وين يعنى .. عرين الأسد .." سكتت مها ودنقت وصدرها كل ماله ويضيق .." أنتي مواجهتهم مواجهتهمقويّ قلبس مثل الدعاية " ابتسمت لها سارة من تحت النقاب " وعلى راي الشاعر : الهجومخير وسيلة للدفاع .." قالت لها وهي تضحك ومدت ايدها تقوم أختها .. " والله يالسوريمادري منين تجيبين ذا الكلام اللى ماله وجه من قفا .." ضحكت مها وهي تلبس نقابها .. " كلام درر بس أنتي شعرفس .. لكن انتبهي أن الهجوم اللى يقصده الشاعر ان الهربمامنه فايده واجه الشي اللى تخاف منه .. مهوب نشّب على العرب ونهاوشهم .." ابتسمتمها لعيون اختها اللى كانت تبتسم لها من ورا النقاب .. " على رايس .. نهجم ماراحيصير اكثر من اللى صار .." شدّت سارة على ايد أختها وطلعن من الخيمة صوب خيمة مرةعمها اللى ما تبعد عنهم واجد .. " تدرين .." تكلمت ساره وعيونها في الأرض تشوف كيفالرمل يتشكل تحت خطوتها كل ما خطت .. " وش .." ردت مها .. " قلبي يقول لي ان حنابنستانس في العطله ذي وكل شي بيرجع مثل اول واحسن .. وأنتي تعرفين كلام قلبي .. ماينزلش الأرض .." كانت ساره فعلاً تحس بالشي هذا وتحس ان قلبها مرتاح للرحله هذيبرغم صعوبتها .. " الله يسمع منس .." ردت مها .. " تظنين بنغرز ذلحين والا شوي؟؟.." علقت ساره وكانت تمشي على الرمل بصعوبة .. ضحكت مها على أختها اللى تحاولتخفف من التوتر اللى فيها " لا شوي .. توس أول يوم .. " و شدّت على ايد ساره وهيتدعي في قلبها أن الله ما يحرمها منها ..


::

::

::


كانت مها تسمع صوت ضحك وسوالف وهىتقرب من الخيمه .. شوى وانتبهت ان الجورى تركض برا وهى تضحك وماجد يلحقها وشلها وهويلاعبها .. يالله شكثر تعقدت الأمور وصارت الجورى تعتبر ماجد جزء ثاني لها وماتستغنى عن وجوده .. تفقده لمن غاب .. وما تقعد الا عنده اذا كان موجود .. أنا ادريان حبه لها حب حقيقي .. لكن ..

"
ماما .. " ماكملت أفكارها نادتها الجورىبفرح يوم شافتها .. وانتبه ماجد لمها وسارة اللى مقبلات على الخيمه .. نزل الجوريعلى الارض اللى راحت تركض لامها .. وتطير الرمل تحت خطواتها الصغيرة وهى تضحك .. شلتها مها وباستها .. وقف ماجد ينتظرهن يوصلن الخيمة .. " حي الله من جا .." تحفاهنعشان اللى في الخيمة يدرون ان به أحد جاي .. "الله يحييك .." ردت مها عليه بهدوء .. سبقهن ماجد ودخل قدامهن .. كان قلب مها يضرب بقوة .. سمت بالله ودخلت .. " السلامعليكم .." سلمت عليهم كانت امها قاعده جنب نورة ام محمد ونوف جنبها وروضة قاعدهقدام الدّلال تقهويهن .. " عليكم السلام .." ردوا السلام وماعرفت مها من اللى ردومن اللى تجاهل سلامها من رهبة الموقف كانت تحس بضغط شديد على أعصابها .. ماجد كانيراقب الوضع من بعيد بدون ماحد ينتبه له .. امه برود كامل ولا كأنه دخل عليهن أحد .. نوف مركزة على موقف أمها وعلى مها اللى تجرأت ودخلت تسلم بكل بساطة .. وروضهباين انها مستانسه وقفت تسلم على بنات عمها .. دنقت مها على مرة عمها " شلونس يمه " حبت خشمها وراسها .. " بخير الله يسلمس .." ردت نورة اللى ماتحرك فيها عصب .. التفتت مها على نوف تسلم عليها وكانت ساره وراها تسلم على مرة عمها .. " شلونس يانوف .." نشدتها مها " الله يسلمس بخير .." ردت بصوت بارد .. وقفت روضه وحضنت مهابقوة " شلونس يا مهوي .. والله وحشتينا .." كانت فرحة روضه واضحه بعكس نوف .. " شويشوي على مرتي كسرتي ضلوعها .." تكلم ماجد .. التفتت عليه أمه ببرود .. وعيونها منورا البرقع تشتعل نار .. كان ماجد مقرر يوضح كل شي من البداية .. ويحط حد للماضياللى يفصل بين العائلتين .. مها اللحين مرته ولازم الكل يفهم هالشي .. وأولهم مها .. " ندري مرتك ماقلنا شي بس لنا فيها نصيب .. " ردت روضه وهى تضحك وتوسع المكانلمها وسارة .. " ماحد له فيها شي .." تكلم ماجد بمزح لكن بصوت جاد " ويا ويله اللىبيزعل أم الجوري .." قال كلامه الأخير وهو يدغدغ بطن الجوري اللى كانت تضحك ..

مها ماتت في ثيابها من الفشيلة حاولت تطلع من هالموقف وهى تشوف نظرات عمتهانورة لها .. ونظرات نوف لأخوها .. "يمه نورة شلونس .. وشلون عمي .." كان هذا اولماطرى على بال مها تقوله المهم تقطع الكلام اللى بين ماجد وروضه اللى يشعل الموقفاكثر .. " بخير انتي شلونس وشلون بنتس .."ردت عمتها .. " يسرس حالها الله يسلمس.. " ردت عليها مها وهى تلاحظ شلون شدت عمتها على كلمة (بنتس) كأنها مهي ببنت ولدهاولا لحمها ودمها .. التفت نوره لسارة .. " شلونس يا سارة .." نشدتها بدون نفس .. " بخير الله ينشد منس يمه .. شلونس أنتي وشلون عمي .." ردت ساره وهى قاعده ورا مها .. " بخير جعلس بخير .. " ردت نوره وهى تصد عنهن وتشوف ماجد يلاعب الجوري ..
البناتكانن يسولفن مع روضه ونوف كانت قاعده ساكته وماجد يلاعب الجوري .. " الا يمه هذيسارة مرة أحمد بن محمد ولد خالتس مادري خالة أمس ؟؟ .." .. قطع سؤال ماجد الكلاماللي يدور.. والتفت له الكل وعمّ الصمت .. وأكثر من كان منصدم مها وسارة .. اللىتجمدت من سمعت سؤال ماجد .. " ايه يمه .. وأم أمه تصير لأمي لكن والله يا ولديمادري وش تصير لها اظنهن بنات خالة .. غير عرب(ن) فيهم خير وأحمد رجّال وماعليهكلام .." ردت نوره وهي تقهوى ..

كانت سارة تصب عرق مع أن الجو عادى حستببرودة في أطرافها .. " الله الله في ولد خالتي يا سارة .. " قالها ماجد بمزح وهويطالع ساره .. " ماعليه شر هو اللي يبي يعرس ماحد ضربه على ايده .." ردت سارهبعصبية حسوا بها الكل والتفتوا عليها باستغراب وأولهم نورة ونوف .. نغزتها مها منتحت لتحت عشان تهدا .. ضحك ماجد من رد سارة .. " ايه والله .. الله يعنيه عليس ياساره كان ذا كلامس وهو ما بعد جا .. عز الله بتصير علوم .. " رفع عينه يراقب مهااللى نزلت عينها .. " هو قال لك بيجي .." سألته أمه .. " اي والله يمه .. يقول عندهاجازه وبيجي .. ضاق صدره هناك لحاله وذبحه البرد .." رد ماجد .." لام الله من لامهيا ولدي .. الغربة شينة .." ردت نوره على ولدها اللى كان ملتفت على ساره يشوف ردةفعلها وكمل كلامه " واستانس يوم قلت له انه صار عديلي .. ما صدق الا يوم كلمه فهدوحلف له .. قال خلاص بنخلي العرس واحد وانا اللى اتكفل به .." ضحكت أمه والبنات .. الا مها وساره اللى طاحت عليهن السلطه .. ساره كانت تنتفض .. ومها ماغير تمد ايدهاتعدل جلالها على راسها كل عشر ثواني .. التفتت روضه لاخوها " يبي يلعب عليك ويحطهابراسك عرسك وعرسه .." علقت على كلامه وهي تضحك .. " ايه يبيها كذا .. قلت له سلامتك .. ما انا بولي أمرك عشان ازوجك .." كان مزاج ماجد رايق وهو يسولف ويضحك .. ما يدرىعن الثنتين اللى يغلن من التوتر .. " والله انه ولد حلال ذا الولد .." ردت عليهنورة أما منيرة كانت مدنقة تلعب بفنجال القهوة وتدوره بين اصابعها وهي ساكته .. " ايه الله يذكره بالخير .. كلها كم يوم وتشوفينه عندس هنا .." رفعت ساره راسها بسرعهلا ارادياً يوم سمعت كلام ماجد .. لكنها بسرعه رجعت نزلته .. بس ما طافت ماجدهالحركة .. لكن كان لازم يمهد للموضوع خاصه بعد اللى سمعه من أحمد .. " توني أدريانهم يقربون لكم يام محمد .." تكلمت منيرة .. " ايه والله بس من بعيد .. لكن عزالله أمه مرة(ن) أجودية وبناتها مثلها .." ردت نورة .. " والله ما سمعنا عنهم الاكل خير .. الله يستر علينا وعليهم .." ردت منيرة ..

"
موضي وينها ؟؟ .." نشدماجد .. " راحت تشوف الغدا وتنكبه كنه خلص .. "ردت أمه عليه .. " وبنتها وينها ؟ "سأل روضه .. " بنتها معها .."ردت عليه روضه .. " وليش ماحد منكن قام معها يعاونها " سأل وعينه على نوف " ماله حاجه نروح الخدامات ثنتين معها والطباخ مسّوي الغدا .. " ردت نوف ببرود .. " وين المطبخ أنا بأروح أعاونها .." تكلمت مها وهى توقف كانتفرصة تطلع من هالجو المضغوط .. " سارة هاتي الجوري وحياس معي .. " كلمت أختها " روحن أنتن وخلن الجوري عندي ماعليها شر.." رد عليها ماجد بدون ما يرفع عينه لها .. قامت ساره ورا اختها .. " وأنا باروح معكن .." قامت روضه مع مها و ساره عشان يعاوننموضي على الغدا .. ماجد نظر لنوف نظره وصد عنها وقام طلع من الخيمة والجوري معه ..
ساره طلعت مع مها وروضه بس اعتذرت منهن في نص الدرب لخيمة المطبخ بصوت مهوبواضح وراحت لخيمتها هي وامها .. تبعتها اختها النظر وهي تدري وش بلاها .. بس الوقتمهوب مناسب ذلحين بعدين بتكلم معها لحالهن .. دخلت مها على موضي اللى سلمت عليهابمحبة ظاهرة .. وانشغلن بالسوالف وهن ينكبن الغدا للمجلس ولخيمة النسوان .. حد يشلوحد يحط والصواني تروح وتجي واللى يامر على الماء واللى يامر على اللبن .. برغمالتعب وبساطةالأكل اللى كان مجرد عيش وخروف مفطح مقسوم بين الرياجيل والنسوان الاان الغدا كان لذيذ .. يمكن تغير الجو ويمكن لمة الأهل .. ويمكن بساطة المكان .. تغدا الكل الا سارة اللى اعتذرت بان راسها يعورها وقعدت في خيمتها .. وبعد الغداكل(ن) راح لخيمته عشان يقيل ويرتاح .. كانت مها منسدحه جنب الجوري اللى من حطتراسها رقدت على طول من التعب واللعبة طول اليوم وأمها راقده بعد .. وسارة معطتهاظهرها وماتدرى هى رقدت صحيح والا ماتبي تكلم أحد .. رجعت مها تهوجس هذي أول مواجههمع بيت عمي وعدت على خير .. كان لوجود ماجد أثر كبير في هالشي .. الحمدلله انه كانموجود والا الله العالم وش كان بيصير .. صح كلامه ما كان ماله معنى وفشلها قدامأهله .. بس أول مره تحس أنها تنتمى لأحد " هذي مرتي .. وماحد له فيها شي " كانتكلمات ماجد ترن فى راسها .. وكله عشان الجوري ..!! ..الله يسامحك يا منصور .. ظلمتنى وانت حي .. وظلمتني وأنت ميت .. وهذي النتيجة ..!!! التفتت تشوف امها واختهااللى قيلن بعد الغدا .. ضمت بنتها لصدرها ورقدت ..


::

::

::


وفي خيمة ام محمد اللي كانت مقيلةوبناتها عندها كلهن .. " وناسه والله ان بيت عمي جو معنا .." قالت روضه بصوت واطيوهى منبطحه جنب اختها نوف عشان ماتزعج موضي وامها اللى رقدن .. نزلت نوف الروايةاللى كانت تقراها .." وين الوناسه ان شاء الله ..؟؟ " .. "ان كلنا نطلع مع بعض مثلقبل خاصه انه من زمان ما شفناهم .. بعدين شفتي الجوري فديتها تجنن .. واللهماتخيلتها كذا حتى امي حبتها .." صدت عنها نوف تكمل قرايه " اقولس .. قيلي احسن لس .. قبل تقوم عليس امي .." ما كان عند نوف الرغبة انها تسولف .. ولا عن بنات عمهابعد !! .. " وانا وش قلت عشان تقوم علي أمي .." صدت روضه ورقدت على ظهرها " الكلاممعس ضايع اصلا.. اموت واعرف ليش ماتحبينهم ؟؟ " سألت نوف وهى تلحّف .. " حبس برص .. قيلي اقول لس " التفتت عليها نوف بعصبية وقطت عليها هالكلمه وصدت عنها .. حطت روضهراسها عشان تقيل هي بعد لأن المقيال أحسن من المناقر مع نوف ..

::


::

::

توعتمها وكنها تسمع أذان .. فتحت عيونها .. شافت الخيمة وتذكرت هي وين .. شافت بنتهاراقده جنبها لحفتها .. التفتت على مكان أمها وكان خالي .. انتبهت على سارة اللىكانت رابطه راسها بجلالها ومغطيه عيونها .. شكل راسها يعورها صحيح .. قامت عشانتوضا وتصلي العصر .. نادت فاطمه وقالت لها تجيب لها ماي حار من خيمة المطبخ عشانتوضا .. وقفت مها عند باب الخيمة تشوف برا .. انتبهت على سيارة ماجد .. من بعيد .. كان ينزل ثيابه وهى معلقه ويدخلها خيمتهم .. شوى وطلع لخيمة المجلس .. جابت فاطمهالماء الحار .. خذته منها مها وراحت ورا الخيمة .. مشكله الواحد وين يتوضا والمكانمكشوف كذا .. راحت لها في زاوية توقعت صعب احد يكشفها .. سمّت بالرحمن وقعدت توضأ .. خلصت دخلت الخيمه وخذت فوطه تنشف وجهها وايديها .. بدأ الجو يبرد شوي .. قررتلمن صلت تشب ضو في الخيمه عشان تدفيها قبل الليل .. لبست جلال الصلاة وتوجهت للقبلةمثل ما شافت العيال يصلون الظهر وكبّرت ..

توعت سارة على صوت أختها وهىتسبحن .. التفتت لها بعيون حمرا ومنتفخه .. " يعورس شي .." سالتها مها وشكل أختهاما يطمن .. رفعت سارة راسها بثقل .. " أحس راسي بينفجر .. بس كنه أشوى بعد البندولوالنوم .." غمضت عيونها وهي تضغط على راسها بقوة عقب ما فكت الجلال اللى رابطته به .. " جويعه اجيب لس شي تاكلينه .. تراس ماتغديتي .." سالتها مها .. كانت سارةمتربعه وحاطه راسها بين ايديها " لا مانى مشتهيه شي .. أحس كبدي ثقيلة .." .. قامتمها من سجادتها وطوتها وقربت جنب اختها وقعدت مواجهتها .. حطت ايدها على رجل اختهابحنان " السوري .. وسعي صدرس ترى مابه شي يستاهل .. مهوب هذا كلامس لي اليوم .. " ساره غصتها العبرة وماقدرت ترفع عيونها تشوف اختها .. " السوري يا قلبي .. تعوذي منالشيطان شبلاس ..؟" .. كانت سارة تبكى بألم .. " ماتوقعت .. حتى هنا .. وش اسوى .. " رجعت تبكى بحرة .. " لا اله الا الله .. ذلحين انتى ليه مسوية مناحه ..؟؟ وسواءجا والا ماجا أنتي ماخذته ماخذته .. ليه تقهرين بعمرس وتسبقين الشر ..؟؟ " حاولتمها تخفف عن اختها اللى رجعت تبكى بقهر .. " شوفي السوري .. ابوى يمكن غصبس على ذاالعرس لكن تأكدي أنه مهوب قاطس لاي واحد .. ولو انه شاف عليه اصغر زلة كان رده هولحاله بدون ما يشاورس .. تراه لاهو بأول واحد ولا بأخر واحد يخطبس ويرده ابوي .. لكن النصيب لجا ماحد يقدر يمنعه .. ولو هو نصيبس خذيتيه غصب عن ابوى وعنس .. ولونصيبس معه بيوقف ما خذيتيه لو اجتمعت الانس والجن .. " .. كانت ساره تبكى وتناشقبصوت يعور القلب " بس .. يوم عييت .. ليه يغصبني .. ليه .. يشاورني " كانت سارهتشهق بين كل كلمة والثانية وماتقدر حتى تنفّس عدل من الانفعال .. " يا بنت ماتدرينوش الخيرة فيه .. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم .. وما حد يدرى عن الغيب .." ضمتمها اختها لصدرها وهى تبكي .. وكانت تسمع اختها تردد حسبي الله ونعم الوكيل بصوتواطي .. حسبي الله ونعم الوكيل .. انقبض قلب مها .. السالفه مهي بسالفة عرس غصب .. يا خوفي يا السوري لا يكون في قلبس شي وخاشته ضمتها لين حستها هدت " قومي اغسليوجهس وتعوذي من الشيطان .. وين اللى بتهجم معي والكلام اللى الظهر كله .. " ابتسمتسارة وهى ترفع عيونها اللى كلها دموع لأختها " عز الله ما نفعتيني يا سويرة .. " ابتسمت مها لأختها بطيبة .. " لا ماعليس .." ردت ساره وهى تمسح عيونها " هذا فاصلاعلاني بس .. نفرغ الخزان عشان نقدر نحتوى أكثر " وضحكت ساره واختها ..

::

::

::

كان ماجد في خيمة المجلس ينفخ على الضو عشانتشب .. وعنده معاميله واغراضه عشان يسوي القهوة .. أبوه طلع مع عمه بالسيارة .. قالوا بيروحون قريب وبيجون .. ولا يدري قريب ذا وشو .. وتركي عده راقد في خيمته .. زين قهوته وعقب ما خلصت حطها على جال الضو عشان ما تفور .. وقام عشان يشب ضو خيمةأمه .. طلع من المجلس متلطم .. وما وعى الا بدخان يطلع من خيمة عمه .. لعنبو غيرهماحترقوا .. ركض ماجد بلا شعور صوب خيمة عمه ودخلها على طول حتى ما تنحنح .. تفاجأبوحده قاعده قدام الضو تنفخ وعيونها تدمع و وجهها أحمر .. و وراها وحده تصلي وتكح .. " انتي خبل .." صاح في اللى عند الضو .. تشبين ضو بوسط الخيمه ؟؟"

رفعتمها عيونها متروعه تشوف من ذا اللى يصيح عليها .. ما انتبهت له من الدخان والريحة .. وما انتبهت انها ماعليها الا جلال .. " قومي و وجع " صاح فيها وهو يمد ايدهيسحبها من ذراعها .." وين الجوري .. " هزّ ذراعها اللى بيده وهو يصرخ فيها وعيونهتدّور في الخيمة .. " الجورى عند امي .." ردت بصوت واطي .. " تبين تحرقينا .. توالناس ما كملنا يوم .." كان يصيح فيها و وجهها قريب من وجهه .. عرف النظرة وعرفالعيون .. كان يشوف عيونها الحمرا من الدخان .. وخشمها الاحمر .. وعيونها اللى تدمع .. لأول مره تكون بالقرب هذا منه .. حس بيده تنغرز في لحم ذراعها بدون شعور .. كاناحساس الألم باين على وجه مها بس ما نطقت ولا حتى بآه .. " اخلصي أنتي ياللي تصلين .." فكّ مها بقوة وصاح على اللى تصلي وراها .. ساره قطعت صلاتها اول ما سمعته يصيحعلى مها وهى تضحك بس ما قدرت تلف .. " فكي حجاب الخيمه مناك .. تحركي .. " صاح علىمها اللى وقفت تمسّد ذراعها مكان قبضته .. راح يفك الحجاب من يمين الباب .. وخذتمها اليسار ..

سارة لفت جلالها على وجهها و وقفت جنب أختها وعطتها نقابها .. " وش ذا .. " نشدتها مها باستغراب .. " نقابس .." ردت سارة وهى خانقتها الضحكهعلى شكل مها .. اللى انصدمت انها كانت تكلم ماجد بدون نقاب .. وشلون .. تجمدت ايدهايوم وعت على عمرها .. صدت عنه بسرعه تلبس نقابها .. سارة طلعت منها وهى تضحك مااستحملت منظر اختها اللى يفشل ..
"
مره ثانيه قبل ما تدخل خيمة نسوان مهوب محرملك أستأذن .." لف عليها ماجد يشوفها بنص عين .. " مانتي بصاحية .. اخليكن تحترقنوانا برا استأذن .." كان يقرص عيونه فيها وده يخنقها .. " ما به حريق ولا غيره .. كنا نشب ضو وماحنا ببزران نلعب .." ردت عليه مها ببرود متعمد .. " اللي يبي يشب ضويشبها برا .. ولمن جمّرت يدخلها داخل الخيمه.. مهوب يحشر العرب ويشبها عندهم .." ردعليها بدون حتى ما يلتفت صوبها .. " خلصت الله لا يهينك .. ما قصرت .. خلنا بنسنعخيمتنا لحالنا .. " تركت اللى في ايدها و وقفت تشوفه .. خلص اللى في ايده .. والتفتصوبها " وش ناوية تسوين فيها بعد .. تشبين فيها قاز .." شبك ايديه على صدره وردعليها يتمقت .." انت وش تبي ذلحين ممكن أعرف .." صاحت فيه مها بدون شعور .." ابيستعدلين نقابس ذا المقلوب .." .. كانت ترمش عقب ماسمعته لجزء من الثانية ما فهمت مهاوش يقصد .. رفعت نقابها من طرف وعرفت انه صادق .. " شي ما يخصك .. ولو سمحت اطلع .." كانت مها متوتره على الاخر من الموقف كله .. " باطلع يابنت خالد .. بس ان جانيعلم انس شابه ضو كسرت ايدس .. الضو انا باجي اشبها والا بيشبها الهندي .. وصوتس ذالا عاد يرتفع وأنا موجود .. سمعتيني عدل والا اعيد كلامي .." وكانت اللطمه للحينعلى وجهه .. ومهو مبين منه الا عيونه اللى كانت تطالع مها بنظرات حادة .. سكتت مهاوماردت عليها وكانت تطالعه بتحدى .. قرب منها ماجد بهدوء .. " سمعتيني والا اعيد .. " كانت عيونه مظلمة ..

"
سمعتك يابن الحلال سمعتك .." كان مركز نظرته علىمها حتى عقب ما سمع الصوت الغريب .. التفت شوي شوي ونظرته ما فارقت مها الا فياللحظة الأخيره على موضي يوم دخلت عليهم .. " سلامات .. من اللى بغى يحترق .." كانتتبتسم ومن الواضح ان الجو متوتر علىالآخر .. " لاحد يشب ضو في الخيام .. الضو انااللى أشبها بس سمعتن .." وجه الكلام لهن بعد ما رجع يطالع مها بتحدي .. " ان شاءالله .. بس انت فك ذا اللطمة وانت غادي كنك راعي .." قربت منه موضي " امي مستبردة .. وماحد شب الضو عندها .." التفت ماجد على مها وطلع بدون ما يتكلم ..

"
أنتي ناوية تجننين أخوي .." ضحكت موضي وهى تشوف مها .. " هو اللي مجنن عمره بعمره .." ردت مها وهى تفك نقابها المقلوب .. " جاتني سارة وهى ميته من الضحك .. تقولالحقي على اختي بيذبحها اخوس .. " طالعتها موضي وهي تبتسم .. " شغلها عندي بعدين .. " تحلفت مها في أختها اللى طلعت وخلتها لحالها .. " وسعي صدرس يا مهوي .. بغيتيتحرقين العرب .. الحمدلله على السلامه بس " ردت عليها موضي وهى تطلع باقي الحطب براالخيمة وتدفن مكان الضو .. كانت مها توها تحس بالروع من اللى كان يصير .. " العاماحترقت خيمة المطبخ ولولا الله والعيال كانوا سهرانين كان احترقنا كلنا .. عشان كذاماجد كان متروع ويمكن قسى عليس بالكلام .." كانت موضي تسولف عليها وهى تنفض ايديهامن الرمل .. " حياس تقهوي معنا وخلى الضو بيشبها الهندي فى المشب وبيدخلها بعدين .. " قالت لها موضي وهى تشوف وجه مها المصدوم .. " زين بأغسل وجهي وبألحقس .. " ردتعليها مها وهى تلمس راس اصبعها المحروق .. " مها .." نادتها موضي بهدوء .. رفعت مهاوجهها لها .. " ترى ماجد غير المرحوم .. حطي هالشي في بالس .. ولا تاخذين احد بذنبأحد يا بنت عمي .." وطلعت عنها بهدوء مثل مادخلت بهدوء ..

غامت عيون مهابالدموع لكنها مسحتها بسرعه .. أخذه بذنب اخوه ..؟؟ وأنا ..؟؟ الكل ظلمنى وأولهمأنتي يا موضي وأنتي تدرين .. خذيتوني بذنب غيري وسكت .. قلت عيب .. لازم اتحمل .. وحملتونى ذنب(ن) جديد وسكت .. قلت ماعاد ينفع الكلام .. من زمان وماجد محملنى الذنبوساكته لكن انه كل مره يرجع واشوف في عينه الكره والظلم والحقد ..؟؟ لا يا ماجد لأ .. ماراح اسمح لك اكثر من كذا .. ولا راح اسمح لأي أحد .. يكفي ظلم ويكفي لوم واناساكته .. غسلت وجهها بماي بارد ونشفته وغيرت جلالها ونقابها وطلعت بقلب جامد ..


::


::

::


رجع ماجد للمجلس وكان يدور فيالخيمة زي المحبوس في قفص .. متوتر وضايق .. هذي وش ناوية عليه .. الى متى .. تبيتحرق العالم كلهم .. ما كفاها منصور .. ماكفاها منصور ..؟؟ .. ضغط بيديه على راسهبقوة .. بدا يرجع له الصداع وهو ماصدق انه فكّه .. حسبي الله عليس يا مها .. كنسساس البلا من عرفتس .. ضغط باصابعه على عيونه .. بس هي ضعيفه .. لا تظلمها .. مهيبضعيفه .. الا شيطان .. بس شيطان قدرت تغرز اظافرك في جلده الرقيق .. قدرت تلمحالحاجه في عيونه الدامعه .. الحاجه للامان .. لا .. هى ماقدرت النعمه اللى في يديهايوم خذت منصور .. واللحين لازم تدفع الثمن على كل لحظه مرت بدون اخوي .. كل شي مقدرومكتوب .. وماحد ياخذ اكثر من المكتوب له .. وهذا كان نصيب اخوك .. زين والا شين .. مالك الا ترضى به .. مثل ما رضت به هي .. طيب والا غصب .. الله سبحانه يسامح .. وأنت يا البشر العاجر ماتقدر تسامح .. لا ما اقدر .. ما اقدر ..
"
ماجد .." التفت ماجد بسرعه على الصوت .. " عسى ماشر وش فيك .." دخل عليه تركي وتروع من منظرهومن وجهه الأسود .. " مافينى شي .." .. تركي كان يعرفه عدل " رجع لك وجع راسك .." قرّب منه يشوفه .. " ايه .." رد ماجد بكلمة وحده كلها ألم .. استغفر تركي .. " وشاللى زعلك لين عورك راسك .." سأله وهو يعدل اكمام ثوبه عشان يصلي صلاة العصر اللىماصلاها .. " قالوا لك بزر ازعل .." رفع ماجد عيونه لتركي .. " ايه بزر .. وجع راسكمايجيك الا لمن توترت .. يومنا في الدوحة قلت يمكن من الشغل .. ذلحين لا شغل ولامكتب وش اللى ضايقك ؟؟ .." نشده تركي .. " ولا شي .. يمكن عشان السواقه وانى ماقيلتعدل .." تهرب ماجد من السؤال .. تنهد تركي اللى يعرفه عدل وعرف انه ما يبي يجاوبه .. " خير ان شاء الله .. خلنى اصلي العصر ونطلع نتمقنص على راي القصبي .. عشانيستاسع صدرك .." وما انتظر يسمع رد ماجد .. صد وراه وكبّر ..

::

::

::


دخلت مها خيمة عمها لقتهم قاعدين كلهم .. " مساكم الله بالخير .." دنقت على امها وحبت راسها .. وسلمت على عمتها .. وقعدت .. كانت موضي تقهوي امها ومرت عمها .. " وش عندس بغيتي تحرقين الخيام يا مها .." سألتها مرة عمها وهى ما التفتت صوبها .. " ابد يمه .. وش حريقته ترانى عند الضو .. بس طلع الحطب اخضر ما يشب بسرعه ودخّن .." ردت مها عليها بهدوء .. " الضو بيشبهاالهندي .. ولا تحطينها في الخيمة عشان بنتس .." .. " خير ان شاء الله يا يمه .. ولوحطيتها حطيتها وانا واعيه .. وقبل ارقد طلعتها برا .." التفتت لها عمتها بهدوء وصدتما قالت شي .. " الضو مهي بمشكله لقد الواحد واعي .. الخطر لرقد وخلاها عنده .." ردت موضي وهى تقهوي مها .. " الله يكفينا الشر.. كم من نفس(ن) راحت والسبب الضو فيالخيمه والا في البيت .. الواحد يتحذر .." ردت منيرة ..

"
السلام عليكم .." دخلت نوف .. ردوا السلام وقعدت جنب امها .. " وين اختس .." نشدتها امها .. " فيخيمة موضي مع ساره والجوري .." ردت على أمها .. " تبين قهوة .." نشدتها موضي .. " لا صبي لي شاهي .." صبت لها موضي بيالة شاهي ومدتها لها .. " اسمع سالفة حريق .. مناللى بغى يحترق .." سألت وعيونها تطالع القاعدين واحد واحد لين وصلت لمها .. رفعتبيالتها تشربها .. " من اللى قال لس ان به حريق .." ردت عليها موضي .." ماحد قال لي .. صوتكم كان واضح .." .. " سلامتس يا نوف .. قطعة خشب شبيتها وكانت خضرا ما شبتوطلعت دخان يحسبون انه حريق .." ردت عليها مها وهى تطالعها ببرود .. " أنتي اللىشبيتها .. مهوب غريب .." .. " وش قصدس يا نوف .." ردت مها وهى تنزل فنجانها وتاخذنفس بهدوء .. " سلامتس ماقصد شي .." ردت نوف وهي تصد منها .. " اشوى .." ردت مهابابتسامه بارده .. " ماعليس منها يا مهوي .." ردت موضي .. " وش معليس منها يا مهوي .. شايفتنى بزر عندس والا خبل .." عصبت نوف .. " شكلس تدورين المناقر .. وسعى صدرسترى العالم جايه تستانس .." ردت عليها موضي وعطتها نظره حادة .. " خلصنا .." تكلمتنوره وهي مهوب عاجبها وضع بناتها اللى يتهادن قدام العرب .. شوي وسمعن صوت قصيد .. كان الفيصل ..

ايوه
ايوه قلبى عليك التاع
مايحتمل غيبتك ليله
عساهعساه مايرتاع
عليك يانافل ٍ جيله
غنيت يابو عيون وساع
من غيرك اقصد واغنىله
معذور لو صرت بك طماع
من حبكم مالنا حيله
القلب من يمكمنزاع
لوحاولو صعب تحويله
مانيب من عاذلى سماع
والله ماقطع مواصيله
من لام راعى الهوى خداع
سيور الايام تبدى له
ماضاع عمرى معك لوضاع
ماضيه والا مقابيله
سلمت لك خافق ٍ جزاع
عساك يازين تاويله

دق قلب مها يوم تذكرت جيتهم في السيارة مع ماجد .. وشلون كان مختلف عنماجد اللى تعرفه .. وشلون تغير فجأة .. وشلون مسكها من ذراعها يوم دخل عليها .. ونظراته لها .. ماكانت كره ولا حقد .. كانت .. وش كانت يا مها .. ماجد لايمكن يشيللس في قلبه الا الكره والحقد .. نسيتي يوم مات منصور وش قال لس .. نسيتي قبله وشقال ..؟؟ ماجد مثل اخوه .. نفس الطبع ونفس الغدر .. وهذا الشك ماليه من صوبس يعنىلا توهمين روحس باشياء مهي بموجوده .. والدليل شوفي ذراعس .. مكان اصابعه اللىانغرزت في ايدس ولا همه .. جرح ورا جرح ماعادت تفرق .. المهم انه يقدر يكسر خشمساللى يشوف انس رافعته عليه .. ما يصير .. اللى شفته مهوب كره .. يمكن فيه مكان لشيثاني .. يمكن لمن عرف الحقيقه يختلف كل شي .. غبية وبتظلين طول عمرس غبية .. تهقينبيكذب اخوه لحمه ودمه وبيصدقس .. بيكذب اللى شافته عيونه وبيصدق كلامس ..

"
قومي يا موضي شوفي اخوس وين بيروح .." تكلمت منيرة .. " ان شاء الله يمه .." قامتموضي وطلعت برا الخيمة .. قامت مها وقعدت مكانها تقهوي امها ومرت عمها .. شوي ودخلعليهم ماجد .. ماعرف من اللى معطته ظهرها وقاعده ولابسه جلال ازرق تقهوي امه ومرتعمه .. " السلام عليكم .." سلم وهو برا .. " حياك ياولدي ماهنا غريب .." نادته امه .. دخل ماجد ومساهم بالخير .. وسلم على مرة عمه وقوّم نوف عشان يقعد مكانها جنب امه .. عرف مها من عينها .. مدت له مها فنجال قهوة بدون ما تشوفه .. " وين الجوري .." نشدها بصوت جاف .. " مع خالتها في خيمة موضي .. " ردت عليه وهى تسكر الدلة .. " وراكم يا يمه ماشبيتوا الضو للحين .." سأل أمه وهو يشرب فنجاله .." شبها الهنديعنده ولمن خلصت بيحطها فى الدوّة وبيجيبها .." ردت عليه أمه وهى تشوفه بحنان .. " زين .. اكرمكم الله .." قام ماجد .. " وشفيك مستعجل يا ولدي .. " .. مافينى شيبأطلع مع تركي قبل الليل كود نصيد شي من الطيور .. " رد عليها وهو يتلطم .. " تحرصوا على عماركم .. " .. " ان شاء الله .. فى امان الله .." قالها وهو طالع .. خذت مها فنجاله وحطته فى الماء تغسله بهدوء ..


::
؛::

لكل فعل ردفعل .. مساوي له فى المقدار .. ومضاد له فى الأتجاه .. قاعده فيزيائية بسيطه .. تنطبق وبشكل كبير على حال البشر .. ياترى .. متى بتكون المواجهه الحقيقية ..!!!


::؛::


نعيش لحظات بحكم الزمن كأنها سنين .. ونعيش سنين تمر بلحظة .. وبين هذي وذيك نتغير .. مثل مياه النهر الجارية .. تمروتاخذ وتعطي وهي ماشية .. ايامنا كذلك .. مثل ماتعطينا تاخذ مننا .. لكن طبع البشربخيل يحب ياخذ ونادرا ما يعطي ..
لكن توجد فيه أرواح طيبة وبذرة خير في كل نفس .. فيك وفيني وفيهم .. بس تبي لها رعاية وحنان عشان تنبت أفضل الغرس .. خلك دايماًاليد الممدوة بالحب مو بالغدر .. القلب اللى يدعي بالخير حتى ولو انظلم .. لانه مايضيع شي عند العزيز الحكيم ..


الجزءالعاشر



بدا أول يوم ينتهي .. وبدت الشمس تغيب .. وطلعتمها وسارة يتمشن قريب من المخيم .. شوي وشافن سيارة ابوهن جايه من بعيد فعودنللخيام .. كان ابوهن يقرب سيارته عند خيمة المطبخ .. وفتح الدبه ونزل منها اربعخرفان .. " وعععععععع ابوى مركب خرفان في الجي .. يا حسافة على الكراسي بس .. " قالت سارة بقهر .. ضحكت مها " وين تبينه يركبها يعني .. " ردت عليها وهى تشوف سيارةأبوها من بعيد وكان الهندي يساعده يمسك الخرفان ويدخلها حوش الغنم .. " يااختي ايمكان بس مهو بالجي .. هذا موتر حشيمة مهوب عراوي .." ضحكت مها عليها لين قالت بس ..

قربن من ابوهن يمسينه بالخير .. " مرحبا ومسهلا .." سلمت مها على ابوهاوحبت خشمه .. " حي الله المها .. هلا وغلا يا السوري .. شلونس .." حبت ساره خشمابوها .. " بخير فديتك .. أنت وشلونك .." ردت مها على أبوها .. " بخير عساس بخير .." والتفت ابوناصر على الهندي يكلمه .. " يبه وش انت جايب .." سألت سارة وعينهاعلى الأغراض اللى ينزلها الهندي .. " كل خير يابنتي .. زاد للمطبخ وماء لكم .. خلىفاطمة تاخذ لكم كرتونين ماء لخيمتكن وقبل يخلص علمني .. والباقى وزعوه على خيامالجماعه .." أشر لها أبوها على الأغراض .. " جعل خيرك واجد يا يبه .." قالت له مهاوهى تشوف ان ابوها ماخلا شي .. عوايده مايحب يثقل على احد ولا يحب يحس انه ضيف .. " عمى عبد الله مهو معك .." نشدت ابوها .." بلى معى ونزل .. الظاهر أنه عند اهله .. " التفت ابوناصرعلى الخيام وهو يأشر على خيمة مرت عمهن .. " زين فديتك حياك تقهوى .. بتروح خيمة عمي والا اجيب القهوة لخيمتنا .." سألته مها .. " لا باشوف وين عمسوباروح عنده .. يمكنه فى المجلس .." خلوا الطباخينزل باقي الأغراض عقب ما قالت لهمها يفصل كراتين الماء ويودي حق بيت عمها لهم بعدين وخلت لهم كرتونين على جنب .. وكرتونين لخيمة العيال .. راحوا يمشون ويسولفون لين وصلوا خيمة ام محمد وكان ابومحمد هناك وبناته وام ناصر كلهم ..

دخلوا الخيمة ابو ناصر وبناته سلمنالبنات على عمهن اللى صار لهن منه فترة .. صحيح عمهن ما قطع بيت ابوناصر .. لكنكانت جياته من فترة لفترة .. يبارك برمضان والا بالعيد .. لكن ماعمره نشد عن الجوريالا رفع عتب .. ولا طلب يشوفها .. ومها ما حبت تربطها بجد والا بأهل ابو ما يبونهاولا يبون أمها .. لكن اللحين .. وهى تشوفها تلعب بين جدانها ويلاعبونها .. أشياءكثيرة تغيرت .. وعالم الجوري صار أكبر من مجرد أم تخاف عليها من النسمة الطايرة .. وخالة تدللها وجد وجده يحبونها عشانها بنت بنتهم .. نشد ابو محمد من العيال وقالتله نورة انهم طلعوا يصيدون من عصر .. ضحك ابو محمد وقال " عسى يجبون لنا اللىيعشينا ذا الليل .." .. " بيجيبون ان شاء الله .. ماجد هبّ ريح .. مايعود وايديهفاضية .." رد ابوناصر وهو يتفاول من التمر ..


::

::

::


غابت الشمس .. وكان المنظر خيالي .. والهدوء مريح .. برد الجو وجاب الهندي الدوّة والضو فيها تشتعل .. اذن ابو محمدلصلاة المغرب وقام الجميع يصلي .. كانت النفوس هاديه وكأن الجو والفضا اثر عليها .. نورة ومنيرة ماغير ضحك وسوالف على الجوري اللى تلعب جنبهن .. وروضة تسولف مع سارةعن الجامعه والمقررات وتشتكى لها من الدكاترة .. والثانية ترد عليها " لا تشتكى لىأبكي لك .. حسبي الله عليهم ما يبونا نتخرج .." وكملن سوالفهن لحالهن .. قامت نوفوطلعت منهن ..

كانت موضي تراقب مها .. اللى كانت هادية بشكل كبير وسرحانه .. " وش بلاس .. يوجعس شي .." سألتها بصوت واطي .. رفعت مها راسها " لا سلامتس .. ليه .." نشدتها مها .. " مادري .. بس اشوفس ساكتة .." ابتسمت مها من تحت النقاب " وشتبيني اقول .." ردت عليها مها .. " اللى في خاطرس .. " كانت نظرة موضي كأنها تقوللها تكلمي قبل تنفجرين .. سكتت مها شوي .. وعقبه صدت تشوف الظلام برا .. " تهقينيفيد الكلام ذلحين يا موضي .." ورجعت تشوفها بعين لوم .. نزلت موضي راسها وتنهدت .. " سامحي يا مها .. ترى اللوم ياكل فى النفس قبل ياكل الغير .. انشديني أنا .." رفعتراسها لمها وعيونها تلمع بدموع ما سمحت لها تنزل .. ارمشت بسرعه عشان ماحد ينتبه .. ضغطت مها على ايد موضي بدون ما تتكلم ..


::

::

::


بعد شوي سمعوا صوت هرن الجي حقماجد .. فزت الجوري تبي تطلع .. قامت مها وراها بسرعه عشان تلحقها لان الظلام براشديد ويمكن ما يشوفونها .. وصلت لها وشلتها بسرعه .. بكت الجوري تبي تطلع برا عندماجد .. " فكيها فكيها .. " صاح ماجد من بعيد وهو مشغل ليتات الموتر عشان يشوفالجوري .. شافت تركي نزل وراح للمجلس .. عدلت نقابها وجلالها عليها ومشت معها وهيشايلتها لعمها عند السيارة .. " مرحبا ومسهلا .. " كان ماجد واقف عند باب السواق مدايده وشل الجوري من أمها .. ضمها لصدره وحب خشمها وقعدها على الكرسي .. شافت مهاهالموقف وحست انها مالها مكان بينهم .. ضاق صدرها .. واحرقتها عيونها صدت وراها تبيتمشي ..

التفت ماجد لمها اللى صدت عشان تروح .. " مها .. " وقفت مكانهاوقلبها يدق بجنون .. التفتت صوبه وهي ساكته .." وشلونس .." سألها .. " بخير .." ردتبصوت واطي .. " شبيتوا ضو .." قال لها وهو يبتسم .. نزلت عيونها وهي ترمش بسرعة " شبها الهندي وجابها .." ردت بسرعة وهي تذكر الموقف اللى صار بينهم .. " زين .. اخذيهالطيور الله لا يهينس وعطيها الهندي ينظفها ويملحها ويلفها بقصدير ويجيبها لىللمجلس .." ومد ايده لها بالطيور .. كانت صغار اكبر من كف اليد .. يمكن سته او سبعه .. حط ايده تحت كفوفها وهى فاتحتها وحط الطيور فيها .. شافتهم بنظرة فزع .. كانتروسها مقطعه .. وبعضها للحين جسمه دافي ودمه يسيل بشويش .. " لاتروعين .. تراهاحلال .. " لمس ايدها بايده .. كانت لمسته شرارة .. مها ماقدرت ترفع عيونها " ان شاءالله .. بأوديهم له .. انتبه للجوري " ضمت الطيور بيدينها وصدت وراها للمطبخ .. عطتالطباخ الطيور وعلمته وش يسوي فيهن وطلعت من عنده .. شافت روضة تدخل خيمة موضي .. فكرت يمكن سارة سبقتها بتروح لهن .. يوم قربت سمعت صوت صياح عالي .." اكرههاماتفهمين وش يعنى اكرههاا .. " كان صراخ نوف واضح .. " زين قصري صوتس مالازميسمعونس العرب كلهم .. " كان صوت موضي واضح .. " اسمعي يا نوّوييف .. جنبي مها أحسنلس .. والا شغلس بيكون عندي .. سمعتي " كان تهديد موضي لاختها واضح .. يالله باصيرانا سبب خلاف جديد بين موضي ونوف .. وليه بس .. تضايقت مها وراحت لخيمتها بدونماتحسس احد باللى سمعته ..


::

::

::


اتساعالشوف وامتداد المدى .. يعطى الروح حرية كانت تفتقدها في البيوت المسّورة والمدىالمنكسر على جدار او بيت او حتى شارع مزفلت .. هنا الواحد يحس نفسه والسما وحدهواحده .. كيان كان بالاصل واحد وبيوم انفصل .. حنين الفرع للأصل .. والجزء للكل .. في هالمكان يحس همومه مهما كبرت صغيرة فى هالكون الشاسع .. هالمكان برغم انه فاضي .. الا انه مليان بكل شي نفتقده فى حياتنا .. التنفس بعمق براحه .. حرية الروح بلاموانع .. السكون اللى صار سلعه نشتريها فى المدن ..

كانت مها قاعده برا علىالرمل قدام خيمتها .. في الظلام .. كانت الافكار تدور فى بالها .. حطت لها شال صوفعلى كتوفها وقعدت تدفن رجيلها فى الرمل اللى مازال دافي من حرارة شمس غابت من فترة .. جاتها سارة " وش عندس يا فاتن حمامه .." التفتت لها مها وهى تبتسم " وش فيس .." سألتها مها وهي ترجع تشوف الافق الاسود .. تربعت سارة جنب أختها " انا اللى فينيوالا أنتي اللى سرحانه .. وياليت فيه شي مبين عشان تسرحين فيه .." كانت سارة تلفتتشوف الظلام اللى حولها .. " وهنا المضمون .. انس تتخيلين اي شي تبينه وتشوفينهقدامس .." ردت عليها مها وهى تتنهد .. " يا سلام .. طيب وش تخيلتي .. " التفتت سارةتشوف وجه اختها اللى مو مبين منه الا ملامح بسيطة في الظلام .. " ولا شي .. كنتافكر كيف ان الانسان مهما كبر ومهما تزايدت همومه مايجي نقطه في بحر رحمة الله .." سكتت ساره شوي تفكر في كلام اختها " والله كلامس خطير يا مهوي .. يبي له قعدهومخمخه .." فصخت سارة نعالها وتربعت جنب أختها .. " مخمخى براحتس باروح اشوف بنتي .." نفضت مها ايديها من الرمل عشان تقوم .. " بنتس ماعليها شر عند جداتها جابهاماجد لهم من شوي .. وناديت فاطمه عندهم عشان تراقبها .." التفتت مها صوب خيمة عمهاشوي .. ورجعت تعدل قعدتها جنب اختها .. وكل وحده سرحت فى عالم .. شوي وسمعن صوتغريب يشق هدوء الليل .. لحظات وكان النور واشتغلت الكهربا .. " لااااااااااااااااااااااااا .. " صاحت سارة بحسرة وهى ترفع راسها وتغمض عيونها ..

"
وجع وشبلاس .." تروعت مها .. " كهرباااااااااااا .. ليتنى جبت اللاب توبمعي .. مادريت ان فيه كهربا .." .. ضحكت مها على أختها " مالت عليس يا الخبل ومنوين بتشبكين من الشمَعة ؟؟ " طالعتها مها وهي تبتسم .. " موب مهم من وين .. حتى لوأكتب مذكراتي عن هذي الرحله الغريبه .. ليتنى جبته بس .. " برطمت ساره وهي تشوفالمخيم والع بشكل حلو بس ضجيج الماطور اللى كانت تحمله نسمة الليل هو الصوت الوحيداللى كدّر هدوء المسا .. " كان مارجع فيه شي صاحي من ذا الرمله .. قومي بس نروحنشوف العرب .." كانت مها تبي تقوم بس ايد اختها اللى مسكت ذراعها وقفتها .. " لحظهبس .. " قالت سارة باضطراب ..

رجعت مها قعدت جنبها " وش فيس .. " سألتهابقلق .. " ابي اروح قريب وخايفه اروح لحالى .. حياس معى مهوي تكفين .." للحظاتبسيطة ما استوعبت مها وش تبي منها أختها بالضبط لكن من فهمت قصدها طاحت على جنبهاتضحك .. " ذالحين وش الداعي للضحك ذا كله .." استغربت سارة .. " ولا شي بس تقولينخايفة .. " كملت مها ضحك .. كانت متوقعه أختها بتكلمها فى موضوع خطير .." احلفي .. والله أشك انكم بشر .. ياختى ماتبون تقضون حاجاتكم الطبيعية .. " كان وجه ساره مبوز .. مها ماردت عليها كانت غافلة تضحك .. " خلاص عاد .. ياختى وش اسوي مافيه اللهيعزس حمامات وهذا اشين شي في البر .. والا والله ما قطيت وجهي عندس .. يالله عادمهوي والله انى متورطه " ترجتها ساره .. " زين زين .. قومي هاتى لى بجلي من شنطتيوحياس بسرعه .." كانت عيون مها تدمع من الضحك على اختها اللى قامت بسرعه وراحت تجيباللى يحتاجونه .. وتغطن عدل ومشن فى الظلام بعيد عن الخيام ..


::

::

::


أذن ماجد لصلاة العشا .. كان صوتهيسري في الظلام يوّحد الخالق سبحانه .. فقدت منيرة بناتها .. ارسلت فاطمة تشوفهن .. راحت الخيمة ولقتها فاضيه .. رجعت علمت ام ناصر .. قالت جربي خيمة موضي والا المطبخ .. طلعت الشغاله ومثل ما طلعت رجعت .. استغربت منيرة غياب بناتها بس سكتت .. قالتيمكن راحن قريب .. صلوا العرب العشاء وامر ابو محمد يحطون عشاهم .. قامت موضي تنكبالعشا ..

كانت مها وسارة يمشن على نور البجلي معودات للمخيم .. " تشوفيننوف شلون صايرة .. كن احد لاطمها على خشمها .." نشدت سارة اختها .. " عادي هذي هيمن يوم ما ربي خلقها .." ردت مها وعينها على الارض تتبع النور على الأرض .. " عزالله خلق وفرق .. اللى يشوفها ويشوف روضه مايصدق انهن خوات .." ردت سارة وهى ترفهراسها تحس بنسمة الليل الباردة .. " حتى روضه تراها مو بعيد(ن) منها .. لمن طاشتقامت تقط خيط وخيط .." ردت مهااللى تعرف بنات عمها عدل .. " ولو .. روضه الطف شوي .. هذيك اعوذ بالله تنسد نفس الواحد لشافها .." تكلمت سارة وهى تمد الشوف للمخيم .. " ماعليس منها .. اسفهيها .." نصحتها مها اللى تعرف نوعية نوف بنت عمها .. " علىرايس .. " استجابت سارة لاختها ..

يوم قربوا من المخيم طفت مها الليت .. ومرن خيمتهن حطن الاغراض وفصخن عباياتهن ومشن لخيمة عمهن .. دخلن وسلمن على العرب .. انتبهت مها لنظرة أمها لها وجات وقعدت جنبها .. " عسى ماشر يمه .. " همست لهابصوت واطي .." انشغل بال مها يوم شافت نظرة أمها .. " وينكن من عقب المغرب .. " ردتأمها بهدوء وهى عاضة على ضروسها .. " رحنا قريّب يمه .. وهذا حنا جينا ما تأخرنا .." ردت مها .. " لاعاد تروحن بلحالكن .. خطر عليكن .." جاوبتها أمها بدون ماتلتفتلها .. " يعني من ناخذ معنا يا يمه الله يرضى عليس .. ابوي والا من ..؟؟ " نشدتهامها مستغربة من ضيق أمها عليهن وهن رايحات في شي ضروري .. " أنا باروح معكن .. والحديث قصير .. " صدت منيرة عن بنتها .. سكتت مها يوم شافت أمها معصبة .. التفتتحولها وماشافت الجوري " يمه وين الجوري .." سألتها بخوف .. " مع ماجد .." شوي الاصوت ماجد برا ..

دخل عليهن ماجد يشل الجوري بيد وفي اليد الثانية صحن فيهالطيور اللى صادها بقصديرها .. " مساكم الله بالخير .. هذا عشاكم شوته لكم الجوري .. " كانت مها تشوف وجه بنتها شلون تعابير السعادة مرسومه عليه .. سعادة من نوعثاني .. ماتوفرها الالعاب ولا الملابس الجديده .. نزلها ماجد وعطاها الصحن ومشت بهلامها .. خذتها مها وحطتها في حضنها .. " ابشروا بالعوض بكره .. " قال لهم وهو يوقفوينفض ايديه .. " عسى مانعتاض فيك يا ولدي .." ردت امه .. " عسى عمرك طويل ياولديجعل خيرك واجد .." ردت عليه منيرة .. التفت ماجد لامه " يمه ترى فهد يسلم عليس .. كلمته يسرس حاله .." .. " الله يسلمك واياه من الشر .. وش أخباره .. " نشدته أمه .. " ابد في الزام واموره زينه .. " رد عليها ماجد وعيونه على الجوري اللى تفك القصديرعن الطير اللى في ايدها .. " ياقلبي قلبه .. كان وده يطلع معنا بس ما حصل له .. " ابتسم ماجد وهو يتذكر ليه يبي يطلع معهم فهد .. دخلت موضي بالعشا .. " أنت هنا .. عشاكم راح للمجلس .. " كانت تكلم ماجد .. " يالله طالع .. " ..

طلع منهمماجد .. فزت مها تفرش السماط مع موضي .. " مادريت انس تحطين العشا والا كان جيتعاونتس .." همست مها بصوت واطي .. " ماتقصرين .. الشغالات معي وماهنا تعب .." حطواعشاهم وكانت نوف غايبه .. " نوف وينها .." نشدت نورة .. " في خيمتي ماتبي عشا .." ردت موضي وهي تصب اللبن .. " عيالس تعشوا .. " نشدتها أمها .. " ايه يمه العيال معابوهم ونجول عند خالتها تعشيها الشغاله .." سكتوا و تعشوا الباقيين بهدوء .. وكل (ن) سرى لخيمته يرقد ..


::

::

::


رقدت الجوريولحفتها امها عدل .. وقامت تقعد عند الضو مع سارة .. " طلعن الضو قبل ترقدن .. لاتنسنها .." قالت منيرة لبناتها وهى معطيه البنات ظهرها .. ومتوسده يمينها عشانترقد .. " ابشري يمه .. تصبحين على خير .. " ردت عليها مها وهى تشوفها منسدحه فىطرف الخيمة اللى بعيد عن نور الليت .. " وانتن منه أخير .." ردت منيرة بصوت نعسان .. سرحت مها في الضو اللى قدامها وكانت ساره تقرا لها روايه ومندمجه فيها .. شويوغاب النور .. وسكت صوت ماطور الكهربا اللى كان يزعج الليل ..

"
افااااااا .. طيب عطونا انذار قبل تفصلون .. " تكلمت سارة بغيظ .. ابتسمت مها لاختها .. " زينطفوه .. كان صوته مزعج .. " ردت عليها مها وهي تسمع طقطقة الحطب في جوف الضو حطتسارة علامه على الصفحة اللى كانت تقراها وسكرت الرواية وحطتها جنبها .. التفتت مهاعلى امها اللى رقدت ويدل صوت تنفسها الهادي والعميق أنها في سابع نومه .. ورجعتتطالع وجه اختها في نور الضو .. " السوري .. " نادتها بصوت واطي .. رفعت سارة وجههالاختها وكانت عيونها تعكس وهج النار .. " ابي اكلمس في موضوع شاغلني .. " تكلمت مهابهدوء .. " وش موضوعه .. لا تكونين بتروحين قريب مثلي .." ابتسمت سارة لمها اللىردت ابتسامتها انها دققت في وجه أختها بهدوء " وش الموضوع يا مهوي تراس شغلتني .. "سألتها سارة وهى مستغربة .. " انتى اللى قولي لي وش موضوعه .." مالت سارة راسهايمين باستغراب .. " سالفة عرسس اللى ما تبينه .. وبكاس اليوم اللى اكبر من مجرد رفضلواحد صار بحكم الزوج لس .." ارمشت ساره بعيونها كم مره ولفت بوجهها تشوف الضو بعيدعن عيون مها اللى كلها اسئلة كانت سارة عاجزة في اللحظة هذي أنها ترد عليها ..

"
السوري .. أنا اختس وموضع سرس .. واللى يهمها امرس مهما كان الوضع .. ولوماقدرت اساعدس باكون على الاقل الصدر اللى تشكين له لضاقت دنياس ..وتبكين عليه لضدسالزمن .." حارت الدمعه في عيون سارة وبالأخير انتهت على رموش عيونها .. ترفض تنزل .. ترفض تعترف .. قربت مها من سارة .. وعلى حرارة وهج النار والاحساس بانك انسانتهم شخص ثاني بدون اى غرض خلا سارة تتنهد من أقصى جوفها .. وتنفجر تبكي بصوت مكتومفى حضن أختها .. مسحت مها على راس اختها .. وتركتها تاخذ كل وقتها اللى تحتاجه .. عشان تزيح الهمّ اللى كاتم على نفسها بروحها .. ما اشتكت ولا بينت ولا غثت خاطر أحد .. ياما سمعت لمها .. واللحين جا دور مها تسمع لسارة ..


::

::

::


قبل اربع شهور .. ليلة الثالث منرمضان .. كانت سارة قاعده عند أمها تسولف .. ومها فى حجرتها تصلي .. دخلن نسوان علىام ناصر عقب صلاة التراويح .. دخلن النسوان فجأة .. سلمت عليهن سارة ودخلت تجيبالقهوة والقدوع .. كانت فاطمه تعشي الجوري .. " فاطمة وين القهوة .. " سألتها سارةمستعجلة .. " في مجلس عند بابا رجّال .. " ردت فاطمة .. " ماطلعوا للحين .. " التفتت بحيرة .. " مادرى ماما .. " ردت الشغاله " تبين اروح اشوف ؟؟ " سألت ساره .. " لا لا عشي الجوري أنا بأروح " .. مشت ساره على أطراف أصابعها للمجلس تسّمع .. ماسمعت صوت .. طلت براسها شوي كان المجلس فاضي .. والباب الخارجي مفتوح .. شكلهمراحوا .. وابوها قال بيطلع لبيت عمها يسلم عليهم .. " خلاص هذي القهوة جاهزة وش لهاسوي جديدة .." دخلت سارة عشان تشل الصينية وهى مستعجلة .. دنقت تجمع الطفاياتالمستعملة .. ابوي مايدخن وش هالزقاير كلها .. وقفت سارة على حيلها وفي ايديهاالصينية .. لكن ..

شافت أطراف ثوب ابيض واقف قدامها وجوتي اسود .. مهوبابوها .. شمت ريحة عطر رجالي قوي غريب .. ماقدرت ترفع عينها .. ضربتها نفاضة .. حستركبها ما تشيلها .. ايديها ذابت .. وطاحت الصينية باللى فيها على رجيلها ..
"
سلامات عسى ما تعورتي .. " تكلم الرجال اللى عند الباب وهو يقرب شوي .. " الله لايسلم فيك عظم .. وقف مكانك .." ردت سارة بغضب مكتوم .. انصدم الرجال من ردها ووقف .. " شلون تدخل البيت بدون ما تستأذن يا قليل الأصل .." كان صوت سارة حاد مرتبكمتوتر .. " تعوذي من الشيطان يابنت الحلال ومهو بانا قليل الأصل اللى يدعر بيوتالعرب بدون خبر .." رد عليها وهو يصّر على ضروسه .. ما قدرت سارة ترفع عينها اللىكانت غايمة ورا دمع غضب ودمع خيبة ودمع فضيحة .. " سارة .." التفتت وهى منزلة راسهالا شعوريا .. سمعت صوت مها تناديها من داخل البيت " اطلع الله لا يبارك فيك .. " تكلمت سارة بمرارة وعيونها على باب المجلس اللى وراه .. وتتصور وش بيكون موقف ابوهالو دخل عليها ذلحين .. وش بيكون موقفها هي قدام أبوها لو شافها بالمنظر هذا كاشفةقدام واحد غريب ووين .. في مجلس ابوها !!!..

"
بأطلع يا بنت خالد .. لكن ذاالشنب مهوب على رجال ان ما ربيتس .. " كان في صوته غضب مكتوم .. " تخسي .. متربيةقبل اشوف وجهك .. " قرب الرجال منها و وجهه مظلم .. " وحق من رفع سبع لواللى قايلهارجال .. لادفنه مكانه .. لكن مردودة ماكون أحمد بن خالد أن ما أدبتس .. " قرّبالرجال منها .. وبردت عظام سارة وهى مكانها .. لكنه دنق ياخذ جوال جنب المسند ماشافته سارة وطلع ما التفت عليها ..

دخلت مها وشافت شكل اختها المتجمد .. " السوري شبلاس .. " قربت منها وتروعت يوم شافت الدلال متكسرة عند رجيلها والفناجيلصايرة كسر .. " احترقتى .. " صاحت وهى تدنق تشوف رجيلها اللى غرقها الشاهي والقهوة .. " لا .. " ردت سارة بصوت ميت .. " لا تحركين يدخل القزاز فى رجيلس اصبري شوي .." وطلعت مها تركض للمطبخ ورجعت جايبه لسارة نعال تلبسها وقعدت تنظف القزاز اللى علىرجلها .. " وش اللى جاس .. " سألتها مها بتركيز وهي تشيل القطع المكسورة من رجيلها .. " حسيت بدوخة وطاحت منى الصينية .." ردت سارة بدون شعور .. " زين روحي داخلخلينى انظف المكان .. شفتي ابوي .." نشدتها مها وهي تجمع باقي القزاز المكسور .. " لأ .. " ردت سارة وهى تطلع من المجلس وتقول في قلبها الحمدلله انى ما شفته ولاشافني .. دخلت حجرتها تغسل وجهها .. وتصب ماء بارد على رجيلها مكان ما احرقتهاالقهوة يوم انتثرت عليها .. وكلام الرجّال يرن في راسها .. انا شلون كلمته كذا .. بيقول ما تربت .. ولا على راسها ولي .. يا الفضيحة .. وش بيقول أبوي لو درى .. حسبيالله عليك وش اللى جابك فى طريقي .. حطت ايديها على وجهها ودنقت تبكي .. وصوت الماءالجار يغطي على صوتها المكتوم ..


::

::

::


فتحت مها عيونها مصدومة .. وهيتسمع من أختها تفاصيل الموقف اللى جمعها مع أحمد ذيك الليلة .. " والباقي تعرفينه .. " تنهدت سارة وهى تخلص كلامها .. " ايه اذكره .. عقبه بكم يوم طاح ابوي منالجلطه .. جعلها ماتسقا ذيك الأيام .. وجا أحمدوأهله يخطبونس .. وابوي وافق وأنتيعييتي .. " كانت مها تتذكر اللى صار .. مسحت سارة دمعه من طرف عينها بصمت .. " ليهماعلمتيني ..؟" سألتها مها وهى تشوفها بتدقيق .. " وش أعلمس به .. ولو علمتس وشبتسوين ..؟" ردت عليها سارة وهى ترسم بعود حطب خطوط على الرمل .. " مادري بس أكيدبأسوي شي .. " قالت مها وهى تحط يدها على خدها وهي متربعه جنب أختها .. " يوم جاتامى تعلمنى .. وعييت .. تفاجأت يوم وافق ابوي .." تكلمت سارة وهى تمسح خشمها ..

"
اذكر خذيتي لس مده زعلانه وضايقه .. " ردت مها وهى تحرك الحطب في الضو .. " بس تدرين .. ترى مثل ماقلت لس .. نصيبس وجا وماحد قدر يوقفه حتى أنتي .. وماتدرينوين الخيرة فيه .." حاولت مها تهدي من احساس أختها المؤلم .. " تفتكرين عقب كلامهلي بيكون فيها خيرة .." ردت سارة وهى سرحانه تحاول تتذكر تقاطيع وجه أحمد اللى ماتتذكر منها الا الفضيحة والخوف وسواد الوجه .. " تعوذي من الشيطان .. كل أمر المؤمنخير يابنت الحلال .. وصدقينى القسمة والنصيب هي اللى جابته لس .. والا على علمي أنهيدرس برا وكان معيي يتزوج .. " كانت مها تكلم أختها وعيونها مركزة تشوف الجمر شلونيتوهج وسط الضو .. تنهدت سارة .." ايه على حظي انفكت عقدته .. " تكلمت سارة بصوتمهو مسموع ..

"
لكن الغريب انه طلع يقرب لبيت عمي .." تذكرت مها كلام ماجد .. " مهوب بيت عمي .. عم أبوي .. " صححت لها سارة .. " ادرى بيت عم ابوي .. بس حناطول عمرنا نقول له عمي .. ما اختلف الوضع اللحين .. بس الغريب ان أمي ماكانت تدري .. " كانت مها تفكر .. " زين من أمي تدري عن جيرانها اللى جنب بيتها بس .. " علقتسارة .. " وجع .. عشانها مهي براعية سوالف ولا مسايير .. امى مرة(ن) تستحي .. تسويالواجب اللى عليها وبس .. مهي براعية حكي ونقل سوالف .. فديتها بس .." دافعت مها عنأمها الطيبة اللى فعلا كانت مثل ماقالت .. لاهي براعية نميمة ولا نقل كلام .. همهاالأول والأخير بيتها وبناتها ..

"
واللحين وش السواة ؟؟.." نشدتها سارة .. " في وش .." ردت مها مستغربة .. " في ذا اللى بيهدف عقب كم يوم .." برطمت سارة وهيتذكر جية أحمد .. " وأنتي شعليس منه .. رجّال ومع الرجاجيل .. اللى يسمعس يقول بيجيياخذس ذلحين .. " ردت مها وهي تلعب بعيدان الحطب المجّمرة .. " خذاه العزيز القوي .. " دعت عليه سارة بقهر .. " حرام عليس .. خافي ربس .. له عجوز وشيبة يرجون عينه .. استغفر الله بس .." رفعت مها راسها بضيق لأختها وهي ترد عليها .. " استغفركوأتوب اليك يارب .." استغفرت ساره ولو انها ماندمت على كلامها في قلبها .. رجعت مهاتتذكر كلام اختها للرجال .. وضحكت .. " بس تعالي .. أنتي ليش كلمتيه كذا صحيح .." شكل طولة اللسان وراثة في ذي العائلة فكرت مها فى نفسها .. " والله مادرى يا مهوي .. غير ان لساني كان طويل .. الظاهر من الفشيلة .." التفتت لها سارة تبتسم بحزن .. " لا عز الله ماقصرتي فيه .. ومثل ماخبصت قدام ماجد هذا انتي خبصتي قدام أحمد .." ابتسمت مها لعيون أختها اللى تذكرت موقفها الأخير قدامه اليوم قبل المغرب .. " أماتخبيصس اليوم غير شكل يابنت .. والله موقف ما ينسى .. " وضحكت سارة .." ذكرتيني .. " التفتت مها تشوف امها الراقده " شلون تطلعين وتخليني معه لحالي .. " قرصت عيونهافي أختها .. " وش تبيني اسوي يعني .. قلت اطلع احسن مايحط حرته فيني .. بس شكلسبدون نقاب و وجهس احمر وخشمس منتفخ يساوي مليييون ريال .." .. لمست مها خشمهاالدقيق " وجع خشمي مهوب منتفخ .." ارتاحت مها من تغير مزاج أختها وماحبت ترجعللموضوع تنكد عليها ..

"
اسمعي .. متى تبينا نقول لابوي يودينا الخبر ..؟؟" نشدت سارة وهى تضم ايدينها على ركبها لصدرها .. " شدراني .. متى تبين أنتي .." ردتسارة وهى تطالعها .. " والله مادري بكره بنقول لأمي وبنشوف .." سمعن صوت حركة براالخيمة .. " من .. " صاحت مها وهى توقف عند الباب .. " انا أنا لاتروعين .. " كانتموضي جايتهم .. " حياس الله .. ادخلي .. " دخلت موضي وعلى راسها شال صوف وفي ايدهاغوري حليب حار بخاره يفتح النفس .. وفي اليد الثانية بيالات " سويت حليب للعيالوقلت بأشوف كانكن واعيات باجيب لكن منه " ابتسمت موضي وهى تشوف مها وسارة .." ماتقصرين .. ذا الليل برد .. " ردت مها عليها " حياس الله يام عبد العزيز.. " تحفتها سارة .. دخلت موضي وقعدت جنب مها وحطت الغوري على الضو والبيالات جنبها " الله يحييس يابعدي .. ذا الليل مهوب برد وبس الا جليد .. " التفتت موضي تشوفاغراضهن في الخيمة .. " عندكم دفا كفاية ..؟ " سألت مها .. " ايه عندنا كفاية .. تبون أنتو .. " ابتسمت مها وهي ترد عليها .. " ترى الملاحف عندنا واجد .. والحلالواحد .." ردت موضي .. شافت ام ناصر راقدة " امى منيرة رقدت .." .. " اى واللهتعبانه والجوري رقدت معها .. " التفتت مها تشوف بنتها وأمها في ظلام الخيمة اللى مايكسره الا وهج الضو من بعيد .. " عساه منام العافية .. " صبت موضي الحليب لمهاوسارة وصبت لها بياله .. وقعدت تسولف عندهن لين قربت الساعه 11 وطلعت منهن ..


::

::

::


كان ماجد وتركي قاعدين عند الضو .. الشيبان راحوا لخيمتهم يرقدون من بدري .. والشباب قعدوا يتقهوون حليب .. " واللهخوش حليب .. " قال تركي .. ضحك ماجد " أكيد خوش حليب دام ام عبد العزيز هي اللىمسويته .." ابتسم وهو يرفع عيونه لتركي اللى ضم شفايفه .. " يالله جارك من الحسد .. ياخي قل لمرتك تسوي لك .. " رد عليه تركي .. رفع ماجد عيونه وكأنه مندهش من كلمةمرتك .. " وش بلاك .. شكلك نسيت انك معرس .." ضحك عليه تركي .. " اى والله مراتأنسى .. " رد ماجد وهو مدنق يحرك الحطب في الضو .. " هاه وش عندك من جديد .." سألتركي .. " وش جديده .." رفع ماجد راسه لتركي مستغرب .. " لنا وقت ما سمعنا قصيدك .." ابتسم ماجد واتكى تركي وراه على المسند وبيالته في ايده .. وقعد يراقب تعابيررفيقه اللى سرح في عالم ثاني ..
تنهد ماجد .. وسرى صوته في هدأة الليل عذب صافي ..


قريت الشوق ف اعيونك وفي ونّة تراتيلك
أثاريالحبّ يا عمري توسّد وسط أوصالك !

هقيتك ما تعبّرني ولا تكشفتفاصيلك
ولكنّ الهوى فضّاح وطيبه عطّر أقوالك

تلاقيني بدمع الشوق اذا ماجيت اببكيلك
وامد يمنى ومن خوفن تصافحني بها اشمالك !

حروف القاف لاشافتك من فرحه تغنّيلك
تهلّي بك وتنشد عنك يا قلبي: وش احوالك ؟

عساكدّوم بوصالي ولا تقطع مراسيلك
ولو دهري يطاوعني أقضّي عمري اقبالك

علىهمس الهوى والشوق راح اضوي قناديلك
واخلّي الوقت بالأفراح والبسمات يصفالك

مع النجمات والدلّه أبسهر في تعاليلك
أناظر وجهك البدري وخمر الشوقفنجالك

تعال اقرب هنا عندي وسمّعني مواويلك
وخلّ الحلم يسرح بي ويمسيبجنة اظلالك

انا ادري العين ما تشبع تناظر في تهاويلك
ولا القيفان لاهلّت تفارق مفرق اقذالك ..*

تنهد ماجد وسكت .. " صح لسانك يا ولد .. لا هنت " رد تركي بإعجاب .. " صح بدنك .. ولا تهون " رد ماجد بهدوء .. " وش اللىمتعبك يا ماجد .. " كان تركي يقرأ ماجد مثل الكتاب المفتوح .. عِشرة سنين بينهم .. خلت تركي يفهم خويه وخال عياله من نظرة .. كان يدري بين ضلوعه همّ مشقيه .. وحزنماكل كبده .. مهما حاول يخفي هالشي .. يبان بعيونه .. وفي لحظات يقلبه من ماجدالحبيّب اللى يعرفه لشخص ثاني داخله سواد .. يبطش بأقرب الناس له كأنه يعوض ألمهفيهم ويعاقب نفسه بألمهم ..
ما رد ماجد على تركي .. كان يهوجس أن تكلم فضيحة .. وإن سكت قهر .. وهو ضايع بين اللى شافه بعيونه وسمعه بآذانه وبين الكلام اللى قالتهله موضي .. من يصدق .. وشو الصحيح .. من الظالم ومن المظلوم ..؟؟ .. يصدق نفسه والايصدق أخته .. وأخوه .. اللى راح .. واللى ما يقدر يرد ويدافع عن نفسه .. وخايفيظلمه لو سمع فيه .. ضغط على عيونه بابهامه والسبابة ..


::
؛::

لما تجف الأحلام وتطيح على أرض الواقع مثل الطيورالميتة .. ولما تضيق فينا حتى أنفاسنا ومانلقى مفر ..
نتذكر أن فيه ربّ اسمهالرحمن الرحيم .. ما ربطهم في أسمه سبحانه عبث .. الا عشان نعرف أنه أقرب لنا منقلوبنا اللى تنبض بصدورنا ..
::؛::

النفس الطاهرة .. هي أكثر نفس تتحمل و تشيل بصمت .. وتلومذاتها ولا تلوم الغير ولو كانوا السبب .. سعادة أقرب الناس لها أهم .. ولو كانتهالسعادة على حسابها هي .. يبقى الماضي يدور ويرجع في كلمة .. أو همسة أو حتى بقاياسؤال ..
كلنا .. صورة من الماضي .. تتشكل فى الحاضر .. عشان تقدر ترسم لها طريقفي المستقبل .. ومرات هالطريق ينحرف .. لكن بالنهاية .. النفوس الطيبة تلاقىالمقابل الطيب ..


الجزء الحاديعشر



كان ماجد وتركي قاعدين عند الضو في ليلة باردة هادية .. والكل كان راقد الا هم سهرانين .. وكان حال ماجد مهوب معجب خويه اللى نشده وشاللى متعبه وكان عنده أمل أن خال عياله يشكي له همّه مثل ماكان يسوي قبل سنين .. لكن ..

"
والله يابو عبدالعزيز مابه شي متعبني .. لكن همّ العرب شاغلني بس .." كان رد ماجد على تركي يعني شي واحد .. خاصه لناداه ابو عبدالعزيز .. معناه حاجزبينه وبين ماجد .. معناه لا تسأل أكثر .. لكن تركي هالمره ماسكت .. " ماجد .." ناداه تركي .. رفع ماجد راسه لخوي عمره .. " لا تاكل بعمرك .. ترى الدنيا تمشي .. بكيفنا والا غصب عنا .. والمرحوم تحت رحمة ربه .. اللى ارحم منك ومني .. ماكان بيدكتسوي شي .. ولا بيدك اللحين تسوي شي .. غير انك ترضى بحكم ربك وأنت انسان مؤمن .. " اظلمت عيون ماجد .. وتنهد من اقصى ضلوعه .. " يابن الحلال مانقدر نرد عن عمارناوالا عن عيالنا .. وأنت من توفى المرحوم شي فيك مات .. واندفن معه .. وذا وانا اخوكاعتراض على حكم ربك وماهقيتك كذا .. وكنك مجبور على بنت عمك تذكر انك تضم لحم اخوك .. تضم لك يتيم وانت عارف قول الرسول عليه السلام عن اللى يحسن لليتيم ويكرمه .. " ابتسم ماجد بمرارة يوم ذكر تركي الجوري بنت منصور .. " اللهم صلي وسلم عليه .. يابنالحلال الواحد يكبر ويتعلم من دنياه .. وماحد يبقى على حاله .. وكل اللى قلته تحصيلحاصل .. أنت نسيت انى قربت الثلاثين .. وماعادني بالصغير اللى يسرح ويمرح بدون هم .. في رقبتي شيبة وعجوز عسى ربي يكرمنى بطاعتهم .. غير البنات وفهد .. والشغل لحالههمّ .. والشركة فوقه .. " رفع ماجد راسه لتركي وهو يبتسم .. " خلّ عنك أفكارالأفلام والمسلسلات اللى تشوفها يا ولد .. مافيني الا العافية .."

سكت تركيشوي وهو يشوف وجه خويه " اللهيطول لك بعمر شيبانك ويعطيك العافية .. وأنت قدهاوقدود .. بس أبيك ترجع ماجد اللى أعرفه .. الجبل اللى ما يهزه شي .. والبحر اللى مايغرقه هم .." شدّ ماجد على ايد تركي اللى يعتبره مثل أخوه من زمان .. حتى قبل ياخذأخته .. بس فيه اشياء ما نقدر نشارك حتى الأخوان فيها .. " مانت بقايم ترقد .." سأله تركي اللى حط غترته على كتفه وقام .. " بأرقد هنا .. عندى السليب باق حقييكفيني .." رد ماجد .. " تبيني أرقد عندك .." سأله تركي .. " لا واللي يرحم والديك .. أنا طاق منك ومن شخيرك .. الله يعين مويضي عليك .." ابتسم ماجد وهو يشوف تركي .. " بسم الله عليك أنت .. من تحط راسك تدق سايلنت .." رد عليه تركي .. " اذكر ربك .." ضحك ماجد .. " لا اله الا الله .. بكيفك ارقد وين ماتبي .. يالله تصبح على خير .." صد وراه تركي .. " والساري على خير .." طلع تركي وترك ماجد مع أفكار.. وذكريات عمركامل .. تلتهب بحناياه مثل الضو اللى قدامه .. صحاها تركي بكلامه وهو مايدري ..!!!


::

::

::


رجع ماجد دنق يزيد الضو حطبعشان ما تموت .. والضو اللى في جوفه تاكله ما ترمّد ابد .. وهو شي واحد اللى ماتفيه مع منصور .. أشياء كثيرة ماتت قبله ومعه وبعده .. وماعاد فيه شي يخاف عليه الاالجوري .. هى العوض عن كل شي .. وعن كل انسان ..

..
الجوري هي البسمةالوحيدة فى دنياه ذلحين .. اللى معها ينسى كل شي وأى شي .. ويرجع ماجد الطفل .. يلاعب اخوه منصور اللى اصغر منه .. يشوف فيها كل مراحل حياتهم سوا .. يومهمبالمدرسة الأبتدائية بزران .. وكان منصور يشوف اخوه شي كبير .. يشوفه السند والظهر .. مع انه كان أكبر منه بسنتين بس .. وكان داخله طفل خايف مثل منصور بالضبط.. وشقاوة الأعدادية يوم يجيه منصور يبكي ويشتكي من العيال اللى يضربونه ويضربه ماجدكفّ " ما تقدر تاخذ حقك بيدك لا تبكي .. ما تبكي الا البنت .." .. ومع ذلك فزع لهوفي الوقت اللى كان منصور يبكى في حضن امه .. راح ماجد وضرب العيال وضربوه .. وضربهابوه عشان هالمشكله لكن كل شي يهون دامه خذا حق أخوه ..

تذكر يوم يطلعونالقايلة يلعبون كورة ولمن رجعوا العصر مروا الدكان عشان يشترون عسكريم فراولة .. واذا ماكفت فلوسه شرى لمنصور بس .. اللى كان ينشده لمن شافه ما شرى الا واحد " وأنتماتبي .." يرد عليه ماجد " لا مابي .. حلقي يعورني " يكذب عشان ما يشارك أخوه فىحاجه يشتهيها .. منصور اللى شافه يكبر قدام عينه .. شقيق روحه اللى ضربه عشان يكملالثانوية ويدخل الجامعه .. واللى تخلى عن حلمه عشانه .. حلم كان ممكن يخلي الجوريبنته هو .. بنت ماجد ..


::

::

::


رجع به الوقتلأربع سنين قبل .. كان أول ايام عيد الفطر .. وكان الجوّ حار .. دخل ماجد عشانيتسبح قبل الغدا .. وانتبه ان فيه نسوان فى الصالة الداخلية .. صد ودخل بسرعه يرقىفوق لغرفته .. شاف باب حجرة نوف مفتوح وسمع صوتها داخل تدور شي .. مرّ عليها عشانيقول لها تخلي الخدامه تسوي له فحم عشان يتدخن عقب ما يتسبح لأنه مستعجل .. قرّبيبي يدق الباب المفتوح شوي .. سمع ضحكة غريبة .. وصوت نوف كنه من داخل الحمام ..
"
شوفيه عندس في الدرج الأول .. " وشافها ..
كانت تدور في الدرج عن شي .. مايدري وش هو .. وسمعها ..
"
مافيه شي في الدرج .. يمكنه عند روضة .. تبينى أروحانشدها .. " البنت سألت نوف .. " أكيد عندها الخبل .. روحي هاتيه بسرعة قبل يجونالعرب خل نخلص .." كانت تتحرك بسرعة ورقة تفتح الادراج وتسكرها .. ماجد تجمّد .. اللى ماعمره ناظر له مره مهي من محارمه .. هالمره ما قدر يتحرك .. ولا قدر يفكر .. بس كان نبضه يقول له انها حلم قدامه .. مستحيل يكون بشر حقيقي .. سحره هالطيف اللىقدامه ..

التفتت تبي تطلع مسرعة تدّور روضه .. سكرت الدرج ولفت .. رفعتراسها تبي تطلع .. وكان هو هناك ..
كانت لابسة فستان صيني حرير .. لونه خمري .. ومشجر .. اكمامه قصيرة .. وايدها .. عليها رسمة حنا طويلة .. شعرها اسود .. ملفوفوفيه وردة جورية على جنب .. ملامح ناعمة .. خشم دقيق .. عيون أتعبت الرمش سهر .. وشفايف سبحان من رسمها .. تجمدت مكانها وهى تشوفه .. صدت تدور مكان تهرب من عيونه ..

لاتصد هناك ياعمري دقيقه ..
العمر محسوب.. بحسابالدقايق

في بحر عينك .. تبينت الحقيقه ..
كل موجه.. تنقل لعيني حقايق ...

الهوى.. دلتني عيونك .. طريقه ...
ثم سوت وسط قلبي .. لك طرايق ...

كم نفس .. في هوى عينك ..غريقه ..
واشهد اني رحت .. من ضمن الغرايق.. .

كل مافرجت .. يامحبوب ضيقه ..
غبت عني .. واصبح الخفاق ضايق ...

التفت يمي .. ترى عمري دقيقه ...
ليتي احيا .. في سماء عينك .. دقايق ...


كان يهمس لاشعوريا بصوت خافت .. صوت فكر أنه ما تجاوز قلبه .. لكنه وصل لها .. يمكن أرواح وتناجت .. دمعت عيونها وهى محتارة واقفه قدامه وتحسان الصمت ثقيل وأنها لازم تهرب .. " مهووووي .. وينس .." صرخة نوف من داخل الحمامردته للواقع .. ونبهت البنت اللى انتفضت قدامه وركضت تسكر الباب في وجهه .. واختفىالحلم ..

كانت لحظات بس من عمر الزمن .. لحظات بس عاشها كأنها عمر كامل .. كيف وشلون وليش مايدري .. بس لحظات انحفرت في روحه وذاكرته وشم عيا الزمن للحينيمحيه ..
سمع صوت موضي تحت ناداها .. " من اللى عندكم تحت .. " سألها بتوتر .. " ماعندنا أحد بس بيت عمي خالد .. وبيت خالتي بيجون على الغدا " ردت عليه موضيبدهشة .. " بناته معه ..؟؟ " رجع ماجد يسألها بألحاح .. " ايه معه .. " جاوبت موضي .. " وش اساميهن .." نشدها ماجد يبي يتأكد حلمه حقيقي والا خيال .. " وش تبي فياساميهن .. " استغربت موضي سؤاله .. " مويضي اخلصي علي .. " تنرفز ماجد .. " مهاوسارة تنشد كنك ماتعرفهن .." ردت موضي عليه " ليه تنشد .. " حسّت أن في الموضوع شي .. مهوب من عادة ماجد ينشد عن النسوان اللى يجونهم .. " سمعت صوت غريب و وحده تناديمهوي وماعرفت منهي .. " حاول ماجد يبرر أسئلته قدام أخته اللى عيونها كلها استغرابوأسئلة .. " هذي مها في حجرة نوف تسوي لها شعرها قبل يجون بيت خالتي .. " وضحت لهموضي بهدوء اللى سمعه وعيونها تقول له انها مهي مصدقه كلامه اللى قاله .. " زينقولي للخدامه تسوي لى فحم .. وتحطه عند الباب .. باتسبح وبأطلع .." صد عنها ومشىلغرفته .. " ان شاء الله .. !! " حطت موضي ايديها على خصرها مستغربة منه ومن اسئلته .. التفتت تشوف باب حجرة نوف اللى مسكر .. وباب حجرة ماجد المقفول ..


::

::

::


دخل ماجد غرفته وسكر الباب .. غمضعيونه يسترجع الحلم اللى شافه .. يالله معقوله هذي بشر .. وبنت عمي .. يعني حلالي .. حلم ما انكتب له يعيش الا ايام في خيال ماجد .. اللى بنى وتمنى يكون له الملاكاللى شافه خاصه وهو يدرى أنه أولى به من اى احد ثاني .. ويقدر يوقف في وجه اللىيحاول بس مجرد محاولة انه ياخذه منه .. لكن اللى ماحسب حسابه أن اقرب الناس يكسرحلمه ويوقف بوجهه .. وعشان من !!!! ..

كان الحلم اللى مات وداسه عشان ابوهوأخوه " المره بدلها مره وأنا كلمت عمك من قبل عشان نخطبها لمنصور .. تبي سارةخطبتها لك .." هذا كان كلام أبوه يوم شاوره يبيها .. المره بدلها مره .. والقلب ..؟؟ بداله قلب بعد ..!!

غصب سكت وكتم حزنه وقهره.. وغصب تغير على الكل .. وانطوى على نفسه .. وهو يشوف فرحة أخوه وعلى قد مايقدر حاول ما يبين له شي ومايتغير عليه .. وصار يجهز لعرسه كأنه عرسه هو .. رضى بالقسمة والنصيب .. وعضّ علىجرحه عشان ما ينزف .. وابوه فسّر هدوءه انه رضى بالواقع .. وعلم منيرة يوم نشدته عنتغير ماجد انه كان خاطره فى وحده وهو عيا عليه .. وماعلمهم منهي الوحدة ذي .. وانتشر الخبر ان ماجد يحب وان ابوه رفض اللى يبيها .. وصار الكل يحط سوالف ويزيدويفسر على كيفه .. وماجد ساكت .. التفت لشغله وذبح عمره فيه بس عشان ينسى .. وداسقلبه عشان حلاله اللى حلم فيه صار محرّم عليه .. وللأبد ..

خرّت دمعة ألم منعين ماجد .. كان الليل والوحدة والضو الشاهد عليها بس .. تهَدج صوته وهو يروي قصةأحزانه شعر .. وانسكاب جروحه حروف ..


فمـان اللهسافـر للنصيـب وديـرة المقسـوم
فمـان الله سافـر للحنيـن وحلـلأشـواقـي

فمان دموع عينـي والغـرام وحبـك المرسـوم
مثل نقش الحجر في وسطقلبي لـه أثـر باقـي

فمان الله فاتت شرهـة الخافـق ووقـت اللـوم
لك اللهما بقت غير الدمـوع تباغـت أحداقـي

ولا باقي سوى جسم(ن) نحيل وناظر(ن) محروم
يراقب شمس(ن) أقفت من سماي وشالت اشفاقي

زمن عدى على ذاك الفراقاللي تقـول اليـوم
وأنا أرشف من يمين الجرح نزفي وأشكر الساقي

نبت للحلمريش وقلت أهده فـي سمـاك يحـوم
ولكن خانت فجـوج الوسـاع وضاقـتآفاقـي

رحلت وكل حرف ما لبس مـن هالكـلام هـدوم
تذكـر يـوم أصافـح غيبتـكوأمـد خفاقـي ؟

أنا للحين مدري هـو أنـا الظالـم أو المظلـوم
أنا مدريوإذا تـدري تعـال وفتـش أعماقـي

أعرف إني سقيت الليل دمع ولاظهـر بـهنـوم
عقب ما مرني فصل السهـاد وحتـت أوراقـي..*


تنهّد ماجد .. ودنق يضغط باصابعه على عيونه .. وما انتبه ان فيه عيون تراقبه من بعيد .. وقلبمحروق على قلبه .. سمع شكواه وبثه لحزنه في القصيد .. لكنه صد عنه واختفى في الظلام ..


::
؛::


الليل ولو طال يتبعه شروق .. والألم وان زاد له يوم وينتهي .. وكل شي مقدر .. مثل ما الفرح مقدر .. الحزنكذلك .. والأيام بينهم وبيننا تدور ..


::
؛::

ونعيش الحياة .. شبكة علاقات بينا وبينالآخرين .. وعن طريق تأثرنا وتأثيرنا فيهم نرسم مسارات حياتنا مثل مانساهم في رسممسارات حياتهم .. كل كلمة لها تأثير .. وكل تصرف مهما كان بسيط حط فى بالك أنه راحيأثر على شخص واحد غيرك على الأقل .. إن ما كان أكثر ..
يبقى العمل الطيب الذكرىالوحيدة اللي تستاهل الواحد يتعب عشانها .. ولو ماكان في الدنيا خير .. احتسب أجركعند ملك عادل سبحانه ما يضيع عنده شي مهما كان صغير ..


الفصل الثاني عشر




فتحت مها عيونها على فجرٍخجول .. ونسمة هوا باردة حنونة من طرف باب الخيمة المفتوح .. ضمّت بنتها لصدرها تبيالدفا ..التفتت تشوف مرقد أمها فاضي .. وسارة للحين راقدة .. مدت يدها تحت مخدتهاوطلعّت ساعتها .. كانت الساعه 6:33 .. رجعت حطت راسها على المخدة .. طافتها صلاةالفجر .. والمرقد دافي وماودها تقوم منه .. تعوذت من الشيطان .. لحّفت الجوري عدلوقامت .. طلعت وهى ضامة ايدها على صدرها من لفحة هوا الصبح .. وهى تتنفس هوا نقيتحسه حتى على بشرتها .. شافت خيمة المطبخ مفتوحه .. وصوت في خيمة عمها .. لبستجلالها وراحت للمطبخ تجيب لها ما دافي عشان تغسل وتتوضأ ..

كان الرمل تحتاقدامها بارد .. مركزة على الأرض مانتبهت للرجل اللى بغت تصدمه وهو طالع من المطبخ .. " بسم الله .. " مسكها من كتوفها .. رفعت راسها منصدمة .. " شكلس تمشين وأنتيراقدة .." ابتسم ماجد وهو يشوف عيونها ترمش مصدومه .. " لأ .. " ردت ببلاهة وهى مهىمستوعبة .. " لأ وش .. " سألها .. " واعيه مانا براقدة .. " فكها ماجد بقوة .. كأنلمسه لها يحرق كفوفه " معناه فتحيّ عيونس .. المكان مليان هنود لا تصدمين فيهم .. " .. ارتجفت مها مكانها يوم فكها .. " ماعلي منهم .. علي نقابي وجلالي .. وما اظنمنهم خطر يدخلون الخيام مثل غيرهم .. " ردت عليه بتهور .. قرّص ماجد عيونه فيها وهوفاهم وش قصدها .. " ماشفتى خطر للحين .. الوعد قدام .. " غمز عينه لها ومشى للمجلس .. انتفض عرق في ظهر مها وصدت عنه تنادى فاطمة من داخل المطبخ تجيب لها ماي حارورجعت لخيمتها بسرعة ..

توضت وخلت فاطمة توقف حولها بالجلال عشان ماحديكشفها .. خلصت ودخلت صلت وغيرت ثيابها .. وقعدت ترتب شنطتها عشان تضيع الوقت .. شوي ودخلت عليها فاطمة تقول لها ان موضي تقول لها تعالى للخيمة عشان القهوة .. قالتلها زين جايه ..


::

::

::


اصبحنا واصبح الملكلله .. اللهم انى أسألك خير هذا اليوم وخير مافيه وأعوذ بك من شره وشر مافيه .. دعتمها فى قلبها قبل تطلع .. ونادت فاطمة تقعد عند الجوري الراقده .. وهي تقرب من خيمةعمها شمت ريحة الضو .. وسمعت صوت الراديو يشتغل وابو نورة يغنى ..


يا نسيم الصباح سلم على باهي الخد
نبهه من منامه
قولله أني على وعده أسيرا مقيد
حتى يوم القيامه
قلت يا عاذلي مالي ولك ليشتحسد
خلي عنك النمامه
انت يا من ترى في جمالك مزيد
شيء علينا ملامه
غير في نظرة الخد الاسيل المورد
من روابي تهامه
ريقها الشهد واحلى منالشهد وابرد
والحلا في كلامه
من رأى غرته هلل.. وكبر ... وشهد
بدر ليلالتمامه

ابتسمتمها وهى تقرب منهم .. ودخلت وسلمت .. دنقت على راس امها تصبحها بالخير .. ودنقت علىمرة عمها .. و سلمت على موضي اللى وقفت لها .. وصبحت على ماجد .. " صبحك اللهبالخير يابو عبد الله .." رفع ماجد راسه ونزل بيالته " صبحس الله بالنور والسرور .. وين الجوري .." سألها .. قعدت في ابعد مكان ورا موضي .. " عدها راقده .. " ردتبهدوء .. " مرقد العافية .. يالله اسمحو لي .." وطلع منهم .. " يمه نورة شلونس .. " .. " بخير الحمدلله .." ردت مرة عمها .. " شأخبارس .. كيف أمسيتي .." نشدتها موضيوهي تمّد عليها بيالة حليب .. " الحمدلله .. الجو يجنن .." ردت مها وهى تلتفت برا . .. " ايه اللهم لك الحمد .. " وقعدن يسولفن لين جاب لهم الهندي الفطور .. قامت موضيومها حطن القدوع قرص وبلاليط عشان يتفاولن ام ناصر وام محمد .. وشوي ودخلت عليهنسارة وسلمت عليهم وقعدت تفطر مع البنات ..

"
أقول مهووي .. " قربت سارةتشاور اختها .. " نعم .." ردت عليها مها بصوت واطي .. " قلتي لأمي ؟؟.." نشدتهاساره .. " وشو عنه .." استغربت مها .. " السوق يالخبل .. ماقلنا بنقول لأمي اليوم .." .. " ماقلت لها .. اصبري شوي .." غمزت لها مها .. تحلطمت ساره مكانها .. شويوقامت نورة للمجلس .. وطلعت موضي تشوف عيالها .. " يالله قولي لها اللحين .." تكلمتسارة وهى تطالع مها .." وش تقول لي ..؟؟" نشدت منيرة وهى تنقل عيونها بين بناتها .. طالعت مها اختها بغضب .. " ولا شي يمه .. بس بغيناس تقولين لأبوي ان حنا نبي السوقوبناخذ كم يوم عشان يسوي حسابه .." كانت مها تشوف أمها بهدوء لأنها متوقعه رفضها .. " اصبرن شوي تو حنا جايين البارحة .. " ردت أمها اللى فعلاً شكل الموضوع ماعجبها .. " ماقلنا اليوم يمه .. بس عشان يسوي حسابه بعد كم يوم " ردت عليها سارة .. " توالناس والعطله طويلة .. بعدين تراني ماني برايحه معكن .. تعبت من لف اسواق الدوحهعشان الف أسواق الخبر .. ماطلعت من بيتى عشان اعود اسكن لى بجحر .. " ردت أمها وهىتنزل فنجال قهوتها .. " وشلون يعنى .. بنروح لحالنا يا يمه .. " ردت مها .. " يروحمعكن أبوكن أنا مالي حاجه فى السوق .. ولا تروحن ذلحين اصبرن شوي لاحقات على المراح .." ردت أمها بحزم .. تنهدت سارة وهى تطالع مها ..

"
وين بيروحن .." سألتموضي اللى دخلت على آخر كلام ام ناصر .. " ابدا(ن) يبن يروحن السوق .. وقلت لهنمهوب ذلحين .." ردت أم ناصر.. " حنا بنروح السوق عقب بكره .. حياكن معنا .. " ردتموضي وهى تلف على مها وسارة بابتسامه .. طالعت مها أختها وكنها تقول لها زين كذا ياالملقوفة .. التفتت مها لأمها بنظرة عتاب .." أكيد كلنا واحد ياموضي بس واللهماودنا نعطلكم .. وحنا إن رحنا يمكن نتأخر يبي لنا أغراض واجد .. " ردت مها بصوتواطي .. " ابدا(ن) كلنا واحد .. اصلاً حتى لو ماتبن السوق خذيتكن معي .. بعدينالخبر اسواقها تجنن ويبي لها ثلاث اربع ايام عشان تلفينها .. تونا نتكلم البارحه فيالموضوع أنا والبنات .. وعزمنا نروح أخر الأسبوع وناخذكم معنا .. وأمى بتقعد مع أمىمنيرة لأنها ماتبي السوق بعد .." ردت موضي وهى تصب بيالة حليب وتمدها على أم ناصر .. " والله مادرى يا موضي .. لازم اخذ شور ابوي .." كانت مها فى اللحظة هذي تمنى أنابوها يعيي .. " ماعليس .. ابوي خالد أنا بأكلمه خليه علي .." التفتت مها على سارةوحالها يقول حسبي الله عليس .. زين كذا .. كانت نظرة سارة تقول وأنا وش ذنبي .. " قلنا بنمشي الخميس الصبح عشان بيت خالتى بيجون الأثنين .. وبكذا نقدر نقعد الخميسوالجمعه والسبت ونعوّد الأحد .. أربع ايام فى الخبر نعمة .. " شرحت موضي لمها وهىتشوفها بفرح .. " خالتس بتجي هى وبناتها .." سألتها أم ناصر .. " ايه يمه بناتهاعليهن دوام للخميس .. وفهد ولد خالتى ماقدر ياخذ اجازه الا من يوم الأثنين .. " ردتعليها موضي .. " هو ما أعرس للحين .." نشدتها منيرة .. " لا والله يا يمه .. خطبمها ذيك السنه وأنتى خابره يوم رده عمي وعقبه ما سمعنا عندهم طاري خطبة .." كانتموضي تسولف عليهم وهى سرحانه .. " الله يوفقه .. الواحد ما ياخذ الا نصيبه يا بنتى .. " ردت منيرة .. " صادقة يمه .. الله يكتب له اللى فيه الخير .. " رفعت موضيراسها وابتسمت .. كانت مها تفكر في المشكلة اللى طاحوا فيها .. من صاح من شي مانجامنه .. كانوا يبونها فرصه يرتاحون بعيد منهم صارت اللحين انهن بيروحن معهم .. وقفتمها " السموحة منكم شوي .. سارة تعالي أبيس .. " نادت أختها وراحن لخيمتهن وعيونموضي تتبعهن بتفكير ..


::

::

::


وفي المجلسكانوا الشيبان قاعدين مع أم محمد وماجد يقهويهم .. وسوالف عادية .. " يا ولدياوخياتك يبن يروحن السوق كنك بتوديهن .." سألت أم محمد ماجد .. " على خشمي يمه .. متى يبن يروحن .. " والله يقولن يبن الخميس .." .. " وموضي بتروح معهن .. " .. " ايه وانا أمك .. بتروح مع تركي وأنت تسوق بخواتك .. " .. " ولا يهمس يمه .. من يقومتركي بنرتب للموضوع .. " .. " والله ياذا البنات ما يشبعن من الاسواق .. " تكلم ابومحمد .. " لو مالهن حاجه يا عبد الله ماراحن .. بعدين ماتعودن على الحكرة في البر .. يطلعن كم يوم مع اخوهن يستانسن .. " .. " يطلعن الله يحفظهن ما قلنا لهن شي .. اخوهن أحرص منى عليهن .. " رفع راسه يشوف ولده .. " مالنا عنك غناة يابو محمد .. الله يطول بعمرك .." .. " وبناتك مايبن يروحن يابوناصر .." .. " والله ما قالن لىشي .. بس وكاد باوديهن السوق هنا والا في الحسا .." .. " خلاص يتخاوون جميع .. " ردابو محمد وهو ياخذ فنجاله من يد ماجد .. اللى ماعجبه كلام أبوه يوم قال يتخاوونورفع عينه يشوف عمه أربه يعيي .. " بأشوفهن وان شاء الله خير .. "


::

::

::


دخلت مها الخيمة وهي معصبة .. " فاطمة .. روحي سوي حليب حق الجوري .. " قامت فاطمة مستغربة وهي تشوف الجوري اللىللحين نايمة وطلعت .. التفتت مها على سارة وهي تقرص عيونها فيها " زين ذلحين .. انتى ماتعرفين تمسكين لسانس .." وقفت قدام اختها بغضب .. " وأنا وش سويت .. " ردتعليها سارة .. " عدس تنشدين وش سويتي .. ؟؟ " فتحت مها عيونها على كبرهم مستغربةسؤال أختها .. " مهوي شوفي .. لاتحطين حرتس فيني .. " ابتعدت سارة عن اختها شوي .. " وش احط وش أخلي .. اخذي عندس هذي مخططاتس .. نروح السوق ونفتك من العرب اللى أنتىخابره " كررت كلام سارة وهى تقلد صوتها " وهذا العرب اللى أنتي خابره بيودونس معهمغصب .. وكله من تحت راسس .. ما قدرتي تنتظرين لحين نصير لحالنا ونقول لأمي ..؟؟" كانت مها تحرك ايدها قدام أختها بعصبية .. " وأنا شدراني عنها .. بعدين أظن سمعتيموضي بأذنس تقول كنا ناويين بناخذكم معنا ولو ماقلنا كانت جات وقالت لس .." حاولتسارة تبرر الموقف .. " ذلحين أنتي من عقلس تظنين أنى بأخاوي العله نوف ثلاث أيامعشان سوق ..؟؟ " سألتها مها بقرف .. " اووووف .. " تأففت سارة وقعدت على الأرض .. "يعني وش كنتي بتسوين .. " سألتها ساره وهى تشبك ايديها على ركبها قدامها .. " كنتبأعيي وبأتعذر بأي عذر عشان مانروح .. " ردت عليها مها وهى معصبة .. " خلصنا .. عذرس موجود ليش معصبة ذلحين .." ردت عليها سارة وهى تأشر بيدها .. " معصبة لأنه لمايعزمونا ونعيي شي .. ولما يدرون ان حنا اللى نبي نروح ويوم درينا انهم بيروحونعيينا شي ثاني .. " ردت مها وشبكت ايدها على صدرها .. " يا أنه عليس تفكير .. " هزنسارة راسها مستغربه .. " سويرة .. مثل ما ورطتينا ذلحين انتى تطلعينا .." .. التفتتسارة على أختها مستغربة " وشلون اطلعس منها يا ذكية ..؟؟" تقولين لأبوي انس هونتىماتبين السوق .. او مريضة أو أي عذر .. " طالعتها مها وهي ترد عليها .. " ليه .. أبوي بزر عشان يصدقني لمن قلت له ذا الكلام .. " رفعت راسها تشوف اختها اللى واقفة .. عضت مها على شفايفها وهى تشوف أختها .. " ياختى اقعدي كسرتي رقبتي وأنتى واقفة .." قعدت مها وهى تلتفت على الجوري اللى أزعجها الصوت وقامت تتحرك فى فراشها .. " تهقين ابوي بيوافق .." سألت سارة .. " والله ابوي ماعاد عرفت له .. من يوم ضغطعلينا عشان نطلع مع بيت عمي وخلا ماجد يسوق فينا وهو مهوب ابوي اللى اعرفه .. اشياءواجد تغيرت فيه .. " كانت مها تتكلم وهى سرحانه تطالع الأرض .. " زين لو قلنا وافق .. ترى ماحنا بمربوطين فيهم .. بنخلي ابوي يحجز لنا فى مكان بعيد عنهم .. ونروحونجي على كيفنا .. يعنى لا تعقدين الموضوع .. " كانت ساره تشوف أختها اللى واضحانها متضايقه .. " ترى امي مهي برايحه .. " ذكرت مها سارة بكلام أمها .. " طيب ولوماراحت .. بنضيع ؟؟ ابوي معنا وبناخذ الجوري وفاطمة .." ردت سارة بكل بساطة تبيتهون السالفة .. " زفرت مها بعمق " لو أنس بس ماتكلمتي .." تنهدت مها .. " الا أحسندرينا بدري .. عشان نخطط براحتنا .. " قالت سارة وهى توقف تبي تطلع .. " اللهيكفينا شر مخططاتس اللي هذا أولها .. " رفعت مها راسها وهي ترد على أختها .. فىاللحظه اللى قامت فيها الجوري وفتحت عيونها .. وابتسمت يوم شافت أمها .. شلتها مهاوحضنتها وخذتها تغسل وجهها وتغير لها .. وعقب نص ساعه رجعن للخيمة ..
ومرّاليوم بشكل هادي .. الجورى مع ماجد أغلب اليوم .. ويوم طلع يقنص صاد لها عصفور حي .. ربط رجله بخيط عشان ما يطير وخلاه عندها تلعب فيه .. وموضي تقول استاثمت فيالطير .. وهو يقول مابه آثام ان شاء الله .. خله يوسع صدر الجوري .. وبكذا انتهىيوم ثاني ..


::

::

::


يوم الأربعاء كان الجومطر خفيف وطلعن البنات يمشن بعيد عن المخيم .. سارة وروضه ونوف مع بعض .. وموضيومها وبناتهم نجلا والجوري يلعبن قدامهم .. وكان ماجد طلع مع تركي وعياله يصيدون منبدري ..

"
جهزتوا أغراضكم .." سألت موضي .. " وش أغراضه ؟؟ " ردت مها وهىتشوف الجوري تركض قدامها .. " عشان بكره .. والا نسيتي .." ذكرتها موضي بموضوعالروحه للخبر .. " ايه .. لا ما نسيت .. بس عدني ما قلت لأبوي .. بأشاوره وأشوفهيمكن وراه شي .. " حاولت مها تدور لها عذر .. شافتها موضي بنظرة تفكير وسكتت .. رجعن للمخيم بعد ما توسعت صدروهم من منظر المطر والغيم اللى تتخيله أقرب من ايدكلما تمدها تلمسه .. والارض اللى تستقبل قطرات المطر بفرح مثل الطفل الصغير.. والهوا النقي بلا هموم ولا قلق الحياة ..

كان ابومحمد وابوناصر قاعدين فىخيمة ام محمد .. دخلوا البنات وسلموا وضحك وسوالف .. شوي وتكلمت موضي ..
"
يبهخالد طلبتك .. " كانت موضي غاليه عند ابوناصر وتعرف أنها لمن طلبته شي مهو برادها .." جاس يا بنتي .." رفع أبوناصر راسه لموضي وهو يبتسم .. " يبه بنروح بكره للخبرنتسوق ونبي البنات يروحن معنا .. فديتك لا تردني .. " انصدمت مها .. والتفتت علىسارة اللى عيونها تبرق من ورا النقاب .. التفت ابو ناصريشوف بناته وهو متكي يتقهوى " والله يا بنتي بكيفهن الشور شورهن .. " رد على موضي .. " هن ودهن يروحن فديتك .. ولو أنا قلت لك كانت مها بتقول .. وأنا قلت نروح كلنا سوا مرة وحده .. " ردت عليهموضي وعيونها تطالع البنات شوى وتطالع عمها شوي .. " وش رايس يا مها .. " نشد أبوناصر بنته يوم شافها ساكتة .. " والله يا يبه اللى تشوفه فديتك .. " ردت مها بهدوء .. " بتخاوينا يا أم ناصر .." التفت خالد على منيرة ينشدها .. " ولا لك لوا .. مالىحاجة فى السوق .. روحوا أنتو ربي يحفظكم .. " وكان هذا كلام منيرة الأخير بخصوصالروحه .. " أنت اللى بتوديهم يا عبد الله .. " سأل ابومحمد اللى قاعد جنبه .. " ولا لك لوا .. مالى حاجه فى الدورة ماطلعت عشان أرجع أحبس عمري .. بيوديهن ماجد .. وتركي بيخاويهم .. " رد عليه ابو محمد .. " خلاص برزن عماركن بكره ان شاء اللهبنمشي مع الجماعة " وبكذا تحددت الروحة بشكل أكيد ..

"
جعلني ما اذوق حزنكيا يبه .. " قامت موضي وحبت خشم عمها .. والتفتت لمها بانتصار .. كان تعبير مهاهادي بس مبين مهوب فرحان .. " ان شاء الله يبه .. " ردت مها وسكتت .. " وليه توديهنأنت .. مايسد الرجال اللى معهن ..؟؟" كان أبو محمد مركّز على وجه أبو ناصر وهويسأله .. التفتت أبو ناصر لابومحمد بعد ما سمع سؤاله " وش قصدك .. " نشده أبو ناصر .. ومها بردت عظامها عرفت قصد عمها .. " يروحن مع خواتهن ويوديهن أخوهن والموتروسيع .. وفوق كذا معهن تركي وموضي .. مراحك ماله داعى .. " رد أبو محمد عليه وهويرد فنجاله على موضي .. نشف الدم في عروق مها .. سكت ابوناصر يفكر .. مرت اللحظاتعلى مها مثل السنين .. تمنت أبوها يقول ..

"
كن المركب وسيع خيرو وبركة .. لكن ماودنا نضك العرب .. " تكلم أبو ناصر .. " مابه ضيق يبه .. أنا ونوف وعيالي معتركي .. وسارة ومها وروضة والجوري مع ماجد .. وأبوي صادق لا تتعب عمرك فديتك .. بناتك خواتنا وان ما شالهن المكان تشلهن عيونا .." كان رد موضي الشعرة اللى قصمتظهر مها .. " مابه شك يا بنتي .. " وسكت ابوناصر .. ترك الموضوع معلق .. وترك روحمها معلقة معه .. تكفى يا يبه لا توافق .. بردت أطراف مها ولا عاد سمعت اللى حولهاوش يقولون .. دنقت وعيونها غايمة .. ماتدرى وش السواة لو ابوها وافق ..


::

::

::


طلعوا الشيبان من الخيمة ومها ماحستفيهم .. ما وعت الا بيد سارة تهزها .. " شفيس .. " سألتها بصوت واطي .. " أنتي اللىوش فيس .. لى ساعه اناديس .." طالعتها سارة وهى ترد عليها .. " مافيني شي .. " ردتمها وهي مدنقة وايدها تلعب بالسلسلة فى يسارها .. سكتت سارة يوم شافت اختها متكدرة .. صلوا الظهر وحطوا غداهم .. تغدوا وكل(ن) راح خيمته يقيل .. منيرة قيلت عند نورةفي خيمتها .. وسارة ومها فى خيمتهن .. وباقى البنات عند موضي ..

"
الموضوعتعقد واجد .. شوفي .. مافيه حل الا ان حنا نأجل روحتنا .." قالت مها تكلم اختها وهمفى خيمتهم .. " وش نسوي يعني .." حطت ساره يدها على خدها وهي ترد على مها .. " تسوين عمرس مريضة .. وبكذا يروحون هم ونفتك من هالمصيبة .." فتحت سارة عيونها وهيتسمع عذر أختها البايخ " وتظنينهم بيصدقون .." ردت سارة .. " وليش ما يصدقون ..؟؟.. بعدين عساهم ما صدقوا .. المهم ما نروح معهم .. سمعتي" التفتت مها عشان ترقد وعطتأختها ظهرها .. انسدحت سارة تفكر فى كلام أختها ..
"
الجوري .. الجوري .. " جاهمصوت ماجد ينادي من برا .. " هذا وش يبي ذلحين .." تأففت مها .. " قومي شوفيه فضحنالا يوعي البنت .." قامت مها ولبست جلالها ونقابها وطلعت له ..

وقف ماجد براخيمة بيت عمه وهو ينادي على الجوري .. وكان يفكر في كلام موضي اللى قالته له من شوي .. يعني لازم الأمور تعقد أكثر ويصير فيها روحه ومشاوير .. والكل يخطط ويقرر وأنتيا ماجد دريول .. تنفذ اللى يقولونه .. طلعت له مها لابسة جلال ونقاب .." مساس اللهبالخير .. " سلم عليها ماجد وكان متلطم .. " مساك الله بالنور .. " ردت مها .. " وين الجوري .." نشدها .. " راقدة .. " ردت مها وهى تشوف في ايده طيور حية مربوطةأجنحتها عشان ماتطير .. " مرقد العافية .. برزيها بكره عشان تروح معي الخبر على خير .. " رد ماجد بهدوء كان يبتسم من تحت اللطمة لكن كان صعب على مها تشوفه .. " يصيرخير .. " صدت عنه مها تشوف بعيد .. تضايق ماجد من ردة فعلها " هو بيصير خير ان شاءالله .. وهى بتروح معي .. رحتى أنتى والا مارحتي .. " أعلن لها ماجد بتحدي .. " وشقصدك .. " التفتت عليه بخوف بان فى رعشة صوتها .. " قصدي لا تسوين لس حركة عشانماتروحين .. تسوين عمرس مريضة والا يعورس شي .. مثل البزران اللى مايبون يروحونالمدرسة .. " قرب منها وهو يكلمها .. " بتروحين يعنى بتروحين .. ان شاء الله اسحبسللسيارة .. ومهوب عشانس .. عشان الجوري تروح معي .. سمعتى عدل .." قرص عيونه فيهاينتظر ردة فعلها .. " يصير خير .." ردت ببرود مخالف للنار اللى فى صدرها .. ولفتعشان ترجع للخيمة ..

"
لحظة .. " ناداها بصوت واطي .. " نعم .. " ردت وهىمعطيته ظهرها ولا ودها حتى تشوف وجهه .. " لقدني اكلمس ماتعطيني ظهرس .. قبل واللهلاسحبس من راسس ذا اللى رافعته على الفاضي .." لفت عليه مها بهدوء .. ويوم التقتعيونها بعيونه " نعم .. " ردت بنفس البرود .. " الله لا ينعم عليس .. لقدس تكلمينمعي تكلمي بأدب .. ترى لكل شي حدود يا بنت عمي .. وانا للحين حاشمس مهوب عشانستستاهلين لأ .. حاشمس عشان شيبتس اللى هو عمي .. لكن وحق من انشأ سحابه لووصلتلاخري ماعاد يردني عنس شي لا ابو ولا عم .. سمعتي .. خلس جاهزة بكره وهذا آخرالكلام .." كان صوته بارد كله حقد وعيونه مظلمة .. صد عنها ومشى للمجلس ..

رجعت مها للخيمة وهي تفور من اللى صار .. " وش عنده قيس بن الملوح .." سألتها سارة بضحك .. " ينشد من الجوري .. " ردت عليها .. " ايه .. نشدت عنه العافية .." ردت سارة وهى تبتسم لاختها من طرف عينها .. " خير .. وش عندس أنتي بعد .. " التفتت مها لأختها معصبة .. " وش عندي ماعندي شي .. تقيلين على خير .. " عطتهاظهرها عشان تقيل .. حطت مها راسها جنب بنتها وهى تفكر بتحدي ماجد .. وشلون توقعاللى هي بتسويه ؟؟ .. مايبي لها ذكاء .. يدري انس اكره ماعليس أنس تخاوينه هووخواته .. طيب ليش صمم نروح وهو مايطيقني؟؟ أكيد عناد بس .. وش هالحاله .. بغيناهاطرب صارت نشب .. الله يهديس بس يا السوري ليتس ماتكلمتي .. غمضت عيونها وهى تهوجسبماجد ..


::

::

::


باقي اليوم كان الموضوعالأهم هو الروحة للخبر .. كان الكل مستانس خاصة روضة وموضي .. وكان ماجد يراقب منبعيد وهو يلاعب الجوري .. ويسولف عليها وين بيوديها في الخبر وشكثر بيلاعبها هناك .. وأنها بتكون هى وأياه لحالهم وبيخلون البنات كلهم لأنهم مهوب حلوين بس الجوريالحلوة .. وكانت الجوري تضحك على كلامه ومستانسه أنها أهم وحده عنده .. والكل ضحكعلى كلامه وخذاه على أنه مجرد مزح من ماجد وملاعبة للصغيرة اللى تعلقت فيه كثير .. لكن كان في كلامه تحذير .. مها بس اللى فهمته .. وكانت تلاحظ نظراته الغريبة لها .. وكأنه ينتظر منها غلطه بين لحظة والثانية .. مها تجاهلت كل الأشارات اللى كانتتخليها تتوتر أكثر سواء من ماجد أو من الناس اللى حولها .. كانت تنسحب لعالم داخليخاص فيها .. بعيد عن كل اللي حولها .. وكل شي ممكن يأذيها .. عالم مريح .. مافيهإلا مها ..

فى الليل انشغلت أو تشاغلت عن اللى يدور في راسها من أفكاروهواجس .. كانت تجهز شنطة بنتها وشنطتها .. كانت سارة تطالعها ومستغربة منها وفكرتأنها تسوي كذا بس تمويه وتفاجأت يوم قالت لها " جهزي أغراضس بنروح معهم .." قالتلها وهى مدنقة ترتب الشنطة .. " من جدس تتكلمين ؟؟" سألتها سارة متفاجأة .. " وشتشوفيني أسوي .." ردت عليها مها وهى مشغولة تحط أغراض وتطلع أغراض .. " واللىاتفقنا عليه .." سألتها سارة بصوت واطي .. " تغيرت الأمور .. بنروح وماعلينا من أحدواللى بيقط كلمة بيلاقى بدالها عشر .." كانت ترتب الأغراض بعصبية .. " بعدينماتدرين يمكن نستانس .." رفعت رأسها لأختها بأبتسامه ميته .. " مهوي .. أنتي وشناويه تسوين .." كانت سارة مستغربة وخايفه من تصرف أختها الغريب .. تركت مها اللىفي ايدها وحطت ايديها في حضنها بتوتر ..

"
ما أدري .. بس أنا انحطيت بموقفولازم أواجهه .. وطال الزمن والا قصر راح أضطر أعيش مع هالناس اللى أهرب منهم .. عشان كذا لازم أثبت وجودي من اللحين .. مليت من الهروب ومليت من خوف إنى أجرح أحد .. أبدي الكل حتى لو على حساب نفسي .. هالشي لازم يتغير إذا مو عشانى عشان بنتي .." التفتت لا شعورياًُ صوب بنتها الراقدة " بنتي هذي اللى بتعيش بينهم ولازم أحدد ليولها مكان .. والا بيضيع حقها مثل ماضاع حق أمها قبلها .." سكتت مها بعد هالكلام .. سارة مالقت شي ترد فيه عليها .. التفتت صوب الضو تطالع وهج النار اللي يمتد فوقكأنها ظلال الماضي اللي لازم يمد ايدينه ويمسك الحاضر بقوة .. ويأثر بكل شي .. نفضتسارة ايديها وقامت بهدوء تجهز شنطتها ..


::

::

::


وكان الخميس موعد الروحه .. والكلجاهز .. منيرة وصت بناتها على روحهن و وصتهن بالعقل وسعة الصدر .. ودعوا أهلهموركبوا السيارات .. روضه مع ماجد قدام .. مها وسارة والجوري والشغاله ورا .. ونوفركبت مع أختها وتركي .. وتوكلوا على الله متجهين للخبر .. كان الجو غيم وبارد بشكللطيف وكالعادة فتح ماجد خالد الفيصل .. وتوالت الذكريات على باله .. لبس نظارتهالشمسية وعدل منظرة السيارة اللى بالنص عشان يقدر يشوف مها اللى كانت قاعده وراهوالجوري في حضنها ..
كانت مها ساهمة تفكر .. وهى تسمع الفيصل وتتذكر جيتهم معماجد من قطر ..

لاتصد هناك ياعمري دقيقه ..

لا شعوريا مها رفعت عينها للمنظرة اللىقدام تشوف عيون ماجد اللى فكرت أنه مو منتبه لها .. لكن ماجد كان ينتظر هاللحظة هذي .. عشان يشوف رد فعل مها .. وهل بتتذكر والا لأ ..

غامت عيون مها .. شلون ماتتذكر .. أول لحظه شافته فيها .. يوم العيد .. من أربع سنين .. لأول مره في حياتهاتتجمد قدام واحد غريب .. بس هذا ماكان غريب .. هذا ولد عمي .. ولد عمي اللى حتىماكنت أعرف أسمه .. ولما قال أبوي ترى عمس عبدالله جا يطلبس لولده .. فز قلبس منالفرح .. قلتي هذا هو .. اللى شفته .. يالله شلون كان الحلم عذب .. وشلون كانتالأيام حلوة يوم ظنيت أنه هو اللى خطبني .. كانت صورته مرسومه بعيوني غصب عني .. أشوفها بكل شي حلو .. بكل مكان أكون فيه .. صوته اللى سمعته وما سمعته .. همسه اللىوصلنى مثل همس الريح .. كان لذة الخفقة الأولى .. وبراءة الشوق الخجول ..

لكن عمر الفرح البسيط ما يكتمل .. كان حلم ولازم تصحين منه .. كان الحلماللي حلمتيه ومات قدام حقيقة أن الحلم انسان والواقع انسان ثاني تماما .. الواقعاللي كان أخوه .. الغصة اللى كبرت بقلب مها وصارت شوكة .. ومع ذلك .. ماعمرها بيومخانت الأنسان اللي تزوجته ولا حتى بالتفكير .. حرّمت على نفسها حتى مجرد الفكرة .. لأنها بنت عرب وبنت ناس وتخاف ربها .. ورضت أن الحلم يموت بهدوء وبألم ولا أنهاتخون نفسها وأهلها اللي ربوها .. وفعلاً مات الحلم واندفن ماحد درى عنه .. حست مهابمرارة الحسرة من موت جزء منها صعب يرجع من جديد .. كان الشي الوحيد اللى تمنتهبخجل بينها وبين ربها .. لكن حكمته سبحانه شاءت غير كذا .. وعقب ماصار الحلم كابوستحقق ..!! خنقتها العبرة ودنقت راسها ودمع ساخن كان ينزل بهدوء ويختفى فى سوادالنقاب اللى ماكان بعيد عن سواد ايامها المقبلة ..

كانت ماجد يراقب مهابدون ماتحس .. وماكان يدري باللي يدور فى نفسها من ذكريات وأحاسيس .. كان يشوف بستغير نظرتها والدموع اللى ملت عيونها بدون ماتحس .. صدت مها تطالع برا .. ونزلتدمعه غرقت فى سواد النقاب اللى كانت لابسته واختفت .. مسحت مها الدمعه بدون ماتنتبه لعيون ماجد .. وتنهدت بحسرة على كل شي ضاع .. كل شي كان ممكن يختلف ويتغير .. لو اختلف أول الدرب كانت بالتأكيد اختلفت نهايته ..

تمنى ماجد لو يعرف وشفيه تفكر .. لكن جدار الصمت عالي والماضي سد كبير بينه وبين هالأنسانة اللى بيومشافها ملاك أحلامه .. والي لحد اليوم مايدري وش هي من البشر .. هل كانت نظرته صح .. والا غلط ..


لاتصد هناك ياعمري دقيقه ..
العمر محسوب.. بحساب الدقايق

فيبحر عينك .. تبينت الحقيقه ..
كل موجه.. تنقل لعيني حقايق ...

الهوى.. دلتني عيونك .. طريقه ...
ثم سوت وسط قلبي .. لك طرايق ...

كم نفس .. فيهوى عينك ..غريقه ..
واشهد اني رحت .. من ضمن الغرايق.. .

كل مافرجت .. يامحبوب ضيقه ..
غبت عني .. واصبح الخفاق ضايق ...

التفت يمي .. ترى عمريدقيقه ...
ليتي احيا .. في سماء عينك .. دقايق ...


وبنفس اللحظات رجع ماجد في الزمنلورا.. رجع لعذر ابوه يوم طلب منه يخطب له مها .. " أخوك طايش ويبي له اللي يعقله .. وعمك مهوب رادنا لخطبنا عنده مها لمنصور .. وأنت رجّال وكل(ن) يبيك .. لكن أخافعلى أخوك من بنات الحرام و ودي أزوجه كود أن ربك يهديه ويصلح حاله .." .. وسكت ماجد .. لو أنها من نصيبه كان انكتبت له .. لكن اللقمة اللى مهيب لك توصل لأثمك وياخذهاغيرك .. وكلنا نمشي دروب لو اختلفت بدايتها كان اختلفت نهاياتها ..


::
؛::


قلنا دروب .. تتقاطع عشان تبتعد .. وتتشابك عشان تشبك وتفصل .. وبينها قلوب .. شي يعاني بصمت وخجل .. وشي يعاني بكبرياء وشموخ .. صعب الصمت بيومينطق .. واستحالة الشموخ بيوم يتنازل .. والنهاية ..!!!
يمكن ألم يستمر .. ويمكنحلم ويعيش من جديد ..



::
؛::


يقولون أن الأنسانما يعرف قيمة الشي إلا إذا فقده .. لكن بعد .. ما يعرف وش ناقصة إلا بعد ما يلقاه .. والموت لـ لقى اللي كان يتمناه وعرف قيمته وحس بحاجته له وانحرم منه .. الدنياأخذ وعطا .. وساعات نشوف أنها تاخذ منا أكثر ما تعطينا .. يمكن هالشي صح ويمكنرؤيتنا احنا غلط ..
الحياة أحياناً تاخذ منا اشياء ما تتعوض .. لكن ما ننسىأنها هي اللي عطتنا هالأشياء في المقام الأول .. وأن الحياة مهما خذت منا لابد بيومترضينا وتعطينا اللي نستاهله ..



الجزء الثالثعشر


ومثل ما قلنا قبل .. دروب الحياة تتقاطع بين البشر .. عشان تجمع بين ناس .. وتفرق ناس عن ناس ..وفي حياة أبطالنا ما تختلف النظرية .. استمر الدرب وكل واحد من قلوبنا عايش بعالم خاص فيه .. ماجد .. مها .. موضي .. وسارة .. كلهم قلوب تنبض بألم من الماضي .. أو خوف من المستقبل .. وكانت دروبهمترتبط بشكل والا بالثاني ..

كانت سيارة ماجد تتبع سيارة تركي .. والوجههالخبر .. " ماجد .." انتبه ماجد على صوت روضه تنبهه لشئ .. " تركي يضرب لك اشارة منشوي ما شفته .." انتبهن البنات ورا لروضه .. مارد ماجد وخذا جواله يتصل في تركي .. " هلا الله حيه .. وش عندك .. أظن قدامك شيشة بترول .. ايه .. لا أنا كلمتالميريديان البارحه وحجزت هناك .. مالنا على غثا الشقق كلها يومين وبنرجع .. حجزتلنا ثلاث غرف ولكم غرفه وسويت .. تكفي يابن الحلال .. مافيني شي بس راسي يعورني .. خلاص خلني قدامك أنا أدل .. يالله في أمان الله .." وسكّر عنه وسكت وتقدم بالسيارةقبل تركي عشان يدّله .. التفتت روضة ورا تشوف البنات .. " ماجد .. تبي قهوة .." تفاجأ ماجد من صوت مها .. " ايه ولا عليس أمر .. " رفع عينه بالمراية اللي قدامهوهو يشوفها من ورا نظاراته .. مدت مها يدها لسلة الدلالّ وعطتها روضه عشان تقهويماجد قدام .. رفع ماجد عينه من ورا النظارات الشمسية وابتسم لمها اللى انحرجت ونزلتعينها .. شوي وراق مزاج ماجد وقعد يسولف مع روضه قدام وسارة ومها ورا يسمعون ..

وصلوا الفندق ونزلوا .. دخل ماجد والبنات لين يوصل تركي وأهله .. وراحيكمل الأجراءات حقت الحجز .. شوي وصل تركي وموضي ونوف وراح تركي لماجد خلصوا الغرفونادوا البنات عشان يطلعون فوق يرتاحون .. كانت ثلاث غرف جنب بعض وخذاها ماجد وحدهله والثانيه لخواته والثالثه لبنات عمه وغرفه شوي بعيده وجنبها سويت على الزاويهلتركي وموضي وعيالهم ..


::

::

::


"
حلوالفندق يا مهوي .. " قالت ساره وهى تطل من البلكونه وتشوف المنظر من فوق والجو كانرهيب .. " ايه حلو .. " ردت مها وهى تغير لبنتها .. وفاطمه تدخل الشنط الخاصه فيهن .. " اللحين وش بنسوي .." سألت سارة وهى تلتفت لأختها .. " مادري عنهم بنشوف وشيبون يسوون .." ردت مها وهي مشغوله مع بنتها .. شوي ودق الباب فتحت فاطمة الا هذيروضة .. " واااو غرفتكم أوسع من غرفتنا .. " قالت روضة وهي تدخل الغرفة وتلف فيها .. " أحسن ترى حنا أربع انفار .. " ردت سارة وهى تبتسم .. " ثلاثة ونص وأنتيالصادقة .. فديت النص بس .. " ردت روضة وهي تقرص خدود الجوري .. "أقول مها .. ماجديقول تعالوا غرفتنا .. " قالت روضة وهي ترفع راسها لمها .. " ان شاء الله .. " ردتمها .. " يالله يا السوري .. " .. " اوك صبر البس .." ردت سارة .. لبست مها عباتهاونقابها وخذت الجوري وطلعت لغرفة بنات عمها ورا روضة اللي سبقتها وتركت فاطمة فىغرفتهم ..
"
السلام عليكم .." دخلت عليهم وكان ماجد قاعد على الكنبه ونوف علىالسرير و روضة تطل من البلكونه .. " عليكم السلام يالله حيهم .. " ركضت الجوري علىطول لحضن ماجد .. " فديت قلبس بس .." حضنها ماجد وباسها وقعدها في حضنه .. " وينسارة .." سأل مها عن أختها .." بتجي اللحين .." ردت مها على سؤاله بهدوء .. " طيبادخلى واقعدى شبلاس واقفه .." كلمها ماجد ورجع يلاعب الجوري .. دخلت مها وقعدت علىطرف السرير الثاني ..
"
جوالس معس يا نوف صح .." سأل ماجد أخته .." ايه معي .." ردت نوف .. " وأنتي يا مها .." وجه السؤال لمها .. " معي .." ردت عليه مستغربهسؤاله .. " تمام .. افتحوها واشحنوها اللحين عشان ماتطفا عليكم في السوق لأنكمبتستعملونها طول ماحنا هنا .. هذا شي الثاني .. تبون تريحون اللحين وتطلعون العصروالا تطلعون اللحين ساعتين وعقبه نتغدى ونريح شوي ونطلع عقب العصر .. " سكتواالبنات .. ومها ماردت .. " ترى أنا ماجيت الا عشانكم .. يعني وش اللى يناسبكم وأنامعكم فيه .." قال ماجد كلامه هذا وهو يطالع مها اللى دنقت .." براحتكم .." ردت مهاوهي منحرجة .. " أنا اقول نطلع اللحين تو الناس على صلاة الظهر .." قالت روضة وهيتشوف ماجد .. " حلو .. معناه حطوا جوالاتكم على الكهربا وخلكم جاهزين بعد نص ساعه .." وقف ماجد عشان يطلع .. " ان شاء الله .." ردت مها .. " السلام عليكم .." دخلتسارة .. " وعليكم السلام .." ردوا عليها .. مشت سارة و وقفت جنب روضة وسكتت يومشافت الموضوع اللي يبيهم فيه ماجد منتهي ..
"
طيب وموضي .." سألت نوف قبل يطلعأخوها .. " وش فيها .. " التفت ماجد لنوف مستغرب .. " مهي برايحه معنا .." سألتهنوف وأصابعها تلعب بالسلسلة اللى حول رقبتها .. " موضي مرة مع رجلها لبغتنا دلتنا .. مانبي ننشب في حلقها ولا تنشب في حلوقنا .." رد عليها ماجد بهدوء .. " بس حنااتفقنا نروح سوا .. " ردت عليه نوف .. " خلاص روحي معها .." رد ماجد عشان يسّكرالموضوع ..

شافت مها أن وجودها ماله داعي وقامت تبي تطلع ونادت الجوري .. " خليها عندي بأنزل أنا واياها اللوبي تحت .." قال لها ماجد .. " زين .." قامت مهاوطلعت منهم .. وراحت لحجرتها .. ما أمداها تدخل الا الباب يدق .. فتحته لقته ماجدواقف .." اطلعي برا شوي أبيس .." ناداها ماجد بصوت واطي .. " خير ان شاء الله .." طلعت مها برا الغرفة وردت الباب وراها .. " خير ان شاء الله .. حنا متملكين قد لناتقريبا ثلاث شهور .." تكلم ماجد .. ومها ماتت في ثيابها من الأحراج .. وش مناسبةهالكلام اللحين .. وش يبي مني عشان هالمقدمة اللى مالها معنى .. " وأنتي في ذمتيأنتي وبنتس .. " مد يده لمخباه وطلع منه ظرف ومده لها .. " وهذا مصروفس أنتيوالجوري .. ماكان فيه مناسبة أنى أعطيس إياه قبل لكن الموضوع ماطافني .. اخذيه .." مد الظرف عليها ومها تجمدت .. " أحد قال لك إنى في حاجة مصروفك ..؟؟ " ردت عليه مهابتوتر .. أظلمت عيون ماجد عقب ما سمع ردها " لا يابنت عمي ماحد قال لي .. وأدرىمانتى بحاجتى بس هذا حقس بالشرع مهو فضل مني .. أخذيه .." كررها للمره الثانية بصوتواطي وهو يشدد على كلمة أخذيه ..
"
كثر الله خيرك .. لمن احتجت قلت لك .." ردتمها وهي مدنقة .. " أنتي مادرى شلون تفهمين .. اقول لس حقس تقولين لمن احتجت قلت لك .. إلى متي يا مها .. إلى متى ؟؟" ارتفع صوته غصب .. قرّص عيونه فيها " هذي فلوسستبينها والا احرقيها .. وتراها مهي بذاك الزود عشان تشوفين نفسس كذا " ورمى الظرفعليها .. ضرب الظرف بصدرها وطاح .. ما اهتم ماجد اللي رجع لغرفة خواته وخذا الجوريومشي صوب المصاعد وتركها .. دنقت مها تاخذ الظرف اللى طايح على الأرض ودخلت حطته فيشنطتها مثل ماهو .. دخلت سارة بعد دقايق .. علمتها مها عن اللى صار بغرفة بنات عمهاوتجاهلت اللي صار قدام باب غرفتها .. بعد نص ساعه طلت عليهم روضة لابسه وقالت لهمان ماجد اتصل من تحت ويقول لو جهزن ينزلن .. نزلن البنات وطلعوا كلهم مع ماجد صوبمجمع الراشد .. وقف ماجد سيارته ونزل معهن .. دخلوا المول التفت عليهن .. " كل وحدهمعها جوالها .. ما أبي أحد يضيع .. شوفن رقم البوابة اللي دخلنا منها " فتحت مهاونوف وروضة شناطهم وتأكدوا أن جوالاتهم شغاله .. ساره ضحكت فى خاطرها وهى تقول اللهيرحم حال أهل البطاقات المدفوعه مقدماً .. " ترى المحلات تسكر وقت الصلاة .. بعدينانتبهن على عماركن .. أنا بأكون في الألعاب مع الجوري .. اي شي يصير اتصلن عليسمعتن .." وصاهن ماجد اللى كان متجاهل وجود مها عقب الموقف اللي صار .." ان شاءالله .." سمعها همهمة ومادرى من اللي رد .. خذا الجوري وراح ..


::

::

::


انفصلن البنات كل خوات مع بعض .. ومن محل لمحل .. كانت سارة مبسوطة وشوي شوي مها بعد انبسطت .. دخلوا محل أرواب حلوة .. " الله السوري شوفي هالروب .. " نادتها مها عشان تشوف الروب اللي بيدها .. " الحمدلله والشكر .. هذا روب رضاعه يا بنتى .. " ردت سارة وهي تكتم ضحكتها .. " طيبعادي .. بأخيط الفتحات .. شوفي لونه يجنن والشغل نظيف .. " قالت مها وهي تقلب الروببين ايديها .. " مهوي من جدس .. هذي حقت حوامل وش تبين فيها .." استغربت ساره منأختها .. " طيب وحوامل .. حلوة وبارده يا الخبل .. بأخذ لي ولأمي .. ماتبينمنها؟؟ " ردت مها وهي تختار لها ولأمها وتسأل سارة .. " ماعليس شرهه .. اخذيهم يا الجدة .. أنا ما ابي منها .. ما بعد وصلت الستين عشان أخذ لي أرواب حمل " نفذ صبر سارة معأختها .. تخيرت مها لها ولأمها كم واحد .. وحاسبت وطلعت ..
"
مهوي .. بغيتسبموضوع مهم .. " قالت لها سارة بتردد وهن يمشن في السوق طالعات من محل الأرواب .. " وش .. " ردت عليها مها وعيونها على فاترينات المحلات اللى يمرون عليها .. " وحده منالبنات وصتني أشتري لها جهاز معي يوم درت إنى جايه للخبر .. " كانت عيون سارة تبرقمن ورا النقاب وهي متوقعه رد فعل أختها شلون .. التفتت عليها مها مصدومة .. " وشوجهازه اللي تبيه .. " سألتها مها وعيونها شوي وتطلع برا النقاب .. " تبي قمصان نوموأرواب .. يعني جهاز عروس وأنا استحيت اقول لها لأ .." ردت عليها سارة .. " اللىيسمعس ذلحين تعزمين وتشرين لخلق الله يقول على كيفس .. ماكنس جايه مع عرب وملزومهفيهم .. لا تكونين خذيتي منها فلوس بعد ؟؟ " ردت عليها مها وهي ترفع عباتها علىراسها .. " لا ما خذيت منها شي .. بعدين أنتي ليه مكبرة الموضوع .. أنا قلت لهايمكن ما أطوّل .. قالت لي اللى بتشترينه لعمرس اشتري لى مثله .. وخلي الأسعار عليهامايهمني غالي والا رخيص المهم شي ذوق وحلو .. والبنت طيبة وتستاهل يا مهوي .. واستحيت اردها حطي نفسس مكاني .. " كانت نبرات صوت سارة لأختها تعور القلب .. طولتمها وهي تشوفها وتفكر في الموقف .. " بس أبيس تختارين لها معي .. وحنا جايين السوقوبنشترى بها والا بدونها .. تكفين مهوي .. " كانت نظرات عيون سارة لأختها كلها رجاءأنها ما تردها .. تنهدت مها واستسلمت لكلام أختها اللي عرفت توصل للي تبيه .. " خلاص .. معناه أنا اشتري لها من فلوسي .. وأنتي خلي فلوسس لعمرس اوك .. هذا اذا كفت .. " ردت عليها مها .. " اوكي فديتس يا مهوي .. ماعمرس فشلتيني في حاجه .. " استانست سارة وشوي وتنط تحب خشم أختها قدام العالم .. " صح على عكسس أنتي .. دايمامطيحه وجهي .." ردت عليها مها وهي تمشي وتتفرج على المحلات ضحكت سارة اللي استانستأن أختها ما فشلتها ..

دخلوا محل لانجري راقي .. " جنان يا مهوي شوفيالقمصان بس .." قالت ساره بصوت عالي من الوناسة .. " قصري صوتس فضحتينا الله يفضحالعدو .. حلوة وجنان ..اختاري لس خلصينا بس .. " ومرّ الوقت وهن يختارن لسارةولصديقتها ..
"
السوري شوفي هالقميص الساتان .. والله كنه قمصان نعومي شوفي فرقالسعر بس بين هذا وذاك .. " كانت مها تلمس بيدينها القماش الساتاني اللؤلؤي .. كانقميص نوم طويل وعليه روب دانتيل فخم بلون العاج .. وعلى الصدر تخريمات ناعمة من نفسالدانتيل وله فتحات من الجنب توصل للركبة ومحدده بدانتيل مخرم .. " السوري .. وشرايس تاخذينه حق ليلة العرس .. " سألت ساره وهي تشوف تفاصيل القميص الناعمة .. ولّعوجه ساره وهي تسمع سؤال أختها المفاجئ .. " الله يفضح العدو بس .. " ردت سارة وهيمفتشلة .. " ليه وش فيه .. القميص حلو وراقي وفوق هذا كله محتشم .. والا تبينه عاريوقصير .. والخرابيط اللي نشوفها ونسمع عنها عند عرايس هالوقت ..؟؟ " التفتت مها علىسارة وهي ناقده عليها .." ماقلت كذا .. أنا أصلا مفتشله من الموضوع كله .." قالتسارة وهي مبوزة من تحت النقاب وتلمس القميص بيدينها ..
"
أنا اشوف هالقميص يجننلا موديل ولا سعر .. خلينا ناخذه وإن عجبس غيره شريناه .. خسارة والله نخليه .. بعدين أكره ماعندي هالعرايس اللى من أول ليله قلة حيا وقمصان قصيرة وعارية وسخافات .. حطي في بالس أنه حتى الرجّال ينقد على المره اللى كذا .." كانت مها تسولف وهىتدور في القمصان اللي معلقه .." يووووووووه يا السوري شوفي هذا نفس الموديل بس خمري .. يجنن لونه .. شرايس ناخذه حق خويتس .." سألت مها أختها وهي تتحسس القماش .. " حقليلة العرس ..؟؟" سألتها ساره .. " لأ .. حق ليلة العرس هذا شي خاص فيها تشتريه هيبروحها .. هذا مع الجهاز اللى بتشترينه لها .." ردت مها وهي تشوف باقي الألوان .. " اوك .. متأكده بيعجبها دامه أعجبس " ردت ساره وهي مبسوطة .. " وش مقاسها طيب .." سألت مها وهي تشوف ارقام القمصان .. " قريب من مقاسس بس هي أقصر شوي .. " جاوبتهاسارة وهي مشغوله بمكان ثاني تتخير بيجامات .. طلعت مها المقاس قدام ساره عشان تشوفه .. " ايه شكله مضبوط .. تصدقين حتى اللون روعه .. " انبهرت سارة بلون القميص الغريب .. " طيب وأنتي ماتبين لس شي منها .." سألتها ساره بتردد وهي تشوفها بطرف عينها .. " أظن تكلمنا في الموضوع ذا من قبل .. لاتنكدين علينا وتفتحينه من جديد .. " ردتمها على أختها وهي تدور بيجامات لصديقة سارة .. وسارة شافت أن الموضوع بيضايق مهاسكتت عنه ..
وبكذا مرّ الوقت على مها وساره وهم يتشرون .. ومانتبهوا أن الظهرأذن .. طلعن وقعدن على كراسي برا لين انتهت الصلاة .. وعقبه رجعن يكملن سوقهن .. وقريب الساعه 2 اتصل ماجد على مها .. " وعليكم السلام .. ايه خلصنا .. وينكم .. طيبعطنا عشر دقايق لاننا ماندل عدل .. ان شاء الله .." سكرت مها عنه والتفتت لأختها " السوري يالله العرب خلصوا ويبون يرجعون الفندق .." قالت لها وهي تشوف الأكياس اللىمعهن .. " يالله خلصنا .. " شلن أغراضهن وطلعن مكان ما واعدهن ماجد .. وكان الكلهناك .. خذاهم ماجد وطلعوا .. تضايقت مها يوم لاحظت نظرات بعض البنات اللي بالسوقلماجد .. اللي متلثمات واللي بالنقاب .. وماقدرت تشوف رد فعل ماجد اللي كان يمشيقدامها ..


::

::

::


وفي السيارة كانت روضهتسولف عن اللى شرته هى وساره ومها تلاعب الجوري اللى كانت نعسانه بعد اللعب والدورةفي السوق مع ماجد .. وقالت فاطمه لمها ان ماجد اشترى لها وللجوري غدا .. رفعت مهاعينها لماجد اللى حست في قلبه حنان مايطلع الا على الجوري وهالشي وصل للشغاله اليخلاه يشتري لها غدا بعد وما ينساها .. لكن ماجد كان لاهي عن نظرات مها بالسواقه .. ندمت مها على تصرفها معه يوم عطاها الفلوس وشافت انها تحسست من الموضوع بدون داعي .. وهو كان قصده كله يحسسهم أنهم أهله ومهوب ضيفات ملزوم فيهن ..
"
تبون تتغدونفي الفندق والا أخذ لكم مندي على كيف كيفكم .." سألهم ماجد وهو يلتفت يمين يشوفالسيارات .. " مندي يا ماجد أحسن من أكل الفندق .. " ردت روضة اللي كانت معروفةبحبها للعيش .. " هآآآه يا بنات .. " رفع عينه للمنظره يشوف مها .. " على كيفكمعادي .. " ردت عليه وماقدرت تشوف عيونه ورا النظارات الشمسية .. " خلاص .. بأجيبلكم مندي ماعمركم ذقتوا مثله .. " اتصل ماجد على تركي عشان يعلمه انه بيشتري لهمغدا .. وتواعدوا في الفندق .. وهناك تغدوا البنات فى غرفة نوف وروضة .. والعيال فيغرفة ماجد .. وكان الجو حماسي والكلام يدور عن السوق وعن اللى اشتروه من هناك ..
عقب زحمة الغدا خذت مها بنتها وراحت لحجرتها رقدت الجوري وصلت الظهر ورقدت علىطول من التعب .. ساره رتبت الأغراض ونامت على طول على سريرها جنب مها .. والعصرتكرر المشوار .. سوق وتمشية وأغراض وروحة وجية .. وكان بال ماجد طويل مع البناتوهالشي لفت نظر مها .. اللى ماعمرها احتكت مع ماجد بالقرب هذا وبدت تشوف وجه جديدله .. كانت موضي معاهم وكانت الدليل بحكم أنها زارت الخبر كذا مره قبل .. وما انتهىاليوم الا والكل مهدود من روحة السوق .. طلبوا لهم عشا خفيف وناموا بدري .. وماجدوتركي طلعوا يتمشون بعد ما تطمنوا على البنات ..


::

::

::


صحت مها على صوت غريب .. كانتالجوري تبكي وعليها حرارة .. شوي وبدت تستفرغ بقوة .. خافت مها وقامت بها على طولللحمام .. سمت عليها وغسلت وجهها .. كانت حرارة البنت عالية .. قعدت مها على أرضيةالحمام مع بنتها لأنها رجعت تستفرغ .. صحت فاطمة على الصوت وقامت تساعد مها .. كانتالجوري من الحرارة مثل الخلق الذايب .. وتنفسها سريع وشفايفها بيضا .. شافت الساعهكانت 2:27 الفجر .. وكانت الطامة الكبرى أن مها نست شنطة الأسعافات اللى كانتمجهزتها .. وش السواة .. ماعرفت وش تسوي .. فكرت ترسل فاطمة على موضي توعيها .. يمكن عندها خافض حرارة .. بس الترجيع وش الحل معه ؟؟ .. " فاطمة .. عطيني جوالي .. " جابته لها .. مافيه الا حل واحد .. دقت الرقم وانتظرت بعيون مغمضة وهي ضامة بنتهالصدرها ..
"
آلـو .. " كان صوته نايم .. " م م مااجد .. " نادت بصوت متقطع .. " من .. " سأل وهو نص نايم ونص واعي .. " أأ نا مها .. " .. فزّ ماجد من النوم .. " عسى ماشر فيكم شي .. " .. غصتها العبرة وما قدرت تتكلم .. " فيكم شي .." صرخ فيهاماجد .. " الجوري .. " ردت عليه وسكتت .. " شفيها الجوري .. " صرخ ماجد بلا شعور " تعبانه .. عليها حرارة عالية وتستفرغ .. " قالت له وهي تنتفض .. " جهزي عمرس عشردقايق وأجيس أوديها للطبيب .. " قامت مها وغيرت جلابيتها ولبست ملابس نظيفة ولبستعباتها ونقابها وقالت لفاطمة تغير ملابسها .. وعت سارة وعلمتها أنها بتودي الجوريللطواري لأنها تعبانه .. دق خفيف على الباب نبه مها .. شلت الجوري ولفتها بشرشفوحطت على كتفها فوطة .. وطلعت قدام فاطمة .. فتحت الباب وكان ماجد يلبس غترته .. " بسم الله عليها وش فيها .. " سالها ماجد يوم شاف حالتها .. " مادري وعيت على صوتهاتستفرغ وجسمها ضو .. " ردت عليه مها بصوت يرتجف .. " هاتيها عنس .. " خذاها ماجد منايدين مها وانتبه للشغاله وراها .. " هذي وينها طالعه .. " وكان يقصد الشغاله .. " بتروح معي .." ردت عليه مها .. " خليها تعود تقعد عند سارة .. وأنا معس ماعليس خطر .. مالها حاجه تروح في نص الليل .. " ترددت مها .. لكن ماجد قال للشغاله ارجعيواقعدي عند ساره ولا تفتحين الباب حقأحد الا البنات .. رجعت فاطمة للغرفه ولماتأكد ماجد أنها قفلت الباب مشى قدام مها والجوري بين ايديه .. ولحقته بسرعه .. نزلوا وسألوا الأستقبال عن اقرب مستشفى .. طلع ماجد وأمر مها تركب قدام .. كانتمنحرجه صرخ فيها أن هذا مهوب وقت الحيا .. ركبت قدام وحط الجوري في حضنها وركببدوره وحرك .. وصلوا الطواري ودخلوا وقال للاستقبال انها بنته وهذي زوجته وهمقطريين وعندهم حالة طارئة .. دخلوا الجوري .. وفحص عليها الدكتور وقال انه يشتبهانه يكون تسمم ويفضل يخليها عنده تحت المتابعه كم ساعه .. كانت مها ترتجف وتبكيبصوت واطي .. وكان ماجد يكلم الطبيب يبي يعرف وش الأجراءات اللى بيسوونها .. قال لهاول شي وأهم شي ينزلون حرارتها وان شاء الله تكون بخير .. دخلوها لغرفه متابعةمؤقته وركبوا عليها مغذي والبنت من السخونة كانت في عالم ثاني .. يوم شافت مهابنتها بالحاله هذي انهارت وصارت تبكي .. حست بالوحده بعيد عن أمها وأختها .. حستبالخوف والجزع على بنتها وحيدتها .. حست بأنها تشوف بنتها تتعذب وهي مافي ايدها شي .. احساس العجز كان قابض قلبها .. ومدمّرها ..


::

::

::


كان قلب ماجد يتقطع على الجوريوهو يشوفها .. بس لازم ما يبين شي .. يكفي مها منهارة .. كان يشوف الممرضة وهي تدخلالأبره في يدها الصغيرة كأنها تدخلها في قلبه هو .. عايرت الممرضة المغذي وطلعتوتركتهم .. فاجأه صوت بكا مها .. التفت لها كأنه أول مره ينتبه لوجودها معه .. حسبالألم يكوي قلبه وماعرف وش يسوي .. قرب منها .. وبلحظه .. ماعمره حسب لها حساب أوتوقعها .. بلحظة احتياج بينه وبين مها .. قرب منه .. لفها مقابل وجهه .. وبدون حسابلأي شي حضنها .. غمض عيونه و ضمها لصدره " تعوذي من الشيطان .. ماعليها الا العافية .. أهدي أنتي بس .." همس لها بهدوء .. كانت بحضنه .. لحظه تمناها من سنين .. حسفيها تجمدت بين ايديه .. بس ما همّه .. شد ايديه حولها .. كان يحضن فيها الحلم اللىعاش في قلبه ومات .. كان يحضن فيها الأمل اللى كان يتمناه واختفى .. كان يحضن فيهاحاجته للقلب اللى يدفي قلبه .. كان يحضن فيها الروح قبل الجسد .. سمع صوت بكاها زاد .. مسح على راسها وهو يسمي عليها .. حسها قربت منه أكثر وتعلقت فيه .. شدّ عليهاأكثر .. كان مغمض عيونه يتمنى هاللحظه ما تنتهى .. وهو يحس كل الماضي رجع فيهاللحظة .. كل الفرح والشوق واللهفه .. كل الأحلام انولدت من جديد في لحظه احتياج .. أنا وهي بس .. يالله .. ياليت الزمن يوقف .. ما أبي شي أكثر .. بس ماتبتعد عنيمن جديد ..حس بدفا جسمها في حضنه وبأنفاسها تهدا شوي شوي وتستجيب لدقات قلبه اللىتناديها .. كان احساس السعاده يسري بين جلده ولحمه .. احساس أن الحلم اللي حلم فيهبيوم صار واقع بين ايدينه .. واقع خلاه ينسى كل شي وأي شي .. ماعاد مهم وش اللييبعده عن حلمه .. كل اللي يهمه أنه في حضنه وبين إيديه .. بس يبي ينسى .. حس أنهالجسد الضعيف ذاب فيه وفي أحضانه وأنه له بروحه .. كانت ناعمه ودافيه مثل العسل ..

حست مها بيد على كتفها .. التفتت وبين الدموع كان طيف ماجد .. اللي ماانتظر ضمها لصدره .. تجمدت .. وش يسوي هالمجنون .. حاولت تفك روحها منه .. بس كانتاضعف من اى محاولة .. بكت وهي تحاول .. بكت أكثر .. لأنها كانت بين ايديه هو .. اللى تمنته من سنين .. بكت الحلم اللى مات وهو مادرى عنه .. بكت الأمل اللى تسمميوم انسقى بدمع الحرمان .. بكت وماحست بنفسها وهي تتعلق في صدره أكثر وهي تبكيهأكثر وتبكي فيه كل شي ضاع .. تبكي فيه أحلام وأيام عمر راحت وماراح ترجع .. تبكيماضي على قد ماجمعها معه بدون قصد فرقها عنه بكسر قلب ما ينجبر .. ورجع هالماضييجمعها معه غصب وهو بعده مايدري عن اي احساس بقلبها صوبه نشأ في يوم .. رجع هالماضييجمعها معه غصب وهو يكرهها ويشوفها خاينة .. بكت فيه حاضر الضعف والحاجه .. بكت فيهحاضر الظلم اللى امتد من سنين والله العالم إلى متي بيظل .. بكت وبكت وبكت .. بكتلحد ماحست ان دموعها انتهت .. ماتدري عن الوقت .. هو دقايق .. هو ساعات .. هو العمركله .. كل اللى تدري عنه انها كانت تسمع نبضات قلبه القوية .. وأنفاس صدره الدافيةفوق راسها .. تطمنها .. كان الأمان اللي تحتاجه .. كل الوعد اللي تبيه .. كلالأحلام اللي تلاشت مثل السراب رجعت قدام عيونها تنبض من جديد .. بس كان لازم تتحركوتنهي هالاحساس قبل يحس هو بضعفها .. وبحاجتها له وأهم من هذا وذاك .. بحبها له ..


::

::

::


حسها تتحرك بين ايدينه .. غصب عنهاضطر يحررها .. ابتعدت عنه وعطته ظهرها .. طلع ماجد من الغرفه مايدري وين يروح .. طلع لغرفة الأنتظار برا .. قعد على الكراسي وحط راسه بين ايديه .. وش اللى سواه .. ليه بس .. ليه يا ماجد ..؟؟ مادري مادري .. ماقدرت اشوفها كذا .. كنت محتاج أحسبقربها .. محتاج أتأكد أن الملاك اللى عاش في خيالي اربع سنين حقيقة مهوب وهم .. محتاج أحس أنى ماكنت مجنون يوم هويتها .. ماكنت غبي يوم حبيتها .. أنت نسيت وش سوتفي أخوك .. هالملاك اللى تتكلم عنه ؟؟؟ نسيت خطاياها اللى بعينك سمعت وشفت أخوكيتهمها فيها .. بس موضي قالت لي غير كذا .. قالت انها مظلومه .. ولازم ما أظلمهابعد .. كل شي حولها يدل على براءتها .. قلبي يقول لي غير كذا فيه شي غلط .. قلبكهذا ميت والا لو فيه خير ما ظل للحين يحب وحده مثل هذي .. وحده كانت زوجة أخوك .. تفهم وش يعني زوجته .. يعنى محرمة عليك .. محرمة عليك .. محرمة عليك .. عورّه قلبه .. حط ايده على صدره لقاه رطب .. مكان دموعها على ثوبه .. أحرقه احساس الحاجه عندهاله .. وصدمته درجة الضعف اللى ممكن يكون فيها قدامها..

صدت مها عن ماجدبسرعه .. ماقدرت تشوف نظرة الشماته في عيونه .. وهي تعرف فكرته عنها .. ولا قدرتتنتظر منه يقول لها أنها ماصدقت وقطت روحها على صدره .. بس أنا ما قربت منه .. هواللي بدأ .. ولو .. كان المفروض صديتيه .. ماقدرت .. ماقدرت .. لأول مره في حياتيألمسه .. ماعمري تخيلت هالشي يصير .. واليوم تحقق .. غبية وبتظلين غبية .. اللحينلقى عليس حجه ثابته .. بيقول ما صدقت الف عليه وقطت روحها على صدري قليلة الأصل .. ضغطت مها على أذونها عشان توقف الصوت اللي في داخلها .. لأ .. لأ .. وش توقعين يقوليعني .. كشفتي عمرس بعمرس .. وبيقدر يتحكم فيس على كيفه .. بيعرف شلون يلعب فيس مثلالخاتم في إيده .. ذليله وخانعه لقلب عمره ما فكر حتى مجرد تفكير فيس .. لأنس لوكنتي لفتي نظره كان خطبس مهوب قعد يتمنظر في شكلس وأنتي واقفه قدامه مثل الهبله .. وبنيتي في الخيال قصور وبالأخير ياخذس أخوه .. وش توقعين تكون نظرته لس الا هالنظرةالدونية .. نظرته لوحده تعرض نفسها على واحد حتى ما فكر فيها مرتين .. شرقت مهابدموعها وهي تبكي كرامتها اللى داسها ماجد للمره الثانية .. تبكي حبها له اللىمادرى عنه ولا عرف قيمته .. تبكي السعادة اللى حستها في لحظات بين أحضانه وانحرمتمنها العمر كله بدون ذنب .. قعدت تبكي لين غفت من التعب على الكنبة ..


::

::

::


بعد ساعه تقريبا دخل ماجد الغرفه .. كانت مها نايمه على الكرسي .. والجوري للحين غافيه ولون وجهها بدا يرجع طبيعي .. نزل الكيس اللى بيده وكان فيه ماي وعلب عصير .. ماعرف وش تحب مها فاشترى الانواعاللى لقاها .. شوي ودخلت الممرضه تاخذ حرارة الجوري .. وطمنته أنها نزلت .. وبمجردما تخلص المغذي يقدرون ياخذونها ويطلعون .. تنهد ماجد وحمد ربه أن الموضوع بسيط .. حست مها بالحركة حولها وفتحت عيونها .. تروعت لما شافت ماجد والممرضه عند راسالجوري .. فزّت " شفيها .. " قالت بصوت مبحوح من البكا .. " مافيها شي اذكري الله .. " رد عليها ماجد بتوتر .. " لا اله الا الله .. شلونها اللحين .." قربت مها منسرير بنتها من الجهه الثانية لماجد .. " يقولون أنها بخير .. وبيرخصونها متى ماخلصالمغذي .. " جاوبها ماجد وعيونه ما فارقت وجه الجوري .. " اللهم لك الحمد .." قربتمها وحطت ايدها على راس بنتها بحنان .. " ترى شريت لس ماي " تكلم ماجد عشان يكسرالصمت اللى كان حولهم .. " ماقصرت الله يعطيك العافية .. " ردت عليه مها بدون ماتطالعه .. " أنا بأنتظر برا متى ماخلصتوا نادوني .. " وطلع ماجد وتركها مع بنتهابروحهم ..

وقريب الساعه 5:40 كانوا داخلين الفندق بعد ما استقرت حالةالجوري وسمحوا لها تطلع مع تنبيهات على الأكل والشرب و وصفة دوا جابها ماجد بطريقه .. انتظر لحد مادخلت مها وبنتها غرفتهم و وصاها لو احتاجت أي شي ما تتردد تدق عليه .. دخلت مها وتوعت سارة على صوتها .. علمتها مها وش صار معاهم في المستشفى باختصاروتوضت للفجر وصلت ونامت جنب بنتها .. والصبح انتشر خبر مرض الجوري وروحة مها معماجد للمستشفى .. كانت ساره عند بنات عمها يفطرون يوم دخلت عليهم موضي تسألها عنحال الجوري .. " الحمدلله للحين راقده وان شاء الله أحسن .. " ردت سارة .. " ليشماوعتني مها يوم البنت مريضة أروح معها .. " سألتها موضي .. " ماعندها رقمس ويومقالت لماجد نتصل على موضي عيا وقال ماله داعي نزعجها .. " قطعتها ضحكة نوف الساخرةمن وراها .. التفتت سارة مستغربة على موقف نوف .. قرصت موضي عيونها في نوف " ماعليها شر ان شاء الله .. واللحين شلونها "رجعت موضي تسأل ساره .. " بخير طلعتمنها وماعليها حراره ومها راقده جنبها تلاحظها .. " ردت عليها ساره .. " زين تبنتروحن للسوق قبل الصلاة .." طالعت خواتها .." أنا ما أظن بأروح بأقعد لين تقوم مها .." ردت ساره .. " قعادس مامنه فايده .. تحبسين عمرس في الحجرة .. بنخلي فاطمة عندمها ومعها رقم جوالي وماجد موجود في غرفته .. اطلعي معنا وسعيصدرس كلها ساعتينوبنرجع عشان صلاة الجمعه .." قالت لها موضي .. ترددت ساره لكن روضه أقنعتها تروحمعهم .. وهذا اللي صار ..


::

::


::


قامت مهاقريب الظهر وكانت الجوري تلعب عند فاطمة .. حست راسها لقتها بخير وماعليها حرارة .. كانت مها تحس بثقل شديد في راسها .. والثقل اللي في قلبها اشد .. رجعت نزلت راسهاعلى المخده وهي تضغط عليه .. تذكرت اللى صار في المستشفى .. شلون لها وجه اللحينتقابل ماجد مره ثانيه بعد اللي صار .. عقب ما انهار كل شي قدامه .. وخسرت حتىكرامتها ماعاد لها شي يحفظها من نظراته الظالمة .. سالت دمعة قهر من عينها .. مسحتها بهدوء وقامت طلبت للجوري عيش أبيض ولبن عشان تعطيها دواها .. وخذت لها بندولودخلت تسبح وما انتبهت للمسج اللي جاها ..

رجعوا البنات من السوق وكانت مهاعلى سجادتها تقرا قرآن من مصحف صغير مايفارق شنطة يدها .. دخلت عليها سارة شايلةأغراض ومبسوطة .. تنهدت مها في قلبها .. على الأقل وحده منهم مبسوطة .. قعدت سارةجنب أختها وسولفت عليها باختصار وش سوو في السوق وفتحت أغراضها عشان تشوفها مهاواللى كان أغلبها بلايز حلوة وكم صندل عالي .. " صحيح نسيت .. ترى موضي تنشد منالجوري .. شسوت اللحين .." تذكرت سارة .. " الله ينشد منها .. الحمدلله أحسن بواجد .. " ردت عليها مها وهي تشوف أغراض أختها .. " فديت ذا الوجه .." ردت ساره وهى تبوسخذ الجوري .. " زين ذكريني بعد الصلاة أكلم أمي وابوي .. ترى ما طمناهم علينا منأمس .." التفتت ساره على أختها تذكرها أنهم ماكلموا ابوها من أمس .. " صحيح نسيت .. أنا بأكلمهم اللحين وأنتي اخلصي توضي وتعالي .." خذت مها جوالها وفتحته لقت ثلاثمسجات من ماجد .. ينشد عن الجوري .. وشكله كان معصب لأنها ماردت عليه من أول مره .. أرسلت له رد أنها بخير وجزاه الله خير على سؤاله .. واتصلت على رقم ابوها وكلمته .. شوي وجات ساره وكلمت أبوها بعد وقالوا له انهم مستانسين و وصوه يسلم على أمهم ..

جات موضي تتطمن على الجوري عقب الصلاة .. وبعدها جات روضة ونوف .. كانت فينظرات نوف شي ما ريّح مها .. طلعت موضي تشوف العيال لو جابوا الغدا .. وسارة وروضهيشوفون الأغراض اللى شرتها ساره اليوم .. " سبحان الله .. الجوري ما مرضت الا يومجينا الخبر .." قالت نوف .. " والمرض له مواعيد محدده عندس ..؟؟" ردت عليها مها .. " ما قلت كذا .. بس كان على الأقل مارحتي لحالس مع ماجد أبسط شي تخلين أحد يروح معسمهوب ظاهره نص الليل لحالس مع رجال غريب عليس .." ردت نوف وهي تشوف مها بطرف عينها .. " الرجال اللي تقولين عنه غريب علي رجلي وقبل لا يكون رجلي ولد عمي يعنى لحميودمي .. ومهوب ماجد اللي أظن فيه الردى .. يكرم عليه .. وإن كنتي نسيتي هذا عمالجوري ورجلي مثل ماقلت لس .. تشوفيني طلعت معه لحالي أتمشي ؟؟.. ظرف طارئ وبنصالليل .. بعدين مهوب أنتي اللى تعلميني الصح من الغلط يا نوف .. " انتبهت روضةللكلام اللى يدور وتفشلت من موقف أختها السخيف .. " كلامس صح يا مها ماعليس منها .. " التفتت روضه لأختها وهي واقفه " قومي عشان نشوف موضي وين راحت .. " طلعت روضه وهيشوي وتسحب أختها وراها ..

"
صدق لقالوا الملافظ سعد .. " ردت ساره وهي تلمأغراضها بالأكياس .. " معها حق .. المفروض ما عرضت نفسي للموقف هذا .. عشان ما أصيرعلك في حلق اللي يسوا واللي ما يسوا .." ردت مها بألم وهي سرحانه تلعب بالسلسله فييدها .. " شوفي هذي بعد .. وأنتي طلعتي معه تمشيّن عشان تقولين ذا الكلام ..؟؟وبالأول والأخير هو رجلس وماحد له كلمه عليس غيره .. فاتركي عنس حكي الخبل نوف .. فاضيه ما وراها الا التنغيص على العالم " قامت سارة عنها عشان ترتب الأغراض فيالشنطة .. سكتت مها وسرحت تشوف الجوري .. غافله عن الهوشه اللي كانت في الحجره اللىجنبها ..


::

::

::


"
وش السالفه .." كان هذاسؤال ماجد اللى لفت انتباهه صوت خواته العالي عقب مارجع من الصلاة دخل عليهن ولقاهنمجتمعات .. " مابه سالفه .. كنا نتناقش في موضوع .." ردت موضي .. " قعد ماجد علىطرف السرير وهو يلاحظ الجو المتوتر بين خواته الثلاث .. موضي قاعده على طرف السريرالثاني .. نوف اللى واقفه متسنده على الجدار وشابكه ايديها على صدرها .. وروضه اللىقاعده على طرف الكرسي و وجهها أحمر .. " وش الموضوع طيب .. صار شي في السوق ..؟؟" كان شكل ماجد مرهق من بعد سهر وتوتر ليلة البارح مع الجوري في الطواري وماكانت موضيحابه تغثه أكثر .. " الموضوع أن أختك ذي ملقوفه ماتعرف تمسك لسانها .. ذلحين عازمينالعرب معنا وهي الا تنكد عليهم وفي شي ما يخصها .." اندفعت روضه بالكلام وهي تمسحطرف خشمها .. انتفض عرق فى صدغ ماجد وعرف من تقصد روضة .. رفع عينه لنوف اللي بانعليها الأرتباك بعد كلام روضه .. " خير يا نوف .. " سأل أخته بصوت بارد .. " مابهموضوع ولا شي .. سوالف عاديه وتعرف رويض تسوي من الحبة قبة و .." ردت موضي اللىقطعها ماجد بدون ما يلتفت عليها وظلت عيونه مركزه على وجه نوف اللى صار ألوان " أناسألت نوف يا موضي .." تكلم بصوت بارد وسكت ينتظر جواب نوف ..
"
ياخي مافيه شي .. مجرد سوالف عاديه ورويض كبرت الموضوع .." ردت نوف تبرر موقفها .. " كبرته .. يومتطولين لسانس عليها وتقولين لها طالعه مع رجال مهوب محرم لس نسيتي ان اللى تكلمينعنه أخوس .. وكلامس البارد كله لها تسمينها سوالف عاديه .." انفجرت روضه في وجه نوفبدون شعور .. " سوالف عاديه ..!!! " رد ماجد ودنق يشوف الأرض .. " طيب .. أنتيواياها وعشان نقطع هالسوالف العادية اللي مالها طعم .. والكلام للجميع .. وللمرهالثانية أقوله .. مها مرتي .. واللى يمسها يمسّني .. يعني .. لاعاد اسمع من أحدمنكن تلميح على مها لا بالزين ولا بالشين .. والا علي بالحرام لتندم على اللحظهاللى طلع منها فيها الكلام .. ترى أنا مهوب فاضي لكلام النسوان هذي قالت وهذي سوت .. " رفع راسه وهو يشوف نوف " واضح كلامي .. " ركز ماجد على اخر جملته وهو يدقق فيوجه نوف .. " ان شاء الله .. " ردت نوف وهي تحاول تتجنب نظرات أخوها اللي كلها لوم .. التفت على موضي وهو يقوم " تركي جاب غدا .. " سألها .. " ايه .. " ردت عليه وهيتشوفه بتركيز.. "حطوا غدانا .. بأتغدا وبأقيل راسي يعورني .." وقام وطلع منهم .. كانت موضي تعرف أخوها عدل وتعرف أن فيه شي مختلف .. حست بسواد و حزن غريب في عيونه .. كأنه فقد شي .. أو كأن شي فيه مات ..!!


::

::

::


مضى باقي اليوم هادي اللى طلعالسوق واللي قضاه قاعد بالفندق مثل مها والجوري .. يوم السبت كانت الجوري بخير .. خذتها موضي عندها عشان مها تتفرغ وتروح مع سارة تشوف فساتين العرس قبل ما يمشونبكره .. وكانت مها محتاجه فعلاً تطلع وتغير جو .. لأن مرض بنتها اثر على نفسيتهاكثير وخلاها منطوية على روحها .. وفعلاً راحت مها مع سارة في تاكسي عقب ما تطمنتعلى بنتها وداروا لين قالوا بس .. ولقت سارة كم فستان عجبوها وخذت أرقام المحلاتعلى اساس تمرها مع أبوها لمن رجعوا .. لاحظت سارة أن أختها هاديه على غير العادهوقالت يمكن من التعب هاليومين ومرض الجوري .. بس كانت تحس أن فيها شي متغير وماقدرتتحط ايدها عليه .. خلصوا سوقهم ورجعوا للفندق .. يوم دخلن انتبهت ان ماجد كان ينتظرفي اللوبي بمجرد ما شافهن فزّ وجا صوبهن .. " وين كنتن ..؟؟" سأل مها بصوت مكتوموعيونه تطلق شرار .. " في السوق .."ردت بصوت واطي .. " وشلون تطلعن بدون خبر .." رجع يسأل مها وهو يصرّ على ضروسه .. " موضي عندها خبر .." ردت مها وهي مدنقه .. " وجوالس وينه .." سألها .. " فضت بطاريته .." ردت مها وهي صاده عنه .. نزلت سارةراسها ومشت قدامهم ولحقتها مها ومشى وراهم ماجد .. دخلوا اللفت ساكتين وطلعوا صوبغرفهم .. وقبل تدخل مها غرفتها .. مسكها ماجد من ذراعها بقوة .. " هالشي لا يتكرر .. تبين السوق تعطيني خبر أنا اللي أوديكن وأنا اللي أجيبكن .. واضح .." كان التوترماخذ منه كثير وهو يحاول يمسك أعصابه .. " واضح .." ردت مها وهي مارفعت عينها فيعين ماجد .. حسته تردد يبي يقول شي لكنه فك ايدها وراح ..

يوم الأحد الضحىمشوا راجعين للنعيرية .. وكان جو الرحله يختلف تماماً عن أول ماجاو .. هدوء قاتليعمّ السيارة .. حتى الجوري كانت هاديه .. وكل واحد سارح في عالم خاص فيه .. وصلواالنعيرية ونزلوا أغراضهم ولاحظت مها سيارات قطرية جديدة صافة عند خيمة المجلس .. دخلن خيمتهن وسلمن على أمهن اللي جات تشوف أخبارهن .. وقعدن سوالف وش صار معهن وايشاشترن من السوق .. شوي وقالت منيرة " السوري .. ترى عمس وعمتس هنا .." رفعت سارةراسها " اي عمّ وأي عمة يمه .." سالت أمها .." عمس ابو رجلس .." تجمدت ايدين سارةعلى الكيس اللى في حضنها .. " بيقعدون يومين وبيروحون .. واللي جايبهم أحمد .." تنهدت سارة وهي تسكّر أغراضها .. " يالله يا يمه قوموا سلموا على العرب .. " تكلمتمنيرة يوم شافت بناتها ساكتات .. " ان شاء الله يمه " ردت عليها مها .. قامت منيرةعن بناتها وراحت لخيمة أم محمد .. " يالله قومي نسلم على عمس وعمتس .." ابتسمت مهاوهي حاسة بشعور أختها تجاه هالموضوع بعد ماعرفت حقيقة السالفة " شكله ربيعالمواجهات على وزن صيف المفاجأت يا سويرة " علقت مها عشان تخفف عن سارة الضيق الليتشوفه في عيونها .. " اى والله على رايس .. شكلهم متعاونين علينا هالعطلة .. كلاللي ما شفناهم من شهور طلعوا مره وحده مثل الفقع .." ضحكت مها على تشبيه أختها .." الله يقطع عدوس .. فقع عاد .. " قالت مها وهي تضحك .. " يا إني مشتهيه فقع من قلب " ردت ساره بسرعه .. وابتسمت مها على سرعة أختها في تغيير الموضوع ونسيان اللي يشغلها .. " كل ما زادوا الناس صار المكان أحلى قومي بس .." ردت مها .. " شكل خالتهم نجلابتجي بكره هي وبناتها .." علقت سارة .. " الظاهر على كلام موضي .." ردت مها وهيتلبس نقابها وجلالها .. " يالله اخلصي .." قامت مها وسبقت سارة اللى لحقتها على طول ..


::

::

::



وفي خيمة المجلس كانواالشيبان قاعدين عقب ماتقهوا يسولفون .. " حي الله الشيخ أحمد .." كان ماجد يبتسملأحمد .. " الله يحييك ويبقيك .. شأخبارك يا ماجد .." رد عليه أحمد .. " يسرك الحالالله يسلمك .. شلونك أنت وشلون الأهل كلهم .. " قعد ماجد وأحمد بعيد شوي عن الشيبانيسولفون .. ودخل عليهم تركي وسلم وقعد معاهم .. وخذوا أخبار أحمد من أيام ما كان فيبريطانيا يدرس لحد ما رجع في إجازة وجاب أهله عشان يتمشون ويمرون جماعتهم .. " جايبهم يتمشون والا خلت عليك الدوحة عقب المدام .." علّق عليه تركي وماجد يشوفهويبتسم .. ضحك أحمد " الشكوى لله جاي اشوف المدام وعرفت أن نسيبك سرق العايلة كلهاورحّلها خارج الحدود قبل أجي بكم يوم .." غمز أحمد لماجد .. " لو أني داري أنك بتجيوراهم من بريطانيا كان رحلتهم من زمان .." علّق ماجد وهو يضحك على كلام أحمد .. " لا وبلشني في عمري .. ولد خالة ونسيب في نفس الوقت " رد أحمد وعيونه تبتسم لماجداللي يعزه من قلب .. " تحمد ربك بيطلعون عيالك عيال خالة لعيالي .. ابشر بعزك والله .." رد ماجد وهو يقّرب الدلال من الضو ..

كانت أم أحمد مرة طيبة وأجودية .. هذي كانت نظرة مها لها قبل وما تغيرت وهي قاعده تحفاها وتنشدها عن بناتها .. وسارةقاعده وراها عقب ما سلمت على الجماعه وتحفت عمتها ونشدتها عن حالها .. وموضي تقهويالنسوان ومها تساعدها .. ومضى اليوم هادي وفي الليل وصلت أخت أم محمد وبناتها .. اللى ماقدروا ينتظرون لين بكره .. وتوزعوا من جديد على الخيام .. أم محمد وأم ناصروأم أحمد وأم فهد نجلا قعدن في خيمة وحده بحكم السن والبنات توزعن مابين خيمة موضيوخيمة مها وسارة .. وجود هالضيوف خفف كثير من التوتر اللى كان بين نوف وروضة من جههوبين نوف ومها وسارة من جهه .. وكانت العنود وخواتها طيبات فيهم من موضي واجد .. وانبسطوا البنات معهم كانت ايامهم ضحك وسوالف ولياليهم سمر وقصص ..
صارن البناتينتبهن اكثر لمن طلعن برا المخيم .. علشان ماحد ينتبه لهم من الشباب .. غياب ماجدكان ملحوظ بس مها ما علقت عليه موضي بس اللى قطت ملاحظة بخصوص هالشي في ليله كانواالبنات متجمعات عند مها .. " تلاقينه مشغول مع هالشباب .." ردت روضة عليها وهي تاكللها حب سعودي .. وحولها البنات قاعدين يتقهوون شاهي وياكلون حب ومكسرات .. " واللهفهد اللي لنا كم يوم من وصلنا ما شفناه .." ردت العنود تتكلم عن أخوها .. رفعت نوفعينها لمها تطالعها اللي كانت مو منتبهه لها .. " شكلهم ما صدقوا يجتمعون وكل واحدنسى أهله .." ردت موضي وهي تضحك .. شرقت روضة بالشاهي قبل تتكلم " تراهم كل يوميجتمعون عند أمي في الخيمة الصبح .. حتى أم أحمد استانست وقالت بتقعد لها كم يومزيادة " ردت روضه وهي تغمز لسارة .. " مشتغله رويتر يا رويض .." ردت عليها سارة وهىتاكل حب .. " وش اسوي هذي هي التسلية الوحيدة هنا .. بس تدرون .. والله وناسهوتغيير عن الروتين اللي كنا فيه .." قالت روضه .. " اي والله ومابقى شي مسرع ما تمرالأيام وهذا حنا كم يوم ونمشي للدوحه .." ردت العنود .. " وش معجلكم .." سألتهاموضي وهي تطالعها .. " نبي نمر الخبر يومين والحسا لازم تمره أمي خبرس بعد .. ماكنفي الدوحة قهوة والا قناد .." ردت العنود وهي تاكل حب .. " ترا مثل ما نستانس فيالخبر هم يستانسون في الحسا .. وترى أسواقها حلوة لا يغرس المحلات اللي نروح لها .." ردت مها على العنود وهي ترفع بيالتها وتشرب .. " صدقتي والله .." علقت موضي وهيتصب لها شاهي ..
"
وشرايكم نروح سوق النعيريه بكره مع العجايز .." سألتهم روضهفجأة .." حلو سوق النعيرية .." ردت مها .. " وش اللي محليه .. الأقط والا السمنالمغشوش والا الحنا اللي نصه رمل .." ردت نوف بسخرية .. " السوق حلو باللي فيه .. واللي يبي يشتري يشتري واللي ما يبي يتفرج .." ردت مها .. " زين من اللي بيروحذلحين .. عني أنا باروح .." علقت موضي وهي تشوف وجوه البنات اللي قاعدين حولها .. " أنا بأروح معس .." قالت مها .." وأنا بعد .." ردت ساره " وأنا معكم .." قالت روضةوهي تشوف العنود " ماتبين تروحين .." سالتها .. " والله مادري .. بأشوف أمي قبلكنها بتروح رحت .." ردت العنود .. ومضت الليله سوالف وبعدها كل وحده قامت ترقد ..


::

::

::


والصبح تجهزوا يروحون سوقالنعيرية بعد ماعطوا الشباب خبر ما يطلعون مكان .. ماجد بيودي أمه وخواته .. وفهدمعه أمه وأم ناصر ومها وسارة وأخته العنود .. ماجد ماجاز له الوضع وماعجبه أن مهاتروح معهم بس ماقدر يتكلم .. وأحمد خذا أمه .. وقبل لا يمشون راح ماجد على جنب وفتحجواله وأرسل مسج ورجع ركب السيارة .. ما ارتاحت مها لسالفة مراحهم مع فهد .. لكنماقدرت تقول لأ عقب ما عرفت أنه هو اللى بيوديهم .. انشغل بال ماجد وعينه علىالجوال ماجاه رد .. واضطر يحرك بعد ما مشوا الجماعه قبله ..
"
حي الله أم ناصر .." كان هذا فهد يسلم على منيرة .." الله يحييك يا ولدي .. وشلونك .." .. " بخيرطال عمرس وشلونس أنتي .." رد عليها فهد .." بخير جعلك بخير .. " ردت عليه منيرةاللي كانت تشوفه مثل ولدها .. " وشلونكم يا بنات .." كان فهد يتحفا البنات اللي معهعرف منهن أخته العنود ومها اللي كانت بيوم طيف تمناه .. " الله يسلمك .." ردت مهابصوت واطي .. " شحالس يام الجوهرة .. " كرر عليها السؤال بشكل خاص كأنه وده هالصوتما يسكت .. " بخير الله يسلمك .." كانت مها منحرجة منه .. " هذي الصغيرة الله يباركفيها .." سأل فهد وعينه على المرايه اللي قدامه يشوف الجوري في حضن أمها ويشوف فيهالبنت اللي كان ممكن تكون بنته لو الزمن ما وقف ضده .. مها ما ردت عليه .. " عسانياشوف عيالك يا ولدي .." ردت نجلا على ولدها .. " الله كريم يمه .." تنهد فهد وهويرد وفتح الراديو عشان ينهي اي نقاش ممكن ينفتح بخصوص عرسه اللي تأخر ..

وصلوا السوق ونزلوا .. وكل راح بصوب يتسوق .. كانت ريحة السوق حلوة .. خليطمن نسمات الشتا المنعشة ومن ريحة البزار القوية والأقط الحامضة .. وأصوات البشرالمختلفة بين همس وصياح وضحك .. واحساس دافي بحرارة الشمس الخجولة اللي تحاول ماتركز أشعتها على هالعالم اللي تسرح تحت .. راحت سارة مع أمها عشان تعاونها في شيلالأغراض .. وكانت مها تتبعهم وهي تشوف البساطات وش يبيعون .. اشترت أم ناصر لها حناواقط ومرطبان سمنه على كلام اللي تبيع أنه اصلي .. خذتها ساره وقالت لأمها بتروحتحطهم في السيارة لأن الكيس ثقيل .. " الجوري .. " التفتت الجوري ومها للي ينادي .. قرّب منهم ماجد وسلم وردت عليه مها السلام وهي اللي كانت تتحاشاه من فترة .. وماتدري أنه هو بعد كان يتحاشا يشوفها .. خذا الجوري منها " افتحي جوالس .. " قال لهابهدوء وهو يمر من جنبها .. مرّ ماجد جنب مها ومشى لأمه وخواته .. غصتها العبرة وهيتحس أنه بعد سالفة المستشفى رجع ماجد الأولي اللي ما يطيق حتى يشوفها .. بعد ما حستأنه خلال الفترة الأخيرة كان متسامح معها .. حست به قريب منها ومن احساسها .. صحفيه بينهم استفزاز ماتدري ليش والا وش عشانه .. بس كان قريب .. لكن اللحين كلهالقرب والأحاسيس تدمرت عشان غلطه غير مقصودة .. صارت بلحظة طيش ماقدرت تمنعها .. بس لو هاللحظة تكررت .. يا ترى يا مها بتمنعينها والا بتعيشينها حلم من جديد ..!!!

مشت ساره بالأغراض للسيارة .. فتحت الباب وحطتهم فيها وقبل تسكره سمعتوراها صوت " حي الله السوري .." تجمدت وهي تتذكر الصوت اللي سمعته من قبل .. نفسالنبرات ..


::
؛::

الحرمان احساس فظيعممكن تتحمله لو ماعرفت وش ينقصك أو ما حسيت فيه فعلاً .. لكن يكون أفظع لما تلمسحلمك بيديك بعد طول عطش .. تحس بحلاوته .. تحس بروعته .. تحس بضياع اللي فات من عمربدونه .. وبحلاوة الأيام الجاية معه .. وتتفاجأ أن الزمن مخبي لك صفعه جديدة أقوىمن كل اللي مضى .. عطاك عشان يحرمك .. خلاك تحس عشان يذبحك بالأحساس هذا .. وماتدري .. هل تندم أنك عشت احساس حلمك ولو للحظات وانحرمت منه .. أو تندم عليه وتتمنى لوظليت على حرمانك وعشت بدونه أفضل ..


::
؛::


::؛::

في الحياة نلتقى بناس كثير .. تظل ذكراهم تأثر علىمسار حياتنا حتى بعد ما يرحلون .. بعضهم نذكرهم بالخير كل ما تذكرناهم .. وبعضهميمتد أثرهم السئ حتى بعد ما يغيبون .. وبين هذا وذاك الذكرى تقبض على خيوط حاضرناوتحدد مرات غصب عنا مسارات نسلكها .. وقرارات نتخذها .. على ضوء تجاربنا السابقة .. ويكون مستقبلنا نتيجة حاضر ممزوج بماضي من الصعب التخلص منه ..


::
؛::


الجزء الرابع عشر


وعند السيارة .. وهى تحط الأغراض فيها تجمدت سارة مكانها يوم سمعت صوته .. قالت يمكن يفكر أنهغلطان ويروح .. " شلونس يا الغالية ؟؟.." كان يسألها وهو يبتسم .. رجع يكمل كلامه " تصدقين ماتوقعت اشوفس بالسرعة ذي .. يعني أدري أنس موجوده هنا بس قلت فرصة أن حنانتقابل هنا صعبه شوي .. " كان يكلمها وهى ساكته ومعطيته ظهرها .. ماقدرت تتحرك وحستبصوت قلبها مثل ضرب الطبول .. هذا صوته وإلا أنا واهمة ..!! كانت تمنى تكون واهمة .. غمضت عيونها وبدت ترتجف وهي موب عارفه وش تسوي .. " شكلس ماعرفتيني .. أنا أحمدبن محمد .. رجلس يا سارة بنت خالد .. والا يمكنس نسيتي .. تراس ما شفتيني إلا مرهوحده .. تذكرين .." كان يتكلم وصوته مليان سخرية .. " والله أنا أذكرها كنها أمس .. والكلام اللي كان ينقط عسل منس .. على واحد كل غلطته أنه نسى جواله في مجلس ابوس .." كان كلامه كله لوم لها .. تأكدت سارة اللحين أنه هو وماعاد شالتها الأرض منالفشيلة يوم سمعت كلامه وتذكرت الموقف .. فكرت لو ما رديت يمكن يظن أنه غلطان ويروح .. كانت تحس بالعرق بارد ينزل على طول ظهرها .. هو خوف هو خجل ماتدري .. وطال الصمتاللي أربكها زود .. " عسى ماشر وين لسانس .." سألها أحمد وفي صوته ابتسامه يوم لاحظأن سكوتها طوّل ..

ما من المواجهه مفر .. خلني أتصرف قبل أحد يشوفني واقفةمعه قالت ساره في قلبها .. التفتت وراها شوي شوي وكان فعلاً هو .. " حي الله ذاالعين .. " غمز بعينه لها يوم شاف عيونها من ورا النقاب .. دنقت تتحاشى نظرتهالمباشرة " يالله صباح خير .. " ردت سارة باستسلام .. " ايييييه هذا هو الصوت الليوحشني .." صفق بأيده بهدوء .. ارتبكت سارة .. " سمعت أنكم رحتوا للخبر .. " ابتسمبمكر وكمل كلامه " عسى جهزتي عمرس .. ترى مابقى شي على العرس .. ثلاث شهور بالكثير .. ويا طولها على المنتظر .. " رفعت ساره عيونها له موب مصدقة جرأته تنفست بقوةلدرجة أن نقابها تحرك على وجهها " أربع شهور يا الملقوف .. وعساك تنتظر دهر مهوبشهر .. " طلع الكلام منها بلحظة تهور وهي اللي كانت مقررة ما ترد عليه .. ضحك أحمدعليها لأنه في النهاية قدر يخليها ترد عليه " أشوى رديتي فكرت أني غلطان .. بسذلحين عرفت أنها أنتي .. لأني ماعمري سمعت أحد له مثل لسانس اللي ينقط عسل .." سكتشوي وكمل بصوت تعمده ناعم " وأنتي بعد تعدين الأيام ظنيته أنا بس لحالي اللي مافينيصبر .." كان أحمد يستفزها بكلامه .. كانت بترد بلحظة انفعال بس بعدها مسكت روحهاوصدت عنه وقالت له " لو سمحت وخر عني خلني امشي .." ردت عليه وهي تصّر على ضروسهاعشان ما تقط الاغراض اللي حطتها في السيارة في وجهه .. " بأوخر يا سارة .. ياالسوري " قالها بعذوبة خلت عروق ساره تنتفض وعيونها ترمش .. " بس أبيس تذكرين كلاممن اللي مشي في الأخير .. " وابتسم لها ابتسامه على جنب وراح وتركها ..


::

::

::


فتحت مها جوالها ولقت رساله منماجد – هاتي الجوري وتعالوا لاتركبون مع فهد أنا بأوديكم – وشافت وقت الرساله لقتانها قبل ما يتحركون من المخيم .. وش عنده هذا .. استغربت مها من تصرفه وما ردتعليه .. هذا مهوب جايبها لبر .. ينغص على الواحد لو هو بعيد .. استغفر الله بس .. رفعت مها عباتها على راسها ودارت بعيونها في السوق تدور ساره .. وفي لحظه اشتبكتعيونها بعيون فهد اللي كان واقف جنب أمه من بعيد .. شكله كان سارح يطالعها لأنهااستغربت نظرته ونزلت عيونها على طول .. والتفتت وراها وشافت ساره جايه .. " وينرحتي .." سألتها .. " أحط اغراض أمي في السيارة .. شرت لها حنا وسمنه تقولين لورباكمذوبة وهي مصدقة أنها سمن صافي .." ردت ساره وهي شبه ضايعه في الموقف اللي صار لهامع أحمد .. ضحكت مها وكملن مشوارهن يدورن أمهن ..

ماطولوا في سوق النعيريةبعد ساعه تقريبا الا الكل متجمع عند سيارة ماجد .. اللي كان شايل الجوري بيدوبالثانية كيسة ألعاب ماتدري مها من وين جابها .. وكل وحده من البنات تنشد الثانياتوش شرن .. " شريت لكن اونو تقليد وبطاريات حق رادو أمي السهره صباحي ذا الليل " قالت روضة بفرح وهي تأشر على الكيس اللي بيدها للبنات .. " مانتي بصاحية يا رويض .. مالقيتي منبولي بعد .." ضحكت ساره وهي ترد عليها بصوت واطي .. " سألته والله قالماعنده .. تهقين شي مهم مثل كذا يطوفني .. " ابتسمت روضه وهي ترد على سارة ..
"
من اللي بيخاوينا أنا والجوري .." قال ماجد وهو يلاعب الجوري " ترى الأماكن محدودةاللي يبي يتكلم بسرعه .. " وكان يقصد بكلامه مها اللي ما ردت عليه .. " السوريتعالي معنا واللي يرحم والديس .." مسكت روضة طرف عباية ساره اللي التفتت لأختهاتشوفها .. " روحي معهم .. وأنا بأرجع مع أمي .. " ردت عليها مها .. " حتى أنتي يامهوي تعالي .. فيه مكان .." قالت لها روضة وهي تأشر على سيارتهم .. " بأروح مع أميماله داعي أضيق عليكم .." ردت مها على روضة بصوت واطي .. كان ماجد يسمعهم .. التفتلها بهدوء " ترى الجوري بتعوّد معي ما أبيها تبكي .." كان يشوف مها بتحدي .. عضتمها شفايفها من تحت النقاب " الأمر هين .. مع عمها وعماتها وخالتها .." وشددت علىكلمة عمّها .. قرص ماجد عيونه فيها وما رد عليها .. التفت يلبس نظاراته الشمسيةوالجوري معه .. مصمم على كلامه ياخذها .. ركبها قدام قبله وركب وراها السيارة .. نادى أمه وخواته عشان يركبون وركبت معهم ساره ومشوا وعيون مها تتبعهم ..

ركبت أم فهد وام ناصر وكانت مها في السيارة قبلهم .. كانت العنود تحطأغراض أمها ورا وتفصلهم عن أغراض أم ناصر .. " وين سارة ؟؟.." سألتها العنود عقب ماركبت جنبها مستغربه أنها مهي موجودة .. " ركبت مع روضه وبيت عمي .." ردت عليها مها .. ركب فهد وسلم عليهم .. " كل اخويانا هنا .." نشدهم وعيونه تدور في الموجودين .. " ايه كلهم هنا .." ردت عليه العنود .. " كن فيه واحد ناقص .." سألها وهو يطالعبعينه في المرايه ورا .. " ساره راحت مع بيت عمها وأنا أمك .." ردت عليه ام ناصر .. " ايه زين ..الله يحفظهم .. " طالعها لمره اخيره ونزل عينه وشغل السيارة .. وكانتهي لاهيه تلعب بأصابعها وتفكر في بنتها اللى راحت مع ماجد ..


::

::

::


في الليلة الأخيرة قبل سفر فهدوخواته للخبر ورجعة أحمد وأهله للدوحة .. كانت السهره في خيمة مها وساره .. شايالحليب والخبز والجبن والحب السعودي والاقط لزوم التجربة والمسجل اللي يغني .. والاونو حقت روضه .. ومضت الليله لعب وضحك وسوالف على نورالسراج والضو .. وكانتالمفاجأة يوم علمّت روضة على العنود أنها سمعتها تغني وصوتها حلو .. وحلفت عليهاتغني .. العنود صار وجهها أحمر .. وحاولت تتهرب لكن البنات ماعطوها فرصه .. وسكتواكلهم وعيونهم على العنود .. تركوا اللي في ايديهم اللى كانت منسدحة واللي كانتقاعده جنب الضو واللي تشرب حليب كلهم انشدوا لها يوم بدت تغني بصوت كان فعلاً رخيم .. غمضت العنود .. وسرى صوتها صافي في ليلة الشتا ..

ليالي نجد ما مثلك ليالي
غلاك أول وزاد الحب غالي
ليالي نجدللمحبوب طيبي
أمانه يانور عيني يا ليالي
ليالي نجد ما مثلكليالي

حبيبي ولذكرت أنه حبيبي
درت أني حظيظ وزان بالي
على شانه تهاونتالمصاعب
أذوق المرّ لأجل رضاه حالي
ليالي نجد ما مثلك ليالي

ولمنالزمان اشتّد حره
لقيت بقرب مضنوني ظلالي
عفى الله عنه مما جاني الاول
غسلحبه جميع الهمّ تالي
ليالي نجد ما مثلك ليالي
ليالي نجد ما مثلكليالي

وانتهى الصوت الحلو .. لكن الأحساس كان مالي الجو .. والكلسارح فيه .. لثواني عمّ الصمت .. وبعدها انتبهوا أن العنود سكتت صفقوا لها البناتوصفرت روضة .. وكانت لحظات من العمر .. خذت مها لوقت(ن) بعيد .. وسارة سرحت في الليصار اليوم وابتسامة سرّية على شفايفها .. سرحت في شكل أحمد .. مع أنها شافته قبلكذا بس ..
شلون عرفني ؟؟ .. ماخاف أنه يخطي في وحده غيري ؟؟ ابتسمت وهي تتذكرشكله .. ونغزاته .. موب هين .. بس على مين .. أنا أربيه على كلامه اليوم .. نزلتراسها وهي تتخيل الموقف من جديد وتبتسم ..


::

::

::


وفي خيمة المجلس .. كانوا العيالمجتمعين يلعبون بيلوت اللعبه اللي انتهت بهوشه يوم فاز ماجد وأحمد على تركي وفهد .. بعد ما خلصوا هوشتهم قعدوا على الضو يتسامرون .. سوالف بهدوء وكان فهد أغلب الوقتسرحان .. " عسى ما شر يا فهد .. وش فيك .." نشده ماجد .. " سلامتك مافيني شي .." التفت له فهد وهو يبتسم .. " شفت بنت منصور اليوم .. الله يحفظها ماخذه من أبوهاواجد .." تكلم فهد وهو يشوف الضو تستعر .. " ايه فديتها .. أبوها راح الله يرحمهوأنا ابوها ذلحين .." رد عليه ماجد بحدة .. التفت تركي لماجد يوم سمع نبرة صوته .. يعرفه زين نبرته ما تطمن .. " والعم والد .. " رد فهد بدون ما يلتفت على ماجد وهويبتسم بهدوء .. " أكيد .. " رد ماجد وهو مركز نظراته على ولد خالته ..

"
إلا صحيح ماعندك نيه تعرس .." سأله ماجد وهو متكي جنبه يشرب من بيالته .. " ماعندينيه ذلحين .." طالعه فهد وكمل " خلنا نفرح بك أنت وأحمد قبل وعقبها تفضون لي تدورونلي عروس .." علق فهد وهو ينقل عيونه بين ماجد وأحمد .. " ولا يهمك .. خلني بس أفضىعقب العرس يعني يبي لي بين ست شهور وسنه .." رد أحمد وهو يشرب حليب .. ضحك تركي يومسمع تعليق أحمد وقرر يتدخل يغير الجو بينهم " يعني ردد يا ليل ما اطولك يا فهد .. عز الله ما اعرست كانك ترجي ورا هالاثنين عرس .." علق تركي وهو يشوف فهد .. " اذاعلى كلام أحمد ذلحين صدقت .. " علق فهد .. وكان ماجد يتابع كلامهم ساكت .. " أنت بساشر وقل يا عرس وأنا اللي بأخطب لك .." ابتسم ماجد لولد خالته وهو يقوله هالكلام .. " لا خلا ولاعدم منك .. عساك ذخر يابوعبدالله .." رد فهد على ولد خالته وهو يطالعهبهدوء .. وكملوا ليلتهم سوالف وكل واحد غارق في أفكاره .. ماجد ما نسى أن فهد بيومخطب مها قبله .. وفهد يهوجس أن اللقمة كل ما وصلت لحلقه خطفها واحد من عيال خالته .. يمكن مهي من نصيبه طال الزمان والا قصر .. تذكر يوم راح يخطبها مره ثانيه لحاله .. عقب وفاة منصور بشهور .. وكان الرفض للمره الثانية وهالشي كان أثره أعمق لأنهكان الرفض الثاني .. وكانت المفاجأة اللي حطمت حلمه لشظايا للأبد .. ولد خالتهخطبها وأهلها وافقوا ..!!!
انكسر حلمه أنها تكون من نصيبه .. الحلم اللي ابتدايوم شافها بيوم عيد من سنين .. في بيت خالته .. توقعها وحده من بنات خالته نوف والاروضه .. والمفاجأة أنها كانت بنت عمهم هم .. فزّ قلبه يوم لمح الطيف اللي استقبلأمه وخواته قريب من باب الصالة الداخلي .. كان نازل عشان يعايد خالته وقف عند بابالصالة اللي برا عشان ما تضربه الشمس وعطاه الباب المفتوح بشكل جزئي فرصه يشوفهاللحظات وهي تبتسم .. وترحب بأهله .. وتضحك مع خواته .. كانت لابسه فستان خمري فارقفي صفا لونها وبشرتها وشعرها الأسود .. حسها نسمة ربيع باردة في قيظ حياته .. حتىأمه يوم تكلمت عنها ماخلت شي ما مدحته .. دخلت خاطره وتمناها أم عياله .. ويوم شاورأمه فرحت وباركت له ودعت له تكون من نصيبه .. لكن ..

"
أقول يابو عبد الله .." نادى أحمد .. " سم يابو محمد .. " رد ماجد .. " وين قصيدك يا ولد .. " سألهأحمد وهو يمد فنجال قهوة على تركي اللي كان نص راقد .. " والله ما يحضرني شي ذلحين .." رد عليه ماجد .. " شف لك بيتين منا والا مناك .. " كررعليه أحمد الطلب .. " وهوصادق ما للسهر معنى دون قصيدك الشين ياماجد .. " رد عليه تركي وهو يضحك .. " ايهعشان ترقد عدل .. " علق أحمد على شكل تركي النعسان .. اللي صد عنه وهو يتثاوب .. " هات لنا في الفراق وموت الرجا .. " طلبه فهد وهو مدنق يشوف الضو .. تنهد ماجد " انشاء الله تامر أمر يا فهد .. " سكت شوي ماجد وسكتوا الشباب .. وبعدها تردد صوته فيهدوء الليل .. احساس الألم في صوته كان قاتل .. تسلل لكل من سمعه.. يفتح جروح مااندملت .. ويعمي عيون أشقاها ذبول الحلم ..


هذا المدىطال وسنين الوصل ممحلـه
يبست مواعيد واخّضرت فروع النـوى

طلح الشقاياشعيب الهـم ليـه اسئلـه
دام الشقا في غصونه مـورقٍ مـاذوى

صحيح دمعيونزف الجرح قـد سيلـه
البارحه سال قلت: اشوى غديه ارتوى

وشلون يروى؟وسيلالعـام مـابلله!!
وش عاد لو سال باكر دام سيله سوى

تعبتاشوف(النهار)...الليل يتسربلـه
والنوم غادي وذيبٍ بالمحانـي عـوى

وايدينـي اللـي بقـل الحيلـه مكبلـه
ان قلت:هانت يرد الجرح:مالك لـوى!!

حزن الفرح باد ثوب الهـم مـا بدلـه
مليت جمر ٍ طويل الصبر منه اكتـوى

كيف اجمع الشوق بغيابه وألم الولـه؟؟
تعبت اجّمع شتات الجرح وينالدواء؟؟

نخيت حظي بغيت الطيـب والمرجلـه
اثره: ردي ٍ بخطواتـهتعثر..ثـوى!!

الله لا يرحـم فـراقـه ولا يــحلله!
لامن طرالي يشق العينملـح الجـوى

واللي عطاه الدلال وصـار قبلـة هلـه
انه نبت في خفوقي منعروقـي روى

حدثت قلبي وقلـت: العلـم قال:ازهلـه
عز الله انه بحبه يـومشافـه نـوى

والله لـاحبه واضم الجرح واستقبلـه
مدام روحي تشمه فـيحياتـي هـوى

والله لـاحبه واضم الجرح واستقبلـه .. مدام روحي تشمهفـي حياتـي هـوى .. والجرح طال والأمل مات .. صفحة ولازم تسكرها يا فهد .. ترىالعمر يمضي وأنت ماتحس فيه .. ولو هو نصيبك انكتب لك .. لكن اللي صار أنها عمرهاماكانت لك .. ولو ماشفتها ماكنت عرفت بوجودها .. مرتين وما صارت من نصيبك .. تفتكربتكون فيه مره ثالثة ؟؟.. سرح فهد مع قصيد ماجد وما انتبه انه انتهى ..

"
صحلسانك وعلا شانك يابوعبدالله " رد تركي .. " صح بدنك ولا تهون .." رد ماجد وهو مركزعيونه في الضو .. " صح لسانك يا ولد .. مبدع من يومك .." رد فهد على قصيد ولد خالتهاللي كان يحب يسمعه من زمان .. " صح بدنك عسى بس جازت لك .." سأل ماجد فهد اللي حسهتأثر واجد من الكلمات .. " والله طحت على العوق .." ابتسم فهد بمرارة وهو يرد علىماجد .. " الله يصلح الحال .." علق ماجد بهدوء .. " شكلك عاشق يا فهد .." رد أحمدوهو يغمز له .. ضحك فهد وهو يسمع تعليق أحمد .. " لا هونت عن العشق .. خلصنا .." ردعليه فهد ..

"
يا ولــد .." صاح أحمد .. " هآآه .." انتبه تركي على صوت أحمديناديه .. " وش هآآه .. لي ساعه أناديك .. " رد أحمد .. " وش تبي .." رد تركي وهومنزعج منه .. " سلامتك .. تبي حليب .." سأله أحمد .. " لأ مابي حليب .. بأقوم أرقد .. تمسّون على خير .." وقام عنهم تركي يرقد .. شوي وتفرقوا وكل واحد قام لفراشهتملاه الهواجس والأفكار ..


::

::

::


كانتايام الأجازة ما تنسي عند الكل .. لكن مثل كل شئ حلو ما يدوم .. ولازم له نهاية .. تفرق المخيم .. اللي ضم ناس مختلفة وقلوب عطشانه .. وأرواح تدور لها وليف .. منهااللي ارتاح ومنها اللي زاد شقاه .. أحمد خذا أمه وابوه ورجعوا الدوحة عقب ما تركأسئلة أكبر من الأجابات في صدر سارة .. وفهد اللي قرر يطوي صفحة ماضي ما انكتب لهخذا أمه وخواته ومشوا للخبر وعسى في الأيام خيره له .. ورجعت الأوضاع هادية مثلماكانت .. وبدا الأستعداد للرجعه للدوحة ..

مها .. على كثرما حست أنها قربتمن ماجد .. على كثر ما حست أن الحدود ما بينهم لا يمكن تذوب .. صحيح أن الجوري صارتتعتبره جزء كبير وأساسي من عالمها لا يمكن تستغنى عنه .. وصحيح أن العلاقة مع بيتعمها تحسنت واجد .. لكن فيه بعض الحواجز اللي لا يمكن بيوم تتجاوزها .. ومع ذلكنعمه أنها قدرت توصل للمرحله هذي ..
سارة رجعت للهواجس والتفكير بأحمد .. بعد مانسته فترة .. وأشغلها كلامه عن العرس والأنتظار .. واحتارت شلون تفسر معانيه .. وخافت أكثر من اللي جاي ..
قرر أبوناصر يمشون قبل بيت ابو محمد بيومين علشانيمرون الخبر يشوفون الأغراض اللي محتاجتهم سارة .. واللي حجزتهم عشان ترجع تشيلهم .. وكان بيت أبو محمد بيمشون عقب يومين .. فاتفقوا يتخاوون بالطريق ..

يومالثلاثاء الأخير في العطلة .. في خيمة مها اللي بدت تفضى من الأغراض عقب ما ركبواالشنط وسكروا الموتر وراحوا البنات يسلمون على عمهم ومرت عمهم وبناتهم .. وكانالموقف بالرغم من كل شي محزن .. كان ماجد شايل الجوري ويسولف عليها وينتظر بيت عمهيطلعون من الخيمة .. مشى معهم وتعمد يوقف بعيد عشان يركبون الا مها اللي رجعت تاخذالجوري منه .. " الله الله في الجوري يا مها .." كان صوته واطي وفيه حزن .. " انشاء الله .. لا توصي .." ردت عليه وهي مدنقة .. " رقمي عندس والمكان ترى مهوب بعيد .. اى شي تحتاجينه .." تردد شوي بالكلام .. وكمل " قصدي تحتاجه الجوري كلمينى .. سمعتي " ضاقت عيونه وهو يركز في عيونها .. غصتها العبرة وما قدرت ترد .. هزت لهراسها باشارة نعم .. مد لها الجوري وتعمد يمسك يدها ويضغط عليها .. رفعت مها عيونهاله وكانت مليانه دموع .. تفاجأ ماجد من دموعها وتمنى لوعنده الوقت عشان يسألها ليهالدمع .. لكن مثل كل مره .. عوايد الوقت يخونه وبدل ما يحل الأسئلة يزيدها علاماتاستفهام جديدة صعب تنّفك .. صدت عنه تشيل بنتها وما قدرت حتى تقول له مع السلامة .. قفّت وهي تحاول تبلع ريقها المرّ .. عيونها ترمش بسرعه في المسافة الفاصلة بينهاوبين سيارتهم عسى تختفى دموعها قبل توصل .. حاولت تكلم بنتها بس حلقها كان جاف .. سمعت صوته يودعهم وما قدرت ترد ركبت السيارة والجوري تبكي تبيه .. ومشوا .. وظل هوهناك .. واقف مكانه ...


::

::

::


الله لايرحـم فـراقـه ولا يــحلله!
لامن طرالي يشق العين ملـح الجـوى

هالفراقاللي انكتب كل ما تعلق بالحلم واقترب .. آآآه .. ماعرفت لك يا المها .. أنتي حلموأمل .. والا جرح وألم .!!! تعبت ومليت من هالضياع .. لاني عارف لك أرض ولا طايل لكسما .. تمكنتي وما قدرت أنزعك .. سكنتي الروح وعجزت أمنعك .. ورغم كل شي بعادك لهفةوشوق يحرق القلب .. آآآه يا التعب .. لا بقربك فرح ولا في بعدك راحة .. وقفت عينهتشوف طيفهم يوم رحل .. لا الرجل قادرة تتحرك .. ولا العين قادرة تصد عنهم .. وسمعصوت قلبه .. مهوب صوته هو ينظم سلاسل الوجع حرف وقصيد ..

فراق مر في حدب المعاني تقل اخِيذة قوم
ضحى منى نهبك بغفلتيواستسهل وثاقي

يقولون العرب أن الأوادم ماعليها وسوم
وأنا لو ادري أنك مننصيبي مانكسر ساقي

يمر الشعر في درب الجديد ولا يجيب علوم
بقى عندي كلاممن رحلت يدور اعتاقي

فمان الله وجّه للغياب وخلني موهوم
ابعصر الحنينبغيبتك وأعتق أشواقي


غابوا .. وغاب الحلم من جديد .. دمعة تسللت .. لكن نزلت بجوفه تحرقه .. وتزيد جروح الزمن ملح .. مشوار التعب بعده بأوله .. تنهد و توجه شمال بعيد عن المخيم .. ما يبي يكلم أحد أو يشوف أحد ..


::

::

::


وصلوا الخبر .. وخذا لهم ابوهاشقة أريح وأوسع من الفندق .. كان احساس مها بالمكان غريب .. كل شي مختلف عن المرهالاخيرة .. ليش ؟؟ يمكن غياب ماجد له أثر كبير .. تذكرت كل مكان راحوا له كأن كل شئفقد معناه وفقد طعمه بغياب ماجد .. ومع ذلك ما بينت شي لأهلها .. كانت تضحك وتبتسملكن من غير روح .. تحس أن روحها تركتها وسافرت له .. أي سافرت له ؟؟.. هي من عرفتهوروحها متعلقه به .. لكن النصيب حال بينها وبينه .. وأجبرها تعيش بقلب ميت .. كثيرسألت روحها واستغربت من احساسها .. هل ممكن انسان يتعلق بأنسان ثاني من مجرد لحظاتشافها فيه .. كانت تلوم روحها على هالأحساس وتفسره أنه طيش مراهقة وسخافة مالهامعنى .. لكن كون هالشعور يستمر سنين .. أكيد له معنى ..

تسوقوا وحجزوا فستانالعرس حق سارة .. كان روعه .. لونه عاجي من التفتا الفرنسية .. وشغله دقيق .. صدرهواسع وأكمامه طويله تنتهي بقصة فرنسية واسعه .. واختارت معه طرحه بسيطه ما تغطيجمال الفستان لكن في نفس الوقت متناسقه معه برقة .. خذت لها فستانين بعد حلوة ناعمهلبعدين .. مها اختارت لها فستان للعرس لونه ذهبي محروق بأكمام طويلة من التورالمشغول تنزل للأرض بأطراف مشغولة بكريستال حلو .. وما نست تاخذ فستانين للجوري .. وخذت لفاطمة بعد بدلة حلوة انبسطت عليها الشغاله .. دفعوا البنات العربون وعطوهمالعنوان على اساس يشحنون لهم الأغراض كلها من يضبطون مقاس الفساتين .. لأن السيارةماكانت تتحمل زود أغراض ولا زود شنط أكثر من اللي فيها ..

اتصل ماجد في أبوناصر ينشده متى بيمشون واتفقوا على بكره الساعه 10 عشان يمديهم يتلاقون على الخط .. اصبحوا وقامت مها من بدري وسوت القهوة والحليب و شوي سندويشات لهم .. قام أبوهاوأمها تقهووا ونزل أبوناصر يشيك عشان يطلعون .. جمعوا أغراضهم وحملوها في السيارة .. وكانت الساعه قريب تسع ونص وتوكلوا على الله متجهين للحسا .. وصلوا الحسا قبلبيت ابو ناصر اللي كان وراهم يمكن على بعد نص ساعه .. ونزل ابو ناصر وأم ناصريشترون لهم قهوة وهيل والبنات قعدوا في السيارة وفتحوا الدرايش كان الجو حلو وبارد .. وقعدن يسولفن ويتقهون .. ويتفرجن على الناس اللي جايه ورايحه ..

دق قلبمها وماتدري ليش .. التفتت وراها وشافت سيارات تدخل السوق .. عرفت كروزر ماجد الفضيووراها الجي الاسود وكروزر تركي الأبيض .. ماتدري تفرح والا تحزن مشاعرها كانتمرتبكه وهي تحس فيه قريب منها .. وقفت السيارت جنب بعض .. شوي ولمحته ينزل منالسيارة ويعدل غترته .. يالله توها تعرف وشكثر كانت مشتاقه له .. تمنت يجي صوبهمولو عشان الجوري .. بس المهم تسمع صوته اللي غاب عنها .. لمحت عمها نزل ومرت عمها .. التفت صوبهم ماجد من بعيد وما قدرت تلمح نظرته .. كانت الشمس في وجهه مد ايدهداخل السيارة وطلع نظارته الشمسة ولبسها والتفت على أبوه اللي قاله شي خلاه يلتفتمره ثانية صوب سيارة عمه .. شافته رد عليه لكن ماقدرت تفهم وش قال له .. شوي ومشواكلهم داخل السوق ..

"
يا هووووه .. " صرخت سارة .. " وجع قصري صوتس.. " نزرتها مها .. " وهو عاد فيه صوت .. انبّح وأنا أكلمس وأناديس .." ردت عليها سارةوهي مستغربه حالة أختها .. تنهدت مها بخيبة أمل وهي تشوف ماجد يبتعد بدون ما يفكريجي يشوفها .. " خير وش عندس .." التفتت مها وهي ترد على أختها .." ماعندي شي خلاص .." انتبهت سارة وين كانت أختها سرحانه .. " ايوااااا عرفت اللحين .. ما ألومسسرحانه .. بأنزل أروح اسلم على رويض وحشتني " قالت ساره وهي مستانسه .. " وينتنزلين صاحية أنتي .. ترانا في السوق مهوب في حوش بيتهم .." التفتت لها مها بضيق .. " وخير يا طير في السوق .. تراه سوق الحسا مهوب اللاند مآرك والا فيلاجيو .." ابتسمت ساره .. " يا حظس بقلبس البارد بس .." ردت عليها مها وصدت عنها .. " بتجينمعي ..؟؟" سألتها سارة وهي تعدل نقابها .. " لأ .. مانابجايه روحي لحالس .." ردتمها وسكتت عنها وعيونها تدور في السوق عساها تلمح خياله .. عدلت سارة عباتها ونزلتلسيارة بيت عمها وعيون أختها تتبعها .. تضايقت مها من القعده وجننتها الجوري تبيتنزل من السيارة .. عطتها فاطمه وقالت لها " انزلي معها وخلكم حول السيارة لاتبعدون " .. نزلت الجوري وهي تضحك مع فاطمة وكانوا يدورون حول السيارة تحت شمسالشتاء الدافية .. وقت الضحى العود بين الناس اللي في السوق ..

سرحت مهاتفكر .. يعني ولا همه يجي ينشد حتى عن الجوري وهم مسوي عمره يحبها ؟؟.. ولا هانعليه حتى يرسل مسج واحد يتطمن علينا وصلنا والا ما وصلنا .. متقلب هالأنسان ماينعرف له .. مره أحسه مهتم فينا صدق ومرات ...!!! بس هو فعلا يهتم والا نسيتي وقفتهمعس يوم الجوري مريضة ؟؟.. انتفض قلبها يوم تذكرت اللي صار في المستشفى .. غمضتعيونها وتنهدت بصوت حسته وصل آخر الدنيا من الألم اللي فيه .. بدت عيونها تحتر منحرارة الدمع اللي حبسته في عيونها خوف أحد يشوفه وخوف اللوم .. لوم نفسها قبل مايلومها أحد ثاني .. لأنها مالها حق تحلم ولا لها حق تتأمل بيوم أنه بيكون لها .. وفوق هذا كله بيظل أسم أخوه بينه وبينها .. حتى هي ما تتجرأ تنساه .. سرق منهاالسعادة وهو موجود .. وسرق منها الفرح لباقي العمر بعد ما توفى .. وحرّم عليهاالأحلام .. اللى جبرها النصيب تعيش معها بس محرومه تذوقها .. ماجد لها وبنفس الوقتمهوب لها يا قربه ويابعده بنفس الوقت .. وياحرقة القلب جنبه ..

"
ماما .." توعت على صوت الجوري يناديها من قريب .. فتحت عيونها غصب وغافلتها الدموع الليحجزتها ورا جفونها .. ونزلت مندفعه مثل الأسير اللي أطلقوا سراحه .. التفتت علىبنتها لا شعوريا .. لكن الجوري ماكانت بيد فاطمة .. كانت بيد ماجد اللي وقف يطالعهامثل التمثال .. تجمدت مها حتى ماقدرت ترفع ايدها تمسح عيونها .. تجمدت لأنها اشتاقتلصورته ولملامح وجهه المحفورة في قلبها .. خافت تمسح عيونها وتختفى صورته ماقدرتالا أنها تحاول تسرق كل تفاصيل هالوجه الحبيب لقلبها وتغمض عليها ..
مرت لحظاتالسكوت ثقيلة لكنه ما تكلم .. مدّ لها الجوري من الدريشة وراح .. مثل الطيف صدّوتركها لحالها .. قعدت بنتها بحضنها تسولف عليها ومها غايبه عنها بعالم ثاني .. تمنت تشوف نظرته اللي حجبتها عنها نظارته الشمسية .. شفايفه كانت مزمومه بتوتر .. عوارضه ثقيله على غير العادة بس معطيته جاذبية .. بس تفاصيله كانت تعب .. وجهه مومثل ما كانت خابره شكله تعبان .. بس ليش ما كلمها .. ولا سلم عليها ؟؟ مهما كان هي .. هي وش ؟؟ بنت عمه .. وخير يا طير .. مرته ؟؟ وهو اختارها بكيفه ؟؟ هواجس عصرتقلب مها كل ما زادت .. وما انتبهت الا يوم ركبت سارة السيارة جنب أختها ..


::


::

::


مشى وهو مدنق .. فكّ غترته وتلطم بها .. ضاقتبه الدنيا .. كان جاي يبي يشوفها .. مشتاق يسمع صوتها الواطي لما ترد عليه .. صوتهاالخجول لما يحرجها .. لمعة عيونها وهى تطالعه .. وخذا الجوري حجه عشان يجيبها لهايوم شافها مع الشغالة .. شل الجوري وجا وقف قدام بابها توقع ترفع عيونها له وتسلمعليه .. ويسألها وش سوت في غيابه .. بس تفاجأ أن الأخت سرحانه ولا همها هالصنم الليواقف جنب الدريشة ولا حتى حست فيه .. للدرجة ذي ما يهمها ؟؟ والمصيبه يوم انتبهتأنه واقف وجا بيهاوشها صدمه منظر الدموع اللي نزلت من عينها .. هالبنت مهوب طبيعيةابد .. كل ماشافها لأنها تبكي ؟؟ فيها شئ .. فيه سر بحياتها ولازم يعرفه .. كسرتقلبه نظرتها وهي تلتفت له .. واختفى كل الكلام اللي كان مجهزة .. ماقدر يتكلم حتى .. خاف تفضحه نبرة صوته وتبين اهتمامه كره نفسه وكره ضعفه قدامها .. وكره مها أكثرمنهم ..

"
جبت لس الأخبار .." قالت سارة .. " وش أخباره .." ردت مها بهّم .. " شوفي يا ستي .. الشيخ ماجد كان مريض .." وسكتت تبي تشوف ردة فعل أختها .. مهادنقت يوم رجف قلبها .. وحاولت ماتبين خوفها .. " ليه وش فيه ؟؟ .." سألت بهدوء .. " يعني ولا كأن قلبس وقف يوم قلت لس " ونغزتها سارة بكوعها في جنبها .. " اخلصي عليقولي والا اسكتي .." ردت مها .. " زين زين بأقول .. كان فيه حرارة وسخونة .. شكلهبرد .. من عقب ما مشينا أول أمس وهو مريض وما طاب الا اليوم .." قالت لها سارة .. " ما يشوف شر .." ردت مها وسكتت ..

"
على فكرة .." قالت سارة بتردد .. " روضةتقول أن القسم اللي يبنيه ماجد لكم خلص .." وسكتت كانت سارة تدري أنها قطت قنبلةعلى مها .. " أي قسم ..؟؟ " التفتت مها على أختها اللي كانت عيونها تبرق من وراالنقاب .. " ما أدري .. بس تقول أن ماجد بنى لكم قسم برا الفله حقتهم منفصل عنهموقال لهم أن المهندس كلمه وقال له أن القسم خلص ويبيه يجي يشوفه عشان التشطيباتالنهائية .. وهذا اللي خلا ماجد يستعجل الرجعه وهو مريض .. وقالت بعد .." وسكتت شويتبلع ريقها " أنه يقول أن عرسكم قريب " .. مها تجمدت نظرتها .. حست أن فيه أحد صبعليها ماي مثلج .. كانت تسمع كلام سارة وماتدري عن أي قسم تتكلم .. يبي يعزلها عنأهله .. معناه للحين شكه فيها موجود .. طيب دامه يشك فيني ليش خذاني ؟؟.. ما يكفيهطردني من البيت بعد موت أخوه .. هالمره يبي يدفني بالحياة وتحت عيونه .. رنّ فيراسها كلمة ( عرسكم قريب ) ما قدرت تتخيل أن هالشي ممكن يتحقق .. صحيح هي زوجته .. بس ماعمر جا في بالها ولا فكرت أنه في يوم بيجمعهم مكان واحد .. كان الموضوع مثلالحلم .. أو سالفة عناد وانتهت .. واللحين صار لهم عرس ولا قريب بعد !!! .. برغمالكره والشك اللي مالي قلبه صوبها .. أي حياة هذي اللي بتعيشها معه ؟؟؟

بردتأطرافها وحست بلوعة .. مدت الجوري لأختها ومسكت راسها ونزلته تحت .. سارة تروعتعليها " مهوي وش فيس .. مهوي وش يعورس .." كان صوت سارة يرتجف وهى ماسكه أختها بيدوالجوري باليد الثانية .. " مافيني شي .. بس حاسه بلوعة .." ردت مها بصوت ضعيف .. عطت سارة الجوري فاطمة اللي كانت قاعده في الكرسي اللي ورا ومدت يدها لراس أختهاورفعت نقابها عشان تتنفس عدل .. " تبين ماء بارد .." نشدتها بخوف .. " ايه .. " ردتمها بصوت خافت .. مدت لها سارة بيالة فيها ماي بارد .. " فاطمة وين غرشة مال ماي حقماما مال مكه ..؟؟" التفتت سارة تنشد فاطمة .. اللي مدت لها مطارة ماي زمزم كانتلأمها .. خذتها سارة ورشت على وجه أختها من الماي وتشهدت عليها.. غمضت مها عيونهاوحست أن اللوعة خفت بس مسكها صداع قوي .. طلبت بندول من أختها .. وسكرت الدريشةالمغيمة عشان ترفع راسها وتنزل النقاب وخذت لها شيلة وربطت راسها بقوة وغمضت واسندتجبهتها على قزاز الدريشة البارد .. نادتها سارة ولا ردت عليها أختها .. خافتوارتبكت وماعاد عرفت تتصرف .. طالعت بعيونها برا السيارة يمكن تشوف أمها وأبوها بسماكان حولها أحد .. نزلت من السيارة وهي مثل الضايعه بين أختها اللي ماتدري وشبلاها وبين أمها وأبوها اللي لهم قريب الساعه ما بينوا .. انتبه ماجد لسيارة عمهوشاف تصرف سارة مهوب طبيعي .. ترك اللي في ايده وجاها " عسى ماشر وش فيكم ..؟؟" نشدها وقلبه قارصه .. " مها تعبانه وأبوي مهوب هنا .." ردت ساره وصوتها يرجف منالخوف .. " وش فيها .." سألها بتوتر .." ما ادري مسكت راسها تقول يعورها وغمضت ماترد علي .. " كانت شوي وتبكي .. خذا ماجد جواله واتصل على عمه .. صاح الجوال فيالسيارة قدام .. ما كان فيه حل قدام ماجد الا أنه يشوفها بنفسه .. " زين اركبي وأنابأروح لها من الباب الثاني .." قال لها وهو يلف من قدام الموتر .. " زين .." ركبتسارة جنب أختها .. ودار ماجد حول السيارة وقلبه يدق بجنون .. فتح الباب من صوبهاشوي شوي .. حس فيها طاحت عليها بمجرد ما انفتح الباب .. مدت سارة يدها تمسك اختها .. فتح ماجد الباب على وسعه عقب ما مد ايده ومسك جسم مها البارد بيد متجمده منالخوف .. سمّى عليها وخذاها بحضنه وضربها على وجهها .. " مها .. مها .. قومي فديتس .." كانت سارة تبكي بدون صوت ..

شاف شفايفها البيضا و وجهها المبلل الشاحب .. مسك يدها لقاها مثل الثلج .. وحس بتنفسها يتردد ضعيف .. " مها .. مها .." ناداهابصوت خافت شك أنها سمعته .. فتحت عيونها بشويش كانت نظرتها زايغة ومو مركزة على شيورجعت غمضت .." هي كلت شي من الصبح .. " سأل سارة .. " لا شربت لها فنجال قهوة بس .." ردت عليه ساره بين دموعها .. " ماعليها شر شكل ضغطها نازل بس .. خليها عندسبأروح أجيب لها شي وبارجع .." وشوي شوي رد جسم مها اللي كان مرتمي على صدره صوبأختها وسكر الباب .. وكان الود وده يضمها لصدره ويركض فيها ..لف ماجد وراه يدورأقرب بقالة وراح لها يركض وشرى لها عصير طمام وكيسة ملح وغراش ماي بارده ورجع لهابأسرع ما يقدر كان يتمنى بس يطوي المسافة بينه وبينها .. وصل السيارة ودق علىالدريشة ينبه سارة انه بيفتح الباب .. فتح الباب وكانت مها مرجعه راسها على الكرسيورا وكانت واعيه بس بحالة ضعف ودوخة .. التفتت له بعيون زايغه نزل كيسة الأغراض عندرجيلها بعد ما طلع لها علبة عصير فتحها وحط معها شوي ملح ورجها عدل .. مد يده وراراسها وقرب العلبة من اثمها .. " أنا بخير .." قالت بصوت ضعيف .. مارد عليها ماجدواسقاها العصير المالح شوي شوي .. بدا يرجع اللون لوجهها وشفايفها وبدت ترفع ايدهالوجهها بارتباك توها تنتبه أنها بدون نقاب .. نزلت عيونها وراسها منحرجة منه " خلاص .. أنا بخير .. " كررت الكلام عليه .. " متأكدة .." سالها بتردد .. " ايه مشكور .. الله يرحم والديك .." ردت وهي تحاول تغطي وجهها بس مهوب عارفه شلون .. " متأكده .. ماتبين مستشفى .." رجع يسألها وده يطول وقفته جنبها .. " لأ ما فيه داعي .. " حسهاتمللمت من ايده اللى ورا راسها .. سحبها بشويش وسحب معها خصلة من شعرها طلعت من تحتشيلتها .. ردها بلطف تحت الشيلة وهو يتحسسها بنعومة .. " لو تعبانه نقدر ناخذ فندقونرتاح .. " حاول يقنعها وايده بعدها ورا راسها .. " لا جعل ربي يعطيك العافية مالهداعي .." ردت عليه مها وهي تحاول تنسى احساسها بيده على رقبتها .. " زين .. محتاجةشي بعد .." سألها وهو يشوفها منحرجة .. " سلامتك .. " ردت ودنقت راسها .. طالعهاشوي ورجع التفت لسارة " خليها تاكل شي خفيف ولا تكثر عشان ما تحس بلوعة .." وصاهاعليها .. " ان شاء الله .. ما قصرت الله يعطيك العافية " ردت عليه سارة .. التفتتعليه مها وهو يسكر الباب .. وغامت عيونها بالدمع .. وبكت بصوت مكتوم .. دمعت عيونسارة على أختها وضمتها لصدرها وبكت معها وبكت وراهم الجوري يوم راح ماجد ولا عبرّها .. تمددت مها على الكرسي وهي تمسح خشمها وحطت راسها على رجل أختها وغمضت .. وخذتهاالأفكار بعيد .. لعمر مرّ من ثلاث سنين تحسها اللحين ثلاثين سنه .. يوم تزوجت منمنصور ..


::

::

::


رجع ماجد لسيارتهم وكانصداعه بدا يشتد .. ماتخيل أنه بيخاف على مها هالشكل .. بس شكلها كان يخوف لكنالحمدلله أن الموضوع ضغط دم نازل والا الله العالم وش كان بيسوي لو ما فاقت .. ركبالسيارة وسمع صوت همس وراه وبعدها سكون .. " رويض صبي لي بيالة قهوة راسي يعورني .." كلم أخته بدون ما يلتفت عليها وهو يضغط بيديه على راسه وينزل غترته وطاقيته .. " ان شاء الله .." دنقت روضة على الدلال تطلعها .. " عسى ماشر .. وش فيهم بيت عمي .." سألت نوف بسخرية .. تنهد ماجد كنه ناقص تمقت نوف ذلحين .. نغزتها روضة في جنبهاعشان تسكت .. " مافيهم شي .." رد بطولة بال ما كانت موجوده عنده أصلاً .. التفتتنوف لأختها وكملت كلامها لماجد " مافيهم شي وانت تركض في السوق رايح جاي لهم ..؟؟" .. قرصت روضة عينها في أختها عشان تسكت " تراس فاضية ماجد يقول راسه يعورهيعنىاسكتي .." قالت لها روضه ومدت البياله لماجد " مها كانت تعبانه شوي وضغطها نازل رحتجبت لها عصير " رد عليها و وجع راسه يزيد ويخليه حتى ما يقدر يفتح عينه من وهجالشمس .. ضحكت نوف " عوايدها وهي أول مره تسوي كذا .." التفت عليها ماجد بعصبيةوعيونه شوي وتطلع برا " اقطعي .. ولا عاد أسمعس تكلمين عليها كذا قطعت لسانس .." ردعليها بعصبية .. " تو الناس ياخوي .. هذا وأنت ماخذيتها للحين .. الله يعين بعدين .. شكلها عامله عمل لعيال هالعايلة .." ردت نوف بطولة لسان وتمقت .. التفت عليهاماجد ورفع البيالة اللي في ايده وبعده ما شرب منها ورشها بالقهوة الحارة في وجهها .. نوف شهقت من الخوف رفعت ايدينها تحاول تحمى وجهها من السايل الحار اللي طار وغرقوجهها وشيلتها وعباتها .. روضة صدت وراها متفاجئة وغطت وجهها بيدينها عشان تحميعيونها .. " هذا ردي عليس .. وعلي بالحرام لا عاد تطرين مثل هالكلام ان تمنين أنالله ياخذ روحس ولا تطيحين بين ايدي .. سمعتي .." قال الكلمة الأخيرة بصوت أقربللصراخ ونزل صفق الباب وكان شوي ويكسره .. نوف قعدت تبكي بصوت واطي وروضة تجمدتمكانها ولا قدرت تسوي أي تصرف وهي تشوف ثورة ماجد ..

نزل ماجد من السيارةوهو حاس الأرض ضايقة به .. اتصل بتركي ونشده عن موضي وخذاها كلمها وسألها لو عندهاحبوب بندول قالت له انها معها في الشنطة وطلبت منه ينتظرها عند سيارتهم وهي جايتهاللحين .. سكر منها وكلم أبوه يستعجله عشان يمشون ورد عليه انه جايه ذلحين .. التفتعلى سيارة عمه وشافه يركب السيارة عقب ما حمل له كراتين في الموتر من ورا .. مايدري وش سوت مها اللحين ..!!

"
عسى ما شر وش فيكم .." سأل ابو ناصر سارة يومشاف شكل مها اللي رابطه راسها وراقده على رجل أختها .. " ما به شر ان شاء الله .. بس مها تعبت شوي ونزل ضغطها وماجد جزاه الله خير راح وشرا لها عصير طماط وشربتهوصارت أحسن اللحين .. بس راسها يوجعها وتبي ترقد .." ردت سارة بعد ما هدت من الموقفاللي صار لهم .. " ماتبي تروح للمستشفى .." نشدها أبوها بقلق .. " لا يبه سألهاماجد وسألتها أنا وقالت ماله داعي وانها بخير .." جاوبته ساره وهى تشوف وجه أختهاالراقده .. " بسم الله عليس .. هذا من قل العيشة .. لها يومين وهى ماتذوق الزاد .." ردت أم ناصر .. " ماعليها شر .. دامها بخير خلنا نكمل طريقنا نوصل قبل القايلة .." وحرك أبو ناصر واتصل على أبو محمد يعلمه أنهم بيمشون ومايقدرون ينتظرونه لأن مهاتعبانه شوي .. ورد عليه أبو محمد أنهم وراهم ماشيين وخلصوا من السوق .. وبكذاتحركوا من جديد صوب الدوحة ..


::

::

::


كانتالفرحة الخجولة يوم علمتها أمها أن عمها جا يخطبها لواحد من عياله .. عقب ما حجرعلى فهد بن سالم ولد خالة عياله .. وقالت أكيد هو .. بنت أحلام على مجرد لحظاتشافته فيها .. وهمس قصيدة وصل لها .. لا تصد هناك يا عمري دقيقة .. كان حتى الحلمممنوع عليها .. مجتمع يرفض ودين يحكم وعادات وتقاليد ما تسامح من يتجاوز الخطوطالحمرا خاصة لو كانت بنت .. لكن القلب فزّ في لحظة ماكانت مقصودة .. وكتمت الحلم .. على قد ما قدرت ما سمحت له يكبر .. بس غصب كان الأحساس يزهر في الروح خمايل ورد .. وغصب كانت الريح تنثر عطر الشوق في قلبها .. ونفس الريح كانت سموم .. حرقت كلالاحلام يوم عرفت من اللي خاطبها ..

عاشت بقلب ميت .. وحاولت تنسى أو تناستكل حلم أزهر في قلبها بيوم .. وكانت نعم الزوجة الوفية .. اللي حفظت نفسها وحفظتزوجها وتحاشت أي موقف ممكن يحيي أي أمل في قلبها تجاه الحلم اللى مات .. تحاشت أيموقف مع أخو زوجها .. أو تواصل بغير حضور الأهل .. وكانت رسمية جداً معه .. وعاشتحياة عادية مع زوج تحترمه أكيد وتوده .. لكن خفقات القلب اللي تسمع عنها ماحستهامعه .. عاشت شهرين معه قبل تعرف أنها حامل وصار هالكائن اللي يتكون فيها هو الأملالجديد والحلم اللي تعيش عشانه ..

لكن كأن الوقت مستكثر عليها الفرح مجرد مااستقرت احوالها بدت المشاكل تظهر مع منصور .. تصرفات غريبة وشكوك تنسج خيوطها حوله .. وزاد الجرح أن أهله كانوا عارفين بالشي هذا ومع ذلك ظلموها ..

انتظرماجد أخته لين جاته وشافت وجهه الأسود وما علقت .. طلعت من شنطتها شريط بندول وعطته .. خذاه منها وصد وراه يوم شاف أبوه رجع للسيارة رجع لهم وركب وهو ساكت .. وماالتفت لنوف اللي سمع صوتها تنشق ورا .. " وش الموضوع .." سأله ابوه .. " يبه واللييرحم والديك راسي يعورني خلنا نوصل البيت ويصير خير .." رد ماجد وهو يعض على ضروسهمن الوجع .. " نشدتك وش الموضوع رد علي .. وش قومك على أختك .." كررابوه بعصبيةسؤاله .. " أختى مره طول وعرض لكن يبي لها تربية .. وما أظن لمن ربيتها أنك تزعل .." جاوبه ماجد .. " خواتك متربيات عدل .. ولو مالت وحده منهن تراني حي أعدل ميلها .." زعل أبوه من كلامه عن أخته .. " يا يبه انا تصرفت والموضوع انتهى خلصنا طالعمرك .." كان ماجد طفشان وماله خلق حتى للكلام و وجع راسه معميه .. " اذكروا اللهوخلونا نمشي .. ولمن وصلنا البيت خير وبركة تكلموا لين تشبعون .." ردت منيرة الليكانت تشوف وجه ماجد الاسود من التعب وخايفه عليه .. حرك ماجد سيارته وهو ساكت وكانوجع راسه يزيد مع كل كيلو يقطعه .. لكن الله ستر عليهم ووصلوا بالسلامة .. نزل ماجدوصفق الباب وراه كان صداعه وصل لدرجه خلته ما يطيق حتى نفسه .. اول ما دخل حجرتهشغل المكيف واتصل على عمه يتطمن عليهم .. ورد عليه أنهم وصلوا قبل نص ساعه .. تحمدله بالسلامة ونشده عن مها قال له أنها بخير وراقده في حجرتها .. سكر عنه وهو متردديتصل فيها .. لكنه كان محتاج يتأكد أنها بخير .. دق الرقم وسمع صوت رنة الأتصال .. وكان قلبه يدق أسرع منها ..



::
؛::

بني آدم ضعيف .. وربه سبحانه خلقه بالشكل هذا لحكمةكبيرة .. مثل ما خلق فيه الغضب خلق التسامح .. ومثل ما خلق الخطأ خلق النسيان .. والضعيف فعلاً اللي ما يقدر يسامح .. ولا يقدر يغفر .. مهي قوة لما نتسلط .. ولاشرف لما ربنا يعطينا الفرصة ونقدر ننتقم .. النفوس الكبيرة هي اللي تقدر تتجاوز عنالأخطاء وتقدر تغفر بدون حقد .. تغفر من منطلق قوة .. مو منطلق ضعف وخنوع ..


::
؛::


::؛::


البشر أرواح .. ماتعارف منها ائتلف .. وما تنافر اختلف ..
كثير نسمع هالمقولة .. وكثير نستغربمنها رغم صحتها .. نحب ناس بدون سبب .. وبعد نكره ناس بدون سبب .. ونقول أرواح .. شلون لو روح انجذبت لروح .. ورغم بعد المكان .. وموت الأمل يبقى هالجاذب حي وموجود .. لكن قدامه عقبات توقف بوجهه ..
يا كثر ما نخطي ونندم .. وياكثر ما نخطيونكابر .. ويا كثر ما نظلم وننظلم بسبب ثقتنا في ناس ما تستحق هالثقه مهما كانتدرجة قربهم لنا .. تكون هالثقه سلاح في ايدهم عشان يدمرون اقرب الناس لهم .. يمكنمتعمدين ويمكن ضعف نفس منهم .. لكن الأكيد أن الظلم لما يضرب في جوف الصاحب الطيبيبطي ينزف .. ويصعب علاجه ..


::
؛::


الجزء الخامسعشر



وصلوا البيت .. وكان وجع راسها خفّ .. ومع ذلك كانتتحس بضعف ودوخة ومحتاجة ترتاح .. قالت لها سارة تدخل غرفتها وترتاح وهي بتخليالجوري عندها .. وخذتها لغرفتها وبدت تدخل الشنط والأكياس للغرفة بدون ما تفرق بينأغراضها وأغراض مها
وسوت للجوري سيريلاك وغدتها وخلتها تنام .. دخلت تطمن علىمها شافتها على فراشها راقده وسجادتها على الأرض حتى ما شالتها من التعب .. دخلتطوت السجادة وطفت الليت وطلعت ..
طلبت ساره لهم غدا من المطعم قبل تدخل تسبّحوحطت الفلوس عند فاطمة و وصتها على الجورى تفقدها كل شوي .. وصل الغدا ونكبت فاطمةلابوناصر وأم ناصر غداهم تغدوا يوم شافوا البنات كل وحده مشغولة بشي ودخلوا يقيلونعقب التعب .. طلعت سارة من الحمام ولقت الجوري للحين نايمة .. نشفت شعرها ولفتهبفوطة وطلعت عشان تغدا ..
كانت تسمع صوت غريب .. حاولت تعرف من وين بس ماقدرت .. فتحت عيونها وراسها يعورها .. كانت الحجرة مظلمة .. التفتت بتعب تدور مصدر الصوتاللي أقلق منامها .. كان جاي من شنطة يدها .. تذكرت جوالها المفتوح .. بس من الليبيتصل عليها وماحد يعرف رقمها ..!!! مدت ايدها وهي تتنهد داخل الشنطة تحسس الأغراضلين لمسته وطلعته .. كان ماجد يتصل فيها .. لثواني ترددت تفتح الخط بس يدها سبقتتفكيرها وضغطت الزر ..


::

::

::


كان ماجد علىاعصابه لثالث مره يتصل وماحد يرد .. يمكن حاطته على الصامت .. أو يمكن بعيد عنها فيالشنطة .. أو يمكن الشنطة في غرفة ثانية وهي ما تسمع رنة الجوال .. أو يمكن بكلبساطة ماتبي تكلمك .. كانت الهواجس تدور في راس ماجد وهو ينتظر على الخط عساها تردعليه .. ضغط بايده على جبهته يبي يخفف الوجع .. لكن فجآة صمت في الجوال عقب مااختفت رنة الأتصال شدّ انتباهه ..
"
ألو .." تكلم بصوت واطي .. " آلو .. " رجعكررها بلهفه لما ما سمع صوت على الطرف الثاني .. " مرحبا .." ردت مها بصوت فاتر منالتعب .. " حى الله أم الجوري .. شلونس .." حاول ما يندفع بالكلام .. " بخير جعلربي يسلمك .." ردت عليه .. " وش سويتي ذلحين أربس أحسن .." نشدها .. " ايه الحمدللهأحسن .." جاوبته وهى تضغط بيدها على بطنها عشان تخفف احساس اللوعة اللي حست فيه .. حس بصوتها التعب " تغديتي .." سألها وهو شبه متأكد من الأجابة اللي بيسمعها .." لا .. ماني مشتهيه .." طاري الأكل زاد احساسها بالمرض .. " مها .." ناداها وسكت .. ماقدرت ترد عليه .. خنقتها الدمعة وهي تحس وش كثر هي ضعيفة قدامه وتتمنى هالشييختفى .. اسمها تسمعه في اليوم عشر مرات وما تتأثر .. لكن لما يناديها هو بأسمهابدون اي كلمة معه .. تحس أنها ودها تطير له .. " مها .. " كرر الصوت .. " معك .." ردت عليه بعد ما انتزعها من أفكارها .. " يابنت الحلال ما يصير تهملين عمرس .. أنتيبنفسس ضعيفة وماعليس حال .. من للجوري لمن تعبتي ..؟؟ " كان يعرف أن الشي الوحيداللي ممكن يأثر فيها هو بنتها وعشانها راح تسوي أي شي .. " بس أنا بخير كلها دوخةوتروح .. " ردت بضعف .. " لا مانتي ببخير .. بكره بأمرس أخذس أنتي وأمس وأوديسللمستشفى ونسوي لس فحوص وتحاليل .. اللي صار لس اليوم ما ينسكت عليه .. جهزي عمرسوأنا بأكلم عمي أعطيه خبر " خذا قراره بدون ما يستشيرها وعطاها خبر.. فرصة يشوفهاويتطمن عليها .. " لأ يا ماجد .. واللي يرحم والديك " ردت عليه برجاء .. سمع اسمهمنها نغم لكن هالشي ماخلاه يغير رايه " وش اللي لأ .. يا مها كلشي ولا صحة الانسان .. وكلها ساعتين ونرجع للبيت عقب ما نتطمن عليس .." حاول يقنعها بدون ما يضغط عليهاأكثر وهو للحين يتخيل شكلها طايحه بين ايديه .. " والله ماله داعي .. هذي بس دوخةمن قلة العيشة عشاني ما افطرت اليوم ولا تعشيت البارحة .. لكن بأقوم ذلحين وبأكلوماعلي شر .." رفعت نبرة صوتها عشان تحسسه أنها طيبه .. " متأكده .. " سألها بشّك .. " ايه الله يرحم والديك .. ماتقصر " ارتاحت يوم تركها على راحتها وما ضغط عليها .. " وش اللي صاد بنفسس عن العيشة .. شي مضايقس ؟؟." سألها وهو بنفسه من راحت عنهماله خاطر في الأكل .. " يمكن تغير جو .." فاجأها بسؤاله وماعرفت وش ترد عليه .. " زين .. معناه ذلحين أنتي في بيتس اهتمي بعمرس واللي يرحم والديس .. اذا مهوب عشانسعشان هالبنية الضعيفة اللي في ذمتس .." طلبها وهو يقول في نفسه وعشاني أنا بعد .. " ان شاء الله .. ولا يهمك " وافقته بس عشان ماتروح معه ..

"
مها .." ناداهابلطف .. " لبيه .." ردت بدون شعور .. " لبينا سوا بالحرم مع الجوري .." قالها وهويبتسم " الله الله بعمرس ولو احتجتي شي ليل والا نهار كلميني .." تمنى وهو يحسفعلاً أن هالأنسانة صارت مسؤؤليته .. " الله يرحم والديك ما تقصر .." انعقد لسانهاوصارت تكرر نفس الجمله .. " يالله في امان الله .." سكّر عنها .. " بحفظ الكريم .." .. سكرت منه وحطت راسها على الوسادة وضغطت بيدها على جبهتها .. لبينا سوا بالحرم معالجوري .. تحلم يا ماجد والا تبي تعيشني الحلم وتكسره بعدين .. حطت الجوال علىالطاولة جنبها وصدت عنه .. كأنها تصد عن صوته اللي سكنها .. حاولت تتذكر وش صار لهابالسيارة .. كل اللي تتذكره أنها كانت متسنده على صدره وتذكر يده تضرب وجهها .. وشلون أسقاها العصير .. حست فيه وحست بلمسة ايده على رقبتها كان فيها .. وش فيها ؟؟منتي بناوية تصحين من هالهلاوس اللي عايشها فيها .. قلبس بس هو اللي يصور لس ذا كله .. قلبس اللي ماعمره تعلم ولا بيتعلم .. غمضت عيونها عشان تغمض عن هالافكار .. حستباب غرفتها انفتح .. التفتت شافت سارة .. واقفة عند الباب ..

"
أنتي واعية .." سألتها ساره .. " أيه ادخلي .." ردت مها .." وش اللي وعاس .. جويعه .." نشدتهاأختها .. " سويتوا غدا .." سألت مها .. " لا طلبت لنا غدا .. امي وأبوي تغدوا باقيأنا وأنتي .. " جاوبتها ساره .. " وين الجوري ؟؟ " سألت عن بنتها .. " راقدة .. سويت لها سريلاك وغديتها منه ورقدت .. " رجعت ساره تلف فوطتها على شعرها وهى تردعليها .. رفعت مها عمرها على المخدات عشان تواجه أختها .. " بتغدين والا فيس رقاد .." سألت ساره .. " لا بنتغدا .. بس قبل علميني .. " ترددت مها .. " وشو .." قعدتجنبها على طرف السرير وهي تعدل الفوطة على راسها .. " أنا وش اللي جاني في السيارة .. " اخيرا طلع الكلام منها .. برطمت سارة " يا أختي فكينا من هالموضوع .. الله لايعيدها من ساعه .. أخاف اقولس يصير فيس شي بعد أبتلش بس .." علقت ساره .. " لا قوليلي مافيني الا العافية .. " أصرت مها عليها .. " زين اسمعي .. خليني أجيب الغداوأعلمس بالسالفه وحنا نتغدا .. زين " اقترحت ساره .. " زين .. " وقامت سارة تحط لهاولأختها غدا ..


::

::

::


انسدح ماجد على سريرهعقب ما فصخ ثوبه .. وده يتسبح بس عجزان .. وراسه يعوره .. لبينا بالحرم سوا أناوأنتي والجوري .. ابتسم وهو يتذكر كيف خطرت هالفكرة على باله .. وتخيل أنه هو ومهاوالجوري مع بعض .. وفي الحرم .. هو شايل الجوري بحرامه ومها ماسكة ايده وتمشي جنبه .. حس براحه من مجرد التخيل .. بس هل ممكن يصير هالشي .. ممكن يا ماجد ليه لأ .. تراها حلالك ,, وزوجتك .. وبيدك أنت كل شي .. بيدك تحول حياتك معها جنه وبيدكتحولها جحيم .. بس اللي صار منها قبل ؟؟.. وأنت متأكد من اللي صار .. والا سمعتكلام أخوك قاله ويمكن صادق والا كاذب فيه .. لأ منصور مايكذب علي .. وموضي بتكذبعليك ..؟؟ وكل الأشياء الغريبة اللى مرت عليك بعد كذب ؟؟.. ماعمرها طلبت منكم ريالواحد مع أن لها حق في الورث .. ماعندها جوال .. ضعفها وقلة حيلتها اللى مرت عليك فىكذا موقف .. بعد هذا كله كذب وتمثيل ..!!! احتار في أفكاره .. ورجع به الوقت يومملكته .. يوم علمته موضي بموضوع كان مايدري عنه .. وللحين مهوب قادر يصدقه ..

"
وش عندس يا مويضي .." قال لها وهو يبتسم وايده في ايد أخته الكبيرة .. رفعت راسها له وهي تبتسم بطيبة " أول شي .. أمي تقول أن ابوي غصبك على العرس .. صحيح ذا الكلام .؟؟ " سألته .. ضحك وهو يرد عليها " أيه صحيح وش بتسوين .. " .. ارتاحت يوم شافته يضحك .. " شوف يا قلبي .. سواء كنت مغصوب والا خذيتها بمزاجك هذاشي مقدرة ربنا سبحانه وتعالى وماتدري وين الخيرة فيه .. لكن أنا أعرف مها بنت عميخالد وأعرف أن اللي بياخذها الله يحبه .. " حست بذراعه مشدود تحت يده .. تعرفه لمنتوتر لكن كان لازم يسمع منها عالكلام ذا اللحين .. بالوقت هذا بالذات " منصور اللهيرحمه راح باللي هو به .. شين والا زين والله سبحانه الوحيد اللي يحاسبه .. اللهيغفر له ويرحمه برحمته .. لكن تراه ظلم مها ظلم كبير وحنا صدقناه لسبب واحد بس هوأنه أخونا .. يمكن لو الوقت أمهله كان صلح غلطته .. بس .. " سكتت بألم .. كان صعبعليها تقول اللي تقوله .. وقفت موضي عن المشي مثل ما وقف الكلام بحلقها " كملي .. " وقف ماجد سألها وهو يلتفت صوبها ينتظر يسمعها ..


::

::

::


"
وبس هذا كل اللي صار .. " ردتساره وهي تاكل .. " والله انس ملقوفة .. وما لقيتي احد تنادينه الا ماجد .." ردتعليها مها وهي مفتشلة .. " وش اسوي يعني .. هو اللي طلع قدامي .. أمس وابوس راحواولا عاد الفوا .. وأنتي طايحه علي وماعرفت وش فيس .. الا جزاه الله خير اللي أنقذنا .." قالت سارة وهى تبتسم ابتسامة عريضة وتكمل أكل وكلام بنفس الوقت " بعدين هذارجلس مهوب غريب .. والله يا مهوي حسيته متروع عليس .. كان لونه منخطف وهو يحاوليوعيس .. ايديه ترتجف .. حتى شكيت أنه .. " سكتت .. رفعت مها راسها لأختها " شكيتيبوشو .." سألتها بأستغراب .. " والله مادري يا مهوي .. بس تذكرين كلامنا عن ماجد .. وأنه قاسي وما خذاس الا عشان الجوري .. وعشان يكسر خشمس والخرابيط اللي قلناها واجد .. " ترددت ساره وخذت نفس عميق " اللي شفته منه اليوم غير عن الصورة اللي في باليعنه .. اللي شفته اليوم واحد فعلا يهتم لس أنتي يخاف عليس ويمكن حتى .." سكتتبتوتر..

"
يمكن وش .. تكلمي .." كان قلب مها يدق من كلام أختها .. " يمكنيحبس .." ردت ساره بصوت واطي .. " مالت عليس .. عشان تدرين ان ماعندس سالفة .. ايشخص في مكانه بيسوي الي سواه وأكثر بعد .." فتحت مها عيونها مصدومة من كلام أختهابس ردت عليها يوم وعت لروحها .. " لا ماراح يسوي مثله .. يمكن أنا غشيمة مثلماتقولين بس صدقيني قلبي مايكذب علي .. فيه احساس من صوبه صوبس .. فلا تخربين حياتسعشان أوهام الماضي .. وبعدين حتى لو كان خذاس عشان الجوري .. هذا معناه أنه ولدحلال وماتدرين عن قلبه ذلحين .. ومن اللي شفناه في العطله حسيت أن نظرتس له .. وحتىنظرتنا حنا كانت غلط .. مهوي .." رفعت مها راسها لأختها " حاولي تنسين اللي صار .. تراه بيخرب عليس حياتس الجايه لو استمريتي تفكرين بنفس الطريقة .." سكتت ساره وهىتشوف وجه أختها .. اللي رجعت تنزل راسها بتفكير ..


::

::

::


كان نومه قلق .. وعاه صوت دق بابغرفته .. " نعم .. " صاح وهو ماغير رقدته .. دخلت روضة " أمي تقول لك تبي غدا .. " سألته بصوت واطي .. " لأ مابي .. خلوني أرقد لاحد يزعجني سمعتي .." رد عليها بعصبية .. " زين بأنكب لك غدا في حرّارة وبأحطها لك عند الباب .. تبي شي ثاني .." سألتهوهو تشوفه معطيها ظهره وغرفته مظلمة على الأخر .. " لأ .. " سكرت الباب بهدوء وطلعتوراها .. نزلت لأمها تحت .. " مايبي غدا .." ردت على سؤال أمها .. " وش يسوي فيحجرته .." سألتها أمها مره ثانيه.. " راقد .. مطفي الليت وراقد على فراشه شكليوعيته .." جاوبتها " بأنكب له غدا وبأحطه عند بابه وبأروح أرقد راسي يعورني أنا بعد .. وتراه يقول خلوه يرقد لاحد يزعجه .." علمت أمها وطلعت روضة للمطبخ عان تخلىالشغاله تنكب غدا لاخوها وتحطه برا غرفته ..

قام ماجد قريب المغرب .. بعدنوم كله أحلام مزعجة وقلق .. خذا له حمام وصلي فروضه اللي طافته ونزل لأهله .. لقاهم فارشين برا في البراد .. سلم عليهم وقعد جنب أمه يتقهوى وروضة لابسه جلالالصلاة وتصلي المغرب جنبها .. " أبوي وينه .؟؟ " نشد أمه وهو يتفاول .. " طلع يصليالمغرب ومابعد جا .." ردت عليه أمه نورة وهي تمد له فنجال القهوة .. التفت صوب قسمهالمظلم اللي كان شبه جاهز .. مظلم وخاوي .. مثل اللي طاف من حياته ومثل الجاي .. قرّص عيونه وهو يدقق في تفاصيل البيت من برا ويشرب القهوة .. " مابقى شي على البيتويخلص .. وش ناوي تسوي .." سألته أمه يوم شافت عينه على القسم حقه ..

"
وشوفيه .." انتبه لأمه تسأله ورجع التفت لها .. " في عرسك يا ولدي .." مد لها فنجالهالفاضي .. " مابه عرس يمه .. بأسوي عشا رياجيل وبس " رد على أمه بهدوء .. " والنسوان .." سألته أمه مستغربة .. " سوو اللي تبون عشا والا بوفيه كله واحد .. ولاتهتمون بالمصاريف .. بس طقطقة والا اغاني لأ .. " قال الجزء الأخير بصوت واطي لكنحازم .. " خير ان شاء الله .." ردت عليه أمه باستسلام .. وهي ماكانت اصلاً مهتمهتسوي عرس حق بنت خالد للمرة الثانية عندها يكفيها مره .. التفتت روضة بعد ما سلمتمن صلاتها " شلونك مجودى .." سألت أخوها وهي تبتسم له .. " الحمدلله .. وين أختس .." نشدها عن نوف .. رفعت روضة عيونها للدور الثاني صوب غرفة أختها المظلمة " شكلهاعدها راقده .." ردت عليه ورجعت تطوي سجادتها .. " وجهها فيه شي .." نشدها وهو حاسبندم على اللي سواه .. " ماعليها شر .. مافيها الا العافية .." ردت أمه اللي تعرفقلبه وش كثر حنون بس للي يعرف له .. " الحمدلله .." رد ماجد براحه .. " ماجد كم يبيله قسمك ويخلص .." سألته روضة وهي تعدل جلالها على راسها وتقعد جنبه .. " حواليالشهر أو شهر وشي .. باقي الجبس .. ويركبون الحمامات والبيبان والليتات وبعدهانفرشه .." كرر ماجد كلام المهندس يوم سأله هو نفس سؤال روضه .. " حلو يمدينا نجهز .." ابتسمت روضة وهي تمد يدها لصينية الدلال وتسحبها صوبها .. " وش تجهزن بعد .. " سألتها أمها .. " نجهز البيت والحديقة وطلبيات صواني الحلا والبوفيه .. ترى بنسويعشا كبير للنسوان وبنعزم أهلنا كلهم .." التفتت صوب أخوها بفرح وهي تنتظر منهيأيدها في كلامها .. " وشو عشانه ذا كله ؟؟.." سألها ماجد بهدوء وهي يشوفها .. " تراه عرسك وما يصير يمر كذا ماحد يدري به .. " انصدمت روضة من برود أخوها ورد فعلهاللي ماتوقعته .. " بكيفكن سون اللي تبن .. لكن مثل ماقلت لا أغاني ولا طق .." لاحظماجد تغير مزاج روضة وتضايق من ذا الشي .. " موضي قالت أنك ماتبي بعد بس .. " ردتروضة وهي مدنقة عقب ماشافت أن ماجد مهو مهتم بالموضوع مثل ما كانت تظن .. " إنيدارية أن مويضى ورا الموضوع .." ردت أمها بضيق تقطع كلامها .. " يا يمه نبي نفرحونستانس مايكفي أن ماجد ما يبي لا طق ولا دي جي .." ردت روضة على أمها بضيق .. " سوو اللي تبونه لكن لاحد يخالف شوري .." قال ماجد وهو يوقف عشان يطلع .. " وينبتروح يا بوي .." نشدته أمه .. " 12 يوم وجهي في وجهس ما مليتي مني .." دنق ماجدعلى راس أمه يحبه .. " جعل يومي قبل يومك .. ومن اللي يمل من مقابلك .." ردت عليهأمه اللي كان غلا ماجد عندها غير عن باقي عيالها كان حنانه عليها وبره فيها ماخذقلبها .. " عسى عمرس طويل يمه .. بأطلع اشوف الشباب وش أخبارهم .." رد عليها وهوواقف يعدل غترته على راسه ويشيك على مفاتيحه وجواله في مخباه .. " مايخالف فديتك .. الله يحفظك .." ردت أمه عليه .. " يالله في امان الله .." سلم عليهم ومشى صوب موتره ..
ركب موتره وشاف أنه يحتاج غسيل عقب هالكشته وقرر يوديه بكره للمغسلة قبلالصلاة .. اتصل على المهندس واتفق معه على الباقي من الشغل وعلى اساس يروح معهالسبت يشوف الحمامات والسيراميك اللي بيركبونه عشان يخلصون من القسم مرة وحده ..


::

::

::

وفي بيت ابوناصر كانت مها قاعده فيالحوش مع أمها وأختها وبنتها تلعب حولها .." والله استانسنا في الاجازة .." قالتسارة .. " اي والله .. الجَمعَة زينه يابنتي والواحد ماله الا أهله وربعه .." ردتمنيرة اللي ارتاح بالها واجد عقب طلعة بناتها مع بيت عمهم حتى أبو ناصر تغيرتنفسيته .. " صدقتي يمه .. حتى بالسوق توفقنا الحمدلله ومابقى شي مهم نشيل همه .." علقت سارة وهي تقهوى .. " لاتنسين تذكريني بكره نحجز للمكياج والشعر .. تأخرنا واجدومادري بنلاقي حجز والا لا .." تذكرت مها وهى تصب قهوة لأمها وتشوف أختها .. "لاتشيلين هم .. الماكييرات ذلحين أكثر من الهم على القلب .. وأنا ربي لك الحمدجمالي رباني موب محتاجه مكياج واجد .." ردت سارة وهى تفاول من التمر .. " ايه عداليا هيفا وهبي .. قالت جمالي رباني .." ردت مها وهي تضحك " المهم ذكريني بكره بالحجز .. بعدين متى بيبدا الفصل الثاني للجامعه ؟؟.." سألت أختها اللي كانت غرقانه في تمرالحسا تاكل منه .. " أخر شهر اثنين .. ليه تنشدين .." رفعت ساره راسها تشوف أختها .. " عشان نرتب أمورس كلها .. لاتنسين العرس في 25\6 .. تهقين قد خلصتي امتحاناتس؟؟ " سألتها مها وهي تحسب في عقلها الأيام .. " يوووه منا لين 25\6 يحلها الف حلال .. بعدين امتحاناتنا كل سنه تخلص قبل .. وأنا كلها 3 مواد للتخرج يعني أقدر أدبرعمري .." ردت ساره اللى كان التمر عندها أهم من كلام أختها عن عرسها .. " اللهيوفقس يا بنتي ويتمم لس على خير .." دعت لها أمها من قلب صادق .." اللهم آمين .." وآمنت مها على دعاها ..


::

::

::


"
أوووووووووووووه .. القيادة العامة وصلت .." صاح فهد بفرح وهو يشوف أمه وخواته فيالحوش .. جاهم ركض ودنق على راس أمه وحبه وحب ايدها .. وسلم على خواته بشوق .. " الحمدلله على السلامه يام محمد .. وشلونس عساس بخير .." تحفا أمه وهو ماسد ايدهابين ايديه .." الله يسلمك من كل شر .. شلونك يا ولدي عساك طيب .." ردت نوره علىولدها .." يسرس الحال فديتس .. حي الله نويف وشلونس .. " التفت فهد لأخته .. " بخيرعلى فرقاك شلونك أنت .. " ردت عليه نوف بطولة لسان .. " بخير على فرقا لسانس اللييبي له قص .. " رد لها الصاع صاعين وهو يضحك .. " وشلون الشيخه روضة .." التفت علىروضه يسلم عليها .." بخير فديتك .. شأخبارك أنت وحشتنا يا الشين .. والله ماكانناقصنا الا وجودك .. " ردت عليه .. " وش هالشحوم واللحوم يا رويض .. رحتي وحدهورجعتي اربع .. " علق عليها فهد وهو مبطل عيونه على الآخر .. " الله اكبر عليك اذكرربك .." ردت عليه روضة وهي ترشه بالماء .. ضحك فهد " يا الخبل خليني انظلس عشانتضعفين .. فشلتينا شلون بتروحين الجامعه كذا .." رد فهد وهو يضحك ويمسح وجهه منالماء .. " والله لو أنك بتشلني على ظهرك وتوديني الجامعه .. عسى عمر ابو محمد طويلبس .. " برطمت روضه وهي ترد عليه .. " فديت ذي الخدود والله .. أمزح معس ياالدبه .. " مد يده وقرص خد أخته الصغيرة بمحبة .. التفت على أمه ورجع يسولف معها وينشدها عنأخبارهم وعطلتهم .. قعد معهم يمكن ساعه وعقبها قام فوق يغير بدلته وياخذ له شاور ..

طلع جواله للمره الخامسه يتأكد .. ما أرسلت مسج تطمنه .. وليه ترسل لهمسج ؟؟ .. تراها تدري أنى أحاتي .. أنت اللي مشقي عمرك بعمرك ..أنت اللي مشقي عمركبعمرك والا هي مانشدت عنك .. الشكوى لله .. فتح الرقم عشان يرسل لها مسج .. قعديفكر شوي وش يرسل وما لقى أحسن من الجوري حجه عشان يمرهم – بأمر اشوف الجوري لوماعندكم شي – وضغط ارسال .. شوي وجاه الرد .. – حياك الله .. ماعندنا شي – انبسطعلى الآخر .. ومرّ على راعي الخضرة وحط من صناديق الفاكهة والخضرة وشرى للجوريالعصير والربيان اللي تحبه وحرّك صوب بيت عمه ..

صاح جواله وشاف الرقم لقاهرقم تركي .. " حي الله بوعبدالعزيز .." رد ماجد .. " تحيا وتدوم وشلونك .." تحفاهتركي .." بخير ربي يسلمك .. شلونك أنت .." .. " يسرك الحال .. وينك طالع .." نشدهتركي .. " وش تبي بي .. ما مليت من مقابلي اسبوعين ؟؟ " رد عليه ماجد .. " ياخىاختك جننتني أبي أطلع وما لقيت حجه احسن منك .. وينك طالع يا ولد علمنى وباجيك .." جاوبه تركي .. " رايح لبيت عمي .. " تأفف ماجد وهو يعلمه .. " يا اخى ماطفشت منهماسبوعين على قلبك .." كرر تركي كلام ماجد وهو يضحك .. " ضحكت بلا ضروس .. وش تبيذلحين ؟؟" عصب عليه ماجد ونقمه .. " اسمع أنا جايك هناك .. بأعطيك بس نص ساعه تاخذراحتك مع المدام .. ولا تاخذها على الاخر تسمع .." حذره تركي .. " فكنى من شرك لاتجيني هناك .. لمن طلعت دقيت عليك .. لا أشوف رقعة وجهك عندهم " جاوبه ماجد وسكرمنه وهو متأكد أنه بيجيه في مجلس عمه .. فقال يستغل الوقت ويسرع قبل يصيده تركي ..


::

::

::


انتبهت مها على صوت المسج فيجوالها وانحرجت وهى تشوف عيون أمها وأختها عليها باستغراب .. " هذا ماجد يسلمويستأذن يبي يجي يشوف الجوري .. " كانت تكلم أمها وهى منحرجة .. " معليه يا بنتيهذا ولدنا وهذي بنته حياه الله .." ردت منيرة بهدوء .. " يعني اقول له معليه يجي .." سألتها مها بتردد .. " وش رايس يعني بتطردينه .." ردت عليها سارة وهى تغمز لها .. " بس أبوي مهوب هنا .. " ردت مها وهى تشوف ساره بنظرة غيظ .. " أبوس شوي ويجي .. وانا موجوده وبأقعد معه .. " ردت عليها أمها .. " زين يمه .. " كتبت مها الردباصابع ترتجف وسارة كل شوي تكح وتنحنح .. " أنتي شبلاس .. " نقمت منيرة بنتها .. " مافيني شي يمه .. " ردت عليها سارة وهى ماسكه ضحكتها .. " ترى العقل زين .. " ردتعليها منيرة .. " وانا وش سويت تشوفيني الوّح بالخرقة .. " حطت ساره عمرها ما سوتشي .. " امى تقول لي اعقلي والعقل مني حرام .. " علقت منيرة وصدت من بنتها .. " فديت أمي بس .. " ردت ساره وهى تحب كتف أمها .. " خلنى اقوم للمجلس اشوفه .." قامتمنيرة .. " باروح انا يمه .." ردت مها وهى تب يتقوم " ماله داعي باقوم أنا أطلقرجيلي .. بس طرشي لي فاطمة أخليها تنظفه .. " عيت عليها أمها ومشت صوب المجلس .. " ان شاء الله .. " صاحت مها على فاطمه وقالت لها تلحق أمها للمجلس ..

شويوالتفتت لأختها " وجع .. أنتى خبل .. " نزرتها بصوت واطي .. " خير وش عندس أنتي بعد .. " قلبّت ساره عيونها فوق وهى تشوف أختها معصبة .. " امى انتبهت لحركاتس اللى مالها معنى .. والله انس في صوب والصحاة في صوب .. " ردت عليها مها .. " وأنا وش سويتبس .. والله أنكم ناس تموتون في شي اسمه نكد .. المهم خلس منى ومن أمس ولا تنسينكلامنا اللي اليوم .. قطي اللي فات ورا ظهرس وعيشي عشان بنتس وعشانس .." نصحتهاساره .. دنقت مها تفكر في كلام أختها .. ولو تركنا الماضي ماراح يتركنا .. الجرح لوبرا اثره ما ينمحي .. لامست بيدها كفها اللي انجرح يوم عرفت بخطبة ماجد لها .. صحيحالجرح اندمل بس الأثر للحين ما اختفى .. وهذا جرح الجسد وجروح الروح أعمق واشدّ ..

"
قومي يا اختى غيري لبنتس والبسي لس قلابية غير ذي اللى عليس .." وعتهاسارة من أفكارها .. " وش فيها قلابيتي ذي .." دنقت مها تشوف قلابيتها باستغراب .. " مافيها شي غير أن لونها أملح وقديمة .. يا أختى عيب تبين الرجّال يقول ماعندها ثيابكل ماجا الا أنتى بالعباة .." حطت ساره ايدها على خدها وهى تفّسر لاختها معنىكلامها .. " بأقوم اسوي قهوة جديدة .. " تهربت مها من الموضوع .. " ايواااااااا .. هذا اللي أنتي فالحه فيه .. المطبخ والقهوة .. لكن تعدلين شكلس قدام الرجّال الليجاي بعد شوي لأ .." نقمتها ساره .. " أنتى فيس شي .. والله ما أنتي بصاحية .." استغربت مها من أختها وتصرفاتها اليوم .. " عجيبين .. صار اللي يقول الحق مهو بصاحي .. روحي سوي قهوة وأنا بأغير للجوري .. بعد اخاف تخلينها كذا لمن جا عمها يشوفها .. ناس تدور الفشيلة .." قامت سارة وشلت الجورى معها وهى تلاعبها .. برطمت مها ورجعتتشوف قلابيتها من جديد ..


::



::

::


دخّل ماجد سيارتهحوش بيت عمه .. التفت يمين وشاف زولية مفروشة ومساند .. واحتار يدخل المجلس والايقعد برا .. نزل وقرر يقعد في الحوش دام الجو حلو .. وفتح باب الموتر من ورا عشانما ينسى الأغراض اللي شراها .. لأنه من فترة صاير ينسى كل شي ومستغرب من عمره .. نزل كيس ألعاب الجوري وكيس الربيان معه وحطها جنبه على المسند وقعد ينتظر العرب .. سمع همهمة صوت قدامه .. رفع راسه وشاف الجوري .. فزّ قلبه لها .. " لبى والله قلبس .. تعالى فديتس .." دقات قلبه كانت اثبات كافي .. لو أن هالبنت بنته ما حبها هالكثر .. جاته الجوري تركض وقام لها ماجد بسرعه يقطع المسافة بينه وبينها عشان ما تتعب .. شلها وطيرها في الهوا بين ايديه وهى تضحك .. رجع راسه لورا وهو يرفعها لدرجة أنعقاله طاح من راسه ما انتبه له .. ضمها لصدره وهى تلعب بأذنه وهو مغمض عيونه يضحك .. قعد واياها على الزولية وفتح الكيس اللى شراه لها وخلاها تدوّر فيها وهى تسولفعليه وهو يبتسم لها رغم أن نص سوالفها ما يفهمه .. انتبه ان فيه احد واقف ورا البابيراقب الجوري .. نزل عينه وما كرر النظرة للبيت داخل .. شوي وجاته أم ناصر وقف يسلمعليها ويتحفاها .. وقعدوا على الزولية يسولفون ينتظرون القهوة .. " ما ودك تدخلالمجلس يا ولدي .." نشدته أم ناصر .. " لا يمه خلينا هنا الجو حلو .." رد عليهاماجد وهو يلاعب الجوري .. " على هواك يمه .."

"
أنتي ماخلصتي .." دخلت سارةعلى اختها في المطبخ .. " خلصت وش وراس .." سألتها مها وهى تسكّر دلة القهوة .. " ماجد برا مع أمي والجوري عندهم .. " قالت لها ساره .. " زين خلصت نادى فاطمة توديلهم القهوة وأنا بألبس عباتي وأطلع لهم .. " ردت عليها مها وهى تمسح الصينية منالماء .. " شف ذي .. أي عباة .. يا بنتي خافي ربس .. تراس في بيتس وهذا رجلس .. قرفتيه وأنتى كل ماجا طلعتى له متلملمة بالعباة .. غيري قلابيتس والبسي لس جلالوانتهينا .." صرّت ساره على ضروسها وهى تكلم أختها اللى طالعتها بتعجب .. " أخافينقد علي .." ردت مها بصوت واطي .. " وش ينقد به .. بيتس وقدام رجلس .. ومهوب غريبولد عمس وين المنقود فيه ؟؟ " ردت عليها سارة وهى حاطه ايديها على خصرها ..

احتارت مها ودخلت غرفتها تغير ملابسها وماعرفت وش تلبس .. بالاخير استقررايها على قلابية مشغولة خفيفة لونها ازرق غامق وفيها تشجيرات وردية .. حطت علىراسها جلال .. وشافت عيونها في المراية رجعت عادت على الكحل داخلها بالقلم ومسحتالسايح .. لبست نقابها وهى تنتفض .. وطلعت لين وصلت باب الصاله وتجمدت ما تجرأتتطلع .. " ياليل الليل انتي عدس هنا .." ضحكت سارة ومشت وراها وفجأة دفتها براالباب ما وعت مها بعمرها الا قدام باب الصاله من برا بغت تطيح على وجهها وعيون ماجدتشوفها باستغراب يوم انتبه على صوتها ..

تنحنحت وهي تمشى صوبهم وتسمع صوتضحك سارة من داخل .. هين يا سويرة والله ما أخليها لس .. كانت شوي وتبكي من الفشيلة .. خذت هوا بشكل عميق وسلمت عليهم وقعدت صوب أمها عقب ما سلمت على ماجد ونشدته عنحاله وحال أهله .. " عسى ما تعورتي .." سألها ماجد وهو يبتسم .. " لا الحمدلله .. بغيت أتعثر بالنعال الله يكرمك اللي على الباب .. " حاولت تشرح الموضوع ببساطه .. " قد قلت لكن لاتحطن النعال على الباب ماحد سمعنى .." ردت أمها اللي زين ما انتبهت أنسويرة ورا السالفه ..
"
أقول مها قولي للشغاله تنزل الأغراض مع الدريول منالموتر .." قال ماجد لمها وهو ملاحظ شكلها الجديد .. التفتت مها صوب سيارته " وشأغراضه .. " سالته .. " شوية أغراض للمطبخ خضرة وفاكهه .. " رد عليها ماجد .. " كانماكلفت على عمرك يا ولدي .." قالت له ام ناصر وهى مفتشله منه .. " مابه كلافه يمهالحلال واحد .. " رد عليها ماجد بهدوء .. انتبه ان مها قامت بتروح للموتر " أنتيوينس رايحه " كلمها بصوت حاد شوي .. " بانادي الدريول ينزل الأغراض .." التفتت عليهمها وهى تكلمه .. " قلت لس خلي الشغاله تناديه مالس حاجه تروحين أقعدي .." كان صوتهحاد وهو يكلمها .." خلي المره تنادي الدريول يا مها .." قالت لها أمها .." ان شاءالله يمه .." قامت مها ودخلت البيت تنادى الشغاله ورجعت طلعت لهم وقعدت قدام ماجدتقهويه وهى ساكته مغتاظه من طريقته في الكلام معها ..

انتبه ماجد لتفاصيلقلابيتها .. وايدها الصغيرة اللي تمد له الفنجال .. وترتفع بارتباك تعدل جلالها علىراسها .. وعيونها اللي تتهرب من عيونه وتطالع في كل اتجاه الا صوبه .. حسّ بهاتبتسم من نظرتها على سالفه قالتها أمها له .. والتفت يرد على ام ناصر وهو رايق .. والجورى جنبه تشرب عصير .. أذن العشاء وقامت أم ناصر ودخلت داخل ..
"
وشلونسذلحين .. أربس أشوى .." سألها بصوت هادي .. " ايه الحمدلله .." ردت عليه وهى مدنقة .. " راحت الدوخة والا عدس تحسين بشي .." سألها وعيونه تطالع عيونها اللي ما قدريشوفها وهى منزلتها .. " لا الحمدلله .. كانت مجرد دوخة من التعب اليومين الليراحوا .." ردت عليه وهى بعدها مدنقة .. " الحمدلله .. لا تهملين عمرس يا بنت الحلال .. ترى كل شي ولا صحة الانسان .. " كان يحاول بكل طريقة يجذب اهتمامها صوبه عشانترفع له عينها .. " ان شاء الله .. " جاوبته وهى مشغولة بالنظر للجوري ..
كانماجد يراقب تفاصيلها كلها .. وده يدخل داخل عقلها ويعرف وش به تفكر هالأنسانة اللىحيرته .. اللي حولها كل هالشكوك ومهو بقادر يحدد موقفه منها للحين .. " أصب لك شاهي .." سألته بنظرة خاطفة .. " والله ذا القهوة تعدل الراس ماتخلي الواحد يبي يشربعقبها شي .. من اللي مسويها .." سألها ماجد .. " انا .." ردت بحيا .. " والله .. زين هذا معناه ماحد راح يسوي لى القهوة لمن جيتي بيتى الا أنتي .. " تكلم بصوت خافت ..

تجمدت مها وتررد كلامه في راسها ( يسوي لى القهوة .. أنتي .. في بيتي) مجرد الفكرة خلتها ترتجف .. التفتت على بنتها وهى تلعب جنب ماجد .. اول شي طرا علىبالها أنها تاخذها وتهرب منه .. تبي تبتعد عنه وعن الخوف اللي تحسه .. " كثر اللهخيرك يا ولدي ماكان له داعى تكلف على عمرك .." جات أم ناصر وكانت تكلم ماجد .. " مابه كلافه يا يمه الحلال واحد .." رد عليها ماجد وهو يحاول يفهم وش سر رجفة ايدمها .. " عسى عمرك طويل يا ولدي .." انتبهوا على صوت موتر يدخل البيت .. وكانابوناصر جاي عشان يتوضا قبل يروح للمسجد يصلي .. لقتها مها فرصه شالت بنتها ودخلتداخل بحجة أنها بتغسل ايديها لها ..

دخلت عليها سارة وهى تغسل بنتها فيالحمام .. كانت ماسكة ضحكتها غصب .. " هلا هلا .. "قالت مها بغضب يوم شافتها وصدتعنها تكمل غسل ايدين بنتها .. ماقدرت ساره تمسك ضحكتها أكثر وانفقعت ضحك قدام مهااللى كانت متوترة .. " وجع .. " نقمتها مها بغضب .. " يوجع عدوي .. وش فيس معصبة .." سألتها ساره بكل براءه .. " لعنبو غيرس مره طول وعرض وتسوين الحركات ذي .. فرضاً طحت على وجهى قدام الرجال .. وش بيقول .." ردت مها بعصبية على أختها .. " بيقول بسم الله عليس يا قلبي .. وش بيقول بعد .." كانت ساره رايقه على الآخر وهىتشوف أختها متوترة بدون سبب .. " ما أقول غير الحمدلله والشكر على نعمة العقل .. " كملت غسيل لبنتها وطلعتها من الحمام .. حطتها جنبها على الارض قدام الكبت وطلعت لهابيجامه .. " والله لوما سويت كذا كان ماطلعتى .. ترانى أعرفس .. بتقعدين ساعهتشاورين عمرس منقود .. عيب وش بيقول ومن ذا الخرابيط .." كلمتها ساره وهى واقفهتسند على الكبت ..

"
تعرفيني ..؟؟ تقومين تدفينى كذا بغيت اطيح على وجهىأتكسر؟؟.." كانت مها للحين معصبة .. " وهذا أنتى ماطحتى .. ولا تكسرتي .. بالعكسطلعتى قدام ابو الشباب واستانس .. ليش زعلانه ..؟" ردت ساره وهى تكتف ايديها علىصدرها وتكمل كلام " بعدين حركة امى رهيبة يوم دخلت للمطبخ وخلتكم لحالكم .. أمانهما قال لس شي .." غمزت عينها وهي تنشد أختها .. " قال لى اقلبي وجهس .. " ردت عليهامها وهى كاتمه ابتسامتها .. تفاجأت ساره " ايا ياللي ما تستحى ..عقب هالتعب كلهيقول لس كذا " سوت سارة روحها أنها ما فهمت وش قصد مها من كلمتها .. ضحكت مها غصبعنها " حسبي الله عليس طاح وجهى يوم شافنى تعثرت .. لا ويقول لي سلامات عسىماتعورتي .. والله الود ودي اخنقه يوم قال لى كذا .." كانت مها تكلمها وهى تغيرلبنتها .. " اخنقيه أبركها من ساعه والله ما يقول لس شي .. وأبصم لك على العشرة .. " قعدت ساره تلحن كلامها .. " الله يستر يا سويره بس .. " ردت مها عليها بصوت مكتوم .. " يا حبس للتشاؤم .. فليها بس وربس يحلها .." ردت عليها ساره .. " الله كريم .." قالت لها مها وهى تشل بنتها ..


::

::

::


مرت ثلاثأسابيع عقب العطله وانتهى شهر فبراير ودخلنا في مارس .. والأمور هاديه .. رجعت سارةتداومفي جامعتها وكانت تشوف روضة تقريبا كل ما سمحت لها محاضراتها .. ورجعتعلاقتهم زينه مع بعض .. موضي ما قطعت بيت عمها .. بين فترة وفترة تمّر عليهم تطمنوتسأل عن أخبارهم .. مها رجعت تتابع أغراض أختها وتتأكد أنها جاهزة قبل العرس .. انتهى قسم ماجد وتم تركيب الجبس والحمامات والبيبان والمكيفات .. كلم أمه عشان تروحتختار معه الأثاث وعيت .. تعذرت أنها تتعب ومالها خلق للدورة في الأسواق .. كانمتوقع رفضها ومتهئ نفسياً له ومع ذلك كان لازم يشاورها عشان ماتشيل في قلبها شي .. قال مالها الا موضي اللى كانت معه من أول الموضوع واختارت ألوان الصبغ هاديه حقالقسم وخلتها هاديه وتناسب اى نوع أثاث .. اتصل فيها ماجد ومر خذاها وراحوا يشترونغرفة النوم والكنب حق الصالة ويختارون المطبخ عشان يمديهم يركبونه .. وخلال اسبوعوصل الأثاث كله وانتهى القسم .. مرت موضي عشان تشوفه عقب ما جهز ودخلت مع ماجدالقسم عقب المغرب ..

"
بسم الله ماشاء الله .. الله يفرح قلبك يا أخوىويجعله منزل(ن) مبارك .. " قالت موضي بقلب فرحان .. " الله يبارك بعمرس .. ويبلغسفي عيالس " رد عليها ماجد وهو يمشى وراها .. تمشت موضي في القسم وتأكدت من تركيبالمطبخ عدل ومن نظافة الحمامات .. " خلاص ما يبي له شي .. اقفليه وخلي مفتاحه عندس .." قال لها ماجد وهو يشوف أخته .. " وش اللي ما يبي له شي .. بتسكنه كذا ..؟؟" سألته موضي مستغربة .. " ايه .. ليه وش ناقصه ؟؟" سألها ماجد وهو يتلفت حوله فيالقسم مستغرب يفكر وش اللي ناقص بعد !! .. " ناقصه اشياء واجد .. الصالة يبي لهاأباجورات وزوليه صغيرة تحت الطاولة ويبي لها شوي أغراض زينه .. غرفة النوم تبي لهاشراشف وملحف .. والا ناوى ترقد على البلاستيك ..؟؟" قالت لها موضي وهى تأشر علىالمكان في كل غرفة دخلوها .. " والله ما أدرى عن شغلاتكم يا النسوان .. قلت بأخليالقسم كذا لين تجي مها واللي تحتاجه زياده بتشتريه .." قال لها ماجد وهو يحك راسه .. " بنجهزه حنا على الأقل مؤقتاً .. لين تسكنون على خير وعقبه تغيرون براحتكم .." ردت عليه وهي تكمل مشي ..

دخلت الغرفة اللى كان المفروض تكون غرفة الجوري .. وتفاجأت يوم شافت سرير مفرد موجود على جهه .. جنب السرير اللي اختاره ماجدللجوري .. التفتت لماجد وفي عيونها سؤال .. " شبلاس ..؟؟" سألها ماجد وهو مهوب عارفشفيها .. " وش ذا .." سألته وهى تأشر على السرير .. " طاولة طعام .. سرير وش يعني .." عرف ماجد ليش سألته فحاول يلطف الجو بالمزح .. " أدرى أنه سرير .. وش حاجته هنا؟؟ " كانت نظرة موضي له مزيج حزن واستغراب وعدم فهم أو يمكن لوم !! .. " أبد .. عشان تكون الجوري قريبه من أمها لاحتاجتها .." طالعت موضي أخوها بتركيز وما ردتعليه مشت وراها وطلعت من الحجرة .. التفت ماجد يشوف السرير المفرد بنظرة حزن وطفىالليت وطلع من الغرفة ..

كانت موضي تنزل على الدرج يوم لحقها ماجد .. " موضي .." ناداها .. رفعت راسها له وما تكلمت .. " ترى الموضوع غير اللي في بالس .." حاوليبرر بس ما قدر يكمل كلامه .. " وش اللى في بالي يا بعدهم ..؟؟" سألته موضي بصوتحزين .. " مادري عنس .. مزاجس تغير مره وحده .." قال لها ماجد .. " لأني اشوفك أنتما تغيرت .. واللي في نفسك للحين في نفسك رغم اللى قلته لك .." كانت تتكلم بصوتيرتجف .. تنهد ماجد يوم شاف حالتها " ما به الا الخير يابنت الحلال .. أنتى بسلاتهوجسين .. " رد عليها بهدوء ونزل لين وقف جنبها " هاس المفتاح خليه عندس لاتعطينه أحد .." ود ايده لها بالمفتاح ولما اخذته مد يده لبوكه وطلع بطاقة الفيزاومدها لها " وهذي البطاقة شوفي اللي ناقص البيت وهاتيه ولا تهتمين بالسعر .." مدايده لراسها وحبّ جبهتها .. دنقت موضي وغصتها العبرة ولا قدرت ترد عليه .. ضمهابايده ونزل معها " يا حبس للبكا أنتى وبنت عمس " مزح ماجد معها .. ابتسمت موضي منورا دموعها وهى تشوف صورة أخوها قدام عيونها ضبابية .. " خلصي لى المكان خليني أعرسأرتاح .." قال لها ماجد وهو يغمز عينه عشان يهدا بالها .. " تأمر أمر .. الله يشرحلك صدرك وييسر لك أمرك .." دعت له من قلبها وهى تمسح خشمها .. " آمين يارب .. آمين .." رد ماجد .. وبرا القسم افترقوا ماجد ركب سيارته وطلع .. وموضي وقفت تراقبه لينطلع من الحوش .. عقبه راحت تمشي لبيت ابوها وهى تهوجس ..

خذتها الأفكار قبلتقريبا ثلاث سنين .. كانت طالعه من اللاند مآرك قريب المغرب .. وفجأة شافت سيارةأخوها واقفة عند الباب فكرته جايب نوف والا روضة للسوق .. مشت صوب سيارته تبي تسلمعليهم .. لكنها تفاجأت يوم انفتح الباب ونزلت وحده غريبة ماتعرفها .. تروعت وقالتالحمدلله أنها ماراحت للسيارة كان تفشلت .. مع أنها نفس سيارة أخوها بالضبط لكن .. البنت اللى نزلت التفتت على راعي السيارة تكلمه وكان صوت ضحكها مرتفع .. ومدت ايدهاداخل السيارة تاخذ كيس وفي ضوء السيارة الداخلى شافته .. دارت الدنيا فيها .. وصدتترجع للمول قبل يشوفها تنتظر الدريول يجيها للباب ..


::

::

::


تحدد تاريخ عرس ماجد ومها في نصأربعه .. عقب ما شاور ماجد ابوناصر وقال ماعندهم مانع .. مرّت عليهم موضي عقبالمغرب تعطيهم بطاقات العشا اللي طبعوها .. عطتها أم ناصر عقب ما قامت مها داخلتغير الماي حق الفناجيل .. " يمه هذي بطاقات العشا حق ماجد ومها .. قلت أجيبها لكمبدري عشان يمديكم توزعونها براحتكم .. " مدت عليها الكيس اللي فيه البطاقات .. " الله يعطيس العافية يا بنتى .. ويتمم لهم على خير .." ردت أم ناصر .. " اللهم آمينيا يمه .. ويعوضهم كلهم خير ويبارك بينهم .." قالت موضي .. دخلت عليهم مها وفيايدها الجوري اللى راحت لعمتها تحبها وتسلم عليها .. وقعدوا يسولفون وجاتهم سارةوسلمت وقعدت معهم .. شوي واستأذنت موضي تبي تكلم مها لحالها ..

قامن ودخلنغرفة مها .. مدت مها يدها وفتحت الليت ودخلت قبل موضي " حياس تفضلي .." .. " زادفضلس .." ردت عليها موضي وهى مهي بعارفه شلون تفتح معها الموضوع .. قعدت موضي علىطرف السرير ومها قدامها على الكرسي .. " تفضلي وش عندس سر عن أمي .." قالت لها مهاوهي تبتسم .. " ترى تحدد موعد العرس مثل ما أنتى عارفه .. " بدت موضي تكّلم بهدوء .. هزت مها راسها باشارة ايه يعنى تابعى أسمعس .. " وما أدري كنس تدرين أن ماجد بنىلكم قسم لحالكم منفصل عن الفله عشان تاخذون راحتكم أكثر .. خاصه أنتى والجوري .." هدوء مها وسكوتها ما شجع موضي تكمل كلامها .. شبكت اصابعها في بعض عشان تخفى توترهاوتقدر تكمل اللى تبي تقوله " اليوم أنا جيت عشان حاجتين الأولى جبت لأمس البطاقاتعشان توزعها على جماعتكم اللي تبون .. " شافت وجه مها واللون يختفى منه شوي شوي ومعذلك كملت " الثاني وهو الأهم .. أبي أناقش معس تفصيلات العشا وترتيباته .. يعني نبينحط لس مكان عشان الناس تجي تبارك لس و.." .. " لأ .." قطعتها مها وهى مدنقة .. " وش اللي لأ .. العالم جايه تبي تبارك لس يا مهوي .. وأظن خلاص يا تجاوزنا ذاالمرحلة .. " ردت موضي بتوتر .. " العالم جايه تعشى وتروح مالهم فيني حاجه .." قالتلها مها وهى مدنقة تلعب بسلسلة في ايدها .. " يا مها الله يهديس .. شلون يتعشونويروحون؟؟ قالوا لس ميتين من الجوع .. والا ناويه تقعدين بينهم بنقابس ..؟؟ " ماردت مها عليها ..

"
مها .. اذا أنتى كنتى متزوجه من قبل لا تنسين أنس أولنصيب ماجد وأول حظه واللي تسوينه حرام وأنتى انسانه مؤمنه .. أنتى بالطريقة هذيتعاقبينه على شي ماله ذنب فيه .. وتعاقبين عمرس على ماضي انتهى .. " كانت نظرة موضيلمها غامضة وهى تكلمها .." حنا ما اتفقنا على كذا .. ماجد قال بياخذنى بثيابي .. ماقال عرس وخرابيط .." رفعت مها راسها وهى ترد على بنت عمها .. " وهذا اللي بيصير.. بس وش رايس يعني .. بتجين بيتنا بقلابيتس ذى ونقابس ؟؟ حتى في حقس أنتى وفي حق أهلسمهي بزينه قبل لاتكون بحق أخوي .." قالت لها موضي وكان كلامها صحيح .. " مها .. ماجد ماقصر عليس ولا هو بمقصر في يوم من الأيام .. وقد قلت لس قبل .. ماجد غير عنمنصور .. اسمعي نصيحتى واكسبيه لا تضيعين حياتس أول وتالي .. بسبب غلط غيرس في أولعمرس وبسبب عنادس وجهلس تاليها .." وقفت موضي " راح أخليس تفكرين في الموضوع براحتس .. وبأكلمس عقب كم يوم أشوف اللى في خاطرس .." وقامت وطلعت منها .. وتركتها وراهافي الحجره .. صادفت ساره برا .. وعلمتها بالمختصر وش صار بينها وبين مها و وصتهاتقنع أختها وتحاول تأثر عليها .. وساره وعدتها خير .. لبست موضي نقابها وسلمت علىام ناصر وطلعت ..


::

::

::


طلّعت جوالهاواتصلت فيه .." منصور .." كان صوتها متوتر على الآخر .. " هلا وغلا .." رد عليهاأخوها ببرود .. " وينك فيه ؟؟ " سألته .. " أنا .." رد عليها وهو رايق .. " لا أنا .. رد علي وينك فيه .." كررت سؤالها عليه بتوتر .. " ابد موجود .. مع واحد منالشباب .." رد منصور .. " ايه وين فيه مع واحد من الشباب ؟؟ .." كانت موضي مصممهتعرف وين مكانه .. " مويضي وش عندس على ذا الأسئلة كلها ..؟؟" أستغرب أخوها تصرفها .. " حرك للبيت وأنا قدامك .." قالت له موضي وهى تصر على ضروسها من الغبظ .. " أنتىوش بلاس ..فيكم مصيبه ؟؟ " بدأ يتوتر .. " مافينا الا العافيه .. بس أبيك في موضوعمهم سمعتنى .." كان صوتها يرتجف .. " وهالموضوع المهم ما يتأجل ؟؟.." ماكان فاهم وشالسالفه .. " لأ ما يتأجل .. اترك اللي في ايدك وتعال البيت ما يبي لك شي .. نصساعه والا أنت عندى .." قالت بحزم .. " وش دراس انها نص ساعه بس .. " سألها وهومستغرب .. " أدري .. انتظرك مع السلامه .." سكرت عنه وما انتظرت حتى يرد عليها ..

طلعت من المول مع دريولها وهى ما تشوف من القهر .. وصلت البيت قبل يوصلمنصور .. ما اصبرت لين تدخل .. دقت على جواله " أنت وينك ..؟" سألته على طول .. " لا اله الا الله .. أنتى وراس مصيبه مانتى بخاليه .." رد منصور وهو طفشان .. " بتجيوالا لأ .." سألته وهو ضايقه .. " جاي جاي .. عشر دقايق وانا عندس .." جاوبها بضيق .. سكرت عنه ودخلت البيت .. شافت عيالها وقالت للشغاله تجيب لها قهوة وشاهي فيالصاله ولمن جا أخوها تدخله ولا تخلي أحد يدخل عيلهم .. شوي ودخل عليها أخوها وعقبما سلم قعد ..
"
خير وش عندس .. وقفتى قلبي .." نشدها وهو يشوف وجهها المتوتر .. " منيصير .. وين كنت .." سألته وعيونها ما فارقت عينه .." وين كنت بعد .." رد عليهاوهو يشوفها بتعجب .. " في اللاند مآرك صح .." قالت له على طول .. ضاقت عيونه وهويطالعها .. " ترانى شفتك .." قالت له عشان ما يفكر يكذب عليها .. " زين وشفتينيى وشفيها .. حرام الواحد يروح السوق " حاول يبرر لها ببساطه .. " متى بتعقل يا منيصير.. لعنبو غيرك كملت 25 سنه وتوك متملك بنت عمك وهذي سواياك ؟؟" صرخت في وجهه وكانصبرها انتهى .. " ما سويت شي .. وش سويت يعني .." وقف قدامها بغضب.. " من اللي كانتمعك ؟؟ " واجهته وكانت تمنى تكون غلطانه بس ماتقدر تكّذب عيونها .. " ما معى أحد .." أنكر بكل بساطة .. " منصور .. تراك تلعب بالضو .. وهذي أعراض ناس .. خاف ربكترى عندك شوفات .. وفي ذمتك مره تسوى الف من اللى تعرفهن.. وأنت للحين تلعب كنك بزرابو 15 سنه ؟؟" وقفت قدامه وهى تصرخ عليه .. " ما غصبت احد هي اللي ركبت برضاها .." صد عنها وهو يرد عليها .. " لعنبو غيرك ما تستحي .. رجال طول وعرض وهذا ردك .. ماسويت حساب لأبوك ولا لعمك اللى أمنك على بنته .. لو مسكتك التحريات وش بيكون موقفك؟؟ بتقول هى اللي ركبت برضاها ..؟؟ " حست بالأرض تدور فيها وهى تسمع مبرراتهالتافهة
"
منيصير .. لو ما تبت عن سواد الوجه اللي تسويه علمت أبوي عليك .." حاولت تخوفه بأبوه عساه يوقف اللى يسويه .. " اعوذ بالله منكم .. لا ترحمون ولاتخلون رحمة ربنا تنزل .." التفت عليها وهو يتأفف " أنا لا طلبت عرس ولا خرابيط .. هذي حياتى ومرتاح فيها وشعليكم أنتو مني ..؟؟" رد عليها بوجه قوي .. " هذي عقوبةمهي برحمه .. خلك رجال واصطلب .. واترك عنك بنات الحرام .. العرس واعرست قبل الليأكبر منك .. ومادفعت ولا ريال من مخباك .. وخذيت لك جوهرة الكل يتمناها عطاك اياهاعمي يبيك تحفظها وغيرك كان أولى فيها .." اندفعت موضي بالكلام بلا شعور.. " من غيريبعد اللي اولى فيها منى .." سألها بتمقت .. سكتت موضي وما جاوبته .. " الكلام جاك .. رقمك ذا غيره .. اليوم أنت عزوبي بكره في بيتك مره .. ترضى تسوي اللى تسويه أنت؟؟" سألته وهي تفور من الغيظ .. " تخسي .. عشانها ادفنها حيه " رد منصور بغرور.. " هي بتدفنها .. والا الخياس اللي تعرفه حاطه فوق راسك .." حاولت تحرجه بكلامها .. " يا اختى خلاص .. انتهينا من الموضوع ذا .. والله كنت حاط في بالي انها اخر مره .." رد عليها ورجع يقعد مكانه .. " منيصير .. علم(ن) ياصلك ويتعداك .. ذي المره بأسكت .. لكن والله لو تكرر والا سمعت من مها شي عن خرابيطك أن ماحد يوقف بوجهك إلا أنا .. سمعتنى ..؟؟ " .. لكن للأسف ما كانت المره الأخيرة .. وما قدرت توقف بوجهه ..!!!


::
؛::


وبكذا .. تكتمل دائرةالظلم .. ظلم النفس .. وظلم الغير .. الله سبحانه ما رضى هالشي لنفسه وما رضاهلخلقه .. ورغم ذلك .. نشوف الأنسان أشد ظلم خاصه على لحمه ودمه .. إما بسبب كره أوبسبب محبة .. وهذا أكثر شي يوجع .. ظلم أهلك وأقرب الناس لك .. يخليك تنكمش علىذاتك .. وتسأل روحك .. اذا أهلى ولحمى ودمى سوو كذا .. شلون الغريب ..؟؟
فقدالثقة في الناس وقبلها في الذات أبسط نتائج الظلم .. فقد الأمل .. وكره الواقعنتايج تبقى في الروح لمدة طويلة .. وكل ما مر عليها الزمن صارت معالجتها أصعب .. وصارت تراكمات هالظلم أقوى ..
يا بخت من نام مظلوم ولا نام ظالم ..


::
؛::



::
؛::


تحكمنا الذكريات ولو غصب .. كل الحاضر اللىنعيشه انعكاس لقرارات وذكريات ومواقف الماضي .. كل صورة في الحاضر يعكسها طيف منالماضي .. ممكن يشجعنا نكمل طريقنا وممكن يكون عقبة في وجه المستقبل .. ومثل ماقلنا .. للظلم أكثر من وجه .. وعشان اللي رابطة الدم ممكن نظلم أنفسنا .. ونظلمالناس .. ونظلم ايامنا ..
مواعيد الفرح .. نادراً ما تكتمل بالسعادة .. إلا تمرعلينا ذكرى فيها .. ذكرى انسان أو موقف أو حزن .. نتمنى وجود البعض .. ونذكر البعضبالخير .. والبعض يكون عايش بينا وبين الفرحه اللى نتمناها .. وكل ما اشتدت الرغبةبالنسيان صار حضور الماضي أقوى .. وصار تجاوز السد اصعب .. خاصه لو تعلق الموضوعبقلوبنا ..



الجزء السادسعشر



دخل ماجد بسيارته عقب المغرب للبيت .. لفت انتباههموتر أخوه اللى واقف في نص الدرب للكراج .. هو ومرته .. شكلهم مهوب طبيعي .. طفىالموتر ونزل يشوفهم ..
"
قلت لس الموضوع انتهى وماعندي كلام غيره .." صاح منصوربتوتر " مره بتمشين على كلامى حياس الله .. والا بيت ابوس وراس .." هددها وهو يرفعاصبعه في وجهها .. " أنت مثل ماخذيتنى من بيت أبوي تردني له .. تراك ما لقطتني منالشارع .. " ردت بصوت يرتجف .. " قلت لس خلصنا والجوال ماعاد به جوال .." ضربالجوال باقوى ماعنده على الارض وتكسر عشرين قطعه .. انتبه منصور على ماجد جايهم .. " تعوذي من ابليس وعودي حجرتس .. وبكره يصير خير .." حاول منصور ينهي النقاش قبل مايوصل أخوه عندهم ..
"
السلام عليكم " سلم ماجد ببرود وهو يحاول يستوعب الموقف .. " وعليكم السلام والرحمة .." رد عليه منصور .. " عسى ماشر .. وش فيه صوتكم واصللاخر الشارع ..؟؟"" سأل ماجد ويده تلعب بمفتاحه وهو ينقل عيونه بين أخوه ومرة أخوه .. " مابه شر .. خلاف بسيط " رد منصور بتوتر .. التفت ماجد على مها اللى صدت عنه .. " زين والخلاف ذا ما ينحل في البيت .. لازم صراخ وصدعه راس قدام الله وخلقه .." كانصوت ماجد بارد يبي يحسسهم بالغلط اللى سووه ..
نزّل منصور غترته " خلصنا بندخلداخل .. قدامي يا مها .." قرب منها .. طالعته بنظره حاده وابعدت عنه قبل يلمسها .. مشت صوب البيت بدون ما تلتفت لهم ولحقها منصور ..
"
منصور .." ناداه ماجد .. " نعم .." رد عليه وهو معطيه ظهره .. " لا ترد علي وانت معطيني ظهرك .." كان صوت ماجدواطي ومع ذلك أجبر منصور يرجع ويلتفت له .. " وش الموضوع .. وش سالفة هالجوالالمكسور .." سأله ماجد بشك .. " مابه موضوع .. مشكله بسيطه وحليتها " رد منصور وهويتابع مها بنظره لين دخلت البيت .. " متأكد ؟؟ " كانت عيون ماجد مركزه على وجه أخوهالمتوتر .. " ايه .." رد منصور بسرعه يبي يخلص .. " ترى بعض الأمور ما ينسكت عنها .." حذره ماجد .. " وش قصدك .." رفع منصور عيونه بخوف لأخوه .. " قصدي كل شي الاالسمعه .. المره بدالها مره لكن سمعة الواحد وشرفه ماتعوض .." دنق منصور يوم عرفتفكير أخوه لوين وصل " الأمور بسيطه ما توصل للدرجه ذي .. لا تشيل هم .. " التفتمنصور وراه صوب الجهاز المكسور ورجع شال الشريحه من الجوال ودخل البيت .. وقف ماجديراقبه لين دخل .. والتفت بهدوء يشوف الجوال المكسور ويحاول يربط الأفكار اللي فيراسه مع بعض ..

ضغط ماجد على راسه عشان يوقف الأفكار اللى اندفعت تملاه .. والشك اللى ياكل قلبه وماعرف له طريق يبعده .. واللى يزيد كل ما قرب وقت عرسه .. وتملاه ألم وخوف من الجاي .. وصارت تحرمه حتى النوم زي العالم .. اللي شافه وسمعهمن أخوه بعدين يقول له أن مها خاينه .. واللى قالته له موضي وشافه عقب وفاة منصورشي ثاني مخالف للي في باله .. وش الصحيح و وين الحقيقة .. هى خاينه والا طاهرة ؟؟.. هى مذنبة والا بريئة ؟؟ .. يتبع قلبه والا يتبع عقله .. هالتشتت ذبحه .. عذاب نفسيماحد يقدر يطيقه .. حتى هو عجز منه من كثر ما يفكر ولاهو بقادر يوصل لقرار .. ياللهترحمنى وتغفر لى كني ظلمتها وترشدني للحق .. يالله .. غمض عيونه يحاول ينام وهوموكل أمره للحي الذي لا ينام ..


::

::

::


انفتح باب غرفتها .. رفعت راسهاتشوف من اللى دخل .. طلت ساره براسها " واعيه .." سألتها .. " لا راقده .." ردت مهاعليها .. دخلت ساره وقعدت على طرف السرير قدام مها اللى كانت تقرا لها رواية وهيراقده .. " خير .. وش تبين .." سألتها مها وهى تنزل الرواية اللى في يدها وتشوفأختها .. " ولا شي .. بس قلت أجي أنكد عليس قبل ما أرقد .." قالت ساره بابتسامه .. تنهدت مها ورفعت الرواية ورجعت تقرا .. " أقول مهوي .. " تكلمت ساره بتردد .. " خير .." ردت مها من ورا الرواية .. " أقول وش بتسوين ذلحين .." نشدتها ساره وهى تراقبهابهدوء تحاول تفهم تعابير أختها الجامده .. " في وش ؟؟ .." ردت مها من ورا الروايةبدون اهتمام .. " عرسس اللى بعد كم يوم .." كملت ساره كلامها .. " ولا شي .." ردتمها وكان راسها للحين ورا الرواية .. " مهوي ترى ما يصير .. والله مهي بحلوة لابحقنا ولا بحقهم .. وش بيقولون العرب عنس ..؟؟" سألتها ساره وهى تحاول تسحبهابالكلام .. " ماعلي منهم .. اللي له عندي ريال ياخذ بداله عشره .. " ردت مها بدوناهتمام و وجهها بعده ورا الرواية .. " كيف ماعليس منهم .. تبينهم ياكلون وجهس و وجههالضعيف اللى ماخذس ويقولون مقصر عليها .." كانت ساره عارفه ان مها بتتضايق منكلامها .. بس تتضايق ذلحين أحسن ماتندم بعدين وتقول ليتنى سويت وما سويت .. نزلتمها الرواية وهى شوي وتدخلها فى حلق اختها من الحرة " تقولين لى الضعيف والعرب ..؟؟والعرب وينهم يوم طلعت من بيت رجلى مطرودة .. وينهم يوم ربيت بنتى لحالى وماحد نشدعنها كنها بنت حرام .. وينهم يوم احتجت احد يوقف جنبي .. وهالضعيف وينه عن بنت اخوهولحمه ودمه يوم ولدتها .. لا هو ولا أهله نشدوا عنها .. تبينى ذلحين أهتم لهم والاأنشد عنهم ؟؟ .." انفجرت مها بدون شعور في وجه أختها اللى انبهتت من كلامها وماقدرت ترد إلا بكلمة وحده ثبتت في راسها .. " مطرودة ..؟؟" كررت ساره الكلمه بصوتواطي .. " ايه مطرودة .. واللى طردنى اللى بياخذنى ذلحين .. الضعيف اللي تبينىاتعدل عشان الناس ما تاكل وجهه .. " قالت لها بصوت مقهور وسالت دموعها بدون ماتحس .. ساره انخطف لونها من ردة فعل أختها اللى ماتوقعتها كذا .." وش الموضوع زينعلمينى .." قربت ساره منها وسألتها بصوت واطي .. " مابه علوم .. طول عمرس تنشدينيليه انا اخاف منه وليه أكرهه وليه رفضته يوم خطبني .. الانسان هذا ظلمنى بدون سبب .. ظلمنى بس عشان اخوه .. وجاي ذلحين يكمل ظلمه .. عرفتي السبب .." شرحت لها مهاوهى مدنقة تمسح عيونها .. هزت ساره راسها بدون شعور وهي تحاول تفهم " وش فيه ظلمس .. فيه شي غير حلالس وحلال الجوري .." سألتها ساره بخوف .. " فيه حساب عمر كامل .. ما ترجعه فلوس ولا حلال .. فيه حساب شك للحين رصيده مفتوح في نفسه .. قاله لي منسنتين .. وللحين أحسه فى نظراته وتصرفاته يكبر كل ما شافني .. شك بيرافقه لأخرالعمر صوبي .. شك مادري وش اللي يمكن يزيله من نفسه ؟؟ واللي أكيد بيزيد ذلحين .. وظلم مادري كيف أنا بأنساه ؟؟" ردت مها بحزن وقهر ياكلها من سنين .. " بس مهويالناس مالها الا الظاهر .. ولو هو ظلمس تراهم مايدرون .. هم بيشوفون تصرفاتس أنتيوبيحكمون عليس أنتي .. مايدرون عن اللي بينس وبينه .. وبتطلعين قدامهم بالشينه لوسويتي اللى في راسس .. وبتغدين علك في حلق اللي يسوا واللي مايسوا .. وأنتي ماتستاهلين هالشي .. وأبوي ما يستاهل منس بعد .. " حاولت ساره تشرح لها بهدوء .. مهاظلت مدنقة تفكر في كلام أختها تدري أنه صح .. بس هي ماتقدر تسويه .. انتهزت سارهفترة الصمت وكملت كلامها " ما قلنا البسي فستان عرس وطرحه .. لكن لازم يكون شكلسمرتب .. عشان تقهرين العدو قبل الصديق .. وتدرين أن الناس يروحون للاعراس عشانيشوفون العروس مهوب عشان الاكل .. وماجد مطمع لبنات واجد .. " قالت لها ساره وهىتضغط على أخر جمله .. " ليتهن ياخذنه ويفكّنى منى .." ردت مها بيأس وهي مدنقه تمسحدمعه نفرت من عينها اليسار .. " مهوي .. البكا والعناد مهو مرجع لس شي ولا هو بماخذلس حقه اللي تقولين أنه عند ماجد .. وعنادس هذا هو اللى بيضيع عليس كل شي .. أنتىبس بطيبتس وبتصرفاتس الصح صدقيني تقدرين تشيلين أى شك وأى حاجز بينس وبينه .. وأنامتأكده أنه لمن عرفس عدل أنه بيموت في التراب اللي تمشين عليه .." نصحتها ساره .. " خلينى أفكر.. وربس يعين .." ردت مها وهى تضغط على عيونها بايديها .. شافت ساره انهكفايه كلام لليلة .. ودامها بتفكر يعني فيه فرصه توافق .. " زين .. اقوم أرقد أنابعد وراي دوام بكره .. امسحى وجهس وتعوذي من الشيطان " قربت وباست أختها على راسهاوطلعت عنها وهي تحس أنها ضغطت عليها واجد .. بس يمكن هالشي أحسن عشان تخفف منتوترها اللى البيت كله ملاحظه .. لفت مها تطمنت على بنتها وطفت الاباجورة وحطتراسها على المخده .. تعوذت من الشيطان وحاولت تنام .. برغم الدموع اللى سالت فيالظلام ..


::

::

::


كانت تحاول تستقر فيحياتها مع منصور .. خاصه أنها صارت حامل في بنته والا ولده .. فرحت يوم عرفت انهاحامل .. بس فرح مليان خوف من الجاي .. لكن قالت يمكن هالطفل يقدر يجمعنا بشكل أقوى .. ويثبت حياتنا سوا .. ويعوضني عن كل شي تمنيته في حياتي .. كانت منحرجه شلونتبلغه بالخبر.. ويوم قالت له تقبل الخبر بهدوء هذا إذا ماكان برود .. ماكانت ردةالفعل اللى تخيلتها بس قالت زين أنه ما زعل .. بعدها حسته تغير أكثر .. كان يتأخرواجد في الليل .. ليلة الجمعة والسبت يطلع ويقول مع اخوانه والعيال .. لو حاولتتتصل فيه خطه دوم مشغول .. كانت هي فى فترة الوحم وتعبانه حتى أنها تكلمه .. أوتدقق على تصرفاته .. لين كانت ليلة ..
رفعت راسها عن المخده .. كأنها سمعت صوتسيارته .. شافت الساعه كانت قريب 3 الفجر .. طلت من الدريشة شافته في السيارة يتكلمبالجوال .. استغربت وش هالمكالمه الضرورية تالي الليل .. انتظرته .. لكنه تأخر .. ساعه ونص وهي على أعصابها .. حست فيه دخل القسم .. سوت روحها راقده .. سمعته يدخل .. نزل مفاتيحه وجواله على الكومدينو .. صوته يفصخ ثوبه ويقطه على الارض .. دخلالحمام .. رفعت راسها وقلبها يدق بجنون .. نزلت من السرير وراحت لجواله وايدهاتنتفض .. دقت أخر رقم .. وحطته على أذنها .. وظلام الغرفة يحيط فيها .. شافت نور .. باب الحمام انفتح .. التفتت بعيون تجمدت فيها الدموع صوبه ...


::

::

::


"
هآه وش رايك .." سألته موضيبفخر .. كانت عيون ماجد تدور في القسم بدهشة " وش سويتي أنتى .." سألها بفرح ممزوجبدهشة.. " ما سويت شي .. شوية حركات عشان يكون المكان لايق فيك وفي بنت خالد .. أنتمفكر عمرك رخيص عندنا ؟؟ " ابتسمت موضي وهي ترد عليه .. تغير القسم واجد .. اي تغيربس .. هذا شكله مكان ثاني مختلف .. الصاله صارت أحلى .. الزرع اللى في الزواياعطاها حياة .. الخداديات المطرزة كانت حلوة .. الزولية اللى في نصها عطت المكانفخامة .. اللوحات كانت حلوة .. الاباجورات .. الشموع .. ماعرف وش يشوف وش يخلي .. دق قلبه وهو يتخيل وش سوت في غرفة النوم ..

طلع معها الدور الثاني .. دخلغرفة النوم .. كانت الاباجورات عاكسة ضوء ناعم على الملحف الابيض الفخم اللى كانعلى السرير .. قرب منه ماجد يلمسه بشغف .. كان ملمسه ناعم ذكره بملمس يدها يومعطاها الطيور اللي صادها في النعيرية .. المخدات كانت منثورة عند راس السرير بترتيبرايق .. الشموع على أطراف الكومدينو والفواحات المنتشرة في الغرفة .. الزولية عطتدفء للمكان وكسرت حدة اللون الغالب للقص .. طلع لغرفة الجوري وشاف الألعاب المصفوفةعلى جنب .. والاباجورة الصفراء على شكل دب حاضن شجرة .. والقصص في المكتبه الصغيرةوالزولية على شكل ميكى ماوس بنص الغرفة .. التفت صوب السرير المفرد شافه بدون غطا .. كأنه يشتكى له .. عوره قلبه وصد عنه ..

كانت موضي تراقب تعابير اخوهاوقلبها فرحان .. انها قدرت تعوض هالاثنين ولو بشي بسيط عن كل اللى مروا فيه .. حاولت تكون هذي أول خطوة عشان تجمع بينهم ويسكرون صفحة الماضى اللى غطت على ايامهمسنين .. " والله مادرى وش أقول لس يا موضي .." التفت ماجد لاخته عاجز عن التعبير .. " لاتقول شي .. الا أنك راح تبتدي حياتك ان شاء الله بقلب وعقل جديد .. وتتركالماضي وراك بكل اللى فيه .." قالت له موضي برجاء مرسوم في عيونها و وجهها .. " الله لا يحرمنى منس .." كانت نظرته لها كلها محبة وشكر وحنان .. خلت عيون موضي تدمع .. وهى تعرف وش كثر أخوها انظلم في حياته وتعب عشان الكل ومع ذلك كان آخر واحديفكرون فيه .. " ولا يحرمنى شوفة عيالك قول آمين .." دعت من قلب صادق لأخوها .. " آمين .." رد عليها وهو منحرج .. " يالله هذي بطاقتك وهذي مفاتيح قسمك .. " مدت موضييدها بالأغراض صوب أخوها اللى ما شبع من شكل القسم للحين .. " خليهم عندس .. " ردعليها .. " المفاتيح باحطها عند أمي .. والبطاقة مالى فيها حاجه فديتك .. خيرك واصلعسى يومي قبل يومك .. " قالت له موضي وهى تمد له البطاقة .. " ابد حلالس .. " التفتماجد يشوف القسم من جديد .. تغير واجد عن ذاك المكان المظلم اللى شافه أول مارجع منالسعودية .. ذا المكان فيه ريحة الحياة .. والوعود المقبلة .. والأمل .. والفرحاللي يتمناه يكتمل ..


::

::

::


مابقى على عرسمها شي .. وهي للحين ماردت خبر لاختها .. وموضي جننت ساره بالتلفونات تبي ترتب كلشي .. دخّلت ساره أمها اللي كلمت أختها وقالت لها أنها مهي بعدله تروح للعرب كأنهارايحه لعزا والا لعشا عادي .. حتى العشا العادي الوحده تعدّل له والناس بياكلونوجهها هي و وجه أهلها .. غير عن أنه بيكون هناك الصديق والعدو .. واللى جاي يفرحواللي جاي يشمت .. والمره العاقل ما تخلى لأحد عليها منقود .. ولو سوت الشي غصبعنها دامه شي يرفع راسها وما يوطيه .. ومها ما سوت شي غلط .. وهذا نصيبها وسالفة أنماجد أخو رجلها لاهو بعيب ولا هو بغلط .. ولاهو بشي يخليها تخاف من الناس .. هذانصيبها وماجد الف وحده تمناه .. ولو ما شاف فيها هي شي زود عن غيرها ماخطبها .. وكلاللي تبيه منها أنها ماتخلى لاحد عليها فرصه وأنها تكون مثل ما ربتها وعلمتهامرة(ن) عاقل ورزين ما تطلع منها العيبه ولا الغلط .. سكتت مها و وعدت أمها خير .. وقامت عنها تروح لغرفتها ..

اتصلت موضي في مها قبل العشا باسبوع .. وافقتمها انها تقعد على كرسي عشان الناس تبارك لها .. وحذرتها موضي لاتكون تسوي فيهممقلب وتقعد بالعباة والنقاب .. ضحكت مها وقالت لها لأ .. بتلبس شي بسيط وماراحتفشلهم .. لكن اشترطت ان ماجد ما يدخل ولا يجلس معاها .. وافقتها موضي .. واتفقواعلى التفاصيل ..
"
هآآه وش قلتى لها .." سألتها ساره بفضول .. " ابدا .. قلتبالبس شي بسيط بشرط ما يدخل اخوها وهي وافقت .." ردت عليها مها .. " قالت لس وينبحطون الكوشة .." نشدتها ساره بسرعه .. " قلت لها ما أبي كوشة .. مكان مرتب بساستقبل فيه الناس ساعه يباركون وخلصنا .. تقول بيكون في القسم الجديد حق ماجد .." ردت مها وهى ترفع عيونها لأختها بتوتر.. " أريح .. عشان تاخذين راحتس وتكون الجورىعندس .." ردت عليها ساره وهى تلوح بيدها .. " وش عندي بعد .. بتكون جنبي .." ردتمها بعصبية .. " فوق راسس ياختي ولا يهمس بس لا تزعلين .. زين وش بتلبسين ..؟؟" سألتها ساره وهى تفكر وتحط اصبعها على اثمها .. " مادرى بأشوف لى قلابية والا بدلةمرتبه .." ردت مها بدون اهتمام .. " جدتى .. وش قلابيته اللى بتلبسينها .. صاحيةأنتي .." فتحت ساره عيونها ع الآخر وهى تسمع كلام أختها اللي يقهر .. " وش تبينيألبس يا حظي .. " ردت عليها مها وهى تحط يدها تحت خدها .. " فستان وش بعد .. وشرايس باللي خذيناه من الخبر .." اقترحت عليها ساره .. " لا هذا حق عرسس .. وبعدينشغله واجد ما ينفع .." رفضت مها اقتراح أختها .." وانتى تبين تلبسين ساده .. البسيساري أحسن .." ارتفع صوت ساره وهى ترد على أختها .. " تطنزين ؟؟" قرصت مها عيونهافيها .. " أنا أدري عنس .. شوفى لو ما لبستى فستان بالبس مثلس ترى .. وعساني ألبسخيشه آثامي في رقبتس ترى " حذرتها ساره ..
"
سويرة .. اطلعي من راسي .. ترىبأهون عن الموضوع كله .." هددتها مها .. " لا ياختى وش عليه تهونين .. بس واللهالفستان حلو وخساره تخلينه لعرسي .. " ردت عليها ساره عقب ما غيرت نبرة صوتهاللمسكنه .. " قلت لس لأ .. يعنى لأ .." صممت مها على رايها .. " خلاص بكره نطلعالسوق ناخذ لس واحد خفيف.. ونمر نفصل لس عباة بعد .. " قامت ساره تخطط وهى تتكلم معأختها بنفس الوقت .. " وش له العباة بعد .." سألتها مها مستغربة .. " بتروحينبعباتس القديمة ان شاء الله ؟؟" استنكرت ساره سؤال أختها وشافته عجيب .. " صدقسمحتاجه لى عباة .. خير ان شاء الله نشوف بكره .. " ردت مها بهدوء .. وثاني يوم طلعنللسوق .. وخذت لها فستان بيج فاتح قطعتين تنورة وكورسيه مطرز خفيف وعليه شال ستانمن نفس القطعه .. وشرت لها صندل عالى فضي غصب يوم حنت عليها ساره تاخذه في المحل .. ومروا محل العبايات وفصلت لها ثلاث عبايات بالغصب كانت شوي وتضرب أختها في المحل .. ورجعوا البيت ماتشوف من الصداع ..


::

::


::


اتصلت ساره على موضىوعلمتها بالترتيبات .. واتفقن على شكل الكوشه والوانها اللى مقاربة لفستان مها .. وطلبت منها تجيب أغراض مها والجوري وترتبها قبل العرس بيومين على الأقل .. منهاتعرف ساره المكان ومنها ماعاد شي يشغلها عن أختها اللى بتكون قنبلة موقوته في ذاكالوقت ..
رجعت ساره لأختها " ترى حجزت الحنايه وبتجي يوم الثلاثاء .." أعلنتبسرعه وهى متخوفه .. " كنسليها .." بكلمه وحده قطعت مها كلام أختها .. " واللهمانتى بصاحيه .. ماتبين تحنين .." قالت لها ساره وهي حاطه ايديها على خصرها .. " قلت لس كنسليها .." ردت مها بهدوء وكملت وهى مارفعت راسها عن الدرج اللى تنبش فيه .. " ترى وافقتكم على اشياء واجد لهنا وبس .." قررت وما التفتت حتى على أختها تشوفشكلها .. " بكيفس ياختى .. هذا عرسس أنتي مهوب عرسي .. بعدين مهوي أبي فلوس .. " طلبت منها ساره بخجل .. " كم تبين .." سألتها مها .. " تقريبا خمس الاف .." ردتساره وهى تشبك اصابعها ببعض .. " وشو له .. " نشدتها مها وهى تشوف شكل أختها المريب .. " ابي أشتري لس هديه " ردت ساره بابتسامه عريضة يوم شافت نظرة الشك في عيون مها .. " الحمدلله والشكر بس .. البطاقة عندس في بوكي في الشنطه والرقم السري بتلاقينهفي ظرف صغير معها .." ردت عليها مها ورجعت تدور في الدرج .." فديتس يا احلى مهوي .." قامت ساره وضمت أختها .. " تبيني أروح معس ..؟؟ " سألتها مها .. " وشلون تصيرمفاجأة لو رحتى معي يا ذكيه .." ردت عليها ساره وقامت بسرعه عقب ماخذت البطاقةوطلعت .. البنت ذى مهي بصاحيه .. الله يعين اللى بياخذها .. قالت مها في قلبها ..

قامت مها الصبح وما لقت لا أمها ولا أختها .. قالت لها الشغاله انهمطلعوا من بدري .. توقعت مها انهم راحوا السوق .. أفطرت وفطرت الجوري وخذتها لحجرتها .. شغلت لها التلفزيون على الكارتون عندها وهى قامت تشوف كبتها وش ممكن تاخذ معهالبيت ماجد من ملابس .. سبحان الله شلون تتغير الأيام وتختلف .. من اللي كان يتوقعأنها بترجع بيت عمها مره ثانيه عروس عقب ماطلعت منه أرمله .. فرق كبير بين ذاكالوقت وهالوقت .. يمكن غياب الفرح كان الشي المشترك بينهم .. بس .. اللحين تحس بثقلفي قلبها .. كأنها شايله حجر في صدرها .. يضغط على أنفاسها قبل ما يضغط على أيامهاولياليها .. مدت ايدها تلمس الملابس المعلقة .. كل ملابسها عاديه .. من زمان ماخيطت شي جديد .. أو شرت لها شي .. كأن الحياة تتوقف لما يتوقف القلب عن النبض .. وقلبها توقف من سنين .. حذفت قلابياتها اللى شافت أنهم أحسن الموجود عشان تروح فيهملبيت عمها على السرير عشان تحطهم في الشنطة بعدين .. لقت لها كم جلال جديد حطتهممعهم .. فتحت درج ملابسها الداخليه .. صح قديمة بس زينه بعدين من اللي بيشوفها عشانتشتري لها جديد .. تنهدت وسكرت الدرج .. عندها أرواب النوم اللى شرتهم من الخبرمابعد لبستهم .. دورتهم لقتهم في اخر الكبت مثل ما خذتهم من المحل .. طلعتهم منالكيسة وحطتهم معهم على السرير .. كانت تتحرك بشكل آلي وفي عينها دمعه رفضت تنزل .. تدري لو نزلت راح تكون بداية سيل ما ينتهى من الألم .. وفي العمر اللي جاي باقيأنها تبكي كفاية .. المهم اللحين تتماسك عشان بنتها .. وعشان تقدر تواجه الأياماللي جايه .. هالمره مع انسان تعرفه عدل .. وماراح تكون غشيمة وغبية مثل أول مره .. تعلمت الدرس عدل ودفعت الثمن غالي .. دفعته من عمرها وروحها وقلبها اللى مات لولارحمة الله .. حفظ لها هالبنت اللى خلت عندها أمل في الجاي من الايام ..

رجعتساره ومعها أغراض الدنيا وأكياس غريبه من محلات السلام وطقم شنط سفر واكياس محلاتعطور عربية وأكياس محل الخياطة اللى حطوا عنده قلابياتها قبل يسافرون النعيريه .. دخلت مها على ساره الغرفه وهى تكوّم الأكياس فوق السرير .. " وش أنتي شاريه .." سألتها مها مستغربة من كثرة الأكياس .. " شوية أغراض .." ردت عليها ساره باختصار.. " طلعت قلابياتس من الخياط ؟؟.. " سألتها مها يوم لمحت كيسة الخياط .. " اي قلابيات؟؟ ايه قصدس هذي طلع نصها ونصها عقب اسبوعين .. " ردت ساره وهى تفتح الاكياسوتسكرهم .. قعدت جنبها مها ومدت ايدها للكيس حق الخياط .. " وش تسوين .." سألتهاساره وهى تمد ايدها للكيس تخطفه من بين ايدين أختها .. " وجع روعتيني .. وش بأسوييعني باشوف القلابيات .. " نقمتها مها يوم شافت سوات أختها .. " لا واللي يرحموالديس لاتفكينها خليها في أكياسها عشان ما تعفس .. مافيني بعدين أرتب وأعدّل .." ردت ساره وخذت الكيس بعيد عن مها .. استغربت مها ردة فعل اختها وتركت الكيس الثانيوقامت عنها وهى شايله في خاطرها منها .. " وين بتروحين .. " نشدتها ساره .." بأطلعاشوف أمي واحط غداها .. شكلس لفيتي بها الدوحة كلها وما رحمتيها .." طلعت مها بدونما تنتظر رد أختها وما شافت ابتسامة ساره وراها ..
عقب المغرب دخلت سارة غرفةاختها اللى كانت مقلوبة فوق تحت .. وشافت قلابياتها وثيابها على السرير وعلى الأرضوحالتهم حاله وأختها حايسه على الأرض بينهم تشل وتحط .. " جايكم قصف ؟؟.." سألتهاساره بتمقت .. رفعت مها راسها لأختها بتعبير اللى مافهم .. " وش بلاس تشوفينى كذا .." نشدتها ساره وهى متكيه على حافة الباب .. " أنتى ما وراس شي غير التمقت ؟؟.." سألتها مها بضيق.. " لا وراى كل خير ان شاء الله .. وخري خليني اشوف .. وين ثيابساللى بتاخذينها معس .. " سألتها ساره وهى تدخل الغرفة .. تنهدت مها ورجعت تشوفالملابس المكومة قدامها " والله مادري .." قالت وهى تحط ايدها على راسها .. " ذلحينماتدرين ؟؟ .. يوم أقول لس قومي نخيط لس كم قلابية تلبسينها قدام العرب هبيتي فينىوكليتيني بثيابي .. ذلحين تقولين ما أدري .." ذكرتها ساره بكلامها لها قبل .. رفعتمها راسها لاختها بحزن .. " قومي بس .. خليني أشوف .. " قالت لها ساره و قعدت جنبهاتدور في الثياب .. " الله يفشل العدو .. هذا بس اللى ينفع تروحين فيه .." فرزت سارهالملابس وطلعت بس اللى تشوفه ينفع تاخذه اختها لبيت رجلها .. " بس ..؟؟" انصدمت مهايوم شافت الخمس قلابيات اللى اختارتهم ساره .. " وش اسوي لس .. هذي العدله عشانتقابلين فيها العالم .. الباقي شماطيط " ردت ساره وهى تدور بين القمصان وطلعت لهاكم تنورة وبلوزة .. " وهذي بالغصب بعد .. بأحط لس معهم كم بدي من اللى عندي " لمتهمساره في ايدها وقامت بتطلع .." وين بتروحين بهم .." سألتها مها .. " بأعطيهم فاطمةتكويهم عدل وبأحطهم في الشنطة ".. وطلعت عنها .. شوي ورجعت لها بشنطة صغيرة منالطقم الجديد اللى شافته مها وقالت لها " حطي أغراض الجوري هنا .. ملابسها المهمهوالباقي تقدرين تاخذيه عقب ما تستقرين هناك .." قالت ساره وهى واقفه حاطه ايديهاعلى خصرها .. " بس هذي شنطتس أنتي .." قالت مها وهى تشوف الشنطة الجديده .. " لأاهذي هديتى لس اللي شريتها من فلوسس .." وابتسمت ساره ابتسامه عريضه .. خلت مها غصبتبتسم " حلال ابوه طالبوه .. هآآه " ردت عليها مها وهى تفتح الشنطه تشوفها .. " أنامادرى لو أنى مهوب عندس وش سويتي .." قالت ساره وهى تتنهد وترفع عيونها.. " اىوالله .. " ردت عليها مها وهى تبتسم ..


::

::

::


كان الوقت يمر وماجد مهو متخيلأنه فى اخر هالاسبوع بينتقل لقسم جديد ولحياة جديدة .. حياة كان يحلم فيها .. بسللأسف تحقق الحلم فى الوقت الضايع مثل ما يقولون .. تنهد ودنق وهو في سيارته .. كانواقف قدام قسمه عقب المغرب يشوفه منور .. عرف ان موضي وسارة هناك يرتبون أغراض مهاوالجوري .. وبكره موضي بتنقل أغراضه هو.. باقى يومين بس .. ضغط بايديه على دركسونالسيارة بدون ما يحس حتى ابيضت مفاصله .. يومين بس .. ويعيش في المكان هذا معها .. مكان واحد بلا فواصل .. ولا حواجز .. الا اللي بيقدر يحطها هو عشان يحمي نفسه لايضعف .. ولا ينهار وينسى اخوه .. اللى وقف بينهم بأول العمر .. وللحين واقف حتى بعدما رحل ..

يوم الخميس .. كان الكل مشغول .. موضي في قسم ماجد ترتب كوشة مها .. وتدخّن غرفة النوم وتعطرها للمره العاشرة خلال اليومين اللى طافوا .. وفهد وتركيبرا يشرفون على ترتيب الطاولات والبوفيه .. وماجد ومحمد في الصالة اللى حجزوها حقعشا الرياجيل يتأكدون من كل شي .. ومها ..
كانت مها تعيش ذكريات يوم شبيهبهاليوم .. بس الأول كان بقلب بارد واليوم تعيشه بقلب مهموم ونفس خايفه وقلب واجف .. اتفقت موضى أن مها تجى عقب صلاة العشاء عشان ترتاح وتاخذ وقتها قبل يسلمون عليهاالضيوف .. وكلها ساعه أو اقل وتخلص منه هالصدعه كلها..

العصر طلعت مها منالحمام بعد ما خذت لها شاور .. وكانت تنشف شعرها يوم دخلت عليها سارة .. " وينالجوري .." سألتها مها .. " راقده .. مهوي ترى الكوافيره برا .." قالت لها ساره .. " اى كوافيرة ؟؟ " التفتت مها لاختها باستغراب عقب ماكانت معطيتها ظهرها .. " الليبتسوي لس شعرس ومكياجس .. " طاحت من يدها الفوطة وهى تسمع كلام ساره .. " ومن الليقال لس انى باتمكيج والا باسوي شعري .." سألتها مها بغضب .. " حنّا وقلنا ماتبيبكيفها .. لكن وشلون بتلبسين فستان وبتروحين بدون مكياج ولا تسريحة ؟؟" كتفت سارهايديها على صدرها وهى مستعده تواجه غضب أختها اللى شكلها واصله معها للاخر .. " مايحتاج ترانى دايما اسوي شعري بعمري ومكياجي انا احطه .. " ردت مها وهى تدنق تلقطالفوطه من الأرض .. " معليه يا بسام فتوح .. هاالمره جاملينا وخلي المره تسوي لسالمكياج .. اخلصي عشان يمديها تسوينى عقبس .. " ردت ساره ولا كأنها سمعت أختها تعيي .. " قلت لس مابيها .. خليها تشتغل لس أنتى وتخلص .. " صدت مها عن أختها تنشف شعرها .. " مالى شغل فيس .. ترانى طفشت منس وأنتى كنس بزر اغصبس على كل شي .. هذي المرهجاتس وتفاهمي معها والا اطرديها .. وشوفي .. سالفة انس تروحين كذا شيليها من بالس .. وش بيقولون العرب لمن شافوس .. بيقولون أختها مثلها وأهل أحمد بيكونون هناك .. ترضينها لى .." نزلت دموع ساره وطلعت بسرعه قبل تسمع رد أختها .. تنحت مها شويمستغربة موقف أختها وحساسيتها الزايده .. دق الباب ودخلت فاطمة وراها الكوافيرةاللبنانيه .. اللى دخلت وسلمت وحطت أغراضها وكأن المكان مكانها .. وقربت تفحص شعرمها و وجهها وتمدح تقاطيعها وبشرتها .. مها تفشلت تقول للمره اطلعى مانبيس عقبماتعنت وجات .. وبدت اللبنانيه تفتح شنطتها وتظهر العدة ومها بالها مشغول مع أختها .. استأذنت منها وطلعت شوي .. دخلت حجرة ساره لقت الليت مطفى والجوري راقده علىالسرير بين المخدات .. راحت للحمام دقت الباب شوي شوي .. " السوري .." نادت أختها .. كانت تسمع صوت الماء بس .. " السوري .. ردي علي أنتى بخير .." سألتها بصوت خايف .. كانت ساره تضحك فى الحمام على التمثيليه اللي سوتها .. يوم سمعت صوت مها يناديهامن برا تعبرت وهى ترد عليها " أنا بخير .. " .. " السوري فديتس اطلعي .. واللىتبينه بيصير .." تنهدت مها وهى توافق غصب .. قعدت السوري ترقص تحت الشاور .. " سوياللى تبينه .. أنا تعبت معس .." ماقدرت ساره الا تكمل تمثيليتها على أختها .." سويرة خلصنا .. اطلعي خل المره تسوي شعرس وتضبط مكياجس عشان ما نتأخر .." قالت مها .. " مانى بمسويه شي قبلس .. إن سويتي سويت والا مالازم خلي الدريول يرجعها .." كانت ساره تدرى ان مها بترضخ لها .. تنهدت مها " اخلصي زين انا باسبقس .. لا تأخرين" قالت مها وهى تطلع من حجرة أختها .. كتمت ساره ضحكتها وهى مستانسه ان اللى فيبالها صار .. وبدت تغسل شعرها بسرعه .. رجعت مها للكوافيرة وطلبت منها تبتدي فيهاعلى بال ماتخلص أختها .. دخلت عليهم فاطمة بدلة شاهي وصحن بسكوت وفطاير .. سألتهاوش لون فستانها طلعته مها لها من الكبت .. وبدت المره شغلها في مها ..


::

::

::


وفي ليلة الفرح .. كانت الصالهمليانه بالضيوف .. من معارف ماجد في البنك ومعارف أبوه وجماعتهم .. كان واقف في نصالصاله وابوه عن يمينه وعمه عن يساره .. وتركي وفهد بين الضيوف يستقبلون ويسلمون .. ويمرون على ماجد يقطون عليه نغزة ويمشون .. كان ماجد تعبان من كثر ما قام وقعد عشانيسلم .. حس ان ريقه ناشف وانه من سنه ما شرب ماء .. انتبه لغرشة الماء اللى قدامهلقاها فاضيه .. التفت للى قدام ابوه وعمه وكانوا بعد فاضيين .. رفع راسه يدور تركي .. اللى انتبه له وجاه بسرعه " هآآه وش فيك .." سأله تركي وهو يبتسم .. " ياخيعطوني ماء ذبحنى الظما " قال له ماجد بصوت واطي .. " لعنبو غيرك قربه .. تراك شربتثلاث غراش قدامك وانت ماتحس .. بسك .." رد عليه تركي وهو يضحك .. " تريكي .. عطنىماء قلت لك .. " كرر ماجد كلامه بصوت واطي وهو مسوي معصب .. " مهوب منك .. ياالمعرس .. زين اصبر باجيب لك ماء .. والا اقول لك ماتبي بيبسي أحسن .." قرص ماجدعيونه في تركي اللى راح وهو يضحك على خويه ..


::

::

::


جهزت مهاوسارة والجوري .. تأكدت مها قبلا لا تطلع أنه مهو مبين شي من مكياجها ولا شعرهاوركبت السياره وركبت معهن فاطمة .. لان منيرة سبقتهم لبيت ابو محمد عشان تكون مع اممحمد فى الأستقبال .. كان قلب مها يدق ولا دق الطبول .. تحس الخوف شلّ كل احساسفيها ماعادت تشعر بأي شي بس ببرودة خفيفة تسري على طول ظهرها .. وصلوا بيت عمهاوكانت الحديقة منوّرة والمعازيم موجودين .. بعضهم واقف يسلم وبعضهم قاعد يتقهوى .. ساره وصت الدريول يلف من ورا الحديقة مثل ماعلمتها موضي عشان يجون قدام باب القسمحق المعاريس وتنزل مها براحتها عشان ما يزعجونها المعازيم .. وما أمداهم وصلوا بابالقسم الا كانت موضي و روضة قدامهم وكل وحده متغطيه بجلال عشان الدريول .. نزلوامها ودخلوا معاها داخل ..

"
يامرحبا مابغيتي ترجعين لبيتس " قالت روضة منبين دموعها وهي تضم مها بمحبة .. " رويض و وجع مانبي دموع .. الليله فرح وبس .." نزرتها موضي اللى خذت عباة مها منها وهى تلاحظ رجفة ايديها وشفايفها .. دخلتهاالصاله وقعدتها على الكنبة وراحت تجيب لها عصير .. الجوري كانت مع فاطمة مبسوطهبالبيت الجديد وماتدرى انه بيتها خلاص .. ساره فصخت عباتها وعدلت تسريحه شعرهاوقعدت جنب أختها .. مسكت يدها اللى كانت قالب ثلج " بردانه .." سألتها .. " لأ .." ردت مها بصوت تايه .. " اخذي اشربي وارتاحي لس شوي .. " جات موضى وعطتها كوب العصير .. خذته مها وقربته من شفايفها بدون ماتحس بطعمه .. كانوا البنات حولها يمزحونويضحكون ويمدحون فستان مها .. وفستان ساره اللى كان لونه اصفر وفيه طبعات زي ريشالطاووس باللون الأزرق والأخضر والموف .. طلعت روضه كاميرتها وقعدت تصور مهاوالبنات ومرّ الوقت وماحسن الا بنوف داخله عليهم .. سلمت على مها من طرف خشمهاوباركت لها وقالت لموضي أن أمها تقول اخلصوا عشان العرب بيجون يباركون لمها .. عشانهم بيحطون العشا .. قالت لها موضي عطينا ربع ساعه بالكثير ..

خذت موضيايد مها ودخلتها للغرفة اللى حطت فيها الكوشه .. شغلت الشموع حولها وجابت البخوروبخرت مها .. وشغلت روضه شريط زفات بصوت واطي .. وكانت مها زى الغزال اللى مبهوربليت سياره .. جامده مكانها وموضي هى اللى تحركها يمين ويسار وترتب لها فستانها .. وقعدت الجوري جنبها على الكرسي الطويل .. شوي ودخلت نوره أم محمد وكانت لابسهقلابية حرير سودا فيها ورد أحمر تلمع من كثر الرينبو اللى فيها .. دخلت وسلمت علىمها وباركت لها وكانت وراها منيرة أم ناصر اللى ماقدرت تحبس دمعتها يوم شافت بنتها .. وبدن يدخلن عمات ماجد وخالاته وبناتهم وامتلت الغرفة بالناس وفلاش الكاميراتاللى تصور .. مسكت منيرة ايد الجوري وفاطمه معها وطلعت عقب ما سلمت على بنتها .. كانت مها ما تسمع إلا اصوات وضجيج وترد بشكل آلي " الله يبارك فيس .." ورغم برودةالمكان حست مها بالحر من كثر الناس اللى حولها والتفتت تدور موضي اللى كانت حولهافي ثانيه " وش بلاس .." سألتها موضي بصوت واطي .." أحس بالحر .. الناس زحمة .." قالت مها وهى تحاول تتنفس بهدوء .. " ذلحين بيطلعون ..اهدي أنتي بس .. وتنفسي شويشوي" رجعت موضي وراها شوي ونادت النسوان " العشا يا جماعه .. تفضلوا حياكم الله .." بدوا المعازيم يطلعون وموضي قدامهم .. وبدا يهدا المكان ويبرد .. شوى ودخلت لولوةمرة محمد ومعها أختها آمنة .. انقبض قلب مها يوم شافتهن بس ما بين عليها انشغلتبترتيب طرف فستانها .. " مبروك مها .." مدت لولوة يدها تسلم على مها .. " اللهيبارك فيس يام راشد .. " ردت مها عليها .. " الف مبروك يا عروس .." قالت آمنه وهىتسلم بطرف ايدها .. " الله يبارك فيس " ردت مها بابتسامه ..

"
ماشاء اللهيا مها .. ماتغيرتي .. نفس شكلج يوم عرس منصور .." تعمدت لولوة تجرح مها بتذكيرهابالماضي .. " والذهب ما يتغير لو تمر عليه السنين .." انقذتها روضة من الرد علىلولوة اللى قعدت تطالع مها بنص عين .. " على رايج .. " ردت لولوه وهى تلوى اثمها .. " أقول لولوة ما تبين عشا .. ترى البوفيه رهيب لا يفوتس .." قالت لها روضة بابتسامةعريضة يعنى اطلعى من غير مطرود .. " شقالوا لج .. ميته من اليوع .." تنرفزت لولوةمن نغزة روضه .. " ماحد قال لي شي بس ابي تسوين درب عشان ماجد شوي ويدخل .. " ردتعليها روضة .. " أبركها من ساعه .. فرصه عشان ابارك له .." ابتسمت لولوة ابتسامهكبيرة وردت على روضة وهى تلتفت على أختها وراها .. انصدمت روضة من ردها " طيببراحتس .." رجعت روضة وراها شوي عشان ترد على جوالها .. دقايق ودخلت موضي تبتسم .. " حي الله اللاه .. وشلونس .." سلمت موضي على مرة اخوها .. " بخير ربي يسلمج .. " ردت عليها بغرور .. " شلونس آمنه .. " سلمت موضي على أختها " هلا موضي .. بخير ربييعافيج .. شلونج أنتي .." ردت عليها آمنه وهى ترفع شيلتها الخفيفة على راسها .. " بخير عساس بخير .." ردت موضي وهى تبتسم لها .. " أقول موضي .. " قربت روضه من اختهاوهمست في اذنها بكلام ما سمعوه الموجودين .. " طيب .. طيب .." هزت موضي راسها وهىتسمع اختها .. التفتت موضي على لولوة وأختها " اقول اللاه ترى ماجد بيدخل ذلحينبتقعدين والا نطلع سوا .." حاولت موضي للمره الأخيره تطلعهم من الغرفة .. " لابايلس عشان ابارك له .." ردت لولوة ببرود متعمد.. " براحتكم .. " ردت عليها موضيبدون تعبير ..

مها انصدمت وش ماجد اللي بيدخل .. نادت موضي اللى دنقت عليهاوقالت لها مهوب وقته تهاوش والعقرب قاعده عندها .. هذي جايه تبي تشمت وموضي ماراحتخليها تبرد قلبها فيها .. ضغطت على ايد مها اللى كانت ثلج وهى تطالعها بتركيز فيعيونها وقالت " ماجد رجلس وماعليس من أحد .. لا تصرفين تصرف يبرد قلبها فيس وفياخوي سمعتى .." كانت عيون مها غايمه بالدمع .. اختفت ملامح موضي اللى قدامها .. هزتمها راسها لمها .. ومسحت موضي دمع مها قبل ينزل وضغطت على ايدها عشان تماسك .. سارهباركت لأختها واستأذنت وطلعت برا .. ومابقى الا مها وموضي وروضة اللى كانت زى رجالالمخابرات بالتلفون تكلم فهد عشان يدّخل ماجد .. ولولوة وأختها اللى واقفينبالزاوية .. سمعوا هرنات السياره برا .. شوي ودخلت أم محمد وكان ماسك يدها ماجدولابس البشت وهو مدنق يبتسم لشي قالته أمه له و وراه اخته نوف .. بدت روضة وموضييزغردون يوم دخل .. انتبه ماجد ورفع راسه وشافها ..



خبروا(ميل) الكحل عن رمش عينه
وعلمـوه انه بليـاهاكتحـل!!

وانشدوا ذاك الشفق عن شفتينه
هو صحيح انه من شفاتهثمـل؟؟

وأسألـوا دمٍ (يبش) بوجنتينه
عن خدودٍ يشتكي منهاالخجـل

كل ما ازجى :ضحكتةٍ مع يا سمينه
يلعب المرمـر (بسلسالالعسـل)!!

النسايـم ما تهب الا لعينـه
والنفـل لولاه ماسمينفـل

تنتصف كل:الشهور أعلى جبينه
وكل بـدرٍ للدجي غابوأفـل

وللحريـرحكايةٍ بين اصبعينـه
تبتدي لأظلـم جديلهوانسـدل

المرايـا تستحي توصيف زينـه
ينكسـر خاطر صورهالاوصـل!!

اشهـد ان البرد ما صافح يمينـه
يوم صافحت الدفـا برديجفـل!

ان حكى له نبرةٍ ماهي حزينـه
تتجـه بالروح لديـارالامـل

بـه دلال ودللـوه مدللينـه
يبتسم بين الهدب بنت وطفـل

انزعل تزعل علي احلى سنينـه
وان رضى يزعل علي كل الزعـل!!

ايه احبه وازعلويا حاسديـه
وأيه لا شفته بلاحفل احتفـل

لــ..اتبعه لو للوهم موجوسفينه
ان حصـل لاماه والا ما حصـل

لايمي جعل العمى يمسي بعينـه
وسـطعينه لايميـل ولا يـزل


نفس الحلم القديم .. والملاك اللى تمناه .. صار حقيقةقدامه .. نفس ذاك الشعور .. ونفس ذيك اللهفه وذاك الشوق القديم بدا يرجع ويتنفس .. انتبه على امه تجره عشان تسلم عليه .. وقالت له موضي يقرب يسلم على عروسه .. قربمنها وحط ايده على راسها وسحبها صوبه بشويش وباسها على جبينها .. وصوت القصيد يرتعدفي صدره .. وده يرفع الصوت ويحتفل فيها .. بس لا المكان مكانه ولا الزمان زمانه ..

التفت وراه وشاف نسوان واقفات وحده مغطيه وجهها بشيله خفيفه والثانيهكاشفه وجهها .. نزل راسه على طول .. " ماجد هذى لولوة مرة محمد بتسلم عليك .." قالتموضي عشان تخلص منها هى واختها وتسلم وتطلع .. قربت لولوة " مبروك يا مايد .. " قالت لها بصوت هادي .. " الله يبارك فيس يام راشد .." رد عليها وهو مدنق .. " هذيأختي آمنه تبي تبارك لك .." قالت وهى تسحب أختها جنبها كأنها تقول له شوف وش طافكيوم تركتها وخذيت الأرملة .. " مبروك مايد .." قالت آمنه بصوت رقيق .." الله يباركفيس ماقصرتي .." رد عليها وهو ما رفع راسه من الارض .. قربت موضي وبيدها صينيهعليها علبة مجوهرات كبيرة .. وفتحتها قدام ماجد .. كانت طقم ألماس روعه .. انبهروامنه المعازيم برا يوم لفت فيه موضي عليهم .. حتى لولوة بان القهر على وجهها اللىتوها تشوف هدية ماجد لمها .. قرب منها ماجد وخذا العقد والتفت على مها يلبسها إياهوروضة تصور كل حركه .. وماجد يمزح مع موضي ويضحك .. وأمه تدعي له وتبارك له وسارةدخلت متغطيه مع أمها عقب ما نادتهم موضي عشان يحضرون ويشوفون هدية ماجد اللى مرروهاعلى النسوان برا قبل العشا .. " يالله عشان العرسان ياخذون راحتهم .. واصورهم .." قالت روضه كأنها تطرد لولوة وأختها اللى ماكان لوجودهم داعي أبد .. طلعت لولوةوأختها وبدت روضة تصور المعاريس وأمها بينهم .. ونوف وموضي وعيالها وجابوا الجورياللى نطت في حضن ماجد .. وهو شالها بفرح ظاهر ..


::





::

::


مها من شافتالباب انفتح وشافت طرف الثوب الأبيض والبشت غامت عيونها .. دنقت راسها وما قدرتترفعه .. صوت دقات قلبها غطى على أى صوت ثاني .. برغم برودة الجو كانت تحس بالحر .. كانت تلوى اصابعها في ايديها بتوتر .. كانت ردود أفعالها آلية سحبتها موضي عشانتوقف .. لمحت طرف الثوب جنبها وشمت ريحة دهن العود والعطر الرجالي اللى اسكرها .. حست بيده تلمس راسها غمضت عينها يوم لمست شفايفه جبينها .. ومن لمسة شفايفه اشتعل .. اشتعل الدم فى عروقها .. صار صوت النبض أعلى من أى صوت ثاني . صارت تحس أنفاسهااسرع من الريح .. حست جو الغرفة يضيق حتى ما يبقى الا هو .. وهي .. وأنفاس العطرالمسكرة اللى تهب من صوبه .. وحنين الماضي اللى صحى بلحظة شوق على غفله .. وحلم وعاعقب غفوة سنين .. كأن الزمن دار وتغيرت الأوضاع وصارت الأماني حقايق ..

حستبالجوري تمسك طرف فستانها .. توها تنتبه لبنتها .. عضت على شفايفها وهى تحس بالندم .. ابتسمت لها الجوري وهى توريها الخمسمية اللى في يدها وتصد عنها تتركها وتركضلفاطمة اللى كانت عند الباب وخذتها وطلعت .. حست رجيلها ما تشيلها من الرجقه .. قعدت بسرعه .. وقعد هو جنبها .. حست بدفا جسمه أو هي حرارة المكان !!.. حاولت تبعدعنه شوي بدون ماحد يحس .. لكن كان المكان ضيق ويا الله يكفيهم .. حطت ايديها فيحضنها تلعب فيهم .. قربت لهم موضي العصير عشان يشربون .. وقعدوا يسولفون عقبماطلعوا العالم ومابقى الا موضى وروضة .. حاولت موضي تخفف التوتر اللى حسته مكهربالجو بشكل كبير ..

"
ماقلت لى مجود .. وش رايك بالكوشة .." سألته موضي وهىتبتسم له .. " شغل مرتب ياام عبد العزيز .. عسى تحطينها على عرس عيالس .." رد عليهاماجد بمحبة .. " في حياتك جعلني قبلك .. " كانت موضي تراقب مها اللى ساكته كأنهاصنم .. " والموسيقى مجود .." قالت روضة وهى تخش وجهها من أخوها .. " خالفتي شوري صح .. " عاتبها ماجد .. " وش اسوي فديتك هنا بس حطيتها .. ترى ما يصير زفة داقهسايلانت " قالت له روضة وهى ترمش بعيونها .. " عشان خاطر مها باعديها لس هالمره .. " قال ماجد وهو يبتسم لأخته .. " الله لا يحرمنا من بركات الشيخه مها .. " غمزتروضه عينها لأخوها وهي تضحك .. " اقول ابوي .. ترى عشاكم فى المطبخ .. تبني اجهزهلكم ؟؟ " سألته موضي وهى تشوف ساعتها .. " الله يعطيس العافيه ماله داعي .. تعبناسمعنا " رد ماجد .. " تعبكم راحه .. يالله معناه أطلع أنا .. قربت الساعه 11 ونص .. " التفتت موضي تغمز لاختها روضة عشان تطلع قدامها .. " وين بدري .. " قال لهم ماجدوهو يشوفهن بيطلعن .. " بدري من عمرك فديتك .. الله يبارك لكم ويجمع بينكم على خير .. " ردت عليه موضي وهى تشوفه بمحبه .. " الله يبارك فى عمرس ويبلغس في عيالس .." رد عليها ماجد وقام من الكرسي .. صدت موضي عشان تطلع ..

"
موضي .. " نادتهامها بصوت واطي .. " لبيه .." ردت عليها بسرعه .. " فديتس قبل تروحين شوفي الجوري معخالتها .. هاتيها عشان ارقدها تأخر الوقت واجد .. " قالت لها مها بارتباك .. التفتتموضي صوبها بهدوء ورجعت تطالع ماجد .. " بس الجوري راحت مع خالتها وجدتها للبيت عقبما تعشوا العرب .." ردت موضي بتردد .. وقفت مها بلا شعور " وش يعني راحت .. " سألتموضي وبدت عيونها تدمع وشفايفها ترتجف .. " مها .. اهدي .. " قال ماجد والتفت لاخته " متأكده أنهم راحوا البيت " سأل موضي .. " ايه عقب ما باركوا لكم طلعت امى منيرةوساره وقالوا لى ابلغس انهم بياخذون الجوري معهم عشانها نعسانه وتبي ترقد .. وهالكلام له اكثر من ساعه الا ربع .. وأنا انشغلت ماطرى علي الا ذلحين يوم نشدتيني .." قالت موضي وهى تنقل عيونها بين مها وبين ماجد .. بدت شفايف مها ترتجف " عطينى .. عطينى جوالي اكلمها .. " طلبت من موضي .. " هذا جوالي هاس .. " مدت لها موضيجوالها .. خذت مها جوال موضي وبدت تدق رقم أختها باصابع ترتجف .. كان يصيح وماحديرد ..

"
يابنت الحلال اهدي ماعليها شر .. " قالت لها موضي وهى تشوف توترها .. " الساعه قربت 12 واكيد العالم رقدوا ذلحين .." كملت كلامها .. " بس شلون تاخذهاوماتقول لى .. هذي ماترقد الا معي .." قالت مها وهي شوي وتبكى .. " وخذتها وش صاريعني .. تراها خالتها وبكره الصبح بتشوفينها عندس تعوذي من ابليس الله يهداس .." حاولت موضي تمتص خوف مها وتكلمها بصوت هادي .. " تبينها باروح أجيبها لس ذلحين .." سألها ماجد بهدوء وهو مركز عيونه على وجهها .. التفتت مها صوبه ورجعت دنقت بسرعهكأنها توها تحس بوجوده ارتبكت يوم سألها وماعرفت وش تجاوب .. " مهوي فديتس .. البنتتعبانه من اللعبه برا طول الليل وماعليها شر .. خليها ترقد فى مكانها وترتاح وبكرهمن الفجر أنا بأجيبها لس .. وش قلتي .." طمنتها موضي وهى ماسكه ايديها وتدعى انالله يهديها .. انحرجت مها من تصرفاتها ومن كلامهم وهم يهدونها كنها بزر زعلانهويحاولون يراضونها بأي شكل .. " خير ان شاء الله .." ردت مها وهى مدنقة .." ايهالله يرضى عليس .. يالله تصبحون على خير .." طلعت موضي وسكرت الباب وراها وتركتهمبروحهم ..


::

::

::


رجعت مها قعدت مكانها .. حست بالغربة والخوف .. " ماتبين تعشين .." سألها ماجد بهدوء .. " لأ .." ردت بكلمةوحده وهى مدنقة .. " طيب قومي فوق ارتاحي .. " رجع يكلمها بنفس النبرة الهادية .. " مرتاحه هنا .." ردت بتوتر .. لاحظ ماجد اصابعها اللى تلويها في حضنها ورحم حالايديها .. " زين .. خذى وقتس لكن لا تتأخرين .. أنا بأطلع فوق أصلي لي ركعتين .. " قام عنها ومشى صوب باب القسم وقفله وحط المفتاح فى مخباه .. مها من سمعت تكةالمفاتيح في الباب رفعت عينها وشافته ياخذ المفتاح ويروح يمين صوب الدرج .. شكلهخايف لا أطلع واخليه .. تنهدت ورفعت ايديها قدام وجهها وهى تشوف رجفتهم السريعه .. غطت وجها بايديها البارده وتعوذت من الشيطان .. وتذكرت أنها ما صلت العشا .. قررتتطلع بهدوء فوق وتسكر على روحها فى الغرفة الثانيه اللى قالت لها ساره عنها .. اللىفيها أغراض الجوري .. قبل ما ينتبه لها وينزل .. قامت وطفت الشمع وطلعت من الصاله .. رقت الدرج بهدوء .. لين وصلت فوق وشافت ثلاث غرف قدامها والصاله المفتوحه .. احتارت اى غرفة .. بس نور باين من تحت باب الغرفة البعيده قال لها أن ماجد هناك .. فتحت اقرب غرفة لقتها فاضية .. سكرت الباب ومشت للغرفة اللى جنبها .. فتحتها .. وكانت غرفة الجوري مثل ما وصفتها ساره لها .. اعجبتها واجد .. وعرفت أن الجوريبتستانس فيها .. دخلت وسكرت الباب وراها .. لقت الشنط مصفوفة على جنب .. زين عشانابدل .. قربت مها من الشنط وشالت اقرب وحده لقتها فاضيه .. جربت اللى بعدها وكانتمثل الاولى .. معناه ساره فضت الشنط .. التفتت وراها للكبت الصغير وهى تسأل نفسهاوين حطت أختها أغراضها .. قامت للكبت وفتحته لقت ملابس الجوري وبيجاماتها وأغراضها .. فتحت باب ثاني شافته قالت يمكن غرفة ملابس طلع حمام ملحق بالغرفة .. سكرت البابوهى تفكر .. وين حطت أغراضي الله ياخذ عدوها ؟؟ حست ببرودة يوم تخيلت أنها حطتها فيغرفة النوم الرئيسية .. وشنطتها وعباتها كانت مع موضي .. وأكيد حطتها هناك بعد .. وش السواة ذلحين .. التفتت مها حولها في الحجره الفاضية كأنها ممكن ترد عليهاالجواب ..


كان ماجد في الحمام يغسل وجهه بماي بارد وايديه ترتجف .. ليهخذوا الجوري .. ليتهم خلوها .. كانت على الأقل بتكون حاجز بينه وبينها وبتخليهالليله تعدي على خير .. للدرجه هذي أنت ضعيف قدامها ؟؟ مهوب ضعف .. وشو طيب اذاماكان ضعف .. أنا اصلاً ماخذيتها الا عشان بنتها وجودها هنا لحاله ماله معنى .. بلىله معنى .. أنها زوجتك وحتى لو الجوري موجوده تراها تثبت هالشي أكثر .. وتثبت أنهامحرمة علي بعد أكثر وأكثر .. غمض عيونه بقوة وهو يتذكر شكلها ورجفة ايدينها .. لمعةعيونها .. حسها أحلى بواجد من الصورة اللي كانت في باله .. بلع ريقه بصعوبة .. مدايده للفوطه ونشف وجهه بقوة .. طلع من الحمام وتعوذ من الشيطان وقرر يصلي السنهوركعتين عسى الله يهدي باله ويطفي النار اللى بصدره .. خلص صلاته وسلم وقعد مكانهيهوجس .. أنا كيف خليتها تحت لحالها .. وهى بزر بتضيع ؟؟.. بس المكان غريب عليهاوماتدل .. خلها شوي تاخذ على المكان وهى لحالها بتجي .. بعدين الخوف واضح عليها .. أى خوف ؟؟ أنا اللى هو أنا فيني توتر الدنيا .. كيف هي ..؟؟ أنت معذور أول مره تعرسلكن هي .. هى أول مره تعرس ؟؟ انقبض قلبه .. خلنى أنزل أشوفها مهوب زينه ادخلواخليها لحالها برا .. كلها ليله ومصيرها تعدي بالطول والا بالعرض .. رجع لبس ثوبهودخل اصابعه فى شعره يرتبه قبل ينزل .. طلع من حجرته ونزل الدرج .. كان المكان تحتهادى ومظلم .. الصاله فاضيه .. والغرفة الثانيه بعد ليتها مطفى .. يمكن في المطبخ .. فتح باب المطبخ ومالقاها .. وين بتروح ذي ؟؟ .. شاف صينية الأكل مرتبه بس ماكانله نفس ياكل اي شي .. فتح الثلاجه وخذا له غرشة ماي بارد وطلع من المطبخ .. التفتصوب باب القسم .. انا قافله بيدي .. حط ايده في مخباه يتحسس المفتاح .. لكن وجودالمفتاح معه مامنعه يتأكد من مسكة الباب اللى عيت تنفتح .. معناه طويلة العمر فوق .. رجع يطلع الدرج وهو في وسطه شاف باب غرفة الجوري ينفتح ..

مرت ساعه الاربع وما سمعت صوت .. قررت تطلع بهدوء وتستكشف المكان حولها يمكن يكون نام وتقدرتاخذ لها شي يغطيها على الاقل عشان تصلي .. فتحت الباب شوي شوي وطلت براسها صوبالغرفة اللى المفروض تكون غرفة ماجد .. كان الباب مفتوح والنور فيها خافت .. فصختالصندل عشان ما يسوي صوت على الرخام وطلعت .. " لازم أدورس يعني .." .. التفتت مهابعصبيه صوب الصوت اللى كان جاي من وسط الدرج .. شافته واقف هناك وفي ايده غرشة ماي .. " أحد قال لك انى بزر بأضيع ..؟؟" ردت بتوتر .. كمل ماجد طلعته على الدرج لينصار قدامها .. لفت نظره سرعة تنفسها وشكل صدرها يرتفع وينزل بتوتر مع كل نفس مضطربتاخذه .. تنهد من أقصى جوفه .. " انشغل بالي يوم تأخرتي قلت أنزل اشوفس يمكن يعورسشي .." قال لها بهدوء وهو يحاول يهدي الجو .. دنقت مها من شافته قدامها .. " أنا ماصليت العشا .. أبي لي ثياب عشان أصلي .. " ردت بتوتر .. " زين كان جيتي ودورتي فيالغرفه .. غرفة الجوري مافيها كبت ثاني عشان تحطين أغراضس .. حياس .." مشى قدامهاللغرفة .. مشت وراه كأنها تمشى على الجمر رغم برودة الرخام تحت رجيلها .. دخلقدامها و وقف عند الباب .. وسع لها عشان تطوف .. دخلت وهى تحس قلبها بيوقف من قوةضرباته .. سكر الباب وراها .. التفتت برعب كأنه سكر مجرى الهوا اللى تتنفسه .. مشىصوب الكبت وفتح الباب اللى بالنص واللى جنبه " أظن ثيابس هنا .. وشكل الأدراج اللىهناك بعد لس .. دوري براحتس " ولف عنها وتركها قدام الكبت .. قربت وشافت الثياباللى معلقه مهوب لها .. قلابيات جديده وقمصان دورت بيد مرتجفه عن أغراضها لقت لهاقلابيتين من حقاتها القديمه .. راحت صوب الباب الثاني واحترق وجهها يوم شافت وشالموجود وتخيلت أنه شافه يوم فتح باب الكبت .. حست الدم نشف من عروقها يوم شافتقمصان النوم اللى شرتها هى وساره يوم كانوا في الخبر .. اللى قالت لها أنها لخويتها .. كلها موجوده هنا .. يعنى كانت تكذب عليها والا وش ..؟؟ .. حست في عيونه تخترقظهرها وهو يطالعها وهى واقفه قدام الكبت ماقدرت حتى تلف تتأكد هو يطالعها والا لأ .. مدت ايدها تدور لها روب نوم من اللى اشترتهم بس مالقت .. غمضت عيونها شوي .. مناللى رتب الشنط ؟؟ حاولت تتذكر .. ساره .. من اللى خذا ملابسها وحطها فيها .. ساره .. من اللى جا هنا ورتب الأغراض .. ساره .. حسبي الله عليس يا سويرة كنس حطيتينى فيموقف ما يحط العدو عدوه فيه .. دنقت وحاولت تاخذ نفس عميق .. سمعت صوت الباب انفتح .. ترددت شوي والتفتت وراها لقت الغرفة فاضيه .. بسرعه رجعت تدور في قمصان النومواختارت لها بيجامه حرير لونها بنفسجي فاتح شافت أنها أفضل الموجود واسترهم .. راحتبسرعه لخزانة الأدارج .. فتحت أول درج لقت عطورات وبخور ومخلطات .. سكرته .. فتحتالثاني .. لقت بعض اغراض مكياجها وأغراض ثانيه واجد .. سكرته .. فتحت الثالث لقتملابس داخليه جديده بأوراقها .. وأطقم حرير قلبتها بين ايديها مستغربة .. سكرتهومخها مهوب قادر يستوعب وجود هالأشياء كلها .. فتحت الرابع لقت بعض ملابسهاالداخليه القديمة خذت لها غيارات وسكرته .. فتحت الدرج الأخير لقت الأجله وسجادتهاسحبتها بقوة وسكرت الدرج والتفتت تبي تطلع قبل يدخل .. لكن كان الوقت متأخر .. كانواقف قدام الباب يراقبها ماتدرى من متى ..


::

::

::


كان وجودها معه وفى نفس الغرفةوبالشكل هذا أقوى مما تحتمل أعصابه .. الضعف اللى بانت فيه وهى تطل من الغرفة .. شكلها وهى تدور في أغراضها .. الضياع اللي باين في ملامحها كل هالأشياء تغريه أنهيروح ويحضنها ويقول لها لا تخافين .. ولا تشيلين هم .. أنا موجود عشانس .. طاحالشال عن كتفها وهى ترفع ايدها تدور في الملابس .. رجعت رفعته .. تذكر ملمس ايدها .. تذكر يوم حضنها .. تذكر .. ماقدر يستحمل أفكاره أكثر طلع من الغرفه بسرعه .. نزلتحت يدور في الصاله زي المحبوس .. حاول يهدا وياخذ أنفاس عميقه ويتعوذ من الشيطان .. دخل المطبخ وحاول يشغل روحه بالأكل .. فتح الصواني .. لقا أكل ماله حد وسلطات .. خذا له قطعة سندويش وكلاها .. حس طعمها مثل الورق في حلقه .. رد راسه لورا وهو مغمضيحس بتشنج فى رقبته وكتوفه .. وبداية صداع راح يقلق ليلته أكثر من القلق اللى هوعايشه .. لف رقبته يمين ويسار يحاول يخفف من توترها .. خذا له صحن وحط فيه كم قطعةسندويش وطماط وخيار .. وخذاه معه فوق ..

دخل الغرفة .. واستغرب شكلها وهىتدور بسرعه كنها حرامي يسرق وخايف أحد يمسكه .. ماتكلم .. خلاها لين تخلص دواره .. والتفتت عليه بسرعه عقب ما لقت اللى تدوره .. توسعت عيونها يوم شافته كنها تفاجأتبوجوده .. شكلها مفكره أنها بتعيش هنا لحالها .. حسها لمت الأغراض لصدرها بقوة .. " عينتي اللى تدورين .." سألها .. " ايه الله يعطيك العافيه .. ما ودى أزعجك .. تصبحعلى خير .. " ردت مها وهى تحاول تمر من جنبه بدون ما تلمسه .. " لحظه .. وينبتروحين ؟؟ " سألها .. " باروح الحمام .." ردت عليه بدون ماترفع عيونها .. " حمامسهنا .. أظن الحمام الثاني مافيه حتى الصابون .. اخذي راحتس هنا .." بلعت مها ريقهاوغصب لفت ودخلت الحمام وقفلته وراها .. حط ماجد الصحن اللي في يده على الطاولةوغطاه بورقة فاين .. فتح الكومدينو يدور حبوبه حقت الصداع .. مالقا شي .. دور فيالكبت حقه ونفس الشي .. تذكر شنطته السمسونايت .. فتح الكبت وطلعها لقى فيها شريططلعه ورد الشنطه مكانها .. خذا له اربع حبات عشان يعرف يرقد .. فصخ ثوبه وعلقه .. تعطر شوي وحط له دهن عود وراح انسدح على الفراش ينتظر مها لين تطلع ..

قفلتالباب مرتين .. ونزلت كرسي التواليت وقعدت عليه واغراضها في حضنها .. ركبها تنتفضوتحس بتطيح من طولها .. ارمشت بعيونها كذا مره بسرعه تحاول تطرد الدموع .. الحمامحلو ومرتب .. وهذا وقته تمقلين في شكل الحمام ؟؟.. حاولت تشغل نفسها باي شي يبعدتفكيرها عن الشخص اللى ينتظرها برا .. قعدت تشوف رسمة السيراميك الدقيقه باللونالذهبي والأسود .. الفوط الفخمه المعلقة بترتيب كأنها فى حمام فندق .. أطقم الشاورالمشكله .. سلال الورد المجفف الصغيرة الموزعه فى زوايا الحمام .. وشموع بعد .. ياعيني .. يا زين السبوح ذلحين .. اى سبوح اللى في نص الليل ؟؟.. وقفت قدام المغسلهوشافت شكلها .. غمضت واستغفرت ربها .. وبدت تغير ملابسها .. ابتلشت بالعقد خافتتنزله يضيع .. خلته لين تطلع وتسأل ماجد وين تحطه .. لبست البيجامه ولبست الجلالعلى راسها وشلت السجاده والفستان وفتحت الباب بهدوء ..

لفحتها ريحة الحجرهالمعطرة بشكل يسحر والبارده بشكل يغري بالنوم .. والضوء الخافت .. وشكل ماجد اللىراقد على الفراش الأبيض الساتان .. بلعت ريقها وطلعت .. ما التفت لها .. توقعت انهرقد .. قالت الحمدلله .. سكرت باب الحمام بهدوء .. وش تسوي بالعقد ذلحين ؟؟ .. مافيه الا الكومدينو .. فتحت اول درج ولقت علبة الطقم .. أشوى .. نزلت السجاده منيدها وفصخت جلالها .. ودنقت عشان تفك سلسلة العقد ..

"
خليني اساعدس .." قال لها بصوت خافت من وراها .. التفتت بسرعه لدرجه هزت الكومدينو .. " ماله داعي .." ردت بسرعه وهى مستغربه شلون ماحست فيه يوم قام .." لفي اشوف لا تكثرين كلام .." رد بتعب .. لاحظت عيونه شبه مغمضه وباين انه تعبان .. عطته ظهرها وعضت على شفايفهاعشان ما تركض برا هالمكان الخطر على مشاعرها وقلبها وتوازنها .. ولو بغت تركضمافيها حيل .. قرب منها ولمس رقبتها وهو يفك السلسلة .. غمضت عيونها وهى تحسبأنفاسه ثقيله ودافيه على رقبتها .. حست كفوف ايديها عرقانه .. سكرت ايديها بقوة .. لحظات مرت كانها ساعات قبل تسمع تكه خفيفة من السلسله .. وزلق العقد البارد علىصدرها .. رفعت يدها بسرعه تمسكه .. سبقتها ايده ومسكت العقد على صدرها .. حراره كفهأحرقت المكان اللى يلمسها فيه تناقضت برودة الماس مع حرارة الدم فى كفه .. وجننهاهالأحساس .. لفها بيده الثانيه وصارت مقابلته .. سحب العقد وحطه في يدها اللي رفعهابكفه الحار .. " فكيته .." همس بصوت خفيف .. " مشكور " ردت بصوت ما ينسمع .. صدتعنه وهى تحس انه للحين وراها حطت العقد بيد ترتجف في العلبة وابتعدت عنه .. " جبتلس شي عشان تاكلين .." قال لها يوم شافها ابعدت عنه .. " مشكور .." ردت بصوت آلي .. " وين القبلة .." سألته بسرعه .. أشر لها على الأتجاه .. " تصبح على خير .. " ردتوهى بتطلع .. " وين .." سألها بعيون ذابله من تأثير الدوا .. " باصلي برا .. " ردتعليه وهى تشوفه بخوف وتضم السجاده مانع بينها وبينه .. " صلي عندي .. لا تطلعين ..أنا باروح أرقد تعبان " .. لف عنها بهّم .. ماتحركت لين شافته لف وراه وراحللسرير ينام .. فرشت سجادتها ولبست جلالها وكبرت تصلي ..

ماعمرها صلت صلاةطول هالصلاة .. بتأني وخشوع ويمكن بخوف .. سلمت ورفعت عينها له .. شافته معطيهاظهره ومتغطي .. قامت بهدوء وطوت السجاده .. شافت الصحن حق الفطاير كشفت عنه الفاينوخذت لها قطعه وغطته .. وقررت تنام في غرفة الجوري في السرير الثاني اللى شافته يومدخلت هناك .. طلعت بدون مايحس وردت الباب وراها .. دخلت الغرفة وفتحت الليت .. شافتان السرير ماعليه لا شرشف ولا غطا .. تنهدت .. مستحيل ارجع انام معه ولو رقدت علىالأرض .. نفضت السرير بيدها .. وفرشت جلالها عليه .. وخذت مخده الجوري وحطتها فوقهطفت الليت وسكرت الباب .. خذت الغطا من السرير وحطته فوقها .. سحبته وصل لين ركبتها .. مهوب مشكله .. ليله وبتمر .. كانت تحس راسها بينفجر من الصداع وجسمها متوتر .. غمضت تحاول ترقد .. والغريب أنها رقدت .. صحت على صوت مزعج .. فتحت عيونها وماعرفتوينها فيه .. تكرر الصوت والصراخ .. قامت وتعوذت من الشيطان .. حست بخوف .. فتحتباب الحجره تسمع برا .. التنهد والونين جاي من غرفة ماجد .. وش هالليله اللى ماراحتعدي على خير .. عضت على شفايفها وهى محتاره تروح له والا لأ .. تكررت الآهات بصوتيقطع القلب .. وش فيه بعد .. أخاف مريض والا فيه عله .. بخطوات متردده قطعت المسافةبين غرفة الجوري وغرفة ماجد .. وفتحت الباب المردود .. وشافته ..


::

::

::


بس هي لحظه .. خطوة وحده لو قدريتجاوزها راح يحطم كل شي .. يعرف تأثيره عليها .. يشوفه في عيونها ورجفة جسمها جنبه .. خطوة وحده تحدد مصير حياته معها .. لو استسلم لها يمكن يصير له مثل منصور .. يعيش الحلم لحظات .. ويذوق السعاده اللى تمناها .. لكن بعدين أكيد بيندم .. يوميصحى على الحقيقة ويكتشف الكابوس اللى ورا الحلم .. كانت تدور فى باله هالأفكار وهومغمض .. حس فيها طلعت من الحمام .. ماتحرك .. شافها قدام الكومدينو .. تحاول تفكالعقد .. ماحس بروحه الا واقف وراها .. بس يبي قربها .. كانت ريحتها حلوة .. وملمسها ناعم ودافي .. تعمد يتأخر في فك العقد .. وهو يشم عبير شعرها .. زلق العقدعلى صدرها وحط ايده عليه عشان يمسكه .. حس بدقات قلبها المجنونه تحت ايده .. ماتفرقعن دقات قلبه ابد ..

لفها عليه يبي يشوف عيونها بس ما رفعت راسها .. سحبالعقد وفتح كفها البارده وحطه فيه .. بدا يحس بدوار من تأثير الحبوب المسكنة والامن تأثير قربها منه .. حس بحاجه لوجودها جنبه .. تركها تصلي وراح يرقد ينتظرها تخلص .. ونام بدون ما يشعر .. مثل دق المطارق في راسه وعاه .. فتح عيونه بثقل .. راسهيعوره واجد .. ماعرف وينه فيه .. حاول يقوم من السرير لكنه مانتبه ان هذي مهىبغرفته القديمة .. ضرب في رجل الكرسي .. صرخ بألم وهو ماسك راسه بين ايديه بقوة .. ترنح في وقفته .. ورجع قعد على طرف السرير وهو منزل راسه بين ايديه .. وجسمه كلهعرقان .. ماحس ان صوته عالى .. ونسى .. أن فيه أحد جنبه نايم في الغرفة الثانية ..


::

::

::


شافته .. كان قاعد على طرف السريرفي الظلام راسه طايح بين ايديه .. يوّن بصوت واطي .. فتحت الباب .. " ماجد .." نادته بصوت يمكن ما سمعه .. رفع راسه مثل المصدوم .. " من " سأل بتشنج وهو يقرصعيونه في الخيال اللى يشوفه واقف برا الباب .. " أنا .. يعورك شي .." سألته بخوف .. " مها ..!!! " رد كنه مهو مصدق أنها هى اللي واقفه قدامه .. " عسى ماشر .. أنت مريض .." قربت منه وهى تشوف حالته الغربية .. عيونه الحمرا شعره العرقان .. " راسييعورني .." رد بضعف وهو يغمض عيونه عنها .. " اجيب لك بندول ؟؟ " سألته وهى تقربمنه تلمس جبهته .. تنهد من ملمس كفها البارد .. " ماعليك حراره .. وين البندول " سألته وهي تلتفت في الغرفه ماتدري وين تدور .. اشر لها على درج الكومدينو اللى جنبالسرير .. راحت وفتحته لقت بندول وحبوب ثانيه .. خذت حبتين بندول ورجعت له .. مشتمن جنبه " وين بتروحين .." نادها بلهفه وكنه ماصدق أنها جاته .. " بأجيب ماء منالمطبخ وبارجع .." لفت وراها بسرعه ونزلت ..

رجع ماجد يضغط على راسه .. وماحس الا بيدها على كتفه .." سمّ بالرحمن وأخذها .. ماعليك شر ان شاء الله .. " مدت له الحبوب .. وكوب الماء .. شرب الماء ورد لها الكوب وحطته على الطاوله .. لفتبتروح .. مسكها من يدها .. سحبها بشويش جنبه وماتكلم .. حط كفها على راسه .. ماقدرتمها ترد عليه ولا قدرت تبتعد عنه وهي تشوف حالته .. قعدت جنبه ومدت يدها الثانيهلراسه تمسده .. كان أطول منها واضطر يحنى راسه عشان تمسده له .. " قم ارقد عشانأمسد لك راسك عدل .. كذا بتعورك رقبتك .." قالت له بصوت واطي .. قام بدون مايردودخل الفراش مكانه .. لفت مها من الجهة الثانيه ودخلت في الفراش قرب ماجد من رجلهاوحط راسه عليها وغمض .. بدت مها تمسد راسه وتقرا عليه وهو مغمض " لا تروحين وتخليني .." همس من بين شفايفه بصوت خلا دمعة مها تنزل .. " ماانا برايحه .. بس أنت ارقد .." بلعت ريقها وتركت دموعها تنزل .. وهى تشوفه بين ايديها .. محتاج لها .. وماتقدرتكون له اللى تمناه ...



::
؛::


وبكذا .. يموت الفرح .. وتنكسر القلوب .. مابيناقبال وصد .. مابين رغبة حلال في الحب والهدوء والسكينة .. والعيش برضى .. وما بيناشباح ماضي تفسد كل لحظة حنان .. وكل أمل في العيش باقى العمر براحه .. صور مختلفةفي النفوس .. و واقع ما يتشابه برغم الظروف .. وعقد كل مالها وتزيد .. وقلوب تناديبصمت " يا أنا أنت .. ياحلم الماضي وحنان الحاضر وأمل بكره .. افهمنى .. سامحنى .. واحضني "


::
؛::


::؛::


ونبقى مع القلوب .. اللي رافضة تعيش الحاضر .. زي الكثير من البشر .. يتمسكبالماضي ويرفض يغيره .. يعيش في قوقعة ويسكر على روحه .. لسبب بسيط جداً .. هو خوفهمن الحاضر .. ونسوا أو تناسوا .. ان الماضي اللي عايشين فيه كان بيوم حاضر لهم .. وغمضوا عيونهم عن حاضر جديد يمكن يفتح لهم نافذة أمل يتنفسون منها بحرية وسعادة ..



الجزء السابع عشر



فتح عيونه .. ورجع يغمضهم بقوة .. باقى الصداعمشوش عليه .. ماعرف المكان أول ما فتح عيونه .. شوي وتذكر العرس تذكر ليلة البارح .. مد يده على جواله يشوف الساعه .. كانت ثمان ونص .. شاف سيل المكالمات والمسجاتاللى طافته .. تنهد ورجع نزل راسه على الوسادة وضغط بيده على عيونه بقوة ..
التفت على المكان اللىجنبه كان فاضي .. هو يتذكر أنه رقد على رجل مها بس .. وش صار بعدين ..؟؟ مهوب قادريتذكر .. قام من فراشه يوم ما سمع صوت .. وين راحت ؟؟ فتح باب الغرفة وطلع .. شافباب غرفة الجوري مفتوح .. دف الباب شوي شوي كان الليت مطفا .. وهى كانت راقده علىالسرير متكومة وفوقها لحاف صغير مغطي نصها بس .. يدها مسكرة تحت خدها .. وشعرهامرخي على الوسادة حول راسها .. كان تنفسها هادي ومنتظم .. تنهد من شكلها اللى ماكانيفرق عن شكل الجوري واجد .. صد عنها وطلع لغرفته ياخذ له شاور ويصلي الصبح اللىطافته ..



::

::

::



فتحت مها عيونها وهى تحس بوجع فيهم .. وصداع متركز ورا محاجر عيونها .. أكيدمن كثر البكا ليلة البارح .. رجعت تضغط براسها على الوساده .. بس فجأة رفعت راسهابسرعه لما حست أن بنتها مهوب جنبها .. وقعدت على حيلها تدورها .. بس هدا روعها يومتذكرت أنها عند خالتها .. وقررت تقوم تدق عليها عشان يجيبونها لها .. دخلت الحماماللى عندها وهى تفكر فى ماجد اللى راقد فى الحجرة اللى جنبها وفي حالته البارحه .. غسلت وجهها وعيونها بماي بارد عسى يخف انتفاخهم .. وتوضت عشان تصلي ..
طلعت من الحجرة بهدوءوعيونها على غرفة ماجد .. ما سمعت صوت قربت شوي شوي وفتحت الباب .. كانت الغرفةفاضية .. قالت يمكن فى الحمام .. قربت وحطت أذنها على الباب ماكان فيه صوت .. رجعتللغرفة وطلعت لها ثياب وقلابية مغربية حرير مشجرة لونها أبيض ودرجات البنفسجي .. خذت شنطة مكياجها .. وفتحت الباب الثاني لقت شنطة يدها فى كبت الأدارج خذتها بسرعهورجعت غرفة الجوري وقفلت الباب وراها ..

غيرت ملابسها وصلت وقعدت تفتح جوالها عشان تتصل فيأختها وتتطمن على الجوري .. " وش هالحظ .. البطارية فاضية .." كانت تكلم روحها وهىتشوف جهازها المطفي في ايدها كان الجهاز بين ايديها يشتغل ويطفي عقب مايعطيها اشارةأن البطارية فاضية .. تأففت بقوة وهى تدور بعيونها في الحجرة .. " مافيه الا إنيأطلع أدوره وأخذ منه جهازه هذا لو رضى .." قامت وطوت سجادتها وحطت جلالها على راسهاوطلعت لغرفة ماجد .. دخلت كانت الغرفة مثل ما خلتها .. رتبت الفراش وقعدت علىالكرسي تنتظر ماجد يطلع من الحمام .. طال الوقت وهى قاعده .. قامت ودقت الباب .. ماسمعت رد .. نادته " ماجد ..!! " ماحد رد عليها .. فتحت الباب شوي شوي وكان الحمامفاضي .. استغربت وين بيطلع من الصبح واليوم جمعه .. نزلت تحت للدور الأرضي .. وراحتللمطبخ تدور لها شي تشربه .. لقت باقي الأكل من البارحه وما اشتهت تاكل .. خذت لهاكوب عصير من الثلاجة وطلعت تقعد برا فى الصالة وهى ماتدري وين تروح والا وش تسويعقب ما جربت تطلع ولقت الباب مقفول عليها .. شوي وانفتح باب القسم برا .. دق قلبهابقوة .. قامت تشوف من .. سمعت صوت ضحك وحس الجوري يناديها طلعت تركض لها وضمتهالصدرها بقوة .. بدون ما تنتبه من اللي وراها .. " فديتس شلونس .."نشدتها بلهفة وهىتضمها .. " انا تيبه .." ردت عليها الجوري وهى تبتسم .. " فديت قلبس .. وين ساره .." سألتها عن خالتها .. " ساره في بيتهم .." رد عليها ماجد من ورا الجوري وهو يدخلالصاله .. وقفت مها وعدلت جلالها على راسها " صباح الخير .." سلمت عليه .. " صباحالنور .. " رد عليها بهدوء .. " وأمي وينها .." استغربت مها وجود الجوري لحالهاوسألت ماجد .. " فى البيت .. بيجون يتغدون عندنا بعدين .." وضح لها وهو يدخل الصاله .. " ومن اللي جاب الجوري ؟؟ " سألته باستغراب ..

"
أنا جبتها .. قلت أكيد بالس مشغول عليها منالبارحه .. قمت بدري ماعندي شي ورحت جبتها .." رد ماجد وهو يشوفها ويبتسم .. " اللهيرحم والديك ما قصرت .." ردت عليه مها ومسكت ايد بنتها ومرت من جنبه تبي تروح فوق .. " افطرتي .. " سألها .. " مالى خاطر .. تبيني اسوي لك شي ؟؟ " وقفت مها وردتعليه .. " لأ .. الفطور بيجي من بيت أمي .. بأكلمها تطرشه .. بس خلكم افطرو معيماعرف أكل لحالي " قال ماجد كذا وهو يشوف الجوري ويبتسم لها .. " أنا ابي اكل .." قالت الجوري وفكت ايد أمها وراحت لماجد .. انحرجت مها وهى واقفة وحست مالها داعيبينهم .. " زين .." لفت عنهم وقررت تروح للمطبخ تشغل عمرها بأي شي .. " وين بتروحين .." نشدها ماجد يوم شافها صدت .. " للمطبخ .." ردت عليه .. " ليه .." رجع يسألهاوهو مستغرب منها .. " أبي أرتبه فيه عيشه من البارحه ماحد كلاها ولازم أقطها " ردتعليه .." اقعدي هنا مع بنتس .. المطبخ بيجون الشغالات يرتبونه .. " وتقدم صوبهاوسحبها من ايدها .. جفلت من لمسته .. وهو حس بتوترها ففك ايدها ..

"
بغيت الشاحن حقك .. تلفوني فضت بطاريته وما معي شاحن .. "تكلمت بارتباك وهى تحاول تبتعد عنه بأيطريقه .. " شوفيه في حجرتي .. في حد الأدراج .. " رد عليها بدون ما يرفع عينه لهاوهو يلاعب الجوري .. " تروحين معي فوق .. " سألت بنتها وهى تبتسم لها .. " اييه " ردت الجوري وهى تنزل من حضن ماجد وفى يدها مسباحه .. " روحوا ولا تتأخرون علي .. ترانى ميت من الجوع .." قال لها ماجد وهى تاخذ بنتها .. " ان شاء الله .. " مسكتايد بنتها وطلعت معها وهى تفكر في ماجد اللى كان يحاتيها ويدري انها تحاتي الجوريمن البارحه .. واللي طلع من الصبح عشان يجيبها .. غريبه انه فكر في اللي يهمها .. وأنتي تظنين أنه جاب لس خبر اصلاً والا فكر فيس ؟؟ .. تراه راح يجيب الجوري عشانههو يبي يجيبها مهوب عشانس .. عشان يفتك منس ومن مقابلس .. ضاق صدر مها من هالفكره .. دخلت حجرة ماجد وتذكرت احساسها .. وصوت دقات قلبه .. ورجعت تهوجس وهى تدورالشاحن .. بس هو البارحه !!.. وش البارحه ..؟؟ هو حتى ما قرب منس .. وش تتوقعين منه؟؟؟ .. مرت اخوه اللى مات وفوق هذا وذاك يشوفس خاينه وقليلة اصل .. غصتها العبرةيوم تذكرت .. بس أنا حسيت غير كذا .. احساس كذاب .. ولو حس بشي صوبس تراه رجال .. وأى رجال فى مكانه بيحس كذا قدام مره .. أى مره مهوب شرط أنتي .. ضاق صدرها وحستبثقل في جوفها .. التفتت حولها تشوف غرفة الجوري .. وتشوف السرير اللي نامت عليهالبارحه .. وش معنى وجوده إلا أن حياتهم بتكون منفصلة بشكل تام .. ما يجمعهم الاهالبنت بس .. ولو صار شي .. بيكون بس عشانه رجال وهى مره مثل أى مره .. تنهدت وهيتتخيل الأيام الجاية وشلون بتكون ..


::

::

::


"
مها .. " سمعت صوته برا الحجره .. " لبيه ." أرمشت بعيونها بسرعه وهى ترد عليه .. دخل عليها و وقف عند الباب " شبلاس لي ساعهاناديس ولا تردين .." سألها وهو واقف برا مادخل .. " معليه ما سمعتك .." ردت عليهوهى تنزل عيونها بسرعه .. " الفطور تحت .. وترى امي بتجي هى والبنات يسلمون عليسبعد شوي .. " قال لها .. " حياهم الله .. " ردت مها ومارفعت راسها .. " لقيتيالشاحن .." سألها بصوت واطي وهو يشوف الجوال اللى في ايدها .. " ايه هذاني أركبه .." ردت عليه ورجعت تحاول تدخل بلك الشاحن فى الكهربا .. " هذا تلفونس ..؟؟ " سألها .. قرّص عيونه شوي وهو يراقبها .. ودخل خطوتين للغرفه .. " ايه .. ليه ؟؟ " سألتهوهى مدنقة للحين تحاول تشبك الواير في الكهربا وما انتبهت لنبرة الشك فى صوته .. " هذا مهوب التلفون اللى شريته لس .." صرّ ماجد على ضروسه وهو يتكلم .. توها تفهم وشمعنى سؤاله .." وين الجهاز اللى شريته لس .." سألها السؤال اللى توقعت .. بلعت مهاريقها ورفعت راسها بس بدون ما ترفع عيونها فيه " موجود .." شافت أن أحسن حل دامهمعصب أنها ترد بكلمة او ثنتين .. " ايه .. وينه .." رجع يسألها بنفس النبرة الواطيه .. " في البيت .." رفعت عيونها لثواني وشافت عيونه مظلمه لسبب ما تعرفه .. معقولههذا كله عشان الجهاز اللى شراه لها ؟؟.. " أي بيت .." تنفس بقوة وبهدوء وهويستجوبها .. " بيتنا .. " كانت مها مفتشله منه وفى نفس الوقت مالها حق تعصب وتردعليه .. وتدري معاه حق يسألها عن شي شراه لها لكن ..

"
أول شي مالس بيت غير ذا من اليوم وطالع .." قربمنها وهو يعد على أصابعه ويتكلم بصوت حاد .. " ثاني شي .." قطع صوته الحاد أفكارمها وأجبرها ترفع راسها فجأه عشان تشوفه .. " على خبري ماعندس رقم .. أقدر أعرف ليشما استعملتيه .. ترانى ما شريته لس عشان تخشينه .." وقف قدامها وعيونه في عيونها .. " زين .. " نزلت مها عيونها يوم ركز نظرته عليها وردت بأول كلمة طرت على بالها .. " وش زين .." ماجد حس أن ارتباكها مهوب طبيعي .. جهاز سعره فوق الثلاث الاف ريال وينودته ؟؟ وليش ما استعملته ؟؟ خذا نفس عميق وسألها " كلمه وحده .. التلفون عندس والامهوب عندس .. " وسكت ينتظر جوابها اللى كان شبه متأكد منه من موقفها .. " مهوب عندي .. " ردت بهدوء وهى مدنقه .. قرّص ماجد عيونه فيها وطلع من الحجره بدون ما يردعليها .. عضت مها شفايفها ندم لأنها ماقالت له الحقيقه .. بس شلون أقول له ان هديتكعطيتها أختي .. عذر أقبح من ذنب .. بس مهوب أحسن من الموقف الي أنا فيه ذلحين .. ليتنى قلت له ولا كذبت عليه .. بس أنا ما كذبت .. التلفون صدق في بيتنا عند السوريمهوب عندي .. بس أنتي خشيتي عليه وهذي كذبة .. وهو ولله الحمد مهوب محتاج سبب عشانيشك فيس أو يكرهس أكثر .. أنا الملقوفه يعني كان لازم أطلب منه الشاحن .. مافينيصبر لين تجي ساره .. بعدين وش ذا البخل اللى فيه .. يحاسبنى حساب الملكين على جهازشاريه لى من ثلاث شهور .. يا حياة النكد كان حنا بنصبح وبنمسي على هالحال .. تأففتوهى تنهد ..


::

::

::


رجعماجد للحجره و وجهه بدون تعبير .. " فيه شي نسيت أعطيس اياه .. " مد ايده لها بعلبةمخمل .. تروعت من صوته العالى لانها ماحست فيه يوم دخل .. " هاس .. " نزرها يومشافها قاعده تشوفهو ما خذت العلبه منه .. " وش ذا .." سألته بدون تعبير على وجهها .. " وش ذا بعد ؟؟ هذي صباحيتس يا عروس .." ردعليها وهو يتمقت .. تجمدت مها منطريقة كلامه وتجمدت نظرتها على العلبة .. احساس الألم شق صدرها يوم سمعته يكملكلامه .. " ولا تقولين ما أبيها مثل الظرف .. وتسوين فيها كرامه .. هذا واجب لاأكثر ولا اقل .." ورمى العلبة على السرير " عشان صورتي قدام الناس .. يعني لا يروحتفكيرس بعيد .. واذا ماتبينها وديها مكان ما وديتى الجوال اللي شريته لس " قالكلمته الأخيره بمراره وطلع منها وسمعت صوت صفقة باب حجرته رجّ المكان .. حستبالفراغ الكبير داخلها وحست وش كثر هى خسرانه بأول الأمر وتاليه .. حست وش كثرايامها الجايه مظلمه .. كل ما فتحت لها شق من النور رجع زمانها وردمه وكل ماحاولتتعيش خنقها الوقت .. بكت وكأن عيونها صادقت الدمع وصار لها عاده .. بكت وماحست بيدالجوري عليها ..

وصلتحتى انها ما تستعمل الجهاز اللى أنت شاريه لها .. كل ذا كره لك واستهتار فيك .. وأنا اللى أحاول بكل طريقه أجبر الكسر .. وأمشى الطريق عشانها ولو كنت عاجز .. عشانتعرف وش هى من البشر .. وتعرف مكانك عندها وأنت اللي فكرت فيها ورحت تجيب بنتها لهاعشان تفرح بها لمن قامت من النوم وشافتها جنبها .. وأنا اللى صدقت كلام مويضي عنهاوقلت مظلومة ..غبي ومن يومك غبي .. ضغط ماجد على عيونه بقسوة .. ضغطها وكأنه يضغطعلى قلبه اللى لان للأحساس القديم .. عجزت أفهمها .. وش تفهم .. كل شي واضح بس أنتاللي ماتبي تشوف .. تحاول تنكر الماضي عشان تعيش معها والماضي لاحقك لاحقك وعايشفيها وبينك وبينها .. وماراح يموت مثل ما مات منصور .. ضغط على راسه بيدينه بقوة .. منصور .. يا حسرتي اللى بتبقي في قلبي لين أتوسد يميني .. مارحمتنى وأنت حي .. ولارحمتنى وأنت ميت .. حسبي الله ونعم الوكيل .. رّوعه صوت جواله يدق .. رفع راسه وشافرقم أمه " مرحبا يمه .. لا فديتس .. حياس .. يا مرحبا .." سكر جواله وقام للحماميغسل وجهه .. طلع لحجرة الجوري وفتحها لقى الجوري تلعب لحالها " مها .. " ناداهابصوت عالي .. انفتح باب الحمام " نعم .." ردت من ورا الباب بدون ماتطلع له .." انزلى تحت امى والبنات بيجون يسلمون عليس .. الجوري تعالي معي " نادى الجوري ونزلمعها بس عقب ما شاف أن العلبه اللى رماها على السرير اختفت .. ضحك فى خاطره .. هذااللى يهمها بس ..هين ما أكون ماجد ان ماربيتس ..


::

::

::


غسلت وجهها من الدمع .. وما استغربت شكل عيونهاالحمرا والمنفخه من البكا .. مشت خشمها بفاين .. وفتحت شنطة المكياج .. وبدت تحط منكريم الأساس عشان يخفى الانتفاخ والسواد تحت عيونها ورسمت عيونها بالكحل أكثر مماتعودت عشان تخفى النظره الذابلة والحزن .. ياليت فيه شي يقدر يمسح الحزن اللى فيقلبها .. طلعت وفتحت الكبت تاخذ لها شيلة .. شافت العلبه اللى جابها ماجد .. واللىخذتها وقطتها حتى ما شافت وش فيها .. حستها جزء من النار اللى تكويها .. وكان لازمتبعدها عن نظرها .. مدت ايدها ودست العلبة تحت الأغراض .. ماتبي تشوفها ولا تبيتعرف وش فيها .. سحبت شيله ونقاب وسكرت باب الكبت وهى تتمنى لو ترجع بالزمن ورا .. قبل تعرفه وقبل تشوفه وقبل هذا الوجع كله .. لبست شيلتها ولفت وراها ومشت صوب الباب ,.

"
صبحكم اللهبالخير .." دخلت نوره قبل بناتها تسلم .. " حى الله أم محمد .." قرب منها ماجد ودنقعلى راسها يحبه .. " الله يبقيك يا ولدي .. وشلونك .." سألته وهى تشوفه وتحاول تكشفشعوره .. ""بخير فديتس .. شلونس أنتى عقب البارحه " نشدها وهو يبتسم لها.. " .. " بخير جعلني قبلك بس رجيلاتي تعورنى .. " قالت له وهى تقعد على الكنبه جنبه " صباحيةمباركه يا عريس .." دنقت روضه على اخوها .." الله يصبحس بالرضا والسرور .."
"
صباح الخير .." دخلتموضى وراهم .." حى الله ام عبد العزيز صباح النور .." وقف ماجد يسلم على اخته اللىاكبر منه .. " صباح الخير ماجد .. " وكانت وراها نوف .." مرحبا ومسهلا .. " سلمعليها ورجع يقعد جنب امه .. " الجوري سلمي على جدوه نورة .." سحب الجوري المتعلقةفى ثوبه قدام أمه عشان تسلم عليها .. " فديتس تعالى .." مدت نوره ايدها لبنت ولدهااللى جاتها وحبتها .. " شأخبارك يا عريس .." سألته روضه وهى شاقة الحلق تبتسم .. " أنتى مافي وجهس حيا .. " التفتت عليها أمها ونزرتها .. " وش بلاس يمه .. ماتبينىأتكلم يعني .." ردت روضه وهى مبرطمة .. وكانت فرصه تضحك عليها نوف .. " وش تقولينبعد .. السلام وسلمتن قومى اظهرى انتى واختس .. عندكن غدا نسوان برزن القهوة .. " .. " يووه يا يمه الخدامات فى البيت بيسنعن القهوة .." ردت روضه وهى شابطه ايديهاعلى صدرها ومبوزة .. " ماجد وين مها .. " سألته موضي عشان تغير الموضوع .. " بتجيذلحين .. " ..

"
السلام عليكم .." دخلت عليهم مها عقب ما لبيت نقابها وجلالها .. " عليكم السلام يامرحبا .." ردوا عليها كلهم .. " وش ذا الرقاد كله .. ماعاد الا القايلة .." علقتنورة عليها وهى تشوفها من طرف عينها .. دنقت مها على راس عمتها ولا كأنها سمعت شي .. " صبحس الله بالخير .. " تحفتها بهدوء .. " مرحبا .. " ردت نوره من ورا ضروسهاوصدت عن مها .. حاوت موضي تخفف من الموقف .. " صباحية مباركة إن شاء الله .. " ماحدرد عليها لا ماجد ولا مها .. حست موضي أن الوضع متوتر بينهم فسكتت ..تحفت مهاالبنات وقعدت جنب موضي .. وقعدوا يسولفون .. " على فكره يا ماجد ترى غدا الرياجيلفي المجلس عند أبوي بعد الصلاة .. " ذكرته موضي.. " ان شاء الله .. مسوين غداللنسوان ..؟؟" سألها ماجد .. " ايه بس غدا محفوف ما به أجناب .." ردت عليه موضي وهىتوجه كلامها لمها .. " خير ان شاء الله .." قامت مها للمطبخ عشان تجيب لهم العصير .. لكن حلفت عليها روضة وهى اللى قامت وقدمته لامها واخوها .. شوي وطلعت أم محمدوبناتها وطلع معها ماجد والجوري ..

وقفت مها فى الصاله وهى غاصتها العبره عقب ماطلعوا .. شوي و رجعت لها موضي " أنتي وش عندس على ذا النقاب اللي لابسته ..؟؟" سألتها وهىمتضايقه .. " ليه .." ردت عليها مها بدون اهتمام .. " تنشدينى ليه .. ماكنس عروس .. ماباقى الا تلبسين لس قلابية مطبخ وتقعدين بها .. " تنهدت مها وماردت عليها .. " قومي أشوف افصخي النقاب ما قدامس أحد في البيت .. ورتبي شعرس وغيري هالقلابيةوالبسي فستان .. تراس بتواجهين النسوان .." مسكتها موضى من طرف ايد القلابية .. " اى نسوان توس تقولين محفوفة ومابه أجناب ..؟؟" التفتت عليها مها تسألها .. " ايهمابه أجناب .. بس فيه مرة محمد وأمها وعماتي وخالتى وبناتها .. وأنتى عروس وهذامهوب شكل عروس .. لحظه .." صاح جوال موضي وردت عليه وطلعت ساره وقالت لها تنزل أمهافي البيت وتجي هى قسم ماجد عشان تساعد مها تبدل ثيابها .. صدت عنها مها وهى تسمعهاتكلم سارة وطلعت فوق .. شوي وسمعت دق على باب حجرتها ..
"
صباح الورد يا ورد .." طلت عليها ساره وهى تبتسم .. قامت أختها وسلمت عليها وتحفتها .. " الله لا يسامحس يا السوري على اللي سويتيه .." عاتبتها مها .. " وش سويت بعد .. " فتحت عيونها وكأنها ما سوت شي .. " الأغراضاللى فى الكبت حقت خويتس هاه .." قرصت مها عيونها فى أختها .. ضحكت سارة يوم فهمتقصدها .. " وش اسوي لس .. لو علمتس كان نشبتى فى حلقي ونغصتي علينا الرحله كلها .. قلت أسوي فيس معروف وأكسب أجر.. بس بالله وش رايس فيني ؟؟" قالت لها ساره وهى ترقصحواجبها لها .. " وهى عاد فيها راي .. ربس يعين .." تنهدت مها ونزلت جلالها .. " مهوي ماكن مكياجس واجد .. والله أحس أنه ماخذ حلاس كله .." دققت سارة فى وجه اختها .. " خليه كذا .. ماحد بينتبه واجد والا شوي .." ردت مها بضيق .. " بعدين تعالي .. أنتى كنتى قاعده بنقابس .." .سألتها سارة متعجبة. " ايه .." رفعت مها راسها وهى ترد .. " رجعنا على حركات البدو .. يابنتى أنتى عروس يعنى رجاء اتركي حركات الكم الطويللبعد بكره .. يكون صار لس ثلاث ايام وصرتي عروس عتيقه وقتها البسي نقاب وعباة راس .." ابتسمت ساره وهى تكلم أختها وماتوقعت موقف مها اللى صدمها .. مها اللى انفجرتتبكى في حضن أختها الصغيرة .. اللى ارتبكت من الموقف وماعرفت وش تسوي غير انهاتضمها لصدرها لين تهدا ..


::

::


::


كانت ريحة العود والبخور ماليه البيت .. وصوتالفناجيل والسوالف واصله للباب الخارجي .. سمّت مها قبل تدخل .. وكانت ساره وراهاتقرا عليها عن العين .. فصخت عباتها وشيلتها برا ودخلت الصاله وتقريباً كل الكلامتوقف بس صارت تسمع همس وهمهمة وهى تسلم على النسوان .. وشوى لعلع صوت روضه تلولشوشغلت المسجّل واختفى صوت النسوان في صوت المطرب اللي يغني .. كانت مها تسّلم وتردبشكل آلي .. " الله يبارك فيس .." طول ماهى تنتقل من وحده لوحده .. وكانت وراهاساره .. تعلقت الجوري في فستان أمها الأخضر الفاتح .. ومسكتها مها بايدها وكملتسلامها بعدين رجعت تقعد عل الكرسي اللى اشرت لها عليه موضي ورجع الجو مثل ماكانسوالف وضحك .. جابت روضه لها عصير و وقفت جنبها تسولف عليها ..

"
والله لو أنها عروسجديدة .. ماتستحى على ويها .." قالت لولوة لاختها وهى تشوف مها بنص عين .. " أنتياللحين شتبين منها .. " تثاوبت آمنه وهى ترد على أختها " أووف ياني فيني رقاد .. الله يسامحج بس سحبتيني على ويهي عشان نيي ونشوفها .. وهذا احنا شفناها قومي نردالبيت .." ردت آمنه وهى تغطى اثمها بكفها .. " أي بيت بعد أنتي يالخبله ؟؟ احنالازم نعسكر هنيه من اليوم وطالع .. غلطتنا تركناه على هواه أونه بيي بروحه .. وهالدعله اللى عندي مايدري شي عن الدنيا .. ابوه واخوانه يتصرفون وهو خبر خير .." ضربتها بكوعها .. " الريال عرّس اللحين وشو له تعب القلب بس .." فالت آمنه وهى تمسحعلى ذراعها مكان ضربة لولوة .. " لأنج غبية .. الريّال هذا كلها كم شهر وبيعرّس علىهالرمله اللى ماخذها .. وأنتي بتكونين العروس .." قالت لها لولوة .. وابتسمتابتسامة الواثق من روحه.. " وأنتي بتيوزينه على كيفج .." رفعت آمنه حواجبها مستغربةكلام أللاه .. " لأ يا حبيبتى .. على كيف أمه .." وغمزت لها عينها ..

"
مرتاحه ..؟؟" سألتها روضة بصوت واطي .. " ايه .." ردت عليها مها وهى تبتسم ورجعت سألتها " وينالجوري .." .. " مع فاطمة فى حجرتي تشوف التلفزون .." ردت روضة وهى تشوف النسوانشلون يشوفون مرة أخوها الجديدة .. " زين غيرتي مكياجس .. هذا أحلى من حق الصبح .. " علقت عليها .. " فديتها سويره حاست فيني لين قالت بس .." انحرجت مها وردت عليها وهىمدنقة تعدل الفستان .. " بس فنان .. حتى الفستان روعه .." كان اعجاب روضه بالفستانواضح .. " من الخبر .. " ردت مها .. " يجنن تقطعينه بالعافيه .. خلى ابو الشباببشوفه بس .." رقصت روضة حواجبها لها .. " الله يعافيس .." ردت مها وتجاهلت النصالثاني من التعليق .. رفعت روضة عيونها تشوف النسوان اللى دخلن " يوه نسيت أقهويالنسوان لبغيتي شي اشري لي زين .." قالت لمها وهى تدنق عليها .. " ماتقصرين .. " حمدت ربها مها ان النسوان جاو فى الوقت المناسب وروضة مشت عنها بدون اى تعليقاتاضافية عن ابو الشباب ..

"
حي الله مهوي .. أقول وش فيها العقرب تخايلس كذا .." كانت سارة تنتهز اىفرصه عشان تقعد جنب أختها .. ويوم قامت وحده من النسوان اللي جنب مها طارت سارةوقعدت مكانها .. " أى عقرب ..؟" سألتها مها مستغربة .. " الللاه مافيه زاحفه هناغيرها .." ردت سارة وهى تغمز أختها من تحت لتحت .." خافي ربس .. حرام عليس " مسكتمها ضحكتها وهى ترد عليها .. " خايفة(ن) ربي قبل أشوفها بس أنتى لاحظي كيف تشوفسالود ودها تخنقس .." كانت ساره تكلم وعلى وجها ابتسامة عريضة وهى تطالع جهة لولوةمرة محمد .. " لا اله الا الله .. وأنتي دخلتى قلبها عشان تدرين وش فيه .." لفت مهاجهة ثانيه عشان المره ماتدري انهم يتكلمون فيها .. " مايحتاج أدخل قلبها .. المكتوبباين من عنوانه يا حبيبتي .." صدت ساره عن اللاه وهى متأكده مليون بالمية انهاتتكلم عن مها هى وأختها .. " لاتقعدين تطالعينها العرب انتبهوا لس .." همست مهالأختها بصوت واطي .. " يا قوّ عينها بس .. عقب اللى سوته البارحه قدام ماجد خافيمنها .. " ردت سارة ..


::

::

::


"
مهوي .." قربت موضى وهى مشتطة " وين الصباحيه عشان يشوفنها النسوان .." سألت موضي بقلقوهى تدقق في الذهب اللي لابسته مها .. توترت مها وارتجفت شفايفها يوم تذكرت العلبةاللي في الكبت .. " وش فيس .. لا يكون نساها ؟؟.." سألتها موضي وهى متروعة .. " لألأ .. ما نساها .." ردت مها بسرعه .. " أشوى يابنت الحلال .. وقف قلبي .." غمضتموضي وهى تاخذ نفس " مالبستيها صح .." سألتها .. " لا .. " ردت مها .. " زين وينمكانها أروح أجيبها .." قالت موضي .. " في القسم .." رفعت مها عيونها لأختها برجاءاللى انتبهت لها وردت بسرعه " خلاص يا موضي أنا بأجيبها لس .. وينها يا مهوي.." ابتسمت ساره لمها .. " تلاقينها فى كبت الجوري " .. " زين .. بأروح أوخر الغدا شوي .. وأنتي استعجلي .." ولفت موضي عنهن وطلعت من الصالة .. " وش السالفه ؟؟" دنقتساره على أختها وسألتها .. " عطانى صباحه بس مادرى وش هي .." ردت مها بصوت واطي .. فتحت سارة عيونها مستغربة " ما شفتيها ؟؟ " سألتها .. " لا .." ردت مها " شوفى " سكتت شوي وكملت " بتلاقينها في كبت الجوري .. شوفيها أنتي .. لو هي عدله وتبيضالوجه هاتيها .. لو كانت بهنسة قطيها فى الكبت واخذي أى عقد من اللى في شنطة الذهبحقتى وجيبيه وماحد بداري .." قالت مها بعزم .. وهى مصممة تحافظ على كرامتها قدامالناس .." بس مهوي .. " تكلمت سارة بتردد " شوي اللي قلت لس عليه ولا تأخرين .." طلعت ساره بدون ما تعلق .. وقفت عن باب الصالة والتفتت على أختها كأنها تسألهامتأكده من اللي تبين أسويه .. ابتسمت لها مها .. وطلعت ساره ..

ناظرت مها قدامهاوسرحت بعيد عن اللي حولها .. كان الوقت غير الوقت .. نزلت عينها شافت فستانهاالأصفر .. والشيفون المتطاير مع كل حركة .. الساعه الألماس اللي كانت صباحتها .. حنة ايدها اللي كانت فارقة فى لونها .. وحست بخفقة قلبها تبكى الفرح .. وحلم(ن) ماتماكان لها .. الليلة اللي فاتت غيرت حياتها .. وصارت تحمل اسم انسان وعليها واجبالحفاظ عليه ولوماكانت هذي رغبتها .. خلاص وأنتى بتقعدين تندبين حظس إلى متى .. المكتوب ما منه مهروب مثل مايقولون .. وش دراس .. يمكنه أحسن من اللي تمنيتيه .. يمكن يسعدس .. ويكون فال خير عليس .. ابتسمي ترى الحزن ما يفيد .. وماراح يغير شي .. لاتخربين حياتس عشان شي ما يستاهل .. بعدين باين عليه ولد حلال وفوق كذا ولد عمسيعنى مهوب ظالمس .. وبين أهلس مهوب عند أحد غريب .. ابتسمى الناس حولس .. لاحظواصمتس الغريب ونظراتس الحزينه .. ومهوب محتاجين شي عشان يتكلمون فيس .. رفعت مهاعيونها وهى تبتسم .. وشوي شافت ظل غطى مدخل الصالة .. ضربت بعينها في الباب وشافتههناك .. شافت منصور واقف .. اختفت الصورة في ثواني وحل مكانها سواد ..


::

::

::


طلع وهومهوب عارف وين يروح .. هالقلق والهمّ ماله نهاية .. الله يسامحك يبه .. كنت تعودتعلى الوحدة ومرتاح ونسيت اللي صار .. جيت وربطتني فيها غصب عقب ماطابت النفس .. ونفسك طابت منها ؟؟ أنت مصدق عمرك .. ايه .. لازم أمحيها من حياتي .. أنا تساهلتواجد معها ومع نفسي وقلت يمكنها تغيرت .. لكن ذيل الكلب عمره ما يستعدل .. عوجاوبتظل عوجا .. مكانها محدود .. تربي البنت تحت عيني وبس .. وتجاهلها سهل .. بأعتبرانى ماتزوجت وماتغير فى الحال شي .. ولا حرقة القلب والأعصاب اللي عايش فيها قدليشهور .. وشو عشانه .. عشان شي ما يستاهل .. وحلم عشته لحالي ويمكنه وهم ..
بس هي مهي بوهم .. الاوهم .. شفته لحظه وعشته شهور وتحطم على ايد اخوك .. اللى صبر عليها وكتم اللى فىقلبه .. لو هى عندك كان يمكن ذبحتها .. وهذي هي عندى ولانى بقادر عليها .. ليه ؟؟ .. مادري .. لازم تدري .. أنت اللى تدير لك فوق 100 موظف تحت ايدك .. مانت بقادرعلى مره ؟؟ .. بس هي ما سوت شي .. عشانها ما استعملت الجوال .. كله واحد يمكنهماعجبها والا ماعرفت له .. من اللي مايعرف للجوالات ذلحين .. تدور لها عذر .. زين .. هذي هى تحت عيونك .. راقبها ولابدتصيد عليها خطأ .. وذاك الوقت تصرف معها .. وهذا اللي بيصير .. كنها تظن انى مثل منصور بأتحمل وبأسكت عشانى أحبها غلطانه .. غلطانه ..


::

::

::


"
مهويوش فيس .." لمست سارة كتف أختها .. " هاااه .. " انتبهت مها من أفكارها على صوتأختها .. " انتي تعبانه ؟؟" نشدتها سارة .. " شوي .. " أرمشت مها بعيونها وهى ترد .." زين بيحطون الغدا للنسوان ذلحين وأنتي قومي ارتاحى " فالت ساره وهى تقعد جنبأختها يوم بدن النسوان يطلعن للمقلط عشان يتغدن .. " أما صباحتس شي يا مهوي .. " تكلمت ساره وهى سرحانه " تستاهلين الصراحه " ردت وهى تلتفت على أختها .. دنثت مهاوماردت .. " ولا تبين أجيب لس طقم ذهب من حقاتس .. كان تفشلنا قدام العرب .." رجعتسارة تكمل كلامها يوم شافت أختها ساكته .. " الجوري تغدت .." سألت مها وهى مدنقة .. " اظن .. خذتها روضه مع فاطمه وخلتهم في حجرتها يشوفون التلفزن .." ردت سارة وحستأن أختها تبي تسكر على موضوع الصباحية .. " شوفيها كنها خلصت جيبيها لى للقسم .." قالت مها وهى توقف عشان تروح لقسمها .. " ان شاء الله .. " راحت ساره تشوف الجوري .. خذت مها عباتها وغشوتها من الشغاله وسرحت تفكر بعد كلام أختها .. الحمدلله انىغيرت قلابيتي والا وش كان بيكون منظري قدام العرب .. أنا اصلاً وش فيني جنبه ماعادأميز ولا أعرف أفكر .. لولا الله سبحانه وبعده السوري اللى تدبر أموري كلها والاكان صرت مضحكة خاصه قدام العلة مرت محمد .. الله يعين أنا ماقلت على الله أخلص منهارجعنى لها النصيب مره ثانية .. النصيب اللي جاب ماجد ..!! لكن بسيطه .. ما راح أنسىلك اللي سويته اليوم .. والواجب بأطلعه من عيونك نغص .. مفكرنى ميته عليك والا علىفلوسك .. ماعرفتنى للحين .. والأيام بيني وبينك ..

قلطوا النسوان للغدا ومها قامت لقسمها ومعها بنتهاوساره .. طرشت لهم موضي غداهم هناك عشان يتغدون براحتهم .. تغدت مها شوي .. وقعدتمعها ساره وهى ترقد الجوري .. " يالله أنا بأروح أمى تدق علي .. تبين منى شي .." قالت سارة وهى تشوف شاشة جوالها " وين تروحين تو الناس .." ردت مها .. " وش توالناس .. رجلس بيجي ذلحين يقيل يعيني في وجهه " وقفت سارة تلبس عباتها .. " مهوبجاي ذلحين اقعدي يالسوري والله تو الناس " ترجتها مها عشان ماتروح .." امى بتاكلنىلو تأخرت .. صح نسيت .. " طلعت ساره من شنطتها شي .." هذا الشاحن حقس .. لقيته فيحجرتي .." مدته لأختها .." هذا اللي تو الناس صحيح .. تلفونى من البارحه مفضي دارراسي وأنا أدوره .. بس زين جبتيه .." خذته مها وخشته فى الدرج .." يالله فديتسباروح .. الله الله في عمرس هآآه .. وحللي اللي شريته لس " غمزت بعينها لمها .." وجع .. حل الله بطن العدو .." عصبت مها يوم فهمت وش قصد أختها وضربتها على كتفها .." لا تدفين زين .. بأطلع لحالي .. مع السلامه .." نزلت سارة وهى تضحك على أختها .." الله يحفظس .." ابتسمت مها وسكرت الباب الخارجي ورا أختها ورجعت تطلع فوق .. ماأمداها وصلت لباب الحجرة الا صوت الباب الخارجي ينفتح .. ويتسكر .. وصوت القفل يدورفيه .. ماكانت تبي تشوفه ولا لها خلق تكلمه .. دخلت بهدوء غرفة بنتها الراقده .. طفت الليت وسكرت الباب ..


::

::

::


دخل وقفل الباب .. تنهد شوي وطلع على الدرج .. دخلغرفته توقعها هناك .. بس الغرفة مرتبه ومظلمه .. كان باب غرفة الجوري مسكر .. موضيقالت له انهم هنا .. يمكن قيلت .. دق الباب شوي شوي .. أنت وش تدق .. تراك في بيتك .. بس هذي غرفتها هى ومالي حق ادخل عليها كذا .. قطع حبل أفكاره ودخل .. كانتالجوري راقده في سريرها .. قرب منها .. دنق عليها يحبها .. فديت ذا الوجه .. ولو ماخذيت منس يا مها الا هالبنت يكفي ..

"
وش تسوي .." سألته بصوت حاد .. جاه الصوت فجأهمن وراه " بأكلها .. وش أسوي يعني .. " اعتدل ماجد فى وقفته وكمل " تعالي لحجرتيأبيس في موضوع .. " تكلم بدون ما يلتفت وراه .. " تكلم هنا .. " ردت مها بتوتر .. التفت عليها .. كانت واقفه عند باب الحمام .. والنور من وراها .. منعكس على خصلاتشعرها وقذلتها .. كان مسوي حولها هالة غريبة .. فستانها لونه أخضر مفصل جسمها .. لحظات قدر يستجمع فيها كل التفاصيل وبعدها صدّ عنها .. بلع ريقه " البنت راقده .. والمكان مهوب مكان سوالف .. الحقيني الحجرة .." رد عليها وهو يشوف وجه الجوريالنايمه بهدوء وطلع منها بدون ما يلتفت عليها ..
دخل غرفته .. غمض عيونه ومرت صورتها فى باله ..كاشخة بفستان أخضر أكيد من فلوسك .. والله العالم وش سوت في باقي الفلوس .. خلهاتزبر قدام الناس اسمها أنها مرتك .. لكن من اليوم ورايح بيكون التعامل معها غيروبيكون لكل شي حساب ثاني .. سمع دق على الباب " ادخلي .."

التفت وراه وشافهاواقفه وحاطه على راسها جلال مغطيها كامل .. قرص عيونه فيها ورجع يقعد على الكنبهوراه .. " شوفي يابنت الناس .. أنتى ذلحين مرتي ومسؤولة(ن) منى أنتى وبنتس .." سكتشوي يشوف تأثير كلامه عليها .. كانت هي تنتظر باقي كلامه وش بيقول لها ..!!.. " يعنى اي شي يخصكن يخصني .. واللى تحتاجنه تعلمنى عليه اما جبته او خليت الدريوليجيبه لس .. غير كذا ماتطلعين من البيت الا بعلمي مهما كان السبب .. عندس رقم جوالىوبأعطيس أرقام المكتب كلها فى البنك والا في الشركة تخزنينها عندس .. وأهم شي .. ماتنسين انس تشيلين اسمي .. عندى خطوط حمرا ما أسمح لأي(ن) كان انه يتعداها ولو كاناخوي ولد أمي وابوي .. أولها سمعتي تحافظين عليها مثل عيونس وأكثر .. ثانيها أميماتحسين خاطرها بشي ولو غلطت عليس اعتبريها أمس ومالها الا الحشمة والكرامة " سكتينتظر منها جواب .. شافها ساكته ومدنقة .. " كلامي واضح ؟؟" سألها .. " ايه واضح .." ردت بصوت مافيه احساس وهى مدنقة .. كان الصمت ثقيل .. حس انها مطنشته ومهيمعتبره لوجوده .. " ترانى أكلمس .." صاح بتوتر .. " وأنا قلت لك سمعتك .." ضايقهردها .. قام من الكرسي وقرب منها .. وقفت فى وجهه وماتحركت ..

"
كن كلامى مهوبعاجبس ؟؟.." سألها بصوت واطي مكتوم .. " أنت ماتبيني اقول ان شاء الله ؟؟ " رفعتحواجبها وهى ترد عليه .. قرص عيونه فيها وهو ماسك عمره .. " ايه ابيس تقولين ان شاءالله وأنتى مقتنعة بالكلام .." رد عليها وكأنه يدور سبب بس عشان يهاوشها.. " واللهعاد ما اظن تفرق اقتنعت به والا لا .. لأنك ما قلته الا تبيني انفذه طيب والا غصب .. مهوب صح .." رفعت عيونها له بتحدي .. بلحظة وقبل ما تنتبه مسكها وسحبها من ايدهاورصها على الجدار .. وضغط على معصم ايدها اليسار بقوة " لا تضغطين علي اكثر .. ولاتختبرين صبري يا بنت الناس .. ترى النفس عليس مهى بطيبة .. سمعتى .." كان الكلاميطلع من بين ضروسه .. كان ضغطه شديد وماحس فيه ..شديد لدرجة ان طرف الساعه انغرز فىايدها ومع ذلك ما ردت عليه وهى تحس بالمعدن يشق جلدها .. عضت على شفايفها وهى مدنقة .. قرب منها اكثر ورفع وجهها بايده الثانية عشان يشوفها وايده اليمين تضغط على معصمايدها اكثر " لمن كلمتس مره ثانيه ترفعين عيونس لى وتردين علي بأدب مفهوم ؟؟.. " كان يتكلم وهو يرص على ضروسه .. غصب عنها نزلت دمعتها من الوجع .. انتبه انه ضاغطعليها على الجدار وراه .. انتبه ان حاجته لقربها شديده .. انتبه ان خلايا جسمهانجذبت لها بشكل رهيب .. انتبه أنه يبي قربها .. دف ايدها بقوة وصد عنها " اطلعىابي ارقد " .. طلعت بسرعه قبل لا تنفجر قدامه .. دخلت غرفة بنتها وقفلتها وراهاوراحت للحمام .. تسندت على المغسلة تبكى .. كان اثر جرح الساعه المغروزه فى لحمهاواضح بشكل كبير.. شوي شوي فكتها وغسلت الجرح بالماء وغسلت وجهها وطلعت عند بنتها .. نزلت جلالها وفصخت الفستان وقطته فى زاوي الغرف .. تمددت على السرير وقلبها ثقيل منالهمّ .. وصورة أيام جايه نسخه عن اللى صار من شوي تزيد قلبها ثقل وحزن .. أنا وشسويت بعمري .. الى متى وانا والهم اخوان .. ناس مصيبتها فى البعيد وناس مصيبتها فىاقرب قريب .. من اخوه له وكلهم سوا .. غمضت ونزلت دمعتها مثل كل يوم ..

"
اطلعي أبي أرقد .." صرخ فيها وصد عنها ينزل ثوبه .. حس فيها وهى تطلع .. التفت وراه ومالقاها راحوصفق الباب بقوه وطفى الليت وانسدح على سريره .. ضغط باصابعه على عيونه .. هزتهدمعتها يوم نزلت وهى ساكته .. تعاندني تفكر عنادها بينفعها .. لا ماعرفتنى عدل .. تستاهل هى اللى خلتنى اتصرف معها كذا .. خلها تفهم انى غير.. ولو عاندت مره عاندتانا الف .. وفي الاخير كلامي أنا هو اللي بيمشي .. بس هذي مهي بطريقة تعامل ولاطريقة حياة .. هذي هي الطريقه اللى تفهمها هى .. لازم اكسر راسها عشان تتأدب .. وهىسوت شي فيه قلة أدب ؟؟ هذا أنت عرفتها من كم شهر .. وسافرت معها .. عمرك نقدت عليهابشي ؟؟ هذي صورةبس عشان تخدعنى وتخدع اللى حولها .. اللي عرفها صح منصور .. بسماعرف يتصرف معها والا ماكان ذا حالها .. حتى لو وصلت انى أقفل عليها الباب باقفله .. و ولد ابوه يسألني ليش .. هذا وأنت أول يوم تحلّف فيها .. عجل لو خذت عندك شهروش بتسوي ؟؟ .. ماظنيت بتطول عندى وهذا حالها .. تراها ماطولت عند منصور ..غمض بقوة .. وتنهد بألم مجرد ماتذكر احساسه بقربها .. وجسمها اللى كان محصور بين الجمادوبينه .. وقرر يكون هو مثل هالجماد .. قلب حجر .. وروح بلا احساس .. استغفر الله لفعلى جنبه اليمين وتعوذ من الشيطان وحاول يرقد ..


::
؛::

وتسير مراكب العمر فى بحر الحياة .. سواء كان بحر هادي .. والا موج غادر .. ما فيه مجال للتراجع .. والمواني بعيدة والأمانى محكومة بالمدى المجهول .. والمساراللي قدامنا موب دايما سهل وسلس .. مجبرين نتحمل .. ومثل ما ذقنا المرار بيجي يومونذوق حلاوة الوصول لبر الأمان ..


::
؛::




::
؛::




ونرجع يا قلوب .. رافضة تعيش الحاضرخوف .. وتعيش الماضي ألم وحزن .. مرات كثيرة يمنعنا الخوف نتقدم .. سواء بعلاقاتخاصه .. أو عمل .. أو مواقف تصادفنا .. ونسينا أن كل شي بيد الخالق سبحانه .. وماراح يصيبنا الا المكتوب لنا .. وما ندرى أن الخوف بذاته يشل فينا كل قدرة علىالتفكير أو التمييز .. لانه ببساطة يغطي على العقل ويركز بس على جهة وحده ويا ليتهاصح .. واحنا لو فكرنا شوي .. بنتأكد ان الجاى ما راح يكون أسوء من موقف الخوف نفسه .. اللى نعيشه لو تشجعنا واقدمنا مره وحده ويمكن نكتشف أن خوفنا ماكان له داعي .. وأن الموقف أبسط مما نتصور وان احنا كنا محملين الأمور أكبر من طاقتها .. ونتيجهلذلك نفوز برغبتنا اللى نبيها .. وبين ان احنا نعيشه ألف مره كل ما تذكرنا عجزنا عناتخاذ القرار .. بالنهاية .. مافيه شي أبشع من الخوف .. الا الخوف ذاته ..


الجزء الثامنعشر




عقب مرور كم يوم .. وكان الوضع لازال على ماهوعليه .. توتر .. وأعصاب مشدودة وكل واحد يحاول يتجنب الثاني قد ما يقدر .. مها ماقدرت تنسى تصرف ماجد القاسي معها .. وماجد .. يحاول يتجنب مها عشان ما يضطر يسوي شييندم عليه .. كان مجرد وجودها قدام عينه ضغط رهيب عليه .. وصراع داخلى مرّ .. بينجنتها ونار الشك اللى في صدره ..

يوم الأثنين المساء .. صحى ماجد من النوم .. التفت ياخذ جواله يشوف الساعه كانت 5:45 .. طافته صلاة العصر ومابقى شي علىالمغرب .. تعوذ من الشيطان ونفض لحافه وقام .. دخل الحمام .. وهو يغسل وجهه قدامالمراية كان يفكر فيها .. حس أنه قسى عليها من غير داعي .. وعاملها بعنف ماله لزوم .. هذا وهو المعروف ببروده وحلمه وطولة باله .. بس تصرفاتها ترفع الضغط غصب وتطلعالواحد من طوره .. بس هذي بنت عمك .. وبتعيش معك عمر كامل .. أنت من تصرف واحدماتحملتها .. تفكر بتستمر معها واجد على هالمنوال ؟؟.. كثر الدق يفك اللحام .. المره تحت عينك وماراح تخطي خطوة الا بأمرك .. عاملها كأنها مربية للجوري وبس .. ريح بالك اللي فيك كافيك .. وهى مسكينة .. تبي تعيش وتربي بنتها .. ما تبي منك شي .. رفع راسه يشوف وجهه فى المراية .. هى ما تبي منى شي .. لكن .. أنا وش أبي منها .. تردد هالسؤال فى نفسه وضل معلق بلا جواب ..

طلع من حجرته عقب مالبس وشافليت حجرة الجورى مطفى والحجرة فاضية .. استغرب وين راحوا .. نزل الدرج سمع صوتهم فىالمطبخ .. دخل عليهم شاف الجوري قاعده تلعب على الأرض ومها واقفة على كرسي تدور شيفي الرفوف الفوقية .. ما انتبهت له يوم دخل .. لحظات بس كانت كافيه يدقق في جسمهاقدامه .. ويتذكرها بين أحضانه .. يتذكر دفاها ورقة أطرافها .. يوم بكت فى حضنه خوفوهلع على بنتها .. " السلام عليكم .." سلم عليها عشان يقطع سيل الأفكار اللى غزتراسه .. " عليكم السلام .." انتبهت مها لدخوله وارتبكت وحاولت تنزل من الكرسي بدونما تطيح .. عدلت جلالها على راسها والتفتت له .. " هلاهلا بشيخة العرب .." مد ايدهصوب الجورى وشلها يشغل روحه لثواني عشان يهدا.. " وش تدورين فوق .." سأل مها بدونما يلتفت عليها .. " أدور أغراض وما لقيت شي المطبخ فاضي .. نبي اغراض عشان نطبخ .. " ردت عليه .. " وشو له تطبخين ؟؟ الطباخ يطبخ للبيت كله .. لس ولهم .." رد عليهاوهو يلاعب الجوري .. " ماتبينى اطبخ لك ؟ .." سألته بتردد وهى مستغربه .. " لأ .. غداى وعشاي عند أمي والا برا .. أنتى خلس مع بنتس .." رفع عينها فيها وهو يكلمها .. " زين .. بس بعد لازمنا أغراض .." ردت عليه وهى تلف للمغسله تغسل ايديها .. " اكتبياللي تبين وبأروح أنا والجوري كارفور نجيبها .." التفت لها " تبين تروحين معنا ؟؟ " سألها ببساطة .. " ما أقدر .. أنا تونى عـ .." سكتت " لا تعبانه شوي .." ردت وبلعتريقها .. " بكيفس .." رد بدون اهتمام وصد للجوري " خلاص لبسي الجورى واكتبي اللىتبين لين اروح أصلي واسلم على أمي وأرجع .. " عطاها الجورى وطلع .. و وقفت هي تشوفهوهو مقفي ..
أنا تونى عروس .. وقفت الكلمة فى حلقها وخنقتها .. منعها خجلهاتكملها .. والا عشان ما يفشلس .. وش يفشلنى أنا صدق عروس .. عروس الهم .. هذا حالوحده عروس ؟؟ اللى يشوفكم يقول لكم 15 سنه متزوجين .. برود ولا مبالاة وفتور .. وتقولين عروس .. تأففت من أفكارها وخذت بنتها فوق تغير لها .. شوي وسمعت جوالهايصيح وكان ماجد .. " خلصت الجورى .." سألها على طول بدون سلام .. " ايه .." تنهدتوردت .." هاتيها لى برا .. والبسي جلالس .." سكر الخط على طول .. " ألبس جلالي ؟؟ " نزلت مها الجوال .. سكر الخط فى وجهى ..!! بعدين وش ألبس جلالي .. مفكرنى صلبيهوالا مافى وجهى حيا عشان أطلع بدون جلال .. زمت شفايفها من الغيظ .. لبست جلالهاوشلت الجورى ونزلت .. مرت المطبخ وخذت ورقة الأغراض وطلعت له .. فتحت باب الكروزربسرعه " انتبه لها .." مدت البنت له .. وحطت الورقه على الكرسي وسكرت باب السيارةورجعت وراها داخل البيت وسكرت الباب .. استغرب ماجد تصرفها وقعد يبحلق فى البابالمسكر وراها ..

سكرت الباب وتسندت عليه ترتجف .. لازم أكون أقوى من كذا .. صح أنا موب عروس بس بعد أنا بشر .. والطريقة اللى يعاملنى فيها كأنى عدوته .. هومفكرنى لوح ما أحس .. حتى الأعتذار عن اللى سواه فينى ما اعتذر .. تحسست معصم ايدهامكان الجرح .. الله يسامحك يا منصور كنك ظالم وأنت حى وظالم بعد ما مت .. لكن أناماراح أسكت وبأرد له الصاع صاعين .. تعبت من ظلمهم لى.. واستغلالهم طيبتى .. طيبةوالا ضعف ؟؟ .. طيبة بس يفكرونها ضعف لأن قلوبهم جامده مافيها رحمة .. طيب ياالطيبة .. وريني وش بتسوين .. وكيف بتوقفين فى وجه ماجد .. غمضت عيونها بقوة عشانما تبكي ..


::

::

::


وفى سيارة ماجد .. قعّدالجوري جنبه وربط لها الحزام .. وتأكد أنه قفل الباب وحرّك .. مد ايده تلقائيا لسيدي قصايد خالد الفيصل وشغله ..

يا طـارد اللى راح

يا طارد اللي راحخله وملوه
ما يستقيم الظل لا عوج عوده

ولا ينفع الندمان قولةحولاه
جحر لدغ يمناك لا لا تعوده

مد النظر في خلق ربي تمعناه
إلىانتقص من حال حال يزوده

الله جعـل للمبتــلي داه وداه
وكل على عزمات قلبهحدوده


تنهد ماجد .. خليته لكن هو اللي ماخلاني .. رده لى الزمان غصب عنهوغصب عني ..
"
يالله سلام .." قط منصور ورقته وخذا غترته من فوق المسند .. " وينسلام .. اقعد ماخلصنا .. شوي ونطلع للشباب خاونا بنتعشى عندهم .. " قال له ماجدوعينه على الكروت اللى في ايده .. " يا أخي وش أبي في خوتكم .. بأرجع البيت احسن .. أتعشى وأوسع صدري بالسوالف عند أم عبدالله .." قال منصور وهو ياخذ جواله ويقومبيطلع .. " مايسوى علينا زوجناك .. قبل تعرس هايت ما تنقبض .. وبعد عرسك لازق فيالبيت .. لعنبو غيرك ماعندك حل وسط أنت .." رد عليه ماجد وهو يرفع عيونه لأخوه اللىواقف يتمغط .. " بأشوف وش بتسوى لمن أعرست يابو الشباب .." رد عليه منصور وهى يغطىاثمه يتثاوب .. " ماظنتي بأسوي سواتك .. رح رح بس لا تقفل المدام الباب وتخليك تمسىبرا .." رجع ماجد يلعب ورقه .. ضحك تركي وهو يسمعهم " ماعليك منه كلها كم شهر ويطقبعمره من البيت .." غمز تركي لماجد وهو يضحك .. " متى أعرس عشان أطق من البيت أنابعد .." علق فهد بحسرة وهو يبرطم ويشوف ورقته .. " لاحق خير .. خلص دورتك واثبتبشغلك وثاني يوم مزوجك .. لا تحاتي .. " رد عليه ماجد وهو ينغز تركي عشان يلعب .. " كفو كفو .. فديتك يابو عبدالله .." نط فهد يحب خشم ماجد و شوي ويطيح فى حضنه .. " زين زين اركد لا تطيح فى حضني .." دفه ماجد عشان يرجع مكانه .. " يالله فى امانالله " سلم عليهم منصور وهو يلعب بجواله وطلع ..

قرص ماجد عيونه وهو يتذكراشياء كثيرة ماضية .. كان واجد من تصرفات منصور غريبة على طبعه .. ماعمره رجع البيتبدري قبل 1 والا 2 .. ولا عمره فوّت سهرة ليلة الخميس مع الشباب أبد .. اما فى البراذا كان الجو بارد والا فى الشاليهات ايام الحر والصيف .. حاله انقلب بعد ماتزوج .. والكل قال ان العرس خلاه يركد ويعقل .. ماجد اللي يعرف أخوه عدل ما توقع هالتغييرالجذري فيه .. لكنه قال عسى الله هداه وابعده عن الشلة اللى كان ملتم عليها وملاحقالبنات فى الاسواق والمولات .. في ذاك الوقت صدقه ماجد .. كان كلامه عن السعادهاللى هو حاس فيها يخليه غصب يصدق .. يمكن عشانه تمنى فعلاً ان اخوه القريب من نفسهواجد يتعدل حاله و يكون مستقر ومرتاح فى حياته مع .....
"
مادد " انتبه ماجد منأفكاره على صوت الجوري يناديه .. " لبى قلبس .. " التفت لها وهو يتنهد .. " ابيحثان " قالت له الجوري .. " وش تبين .." قرب منها ماجد وهو يبتسم " حثااااااان .." مدت الالف عشان يفهمها وهى تأشر بيدها على حجم الحصان اللى تبيه " أبي حثانتبييييييير " قالت وهى تبتسم وتشبك ايديها فى حضنها .. ضحك ماجد يوم فهم وش تبي " حصان كبير هاه .. أبشري وانا عمس .. باشترى لس اكبر حثااااان فى كارفور" .. صفقتالجوري بيدها فرحانه .. مسح على راسها ورجع يشوف قدامه .. معقول كل اللي كان يسويهكان مجرد خداع لنا .. كان مجرد غطا لتصرفات ثانية .. رجع له كلام موضي يوم ملكته ..

وقفت قدامه وعيونها في الارض " شوف يا اخوي .. أنا أعرف غلا المرحوم عندك .. وهالشي هو اللي خلاني أسكت واجد .. بس ذلحين وعقب اللي صار كان لازم أعلمك .. " رفعت عيونها له وسكتت .. " تكلمى يا موضي وش فيس .." توتر ماجد وهو يشوف ارتباكأخته قدامه .. " صحيح ان الميت ماتجوز عليه الا الرحمة بس الله بعد ما يرضى بالظلم .. ترى الكلام اللى قاله لك منصور عن مها كذب .. " كانت موضي متوترة .. " قرص عيونهفيها " وأنتي وش دراس عن الكلام اللي قاله لي .. " سألها وهو مهو مصدق ان ممكنمنصور قال الكلام اللى قاله له لشخص ثالث .. " يعنى هو قال لك كلام .. زين .. هذااللى توقعته واللى توقعته المسكينه اللي خذته .. " هزت راسها ..

"
تكلمى .. " صرخ فيها .. " أنت تعرف سلوك منصور قبل ياخذ بنت عمى خالد .. وتعرف سوالفه الشينه .. " سكتت تنتظره يعلق على كلامها .. " اعرف اخلصي علي قولى وش عندس .. " اشر بيدهبتوتر .. " منصور يوم كان يعيي يسهر معكم ويقول لكم انه يرجع للبيت .. يوم انكمتطلعون تسهرون والا تخيمون برا .. كان يكذب عليكم .. كان يغيب ليله كله والا يومبليل مع اخوياه اللى أنت خابر .. فى لعانه وسواد وجه .. " كانت موضي تشوف عيونأخوها وهى ترمش بعصبية وتوتر وهى تقول كل كلمة ضد أخوها اللى توفى .. " وأنتى وشدراس .." سألها بشك اللى كان متوقع هالشي بس مهو مصدق .. " كانت المسكينه تشتكى لىمن أشياء واجد تشوفها غلط عليه .. وكنت اصبّرها .. ومره من المرات نشدت تركي هومنصور يسهر معكم قال لى لا .. ومن عقبها بديت اراقبه .. كان يكذب عليها ويقول لهاانه معكم .. ويكذب عليكم ويقول لكم انه فى البيت .." .. سكتت موضي يوم شافت وجهماجد أظلم .. صد عنها ماجد وسرح فى أفكاره .. " واجهت منصور باللي يسويه .. وقال لىانها حياته وهو حر فيها .. قلت له والمسكينه اللى فى ذمتك .. قال وش ناقصها .. مهوبكافي انكم زوجتونى اياها غصب وأنا ما ابيها .." كملت كلامها يوم شافته مارد عليها .. " ما يبيها .." سألها بصوت واطي .. " يقول لا ماكان يبيها .. " ردت موضى وهىمدنقه..

"
ما يبيها .." صرخ ماجد بقوة خلت موضى تنط من مكانها متروعه .. " ليه ياخذها يومه ما يبيها .. ليه وافق ابوي يوم نشده .. ليه .." التفت لها ماجدبعنف كان عرق فى فكه ينبض بقوة .. خافت موضي من ردة فعله .. ورفعت ايدها تلمس صدرهبشكل تلقائي " هدي نفسك يا خوي .. أنا مثلك زعلت وتضايقت لكن وش بيدنا نسوي .. هذانصيبه ونصيبها معه .. ولو وقفنا كلنا فى وجهه ما قدرنا نمنعه .." حاولت تمتص غضبهوعصبيته .. " ليه يظلمها معه ويظلم نفسه ويظلمنى معهم .." دنق ماجد وكان في صوتهانكسار خطف قلب أخته .. " وشو فيه ظلمك يا ماجد .. تكلم .." قربت منه ومسكت ذراعهبقوة .. رفع ماجد عيونه لها " تقولين النصيب هاه .. وش قوم النصيب ماجابها لى قبلياخذها اخوي .. وجابها لى ذلحين ؟؟ .. عشان نعيش الظلم من جديد ..؟؟؟" .. فتحت موضىاثمها من الصدمه " وأنت كنت تبيها .." بلعت ريقها وهى تنتظر جواب أخوها .. اللى كانواضح فى ظلام ملامحه والنظرة المكسورة في عيونه .. " ليه ما قلت لأبوي أن خاطركمنها ؟؟ ليه ياخوي .." قالتها بحرقة وهى اللى تعرف قلب ماجد عدل وتعرف لبغا شيوماجاه زهد فيه لو كان غالي .. " قلت له وعيا .. قال اخوك أولا بها .." صد ماجد وهويرد على اخته عشان ماتسمع الحسرة بصوته .. نزلت دمعة موضي بهدوء .. وهى تشوف شلونأخوها عانى كثير وشلون أبوها ظلمه مع انه ما يستاهل .. وظلم بنت عمها اللي مالهاذنب .. " ماجد .." نادته وحست بينها وبينه بلاد .. التفت لها بعيون مات الأحساسفيها " ماجد .. الله سبحانه عوضك بها اللحين .. وهذي هى صارت من نصيبك .. وغير كذابتضم بنت أخوك هاليتّيم وبتكسب فيهن كلهن أجر .." مسحت دمعتها وهى تلمس ذراع أخوها .. " وشو عقبه يا موضي .. وشو عقبه .." رفع ايده يمسح وجهه .. " ماجد قلت لك ترىكلام منصور مهوب صحيح .. والتلفون كان له مهوب لها .. منصور كان لعّاب قبل ياخذها .. واستمر على سواياه عقب ما خذاها .. والبنت صبرت واجد وعقبه انفجرت وما لقت غيريتشتكى له .. صدقنى أنا أدري بكل اللي صار وكلمت منصور واجد لكنه عيا يرجع عن اللييسويه .. وآخرتها يركب بنات الحرام معه ويطلع معهن ومرته مريضه في البيت ماتعين منيوديها للمستشفى .. وهى داريه وين مكانه من عقب ما ضربها وهى بايعته .. بس صبرتعشان اللي في بطنها وعشان ما تخلي العرب عربين وتفرق بينهم .. والله لو أن أبوي دراوالا عمى كان ما قعدت على ذمته يوم واحد .. ومع ذلك هي سكتت وأنا سكت .. هالكلامكله ماحد يدري عنه .. منصور مهما كان أخوي .. وهى بنت اصل .. راحت وسترت عليه حيوسترت عليه ميت " كان صوتها يرتجف وهى تعلمه بأشياء كثيرة صارت ماحد درى عنها .. " ضربها .." ردد بصوت واطي الكلمه اللي ثبتت فى راسه من كلام أخته .. " ايه ضربها يومدرت بسواد وجهه .. ومع ذلك ماعلمت أحد .. خابره أبوي راعى سكر وعمى راعي قلب .. وعدها يتعدل ويخلي خرابيطه .. لكنه كذب عليها وعلي .. " .. انقطع حبل أفكاره يوموصل للمول .. وقف سيارته ولف على الجوري فتح بابها ونّزلها ودخلوا لكارفور ..


::

::

::

دخلت روضه حجرة نوف .. " نوف .. نوويف .. نوويف .. " هزتها وهى تناديها .. " وجع .. وش تبين .." ردت نوف من تحت الغطا .. " قومي نروح لمها .. سوّيت سويت .. حياس نتقهوى عندها .. " ردت روضة وهى تبتسموتفرك ايدها ببعض من الوناسه .. نزّلت نوف الغطا عن راسها بهدوء " أنتى مصدقه عمرس .. ما مليتى من هالدور اللى تمثلينه .." سألتها نوف وهى ترد قذلتها بايدها .. " أىدور اللى تقصدينه .." سألتها روضة مستغربه .. " دور الحماة الحبوبة .. اللى تحب مرتاخوها ولا ترضى عليها بشي .." ردت نوف بصوت رقيق وهى تطنز على أختها .. وقفت روضةوحطت ايديها على خصرها " الى متى يا نوف .. ماجد خذاها خلاص .. والا مفكرة تعيدينالسالفه من جديد ؟؟.. " رفعت حواجبها وهى تسألها .. " بأرجع أعيدها لين يمّل منهاويطلقها مثل منصور .. " ردت نوف وهى تعدل مخدتها وتغطى راسها من جديد .. " فال اللهولا فالس .. " ردت روضة وهى تسحب اللحاف عن أختها بقوة .. " ولعنه .. " صرخت فيهانوف بدون شعور بعد ماعورت رقبتها يوم سحبت لحافها .. " تاخذ العدو .. خافي ربس .. يمكن اللى تسوينه في هالضعيفه هو اللي قاطع نصيبس للحين .. خافي ربس ماعمرها ضرتسبشي .. " قالت لها روضة بصوت مرتفع .. " ما سوت شي ؟؟ ما ضرتني بشي ؟؟ وهذا كله وماسوت شي .." صاحت فيها نوف .. " ايه ما سوت شي .. تراها مادقت باب خالتى وقالتزوجونى ولدكم .. هو اللي عال عليهم وخطبها .. مهوب ذنبها انه يبيها وما يبيس " ردتروضة على أختها بقسوة .. وقفت نوف على حيلها على السرير وبخطوة وحده كانت على الارضقدام اختها اللى ما وعت الا بذاك الكف اللى خلا راسها يدور ..


::

::

::


نظفت مها قسمها عقب ما صلت المغرب .. رتبت حجرة ماجد وحجرة الجوري .. مسحت الحمام .. ورتبت المطبخ الفاضي .. تمللتوهى بروحها وقررت تروح بيت عمها تشوفهم .. لبست جلالها ونقابها وعباتها وقفلت القسموطلعت .. وهى تمشى طرشت مسج لماجد – ترانى في بيت عمي – ورفعت راسها وهى تمشى تشوفالبيت وحوشه اللى لها منه سنتين .. سبحان من يغير ولا يتغير .. هنا كانوا يسهرونكلهم ليلة الجمعة .. وهناك شافت منصور وهو يكلم خويته الساعه 3 الفجر .. تذكرت يومدخل عليها وسوت عمرها راقده وشيكت على تلفونه بعد مادخل الحمام .. وضربت آخر رقموحطت الجوال على أذنها تسمع .. انفتح الباب والتفتت وراها يوم غمرها نور الحمام .. كانت عيونها مليانه دمع " آلـو حبيبي .. نصوري شفيك .." مدت يدها بالجوال له بدونشعور .. خذاه منها بقوة وسكر الخط عقب ما سمع صوت اللى ردت .. " أنتى شلون تتجرئينوتفتشين جوالي .." صرخ فى وجهها .. " تكلم بنات يا منصور .. هذا واحنا ما كملناثلاث شهور .." الصدمه شلّتها .. كان الشك موجود بس الحقيقة أقسى بواجد .. " هذي .. هذي وحده مزعجتنى هى اللى تتصل .." حاول يبرر لها بصوت عالى .. صدت عنه تحاول تتنفسحطت ايدها على صدرها .. " مهوي حبيبتى .. انا تركتهم كلهم عشانس .." كان يتكلم بلطف .. خاف يوم شافها تحاول تاخذ هوا .. مد ايده يلمس ذراعها " وهذي عيت تخليني دايماتتصل واسكر فى وجهها .. ليش اتصلتى فيها ذلحين بتقول انى انا اللى متصل .." قال لهابنبرة تحمل اللوم .. غمضت بقوة والتفتت عليه بهدوء .. " غير أرقمك .." ردت بصوتبارد .. " شلون اغيره بس .. كل الشباب يعرفونه .. وكل معاملاتى على هالرقم .." ردعليها وهو يخش الجوال فى درج التسريحة .. " مهى بمشكلة .. الشباب تعلمهم برقمكالجديد وتحول هذا عليه لين يعرفونك ربعك وعقبها تقطعه .." صدت عنه ولمست بطنها " لكن الماضي لازم تنساه وتبتعد عنه .. أرجوك لو تبي حياتنا تستمر مع بعض .." حستبالالم وهى تترجاه .. وعدها خير وقرر انه يبدا صفحة جديده قدامها بشرط تنسى اللىصار وتستمر حياتهم بشكل طبيعي .. وصدقته واستغربت من برودها معه .. صح الموضوعجرحها .. لكنه ما أثر فيها واجد .. يمكن لأنها ما حبته ولأنه كان زوج بس .. مهوبحبيب ولا سكن ولا روح .. قررت تتغاضى عن اللى صار عشان الحياة تستمر .. مهوب معقولةترجع بيت أهلها مطلقة وهى ماكملت اربع شهور ..!! .. هذا غير الجنين اللي بدا يتكونداخلها .. صدّقته .. لكنه ما كان صادق أبد ..


"
يالله حي ام الجوري .." التفتت مها وراها وشافت فهد بن عبدالله .. " الله يحييك يا مرحبا .." عدلت عباتهافوق راسها .. " على البركة يا بنت خالد .. تو ما نوّر المكان " بارك لها فهد اللىكان يحبها من ايام منصور ويحترمها واجد .. " الله يسلمك ويبارك فيك .. شلونك عساكبخير .." تحفته مها بصوت رزين .. " بخير جعل ربي ينشد منس شلون ابوى خالد والجماعهكلهم " .. " بخير وسهالة .. الله يسلمك " .. " ببتروحين للبيت .. الجماعه كلهم هناك .. " أشر لها على بيت ابوه .. " ايه فديتك .. رايحه لهم " ردت عليه مها .. " زين .. ماجد وينه .." سألها وهو يطلع مفتاح موتره من مخباه .. " خذا الجوري معه وطلع .." .. " الله يحفظه .. يالله أنا ماشي .. تامريني بشي .." سألها .. " سلامتك .. اللهيحفظك .." .. " فى امان الله .." صدت عنه عقب ما رد سلامها وهو راح للكراج .. كملتمشي بسرعه لين وصلت لمدخل البيت .. سمّت بالرحمن ودخلت ..
"
السلام عليكم .." سلمت مها على عمتها اللى كانت قاعده لحالها فى الصاله .. " وعليكم السلام .." ردتنورة اللى تفاجأت من وجود مها .. " مساس الله بالخير يمه .. وشلونس .. " دنقت مهاتحب راس عمتها .. " مسيتي بالنور .. الحمدلله .. شلونس وشلون بنتس .." تحفتها عمتهابصوت بارد وهى تشوفها وهى تقعد قدامها .." بخير فديتس .. وين البنات .." سألتها يومشافت المكان هادي .." يصلن فوق .. " ردت نورة .. " الله يعطيهن العافيه .." قربتمها وخذت الدله عشان تقهوى عمتها .. قرّبت منها القدوع وقعدت مواجهتها تصب عليها .. " وين ماجد .." سألتها نوره وهى تاخذ فنجالها .. " طلع يمه وخذا الجوري معه .." ردتمها وهى تصب لها فنجال قهوة .. " وينه رايح ..؟؟" كررت نورة السؤال بحده .. " بيجيبشوية أغراض للمطبخ .." رفعت مها راسها لأم محمد وهى متوقعه أنها بتعصب .. " وشأغراضه وأنا تونى شارية اغراض بالفين وشي .." ردت نورة وهى تعطيها فنجالها تهزه وهيضايقه .. " لا فديتس .. هذي عشان مطبخنا حنا .." ردت مها وهى تغسل فنجالها وتصب لهابياله شاهي .. " وأنتى ناوية تطبخين صحنس لحالس .." اشرت لها بايدها انها ماتبيشاهي.. " لا يمه .. بس لبغيت اسوي لكم والا للجوري شي لين عندي اغراض .. والجوري ماتاكل كل شي .. لازم أسوي لها عيشة .." ردت مها بهدوء أعصاب وهى ترد بيالة الشاهيللصينية .. " المهم الصحن واحد .. والطباخ بيسوي الغدا والعشا مثل كل يوم وتعالىهنا تغدى معنا ماعاد له داعى تغدين لحالس أنتى وبنتس .." قررت نورة وانهت الموضوعوهى تغطي صحن الفوالة .. " ان شاء الله يمه .." رفعت بيالتها وهى تشرب الشاهي بهدوءوتفكر ..


"
السلام عليكم .." دخلت روضه " مهوي .. " صرخت وجات بسرعهتحضن مها يوم شافتها .. " عليكم السلام مرحبا روضة .." قامت مها تسلم عليها .. " حىالله المها وشلونس .." ضمتها روضة لصدرها .. " طيبة فديتس .. شلونس أنتي .." نشتدهامها وهى تحس بصدق شعور روضة ومحبتها .. " بخير الحمدلله .. " ردت روضة وهى تبتسم .. " وش ذا اللي في وجهس .." تروعت مها يوم شافت خد روضة اللى فيه ضربه لونها ازرق .. " مافيه شي زلقت وانا طالعه من الحمام الله يعزس وضربت حد الباب .." ردت روضة وهىتلمس طرف خدها .. " بسم الله عليس .. حطيتيى عليه ثلج ؟؟" سألتها مها بقلق وهىتتفحص الضربة .. " ايه سويت له كمادات عادى ما تعورني بس شكلها يخوف .." ردت روضهوهى تلمس مكان الكدمة .. " الحمدلله على سلامتس زين ما كسر وجهس والا خشمس .. " قالت مها وهى تصب لها بيالة شاهي عقب ماقعدن .. " ايه والله على رايس .. اللهيكفينا شر ذا الباب .." وضحكت روضه ومها " ذوقي ذا الحلا سويته وكنت بأجيبه لس وزينجيتي أنتى .." رفعت روضة القصدير عن القالب البايركس اللى كان مع القدوع .. " جعلربي يسلمس ما تقصرين يا رويض طول عمرس لس نفس في الطبخ وخاصه الحلويات .." علقت مهاوهى تاخذ منها أول صحن وتمده على أم محمد .. " واللي يرحم والديس قالوا لس الشيفرمزى .." ضحكت روضة وهى تنكب لمها صحن .. " لا الشيف روضه .." ضحكن سوا وروضه تمدلمها صحن الحلا وهن يتقهون.. وأم محمد قاعده تشوفهم بهدوء ..

"
وشرايسبالحثان هذا .." أشر ماجد على حصان بنى كبير.. " حلو تبير .." ردت الجوري وعيونهاطايرة على الالعاب حولها .. " ايه تبير واجد .. وين بنربطه .." سألها ماجد وهو يمدايديه عشان ياخذ الحصان من الرف .." عند امى .." ضحك ماجد وحط الحصان في العربانهودفها للكاشير وهو يسولف على الجوري .. سحب عربانه الاغراض حقت المطبخ وحطها وراعربانة الألعاب .. والتفت ينادي الجوري .. لكن كان مكانها فاضي .. ترك اللي في ايدهوصار يتلفت مثل المجنون يدورها .. صار يركض بين الممرات وهو ينادى بصوت عالى ولاهمه انه في سوق ..


::

::



::


قعدت مها عند بيت عمها لينبعد صلاة العشا .. وعقبها قامت لبيتها وقلبها متواكل على بنتها .. دخلت قسمها وفصختعباتها وخذت جوالها عشان تتصل في ماجد تشوف ليش تأخروا .. رفعت جوالها الا تشوف رقمسارة يتصل بك .. ابتسمت لا شعورياً قبل ترد عليها " ألو .." ردت مها .. " يا أحلىألو .. مسا الورد يا حلوة .." ردت ساره على أختها .. " مساالنور يا الشينة .." علقتمها وهى تبتسم .. " افااااااااااااا .. ايه يا الدنيا .. مقيولة .. العرس لاثنينوالشقا لالفين .. هذي جزاتي اخب وأطيح عشانس وأخرتي الشينه .. معليه معليه .. اللهيسامحس بس " ردت ساره وهى تعبّر يعنى أنها بتبكي .. ضحكت مها " فديتس بس .. انتيالحلا ياخذ من حلاس على راي راشد الماجد مدرى نبيل شعيل .." .. " لاااااا .. اللهيخليس خلينا فى راشد أرحم .. " علقت سارة .. " راشد والا أحمد .." قالت مها بصوتماكر .. " يا ليل النكد .. وش جاب طاريه ذلحين .." ضربت ساره على جبهتها يوم سمعتاسمه .. " ابد كنت عند عقب المغرب عند عمتى ونشدتنى عن عرسكم .. قلت لها واللهمادري شكل احمد للحين ماجا .. قالت أنها كلمت أمه الأسبوع اللى طاف وقالت لها بيجيالاسبوع الجاي يعنى الايام هذي .. يالله برزي عمرس .. ترى ما بقى شي على عرسكم .." ضحكت مها وهى مسويه تبشرها .. " باقي شهر وشوي .." ردت سارة بضيق .. " يالله اللهيتمم لس على خير .. صحيح اخترتى اغنية الزفة .. عشان نضبطها " سألتها مها .. " يس .. اخترت اغنية شي .. رببببببببببببببببشه .. " بسرعه تغير مزاج سارة .. " اللهيفضح العدو .. وش اغنيته بعد .." نشدتها مها .. " عندي على اللاب .. باسمعس اياهالمن جيتينا .." ردت ساره .. " اوكى .. الا وش أخبارس .." سألت مها .. " بدري توستنشدين عن أخباري .. الحمدلله أخبار الخير .. " ردت ساره .. " وشلون امى وابوي .." .. " يسرس حالهم .. بس والله البيت عقبكم ما يندخل .. ماتخيلت مكانكم بيكون كبيركذا .. " غصتها العبرة وهى تكلم .. " ياكثر ما قلتى متى أفتك منكم ومن لعبة الجوريبأغراضي .. اسرحي وامرحي ذلحين " ردت مها بضحك عشان تغير مزاج اختها اللى حسته تكدر " الا على فكرة .. أكدتى على حقت المكياج والشعر .." نشدتها مها .. " لا والله .. زين ذكرتيني .. باروح أدق عليها .." ردت ساره بسرعه وهى ناسيه الموضوع .. " زين .. سلمى على امى وأبوي .." وصتها مها .. " الله يسلمس .. يالله مع السلامه .." .. " الله يحفظس .." .. سكرت منها مها وفتحت رقم ماجد وضغطت اتصال ..


نزلتنوف بعد ما درت أن مها طلعت .. دخلت على أمها اللي كانت تصلي العشاء في الصالة .. انتظرت لين سلمت ودنقت تحب راسها .. " تو الناس .. وينس من عصر .." نشدتها أمها وهىتسبحن على أصابعها .. " كنت راقده وقمت راسي يعورني .. ومانزلت .." قعدت نوف وسحبتالطاولة صوبها ومدت ايدها تقهوى .. " وش قومس على أختس .." نشدتها أمها .. " أى أخت .." ردت نوف بدون ما تلتفت على أمها وهى تصب لها فنجال قهوة .. " وأنتى لس أخت غيررويض في البيت ذا ..؟" قرصت أمها عيونها فيها .. " ايواااا واشتكت لس كالعاده املسانين .." التفتت لها نوف وهى ترد .. " ما اشتكت لي بس دريت .. كفى ايدس عن أختستراس مانتي بجاهل واختس مهي ببزر تضربينها .. لعنبو غيركن وحده موظفه والثانيهبتخلص الجامعه وعدكن تهادن مثل البزران ؟؟.." صدت عنها أمها بضيق ورجعت تسبحن .. " خليها تكف لسانها عنى .. ما أتدخل فى أمورها وش عليها منى ؟؟ " ردت نوف بضيق ورجعتتشرب من فنجالها .. " اعقلي وبس .. ترى أبوس ان درى جرى علم(ن) مهوب طيب والكلامقصير .." صدت نورة وراها وهى توقف تكمل صلاتها .. مدت نوف ايدها لقالب الحلا تاكلمنه .. وهى تقول في خاطرها يصير خير ..
سكرت سارة تلفونها عقب ما أاكدت علىالبنت حقت المكياج واتصلت في اللبنانية اللي بتسوي الشعر واتفقت معها .. قطت الجوالعلى السرير وراحت فتحت الكبت و وقفت قدامه .. مدت ايدها تلمس فستان العرس المغلفاللى ماخذ نص الكبت .. لمست أطراف الطرحه الناعمه .. مررت ايدها بخوف ورهبة علىالقماش .. هل معقوله بأصير عروس .. أحمد .. تذكرت أحمد .. وتذكرت آخر موقف بينهاوبينه يومهم في السعودية .. وشلون عرفها فى السوق .. ويوم ناداها " السوري " .. توترت .. فتحت الكبت الثاني وشافت كل الأشياء الجديده المعلقة .. فساتين .. قمصاننوم وبيجامات .. زاد الخوف في قلبها .. العرس مهوب فستان ومكياج وملابس جديدة .. العرس أكبر من كذا .. شخص بأشاركه كل شي .. شخص ما أعرف عنه شي .. وش يحب .. والاوش يكره .. شلون تفكيره .. شلون بأعيش مع انسان لمجرد أنى عجبت أمه وأهلى يناسبونأهله ؟؟ .. بس أنتى شفتيه .. صدت وراها تمشى .. وتركت باب الكبت مفتوح وقعدت علىطرف السرير .. طيب وشفته خير ياطير .. وكلمتيه .. اى كلام بس وكل ماشفته نطت قدامىشياطين الأرض .. وهو شوي ويمسكنى من رقبتي .. اى حياة هذي اللى بنعيشها سوا .. غمضتعيونها وتنهدت بقوة .. وش بتكون حياتي معه .. شلون بأقدر أتحمله .. وهو سخيفوحركاته حركات بزران .. دمعت عيونها وهى تتصور حياتها مع أحمد .. وما حست بالباباللى انفتح .. ولا بالشخص اللي دخل عليها ..


رنّ جوال مها .. راحت بسرعهترد .. " مساكم الله بالخير .." كانت موضى تسلم .. " مسيتى بالنور يا مرحبا .." ردتمها .. " وشلونس .. وشلون ماجد والجوري .." .. " بخير الله يسلمس .. شلونس أنتىوشلون العيال .." ردت مها وهى ترفع يدها تشوف الوقت في ساعتها .. " طيبين ربييعافيس .. عسى ما شر وشفيه صوتس .." نشدتها موضي يوم استغربت نبرتها .. " مافيني شيسلامتس .. " ردت مها عليها .. " ولو مهوي .. ترانى أعرفس .." قالت لها موضي بثقه .. " مادرى .. ماجد طلع مع الجوري لكارفور .. وأكلمه ومايرد علي .." قالت مها .. " طالع .. وش مطلعه لحاله ؟؟" سألتها مها باستغراب .. " راح يجيب أغراض لنا .. شاهيونسكافيه وخبز وحليب .. يعنى اشياء كذا " ردت مها وهى تمشي فى الغرفه .. " وليه مارحتى معه .. " سألتها موضي بضيق .. " وين أروح بس .." استغربت مها سؤالها .. " مكانما راح .. تراس مرته .." ردت موضي بنرفزه .. " بس ما يجوز أطلع ذلحين .." .. " وليهما يجوز .. نفاس؟؟ حتى النفاس ذلحين صارت تطلع وماتقرّ في البيت .." علقت موضي .. سكتت مها وهى ماعندها رد .. " مهوي .. ماجد رجلس متى بتعرفين هالشي .. وذا الوقتشين صارت المره هى اللى تطرد الرجال .. يعنى انتبهي .. بعدين تعالي علميني صاربينكم شي ؟؟ " سألتها بصوت واطي .. " ما صار شي .. " ردت مها بهمّ .. تنهدت موضي " اسمعيني .. رجلس حطيه بين عيونس ترى لو ما تصرفتى بيطير من ايدس وأظنس فاهمة قصدي " شرحت لها باختصار.. " ماحد ياخذ أكثر من نصيبه .." ردت مها باستسلام .. " وهو ذلحيننصيبس حافظي عليه .. والله مهوب عشانه أخوى أقولس ذا الكلام .. لكنى أعرف معدنه زين .. حرام تهدمين بيتس بأيدس .. كافى اللى صار قبل .." ذكرتها بحياتها مع منصور .. " اللى صار مهوب ذنبي وتدرين عدل .." ردت مها بنبرة دفاع .. " صح مهوب ذنبس .. لكنالمره ذي بيكون ذنبس .. والجورى ما تأثرت بفقد ابوها يوم توفى الله يرحمه .. لاتخلينها تجرب اليتم مرتين " قالت موضي بمرارة .. " بس هو يا موضي ما يبيني .. مغصوبعلي .. " ردت مها بصوت مجروح ..

"
والله أنس غبية .. المغصوب على وحدهيعطيها مهر 200 الف .. المغصوب على وحده يبنى لها فيلا خاصه فيها ويدور راحتها .. المغصوب على وحده يجيب لها صباحية ساعه كارتير ألماس مع اسوارتها ..؟؟ متى بتفهمينيا مها .. متى .." فاض صبر موضي وقطت الكلام لا شعوري .. سكتت مها وهى تفكر بكلامموضي .. " كل شي بأيدس مثل ماقلت لس .. وهو بيجيبه الطيب وأنتى بنت عرب ومعدنس طيب .. وما تحتاجين اللي يعلمس لو الود ودس .." رجعت موضي تكلمت بهدوء يوم حست أن اللىقالته قبل ضرب وتر فى نفس مها وفتح عيونها على شي يمكن ماكانت منتبهه له .. " اللهيسهل يا موضي .. " ردت مها .. " الله يوفق بينكم ويجمع ما بينكم على خير .." دعتلهم موضي من كل قلبها .. " الله يرحم والديس .." .. " يالله كلمى رجلس شوفيه وينه .. وتجهزي له قبل يجي ..سمعتى .." وصتها موضي قبل تسكّر.. " معليه .." ..

سكرت مها من موضي وبالها مشغول بكلامها .. صحيح هو ماقصر علي بشي .. لكن .. وش لكن .. هو ما يبيني .. وأنا ما اقدر أقط وجهى عليه .. كافى اللى سواه اليوم وأناما سويت شي .. من أول يوم يبي يسوي عمره رجال على حسابي .. ماجد رجال وتعرفين ذاالشي عدل .. ومهما كانت عيوبه عمره ما شاف نفسه على مره .. والا أهانها عشان يثبترجولته .. ماجد حنون وعطوف وقلبه كله رحمه خاصه على الشوفه .. تراس عشتى معهم فترةوشفتى وسمعتى وش يكون ماجد لأهله .. ايه .. هو كل شي حلو تمنيته لكنه ما تحقق .. هذا هو صار وتحقق .. بس يبي لس تعب عشان توصلينه .. لا تضيعينه منس عشان أوهامقديمة .. أنتى بس اللى تقدرين تخلينه يشوف الحقيقة .. ومهو بس بالكلام .. لا .. اثبتى له هالشي بالمعامله .. والحنان والمحبة .. بس .. وش بسه .. أخاف يردنى ويكسرقلبي .. ولو ردس وش بيصير .. ما راح يصير أسوأ من الوضع اللى أنتى فيه .. على الأقلبتكونين حاولتى .. وسعيتى عشان نصيبس وبيتس .. والله سبحانه مايرضى بالظلم وأنتىانظلمتى .. وبيرد لس الحق .. وبيعوضس خير .. ابتسمت مها بتردد يوم وصلت للنتيجه هذي .. وقامت تغير ملابسها وتستعد قبل يجى ماجد ..


::

::

::


استجن ماجد وهو يدور الجوري .. جاه السكيورتي ينشده وش لابسه وهو من الروع قاله ما أدرى .. يذكر بس أنها لابسهتنورة جنز انضغط قلبه خوف أنه فقدها وضاعت منه .. وش بيقول لأمها الضعيفه اللى وراه .. شلون بيعيش وهو مضيع بنت أخوه .. بنته .. دارت به الدنيا وهو يتخيل كل شي شينممكن يصيب الجوري .. عذبه قلبه وحست الخوف سكين بارد يشق قلبه نصين .. نشف دمه وهويتخيل الحياة بدونها ..
شوى وجا واحد من العمال يركض صوبه ويقول له أنهم لقو بنتصغيرة تبكى مع مره وأنها عند الأدارة ويبونه يجي يشوفها يمكنها بنته .. لحقه ماجدلين وصلوا مكاتب الأدارة وكانت البنت ماسكه عباة المره اللى عيت تخليها من خوفهاعليها لين يجون أهلها .. " الجوري .." صرخ ماجد وهو مهو مصدق أنه لقاها ..

لفت الجوري عليه و وجها صاير من البكا اصفر .. فكت عباة المره وراحت له تخب .. شلها ماجد لصدره وحضنها بقوة وماحس بالدمعه اللي خرت من عينه .. " انتبهوالعيالكم .. حرام عليكم حد يخطفهم والا يضيعون .." انتبه ماجد ان المره تكلمه " اللهيجزاس خير ويحفظ لس عيالس ماقصرتي .." شكرها .. " انتبه لها الله يخليها لك .. " وراحت المره .. طلع ماجد وهو يشل الجوري وحاس ان مافي جسمه قطرة دم من الروع .. طلعمن كارفور وعقبه تذكر الاغراض وحصان الجوري .. " والله ماردنى الا حصانس والاالاغراض جعلها بحريقه .." رجع والبنت بين ايديه ما نزلها الارض .. حاسب على الاغراضوخلى الصبي يوصلها للسياره .. ركب الجوري جنبه وشغل ومشى .. شوي وسمع جواله يرن .. رفعه شاف البيت يتصل فيك .. " ألو .." رد بتعب .. " السلام عليكم " .. " عليكمالسلام .." .. " اتصلت كم مره وينك مارديت علي .." سألته مها بقلق .. " كان علىالصامت .." رد ماجد بإختصار .. " ماجد وشفيك ؟؟ " سألته بتردد .. " مافيني شي " كانت ردوده قصيره .. " الجوري فيها شي .. " سألته مها بخوف وهى تتوقع أى مصيبه .. " الجوري بخير وهذي هي جنبي جايين البيت لا تشغليني خلينى اسوق .." قال لها ماجد عشانيسكر بسرعه .. ماكان له مزاج يسمع أحد .. " زين ربي يحفظكم .." سكرت عنه مها وبالهامشغول ..

نزل جواله وهو للحين تعبان .. التفت على الجوري اللى بدت تنعس منالتعب والبكا .. الحمدلله اللي ربي ردها لى .. وصل للبيت وقف سيارته وفتحها ونادىالدريول ينزل الأغراض .. شل الجوري اللى رقدت ودخل .. طلع فوق لقى مها قاعده ترتبكبت الجوري .. وقفت يوم شافته دخل وشافتها بين ايديه .. " شفيها .." سألته بسرعه .. " مافيها شي .. راقده .." رد عليها بصوت واطي .. سمعها تنهدت بارتياح .. " هاتهاعنك .." قربت منه ومدت ايديها عشان تشيل بنتها .. " لا خليها باحطها أنا .." ضمهالصدره وابتعد عن طريق مها .. وصل لسريرها وحطها فيه .. فصخ نعالها ودلاغها ولحفها .. وقف جنبها يطالعها ..
استغربت مها من وقفته قدام سرير الجوري وكأنه أول مرهيشوفها .. انتبهت لتعابير وجهه اللي كانت كلها حزن .. ماعرفت وش تسوي .. تسأله وشفيه .. والا تصد عنه .. " عسى ماشر .. فيك شي .." سألته .. " سلامتس .. بس المرهالجايه تطلعين معنا .." رد عليها بدون ما يغير وقفته قدام سرير الجوري .. " ليه وشصار .." كانت نبرلت صوتها فيها شك وخوف .. " ماصار شي .. بس الجوري بزر وتبي اللىيتابعها على طول .. " دنق وحب خد الجوري وصد وراه وطلع لحجرته بدون ما يزيد حرف .. استغربت مها من تصرفه وقربت تشوف بنتها اللى راقده ..


::

::

::


دخل ماجد الحمام يغسل وجهه بماءبارد .. توضا وقرر يصلي ركعتين شكر لله .. اللى رحمه ورحم هالمسكينه اللي برا وردلهم بنتهم .. صلى العشا وصلي الركعتين عقبها قام وطفا الليت وانسدح على فراشه .. كان الصداع رجع له يضرب في راسه بقوة .. حس بصوت الباب انفتح .. رفع ايده عن عيونهشاف مها واقفه شابكه ايديها فى بعض بتوتر .. " فيه شي .. " سألها .. " سلامتك .. بسقلت اشوف لو تبي اسوي لك شاهي والا أجيب لك عصير .." ردت عليه .. " مشكورة .." ردماجد ورجع يغطي عيونه بيده .. ترددت مها برا .. بس تذكرت كلام موضي .. قررت تدخل .. قربت وجلست على الطرف الثاني من السرير " ماجد .. " نادت بصوت واطي .. " نعم .." ردوهو مازال مغطى عيونه .. " يعورك شي .." كان فى صوتها اهتمام خفيّ لمس قلب ماجد غصب .. " راسي .." رد بكلمه وحده وتنهد .. " تبي أجيب لك بندول ؟؟" .. " خذيت لى .." .. " زين بأنزل أجيب لك شي بيريحك .." قامت بدون ماتنتظر منه ايه او لا .. رفع ماجدراسه وشافها طلعت وردت الباب وراها عقب ما طفت الليت .. وش بتسوي ؟؟ سأل نفسه وهومستغرب ..

نزلت مها للمطبخ عقب ما خذت جوالها .. اتصلت على روضه وطلبت منهاتطرش لها كم غرض مع الشغالة .. دقايق الا والشغاله تدق الباب .. فتحت لها مها البابوخذت الاغراض .. وقالت الشغاله ان روضه قالت لها تساعدها لو تبي شي .. شافت مهاالأكياس والأغراض حقت كارفور مكومه عند الباب عقب مادخلها الدريول .. طلبت منالشغاله تدخلهم المطبخ وترتبهم .. وتحط أغراض الثلاجه فيها .. والباقي تصفه علىالطاولة ومها بترتبها بعدين فى الادراج .. خلصت مها وقفلت الباب ورا الشغاله بعدماطلعت وحطت الكاس على الصينية وطلعت فوق .. فتحت الباب بهدوء ودخلت .. قربت جنبه .. وهزت كتفه شوي شوي .. رفع ذراعه عن عيونه .. رفع حواجبه وهو يشوفها تمد له كاسماء .. " شربت ماي خلاص .." قال لها .. " بس مهوب مثل ذا الماء .. سم بالله واشرب .." ردت عليه بصوت ناعم .. رفع نفسه على المخدات وراه ومدت مها ايدها تساعده .. قربت منه ولمست صدره وهى ترفع المخده ورا ظهره عشان يقعد مرتاح .. غمض عيونه للحظهوهى يتخيل وش ردة فعلها لو مد ايديه وحضنها فجأه .. " تفضل .." نبهته مها .. مدايده وخذا الكاس منها .. وشرب .. كان بارد .. وريحته حلوة .. وطعمه منعش .. " وش ذا .." سألها وهو يدقق في الكاس .. " شوي ماء ورد وحبتين هيل وماي .. يريحك ويزيل الهممن صدرك .." رفع ماجد راسه يشوفها .. كانت عيونها في عيونه .. هاديه وصافيه .. تحركشي في صدره .. قال له مستحيل تكون هذي عيون خاينه .. قرب منها وأنفاسه تتسارع .. لاحظ أن عيونها بدت تبرق .. شي يلمع فيها .. مد ايده يلمس وجهها .. غمضت .. قرّبمنها .. حط ايده ورا راسها وجذبها صوبه .. وغمّض .. مثل الحلم .. لامست شفايفه خدها .. كانت ريحتها عطر .. الأحساس عطر .. اللحظه عطر .. ارتجفت وحسها تبتعد عنه .." أنا .. أنا بأروح أشوف الجوري .." قالت بصوت يرتعش .. مد ايده يبي يمسكها .. بس كانطيفها اسرع بالهروب .. راحت .. وبقت ايد ماجد معلقه فى الهوا ..


دخلتغرفة الجورى وسكرت الباب وراها .. كانت عيونها تدمع .. وقلبها ينتفض فى صدرها .. ماتدرى خوف .. والا رهبة .. والا فرح .. والا ايش .. حست حلقها جاف .. بلعت ريقها .. حطيت ايدها على صدرها عشان تهدي دقاته .. تخيلت نظرته لها .. غمضت تتخيل لمسته .. غبيه .. تظنينه تغير؟؟ بالعكس .. لحظات بس ويقطس وراه مثل ما سوا أخوه .. لأماجد غير .. منهو عليه تكذبين ؟؟ .. تراس تعرفينهم كلهم نفس الطينه نفس منصور .. بسذاك ماضي ومات وموضي قالت له الحقيقة .. وأكيد يدري ذلحين .. والا وش معنى نظرته لى .. نظرته معناها يبي منس شي وأنتى عارفه عدل وش يبي .. لا تكذبين على روحس .. لأ .. ماجد غير .. ماجد غير .. اى غير .. كلهم صنف واحد .. ما يختلفون .. نفس الانانيةوالقسوة لبغوا شي ماتلاقين أحن منهم ولا أطيب منهم .. ولشبعوا قطوس مثل الثوب الوسخ .. تعلمى إلى متى وأنتى غبيه .. نزلت دموعها حاره .. ما مسحتها تركتها تغسل نفسها ..

رصّ ماجد على اسنانه من الغيظ .. هو وش سوا .. مسح وجهه بقوة وقام وخذاغترته وطلع من الحجرة بدون ما يلتفت وراه لحجرة الجوري .. ضاق صدره حيل .. وكانلازم يطلع قبل يتصرف تصرف يندم عليه .. ركب موتره وطلع من البيت .. وتسلل صوت خالدالفيصل همس عذب زاد أوجاع ماجد ..

ساري

ساري وأصوّت لكأبيك
النظرة في عيوني تبيك
والرعشة في قلبي تبيك
ساري

ساري
شعوري ذا الليلة غريب
كيف الحبيب يشكي حبيب
أناملكتك
وأنا فقدتك
ليتني لمّا عرفتك
ما تركتك
سارى

ساري
لمّاعيوني عانقوك
في غمضة وحده ضيّعوك
اسأل زماني و المكان
واجمع سواليفالحنان
أنا ملكتك
وأنا فقدتك
ليتني لمّا عرفتك
ماتركتك
سارى

ساري
قلبي و ليلي به سرى
واللي جرى لي ما جرى
أمشيوأدور في الوجوه الوجوه
تايه وعيونك توّهوه
ساري


كان ماجد ساهموهو يسوق بلا هدف .. يبي بس يهدا .. ويسكت الشعور اللى يحرق صدره .. ويبتعد عنها .. مد ايده يلمس شفايفه مكان ما لمست خدها .. هل حقيقي لمس خدها والا وهم من أوهامهاللى عاشت فيه سنين .. حتى صار يتخيلها واقع ..!!! تعبت .. من كل شي تعبت .. قربهاعذاب وبعدها عذاب .. من أصدق .. من أسأل .. واحد راح ومستحيل يرجع .. والا أخت عرفتوسكتت سنين وعقبها جات عشان تزيد نارى نار .. ليتها خلتنى على عماى كان ما انقسمقلبي قسمين .. قسم يقول ظالمه وقسم يقول مظلومة .. كان ما احترت ولا تعبت .. لازمألاقى حل .. والحل عند موضي .. لفّ على طول يدور أقرب طريق يوصله لبيت تركي ..


::


::


::


فزّت ساره بخوف يوم حستبلمسة على كتفها .. " بسم الله عليس .. وش بلاس .." سألتها أمها متروعه من ردةفعلها .. " مافيني شي يمه بس روعتيني .. وش بلاس أنتى .." حطت ساره ايدها على صدرهاتسمّي .. " روعتس !! لعنبو غيرس ما شفتينى يوم دخلت عليس .." .. " لا يا يمه ماشفتس .. أنتو تبون تجننونى أدرى .. حتى الشيب طلع فى راسي منكم .." قالت ساره وهىتمسك خصلة من شعرها قدام وجهها .. " الشيب طلع فى راسس من شواهتس .. اسمعينى .. أمأحمد كلمت .. وقالت بيجون الأسبوع الجاى يسلمون علينا .. أنتى خلصتي أمورس .." .. " وش يبون يجون .." .. " استحى على وجهس .. كلها كم اسبوع ويصيرون أهلس .. خلصتىأغراضس والا لا " رفعت منيرة صوتها منقهرة من برود بنتها .. " يس خلصتها .. لاتصايحين علي " ردت ساره وهى ترمش بعيونها .. " الله يرفع ضغط العدو .. الواحد ماياخذ منس رد(ن) عدل .." عصبت منيرة وصدت وراها تطلع .. " يمه .." نادت ساره أمهاوهى تطلع " خير .." .. " فديتس وش فيس معصبة .." وقفت وقربت من أمها .. " مافيني شي .." غصتها العبرة وهى ترد .. كان زواج بناتها فى نفس الوقت وبعدهم عنها ضاغط علىقلبها واجد .. بعد ما راحت مها فقدتها وفقدت حس الجوري فى البيت .. وساره بعد بتروحلبيت رجلها .. وبيفضا عليها المكان .. صحيح تمنى سعادتهم وراحتهم .. بس بعدهم صعب ..

قربت ساره من أمها وضمتها " أقول يمه .. وش رايس نروح نتمشى فى فيلاجيو .. " ساره تدرى أن أمها مضغوطه حيل فقالت لها تروح تمشى وهى تعرفها ما تحب فيلاجيو .. " والله انس فاضيه مالقيتي الا فلاجو .." دفتها منيرة وراها " اسمه فيلاجيو يايمه فيلاجيو .. يا شين البدو لمن تمدنوا .." ردت ساره وهى تضحك .. " روحى منى وراسخلينى اطلع للمطبخ .." .. " ايوااااا .. هذا اللى انتن فالحات فيه أنتى وبنتسالثانية .. الله يرحمس يا جدتى قطعتى سر أمى في المطبخ وامى قطعت سر بنتها الكبيرةفيه .." علقت ساره وهى تمشى ورا أمها للمطبخ .. " جعلس نذرها بنتى الكبيرة .. مرة(ن) صاملة وماعليها قصور .." لفت منيرة وقرصت بنتها فى ذراعها .. " آآآخ .. زينما قلنا شي الله يخلي لس بنتس .. قالوا لس مارثا ستيوارت من العازه .." ردت سارهوهى تفرك مكان القرصه .. " وش تقولين .." التفتت عليها أمها ضايقه .. " ما قلت شيفديتس .. اقول .. ما ودس نروح بكره سوق واقف الصبح .. أدرى هذا غرامس .." دنقت سارهوحبت ايد أمها .. " والله من زمان مارحت له .. ما وراس شي بكره .. " نشدتها منيرةوهى تدور لها شي في كبت المطبخ .. " افاااا بس يا أم السوري ولو وراي شي .. أبيعالدنيا كلها لأجل عيونس .. أنتى بس أشري وأنا الحقس حافيه .." ..التفتت منيرة علىبنتها باستغراب " الله يخلف على اللي بياخذس بس " قالت لها وهى تشوف بنتها تضحك منقلب على شكل أمها المنصدم من أسلوب كلامها ..


::


::


::


قفلت مها باب الحجرةعليها وعلى بنتها ودخلت الحمام تاخذ لها شاور .. فتحت الماء الحار عشان يغسل حزنهاقبل يغسل جسمها .. فركت شعرها بالصابون بقوة كأنها تحاول تبعد كل الذكريات الماضيةعنها .. نظرات ماجد مهوب نفس نظرات منصور .. ماجد غير ..

خذتها الذكرياتلليلة ما توفى منصور .. ليلة ما ضربها عشانها فتشت جواله وعرفت أنه للحين على وضعهالقديم ما تغير .. واكتشفت أن وعده لها كان مجرد كلام .. وطلبت منه يوديها بيتأهلها ويطلقها .. مد ايده لشعرها يسحبها منه .. " فكنى حسبي الله عليك .." صاحت منالألم وهى تمسك ايده اللي على شعرها .. " وصلت فيس الجرأة تفتحين جوالى من وراي .." كان يسحبها بقوة لصدره ويردها " يا قليل الحيا هذي اخرة صبري عليك .. قلت لى خلاصوأنا صدقتك .." كانت دموعها تسيل على خدها وهى تبكى بلا صوت عاضه على شفايفها وهىتحس بشعرها يتقطع في ايده .. " بكيفي .. اسوي اللي أبيه .. مالس عندي شي .." دفهابقوة وطاحت على الأرض .. " طلقني .. اللي مثلك مهوب كفو ياخذ بنات الناس .." رفعتعيونها المليانه دمع فى وجهه بتحدي .. " لو تموتين ما طلقتس .." رد عليها وهو يلبسثوبه " تبين أطلقس عشان تاخذينه هاه .. " قرب منها ورفسها .. " أخذ من ؟؟ مانتبصاحي أكيد .." وقفت قدامه وهى تسمعه يتهمها .. " لا صاحي .. تحسبين انى خبل .. ترانى اعرفس زين .. محترق قلبس يومه ما خذاس هاه .. لكن حريمتس .. والله ما تعرفينهوأنا حي.. وحطى في بالس انى اقدر امسح فيس الأرض .. بكلمة وحده منى أخلي راسس وراسابوس في الطين .. وماعلي من أكبر كبير .. بأسوي اللي يعجبني .. وهذا أنا طالع ورايحلها ولو فيس خير علمي أحد .." وطلع وصفق الباب وراه .. تجمدت مها وطاحت على الأرض .. يدري .. بس شلون .. وأنا ما علمت أحد ولا سويت شي غلط .. شلون .. رجعت دموعهاتنزل حارة .. صارت تشهق بلا شعور .. توجهت للقبلة ورفعت ايديها تدعي يالله انك تدريانى ما خنته لا بقول ولا بفعل .. يالله انك تدري انى حفظت عمرى وصنت اسمه .. ياللهكنى أخطيت بشي والا ظلمته انك تاخذ حقه منى .. وكنه ظلمنى وكذب علي واتهمنى في شرفيان تاخذ حقي منه .. وسبحان الله .. دعوة المظلوم مابينها وبين الله حجاب .. وقدرتهعز وجل فوق كل شي ..


::
؛::

مها قررتتحاول تنقذ حياتها مع ماجد .. وما تعيش الظلم مرتين .. ماجد فى دوامة يبي وما يبي .. لكنه بشر بالنهاية .. ياترى وش بتكون نتيجة الصراع اللى يدور داخله ..

اللهم اجعلنى مظلوما ولا تجعلنى ظالماً ..
سبحانه حرم الظلم على نفسهوحرمه بين عباده .. لكن وين اللي يتعظ !!! .. بشر مغرورين برغم ضعف حيلتهم .. غرتهمالدنيا .. وهى بالنهاية بتروح منهم .. وما يبقى يا ابن آدم الا عملك الصالح .. وذكراك عند الناس ..


::
؛::




::
؛::


قالوا .. فاقد الشي لا يعطيه .. يمكن هالكلامصحيح وينطبق على الأشياء المادية .. لكن هل ينفع نطبقه على المشاعر والأحاسيس .. لأ .. مصدر الأحاسيس والحنان والمحبة داخلي .. نبع خلقه الله سبحانه .. وما يجف إلابأمره .. يعنى لو ماحصلت بيوم من حن عليك .. مهوب معناه أن قلبك صخر ما يعرف يحنعلى الغير .. لو أحد حرمك الحنان والمحبة .. يبقى فى قلبك كنز منها .. ينتظر اللييستاهله .. الدنيا أخذ وعطا .. وما يتوقف نصيب الأنسان إلا إن توقفت أنفاسه ..

::
؛::


الجزء التاسع عشر


مرّت الأيام .. والعلاقهبين ماجد ومها فى هدوء .. صحيح تغيرت معاملة ماجد لمها شوي .. لكن للحين القلوببعيدة .. مها اندمجت فى حياتها الجديدة .. وكانت تشوف تغيرات بنتها الجوري وراحتهافى ظل والد يراعيها ويهتم فيها .. لو شككت مها فى مشاعر ماجد صوب اى شي مستحيل تشككفى مشاعره واحساسه صوب الجوري .. مها حاولت تعدل علاقتها مع ماجد .. برغم تجاهلهلها كانت قايمه بواجبه على أكمل وجه .. ملابسه يلاقيها معلقه ومبخره فى الكبت .. غرفته وحمامه نظاف .. بيته هادى ومريح للعين والقلب .. تعاملها معاه بكل أدبواحترام .. لكن بقت بينهم فجوة كبيرة .. واللى ماقدرت تتجاوزها مها .. ولا حتى تفكرانها تتجاوزها .. كل اللي تبيه انها تعيش مع بنتها بهدوء وسلام ..
حتى لو كانعلى حساب مشاعرها كزوجة ومره قبل كل شي .. تجاهلت الحب اللى كان فى صدرها يكبر يومورا يوم .. برغم قسوته كانت مشاعرها مثل جذور النخيل .. اللي كل ما صادفت حجر والاجفاف .. تعمقت أكثر في قلب الأرض .. عسى تلقى الماء اللي يرويها ..
ماعمرها شكتفى نظرتها لماجد .. وبرغم أنها ما تصادفت معه واجد يوم كانت مرة اخوه .. بس معرفةماجد وش يمثل لأهله واللي سمعته منهم ومن غيرهم عن شهامته وأخلاقه ورجولته تخليهاتحاول مره وثنتين وعشر .. عشان تكسب القلب الطيب اللى ينبض فى صدره .. تكسبه زوجلها يحميها من غدر الزمن .. وتكسبه الجوري أبو عوضها به الله سبحانه عن أبوها الليراح بخيره وشره .. وهذا اللي يستاهل التضحيه عشانه ولو على حساب كرامتها .. وكلامموضى صحيح .. لو ماحرصت عليه بيضيع من ايدي ..


حياتها مع بيت عمها كانيشوبها التوتر شبه اليومي .. كانت سالفة انهم يتغدون مع بعض بشكل يومي ترهق أعصابمها .. عمتها شكلها للحين ما بلعتها .. ونوف واضح رد فعلها .. وزين انها أغلب الوقتتتغدى فى حجرتها .. ترّيح وتستريح .. روضة بس اللى كان وجودها يريح مها ويخفف عنها ..
فتحت مها باب قسمها وهى تشيل الجوري على يدها .. " اووف .. وش ذا الحرَ .." نزلت الجوري اللى كانت مغطيه راسها بفوطة عن الشمس .. وحذفت عبانها ونقابها علىالكرسي .. حتى الحرّ له ريحه .. قالت مها فى نفسها وهى تلمس العباه الحارة وتحسبوهج حرارة الشمس فيها .. خذت العباة والشيلة والنقاب وحطتهم فى سلة الغسيل فىالمطبخ .. ورجعت للصاله وخذت بنتها وطلعت فوق ..
"
تغديتوا .." سألها ماجد منفوق الدرج وهو يشوفها طالعه هى والجوري .. " ايه الحمدلله .." ردت عليه بهدوء .. وهى تتذكر نظرته لها يوم دخلت الصالة هى والجوري قبل ساعه .. سلّمت ودنقت تحب راسعمها وعمتها .. ومسته بالخير وما رد عليها .. " هاتيها .." مد ايده للجوري يوم وصلتفوق يبي ياخذها .. مدت البنت له بهدوء ومرت من جنبه ودخلت غرفتها .. كانت تسمعهوراها يلاعب الجوري .. دخلت الحمام تغسل وجهها وترتب الكحل اللى سال من الحر .. غيرت جلابيتها ولبست لها روب قطن ناعم .. كان راسها يعورها وتبي بس تاخذ الجوريوترقدها عشان تقيل لها شوي .. تعطرت بشكل خفيف وحطت على راسها جلال وطلعت .. سمعتصوتهم جاى من حجرة ماجد .. دخلت عليهم .. كان ماجد راقد على السرير والجوري تلعبجنبه بجواله .. دخلت " ماتبي تقيل .." سألته .. التفت لها وهو يبتسم " وهى بتخلينياقيل .." رد عليها وهو يأشر على الجوري .. رقص قلب مها وهى تشوف ابتسامته " الجوري .. قومى يالله عشان نرقد .. " وجهت كلامها لبنتها .. " مابي .. باردد عند مادد " عيت الجوري تطلع .. ضحك ماجد يوم سمع ردها .. " شفتي .. قلت لس .. " شبك ايديه تحتراسه وهو يشوف مها " ماعليك منها .." التفتت على بنتها " تعالى معى ترى عندى حلاوا .. " حاولت مها تغريها عشان تقوم .. " لأ .. ديبيها هنا .. " دت بنتها بذكاء .. " لا هنا بتوصخين سرير ماجد .. بعدين بيهاوشنا .. " مدت مها ايديها لها عشان تشلها .. الجوري قامت ترافس ماتبي تروح معها .. " مسك ماجد ايد مها عشان تفكها " خلاص يا بنتالحلال خليها تقيل عندي .. " قال لها بهدوء .. " لازم اغير لها " ردت مها وهى تحسبمسكته قيد نار على ايدها .. " هاتي ثيابها هنا وغيري لها .. " انحرجت مها من مسكتهلايدها وطلعت بسرعه .. جابت ملابس الجوري وغيرت لها .. ودخلت الجوري الفراش جنبماجد وهى فرحانه .. لفت مها وراها تبي تطلع .. " وين بتروحين .." سألها ماجد بسرعه .. " باطلع اخليك تقيل .. " لتفتت عليه وهى ترد ..ا " وبنتس ذي من بيقعد عندها .. تعالى يابنت الحلال انا تعبان وراسي يعورني .. ارقدى جنبها لين ترقد وبعدين اطلعى .." رقد على جنبه وهو يشوف الجوري .. ترددت مها اللى كانت تعبانه ومافيها حيلتتكلم.. حطت ملابس الجوري على الكنبه ولفت من الجهه الثانيه عشان ترقد جنب بنتها .. دخلت تحت اللحاف .. وكان صعب تعطي بنتها ظهرها .. لفت عليها الجوري واندست فى صدرأمها .. كان ماجد يراقبها بهدوء .. مها حست أنها مستحيل ترقد بالوضع الغريب هذا .. غمضت عيونها وهى تحس أن ماجد يطالعها .. وهالشي سبب لها قلق كبير .. حاولت تتذكر لوعلى شفايفها روج والا لأ .. حست برغبه تحك خشمها .. بس ماتجرأت .. عشان ما ينتبهلها ويدرى أنها واعيه .. كان ماجد يدقق بهدوء فى ملامح مها اللى راقده قدامه .. مايفصله عنها الا جسم الجوري الصغير .. لو مد ايده قدر يلمس خدها .. وهدب عيونها .. وخشمها .. وشفايفها المسكرة بقوة .. تبي توهمه أنها راقده .. ابتسم وغمض عيونه ونسىكل شي الا أنها جنبه ..


::


::


::


يومالخميس كان عندهم عشا .. أخت نورة وبناتها بيجون يتعشون عند بيت عمها .. وقررت مهاتسوي لهم نوع سلطه ونوعين حلويات .. كتبت اللى تبيه .. واتصلت فى ماجد .. " السلامعليكم .." .." وعليكم السلام " .. " ماجد بغيت اغراض " .. " وش اغراضه .. " .. " أغراض للمطبخ .. بيت خالتك بيجون يتعشون عندنا بكره .. وبغيت اغراض عشان أسوي لهمحلا " .. " زين برزي عمرس عقب صلاة العشا باجي اخذس " قال لها بسرعه بدون ما يناقشهواجد .. " مافيه داعي .. الاغراض شوي .. اعطيهم الدريول وهو يجيبهم " اقترحت عليه .. " لأ .. بنروح كلنا عشان الجوري تستانس لها كم يوم ماطلعت " رفض بصوت قاطع .." زين " ردت مها .. سكر الخط بدون ما يقول حتى مع السلامة .. شكّت مها اصلا أنه سمعكلمتها الأخير ..

جهزت مها نفسها ولبسّت الجوري .. كان قلبها يدق لانها أولمره بتطلع معه عقب ماتزوجوا .. وقفت قدام المرايه تشوف شكلها .. كانت عيونها محددهبكحل خفيف وشفايفها عليها روج لحمى فيه لمعه .. شعرها مرفوع بالعضاضه .. رتبتقذلتها .. كان عليها بلوزة حرير بيج بشرايط خفيفه سودا .. وتنورتها لونها بيج مموجبأسود .. لبست لها ساعه سيرها جلد أسود .. وخذت شنطتها وعباتها ونقابها ونزلت معالجوري تحت ينتظرون ماجد ..
شوي وصاح جوالها وكان ماجد .. طلعوا له وكان عندالباب .. فتحته وسمت باسم الله وركبت الجوري وركبت .. " السلام عليكم .. " سلمّتعليه .. " وعليكم السلام .. رد ماجد اللى كان يمد ايديه ياخذ الجوري ويقعدها فىحضنه .. مسكها بيد وبالثانيه مسك الدركسون ولف .. " هاتها عنك عشان ما تلهيك " مدتمها ايديها عشان تاخذ بنتها .. " خليها شوي تساتنس ولمن وصلنا للشارع العام عطيتساياها " رد ماجد وهو مركز على الطريق قدامه .. كانت الجوري تضحك وتسولف على ماجد .. ولما وصلوا للشارع عطاها مها مثل ما وعد .. ورفع عيونه وشافها .. دقق فيها النظرومها شافته اول مره وعقبه انشغلت تعدل قعدة بنتها في حضنها .. رجعت تلف عليه شافتهللحين يطالعها " وش فيك ؟ " هى تذكر ان نقابها نظيف ومكوي .. وش قاعد يشوف فى وجهي .. " مافيني شي .. بس بتطلعين معي كذا .؟؟ " سألها بأستغراب .. دنقت مها تشوف شكلهافكرت انها ناسية شي والا لابسة شي غلط .. " وش فيه شكلى ؟" سألته .. " مافيه شي .. بس عيونس ظاهره .." رد بكل بساطه .. " وشفيها زين " سألته بتعجب وهى للحين مهبفاهمه وش يقصد .. " مافيها شي بس نزلى شيلتس على عيونس أستر " قال لها كذا وصد عنهايسوق .. نزلت مها عيونها وغصتها العبرة .. سحبت شيلتها شوي وغطت عيونها وهي فيقلبها تقول هذى اخر مره اروح معك .. لا والله والعيون عيون سميرة توفيق من العازةهذا لو هى مرسومه بالكحل كان وش قال .. مدت الجوري يدها للراديو تبي تشغله .. وفهمها ماجد وشغل لها الاف ام وكانت اليسا تغنى بصوت حنون ..

لوماتجي

لو ماتجي عا نوم عينيي.. وبأيدك تهز الغفا
توعي الحنين اللي فيي.. اللي كان ع البعد انطفى
لو ماتجي
صالحتني مع هالدني .. رجعتنيللولدني
طفلة زغيرة مشيطنة ..ع الارض عم تركض حفا
قبلك قلبي كان .. شجرة بلاعصافير
جنة بلا الوان .. فراشة مافيها تطير
غيرت الزمان .. وبدلت البردبدفا
لو ماتجي
لو مالهوى يمرق ع بابي .. ويمحي بنسماتو الضجر
كنت رضيانةبعذابي .. لاهم حب ولاقمر
لو مالهوى
علمت قلبي ع الحكي .. نسيتني كيفالبكي
ومسحت دمعة ملبكة ..ع رموش تعبانه سهر

تغرغرت عيون مها بالدمع .. كانت تسمع الأحساس اللى تتمناه واللى فقدته بحياتها كلها اللي قبل واللي اللحين .. تسمع الحسرة وحجم الخسارة اللى عاشتها واللي للحين تدفع ثمنها .. ليته ما رجع ولاجا .. بين ايدينى ومحرم عليّ .. وفوق هذا وذاك سوء ظن وقسوة بدون سبب .. كل الليسويته له ما أثر فيه ولا حرك في قلبه شي .. ذابت دموعها فى النقاب .. وباقي الدموعنزلت بجوفها .. بلعتها عشان ما يحس فيها ..

كان يفكر في عيونها .. معقولهماتعرف وشكثر عيونها حلوة .. لا وبتطلع كذا لكارفور وبالليل .. المفروض ما تكحّلعيونها .. عيال الحرام من يشوفون سواده لحقوها كيف وهى متكحله والا متعطره .. حاوليشّم ريحة عطرها بس ماقدر .. كانت خفيفه واجد .. زين بعد ما تسبحت بالعطر .. غابتصورتها هذي وحضرته صورتها أول مره شافها .. حاول يتذكر ملامحها عدل بس للأسف ماقدركانت الصورة مشوشة .. تلاشت شوي شوي وحل مكانها صورتها وهى عروس .. ملامحها الناعمةرجفت ايديها يوم قعد جنبها .. رمشة عيونها السريعه وتوترها الواضح .. خوف والا رهبةوالا ايش بالضبط .. كم مرّ على ذاك اليوم .. اسبوعين .. ثلاثه .. شهر .. سبحان اللهماسرع ماتمر الأيام والواحد مهوب حاس .. لها شهر جنبك وما لمستها ..!!! ما اقدر .. بعد كل هذا وماتقدر .. ولو قدرت .. عمرها ماكانت لي .. وبيتم اللي صار جدار كبيربيني وبينها .. مستحيل تلمسها الا وتتذكر أن أخوك لمسها قبلك .. أخوك اللي ظلمهاوظلمك ..

وصلوا لكارفور ونزلوا كلهم .. خذوا عربانه ودخلوا .. تذكر ماجدآخر مره كان فيها هنا يوم ضاعت الجوري انقبض قلبه ومسك ايدها بقوة .. ومشوا سوا فيكارفور بين الممرات .. تملل ماجد وهو يدور ورا مها .. مسكته الجوري وجرته صوب قسمالألعاب .. تردد ماجد يخلي مها لحالها .. " باروح مع الجوري اخذ لها لعبه .. لاتروحين بعيد زين .. " رفعت مها راسها له مستغربة " ان شاء الله .." قعدت تطالعهلين اختفى في الجهة الثانية .. يعنى وين بأروح .. والا مفكرنى بأطق منه .. رفعتشيلتها عشان تقرا الورقة الل في ايدها ورجعت تمر على الرفوف تاخذ الأغراض الليتبيها .. وما انتبهت للي كان يمشى وراها بهدوء ..

خذا ماجد الألعاب اللىاختارتها الجوري ومسك ايدها ورجع معها يدورون مها .. وهو يمشى بسرعه قبل يوصلللمكان اللي تركها فيه .. شاف زول يشبه زولها رجع بسرعه يتأكد .. وكانت واقفهوجنبها واحد يكلمها .. أظلمت الدنيا فى عيونه .. سحب الجوري بلا شعور وهو يمشىصوبهم .. كانت مدنقة تلعب بالجوال .. من شافه الرجال اللى واقف وراها انسحب بسرعه .. " خلصتي " صرخ فيها ماجد .. فزّت مها من الروعه .. والتفتت وراها تشوف لو فيهأحد .. " اي خلصت .. " .. قط الأغراض اللي بيده فى العربانة وبدون سبب مد ماجد ايدهلجوالها وسحبه وحطه فى مخباه " قدامي .." قال لها وهو يعض على ضروسه .. " شفيك .." سألته .. " ماتقولين خلصتي .. قدامي .." كرر كلامه بنفس القسوة .. " ليش خذيت جوالي .." سألته وهى واقفه قدامه بتحدي .. " الرقم مهوب أنا اللي مطلعه لس ؟؟.. " رفعحواجبه لها وهو يرد .. مشى قدامها وايده فى ايد الجوري .. وقفت وراه مستغربةتصرفاته .. رجع التفت عليها واشر لها بدون صوت انها تنزل شيلتها على عيونها وصدعنها يمشى صوب المحاسبين .. عدلت شيلتها وسحبت العربانه بهدوء ومشت وراه ..



::


::


::


دخلت نوف حجرة روضةاللى كانت مشغله اغاني على اللاب توب حقها وهى تدور لها شي في الكبت .. دخلت وقعدتعلى طرف السرير بدون صوت .. التفت روضة وفزت يوم شافت أختها " بسم الله الرحمنالرحيم .. أنتي ماتعرفين تدقين الباب ؟؟ " سألتها بضيق .. "الباب كان مفتوح .." ردتنوف ببساطه .. صدت عنها روضه تدور .. " رويض .." نادتها .. " خير .." ردت روضه بدونما تلتفت لها .. " خلاص زين .. الى متى وأنتى زعلانه .." .." مانى بزعلانه .. تبينشي ثاني .." ردت روضه وهى للحين تدور فى الكبت .. " رويض .. ترى مافي البيت الا اناوانتى .. بتطولين وانتى مطنقرة .." .. ماردت روضة " اسفه .. زين .. بس ترى انتىاللى خليتينى اسوي كذا .." .. التفتت لها روضة " نوف .. ترى والله ماحد مخرب عليسغيرتصرفاتس .. انتى تغيرتي واجد .. ولسبب مايستاهل .." .. وقفت نوف " لا تفتحينالموضوع هذا مره ثانية " قطعت أختها وهى متوترة .. " الا بافتحه مره ومرتين وثلاثلين تصحين من الوهم اللى انتى فيه .." قربت روضه منها " علمينى انتى وش ناقصص يومستسوين اللى تسوين ؟؟ ومعيشه عمرس بمأساة من خيالس .. تركضين ورا وهم وسراب .." سكتتروضة يوم شافت شفايف اختها ترتجف .. " نوف .. " نادتها بصوت خافت .. " خلاص مابياسمع شي .. رضيتي بكيفس مارضيتي جعلس ماترضين .." وطلعت بسرعه وصفقت الباب وراهابقوة .. حتى امها اللى فى الصاله تحت سمعت صوته واستغربت ..


طلع ماجد منكارفور وكن وراه جن .. والهندى يلحقه بالعربانه ومها شلت بنتها عشان تقدرتجاريخطواته .. ركبت معه بهدوء وبنتها فى حضنها .. دق سلف وطلع من المواقف وهو ساكت .. مها كانت مدنقة بصمت وهى تفكر باللي صار فى كارفور .. يوم راح منها ماجد والجوريكملت الصف وطلعت لصف ثاني تدور باقي اغراضها .. وهناك نشب لها واحد قليل حيا .. بغتتدعمه وهى تدور .. ورفعت عينها له بدون شعور .. ومن لحظتها لزق لها .. يمشي وراهاويقط كلام وهى ما التفتت حتى صوبه .. حيا وخوف احد يشوفها فى الموقف هذا .. آآآه بسلو السوري معي كان غسلنا شراعه عدل .. حاولت تبتعد عنه بس هو كان مصمم يلحقهاويتعرف عليها خاصه انه شافها لحالها .. خافت يجي ماجد ويشوفه .. فقررت تفتح تلفونهاوتكلمه عشان يجي هلى الاقل هالقليل الحيا يسمعها تكلم رجال فيستحى على وجهه ويذلف .. لكن ما امداها تطلع جوالها الا وصوت ماجد يخرق طبلة اذنها " خلصتي .." يالله .. ماعمرها فزت وطار قلبها مثل هالمره .. كانت عيونه مظلمه .. ونظرته تخوف .. التفتتوراها خافت لا يكون شاف هالخايس اللى مرابط وراها بس اشوى انه راح .. شكله مل منهاوتركها وراح يدور له صيده جديده .. التفتت له تشوفه من طرف عينها .. لاحظت عرق فىفكه ينبض بقوة .. بس هذا وش فيه معصب كذا .. سألت نفسها هالسؤال اللى ظل بلا اجابه .. وقلبها مقبوض ..


كان ماجد راص على اسنانه بقوة لدرجه انه حس بالصداعيشتد فى راسه .. كنت غبي يوم طلعتها معى .. مقيولة ابو طبيع ما يخلي طبعه .. لعنبوغيرها هى مريضه والا فيها بلا والا مهب صاحية .. شلون تتجرأ وتسوي كذا وأنا معها .. هى تحسبنى خروف .. والا ثور ما أفهم .. لكن أنا أربيس .. كن منصور ماقدر عليس .. أنا أوريس .. مانا بولد عبدالله كان ماخليتس تمنين ان امس ما جابتس .. رن جوال مهافى مخباه .. ومع رنته زاد ضيقه .. وماطلعه حتى يشوف من المتصل .. انتبه لها وهىتشوفه .. تنتظر يرد على الجوال وعقبه صدت وراها ونزلت راسها .. قرب من البيت سحبجواله ودق على روضه " رويض .. اطلعى برا اخذي الجوري وخليها عندس .. أنتي تفهمينوالا لا .. قلت لس اطلعي اخذيها نسينا غرض وبنروح نجيبه وهى تعبانه .. اخلصى اناعند لفة البيت .." وسكر على طول .. " اي اغراض اللى نسيتها .." سألته مها بارتباك .. " بعدين بتعرفين عطيها البنت بدون كلام .." تنفست مها بعمق وعرفت ان الليله مهيمعدية على خير .. شوي والا هو واقف عند باب الفيلا .. طلعت روضه لابسه جلالها فتحتباب مها " حى الله مهوي .. وشلونـ .." تحفتها لكن صوت ماجد فجأها .. " اخلصي علينااخذي البنت وخلى السلامات بعدين .." قطعها ماجد بصوت عالى .. تروعت روضه والجوريخافت يوم شافته كذا .. نطت فى حضن عمتها " الله الله فيها .. شوي محنا متأخرين .." قالت لها مها بصوت هادي .. خذت روضة البنت وهى تشوف أن الموقف ما يحتمل كلام سكرتالباب ودخلت وسمعت صوت كفرات الموتر على الارض يوم مشى ..
"
من اللى عند الباب .." نشدتها أمها .." ماجد ومها .." ردت روضه .. " وينهم مانزلوا .." نشدتها أمهاوهى مستغربه .." راحوا يجيبون لهم أغراض ونزلوا الجوري عندى .." ردت روضه وهى تفصخنعال البنت .. " ولو فيهم بلاء .. مها ماتخلى بنتها " ردت نوره وهى تفكر .." مافيهمالا العافيه " قالت روضه وخذت الجوري للمطبخ تعشيها ..



::


::


::



وصل ماجد عند بابقسمهم ونزل " انزلى .." زعق على مها .. نزلت بهدوء ولفت ورا السيارة تنزل الإغراض " خليهم .. امشى قدامى داخل .." بنفس النبرة أمرها .. " بس الأغراض بتذوب فى الحروبتخترب .." ردت مها وهى واقفه قدامه .." فى اللعنة .. ادخلى قلت لس .." صرخ كنمافيه صبر .. طالعته وهى ساكته وخذت شنطتها فتحت الباب ودخلت قدامه .. دخل وراهاوصفق الباب بقوة رجتّ الصالة .. كملت مها مشي لفوق .. " لحظه .. انزلى ابيس " ناداها بصوت عالى .." خير .." لفت نص لفه وردت عليه .. " انتى ما تستحين .. مافيوجهس حيا .." زعق عليها .." احترم نفسك .." قطعته بسرعه .." وانتى خليتيى فيهااحترام .. واقفة تغازلين عيني عينك .. ما خليتي لى حشيمة ولا قدر .. ولا حتى لابوساللى مربيس .. " فتحت مها عيونها بقوة .. " حاسب على كلامك .. وانا ان ما حفظت عمرىوالا ماحفظتنى انت .." ردت عليه .." وين الدليل .. اول ماطلعتى فصختى .. لازق فىظهرس يسولف عليس لعنبو غيرس ما قدرتى انى معس وفى سوق تاخذين الرقم بوجه قوي " ارتفعت ايد ماجد في وجهها وهو يصرخ .. " انت وش تقول .. لا مانت بصاحى .." تروعتمها من تفكيره .. " لا صاحي .. ليش فاتحه تلفونس وهو جنبس .. لايكون يرسل لس أناشيددينية ؟؟" رد ماجد وهو يتمقت عليها.." فتحته عشان أكلمك يوم تأخرت .. والله ما أدرىوش شكله اللى كان وراي .. واحد قليل حيا تبينى اتناشب معه فى السوق عشان تدري انىما عطيته وجه ؟؟" دافعت عن نفسها قدام غضبه الشديد .. لفت عنه تطلع فوق .. طلعوراها درجتين مره وحده وسحبها من ايدها " ماخلصت كلامى .. وقد حذرتس .. ماتعطينيظهرس وأنا أكلمس .. والله لولا حشمة ابوس كان صار علمن غير ذا .." ضغط على ايدهابقوة عكست الغضب اللي في صدره .." الكلام معك ضايع .." نفضت ايدها من ايده بقوة .. لكنه ماتركها .. مد ايده سحب نقابها وشيلتها بيده اليسار " وصلت فيس تقولين لى ذاالكلام .." وماحس بعمره الا ويده اليمين تفك ايدها وترتفع وتضرب خدها فى نفس اللحظهاللى طاح فيها نقابها على الارض وبقى طرف شيلتها في يده .. تردد صوت الكف فى المكان .. وتناثر شعرها على وجهها من قوة الصفقه .. لحظات تجمد كل شي .. ايد ماجد .. وجهمها .. التفتت عليه ببرود .. واثار اصابعه على خدها وأذنها " ارتحت .." لفت عنهوطلعت فوق بدون صوت .. وتركت بقاياها عنده .. نقاب على ألأرض .. وطرف شيله في يده ..





سمعت طنين قوي فى أذنها .. وعقبه حست بشي حار ضرب وجهها .. طاح النقاب فى نفس اللحظة اللى شافت فيها ايد ماجد قدام وجهها وكانت رحمه من اللهانها ماشافت تعابير الكره فى وجهه .. تردد الطنين بقوة فى راسها .. وللحظات ما سمعتشي .. نفرت الدموع بسرعه رهيبه لعيونها وبنفس السرعه تحجرت .. ومانزلت .. حست مهافى لحظتها بكل الأحلام اللى تمنتها معاه ماتت .. حست انها طاحت فى بير ماله اخر .. حست أنها عاشت الموقف مره ثانية وبعد مظلومة .. بس هالمره ماراح تسكت .. وماراحتبكي .. شافت تعابير الصدمة على وجه ماجد .. كأنها هى اللى صفقته .. " ارتحت .. " كلمة وحده بس كانت كافيه .. ماراح تسأله ليش .. ولا تلومه .. ولا تنهار .. ماعاد فىالقلب مكان للبكا ولا للترجي .. لفت عنه وطلعت فوق .. دخلت غرفة بنتها وقفلت عليهاالباب .. دخلت للحمام .. وهناك بس .. بكت ...


رفع ماجد شيلتها يشوفها .. شلون قدرت أسوي كذا .. وشلون قدرت أمد ايدي عليها .. ايدي اللى عمرها ما انمدت علىمره .. تنمد عليها هي بالذات .. قط الشيله جنب النقاب على الأرض .. وطلع مايشوفقدامه .. رن جوال مها فى مخباه .. هذا جوالها .. نساه .. طلعه يشوف من المتصل لقاهروضه تركه يرن لين سكرت .. ولما تسكر لقا قائمة الاسماء مفتوحه على اسمه يعنى كانتتدور رقمى ..؟؟ فتح قائمة المكالمات الفائته .. لقى مكالمتين من ساره .. شاف الجهازالبسيط اللى في ايده .. حتى بلوتوث مافيه .. شاف المكالمات الوارده والصادرة .. شيكعلى الارقام .. كانت القائمة بسيطه .. اهلها وأهله .. وكم اسم لبنات .. والخياط .. ياترى هو تسرع وظلمها والا كان شكه فى محله .. طفى الجهاز اللى صار يحسه جمرة فىايده ورجع للبيت ياخذ الجوري .. دخل على أمه وروضه عندها تعشي البنت .. سلم على امهوقعد " روضه .. نادى الخدامه خليها تنزل الاغراض من السياره وتدخلها المطبخ عند مهاعشان باطلع .." مد ايده ياخذ فنجال قهوة من امه اللى ماعجبها كلامه " وش قومهامانزلت أغراضها بعمرها .." قالت له وهى تزم أثمها مهوب عاجبها كلام ولدها اللى حستهصاير يهتم بمرته أكثر من اللازم .. " يا يمه واللي يرحم والديس تراها شغاله .. ماتبينها تنزلها انا باروح انزلها " رد بصوت عالى وهو قرفان حتى نفسه قط فنجاله وقام .. " تعال بس بتروح الشغاله ما وراها شي .." ردت روضه وهى تقوم بسرعه وراه.. " ياخى ليش كلامى ما يمشى في البيت ذا .. لازم اشرح كل شي لبغيتكم تسووون حاجه .." وقف عند الباب وهو مهوب طايق عمره " الخدم وعندكم بدال الوحده اربع غير الطباخ .. مستكثرين علي خدامه وحده تنزل الاغراض .. الله لا يبارك فيهن من خدامات " طلع منالباب وخلا أمه وراه مندهشة من ثورته .. وروضه مبرطمه والجوري راقده جنب عشاها .. " هذا ما يمّل من الهواش .." قالت لهم نوف وهى تدخل عقب ماطلع ماجد ..



::


::


::



غسلت مها وجهها .. وتوضت عقب ماغيرت ملابسها وطلعت تصلي لها ركعتين .. كان وجهها يعورها وتحس بصداع .. صلت وقامت تدور لها بندول .. خذت لها حبتين ورفعت وجهها فى المرايه وشافت خدهامنتفخ ومزرق .. والله مهوب بعيد من خد روضه يوم زلقت فى الحمام .. حسبي الله ونعمالوكيل .. تذكرت بنتها شلون بتجيبها ذلحين .. وجوالها مع ماجد .. وماعندها خدامهتوصيها تجيبها من بيت عمها .. لبست عباتها وخذت لها نقاب وجلال ونزلت عشان تجيببنتها من عقب ما سمعت صوت موتر ماجد يشتغل من ثلث ساعه .. نزلت وشافت الاغراض عندالباب .. دفت الاكياس بطرف رجلها وطلعت ..
وصلت بيت عمها ودخلت للصاله وشافتعمتها وبناتها كلهم قعود حولها .. والجوري راقده على الكنبه .. " مساكم الله بالخير .." سلمت عليهم .. دنقت على راس عمتها تسلم وهى بعباتها ونقابها .. وقفت لها روضهونوف يسلمون .. " ما شاء الله عليكم ما تأخرتوا .." قالت لها روضه .." لقيت كيسةالاغراض اللي نبيها فى الكرسي اللى ورا عقب ما نزلنا الجوري .." ردت مها .." وشفيهماجد .." سألتها نوره ,," مافيه الا العافية .. ليش وش فيه يمه .." لفت مها علىعمتها وهى ترد عليها .. بدون ماترفع نقابها .. " مادري به .. كنه ضايق من شي .." ردت عمتها وهى تخز مها من فوق لتحت .. " مادرى عنه .. بس الظاهر انه مايحب الدورهفى الاسواق .." ردت مها وهى تقعد جنب بنتها .. " وش اللى حاده يروح والبيت فيه بدالالدريول اثنين .." نغزت نورة بكلامها وهى تقصد مها .. " قلت له يا يمه وعيا .. اللهيعطيه العافيه .." كانت مها تبي تسكر على الموضوع عشان تطلع .. " ماعليه شر .. بيوديكم مره والا مرتين وعقبه بيمّل وبيقول عندكم الدريول .." ردت روضه وهى تبتسمتحاول تلطف جو الحديث بين أمها ومرة أخوها " مهوي .. اقعدى شفيس واقفه .. تقهوي .." عزمتها روضه .. ونوف كانت ساكته تراقب .. " معليه تعبانه والله .. والجوري يبي لهاتبديل وهى راقده .." تعذرت مها وهى تشل بنتها .. " خليها بخلي الشغاله تشلها عنس .." قالت لها روضه .. " لا فديتس انا بأشلها ما فيه داعي .. " سمت عليها وشلتها .. " زين تعشى معنا .." عزمت عليها روضه وأم وأختها ساكتين .. " تعشى معكم العافيه .. ما انا بمشتهية .. يالله تمسون على خير .." ودنقت على عمتها تحب راسها وضمت بنتهالصدرها وطلعت .. " وانتى من أهله .." ردت عليها نوره وروضه .. طلعت وعيونهم تلاحقهامستغربين .. " فيها شي .." قالت نوف وهى تقرص عيونها في مرة أخوها اللى راحت .. " شكلها متضايقه .." ردت روضه وهى ترجع تقهوى .. " الله يضيق عليها مناسمها كنها ضيقتصدره .. " دعت عليها نورة .. " يمه حرام عليس .. وشدراس انها هى السبب .." دافعتعنها روضه .. " ومن غيرها وهو متقهوي عندى المغرب مافيه الا العافية .. مشغلتهعندها دريول يوديها ويجيبها .." ضحكت نوف على كلام أمها .. " الأمر هين يا يمه لمنوداها .. تراها مرته .." ردت روضه وهى تزم شفايفها متضايقه من أختها اللي عاجبهاكلام أمها .. " تمرمرتى انتى واياها .. أشوفس واقفه فى صفها .." قرصت نورة عيونهافي بنتها .. ونوف ضحكت زياده يوم سمعت تعليق أمها .. التفتت روضه على أختها بضيق " يا حبكم للمشاكل .. ماتعرفون تعيشون مثل الناس .." تأففت روضه وقامت وخلتهم وراها " روحى يا المصلحة الاجتماعية .. " ردت عليها نوف والتفتت لامها تكمل كلامها " يمه .. تظنين ماجد متهاد معها والا ضاربها .." استنتجت نوف .. " وشو .." فتحت نوره عيونهامستغربه ..

شلت مها بنتها وطلعت من بيت عمها وهى تنهّد مرتاحه .. مشت لينوصلت لقسمها ودخلت وقفلت الباب .. طلعت الدرج ودخلت الحجرة وغيرت لبنتها وحطتها فىفراشها وقررت تنزل تحط الاغراض في الثلاجه قبل تخترب .. لبست جلالها وحاولت تغطىطرف خدها المزرق .. ضغطت على راسها من العوار وهى تنزل .. سحبت الاغراض للمطبخورتبتها بسرعه طفت الليت وطلعت ترقد جنب بنتها .. وماحست بعمرها وهى تقوم ثلاث مراتتتأكد أن باب الحجره مقفول ...!!


طلع ماجد ضايقه فيه الدنيا .. دق عليهاخوه فهد ينشده وين مكانه وقال له ان الشباب مجتمعين فى مجلس تركي وينشدون منه .. قال له انه بيجيهم عقب ما يخلص له كم شغله .. سكر منه وطلع للكورنيش .. كان محتاجيخفف من الضغط اللى في صدره ..


من بادي الوقت وهذا طبع الايامي
عذباتالايام ماتمدي لياليها

حلو الليالي توارى مثل الأحلام
مخطور عنى عجاجالوقت يخفيها

أسري مع الهاجس اللي ما بعد نامي
وأصور الماضي لنفسيواسليها

أخالف العمر وأراجع سالف أعوامي
وأنوخ ركاب فكري عندداعيها

تدفى على جال ضوه بارد عظامي
والما يسوق بمعاليقيويرويها

الا صفى لك زمانك عل يا ظامي
اشرب قبل لا يحوس الطينصافيها

الوقت لو زان لك يا صاح ما دامي
يا سرع ما تعترض دربكبلاويها

حتى وليفك ولو هيّم بك اهيامي
سيور الأيام تجنح بهعواديها


اييييييه .. شكل مالك فى السعاده والفرح نصيب .. كل ما قلت هانتجد علمن جديد .. لا كلام موضي قادر يقنعك .. ولا تصرفاتها بتقنعك .. وش اللي بيقنعك؟؟.. تطلع اخوك من قبره تنشده ليه سوا كذا ؟؟.. واللي شفته اليوم .. وش شفت .. واحدخبل من واجدين مالهم لا شغله ولا مشغله الا الدوارة فى الاسواق وملاحق النسوان عطتهوجه والا ماعطته ماتفرق عنده ..


تذكر كلام موضي يوم جاها ونشدها .. وعادت عليه كل الكلام اللى سبق وعلمته اياه يوم ملكته على مها .. " والله أنا ضايعماعاد عرفت من اصدق .." رد عليها ماجد بحيره .. " صدق قلبك ياخوي .. صدق قلبك .. وشوف وش يقولك من صوب هالمسكينه " حطت موضي ايدها على صدر اخوها صوب قلبه وهى تتمنىأن كلامها يوصله .. دنق ماجد وهو يلعب فى فنجال قهوته .. " ترانى تعبت وأنا أعيد لكنفس الكلام .. أنا نشدتك يوم تملكتها ابوي غاصبك عليها قلت لى .. لاتعذبها وتعذبعمرك .. تبيها ياخوى لازم تفتح معها صفحه جديده .. ما تبيها خلها تربي بنتها مرتاحه .. قدرت تتحملها عندك خير وبركه .. ماقدرت ردها من حيث أخذتها " ملت موضي وهى تحاولتقنع أخوها .. " أردها ؟؟.. والناس وش بتقول .." رفع ماجد عيونه لأخته.. " ماعليكمن الناس .. عليك من نفسك .. تبيها والا لأ .." ظل السؤال معلق بينها وبينه .. " الموضوع عندس بسيط لانس ماتدرين وش قال لي منصور .."

"
أدري بالسالفه ماتبيلها ذكاء .. صحيح ما أعرف الكلام اللي قاله لك لكن وحق من رفع سبع أن مها مالهابالسالفه كلها .. والتلفون اللى شفته كسره كان له مهوب لها .. أنت شفت موقف واحد ياماجد وبنيت عليه شكوك وظنون .. ومنصور الله يسامحه زاد الضو حطب .. خوفه منك خلاهيكذب عليك " شرحت له موضي .. " وفهد .. مالها في موضوعه بعد ..؟؟" رفع صوته بغضبوهو يسألها .. " وش فهد .." استغربت موضي من سؤاله .. " شفتي انس ماتدرين خير شر .." دنق ماجد .. " ماجد .. مها بنت عمي .. والله لو شفت عليها منقود كان علمت منصورقبلك .. والله انها تسوى وزنها ذهب .. لا تصدق كل ماتسمع .. هذا اخر كلامي لك .. وماعندى غيره .. أنا بريت ذمتى من صوب هالمسكينه .. يكفى اخوك راح بذنبها فى رقبتهوهو ميت .. لا تشيل ذنبها أنت بعد وأنت حي .. "

دخل ماجد على الشباب فى بيتتركي وقعد معهم يسولف تعشوا وهو تعذر أنه متعشي قبل يجيهم .. قعد بروحه يهوجس عندالقهوة .. خلصوا عشا وقعد بعضهم يلعب ورقة وبعضهم متكي يسولف قدام التلفزيون .. دخلعليهم فهد بن سعيد ولد خالتهم .. سلم عليهم وتحفوه قعد جنب ماجد " شلونك يابو عبدالله .. عساك بخير .." .. " بخير الله ينشد منك .."رد عليه ماجد .." وش علومك منعقب العرس ماعاد شفناك .." سأله فهد وهو يبتسم .." علوم خير .. ابد الدوام ماخذوقتى كله .." رد ماجد ببرود .. " الله يعطيك العافيه .." حس فهد أن ولد خالته مهوبطبيعي فقصر السالفه .." ومن قال .." رد عليه ماجد وسكت .. دخل عليهم أحمد .. وتغيرجو المجلس .. كلن قام يرحب ويهلي فيه .. وهذا يعزم وهذاك يحلف عليه .. " يا جماعةالخير انا جاي عشان أقعد خلصنا من بريطانيا .. وكل واحد عزم تراه ملزوم بعزيمتهوباسجلكم فى دفتر .. عشان ماحد يجدحنى .." قال لهم أحمد بصوت مرتفع خلا الكل يضحك .. قعد جنب ماجد يسولف معه .. شوي شوي خلا المجلس قريب 11 ومابقى الا ماجد واخوهوتركي وفهد وأحمد .." وش جديدك يابوعبدالله .. من زمان ما سمعنا لك قصيد .. من عقبطلعتنا وقت الربيع .." نشده أحمد .. " جايك القصيد .." رد عليه ماجد ..

ياصاحبي دنياك هذي عجيبه
والوقت يا (فهاد) للناس خداع

كيفالخوي ياناس ينسى صحيبه
من عقب ما كان لمشاكيه سماع

اليوم صدري ودي آشقجيبه
ياكود انا القى لضيقة الصدر مطلاع

جتني على صدري هموم ٍ عصيبه
وابحرت فيها دون مجداف وشراع

يامن رمى ذاك الحجر في قليبه
وحرك سكونالجّم والناس هجاع

قلت: الطفل معقول؟؟ ينسى حليبه
يمكن..ولكن كيف؟! يذكرالياجاع

واخذت افكر بالفياض الرحيبه
يمكن بعد تنسى وفا الغيمللقاع!!

يا وقتنا والله ناسك غريبه
هذي صحيح وجيههم اوهيقناع!!

اشوف ناس ٍ من بعضها قريبه
واشوف ناس ٍ قربهم كنهوداع

واليوم يا(فهاد) بالنفس ريبه
يا صاحب ٍ كنت بيمينه لهذراع؟!

قل لي: وخبر صاحبك ويش عيبه؟؟
او عيبه: انه للوفا دومتباع

وقل لي : من اللي غيّرك لأجل اجيبه
واعلمه من كان يشريوينباع!!

ان كنت ما تدري فهذي مصيبه
وان كنت تدري شف مسافاتالاوجاع...

ترى الخوي وقت الشدايد يجيبه
والا الرخا كل ٍ يجي فيهفزاع

نسيت عشرة صاحب ٍ تلتجي به
ونسيت يوم نقسّم الهم بالصاع!

ايوالله اشره والعتب ويش ابيبه
دام العتب مثل الصدى وسط الاسماع:

واحذر ترىدنياك هذي عجيبه
ووقتك ترى يا صاحبي دوم خداع...

"
صدقت .. عز الله صدقت .. صح لسانك ولاهنت يا ماجد .." رد فهد وهو يحس بقلب ولد خالته عليه شي .. " جزلهمن جزل يا مجود .. صح لسانك .." قال تركي .. " صحت أبدانكم ولا تهونون .. " .." ياأخى وأنا .. ماعمرك طريتنى فى قصيدك .. ترى لى عليك ثلاث حقوق(ن) .." تدخل أحمد .. " وش حقوقك .." ضحك ماجد وهو يسأله .. " أول شي إنى خويك .. ثاني شي أنى تونى جاىمن غربة .. ثالث شي وهو الأهم أنى عديلك .. ورجل خالة عيالك .." رد أحمد وهو مسويعمره جاد بكلامه .. العيال ضحكوا عليه .. " ولا يهمك طال عمرك .. بأكتب لك قصيدهليلة عرسك وش تبي بعد .." وعده ماجد .. " عساك سالم يا العضيد ما قصرت .." وتقدمأحمد وحب خشم ماجد .. وفهد يراقبهم بسكات ..



::


::


::



وصل ماجد لقسمه قريب الساعه 1 الصبح .. دخلوشاف القسم هادي والليتات مبنده .. طلع الدرج وشاف باب حجرة الجورى مسكر .. دق شويشوي وماحد رد عليه .. فتح الباب لكنه كان مقفول من داخل .. تنهّد ولف وراح لحجرتهيرقد ..
توعت مها ما تدرى كم الساعه .. خذت جوالها وفتحته كانت الساعه خمس وعشرالصبح .. قامت توضا عشان تصلي .. لمست خدها وهى تحس بوجع فيه .. تذكرت وش سببهالوجع رفعت وجهها فى مراية الحمام تشوف شكلها وتفاجأت بخدها المورم .. قررت تنزلوتحط لها كمادات بارده عليه أربه يخف .. صلت ولحفت بنتها عدل وطلعت من الحجرة .. التفتت على حجرة ماجد وهى ماتدرى هو رجع البارحه والا لأ .. رجعت تاخذ لها جلالتغطي راسها ونزلت للمطبخ ..

فتحت الليت ودخلت وراحت صوب الثلاجه وخذت لهاكماده بارده وحطتها عليها .. شافت الأغراض اللي شرتها البارحه .. مافيها نوم .. فقررت تبتدي تسوي الحلا .. قعدت فى المطبخ تشتغل لحد ما صارت الساعه 6 ونص .. حطتصينية التشيز كيك فى الثلاجة .. وطلعت البسبوسه من الفرن .. كانت ريحتها تفتح النفسعلى هالصبح .. حطتها على الطاولة وغطتها .. نظفت وراها وتأكدت أنها سكرت الفرن .. وسكرت الباب وطلعت لحجرتها .. دخلت وسكرت الباب وراها بالمفتاح .. نزلت جلالهاودخلت فراشها عشان ترقد ..

رجع الحلم القديم يتصور لماجد فى نومه .. وجهأخوه الميت بين ايديه .. ومها واقفه بعيد عنه .. وبينه وبينها ضو شديدة .. ضمهلصدره وحس بحزنه على أخوه يشق صدره .. دنق يشوفه .. وتروع يوم شاف وجه أخوه أسود .. حاول يمسحه وينظفه بس ماقدر .. شاف جنبه طرف ثوب .. رفع عينه شاف مها واقفه علىراسه .. تعطيه جلالها عشان يمسح وجه أخوه .. مد ايده بس ما قدر يوصلها ..
فزّماجد من فراشه متروع .. وقلبه مقبوض من الحلم .. وقرر يتصدق عن اخوه .. تسبح وراحيفطر عند أمه وعقبها طلع للدوام بدون مايشوف مها ولا يكلمها عقب اللي صار البارحه ..
قامت مها ثمان ونص على صوت الجوري توعيها .. قامت وغسّلت وغسلت وجه بنتها عقبما بدلت لها .. فتحت الباب شوي شوي كان باب حجره ماجد مردود .. طلعت له الجوري تركضبس لقت الحجرة فاضيه .. وهالشي ريح قلب مها .. خذت بنتها ونزلت للمطبخ تسوي لهنفطور .. عقب ما أفطرن نظفت المواعين ورتبت المطبخ ورجعت فوق ترتب الغرف .. بدت فىغرفة ماجد .. وطلعت لها طقم شراشف جديد شرته الاسبوع اللى طاف مع ساره يوم راحتلبيت أهلها من المخازن الكبرى .. كان لونه عنابي مع دانتيل ذهبي .. عطت الجوريالعاب وخلتها تلعب فى الحجره جنبها وهى ترتب المكان .. مسحت الطاولات والكومدينو منالغبار .. لقت جوالها على الكومدينو ومطفا .. بغت تاخذه لكن فى اللحظة الأخيرةتركته مكانه .. دخلت الحمام ونظفته وبدلت الفوط .. حطت الغسيل فى سله وحطت فوقهالشراشف الوسخه وطلعته برا الحجره .. عطرت السرير .. وشغلت المكيف وطلعت ..

دخلت حجرتها ورتبتها ورتبت فراش بنتها غيرت شراشفهم بعد .. ونظفت الحمامعلى السريع .. حطت الغسيل كله فى السلة .. ونزلت عشان تغسله .. نزلت بنتها معها .. خلصت شغلها تقريبا على 10 ونص .. وقررت تروح بيت عمها عشان تاخذ لها صواني حقالبسبوسة وحق السلطه .. غيرت للجوري ولبست عباتها عقب ماحطت على وجها كريم أساسعشان يخش باقى اللون اللى معلّم على خدها من ضربة ماجد لها لبست نقابها وطلعوا صوببيت عمها ..

دخلت على عمتها فى الصاله " صبحس الله بالخير يمه .. وشلونس " دنقت تحب راسها .. " صباح النور ..بخير الله يسلمس .." .. مدت الجوري لها تسلم علىجدتها .. " وينس من رجلس اليوم .." توترت مها " عسى ماشر وشفيه ؟؟." سألت عمتها .." مافيه شي .. بس يبي له اللي يقابله لمن قعد يفطر .. " رفعت مها راسها عقب ماصبتلعمتها فنجال قهوة وردت عليها " والله يا يمه قلت له أسوي له فطور عندي عيا قالبيفطر هنا .." .. " تعالى هنا قبله وقومي بموجبه الصبح .. يبي اللي يسنعه .." ردتنوره وهى مصممة تحمل مها الغلط .. " ماعليه شر .. بنتى ترقد الصبح ومانا بمخليتهالحالها في البيت .. حتى ماجد مهوب راضي انى اخليها عشان فطور.. بعدين انتى عنده جعلربي يعطيس الف عافيه .." قدرت ترد الكلام عليها .. " دامكم متراضين بكيفكم .. بغيتىتجين والا بكيفس .." ماردت عليها مها وسوت عمرها مشغوله تشرب لها كوب حليب ..

بعد لحظات من الصمت تكلمت مها " يمه تراني باخذ لي مواعين من المطبخ عشاناحط فيها حلويات مسويتها عندى .." وتوقعت مها ان عمتها تعيي .. " وشو له تسوينحلويات .. الطباخ بيسوي كل شي .." ردت عليها نورة .. " الأمر هين .. أنا سويتها بسماعندى مواعين ارتبها فيها .. " قالت مها لعمتها .." يا مريم .." صاحت نورة علىشغالتها .." نعم ماما .." .." شوفى روحى مع مها وعطيها مواعين عشان اكل .. واعرفىمواعين عدل عشان ماتضيع .. زين .." وصتها نورة .. " زين ماما .." .. " ماقصرتي يايمه .. يالله انا باروح اشوف اللى وراي .." دنقت على راسها وطلعت ورا الشغاله وهىتضحك فى خاطرها .. والله والمواعين .. لو انى باكلها ما وصتها هالوصاه كلها عليها ..

جهزت مها صواني الحلا .. وخلصت شغل السلطة وجهزت الخلطه حقتها وخلتها فىالثلاجة لين وقت العشا .. سوت غدا حق بنتها .. وخذت لها سندويشة جبن وكوب عصير .. غدت بنتها وتغدت وطلعت ترقدها فوق .. عقب ما رقدت الجوري تأكدت أن بابها مقفولودخلت الحمام تسبح ..
كان ماجد فى الدوام وقلبه للحين مقبوض من الحلم .. قرر يدقعلى الاستعلامات وياخذ له رقم شيخ من الشيوخ اللى يفسرون ويفهمون فى الدين .. وكلمهوقال له عن الحلم اللي شافه بس بدون ما يذكر مها .. قاله الشيخ ان أخوه عليه دينوالأغلب ظالم له أحد وأنه إن قدر يعرف من ظلم ويرد لهم الحق زين .. وإن ماقدر يتصدقعنه عسى الله يرحمه برحمته .. سكر عنه وباله مشغول .. هل ممكن يكون الظلم اللى قصدهالشيخ ظلمه لمها ..!!!
كم مره حاول يرفع السماعه عشان يكلمها ويتردد .. لكنماقدر .. اللي سواه البارحه شي كبير ومهوب بالسهولة انه هو ينساه والا هى تنساه .. بس هل أنت فعلا صدقت أنها كانت تغازل .. كل شي صار يدل على هالنتيجة اللى وصلت لها؟؟.. ترى كان تصرف اخوك شي والحقيقة شي ثاني .. كل الحب اللي كان يحبه لها كان مجردقناع يخفي فيه تصرفاته الشاينة .. واللحين هذا أنت فى وضع صعب .. لا أنت بقادر تنسىوتكمل حياتك .. ولا أنت بقادر تتخذ قرار تبعدها عنك .. وفى الحالتين أنت متعذب .. ومعذبها معك .. وش اللى مخليك ما تصدق موضي ؟؟.. أنا ما كذبتها .. بس أنت ما صدقتها .. ما اقدر أنسى أخوي وهو يموت بين ايديني .. ما أقدر أنسى كلامه .. ما اقدر أصدقهاوأكذبه .. معناه ما من الكلام .. كل الكلام فايده .. دامك مقتنع انه صادق .. حتى لوحلفت لك على المصحف ما صدقتها .. حتى لو عادت لك موضي كل اللى تعرفه مره ومرتينوالف مانت بمصدق ..
ليش .. لأن قلبك وعقلك مقتنع بالكلام اللي سمعته .. وتفسركل شي يصير على هالاساس .. ماتركت للمخلوقة شي تدافع فيه عن نفسها .. كل حركة مصدرشك .. كل تصرف فيه ريبة .. إلى متى .. كم مره راجعت نفسك وقلت بتعطيها فرصه .. ومعذلك من أول لحظه تحطها فى خانة الشبهة .. شلون تبيها تتعامل معك .. نسيت أنك طردتهافى أضعف لحظاتها .. خذتك العزة بالاثم وطردتها حتى بدون ماتسمع منها تبرير او دفاععن النفس .. ظلمت وشكيت وقسيت ووصلت فيك تضرب .. ولا هذا أنت ولا هذي تربيتك .. ليش .. ليش .. لأنى أحبها .. غمض ماجد عيونه يوم أعترف أخيرا بينه وبين نفسه أنه كان .. ومازال وللحين رغم كل شي .. يحبها ..




::


::


::



رجعت ساره منالجامعه عقب ما قدمت امتحانها .. وصلت للبيت الا تشوف رنج أبيض عند الباب .. التفتتعلى فاطمة " فاطمة من فيه عند ماما ؟؟.." سألتها .. " مادرى انا يروح مافيه نفر .." ردت فاطمة .. رفعت ساره ساعتها تشوف الوقت .. كانت 10 ونص الصبح .. وش هالزيارةالغريبة .. نزلت من السيارة وخذت شنطتها وشالت الملزمة والكتاب في ايدها .. وعطتفاطمة كيس هدايا من صديقاتها عشان تشله لها وتدخله .. " مدام .. هذا بابا أهمد .." تكلمت فاطمة من ورا ظهرها .. " وش بابا أهمد بعد .." ردت ساره وهى مدنقة في السيارةتاخذ اغراضها " أنا يا ماما سارة .." .. طلعّت راسها بسرعه بدون ما تنتبه ويضربهاحد السيارة من فوق فى راسها .. اممممممم .. كتمت أنة الوجع بقوة .. بلعت ريقهاوالتفتت له .. " سلامات .." كان أحمد واقف قدامها لابس ثوب أبيض .. وغترة بيضا .. يبتسم .. كان شكله أضعف مما تتذكر .. " الله يسلمك .." ردت بضعف .. " تبينها فى شي .." وأشر براسه صوب فاطمة .. هزت راسها تقول له لا وهى ميته تبي تفرك مكان الضربةفى راسها .. " روحى ودي اغراض داخل .. وهاس هذا بعد .. " مد ايده وخطف الكتبوالملازم اللى في يدها .. وعطاها فاطمة .. ابتسمت له فاطمة ابتسامه عريضة ودخلت ..

"
وشلونس .." سألها بهدوء وهو يدقق في وجهها .. " الحمدلله .." المفاجأةصعقت سارة .. وماخلتها تعرف تتصرف .. وسع عنها عشان تمر وتمشى جنبه للبيت .. " وشسويتي فى امتحانس .." سألها أحمد .." زين .." ردت ساره بضيق .. " طيب قولى لىالحمدلله على السلامه .." عاتبها أحمد بمزح .. " ليه .." كانت ساره مركزه عيونهاقدامها وتقول متى أوصل لباب الصاله .. ضحك أحمد بقوة على جوابها .. التفتت لهمستغربه بس انتبهت لروحها وبسرعه دنقت .. " ليه .. لانى واصل تونى من يومين منبريطانيا .." وسكت شوي " وما قدرت أصبر اكثر عشان أجي أشوفس .." تعثرت ساره فى طرفعبايتها وبغت تطيح على وجهها .. " بسم الله عليس .." بادرها أحمد بالكلام .. وخرتعنه ومشت أسرع للبيت وهى تسمعه يقول " انتبهي لنفسس ترانى دافع فيس 100 الف .. " التفتت عليه بسرعه وشافته يضحك .. صدت عنه ودخلت وهى تبرطم من الضيقه والاحراج .. " وين ماما .." صرخت على فاطمة .. " ماما فى مجلس مع ماما مال أهمد .." .. ضمت سارةشفايفها بقوة ودخلت حجرتها وصفقت الباب .. قطت عباتها وشيلتها ونقابها على السرير .. رفعت ايدها قدامها كانت اصابعها ترجف .. كان قلبها يدق بجنون .. فكرة انه مشتاقلها وماقدر يصبر عشان يشوفها هزتها بقوة .. غطت وجهها بيدها .. وتسللت ابتسامهلشفايفها ..

دخل ماجد القسم بهدوء .. ماسمع حس أحد فيه .. استغرب ان مهاماجات تغدى ولا طلبت غدا للجوري .. عسى ماتكون مريضه بس .. طلع فوق ودق الباب .. ماسمع رد .. دق أقوى .. نفس الشي .. ناداها .. سمع صوتها من ورا الباب .. " نعم .." ردت مها .. " الله ينعم عليس .. عسى ماشر .. ليش ماتغديتي .." سأل ماجد .. " مابيغدا .. كثر الله خيركم .."ردت من ورا الباب .. تنهد " الجوري فيها شي ؟؟ ."سأل بخوف .. " مافيها الا العافيه .." .. " وأنتى .." سأل بصوت واطي .. " بخير مافيني شي .." .. " زين افتحى الباب والا عاجبس الكلام من وراه .." تضايق ماجد وحاول يمسك أعصابه .. " ماعندى شي أزيده .. كنت راقده وصحيت على صوتك .." سكتت شوي ورجعت كملت " تبيشي ..؟؟" نشدت بضيقه .. " سلامتس .." لف وراه دخل حجرته يقيل وقلبه يهوجس وهو يغيرثيابه باللي سواه مع مها .. وشلون قررت تعاقبه بطريقتها .. من أمس ماشافها .. ومهوبعوايدها ماتنتظره في الليل ولا تقعد تسولف معه عقب الغدا .. بدا يتذكر لحظات بسيطهمعها لكن حلوة .. شلون تنتظره فى الليل وتنشده لو تعشى والا لا .. ويوم سألها " لوقلت لس انى ماتعشيت بتسوين لي عشا ..؟؟ " .. لمعت عيونها وهى ترد عليه " أكيد مايبي لها سؤال .." .. طريقة لفها للجلال حول وجهها حتى قدامه هو .. زوجها حلالها .. خجلها وشلون تتأثر لما تطلع من قذلتها شعره .. وتحاول تردها مكانها .. ملابسها الليلاحظ أنها محتشمة واجد .. على عكس اللي يشوفهن معه فى الدوام والا فى الأسواق .. صوتها الواطي لمن تكلمت .. هدوء حركتها كلها أشياء تدل على رقتها وعلى معدنها .. التفت للكومدينو شاف موبايلها مثل ماهو .. تذكر فواتير مكالماتها يوم شافها .. استغرب من بساطة المبلغ الموجود واللي قارنه مع موبايل اخته نوف اللى توصل فاتورتهللالفين والثلاثه على غير داعي .. لاحظ أن كل مكالماتها ما تتجاوز اربع خمس دقايق .. وأغلبها حق محلات والا لدريولهم .. حتى مالها صديقات واجد اغلب المخزن عليهارقام خواته واهلها بس .. هل معقول تكون هذي راعية تلفونات ومغازل .. قعد علىالسرير وضغط بايديه على راسه وتنهد بقوة .. ليتنى قدرت أمسك عليها شي واحد بس يثبتالفكرة اللى في راسي .. معناه .. عطها فرصه .. واحكم عليها بشكل محايد .. بعيد عنكلام اخوك وكلام موضي .. أنت بس ماجد .. وهى مها .. بدون اى احكام مسبقة ماخذهاعنها يمكن تكون صح ويمكن تكون غلط .. عشان تكون مرتاح من اى قرار تتخذه معها .. وماتكون ظلمتها .. وبدا يخطط للشي هذا بعيد عن أهله وأهلها ..حط راسه ورقد بعد ماأرهقه التفكير ..


::





::


::




كان اليوم الخميس ليلة الجمعة عشا خالةماجد أم فهد .. تجهزت مها وحطت لها مكياج خفيف ابرزه جمال بشرتها وهدوء نفسها الليانعكس على عيونها حنان وحزن مكتوم عطاها رقه وحاذبية .. استشورت شعرها وقذلتها .. وغيرت ملابس بنتها وكانت تنتظر بس يطلع ماجد عشان تروح تاخذ لها بدلة من الكبتوعباة مرتبه .. أذن المغرب قامت وصلت واستغربت انها ما سمعت صوت ماجد وهو يطلع .. جننتها الجوري تبي تطلع فقررت تفتح الباب .. طلعت الجوري قبلها تركض لحجرة ماجد .. انتظرت مها تسمع صوته يلاعبها والا يضحك .. لكن كان الجو برا هادي .. رجعت لهابنتها مبوزة .. لحقت بنتها ودخلت الحجره اللي كانت فاضيه .. زين انه طلع بدري .. رتبت السرير وخذت لها بدله وطلعت مع بنتها ..

خلصت لبس .. وقفت تشوف روحهافى المرايه .. بدي وردي فاتح .. وتنورة حرير سودا .. حطت قلوس وردي على شفايفهاولبست لها خاتم وساعة آجنر بسير أسود .. تعطرت بدهن العود .. وطلعت عباتها وشيلتهاوعطرتهم .. اتصلت على روضه عشان تطرش لها الشغاله تساعدها فى الأغراض .. وخذت بنتهاونزلت تحت .. وهى فى نص الدرج .. انفتح باب الفيلا .. " ادخلي حبيبتى .. شيلى صينيةعلى طاولة فى مطبخ .. ودي بيت ماما .." قالت مها بدون ماتنتبه للي دخل عليها وهىتلبس شيلتها .. " ولا يهمس .." رد عليها ماجد .. انصدمت مها ورفعت راسها بسرعه .. حطت الشيلة على شعرها .. ودنقت .. ماعاد قدرت ترجع فوق .. وماتبي تنزل تحت عنده .. فكت الجوري ايدها وركضت لماجد اللى شالها .. اندهش ماجد من جمال مها .. اللى ماكانجمال بمعنى الشي الخارق الواضح .. لا .. كان جمالها هادئ .. ما يبين من أول نظره .. صحيح ملامحها جذابه .. بس فيه شي ثانى .. يأسرك أول ماتشوفها .. يمكن براءتها يمكنبساطتها .. شي عميق .. بس حلو ..

خذت مها نفس عميق ونزلت ومرت من جنبه تبيتروح للمطبخ .. " لحظه .." نادها ماجد .. " نعم .." ردت مها برسمية .. " لفى عليزين ترانى أكلمس .." رد عليها وهو يحاول يمسك أعصابه .. " تفضل اسمعك .." وقفت مهاعلى جنب .. " بخصوص اللي صار .." وسكت وهو منحرج مهوب عارف كيف يعتذر .. مها كانتساكته ومابينت أي ردة فعل .. " اللى صار غلطة .. وأوعدس ما تتكرر .. " رد باختصارشديد .. التفتت له بكل برود " أفهم من كلامك انك غيرت نظرتك لي .." سألته بصوت بارد .. " وش تقصدين .." ماتوقع ماجد هالسؤال منها .. " تعرف وش قصدي .. أنا في عينكمجرد وحده خاينه .. مالها أمان .. وهذا سبب الغلطة اللي صارت .. ما تثق فيني .. وماراح تنسى الماضي .. حاولت أكسبك بكل وسيلة وماقدرت .. ما اهتميت ببرودك معي .. وتجاهلت نظراتك لى .. قلت تصرفاتي راح تغير رايه فيني .. لكن للأسف أنت مثل ما أنت .. ماتغيرت .. فما فيه داعي تعتذر .." كان كلامها قاسي .. وماتوقعه منها قربت منهخطوتين و وقفت " لمن تأكدت انك ظلمتنى .. ذيك الساعه بس أبي اسمع اعتذارك .." تجمدماجد وهو يشوفها .. فى نفس اللحظه اللي كان بيرد عليها دخلت روضه والشغاله من الباب .. وقفت روضه تنقل عيونها بين ماجد وبين مها " مساكم الله بالخير " سلمت بتردد .. "هلا روضه .. " التفتت لها مها .. " قلت اجى اساعدس بالصواني .. " تكلمت روضه الليحست أنها جات فى وقت غير مناسب .. " جزاس الله خير ..حياس المطبخ .." لفت مها عنماجد وراحت للمطبخ .. " شلونك ماجد .." سألته روضه .. صد وطلع بدون حتى مايرد عليها .. " هذا وش فيه .." سأل روضه مستغربه تصرف أخوها .. " لا تندشيني عنه .." ردتعليها مها وهى تعطي الشغاله صينية السلطة وتطلع الخلطه من الثلاجه .. " والله ماحدبيطلعه من طوره الا أنتي .." قالت روضة وهى تاخذ قطعة من صينية البسبوسة .. " شمعنى .." سألتها مها وهى تلبس عبايتها .. " مادرى .. بس أحسس الوحيده اللى ممكن تطلعه منطوره و اللى يداري خاطرها بنفس الوقت.." ردت روضه وهى تشوف مها .." غلطانه .." ردتعليها مها وهى تعطيها صينيه البسبوسة عشان تشيلها .. ابتسمت مها وهى تتذكر اللى صارالبارحه .. " فنانة هالبسبوسة .." قالت روضة وهى تمص أصابعها .. " يالله مشينا قبليوصلون العرب وما يلحقون على شي من البسبوسة .." ردت مها وهى تضحك على روضه .. طلعتالشغاله والجوري وروضة ولحقتهم مها بعد ما قفلت الباب ..
كان كل شي جاهز .. مهااللى متعوده تشرف على كل شي ماقدرت الا انها تمر على المطبخ تتأكد من العشا ومنترتيب البوفيه .. نزلت نوف لابسه فستان حرير كحلى .. كانت شاريته من مانجو .. " الله يانوف .. فستانس يجنن .." قالت مها بصدق .. " أدري .. " ردت نوف بدلع .." اللهيحفظس من العين .." .. " كنى سلمت من عينس ماعلي خوف .." ردت نوف بوقاحه .. " لااله الا الله .. عيني باردة .. ولو ضرت الناس كلهم ما ضرتس أنتي .." ردت عليها مها .. وقفت نوف تحد النظر في مها .. لفت عنها مها ودخلت الصاله .. بدوا الناس يوصلون .. وصلت أول شي موضي وبنتها نجول ..

وقعدوا يسولفون لين وصلت خالتهم وبناتها .. وكانت العنود كاشخه تجنن .. لابسه بدله لونها أخضر زمردي .. ومكياجها خفيفوشعرها مرفوع .. وكلهم علقوا عليها لو شافها فهد بن عبدالله ماطلعت من بيتهم .. تفشلت واجد وصار وجهها أحمر وقامت عنهم ..
وصلت ساره وأم ناصر وكانت مها فرحانهفيهم .. سلموا على الموجودين وراحت أم ناصر قعدت مع النسوان وساره راحت لروضةوشلتها .. ومها كانت توجب الموجودين وتقهويهم هى وموضي .. شوى والا دخلت عليهماللاه وأختها آمنه .. " السلام عليكم .." .. التفتت مها يوم سمعت الصوت استغربتوجودهم وما توقعت عمتها تعزمهم .. تكدر مزاجها لكن ما بينت شي .. " عليكم السلاموالرحمة .." واجهتها وسلمت عليها .. " حى الله آمنه .. وشلونس .." تحفت مها آمنه .. " بخير الله يسلمج .. شلونج أنتي .." ردت عليها.. " بخير الله يعافيس .. يا مرحباومسهلا .. " دنقت آمنه على أم محمد تسلم عليها " مساج الله بالخير يمه .. شلونج .." .. " يامرحبا والله يا بنيتي .. طاب لونس وشلونس أنتى وشلون أخوانس .." ردت نورةعليها .." يسرج الحال فديتج .." كانت آمنه حلوة التقاطيع ولابسه فستان أسود حريرعارى وعلى صدره بروش كريستال كبير شكله يلفت النظر لصدرها اللى كان مزموم فىالفستان بشكل جذاب .. قارنت مها بين صدرها الصغير وصدر آمنه .. وكانت النتيجه لصالحالثانية .. خلصوا سلام على الضيوف ونادت أم محمد آمنه تقعد جنبها .. ومرت لولوة منجنب مها وهى تطالعها بطرف عينها وتبتسم .. " ماعليس منها .. تذكرى أن البيت بيتس .." همست لها موضى وهى تاخذ منها دلة القهوة .. عطتها الدله وهى تبتسم من ورا قلبهاوراحت تشيل صينية الحلا صوب اللاه " وش أخبارس يا أم راشد .. وشلون البنات .." .. " بخير .. شلون مايد عساه مرتاح .." .. " الله ينشد منس .. الحمدلله مرتاح ومستانسدامه مع الجوري .." ابتسمت مها وهى ترد عليها بغيض ومرت صوب آمنه " وش أخبارس ياآمنه .. " .. " بخير الله يسلمج .." .. " تخرجتى والا للحين .." .. " تخرجت السنهاللي طافت واللحين اشتغل .." .. " ماشاء الله .. الله يوفقس .." .. " مشكورة الشيخة .." .. ولفت عنها مها وهى تحس وجهها بيتشقق من كثر ما تغصبت الابتسامه .. أشرتلموضى انها بتروح تشيك على العشا .. طلعت من الصاله وهى تأأفف .. حطت ايدها علىوجهها تضغط عليه .. وش هالعالم يا ثقل دمهم .. شوي ولحقتها موضي وهى تضحك .. " أنتىهنا .." .. " وين تبينى أروح .." ردت عليها مها .." والله ان مرة اخوي هذي نكته .." .. " شفيها بعد .. " .. " تكلم عن اللى خطبوا أختها .. فلان مادرى وش فيه .. وعلانمهوب من مواخذينا .. خرابيطها واجد .. لا وتقول لو عند محمد اللى هو أخوى المحترماخو مثله كان زوجته آمنه .." ضحكت موضي .. " هذي ما تستحى .. " استغربت مها من جرأةالللاه قدام نسوان ماتعرفهم .. " لأ ما تستحى .." ولفت عليها بوجه جاد " عشان كذااحرصى على رجلس .. الزمن ذا المره هى اللى تطرد الرجال .. فهمتى كلامى .." كانتنظرات موضي فيها كلام واجد .. " ايه .." ردت عليها مها ..ولفت موضي عنها ورجعتللصاله .. شوي ولحقتها مها وهى بالها مشغول باللي سمعته .. كان الكل يسولف ويضحكومها مركزه على عمتها وشلون مستانسه وتسولف مع آمنه .. والللاه مثل الحية تبتسمبشماته كل ماطاحت عينها فى عين مها .. كان العشا بوجودها شي لا يطاق .. الله يعديهالليلة على خير ..



::


::


::



صار وقت العشاءوقاموا الناس تعشوا بعد ما شيكت موضى ومها على الترتيبات .. وخلصوا وقعدوا يحلون .. كانت مها تطل على البنات كل شوي تتأكد أنهن تعشن ومهوب ناقصهن شي .. قامت ساره تغسلايديها وأشرت لمها تروح معها .. " عسى تعشيتيى زين .." سألت مها أختها .. " ايهالحمدلله .. بس أبي أقول لس شي .. " ترددت ساره .. " قولي .. " ابتسمت مها وهى تشوفتوتر اختها .. " أنا متبهدله مهوب عارفه اسوي شي ... " قالت ساره .. " ليه وش فيس .." سألتها مها .. " مادري .. كل شي يمشى بسرعه وماباقي على العرس الا 21 يوم .." ردت ساره وهى مرتبكه .. " زين وش مبهدلس .. اغراضس وجهزناها .. والكوشة واتفقناخلاص مع الرجال وش باقي .." نشدتها مها .. " مادرى .. بس حاسه فيه شي ناقص .. وشيكبير .. " قالت ساره وصوتها يرتجف .. " تعوذي من الشيطان بس .. وركزى فى امتحاناتسمابقى شي .. " حاولت مها تهديها .. " مهوي تكفين قولي لماجد يخليكم تمسون بكرهعندنا فديتس .. هذا لس من يوم ما أعرستي فوق الشهر تجين عندنا بس ساعه وتروحين .. تكفين قولى له .." ترجتها ساره وهى تمسك ايديها .. " ان شاء الله باقول له لاتحاتين .." طمنتها مها .. " بكره زين .. والا ذلحين حياس معنا .. ومالازم ثيابالكبت حقس مليان .." كانت ساره محتاجه لأختها واجد .. " زين قلت لس .. بس مهوب ذاالليل .. يمكن بكره .." ردت عليها مها .. سكتت ساره يوم دخلت عليهم العنود عشانتغسل ايديها .. " الله يغنيكم ويكثر خيركم .." شكرتها العنود .. " جعل فيه الفعافيه والله .." ردت عليها مها بابتسامه .." الله يعافيس فديتس .." .. " هاه متىناوية تشرفين بيتنا يا عنوده .." نشدتها مها وهى تبتسم .. " الله العالم .." وقلبوجه العنود الوان .." الله يوفقس بس ونفرح فيس .." قالت ساره .." أنتم السابقونونحن اللاحقون .." ردت عليها العنود وهالمره صار دور ساره يتلون وجهها بعشرين الفلون ومها تضحك عليهم ..


كانت بسبوسة مها ماخذه الجو .. " ماشاء الله ياأم محمد .. طباخكم كل شي يعرفه حتى البسبوسه .." قالت أم فهد .. " ايه معلمته موضىوالبنات .." ردت نورة بفخر .. " حتى الحلويات يعرفها ..؟؟" نشدتها أم فهد .. أمناصر كانت ساكته لأنها تعرف شغل بنتها .. ومع ذلك ماعلقت .. " ايه كل شي يعرفه .." ردت نورة بثقه .. "بس ياأم محمد هذا مهب شغل مها .." نشدتها منيرة أم ناصر .. " هآآه .. والله مادرى البنات وصوا على العشا والحلويات .." ترددت نورة وهى تجاوبها .." هذا شغلها وأعرفه من بين الف .. " ردت منيرة وهى تبتسم .. " مها ماشاء اللهعليها مرة وراعية بيت .. الله يوفقها ويرزقها الذرية الصالحه ويعوضها خير .. " دعتلها أم فهد .. " آمين .." ردت منيرة .. " اللحين الكتب تعلم حتى الشغالات .. ماعادفيه شي كايد .." علقت اللاه بفتور .. " على كذا تعرفين تطبخين يا أم راشد .." ردتعليها أم فهد .. " ويه وشعليه أطبخ .. ابوي الله يطول بعمره حط بدال الطباخ اثنينوبدل الشغاله خمس .. ومحمد موب مقصر علي بشي .. شله التعب والغثا اروح أطبخ .." ردتالللاه وهى تفر اثمها .. " الحمدلله .. كلنا عند خدم وحشم .. غير المره السنعه هىاللى تعرف للمطبخ لاحتاجت لعمرها .. الخدم مهوب دايمين للوحده .. والرجّال يحب ياكلمن ايد مرته .." ردت أم فهد ..
"
ولعت بين خالتى وبين الللاه .." همست روضة بصوتواطى فى اذن مها .. خلها عسى تولع في ثيابها .. ردت مها فى خاطرها .. " هذاك أول ياخالتى .. اللحين المطاعم ماتقول لا .. " ردت لولوه بوجه قوي .. " دام الرجال مهوبمقصر على المره وحاط لها خدامات تفرغ له ولبيتها وتخلى الطبخ للشغالات .." تدخلتنوره فى الكلام .. " تسجيل حضور لامى وتهدئة موقف .." رجعت روضه تهمس فى اذن مها .. اللى دنقت وهى تبتسم .. " كذا والا كذا .. البسبوسة تجنن .. جعل ربي يسلم ايدين أمعبدالله .." ردت موضي تحاول تسكر الموضوع .. وجه مها ضرب ألوان من الاحراج لما قالتموضي أم عبدالله .. والللاه رفعت عينها لموضى اول وبعدين لفت على مها تبتسم من طرفاثمها .. " اللهم آمين .. ويسخر لها هى ورجلها " ردت أم فهد وهى تطالع مها بمحبة ..


البنات مدحوا التشيز كيك حقت مها والعنود خذت طريقتها منها .. وموضيطاحت فى البسبوسه وسحبت دلة القهوة جنبها وقعدت تاكل .. وام محمد ماعلقت بشي .. شويودق جوال روضه .. طلعت برا الصاله ترد عليه .. لحظات ورجعت تقول لأمها أن فهد ولدخالتها يبي يسلم عليها وأنه واقف برا هو وماجد .. يقول يدخل والا تطلعون له .. " لايا حبيبتى بنطلع له .. حتى أنا أبي أواجه ماجد .." ردت أم فهد وخذت جلالها عشانتطلع .. وقامت هى ونوره .. مها طلعت وراهم عشان تشوف بنتها .. دخلت عليها كانت تلعبعند فاطمه وتنعس .. " حطيتى لها عشا .. " نشدتها .." لا مدام .. " .." حسبي اللهعليس ليه لا .. كان قلتى لى الخدامات فى البيت اربع .." تضايقت مها وقامت مهاللمطبخ عشان تحط لبنتها عشا .. فكرت العيال برا والا دخلوا البيت عشان يسلمون .. يوم طلعت ورا عمتها وأم فهد كانوا العيال برا .. خلنى أروح بسرعه للمطبخ أجيب عشاللجوري .. خطفت مها بسرعه فى المسافه اللى كانت فاصله بين الحجر الداخلية وبينالمطبخ .. وما انتبهت أن العيال كانوا موجودين عند الباب الداخلى وأن ماجد شافها ..
عشت مها بنتها وغيرت لها ولبستها بيجامه وخلتها راقده عند فاطمة .. ورجعتللصاله تشوف من بقى من العرب .. سمعت صوت ضحك ماجد .. معقوله للحين واقفين يسولفون .. طلعت وحده من الشغالات من المطبخ وأشرت لها مها تعالى .. ويوم جاتها سألتها مناللى واقف برا .. قالت هذا بابا ماجد مع واحد حرمه .. طلعت مها تشوف من اللى واقفمعه برا .. انصدمت يوم شافته واقف يسولف مع آمنه .. " ولا يهمس .. مايصير خاطرس الاطيب .." .. " مشكور ماتقصر .. قالت لى لولوة ماحد بيساعدج الا مايد .." .. " توكلىعلى الله وأنا بنفسي بأتابع الموضوع .." .. " أعتمد عليك يعني .." ردت آمنه بدلع .. " اعتمدى على الله وان شاء الله خير .." قربت منهم مها وهى تبتسم ابتسامه صفراء .. انتبهت لها آمنه وعدلت شيلتها على راسها " خلاص .. اذا بغيت شي كلمنى اوك .." .. " ان شاء الله .. يالله مع السلامة .. " وصد ماجد وهو يشوف مها وطلع بدون ما يكلمها .. ولفت آمنه بعد بتدخل للصاله " لحظه .." نادتها مها .. " تكلمينى .." سألتها آمنهببراءة .. " ايه أكلمس .." .. واجهتها آمنه وهى تنزل شيلتها عن شعرها وتنثره .. " خير .." .. " أشوفس تكلمين ماجد .. عسى ماشر ..؟" سألتها مها بتوتر .." مافيه شر .. بس أنتى ليش تبين تعرفين ..؟" سألتها آمنه وهى تبي تضايقها .. " وهذا سؤال .." ابتسمت مها ببرود .. " موضوع خاص بينى وبين مايد .." ردت آمنه وهى تكتف ايديها علىصدرها .. " أهاااا .. وهالموضوع سر ؟؟.." ردت مها .. " تبين تعرفينه أسأليه .. يمكنيقولج .." وابتسمت آمنه بدلع ولفت عنها .. سكرت مها ايديها بتوتر ملحوظ .. وهىتتنفس بضيق .. مهوب من حقها تكلمه كذا .. تطلع قدامه كذا .. مهما كان هذا مهوب محرملها .. وأنتى وش يهمس منها .. ماتهمنى بشي .. بس منهى عشان تكلمه بشي خاص .. وشوالسالفه اللي بينها وبينه .. وليش يوم شافنى سكر الموضوع وطلع .. وش قالها عشانتكون واثقه من نفسها كذا وتكلمنى بكل جراءة .. تجمعت الدموع فى عيونها بسرعه .. مسحتها بطرف اصبعها ورجعت للمطبخ تشرب ماي .. مرت الحمام رتبت شكلها وطلعت للصاله .. دخلت عليهم وهى تبتسم .. كانت آمنه لازقه فى أختها وتشاورها بصوت واطي .. وتضحك .. قعدت جنب موضي " وش طافنى .." سألتها .. " ولا شئ .. ليه .." ردت موضي .. " آمنهكانت برا تكلم ماجد .." .. " فتحت موضي عيونها " وش .." .." اللى سمعتيه .." .. " وش تبي منه .." .. " علمى علمس .." سكتت مها وموضي لفت تشوف مرة أخوها وأختها الليقاعدين يضحكون بصوت واطي ..




::


::


::



خلص العشاوالضيوف سروا .. كانت مها تعبانه على الاخر ومافيها شدة حتى تمشى .. شلت بنتهاوراحت لقسمها .. دخلت وسمعت صوت التلفزيون في غرفة ماجد يشتغل .. قفلت الباب وطلعتالدرج تشيل بنتها .. دخلت غرفتها وحطت بنتها على فراشها ورجعت تقفل الباب .. غيرتملابسها بصعوبة وغسلت وجهها ورقدت على طول .. صحت يوم الجمعه وطلعت تسوي فطورللجوري .. شافت باب حجرة ماجد مفتوح .. نزلت جلالها على صدرها ودخلت .. كان ماجديمشط شعره عقب ما تسبح للجمعه .. " صباح الخير .." .. " صباح النور .. " .. " تبيأسوي لك فطور .. " .. " مشكورة .. " طلعت عنه مها ومازادت ولا كلمة .. جهزت لهالفحم تحت عشان يتدخن قبل يطلع .. وعلى نفس المنوال .. مرت ايامهم .. برود فىالتعامل كلام محدود جداً .. إن دخل لمكان طلعت هى .. وأن تكلم سكتت .. والجدار الليبينهم يوم عن يوم يقوى ويرتفع .. حتى كأن الواحد منهم ماتزوج .. بس عايش بعيد عنأهله .. استغنى ماجد بنفسه وأحاسيسه عن وجود مها .. وتعودت مها على غياب ماجد عنحياتها .. وحاولت تعّود بنتها اللى ظلت الحلقة الوحيده بينهم .. في ليله انتظرت مهاماجد عشان تطلب منه تروح لأهلها .. رجع قريب 11 ونص .. كالعاده المكان هادي .. وهوطالع على الدرج انفتح باب غرفة الجوري .. تلقائياً رفع راسه .. شافها واقفه .. معقوله تنتظرنى ..؟؟.. " السلام عليكم .." سلّم بصوت واطي .. " عليكم السلام .." ترددت شوي " بغيتك بموضوع .." تكلمت مها .. " خير ان شاء الله .." وقف ماجد على أخردرجه يطالعها .. " تدرى عرس ساره الأسبوع الجاي .. وهى محتاجه إنى أكون جنبها .." وسكتت " زين روحي لها .." رد ماجد ببساطه .." أبي أمسى هناك .." ردت مها .." متى .." سألها .." الأسبوع الجاي كله .." .. رفع ماجد حواجبه مستغرب " كله .." رد عليها .. " أغراضك كلها مرتبه وتكفيك اسبوع وزياده .. عيشتك عند بيت عمى .. وأظن وجودىمثل عدمه .." ردت عليه بهدوء ..سكت ماجد شوي وهو يدقق فى ملامحها .. " خير ان شاءالله .. روحي لها .. " رد عليها بصوت ميت الأحساس .. مشى من جنبها ودخل غرفته وسكرالباب وراه .. وقفت مها لحظات تشوف الباب المسكر .. دنقت ورجعت لغرفتها وسكرت بابها ..

مر آخر اسبوع قبل عرس ساره بتوتر شديد .. كانت مها تتابع أخر ترتيباتالعرس .. وتطلع ملابس ساره الباقية عند الخياييط .. وترتب غرفتها .. اللى امتلت منالأغراض .. واضطرت مها تفضي الكبت حقها عشان تحط باقي أغراض ساره وتكون حجرتهامرتبه شوي عشان ما يزيد توترها اللى مهوب محتاج شي يزيده .. يوم الثلاثاء وصلتالحناية .. دخلتها مها الصالة ودخلت تعلم سارة .. دخلت عليها مالقتها في حجرتها .. دقت باب الحمام " السوري .. الحناية هنا اخلصي اطلعي .." .. انفتح الباب وكان وراهوجه السوري المنتفخ والمحمر من البكا .." بسم الله عليس وش فيس .." .." ما .. مافيني .. شي .. بس .. مابي .. اعرس .." كان كلام ساره مقطع لانها تشهق وهى تبكى .." تعوذي من الشيطان بس .." ضمتها مها لصدرها وخلتها تطلع اللى في خاطرها كله " توس اللحين تنتبهين انس ماتبين تعرسين " قالت لها مها بمزح .. وهذيك من سمعتها زادتفي البكا .. ضحكت مها " والله أنس خبل .. اللي مثلس تحمد ربها .. عند أهلها وعندولد عمها .. واللى مثل أحمد ما ينخاف منه .. تعوذي من الشيطان بس .." حضنتها لينحستها هدت .. " يالله فديتس .. خلي المره تدخل عشان تخلصين .." مسحت مها على راسأختها .. " طلبتس قولى تم .." .. " تم وأنا أختس .." قالت لها مها .. " تحنين معي .." رفعت ساره راسها تشوف وجه أختها .. " بس .." ردت مها .. " لا بس ولا حاجه .. أنتي تممتي لي .. من لى غيرس يفرح معي .. " دمعت عيون ساره وهى تحاكيها .. بكت مهاوضمتها لصدرها ..
تحنت مها وساره والجوري ومنيرة حتى فاطمة .. تحنت معاهن .. وجاء يوم الأربعاء الأخير في حياة ساره كانت مثل اللي عايشه حلم .. ومجرد ماتصحىمنه راح ينتهي ..قضت ليلتها الأخيرة مع أختها على فراش واحد .. وصار فجر الخميس ..


قامت مها من بدري تجهز أغراض أختها رن جوّالها وهى ترتب الأغراض .. تركت اللي في ايدها وراحت له " الو .." .. " حى الله العروس .. " كانت صوت موضي .. " الله يحييس .. شلونس .." تحفتها مها .. " بخير جعلس بخير .. شلونس انتى وشلونماجد .." .." يسرس الحال بخير .. شلون تركى والعيال .." .. " ابد ماعليهم .. بخيروسهاله .." ردت موضي وسكتت " اقول مها .. وش أخبارس مع ماجد .." سألتها بتردد .. " الحمدلله .." ردت مها بكلمتين .. " الحمدلله يعني معاملته لس زينه .." رجعت موضيتنشدها .. " الله يعين .." .. " مها .. اسمعيني وأنا أختس .. ماجد غير عن المرحوموقلتها لس ألف مره .. صدقيني قلبه قلب بزر وتقدرين تكسبينه .. أنا تكلمت معه وقلتله الموضوع كله .. حتى سالفة التلفون علمته بها " وضحت لها موضي .. " بس أنا أحسهما صدقس .. عيونه تقول كذا .. " .. " معليه عطيه وقت .. وأنا متأكده متى ماعرفسبيعرف طيبتس وبيعرف ان الله يحبه يوم صرتي من نصيبه .. " كانت موضي تكلم وهى تسمعصوت تنفس مها المضطرب .. " مهوي .. خلس ذكيه ولا تضيعين ماجد من ايدس .. مصيره يصدقلكن كل شي بايدس .. " .. " وش اللى بيدي بس .." ردت مها بيأس .. " باسألس سؤال .. سؤال واحد بس .. وعليه يعتمد كل شي .. أنتى تبينه والا ماتبينه .. " ..
صارتالساعه 12 وكان لازم يمشون كلهم للفندق .. فى زحمة الأسبوع اللى فات كان صعب علىمها تتذكر ماجد .. الا فى لحظات سكونها فى الليل .. ما اتصل يتطمن .. ولا حتى أرسلمسج .. شكله ما صدق انى اخليه .. حتى لو اتصل في ابوي يتطمن علينا ما يكفي .. ايهوش عليه دام بينه وبين آمنه سوالف خاصه .. تكدر خاطرها يوم تذكرت الموضوع .. كلامموضي خلاها تشيل همّ جديد .. خلها تخلص الليله من ساره .. وعقبها بيحلها ألف حلال ..




مرّ الوقت بشكل سريع غير معقول .. صارت الساعه 9وربع .. دخلتمها الحمام تلبس فستانها الذهبي وخلت ساره برا تخلص اخر اللمسات على مكياجها وشعرها .. حست أن مقاسه صار أكبر .. أو هى ضعفت .. مهوب مشكله .. وسيع أحسن من ضيق .. لفتتشوف تسريحه شعرها اللى كانت رفع ومكياجها الحلو .. لبست صندلها الذهبي وطلعت برا .. طلعت من الحمام كانت مدنقة .. رفعت راسها وتفاجأت ..
كانت سارة وسط غيمة حريرسكرية .. كانت أختها قدامها لابسة فستان العرس .. واقفه وايدها تنتفض وشفايفهاترتجف وعيونها تلمع بالدموع .. " لأ .." مشت لها بسرعه " الليلة ليلة فرح فديتس .." كانت ساره بديعة المنظر .. ماتوقعتها مها بتكون هالشكل .. قعدت عشان تثبت لهاالكوافيرة الطرحه .. قعدت مها تقرا عليها .. كانت ايدين ساره مثل الثلج .. جهزتوكان لازم تنزل .. دخلوا عليها بنات عمها عبد الله .. موضي لابسة فستان أخضر .. ونوف فستان اسود .. وروضة فستان اصفر .. اتصلت عليهم العنود .. ونادوها بعد .. جاتالمصورة وكانت فرصه يصورون قبل الزحمة .. وجود البنات معها خفف عليها هم اللحظاتالصعبة الجاية .. وجا دور أبو ناصر .. دخل وعيونه دموع .. باس راس بنته .. ومسكتهمها عشان يصور معاهم .. للحظات وقف يتامل بنته .. خرت دمعه من عينه كسرت قلب ساره .. صد أبوها وطلع .. دخلوا عليها البنات من جديد عشان ينزلون معاها .. دخلوا قبلهاوسكروا الباب عشان الزفة .. وقفت ساره عند باب القاعه المسكر .. وصوت دقات قلبهاغطى على صوت الزفة .. انفتح الباب .. ماعرفت تمشى والا لأ .. ماتسمع غير طنين قويفى اذنها .. التفتت لمها اللى أشرت لها تمشى .. ومشت ساره .. على صوت محمد عبده ..

هذا المسا للحب للشوق للمواعيد
هذا المسا في القلب شمع وأغانيوعيد
هذا المسا لك أنت .. هذا المسا لك أنت
مهما تكون بعيد .. مهما تكون بعيد ..

زغاريد فرح وتبتدى الزفة .. لعيون ساره ..

][`~*¤!||!¤*~`][
لعيونســــاره][`~*¤!||!¤*~`][

لعيون ساره تشرق الشمس وتغيب
نبض الحياه بخافقيمن نظرها

بنت القصيد اخت النجوم المراقيب
وجه السنين المقبلاتوقمرها

كن اسمها عطر القلم والمكاتيب
لامن بدت فيه القصايدشهرها

من بعدها مالي جروحن معاطيب
من بعدها عيني هجرها سهرها

هذاغلاها له بالاعناق تجريح
انشد وتلقا بالمحاني خبرها

هي مطلبي هي لاتعدىالمطاليب
هي بسمتي ايامي وغيري قدرها

بنت الرجال اللي بهم ينظرب صيت
افعالهم بحبر القلم ماحصرها

مادامها تسند على القلب تجريب
معذور لوقلبي وروحي نهرها


مشت ساره .. بين الهزج والأغانى والفرح .. نجمة منورةوسط قاعة الفرح الداكنة .. يتبعها قلبين .. حبوها أكثر من كل البشر .. منيرة .. ومها .. قلبين بكوا قبل تبكى العيون .. بكوا فرح .. بكوا خوف الفراق .. بكوا أمل فىبكره .. كانت لحظات لا توصف .. ساره تمشى زي اللى تطير على سحابه .. تتبعها من بعيدعيون مها .. وصلت للكوشه .. وزغرد الكل .. والتموا الحبايب حولها .. أهل أحمد .. وأهلها .. صديقاتها .. مرت الساعات .. واتصل ابو ناصر على مها عشان تطلع أختها فوق .. رجلها ينتظرها .. وطلعت سارة وكنها بالحلم .. لبست مها عباتها وتغطت عدل .. غطتأختها عشان تطلع فوق مع أمها .. مشوا وكانت ساره ترتجف .. مها عورها قلبها علىأختها .. قعدت تقرا عليها لين وصلوا الجناح .. لقوا أمه وخواته قد سبقوهم .. كشفتمها شيله ساره عن وجهها .. ابهرها النور .. والصوت والزغاريد .. مشت بدون شعور مناللى يدفها صوبه .. كان أحمد واقف قدامها .. عليه بشت بيج .. كانت عيونه تبرقبالفرح .. وعلى شفايفه ابتسامه .. تجمدت ساره .. وقفت جنبه ماتدرى شلون .. ابتسمتفى الصور بدون شعور .. لحظة بدا الكل يطلع .. والمصورة تصورها لقطات واجد .. ماتدرىساره شلون قدرت تسويها .. والا شلون صبرت عليها .. " الله الله فيها يا ولدي .. تراها أمانه فى رقبتك " كان صوت أمها مبحوح .. وعيونها تدمع .. وين بتروحين يمه .. كانت ساره تشوف أمها تقرب منها وتحب راسها وتصد تطلع عنها .. قربت مها منها ووصتهاعلى عمرها وعلى رجلها .. باستها وهى تبكى .. ليش يطلعون .. راح أحمد وسكر الباب ..ورجع لها .. وقف قدامها يبتسم .. بدت شفايفها ترتجف .. قرب منها .. مسكها بيديهالثنتين من ايديها ..

"
من كُتب الحب العتاق .. وتاريخ الفراق
وستايرالدمع الرقاق ..
جمعت قلبي غبار .. وقطع فخار ..
ومن على المرمر البارد ..
ومن ما نسته النار .. من غيمي المحروق ..
وحملت عيوني وركبت أول سفينهتبحر ..
على وجهي الاصفر .. خريفٍ طال ..
وسلال من رذاذ وملح ..
وفي صدريحجارة نسيوها بحاره ..
مروا علي فـ يوم ..
وقالوا تعال معنا .. وما كانيجمعنا ..
إلا الضياع والريح ..

راجع من الايام .. من الاحلام ..
ومنالف سناره .. مغروسة بقلبي ..
لقيت لي بشارة .. ما اغلى عطا ربي ..
أثر العمرساره .. وموج البحر ساره ..
وكل المدى ساره ..
سافرت كل العمر .. وراجع احبسارة .. "


انتهت ليلة الفرح .. وكل رجع لبيته .. طلعت مها برا تنتظرماجد .. عقب ما تأكدت أن أمها رجعت للبيت مع فاطمة والجوري .. كانت تعبانه علىالآخر .. وماجد اتصل فيها عشان تنتظره .. وترجع معه للبيت .. قالت له انها بترجع معأمها والجوري .. عيا .. قال خلي الجوري ترجع مع جدتها .. وهو بيوصلها لهم بعدين .. قالت لها أمها ترجع مع رجلها للبيت صار لها اسبوع عندهم .. عيب في حقها وفى حقهم .. قالت مها بتشوف وش يبي وبترجع للبيت .. جا ماجد فى موتره .. ركبت معه مها " السلامعليكم .." .. " وعليكم السلام .." .. حرك ماجد للبيت .. وهو يشوف طرف فستانها .. وايديها عليها حنا .. يالله .. يوم عرسنا ماتحنت .. ولا لبست كذا .. ليه ؟؟ شايفتنىناقص .. والا غيري يستاهل وأنا لأ .. ضاق صدره واجد .. لكن مسك أعصابه .. " قلتتبينى في موضوع .. عسى ماشر .." التفتت عليه مها تنشده .. " نوصل للبيت ونتكلم .. راسي يعورنى من عقب العرس .." رد عليها وعيونه على الطريق .. صدت عنه وهى للحينمتغشيه .. وصلوا بيتهم ونزلت مها .. فتح ماجد الباب و وسع لها تدخل .. دخلت قبله .. دخل وقفل الباب .. راح للمطبخ جاب له ماء وهو واقفه تشوفه .. مر من جنبها وطلعلحجرته فوق .. خذت نفس وطلعت وراه .. وقفت عند الباب برا .. " وصلنا البيت .. تكلم .." .. كان مشتاق لها .. بس مهوب قادر يقول .. حس بفراغ كبير عقب ما راحت لكن صعبيعترف .. التفت عليها ومشى صوبها .. مسكها من ايديها ودخلها للحجره .. مد ايدهوقلبه مضطرب .. رفع شيلتها شوي شوي .. شافها .. بكل جمال وكل عذوبة .. حلمه القديمقدامه لحم ودم وروح .. فصخ عباتها وهى مثل المنومه .. عيونها ما فارقت عيونه ..

كان قلبها يدق بجنون .. وش عنده يا ساتر .. تبعته للطابق الثانى .. وقفتعند الباب ماتجرأت تدخل .. " وصلنا البيت تكلم .." .. ما تكلم.. لف عليها وهو مركزالنظر عليها .. مشى صوبها .. جف ريقها .. وماعاد فيه مجال تهرب منه .. ثبتت مكانها .. وقف قدامها .. تعالت فى راسها اصوات الفرح والخوف .. حست فى صدرها الاف القلوبتنبض في نفس الوقت .. بلعت ريقها .. مد ايده لراسها .. غمضت .. حست بشعاع النوريلمس جفونها .. فتحت عيونها .. وقابلت عيونه .. المخلوقة عشانها .. وأطياف الشوقفيها تدور .. لمست ايدينه على جسمها نار .. انفاسها ريح تضطرب .. رفع ايدينها يشوفنقش الحنه .. قربها من نار شفايفها وباسها .. أحرقتها أنفاسه .. وجننت أسراب خيلتحت جلدها فزت تسبق الشوق فى جسمها كله .. قرب منها " مهـأ .." كان صوته مبحوح .. رغبة عمر مضى وحلم وعد جاي .. كان صوته كل الفرح وكل الحلم وعد بأجمل اللحظات .. بس .. بعد ما تنتهى اللحظة .. من أنا ..

"
لا .. يا ماجد لا .." صرخت بصوت هامس .. عقد ماجد حواجبه مستغرب .. " ليه لأ يا مها .. ليه .." .. حست بأصابعه تنغرز فىلحم ذراعها .. " لأا يا ماجد .. أرجوك .." .. ضغط أكثر عليها .. حست بوجهه تغير .. اسودت النظرة فى عيونه .. " تبين تذبحينى .. تبينى أذل نفسي لس .. لا واللي رفعهاسبع وبسطها سبع .. " كانت نبرته مخيفة قربها منه واجد .. حتى ما بقى بينه وبينهاالا ما بين الشفه والشفه .. شافت انعكاس وجهها فى عيونه .. قال


هذا ثمرقلبـي تدلـى قبـل .. يأتـي موسمـه
مدي يدينك واجمعي فرقـاك مـن عـذق العتـب

أنا ثملت من الفراق اللـي خـذا وجهـي سمـه
شوفـي ملامـح غيبتـك تقـراقبـل لاتنكتـب

في وجهي الشاحب وفي آهات صـدري ونسمـه
في ناضر عيون ٍهميـل الوجـد منهـا ينسكـب

يا نور لحظات ٍ غدت مـن دون وجهـكمعتمـه
وينك؟بدا هذا الحنين بجـوف صـدري يحتطـب

ياحب ٍ إجتـاح الضلـوعوفـج قلبـي وقسمـه
نصفين..وأزريت اجمع النصفين وغيابك سبـب!

حب ٍ بقىلـو واقعـه مـره بحاليـه.. صدمـه
عشق ٍ حيا رغم العطش في روض روحي معتشب

ليـت الغـلا ذنـب ٍ تجنـاه الخفـوق ويندمـه
وليت الصبر جرم ٍ الياطاولـت همـي يرتكـب!

ليـت الغـلا ذنـب ٍ تجنـاه الخفـوق ويندمـه
وليتالصبر جرم ٍ اليا طاولـت همـي يرتكـب!

ليـت الغـلا ذنـب ٍ تجنـاه الخفـوقويندمـه
وليت الصبر جرم ٍ اليا طاولـت همـي يرتكـب!


إلى متى وأنااهيـن الوقـت وأرجـع واحشمـه
وأنا على رجم الوصال اشرف.. وأنادي.. وأرتقب

يـاأم العيـون الفاتـرات الناجـلات المغـرمـه
يا من رموش عيونها تشكيسبب عكش الهـدب

يامبسـم ٍ لـه ضحكـة ٍ تنطـق بشـي ٍ تبهمـه
يانبـرة ٍلامـن حكـت كـل المعانـي تنقـلـب

ياللـي خذيتـي خافقـي قبـل اعرفـكواقدمـه
ياللي غيابك لحن ٍ تغنـي بـه أعـواد القصـب

عودي على قلب ٍ طواهالهـم والشـوق هزمـه
قلب ٍ معك غنايمه ضاعت ولاادري وش كسـب؟

أنا انتهيتوشوقي بصـدري بـدت لـه همهمـه
جمر انتظاري سَمدت ناره وانا صـرت الحطـب

حتـى ثمـر قلبـي تدلـى قبـل ياتـي موسمـه
هزي طرف جذعه تساقط لك منعذوقـه عتـب!


كرر البيت اللى بالنص ثلاث مرات .. وبكل مره يغرس سكين فىقلب مها .. كانت تسمع القصيدة وهى مهوب مصدقة .. وش يقول .. معقول .. كانت دموعهاتنزل على وجهها بدون شعور .. ماعاد حست باصابعه اللى انغرزت فى لحمها .. يوم انتهى .. ارتجف دقنه .. دفها بكل قوته وراها على السرير .. وطلع من الحجره .. وتركهامذهولة .. لحالها .. ومع حقيقة قلب ماجد ..


::
؛::

وتبتدى ليلةفرح .. وليلة حزن ,, ليلة وصل .. وليلة فراق ..
والحياة مجموعة حقايق .. ولكلحقيقة وقت .. ولكل وقت أحاسيس .. ولكل احساس قصة .. تبتدى وتنتهى داخل القلوبالمحرمة .. حقيقة أحمد ظهرت فى سطور بسيطة ~ راجع أحب ساره ~ .. وحقيقة ماجد ظهرتفى نفس السطر .. لكن بشعور مناقض تماماً ~ أنا انتهيت وشوقي بصـدري بـدت لـه همهمـه ~ تدور فينا الحياة .. وكلنا نتحمل عاقبة اختياراتنا ..

::
؛::




::
؛::

وترجع كل القلوب لخالق واحد سبحانه .. يقلبها بين يديه كيف يشاء .. قلوب مليانه فرح .. وقلوب مليانه خوف .. وقلوب مليانهندم .. صدق من قال القلوب مثل الزجاج .. مثل كاس كريستال .. رقيق ورائع المنظر .. وسبحان الله مهما امتلا مشاعر وأحاسيس ما ينقص بيوم ابد .. يفيض هالمشاعر على كلاللي حوله .. لكن مجرد ما ينكسر هالقلب .. يكون صعب جداً تصليحه .. وحتى لو صلح ,, مستحيل يرجع مثل أول .. يمكن شكله الخارجي يكون كامل .. لكن الخدش القديم .. والكسرموجود .. ساعتها يكون القلب غير صالح للأستخدام ..

قلب ماجد في لحظة اعترفبكل شي .. فى لحظه فاض فيه الحب اللى انحبس سنين .. بين ايدين المخلوقة اللى هواهاقبل يعرفها .. ونساها غصب قبل تكون نصيب أخوه وقبل ينكشف هالسر القديم .. فى لحظاتاحتاج هالحب يتنفس وهو اللى انكتم قبل يشوف الشمس ويشم نسمة هوا حقيقية جنب اللىنبض لها .. لحظات كانت ممكن تغير النفوس لكن سبحان الله .. لكل شي حكمة .. وكانالرفض من جانب اللى نبض لها هالقلب .. عشان تكون الصدمة أكبر .. ويكون الجرح أعمق ..

ماجد بيوم رفض مها .. طردها من بيت أخوه اللى كان بين ايديه جثه دافيه .. أعماه حزنه على أخوه أنه يشوفها بأى صورة ثانية الا صورة الخاينه والقاتلة لأخوهعضيده .. هالصورة اللى ترسخت على مدى السنين .. وصار من الصعب تبديلها .. لكنبدايات الشك بين اللى يعرفه وسمعه .. وبين اللى يشوفه قدام عينه خلت بذرة الحب تكبرمن جديد .. ولو فى الظلام بعيد عن نور عيونها وبسمتها .. خلاها تزهر فى قلبه ربيعينتظر الدفا والشمس .. لكن الرفض تكرر وهالمره من مها .. كما تدين تُدان .. والجروحقصاص ..

ساره وأحمد .. قلبين اجتمعوا فى ليلة .. دقوا قبل هالليله بشهور .. بس ساره الغشيمة فى الحب والغشيمة فى أطباع الرجال كانت خايفه وهذا وضع طبيعي .. حتى لو تظاهرت بالقوة .. داخلها انثى خجولة ماقد جربت الحب من قبل ولا عرفت الشوق .. ولا قدرت تواجه طوفان الأحساس فى كلمات أحمد لها .. وأحمد .. فاضت أحاسيسهلعروسه غصب .. بعد شهور الأنتظار صارت له .. بكل عفويه باح باللى في صدره .. لكنشلون كانت ردة فعل ساره ...


الجزءالعشرون


كانت واقفه قدام أحمد من دقايق بس .. فى حسابها هى كانت ساعات .. تسمعه وهى تحس أنها تسمع الكون كله ..

أثر العمر ساره
وكل المدى ساره ..
سافرت كل العمر .. وراجع احب سارة .. "

معقول يحبنى ..؟؟ مستحيل .. متى وكيف .. لأ .. أكيد هذا كلام بس .. عشان .. عشان .. رجعت لعقلها كل السوالفالقديمة اللى كانت تسمعها من صديقاتها يوم تزوجن .. ومع كل فكرة تطرى على بالهاترمش عيونها ألف رمشه .. تقطعت أنفاسها وهى تشوف عيونه تضيع فى عيونها ..
"
أنا .. " نشف لسانها وماقدرت تكمل .. " أنتى .. تدرين .." رد أحمد وهو للحين ماسكايديها " لو اللي قال قصيدة ساره شافس .. وعرفس كان غير الأسم لمنيرة والا حصه والابتله .." خلص كلامه وهو يبتسم ابتسامة هاديه .. انفجرت كلماته فى وجهها .. فكايديها بكل بساطه والتفت وراه عشان يفصخ بشته .. لفت على طول واعطته ظهرها وهى تمنععيونها تدمع .. مشت خطوتين وشافت باب الحمام واتجهت له .. " وين بتروحين .." سألها .." بأغير ثيابي .." ردت عليه بدون ما تلتفت صوبه .. " تبين مساعده ؟؟.." قال لهاورنة ضحك فى صوته .. " لأ .." ردت عليه بقهر .. " زين لا تتأخرين عشان نتعشى .." ردعليها وهو يشوفها معطيته ظهرها وكل شي فيها يرتجف ..


جعله ما يطلع منبطنك .. مشت بسرعه وهى تدعي عليه فى قلبها .. دخلت الحمام وقفلت الباب وراها مرتين .. قعدت وهى تنافض .. ضمت ايديها مع بعض بقوة .. يضحك علي .. شايفنى خبل قدامه والابزر .. لو عرفس والا شافس كان غير الاسم لمنيره وبتله .. كررت كلامه فى قلبها وهىتقلده .. مالت عليك بس وعلى ذوقك .. وش أنت مفكر عمرك .. حظك اللى جابنى لك .. وقرادتى اللى طيحتنى بين ايديك .. والا وين أنت و وين أنا .. التفتت حولها تشوفالحمام المرتب .. وش أسوى ذلحين .. ماجبت معي ثياب عشان أبدل .. بأقعد فى الحماملين يرقد .. والشكوى لله .. حاولت تهدا شوي وتنسى اللى ينتظرها ورا الباب .. رجعتتفكر فى العرس والحفلة .. لمست طرف كمها الواسع المشغول .. وحبات الخرز والكريستالتلمع .. ابتسمت وهى تتذكر أختها .. وصديقاتها وبنات عمها .. وخذتها الأفكار فيمحاولة هروب من الواقع اللى ينتظرها برا في الغرفة ..


سلّم أحمد عقب ماصلى ركعتين .. ودنق يفكر فى كلامه لساره .. يعنى كان لازم يخبص ويكسر بخاطرها .. تنهد .. وش اسوى .. هو به واحد يقول لوحده أول مره يشوفها ويقعد معها أنه يحبها .. بتقول نصاب وكذاب .. وهى ملسونه لو ما سبقتها بالكلام كان قالتها فى وجهى .. أستغفرالله .. بعدين البنت كانت شوي وتذوب بين ايدي من الخوف .. وأنا قاعد أتغزل فيها .. والله ماعندى سالفة ..


دق على الباب نبه ساره من أفكارها .. " نعم .." ردت بنرفزه .. " انتى حية والا ميتة .." سألها أحمد من ورا الباب .." فيه شي .." ردت بنرفزه .. " سلامتس مافيه شي بس بتطلعين والا أعطيس مخده ترقدين عندس ..؟؟" رديتمقت عليها .. سفهته وماردت عليه .. " يعنى لازم أقول لس انى ابي الحمام والا أروحللغرفه اللى جنبنا ؟؟.. اخلصى اشوف .." سمعت صوته طفشان .. تورطت ساره وقفت عشانتطلع .. فتحت الباب وكان أحمد واقف وراه .. قعد يطالعها من فوق لتحت .. وكانتاصابعها متشابكة تلعب في بعضها من التوتر " ليش ما غيرتي ثيابس .." سألها .. " ثيابي برا .. " ردت بدون ما تشوفه .. ابتسم أحمد " تدرين لا تبدلين خلس كذا أحسن .. تعالى نتعشى .." قال لها ومد ايده لها .. " مانى بمشتهية .." ردت وهى تتجاهل ايدهالممدوده صوبها ولفت عنه تدخل داخل الغرفه .. " زين اقعدى معى ما اعرف أكل لحالى .." طلبها وهو فى قلبه يقول يا كذبك .. يا من مره كليت لحالك وأنت فى بريطانيا .. بس عسى ما تكشف كذبتك وتفشلك .. لفت عليه ورفعت راسها بهدوء تشوفه .. مشت قدامهوقعدت جنب الطاولة وايديها فى حضنها .. دخل الحمام يغسل ايدينه ويرش على وجهه ماىبارد تنشف وطلع .. قعد قبالها ورفع أكمامه وبدا يفتح الاكل المسكر .. ويسولف عليها .. قعدت ساره تشوفه وشلون قعد ورفع اكمامه .. شكله من سنه ماكلا .. وش ذا .. ياساتر .. كان ياكل من الخاطر حست ساره بالجوع يوم شافته .. وتذكرت أنها عقب الغداماكلت شي الا كوب عصير عقب المغرب وشربت نصه بالغصب من عند مها .. بس ما قدرت تمدايديها تاكل ..


لاحظ أحمد نظراتها للاكل .. بس متعمد ما قال لها اكلىمعى ولا لزم عليها .. جويعه تاكل لحالها .. وبالعمد كان يتظاهر أنه ياكل بشهية وهويحس أنه يبلع حصى من التوتر اللى حاس فيه .. " أقول ساره .." سألها وهو يمد لهاقطعة كباب .. " ذوقيها .. عشان خاطرى .." قال لها بوجه برئ .. ترددت ساره شوي .. قال عشان خاطرى قال .. مادرى انى ميته من الجوع .. زين حس على دمه وعرف ان قدامهبنى آدم .. قربت مدت ايدها تاخذها " لأ .." قال لها وهى يبعد ايده عنها .. تراجعتبخوف .. " أكليها من ايدي .." ردع قرّب اللقمه منها .. بلعت ريقها غصب .. والودودها تخنقه .. وعين على حبة الكباب وعين عليه .. بس كان الجوع أقوى من الخجل ..


قربت منه ورفع ايده لشفايفها .. توتر أكثر .. مسوي لى فيها حسين فهمى .. خذ اللحين .. نبض عرق بجنون فى رقبته يوم لمست شفايفها طرف اصابعه .. كن لمستهكهربا .. سحب ايده بسرعه وزين ما طاحت اللقمة فى حضنها .. ابتسم لها ابتسامة اللىمسوي مصيبه ومكشوف .. " جعل فيه العافيه .." قال لها وهو يبلع ريقه غصب .. " اقربيزين تعشى .. والله الأكل ماله طعم وانتى قاعده عليه ما تاكلين .." قرّب لها الشوكةوالصحن وصب لها كوب عصير .. قربت شوي وحاولت تمد ايدها تاكل وهو ما أنتظر غرف لهامن كل شي شوي فى صحنها وقرب لها السلطة .. وكمل سوالفه عن ايامه فى بريطانيا ..


مر الوقت وساره تضحك فى قلبها على سوالفه بس ما بينت له .. خلصوا عشاوقامت تغسل ايديها .. طلعت وانتظرت انه يدخل الحمام يغسل عشان تقدر تاخذ لها ملابسوتبدل هالفستان اللى كاتم على نفسها .. حسّ انها متورطة وتبي تقول شي .. وقرر يقومالحمام عشان يخليها على راحتها لدقايق .. دخل وغسل ايدينه عدل وعطرهم عشان تروحريحة الاكل .. رفع راسه يشوف وجهه .. وراح باله للى فى الغرفة جنبه .. حس أنهافعلاً صغيرة وبريئة وخايفة منه .. غمض عيونه بقوة .. ليتها تعرف بس ..


ما بغى يفهم ويروح .. فتحت ساره أدراج الكبت ولقت قميص النوم الأبيضاللى خذت لمها مثله خمرى .. دمعت عيونها يوم تذكرت أختها .. سحبت العلاق وسحبت لهافوطة وخذت شنطة المكياج حقتها اللى جهزتها لها أختها .. وقعدت على السرير تنتظرأحمد يطلع من الحمام .. باين عليه طيب ودمه خفيف من سوالفه .. لكن الوضع متوترويخوّف .. يارب تعدي هالليله على خير .. انفتح الباب وفزت بسرعه واقفه .. طاحتالشنطة عند رجيلها .. قرب منها أحمد ودنق ياخذ الشنطة وعطاها اياها " ترى ماله داعىكل هالخوف .. أنا مانا بماكلس .." لف عنها ومشى للسرير يطفى الاباجورة اللى من صوبه .. " لمن خلصتى الله لا يهينس تطفين الليتات عشان أعرف أرقد .. ترى ورانا سفر بكره .." قال لها بصوت هادى ما يعكس الاضطراب اللى داخله .. " اي سفر .." سألته بذهول .. " شهر العسل .. ما قال لس ابوس .." التفت عليها مستغرب .. " لا .." ردت بكلمة وحده .. " مهى بمشكله .. هذا انا قلت لس ذلحين .." وسحل الملحف عشان يدخل الفراش .. " بسأنا ماجهزت نفسي .. " ردت عليه بنرفزه .." وش بتجهزين بعد ..الشنطه اللى بتروحينفيها لبيتنا هاتيها معس ولو احتجتى شي ثاني شريناه عقب .. " وضّح لها بهدوء .. " متى بنسافر .." سألته وهى تتنهد .." رحلتنا الساعه 3 الظهر يعنى بالكثير فى المطاروحده ونص .." .. لفت ساره وراها وراحت للحمام تبدل .. غسلت جسمها بسرعه وتنشفت .. لبست الروب فوق قميص النوم وقلبها يرجف .. تعطرت خفيف وفتحت باب الحمام .. طلعتفستانها أول بهدوء وحطته على الكنبة .. شافت أحمد بطرف عينها قاعد على السريرينتظرها .. نطت الدموع لعيونها بسرعه .. رجعت للحمام تاخذ الشنطة وباقى ملابسها .. لمتهم فى ايدها بحيث ما يبينون و طلعت حطتهم فى درج الكومدينو .. وقفت قدام المرايهتفصخ الطقم .. وكل لحظه تمر تزيد من توترها حست بريقها جاف وتمنت لوتغمض وتفتّحتلاقى روحها في غرفتها .. طالعت ايديها عقب دقايق وانتبهت انها فصخت كل شي .. ماعادلها حجه .. ولازم تواجه مصيرها .. لفت وراها وراحت تقعد على الكرسي ..


كان أحمد متوقع خوفها بس مهو بالشكل اللى صاير ذلحين .. حاول يهديهاويغير الجو بينهم ويسولف معها لكن ابد .. البنت اذن من طين وأذن من عجين .. دخلتالحمام مره ثانية .. يالله شكلها مهى بطالعه الا الفجر .. لكن ولو.. أنا قاعد لها .. شوى وطلعت من الحمام ..وش ذا .. يالله ما احلى تفاصيلها .. انتبه للحنا فىرجيلها وهى تمشى ولابسه نعال فيها فرو أبيض .. هذا اللى يسمونه قميص نوم .. واللهوصرت متأهل يا أحمد وتشوف قمصان نوم .. ابتسم فى قلبه .. كانت ايدين الروب نصهادانتيل مبينه تفاصيل ايدها من وراهم .. شاف الحنا اللى شكله واصل لكتفها .. انتبهلها وهى تتحرك قدامه بهدوء وتتحاشى تلتفت صوبه حتى هو حس بالارتباك وبديت ايدينهترتجف .. ملامحها حلوة واجد .. وهى لى .. كلها لى .. بس البنت حالتها مهى بحاله .. تغيرت 180 درجه عن اللى أخبرها .. أخاف اسوي لها شي وأندم والا تتعقد وهى خلقهمعقده وملسونة .. ملسونه بس حلوة .. لازم أخذها بالركاده وما أضغط عليها .. تراهاعشرة دوم مهى بيوم .. شوف ذى وين راحت تقعد .. هى خايفه درينا لكن انا مادرى وشاسوي معها .. " ساره .. " ناداها .. رفعت راسها له .. " مانتي براقده .. " سألها .. " بعدين .. " رجعت دنقت وهى ترد عليه .. " متى بعدين الساعه قربت وحده ونص .." قاللها .. " لمن تعبت رقدت .. " .. " تعالى ارقدى يا بنت الحلال .. ما أعرف أرقد وعندىاحد واعى .." حاول يكذب عليها .. " ماعليك منى أنا بأرقد هنا .." أشرت بيدها علىالكنبه .. " صاحيه أنتى والا مانتى بصاحية ..؟؟ بترقدين على الكنبة .. عسى ماشر .. أحد قال لس ان فينى جرب .." بدا يتضايق من طريقتها .. " لأ بس عشان ترتاح .. " بررتكلامها .. " أنا مرتاح كذا .. تعوذي من الشيطان وتعالى ارقدى .. أنا راسي داير منعقب العرس وتعبان و ورانا بكره سفر .. مابي اعيد كلامى .." رفع الغطا على صدره وعدلراسه على المخده ونام .. " اخلصى علي قومي طفى الليت وارقدي .." قال لها وهو مغمضعيونه .. قامت ساره متردده وخايفه .. لفت من الجهة الثانية للسرير طفت الليت واندستفى الفراش على الطرف .. وسحبت مخده وحطتها بينه وبينها لكنها شكت أنها تقدر تناموهى تحس فيه جنبها وتشوف طرف وجهه وهو راقد .. لكن شوي شوي غلبها النوم وغلبهاالتعب ورقدت .. وما حست باليد اللى شالت المخده اللى بينهم ورفعت الغطا تلحفها عنهوا المكيف ..


::

::

::


غمضت مها عيونها كممره ورفعت راسها تمسح خشمها .. بكت لحد مانامت .. كم ساعه بكت.. ساعتين .. ثلاث .. ماتدري .. اللى تدري به أن الصبح طلع .. وأنها للحين فى ثياب العرس اللى البارح .. وأن ماجد ما رجع من يوم طلع .. قامت تعوذت من الشيطان وفي قلبها ثقل .. لو توزع علىالارض كفاها وزاد .. توضت وغسلت وجهها وطلبت ربها يهديها ويرحمها برحمته .. تذكرتصباحية أختها وأنها لازم تمر على أمها عشان أختها بتمر تسلم عليهم قبل تسافر .. قعدت تستشور شعرها وتعدل مكياجها .. ولبست لها فستان بسيط بنفسجي فاتح .. خذتجوالها عشان تدق على ماجد .. وترددت واجد .. بالاخير دقت .. وغمضت تنتظر تسمع صوته .. لكنها تفاجأت أن الجوال مسكر .. ياربي وينه .. انشغل بالها عليه .. وين ممكنيروح واليوم جمعه .. لقطت عباتها وشيلتها وطلعت .. راحت لبيت عمها وكانت الساعهقريب تسع ونص .. دخلت لقت عمها وعمتها فى الصاله يتقهوون .. " صبحكم الله بالخير .." سلمت عليهم .. دنقت على راس عمها تحبه وعلى راس عمتها .. " صبحس الله بالنور يابنتى .. وشلونس .." رد عليها عمها .. " بخير جعل ربي يسلمك .." قعدت قدامهم تقهويهم .. " وين ماجد ما صبّحنا مثل عواديه .." سألها عمها .. ترددت مها وماعرفت وش تقوله .." طلع من بدري يبه وما قال لى وين بيروح .." اضطرت تكذب لأن ما فيه جواب مناسبللسؤال هذا .. " يمه بأخذ الدريول و وحده من الشغالات عشان توصلنى بيت أهلي .." قالت لعمتها وهى تقهويها .. " وش عندس هناك .. على خبري ما عندكم صباحية .." ردتعليها نوره اللى ما عجبتها روحات مها لبيت أهلها الكثيرة .. " لا يمه مافيه صباحيةبس ساره بتسافر وباقى لها أغراض ماجهزتها .. " ردت مها وهى تمد على عمها الفنجال .. " الأمر هين يا بنتى روحى .. وكنس تبينى أوصلس اركبي .." رد عليها عمها أبومحمد .. " لا فديتك جعل عمرك طويل .. الدريول يسد لا تتعب عمرك .." ردت عليها مها وهى تبتسمله .. " زين يالله قومى قدامى خلينى أناديه لس ونادى الشغاله .." قال لها وهو يهزفنجاله ويقوم .. " ان شاء الله .." قامت مها قدامه ودخلت داخل تنادى الشغاله ولبستنقابها وطلعت ورا عمها وعمتها نوره تطالعها لين ظهرت ساكته ..

::

::

::


صحت ساره الصبح .. فتحت عيونها وشويماعرفت وينها فيه .. غمضت يوم استنكرت شكل الغرفه ورجعت فتحتها وتذكرت هى وين .. التفتت شوي شوي جنبها تشوف طرف السرير الثانى .. كان فاضي .. شكله قام قبلها بس وينراح .. مسحت وجهها .. وقعدت تشوف المكان حولها .. ماعرفت كم الساعه بس يمكن قريبالعشر .. شافت جوال أحمد على الطاولة اللى جنبه بس ما قدرت تفتحه تتأكد من الساعه .. قامت وهى تمسّد الروب اللى كان عليها ومكرمش من النومه عليه .. ماقدرت تفصخهوترقد بدونه البارحه .. سمعت صوت الماى فى الحمام وعرفت أن أحمد فى الحمام .. تطمنتانه ماطلع وتركها لحالها .. فتحت الكبت وسحبت الشنطه حقتها اللى فيها أغراضها .. وطلعت لها غيارات عشان تتسبح ولقت لها بدله معلقتها مها ومبخرتها جنب عباتهاالجديدة .. فديتس يا مهوى .. طلعت موبايلها وفتحته كانت الساعه عشر وربع تقريباً .. لقت مسجات من صديقاتها يباركون لها ومسج جديد من مها توصيها لقامت تكلمها .. دقتعليها " صباح الخير يا عروس .." ردت مها بكل فرح .." صباح النور .." ردت ساره بخجل .." مبروك يا السورى والله وصرتى مدام .." علقت عليها مها بضحك .. " هين .. الوعدبعدين .." ردت ساره بصوت واطي .. " ايه مانتى بقادرة تردين يا أم لسانين صح .." ضحكت مها وهى تسمع الخجل فى صوت اختها .. " متى بتجون يا حلوة .. ترا وراكم سفر .. " قالت مها .. " يومس تدرين ورانا سفر ليه ما قلتى لى .." سألتها ساره بضيق .. " والله .. أنا ماقلت لس صحيح ؟؟.." انصدمت مها .. " سلامات يا اختى .. لا ما قلتى لى .." جاوبتها ساره .." والله مادرى احسب انى قلت لس .." ردت مها عليها ورجعت تكملكلامها بسرعه " على العموم مهى بمشكله أنا مجهزة لس الشنطة اصلاً وحطيت لس كل اللىتحتاجينه .." .. " حطيتى كل شي يا مهوى .. أهم شي اللى بالي بالس .. لا توهقينى .." ضحكت مها يوم فهمت قصد أختها .. " ايه ايه لا تشيلين هم حطيتهم .. تعالوا أنتو بسعشان تعرفين وش في الشنطة ولو تبين شي زياده تحطينه .. السوري .. امى عندى تبي تسلمعليس .. لا تنسين ذهبس هاتيه والأغراض الباقيه خليها فى الغرفه بأجى ألمها أناالعصر .." .. " زين .." ردت ساره وهى تنتظر تسمع صوت أمها .. كلمت منيرة بنتهاوباركت لها فى صباحيتها وطلع أحمد وهى تكلمها .. استحت ساره تسولف قدامه فاعتذرت منأمها وسكرت ..


"
صباح الخير .." صبح عليها وهو يبتسم .. " صباح النور .." ردت بصوت واطي .. " عسى رقدتى عدل .." سألها وهو ينشف شعره بالفوطه .. " ايالحمدلله .." .. " وش تبين فطور .." سألها أحمد وكمل كلامه قبل ترد عليه " ولاتقولين مانى مشتهية .. تراه ببلاش .." ابتسم لها .. انحرجت ساره ونزلت راسها " عادىأى شي .. بس بسرعه عشان يمدينا نمر على البيت وأجهز أغراضي .. " ذكرته .. " أناجاهز .." قال لها .. " زين شوى وأخلص أنا بعد .." ردت مها وهى تاخذ أغراضها معها .. دخلت الحمام وخذت لها شاور سريع وحطت مكياج ناعم واستشورت شعرها بسرعه على السريع .. لبست الروب وطلعت .. كان أحمد قاعد فى الصاله يكلم أمه .. " ايه يمه هذى هى لحظه .. " قرّب الجوال من ساره " هذى امى تبي تبارك لس .." .. بلعت ريقها وغدا وجههاألوان من الأحراج .. خذت الجوال وكلمت عمتها شوي وبعدين ردت الجوال لأحمد ورجعتللغرفه تلبس .. تجهزت وطلعت للصاله لقت أحمد قاعد قدام الفطور ينتظرها .. قعدتبهدوء وبدت تاكل شي خفيف .. " ما سألتينى وين بنسافر .." سألها وهو يشرب قهوة .. " كله واحد .." جاوبته ساره .. " المهم تكونين معي صح .." رد عليها بخفة دم .. رفعتعيونها بسرعه لعيونه وماردت عليه .. حسته يستفزها فسكتت .." بنسافر تركيا .." قاللها .. يا عيني .. فرحت فى خاطرها واجد .. بس ما بينت له " زين .." ردت بصوت عادى .. " زين بس .. توقعتس تفرحين .." سألها وهو يبرطم .. " عادى .. قلت لك اى مكان مهوبمشكله .." رفعت راسها له تجاوبه .. " اوك .. زين حنا بنطلع نمر نسلم على أبوى وأمىونودعهم .. عقبه نمر بيتكم نسلم عليهم وتاخذين شنطتس ونمشى للمطار .." .. " طيبخلنا نمشى اللحين لأن مافيه وقت لذا كله .." وقفت ساره ودخلت تاخذ عباتها كانت تبيتبتعد عن اى مكان يجمعهم سوا .. وفى نفس الوقت كانت بتطير من الفرح .. وينس يا مهوىبأروح تركيا .. يا سلاااااااااااااام والله وبيصير على جوازى ختم جديد غير ختمالسعودية والامارات ..


"
جاهزة .." سألها أحمد وكان يعدل غترته قدامالمنظرة .. " ايه .." ردت عليه وهى تلف شيلتها على راسها .. قرب منها ومد ايده " هذي صباحتس يا عروس .." .. تجمدت نظرة ساره بين ايده وبين عيونه .. شلون صباحيهوحنا ما .. أنا للحين .. هو ما قرب منى .. الاف الاسئلة دارت في بالها بسرعه .. " ترى ما فيها ضب .. " علق أحمد يوم شاف نظرتها المرتعبه .. وفتحها لها شافت فيهاساعة شوبارد حلووووة كلها ألماس تاخذ العقل .. لمست المعدن البارد بطرف ايدها وهىسرحانه فى أفكارها .. مسك ايدها .. " ساره .. أنا ما أبيس ليله وحده بس .. أنا أبيسوخذيتس عشان العمر كله .. فاهمتنى .." كانت نظرته لها عميقه .. نظرة اللى تمنى أنهافهمت قصده .. هزت راسها وهى مدنقة .. فتح كفها وحط العلبة فيها .. " يالله ياالغاليه عشان نمشى تأخرنا .." وطلع قدامها يجر شنطة ملابسه .. وتبعته وهى تحس فيقلبها شي كبير يتفتح ..

::

::

::


كانت مها فى بيتأهلها ترتب شنطة أختها وبالها مشغول بماجد اللى ما بيّن ولا اتصل من البارحه .. كانت الجورى تلعب حولها .. وتحاول تكلمها بس مها ماكانت صوبها أبد .. دخلت عليهاأمها .." خلصتى يا بنتى " سألتها وهى تشوف الأغراض منثورة حولها .. " ايه يمه خلصت .. " ردت عليه مها بدون ماتخلى اللى فى ايدها .. " عساس ما نسيتى شي بس تراها أولمره تسافر ولو نقصها شي ما قالت للرجّال من الحيا .." نبهتها أمها .. " ان شاء اللهيمه .. مانسيت شي وهى بتجى تحط اللى تبيه زياده " جاوبتها وهى تسكر الشنطة .. " يابنتى وش بلاس .. فيس شي .." سألت منيرة بنتها اللى مبين عليها التعب .. " لا يمه .. ليه .." رفعت مها راسها لامها .. " ما ادرى بس .. بس ما أنتى بطبيعية من كم يوم .." .. تنهدت مها .. وأنا من متى كنت طبيعية مثل هالناس .. " لا تشغلين بالس يمه مافينيالا العافية .." ردت مها وهى تفك العضاضه من شعرها وتلمه من جديد .. طلعت منها أمهاوهى مهي بمصدقتها .. رجعت مها تشيك على جوالها يمكن اتصل والا طرش مسج .. لكن كانالجوال فاضي .. أخاف صاير فيه شي .. أعوذ بالله من الشيطان .. من أنشد عنه بس .. مافيه إلا موضي .. ردت مها الباب عليها ودقت على موضي .. وعقب السلام والتحفى نشدتهاعنه .. " مادرى به .. عدي به من يومين .. " قالت موضي .. " زين انشدى تركى يمكنيدري عنه .." طلبت منها مها بيأس .. " أنا بأنشده .. بس أنتى علمينى أول .. وش صاربينس وبينه .." انحرجت مها وقالت لموضي السالفه بشكل بسيط وما ذكرت القصيدهومعانيها ..

"
لا حول لا قوة الا بالله .. شوفى يا مها .. الحق ينقال ومهوبعشانه أخوى لا والله .. لكن اللى تسوونه فى عماركم ظلم ومهوب حق .. بعدين كم شهرلكم معرسين .. شهرين وشي .. وللحين مانعته من حقه .. كانت قدامس فرصه البارح لكنللأسف ما كسبتيها .." سكتت موضي عشان تعطى مها فرصه ترد .. " وش تبينى أسوي وهو ياموضي للحين يشك فينى .. أنا أبيه يثق فينى وعقبها ياخذ اللي يبي .." ردت بألم .. " وظنس الحياة والسكن اللى بين الزوجين مهوب ثقة ؟؟ .. أنتى ما جربتى الحياة عدل .. صح انس متزوجه قبل بس هالشي ما فادس فى حياتس مع ماجد .. قلتها لس لين مليت .. ماجدغير المرحوم لكنس ماتبين تصدقين .." .. سكتت مها وهى تبكى .." بأقول لس شي ما فهمتهالا عقب سنين من زواجى بتركي .. نظرتنا حنا يا النسوان تختلف عن نظرتهم هم للحياةبين الزوجين وأنتى فاهمه قصدي .. الرجال لمن أخطأ بحق زوجته يشوف ان تعبيره عن الحببالطريقه هذى هى اعتذاره .. الرجّال لاحتاج صدر حنون دور على زوجته عشان تلمهوتحتضنه وتهدى مخاوفه بدون ما يشتكى .. عيالنا ماتعودوا على البكاء ولا الشكوى ولاالأعتذار .. كل هذى الأشياء عيب في حقهم .. ربوهم أهلنا على كذا وحنا رجعنا نربيعيالنا على نفس الخطأ .. هالتربية خلتهم ينسون أنهم بشر وتذكروا أنهم بس رجاجيل .. وهالتناقض اللى هم عايشينه سبب كثير من المشاكل اللى نعيشها .. لمن الزوجة اصرتواستكبرت والزوج رفض يعتذر تبدا الجدران تفصل بينهم ويوم ورا يوم يصير الكلام صعبوالتفاهم أصعب .. هالشي يا مها الله خلقه فى البشر غريزة وبين الزوجين لا هوب غلطولا هوب حرام .. وسبحان الله كثير من مفاتيح بنى آدم تلاقينها فى أسلوب الرحمةوالمودة اللى بينهم لخاف كل واحد فيهم الله فى الثانى وعامله بالحسنى .. مهوب كلالبيوت عايشه على الحب والغرام .. لا يا مها .. البيوت اسرار لكن لغاب الحب المفروضالأحترام والأيمان بالله ما يغيب .. راجعى نفسسعدل وهاللي تسوينه في نفسس وفيه مايرضى الله ولا يرضى رسوله .. وتعرفين جزاء المره لبات زوجها عليها غضبان .. والسببشي بسيط جداً .. وحق من أبسط حقوقه .. تبينه صلحى خياتس معه .. ماتبينه ترى كافىاللى مر عليكم من هموم انفصلوا أريح لكم .." سكتت موضي وكانت تسمع صوت بكا مهاالمتقطع .. " بأدق على تركي وبأشوف كان عنده خبر وبأرجع أتصل فيس .. وأنتى اهديوتعوذي من الشيطان .." سكرت موضي وقامت مها للحمام تمسح الكحل اللى ساح وتعدلمكياجها عشان ماحد يلاحظ .. وخصوصا أختها العروس ..

::

::

::


ركبت ساره سيارة أحمد وتأكدت أنها خذتشنطة ذهبها معها وشنطة ايدها .. ركب أحمد جنبها وشغل السيارة لبس نظارته الشمسةومدّ ايده يمسك ايدها بشكل طبيعي جداً .. بدت ترتجف .. ضغط عليها بشكل خفيف وماتكلم .. " وش تحبين تسمعين .." نشدها .. " عادى .." ردت .. " أنتى عندس حد معينلأستعمال الكلمة ذى والا الليمت مفتوح .." التفتت عليه ساره مستغربه مافهمت وش يقصد .. " كلمة عادى .. ماعمرى سمعتها من أحد كثر ما سمعتها منس البارحه واليوم .. هذاوحنا ما كملنا 24 ساعه مع بعض .." وضّح لها .. ابتسمت من ورا النقاب وماردت .. " وين السورى أم لسان طويل اللى أعرفها اللى بغت تاكلنى بثيابي أول مره شفتها فيها .." سألها وهو يبتسم .. طاح وجهها عقب ما سمعت كلامه ذا .. موجوده يا ما لك منالخير بس اصبرشوي .. التفت عليها شافها ساكته ماعلقت .. " وصلنا .." رفعت سارهعيونها تشوف البيت اللى راح يضمها عقب بيت أبوها .. جف حلقها وتوترت .. " امشىوشفيس .." .. ترددت واجد قرّب منها ومسك ايدها اللى كانت مثلجة .. " شفيس ترى أهلىمثلي ما ياكلون .." وغمز لها بعينه .. سحبت ايدها من ايده وهو يضحك .. دخلوا ولقواأهله مجتمعين أمه وخواته اللى كانوا فرحانين بساره واجد .. وكانوا مجهزين القهوةوالقدوع والغدا .. إلا أن أحمد اعتذر ان ماعندهم وقت وهو ملاحظ ارتباك ساره بينأهله بحكم أنها أول مره تشوفهم وهى مرة ولدهم .. باركوا لها قبل تطلع ومسكتها أمه " الله الله فى أحمد يا سارة .. " .. انتهزها فرصه وقرب جنبها " سمعتى وش توصيس امى .. الله الله فيني .." وجه ساره قبع ألوان وهى ترد عليها " ان شاء الله يمه .." سلموا عليهم وخذوا شنطة أحمد حقة السفر معهم عقب ماردوا شنطة ملابسه الصغيرة .. طلعوا ركبوا السيارة بيروحون بيت أبو ناصر .. " تدرين .. بديت أشك أنهم زوجونى وحدهغير سارة اللى أعرفها .." .. رفعت ساره عيونها له بأستغراب " ليش .." .. " مادرى .. بس أنتى متأكده ما نسيتى لسانس في بيت ابوس يوم زفوس لى البارحه .." كان يتعمديشاغبها ويرفع ضغطها عشان يكسر الحاجز اللى بينها وبينه ..


لفّ ودخلبيتهم و وقف موتره .. " لأ ما نسيته لكن مافيه شي يستاهل أحرق أعصابي عشانه .." ردتساره وهى تنزل من السيارة وتلف عشان تدخل البيت ..شالت نقابها وعدلت شيلتها قبلتوصل باب الصاله سحبها من ايدها " ولا حتى هذا .." قربها منه ولامست شفايفه طرفشفايفها فى أول تواصل جسدي بينهم وبين بعض .. كانت خطوة متهورة منه لكنه ماقدر يضبطنفسه أكثر من كذا .. تجمد وجه أحمد وهو يشوف عيون ساره المشدوهة من تصرفه .. ارتجفتشفايفها غصب .. بلع ريقه وهو حاس بحراره تاكل جسمه .. رفعت ايدها برجفه تغطى اثمها .. تجمدت اللحظات بينهم وكل واحد عينه في عين اللى قدامه .. نظرة شوق ولهفة ونظراتلوم وعتاب .. مدت ايدها تفتح الباب وتدخل .. سمع صوت أمها تحفاها كان محتاج يتمالكنفسه شوي .. ناداه أبو ناصر من البيت " جايك جايك بس اجيب جوالى من السيارة .." ردعليه ورجع للسياره شغل المكيف وغمض عيونه بقوة وهو يتنفس بعمق عشان يهدا .. ضغط علىوجهه بايدينه شوي .. فتح المنظره يتأكد أن شكله طبيعى ورد نزل ودخل بيت عمه ..

::

::

::


"
هاه وش اخبارس .. أربس مرتاحة .." سألت مها أختها عقب مادخلوا حجرتها وصارن لحالهن .. " الحمدلله .." ردت ساره وهىتبتسم .. " وشلون يعاملس .." سألتها مها .. رفعت ساره عيونها وتذكرت اللى صار قدامالباب وبخّ الدم فى وجهها من جديد .. مها سكتت وفسرت اللى شافته أنه خجل عرايس .. " الله يوفقس ويسخر لس .. والله الله بعمرس وأنتى مسافرة .. ترى مالس أحد إلا اللهوثم أحمد حطيه في عينس بيشيلس فوق راسه سمعتينى .. " وصتها مها .. " ان شاء الله .." .. " وش فيس يا السوري .. يعورس شي .." قربت منها مها يوم شافت وجه أختها تغير .. تغرغرت عيون ساره بالدموع وخنقتها العبرة .. " افاااا عليس .. فيه وحده تبكى فيصباحيتها .." ضحكت مها وهى تحضن أختها وتفسر اضطراب مشاعرها بخوفها من حياتهاالجديدة مع رجل توها تعرفه من أقل من 24 ساعه .. فتحت لها شنطتها و ورتها كل شيفيها وحطت لها حبوب بندول ولزقات جروح .. ضحكت يوم شافتها سارة .. " وش فيس تضحكين .." نشدتها مها وهى مستغربه .. " تذكرت شنطة الطواري اللى سويتيها يوم بنسافرالنعيرية اللي ما بقى شي ماحطيتيه فيها إلا الدكتور .."جاوبتها ساره .. ضحكت مهايوم تذكرت السالفه .. " وش أسوي لازم الواحد يسوى احتياطه .." دخلت عليهن أمهن " يمه قومى تغدي قبل تسافرين .. عشان ما يدور بس راسس وأنتى فى الطيارة .." قالتلساره .. " تغدا ذلحين ؟؟.. ووأبي وينه .." نشدتها مها .. " ابوس راح مع أحمد عشانيلحقون صلاة الجمعة .. ويقول أحمد مهوب ممديه يتغدا .. قومى انكبي لأختس لقمة .." أمرت منيرة مها .. " لا يمه فديتس مانى بمشتهيه .. أفطرت متأخر .." ردت ساره وهىتبوس راس أمها .. " يابنتى اكلى لس شوي عشان الطياره .." .. " يمه المطار فيه مطاعموتراهم بيغدونهم فى الطيارة .. " جاوبتها مها .. " وهو غدا الطيارة غدا .. اللهيديم النعمة بس .." تطمنت منيره على أغراض بنتها و وصتها على عمرها ورجلها وطلعتمنهم عشان تلحق تصلي وتسمع الخطبة على الرادو .. قعدت مها شوي تسولف مع أختها وعقبهقامت توضت عشان الصلاة .. وقامت وراها ساره تصلي ..


شوي وصاح جوال مها .. مدت ايدها له وهى على السجادة بسرعه .. شافت رقم موضي .. ردت عليها .. " يامرحبا .. ايه فديتس .. لا والله تصلي .. سلام يوصل .. ايواا .. وش .. وين .. " تغير وجهمها وصوتها وهى تسمع كلام موضي .. بس ما حبت تبين شي لأختها .. " معليه .. ان شاءالله .. خلاص .. يالله مع السلامة .." سكرت وانقبض قلبها وخنقتها العبره وهى علىسجادتها .. غمضت بقوه وقالت في قلبها المهم أنه بخير.. قامت و وقفت وكملت صلاتها .. لأنها الشي الوحيد اللى ممكن يخفف من النار اللى شابه بصدرها ..

::

::

::


ركبت ساره السيارة بعد لحظات وداعمشحونة مع أهلها .. اللحين بس حست أنها خلاص ماعادت السورى بنتهم .. الصغيرةالمدللة .. اللى لضاق صدرها بكت على صدر أختها مها .. واللى ماكان لها الا أمهاتشاغبها وأبوها اللى حنانه يسوى الدني كلها .. صارت لها حياة ثانية مع واحد غريبعنها .. هل ممكن يكون صدره بسعة صدر أختها .. وحنانه يشبه أبوها .. ما أظن .. وزادبكاها .. " يابنت الحلال وشفيس .. اللى يشوفس يقول ذابح أهلس .." حاول أحمد يهديها " كلها اسبوعين وترجعين لهم كامله .." كمل كلامه يوم ماردت عليه .. التفت عليهايبتسم وهو يشوف عيون النقاب اللى غرقانه دموع .. " تصدقين .. لو شافوس شرطة المطاركذا مهوب قايلين عروس وبتسافر بيقولون خاطفها غصب عنها .." ماردت عليه " اهدي اللهيرضى عليس .. وامسحى عيونس .. ترى شكلس صار نكره .." رفعت عيونها بغيظ تطالعه .. ضحك بهدوء ونزل لها المنظرة اللى قدامها .. تفاجأت ساره من منظر عيونها والكحلالسايح .. انحرجت وفتحت شنطتها بسرعه تطلع لها مناديل ازالة المكياج وقعدت تمسح منتحت النقاب وتوهقت .. بس قالت يالله أهم شي أمسح عيون الباندا وفى المطار داخلبأغسل وجهى عدل ..


دخلوا المطار عقب ما اتصل أحمد فى دريولهم اللى كانينتظره هناك عشان ياخذ موتره ويرده البيت .. شيكوا على شنطهم وخلصوا جوازاتهمودخلوا قاعة الدرجة الاولى ينتظرون الاقلاع .. دخلت ساره الحمام وغسلت وجهها عدل .. حطت مرطب وبودرة خفيفه وعدلت كحل عيونها وحطت روج وردى هادى .. نظفت نقابها ومسحتعليه بماى عشان تروح البودرة منه .. لبسته وطلعت لأحمد اللى كان مجهز لها صحن غداخفيف وكوب عصير برتقال .. " ماعرفت وش تحبين فحطيت لس من كل شي شوي .." قال لها وهوياشر على الصحن .. انحرجت ساره وشلون بتاكل قدام العالم .. عدل لها أحمد الكرسي " ماعليس منهم عطيهم ظهرس وتغدى .. " قعدت ورفعت نقابها شوي شوي وبدت تاكل .. كانأحمد يراقبها بهدوء ويشوف شفايفها الوردية اللى لمسها قبل ساعات .. تنهد بقوة وشلونبيقدر يصبر عنها ويعطيها فرصه تعوّد عليه مثل ما قرر البارحه .. الله يعين .. رفعتساره نظرتها له سرقة ونزلتها بسرعه .. ياليل الليل وشفيه يطالعنى كذا .. شكلى بأغصمنه .. ابتسم لها ورجع ياكل .. اووف ما بغى .. قعدت ساره تطالع صالة المطار الجديدمن حولها وهى مبسوطة بالسفر وتحاول تتجاهل الخوف اللى فى داخلها تجاه أحمد .. وتجاهالليالي الجايه اللى بتجمعهم سوا فى بلد غريب ..


ركبوا الطيارة .. وبدتتقلع .. بدت ساره تتمتم دعاء السفر ولا شعوريا مسكت ايد أحمد تضغط عليها بقوة .. منصغرها وهى تخاف من الطيارات .. صرّ أحمد على ضروسه وهو يحس بلمستها ونعومة ايدهاوبرودة الدبلة اللى لابستها فى شمالها يربك دفا ايدينه .. ياليت هالخوف ما ينتهى .. دخيلك يا كابتن لا تطير .. وشوي واستقرت بأمر المولى سبحانه فى الجو .. وهدت سارهوانتبهت أنها ماسكه ايده بقوة .. سحبتها شوي شوي .. لكن أحمد ما فكها .. " هالمرهدورى .. أنا أخاف من الطيارة لصارت فى الجو .." قال لها وهو مسند راسه لورا ويشوفهابارتياح .. ابتسمت ساره وانحرجت من نغزته " وعلى كذا كم ساعه بينا وبين تركيا .." سألته .. " يعنى تقريبا قولى خمس ست سبع ثمان ساعات .. حسب الدريول وشطارته .. " ضحكت ساره وقالت الله يعين كنه بيمسك ايدى خمس ست ساعات .. " شيلى النقاب ماحدحولنا .. " طلبها أحمد .. " والعالم هاللى قاعده .. " قالت له ساره مستغربه طلبه .. " أنتى فى الزاوية ورا فى أخر كرسي وكلن لاهى بعمره مادروا بس .. " رد عليها .. " زين فك ايدي عشان افكه .. " قالت له بصوت واطي .. " لأ .. فكيه بايدس الثانية .. " رد عليها بعناد طفولى .. طالتعه بنظرات سحرته " زين .. " مدت ايدها اليمين وسحبتهعن راسها .. وعدلت شيلتها بصعوبة .. " كذا زين .. " التفتت عليه تسأله .. " ايه زين .." قالها بهمس .. خلا وجه ساره يشب حيا .. صدت عنه تشوف البحر الازرق تحتها وهىتبتسم براحه .. وتدعى ربي أنه يحفظهم .. وبكذا ابتدأت حياة ساره الجديدة ..

::

::

::


في بيت أبو ناصر .. كانت مها وأمهايتغدون سوا عقب ما تغدا أبوها ودخل يقيل .. كان الهدوء ثقيل برغم وجود الجوري اللىتلعب بالاكل جنب أمها .. كانت منيرة ساكته وتاكل بثقل .. ومها غرقانه فى أفكارهاوتبلع اللقمة غصب .. شوي وسمعت مها امها تنشق .. " بسم الله عليس .. شرقتى يمه .." مدت ايدها تعطيها ماء .. " امحق بيت عقب سويره .." وبدت ام ناصر تبكى على فرقابنتها .. نفضت مها ايدها من الغدا وغصتها العبره .. " ماعليها شر يمه .. ادعى لهاباالتوفيق بس .." جاوبتها مها .. " مسحت منيره عيونها وشكلها يقطع القلب .. وقعدتتتمتم وتدعى لبنتها ومها تفكر .. وشلون بيكون البيت عقبها .. وكيف بتتأقلم أمها معالوضع ..


في بيت أبو محمد كان الوضع مختلف تماماً .. " صباح الخير .." سلمت نوف على أمها وأختها اللى قاعدين فى الصاله يتغدون .. دنقت تسلم على امهاوقعدت .." كان ما قمتى .. ماعاد الا القايلة .. صليتى الجمعة .." نشدتها أمها .. " ايه يمه صليت .."ردت نوف وهى تشوف وش غداهم .. "أقول يمه وين مها .." سألت روضه وهىتنكب لها عيش .. " راحت لأهلها .. كان ما وراها بيت ولا رجل .." ردت نوره بضيق .. " معليش يا يمه .. أختها توها معرسه ولازم بيجيهم احد .. يا سلام كان العرس البارحهشي .. يمه .. قالت لس مها أن أختها بتسافر .." سألت روضة أمها .. " مادرى بهابتسافر والا بتقعد .. " ردت نوره وهى تاكل .." تقوله أخت أحمد البارحه .. تقولبيسافرون تركيا .." كملت روضه كلامها .. " ماعاد الا هالاشكال تروح لتركيا .. عشناوشفنا .." دخلت نوف فى الكلام وهى تطنز .. " وانتى شعليس منها .. رايحه من حلالس .. " نقمتها روضه .. " أنتن ماتعرفن تقعدن مثل الناس .. لازم تناقرن .. بتغدن والاقومن .." ضاقت نوره من مناقر بناتها اللى ماله معنى .. " شوفي كلامها .. الرازق فىالسما والحاسد فى الأرض .." ردت روضه بضيقه .. " وشو عليه الحسد يا حسرة .. منزينها .." ردت نوف ببرود .. " ياختى الناس يوم جمعه يعنى اذكري ربس أحسن .. استغفرالله بس .." ورجعت روضه تغدا بتوتر .. بعد لحظات .. " صبي لى ماء .. " قالت نوفتامر روضه .. " صبي لعمرس ايديس مهى بمكسورة .." جاوبتها روضه بدون ما تلتفت لها .. " الله ياخذ عدوكن بس .. خلاص انتى وهى .. " صرخت أمهن بينهن ..

::

::



::


العصرطلعت مها مع أبوها للفندق عشان يجيبون باقى أغراض أختها وفستانها .. دخلت مهاللجناح وغصتها العبره .. وهى تشوف مكان أختها .. حطت الفستان فى كيسته وطلعت شنطةالملابس حقتها .. وطوت الشراشف والملحف اللى خذته لها من المخازن الكبرى ..
يومحلفت عليها به وقالت لها .." هذي الهدية عشان تذكريني كل ما رقدتي على ملحفي والادخلتي الحمام تسبحين بأغراضي .. " اختنقت وهى تبكى .. تذكرت يوم لحقها ماجد ومسكايدها ضايق ويوم أرسل لها المسج اللى جننها .. _ نسيت أقول لس .. الملحف يجنن _ ..


يالله هذا وقت وذاك وقت .. هذى السوري راحت .. وماجد بعد راح ..
خشت وجهها فى الملحف وقعدت تبكى .. وماعاد عرفت تبكى على فراق أختها والا علىحالها اللى ما يسر عدو ولا صديق .. اتصلت فى ابوها عشان يرسل لها الحمال وخذواالاغراض وشيكوا من الفندق وطلعوا .. وصلوا البيت ونزلت الأغراض فى حجرة أختهاورتبتها .. " يابنتى منتى برايحه لبيتس .. ماعاد الا الليل .." دخلت عليها أمها وهىترتب .. " لا يمه بأمسى عندكم .. " جاوبتها مها .. " لا بالله .. ارجعى لبيتس ورجلس .. تراس عندنا الاسبوع اللى طاف كله وجزاه الله خير اللى خلاس تقعدين .. قوم اخذىبنتس والشغاله خليها توصلس .. " عيت عليها منيرة .. " ماله داعى يمه ماجد مهوب هناكعشان أعوّد .. بأمسى عندكم اليوم وبكره خير .. " .. " يابنتى حالس مهوب معجبنى .. صاير بينس وبين رجلس شي .." نشدتها أمها اللى كانت حاسه ان بنتها مهوب مرتاحه .. " وش بيصير فديتس .. ماهنا الا الخير لا تحاتين .." لفت عنها أمها وطلعت وهى شاكه فىكلامها .. وهى اللى تعرف طبعها الكتوم .. كانت مها محتاجه تبتعد عن اى شي يذكرهافيه .. محتاجه تفكر بهدوء عقب كلام موضي لها .. محتاجه ترتاح بعد كل التعب .. وتعيدحساباتها فى حياتها من جديد ..


ثانى يوم خذت مها بنتها ورجعت لبيتهاقريب الظهر.. مرت على عمتها قبل تدخل البيت عشان ما تقعد عندهم واجد ماكان لها خلقكلام ولا رفع ضغط .. وقالت يمكن تسمع عندهم شي عن ماجد .. دخلت لقتهم كلهم قاعدين .. نوف تفرفر في التلفزيون .. وروضة تقرا لها رواية .. وعمتها قاعده تسبحن بمسباحها .. سلمت عليهم وتحفتها روضة .. قعدت جنب عمتها اللى راحت لها الجورى تبي منهاالمسباح .. " شأخبارس مها وشأخبار العروس .." سألتها روضه .. " بخير ربي يسلمس .. والعروس طيبة .. الفال لس أنتى ونوف .." ردت مها عليها .. " الله كرييييييييييم .." قالت روضة من قلب .. " طالعتها أمها ناقمة عليها .. روضه سوت عمرها ما شافت نظرةأمها وقعدت تسولف عن ليلة عرس ساره وتمدحها وتمدح ترتيبات العرس .. وطلبت من مهاتاخذ ارقام اللى تعاملوا معهم بيت أم أحمد عشان عرس فهد ان شاء الله .. وعدتها مهاخير وقالت بتجيبها لهم قريب .. قعدوا يتقهوون بهدوء .. " الا يمه ماعندكم نية سفرذا الصيف .." رفعت روضه راسها تنشد أمها .. " ما درى عن ابوس والعيال .." ردت نورهوايدها تلعب فى المسباح .. " ماقال لس ماجد شي يا مها .." لفت روضه تنشد مها .. بلعت مها ريقها .. ليتس تدرين بس وش قال .. " لا ماجاب لى طارى .." جاوبتها مها .. " غريبه .. الا هو وينه صحيح .. من أول أمس ماشفته .." سألت روضه مستغربه غياب ماجدعن البيت .. مها سوت عمرها تقهوى وما سمعت السؤال .. " مهو بهنا مسافر .." ردت نوره .. " يا سلام .. يعنى هم يسافرون ويوسعون صدورهم وحنا ننطق فى الحر هنا .." تفاجأتروضه وردت بضيق على أمها .. "رايح في شغل للبنك يا الخبل مهوب يتسيح .." تضايقتنوره من كلام بنتها .. " أنا ماعلي من أحد .. بأسافر مع موضي لبنان .." دخلت نوفعرض فى السالفه .. " وش .. وين ياختى .. سلامات .." ردت روضه على نوف وهى ترفعحواجبها لها .. " الله يسلمس .. ماحد له منة(ن) علي .. باسافر بفلوسي ومع أختى .. وعلى فكرة .. قلت لأبوي وهو موافق.." ردت عليها نوف عشان تقهرها وهى تلعب بأظافرها .. " اخص يا النذلة .. بتروحين لحالس وبتخلينى .. لو أنه أنا ما رحت لحالى وخليتس .. " ردت روضه على أختها بعتاب .. " ابوى يقول لو تبين تروحين ماعنده مانع .." قالتنوف لروضه وهى تمط شفايفها .. " حلو .. وتروحون معنا أنتى والجورى وماجد .." التفتتروضه لمها وهى تكلمها .. " ويش .. " شرقت مها .. " نروح معكم وين .. " سألتها .." نروح كلنا لبنان .. والله بنستانس لصرنا جمعه .." قالت روضه .. " صحيح .. خاصه أنلولوة وأختها بيكونون هناك " علقت نوف بهدوء وهى تلتفت على مها " عندهم شقه هناكتجنن ولولوة عزمتنى أقعد عندها كم يوم .." خلصت كلامها بابتسامه صفرا " ماشاء الله .. الله يهنيهم .. بعدين مادرى عن ماجد وشغله وظروفه .. يصير خير .. اسمحو لى ذلحين .." قامت مها ونادت الجوري .. " وين ما تغديتي .." وقفتها روضه .. " تغدا عندكمالعافيه .." ردت مها .. " مها .." نادتها نوره .. " لبيه .. " التفتت عليها مها .. " لمن اتصل فيس ماجد خليه يكلمنى.. أدق عليه جواله مسكر .." .. " ان شاء الله يمه .." وطلعت عنهم وهى تقول في قلبها .. هو ما يكلمنى عدل من قبل عشان يتصل علي ذلحين ..

::

::

::


وصلت ساره وأحمد لتركيا .. وكانتمندهشة من جمال الطبيعة والجو اللى يفرق واجد عن جو الدوحه .. أحمد طلب منها تفصخالنقاب عشان تكون مرتاحه فى طلعاتهم .. ما كانت مرتاحه أول شي بس بعدين تعودت .. مرت ايامهم فى طلعات لمطاعم وأماكن اثريه واسواق .. تغيرت نفسية ساره واجد .. وصارتتشوف أحمد بشكل ثاني .. بدا الخوف والرهبه منه في قلبها تختفى .. عقب ما شافت طيبتهوحنانه معها واهتمامه فيها وفى راحتها .. لكن من يجى الليل ترجع لها الهواجسوالشكوك .. وتحاول تبتعد عنه بأى وسيلة ..


كانت قاعده فى البلكونه تتذكركيف مرت الأيام بسرعه وهذا لهم يوم رابع .. وأحمد يعاملها بحنان ولطف وما حاول يقربمنها أو يجبرها على شي .. وهالوضع زاد من حساسيتها تجاهه .. صارت تنتهز اى فرصهعشان يطلعون برا وما تقعد هى واياه فى مكان واحد لحالهم .. كل ليله تمثل خوف جديد .. بعد شوي بتدخل تغير ثيابها وماعاد عندها بيجامات .. احتارت وش تلبس وتذكرت أختهايوم تاخذ لها جلابيات من الخبر وضحكت عليها هى .. ليتنى خذيت لى معس يا مهوى .. غمضت عيونها وكتفت ايديها على صدرها يوم حست بلسعة هوا بارده وتذكرت يوم حضنها أحمدالبارحه قدام التلفزيون .. يالله .. دارت فيها الارض .. احساس ممزوج بخوف وفرحونشوة وقلق وتوتر .. تنفست بعمق ..


كانت قاعده قدام التلفزيون بعد ماغيرت ملابسها حطت شوي عطر وروج فاتح ولبست لها بيجاما حرير لونها اسود وفيها حاشيةذهبية .. جا أحمد وقعد بكل بساطه جنبها .. وحط ايده ورا ظهرها بهدوء .. حست بدفاجسمه وبدت ترتجف .. " بردانه .." سألها وهو يقرب منها أكثر .. " لأ .. " طلعت منهامبحوحه وماتدرى هو سمعها والا لا .. لأنه قرب منها أكثر ومد ايده الثانيه ياخذايدها اللى بحضنها ويضغط عليها بقوة .. ماعادت تسمع أى صوت ثانى الا صوت دقات قلبهاالقوية وصوت أنفاسه عند اذنها .. حسته التفت عليها .. " ساره .." همس باسمها .. بلعت ريقها والتفتت له بدون ماترد .. قرب منها .. وماحست الا بلمسته على شفايفهاوغابت عن الوجود .. لأول مره تنام جنبه البارحه .. رفض يخليها تبتعد عنه مثل كلليله .. سحبها من ايدها وحط ايده تحت راسها وغمض وتركها تعانى فى شعورها بدقات قلبهتحت خدها اللى مرتاح على صدره ..


طلع أحمد من الحمام بعد ما تسبح بسرعه .. وقف قدام المنظره يمشط شعره .. وكل عضله فى جسمه متوترة .. خلاص ماعاد يقدر يصبرعنها .. البارحه اختبر احاسيسها وعرف أنها ما تكرهه ولا تشمئز منه .. والدليل أنهاذابت بين ايديه من مجرد بوسه .. كل الموضوع احساس خوف من تجربة جديده ماتعرفها .. وهو صبر واجد ماعاد يتحمل يشوفها قدامه وهو محروم منها .. يبي حياتهم مع بعض تكتمل .. كزوج وزوجه .. ماعاد يقدر يعاملها ببساطه وهو يحترق من كل نظره منها .. كل لمسه .. تراه انسان من لحم ودم .. اوووووف .. الله يستر بس .. تنفس بعمق وطلع لها برا .. " وش تسوي الحلوة .." سألها وهو يبتسم لها .. فزت ساره من سمعت صوته .. وبّخ الدمفى وجهها من أفكارها اللى كانت حول هالانسان اللى واقف قدامه .. " ولا شي .. " ردتبإرتباك .. " السوري .. عساس مستانسه .." قعد قدامها ومد ايده يمسك ايدها .. " ايه .." جاوبته وهى مدنقه .. " أنتى ماتعشيتى عدل اليوم .. يعورس شي .." سألها .. دنقتراسها خاف أفكارها تفضحها وهى تحس بكهربا من حركة ابهامه على ايدها " لأ .. " ردتبشرود .. " زين وش رايس نطلب لنا كيك وشاهى والا قهوة .." .." على راحتك .." .. قاميكلم الروم سيرفس ودخلت هى تبدل .. دورت فى الكبت وما لقت الا قمصان نوم .. البيجامات الثلاث كلها مستعمله .. مدت ايدها لقميص نوم بنفسجي فاتح .. ودانتيل علىالصدر .. مفتوح ومطرز من الصوبين لفوقالركبة بشوي .. معاه روب ناعم .. هذا أفضلالموجود .. دخلت وخذت لها شاور سريع وتعطرت وحطت لها مكياج خفيف .. وربطت الروب علىخصرها وطلعت له برا ..

::

::

::


صار يوم الاثنينوماجد ما بين ولا اتصل .. وحياة مها روتين يومي مابين بنتها وشغل البيت فى قسمهاوروحتها لبيت عمها .. كانت تغدا عندهم وتمر عليهم عقب المغرب .. والعشا تعتذر لأنهاما تشتهى .. تاخذ معها عشا للجورى والا سوت لها شي خفيف .. صلت العشا وعشت بنتهاوسبحتها ورقدتها .. تمللت .. نزلت للمطبخ تسوي لها شي حلو .. طلعت أغراض عشان تسويتشيز كيك أسرع واسهل شي .. بتدق بعدين على روضه تجى تاكل معها وتسهر عندها لانهاتقول انها جايبه فيلم جديد احسن ما تقعد لحالها مثل كل ليله .. وهى بتحط القالب فىالثلاجة سمعت صوت الباب الخارجي ينفتح .. " بنت حلال .. تونى بأدق عليس .." قالتمها وهى تفتح الثلاجه برجلها .. " السلام عليكم .." ..


التفتت بقوهلدرجه ان القالب بغى يطيح من ايديها .. " عليكم السلام .." ردت بدون شعور .. نزّلشنطته وفتحها بدون ما يزيد كلمة " خلى الخدامه تاخذ الملابس الوصخه وتغسلهم .. والغتر توديهم للمغسله غسيل وكوي .. " قال لها بصوت جاف .. اعتدل فى وقفته وسألها " وين الجوري .." .. " راقده .. " ردت عليه .. صد عنها وطلع يركب الدرج بدون ما يلتفتلها .. " تعشيت .." سألته وهى واقفه عند باب المطبخ .. وقف فى نص الدرج .. التفتعليها بهدوء .. " يهمّس .." سألها ببرود .. وقف الرد فى حلقها .. وماهانت عليهانفسها تبين له انها انشغلت عليه .. " تبي عشا بأسوي لك .." ردت بدبلوماسيه .. " سألتس .. يهمّس .." عاد عليها السؤال بعناد .. " عادى .." ردت مها .. " هذا اللىتوقعته .." رد بسخرية .. وصد وراه يطلع الدرج .. عضت مها شفايفها بقوة .. يعنى كانصعب اقول ايه .. وين راح كل التفكير عن تغيير الوضع .. وين راح كلام موضي لس .. اووف الله ياخذها من حاله .. رجعت للمطبخ تغسل المواعين .. حطت حرتها فيهم فركوتنشيف .. حتى أنها قربت تصير شفافه من كثر النظافه .. مسحت المطبخ وقررت تطلع لهفوق تكلمه ..


كان الباب مردود .. دخلت الغرفه .. سمعت صوت الماى فىالحمام عرفت انه يتسبح .. فرصه تغير ملابسها .. راحت لغرفتها بسرعه وطلعت لهابيجاما .. شافت قمصان النوم .. وترددت .. وبسرعه قبل تغير رايها رجعت البيجاما وخذتلها قميص نوم أسود .. دخلت الحمام بسرعه .. غسلت وخلصت .. تعطرت وحطت روج خفيفورتبت شعرها .. لبست لها صندل وطلعت .. وقفت عند الباب .. أول مره تطلع له بالشكلهذا .. بالملابس الخاصه هذي وبدون ماتغطى شعرها .. كان قلبها يدق بجنون .. وكلامموضي يدور فى راسها .. سمت بالله وطلعت ..


::
؛::


دايماً .. أصعب الخطوات أولها.. وأصعب الكلمات اللى للحين ما قلناها .. لكن لو الأنسان حسبخطواته صح .. ماراح يندم ولو كان الطريق وعر .. كثير ما تغرنّا المظاهر .. وتخدعناعزة النفس وتخلينا نخسر ناس يعنون لنا الشي الكبير .. فيه خيط ضعيف بين عزة النفسوالغرور .. لو قدرنا نمسكه من النص راح تتوازن حياتنا صح .. فى الحياة مواقف كثيراضطرينا فيها نخسر الكثير والسبب عزة النفس .. والكبرياء .. مع أننا لو حللناالموقف صح وحطينا الميزان قدامنا بالعدل راح نشوف أن عزة النفس مالها مكان بالموضوعكله .. كلمة اسف .. أو كلمة طيبة كان ممكن تجنبنا زعل او جفاء أشخاص لهم وزنهم فىمحيطنا .. وبغيابهم غاب الكثير من الفرح والسعادة عن حياتنا .. الانسان عمره مايندم على الكلمة الطيبة ولو كانت نتيجتها غير اللى تمنيناه .. اذا ما جّمعت وقربتصدقونى ماارح تفرّق ..
يبقى الأنسان جزوع .. يسيره قلب وعقل ممكن يخطي وممكنيصيب ..


::
؛::


::
؛::



مافيه شي يتم على حاله .. التغيير يلامس كلشئ .. الجمّاد قبل الحي .. وأكثر ما يتغير في ابن آدم أفكاره .. سبحان الله هذىسنته فى خلقه .. لكل عمر نمط تفكير ومحدودية رؤية .. تتوسع وتتغير كل ما تقدم فىالسن .. وعركته تجارب الحياة ..
عشان كذا اللى كان يعجبنا من سنه ماعاد يثيراهتمامنا .. حتى مرات نستغرب .. ونقول فى قلوبنا .. أنا شلون سويت كذا .. أو ليشتصرفت هالشكل ..؟؟ أو نقول .. لو كان عقلي اللحين عندى ذاك الوقت كان ما سويت كذا .. الحياة تجارب .. فوز وخسارة .. عثرات فى الدروب ممكن تخلينا نطيح .. لكن العبرهأنك بعد ما تطيح تقوم أقوى من قبل .. وتبنى من الحصى اللى تعثرت فيها سلم تصعد عليهوتتجاوز الآمك وأخطائك القديمة ..


::
؛::



الجزء الواحدوالعشرون






"
حى الله السوري .." قال لها أحمدوهو يشوفها داخله .. " الله يحييك .." قعدت مقابلته على الطاولة .. " تبين شاهىوالا قهوة .. "سألها .. " خلنى اصب أنا .. " قربت ساره الكرسي من الطاولة .. تراجعأحمد فى كرسيه ورا وقعد يراقبها لفت نظره لون قميص النوم .. تبي تذبحنى ذى .. انتبهلفتحه صدرها وهى تدنق تصب .. يا حياة الشقا بس .. حركة شفايفها وهى متوتره .. كلشوي تطلع لسانها ترطبهم .. يشوف اصابعها وهى تحط الكيك فى الصحن وتصب له القهوة .. وتحط عليها السكر وتحركه له .. " تفضل .." مدت له الكوب .. " زاد فضلس .." طلع منهالكلام بالغصب .. " ماشاء الله وش هالبيجامه الحلوة .." حاول يرطب الجو المتوتربينهم وهو يعلق على ملابسها .. ارتبكت ساره زياده ورفعت ايدها تغطى صدرها وما علقت .. وش يفهمه ذا في الثياب بس .. " هذا بيجامه والا جلابيه .." رجع يسألها وهو يحركالسكر فى كوبه وشوي وتذوب الملعقه فيه .. " قميص نوم .." ردت بصوت واطي .. " وأناشدرانى عن أغراضكم يا النسوان .. يا كثرها بس .." علق وهو يضحك بإرتباك .. مدتايدها تاخذ كوب الشاهى وتحط فيه ورق نعناع .. " وين تبين تروحين بكره .." سألها عقبلحظات من الهدوء .." على كيفك .." ردت عليه .." عندس عباه مسكرة .." سألها .. " ايهعندى .. " استغربت ساره سؤاله .. " عندس بنطلون جينز .." .. " بنطلون .. لا ماعندى .." رفعت راسها له هالمره .. " مهوب مشكله .. بكره ننزل تحت للسوق اللى فى الفندق .. ناخذ لس بنطلون وجوتى رياضه .. " رد عليها وهو مبسوط انه قدر يلفت انتباهها .." وليه ذا كله .." سألته بفضول .." عشان بأوديس رحله بحرية لجزيره حلوة .. وعشانترتاحين في الحركه البسي بنطلون وجوتى رياضه " شرح لها وعيونه تحفظ كل تفاصيل وجههاالغاليه عليه.. " بعيده .." سألته وهى خايفه يوم جاب لها طارى البحر .. " لأ مهوببعيده .. بس يبي لنا يوم عشان نلف فيها براحتنا .. والأحسن نروح مع شركة سياحيه .." قال لها وهو يطالعها بتركيز .. " زين .. " ردت عقب ما رجعت تدنق يوم حست بنظراتهالغريبة لها .. " اسمها جزر الأميرات .. وهناك بأركبس الحنطور مثل ما يسمونهالمصريين .. ولو لقيت ذرو مشويه شريت لس بعد " ابتسم لها ودقات قلبه تزيد .. مافادهتغيير الموضوع ولا المزح .. كل ما رفع عينه لها شبت الضو بجوفه .. سكتوا شوييتقهوون وكل واحد بعالم .. " ماتبين ترقدين .." سألها وهو يوقف قدامها .. " مافينينوم .." ردت ساره وهى مدنقة من ورا الكوب .. " ساره .. تعالى .." مد ايده لها .. رفعت عيونها لها .. تفاجأت بنظراته اللى كلها شوق " قومى فديتس .. بكره ورانا طلعهمن الفجر ولازم نرقد بدري .. " مد ايده لها .. انحبس الهوا فى صدرها .. نزلت الكوبعلى الطاولة ومدت ايدها له وقامت .. سحبها بايده وحط ايده الثانيه ورا ظهرها ودخلوا ..

::

::

::


دخلت مها حجرة ماجد .. كان واقف يمشطشعره المبلل قدام المنظره .. التفت لها ببرود ورجع يكمل تمشيط ولا كأن أحد دخل عليه .. " الحمدلله على سلامتك .." قالت له وهى تبلع ريقها من ردة فعله .. " الله يسلمس .." رد ببرود .. نزل المشط من ايده وصد عنها يلبس ثوبه .. " تعشيت .. " سألته .. مارد عليها .. فتح الكبت ياخذ له غترة .. " بتطلع .." رجعت بتوتر تكلمه .. "وش تشوفين .. " رد بأستهزاء وهو ما التفت صوبها .. " توك واصل من السفر وين بتروح .." رجعتتسأله وهى تفرك ايديها والعرقانه ببعض .. " وش ذا السؤال بعد ..؟؟ " قرب منها ووجهه مافيه تعبير وايدينه تسكر ازرار ثوبه بشكل تلقائي .. تراجعت وراها خطوة لانهماكان ناوى يوقف الا لما يصدمها .. " هذا اللى ناقص .. ما ودس أستأذنس بعد قبل ماأطلع ..؟؟" كانت أنفاسه تحرق وجهها وهى مدنقة مركزه نظرها على صدره .. بلعت ريقهابصعوبة وهمست " ماجد .." .. قطع كلامها بصوت حاد " من اليوم وطالع مابي اسمعهالسؤال سمعتينى .. وين طالع ومنين جاى مهوب شغلس ابد .." رد عليها وصد صوب المنظرهلبس غترته والتفت عليها وهو يقرص عيونه فيها وكأنه يحسب المسافة اللى تفصله عنهابنظراته .. " بس فيه موضوع مهم لازم أكلمك فيه .." قالت له وقلبها يرتجف من برودةنظراته ومعاملته .. " مافيه بينى وبينس مواضيع .. الا الجوري .. كلامى واضح ..؟؟ " سألها وهو يتعطر بثقل قدام المنظرة .. حط مفاتيحه وجواله فى مخباه ..
"
ماجد منفضلك ..أنا مرتك ولى حق عليكـ .." قاطعها وهو يضحك بصوت مخيف قرب منها رفعت خشمهامضايقه من قوة العطر .. دخل ايده فى شعرها وسحب راسها لورا يجبرها تطالعه .. " مرتى ..؟؟ من متى ..؟؟ ترى ماتغير شي .. ولا تهقين بيتغير .. أنتى هنا عشان الجوري وبس .. لا تفكرين تعدين حدودس .. والا ذنبس على جنبس .. " صر على ضروسه وهو يكلمها ووجهه قريب من وجهها .. " فك شعري .. " غصتها العبره وما قدرت تتكلم أكثر .. " هالمره بأفكس .. لكن احذري المره الجايه .. عشان تعرفين قدرس عندى ايش .. وماتتعدينه .. " طالعها من فوق لتحت بقرف مد ايده الثانيه يسحب صدر قميص النوم بأصبعين " وافصخى ذا الخنيز اللى لابسته وش مفكره عمرس .. بزر .. " دفها باشمئزاز من طريقهوطلع من الحجره ..


انتفضت شفايفها .. ارمشت عيونها وكلامه يرن فى راسها .. شهقت غصب عنها وبدا سيل دموع مالحه ينهمر من عيونها اللى ماعادت شافت قدامها .. مدت ايدها ترد شعرها اللى سحبه بلا رحمة .. حست قبضته قطعته من عروقه .. هذا وأناجايه أعتذر منه وأطيب خاطره .. أنا اللي استاهل .. لأنى غبيه .. فكرته تغير .. لكنهذا هو .. الحقير .. وصلت فيه يمد ايده عليّ .. أول شي أخوه وبعدين هو .. نفسالطينة الخبيثة .. .. حسبي الله ونعم الوكيل .. هو وش يبي بالضبط وش يبي .. ترددصدى هالسؤال فى نفسها .. ضمت ايدها بقوة على صدر قميص النوم وهى تشهق ..

::

::

::


طلع وهو يصّر على ضروسه .. من الغضب .. ضغط با يديه بقوة على السكان وهو يلف طالع من بيت أبوه حتى ما مّر يسلم على أمه ولامَر أبوه فى المجلس على عوايده .. ذى تبي تجننه .. جايته كنها عروس .. عشان تحرقدمه وتطير الباقي من عقله .. زين قدر يمسك نفسه قدامها .. وتبي تكلمنى فى موضوع .. جايه بقميص نوم تكلمنى فى موضوع ..!!!! أول مره يشوفها كذا .. تنهد بقوة حس بنارتاكل صدره مع كل نفس يطلع .. وش قصدها يوم تدخل عليه كذا عقب اللى صار .. تبي توريكاللى ما تقدر تاخذه منها .. شوف وحراق جوف .. شعرها .. غمض عيونه بقوة وهو يتذكرملمسه بين اصابعه .. حط ايده على خشمه يشم بقايا عطرها اللى تخللت بين اصابعه .. ريحه عطرها للحين موجوده .. تبي تعاقبه على سفرته يعنى .. الغبية .. مادرت ان الحجزكان لاثنين .. كان يبي ياخذها لحالها عشان يقدر يصفى كل اللى بينهم .. ويقدرونيفتحون صفحه جديده بعيده عن اوجاع الماضي وشكوكه .. ويحاولون يعيشون مع بعض مثل اىزوجين .. لكن سوت لى فيها عزيزة وماتبينى ألمسها ولا اقرب منها وهى حتى ماسمعتنى .. وجايتنى اللحين بقميص نوم .. تبينى فى موضوع .. اعتذار والا كسر نفس والا شفقة .... فار الدم فى راسه .. ما تدرى انى ممكن وبكل بساطه أهينها وأخذ اللى أبيه منهاوأتركها مثل الحيوانه .. هذا كان ظنه .. بس قلبه راح يخليه يسوي كذا ..؟؟ يمكن ..

::

::

::


صحت الصبح .. فتحت عيونها وتمغطتبهدوء .. التفتت جنبها كان السرير فاضي .. احضنت المخده وغمضت عيونها .. وهى تسمعصوت الماى فى الحمام .. لمست وجهها بهدوء .. قامت للمرايه تشوف شكلها .. هذى هىماتغيرت .. بس ليش تحس أنها غير ساره اللى كانت البارح .. لفت راسها يمين ويسارتشوف ملامح وجهها .. الاحساس مختلف .. وفى نفس الروح .. البارح كنت شي واليوم شيثانى .. اليوم زوجه بكل معنى الكلمة لرجل .. طيب .. حنون .. بدت ابتسامه تتسلللشفايفها وهى تتذكر حنانه ولطفه .. سمعت تكة باب الحمام ينفتح .. التفتت تشوفهووجها صاير أحمر من الحيا .. " صباح الخير .." قال لها وايده تنشف شعره وهو يبتسم .. " صباح النور .. " قرب منها وباس راسها .. " شلونس يالسوري .." ضمها لصدره بايدوحده .. " بخير .." ردت وهى مدنقة .." تعبانه والا تبين نروح الجزيره مثل ماكنامقررين .." سألها وهو يدنق يشوف وجهها .. " لا مانى بتعبانه .." كانت تحس بالخجلالشديد من هالانسان اللى يحضنها .. ومحتاجه تكون معه فى مكان عام على الاقل اليومعشان تهدا أفكارها .. " على كيفس .. أطلب لس فطور والا نفطر فى البوفيه تحت .." سألها .. " لا خلنا ننزل تحت .. " قالت له وهو تبتعد عن ايده .. " زين .. لاتتأخرين وأنا بألبس وبأصلي وبأنزل اشوف الباص متى يتحرك وبارجع لس على بال ماتخلصين " قال لها وهو يقرب من الكبت ويفتحه .. هزت له راسها .. ودخلت الحمام وراه .. شافهالين سكرت الباب .. يا عينى على الحيا .. وابتسم وهو يلف وراه يطلع له ملابس وهويصفر ويتذكر أحداث البارح ..

::

::

::


صحت مها وهىتحس بهمّ ثقيل على قلبها .. شافت جوالها كانت الساعه 9 .. غمضت عيونها .. حستبالجوري تهزها .. جرتها لصدرها تحبها وتلاعبها .. وقامت معها .. دخلتها الحمام تغسللها وتغير ملابسها وأفكارها بعيد .. قعدت البارحه سهرانه لين 2 ونص وهو ماجا .. ويوم قامت تصلي الفجر شافت باب حجرته مسكر .. عرفت انه رجع .. بس متى؟؟ هذا اللىماتدري عنه .. قررت أنها تبتعد عن طريقه عقب اللى شافته منه البارحه اى أمل بسيط فىقلبها صوبه تبخر .. لبست جلالها وفتحت الباب للجوري اللى نزلت على الدرج عقب ما ملتوهى كل يوم تفتح حجرته وما تلاقيه فيها .. " جوجو .. روحى شوفى بابا ماجد جا .." ركعت قدام بنتها وهى تأشر على باب حجرته .. " جا .." ركضت الجوري للحجره وفتحتها .. طلت وراها مها من بعيد بس كانت الحجره فاضيه .. التفتت صوبها الجوري وهى مبوزة " ماجا .." .. شافت مها السرير المعفس وعرفت انه على الاقل رقد هنا .. " لا يمه هو جابس يمكنه راح الشغل .. بتشوفينه على الغدا .." قالت لها وهى تقرص خدها بمحبة .. وعلى هالمنوال مرت ايامهم .. برود وتجاهل من الصوبين .. كان يحفر فى اساس حياتهمأكثر من قبل ..

::

::

::


عقب اسبوعين رجعت سارهوأحمد من تركيا .. كانت هدية ساره بعد رجعتهم بيوم .. وانتقلت من بيت ابوها اللىضمها صغيرة وكبيرة لبيت أحمد .. مع عائلة جديدة ومختلفه عن اللى تربت معها .. برغمطيبة أحمد ومراعاته لها إلا أن احساس الغربة بين أهله كان قوي .. وما قدرت سارهتقول له اى شي من اللى تحس فيه .. كانت الاتصالات بينها وبين أمها وأختها شبه يوميهوهذا الشي خفف من الاحساس الموجع بالبعد عنهم ..


مر ما يقارب الشهر منأخر مواجهة بين ماجد ومها .. كان ماجد قاعد مع أمه يتقهوى عقب المغرب .. وروضهتقهويهم .. والجوري تلعب جنبهم .. " أقول ماجد .." تكلمت نوره بتردد .. " لبيه يمه .." رد ماجد وهو يتصفح الملحق الأقتصادي بين ايديه .." مانت بناوى تعرس .." نزلالجريدة ورفع ماجد راسه لامه .. " اى عرس يمه .." سألتها روضه .. ما ردت عليها أمها .. " وش السالفه يمه .." سألها ماجد .. وعيون روضة تدور بين أمها وأخوها .. " ماقلت لى انك بتاخذ اللى على هواى عقب ما تاخذ بنت خالد وتضمها هى وبنتها .." .. التفت ماجد لأخته ياشر عليها تاخذ الجوري وتقوم .. " مهوب وقته يمه .." رد عليهابهدوء ورجع يفتح الملحق .. " ومتى وقته يا ماجد .." ردت أمها بتصميم ورجعت تكملكلامها " هذا انتو بتكملون الخمس شهور وما شفنا لا حمل ولا غيره .. زود عن انك مانتبمرتاح معها .." سكتت وهى تطالعه تحداه يقول العكس .. " وشدراس انى مانى بمرتاحمعها .." ابتسم ماجد وهو مدنق .. " ولدى وأعرفك .." ردت بثقة .. تنهد ماجد وهو يقولفى خاطره اى حمل اللى تبين وولدس للحين ما لمس منها شعره .. ضغط على فنجال القهوةبيده .. " ترى ما يداوي المره الا المره .." رفع ماجد عيونه مستغرب لأمه .. " ذىشايفة(ن) عمرها لا فوقها ولا تحتها .. مرمل وماخذه ولد بأول شبابه تبطرت على النعمة .. اخذ على راسها مره اما استعدلت والا ريحّت راسك وارتحت عند غيرها .." قالت لهوهى تمد ايدها لفنجاله .. " يصير خير يمه .. " رد عليها وهو يبي يسكر الموضوع بدونما يضايقها .. " والعروس عندى .. اللى تبرد خاطرك وتسعد قلبك .." كانت نورة مصممةتخلص من السالفه مره وحده .. " ومن هى سعيدة الحظ " سألها ماجد وهو يتمقت .. " أنااشهد انها سعيدة حظ .. آمنه بنت عبدالرحمن أخت مرة أخوك محمد .." ردت نوره بكل ثقة .. " يا يمه أنا وين وذي وين .." هز راسه بهدوء .. " وش اللى قاصرك ماتاخذهاوتاخذها اللى أحسن عنها .." ردت بضيق .. " يا يمه ما ابيها ولا أبي اللى احسن منها .. هذى مزباه وتبي لها واحد فاضي 24 ساعه يدلع فيها ويخب بها بين المولات والاسواقوالكوفي شوبات وأنا ذا الكلام ما يمشى عندي .." رد عليها ماجد بنفاذ صبر .. " أبد(ن)ماعليك من ذى الناحيه تطمن .. هى اللى بتدلعك وتداريك وأنت علمها على اللىتبي وهى مهى بمخالفتك .." قالت له وهى تضغط على رجله .." يمه .. هذى لخذيتها تبيلها بيت لحالها مثل ما سوت أختها .. وأنا ما أبي اتلته يوم هنا ويوم هناك .." ردعليها ماجد وهو مركز عيونه على وجه أمه .. مرت على بالها صورتها .. وش بيكون موقفهالو درت .. " البيت موجود .. طلع مها وبنتها وحطها معنا وخل القسم الجديد للعروس .." ردت نورة اللى باين عليها مخططه لكل شي .." يمه مهو بوقته ذلحين رمضان ما بقى عليهشي .. اصبري علي شوي .." رد ماجد وهو يتأفف .. " شكلك نسيت وعدك لى يوم ملكتك .." صدت عنه نورة وهى تعبّر .. " لا يا يمه ما نسيته .. بس أنتى تبين راحتى بالعرس ذاصح .. " قرب منها وحب راسها .. " صح .. " ردت عليه وهى مدنقة .. " خلاص خلينى أختارالوقت اللى يناسبنى واعلمس .. " نزل فنجانه الفاضي من زمان و وقف حب راس امه مرهثانية " تبين منى شي فديتس .. "سألها وما انتبه للظل اللى كان واقف ورا البابواختفى .. " سلامت عمرك جعلنى قبلك .." سلم عليها وطلع وهو عند الباب جاه احساس انكان فيه أحد واقف .. التفت حوله ما لقى أحد .. صد وراح لموتره يشغله ..

::

::

::


في حجرة روضة .. " اقولس امى بتزّوجماجد وأنتى تقولين لى متى .. " عصبت روضه وهى تضغط على سماعة التلفون بايدها .. " أنا سمعتها بأذنى .. " قالت وهى تأشر بأصبعها على أذنها .. " ومن غيرها أخت الحيهآموووون .." حطت ايدها على خصرها بتوتر وهى منفعله .. " أقص يمينى أن طلعت غيرها .. من يوم أعرس مجودى وهى تحوم وأختها معها بداعى وبدون داعى .. والا من متى نزل الوصلعلى اللاه عشان تواجه امى صبح ومسا .. وتوجبها فى كل عزيمه .." ردت وهى تقرصبعيونها .. " بكيفس .. أنا علمتس وأنتى بكيفس .. هذى واشكالها ما وراهم الا المصايب .." .. فتحت عيونها بقوة وهى تسمع الرد من الطرف الثاني " أى اخو يا حسرة بس .. وهذا ينعد أخو .. هذا أخو مرته مهوب أخونا .." .. " زين زين كليتينى .. هذا وأناالمتصلة والمكالمة علي .. خلاااااص .. متى بتجون .." وقفت قدام المنظرة ترتب شعرها .. " زين لا تنسين اللى وصيتس عليه .. سلام(ن) يوصل .. سلمى على العيال ونجول .. يالله مع السلامة .." سكرت جوالها وحطته على الكومدينو .. وطلعت لنوف فى حجرتهاعشان تعلمها بأخر الأخبار ..


دفت الباب بسرعه " وجع .. ماتعرفين تدقينالباب مثل المسلمين .." صرخت نوف من الروع عقب ما نقزت وهى قاعده على السرير تصبغاظافرها .. " زين .. زين يا المسلمة .." طلعت روضه برا ودقت الباب ودخلت " زين كذادقيناه مثل المسلمين .." دخلت عليها .. " تستخفين دمس أنتى والا وش سالفتس .." سألتها نوف وهى ماسكة فرشاة المناكيير في الهوا قبل تلون اظفرها وهى تصرخ على أختها .. " اووووووه اذا على السالفه سالفتى كبيييييييرة .." وفتحت روضة ايديها على كبرهم .. " الحمدلله والشكر .." دنقت نوف ورجعت تكمل صبغ أظافر رجيلها .. " عندى لس خبربمليون جنية .." قالت روضه وهى تفرك ايديها ببعض .." أخبارس مثل وجهس ماتسوى حتىعشر ريال .." ردت نوف وهى مهوب مهتمة .. " إلا هالخبر .." ردت روضة وهى تمط شفايفها .. ماردت نوف اللى عارفه ان أختها بتتكلم سواء نشدتها والا مانشدتها .. " دريتى أنأخوس بيعرس .." علمتها روضه بصوت واطي وكأنها خايفه الجدران تسمعهم .. " شفتى أنالخبر مثل وجهس .. اى اخو فيهم يا غبيه .. وكل واحد منهم فى رقبته مره والا نسيتى .." ردت نوف وهى مدنقة تطنز على روضه .. " لا ما نسيت .. بس هذا اخوس حبيب الماما .. مجودى .." ردت روضه وهى ترقص حواجبها .. رفعت نوف راسها لأختها وهى للحين حاقدهعلى ماجد لانه عيا يخليهم يروحون لبنان مع أختها موضي ورجلها .. ".. خله يعرس يمكنيفك عنّا شوي .." ردت عقب ما استوعبت الخبر ورجعت تكمل شغلها .. " يا برودس يا اختى .." علقت روضه يوم ما شافت رد الفعل البارد من أختها .. " وش تبينى اسوي .. اقومارقص والا ادور له عروس " ردت عليها نوف وهى مدنقة لاهية .. " لا يا اختى ارتاحى .. العروس موجوده .." ردت روضه وهى تبتسم .. " انتى صادقه والا تمزحين .." سألتها نوفيوم شافتها جاده فى الموضوع .. " لا يا اختى صادقه صادقه .." مدت روضه ايدها تلعببالمناكيير اللى صافتهم نوف قدامها .. " والله لتموت لو ماجد تزوج عليها .." علقتنوف بهدوء .. " من قصدس مهوى ؟؟.. ماعندها خبر .." ردت روضة وهى ترفع غراشالمناكيير قدام عيونها تشوف ألوانهم .. " وأنتى من اللى قالس .." سألتها نوف .. " الماما .. فتحت الموضوع قام ماجد اللى قلفعنى من قدامه بحجة اشيل بنته لكن ما طافتعلي الحركة .." ردت روضة وهى تختار لها غرشة .. " وما عرفتى من العروس .." سألتهانوف .. " من غيرها .." دنقت روضه وهى تجرب لون على اظفر رجلها " آمووون أخت اللاه .." ردت وهى تنفخ على اصبعها عشان يجف .. " خيبه .. وأمى ما لقت الا ذى عشان تخطبهاله .. قلوّا البنات .."رفعت نوف راسها وهى تفكر .. " أشوف الموضوع جايزن لس .." علقت روضه وهى تكمل صبغ .. " عادى .. وش علي منه تزوج والا قعد .. بس آمووون بتطلععيونه مثل ما طلعت اللاه عيون محمد .." ردت نوف ورجعت تكمل باقى اظافرها .. " سلامات .." ردت روضه وهى تتمسخر " ليش يا أختى اخوس ماجد مثل أخوس محمد .. فرقالسماء عن الارض يا شيخة .." ماردت نوف اللى انشغلت بتنظيف اصبعها من الصبغ اللىتلخبط .. " والله ليمشيها على العجين ما تلخبطوش .." علقت روضه بهدوء وهى مركزة تحطللون على اصبع رجلها الصغير ..


::

::

::


قرّبرمضان وما بقى عليه إلا أسبوعين .. مها اللي تعودت على البرود من صوب ماجد .. صارتماتلاقى صعوبة تبادله نفس المعاملة وخاصه أنه ما بينهم اى مواقف تجبرهم على الكلاممع بعض .. أكله كله فى بيت أبوه .. ملابسه دايما جاهزة ومكانه مرتب .. والجوري اللىقربت تكمل ثلاث سنين صارت ما تحتاج أذن أمها عشان تروح حجرته .. والا يصيح عليها منبعيد لبغى يطلع معها " ترى الجوري معى .." ويطلع بدون ما ينتظر رد أمها .. اللىكانت توقف فى حجرتها فى الطابق اللى فوق تراقبه وهو يشل بنتها رايح لبيت جدها ..

نامت الجوري ودخلت مها تتسبح .. طلعت ولبست لها بيجامه فتحت الباب تشوفحجرة ماجد .. كان الليت مبند والباب مفتوح مثل ما تركته المغرب .. ماتدرى وش تسويتنتظره والا ترقد .. له كم يوم تعبان ويشتكى من زكام .. نزلت سوت له دلة شاهى وحطتجنبها ليمونه مقطعه وبندول وحطتها على الطاولة فى حجرته .. كانت الساعه قريب عشرونص يوم خلصت .. سكرت الباب عليها ورجعت ترقد ..
وعت منزعجه على صوت غريب .. رفعت راسها تشوف بنتها كانت راقده .. غمضت عيونها وفتحتهم تحاول تعرف من وين الصوتجاى .. دورت جوالها فى الظلام وفتحته .. أعماها النور الضعيف لثوانى قبل ما تشوف انالوقت 2 ونص الفجر .. الصوت للحين يتردد .. خافت يكون فيه أحد فى البيت .. مشت علىأطراف رجيلها .. فتحت الباب شوي شوي .. لفت كان باب حجرة ماجد مسكر .. معناه رجع .. قربت من باب حجرته فتحته ودخلت .. شافت على النور اللى دخل من الباب شكل كبير مكوّمعلى السرير يتحرك بصعوبه ويطلع أصوات غريبه .. " ماجد .." .. قربت منه .. حركت رجلهبشويش .. لكنه ما صحى .. كان شكله شكل اللى مخنوق ويدور الهوا .. تنفست بعمق وقربتمنه اكثر .. مدت روس اصابعها لصدره توعيه .. أكيد يتحلم .. " ماجد .. قم .. ماجد .." .. حست بحراره جسمه تحت اصابعها .. حطت كفها كله على صدره العرقان .. تروعت .. قربت منه ومدت ايدها لراسه .. كان مولع من السخونه .. كان عرقان ومتضايق وجسمه كلهيرتجف .. ويهلوس !!.. هذا اللى فهمته يوم قربت منه .. شعره الرطب اللى كان لاصق علىجبهته .. أنفاسه المتقطعه .. دنقت عليه و سحبت اللحاف عنه .. وفى لحطه قعد على حيلهوايده تمسك رقبتها .. تروعت من شكله ومن عيونه اللى مركزه عليها بس بدون ما تشوفها .. " ممما ماجد فكنى .. " تكلمت بصوت مخنوق وهى تحط ايدها على ايده تبي تفك اصابعهعن رقبتها .. كانت عيونه حمرا .. ونظرته نظرة اللى ما بعد وعى من نومه .. شوي شويخف ضغط ايده على رقبتها وفكها .. ابتعدت عنه .. في اللحظه اللى طاح هو وراه علىالفراش تعبان .. التفت وراها بتروح الحمام تجيب له ماى تسوي له كمادات .. لفتانتباهها كراتين الحبوب المرميه على طاولة المنظره .. وكيسة دوا من المركز الصحي .. مريض صدق ..!!! قالت فى قلبها ..

كانت تبدل الكمادات على راسه والحرارة مانزلت .. بدا يضغط على راسه من الوجع .. ويهذى بكلام مهوب مفهوم .. كانت الساعه اربعالا شي .. سمعت صوت الجوري توعت .. بدلت الكماده على راسه وقامت تشوف بنتها .. رجعتلحجره ماجد وتفاجأت أنه قام من فراشه يدورها " وينس .. " تكلم بصوت واطى ومحشرج .. " أنا هنا عوّد لفراشك يا ماجد أنت محموم .. " ما كان قادر يفتح عيونه من الحراره .. " راسي .." صرخ وهو يعض على ضروسه ويضغط على راسه بايديه .. قربت منه بسرعهتسنده قبل يطيح .. كان يحس انه يطيح فى بير ماله قرار .. مد ايده يتمسك بأى شيقدامه .. ضربت كفه المفتوحه بقوة صدر مها اللى صدت وراها من الالم .. تعلقت ايدهاللى كانت تزلق فى سلسلتها اللى كانت اضعف من أنها تتحمل ثقل وزنه انقطعت فى ايدهاللى نزلت تقطع كل ازرار بيجامتها فى طريقها للأرض ..

كان من المستحيل انهاتقدر تسنده .. الفرق بينها وبينه كبير .. ماقدرت الا تنحنى غصب واصابعه تقطعبيجامتها بسرعه رهيبة .. طاحت جنبه على ركبها وهى تضم أطراف البيجاما بيدها .. وهوقدامها لا حول ولاقوة .. بدت تبكى لا شعوريا .. على حالها وحاله .. سحبت الملحفالثقيل من السرير وفرشته جنبه .. وخذت شراشف جديده من الكبت وحطتها عليها .. وقربتمنه عشان تسحبه ينام عليه بدل الارض .. فتحت دواه وحاولت تقرا بعيون مليانه دمع .. سندت راسه على صدرها و قربت الماى من شفايفه عقب مادست الحبوب بينهم عشان يشرب .. مسحت الماى اللى انكب على رقبته بطرف بيجامتها .. وقعدت عند راسه تغير له الكمادات .. رحمته مع أنه ما رحمها .. تذكرت الكلام اللى سمعته ذاك اليوم .. وكانت تنتظرتشوفه متى بيفاتحها بالموضوع .. ليالي ما رقدت تفكر .. حياتها من البداية منهارة .. والضغط كبير جسدي ونفسي .. ما أدرى هو وش يبي .. ولا أدرى أنا وش ابى .. كل اللىأعرفه إنى بأموت لو تزوج وحده ثانية .. بأموت .. غمضت بقوة ودموع ساخنه نزلت منعيونها على وجه ماجد اللى يرتجف من المرض في حضنها .. وموب واعي لها .. ضمته لصدرهابقوة بكل الألم اللى تحسه .. وكل العذاب اللى بقربه .. وكل الأحلام اللى مصيرهاتموت قبل لا تنولد بينها وبينه ..


::

::

::


صحى يضغط بايديه على راسه .. مسح خشمه بطرف ايده .. فتح عيونه مستغرب المكان اللى هو فيه .. تلفت حوله .. وشاللى صار البارحه .. وش اللى جابنى هنا .. لمس المفرش اللى على الأرض .. قرص عيونهوهو يشوف شي غريب قدامه .. زحف على ركبته لحد ما وصل له ومسكه بين ايديه .. سلسلةوحرف م بالانجليزي .. هذا حق مها .. وش اللى جابه هنا .. بلع ريقه بصعوبه من وجعحلقه .. ومن صورة دارت فى باله .. لقى أزرار مقطوعه .. خذاها فى ايده .. مهوب له .. وش معنى هالاشياء ..؟؟ السلسة فى يمينه واالزرار فى يساره .. وفراشه المعفوس ورقدتهعلى الأرض وثيابه المعفسه .. مستحيل .. غمض عيونه بقوة يحاول يتذكر وش صار البارحه .. أنا لازم أشوفها .. وقف بسرعه وحس بدوره .. تسند على الجدار وطلع .. دخل حجرتها .. كانت نايمه .. قرب منها .. تروع يوم شاف صدرها أثر الاصابع عليه واضح .. اثراظافره .. دنق ياخذ قميص البيجاما اللى عند باب الحمام .. نفس الازرار اللى لقاهافى حجرته .. ومقطوعه .. صرّ على ضروسه .. يالله .. معقوله .. مستحيل أسوي فيها كذا .. بس لو أتذكر وش صار .. غمض بقوة .. ورجع فتح عيونه بسرعه يوم حس فيها تتحرك .. طلع من الغرفه قبل تحس فيه .. دخل غرفته ورمى كل علب الحبوب الفاضية اللى على طاولةالكمدينو .. دخل الحمام يتسبح وهو يضغط على راسه عشان يتذكر .. دار فى رسه شريطالبارحه .. سهرته مع الشباب .. بداية الصداع .. الحبوب اللى خذاها .. رجعته للبيت .. وجع حلقه .. وبعدها رقد ..!!!


::

::

::


صحتمها وراسها صاكها من الوجع على صوت الجوري يوعيها .. قامت وهى مالها خلق .. حطتايدها على رقبتها من ورا .. وحست بمكان احتكاك البيجاما على جلدها يوم سحبها ماجد .. كان الجلد متورم وتحس فيه مثل المحترق .. سبقتها الجوري وطلعت لحجرة ماجد .. حطتكريم على رقبتها ولبست جلالها عقب ما غيرت ملابسها وطلعت .. شافت ماجد قاعد يلاعبالجوري والتعب باين على وجهه شكله متسبح .. " صباح الخير .." سلمت عليه بهدوء .. " صباح النور .." رفع ماجد عيونه بحذر لمها اللى كانت نظرتها ما تدل على شي غيرالبرود والبعد .. " تبي فطور .." سألته ببرود .. " حلقى يعورنى عطينى شاهى بس .." دخلت ورفعت الشراشف اللى على الأرض وشلت الصينيه اللى جنبه من البارحه وصدت عنهعشان تنزل للمطبخ .. وش ينتظر عشان يعلمنى .. عقب ما يخطب ؟؟؟ وأنا والجوري .. اللىصارت تشوفه عم وابو وكل شي .. أرجع أحرمها منه .. كانت أفكارها تنعكس فى توتر وضيقعلى ملامحها اللى تشتغل بشكل آلي فى المطبخ .. سوت له كوب شاهى وسوت حليب لبنتهاوكورن فليكس .. وطلعتهم فوق .. حطت له الشاهى والليمون والبندول ونادت بنتها عشانتفطرها برا .. " خليها تفطر عندى .." رد عليها ماجد .. ماردت عليه .. رجعت شلتصينية الفطور وحطتها فى الصاله الصغيرة اللى فوق .. طلع ماجد والجوري برا " وينبتروحين .." سألها وهو يقعد ويحط الجوري جنبه .. " بأنظف الحجرة .. " ردت عليه وهىتشغل التلفزيون .. " خليها واقعدى عندنا .." طلب منها بهدوء .. " هذا فطوركم وأنامانى بمشتهية أشوف اللى وراى ابرك .." صدت عنه ودخلت هى لحجرته تنظفها

..
بيقولها قدام بنتها .. اللى ما يخاف ربه .. كأنها ما سهرت عليه البارحه وهو تعبان .. سحبت الشرشف بكل قوتها .. باقى بينها وبينه خيط ضعيف .. لو قال لها وقطعه ماعادلها حياة .. بتموت .. وحياتس معه وش هى غير موت .. على الاقل أشوفه .. وتشوفهالجوري .. لو خذا وحده جديده بيتغير .. ولو .. لو جاه منها عيال .. وش مصير بنتى ..؟؟؟ كانت شفايفها ترتجف وهى تحّرك فى الحجره بعصبية وما حست بماجد اللى كان واقفعند الباب يراقبها ..

::

::

::


صب الكورن فليكسللجوري وقعد يأكلها وهو يشرب الشهى حقه عقب ما حط عليه ليمون ويفكر فى اللى راحتوخلته .. ماتبي تقعد معه ولا تكلمه .. عمره ماشاف هاللوم فى نظرة عيونها ولا الجرح .. حتى يوم تهور وضربها .. ماتبي تقعد معه عقب اللى سواه .. غمض بقوة .. سمع صوتضجه غريبه فى حجرته .. قام يشوفها .. كانت عصبية فى حركاتها ومبين انها مهى معه .. تسحب الشراشف وتغير المخدات وعقلها مهوب معها .. انتبه لرجفه شفايفها ولتعبيراتوجهها المختلفه .. حس بخوفها وقلقها وألمها بدون ما تتكلم .. وش كثر هالانسانهشفافه وهى ماتدرى .. معقول اللى سويته فيها أثر فيها للدرجه ذي .. بس لو صار شيوهذا اللى أنا شاك فيه فهو من حقي والمفروض ما تزعل .. بس مهوب من حقك تعاملهاكحيوان .. هذى بشر .. زوجتك بالنهاية .. تنهد بقوة " مها .." التفتت صوبه بقوةمتروعه .. من متى وهو هنا .. نظرة الفزع فى عيونها لامست قلبه غصب .. " وش بلاس .." سألها بهدوء يوم شاف ردة فعلها .. " مابلاي شي .." ردت عليه وهى تصد عنه بسرعه .. " كسرتى الحجرة وأنتى تنظفينها .." قال لها وهو يتابع حركتها .. التفتت حولها تشوفالشراشف اللى على الارض .. بلعت ريقها ودنقت تجمعها .. " اهدى شوي اهدي .." قربمنها ودنق يمسك ايديها اللى كانت بارده .. غمضت بقوة .. بيقول لى اللحين بيقول .. جرها بهدوء للكمدينو وفتح اول درج .. " أنا لقيت ذي .." ورفع بيده اليمين السلسلةحقتها .. سحب جلالها عن راسها ولفها عشان يلبسها اياه .. " كان المشبك مكسور وعدلته .." وخر شعرها عن رقبتها وانتبه للحز الملتهب فيها .. عض شفايفه بقوه وهو يلمسهبطرف اصبعه ويلعن هالحاله اللى وصلوا لها .. شبك السلسله ومسكها من كتوفها وهو مايشوف وجهها حب راسها وضم ظهرها لصدره وهى مدنقة راسها قدام .. تبكى ..
ماقدريسألها وش اللى صار عقب اللى شافه .. وهى ما قدرت تسأله متى ناوى يتزوج عليها .. صمت ثقيل كله عتاب وألم وخوف من الجاى سيطر عليهم .. انكسرت اللحظه بدخول الجورياللى كانت تبي تغير قناة الكرتون .. انسحبت مها من حضن ماجد بهدوء ودنقت تاخذالشراشف وطلعت ..


::

::

::


وجا رمضان شهرالرحمه والمغفرة والتصافي .. فرصه للغفران والتوبة .. لكن من ينتهزها صح ..؟؟ قبلرمضان بأسبوعين بدت الحركه فى بيت أبو محمد تزيد .. كان من عادة أم محمد تبنى لهاخيمة وبما أن الوقت صيف ركبت لها مكيف فيها .. بنوها بين بيت ماجد والبيت العود .. وفصّلت مساند جديده مثل عادتها كل سنه حق رمضان والعيدين .. وتولت مشتريات رمضان هىوروضه .. رجعوا بالسيارة محمله أكل يكفى سنه قدام .. هذا اللى فكرت فيه مها وهىتشوف الطباخ والشغالات ينزلون الأغراض وهى قاعده على عتبة بيتها .. وماجد خذاالجوري يوم راح يشترى الذبايح .. وخلا الدريول يقصبها ويرجعها للبيت .. تنهدت وهىتتذكر بيت ابوها وبساطه العيش هناك .. جاتها الجوري مستانسه وهى تسولف لها عن الغنموالخرفان .. " مسيس بالخير .." سلم عليها ماجد .. كانت معاملته لها تغيرت شوي منعقب مرضه .. وهى .. ماعاد شافت للعناد حاجه غير انه يوجعها أكثر .. سلمّت أمرها للهسبحانه اللى بيدبرها وبيدبر بنتها اليتيمه .. وما انتبهت لنظرة اللوم والحزن القديمفى عيونها .. اللى مهما حاولت تخفيها إلا أنها ظاهرة .. وتباعدها اللى حسه ماجدهالمره غير .. كان فى تباعدها ألم وانكسار ما قدر يفهم وش أسبابه .. مات الفرح فيعيونها حتى لما تكلم بنتها اختفت البهجة اللى كان دايم يشوفها وتعزيه عن أشياءكثيرة فقدها فى حياته معها .. ليالي كثيره سمعت صوته يوّن من وجع راسه .. لكن ماتجرأت تدخل عليه عقب اللى صار .. " مساك الله بالنور .." ردت .." شفتى أغراض رمضان .." سألها .. " لا والله مارحت .. أمى نورة عندها .. وهى تحب ترتبها كل سنه .." علقت وهى مدنقة تلعب بأظافرها .. " خير ان شاء الله .. تبين شي والا بأطلع للمجلس .." سألها وهو يراقبها .. " سلامتك .." .. تردد شوي وهو يشوفها ساهمة تشوف قدامها .. " يعورس شي .." .. " لأ .. " ردت عليه بهدوء .. وقفت ونفضت ثيابها ونادت بنتهاودخلت ..

::

::

::


ساره تأقلمت مع أهل رجلها .. وبساطتها وخفة دمها ساعدتها على هالشي .. كانت فى المطبخ ترتب الأغراض مع نورة أختأحمد .. " شكل رمضان هالسنه غير يا ساره .." قالت نوره وهى تطلع كراتين الجلى منالكيس .. " شمعنى يا اختى .." ردت عليها ساره .. " عشان بيكون أول رمضان لس معنا .." قالت نوره وهى تبتسم .. " وعشان كذا لازم اسوي لكم فوازير بهالمناسبه .." ردتعليها ساره وهى ترقص حواجبها .. " وبطل الفوازير الشيخ أحمد .." علقت نوره .. " وشفيه الشيخ أحمد .." سألهم أحمد اللى دخل المطبخ على غفله .. " أنا ماقلت شي مرتك هىاللى قالت .."رفعت نوره ايديها مثل اللى ما سوى شي وردت وهى تأشر على ساره بعيونها .. " هين يا السوري .. الوعد بعدين .." تحلف أحمد فى مرته وهو يغمز لها عين .. " تتحدى .." ردت ساره بصوت واطى .. " لا فديتس ما أتحدى .." قرب أحمد منها وهو مسويعمره خايف .. " رياجيل أخر زمن .. " قالت نوره وهىتصد عنهم .. " طبعاً الواحد صاريخاف من مرته .. بنشوف رجلس وش بيسوي لمن أعرستى يا النوري .." رد أحمد على أختهوهو يجر طرف جلالها .. " لا أحد يتدخل بينى وبين رجلي لو سمحتوا .." ردت نوره وهىترفع اصبعها .. " هذا وأنتى للحين ما أعرستى هذا كلامس .. بنات آخر زمن .." سحبأحمد جلالها بقوه وهو يمزح .. " ايه مثل رياجيل آخر زمن .." ردت ساره وهى تضحك ..


::

::

::


ليلة رمضان .. أول رمضان يمر علىمها وهى مرة ماجد .. وعلى ساره العروس اللى ما صار لها شهرين .. كان حدث بكلالمقاييس مختلف .. مها الى بالنسبة لها صارت الأيام معدودة على الخبر اللى بيفصلبينها وبين ماجد .. بس فكرت فيها ليش تزعل .؟؟ وحياتها معه أصلاً ميته .. حتىولوالمفروض ما يتزوج علي .. وليش ان شاء الله .. الواحد لمن تزوج يدور الراحهوهالشي ما وفرتيه له .. ليش تلومينه لو هو فكر والا أمه فكرت تزوجه وحده ثانيه .. تنهدت وهى ترتب حجرة ماجد عقب ما طلع يصلي التراويح .. هو أكثر واحد بنى بينى وبينهحواجز .. وهو أكثر واحد يعرف ليه .. ماقدر يسامح وينسى .. ما أنكر أن علاقتهبالجورى ما تفرق عن علاقة اى أب وبنته .. بس علاقته فيني أنا شي مختلف .. شي عمرهما راح يتغير ضغطت على عيونها بإيديها وفتحتهم .. لفت انتباها شي طايح عند راسالسرير .. مدت ايدها لقته زرار ثوبه .. فتحت الدرج اللى جنب راسه عشان تحطه فيه لكنلفت انتباهها أوراق وظروف عليها ختم مستشفى وتحاليل حقت مختبرات .. رفعتها لعيونهاتحاول تقهم وش المكتوب فيها .. وما انتبهت للزرار اللى طاح من ايدها ...


::
؛::


يقولون ..
كل شي ينولدصغير ويكبر إلا الحزن .. ينولد عملاق .. مهول .. يجرف كل شي بطريقه .. وعقبها يصغر .. ويصغر .. حتى يتلاشى .. وهالشي نسبيا مو صحيح .. الحزن لتمكن من قلب ابن آدم ماتركه إلا بموته .. الحزن ما يصغر .. لكن يتخذ اشكال ثانية من الوجع .. يذبل الدمع .. ويتحول الأنين لكمد أسود يملا القلب .. وغصة في العين والحلق .. ما تروح الابإرادة رب العالمين ..
ويا كثر الأحزان الجاية ..


::
؛::


::؛::


الحياة اختيارات .. مجموعة طرق نمشى فيها .. يمكن الظروف مرات تجبرنا نختارطريق دون غيره .. لكن الغالب .. دروبنا نمشيها برغبتنا .. وعشان تكون شخص مسؤؤل .. وتمشى حياتك صح .. لازم تتحمل نتيجة اختياراتك سواء نجاح والا خسارة .. تعليق الفشلعلى الآخرين شي سهل جداً .. ويخفف كثير من قسوة التجربة .. لكن بالنهاية .. خداعالنفس مرّ وقاتل .. لأنك ماراح تتقدم فى حياتك أبد .. مثل الطير اللى جناحه مربوط .. مهما طار .. ما يقدر يطير بعيد ..



الجزء الثانيوالعشرون



كان أول يوم صيام مُتعب للأعصاب خاصه للى تعودوا على القهوة وما يستغنونعنها .. وهالشي خلا نورة أم محمد عصبية بزياده تصرخ وتنطر الطباخ والشغالات ماحدسلم من شرها .. وكأن الصيام صيام عن الأكل بس ...!!!


دخلت مهاالصاله عقب العصر عشان تحط بنتها عند روضه والا عند حد الشغالات وتدخل المطبخ تشرفعلى الفطور مثل ما تعودت فى بيت أهلها .. لقت روضه قاعده قدام التلفزيون فى الصاله .. " السلام عليكم .." سلمت مها .. " عليكم السلام .." ردت روضة بدون نفس .. " وشفيس .." سألتها مها وهى مدنقه تحط ألعاب الجوري قدامها .. " مافيني شي .. لكنسالفة كل رمضان .. أمى مولعه حريقه فى المطبخ .." ردت روضة بضيق وهى تفر بالريموت .. " ليه وش اللى صاير .." وقفت مها وسألتها .. " يعنى كأنس ما تعرفينها .. ضايقهوبس .. " ردت روضه .. " خير ان شاء الله .. خلى الجوري عندس بأروح اشوفها .." لفتمها جلالها عدل ولبست نقابها .. " تبين نصيحتى لا تروحين .. وأنتى بكيفس .." ردتروضة وهى تنزل عشان تقعد جنب الجوري .. ماردت عليها مها عدلت نقابها وطلعت للمطبخاللى برا ..


"
مساس الخير يمه .." دخلت مها المطبخ وكانت نوره واقفه على راس الطباخ وهو يضربالهريس .. " مسا النور .." ردت نوره من بين ضروسها .. " الله يعطيس العافيه يمه .. وش موقفس هنا فى الحر .. ادخلى داخل وأنا بأشرف على الفطور .. " قالت لها مها .. " وش موقفنى ؟؟ اللى موقفنى انكن ما منكن فايده لا أنتى ولا حمواتس .. ماغير رقاد لاشغله ولا مشغله .. ماكن وراكن فطور رياجيل فى المجلس .." ردت نوره بصوت عالى لفتانتباه الخدم اللى واقفين .. التفتت مها حولها فى المطبخ .. الشغالات الاربع واقفاتينكبن الأكل فى الحرارات واللى تغسل الاكواب واللى تطلع الصوانى .. والصبيان براينقلون الأغراض للمطبخ والطباخ يشتغل بأيديه ورجيله .. استغربت منها وش تبي بعد " يمه هذى شغلتهم يعرفونها من زمان خليهم يسوونها ترى مهوب أول رمضان يمر عليهم وهمعندس .." حاولت مها تلطف الجو .. " وكاد ان ذا بيكون ردس عشان ترجعين ترقدين والاتقعدين عند التلفزون .. عودى داخل أنا بأقعد عندهم .." ردت نوره بضيق .. " ولا لسلوا ما قلت كذا عشان أعوّد ارقد .. أنا اللى بأقعد معس أعاونس .." ردت وهى تدخلالمطبخ داخل .. قربت للفرن وكشفت اللى فوقه .. نعمة مالها حد الله لا يعاقبنا بسعلى الأسراف .. نادت الشغالات ينزلون صفرية الصالونه على الأرض عشان تسوي الثريد .. حطت الخبز الرقاق في الحرارات وبدت تصب عليه الصالونه الحارة وتتأكد أنها تشربتكفايه وعقبه تسكرها عشان ما تبرد .. وتردها وتاخذ غيرها .. وأم محمد وراها ماغيرتصارخ على الخدم هذا ورا هذا حتى ماعطتهم فرصه يكملون الشغل اللى قالته لهم أول .. دخل الدريول وخذا صينية حرارات الثريد الكبيرة وطلع صوب المجلس .. نزّلت مها صفريةالشوربة وهى تصبها فى الحرارة سمعت صوت ماجد وراها .. يسلم على أمه .. ما التفتتصوبهم وكملت شغلها .. نادت الشغاله تحط الحرارات فى الصينية الثانية عشان ياخذهاالدريول الثاني وعلى طول للمجلس .. قربت تبي تنزل صفرية العيش البرياني من الفرن .. " أنتى خبل .." سمعت صوته وراها .. " وخرى وراس .." أمرها ماجد وهو واقف جنبها .. " لا توصخ ثوبك .." قالت له وهى تعطيه الفوطة عشان الصفرية حاره .. " بسم الله .." وشد على ايديه وشلها وحطها على الأرض .. " لا عاد تنزلين القدور الثقيلة الطباخموجود عشان كذا .." التفت لها وهو يمسح ايديه بالفوطة .." ان شاء الله .." ردت وهىتحس الخدم كلهم عينهم عليهم .. " الطباخ مهوب فاضي يشل ويحط .. هبابه اللى في ايده .." ردت نورة " ماعليها شر تشلها والا يشلنها الخدامات .." ورجعت تكمل كلامهاوعينها على ولدها .. " الله يهديس يا يمه .. مهى بشالتها ولا بشالتها الخدامات .. يشلها ذا الرجّال اللى ضامينه بفلوس .. انفلع صدري وأنا رجال عشان أنزلها من ثقلها .." قط الفوطة من ايده وصرخ على الطباخ .." كبير .. ماتخلى مدام ولا حرمه يشيل هذاأكل .. خلاص سويته حار أنت تنزله تحت على الأرض عشان ينكبون .. سمعت .. " صرخ علىالهندي وهو عاقد حواجبه .. " ان شاء الله بابا .." رد الهندى بسرعه وعين على ماجدوعين على أمه .. " قم خلاص بترقد على الهريس .." قالت له نوره .. قام الهندى وتربعتنوره قدام صفرية الضغط حقت الهريس " عطونى المواعين أنكب الهريس ما عاد الا المغرب .. مريم .. هاتى الدهنه من المخزن .." صاحت على الخدامات .. " الله يعينكم .." همسماجد فى أذن مها وهو يطلع .. التفتت عليه تشوفه باستغراب .. عمره ما علق على تصرفاتأمه .. ابتسمت ورجعت تكمل شغلها ..


نكبت مها البريانى فى صحون كبار وغطتها .. نفضتايديها وقامت جنب عمتها تعاونها .. حطوا باقى أغراض الفطور واللقيمات والفيمتووشالوها الصبيان للمجلس .. " خلاص يمه ما بقى الا فطورنا بأنكبه وبأجيبه .. قومىأنتى داخل ارتاحى .." قالت لعمتها عقب ماخلصوا .. " الله لا يبارك فيهم من صبيان مامنهم خير .." ردت نوره وهى تقوم بثقل .." يمه وين تبين الفطور فى الخيمة والاالصاله .." نشدتها مها وهى تنكب .. " في الخيمة واخلصن علينا .." ردت نوره وهى تطلع .. تنهدت مها عقب ما طلعت عمتها .. ورجعت تنكب من جديد فطور النسوان .. رفعت نقابهامن الحر لأن الهندى ماكان موجود .. وقعدت تجهز الفطور .. " وش تسوين .." فزت مها منسمعت الصوت وتلقائيا نزلت نقابها .. " انكب فطورنا .." كان ماجد قاعد جنبها .." وليه ما ينكبنه الشغالات .. " سألها وهو يدقق في عيونها من ورا النقاب .." تعرف امىنوره لازم توقف على الفطور.. وقلت لها تدخل ذبحها الحر وأنا بأوقف على روسهن .. لينيخلصن .." ردت مها وهى مدنقه .. " خلهم يزيدون فى ملال التمر تراكم ماحطوا الا وحده .. " قال لها ماجد .. " ان شاء الله .." نزلت اللى في ايدها بتقوم .. " قولى لهن مايحتاج تقومين .." مسك ذراعها وهو يتكلم .. " مريم .. عطينا ملة جديده حق تمر فىالستور .. هاتى 6 .." التفتت على ماجد .. " تكفى .." سألته .. " تكفى .." مد اصبعهيمسح قطرة عرق نزلت جنب عينها وهو يفكر .. أمه تبيه ياخذ آمنه .. تظن أنها يومبتوقف مكانها فى المطبخ ؟؟.. وبتوصخ أظافرها وايديها وهى تنكب لها الفطور ؟؟.. والابتحمل الحرّ وريحة الأكل بدل ريحه العطور والطيب .. والا بتحمّلها هى على اللى كلاللى يجي منها من كلام ..؟؟..
ارمشت مها ونزلت عيونها ورجعت تكمل شغلها .. وقف ماجد وطلع بدون اى كلمهثانيه .. والصبي وراه يشل ملال التمر .. جهزت مها الفطور وقالت للشغالات يشلونهللخيمة .. وسبقتهم بصينية القهوة والشاهى والتمر .. دخلت لقت روضه قاعده مع الجورييشوفون أم خماس على قناة دبي .. والجوري مستانسه ترقص على الأغنية .. " وش عندكمعلى ذا الصوت .. " سألتها مها وهى تدخل الخيمه .. " ابد بنت ماجد مستانسه وترقص علىام خماس .." ردت روضه وهى تصفق للجوري .. بنت ماجد .. ضربتها الكلمة فى قلبها مثلالمخرز .. تنفست بقوة ودنقت تحط الصينية تحت .. دخلت وراها الشغاله تفرش السماط .. " قصري على الصوت تعرفين امى ماتحب تسمع شي قبل الفطور الا الحديث على قناة قطر .." ردت عليها مها وهى ترفع نقابها وتقعد .. شوي الا دخلت أم محمد .." قصري على التلفزنخلينا نسمع المذن .." صرخت قبل حتى تقعد .. " حاضر يمه .." ردت روضه وهى مبوزة .. " وين أختس .." نشدتها أمها .. " مادرى بها .. " ردت روضه .. " ماوعيتيها .." رجعتتسألها .. " بلى دخلت عليها وقومتها .." .. " السلام عليكم .." دخلت نوف تسلم .. " عليكم السلام .." ردوا عليها .. " شلونس يمه .." .. " بخير الله وش عندس راقده ماقمتى الا المغرب .." سألتها أمها .. " راسي يعورنى .." ردت نوف .. شوي وأذن المذنللمغرب .. وأفطروا الناس بسكينة وهدوء ..


::

::
::


عقبما أفطرت مها قامت لقسمها عشان تتسبح بسرعه وتلحق صلاة المغرب .. خلت الجورى عندروضة عشان ما تأخرها .. دخلت لقسمها وهى قرفانه من الريحه .. حطت لها قطعة فحم علىالضو وطلعت فوق تتسبح .. خلصت وطلعت .. ربطت شعرها بالفوطة عدل وخذت جلال الصلاةوفرشت سجادتها و وقفت تصلي .. خلصت رتبت الحجره ونظفت الحمام .. طلعت الثياب في سلةالغسيل .. ربطت شعرها بشكل سايب بالعضاضه ونزلت للمطبخ .. حطت الملابس فى الغسالهعلى طول .. كافى ريحة المطبخ ملت البيت .. وطفت الضو تحت الفحم .. قربت المدخن وحطتالفحمة فيه التفتت وهى تنفخ عليها تبي تطلع .. " وش تسوين .." فاجأها صوته .. " بسمالله .. " فزت يوم سمعت الصوت .. " بسم الله عليس شبلاس .." قرب منها وهو يضحك علىشكلها وهى متروعه .. " روعتنى .. متى دخلت .." سألته .. " من زمان .. يومس تصلين " .. انتبهت انه متسبح وشعره للحين مبلول .. وغترته على ايده .. " زين اصبر تدخن قبلتطلع .." قالت له .. مرت من جنبه بسرعه وطلعت فوق جابت له العود .. ودهن العودونزلت .. كان قاعد فى الصاله .. " وين الجوري .." سألها .. " عند عمتها .. ما قدرتاجيبها معى وانا لازم اتسبح قبل اصلي عشان ريحة المطبخ .." ردت عليه وهى مدنقة تحطكسرة العود على الجمر .. كانت فرصه يدقق فيها .. بقلابيتها الحرير التفاحية المعرقةبخيوط بنية رقيقة .. وشعرها اللى نازل على ظهرها .. أذنها الصغيرة .. عيونهاالمكحلة بشكل بسيط .. شفايفها وهى تنفخ على العود .. رقبتها .. السلسلة اللى قطعهاذيك الليله .. " تفضل .." مدت له المدخن .. وقف قدامها وفتح غترته بايديه الثنتين .. ماكان منها الا أنها تقرب هى منه بالمدخن وتحطه بينه وبين غترته وايدها وراهعشان تحمى ثوبه .. بلعت ريقها وهى تشم ريحة عطره .. " بتروحين مكان .." سألها بصوتواطى وهو مغمض .. " لأ .. ليه .." ردت عليه .. " ابد أشوفس لابسه .. " فتح عين وحدهوهو يشوفها .. " تدرى .." ردت وهى تنقل المدخن للصوب الثانى " وجبة رمضان وأكيدجماعتنا بيجون يباركون لأمى نوره فيه .. ومهوب عدله أطلع لهم بقلابية المطبخ وريحةالأكل.. " .. " الله يعطيس العافيه .. " قال لها يوم سحبت المدخن وابتعدت عنه مسافه .. " البسي لس شغاب .. " لمس شحمة أذنها بطرف أصبعه وهو يبتسم .. ارتجفت من لمسةايده .. " ان شاء الله .. " دنقت وهى ترد عليه .. لف عنها عشان يطلع وهى تراقبه .. " ذكرينى بكره أقدم طلب للمكتب عشان أجيب شغاله حق الجوري .." التفت عليها وهو يفتحالباب .. ابتسم لها وطلع .. وقفت والمدخن فى يدها تلمس طرف أذنها اللى لمسه وفيعيونها دمعه رفضت تنزل ..


عقبالتراويح .. كانت مها فى الصاله تبخر البيت عقب ما برزت القهوة والفواله والجوريقاعده قدام التلفزيون .. نزلت روضه من فوق وقربت لمها " عطينى فديتس خلنى أتدخن .." .. " عسانى أدخنس عروس قولى آمين .." ردت مها وهى تبتسم .. " آآآآآآممممممممممممممييييييييييين يارب العالمين .." رفعت روضه عيونها للسما وهىترد .. " والله ماعاد فى وجهس حيا يا رويض .." ضحكت مها .. " يابنتى الطموح مهوبحرام .. مهوي قلابيتس تجنن .." ردت روضه وهى تلمس قماش القلابية والتطريز .. " هذاذوق السوري فديتها .." دنقت مها وهى ترد تملس القماش الناعم .. " الله يا الأيام .. تدرين من متى ما شفتها من يوم الهدية حقتها يعنى اكثر من شهرين .. ما يسوى عليناعرسها .." رطمت روضه وهى تتذكر .. " ربس يعين وش يسوي الواحد .." حطت مها المدخنعلى الطاولة ولفت على روضه " حياس تقهوى وذوقي الحلو اللى سويته .." جرتها مها منكم بلوزتها .. " والله ماحد بمخرب رجيمى الا أنتى وحلوياتس .. خفي علينا ياختىترانا أول يوم رمضان .. وأنا كليت من اللقيمات لين طلع من خشمى .." ضحكت عليها مها .. " ماعليس رمضان أصلا الواحد ما يمتن .." ردت مها وهى تغمز لها .. " هذا أنتى ياجدتى .. أنا ما أصدق أكل جالاكسى واحد يضرب الميزان اربعه كيلو زياده .." .. قعدنيتقهون وشوي ونزلت نوف .. " امى مابعد جات من الصلاة .." سالتها أختها .. " لأ .. اقعدى تقهوى معنا .." ردت عليها مها .. قعدت نوف وهى تطالع مها بشكل غريب وعلىشفايفها ابتسامة مالها معنى .. " وش عندس يا نوف .. شكلس في خاطرس شي .." نشدتهامها وهى تصب لها فنجال قهوة .. التفتت روضه بنظره ضيقه على أختها اللى قاعده تشربقهوة وشكلها وراها خبر .. كانت فى نظرات روضه تحذير لكن نوف ما التفتت لها .. " أبدسلامتس .. بس كنى سمعت طارى عرس قريب .." ردت نوف وهى تبتسم .. " الله كريم ونفرحفيكن .." ردت مها بابتسامه هادية .. " الله كريم .. " ردت نوف بنظرات المتشمتة وهىتطالع مها .. كانت روضه على أعصابها لا تتهور أختها وتقط كلمة على مها بخصوص عرساخوها عليها .." الا ماتدرون وش مسلسلات رمضان الزينه ذى السنه .." قطعت السالفهبين نوف وبين مها .. " خافى ربس توس أول يوم رمضان .." ضحكت مها وهى ترد عليها .." ذنبنا فى رقبتهم .. اللى يشوفهم وهم يصبون هالمسلسلات صب يقول التلفزون باقى السنهمسكر .." ردت روضه وهى تمد ايدها لصحن الحلو وتاكل منه .." أنا يمكن أتابع بابالحاره الجزء الجديد .." ردت مها .." هذا صار كنه مسلسل دالاس .. ما يخلص .." علقتروضه وهى تاكل .. " والله انس قديمة .. طلع من حلقس غبار .. دالاس اللى على وطرجدتى تعرفينه .." ردت نوف وهى تمقت على أختها .. " ايه أعرفه يا جدتى وترانى أصغرمنس .." ردت روضه وهى تبلع لقمتها .. " مالت .. لا تغصين بس نبتلش فيس " ردت نوفوهى تصد عنها .. " السلام عليكم .." دخلت أم محمد عليهم عقب ما خلصت صلاةالتراويح.." عليكم السلام .." ردن عليها.. " الله يعطيس العافيه يمه .. " قالت لهامها .. " الله يعافيس .. ماحد جاكم " نشدتها .. " لا يمه .. بس موضى اتصلت وقالتبتجى عقب الصلاة .. " ردت عليها مها وهى تقرب منها صحن الفواله .. " زين .. " مدترجيلها وقربت روضه تهمزها .." ماعاد به صحه طاحت رجيلي وأنا اصلي .." قالت نوره .. " الله يواجرس يا يمه ." ردت مها وهى تصب لها فنجال قهوة .. شوى وجاهم نسوانيباركون لأم محمد فى رمضان .. وكانت مها فى الصورة .. قامت بواجبهم .. وروضة معها .. تقهوى وتدخن .. وانشغلوا معاهم ..


مرّالوقت وماحسوا الا بموضى دخلت عليهم .. اللى من رجعت من لبنان زارتهم بس مره وحدهوعقبه انشغلت فى بيتها وفى تجهيز أغراض رمضان وتوها اليوم تمرهم .. دخلت عليهم وفىايدها أكياس .. وعقب السلام والسوالف " مابغيتى .. وين أغراضي .." قربت روضة تفكالأكياس .." وجع اصبري .. كنس ما شفتى خير .. " ردت عليها موضى وهى تسحب الأكياس منايدها .. " يمه هذي لس .." خذت أقرب كيس لها ومدته على أمها .. " الله يكثر خيرسماله داعى يابنتى تكلفين على عمرس .." ردت نوره وهى تفتح الكيس .. " فديتس ماعرفتوش اشترى لس مناك .. فجبت لس نعال وشالات حق البرد عشان الربيع .." لفت وراها ومدتايدها على اكبر كيسة " اخذى هذى لس يا المشفوحة .." وعطتها روضه .. " وهذى لس يامها .." مدت لها كيستها وهى تغمز لها بعينها يعنى لا تفتحينها .. " فديتس كان ماكلفتى على عمرس .." ردت مها وهى منحرجه .. " لا كلافه ولا شي .. والله ودي لكمبأكثر من كذا .. ترى شريت للجوري فستان حق العيد مع اكسسواراته نفس حق نجول شوفيهيارب مقاسه زين .. وهذى لس يا نوف " مدت ايدها لاخر كيس لأختها .. فتحن البناتأغراضهن .. ومها حطت الكيس جنبها ما فتحته .. كانت شاريه لهم بلايز حلوة ونعال وشنط ..

ومر الوقت بين سوالف وقهوة لين قربت 11ونص وكانتالجوري راقده من زمان .. أستأذنت مها وقامت عشان تطلع وتخليهن لحالهن .. ونادتالشغاله تشيل الكيس معها وشلت بنتها وطلعت عقب ما سلمت عليهم .. وصلت بيتها غيرتلبنتها الراقده وحطتها فى فراشها .. خذت الكيس وفتحته .. كان فيه فستان للجورى حلو .. من التفتا العسليه وشرايط دانتيل .. معه شنطة صغيرة وتاج للشعر وشباصات .. حطتهعلى جنب .. ولقت بلوزتين حلوات .. وقميصين نوم .. فتحت الاول .. كان بنفسجي بشرايطستان بيضا .. قصير .. شافت سعره بس ماعرفت تحسبه من الليرة للريال .. نزلته وطلعتالثاني .. كان لونه أصفر .. طويل مزموم تحت الصدر ومشغول شغل خفيف .. وقفت قدامالمنظره تشوفه عليها .. " حلو .. " بسرعه نزلت القميص وحطته ورا ظهرها وايديهاتنتفض .. وهى تشوف ماجد واقف عند الباب ..


::


::


::


"
يمه أنتى ما نسيتى ذا الموضوع .." سألتها موضيبتعب .. " وليه أنساه .. ولدى مهوب ناقص ياخذه له مرمل وقلتها لكم قبل غير ماحد سمعمنى .." ردت نوره بصوت ثقيل .. " يمه .. مها بنت حلال والله لو يدور الشرق والغربما يحصل مثلها .." قربت منها موضى وهى تحاول تسايسها .. " بنت حلال ما قلنا شي .. بس ما تنفعه .. شوفيه من يوم ماخذاها والهم راكبه .." ردت أمها .. " يمه هذا ماجدمن عرفناه .. " .. " ما صدقتى .." علقت أمها وهى تصد عنها .. " لا حول .. هو شكى لسالحال .." نشدتها موضي .. " من غير ما يشكى أدرى به .." ردت نوره بثقه .. " وهوموافق ؟؟ .." سألتها موضي بشك .. " مهوب مخالف(ن) شوري .. تراه ماخالف شور أبوس يومزوجه بنت أخوه " ردت نوره بغيظ .. " يمه الله يرضى عليس .. ترى الموضوع مهوب عنادوالا فرض راي .. ومهوب عشان المسكين يقدركم تسوون فيه كذا .. أبوي من صوب وأنتى منصوب .." ردت موضي بيأس وهى تهز راسها .. " وأنتى وش اللى حارق قلبس .. تراه راضي .." علقت أمها وهى تطالع موضي .." يا أختى اطلعى أنتى من الموضوع وريحي عمرس .. وشعليس من اللى بيتزوج والا بيطلق .." التفتت نوف على موضى تقطع كلامهم وهى تحطالشنطه فى حضنها.. " فال الله ولا فالس .. يا اختى خافى ربس .. تراه ما يضرب بعصا .." ردت روضه اللى حذفت أختها الوسطانيه بعلبة الفاين وهى ضايقه .. " وجع يوجعس .." قالت نوف وهى ترد لها الفاين .. " بس أنتى وهى .." تنهدت موضى بضيق والتفتت صوبأمها تكمل كلامها " يمه .. كنس معزمة وهو موافق شوفي له غير آمنه .. تراها ماتنفعه .." .. " وش فيها ما تنفعه .." ردت نوره وهى ترفع حاجبها .. " يمه ماجد غير محمد .. وتدرين .. " ردت موضي وسكتت ماكملت .. " وآمنه غير لولوة .. أنت بس ريحى ملايكتس .. ومهوب صاير الا الخير " قالت أمها تنهى الموضوع .. " الله يكتب اللى فيه الخير .. كان الواحد كل ماقال هدت أمور ذا العائلة رجعتوا تغثون بعض كنكم تدورون المشاكل منتحت الأرض .." علقت موضي وهى سرحانه .. ماردت عليها أمها اللى ماعجبها كلام موضي .. ولا ردت نوف وروضه اللى انشغلن فى الهواش بينهم وبين بعض على الأغراض ..


::


::


::


كانماجد واقف قدام الباب وفي ايده أكياس .. كان ارتباك مها قدامه مصدر للرضى مايدرىليش .. " ما شفتك .." ردت مها بأرتباك .. " واضح .." .. " شكلك ناوى تذبحنى .. ترىذى ثالث مره تروعنى اليوم .." قالت له وهى تبلع ريقها .. ضحك وما رد عليها شويوسألها " وش اللى في ايدس .." وهو يأشر براسها لقميص النوم اللى خشته ورا ظهرها .. " ولا شي .." كذبت مها .. " لونه أصفر فقع عينى وتقولين ولا شي ..!!!" علق ماجدبخبث .. " هدية من موضى .." ردت مها وهى تبلع ريقها قدام ماجد " وجابت بعد فستانللجوري عشان العيد .." كملت بسرعه عشان ما ينشدها وش نوع الهديه الصفرا .. التفتماجد صوب سرير الجوري اللى غارق فى النصف الثانى المظلم من الحجرة .. " الله يكثرخيرها .. تعالى الحجره أبيس .." طلع قدامها وهو يأشر لها براسه تتبعه للحجره .. انتظرت مها لين اختفى من قدامها وخذت القميص الاصفر ودعسته فى الكبت بين أغراضها .. طلعت لها جلال والتفتت تشوف بنتها .. لقت القميص الثانى البنفسجي خذته ودعسته بسرعهجنب اللى قبله مهى بناقصه يشوفه بعد ..


دخلتالحجره وكان ماجد قاعد على طرف السرير .. " تعالى .." أشر لها على السرير جنبه .. قربت وقعدت .. شافت الأكياس اللى كان عليها اسم محل مشهور للعود .." مادرى شلوننسيت اشترى العود حق ابوى ذى السنه .." مها اللى كانت تعرف ان ماجد متعود يشترىالعود ودهن العود لأمه وأبوه مخصوص قبل رمضان .. وقبل العيد .. فهمت وش عنه يتكلم .. ومع ذلك ما ردت .. انشغلت تشوف اصابعه وهى تفتح الأكياس .. " هذا لأبوي .. أربعكيلو عود .. وهذا لأمى .. " سكت ودنق وهو ياخذ أخر كيس " وهذا لس .." مده لها وهويبتسم .. مدت ايدها له وهى مندهشة .. أول مره يجيب لها شي .. فتحت الكيس .. شافتكيسة عود .. وغرشة دهن عود فى علبة .. وغرشة ثانية لونها غامق .. " هذى مخمرية .. يقول الهندى اللى يبيع انها زينه حق الشعر.. شميتها وعجبتنى ريحتها وشريتها .. مادرى هى زينه والا هو لعب علي .." رد ماجد وهو مغضن حواحبه .. فتحتها مها وهىمترددة .. حطت منها على ايدها .. شمتها .. ريحتها حلوة .. كانت سائل لزج غامق وفيهمثل الرمل الناعم .. " هاتيها .." مد ايده لها وخذاها منها .. التفت كله صوبها ومدأيده يسحب جلالها وينزله عن رقبتها .. " كذا يحطونها .." صب على اطراف اصابعه منهاومد ايده ورا اذنها .. وغمر شعرها بالعطر الثقيل .. غمضت مها من حست بلمسته .. وصارحلقها جاف .. مد ايده للجهة الثانية ودخل اطراف اصابعه بالعطر فيها .. " بس .. كذا " قال بصوت هامس .. بلعت مها ريقها وفتحت عيونها .. كانت عيونه حكاية .. " مباركعليس الشهر .." تغرغرت عيونها بالدمع وهى تتذكر أنها ممكن تنحرم منها قريب .. غمضتونزلت راسها .." ليه البكا .." سألها .. رفع راسها بايده .. " ولا شي .. بس تذكرتأهلى .." ردت بغصه .. " ولا يهمس .. بكره نفطر عندهم كلنا .. " قال لها وهو يضمراسها لصدره .. خنقتها العبره وهى تشوفه يعاملها بطيبة زايدة .. لازم تتماسك .. " ماتقصر .. " رفعت ايدها تمسح خشمها .. مد ايده يمسح وجهها " خلاص ما ابي أشوف دموعس .. أنا بأطلع لأبوي في المجلس يبينى ضرورى عنده رياجيل .. والا ماكن خليتس لحالس .. تبين شي .." قال لها وأصابعه تمسح عيونها .. " سلامتك .." .. قام وخذا الكيس حقابوه وطلع .. وهى تطالعه بعيون كلها دمع ..


::

::

::



ثانى يوم رمضان قبل الفطور نزل ماجد ومها والجورىفى بيت ابو ناصر .. وكانت سياره أحمد قدامهم واقفة .. دخل ماجد المجلس ومها وبنتهاالبيت .. كانت فرحة منيرة بشوفة بناتها كلهم عندها كبيرة .. خاصه عقب ما فضى البيتعليها .. وصارت تحس بوحشة كبيرة .. لجزء من اليوم .. رجعت حياة بيت ابو ناصر لماضيحلو كان يجمعهم مع بعض .. لحظات ضحك وفرح بين الأم وبناتها اللى كانوا يجهزونالفطور .. ويقسمون الصحون بين المجلس والبيت داخل .. جو كانت تغمره السكينةوالأطمئنان والفرح البسيط الخالى من أى هموم .. مها اللى لاحظت الحزن في عيون أمها .. واحساس الوحدة اللى كان غريب على ملامح الوجه الحبيب كان قاتل .. متى وشلون كلهذا صار .. التفتت لساره اللى كانت بكل حيوية تسولف لهم عن بيت أهل زوجها وعنطيبتهم معاها .. معقول ما انتبهت للشي هذا .. والا مثل دايما .. تتجاوز كل أزماتالحياة بروح عاليه وبقلب مليان أمل وفرح .. على عكسها هى .. ابتسمت وهى تشوف أمهاتضحك على كلام أختها ..


أبوناصر .. كان مرتاح وهو يشوف رياجيل بناته حوله .. اختيار الله سبحانه وفقه فيه .. عشان يرتاح قلبه .. ويتطمن على بناته بعد عينه .. مروءة وشهامة وطيب اصل ودين .. كان يسمعهم يتهاوشون حوله من الأغلى عنده .. زوج الكبيرة والا زوج الصغيرة .. وكلواحد يعدد الاسباب اللى تخليه أغلى من الثاني .. والجوري فى حضن ماجد مستانسه .. تنهد براحة .. وحمد ربه وشكر فضله اللى أنعم عليه بولدين مهو من صلبه .. بعد ماحرمهالذرية الا من بنتين ملوا عليه حياته سنين وعقبها كل وحده توفقت مع زوج .. وراحتمعه تملا حياته وتكمل دورها فى الحياة .. أذن المغرب .. افطروا على تمر وقاموايصلون وعقبها قعدوا يفطرون سوا .. وعقب الفطور استأذن أحمد وماجد عشان يطلعون .. وقبل لا يطلع ماجد نادى مها .. " لخلصتى دقي علي تلفون عشان أجى أخذس .." وصاها قبللا يطلع .. " ماله داعى بأروح مع دريول أهلى .." قالت له .. " لأ .. أنا اللي بأجيأخذس .. زين .." حذرها وهو يمسك طرف خشمها بمحبه .. " ان شاء الله .. " ردت وهىتبتسم .. لمس خدها " يالله مع السلامه .." .." فى أمان الله .." ردت عليه وعيونهاتتابع طيفه لين اختفى .. " أنتو ماتستحون .. شيبان وعدكم تسوون ذى الحركات .." قالتساره وهى تطل من ورا الباب .. " شيبان فى عينس .. وش عندس واقفه مثل ابليس عندالباب .." انحرجت مها من أختها وردت عليها بعصبيه عشان ما تضحك .. " انتظر دوري ياجولييت .." ردت ساره وهى تسبل عيونها .. " أنتى قبل العرس مافى وجهس حيا عشان نقولذلحين انس تستحين .. وخرى وراس .." دخلت مها ودفت أختها من طريقها وهى تكتمابتسامتها .. " الله يرحم الحال بس .. باروح اشوف روميو السوري وينه .." قالت سارهوهى تطلع جوالها عشان تتصل في رجلها .. " طلع .. شكلس مجننته وما صدق ينزلس عندأهلس .. " قالت مها بشماته .. " أفااا .. يا اختى حرام كسر الخواطر .." ردت سارهبحزن وقطعها صوت جوالها " موتوا بغيظكم .. هذا هو يتصل .." ردت بفرح وهى ترقصحواجبها .. " الله يهنى سعيد بسعيده .." لفت مها عشان تدخل وهى تضحك وخلت أختها براتكلم رجلها ..


::




::


::


دخلت على أمها فى الصالة .. " راح رجلس .." سألتهاأمها .. " ايه فديتس .." .. " وش علومه معس .." نشدتها .. " علوم خير يمه .. الحمدلله .." ابتسمت مها لأمها اللى للحين تحاتيها عقب حوالي نص سنه من زواجها .. نص سنه ..!!! مسرع ما تمر الأيام .. سرحت مها وهى تقهوى أمها .. اللى تسولف لها عنجيرانهم و ولدهم المسجون عشانه دعم هندى ومات .. دخلت عليهم ساره وقطعت حبل أفكارمها .. شوي ودخل عليهم أبوناصر عقب ما تسبح عشان يعلمهم انه بيطلع بيصلي التراويحوعقبها بيروح معزوم على السحور .. قامت له مها تدخنه قبل لا يطلع .. حب راسها بكلحنان الدنيا .. غارت منها ساره وقامت تحضن أبوها وتدف أختها بعيد عنه .. " واللهمانتوا ببعيد من رياجيلكم .. كل واحد يقول لى من الاغلى عندك .." ضحك أبو ناصر وهويعلمهم .. " ماتبي لها كلام يبه .. طبعا أنا وأحمد .." ردت ساره وهى تطلع لسانهالأختها الكبيرة .. " أنتى واختس عينين فى راس .. الله يكبر حظوظكن ويفرح عيونكنبعيالكن .." ضم ابو ناصر بناته لصدره وطلع .. انقبض قلب مها ماتدرى ليه .. تعوذت منالشيطان ورجعت تقعد جنب امها تدخنها ..
قريب الساعه 11 جا أحمد وخذا ساره .. وعقبها بشوي طلعت مها وبنتها مع رجلها .. " عسى استانستوا .. " سألها ماجد وهو يشوف الجوري اللى راقده على حضنها .. " ايه الحمدلله .." ردتمها .. " امى منيره فيها شي .." سألها .." مافيها الا العافيه .. ليه .." استغربتمها سؤاله .. " مادرى والله .. بس مهى بمثل ما أنا خابر .. قلت يمكنها تعبانه والاشي .." حتى هو .. الغريب .. حس بأمها .. وهى التهت بحياتها ومشاكلها .. اللى خذتهابعيد عن الأحساس بأمها وبضيقة صدرها .. لامت نفسها وقررت ماتخلى شي يبعدها عنهامهما كان .. ضمت بنتها لصدرها بدون شعور .. وصلوا للبيت .. انتبه ماجد لسياره واقفةعند باب بيتهم " شكل أمى عندها نسوان .." .. التفتت مها صوب ماكان ماجد يطالع " هذىمهوب سيارة بيت خالتك .." سألته .. " قرص عيونه عشان يشوف عدل " اى والله .. فرصهاسلم عليها وأبارك لها فى رمضان .. بتجين معى .." التفت لها يسألها .. " شوفة عينك .. الجوري راقده وما أقدر أخليها لحالها .. وأنا والله تعبانه والا لها الحق نجيها .." ردت مها .. " أنا كلمت المكتب خلاص والشغاله ان شاء الله بتجى عقب العيد .. يومقلتس لس ذكرينى وما ذكرتينى .. خلاص أنزلى وأنا بأروح أسلم عليها .." .. " أسوي لكسحور .." سألته .." لا معزومين عند تركي .." .. نزلت مها ونزل ماجد قبلها عشان يشلالجوري الراقده .. نزلهم ماجد ومر على البيت العود يسلم على خالته ومن هناك راحيتسحر عند تركى ..


::


::


::


مرّتايام .. ومها ما خلت أمها .. أن ما مرتها نص ساعه والا اتصلت فيه مرتين ثلاث فىاليوم تطمن عليها .. كانت الأوضاع بين ماجد ومها عادية .. مها اللى فكرت واجد أنهاتغير من حياتها معه .. كان يمنعها شي واحد .. موقفه من الزواج الثاني .. اللى للحينماتحدد .. كل ما قررت تبدا الخطوة الأولى تذكرت أخر مره وش صار لها يوم جرحهابكلامه .. صدق معاملته لها تغيرت للأحسن .. بس يمكن هذا تمهيد عشان يعلمها أنهبيعرس عليها .. ينكسر قلبها لوصلت للمرحلة هذى من التفكير .. الحنان اللى تحسه فىعيونه وفى لمساته لها .. الشعور بالذنب اللى يظهر مرات بشكل خاطف في نظراته .. كلهالأشياء تخليها ودها تقرب منه وتضمه وتقول له لا .. لا تاخذ غيري .. أنا بس اللىاقدر أعوضك .. وأنت بس اللى تقدر تحتويني ..


لحظات الفرح تجبرنا نتصرف بدون شعور .. وبيأس بعض المرات .. مها اللى حستبراحه أكبر فى التعامل بمحبة وحنان مع ماجد .. أدمنت لحظات الود والراحه اللىتجمعهم بعيد عن التوتر والخلافات .. تجرأت أكثر وصارت تمشى قدامه بدون جلال .. بسعشان تحس بشعور غريب من البهجة والخجل لشافت نظراته لها وهى تتبعها .. رجعت تنتظرهمثل أول .. تسهر عشان تشوف بسمته لمن رجع ولقاها قاعده فى الصالة تنتظره .. مجهزةالشاهى والكيك .. تسرق من الزمن لحظات لها وله .. تكون فيها بس مها .. ويكون هوفيها حلم ماجد .. اللى ماتحقق لها ..
وهى واقفهقدام المنظرة تشوف وجهها .. تلمسه .. هل معقوله هذى أنا ؟؟ هالانسانه اللى واقفهقدامى تتعدل وتتزين عشان زوج يشوفها مثل أخته .. وناوى يتزوج عليها .. هى أنا ..!!! شافت قميص النوم الوردى اللى لابسته .. كان نص كم .. مشقوق بدانتيل ناعم .. وطويليغطيها كلها .. هل هذى هى مها اللى توعدت وحلفت انها ماتسامح ولا تنسى .. تغيرتاشياء واستجدت أشياء .. وفيه أشياء ما ماتت رغم الوقت .. والماضي .. وبالنهاية هوزوجى وهذى حياتى .. وأنا استحق فرصة ثانية .. عشان أعوض كل اللى فات .. مستحيل أكونغلطانه .. هو يميل لى .. وأنا أقدر أحول هالميل لحب .. وأكسبه طول العمر زوج لىوأبو مايتعوض لبنتى .. لمست وجهها وهى تبتسم ..


::


::


::


ماجد .. اللى غزا قلبه شعور الذنب واحساس أنه أهانمها قبل يهين نفسه لما حاول ياخذ حقه منها بالقوة .. أو هذا اللى خطر في باله .. واللى زاد هالشعور ألم أنه مهوب قادر يتذكر اللحظات اللى عاش عمره على رجاها .. لحظة لما يقرب منها .. اللى بدأت يوم حضنها على أرض غريبة وفى مكان غريب لما حسانها محتاجته مثل ماهو محتاجها يوم مرض بنتها .. وصارت تتراكم فى صدره .. يوم ورايوم وليلة ورا ليله .. حبسها كبرياء روح وخوف قلب أنها ترفضه .. وهذا اللى صار .. بعدها انقلب شي في قلبه الى سواد يلتهم كل احساس حسه صوبها .. لكن سبحان الله .. قدرت ترّجع مكانتها فى قلبه مثل أول ولا كأن مر عليها شي .. صارت اللحظات الهاديةاللى تجمعها معه غالية .. وصار هو حريص عليها أكثرمنها .. يحاول يتجنب زعلها مثل مايدرى انها تتجنب زعله وتسعى انها ترضيه .. صارت الراحه اللى توفرها له كل مارجعبالليل جنة فى حياته .. برغم ان علاقتهم ناقصة كزوجين .. إلا انه راضي فيها .. وبيخليها للوقت .. هو الكفيل بس أنه يداوى كل جرح فى النفوس .. مثل ما حاولت أنهاتتحرر من قيود واجد في حياتها معاه .. وأبسطها غطا راسها قدامه .. هو بعد صارالماضى بالنسبة له أشباح قديمة ما لها اساس على الواقع .. صار بكل سهولة يقدريبعدها عنها بنظرة رضا من عيون مها ..
دارت كلهالأفكار فى راسه وهو يدخل مفتاحه فى الباب ويدخل البيت قريب 12 ونص ..
ابتسم وهو يشم ريحة العود .. وريحة خفيفة لعطرهااللى تحبه .. تقول له انها كانت هنا قبل لحظات بس .. طلع فوق .. ومثل ماتعود كانتقاعده قدام التلفزيون تنتظره .. " السلام عليكم .." سلم عليها .. " عليكم السلام يامرحبا .. " .. " تسحرت .." سالته .. " ايه الحمدلله .. " رد عليها وهو رايح صوبحجرته .. " تعال اقعد تقهوى .." نادته .. " زين خلنيى افصخ ثوبي بس .." دخل حجرتهوحط مفاتيحه وجواله على الكومدينو .. وفصخ غترته وثوبه .. دخل غسل وجهه وايديهوتعطر ومشط شعره وطلع لها .. " شأخباركم .." .. " أخبار خير الحمدلله .. " ردت عليهوهى تصب له شاهي .. " شأخبارك .." نشدته بهدوء .. " الحمدلله .. وين الجوري .." سألها وهو يلتفت ورا لحجرتها .. " راقدة .." .. " فديت قلبها .." قعدوا يتقهوونبصمت وهم يتابعون النلفزيون .. " الا باسألك .. أمى نوره متضايقه من شي ؟؟.." سألته .. " لأ .. ليه وش بلاها .." رد عليها وعينه على المسلسل .. " مادرى .. من أمس وهىمتغيرة .. حتى روضه مهوب طبيعيه .. ونوف كله تعبانه وقاعده لحالها .." قالت مها .. " ما قالت لس روضة شي ؟؟.." سألها وهو يشوفها بطرف عينه .. "شي ..؟؟ وشو عنه .." سألته وهى تعقد حواجبها .. " خالتى .." رد بكلمه وحده .. " لأ .. وش فيها خالتك .. عسى ماشر .." نزلت بيالتها وانتبهت له .. " خالتى خطبت روضه لولدها فهد .." تجمدتمها لثواني .. كانت كافيه عشان يلاحظ ماجد ردة فعلها وينكمش هو بعد .. " خطب روضة ..؟؟" سألت بصوت مبحوح .. " ايه روضة .. وش فيها .. ناقصة شي عشان ماتعرس .." ردبتوتر.. " لأ .. بس .. نوف .." وسكتت .. " نوف بيجيها نصيبها .. " سكت ودنق يشوفالشاهى .. " يضايقس الموضوع .." سألها .. " وليه يضايقنى .. بالعكس .. روضة بنتحلال وتستاهل كل خير .. و ولد خالتك ماعليه كلام .. الله يوفقهم .." ردت مها وهىتاخذ بيالتها وتشرب .. " للحين ما وافقت .. " .. " ما سألتها ليه .." رفعت راسها لهتنتظر جوابه .. " شكلها مهى بمرتاحه للموضوع كله .." رد ماجد وهى يقرص عيونه فىالفراغ اللى قدامه .. " ماتدرى وش الصالح فيه .." ردت مها وهى سرحانه .. " ليه ماتكلمينها وتقنعينها .." .. " أكلم روضه .." .. " ايه .. طبيعي انها تخاف وماتقدرتاخذ القرار لحالها .. كلميها وشوفي وش تقول لس .. " .." يمكن أمى نوره ماتبينىأتدخل .." .. " ماعليس من أمى خليها علي .. أنتى شوفى وش مضايق روضة ومخليها مترددةبس .. " .. " ان شاء الله .." .. مها اللى حست أن الجو تغير .. وماكان هذا اللىتبيه .. لامت نفسها .. والله أنى ملقوفة والا وش لى أجيب طاري أمه اللحين .. وقتهعشان نسولف فى أشياء تجيب الهم .. التفتت عليه شافته سرحان حاولت ترجع مزاج ماجدمثل ماكان .. " ودي أشوف مدرسة زينة للجوري .." قالت أول شي خطر على بالها .. " وشمدرسته .. تراها صغيرة .." رد مستغرب .. " ذلحين يدخلون من عمر 3 سنين .. بتستانسأحسن من قعدة البيت .." ردت عليه وهى تبتسم .. " مهى بمشكلة .. نشوف لها مدرسة .." .. قعدت تمسد قماش الروب الحرير على رجيلها بتوتر .. لمحها ماجد من طرف عينه ..


"
جديد ..؟؟" سأل عقب لحظات صمت .. " وش الجديد .." سألته .. " قميص النوم .." .. " ايه .." ردت باحراج وهى مدنقه .. وش تقول بعدوثلاث أرباع جهازها للحين جديد .. بتوتر .. دخلت شعرها ورا أذنها .. وحست بالحر .. وهى تلاحظ نظراته لها .. وقلبها يدق بقوة .. " لاتقصين شعرس .." قال بصوت ناعم .. " هاه .." .." شعرس .. لا تقصينه ابد .. لأنى أحبه طويل .." تكلم بصوت واطي وهو يلمسخصلات شعرها .. بلعت ريقها بصعوبة .. " مها .." .. رفعت عيونها له بدون ماترد .. " أبي أكلمس فى موضوع شاغل بالي .. " .. " خير .." .. " تذكرين يوم كنت مريض .." هزتراسها له .. " أبي أعرف .. " تردد شوي " صار شي بينا ؟؟.." سألها وعيونه في عيونها .. يدور الحقيقه .. " شي ..؟؟ شي مثل ايش ..؟؟" ردت وهى مافهمت وش يقصد .. " مثلاللى يصير بين اى زوج وزوجته .. " .. ولع وجه مها من الأحراج وماعرفت وش ترد .. " جاوبيني .." سألها وهو يرفع وجهها عشان يشوفه .. " لا .." ردت بصوت واطى .. " والله .." .. " ايه .. ليه أنت ما تتذكر وش صار .." سألته وهى ترفع عيونها له بتردد .. مارد عليها ضم راسها لصدره وهو يتنهد براحه ويحمد ربه فى قلبه أن الشي اللى كانخايف منه ماصار .. " لا .. ما أتذكر .." رد عليها وهو مغمض ومسند دقنه على راسها .. هى ذابت فى احساس الدفا على صدره .. ودقات قلبه القويه تحت راسها تقول لها وش كثرهى تحبه .. حطت ايدها على صدره فوق قلبه .. كأنها تلتمس منها الأمان والسكينة .. والفرح .. " قولي لى .. وش صار .." همس فوق راسها .. تنهدت وحكت له وش صار فى ذيكالليله يوم تعب .. ويوم شق بيجامتها .. ويوم سهرت عليه وهو مسخّن .. كان ماجديسمعها وهو مغمض عيونه ويتخيل شكلها .. وريحة عطرها تملا كل خليه فيه .. يحس بكفهاالصغيرة على صدره .. هى سكتت من زمان .. بس هو ماكان ناوى يكسر هاللحظة اللى تجمعهم .. ولا دفا قرب هالانسانه اللى سكنت روحه من سنين ..


مهامن التعب غفت على صدره .. حس ماجد بانتظام تنفسها وعرف أنها رقدت .. ناداها بهمس بسماردت عليه .. هزها بشويش .. " هاه .." .. " قومى خلينا نرقد داخل .. " قال بصوتواطى .. " زين .. " وقف ماجد وطفى التلفزيون .. مسكها من يدها ومشوا خطوات صوب غرفةالنوم .. ماجد اللى كان خاطره تنام مها بغرفته تضايق يوم شافها دخلت حجرة الجوريببساطه .. دخل وراها .. وضمها وحب راسها " تصبحين على خير .." تجاوبت معاه بشكلتلقائى .. ما حبّ أنه يضغط عليها أكثر .. طلع لغرفته .. وقرر يتهجد شوي ويدعى ربيأنه ييسر لهم كل خير ..


::

::


::



ومثل هالوقت .. قبله بكم ساعه .. فى حجرة روضه .. اللى كانت تتكلم على الجوال ومتضايقه " يعنى وش أسوي .. " .. " أمى مهى براضيه .. ونوف مطنقرة ومن أمس وهى مسويه حملة بكا لها أول ومالها تالى .. " .. " يا أختىالحمدلله اللى قالت لنا أمى وحنا لحالنا .. لو تشوفين كيف تغير وجهها كنه دخلهاشيطان .." .. " الله لا يبارك فيها من خطبة .. ناقصين وجع راس .." .. " ما قلت فيهشي .. بس تعرفين .." .. " داريه .. يعنى وش تبينى أسوي وهذا موقفها غير انى أرفض .." .. " ما عطتنى فرصه أكلمها .. زين انها نزلت اليوم تفطر معنا وعقبها ماعادشفناها .." .. " والله يا موضي تعبانه وماجد يضغط علي .. مكلمنى يقول الرجال يبي ردوماله داعى التفكير .. " روضة اللى كانت تدور حول نفسها فى الحجرة من التوتر .. " واللى يرحم والديس كلمى أمى وقولى لها انى معيه .. وانى ما أبي العرس ذلحين .. قلتلها وضاقت علي ولعنت خيري .." .. " تقول وش فيه ولد اختى ماتبينه .." .. " خلاصتصرفي أنتى .. يالله اخليس ذلحين .. زين .. لا ما انا بمكلمتها لين تجين .. زين .. يالله تصبحين على خير .. فى امان الكريم .." .. سكرت من أختها وقعدت على طرف السريرتتنهد .. تعبانه من التفكير .. ضغطت على عيونها وقطت الجوال جنبها وطاحت على ظهرهاوعيونها ترسم أشكال خياليه على السقف ..

مرت ايامرمضان وقت الفطور مثل كل يوم .. أم محمد تركت تنظيم الفطور لمها .. لكن هالشي مامنعها من التنكيد على الكل .. قبل الفطور كانت مها قاعده على السفره مع بنتها وروضةقاعده جنبها ورابطه راسها اللى كانت تشتكى منه من الظهر .. وأم محمد قاعده علىأعصابها .. شوي ودخلت عليهم نوف .. " السلام عليكم .." دنقت على أمها وما عبّرتالباقيين .. " تو الناس كان رقدتى للعشا .." نقدت عليها أمها .. " وش تبينى أقوماسوي يمه .." ردت نوف بملل .. " قومى قابلي الفطور .." .. " وهالخدم والصبيان وشحاجتهم حاطينهم .." علقت نوف .." مالت على شبابكن .. يوم أنا فى عمرس ابزى فهودوأشتغل في البيت لا خدامه ولا غيره .." .. " يمه واللي يرحم والديس ما أبي محاضرة ..راسي يعورنى ومهوب ناقصه " ردت نوف وهى تقلّب عيونها .. مها ماعلقت ودنقت تأكلبنتها .. وروضه ما طالعت أختها اصلاً .. أذن المغرب وأفطروا .. وكالعاده راحت مهالقسمها وغيرت ثيابها وصلت .. ورجعت عقب صلاة العشاء .. مرت الصاله تشيك عليها وحطتبنتها عند الشغاله وطلعت فوق .. مرت من قدام حجرة روضه وكملت مشى .. وقفت عند بابها .. خذت نفس عميق ودقت الباب .. " نعم .." سمعت الصراخ من داخل .. فتحت الباب ودخلت ..


::


::





::



بعد التراويح .. وفى مجلس أبو محمد .. كان المجلس مليان .. والعيال يقهوونالرياجيل .. شوى وقعد فهد جنب ماجد .. " يا اخى مايسوى علينا .. قل لأبوك يجيب لهمقهوى .." .. " وليه المقهوى تراك موجود .." رد ماجد وهم يكتم ضحكته .. " يا اخىتعبت ما يسوى علي .. لا وهذا وأنا قايل باخذ نص رمضان أجازة .. عز الله ما ارتحتشكلى بأكنسلها خير شر .." قال فهد لأخوه بصوت واطى .. " يعنى ذلحين هذرتك ذى كلهاعشان وقفت نص ساعه تقهوى .. ترانى قبلك أقهوي سنين .." رد عليه ماجد بصوت جدى .. " ايه وأحالوك ذلحين على التقاعد وأنا مسكت مكانك .. والله العالم الى متى .." ضحكماجد ومارد عليه .. " ألا أنت ما أنت بناوى تجيب لك عيال يمسكون عقبي القهوة .." انعصر قلب ماجد من كلمة أخوه اللى قطها عليه وهو مايدرى .. " عيالي مهوب ماسكينالقهوة .. وبتمسكها أنت وعقبك عيالك .." رد ماجد عليه عشان يرفع ضغطه .. " الا علىطارى العرس .. صحيح بتاخذ الثانية .. " سأل فهد أخوه بهمس .. قرّص ماجد عيونه فىأخوه " لا تخايلنى كذا .. معناه العلم صحيح .. يا أخى ارحمنا .. توك معرس مالك سنهوتبي تثني .. خل الدور لى .." .. " قم قهوى العرب قم .. ماعندك الا ذا الكلامالفاضي .." نزره ماجد بعصبيه .. " لاتدف زين .. بأقوم بأقوم ..لكن ترى مافيه عرسالا عقب ما اعرس أنا .. " قام فهد وهو مايدري أنه فتح فى قلب أخوه جرح جديد ..


::


::


::


"
السلام عليكم .." سلمت مها .. " عليكم السلام .." ردت نوف من بين ضروسها ورجعتتبحلق في شاشة اللاب توب حقها .. " صليتى .." سألتها مها وهى للحين واقفه عند الباب .. " وأنتى وكيل علي ..؟؟" ردت نوف وهى ترفع حواجبها مستغربه .. " لا والله .. بسقلت أنشدس يمكن نسيتى وأنتى قاعده على النت .." ردت مها بهدوء وماخلت أسلوب نوفالبارد يأثر عليها .. " لا ما نسيت .." ردت نوف ونزلت شاشة اللاب وهى تكمل كلامها " نعم .. فيه شي .." سألتها بضيق .. " بغيت أتكلم معس فى موضوع .." قالت مها .. " وشموضوعه ..؟؟ ما أخبر بينى وبينس مواضيع .." ردت نوف وهى تمط شفايفها .. " لأ فيه .. ومواضيع قديمة بعد .. " ردت مها بثقة .. قرصت نوف عيونها فيها " وش عندس .." سألتهابضيق .. " ممكن أقعد قبل ما أتكلم .. " سألتها مها .. " تفضلي .. " ردت نوف من وراخاطرها .. دخلت مها وسكرت الباب وراها بكل هدوء وقربت منها وقعدت على طرف السرير .. " شوفى يا نوف .. أنا قبل أكون مرة أخوس بنت عمس .. يعنى دمنا واحد .. وتعرفينمكانتس عندى .." سكتت مها تشوف تأثير كلماتها قبل تكمل .. " وبعدين .." قالت نوفبملل .. " يعنى بكلمتين .. أمرس يهمنى .. " سكتت مها تنتظر تعليق نوف ولما شافتهاساكته كملت كلامها " أبي أسألس سؤال .. عاجبس وضعس .." .. " أى وضع بعد .." نشدتهانوف .. " اللى أنت فيه .. عزلتس عن أهلس .. قعادس طول الوقت لحالس .. نفسيتسالتعبانه من كل شي ومن أى شي .. معاملتس الجارحه لى بدون سبب .. ليه يا نوف .. ليهتسوين بعمرس كذا .." تكلمت مها بحرقه قلب .. " وأنا شكيت لس الحال ..؟؟" توترت نوفمن كلامها .. " مهوب لازم تشتكين عشان أحس فيس .." انقبض وجه نوف للحظات .. دنقتوماردت .. " نسيتى .. ترانى مها .. اللى كانت لس أقرب حتى من خواتس .. أعرف وش اللىمضايقس قبل لا تقولين .. وش اللى تفكرين فيه .. ليه يا نوف تغيريتي .." سألتها بصوتواطي .. " ماتغيرت .. كنا بزران ولا نفهم .. " بررت نوف .. " واللى أنتى فيه ذلحينتسمينه فهم والا كبر سن ..؟" سألتها مها بشك وهى ترفع حاجبها .. " ذلحين أنتى وشتبين بالضبط ..؟؟" تنرفزت نوف وسألتها بتوتر .. " أبيس تفهمين وتصحين من الوهم اللىأنتى فيه .." ردت مها بصوت حاد .. " أى وهم أنتى بعد .." رفعت نوف حواجبها .. " نوف .. أنتى كرهتينى وأنا مالى ذنب .. وقلبتى حياتى فوق تحت حتى عقب ما تزوجت أخوس ومعذلك .. سكت وما تكلمت .. ناويه تكررين القصة نفسها مع روضة ..؟؟ " وقفت نوف وهىتنتفض " وش قصدس .." سألتها بصوت قاسي وشفايفها ترتجف .. " أنتى فاهمه قصدي عدل .. يا نوف .. ماحد ياخذ الا المكتوب له .. وهالأنسان مهوب مكتوب لس .. لا تضيعين حياتسوحياة أختس وتخسرينها عشان وهم .." ردت عليها مها وهى تطالعها واقفه قدامها تنتفضوعيونها مليانه دموع .. " أنتى اللى خليتيه وهم .. لو ما وقفتى فى طريقي كان خذانىمن زمان .." ردت نوف وهى ترتجف .. " وقفت فى طريقس ؟؟ " وقفت مها تكلمها " اللىيسمعس يقول انى مسكته من ايده وغصبته يخطبنى .. والا ربطت عيونه عشان ما يشوفسومنعته عنس .." قربت منها " يا نوف هذا ولد خالتس .. يعنى أقرب لس منى .. أمه خالتس .. لو يبيس ما منعه عنس شي .. لا أنا ولا ألف غيري .." صدت عنها نوف بعصبية " وشتبين منى ذلحين .." عطتها ظهرها وهى تكلمها .. " أبيس تهدين وتفكرين عدل .. وقبلهذا وذاك يكون عندس ايمان أن الله ما يظلم عبيده .. وماحد ياخذ غير المكتوب لهوتكون عندس ثقه فى أن الخيره فيما اختاره الله .. لا تخسرين أكثر مما خسرتى ترىمابقى فى العمر شي .. والنفوس ما تتحمل ظلم أكثر من اللحين " حست أن الكلام فىالموضوع هذا انتهى .. وحالتها ما تحتمل نقاش أكثر من كذا .. لفت عنها عشان تطلع .. وقبل ما تفتح الباب التفتت عليها " كرهتينى وأنا بنت عمس عشان موضوع خطبة ماتم .. مستعده تكرهين روضة .. أختس .. عشان هالشي بعد ..؟؟" نوف .. ماردت عليها .. مهااللى شافت ظهرها يرتجف وهى تحبس دموعها .. تنهدت وطلعت سكرت الباب وراها بهدوء .. وايدها ترتجف .. وهى تدعى في قلبها أن الله يهديها لنفسها ..
مرت على حجرةروضه اللى كانت على سجادتها تقرا قرآن .. حست فيها يوم دخلت .. سكرت المصحف ولفتعليها " أهلين مهوي .. وش عندس مشرفه البيت فوق .." .. " أبد خلصت صلاتى وجيتأشوفكم ..



::


::


::


خلصتى .."سألتها .. " ايه الحمدلله .. " قامت تطوى سجادتها وجلالها وتحطهممع المصحف على السرير .. "روضه .. " .. " خير .." .. " ودى أكلمس بموضوع .. " .. " قولى .." ردت عليها وهى تفك شعرها قدام المنظره وتربطه مره ثانيه بالعضاضه .. " أنتى ليه ماتبين ولد خالتس ؟؟.." .. تجمدت ايدين روضه وهى ترتب قذلتها دنقت للحظات " من اللى قالس .." .. " مهوب مهم اللى قال لي .. أنا أشوفس مثل ما اشوف ساره .. وتهمنى مصلحتس .. واللى نعرفه كلنا أن فهد رجال ونعم .. وياحظها اللى بتكون مرته " .. لفت عليها روضه وعيونها كلها حزن " دامه مثل ماتقولين .. ليش ماخذيتيه يوم خطبس .." سألتها .. " لسبب بسيط .. أنه مهوب نصيبي .." ردت مها وهى تبتسم بهدوء .. لفتروضه ومشت عشان تقعد على طرف السرير " والله ما أدرى .. الوضع صعب .." قالت وهىتلعب بأصابعها .. " أنتى عندس اعتراض على الرجّال .." سألتها مها وهى واقفه قدامها .. " لأ .. لكن .." سكتت روضة بيأس .. " قصدس عشان أختس .." قطعتها مها بسرعه .. رفعت روضه عيونها متفاجئه " شدراس .. " سألتها مثل اللى انكشف له سر مايبي الناستدري به .. " أدرى .." قعدت مها جنبها وكملت كلامها " صلي استخاره وشوفى ربي وشكاتب لس .. أنتى انسانه مؤمنه .. ولو هو من نصيبس لو يوقفون الخلق كلهم ضده مامنعوه .. وأختس الله يهديها لنفسها .. أنتى مالس ذنب .. ولو رفضتيه عشانها يمكن ماياخذها .. غير أن رفضس بيكسر قلوب واجد حولس وأولهم خالتس .. وأمّس " نصحتها مهابهدوء وهى ماسكه كفها بين ايديها .. " الله يكتب اللى فيه الخير .." ردت روضه .. " يالله ننزل تحت .. يمكن أمى نوره جات .." قالت لها مها وهى تبتسم لها .. " مشينا .." ..


نزلن تحت وقعدن فى الصاله يتقهون .. شوي ودخلتعليهن لولوة وأختها .. وبعد السلام والتحفى قلطوهن للخيمه .. " شلونس يا أم راشد .." سألتها مها .. " بخير الله يسلمج .." ردت لولوة .. " مبارك عليكم رمضان .. عاشمن شافس ماعاد مريتينا .. " قالت لها مها وهى تمد لها فنجال قهوة .. " الله يباركبعمرج .. ترى مرينا على أم محمد ثانى أيام الصيام نبارك لها وما لقيناج .." ردتاللاه وهى تلوى اثمها .. " صادقه .. رحت أفطر عند أهلى .. " ردت عليها مها .. " ايه .. عيل ما قال لج مايد أنه شافنا عندهم .." ردت اللاه وهى تبتسم وتشوف أختها من طرفعينها .. " والله مافيه مناسبه تجيب الكلام عنكم عشان يقول لى أنه شافكم .." ردتعليها مها بهدوء .. وهى مستغربه ليش ماحد جاب لها طارى أن لولوه وأختها كانوا هنا .. لا رجلها ولا عمتها وبناتها ..


"
عيل أم محمد وينها .." التفتت اللاه تسأل روضه .. " راحت تصلي لكن أمداهم خلصوا .. " زين .. بننطرها نسلم عليها .." ردت اللاه وهى ترتاح فى قعدتها وتبتسم .. رفعتروضه عيونها ولقت مها تطالعها بشكل غريب .. تضايقت وقربت دلة الشاهى عشان تقهويهن .. كان وجود اللاه وأختها يشكل ضغط كبير على مها اللى حاولت ماتبين هالشئ على قد ماتقدر .. شوى ودخلت عليهم أم محمد اللى استانست يوم شافتهن .. ومها تستغرب من محبتهالهن على كثر ماكنت تدعى على اللاه يوم تشوفها تمشى ولدها على كيفها .. انحصرتالسوالف بين أم محمد ومرت ولدها الكبير اللى كلامهم كان أقرب للهمس .. وبين روضهوبين آمنه اللى كانوا يتكلمون عن الأسواق والملابس والمكياج .. وكانت مها تتابعالكلام بهدوء وهى تراقب القاعدين .. شوي وسمعت صوت برا " يا عرب .." صوت رجّاليستأذن عشان يدخل .. " ادخل فديتك ماهنا غريب .." ردت أم محمد وهى مستانسه .. مهاتعلقت عيونها بالباب وماعاد سمعت الا دقات قلبها تدوى فى راسها .. دخل عليهم .. ورجع وراه شوى يوم شاف نسوان .. " ماقلتى لى يمه عندكم أجناب .." قال ماجد من وراالباب .. " تعال يبه مابه الا لولوة مرة أخوك .." نادته أمه عشان يدخل .. دخل وهومدنق شوي " السلام عليكم .." .." عليكم السلام والرحمة .. " ردوا الموجودين عليه .. دخل ودنق على أمه يمسيها بالخير .. رجع وراه وقعد جنبها وسلم على اللاه " شحالس ياأم راشد .. وشلون العيال .." .. " بخير ربي يسلمك .. شلونك يامايد .." ردت عليهاوهى مغطيه وجهها بشيله خفيفه .. بخير ربي يسلمس .." .. " شحالس يا بنت عبد الرحمن .." سأل آمنه بدون ما يلتفت عليها اللى كانت قاعده قدامه وماخذه راحتها .. " بخيرالله يسلمك .. شلونك أنت .. " .. " الله يعافيس .." .. وقفت مها تقهوى ماجد وهى تحسقلبها يتقطع .. وأم محمد تسحبه للسوالف مع اللاه وأختها .. " مها قهوي لولوة وآمنه .." قالت أم محمد بصوت واضح .. مها اللى استغربت الطلب قامت وهى ترد بكلمة وحده " ان شاء الله .." .. شلون يتقهون قدام رجّال غريب ؟؟.. أصلاً ليه تستغرب وهى تشوفوحده منزله غشوه شيفون على وجهها بلفيت متغطيه والثانية شيلتها كاشفه نص شعرها .. وقاعدين قدام رجّال مهوب محرم لهن وكنه العيد .. يعنى جا العيب على فنجال قهوة ..!!!


بدت مها بأم محمد وصبت لها .. وعقبه خذت فنجالماجد وهى مهى بقادره تحط عينها في عينه .. صبت على اللاه وأختها .. وقامت روضةوراها تمد لهم صينية الحلو .. " من اللى مسوي الحلو .." رفع ماجد راسه يسأل روضه .." .. " هذى مها .. " ردت وهى تغمز بعينها وتضحك .. " الحلو ما يجيب الا الحلو .. " رد ماجد وهو ياخذ قطعه ثانية .. " غير مهنا تعب .. الكتب واجد تعلم اللى ما يتعلم .." ردت أم محمد بنكد .. " ولو .. شغل أم الجورى غير .. " رد ماجد وهو يبتسم لمهاوملاحظ توترها .. قعدت مها فى مكانها ورفعت راسها وجات عينها فى عين آمنه اللى كانتتبتسم لها من ورا ضروسها .. " يالله ارخصوا لى .." أستأذن ماجد عشان يطلع " وين يبهتو الناس .. " ردت أمه .. " بأمر المجلس يمه وعقبه بأطلع معزوم على السحور .." ردماجد وهو يدنق يحب راسها .. " زين فديتك ماتوصل لولوة معك .." سألته .. تجمد ماجد " تامر أمر أم راشد .. بس وين الدريول .." سأل أمه .. " طرشته فى حاجه وبيتأخر .. ودريولهم مهوب هنا" .. " خير ان شاء الله .. زين أنا بأطلع للمجلس لمن خلصتوا دقواعلي .. " قال ماجد .. " خالصين فديتك .. اصبر بس دقايق .." أمه اصرت ما يطلع الاوهم معه .. قعد ماجد جنب روضه اللى التفتت على أخوها وهى متضايقه من تصرف أمها .. مها اللى كان لونها مخطوف .. حاولت تخفى رجفه ايديها ورا دلة القهوة اللى كانتماسكتها بقوة لين ابيضت مفاصل أصابعها .. وتحاول ترسم على وجهها ابتسامه .. جابتالشغاله المدخن .. ودخنتهم أم محمد وطلعوا قدام عيون مها .. تبعتهم مها وروضة لينالباب الخارجي .. شافتهم مها وهم يركبون مع ماجد .. آمنه ركبت معه قدام .. التفتصوبها وقال لها شي وضحكت .. شغل الموتر وحرّك .. وراه طار قلب مها اللى وقفت علىالباب تشوف خياله لين غاب .. في عينها دمعة قهر .. وفى قلبها نار .. فكرت أنها خمدتلكن كان الجمر صاحي تحت الرماد ..
كل الأحلامواياه رماد ..
كل الأمانى معه رماد ..



::
؛::


مهمانعيش .. ونخطط .. مفاجأت الحياة كثيرة .. وعوائق الدروب أكثر .. ياترى .. هل راحنطير بعيد .. والا راح نظل فى نفس المكان نبكى ..الرماد ثقيل .. وكاتم للأنفاس .. لكن نسمة هو كفيله أنها توديه بعيد ..



::
؛::


كثير ما تصدمناظروف الحياة لما تجبرنا على اختيارات ما نبيها .. اختيارات تتحدد فيها مصايرناومصاير ناس تتعلق فينا .. اختيارات قد ننجبر فيها على خوض تجارب جديدة .. وبغضالنظر عن نتيجتها راح تكون تجربة وتفيدنا فى ايامنا الجاية .. كل يوم بحد ذاتهتجربة فيها الزين وفيها الشين .. فيها دروس والشاطر فينا اللى يتعلم منها بأقلخساير ممكنة .. ياترى .. كم منا قدر يتعلم من أمسه عشان يومه وعشان بكره ..؟؟


::
؛::

الفصل الثالث والعشرون





وقفت مكانها تطالعهم ماتدرى وش كثر .. كان احساسبالفراغ يملا مسامات جسمها .. تنهدت بألم ولفت تدخل داخل البيت وفي قلبها ثقلالجبال .. سمعت صوت روضة عالى مع أمها .. شكلهم يتهاوشون .. مها كان اللى فيهاكافيها وماكن لها خاطر تسمع شي .. دخلت خذت بنتها الراقده عشان تروح لبيتها ..

وهى تمر فى الصاله غارقه فى أفكارها سمعت صوت .. " وين بتروحين .." كانت أممحمد واقفة عند باب الصاله الداخلى .. " بأدخل أخذ الجوري وبأروح بيتى يمه .. تبينشي .." التفتت عليها مها بدون تعبير وهى ترد عليها بصوت بارد .. " لأ .." صدت عنهاأم محمد ومشت .. طلعت روضه يوم سمعت صوت مها مع أمها برا " مهوي .." نادتها بصوتمرتجف " فديتس لا تزعلين .." قالت لها .. التفتت مها على روضه بهدوء " ليه .. وفيهشي يخلينى أزعل ..؟؟" سألتها مها وهى ترفع حاجبها .. " مهوي .." قربت منها روضهومسكت ذراعها " تعرفين أمى .. بعض المرات تصرفاتها ترفع الضغط .. بس صدقينى هىماتقصد .." حاولت تبرر تصرف أمها .. " صحيح ..؟؟ " نزلت مها نظرتها تشوف ايد روضهاللى على ذراعها .. رجعت رفعت راسها لها وكملت كلامها " فيه ناس واجد يسوون اشياءعلى قولتس .. مايقصدونها .." سحبت مها ذراعها بهدوء من ايدين روضه .. " وش قصدس .. " وقفت روضه مكانها مستغربه رد مها .. " قصدي واضح .. " لفت عنها مها وخذت بنتهاوطلعت لبيتها بسكات ..

::

::

::


دخلت حطت بنتها فىفراشها .. وكأن هالشي كان مفتاح الدمع اللى نزل بدون حساب .. بدون صوت .. شهقات بستقطع القلب .. وش اللى باقي ما سويته .. طلعت برا حجرة بنتها عشان ما توعيها .. كانت تدور فى المكان .. دخلت حجرته .. بقايا وجوده فى حياتها .. احترام واحترمته .. غلا وأغليته .. وحفظ وحفظته فى نفسي وفي ماله .. وش اللي باقي ما سويته .. أزعل .. أخلى البيت له .. التفتت صوب الدرج اللى جنب السرير .. الدرج اللى فيه قرار موتهاوحياتها .. قربت منه .. فتحته .. كانت نفس الأوراق تنتظرها .. مدت لها ايد مرتجفه .. رفعتها .. نفس الكلام اللى قرته أول مره .. طبعاً نفس الكلام .. وش متوقعه يعنى .. الدموع بتغير المكتوب .. والا الحذر يمنع القدر ..!!!!

غمضت وهى تعضشفايفها بقوة .. صعب القرار .. وش تسوي ..؟؟ تتخلى عنه ..؟؟ يمكن .. يمكن لو ماكانتتدرى كان يمكن تتخلى عنه وتتركه .. لكن اللحين ؟؟ تتخلى عن حياة توها تبتدى معه .. تتخلى عن وقت وأيام تجمعها معه طالت والا قصرت بيجيها يوم وبتنتهي .. تتخلى عن حقجاها بالصدفه ولو كان متأخر .. لكنه يبقى حق لها كان ضايع واليوم دل الطريق لها ..


أبيك الجاي من عمري, أنا مابيك شيءوراح
ما دامك أجمل وآخر, ما دامك أول أحبابي
أبي أرتاح ياعمري أنا أدري همتبي ترتاح
تعال وقبل ما أفرح, ترى تفرح بك ثيابي
أحبك يابعد عمر الحزن والجرحوالأفراح
أحبك كثر ما نامت عيونك داخل أهدابي


أحبك كثر مانامت عيونك داخل أهدابي .. تنهدت من أقصى جوفها .. ومن حرّ ما تحس .. ردت كل شيمكانه .. مسحت عيونها .. وخذت جلال صلاتها .. هذا الشي الوحيد اللى ممكن يطفي الناراللى فى صدرها .. توجهت للجبار .. الوحيد اللى يجبر قلوب الصابرين .. والمظلومين .. توجهت له بكل احساس فيها وكل ضعف ما يلمسه الا سبحانه .. وقفت بين ايديه عبد ضعيف .. وقلب محتاج .. وروح مظلومة تنتظر الفرج ..

::

::

::


قريب الساعه 1 ونص دخل ماجد .. مها اللىغسلت عيونها بماى بارد عشان مايبين الحمار اللى فيها ولا الانتفاخ عقب البكا اللىبكته .." صباح الخير " قالها بصوت واطي .. " صباح النور .." ردت عليها بسكون غريب .. " للحين واعيه .." سألها .. " أنتظرك .." رفعت عيونها له بكل هدوء .. " جزاسالله خير .. تعالى داخل تعبان مافيني حيل أسهر ولا أشوف تلفزيون .." قال لها وهويمشى ويتعداها لحجرته .. " معناه ترقد وترتاح أحسن لك .." وقفت تطفى التلفزيون .. " وش بلاس .. " سألها مستغرب برودها .. " مابلاي شي .." ردت عليه وهى تشبك اصابعها فىبعض .. " زين تعالى داخل أبيس .." ومشى قدامها متوقع أنها تلحقه .. تنهدت بتعبوتبعته .. " يا شينس وأنتى مبرطمه .." قال لها وهو يشوفها بطرف عينه يوم دخلت .. فصخ غترته وثوبه وتمدد على طرف السرير .. " مهوى .. تعالى همزى راسي تعبان والله .." غمض عيونه ينتظرها .. سمع صوت خطواتها .. حس بلمسات أطراف أصابعها على راسهوابتسم فى داخله .. تنهد براحه " قولى لى وش مضايقس .." سألها بصوت مهتم .. وانتبهلتوتر أصابعها على فروة راسه .. " قلت لك مافيني شي .." ردت عليه وهى تهمزه .. سحبكفها اليمين لشفايفه وحبها ومسكه بايده .. " تحلفين انس ما فيس شي .." حركتهالحنونه بعثت الحزن فى قلبها سيول ما تنتهى .. " متضايقه شوي .." ردت بصوت حزين .. " وش اللى مضايقس .." سألها وهو يداعب كفها بطرف ابهامه .. " أشياء واجد .." كانصعب تبوح .. وصعب تشتكى .. وصعب أنه هو بالذات يسمع .. " ما وراى أهم منس .. علمينى .." رد عليها بصوت هادى وايدها للحين فى كفه .. " تشوف اللي سويته اليوم يجوز ..؟؟" سألته بشكل مباشر.. تنهد فى داخله .. وصلنا مربط الفرس قال لنفسه .. " وش الليسويته .. "سألها وهو مسوي روحه مايفهم .. فتح عيونه وهو يشوف وجهها فوق راسهبالمقلوب .. " يومك توصل نسوان مهوب محارم لك .. " واجهت نظراته المستغربة بقوة .. قبل يرد عليها .. سحب ايدها الثانية له ومسكهم الثنتين بكف واحد وضمهم على صدره .. " يعنى وش تبينى اسوي .. هذى مرت أخوى وأختها .. وأمى أحرجتنى قدامهم .. أقول لهالا مانى بموصلها .. والا أقول لمرة اخوى اركبى وأختس ما تركب ..؟؟ " تعمد يحرجهابرده .. " بس هذا مهوب معناه تركبها جنبك .." رجعت مها تتهمه .. " يعنى وش رايس .. يركبن ورا كلهن وأنا قدام اسوق كنى دريول أبوهن ..؟؟ "رفع راسه شوي يطالعها .. رجعرد راسه لحضنها وغمض " والله ما ودى لا أوصلها ولا أجيبها شوفينى حلفت .. لكن غصبعنى .. بعدين كافى انهن ما يتغشن وهذا أكره ماعندى .. تدرين .. يوم ركبت جنبي آمنهقلت لها تغشى الله يرحم والديس ما ودى أحد يشوف معى نسوان مهوب متغشيات .. ضحكتتحسب انى أمزح معها .. يالله يالله نزلت شيلتها على وجهها .. وكنها بتستر شي بعد .. " تأفف ورجع يكمل " يالله بستر الدنيا والآخرة بس .." سحبت ايدها اليسار من ايدهورجعت تهمز راسه .. وهى تحس بهدوء ممزوج بخوف ماتدري ليه .. وما قدرت تحكم .. هلتصرفها صح والا غلط .. اللى تعرفه أنه مريض وتعرف أن كل لحظه معه ما تتعوض.. وكلدقيقه تروح بالزعل ما ترجع .. وكل ذكرى معه مصيرها تنتهى .. وتعرف قبل هذا كله أنهاتحبه ..
انتظم تنفسه فى حضنها .. ولانت ملامح ذاك الوجه الحبيب .. وسحبت ايدهااليمين من على صدره .. لمست مكان ما حبها ولثمتها .. ليتك تدرى بغلاك فى قلبي .. كرهت أنها تغير جلستها وتزعجه .. لكن كان لازم يرقد مرتاح .. سحبت المخده ورفعتراسه شوي وحطتها تحته .. هو اللى فتح عيونه شبه صاحي وابتسم لها ورد يرقد عقب مارجع يمسك ايدها ويخليها تنام بين أيديه .. ابتسم لها بسمة كانت كفيلة انها تغفر لهكل شي في ذيك اللحظه ..


وقدرت تنام ؟
قدرت تغمضعيونك
وربك صدق ؟
قدرت تنام
وكيف ؟ وكم ؟
وأنا بين السهر .. والهم
أقصقص في جناح الليل لين الصبح
وأكتب لك
عتب يشبه بكاء أطفال
سؤالفـ المدى يختال
ويبني خيام ..
قدرت تــنــاااام !!


::

::

::


"
ليه تسوي كذا .. ماتخافربك .." صاحت فيه بحرقه .. " بس ولا كلمة .. سمعتى .. قصري صوتس ومرض .." قرب منهابعنف ومسك ايدها يبي يلويها ورا ظهرها .. " المرض والله بين جنوبك يا قليل الأصل .. الشرهة علي اللى سترت عليك ومافضحت سواد وجهك يا أسود الوجه .." قطع كلامها صوتالكف على خدها .. لطمة خلت الغرفه حولها تدور .. والا جسدها الضعيف هو اللى طار ..؟؟ طاحت على وجهها على الأرض .. رفعت ايدها تضغط على جبهتها .. حست بدوخه للحظات .. وانتبهت لبطنها .. حطت ايدها عليه تحميه منه .. " هذا اللى قدرت عليه صح ..؟؟" ردت عليه باستهزاء وهى تضغط عليه بالكلام أكثر .. تمسكتفى طرف السرير عشان تقومبضعف .. " لأن مالك وجه تتكلم .. صار الضرب ردك الوحيد .." وقفت قدامه بكل صلابة .. كانت انعكاس لكل ضعف فى روحها حاولت تخفيه عن عيونه " طلقنى .." قطت الكلمة فى وجهه .. " لو تموتين ما طلقتس .. تعرفين وش تموتين .. والله لأوريس الويل وأخليس تمنينأمس ما جابتس .." قرب منها بوجه مظلم .. " والله .؟؟؟ واللى مثلك يعرف الله .. اللىمثلك ما يعرف الا بنات الشوارع اللى مثله .." ردت عليه وهى تمقت على كلامه ..

"
شّب ولا كلمة .." مد ايده بكره وضغط وجهها بين اصابعه ودزها وراها للجدار " هذى عمتس وتاج راسس .. تسواس وتسوى قبيلتس اللى أنتى منها .." كان يضغط على فكّهابقوة مع كل كلمة تطلع منه .. " فكنى يا حيوان .." ردت بصوت متقطع .. " لاااااا .. خلس شوي عشان تعرفين قدرس .. وشو عليه شايفه عمرس .. هااااه .. وتقولينها بكل ثقهتبين الطلاق .. ليه فاكرتنى أعمى ما اشوف .."بدل ايده اليمنى باليسرى وهو للحينيضغط على رقبتها بحقد .. " مواعدته ومخليتنى الثور اللى يوديس له .. "


كانت أنفاسها معدوده .. وضغطه قوي ماقدرت اصابعها تفكه .. والدنياحولها تدور .. صدت منه ماتبي تشوفه وجهه ولا تسمع كلامه اللى مثل السم .. بدتدموعها تنزل غصب .. يبي يذبحها عشان ماحد يدري بسواد وجهه .. يكذب عليها عشان يغطىعلى اللى سواه .. رجعت لا اراديا للموقف اللى صار قبل كم ساعه .. لها اسبوع تبيتروح للسوق وكل يوم يقول لها بكره .. كرهت الروحه من كثر ما قال لها لا .. اليومجاها وقال يالله بنروح .. استغربت منه لكن ماحبت تضيع الفرصه محتاجه أشياء ولازمتاخذها .. في السيارة كان مستانس بشكل غريب .. قرصها قلبها منه .. لكن ماقدرت تقولشي .. وصلوا المول ونزلت .. وهو قعد فى السيارة " ما أنت بنازل معى .." سألته .. " جاى وراس روحى أنتى داخل عن الحر .." قال لها وهو يتعبث فى موبايله .. مشت قدامهودخلت المول وراحت لمحل مذركير على طول بدون شعور .. كانت تلمس الملابس الصغيرةوالبيجامات وهى تبتسم تحت النقاب .. ما تتخيل فى يوم بتشل طفل من لحمها ودمها ويكونصغير مثل هالثياب اللى تتحسسهم .. وهى بين أفكارها بعيد اتصلت فيها روضه .. تقوللها أن العنود عندها فى السوق بتمر عليها تعطيها أغراض وصتها تشتريها لها .. قالتلها مها زين هى بتتصل فيها وتشوف وين مكانها .. اشترت لها كم بدله للبيبي ماقدرتتقاومهم حاسبت وخذت أغراضها وطلعت الا تشوفه يمشى قدامها مسرع .. نادته بس ما سمعها .. خذت جوالها تتصل فيه بس كان خطه مشغول على طول .. تأففت ومشت وراه شافته طالعللمواقف .. استغربت وينه رايح ومخليها .. لكن هى لحظات بس وعرفت السبب .. عرفت ليشكان طالع ومخليها وراه ..!!!


::

::

::


كانالجو متوتر .. والنقاش اللى بدا بمزح انقلب فى لحظات لشي ثانى مختلف .. لفت وراهاوهى معصبة " ما اتفقنا على كذا .." ردت ساره بعصبية .. " أدرى .. بس هذا اللى صار .. وش رايس يعنى أسافر لحالى ..؟" رد عليها بتوتر .. " والا أخلى جامعتى وأنا مابقىلى الا سنه وأتخرج .." لفت عنه وهى ضايقه .. " ما قلت لس خليها .. أجليها لين نرجع .." حاول يكلمها بهدوء .. " آسفه .." ضمت ايديها على صدرها " جامعتى هى مستقبليومستحيل أفرط فيها .." وقفت بتصلب وهى معطيته ظهرها .. " مستقبلس .." رد بصوت غريب " وأنا وين مكانى فى هالمستقبل ..؟؟ " ضربته كلمتها فى الصميم .. " أنت فاهم قصديعدل .. الدكتوراه تقدر تأجلها .. لكن سفر معك وترك الجامعه لأ .. والا سافر لحالك .. " تراجعت بعد ما حست بقوة هالكلمة فى حقه لفت عليه وهى ترد بارتباك .. " وأنتىمن عقلس بأسافر وبأخليس .. وأنا ليش متزوج دامنى باسافر بحالى .." وقف قدامها وصبرهبدا ينفذ .. لفت عليه بسرعه " والله ما توقعت انك متزوج عشان تبي لك مرافق.." ردتعليه بتوتر وهى ترفع حواجبها له باستغراب .. " الكلام معس ضايع .. أنا ليه اشاورسأصلاً .." صد وراه يبي يطلع .. " تشاورنى لان هذا حقي .. ولا تفكر ان رايي بيتغير .." رفعت صوتها اللى ضرب فى ظهره قبل يطلع .. " بنشوف من اللى رايه بيمشى يا بنتخالد .." لف عليها وقط كلامه فى وجهها وطلع وصفق الباب وراه بقوة ..


::

::

::


صحت مها عرقانه وقلبها ينبض بسرعه .. تعوذت من الشيطان ومسحت على وجهها .. وش جاب هالأحلام ذى من جديد .. أعوذ باللهمن الشيطان بس .. شافت الساعه ما بقى على الفجر الا ساعه الا ربع .. قامت تشرب لهاماي وتغسل وجهها .. طلعت تطل على ماجد لقته راقد .. دخلت توعيه عشان يشرب ماء قبلالامساك .. قعد وهو يمسح وجهه ويتشهد .. عطته كوب الماء ولفت وراها بتطلع .. مسكايدها .. التفتت عليه مستغربه حركته " للحين متضايقه ..؟؟ " سألها .. عقدت مهاحواجبها وهى موب فاهمه وش يقصد .. " عشان موضوع مرة محمد وأختها " رد بصوت واطى .. تنهدت مها " لأ .. " ردت عليه بهدوء .. ابتسم لها وهو يشوف ملامحها الهادية رفعالكوب لشفايفه يشرب .. " بس أنت متأكد الموضوع انتهى عند ذا الحد .." سألته وعيونهافى عيونه تحاول تكشف وش مخبي عليها .. " وش قصدس .." سألها .. " كلامى واضح .. هىبس توصيلة والا فيه شي ثانى .." كررت سؤالها الغامض اللى طلع غصب عنها .. زم ماجدشفايفه بضيق .. جاه احساس انها تعرف شي ومخبيته عليه " مافيه الا الخير ان شاء الله .." حاول يطمنها برد بارد يمكن هو نفسه مهوب مقتنع فيه عقب حنة امه على موضوعالزواج الثاني .. " ان شاء الله خير.. يالله أنا بأقوم اصلي قبل الفجر ركعتين .. لاترقد قبل الصلاة .." قامت عنه وخلته وراها يهوجس فى كلامها ..


::


::


::



عقب كم يوم وعلىالفطور .. كان كل واحد غرقان فى افكاره .. مها اللى مثل كل يوم أشرفت على الفطوروهالشي ساعدها تبعد هواجسها عن ماجد وعن مرة عمها اللى مصممة تعقد حياتها أكثر ماهى متعقده .. روضه كانت ساكته .. وتحس مها متضايقه منها عشان اللى سوته أمهاالبارحه مع أن هالشئ ماجاز لها ومالها ذنب فيه .. نوف كالعاده دخلت وسلمت وقعدتبدون تعليق .. ام محمد قاعده بينهم تسبحن وتنتظر الأذان .. اذن المغرب وافطروابهدوء ما تسمع الا صوت الملاعق والفناجيل فى المكان .. مها اللى كانت متعودة تخلىصينية القهوة جنبها وتقهوي أم محمد كل يوم وتصب على البنات .. تركت القهوة اليوملروضه تصب عليها .. " هاس الفنجال .." قالت ام محمد وهى تمده على روضه .. " أصب لسبعد يمه .." سالتها روضة وهى تاكل لقيمات .. " وش اصب لس بعد..؟؟ صبي مثل العربوالا عطينى الدله بأقهوى عمرى " نزرتها أمها .. " وأنا وش قلت .. خلاص أنا بأصب لسيمه .." ردت روضه وهى ترفع عيونها لأمها " حشى يمه بغيت أغص روعتيني .." كملتكلامها واثمها مليان من اللقيمات .. " اكلى اللى في حلقس عقبه تكلمى .. ماكنس شايفهخير.. وأنتى الثانيه وش قومس اليوم .." لفت أم محمد صوب مها تسألها اللى كانت غافلةعن الموقف اللى صار بين روضه وأمها .. " مها أمى تكلمس .." التفتت روضه لمها تنبهها .. " لبيه .." التفتت مها لعمتها .. " وش قومس ضايقه؟؟ .. لا افطرتى .. ولا صبيتىقهوة ولا انتى بصوبنا .." سألتها .. " مافيني شي يمه سلامتس .. " رجعت مها تدنقتعشي بنتها اللى جنبها .. " اليوم بيجونا نسوان ابيكن عقب الصلاة ترتبن المكانوتبرزن الفواله .." وجهت الكلام بشكل عام لكنها كانت تقصد مها فيه .. " أنا اسمحىلى يمه .. بأروح أطل على أمى لى منها كم يوم .." رفعت مها راسها لعمتها وردت بهدوء .. " بكره من الشهر .. روحى لها .. اليوم عندى عرب وأبيس تواجهينهم .. " ردت نورةوهى تهز الفنجال وتمده على بنتها .. " وش العرب الغرب اللي بيجون .." تنهدت مهاوسألتها .. " بتجى اختى ولولوة واختها .. " ردت نوره وهى تقرص عيونها فى مرة ولدها .. " أم فهد البيت بيتها .. ومرة محمد وأختها عندنا من ثلاث ايام .. كل يوم والثانىوهم هنا .. يعنى مهوب غرب .. لا يكون يبون أحد يوصلهم بعد .." ردت مها بتحدى مكبوت .. " أنا أمك يا محمد .." ضاقت نوره وهى تشوف تحدى مرت ولدها لها " لقد البيت بيتساحكمى وانهى على كيفس .. وامنعى اللي تبين .. لكن دامنى موجوده ماحد له كلمة(ن) غيري .." ردت نورة وهى ضايقه .. " مثل ما قلتى يا يمه .." ردت مها وهى توقف وتشلبنتها " عسى عمرس طويل .. والبيت مهوب بيتى .. عشان كذا اسمحى لى مانا بمقابله أحد .."..

طلعت مها منهم بكل هدوء وفى داخلها بركان غضب .. تفكرنى غبيه والا وش .. وهى كل يوم دازتهم فى حلقي .. خنقتها العبره .. تبيها هذا ولدها وهذا هى .. لكنانى اضغط على عمرى عشانهم لا .. دخلت قسمها وصلت المغرب وبرزت أغراضها وأغراض بنتهاعشان تطلع عقب صلاة العشا .. اتصلت فى ماجد مارد عليها .. ارسلت له مسج تعلمه انهابتروح بيت أهلها مع الدريول .. شوي ورد عليها بمسج لا تروح يبيها بموضوع .. تأففتمها وقعدت تنتظره ..




::

::

::


طلعت سارهمن الحمام عقب ما تسبحت .. لفت الفوطة على راسها عدل وقعدت على طرف الكرسي تحطالكريم على جسمها .. أول مره يمر عليها يوم كامل وهى زعلانه من رجلها .. اللى حتىما فكر يراضيها .. دخل وقيل وطلع عقب العصر بدون كلام .. تنهدت ورجعت تحط الكريمبقوه على ذراعها .. خله .. يزعل ويرضى بروحه .. أنا ما غلطت عليه في شي عشان يسويلى فيها كرامه ..

والا مستقبله هو المهم وهى تضرب راسها فى الطوفه .. فكرتالبارحه طول الليل في الموضوع ولقت انها مهى بمخطيه عليه .. موضوع الدكتوراه ممكنيتأجل سنه لكن جامعتها لأ .. مابقى عليها شي ولو تركتها ذلحين عجزت ترجع لها بعدين .. هذا غير السفر والغربة .. وش اللى حادها .. هو رجّال تعود يعيش برا والحياةتناسبه .. لكن هى لأ .. تعرف عمرها ماتقدر تعيش بعيد عن أمها وأبوها وأختها .. ماتعودت ولا تبي تتعود .. وقفت وقطت الفوطة على الكرسي ونفضت شعرها .. وراحت تلبس لهاتنورة حرير وبلوزه .. تعطرت وحطت لها مكياج خفيف .. لبست لها ساعه وشافت الوقت .. تأخر مهوب من عوايده .. بالعاده يجي عقب الفطور يتسبح ويتدخن ويطلع قبل صلاة العشاء .. وقفت تطالع انعكاس صورتها فى المنظرة قدامها .. ماتنكر ان زعله ضايقها .. وكممره فكرت تصالحه .. كان نايم جنبها البارحه وهى حاسه انه صاحى .. كان ودها تلتفتصوبه وتحضنه عشان تنام مرتاحه بس ماقدرت .. خافت يصدها ويفشلها .. بروده كان شيغريب ماتعودت عليه .. حسته بعيد .. وكله عشان سبب تافه كان ممكن يعالجونه بطريقهأحسن .. بس شلون الوضع تطور بطريقة سريعه وغريبه ..؟؟ .. انتبهت من أفكارها على صوتالباب اللى انفتح .. دخل أحمد وهو ساكت وحذف غترته على السرير .. ورقد بثوبه وغطاعيونه بذراعه .. توترت وهى تقرب جنبه .. " يعورك شي .." سألته .. مارد عليها .. قربت أكثر وقعدت على الطرف جنبه " أحمد .." نادته بصوت واطي ..


::

::

::


دخل ماجد على مها قبل صلاة العشاءبشوي .. " السلام عليكم .." .. " عليكم السلام .. تأخرت اليوم .." سألته مها يومشافت وجهه متكدر .. قعد ماجد بتعب على الكرسي " كنت عند أمى .." قال لها وهو يفصخغترته ويحك شعره " أنتى وش قايله لها .." سألها بهدوء غريب .. " ما قلت لها شي .. " ردت عليه .. " ها وشبلاها ضايقه وزعلانه منس .." تسند على ركبته وشبك ايديه ببعضوهو يسألها .. " أبي أروح لأمى اليوم .. ضايق صدري .. وهى تقول بيجونها نسوانوتبينى اقابلهم .. ومنهم هالنسوان ..؟؟ خالتك ومرت أخوك وأختها .. يعنى مابه أحدغريب .." قالت له وهى تصب له فيمتو بارد وتمده له وهو يلاعب الجوري اللى نطت فىحضنه .. " شرايس تروحين لأمس بكره وتفطرين عندها وتقعدين للسحور .." سألها وهو عدهيلاعب الجوري .. " وهذا كله ليه ؟؟.. ترى من هّل رمضان وقبله وأنا كل وقتى للبيت .. حتى أغراض العيد ما شريتها للحين والسبب كل يوم عندنا نسوان وكل يوم عندنا أحد .. لوهم غرب كان من عمرى قعدت وما طلعت وما انتظرت أحد يعلمنى المواجيب .. لكن خالتكوالبيت بيتها .. ومرة اخوك وكل يوم والثانى عندنا .. يا اخى طفشت من مقابلها هىوأختها .. أبي أشوف أبوي .." قعدت مقابلته وهى تشبك ايديها فى بعض .. نزّل الجوريوقال لها تروح تشغل التلفزيون .. شبك اصابعه فى بعض والتفت لها " اسمعينى عدل .. تبين تروحين لأهلس وديتس ذلحين .. لكن لو قلت لس عشان خاطرى أجليها لبكره .. اليومبالذات أمى ماعندها أحد .. تونى مكلّم روضه عشان موضوع خطبة فهد اللى فشلتنا معه .. وفتحت لى مناحه ومهى بنازله تحت عشان خالتى بتجى وما تبي تنحرج معها .. ونوف تبيلها قعده ثانية مادرى وش سالفتها وأنا والله مهوب فاضي حق هالخرابيط كلها في باليالف شغله وشغله غيركم .." دنق لحظات وشوي رفع راسه لها " هاه .. وش قلتى .." سألهابرجاء وعيونه فى عيونها .. تنهدت مها بصوت مسموع وردت عليه " ولا يهمك .. اللى تبيهيمشى .." ماقدرت مها ترفض وهى تسمعه يقول لها عشان خاطرى .. " جعلنى ما اذوق حزنس .." وقف قدامها وسحبها عشان توقف على رجيلها وحضنها وهو يحب راسها بحنان وكمل كلامه " يالله اكشخى .. واقهريهم ولا تخلين احد يضيق صدرس وأنا جنبس .. سمعتى " قال لهابصوت واطى وهو مغمض عيونه ومسند دقنه على راسها بحنان .. " ان شاء الله .." ابتسمتمها وهى مدنقه ..


::


::


::



"
نعم .. " رد عليها أحمد وايده للحين على راسه مغطى وجهه عنها .. " يعورك شي .. " سألته .. " لأ .. " رد بكلمة وحده .. " شفيك طيب .." رجعت تسأله وهى تدرى لو رفع ايده عنعيونه وطالعها راح تسامحه .. " راسي يعورنى .. خلينى أرقد .." نزرها بصوت حاد وهويصد عنها ويعطيها ظهره .. تضايقت منه ومن نفسها قبله .. قامت من جنبه .. أنا اللىاستاهل .. كاسر خاطرى وأقول بأسامحه مع انى ما أخطيت عليه .. شاف نفسه علي زين .. أنا اللى بأدبك .. انتفض احساس بقلبها لكنها بسرعه دفنته داخل صدرها .. خذت جلالهامن الكبت بدون ما تلتفت عليه وطلعت .. طفت الليت قبل لا تسكر الباب ..


::


::


::


وفى بيت أبومحمد .. فيالصالة بعد صلاة التراويح .. كانت أم محمد وأختها قاعدين يسولفون فى جهة .. ونوفاللى كانت قاعده بين مرة أخوها لولوة وبين آمنه تسولف معهم .. روضه نزلت غصب عقب ماحلفت عليها أمها .. كانت هادية بشكل غريب .. قعدت جنب العنود بنت خالتها ومها تسولفمعهن وارتاحت ان ماحد منهم فتح معها موضوع الخطبة .. كانت جية العنود مفاجأة حلوةغيرت من الجو المتوتر الموجود .. مرّ الوقت وهن شوي يسولفن وشوى يراقبن اللى قاعدينبصمت وكل وحده غارقه فى أفكارها الخاصة .. كان بال روضه مشغول بكلام ماجد لها .. بخصوص خطبة ولد خالتها اللى طولت وهى تفكر فيها وصار منظرهم قدام بيت خالتهم بايخ .. كان كلام ماجد لها صريح و واضح .. حيرتها وترددها معناه أنها تبيه وما تبيه .. تبيه ومعروف ليه .. رجّال ولد حلال وفيه خير وعارفين أصله وفصله .. ولوكانت ماتبيه .. ليه .. وش السبب ..؟؟ روضه اللى ماقدرت تردعليه .. ولا تقول لأخوها عن موضوعأختها الحساس .. حاولت تجيب الموضوع بطريقة ثانية .. وهى أنها ما تقدر تتزوج قبلأختها الكبيرة .. وأن هالشئ لو تم ممكن يضايق نوف حتى لو هى ما بينته .. لكن روضهحاسه فيها وماتبي تخسر أختها عشان هالموضوع .. ماجد .. قال لها لو كان هذا السبب بسفهو يقدر يتصرف فيه .. لكن لو فيه شي ثانى غيره المفروض يعرفه .. روضه أكدت له أنمافيه اى شي ثاني .. وأن علاقتها مع أختها أهم من اى زواج ممكن ياثر بينهم .. ماجدرفض هالفكرة .. وقال أن الموضوع بالاول والأخير قسمة ونصيب .. ولو كان فهد مننصيبها لو ترفضه عشر سنين خذاها في الأخير .. أما عذر أن أختها أكبر منها ومفروضتعرس قبلها فهذا صارعذر قديم وماله أى معنى .. وقال لها أنه هو اللى بيكلم نوفوبيعرف يتفاهم معها .. وأنه بيرد خبر لولد خالته بموافقتهم على الخطبة .. روضه فىالنهاية استسلمت للواقع وقالت أن الشور شور أبوها وأخوانها .. وهى مالها راى بعدهم .. ماجد حبّ راس أخته وبارك لها وطلع منها على أن الموضوع منتهى بالموافقه .. وهىكانت تفكر تدخل أحد فى الموضوع كحل أخير عشان تقدر تتفادى مصيبة ممكن تصير ..
مها اللى كانت مستانسه وما بينت أنها متضايقه لأى سبب .. أخر موقف بينها وبينماجد ما عطى فرصه لأي شئ ثانى يكدر عليها .. عشانه هو بس قعدت ويكفى أنه قدّر هالشي .. هالأحساس الخفى من الرضا بين على وجهها وعلى ابتسامتها اللى كانت مشرقة وصافيةوعلى الراحه اللى حست فيها وهى قاعده بينهم .... كانت سعيده أنها قدرت وإياه تتجاوزكثير من العقبات اللى كانت فى حياتهم .. صحيح للحين باقى سدود بينها وبينه .. بسالمهم أنها عرفت حقيقة ماجد .. الطيب الحنون اللى بالاخير قدر يفهمها .. وقدريحتويها ولو أنه احتواء ناقص .. لكن الأيام الجايه كلها أمل بحياة تتكامل بينهاوبينه .. بحياة تستحق أنها تدافع عنها ضد اى احد واى شئ يهدد استقرارها .. رفعتعيونها بثقة تشوف آمنة ..


::


::


::


مَرّ الوقت بسرعه .. شويوسمعوا صوت سيارة وقفت عند الباب .. كان صوت الكفرات قوى لدرجه أنهم استغربوا مناللى برا .. سمعوا صوت الباب الخارجى يفتح ويسكر بقوة .. العنود على طول لبستنقابها.. روضه ومها طالعوا بعض مستغربين من اللى بيدخل عليهم من العيال وهم عارفينأن عندهم نسوان .. .. مها عدلت جلالها على راسها .. " يمه .. عندكم أحد .." نادىصوت ماجد من برا بقوة .. " اقلط يبه ماعندنا غريب .." ردت عليه أمه .. دخل عليهمماجد بوجه أسود مختلف عن الوجه اللى ترك مها عليه .. الغريب أنه دخل على طول وماسلمعلى الموجودين .. اتجه صوب مها اللى من شافت وجهه منقلب وقفت بلا شعور .. " وش فيك .." سألته متروعه .. كان يبعد عنها خطوات محدودة .. بس حستبينها وبينه أميال .. مارد عليها وعيونه متعلقه بوجهها .. كأنه يشوفها لأخر مره .. الصمت كان ثقيل .. أمفهد استغربت انه ماسلم عليها ولفت تطالع أختها .. حتى لولوة وأختها سكتوا .. " عسىماشر وش بلاك .." سألته أمه وهى توقف .. كانت عيونه متعلقه بوجه مها .. اللى طاراللون منه وصار أبيض ما يفرق عن لون الجلال اللى لابسته .. قربت منه خطوة وهمستبصوت ضعيف " يعورك شي .." ..


::


::


::



رجع للبيت بسرعه .. ماكان يشوف قدامه من الحزن .. شلون بيعلمها .. شلون بيقدرلسانه يقول لها كلمه يدريبتقلب عالمها كله .. شلون بيقدر يسبب لها الألم من جديد .. مكتوب عليها تعيش الالممعه هو بالذات .. قبل وبعد .. مكتوب عليه قبل يدخل السكين فى قلبها يدخلها قلبهبالاول .. غريب شلون ارتبط مصيره بمصيرها من البداية بكل لحظة موت كان هو معها .. وقف سيارته بعنف قدام البيت .. خايف يجيها الخبر قبل يوصل لها .. هو الوحيد بس اللىيقدر يضمد حزنها .. ويشرب وجعها كله .. هو بس اللى يحق له يجبر كسر قلبها هالمره .. دخل بسرعه نسى أن البيت فيه نسوان .. تراجع بآخر لحظه ونادى " يمه .. عندكم أحد .." دخل يوم سمع الرد .. يدورها بعيونه بين اللى قاعدات .. شافها بجلالها الأبيض تبتسمله وهى عاقده حواجبها باستغراب من دخلته .. شوفة عيونها الحبيبة ربطت لسانه وماقدريتكلم .." وش فيك .." سألته وهى بعيده .. ماتدرى .. للحين ماجاها الخبر .. سيولالحزن اللى جاى عصر قلبه بقوة .. يسمع حوله كلام ولا يدري من اللى يتكلم .. يبي بسيملا روحه من تعابيرها قبل لا يكسرها .. قربت منه فى لحظه كان وده يرجع ويركض بعيدبعيد ابعد مايقدر .. يدري .. اللحظه اللى بتجى بتهدم حياتها وحياته اللى مابعدابتدأت .. بتكرهه .. يمكن .. وهى حبتك بالأصل .. ايه .. صوت ضعيف من أقصى روحهجاوبه .. " يعورك شي .." سألته بهمس .. خايفه عليه .. ليتها تدرى وش كثر هو بيموتمن الخوف عليها .. شفايفه تيبست على الكلام اللى يبي يقوله .. ماقدر ينطقها .. " ماجد .." قربت منه ولمست ذراعه " عسى ماشر .." .. عيونه امتلت دموع .. " ابوس .." كلمة وحده بس خطفت نور الحياة اللى كان مشرق في عيونها .. فيها شي انطفا .. ولون منوجهها خبا .. رفعت ايدها عن ذراعه بهدوء .. تراجعت خطوة وراها بعيد عنه .. تبعتهاخطوة .. كأن البعد عنه بيبعد الخبر اللى سمعته.. ابتعدت وراها ولونها يشحب وشفايفهاتتمتم بدون صوت .. خلاص .. ماقدر يتراجع .. " يطلبس البيحه .." وغرز السكين في قلبمها ..


::


::


::




وش فيه .. خافت .. دار السؤال في بالها وهو واقف مثل الصنم يطالعها .. أخاف يعوره شي ومستحىيقول قدامهم .. بس لو يعوره شي وش جابه هنا أصلاً كان اتصل فينى وجيته أسابق الوقت .. عيونه حزينه .. قلبي قارصنى وش عنده على هالوقفه قدام الناس .. قربت منه ولمستذراعه " عسى ماشر .." سألته بصوت واطي .. حسته يبلع ريقه غصب .. يالله وراه شي كبير .. عيونها كانت مليانه أسئلة تبي اجابات .. ماتدرى ان الأجابات بتذبحها .. " أبوس .." رد بصوت ميت .. أبوي .. أبوي وش فيه .. رددت السؤال في نفسها .. حرقتها لمسته .. هو وش يقول .. ابوي .. تونى مكلمته عقب المغرب .. أبعدت ايدها عن ذراعه .. أبعدتعنه ماتبي تسمع أكثر .. شافت في عيونه رجاء .. ماقدرت تستجيب له .. ماتبيه يتكلم .. لا تقول شي .. كانت تتكلم بدون صوت .. لا تكمل .. " يطلبس البيحه .." قط الكلمه فىوجهها .. كسرت ظهرى يا ماجد .. لا تكمل .. بدت ترتجف بعنف .. تبي بس تطلع من هالبيت .. تبي تروح لابوها وتضمه وتحضنه وتقول يا يبه يكذب عليك .. هو مايدري أنك بخير .. تبي ترقد تحت الرجل اللى تعبت عشانها.. واليد اللى شالتها ومنعت عنها كل شر هالعالم .. تبي تحب هاليد اللى حضنتها هاليد اللى ربتها .. تبي تملا عيونها من ذاك الوجهالحبيب اللى علمها الصلاة والدين .. اللى شرى لها الحجاب أول مره .. وحطه على راسهاودعى لها وهو يبتسم " عساس للستر يا بنتى .." .. تبي تملا قلبها وروحها من العيوناللى ضمتها بزر وضمتها بنت وما نستها مره فى بيت رجلها .. العيون اللى بكت عشانهاقبل هى تبكى .. وسهرت عليها قبل هى تعرف وش معنى السهر .. لا هو بخير .. ايه أكيدبخير .. لازم أروح له .. شافته واقف بينها وبين الباب .. بدون شعور اندفعت عشان تمرمن جنبه وتطلع لأبوها اللى ينتظرها ..


::


::


::
أبعدت عنه .. لا لا تبعدين .. اقربي .. الحزن أكبر من أنه تشيله ضلوعك .. خلينى معس .. أشيله يوم تتعبين .. تكفينلا تبعدين .. كانت عيونه ترجاها .. بس الظلام اللى ملا نظرتها منعه يقرب منها .. ذبحه خوفه عليها ولهفته عشان يخفف الوجع اللى حسه ياكل فى روحها .. هى فهمت وش أقول؟؟.. قعد يدور فى وجهها عن اجابه .. يسمع همهمة الناس حوله .. ويشوفهم يقربون منها .. أخته وأمه وخالته .. متى دخلوا ؟؟؟.. شافها تتحاشى لمستهم .. وعيونها زايغه تدورشي وراه .. حس فيها بعيده .. ما يقدر يوصل لها مهما نادى .. شوي وعيونها توسعت علىكبرهم .. اندفعت له .. تبي تضربه .. لأ .. حاولت تتجاوزه .. وين .. بتخليه وهذاالمستحيل .. بلحظه خطا خطوة وحده للجنب عشان تصطدم بصدره .. وتحضنها ايديه وهى تصرخصرخه وحده " يبــــــــه ..." وانهارت .. تفجرت هالكلمة من أقصى روحها وهى تنادىاسم .. عرف وعرفت أنها راح تنحرم منه باقى العمر كله ..



وبكذا .. رحل السند والظهر .. وصارت يتيمة أبو ويتيمة زوج .. رحل قلب تعب عقب ما تطمن علىبناته .. عيونه الثنتين اللى طلع بهم من الدنيا .. توقف نبض عاش عمره كلهم عشانهم .. وداس على نفسه عشانهم .. ولو وصلت يقطع من لحمه ما تأخر .. مثل ماعاش في الدنيابهدوء رحل منها بهدوء .. دخل يتوضأ لصلاة العشاء .. حسّ بتعب وقال لمنيرة بيرقد شوييرتاح .. وغمضت عيونه للمره الأخيرة وأطياف مها وساره تملاه حب .. دخل عليه منيرةتوعيه للصلاة .. لكن كان الله سبحانه وتعالى قد أخذ أمانته .. وكان حكم الله اقرب ..


::
؛::


وتبتدى .. سلسلة حزن جديدة .. سنة الحياة .. ننولد .. ونعيش .. وبعدها نموت .. حياة مليانه أعمال تفرق بينالصالح والطالح .. وللكل يوم .. يجتمع فيه عند رب العباد .. ومعاه كتاب لا يغادرصغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها .. اللهم اجعلنا من حملة اليمين يوم الدين ..


::
؛::

::



ايلام الحىلأجل ميت غلطة كبيرة .. لكن مرات الوجع وسواد الحزن يعمى البصر .. والبصيرة .. ويخلينا نعاقب اللى حولنا بذنوب ماتت وصار الوقت نتجاوزها .. نعاقب أنفسنا عشان مانعيش .. لأن فكرة نسيانهم صعبة .. فنذكرهم ونعيش معهم من خلال وجعنا وذكرياتنا .. الشي اللى ممكن يعمينا عن أمان الحاضر وبهجة المستقبل ..




الفصل الرابعوالعشرون




قعدت على عتبة الصالةبشرود .. مسنده ايدها على ركبتها .. وراسها طايح على كف ايدها .. تتنهد فى الظلام .. تحاول تطلع الكتمة اللى ضاق بها صدرها وماقدرت ..
مسحتخشمها بطرف ايدها وهى تنشق .. دارت عيونها الذبلانه فى الحوش حولها .. شافت سيارتهواقفه بعيد .. حتى هى فقدته .. نزلت دموعها داخل جوفها تحرقها .. ماتدرى ليش ماقدرتتبكى مثلهم .. تحس الدمع تجمد في عيونها .. بس هى لحالها اللى تحسه يجرى لكن عكسالبشر .. ينزل يحرق قلبها وتبلعه غصه تملاها لوعه وألم .. كانت تعبانه من كل شي .. تحس خلاص ماعاد فيها قوة .. شلون مرّت عليهم الأيام بدونه .. وكيف ؟؟ .. تنهدت بيأس .. وغمضت عيونها اللى كانت مثل الجمر .. " ااااااااه .. وش حالنا بعدك يا يبه .. " ..

بند موتره بعد ما وقفه برا .. نزل وعينه تمسح الشارعالهادي .. تذكر كم مره مرّ من هنا .. كم مره دخل من هالباب ولقاه ينتظره .. دزالباب الخارجى شوي شوي ودخل .. شاف خيال ماقدر يميزه قاعد عند الباب الداخلى .. تنحنح عشان ينبه اللى قدامه .. بس الخيال ماتحرك .. ميزفيه شكلها .. شكل مها .. سمعصوتها تون بخفوت .. تنهد فى قلبه .. استغفر ومشى صوبها .. وقف قدامها .. شكلها ماانتبهت له .. حتى مارفعت راسها تشوفه .. " السلام عليكم .." سلّم بصوت واطي .. نفضهخفيفه فى أطرافها نبهته أنها ماكانت حاسه بوجوده .. " عليكم السلام .." ردت وهىتمسح خشمها بطرف ايدها ماتبيه يشوفها .. حسها للحين بزر فى ثياب مره .. حطت ايدهاعلى خدها وعيونها للحين فى الأرض .. قعد قدامها لأنه درى ان مجرد انها ترفع راسهاله وهو واقف قدامها يشكل تعب ماتقدر تتحمله الفتره هذى .. " شلونس .." سالها وهويطالعها يحاول يستشف مشاعرها .. " الحمدلله .." ردت بدون ماتغير جلستها .. " وشتسوين قاعده لحالس فى الظلام .." سألها وهو متردد يمسك ايدها والا لا .. ماردت عليه .. حس فيها ترتجف .." وين ساره .." سألها وهو يحس بثقل الهدوء اللي كاتم على الجوحوله .. " رقدت .." ردت .. وهى يالله يالله تفتح عيونها .. تعب والا حزن والا عجزوالا كلها مجتمعه ..؟؟.. هذا اللى حسه عقب ايام من فقدانها .. عقب ما كسر قلبهابالخبر اللى نقله لها .. ما شافها .. موضى كانت حلقة الوصل بينه وبينهم .. " والجورى .. ؟؟" نطق اسمها بمحبه .. " راقده .." ردت بنفس الصوت الذبلان .. " تسحرتى .." سألها وهو متوقع الاجابه بالنفي .. " مانى بمشتهيه .." ردت وهى تضغط على عيونهابايدها اليمين وراسها مسترخى بتعب على كفها اليسار .. تنهد " زين قومى ارقدى أنتىبعد .. الوقت تأخر واجد وأنتى تعبانه .." وقف ومد ايده لها عشان تاخذها .. ولأولمره من وصل رفعت عيونها تطالع ايده .. ورفعتها تطالعه هو ببرود .. تجاهلتها وتسندتعلى ايدها عشان تقوم بتعب واضح .. ضغط على شفايفه بصبر ومد ايده يحاول يمسك ذراعها .. انتفضت بقوة وهى تبتعد عنه " أقدر أقوم بنفسي .. لا تفكر وجودك في ذا البيتبيغير شي .. بالعكس .. أنت اللى حرمتنى منه وهالشي اللى ماراح أنساه لك .. ولااسامحك عليه .." تكلمت بصوت متوتر كله حزن وهمّ .. " وش تقولين ..؟؟ حرمتس من من ..؟؟" قرص ماجد عيونه فيها وهو يحس اللى قدامه شخص ثانى .. شخص مهوب مها اللىعاشرها شهوروعرف طيبة قلبها .. شخص موب طبيعي .. " قلت لك ابي اشوفه .. عييت .. عشان خاطر امك .. وانا !!!!.." ضربت بأصبعها على صدرها بقوه وكملت " الغبية وافقتك .. مع ان قلبي حس بالفراق بس ماطعته .. طعتك أنت .." كانت تطالعه بكره وقرف .. وبداية دمعه بدت تلمع فى عيونها .. تهدد بالنزول .. بلعت غصتها وكملت " حط فى بالك .. من تطلع امى من العده بتطلع انت من ذا البيت .. ولحالك .. مثل ما دخلته ذلحينلحالك .." جمعت أطراف جلالها حولها وصدت عنه ومشت يبلعها الظلام .. الظلام اللى حسهماجد يملا روحه ..



::


::


::

وقف مندهشللحظات .. مد ايده يسكر باب الصاله وراها .. ويسكر ابواب جديدة تفصل بينه وبينها .. ولف وراه عشان يدخل من باب المجلس وهو مهوب مصدق الكلام اللى سمعه .. معقوله اللىتقوله .. هذى أكيد مهوب طبيعية .. ومن متى كانت مها طبيعية .. من عرفتها وهى كذا .. كل ماقربت منها خطوة أبعدتنى عنها أميال .. ليه بس .. إلى متى وأنا وأنتى والتعبخلاّن .. دخل فى الظلام وهو يطالع الباب .. اللى كان حاجز بينه وبينها .. هل ممكنانه انا اللى حرمتها من شوفة أبوها قبل يموت ؟؟ .. لكن هذا يومه و وقف .. ولو كانتعنده وش بتسوى .. ماحد يرد عن نفسه عشان يرد من غيره .. استغفر الله .. فرك عيونهباصابعه .. الله يعين .. طول الليالي اللى طافت وهو يفكر .. هل أخطأ يوم علمها ..؟؟هل كان المفروض ياخذها لامها وهى تعلمها بطريقتها ..؟؟ هو يعرفها ويدري انها بتكتشفاللى صار من شكله .. ماقدر يخبى ولا قدر يكذب عليها .. ولا يخلى احد ثانى يعلمها .. يبي يكون جنبها وبس .. وهذى غلطته ..



::


::


::


دخلت فى الظلام لحجرته .. الحجره اللىكانت مليانه بكل شي الا وجوده .. ريحته .. دهن العود اللى كان يحبه .. كسر العوداللى يتبخر به يوم الجمعه .. كل شي بمكانه يبكيه .. فى الظلام قدرت تميز كل شي .. بعيون البنت اللى انحرمت من ابو .. فاضت عيونها تبكيه .. قربت لسريره تلمس مصحفه .. ومسباحه اللى كان مايفارقه .. ضمته في ايدها وكنها تضم بين اصابعها جمر الفراق اللىما يطفيه دمع ولا يبرده بكا .. حزن ما ينكتب ولا ينوصف .. غمضت عيونها وتركت الدمعيغسل سواد الحزن من أيامها اللى طافت .. ومثل كل مره تدخل عشان تجمع أغراضه .. وهىالأقوى بين الثلاث .. ماقدرت .. ومستحيل تخلى اى أحد ثانى غريب يلمس طهارة هالأنسانويلوثها .. كتمت غصة جديدة تنبت فى أطراف روحها .. بأرجع بكره يمكن أقدر .. خلهاليوم معنا .. مسحت وجهها بيسارها .. وصدت وراها وطلعت .. ونست أو تناست حباتالمسبحه النايمه فى يمينها .. ضغطت عليها وهى تطلع .. حبات وجع ما ينتهي ..


وتخطت فرحة اللقياكبرق
وسمانا اظلمت بعدالتماعٍ
آه لو تدرى بحزنىوالتياعى
حين قالوا اشرقت شمسالوداعِ
وأناجى ظلمةَ الليلِبصمتٍ
وعيونى سكبت دمعالفراقِ
وفؤادي قد تعنىباشتياقِ
هكذا البُعدُ أشدُّ ماألاقي


فتحت باب حجرة اختها .. شافت فىالظلام خيال امها راقده وحاضنه ساره جنبها .. أختها اللى للحين مهى بقادرة تستوعباللى صار .. امتلت روحها حزن .. سكرت الباب بهدوء وراحت لحجرتها .. بنتها راقده .. فرشت سجادتها تصلي .. النار اللى داخلها ما يبردها شي الا الصلاة .. سجدت وغرقتالسجاده فى دموعها الحاره .. الدمع اللى حرمته على أمها وأختها يشوفونه .. اللىحرمته على الناس تشوفه .. أهل ماتبي تكسر قلوبهم .. وعدوان ما تبي تفرحهم .. ماعادلها ظهر تشد به ايامها .. ولا جدار تستند عليه الا قلب أمها الكسير وقلب أختهاالمفجوع .. غلبتها شهقات الحزن وهى ساجده .. تعوذت من الشيطان ورفعت راسها وعيونهاتمطر دمع وقلبها يمطر دم .. وارفعت ايديها للواحد الأحد تدعيه يهون عليها اللى تحسه .. اللهم لا تكلنى إلى نفسي طرفة عين .. اللهم ارحمنى واغفر لوالدى .. اللهم انىرضيت بأمرك واحتسبت مصيبتى عندك اللهم اجرنى فيها واخلف لى خيراً منها .. اللهم خففعنى همى وارحم ضعف امى ويتم أختى ..



::


::


::


مّرت ايام العزا بصعوبة .. وبدا الناسيخفون عليهم .. مها اللى كانت مقابله أمها وأختها على الفطور .. وكل وحده تجاملاللى قدامها عشان تاكل .. عشان ماحد يحس بالوجع اللى فى صدر اللى قدامه .. لكن كلهاقلوب تفرعت من قلب واحد .. تحس بكل نبضة فيه وبكل آهه قبل تنطقها الشفاه .. " يمهجعلنى قبلس ما افطرتى .. " قالت مها وهى تمد فنجال القهوة لأمها .. " الحمدلله .. " ردت منيرة وهى تاخذ الفنجال من يد بنتها .. " متى بترجعين لبيت رجلس .." قالت مهاوهى تلتفت لساره تكلمها يوم لاحظتها تلعب بالملعقه فى بادية الشوربة وهى سرحانه .. " تكلمينى .." سألت ساره وهى تنتبه لمها .. " ايه أكلمس .. لمن صليتى برزي شنطتسوكلمى رجلس يجي ياخذس .. " ردت مها وهى تصب لها بيالة شاهى .. " مانا برايحه مكان .. " ردت ساره بصوت واطى وهى مدنقة .. " يابنتى تراه مهوب زين عليس لس عشرة اياممخليه رجلس .. وجزاه الله خير الرجال مخليس على راحتس .." تدخلت منيرة بين بناتها .. " رجلي مهو بطاير .. لاحقه عليه .. " ردت ساره ببرود وهى تبعد البادية من قدامها .. " الكلام جاس .. اخلصي برزي عمرس .." ردت مها وهى تطالعها بضيق " لا حول ولاقوةالا بالله .." قطت ساره الملعقه من ايدها " انا قاعده على قلبس .." ردت ساره بصوتعالى .. " ايه على قلبي .. رجلس وله حق(ن) عليس .. ومهى بعدله تقعدين ذا الوقت كلههنا .. العزا وخلص والبيت مهوب من بعده عشان يكون لس عذر تخلينه .. كل يوم والثانىطلى علينا .." ردت عليها مها بقسوة .. " وهو انا بس اللى وراها رجل .." رفعت سارهحواجبها وهى ترد بعناد .. " انتهينا .." ردت مها بكلمة وحده تنهى النقاش .. وهىتشوف دمعة أمها اللى حاولت تخشها منهم .. التفتت ساره لأمها وبدت شفايفها ترتجف .. قرصت مها عيونها فى أختها تحذرها أنها تبكى .. قامت ساره بسرعه من السفرة وهىمخنوقة لحجرتها ..



::


::


::

وفي بيتابو محمد ..
نورة وبناتها مجتمعين على القهوة عقب الفطور .. " يمه .. ابوى ما حدد متى عرس فهد .." .. " يقول عقب ماتطلع مرت عمس من العدة .." ردت نوره وهى تاخذ فنجال القهوه من ايد بنتها وتفاول من التمر.. " سمعت أبوي يقوللماجد في عطلة الربيع .. يعنى عقب ..." قعدت روضه تعد فى بالها .. " يعنى تقريباشهر 2 يعنى عقب ست شهور .. تكون طلعت مرة عمى من العده صح .." لفت روضه تسأل موضي .. " اى صح يا ذكية .. العده اربع شهور وعشر ايام .." ردت عليها موضي التفتت صوبأمها ورجعت تكمل " بيسهل الله .. بتعطونهم دزه يمه والا بس فلوس .." نشدت أمها .. " ما سويتوا دزه لماجد ؟؟." تدخلت روضه مره ثانيه بالكلام بين أمها وأختها الكبيرهوهى تاكل لقيمات .. " وهو عرس ماجد عرس .." علقت نوف اللى كانت قاعده على جنب تشربشاهى وتاكل حب .. " علميهن .. كبدي عليك يا ولدي .. " ردت نوره .. "يا يمه اللهيرضى عليس مهوب وقته .. بعدين هو مرتاح معها خلاص خليه .." قالت موضي وهى تطالع نوفبضيق .. " مرتاح معها ..؟؟ الا لفت راسه .. أمس أجيب له طارى العرس عيا وقال انسىالموضوع .. " ردت نوره بقهر .. " لا يمه قال مهوب وقته ذلحين .. " ردت روضه وهىمدنقه مشغوله تدور فى اللقيمات .. التفتت موضى لها وهى تضحك " وانتى شدراس يا مالاللى مانا بقايله .. " قرصت أمها عيونها فيها .. " ترانى دخلت عليكم وهو يقول لسهالكلمتين .. طالعتينى بنظره سلمت عليه وعطيتكم مقفاى .. " رفعت روضه راسها تشرحلأمها واثمها مليان أكل .. " خلس فى اللى أنتى فيه لا تغصين علينا .. خلينا فىموضوع فهد .. كم بتعطون العنود .. " علقت موضى وهى تضحك على شكل روضه .. " أبوسيقول مثل مرة ماجد .. 200 .." ردت نوره وهى تاخذ الفنجال .. " ماحد بكاسر رقم لولوهالقياسي .." علقت نوف وهى تضحك وعيونها على التلفزيون ..

"
على رايس .. خلصنا ماعاد فيه عرس .. " ردت عليها روضه وهى تضحك " فهودىآخر العنقود .." .. " معناه خلاص مافيه داعى للدزه .. نشترى العقد وبس " مدت موضىالفنجال عقب ما صبت قهوه على أمها .. " زين بأروح معكم لقدكم بتشترونه .. فديتس يامويضي .. " قالت روضه وهى تلتفت لأاختها تترجاها .. " ان شاء الله .. ونشترى ذهبسبعد .. " علقت موضى وهى تلف على أختها اللى حاضنه حرارة اللقيمات .. التفتت نوفصوبهم بهدوء .. نزلت روضه راسها ولفت موضي لأمها تسألها " رديتوا على بيت خالتىوالا عدكم .." .. " والله ماعندى منهم خبر .. كلن يخيط ويميط من عنده .." علقت نورهوهى تأشر بايدها على روضه " هذى هى قدامس انشديها .." .. " أنا قلت لماجد بكيفه .. هو وأبوى بكيفهم .." ردت روضه بارتباك .. " الله يسهل .." ردت موضى وهى تطالع نوفبطرف عينها .. اللى كانت مشغوله تصب لها شاهى وتاكل حب .. لكن توتر اصابعها كشفحالتها ..

"
مساكم الله بالخير .. " دخل عليهم ماجد .." مرحبا ومسهلا .." دنق على أمه يحب خشمها " حى الله ابو عبدالله .." وقفت موضى تواجهأخوها .. " الله يبقيس .. شلونس يا موضي .." .." بخير جعلنى قبلك .." حى اللهالنوفه .." سلم على نوف .." مرحبا يبه شلونك .." ردت عليه وهى تواجهه .." الذيب عندطاريه .. هلا بالطيب الغالي .." رحبت فيه روضه .. " يا قدمس " ضحك ماجد وهو يسلمعليها " تحشون فينى هاه " قال ماجد وهو يقعد جنب أمه " شلونكم .. وش الأخبار .." سألهم وهو يقعد جنب أمه .. " محشوم فديتك .. " ردت عليه موضى وهى تعطى روضه نظره .. "أخبار خير .. " ردت عليه أمه .. قعدت موضى تقهويه وهى تسولف عليه .. " ترىالحرّاره مهى بطايره .. أعتقيها لوجه الله .." علق وهو يشوف روضه تاكل لقيمات .. " هأأه .." ردت روضه وماكانت منتبهه وش قال لها .. " لا وبتزوجونها بعد .." رد وهويضحك .. كشّ وجه روضه من الأحراج ومدت ايدها لصينية القهوه تشغل عمرها وتصب لهابيالة قهوه ..

"
أقول لها خفي أكل بس مهى براضيه تسمعالكلام .." علقت نوف بشماته وهى تبتسم .. " وأنا آكل من حلالس .." تضايقت روضه .. " لا من حلال ابوي .." علقت نوف وهى تمط شفايفها .." قلتيها بلسانس .. حلال ابوى .." ردت روضه .. " الله يفشلكن كنكن بزران .. كبرتن وللحين تخانقن .. ذى بتعرس .. وذيكمخطوبه .." علق ماجد وهى يبتسم ويتفاول .. السكوت اللى عمّ المكان كان دليل على قوةالمفاجأه اللى قطها ماجد .. ثنتين كان تعبيرهم الأرتياح .. وثنتين تعبيرهم الصدمه .. وماجد اللى كان متعمد اللى قاله يبتسم بين التعابير الأربعه ..



::


::


::


قعدتتقرا قرآن عقب ما صلت المغرب .. سمعت صوت الباب وراها ينفتح .. ما التفتت .. حستبأختها تدنق تحب راسها .... نزلت راسها وغصتها العبره .. اللى دخلت قعدت على طرفالسرير تنتظرها تخلص وهى تلعب بأظافرها القصيرة .. كملت السورة وسكرت المصحف ولفتوهى قاعده على سجادتها صوبها " مهوي .." نادتها بصوت واطي .. " لبيه .." رفعتالكبيرة عيونها .. " والله ماكان قصدي .. " اعتذرت بخجل من أختها .. " أدري .. " ردت مها وهى تطالع وجه أختها المرتبك .. " زين ليه تبينى أخلي أمى واروح .. " سألتها بحزن مكتوم .. " ومن قال لس انس بتخلينها .. أنا عندها وأنتى كل يوم والثانىتمرين علينا .. " شرحت لها مها بهدوء .." بس أنا ما أبي أروح وأخليكم .. " ردت سارهوهى تشبك ايديها بحضنها بقلق .. تنهدت مها بتعب .. وهى تشوف وجه اختها الملفوفبجلال الصلاة .. وجه الحزن والهم جديد عليه ..

"
السوري .. خلى عنس شغل البزران .. الرجال ان عذرس اسبوع ماعذرس الثانى .. ماله داعى تثقلينعليه .. جعل من جابه الجنه .. مخليس على راحتس .. وما يزعجس .. حتى الأتصال ما يتصل .." رفعت ساره عيونها بسرعه لأختها وهى ترمش بذنب .. " تحسبين انى غافله .. لاياختى حاسه فيس .. بينس وبينه شي .." سألتها وهى تدنق عليها وتسند ايديها علىرجيلها .. " عادى .. " نزلت الصغيرة عيونها تتحاشى السؤال في نظرة أختها .. " وشاللى عادى .. انتى عروس مالس اربع شهور .. سويتى الواجب اللى عليس هنا .. خلاص روحىشوفى ذا الرجال اللى وراس .. بعدين كنى سمعت أمه تقول طلعت له دورة مادرى ايش ..؟؟ " شبكت اصابعها وهى تسألها .. " ايه يبي يكمل .." ردت ساره وهى مدنقه .. " غريبه .. ماقلتى لى .." علّقت مها بصوت واطى .. " ماكان فيه وقت .. بعدين ..." قطعت كلامهاودمعت عيون ساره وفهمت مها الباقي ..

"
زين وش بتسوونذلحين .." سألتها مها وهى تتنهد .. " ولا شي بيسافر لحاله .. " ردت ساره وأصابعهاتعقد طرف جلال الصلاة .. " وأنتى .." عقدت مها حواجبها تسألها بأستغراب .. " بأقعدمعكم هنا .." رفعت راسها وهى ترد ببساطه .. " وهو موافق ..؟؟ " .. " بكيفه .. أنامانا بملزومه أتغرب معه .." .. " صحيح ؟؟.. طيب من الملزوم يا السوري ..؟؟ " سألتهاوهى تحط ايدها على خدها .. " أنا وراى جامعتى .. وراى امى اللى مالها والى .. " .. " أمس أنا عندها .. والجامعه ممكن تعتذرين كورس تروحين معه ترتبين أموره وتشوفينالجو .. عجبتس القعده خير وبركه .. ماعجبتس رجعتى تكملين اخر كورس لس .. " قربتمنها ومدت ايدها ورفعت وجهها عشان تشوفها " أنتى منتى مرتاحه معه ..؟؟" سألت مهابصوت واطي .. " موب كذا .. " ارتبكت ساره ونزلت راسها " بس أنا ما أقدر أروح .. أمى .." ردت ساره وهى متلخبطه .. " امس ماعليها شر .. قلت لس أنا هنا وخالى بيجي كلاسبوعين مره من السعوديه عشان يقعد معنا .. السورى .. رجلس رجّال فيه خير .. لاتخسرينه عشان موضوع ما يسوى .. بعدين أنتى محتاجه تغيرين جو عقب اللىصار .. وماتدرين وين الخيرة فيه .. " ارتجفت شفايف ساره وقربت وحطت راسها على رجيل اختهاوقعدت تبكى .. مسحت مها على شعر اختها بحنان وقلبها يتقطع على حالهم ..



::
::


::


الجمعه اليتيمة مثل ما يسمونها .. آخرجمعه فى رمضان .. كان مر على وفاة ابو ناصر اسبوعين .. قام ماجد من النوم وهو يحسبوجع فى راسه .. ضغط بقوة على عيونه ووجهه عشان يخف الوجع .. سحب جواله من جنبهوشاف الساعه قربت 10 ونص .. يالله يقوم يتسبح عشان يلحق على الصلاة .. سمع صوتنسوان فى الحوش .. ميز صوت مها .. وصوت الجورى .. شكلهم يسقون الزرع .. صوت ضحكالجورى ملا فواده بالفرح .. يا كثر ما يحب هالبنت وصار مايتخيل حياته بدونها .. سمعصوت مها اللى من اسبوع ما شافها ولا كلمها .. عقب ما قطت كلامها الأخير فى وجهه .. تنهّد .. وقرر ينفذ اللى في راسه .. اذا هى موب جايه بلحالها .. بأجيبها هى وأمها .. مهما كان هى شوفتنا وما يصير تقعد فى بيت لحالها .. وبيتنا الحمدلله كبير والخيرواجد .. وبيتها بيبقى لها .. تجى تسكن مع بنتها معززة مكرمه .. خذته الأفكار ونزلراسه وهو يفكر ويتوقع ردة فعل امه وقرر يعطى ابوه خبر عقب الصلاة .. لبس ثوبه عشانيروح لبيته يتسبح هناك ويواجه أبوه .. خذا مفتاحه وجواله .. التفت يشوف المجلس اللىصار له غرفة نوم .. فراشه على الأرض .. جنبه سحور يحط فى حرارات كل ليله ويرجع مثلماهو نهار ثاني .. تنهد ولبس نظارته الشمسية وفتح الباب يطلع ..

"
مادد ... " .. " لبي قلبس .. " التفت على صوتالجورى تناديه وهى تركض صوبه .. شلها وما انتبه ان ثوبها كله ماء .. " صباح الخير .." قالت له وهى تطالعه مغطيه عيونها من نور الشمس اللى ضارب فى وجهها .. " وشلونسيا حلوة .. " سأل الجوري وهو يبتسم لها .. " بخير .." ردت الجورى وهى تحط اصبعها فىاثمها .. تملك قلبها ضعف يوم شافت الجوري بين ايديه .. قعدت تشوفه بشوق وهى شبهمغمضه .. هى اللى لها كم يوم ما شافته .. يطلع الصبح قبل لا تشوفه .. وما يرجع الاتالى الليل .. تمنت تقول له شيل النظارات .. أبي أشوف عيونك .. بس ماقدرت .. " تبينتروحين الدكان .." نشد الجوري .. " ثوبها كله ماء لا توسخك .. " قالت له مها تنبهه .. " ايييييه .." ردت الجورى عليه .. " مشينا .." لف وراه وهى بين ايديه وخذاهاوطلع ..

وقفت مها مشدوهه من تصرفه .. ماعبرنى .. ولاالتفت صوبي حتى .. وش فيه .. مافيه شي .. نسيتى كلامس له اخر مره .. ما قلت له شيعشان يسوى كذا .. لا قلتى له اللى يخليه يسوي اكثر من كذا .. طردتيه من بيت أبوس .. ابوس اللى أمنه عليس وعلى بنتس .. اللى ما قصر عليس بشي .. بكل قواة وجه قلتيها له .. وش تبينه يقول لس اليوم .. هلا وغلا .؟؟.. ضمت شفايفها بقوة .. مسوي نفسه زعلانيعنى .. عساه مااا ... ماااا ... دمعت عينها .. ماقدرت تدعي عليه .. وقفت تطالعالباب وهوز الماى في ايدها مغرق الارض ..



::


::


::


قعدت أم ناصر على سجادتها تسبحن .. دخلتعليها ساره ودنقت تحب راسها .. " شلونس يمه .." نشدت أمها .. " بخير الله يسلمس .. شلونس انتى .." ردت منيره عليها .. " طيبة .." .. " صليتى .." .." ايه فديتس .." .. " كلمتى رجلس .." .. رفعت سارة عيونها تشوف أمها .. اللى يغشى وجهها السكينة والرضا .. وظلال حزن .. بلعت ريقها .. " لا .." .. " ليه .." ردت منيرة واصابعها تفر حباتالمسباح وهى تستغفر .. " يمه هو يبي يغصبنى اروح معه .." ردت ساره وهى تأفف .. " هوظلمس بشي .." دنقت منيرة تسأل بنتها وحبات المسباح تمر بين اصابعها بهدوء .. " لأ .. " .. " منعس عن أهلس والا عن شي فيه مصلحتس .." .. " لا يمه .. " .. " مقصر عليسبشي .. " .. " لا والله .. الا يبدينى على نفسه .. " .. " وذا المكان اللى بيوديسله بيغير فيه شي .." .. طالعت أمها مستغربة .. " المكان اللى بيروح يدرس له .. بيغير من أطباعه معس .. والا بيقعد على ماهو عليه .. حاشمس ومكرمس ومبديس على نفسه .. " سألتها أمها ..

"
ما ادرى به .. " دنقت ساره وهىترد .. " لا تدرين .. المره لمن خذت الرجال عرفت اللى وراه .. ورجلس فيه خير وابوسما زوجه الا وهو باخصه عدل .. يا بنتى لصفا لس القمر ما عليس من النجوم .. روحى معرجلس ضميه وضمى عمرس .. " قالت لها منيره ورجعت تسبحن .. " بس يمه .. " .. " مابهبس .. الله يرضى عليس .. قومى دقي عليه خليه يمر ياخذس .. " قطعتها أمها تنهىالموضوع .. قامت ساره ودخلت حجرتها .. فتحت جوالها وقعدت تشوفه بقلق ..



::


::


::


وقفتنوف عند باب حجرة أختها اللى ماخلصت صلاه " تروحين معى السوق عقب الفطور ..؟؟" سألتها .. " وش عندس .. " ردت روضه وهى على سجادتها .. " باشترى ثياب العيد " ردتنوف ببساطه .. " من جدس .. " رفعت روضه حواجبها مستغربه .. " ايه من جدى .. ليش .." .. " عمى متوفى ماله 20 يوم وبتعيّدين ..؟؟" سألتها روضه باستنكار .. " اول شي مهوبعمى .. ولد عمى ابوي .. ثانى شي .. توفى الله يرحمه .. وعزينا العرب وماقصرنا قعدناثلاث ايام مرابطين عندهم ليل نهار وخلص العزا .. باقى شي نسويه ..؟؟ ترى الحياةتمشى ما تنتظر أحد .." ردت نوف وهى متسنده على الباب تحط ايدها على خصرها ..
"
تمشى ما قلنا شي .. بس قدري الوضع شوي .. مهما كان هذاعمنا .." ردت روضه وزادت بنبره اعلى يوم شافت نوف تفتح اثمها " ولد عم ابونا .." سكتت شوى وكملت " فهد أأجل عرسه عشان الموضوع ... يعنى خلي عندس شوية دم .. وبناقصذا العيد تكشخين .. تصدقي بالفلوس دفعة بلا عن عمرس " طوت روضه سجادتها وقامت بدونما تلتفت صوب نوف اللى وقفت تطالعها بضيق ..



::


::


::


مسكت الجوال تسمع رنة الأتصال بتوتر .." الو .." .. " يا مرحبا .. " .. " شلونك .. " .. " بخير الله يسلمس .. شلونس أنتى .. " .. " الحمدلله .. " .. " شلون امس اربها بخير .. " .. " الحمدلله .. " سكتت .. " السوري .. " سمع صوتها تبكى .. " السورى .. وش بلاس .. فيكم شي .. " سألها أحمدبقلق .. " لا .." .. " زين ليش تبكين .. " .. ماردت عليه .. " السورى .. ماودستعودين لبيتس .. " ماردت عليه كمل كلامه " ترى المكان من غيرس ما يسوي شي .. تدرين .. أنا قررت اسافر لحالى وكلها سنه ان شاء الله وتعدي .. وأنتى خلس هنا جنب امس .. وكملى دراستس .. " زاد بكا ساره يوم سمعت كلامه وتنازله عن رايه عشانها .. " السوريحبيبتى وش بلاس .. " تضايق من صوت بكاها .. " ااابي اسافر معك .. " ردت بين شهقاتها .. " زين زين .. اللى تبينه بيصير .. بس لا تبكين .. تبينى امر عليس نروح البيت .. " نشدها .. " مهوب ذلحين خله عقب الفطور .. " قالت له وهى تمسح عيونها .. " ان شاءالله .. زين تبينى اجيب لس شي .. مشتهيه تاكلين شي .. " نشدها باهتمام .. " لافديتك .. " .. " من زمان ما سمعت هالكلمة منس .. يمكن من عشرين سنه .. " .. " ياالنصاب .. ماكملنا سنه عشان يصيرون عشرين .. " ردت وهى تضحك .. " بتصير عشرينواربعين ان شاء الله .. بس أنتى خلس معس.. " رد أحمد اللى ارتاح باله عقب ما قدريخلي ساره تضحك ..

وقفت مها قبل تدق الباب وهى تسمعضحكة اختها .. يالله .. شلون غاب الفرح وصوت الضحك عن هالبيت بغيابك يبه .. رجعتوراها بدون ما تحس أختها .. طلعت الصاله عشان تكلم ماجد اللى تأخر مع الجوري .. معقوله وداها المسيد معه .. قعدت تضرب الجوال على يدها بقلق .. ما تبي تكلمه بسبالها انشغل على بنتها .. ضغطت الأتصال السريع .. سمعت رنة الأتصال .. فصل وماشاله .. انقبض قلبها .. رجعت تضغط الرقم مره ثانية .. ونفس النغمة ..



::


::


::


دخلماجد ايده فى مخباه وطلع جواله شاف الاسم وحطه على الصامت ورجع يكمل كلامه " وش قلتيبه .." نشده .. " والله يابوك أبركها من ساعه .. ومانى برادك من بياض الوجه بس هىبترضى .. " سأله .. " بترضى ان شاء الله .. وأنتى يمه .. وشرايس .." لف على أمهياخذ رايها .. " والله يا ولدى بكيفكم .. البيت كبير والخير واجد .. وهى معزبتكمجدة عيالكم .." ردت نوره بهدوء .. " ماشاء الله يا نورة .. وش ذا العقل وش ذاالكلام الزين .. " رد أبو محمد وهو يشوف مرته .. التفتت عليه نوره وما ردت .. " أمىتبي أحد يقعد معها يوسع صدرها الصبح .." ردت نوف .. " والله تكسر الخاطر أم ناصر .. ماعاد لها والى .." قالت روضه وهى تلاعب الجورى في حضنها .. " اقطعى .. وأنا ويش .. مهوب ولدها .." زعق ماجد فى أخته بدون شعور .. " بسم الله .. وشفيك هبيت فينى .. يااخى موب قصدي ولدها ولدها ما قلنا شي .." ردت روضه وهى متروعه .. " ثمنى كلامس ولاعاد أسمع منس مثل الخبال اللى قلتيه .. " رد ماجد وهى يشوفها من طرف عينه .. " انشاء الله .. بس تكفى يا اخوى لا تصيح فينى .. ترى قلبي ما يتحمل .." ردت روضه وهىتلتفت معصبة صوب نوف اللى تضحك .. " خلصنا .. الجورى .. قومى يالله نروح البيت .." وقف ماجد وهو يمد ايده ويشوف الرقم اللى يتصل فيه مره ثانية .. " هذا بيتها وبيتك .." ردت أمه .. " صادقة يا أم محمد .. " أستأذن بدون ما يزيد على هالكلمتين .. مهوبفى حال يتناقش مع امه .. سلم على أبوه وأمه وشال الجورى وطلعوا ..

ركب السياره وطلع جواله " الو .." رد بضيق .. " أنتوينك ماترد .. وين الجورى .." نشدته بتوتر.. " عليكم السلام .. الجورى معى .. يعنىما شفتينى وأنا أخذها ..؟؟ " سأله بقلة صبر .. " شفتك واتصلت عليك كم مره .. ليشمارديت .." رجعت تنشده .. " قصري صوتس .. أنا جاى .." وسكر الجوال بدون حتى ما يقولمع السلامه .. أستغفر الله .. ضغط على عيونه بإيديه .. وهو يتجه صوب بيت عمه .. يالله عفوك ورضاك .. التفت صوب الجورى اللى تسولف عليه .. قربت تكمل ثلاث سنين .. فديتها .. ماوده يفرق بينها وبين أمها .. لكن لوصل الأمر للجورى كل شي ينتهى .. لكنهى .. مابقى لها أحد غيرك .. هى اللى ما بقت لها أحد .. حتى أنا .. نفتنى من سماها .. قبل وبعد .. كل ما قربت منها خطوة .. ابعدتنى عنها سنين .. بس قلبها طيب .. تحمّلها .. تعبت .. تعبت وأنا أتحمل .. ماعاد فى العمر كثر اللى مضى .. أبيهاوماجات على الكيف .. ويوم ماجات على الكيف غيابها أرحم .. تنهد .. وهو ياخذ قراريدرى أنه بيعذبه هو قبل يعذبها هى ..

سكر التلفون فىوجهى .. استغربت مها تصرف ماجد .. شفيه صاير كذا .. طبعه والا بيشتريه .. أنا اللىاستاهل .. أقول طيب ومسكين .. و ... وايش .. يحبنى ..؟؟.. يحبك ؟؟ .. هذا ماعمره حباحد الا نفسه .. كلهم أنانيين كلهم .. هو .. وأخوه قبله .. طلعت تمشى بدون احساس .. فتحت حجرة أبوها دخلت وسكرتها وراها .. الأمان .. اللى فقدته .. كانت أشيائه موجوده .. ضمت غترته لصدرها وهى تبكى ..



::


::


::


وعلى الفطور .. كانت مشاعر ساره مختلطه .. حزن وشوق وخوف وفرح .. أمها وأختها لاحظوا ارتباك تصرفاتها .. لكن ماحد علّق .. عقب الصلاة قعدوا يتقهوون .. " السورى شبلاس .." سألت مها يوم لاحظت شرود أختها .. ونظرتها اللى فيها كلام .. " مافيني شي .. بس .. بيجى أحمد ياخذنى عقب التراويح .. " .. " زين سويتى يا بنتى .. المره مالها الا بيت رجلها .." .. دنقت مها وهى تحسبألم يعصر قلبها .. بيتها .. اللى عاشت فيه شهور غريبة .. ولما بدت تاخذ عليهأبعدتها الأيام عنه .. وخلقت حاجز أكبر وأقوى من اللى قبل .. " الله الله فى عمرسوفى رجلس .. " رفعت ساره عيونها لمها وهى تشوف فى وجه أختها كلام واجد .. هزت سارهراسها بخفه .. يعنى فهمت اللى تبين تقولينه .. " قومى عشان نبرز أغراضس .." قالتلها مها .. قامن وقلب أمهن يدعي لهن بالستر والسعادة ..

"
ادخلى تسبحى وأنا بأرتب أغراضس .. " قالت لها مها .. " ماله داعى .. " ردتساره وهى مرتبكه تطلع اغراضها .. " وش اللى ماله داعى .. ريحتس ريحة مطبخ .. بتروحين لجماعتس كذا .." نشدتها مها .. " زين بأقوم .. بس .. " .. " بس وش .. " .." أنتى وش بتسوين .." سألتها ساره .. " فى ويش .. " ردت مها وهى تفتح شنطة ثياب أختها .. " ماجد .. " تيبست ايد مها والتفتت لها " وش فيه ماجد .. " .. " مافيه شي بستراه هو بعد رجلس وله حق عليس .. " .. " وش تبينى أسوي له ..؟؟" ردت وهى تقعد علىطرف السرير .. " مهى بعدلة يرقد فى المجلس .. " .. فتحت مها عيونها على وسعهم وهىتطالع أختها تبتسم ..




::



وتمّر الأيام .. جراح تبرد .. وجراح تتنفس من جديد .. وبين مها وماجد .. عمر من الألم صعب يتخطونه .. متىتنكتب لهم السعاده .. ؟؟؟
قربت النهاية .. والمواجهة شيلابد منه .. عشان تقدر القلوب تكمّل وتعيش .. بعض الجراح لازم نفتحها عشان تتطهر .. وتشفى صح .. وتتسكر على نظافه بدون التهاب ممكن يسبب فساد الجسد .. يمكن ساعتهاالألم لا يُحتمل .. لكن يغفر له أن الكى أخر مراحل العلاج ..





::


الحياة كتاب .. عمرنا فيه الصفحات .. وايامنا السطوروالكلمات ..
مرات تشوفها مرتبه ونظيفه ومرات تلاقيها مخربشه او تملاها بقع الحبر .. بالضبط مثل ما تملا الأحزان صفحة ايامنا .. وعشان نقدر نكتب صفحات جديده .. لازمنقلب الصفحات القديمة .. ونتجاوزها .. مهما كانت عزيزة أو غالية .. مهما كانت قاسيةأو جارحة .. لازم نتجاوزها عشان نقدر نخّط شي جديد مختلف .. عشان نقدر نتصالح معأنفسنا ومع ايامنا .. عشان بكل بساطه .. نقدر نعيش صح ..



::



الفصل الخامسوالعشرون





"
هو مهوب رجلس بعد وله حق عليس ..؟؟" سالتها أختها بهدوء .. " رجلىأعرف أتعامل معه .. ماعليس منى أنتى خلس فى حالس " ردت مها وهى ترتب أغراض أختها .. " تدرين .. أخس شي أن الأنسان ينصح الناس وينسى نفسه .. خافى ربس .. تراس بتحاسبينعلى هالشي يوم القيامة .." سحبت ساره فوطتها ودخلت الحمام وسكرت الباب وراها .. وقفت ايدين مها وهى تطوي الثوب .. غمضت عيونها وهى تتخيله .. بلعت ريقها وخذتهاالأفكار بعيد بدون ماتحس ..

وهو .. ربي مهوب محاسبه على اللى سواه فيني .. ظلمه وشكوكه اللى مالهااساس .. اهمالهم لى ولبنتى عقب ما توفى أخوه .. ضغطه علي ببنتى عشان ياخذنى غصبوحرمانه لى من حق الأختيار مهوب ظلم .. بعده عنى عقب ما نفذ اللى في راسه ومعاملتىلى كأنى جماد ماله مشاعر .. لأ .. هو ما عاملس كذا .. بلى عاملنى .. والا وش اللىمنعه عنى هالشهور كلها .. أنتى اللي منعتيه .. ما قدرت أنسى .. ولو هو يبي شي قدريوصل له برضاى والا غصب عنى .. هذا أنتى قلتيها .. غصب عنس.. يمكن أنه ما يبي هالشييجي غصب عنس .. يمكن يبيه برضاس .. وبرغبتس .. تبدين معه صفحه جديده .. تنسون كل شيوتبدون من جديد .. والماضى؟؟ .. الماضى انتهى .. وصار لازم تتجاوزينه أنتى أول عشانهو يقدر يتجاوزه .. لأنه حاول بس أنتى وقفتى بوجهه .. نسيتى يوم الجورى طاحت مريضة .. نسيتى اهتمامه *** ومعاملته لس يومس فى بيته .. تحمله وطولة باله .. تراه ما قصرعليس بشي .. ما أبي منه شي .. أبيه هو بس .. هالشي بيدس أنتى تحققينه .. ولا تنسينالوقت مهوب فى صالحس أبد .. الوقت يمر بسرعه وبياخذه منس ..



::


::


::



صحت مهاعلى صوت جوالها يدق " ألو .." ردت وهى نعسانه .. " يالله حيها .. " صوت موضى النشيطكان يرحب فيها .. " يا مرحبا .. " فتحت عين وحده وهى تحاول تشوف الساعه على جوالها .. " وشلونس .." سألتها موضى .. " بخير الله يسلمس .. شلونس أنتى وشلون تركىوالعيال .. " ردت مها وهى تتثاوب وتغطى اثمها بايدها .. " بخير الله ينشدمنس .. اسمعى شكلس راقده وما أبي أطول عليس .. شريتى أغراض العيد للجورى والا لأ .. " سألتها موضى .. " لا والله ما فضيت .. " ردت مها وهى مغمضه .. " خلاص بأطلع أناذلحين باشترى لها ولنجول سوا .. " .. " مافيه داعى تكلفين على عمرس أنا بأروح بعدين .. " .. " لا كلافه ولا شي .. الجورى كنها نجّول .. بعدين متى بتروحين يا حظى .. مابقى على العيد شي .. يالله أخليس ذلحين .. فمان الله .. " قررت موضى عنها وانتهىالموضوع .. " فمان الكريم .. " سكرت مها السماعه وهى تشوف الساعه 10 الصبح .. للحينبدري .. حطت راسها على المخده ورجعت تنام ..

وعلى الفطور كانت مها وأمها بروحهم .. عقب ما راحت سارهلبيت رجلها .. فتحت أمها معاها الموضوع اللى تهربت من أختها يوم فتحته .." يابنتىما يجوز .." ردت منيرة بضيق .. " يا يمه الله يهديس الرجال مرتاح كذا .. وشو لهنغثه ونضيق علينا .." رفعت مها راسها وهى ترد على أمها وملعقتها فى بادية الشوربة .. " أى ضيق اللى بيضيق علينا فيه ..؟؟ يابنتى الرجال ما قصر خّلا بيته وأهله وقاعدعندنا فى المجلس مثل العزوبي .. يوم الناس رايحه وجايه علينا قلنا معليه بعيد عنالصوت وأريح له .. لكن ذلحين مابه احد يمرنا الا قليل .. خلى الرجال يعيّن له مكانيرتاح فيه .. تراس أهله وناسه ولو ما ارتاح عندس وين بيرتاح .. وجعل من جابه الجنهما اشتكى ولا حسسنا بشي .. اختس سافرت والبيت فاضى .. انا فى حجرتها وأنتى حجرتسفاضيه .. جيبى أعراض رجلس جنبس وجنب بنته .." .. ضغطت مها على راسها بتعب .. ليتستدرين بس يا يمه .. " لاتهزين لى راسس .. ترى ان ما قلتيه له قلته له أنا .. " قالتأمها بعزم وهى تحط فنجال قهوتها الفاضي في الصينية .. " ان شاء الله يمه .. ان شاءالله بأقول له .. بس إن عيا مهوب ذنبي .. ولا عاد تفتحين ذا الموضوع مره ثانية اللهيرحم والديس .. " ..



::


::


::



وفى بيتأبو محمد عقب صلاة المغرب .. موضى وأمها يتقهوون وماجد معهم ..
"
ترى نوف موافقه .. " قالتموضى وهى تمد فنجال القهوة لأخوها .. " زين .. الله يبشرس بالخير .. والله انعبدالله رجّالٍ فيه خير وما ينرد .. " رد ماجد وهو يتفاول " تبين الصدق ماتوقعتهاتوافق .. لكن الحمدلله " .. " الله يوفقهن كلهن.. " ردت موضى وهى تبتسم .. " اللهمآمين .. " .. " وش سويت فى موضوع آمنه .. " سألته أمه .. " تنهد ماجد قبل يرد " وشفيها آمنه .. " نزل فنجاله وهو يرفع عيونه لأمه .. " ياولدي العرب شارينك والبنتماعليها قاصر .. " ردت نوره تحاول تقنعه .. " ماعليها قاصر لعمرها بس ماتنفعنى يايمه .. من الاخير .. أنا رجّال جربت حظى وخلاص لا عاد تفتحين ذى السالفه معى فديتقلبس .. يالله انا ماشي " دنق ماجد يحب راس أمه وهو يغمز لموضى وطلع .. " يمه مهاما فيه مثلها لا تعقدين حياته على الفاضي .. وتراس مجربتها ومجربه لولوه .. " تكلمتموضى بهدوء وهى تطالع أمها .. " آمنه مهى بمثل لولوة .. " ردت أمها بحده .. " وماجدمهوب مثل محمد من غير قصورٍ فيه .. يمه .. والله ما تعينين مثل مها ستر وغطا عليكموعلى عيالكم .." همست موضى وعيونها تطالع أمها بدون ما تشوفها .. " وش فيهم عياليتغطى عليهم .. " ردت نورة بضيقه وهى تقرص عيونها في بنتها .. تنهدت موضى وعرفت أنهصار الوقت اللى لازم أمها تعرف كل شي .. تنهدت وهى تتمنى أن الليله تعدي على خير ..



::


::


::



عقبصلاة العشاء مرّت عليهم موضى تسلم على أم ناصر وعطت مها أغراض الجورى اللى شرتهالها .. مها انحرجت منها .. " ماعندس سالفه .. ترى ماجد هو اللى دافعها ولو مادفعهادفعتها أنا .. ماعندنا أغلا من الجورى .." ردت موضى وهى تبتسم .. " هو اللى موديس .. " سألتها مها .. " لأ .. بس وصانى اشترى لها حتى مطرش الفلوس لى فى ظرف .. ولولاخوفى منه كان رديته عليه .. " علقت موضى وهى تاخذ بيالة الشاهى من مها .. " ما يقصرعسى عمره طويل .. الله يرزقه الذرية الصالحه ويعوضه عوض الصابرين .." دعت له أمناصر اللى أثر فيها أنه رغم الظروف ما نسى بنت أخوه فى وجبة العيد .. " اللهم آمين .. كلها كم شهر ويخلص الملحق اللى يبنيه وتنورين بيت ولدس يمه .. " ردت موضى وهىتبتسم وتاكل من الحلا اللى مسويته مها .. " وشو ملحقه ..؟؟ " سألت مها باستغراب ..
"
ملحق يبنيه متصل فى فيلتكملأمى منيرة .. غرفتين نوم وصاله ومطبخ صغير وغرفة شغاله .. لهم باب داخلى عليكموباب خارجى على الحوش .." سكتت شوى وكملت " شكلى خربت المفاجأه عليه" قالت موضى يومشافت مها وأمها متفاجأين من الموضوع " ومن اللى قال له يتكلف بذا كله ؟؟.." علقتمها بتوتر.. " يادافع البلا وش كلافته .. يبنى لأمه وجدة عياله .. والله لو تشوفونفرحة أمى يوم درت أن أمى منيرة بتجى عندها .. " رجعت موضى تكمل صحنها " تسلم ايديسيا مهوى .. يجنن الحلو .. عطينى طريقته .. " .. " ان شاء الله .. " رفعت مها وجههالأمها لقتها تطالعها بنظرة غريبة .. دنقت مها وما علقت وهى تقهويهم ..

فضى البيت بعد ما راحت ساره .. كانت ماليه المكان على أمها وأختها برغم الحزن .. وكانت ترد الصوت على مها .. ضغطت بايدها على راسها وهى تحس بوجع .. من العصر وحلقها يعورها .. وشكل البندولاللى خذته عقب الفطور ما فاد .. غمضت عيونها وهى تمشى لحجرتها .. دخلت شوي شويوشافت الجورى اللى كانت راقده فى سريرها .. خذت ثلاث حبات بندول و مدت ايدها للفقسوخذت منه تمرخ رقبتها وصدرها .. حطت شوى على جبهتها يمكن يخف الصداع .. ربطت راسهابجلال ورقدت .. قامت ثانى يوم تحس براسها ثقيل .. وعيونها تعورها .. طلت على امهااللى ماعجبها شكلها .. " يا بنتى افطرى وخذى لس دوا والا روحى للمستشفى .." قالتلها منيره وهى على سجادتها تصلي الظهر .. " مافينى شي يمه .." ردت مها بصوت مبحوح " شوية احتقان وبيخف .. لمن أفطرت خذيت لى مضاد .." .. نامت اغلب اليوم .. وصحت علىموعد الفطور تعبانه والصداع تحول لسخونه .. كان حلقها يعورها وماتقدر تبلع .. خذتلها شوي شوربة عشان تاخذ المضاد .. كانت حرارتها مرتفعه .. لكن عيت تروح للمستشفىوتخلي أمها .. " بأروح بكره الصبح .. ما ابي اطلع في الليل .." ردت مها وعيونهامحتقنة من السخونة .. " خلى الجورى ترقد عندى عشان ما تعادينها .." قالت لها أمناصر .. " زين يمه .. أنا بأتسبح يمكن تخف الحراره وبأرقد .." قامت لحجرتها ما تقدرتشيل عمرها عشان تسبح لكن حست بدوخه حطت راسها على المخده شوى عشان تخف الدورهوتقوم بعدها تتسبح ..

مر الوقتومها راقده .. فقدتها أمها قريب الساعه 2 يوم ما قامت توعيها للسحور .. دخلت عليهاالحجره .. " مها .. مها .. قومى السحور .." وقفت توعيها عند الباب .. قربت منهاشافت تنفسها سريع .. " بسم الله عليس .. مهوى .. مهوى .." حطت ايدها على راسها .. كانت عليها حمى قويه .. تروعت ام ناصر .. وراحت تنادى الشغاله .. رجعن لها وحاولنيوعنها لكنها كانت تهلوس من الحرارة وشفايفها ناشفه .. حاولت أمها تسقيها .. لكنهارجعّت .. كانت أضعف من أنها تاكل من الحمّى .. كان لازم تروح للمستشفى .. لكن مناللى بيوديها نص الليل .. " مافيني شي .." ردت بضعف وصوت مبحوح وعيونها ذايبة منالسخونه .. " انتى ماتشوفين شكلس .. بأدق على السورى تجى تاخذس هى وأحمد .." قالتأمها وهى ترفع جوال مها .. " لأ يمه ..مافيه داعى فديتس .." ردت وهى ترتجف وتحاولترفع نفسها على السرير " باقوم اتسبح وبتخف الحرارة .." نزلت رجلها من السرير ودارتبها الدنيا وتمايلت وطاحت على الشغالة .. " روحى للمجلس شوفى ماجد هناك خليه يجىيوديها المستشفى .." صاحت ام ناصر على الشغاله .. " لا يمه .." تلاشى صوتها معالوجع وهى تبلع ريقها ..



::


::


::



غطىعيونه بذراعه عشان يرقد .. وهو يتذكر الغبقه اللى كانت عند ابوه والهواش اللى صارفيها .. قبل هالوقت بساعات ..
كانمجلس ابو محمد مليان بالرياجيل .. وريحة العود ماليه المكان .. وفهد يقهوى الرياجيل .. وماجد يراقب المكان بصمت بعد ما تأكد أن الغبقة جاهزة في المقلط .. كان بنظرةوحده منه يآمر المقهويين اللى كانوا يركضون يمين ويسار يوجبون الضيوف .. قريبالساعه 11 قلطوا الشيبان على الغبقة .. وعقبهم الشباب .. على 12 ونص كان أغلبالموجودين أستأذنوا وما بقى الا خاصة العائلة .. استأذن ابو محمد بيقوم .. " لحظهيبه بغيتك بموضوع .." وقف فهد يكلمه .. " خير يبه .." رجع أبومحمد يقعد مكانه .. " خير يا عمى .. ما رديتوا علي بخصوص موضوع الخطبة .." سأله فهد وهو يقرب منه .. رفعماجد عيونه لولد خالته .. " العرب موافقين يابوك .." التفتت ابو محمد صوب ماجد وكمل " أنا ظنيت أن ماجد عطاك خبر .." طالع ولده بنظرة استغراب .. " لا والله ياعمى .. على العموم الساعه المباركة وقربكم يشرا يابو محمد ما يباع.. ومتى تبون العرس .." سأل ابو محمد .. " معليه يبه لكن مابه عرس ذلحين يا فهد .." تكلم ماجد يقطع ولدخالته .. التفت عليه فهد بدهشة ..

"
عمنا .. وجد عيالنا توه متوفي .. ومهى بعدله نعرس ما مر عليه حتى شهر .." كل الهمس اللى كان فى المجلس توقف عقب كلام ماجد .. وبعضهم أستأذن وطلع .. " ماهنا الا العافيه يابوك .. والمره مرتك لو تبيها ذلحين خذيتها بثيابها ..أنا بأقومأريح شوي قبل القيام .. واللى تبيه يا ولدي بيصير .." قال أبو محمد الكلام لفهدوطلع وهو يقرص عيونه في ولده .. " خير يا أبو عبدالله .. اللي يسمعك يقول انى قايللك بأعرس بكره .." رد فهد على ماجد بهدوء وعتب بين الحروف .. تنهد ماجد ورفع عيونهلولد خالته " معليه يا فهد .. أأجل الموضوع شوي مهوب وقته ذلحين .." رد ماجد بتوتر .. " خير ان شاء الله .. أكرمكم الله .." استأذن فهد وطلع .. " يا اخى وش اللىسويته .." تكلم فهد بن عبدالله .." فهيّد .. لا تزعجنى .." رد ماجد عليه وهو يرفعايده فى وجه أخوه الصغير.. " وش اللى لا أزعجك .. شفيك على الرجال .." رد عليه .. " مافيني شي .. بس ذا وقت يتكلم فيه عن عرس وخرابيط .." حاول ماجد يبرر تصرفه لأخوه .. " ايه وقته .. الرجال ماغلط .. ولا قال لك بيعرس بكره عشان تهّب فيه ذى الهبّه .. ترى كنك ضايق مادرى عنك .." رد فهد بقسوة على أخوه وهوينزل الدله من ايده عشانيطلع .. " اقطع .." لقط ماجد فنجال القهوة اللى قدامه ورش اخوه به .. " مهى بجديدهعليك .. عدّل أخلاقك .. ترى لك فتره نفسك فى خشمك .. وفهد ان تحملك غيره مهوب ملزوميتحملك " قام أخوه وهو ينفض ثوبه من القهوة وطلع ..


توعا على دق خفيف علىالباب .. فتح عيونه .. هو يحلم .. صوت الدق رجع من باب المجلس الداخلي " نعم .." صاح وهو يرفع نفسه على ايده .. انفتح الباب شوي .. وشاف وراه زول " من .." صاح .. " بابا هذا ماما داخل يبي أنت .." .. تروع وفزّ على حيله .. تبينى داخل .. الجورى ...!!! " الجورى فيها شي .. " صرخ على الشغاله وهو يلبس ثوبه .. " لأ .. ماما مهامريز واجد .." .. مها مريضه .. له كم يوم ما شافها .. دخل يمشى ورا الشغاله وهومهوب عارف وشبلاها .. " يمه .." نادى من الصاله .. " لبيه .. تعال يبه .." .. ماصدق نادته دخل بسرعه أول غرفه قدامه .. " عسى ماشر يمه وشبلاكم .." نشدها وهو يقربمن السرير .. " يا ولدى مادرى شبلاها .. عليها حمى وماترد علي .. " ..

قرب منها شاف وجهها الشاحبوخصلات شعرها لاصقه بوجهها من الحراره .. بسم الله عليس رددها فى قلبه .. قعد جنبهاعلى طرف السرير " مها .. مها .. " ضرب بايده على خدها بشويش .. فتحت عيونها اللىكانت ذابله .. وأول ما فتحتها تسربت دمعه ساخنه منها نزلت احرقت كفه اللى حاضنوجهها .. " هاتي عباتها .." تكلم بحزم مع الشغاله سحب اللحاف منها .. " خلنى اعاونك .." قربت ام ناصر .. لكن ماجد ما التفت لها .. حط شيلتها على راسها ولفها ودخلايديها بالعباية وهى توّن من التعب .. دخل ايده اليسار تحت راسها ويمينه تحت رجيلهاورفعها .. ومشى بسرعه للصاله .. ضمها لصدره وهو يحس بحرارتها تخترق ثوبه .. نزلهاعلى الكنبه .. " بأروح معك يبه .." قالت له أم ناصر بخوف وقلق .. " وين تروحين يمهفديتس .. أنا بأك*** .. " رد عليها بسرعه وهو مشغول يتحسس مخباه ويدور مفتاحالسيارة .. " زين خلى الشغاله تروح معك تعاونك .. " رجعت كررت له الطلب .. " ولاالشغاله .. أنتو بس سكروا الباب .. عليكم .. وأنا مفتاحى معى .. وان شاء الله مانتأخر .." التفت على الشغاله " اقعدى عندها .." وطلع وراه بسرعه .. مر المجلس سحبغترته وخذا جواله وطلع .. شغل الموتر ودخله للبيت داخل وفتح باب السياره ورجعللصاله .. لقا مها تحاول توقف وهى ترتجف " مشينا .." قال لها بصوت واطي .. وقفتتحاول توازن عمرها .. اندفع صوبها يوم شافها بتطيح وشلها من الارض وهى تعترض بصوتواهن .. ضمها بقوة لصدره " اسكتى بس .. اسكتى" همس عند اذنها وهو يطلع بها ..

ارتخت على صدره .. ودموعهاتغسل شيلتها .. من الوجع .. من الألم ومن التعب .. ومن حاجتها له وضعفها بين ايديه .. تحس بضربات قلبه تحت اذنها وصوت تنفسه وهو يسرع فيها .. ليت المسافه تطول ولاتبعد عن ايدينه .. قربوا من سيارته .. رفعها وحطها على الكرسي الجلد .. تاوهت منالتعب .. سنّد راسها شوي شوي .. دخل عباتها وسكر الباب .. ولف يركب .. دق سلف ورجعورا ومشوا للمستشفى .. فى الطريق .. كانت تبلع عبرتها من التعب .. تحس عيونها مجامرمن الحراره .. فتح التكييف يبرد عليها .. حسته مد ايده ورا ولقط بطانية حطها علىرجيلها .. ورجع يلتفت صوب الطريق .. اللى كان فاضي آخر الليل ..



::


::


::



وفي بيتأبو محمد ..
كانت نوف قاعده فاتحهالتلفزيون فى حجرتها .. وفي ايدها الريموت وعيونها ما تشوف الشاشه .. مجرد مناظرتمر قدام عيونها وبالها مشغول .. " كرهتينى وأنا بنت عمس عشان موضوع خطبة ماتم .. مستعده تكرهين روضة .. أختس .. عشان هالشي بعد ..؟؟" كان كلام مها في بالها من ذاكاليوم .. يتردد بينها وبين نفسها .. ماقدرت تعترف أنها صابت الحقيقة .. فهد .. الحلم اللى ما تحقق .. وماراح يتحقق عقب ما خطب أختها ..عضت شفايفها بتوتر ..

كانت تحلم فيه من عمرها 14سنه .. وكل حياتها الجاية تدور حوله .. أحلام كثيرة جمعتها معه وشكلت مستقبل هىالوحيدة اللى تحلم فيه .. القيود العائلية منعتها تبين له مشاعرها .. ماقدرت تعبّرله عن احساسها فى مجتمع يرفض اى علاقة خارج اطار الشرعية .. ودين يرفض اى ارتباطخارج حدود الشرع .. لكن هو .. لو كان يبينى ما منعه شي عنى .. مثل ما قالت لى موضي .. مادرى عنى ولا عن هوى دارى .. وبالنهاية كل شي قسمة ونصيب .. تنهدت بمرارة .. " يمكن فيها خيره .. وهذا اللى جاس يعوضس عن اللى راح .." قالت موضي لها اليوم عقبصلاة المغرب " فهد صفحة لازم تطوينها خاصة انه بياخذ أختس ومشاعر مثل اللىبتكتمينها قنبلة موقوتة .. بتسممس وتسمم حياتس وحياتنا معس قبل تنفجر .. ولمنانفجرت خذت الاولى والتالى" قرّبت منها تمسك ايديها بين ايدها " صدقينى .. لو حسيتمنه بميل لس كان أنا بنفسي كلمت خالتى .. وتصرفت .. لكن الرجّال ما يفكر *** .. وهذا اللى خاطبس خوي ماجد فى البنك .. رجّال ولد عرب وفيه خير .. العمر يمشى ما نحسبه يا نوف .. هذا انتى قربتى 26 .. نبي نشوف عيالس .. والا ما تبين عيال يشيبونبراسس .." دنقت تطل فى وجه أختها اللى مدنق وهى تبتسم ..

وقفت قدام المرايه تشوفشكلها .. حست باليأس يملاها .. لكن ماكان فيه شي ممكن يغير الواقع .. ويغير انهالأنسان مهوب مكتوب لها .. نزلت دمعة على خدها مسحتها بطرف ايدها وهى تّنهد .. لفتوراها وطلعت من الحجرة .. بتروح لحجرة أختها .. روضه ..



::


::


::



وصلواالطوارئ .. نزل ماجد ودخل ياخذ لها كرسي متحرك .. وصل صوبها وفتح الباب .. مدت لهايدها ترتجف .. مسكها بحذر لين نزلت وقعدت على الكرسي .. تأكد انها متغطية عدل .. ومافيه شي من عباتها نازل تحت الكرسي .. دفها ودخلوا الطوارى ..
"
السلام عليكم .. وين الدكتور .." سأل الممرضات .. " عليكم السلام .. ايش المشكلة .." شرح لهم وضعها وبدوا فىالاجراءات .. دخلوها وخذوا حرارتها وضغطها وكان لازم يركبون لها مغذي وتاخذ المضادالحيوي .." فيه احتمال حمل .." سأله الدكتور.. سؤاله صب على مها المحمومة ماى باردخلاها ترتجف زياده .. " لأ يا دكتور .." رد عليه ماجد بهدوء وعينه ما فارقت رجفةمها .. كان سؤاله سكين حركت جرح ماجد شوي شوي .. بدوا يعطونها الدواء وقال الدكتوريبي لها ثلاث ساعات تقريبا وبعدها تقدر ترجع البيت وتتابع العلاج هناك .. طلعالدكتور وخلاهم مع الممرضه .. قرب منها وهى نايمه على السرير وسحب شيلتها اللىمغطيه وجهها .. وقعد يتأمل وجهها الغالى على قلبه " ماشاء الله .. واجد حلوة .." قالت له الممرضه الهندية وهى تبتسم .. " ايه حلوه .." رد عليها وعيونه ما فارقتوجهها .. طلعت الهندية وخلتهم وسكرت وراها الستارة .. سحب الكرسي جنبها وقعد .. رفعايده يشوف الساعه كانت قريب 3 ونص .. خذا جواله واتصل على أم ناصر يطمنها ..



::


::


::



قعدتعقب ما صلت القيام .. تحس بالضيق اللى كان كاتم على صدرها بدأ يتلاشى .. وتحولالكمد والحرقة لدموع شفافه .. بكت .. كنها ما بكت عليه من قبل .. كنها ماعرفته منقبل .. وليتها ماعرفت .. بكت ظلمها وظلمه لهم كلهم .. بكت حزنها وخوفها عليه يوملاقى ربٍ رحيم .. لكن شديد العقاب .. وأعمالٍ فى كتابٍ مرصود لا يغادر كبيرة ولاصغيرة الا أحصاها .. بكت حاجته لهم اللحين وهو كان مستغنى عنهم قبل .. رفعت ايديهاتطلب ربها أنه يرحمه ويغفر له ويتجاوز عن سيئاته .. وقررت أنها تحاول تصلح الغلطاللى صار .. منه ومنها هى .. مسحت دموعها تعرف مافيه شي ينفعه الا الدعاء والصدقه .. قررت تطلع عنه صدقه الصبح إن الله أحياها .. وتطلب السموحه من اللى ظلمها يمكنهالشي يخفف عنه ..



::


::


::



الساعه 7 طلعوا من الطواري وكانت مها تقدر تمشى وحالتها شوي أحسن .. ركبوا السياره بصمت .. " شلونس ذلحين .." سألها .. " الحمدلله .." ردت بصوت مبحوح .. " أهم شي تداومين علىالمضاد تراه خمس ايام .. عشان ما تنكسس السخونه .. زين .." رد عليها وهو يلف يطلعبرا المستشفى .. " زين .. " ردت بهدوء .. " افطرتى اليوم وأفطري بكره والله يعينسعلى القضا بعدين .." التفت لها يكلمها .. " لأ .. اليوم بس .. وبكره بأصوم .." ردتعليه .. " عناد السالفه ..؟؟ جسمس تعبان ومحتاج يرتاح .. والله سبحانه عاذرس فخلىعنس الخبال .." رد بعصبية .. " أنا بخير الحمدلله .. " .. " ولا تلقوا بأيدكم إلىالتهلكة .. ماانتى بأقوى من أمر ربس .. واللى تسوينه فيه مضره لس .. اهتمى بعمرسمهوب عشانس .. عشان بنتس اليتيمه وأمّس " قط الكلام عليها بضيق يبي يوجعها وصد عنها .. ما ردت عليه صدت وراها تشوف الشوارع .. بلعت غصتها ..

صرت ما أهمه .. وليش تهمينه .. أنتى اللى بديتى تحملي ذلحين .. هو اللى بدا .. من سنين مهوب من ذلحين .. منسنين .. شفته .. ومن سنين نبت بقلبى غصن أخضر أورق فرح .. ومات .. وتحول لشوك ينغرسبنفس القلب .. كيف كان وشلون تحوّل وصار ..
شوك ينتهز كل فرصة عشان يجرحها بلا سبب .. يضحي فيها بدون ذنب .. غامتعيونها بدمع رفض ينزل ..

عنيده ومهى متغيره .. تعاند في أتفه الأشياء .. ضغط على البترول أكثر .. يقول لها الدكتور تعبانة ولازم تفطر .. تقول بتصوم .. الواحد ينصحها كانه ماكل حلالأبوها .. عقل ناقص و.. " جزاك الله خير .." قطع صوتها المرتجف أفكاره .. " هااه .." رد عليها وهو مايدرى وش قالت .." أقول جزاك الله خير .." ردت بصوت واطي .. " عشان ..؟؟" سألها بضيق .. " تعبت عمرك وديتنى للمستشفى .." التوتر كان مالى صوتها .. وايدها في حضنها فضحت ارتباكها اللى غطته الشيله على وجهها .. " اى تعب ؟؟ أنتىنسيتى انس مرتي وملزوم *** بكل حاجه..؟؟ " رد عليها ببرود .. " لأ ما نسيت .. بسشكلك أنت اللى نسيت .." طلع منها الكلام بدون ما تحاسب عليه .. التفت لها متفاجئ " نسيت ..!! وشلون نسيت بعد؟؟ علمينى ..؟؟ ".. انتبه لحركة ايدها بحضنها بعصبية .. " ولا شئ .. " ردت بهروب .. " لا فيه شي وبتقولين .. مهوب على كيفس تفتحين المواضيعوتسكرينها وقت ماتبين .." صرّ على ضروسه .. " تكلمى .. " نزرها .. " قلت لك ماعندىشي أقوله .. " ردت بعصبية وهى تبتعد صوب الباب .. رحم مرضها .. ويتمها .. صدّ عنها .. وبصوت هامس تكلم ..


اباتركك للوقت و أنـتوضميـرك
إمـا تغيـب العمـر والا تجينـي
بالحيل ظامي ما روانـيغديـرك
وبالحيل عنك بعيـد لا تحترينـي
أنا ضرير الوقت وأنـاضريـرك
بعيـد لكـن كنـك قـدام عيـنـي
يمكن مـع الايـام باحـبغيـرك
مـادام قلبـك صـادقٍ مايبيـنـي
يمكن ادله وانكـر انـيعشيـرك
وبعد ارتحال العمر يمكن تجينـي
أبي قليل الحب مـا ابـيكثيـرك
ارجوك عطني بس لو بعض دينـي
شرّك محى في صفحة العمرخيرك
وحبكتركني هايـمٍ فـي سنينـي
و انا ادري ان كل الحكي مايثيرك
لكنلزوم اقول وش صـار فينـي
لابد ياتي يوم و تعـرفمصيـرك
وتقول بعد غيـاب عاميـن وينـي
خل الهوى خله لغيـريوغيـرك
ذاما جنته ايديـك ماهـي يدينـي
اباتركـك للوقـت لازميـديـرك
ولا جيت ابا صافحك فاقطع يمينـي


ذبحتها كلماته .. وماعاد للكلام داعى .. غرقت دموعها وجههاوهى تسمعه .. وصلوا البيت .. التفت عليها بهدوء " ماعندس شي تقولينه .. زين .. بأخليس ذلحين .. مقدر وضعس وتعبس .. لكن صدقينى ماراح أنسى لس ذا الكلمة .. ومااكون ولد ابوى إن ما طلعت عليس الأولى والتالى " رد عليها بصوت واطي لكن مليان قسوة .. دخلها الصاله وعطاها دواها وطلع .. سمعت صوت موتره برا .. وينه رايح ..؟؟؟



::


::


::



قربتالعشر الآواخر تنتهى .. وقرّب رمضان يرحل بكل ما فيه من خشوع وسكينة ورحمة .. بكلما حمل من طهارة وفرح .. وحزن .. قرب ينتهى وماندرى نلحق عليه السنه الجاية والا لأ ..
وقبل العيد .. وقبل ما ينتهىرمضان برحمته .. وبكل اللى راحوا فيه .. ساره سافرت مع زوجها .. وكان وداعها يقطعالقلب .. تعب فوق تعب .. والله المستعان .. اضطر أحمد يستعجل في السفر حتى قبلالعيد .. لأنه تأخر واجد فى التسجيل ودامها وافقت تروح معه لازم يسافرون قبل نهاية 8 .. وداع تفجرت فيه كل المخاوف من الجاى .. وكل احزان الماضى .. كل قلق اليوم .. والخوف من بكره .. انتزاع ساره من بيتها ومكانها وأمها وأختها كان مثل انتزاع نخلةمن جذورها .. مهما كانت الأرض اللى بتنزرع فيها خصبة يبقى البتر قاسي مؤلم ..
سافرت وهالسفر ربطها بزوجها بشكلأكبر واقوى .. كان الملاذ والحصن لقلب قسمته صدوف الأيام .. وشطرته الغربة وقبلالغربة شطره الحزن واليتمْ .. ياترى .. وش مخبي لها هالوقت ..!!!


قرّب العيد ..
تكاثر الهم على قلب مها .. وشلون يعيدون وهو مهوب معاهم ..


يبه شلونك ... ملل هالــكــون من دونك ..
يبهشلونك ؟؟ وتمضي رحلة الدنيا..
بليا طلةعيونك..؟؟!!

يبه شلونك ؟؟ وشلون المرض وياك ؟؟
بعد ماهدك بدنياك .. عساها تغمض جفونك؟؟
تبيتدري عن احبابك ؟؟ عن عيون تغنا بك ؟؟
عن قلوب دفنها الشوق .. واذا جاها الغفا جابك؟؟

يبه امي تخيلك دوم .. تغني لك مع القمرا ..
يبهواللي خذاك بيوم .. خذا بنيتك بكرا ..
خذا.. وياماخذا.. وياما .. خذا ناسيحبونك

يبه شلونك ؟؟تبي تدري عن اخباري ؟؟
عن افكاري وتذكاري؟؟
اشيلك داخلي جمره .. وبعيون الحزن عبره ..
تغرقني .. وتحرقني ..
اشوفك نجمة تجبر.. مراعيها .. يراعيها ..
واشوفك للرجوله اسم .. اذا شد الزمن تقسى .. وحلم من معاني الحلم ..
احسك مقبل بكرى ..
وعيا لايجي بكرى
!!

ما عاد بي من حيل .. وين الحيل ؟؟
وانااشوفك نهار و ليل .. مع اني ادري ما ترجع ..!!
غريبه .. بعدها تدمع .. عيوني من همومالبين ..
وادريبه مكانك وين !! ... مع َ هذا ..
ارد واسأل !!
يبه .... وينك ؟؟

ولا كني اعرفك وين !!
شبكتالعشر في غيابك ... على راس ٍ كساه الشيب ..
ومن وداك ... ما جابك ..
ولاادري وش يخبي الغيب
وجرح ٍ عذّب احبابك ..
يبه ..عيّا يخف و يطيب !!

يبه ..
كل جرح في الدنيا .. مصيره بالدوا يلتم ...
ولكنالبلا من جرح .. نزف فرقاك ... بليّا دم
وهذا الفرق في جرحي ... عجز يلقاالدوا دكتور .. !!
انا جرحي غريب الطور !!
ينزف ... بس بليّا دم .. و زاد الهم فوق الهم ...
ودام انك يبه غايب ... جروح الغيبه ما تـلتم ..
بس عندي امل للحين !! ... و لا كنّياعرفك وين !!

يبه ..
ذكراك تفرحني ....
في نفس الوقت تجرحني !! ...
لامن جبت في طاريك ... دموعي غصب تفضحني ....
يبه تذكر زمانٍمر؟؟
يبه تذكر مجالسنا ؟
مقلطنا ومجلسنا ؟
وحارتنا ومسجدنا؟
يبهتذكر هدايا العيد ؟
صلاة العيد؟ وبشت العيد؟
يبه تذكر سوالفنا ؟
لاجل هذا ..
وكلهذا ..
اقول اليوم يايبــه ..
ملــــــــــــــل هالكون مندونك



::


::


::



قريبالساعه 1 ونص بالليل كانت مها تدور فى البيت الخاوى .. كانت صحتها أحسن .. بس روحهامريضة .. من يقدر لتعب الروح شهور .. سنين .. مرده بيطيح لو قاوم .. وآخرته بينهارولو تظاهر بالصمود .. ماحد حولها أمها راقده فى حجرة أختها .. والجورى فى سريرها فىحجرتها .. وأختها سافرت .. يفصل بينها وبينها بحر .. وعمر بتعيشه كل وحده لحالها .. بعد ماكانوا توأم روح .. الوحده تحس باللى في قلب الثانية قبل لا تتكلم .. تحسبوجعها قبل تقول .. تحس بفرحها عمر جديد يمدّ بعمرها .. وينها راحت .. وينه .. راحوتركنا وراه .. الله يرحمك .. بلعت غصتها وطلعت تدور على شي ماتدرى وش هو .. طلعتللصاله .. للمطبخ .. للمجلس .. دخلت شافت سحور ماجد مرتب .. كم صار لها ما أشرفتعليه ..؟؟ الشغاله تحطه له .. والشغاله تشيله بدون ماتدرى هى حتى هو تسحر والا لأ .. تنهدت .. وكلام أختها يتردد فى راسها " أمانة وبتتحاسبين على هالشي يوم القيامة .." غمضت عيونها بقوة .. مقصرة تدرى .. بس ما تقدر تجبر نفسها .. كافى تعب وحزن .. ماعاد فيها تنكسر أكثر .. أخوه كسر كل شي حلو فيها .. اربع شهور كانت أكثر من كافيهتستنزف كل المشاعر والأحاسيس وتقتلها .. أربع شهور كانت أكثر من كفايه تسلخ روحهاحية .. نكران وجحود وخيانة .. أربع شهور كانت كافية تنتزع ثقتها من نفسها عشانيدوسها منصور تحت نعاله .. وهو .. ظلمها .. وهى ظلمت نفسها أكثر ..
وموت أبوها كسر الباقى فيها .. ماعاد فيه وقت للحساب .. ولا للعتاب .. له طريقه وهى لها طريقها .. فتحت عيونهااللى امتلت دموع .. وهى تشوف فراشه قدامها .. حست رجيلها ما تشلها من التعب .. طاحتجنبه .. مدت ايدها تلمسه .. تلمس المخده وايديها ترتجف .. رفعتها تشمها .. ريحةعطره هى الباقيه منه .. مافيه شي منه فى هالبيت .. وعقب ما يغيب .. ماراح تتذكرهبشي .. دست وجهها فى المخده تبكيه قبل الغياب .. وبعد الغياب .. بكت كل شي حبتهفيه.. وكل شي فقدته معه .. بكت أبوها اللى خذاه الموت .. بكت سنينها اللى حبست فيهاالوجع فى نفسها لحد ما صار جرح ملتهب .. يهدد أنه ينفجر مع أى نسمة حزن جديد .. بكت .. فجأة ..


انتزعها منحزنها جذبة ايد قويه .. سحبتها من ذراعها ورفعتها برعب وصوت يهدر فى أذنها " وش *** تبكين .." رفعت وجهها بصدمه .. وما شافت من الدمع اللى ملا عيونها .. بس الصوت اللىتعرفه خرق طبلة أذنها ..
مدتايدها بخوف تعدل جلالها اللى سحبه يوم سحب ايدها .. " ردي عليّ .." كان وجهه أسودوهو يقرص عيونه فيها .. خذت لحظات عشان ترجع للواقع .. وقفت وحاولت تسحب ايدها منهبس هو ماكان معطيها فرصه .. شدّها من ايدها لصدره وهو يصر على ضروسه "سألتس ليهتبكين.." صرخ بنبرة ارتفعت مع آخر كلمة .. " مافيه شي .. فك ايدي .." ردت بصوتمرتجف .. " وش تسوين هنا.. ".. " ما أسوي شي .." .. " هذا كله وما تسوين شي ..؟؟" .. ماقدرت تجاوب نزلت عيونها وثبتت نظرتها على ايده اللى ضاغطه عليها .. شحوب وجههاودمعها كان أصدق من أي كذبة بتقولها .. " الجورى فيها شي .. " هزت راسها بلا وهىتحاول تسحب ذراعها من ايده .. " أمّس فيها شي .." .. " لأ .." .." ها وشو عليه ذاالمناحه كلها اللى وقفت قلبي يوم دخلت ..؟؟" نشدها والغضب والخوف يملا كل كلمة تطلعمنه ..

"
فك ايدي زين عورتنى .. " حاولت تبعد عن صدره .. " عورتس ..؟؟ طلعتى تحسين ومن لحم ودم .." قالها وهويتمقت عليها عقب ما فك ذراعها .. " أمى .. أمى تقول لك تعال ارقد داخل .." ردت عليهوهى تسحب ذراعها وتفرك مكان مسكته .. " وش المناسبة ..؟؟" سألها وهو يطالعها من فوقلتحت .. " مهى بعدله ترقد هنا .. ماعاد به أحد عندنا .. غير أن وراك دوام ولازمترتاح .. " قالت بتردد .." زين .. قلتى داخل .. وين داخل ..؟؟" رجع يسألها وهو يشبكايديه على صدره .. " في حجرتى .. " قالت بهمس .. "وأنتى وين بترقدين ..؟؟ " سألها .. " مع أمى .." ردت وهى تحس بالخوف من أسئلته اللى ماتدرى وش وراها .. " سلامتس .." رد بكلمة وحده .. رجعت وراها بدون شعور .. " بترقدين عندى وبتقومين بواجبي .. كفاية قعدتى هنا كنى هندى والا عزوبي .. كلامى واضح .." .. " من فضلك .. مافيه شيتغير .. " .. " لا فيه .. وأشياء واجد تغيرت .. إذا مهوب عندس عندى أنا .. مهوب انانسيت أنس مرتى .. يالله هذا الوقت جا .. ردي لى الذاكرة يابنت عمى .. يا زوجتى .." ابتسم بشماته وهو يشوف تعبير وجهها المصدوم ..


::
الفصلالسادس والعشرين
سكرت المصحف وطوت سجادتها .. وقعدت تفكر .. ياترى اللى سويته صح والا غلط .. هذا مهما كان ولدها .. عضت شفايفهاتحس بندم مختلط مع راحه .. ماقدرت تفسره .. راحه لأن هذا الشي اللى كان لازم منسنين تسويه .. عشان ترجع الأمور وتمشى صح .. عشان الكل يرتاح .. عشان هالصفحاتتتسكر ويبدا الكل صفحات جديده بدون أى ذنوب من الماضي .. وندم .. على نظرة الأنكساراللى شافتها في عيون أمها .. اللى ما صدقت الكلام الا بعد ما حلفت لها على المصحف .. شلون تصدق كلام مثل هذاعليه وهو ولدها .. روحها اللى راحت .. ضناها اللى مات .. اللى ما يقدر يدافع عن نفسه اللحين .. ماعمرها أوجعها شي مثل دموع أمها .. وبكاهاوقلبها الكسير .. لما بكت أمها فى حضنها وهى بنتها مثل الطفلة اليتيم .. كان قلبهاشوى وينقشع من مكانه من الحزن وهى تسمع شهقاتها وحرقة قلبها .. سامحينى يا يمه إنىكنت السبب .. سامحينى أنى كنت الحجر اللى كسر الصورة الحلوة حقته .. سامحينى أنىعرضتس لموقف ما تعرضه بنت لأمها .. بكت بصمت وهى تدعي لأمها .. ولأخوها .. التفتتعلى عيالها اللى راقدين .. الله يحفظهم لى ويبعد عنهم عيال الحرام وبنات الحرام ..
تنهدت بالم وضغطت وجهها بكفوفهاوهى تسترجع صورة أمها المصدومة .. اللى للحين مريضه من الموضوع برغم مرور ايام عليه .. لكن ما بينت لأحد شي .. ولا اشتكت .. انكسار داخلى هائل .. وجرح مفتوح معرضللألتهاب .. وروح فقدت البريق .. وعزة النفس .. فقدت الثقة فى اللى راح .. وخايفهمن المجهول اللى جاى ..
.. "
وشفيهم عيالي تغطى عليهم .. " صاحت نوره بكبرياء .. تنهدت موضى بعمق .. صار لازمتتكلم .. مدت ايدها وصبت كوب ماى بارد وقربته من أمها اللى رفضت تمد ايدها وتاخذهمنها .. صبت لها واحد ثانى وشربت منه شوي وحطته قدامها بكل هدوء .. " يمه .. أنتىكنتى تدرين أن منصور بدا يشرب قبل لا يموت .." رمت أول سهم وتدرى بيدمى قلب أمها .. لأنه كان الأقسى .. " ويش ..؟؟؟" ضربت نوره بكفها على صدرها بحسرة " ولو ما أنتىبصاحيه .." قرصت عيونها في بنتها بغضب .. " يمه .. تبين تسمعينى للآخر والا لأ .." ردت موضى بهدوء مخيف .. " وش أسمع ..؟؟ خرابيط .. يكرم ولدى عن اللى تقولينه .. روحى قولى للى قالس الكلام ذا يدور على واحد(ن) غير منصور يلزق فيه ذا السوالف .." ردت نوره بغضب شديد وتوتر .. " زين خلينا من ذى السالفه .. تخبرين الموضوع اللىمسكوه الشرطه عشانه قبل ياخذ مها ..؟؟" شبكت موضى اصابعها بهدوء وهى تحاول تحتوىغضب أمها .. " كان طيش شباب وانتهى .. انحبس له يومين عشانه وطلع مثله مثل غيره منالشباب .. " ردت أم محمد بتوتر .. " لأ يمه ما انتهى .. منصور رجع لمطارد بناتالحرام حتى عقب ماخذا مها وهى شافته بعينها وهذا سبب الزعل اللى كان بينهم .." قالتموضى .. حطت نوره ايديها على ركبها وتقدمت شوي وقالت بصوت عالى " وأنتى مصدقتها ..؟؟؟ " بصوت فيه رنة لوم لبنتها الكبيره أنها تصدق شي مثل هذا عن أخوها ..
"
يا يمه وش مصلحتها فى الموضوعتكذب وتخرب حياتها بيدها .؟؟؟ تراه ولدس وتعرفينه من يومه الله يرحمه طايش .. وبعدين أنا دريت بالموضوع على حياة منصور وكلمته فيه وهو بلسانه اعترف لى قبل لايموت الله يرحمه .." .. بدت نوره ترتجف لا شعورياً " يمكنه قال لس كذا بس عشانيهديها يوم زعلت .. ولدى واعرفه أنا المربيته " ردت نوره وعيونها سراحانه ورا بنتها .. تشوف ذكرى قديمه .. " يمه .. هو أنا والا أنتى اللى نربي والا نحفظ .. اللهسبحانه الهادي والتربيه مجهود من ابن آدم والأقدار تسبق .." سكتت موضى شوى وهى تشوفأمها مهى بمصدقه " يمه فديتس .. ترى تركى عنده خبر عن بعض الأمور .. سالفة الشربمعلمه واحد من أخوياه في شرطة العاصمه أن عندهم شقه ويجتمع هو وعيال الحرام اخوياهويشربون .. هذا غير المصايب اللى تصير هناك وحذره عشان يحذر منصور لأنه خابر أنهنسيبه .. وماجد نهاه ولا انتهى يوم هاوشه حط أن الكلام كذب واشاعه .. بعدين مهاتدري بكل اللى قلته لس لكنها بير ماله قاع .. مانطقت بحرف واحد حتى لأمها .. وهذاسأنتى مادريتى إلا مني ذلحين .. لو أنها وحدة(ن) غيرها كان والله ما تستر عليه أنتفضحه فى خلق الله صدق والا كذب .. واحلف لس بعد وأنا ما نشدتها أنه للحين ماحد درابالموضوع من صوبها حتى أمها وأبوها .." سكتت شوى تعطى أمها فرصه تستوعب كلامهاوكملت " يمه .. مها أصيلة وبنت عرب وتعرف الحق تحشم الصغير قبل الكبير .. تردانصيبها عند أخوى ومع ذلك ما اشتكت ولا قالت كلمة .. ترملت وهى عروس مالها معه شهورومع ذلك صبرت وحادت عليه ست شهور وجابت بنتها ولا قالت هاتوا حقنا من ورث المرحوملا هى ولا ابوها .. أهملناها وأهملنا بنتنا ونفس الشي ماجا منهم غلط رغم أغلاطناالكثيرة بحقهم .. صغيرنا قبل كبيرنا " سكتت شوى وهى تشوف صدمة أمها اللى ماقدرتتنطق بحرف " تهقين يا يمه لو أنها لولوه مرت محمد بسم الله عليه والا أختها آمنه .. بيسوون مثل ما سوت مها ..؟؟؟" سألتها سؤال تدرى بجوابه .. وتدرى أن أمها تعرفالجواب بس تكابر .. " حسبي الله ونعم الوكيل .." رددت نوره بصوت واطي .. " يمه .. تذكرين هوشتهم اللى كانت برا في الكراج يوم شافهم ماجد .. يوم قال أن منصور كسرجوالها .. وكلنا وقفنا معه يوم قال انه يجيها ازعاج وهو مهوب مرتاح أن مرته يكونعندها جوال .. الجوال كان جواله هو .. كان عنده جوال ثانى نفس جهاز مها يستعمله حقخوياته .. ويوم درت مها وتأكدت أنه يعرف بنات تهادت معه وطلعت تبي تروح بيت ابوهالحقها يبي يرجعها وعلى اساس بيتفاهمون تفاجأ بدخلة ماجد عليهم بالسيارة فضرب بجوالهالجدار عشان ما يدري به ماجد .. ويوم سأله ماجد عن الموضوع قال سوء تفاهم بسيط ومهاواقفة ما فضحته عند أخوه الكبير .. ورجعت للبيت عقب ما وعدها أن الموضوع ما يتكرر .. وهو ركّب المسكينة السالفه وهى ماتدرى عشان يغطي على عمره .."
كانت موضى بكل حرف تغرز سكين فيقلب أمها .. أمها اللى كان على عيونها غشاوة ظلم وكِبر وغرور .. " أنتى متأكده مناللى تقولينه .. تراه ميت ولا يقدر يرد عن عمره .." رفعت نوره عيونها لبنتها تسألهابأمل أن يكون الموضوع كله غلطه .. " يمه الله يرضى عليس وأنا بأكذب عليه .. تراهأخوى يا يمه وبعدين هو عند ربٍ رحيم الله يغفر له .. وش مصلحتى أكذب عليه والاأظلمه .. يا يمه والله ما قلت لس الا اللى أنا متأكده منه مليون بالمية والله أعلمباللي كان بينه وبينها وما ندرى به .. هو عاش معها في شك خرب عليه حياته لأنه هوبنفسه الله يغفر له كان ماشي غلط ومفكر الناس مثله .." ردت موضى بصوت واطي .. " وشاللى سويته يا ولدى .. ليه تظلمها وتخلينا نظلمها معك .. على حياتك وعقب ما توفيت .. " غمضت نوره وهى تحس الدنيا تلف فيها .. " يمه .. الله ما يرضى بالظلم .. والظلمظلمات يوم القيامة .. ارفعى الظلم عن هاليتيمه يمكن رب ييخفف الحساب عن اللى ظلمها .." ..

::

::

::

دخلت نوف علىروضه .. " رويض .." نادتها .. " نعم .." كانت روضه مشغوله تلف شعرها بالفير .. " عندس حلق يناسب هالقميص .." سألتها نوف وهى ترفع قدامها قميص حرير بنفسجى فاتح .. التفتت عليها روضه تشوفها " هذا اللى بتلبسينه بكره ؟؟.." سألتها بشك .. " ايه .. ليه مهوب زين ..؟؟" سألتها نوف وهى تشوف القميص .. " لأ زين .. بس فكرت عقب حنتسوروحتس للسوق ذاك اليوم أنس بتلبسين الفستان اللى من بريشكا .. " ردت روضه وهى تلفتكمل شعرها .. " الفستان بيجيه وقت وبألبسه فيه .. لكن دامس ما أنتى معيده بشي فخمباسوي مثلس .. بعدين ودى اقول لس شي .." طوت القميص في حضنها وهى تقعد على طرفالسرير ورا روضه اللى قاعده على الأرض قدام المراية تلف شعرها .. " قولى ياختى .. " ردت عليها روضه وهى تشوف انعكاس أختها اللى وراها فى المرايه.. " ودى نروح نعايدبيت عمى بكره الصبح .." قالت نوف بتردد .. " أكيد بنروح لهم .. " .. " ونتغدا عندهمنوسع صدورهم .. " كملت نوف .. " والله مادرى عن الغدا .. امى تعبانه لها كم يوممادرى شفيها .. غيرعن أن أبوى يتغدا بدرى يوم العيد .." ردت روضه وهى تسكر الفير .. " صحيح حتى أنا لاحظت أمى .. طافيه وتعبانه لهت كم يوم .. سألتها وش فيها وماعلمتنى .. بس موضى تدرى .. أحس لمن قعدت أنه بينها وبين أمى كلام بالعيون .." ردت نوف وهىحاطه ايدها على خدها .. " أحلى يا كونان .. وكلام العيون هذا وش يقول .. " ردت روضهوهى تلف شعرها .. " ترانى صادقه .. والله أن موضى تدرى بعلة أمى لكن ما يبونيعلمونا .. نشدتها وقالت أمى مافيها إلا العافيه .. " علقت نوف .. " أصلاً من زمانمهوب من اليوم وأسرار أمى كلها عند موضى .." ردت روضه وهى تلف عليها .. " خلاص .. معناه نروح نعيد على بيت عمى ونقعد عندهم شوي ونرجع .. ونتعشى عندهم ثانى ايامالعيد .." قالت نوف بتفكير .. " شكل المخ عندس فاصل من جد .. ثانى ايام العيد ياحلوة بيجونس بيت خالتى كالمعتاد ومهوب طالعين منس الا عقب المغرب .. شرايس نخلىروحتنا لبيت عمى بكره العصر ونتعشى عندهم بالمره ونستانس مع مهوى .. " صفقت روضهبايديها يوم لقت الحل .. " ياليت والله .. مشتاقه لها ما تتصورين وش كثر .." ردتنوف بهمس وهى سرحانه .. رفعت روضه عيونها لأنعكاس أختها في المرايه قدامها وهى تحمدالله وتشكر فضله اللى ردها لهم رداً جميلاً ..

::

::

::

مسحت عيونهابطرف جلالها اللى على راسها .. استغفرت ورجعت تسبحن .. غصب عنها سحبتها الذكرىلكلام بنتها موضى .. هذي آخرتك يا منصور .. غمضت عينها على دمعة حارة وهى تتذكرهبزر .. صورته فى خيالها بزر يحبي .. يركض .. وعقبه يوم دخل المدرسة .. يوم بيومكانت معه تربي وتعلم وتحفظ .. ومع ذلك .. سبحانه الهادي .. ماحد جننها كثره .. وماحد شيب براسها وبراس أبوه كثره .. كان القريب لقلبها اللي يعرف لها .. متى تزعلوشلون ترضى .. كان يوطي على ايدها يحبها لمن دخل عليها .. يرقد على رجلها ويسولفعليها وش سوى و وين راح .. ومع ذلك تكون هذى نهايته .. نهاية تعبهم وشقاهم .. بالاخير يصير حسره بقلوبهم لين الله يجمعهم به فى دار القرار .. بدا سيل دموعهاعساه يغسل نفسها من الحقد والبغض لانسانه كانت مظلومه وهى ظنتها ظالمه .. يالله انكترحمه وتغفر له وتتجاوز عنه .. يالله أنك رحمن رحيم ..

::

::

::

سحبت مها الشرشفبكل قوتها .. قال يبي حقوقه قال .. بكل عنف كانت تغير شراشف سريرها .. سحبت المخدهوطلعتها من الغطا .. ماصدّق لقاها فرصه ينتقم منى .. عشانى قلت له أنت اللى نسيت أنلك مره .. غلطه .. الواحد ما يغلط ؟؟.. والله إنى ملقوفه ولسانى متبري منى .. وليشما تقولين أنس قلتى الحقيقة اللى تمنينها .. فرشت الشرشف النظيف وهى للحين غارقهبأفكارها .. اى حقيقة .. انس تحبينه وتبينه زوج وابو بمعنى الكلمة .. غمضت عيونهابقوة وسحبت نفس عميق .. يمكن .. بس أنا مهوب مستعده لحد اللحين .. ومتى بتكونينمستعده ؟؟؟ .. مادرى .. بعض الأشياء ما تبي لها ترتيب .. بعض الأشياء الترتيبيفقدها الروح والمعنى .. عضت شفايفها بقسوة والأفكار تدور فى راسها وتنعكس على حركةايديها اللى تفرش وتمهد وترتب بسرعه .. أحسن شي أرتب له المكان وأطلع ارقد عند أمى .. دخلت الحمام بسرعه ترتبه وتتأكد أن مالها أغراض فيه .. فتحت الكبت خذت أغراضهااللى تحتاجها .. شوى وتسمع صوت مسج فى جوالها .. هذى أكيد السورى فديتها .. ماحديطرش لى مسج ذا الوقت الا هى .. " لا ترقدين قبل ما أرجع .. ولا تفكرين ترقدين عندأمس .. ترى بأدخل وبأسحبس ولو كنتى فى حضنها .. وعلى فكره .. ترانى جويع .. نص ساعهوأكون عندس .." .. رفعت عيونها مندهشه حشى جنى .. كنه سمع اللى أفكر فيه ..

دخلت عليها أمها " بسم اللهالرحمن الرحيم .. وش تسوين .. "سألتها وهى تشوفها قالبه الحجره .. " ولا شي يمه .. أرتب الحجره .. ماجد بيمسى هنا .. " ردت مها وهى تشغل نفسها تتحاشى نظرة أمها لها .. " زين سويتى .. معناه خلى الجورى تمسى عندى .. وأنتى أمسى عند رجلس .. " ردتعليها أم ناصر وهى ترفع أكمامها عشان توضأ .. " لا فديتس .. أنا خلصت باصلي لىركعتين وبأجى أرقد عندس .." ردت مها وهى تشيل الشراشف المستعمله بين ايديها .. " ماله داعى .. رجلس هنا أمسى عنده .. أنا باصلي وبأقرا وردى وبأرقد .. وبنتس عندىماعليها شر.. قابلى رجلس .. لا تفشلينا فيه .." وطلعت امها وخلتها .. طالعت مهاأمها بحزن وهى تقول في قلبها حتى أنتى يمه علي ..!!!

::

::

::

فى الطريق كانيفكر شلون بيتعامل معها .. عمره ماخذا شي غصب على انسان حتى لو كان هالشي حقه .. يقدر ياخذه باللين والسياسه .. جات عليها هي و وقفت ..؟؟ .. ما قدر يتخيل ياخذ شيمنها بالطريقه هذى .. بالغصب والإكراه حتى لو كانت زوجته حلاله .. رجولته وكرامتهماتسمح .. انسانيته ترفض هالأسلوب .. القسوة ما تجيب الا قسوة وهى أصلاً تعبانه وفىوضع ما يساعد أنها تفهم اسبابه .. اللى صبره هالشهور يصبره الليله .. بيقرب منهاخطوة خطوة عشان يثبت نفسه عدل .. ما يبي يخسر الاولي والتالي عشان شي زايل مهما كانهالشي ثمين بنظره .. والا يتمناه من سنين ..
"
من فضلك .. مافيه شي تغير .. " قالت له وهى تطالعه بخوف .. يتذكرنظرتها له .. الا كل شي تغير يا مها .. تعبت وماعاد فينى صبر .. ماعاد عندى وقت .. أبي أرتاح الشهور اللى باقيه .. أبي اروى عطش سنين راحت .. وسنين جايه يمكن ماأعيشها معس .. شاف الظرف اللى على الكرسي اللى جنبه .. الظرف اللى حكم على حياتهوخلاه يستعجل بأشياء واجد كان يبي لها وقت .. سحبه وحطه فى درج السيارة وسكر عليه .. أبي أرتاح .. أبي أحط راسي على المخده ليله وأنا مرتاح .. ليله وحده بس تشوفينهاواجد علي ..؟؟ من عرفتس ما عرفت طعم الراحه .. تنّهد .. سنين يا مها وأنتى حلم .. أبي أعيشه مره .. ليه مستكثره الحلم علي..؟؟ ليه .. خذته الأفكار بعيد .. مرّالمطعم وخذا العشا اللى طلبه أول ماطلع من بيتهم .. الأكل مع بعض بيخفف شوى منالأرتباك .. ثياب العيد حقته جاهزه معلقه ورا .. التفت على العلبة اللى على الكرسياللى جنبه .. وهو يتسائل فى نفسه بتعجبها والا لا ..؟؟ ..

::

::

::

دخلت الصينيةلحجرتها عقب ماجهزت له سحور خفيف .. شوربة وسلطة .. عقب ما رتبت المجلس برا وشالتفراش ماجد ورتبت المكان مثل ماكان على حياة ابوها .. غصتها العبرة وهى تدرى أنهالمجلس ماراح يحضن قعدته يوم العيد ويستقبل فيه جماعته .. تدرى أن المدخن ما راحيدور في بيتهم بكره ينشر زهوة العيد وريحة الفرح وبهجة اللمة اللى فقدوها .. مهىبقاعده معه تقهويه قهوة العيد وأمها قاعده جنبه ووريحة الحنا تملا كفوفها وحب الهيليلمع كلما حركت ايديها .. يبه أمى ما تحنّت .. ولا برزت ثوب العيد .. ولا شرينافواله .. ايّ عيد عقبك يا يبه .. وش العيد عقبك يا يبه ..!!!

دخلت الحمام تاخذ لهاشاور سريع قبل يجي ماجد .. واحتارت وش تلبس .. في الاخير قررت تلبس بيجاما حريرطويله .. طلعت من الحمام .. لبست جلال الصلاة وفرشت سجادتها تصلي سلمت وهى تسمع رنةالجوال .. لحقت على اخر رنه " الو .." ردت بسرعه .. " بدري .. وينس لي ساعه ادق .." قال ماجد بضيق .. " موجوده .." ردت بتوتر.. " والله ..؟؟ زين اطلعى لى برا ساعدينى .." سكر على طول .. نزلت جلال الصلاة وطوت السجاده ربطت شعرها بالعضاضه وطلعت لهالصاله .. فتحت الباب وانصدمت يوم ضربت بوجهها كيسة ملابس .. " وخري وراس .." قاللها بعصبية .. استغربت منه .. يقول لها تعالى ساعدينى وعقبها يقول لها وخرى وراس ... غريب .. دخل في ايده كيس الملابس رافعه بيد وباليد الثانيه أكياس أغراض " شيلىالثياب دخليها داخل .." مدت ايدها وهى ساكته وخذت منه العلاق حق الثياب وراحت داخل .. انصدم ماجد من شكلها .. صح مهوب أول مره يشوفها لابسه بيجامه .. بس .. مايدري .. يحس هالمره غير .. بس اشتاق لها والله العظيم .. لكلامها .. وحياها .. ولنظراتهالمن ضايقها .. حتى لبعدها عنه ورا جدار عالى صار يحسه ينهد بينه وبينها شوى شوى .. لين صار موضوع أبوها الله يرحمه اللى رجع الجدار من جديد .. بس هالمره ماراح يسمحلها تبتعد وراه .. نفخ صدره ودخل وراها يشيل باقى الأكياس ..

::

::

::

وعلى بعد أميالبعيده .. وفى مكان ثانى كان توه الليل ..
ساره فى شقتهم عقب ما استقروا .. مدينة هاديه نوعاً ما فى مقاطعة ويلز .. تبعد عن لندن وصخبها اربع ساعات تقريباً بالقطار .. كارديف مدينة جميلة تجمع بينهدوء الريف واكتفاء المدينة من الحاجات الضرورية بعيد عن الصخب والضوضاء ..
استقروا في هالمدينة لأن أغلبالطلاب والعائلات القطرية ترتاح هناك .. مجموعة كبيرة من العرب من مختلف الدول .. بحيث الواحد ما يحس بضغط الغربة بشكل كبير .. كانت ساره تحس بالوحشه .. تلعببجوالها وتفكر تتصل فى مها والا لأ .. أول عيد تقضيه وهى متزوجه .. أول عيد تقضيهبعيد عنهم .. وأول عيد تقضيه بعد وفاة ابوها ..
الشقه كانت حلوة وصغيره .. يادوب تكفى شخصين .. نظيفهانتقلوا لها اليوم العصر بعد ما قعدوا فى الفندق اسبوع تقريباً .. المنطقة حولهاجميلة موقعها على أطراف المدينة تبعد عن جامعة أحمد تقريبا ثلث ساعه .. أفطروا فطورخفيف وعقبه طلع أحمد عشان يشترى لهم شوية أغراض ضروية تكفيهم يوم يومين لحد ما تفضىساره وتطلع تشترى اللى ناقصهم .. قامت من الكنبة ووقفت عند الدريشه تشوف الجو برا .. توها الشمس تغيب من ساعه .. طبيعه سبحان من خلقها لكن القلب ثقيل .. فتحتالتدفئة يوم حست بلسعات البرد .. بعدها ماتعودت على البرد هنا .. وماتدرى هو الجوبرد فعلاً .. والا برد الغربة اللى تحسه فى عظامها .. شوى وصلتها نغمة مسج علىجوالها .. مهوي .. أكيد مهوي .. فتحته بقلب يرجف .. لكنها تفاجأت شافت رقم غريبومسج أغرب ..

::

::
::

"
زين انس ما رقدتى .." قال لها ماجد وهو يدخل وراها .. " وين أرقد وأنتماتعشيت .." ردت عليه بهدوء بدون ما تذكر له المسج اللى يهددها فيه .. " اخذى العشاهذا ورتبيه على الطاولة .. " مدّ لها الكيس اللى كان شايله في ايده .. " ليش ماقلتلى انك جايب عشا .." سألته وهى تطالع الأكياس .. " باكل عشاس وعشا المطعم .. فيهامشكله ..؟؟ " قال لها وهو يبتسم .. " بكيفك .." ردت عليه .. عطاها أكياس المطعمونزل شنطته ومشى للسرير وقعد على طرفه ومها مشغوله تطلع الأكل وتحطه على الطاولةالصغيره بين الكرسيين .. رفع راسه يشوف الحجره حوله .. ناعمه وهاديه مثل صاحبتها .. عجبه ذوقها فى الستاير .. رومانية جايه على جنب .. مع لون الموكيت .. والكنب .. شافعلى الارض أثر اربع قوائم مستطيلة جنب السرير .. أكيد هنا كان سريرالجورى .. " حلوةغرفتس .. " رفعت مها راسها له بدون تعليق ..
"
علقت ثيابك هنا .." وفتحت له باب الكبت اليسار عشان يشوفها .. " تحبأفضي لك شنطتك .." سألته بأدب .. " لأ أنا بأفضيها عقب .. هذا الحمام .." اشر بيدهعلى باب الحمام .. " ايه .." .. " زين بأقوم اغسل .. " دخل ورفع أكمامه وغسل ايديهوهى تشوفه من طرف الباب المردود .. وفى عيونها صورة ثانية تذكرها بالمنظر هذا .. غمضت عيونها بقوه وبدا صداع يدق فى راسها .. " شفيس .." .. انتبهت له وهو قدامهاوعيونه كلها قلق .. " سلامتك .. شوى صداع بس .. " .. " زين تعالى اقعدى جنبي .. " مد ايده لها .. " ماجد .. أبي اروح أرقد .. " ردت برجاء .. " اظلمت عيونه " وينبترقدين .." سألها .. " عند امى .. الجورى عندها اخاف تزعجها .. " قالت تدور لهاعذر .. " الجورى شوى وتكمل الثلاث سنين .. مهى بزر عشان ترقدين جنبها .. اقعدى تعشىمعي .. ما اعرف اكل لحالى .. وما ابي ازيد فى الكلام .. راسي بدا يوجعنى .. " قاللها بضيق .. تنهدت وقعدت ..
وبهدوء بدو ياكلون .. كان يقطع لها ويحط قدامها .. وهى تاكل غصب .. " أنا بأقوم من بدري عشان ألحق صلاة العيد .. مافيه داعى تقومين معى .. " قال لهابهدوء .. " عادى اصلاً متعودة اقو ... " قطعت الغصه كلامها .. وامتلت عيونهابالدموع .. متعودة تقوم مع أبوها من بدري .. تعيّد عليه وتعطره وتدخنه قبل يروحالصلاة .. لكن من له بتقوم اللحين ..؟؟؟ ومن ينتظرها عند باب المجلس تجيب له العود .. ؟؟ ارتجف وجهها بشكل لا ارادى .. ونزلت اللقمة من ايدها .. مسك ماجد ايدهاوباسها .. وخذا كوب الماى وقربه لشفايفها هزت راسها بلا .. " اشربي شوى .." طلبهابهمس .. شربت .. وبلعت الغصه مثل ما بلعت غيرها .. " الحمدلله .." قام ماجد يغسلايديه وقامت مها تشيل باقى الأكل .. رجع لها ماجد " وش تسوى .." سألته وهى تشوفهواقف جنبها .. " أساعدس .. " رد ببساطه .. " مافيه داعى .. " قالت له .. " مافيهاشي .. قدامى للمطبخ .. " شال الصينيه وهى شالت الأكياس .. حطوها فى المبطخ وراحتمها للمغسله " وش تسوين .." سألها .. " ابي اغسل المواعين .. " .. " مابه غسيلذلحين .. الساعه قربت 2 وربع .. ورانا قومه من الصبح امشى قدامى ابي ارقد .. "وقفجنب الباب .. " ما يصير نخليها كذا .. " .. " قطى الاكياس فى الزباله والاكل اللىتبينه حطيه فى الثلاجه وخلصنا .." .. نفذت مها كلامه لما شافته واقف ومصمم تطلعقبله .. غسلت ايديها وطلعت قدامه .. قلبها كان يرجف وايديها عرقانه .. دخلت الحجرهوهو وراها وسكروا الباب ..

::

::

::

فتحت ساره المسجواستغربت .. الرقم غريب ماتعرفه والمسج أغرب منه ..


في عيد ميلادك كل القلوبورود
يا وردةٍ ماتشبهك أى وردة
هَذَا الْفَرَحْ مَالَهْ بِهَالَّلحْظَـةْحُدُودْ
وِدَّهْ يِسَــوْلِفْ لِـ الـزَّمَنْ عَنِّـكْوِدَّهْ
يَاللِّيْ الْقُلُوبْ فِيْ عِيـدْ مِيلاَدِكْوُرُودْ
يا وردةٍ بك ياصل الزينحدّه



تنهدت .. ياحظها اللى عيد ميلادها ذالليل .. وليلة العيد .. ولا مسج حلو بعد بالمناسبه .. شوى وسمعت جرس الباب يدق .. أحمد معه مفتاح من اللى بيجيها وهى ماتعرف أحد ..؟؟ .. مشت للباب وطلت من العين السحرية ماشافت شي .. فكرت يمكن غلطان .. لكن اللى برا رجعيدق وهالمره على الباب .. رفعت راسها تطل مره ثانيه .. شكله مغطى العين بايده .. خافت وتكلمت من ورا الباب بالانجليزي " من اللى برا .." .. مارد عليها .. رفعتايدها بهدوء وقلبها يدق مثل الطبل تتأكد أن الاقفال كلها مسكره عدل .. رجع يدق .. تراجعت وراها والجوال فى ايدها تتصل على أحمد .. سمعت نغمة الأتصال .. مايرد .. تزايد خوف ساره " ألو .. "رد أحمد .. " أحمد وينك .. " سألته بخوف .. " وشفيس .. " .. " فيه احد برا الباب يدق وأكلمه ومايرد علي .. ارجع بسرعه الله يخليك .." .. سمعته يضحك .. افتحى الباب زين .. " مشت للباب وهى تسمع صوته برا.. فتحت البابوالجوال للحين على أذنها .. " ليه تسوي كذا .. " سألته بصدمه ..
"
فديتس والله .. ليتس تشوفينوجهس بس .. " رد أحمد وهو كاتم ضحكته غصب .. " والله ماعندك سالفه .. نشفت دمىوتضحك ..؟؟ " ردت ساره بتوتر .. " لا تبرطمين يابنت الحلال شلى ألأكياس اللى علىالأرض ساعدينى .." حطت جوالها فى مخباها ودنقت تاخذ الأكياس اللى عند الباب وهىتحلطم .. مشت قدامه للمطبخ " باقى أغراض أرجع آخذها .. " سألته بضيق .. " لأ .. مابقى شي .. " التفتت وراها وضربت بصدر أحمد اللى كان واقف قريب منها .. " شفيك .. " .. " مافينى شي .." صدت وهى تحاول توخر من طريقه .. " وخر عنى .. " قالت له وهىتسوي روحها زعلانه منه .. لكنه رجع وسكر عليها رفعت عيونها " فيه شي .؟؟. " سألتهوهى تتأفف من الحركه " ايه فيه .." جرها من ايدها وكمل " تعالى اقعدى أول .." قعدتعلى طرف الكرسي " نعم .. " شبكت ايديها على صدرها .. " الله ينعم عليس .. أول شي .. تفضلي .." طلع من ورا ظهره باقة ورد صغيرة .. " والمناسبة .. " سألته وهى تطالعالورد ومكتفه ايديها .. " المناسبه عيد ميلادس يا قلبي .. يا وردةٍ بك ياصل الزينحده .. " رد وهو يبتسم ..
"
ايوااا .. أنت اللى مطرش المسج .. " سألته وهى تهز راسها .. " ايه أنا .. " اعترف لها .. "بس اليوم مهوب يوم ميلادي .. " ردت عليه وهى تطالعه من طرف عينها .. " من اللىيقوله .. " سألها بكل براءه .. " أنا اقوله .. " .. " وشدراس .. " .. " شهادةميلادي .. " .. " ومن اللى مطلع شهادة ميلادس .. " .. " وزارة الصحة .." .. " افاااااا .. وأنتى بتصدقين وزارة الصحة والا بتصدقين رجلس .. "سألها بخيبة أمل .. ضحكت ساره .. " لا بأصدق رجلي .. بس وش السالفه .. " .. " زين اخذى الورد أول .." مدت ايدها وخذته منه .. كمل كلامه "سألتينى وش السالفه .. أنا بأقول لس .. الواحدمهوب يوم ميلاده اليوم اللى انولد فيه .." سألها .. " بلى .. " .. " وشاف الحياة .. وعاش بسعادة .. " .. " ممكن .. " .. " طيب .. ويحتفل فيه بأول مناسبه مرت عليه كلسنه .. " .. " يا ليل زين يا أحمد .. متى بتخلص .. " سألته وهى تقلب عيونها فوق .. " خلصنا بس خلس معى .. بما أنه هذا أول عيد تقضينه معى .. وأول عيد بعد زواجنا فأناأعتبره يوم ميلادس .. قبل أشوفس ماعرفت الحياة ولا عشت .. هذا أول عيد ميلاد لس .. معى .." طلع من مخباه علبه صغيره وفتحها قدامها .. ساره تفاجأت .. فتحت عيونها علىكبرهم .. غصتها العبرة .. وماقدرت تتكلم ..رفع بأيده سلسله يد مشبوك فيها بيت صغيروقلب ومفتاح وحرفين " شوفي .." قال لها وهو يلقط البيت الصغير باصابعه " هذا بيتنا .. وهذا .." مسك الحرفين .. " أول حرف من اسمس واسمي .. تراهم يعيشون فى البيت .. وتراه ملك مهوب آجار .. وهذا .." مسك القلب الذهبي الصغير .." قلبي .. وهذا .." مسكالمفتاح الصغير " مفتاحه .." ربط السلسلة حول ايدها وكمل " في ايدس .." رك يدهابنعومه وهو يقربها من شفايف ويبوسها .. اهتزت الأشكال الصغيرة بصوت موسيقى عذب .. ساره دمعت عيونها وحذفت روحها على أحمد .. شبكت ايديها حول رقبته وهمست " الله لايحرمنى منك .."

::

::

::

دخل ماجد الحجرهوفصخ ثوبه وعلقه على طرف الباب .. مشت مها وقعدت على طرف السرير .. لف وراه وطفىالليت وراح للجهة الثانية من السرير ورفع اللحاف ودخل تحته حط راسه على المخده ومدذراعه " تعالى .. " أمرها بصوت هادى.. " ماجد الله يخليك أمى فـ... " قالت بصوتيحمل فيه كل توتر هالعالم .. " وطى صوتس وتعالى ارقدى .. ورانا قومه من فجر .." قطعكلامها بصوت حازم .. دخلت مها السرير ورقدت على الطرف البعيد .. " قلت لس تعالى .. " كرر الأمر كانت ترتجف .. وبنفس الوقت يملاها فرح غريب وخوف .. قربت منه حطت راسهابخفه على ذراعه .. لف ذراعه عليها وقربها من صدره .. كان الضجيج يملا صدرها .. وصوتقلبها عالى تحسه يسمعه .. ألف فكره وفكره دارت في راسها .. وألف خوف مظلم سكنالزوايا .. أنفاسها كانت سريعه .. لكن هدوءه وانتظام دقات قلبه وتنفسه تحت راسهاطمنها .. وشوى شوى بدت ترتاح .. هدت وغادرتها كل الأفكار المظلمه وتركت المساحهلهدوء واحساس رقيق بالأمان .. والدفا .. والحاجه .. رفعت ايدها وضمتها على صدرهوغفت ..
يالله .. قربها عذابوراحه فى نفس الوقت .. يقدر ياخذ اللى يبيه منها .. متأكد يقدر بكل بساطه يخليهاترضخ له .. لكن لا .. ما يبي هالشي يجى غصب بالقوة .. يبيه يجى غلا وحب وثقة .. يبيه شي دايم مهوب لحظى .. غصب عنه يضبط نفسه .. لأن اللى يحسه تجاهها أكبر من أنهينحجز برغبة جسد أو وقت وينتهى .. باللحظه هذى كانت حاجته لها شعور أقوى من حاجةزائلة او رغبه وتنتهى .. كان يبي يرتاح .. من سنين ما ارتاح .. يلومها والا يلومنفسه .. مستكثره علي يا مها ليلة راحة .. أبي أرقد .. محتاج أرقد .. من عرفتسماعرفت للراحه طريق .. اششش .. بس .. اسكتى ونامى .. اسكنى ضلعى .. واملى كلمساحاتى مطر .. محتاج لس .. خلينى أنام .. خلينى أنسى .. الحمدلله ان الليت مطفىوما فيه أى نور يفضح مشاعره .. حس فيها هدت عقب ماكانت متوتره .. حس بكفها يتسلللصدره ويغفى .. مثل ماهى غفت .. غفى ..
صحى مستغرب المكان .. فتح عيونه وتذكر وينه فيه .. التفت يدورها .. كانالمكان خالى .. سمع صوت الماى فى الحمام .. التفت يدور ساعته .. كانت خمس الا ربع .. تنهّد ورجع راسه للمخده .. رغم أنه مانام الا ساعتين إلا أنه يحس براحه .. كأنهنام يوم كامل .. شفتى النوم جنبس وش يسوي فينى ..ليتس بس قلتى لى أرقد داخل من زمان .. ابتسم وهو يكلم نفسه لازم أهدّ الجدار .. بالصبر والحب .. شوى شوى ومصيره ينهدّ .. شوى وانفتح الباب بهدوء .. التفت وشافها ..
صحت وراسها على صدره .. ودفا أنفاسه يغمرها .. غمضت مرهثانيه .. هى بحلم والا بعلم .. صوت نبضات صدره تحت كفها تقول لها أنه حقيقه مهيبحلم .. كان راقد بهدوء .. على كثر ما خافت منه على كثر ما كبر في عينها .. كلالخوف تلاشى .. باست صدره وقامت تسبح عشان تلحق توعى أمها لصلاة العيد .. بسرعهخلصت وطلعت .. فتحت الباب بهدوء على قد ما تقدر .. وطلعت ..

"
أزعجتك .." سألته بهدوءلما شافته واعى يطالعها .. " لأ .. " رد عليها .. " طيب قوم عشان تسبح وتلحق علىصلاة العيد .." قالت له بإرتباك وهى تشوفه يطالعه بالروب .. " ان شاء الله .. " ردعليها وهو يبتسم .. " وش تبي فطور .. " .. " ولا شي .. " .. مرت من جنبه تبي تطوف .. مسك طرف الروب .. سحبته منه .. " تعالى .. " ناداها بأمر.. قربت شوى .. حذفاللحاف عنه ووقف أطول منها وقرب صوبها .. ضمها لصدره .. تنهد وهو يبوس جبينها " ياصباح العيد .. " .. ارتبكت " يالله عشان ما تتأخر .. " .. " زين زين .." فكها وهويبتسم ولف وراه للحمام .. التفتت وراها بسرعه تلبس قبل يغير رايه ويطلع .. تبتسم ..

عقب نص ساعه دخلت الحجرهكان يسكر ازرار ثوبه قدام المرايه .. حطت الفطور على الطاولة وقربت منه المدخن حقالفحم .. فتحت علبه على الكومدينو فيها عود .. حطت له وبدت تبخره .. مسك ايدها وباساصابعها " صباح الخير .." صبّح عليها بهمس .. " صباح النور .. " سحبت ايدها بترددمن بين اصابعه .. صبت له كوب حليب يشربه قبل يطلع .. " بأصلي وبأروح أعايد أبوىوأمى وعقبه بأجيس .." .. هزت راسها وهى ماتدرى وش معنى بأجيس ..

::

::

::

قعدت مها تقهوىأمها وهم حاطين التلفزيون على الحرم .. يسمعون تكبيرات الأحرام تملا الجو بالسكونوالإيمان .. قلوب توجهت للخالق بالدعاء والخضوع وكان نصيبها الرحمه والغفران ..
"
ماجد قال لس شي عن الملحق اللىيبنيه .." سألتها أمها بهدوء .." لا يمه ماجات سيرة الموضوع ليه.." نشدتها مها وهىتقهوى .. " يابنتى قولى له لا يتخسر أنا ما أنا بقاعدة فيه .." ردت منيره .. " لاتحاتين .. ماحد منا بقاعد فيه .. " قالت مها .. " أنتى بتروحين لبيتس مع رجلس .. وأنا بأروح عند خالس .." .. توقفت ايد مها وهى ترفع الكوب لشفايفها " ويش .. وينبتروحين ..؟؟" سألت أمها وهى مهى بمستوعبه اللى سمعته منها .. " بأروح لخالس .. مكلمنى ويبينى أروح له .. " عادت منيره الكلام على بنتها وهى متأكده أنها سمعتها منأول مره .. " وأنا يمه .. أنا ..؟؟" سألتها بخوف .. " ماعليس شر .. عند رجلسرجال(ن) فيه خير ولا يتعوض .. احرصي عليه .." .. " يمه لأا تروحين .. أنا باقعد معسهنا .." ردت مها بإرتباك .. وهى تحس كل شي تحبه بدا يبتعد عنها .. " وبيتس ورجلس .." رفعت أم ناصر عيونها في بنتها .. " بكيفه .. أنتى أولى .." ردت مها بعصبية .. " لأ يا يمه ..رجلس أولى وبيتس .. خالس مهوب بعيد .. لبغيت أجيس جابنى لس .. ولمن جاتالعطله تعالى لى أنتى والجورى .. أنا ماعاد لى قعاد هنا عقب أبوس .." دنقت منيرهوعيونها تدمع .. ومها انصدمت وماقدرت ترد .. وهى تحس كل شي حولها ينهار .. ابوهاورحل .. أختها وسافرت ما بقى لها إلا أمها وبتخلى عنها وبتروح ..

صلوا صلاة الظهر .. وكانتالجورى تلعب جنب أمها وجدتها فرحانه بثياب العيد .. مها غلبها الصمت عقب تصريح أمهااللى فجر فيها اشياء كثيرة وداس على اشياء أكثر .. " الجورى تعالى فديتس .. لاتوصخين ثوبس بابا ماجد ما شافه للحين .." نادتها مها وهى تشوفها تفتح جالاكسي .. " الله يخليها لس وتجيبين لها أخوان وخوات .." دعت لها امها .. " لو أجيب عشره ماحدبماخذ غلا الجورى .." ردت مها وعيونها متعلقه ببنتها بمحبه .. " السلام عليكم .. وشفيها الجورى .."
دخل عليهم ماجدوهو يلقط أخر أطراف الكلام .. دنق على راس عمته " عيد الله عليس مبارك يا يمه .. السموحه منس ما واجهتس الصبح أعايدس والجوال مشغول على طول الخط .. " تعذّر منهاوهو يقعد جنبها .. " جعلك من عايد العيد يا ولدي .. شلونك .." تحفته منيره .. "بخيرفديتس .. شلونكم أنتو وشلون الجورى .." .. " بخير الله يسلمك .. " .. جاته الجورىتركض له " هلا هلا .. " قال لها وهو يحضنها ويبوسها ويقعدها فى حضنه .. " عيدسمبارك .. الله وش ذا الزين .. هذى 500 عيديتس منى .. وهذى 500 عيديتس من جدس .. وهذى 500 عيديتس من جدتس .." كان ماجد يطلع الفلوس ويحطها فى شنطتها .." بس اللهيهديك البزر وش عرفها بالفلوس .. " قالت له مها .. " هذى عيدياتها ولازم تاخذها .." رد ماجد وهو يطالعها .. " تاخذها وش تسوي فيها ..؟؟" ردت عليه بعتب .. " أنتى وشتسوين بالفلوس .. " نشدها ببراءه .. " أكلها وش اسوي فيها يعنى .. ؟؟ " ردت عليهمها وهى مسويه روحها ضايقه .. رد راسه ورا وهو يضحك والجورى فى حضنه تطالعه وتضحكمثله .. ابتسمت مها غصب عنها وهى تشوفهم .. " خلاص سكرنا على عيديات أول يوم .. خشيهم فديتس عشان تروحين فيهم الألعاب مع ماما .." قال ماجد للجورى وهو يبوس خدها .. خلاها تلعب فى حضنه ورافع راسه لأم ناصر " وش تقولين يمه عن غلا الجورى .." سألها وعيونه تراقب مها .. " أقول لمها هاتوا لها أخو والا أخت.." ردت منيره .. " وكلامى مثل كلام أم الجورى .. لو يعطينا الله عشره ما خذوا غلا الجوهره ذره .." ضمها لصدره .. " الله يرزقكم الذريه الصالحه يا ولدي .. " دعت لهم أم ناصر .. " اللهم آمين .." رفع عيونه لمها بنظره معبّره .. وهى تشاغلت عنه بالقهوة .. " الاصحيح .. جزاس الله خير يا يمه يوم رحمتينى من الرقده على الأرض .. والله ان عظامىتعورنى .. " قال ماجد لأم ناصر وهو يراقب رد فعل مها .. " السموحه منك يا ولدى .. المفروض ترقد داخل بس تدرى الظروف .. وأنا نسيت والا الواجب أن مها ما تنسى .." تعذرت منه عمته .. " لو على مها رقدت هناك ولا عليها منى .. وصيها علي تكفين .." قال ماجد لعمته وعيونه على مها .. " ابد ما تحتاج وصاة .. الله يخليك لهم .." .. " تغديت .." قطعت مها الكلام اللى ماكان عاجبها .. " ايه تغديت عند ابوى .. بس ودياقيل .." .. " قم ارقد زين .." قالت لها بنبره قاسيه .. " شفتيها يمه تطردنى .. " قال ماجد وهو يبتسم .. " أبيك ترتاح .. " ردت مها بتوتر " مهوب تقول تبي تقيل .." قرصت عيونها فيه .." قم يمه ارتاح .." قطعتهم أم ناصر .. " ان شاء الله .." دنق علىراس عمته وهو يقوم " مها تعالى أبيس .." .. قامت وراه وخلوا الجورى في حضن جدتهاتعد عيدياتها ..

دخلت وراهوسكرت الباب .. فصخ غترته وحطها على الكنبه .. والتفت لها قرب منها ومسكها منكتوفها " مافيه عيدك مبارك .. " قال لها وهو يدنق يشوف وجهها .. " ترى قلت لك الصبح .." ردت مها وعيونها فى الأرض ووجها تحسه أحمر من الأحراج والضيقه .. " الصبح شيواللحين شي .." رد ماجد وهو مستانس من ارتباكها بين ايديه .. " زين عيدك مبارك .. " ردت بصوت جاف عشان تتخلص منه .. " كذا حاف .. " همس بصوت واطى .. " تبي عيديه يعنى .." رفعت عيونها له لحظات وبسرعه نزلتها يوم شافت النظره الدافية في عيون ماجد .. " لأ أبي هذي .. " قالها بصوت مبحوح .. سحبها لصدره وحضنها " عيدس مبارك وكل عاموأنتى معى .." .. شي غريب صار بينهم .. لأول مره يصير .. موقف يختلف عن اللى قبلهومساحه غرّد فيها الفرح رغم الحزن .. ورغم الحواجز .. ذابت فيه روحين .. كل روحمحتاجه الثانيه بشكل مؤلم .. لحظات مثل الحلم مرت عليهم فيها تلاشى الوقت .. وكانهو وهى بس .. رفع وجهها صوبه " هذي عيديتى .. واللحين دور عيديتس .." قال لها بهمسبصوت دافي .. خايف يكسر الجو اللى انولد بينهم .. طالعته باستغراب .. ابتعد عنهاشوى وفتح الدرج اللى جنب السرير وطلع العلبة " افتحيها .. " .. " ماكان له داعى .. " قالت له بتردد .. " الا له .. افتحيها بس .." مد ايده لها .. خذتها وفتحتهابأصابع مرتجفه شافت سلسله ذهب أبيض بنهايتها مكعبين صغار وفيهم فصوص الماس .. ودوائر صغار كان اسم الماركه عليهم .. ماعرفت وش تقول له .. " هاه عسى ذوقى بس زين .. " .. " زين الله يعطيك العافيه .. " ردت بخجل .. " تعالى .." ناداها .. قربت منهوخذا السلسلة من ايدها ولفها على رقبتها وسكرها ..ابتعدت عنه بسرعه .. " امى يمكنتنادينى .." قالت تدور عذر .. ابتسم " زين روحى ولا تنسين توعينى لصلاة العصر .." .. " ان شاء الله .. " طلعت بسرعه وقلبها يدق بقوه .. راحت على طول حمام حجره ساره .. شافت وجهها فى المرايه .. درى .. أكيد درى .. غمضت عيونها تتذكر اللحظات اللىطافت بحب ..

::

::
الفصل السابعوالعشرين




رغم الألم والحزن .. تمضىالدنيا وما تنتظر أحد .. يهّل العيد على قلوب ملاها التعب والحزن .. مثل ما يهّلعلى قلوب(ن) شفقانه للفرح .. كلنا نعيش نفس اللحظات ونفس الدقايق لكن تختلف نظرتناوتختلف مشاعرنا لنفس اللحظه اللى نعيشها ..وتمشى الدنيا ..



دخلت مها على ماجد توعيه عشان صلاة العصر ..


فتح عيونه بهدوء .. " الصلاة .. " قالت بصوت واطى .. " ان شاء الله .. كم الساعه .." سألها وهو يفرك عيونه .. " ثلاث وربع .." ردتعليه . .شافته يتمغط " اسوي لك شي .." سألته .. " أمى منيره تقهوت .. " نشدها .. " قامت توضا وتصلي والقهوة في الصالة الداخليه .." .. " خلاص بأطلع أتقهوى معها .." مد ايده لها " تعالى .." قربت منه شوى .. قعد وسحبها من ايدها عشان تقعد جنبه علىالسرير ورجع رقد على المخدات " ماتبين تطلعين تغيرين جو أنتى والجورى .. " سألهاوهو حاضن ايديها بين ايديه .. سحبت ايدها منه وشبكتها في حضنها " لا الله يسلمك .." دنقت وهى ترد .. " ليه زين .." سألها وهو يحاول يتجاهل حركتها .. " ما أبي أخلي أمىلحالها .. بعدين تعرف وجبة عيد وأكيد بيجونها ناس .. وروضه كلمتنى تقول بيجونيتعشون عندنا ذا الليل .." جاوبته .. " هى قالت لس .. غريبه أمي ما جابت لى طارىاليوم وأنا عندهم .." رد باستغراب .. " جزاها الله خير تعرف أمى في العده وماتقدرتطلع .. فبتجى تعايدها .." علقت مها بهدوء .. " ترى أمي لها كم يوم مريضه .." جاوبها ماجد وهو يرفع اللحاف عنه .. " عسى ماشر .. أنشد روضه عنها تقول بخير .. " سألته مها .. " والله مادرى .. بس حالها موب ذاك الأولي .. فيها شي متغير وماعرفته .. على إنى نشدتها ونشدت البنات بس مايدرون .." .. " ماعليها شر ان شاء الله .. يمكن أثّرعليها الصيام والا ماتاكل عدل .. " .. " يمكن .. زين دامس ما أنتى بطالعهبأخذ الجورى أطلعها شوى وبأرجعها قبل المغرب عشان تواجه جدتها وعماتها .." .. " زين .." قالت له وهى توقف .. " يالله قومى عطلتينى عن الصلاة .." قال ماجد وهو يحذفاللحاف عنه ويدف مها بمزح " ذلحين أنا اللى عطلتك وأنت داقها سوالف .." ردت مها وهىمندهشه .. " قرب منها بسرعه وباس خدها " يالله هذى رضوه ولا تزعلين .." لف وراهودخل الحمام يتوضا .. لمست مكان بوسته وهى تبتسم وطلعت من الحجره ..



::


::


::



وش يسوي فينى .. وش اللى غيره .. وش اللى غيرني .. ماغيرس شي هذا أنتى منعرفتيه .. بس يبي لس لمسه وحده وتطلعين على حقيقتس وتنسين كل شي صار .. أى حقيقة .؟؟ الحقيقة اللى خشيتيها ودفنتيها سنين .. رفعت ايدها لصدرها حست بألم فيه .. تحبينه من عرفتيه وشفتيه .. روح وتآلفت مع روح .. بس كل شي يوقف بينى وبينه .. هومحتاج لس .. وأنتى محتاجه له .. لأ .. أنا ماأنا بمحتاجه أحد .. وأمس اللى بتروحوتخليس .. وأختس اللى سافرت وخلتس وراها .. أمى بتقعد وأختى بترجع .. بس هو ..؟؟ هووش فيه .. هو يمكن يسوي مثل أخوه .. لأ هو مهوب مثله هو غير .. شفتيه ترى وعشتى معه .. ما يشبه لذاك في شي .. هذا يحبس .. ويحب بنتس وبيضم أمس .. وكله عشانس .. هذاكله زين بس .. وش بس .. خايفه يمل بيوم .. ويخون .. ويكذب .. هذا غير .. وأنتىاللحين غير ..عطيه فرصه .. وعطى نفسس فرصه .. ترى الأيام اللى تروح ماترجع .. تذكرى .. الأيام اللى تروح .. ماترجع ..!!!



طلع ماجدولقى عمته تقهوى فى الصاله .. قعد وخذا معها فنجال واحد عشان ما يتأخر .. وعدهايرجع لها عقب الصلاة عشان ياخذ الجورى ويطلعون .. " يا بنتى قومى بدلى واطلعى معهموسعى صدرس .." قالت منيره لبنتها .. " ومن اللى قال لس أن صدرى ضايق عشان أطلع .." ردت بابتسامه .. " اطلعى عشان بنتس تستانس .. " ردت أم ناصر .. " ماعليها شر أبو .. ماجد معها .." قطعت كلمتها أبوها .. هل هو فعلاً ابوها ..؟؟ .. هل لو جاب عيال منصلبه بيحبهم أكثر منها .. هل فعلاً كان صادق فى كلامه يوم قال لو جاه عيال ماراحياخذون مكان الجورى .. عيال منه .. وهى أمهم .. ولّع وجه مها من أفكارها .. " يمهترى بيت عمى عبدالله بيجون اليوم عقب المغرب يعايدونا وبيتعشون عندنا .. " قالتعشان تبتعد عن أفكارها اللى تاخذها صوبه كل شوي .." أبركها من ساعه .. حياهم الله .." .. " يمه كلمتس السورى .. أدق عليها ومابه خطوط .. " نشدتها وهى تصب لها فنالقهوة .. " ايه كلمتنى جعل يومي قبل يومها عقب الفجر .. يمكن خمس ونص يومس عند رجلس .. نشدت منس وأمنتنى اسلم عليس .. " ردت أم ناصر وهى تفاول من التمر .. " اللهيسلمس واياها من الشر .. وشلونها ياربها بخير .." .. " بخير يسرس حالها ومرتاحه جعلربي ما يغير عليها ولا عليس .. " .. " اللهم آمين .. كان خاطرى أعايدها .. " ردتمها وكملت بهمس " المكان لها فديتها .. ".. وسكتوا .. سكتوا عن اللى كان مالىالمكان قبل ساره .. وغاب .. قبل لا تغيب .. وإن رجعت هى بيوم .. هو ماراح يرجع أبد ..



::



::



::



"
نوووووووووووف .. " صرخت روضه من تحت الدرج .. " زيييين جيت .. حشى مهوبعرب .. ياكلون قلب الواحد .." ردت نوف وهى تحط جوالها وعطرها فى الشنطه وتسكرها .. " امى ضايقه تقول اخلصيييييييييييي .." رجعت روضه تصرخ على أختها .. سحبت نوفعباتها بسرعه ونقابها فى ايدها ونزلت الدرج تركض .. " وهذى حالتس كل ما بغينا نطلعمكان نشبتى لنا عظم في الحلق .." قالت روضه وهى معصبه .. " أصلي بعد ما تبونى اصلي .. " ردت نوف وهى تسكر عبايتها وتلبس شيلتها بسرعه .. " تصلين التروايح على غفله .. ترى رم ان خلص كان ماعندس خبر .. " ردت روضه وهى تشوف أختها تلف شيلتها للمرهالثانية وتربط نقابها وكملت "برزى عمرس تراها بتغسل شراعس في السياره .. " ابتسمتروضه بشماته .. " ياربي وش ذا الحاله .." تأففت نوف وهى تضبط نقابها على عيونها .. " تراها زفت اللاه قبلس .." ردت روضه وهى تضحك ..


"
لا لاه .. في ذمتس .. ليش .." نشدتها نوف وعيونها مبطله على اخرهم مهىبمصدقه اللى قالته أختها .. " اى والله .. كلمتها تعايدها وقالت لها نبي نجيكم .. قالت لها أمى ان حنا بنطلع بيت عمى .. قالت خلوها بكره .. عشان هى ماتقدر تمرنا وقتثانى .. " قالت روضه آخر جمله وهى تقلد طريقة مرة أخوها بالكلام .. " زين وش قالتلها أمى .." نشدتها نوف وهو تتخيل الموقف .. " ابد .. قالت لها ماتقدرين تجينمالازم .. التلفون نص المواجه .." قالت روضه وهى تضحك وتاخذ شنطتها فى ايدها .. " طرده .." ردت نوف وهى تضحك ومهوب مصدقه ومتحسفه أن الموقف طافها " غريبه امى .. ماعمرها سوت كذا وخاصه مع لولوه .. " علقت نوف وهن يطلعن من باب الصاله للسياره ..


فتحت نوف الباب ودفت روضه عشان تركب قبلها .. وتقعد بالنص بينها وبين أمها .. تخفف من المواجهه شوي .. " تو الناس .. كان صليتنالعشا .." قالت نوره بضيق وهى توجه كلامها لبناتها .. " يمه أنا جاهزه بس أنتظرها .." ردت روضه لكنها قطعت جملتها " اااى .. " كتمت صوتها وهى تحس بكوع نوف يضرب فيجنبها .. " وجععععع .. عورتينى " همست روضه فى اذن أختها عشان أمها ما تسمعها .. " السموحه منس يمه كنت اصلي فديتس .." ردت نوف بهدوء .. ماردت عليها أمها .. اللىكانت مشغوله فى أفكارها الخاصه .. وفى الصمت التفتت نوف باستغراب صوب روضه اللى ردتلها نفس النظره بصمت ..



::



::



::



جهزت مها القهوة والفواله فى الصاله .. وقعدت تنتظر ماجد والجورى وايدها تلعب بالسلسله اللى شراها لها .. شوى وسمعت صوتسياره فى الحوش .. وضحكة الجورى .. فز قلب مها لها لبست جلالها وطلعت برا .. شافتالجورى داخله وفى ايدها نفافيخ وألعاب غير الأكياس اللى في ايد ماجد .. " وش ذا كله .." سألته مها وهى تبتسم .. " أغراض الشيخه الجورى وش بعد .." رد ماجد وهو مسويروحه تعبان من شيل الأغراض .. " حرام عليك .. بتكسرها كلها فى يوم واحد .. " ردتمها وهى تاخذ منه بعض الأكياس والجورى تركض بينهم تدخل للبيت .. " حلال عليها .. شأخباركم .. ماجات أمى .." سألها .. " لا والله للحين .. تعالى غيري ثيابس قبل تجىجدتس .." ردت مها وهى توجه كلامها لبنتها .. " وين أم ناصر.." .. " داخل .. تبي شي .. " سألته مها .. " لا .. بأقعد أتقهوى لين تجى أمى ..أواجهها مره وأطلع للمجلسيمكن ما أمر عليها هناك .." رد ماجد وهو يدخل الصاله .. " زين تقهوى لين أجيك .. بأدخل أغير للجورى وبأرجع لك .." ردت مها وهى تاخذ بنتها داخل وفى ايديها الأكياس .. قعد ماجد يتقهوى وفتح جواله يكلم أمه ..



شوىودخلت عليه أم ناصر .. وقف يحب راسها .. " وين الجورى .." نشدته يوم ما سمعت لها حس .. " داخل مع أمها تبدل لها .." .. قعدوا يسولفون شوي .. " يمه .. " ناداها بصوتحنون .. " لبيه .. " ردت عليه أم ناصر وهى ترفع عيونها فيه .. " بغيت أنشدس .. أحدمتابع أمور أبو ناصر الله يرحمه حقت الورث .." .. " والله يا ولدى ما أدرى .. ماظنيت ابوك قال شي لمها والا كان بتقول لى .." ردت مستغربه من سؤاله .. " الأوراقيبي لها متابعه يمه عشانها تاخذ وقت بين الحصر والتوزيع ومادري ايش .. " وضح لهاماجد .. " والله يا ولدى ما أبي منها شي .. قسموها بين البنات .." ردت أم ناصر وهىمدنقه .. " بس يمه ذا حقس .. " .. " قلت لك عسى يومى قبل يومك .. خله للبنات .. أناما أنا فى حاجة شي ان شاء الله .. " .. " خير ان شاء الله .. " سكت شوى وتردد " يمه .. "


.. "
لبيه .. " .. " أنتو ليه ما طلبتوا حقمها والجورى من ورث المرحوم .." سألها وهو يتمنى ما تدخل عليهم مها فى هاللحظات .. " والله يا ولدي هى اللى ما بغت منه شي .. وأبو ناصر الله يرحمه ما ماقصر عليها بشيلا هى ولا بنتها .." .. " مهوب ذا القصد يمه .. حنا اللى قصرنا فيهم ومالنا عذر .. كلن التهى بعمره عقب اللى صار ونسينا أن له مره وبنت فى ذمتنا .. " اعترف ماجدبمراره .. " هذا كلام(ن) منتهى فديتك وماله داعى .. وحلالكم وحلالهم واحد .. واللهيخليك لهن تعوضهم .." ردت أم ناصر بطيبه عشان تخفف من نبرة اللوم اللى حستها فىكلام ماجد لنفسه .. " الدنيا حياة وموت يا يمه .." سكت شوى وعقبه مد لها ظرف من وراظهره " خلى الأوراق ذى عندس .. تضمن لس حق الجورى ومها .. " حط الظرف بينه وبينهايوم ما مدت ايدها تاخذه .. " بسم الله عليك يمه وش ذا الكلام .. " انتفضت منيره منكلامه .. " يمه هذى أوراق فيها رقم حساب الجورى اللى حطيت لها فيه وديعه تساوىتقريبا نصيبها من ورث المرحوم .. وفيه أوراق أرض فى العزيزية كتبتها بأسم مها وفىالصناعية باسم الجورى .. وهذي من حر مالى أنا .. أبيس تحفظينها عندس .." وضح لهابهدوء .. " جعل ربي يخليك لهن .. والله يا ولدى ذا كله ماله داعى أنت راس المالواللى عقبك ما يبونه .." أحزنت أم ناصر .. " يمه فديتس احفظيها عندس الواحد ما يضمنعمره .. وأنا عندى منها نسخه فى المكتب .. بس المهم ما أبي لا مها ولا غيرها يدرىعنها .. " رفع عيونه لها وهو يوصيها .. " والله يا ولدى مادرى وش اقول لك .." احتارت أم ناصر.. " اخذيها فديتس .." رجع ومد لها الظرف اخذته وحطته تحت رجلها .. شوى ودخلت عليهم مها .. وقامت أم ناصر بالظرف بدون ما تنتبه لها مها .. خذوا دقايقودخلت عليهم نوره وبناتها ..



بعد السلاموالمعايده قعدوا يتقهوون كلهم .. وماجد معهم .. شوى واستأذن عشان يلحق صلاة العشاءفي المسيد .. " شلونس يا مها .. " قالت أم محمد.. " بخير فديتس .. شلونكم أنتووشلون ابوى وفهد .." ردت مها وهى تقهويها .. " طيبين جعل ربي يسلمس .." .. " وشلونمحمد وأهله وعياله .. " .. " يسرس حالهم .." سكتت شوى " يالله يا ام ناصر ترى بيتسينتظرس على خير .. والله انى انتظر الساعه اللى تدخلون فيها علي كلكم .." قالت نورهبفرح .. مها سكتت ماعلقت .. " والله يا أم محمد قربكم ينشرى ما يباع .. بس أنابأروح عند أخوى قبل وعقبه الله ييسر .." حاولت أم ناصر ترد بلباقه بحيث ماتحرج أممحمد .. مدت أم محمد ايدها ومسكت ايد ام ناصر وشدت عليها " يا أم ناصر .. البيتبيتس .. وأنتى الداخله وحنا الطالعين .. والله انى صادقه .. والله ما يجينا أغلىمنس ومن مها والجورى .. لا تحدشين من شى ولا تشيلين هم .. ماجد ولدس وأنا أختس وأبوناصر أخوس .. والله أنها أبرك الساعات يوم تدخلون علينا .. " كانت نبرة صوت أم محمدصادقه وهذا اللى حسته منها مها واستغربته بنفس الوقت .. " جعل من جابس في الجنه .. مابه شكوك .. " ردت منيره باحراج .. " ها يالله يا مها برزى أغراضس وأغراض الجورى .. ترى البيت عقبس ما يسوى .." قالت نوره وهى تلف صوب مها .. " الله يسامحس يمهوحنا مالنا قيمه .. " دخلت روضه في الكلام وهى مبرطمه .. " والله لكون تخبن وتطيحنماحد منكن واصل غلا مها .. جعلنى ما أذوق حزنها .." .. " الله يسلمس يمه .." ردتمها وهى مستغربه من تغير أم محمد الجذري صوبها .. يمكن عشانها بعيده عنها .. والاوش ممكن يخليها تتغير بالدرجه هذى .. مها حست فيها فعلاً انسانه جديده عليها .. سلامها نظراتها حتى طريقة كلامها معها صار فيها شي مختلف .. حنان ما تعودته منها .. محبة بدت تحس فيها ما كانت موجوده قبل .. سبحان من يغير ولا يتغير ..



::



::



::



قعدت روضه تلعب مع الجورى اللى كانت مستانسه بزيارة جدتها وعماتها .. وأممحمد تسولف مع ام ناصر عن عرس عند جماعتهم بيصير عقب العيد .. نوف قالت لمها تقومتبيها بشغله داخل .. قامت مها ونوف ولحقتهم روضه والجورى .. قربت نوف من مها .. " مها .." تكلمت بتردد .. " هلا .. " .. " شأخبارس .. " .. " طيبه الحمدلله .. " .. " بغيت أقول لس شي .." قالت نوف بارتباك .. " قولى .. " .. " أنا جانى واحد يخطبنىو... وافقت عليه .. " رفعت عيونها تشوف مها .. " مبروك فديتس .. " ردت مها بفرح .. " وأبيس أنتى اللى تجهزينى .. " دمعت عيون نوف وهى تطلب منها تجهزها .. خجل منهاوخوف ترفض طلبها أو تعتذر عنه .. مها غصتها العبره .. وما قدرت ترد .. نوف ارتجفتشفايفها بتوتر .. " هيه أنتى وهى وش سالفتكم قلبتوها فيلم هندى .. قولو لى وش فيكمخلونى ابكى معكم .." .. مها قربت وحضنت نوف بقوه " الف الف مبروووووك .." ضمتها بكلشوق السنين اللى طافت .. نوف تفاجأت من ردة فعل بنت عمها .. ضمتها وهى تبكى على كللحظه ضيعتها في وهم كانت عايشته بروحها ..


"
شفتىيا الجورى .. هذا اللى يسمونه فيلم هندى .." اشرت روضه وهى تهز راسها على أختهاوبنت عمها وهم حاضنين بعض يبكون " الحمدلله رب العالمين .. باقي شوية مطر وموسيقىتصويريه .. وفي النهاية يموت المخرج " مثلت روضه وطاحت وراها على السرير وهى مطلعهلسانها .. ضحكت الجورى على تعابير عمتها .. وضحكت مها ونوف من بين الدموع .. مضتباقى الزياره على خير .. وكان واضح أن نوف بدت ترجع مثل أول .. ويمكن أحسن .. هذااللى حسته مها من سوالفها وضحكها .. حتى لما جابت روضه طارى فهد ولد خالتها كانتردة فعل نوف طبيعية .. أو هالشكل بينت لهم ..



::



::



::



دخل ماجد الحجره تقريبا 11 ونص ومهاتقرا وردها .. بدل ملابسه ودخل الحمام يغسل .. طلع كانت مسكره المصحف وقاعده تنتظره .. " ما قلت لى أن نوف انخطبت .." سألته بهدوء .. " قالت لس ؟؟.. زين .. ماجات فرصهأقول لس والله .." رد عليها وهو يقعد جنبها على الكرسي .. " عساه رجال(ن) فيه خير .. " .. " ان شاء الله انه فيه خير .. مصلي وخايف الله .." رد عليها وهو يمسح عيونه .. " يا كثر اللى يصلون وما يخافون الله .." همست مها .. " وش تقولين .. " سألها .. " سلامتك .." .. " وين الجورى .. " .. " راقده عند امى .." .. " ماتبين ترقدين .." .. " بلى .. " قامت وحطت مصحفها فى مكانه وفصخت جلال الصلاة وعلقته .. " شأخبارس .. " سألها وهو يقرب منها .. " بخير .. " رفعت عيونها بحذر .. رد راسه ورا وهو يضحكويمسكها من كتوفها " ليتس تشوفين وجهس وأنتى تردين علي .." كمل ضحك وهى تطالعهمستغربه " أحد قال لس إنى أكل .." سألها وهو يبتسم .. " لا .. " ردت بتلقائية .. وهو ضحك زود وهو يحضنها .. " لا تخافين .. راسي يعورنى مافينى شدّه أكل أحد .. " ..



مرت الأيام بهدوء .. وعلاقة ماجد بمها تقوىيوم عن يوم .. لكن بقت بينهم بعض المناطق المحرمة .. وبعض الحواجز اللى تجاهلهاماكان يعنى أنها مهوب موجوده ..


ماجد يقرّب من مهاأكثر .. يحاول أن حياتهم كزوجين تكتمل بدون ضغط على مها وبدون توتر .. لكن مهاماقدرت تعطيه أكثر .. وهى تحس للحين بقلبها عليه شي .. للحين فى مواضيع لازميتكلمون فيها .. وعقد لازم تنحل قبل ما يملكها روح وجسد .. لكن .. الخوف أن هاللحظهتهّد كل شي .. خلت مها تتجاهل الموضوع .. وتتمتع بالوقت اللى لها مع ماجد .. وتنسى .. أو تتناسى الشوك المغروز بالقلب .. للحزن ايام طويلة ليش نستعجل عليها .. تناستعشان تكسب عمر مع ماجد بدون أى ذكريات موجعه .. عمر يمكن ما يسمح لها الوقت تعيشهمره ثانيه .. فليش تضيعه بالحساب والعتاب على شي مضى ..


ونست أن الماضى لابد يرجع .. شبح اسود كبير يخيم على الروح لو ماتم فهمه .. ومسامحته .. يلتهم الحاضر والمستقبل سوا..



::



:

:



::



مرت ايام عدة أم ناصر وقربت تخلص .. ومها كانت تعد الأيام خايفه أن أمهاتسوي اللى قالت وتسافر وتخليها .. توتر سكنها وخوف شلّ أحساسها .. أنها تكون وحيده .. لا أبو ولا أم ولا حتى أخت .. شعور رهيب كان يتسرب لنفسها ويزيد يوم ورا يوم وهىمهوب حاسه .. اثر عليها بشكل ما انتبهت له .. توتر وقلق انعكس على تصرفاتها مع الكل ..


ماجد تعب من لعبة الحنان اللى استمرت شهور .. وفى لحظة هدوء سألها " الجورى قربت تكمل ثلاث سنين .. ماودس تجيبين لها أخوان وخوات .." قط السؤال وهو يتمنى الوضع ما يتعقد أكثر .. مها انتفضت بشكل واضح .. " بدري .." ردت بكلمه وحده تحاول تسكر الموضوع .. " مها .." ناداها بصبر " ترى هالوضعمستحيل يستمر .. لا أنتى ببزر ولا أنا بصغير .. أنتى مره وفاهمه وعارفه أن هذا منحقي .. وعارفه بعد إنى اقدر أخذه غصب(ن) عنس .. لكن أنا مقدر وضعس من يوم خذيتس .. وعقب وفاة المرحوم ابوس .. وقلت معليه نصبر .. لكن ذلحين قربنا نكمل سنه وأنا فىوادى وأنتى فى وادى .. " دنقت مها وماردت عليه .. " مها ترى صعب جداً أملك نفسي كليوم وأنتى جنبي وأظن شفتى بعيونس انى مهوب ذاك الوحش اللى أنتى متخيلته .. .. أناتعبت من لعبة الحرمان .. " حاول يلمس ايدها اللى سحبتها منه بقوه ..


"
معناه أرجع أرقد عند أمى .." ردت عليه بقسوة .. " وهذا هو الحل فى نظرس .." قرص عيونه فيها مهوب مصدق " إلى متى بترقدين عندهابعد .. اسبوع اثنين شهر .. وآخرتها .." رد بيأس .. حست أن اللى كانت خايفه منه صار .. وباسرع مما كانت تتصور .. " اسمعينى عدل .. ما أنكر غلاس عندى وحشمتس لكن ذاالوضع لازم ينتهى .." .. " وش تقصد .." .. " أقصد إنى بأخذ حقى برضاس والا غصب(ن) عنس .. والا شفت لى مره ثانيه تعطينى اللى ناقصنى .. والأمر بيدس أنتى .. لس لينتطلع أمس من العده .. وعقبها يابنت عمى الوجه من الوجه أبيض " صد عنها غضبان .. عطاها ظهره ورقد ..



غمضت عيونها ماتبي تسمعه .. تبلع ريقها وتخاف تختنق .. مثله بالضبط ما يختلف عنه .. كل شي عنده بالقوة .. مهما كان .. حتى مع زوجته شريكة حياته .. كان كل شي بالغصب .. مايهتم بمشاعرهالأنسانه اللى ارتبطت فيه بعقد ربّانى جمع بينهم بالحلال .. ولا اهتم بالسكنوالرحمة اللى وصى فيها النبي عليه السلام .. همجية تعامل و وحشية رغبة كانت اساسحياتها معه .. كانت تظن أن هذى هى الطريقه المعتاده فى التعامل .. وهذى هى الحياةاللى الكل عايشها .. لكن ولو .. من يصبر على الظلم والقهر .. صح كان طيب مرات .. لكن هذا ما يغفر له وحشيته فى لحظات هى اشد ماتكون بحاجه لحنانه وعطفه ومحبته .. كبشر .. مهوب بس كانثى ..



وهذا ماجد مثله .. يهددنى .. يبي حقه بالقوة والا بيتزوج .. بيتزوجها .. آمنه .. نسيتها مع الوقتوظنيت أنه رجع لى .. لكن كل الحنان والمحبة والرقه كانت وهم .. خدعه عشان يوصل للىيبي .. وأنا اللى ظنيت أنه حبنى .. نزلت دموعها ساخنه .. خذتها أفكار لدروب بعيده .. صح .. غلط .. ماتدرى .. المهم أنها أبعدتها عنه .. على كثر السنين اللى مضتوالسنين الجايه .. كانت بعيده .. ونست .. أنه ما يشبهه ولا هوب مثله .. هذاك عملسوء .. وهذا .. يمكن يكون عمل صالح .. بس تعطيه الفرصه .. وهى للأسف ما قدرت ..!!!



::



::



::



وتمر الأيام وبين ماجد ومها جدار من الغضب .. وسوء الفهم .. وماحد منهم راضييتجاوزه أو حتى يعترف بالخطأ .. برغم لحظات السعاده والراحه اللى مرّت بينهم واللىكانت ممكن تكون دافع قوى للمحاولة والسعى لمستقبل أفضل إلا أن الجفا كان أقوى ..


طلع ماجد من مكتب الطيران .. حجز وخلص أوراقه .. فتح الجواز يشوف الفيزا .. تنهد من أقصى قلبه .. كان يتمنى يحجز لها معه .. كانيحتاجها تكون جنبه بس والوضع كذا صعب .. والضغط الموجود بينه وبينها ما يساعدهابداً فى المرحلة الجايه .. موب قادرين يوصلون لنقطة وسط رغم كل الروابط اللى بينهم .. ومستحيل يقول لها أى شي .. يحتاج وجودها جنبه حب و غلا ما يحتاجه عطف وشفقه .. باقى يمر على البنك وياخذ آخر أوراقه .. اجازته بتبتدى من بكره والله العالم متىبتخلص .. فتح درج السياره وحط باقى الأوراق في الظرف ورده مكانه ..



وصل بيتهم وقت الغدا .. دخل على أمه لقاهافى الصالة " مساس الله بالخير يمه .." دنق عليها يحب راسها .. " مرحبا يبه .." .. " آآآه .. الحر يذبح برا .. وين البنات " قال وهو يسحب غترته من راسه ويحطها جنبه .. " فوق .. وش مطلعك من دوامك بدري .." نشدته أمه وهى تشوفه يفرك عيونه وراسه .. " فديتس اى دوام .. نسيتى أني مقدم على إجازه وبأسافر .." رد عليها وهو يمد رجيلهقدامه .. " بتاخذ مها معك .." سألته .. " لأ .. " صد ورد عليها .. " ليه .. أمهايومين وتخلص العده اخذها معك توسع صدرها وتوسع صدرك .." .. " صعبه يمه أنا رايح معشلة شباب وين أحطها فيه .."" رد ماجد وهو مايدري وش مناسبة هالموضوع .. " وش شلتهبعد اللى بتروح معها .. ماخبرتك راعى سفرات وشلل .. " ردت نوره مستغربه .. " يمهفديتس .." دنق يحب ايدها " جعل يومي قبل يومس .. أنا باروح مكه اعتمر يومين بس .. وعقبها بألحقهم .. وين أوديها معى .." حاول يشرح لأمه بهدوء .. " زين لو قلت لكتاخذنى معك بتعيي .." سألته وهى تطالعه بتركيز .. " افاااا والله ياأم محمد .. تركبين قبلى .." قال لها وهو يمسك كقها بايده .. " خلاص احجز لى معك ولأم ناصر ومهاوالجورى .." ردت وهى تبتسم .. " وين بتروحون كلكم .. " قعد على حيله من الصدمه .. " بنعتمر معك .. أم ناصر بتخلص من العده خلها تطلع للحرم توسع صدرها .. تاخذ فيهاوفينا أجر يمك " ردت نوره بكل بساطه .. " يا يمه من اللى بيردكم .." كان ماجد للحينمهو مستوعب اللى تقوله أمه .. " ابد(ن) حطنا فى الطياره ورح .. ماعليك منا مها معنابتسنعنا .." ردت ببساطه .. " يمه ما يصير .. وين أخليكم شوفات فى المطار لحالكم " .. " كلم فهد ياخذ يومين اجازه يروح معنا ويردنا .. توك تقول قبلي والا هونت .." .. " ماهونت يمه بس وين بألاقى لكم حجز .." كان يحاول يلغى هالفكره من بالها .. " بيسهلها ربك .. أنت دوّر وأنا بأكلم أم ناصر .." مدت ايدها لجوالها .. مسك ماجدايدها بسرعه قبل لا تتصل " لا واللى يرحم والديس .. خلينى أشوف فيه حجز والا لا قبل .. وعقبه كلميها براحتس .." حس أنه تورط فى السالفه عدل .. " كلّم ذلحين .." قالتأم محمد بإصرار عجيب .. تنهد ماجد وهو يفكر شلون تعقدت الأمور .. كان يبي يسافرلحاله أخف وأسرع وأضمن ماحد يدرى وينه رايح .. لكن ذلحين الوضع اختلف .. اختلف واجد ..


لقى ماجد حجز وسكن رغم أنه ما كان يبي هالشي .. حاول يقنع أمه تأجل العمره لين يرجع ويوديها بنفسه اسبوعين مهوب يومين إلا أنهارفضت .. اتصل فى فهد وسأله ان كان يقدر ياخذ له أجازه يومين اخر الأسبوع عشان يروحمعهم للعمره .. وعده يشوف الموضوع ويرتبه ويرد له خبر .. " إن كان فهد قدر ياخذاجازه أبركها من ساعه وإن ما قدر كنسلت كل شي يمه .. ما يصير اخليكم لحالكم .. أنارجّال مرتبط مع رياجيل بحجوزات والا والله وديتس وأبركها من ساعه وقعدنا بدلاليومين عشره .." سلّم أمره لله .. " اللى يبيه ربك بيصير .. كانه كاتب لنا نروحرحنا .. ماعليك .." .. " الله يعين .." رد ماجد وهو يفكر ومهو مرتاح للى صار كله ..



::



::



::



كان يوم الأثنين آخر يوم فى عدة أم ناصر .. أم محمد كلمتها وحلفت عليها تروحمعها تعتمر ومها معهم وبنتها .. أم ناصر عارضت فى البداية لكن بالأخير رضخت لرغبةأم محمد .. وهى تدعى أن هالمحبه تدوم عليهم .. مها ما حبت الفكره .. لكن قبلت فيهالأنها حست فيها تأجيل لموضوع سفر أمها لخالها وفرصة تقدر تغير فيها رايها بخصوصقعدتهم فى الدوحه في بيت المرحوم .. دخل ماجد فى الليل على مها .. وكان للحين زعلانمنها ..



فصخ غترته وثوبه ودخل الحمام يغسلويتوضأ عشان يتسنن .. طلعت منه وراحت للمطبخ تجيب له عصير وصحن جح كانت مقطعته لهومبردته .. دخلت وحطته على الطاوله وكان هو قد خلص صلاته وخذا القران يقرا ورده .. انتظرت على أعصابها .. سكر المصحف وحطه مكانه وراح للسرير عشان يرقد .. " ماجد .. " نادته .. " نعم .." .. " ماتبي عصير .." .. " لأ .. " زين جحه بارده .." .. " لأ .." .. سكتت شوي " أنت ما قلت لى أنك بتسافر .." سألته بهدوء .. رفع نفسه علىالمخدات وراه وهو يشوفها " وليش اقول لس .." سألها باستغراب .. " عشان يكون عندىخبر .." ردت وهى تشوفه وتحسه بعيد عنها .. " ليه وش يهمس فيه إن قعدت والا رحت .." شبك ايديه على صدره وهو يرد عليها .. " ذلحين ليش تقول ذا الكلام .." تضايقت منه .. " ليه وهى وقفت على السفر بس ..؟؟ .." رفع حواجبه مستغرب منها .. " أنت ليش ماتبيتعطينى فرصه ..؟؟" .. " وأنا للحين ماعطيتس فرصه ..؟؟" رد بغيظ " كم الفرصه اللىتبينها بعد يا مدام ؟؟؟ .. سنه سنتين عشر .." سكت يعطيها فرصه ترد " جاوبى ..؟؟" .. " الظروف ما ساعدتنى من قبل .." ردت بأرتباك وهى مدنقه .." يعنى اللحين الظروفتساعد .. هذا قصدس ..؟؟" .. " يا ماجد ..." .. " نعم .. وش تبين من ماجد بعد .. صبروصبرت .. تقدير وقدرت .. صح أخطيت عليس وما أنكر واعتذرت لس لكن وش تبين منى بعد .. ترانى بشر لى احساس ومشاعر دستيها تحت رجلس .." رد بصوت حمل كل الغضب اللى يدور فىنفسه .. " لا تقول كذا .." .. " الا بأقول .. وش ناقصنى أنا عشان أعيش ذى العيشه .. جاوبينى وش فينى من عيب عشان أعيش نص رجال في بيتى ..؟؟؟ " .. حست أنه وصل أخر صبرهفما حبت تضغط عليه أكثر ..



"
ترى أمى مهوبساكنه عندك .." قالت له وهى تحاول تغير الموضوع .. " عندى ..؟؟ .. اسمها عندنا .. اوووه صح نسيت أنس قررتى تسكنين معها هنا .. بس معليش سؤال سخيف شوى ليش ماتبي تسكنعندنا ..؟؟" رد عليها وهو يشدد على آخر كلمه .. " ماراح تسكن الدوحه خير شر .. " تجاهلت مها قصده .. " وين بتروح .. والملحق اللى بنيته لها .." سألها مستغرب .. " الملحق ما خذيت رايي فيه قبل تبنيه .. " رفعت عيونها له بعتب .. " ومهوب ماخذ رايسفي غيره .. العلم الغانم ماحد يشاور فيه .. وين بتروح .." كان غضب ماجد وضيقهيتراكم فى نفسه شوي شوي .. " بتروح عند خالى .. " .. " ليه .. ".. " تقول تبي تغيرجو وترتاح .." ردت والعبره خانقتها .. " زين .. كله واحد تروح وترجع مكانها محفوظ .. " .. " ما أظنها بترجع .. " قالت وهى تشهق .. " انتى ذلحين شفيس .. ليش تبكين .." قرّص عيونه فيها .. " لو راحت باروح معها .. " قطت الرد وهى متوقعه وراه عاصفه .. بس ما تخيلت ردة فعله اللى صارت .. " ايش . ما سمعت .. عيدي .." قعد على حيله .. " قلت لك بأروح معها .." حاولت يكون صوتها واثق وهى ترد عليه .. خلاص ماعاد فيهمجال تتراجع .. " وأنتى مالس والي .. بتروحين معها ورجلس .. أنا .." .. " أنا ماأقدر أخلى أمى .." .. " وأنتى بزر تبين أمس تسحبس وراها لكل مكان .. شكل المعاملهالطيبه غرتس وظنيتى أنس تقدرين تتحكمين فينى .. ترانى عادنى ماجد اللى تعرفينه .. ما أخلى أحد يدوس لى على طرف .. إن بغت تسكن عندنا العين أوسع لها من المكان .. مابغت عزيزه وغاليه تروح المكان اللى يريحها لكن أنتى .. مكانس معى .. إن شاء اللهأسكن فى جحر .. موضوع روحتس مع أمس تنسينه سمعتى .. " رد عليها بكبرياء غضب كانيملاه .. " ما راح أنساه .. ليه أقعد عندك عشان تهينى وتذلنى .." وقف وعيونه مسودهمن الغضب " أهينس .. أنا ماجد أهين مره ؟؟.. والله ما عرفتى الاهانه عدل والا ماقلتى انى اهينس .." مها تراجعت وراها لا شعوريا وهو تشوفه يقرب صوبها بهدوء و وجهمسوّد من التوتر .. ندمت على كلامها وتمنت لو تقدر تسحبه .. بس ما عاد يفيد ..



"
أنا بأوريس الإهانه عشان تعرفين تفرقينعدل .." تجاوزها ومشى صوب الباب يقفله .. مها سمعت في صوت المفتاح اللى يدور .. صوتحكم قاسي بيتنفذ فيها .. " ماجد أرجوك .." كلمته بصوت يرتجف .. " ترجينى .. ذلحين .. " سحبها بقوه لصدره .. وجرها للسرير وحذفها عليه .. " ذلحين يا بنت عمى بتعرفينمعنى الذل والأهانة .. لمن خذيت منس حقى غصب(ن) عنك .." .. " لا الله يخليك اسمعنىبس .." .. لكن كان غياب العقل .. وحضور الغضب حاجز كبير يخلى الأنسان يتهور .. ويسوي أشياء ممكن فى وضعه الطبيعي ما يسويها .. لما تهب ريح الغضب تطفي نور العقل .. ويصير الأنسان مثل القشة اللى يتلاعب بها الهواء .. مالها اى جذور تمسكهاوتمنعها تطير .. يفقد الانسان كل المبادئ اللى تفرقه عن الحيوان .. ساعة شيطان .. تلغى سنين من ضبط النفس والنقاء والطيبة ..



::



::



::



صحت مها لحالها .. تلملم المنثور منمشاعرها .. اللى أهدرها ماجد .. والمممزق من احساسيسها اللى ذبحها بتصرفه .. عادىكلهم نفس الشي .. أعماها الموقف عن أنها تشوف الأسباب اللى دفعته للتصرف اللى سواه .. وأنها جزء من الأسباب إللى أدت للموقف هذا .. قامت وراحت للحمام تغسل الألموالوجع وقبلهم تغسل لمساته ..


تفاجأت أن أغراضهاختفت من الحمام .. طلعت برا فتحت الكبت ما لقت ثيابه .. ولا شنطته .. رحل .. أحسنلى وله .. لأنى ما أقدر ارفع عينى فيه بعد اللى سواه .. ولا أتحمل شوفته .. نزلتدمعه ماعرفت تفسرها .. لفت وراها ورجعت للحمام ..


طلعت صبحت على أمها " وين الجورى .. " .. " مع فاطمه تريقها .. رجلس تريق .." .. " طلع من بدري .. " .. " الله يحفظه .. برزتى أغراضس وأغراض بنتس .. " .. " ماتبي لها شي .. يومين بس مانحتاج اغراض واجده .." .. " زين يمه لاتنسين تبرزين لناقهوه وقناد ناخذها معنا .." .. " ان شاء الله بأقوم ابرزها ذلحين .. " .. " أفطرىوبعدين سويها .. " .. " مانى بمشتهيه .." .. قامت مها بقلب ثقيل يملاه الحزن والوجععلى الحال اللى وصلت لها مع ماجد .. عقب ما قالت تعدلت الأوضاع رجعت وتعقدت أكثر .. قامت تشغل نفسها بأى شي بس ما تتذكر اللى صار ... لكن مع مرور الوقت زاد توترهاأكثر .. وصار الليل يشكل له مصدر رعب كبير .. شلون بتواجهه .. وش بتقول له .. شلوهبيعتذر منها على اللى صار .. شلون بتنام معه على نفس السرير عقب اللى صار .. مااتصل فيها طول اليوم ولا حتى عشان يسأل عن الجورى .. هالصمت الغريب زاد خوفهاوتوترها .. تعشت مع أمها ورفعت لماجد عشا .. قعدت تنتظره لين صارت الساعه 12 الاربع .. شوى وصلها منه مسج .. _ لا تنتظرينى .. برزوا عماركم السفر الخميس الصبح _ تفاجأت من المسج .. وش قصده .. وين بيروح .. شوى وصلت رساله وسائط فتحتها ..



اباتركك للوقت و أنتوضميرك


إما تغيب العمروالا تجيني


بالحيل ظامي مارواني غديرك


و بالحيل عنكبعيد لا تحتريني


أنا ضريرالوقت وأنا ضريرك


بعيد لكنكنك قدام عيني


يمكن معالايام باحب غيرك


مادامقلبك صادقٍ مايبيني


يمكنيادله وانكر اني عشيرك


وبعد ارتحال العمر يمكن تجيني


أبي قليل الحب ما ابي كثيرك


ارجوك عطني بس لو بعض ديني


شرك محى في صفحة العمرخيرك


وحبك تركني هايمٍ فيسنيني


و انا ادري ان كلالحكي ما يثيرك


لكن لزوماقول وش صار فيني


لابدياتي يوم و تعرف مصيرك


وتقول بعد غياب عامين ويني


خل الهوى خله لغيري وغيرك


ذا ما جنته ايديك ماهي يديني


اباتركك للوقت لازم يديرك


ولا جيت اباصافحك فاقطعيميني



تجمدت الدمعه فى عيون مها .. خسرته .. وخسرت كل اللى تحبه معه .. ندمت .. لأول مره فعلاً تندم على شي .. ماعرفتأكسبه .. ليش بس .. مستعده اسامحه بس يرجع ..


..
وقامت تجهز شنطتها وشنطة بنتها .. وقررت تعدل الأوضاع .. يومين .. وهل تكفيها تعدّلجروح سنين ..؟؟


بكت لحد ماحست أنها ماعاد فيها دموع .. مسحت وجهها ::



::



::



ماجد .. ماعاد رجع لبيت عمه .. أم ناصر استغربت وسألت بنتها .. " يجهزأغراضه حق السفر يمه .." هذا كان العذر .. ثلاث ايام مرت على التصادم بين مها وماجد .. اليوم الخميس .. مرهم ماجد الصبح ياخذهم وفهد خذا أمه وخواته للمطار .. "صبحسالله بالخير يمه .." .. " مرحبا يبه صباح النور .. شلونك .. " .. " بخير ربي يسلمس .. شحالس أنتى .." .. " الله ينشد منك .. وين أمك يبه .." .. " خذاها فهد للمطار .. البنات تعلقوا معنا يبون يروحون وحجزت لهم .. ماتشلنا السياره فخليته يسبقنا معهم .." .. " الساعه المباركة يا ولدى .. جعل يحججونك عيالك .." .. " الله يجزاس خير .. وين مها .." .. " داخل تسكر الشنط .." .. " يا مهاااا .."



ثلاث ايام ما سأل عنها .. واليوم بتشوفه .. ويومين بتكون معاه .. لازم تضبط نفسها .. وماتبين له شي .. ولا حتى أن هجره اثرفيها .. لازم ترد له الطاق طاقين .. لكن بطريقه تخليه يرجع لها .. صح هو غلط فيها .. بس هى كانت دافع قوى للغلط هذا .. ماتبي تخسره لآمنه ولا لأى وحده غيرها .. تبيهلها بس زوج وأخو وسند ولبنتها الابو اللى انحرمت منه .. ماعاد لها غيره .. لازمتحافظ عليه لازم .. كانت فى أقصى حالات التوتر . . تسكر الشنط وترجع تفتحهم .. وتنسى تحط شي وترجع تتذكره .. مشتتة بشكل كبير .. غمضت عيونها وحاولت تاخذ نفس عميقتهدي قلبها .. " يا مهاااا .." .. تيار كهربا سرى في جسمها كله من سمعت صوته .. وراح كل ضبط النفس والتصرف ببرود قدامه .. قامت وطلعت وراحت للمطبخ .. خذت لها كوبماى بارد وشربته على مهل .. شوى ودخلت عليها فاطمه " بابا مادد برا يبي انتى .." .. " زين .. تعالى طلعى الشنط .." ..



كان ماجدواقف يلاعب الجورى وفى ايده فنجاله ينتظر مها تطلع له .. " صباح الخير .." .. " صباح النور .." تفاجأ بدخولها عليه .. وتفاجأ أكثر لما شافها لابسه العباة ومتنقبه " شلونك .." .. " بخير الله يسلمس .. " .. " يالله يمه ترى تأخرنا .. " نزل فنجالهوهو يستعجلهم .. شل الجورى وسبقهم للسيارة ..



لبس نظاراته وهو ينتظرهم .. راسها يابس .. تبي تحرمه حتى شوفتها .. معها حق .. عقب اللى سويته شلون تبيها تشوف وجهك .. اللى سويته غصب عنى .. البالون وهو جماداذا زاد الضغط عليه انفجر فشلون بالبنى آدم .. تنهد بعمق وهو يتذكر الليله اللى كسرفيها كل الحواجز بينهم .. الليلة اللى تمناها بس موب بالطريقه اللى صارت .. مهماكانت الأسباب فالنتيجه كانت وحده .. غرست حبها فى قلبه بشكل أعمق وأقوى .. وصارتالخيارات معاها اصعب .. أستغفر الله .. شغل روحه مع الجورى وهى تسولف عليه .. ركبتأم ناصر وعقبها ركبت مها ورا جنبها .. " مها تعالى قدام ممنوع البزران يركبونلحالهم جنب السواق .." .. " رفعت عينها له وهو يراقبها من ورا النظارات .. نزلتبهدوء وركبت جنبه ونطت الجورى من بينهم عشان تقعد ورا مع جدتها .. تحرك ماجد متوجهللمطار ..


وصلوا على الوقت .. ونزلوا أغراضهمودخلوها وخلصوا الأجراءات ودخلوا صالة الدرجه الأولى .. تفاجأت مها بروضه ونوفواستانست وحست أن الرحله بتكون أونس واقل توتر بوجودهم معها .. سلمت على عمتها وعلىفهد .. وقعدت جنب البنات ينتظرون وقت الرحله ..

::




الجزء الثامنوالعشرين
و الأخيــر



كانت الرحله هاديه وماجد كانبعيد عن مها ما صارت فرصه تكلمه .. تنهدت .. وقالت بأصبر لين نروح الفندق أكيدبالاقى فرصه .. نزلوا مطار جده ومن هناك خذوا سياره وتوجهوا لمكه .. طافوا وسعوا .. وكانت أم محمد على كرسي ويدفها ولدها فهد .. وأم ناصر على كرسي ثانى ويدفها ماجد .. والبنات الثلاث وراهم .. خلصوا عمرتهم وتحللوا من احرامهم ورجعوا الفندق ..

مالقى ماجد إلا جناح فيه غرفه وصاله وثلاث غرف وحده منهم مشتركه معالجناح .. تشاركت أم محمد وأم ناصر في الغرفة اللى فى للجناح .. ونوف وروضة فىالغرفة الملحقة فيه .. وفهد خذا له غرفة واضطر ماجد يشارك مها الغرفة الأخيره عقبما شاف انها مهى بزينه فى حقه تقعد مع خواته والمكان ضيق وترك الجناح لأمه وأم ناصرعشان ياخذون راحتهم .. طلبوا لهم غدا ودخل ماجد الحمام عشان يتسبح ويغسل راسه عقبما تحلل من احرامه .. طلعت مها لحجرة البنات وقعدت معاهم شوى .. جا الغدا .. روضهنكبت غدا أمها وأم ناصر وقعدت تغدا معهم .. نوف قعدت تغدا وتغدي الجورى على الطاولة .. " ما تبين غدا .." سألتها نوف .. " مالى خاطر .. بأنكب لماجد وبأوديه له .. فهدما يبي غدا .." سألت مها وهى تمد يدها تاخذ صحن .. " قال بينزل البوفيه .." ردتعليها نوف وهى تاكل .. خذت مها الصحن ونكبت غدا لماجد .. حطته على الصينية وراحتللحجره .. دخلت كان الليت مبند .. مشت شوى شوى وحطت الصينيه على الطاولة .. شافتأحد راقد على السرير .. قربت منه .. قعدت جنبه .. " ماجد .." همست وهى تلمس ايده .." نعم .. " رد عليها وهو مغمض عيونه .." جبت لك غدا .." .. " مابي .. " .. " لازمتاكل .. من الصبح ماكليت شي .." .. لف عليها وهو ساكت .. " قوم .. أكل لك لو شوي .." مسكت ايده .. قعد وقامت وهى ماسكه ايده تبيه يقوم معها وقف معاها واتجهتللطاولة .. حطت الصحن قدامه والسلطة واللبن .. " تغديتى.." سألها .. " لأ .. " .. " تغدي معى .. " .. " ماجد .." نادته بصوت واطي .. " تغدى الله يرحم والديس ابي أقيلشوي قبل العصر .. راسي يعورنى .." رد عليها بتعب .. " تبي بندول ..؟؟" .. " لأ .." مدّ ايده ياكل بهدوء .. " تغدي .." أمرها بصوت واطي لكن حازم .. " ان شاء الله .." قربت تاكل غصب .. وهذى ثانى فرصه تضيع عشان تكلمه .. بس تعرفه لو تكلمت زياده كانبيعصب وهذا ابد موب وقت تخليه يضيق منها .. بلعت اللقمة غصب وهى تشوفه ياكل بصمت ..


أذّن العصر نزل ماجد وأمه وأم ناصر ومها ونوف .. وبقت الجورى مع روضهفى الفندق .. صلوا العصر فى الحرم عقبه خذاهم ماجد عند ماء زمزم يشربون منه .. وشربن من الماى ورشت أم ناصر على راسها .. وطلعن وراحن للفندق مثل ما قالوا لماجد .. دخلن القسم حقهم ولقوا القهوة موجوده قعدوا يتقهوون لين يجي ماجد .. " يمه .. أبي أروح السوق أنا ونوف ومها عقب صلاة العشا .." قالت روضه عقب ما قعدت جنب أمهاوهى تحب ذراعها .. " وين بتروحن .." نشدتها نوره وهى تقهوى .. " أسواق الحجاز اظنكذا اسمها فيها فساتين حلوة وملابس ماركات .. نبي نروح نشوفها .." ردت عليها بنتهاوهى تفاول من التمر .. " لا تروحن لحالكن خلن حد من العيال يروح معكن .. " ردتعليها أم محمد .. " بأقول لماجد يودينا .." قالت روضه .. " خلى ماجد .. شوفى فهديوديكن .. " ردت امها عليها .. " يمه مها مهوب رايحه معنا لو فهد ودانا .." برطمتروضه وهى تشوف مها .. " باروح عادى بس الجورى بناخذها معنا ؟؟.. " سألت مها وهىمدنقة تصب فنجال لأمها .. " الجورى ازهليها عندى .." قالت أم ناصر " لا تشيلين همها .." كملت وهى تاخذ الفنجال من مها .. " جعلنى ما اذوق حزنس يا يمه .." ردت روضهمستانسه وهى تحب راس أم ناصر .. مها كانت ساكته .. ماعلقت تفكر فى ماجد اللى للحينما رجع من يوم طلع يصلي العصر معهم .. " ماجد ما كلمس يا مها ؟؟.." سألتها عمتهاكأنها عرفت وشو فيه تفكر .. " لا والله يمه .. عدي به يومنا فى الحرم .." ردت مهاوهى مدنقة تغسل الفناجيل .. " دقي عليه يمه خليه يجي يتقهوى معنا .." ردت عليهاعمتها .. " ان شاء الله .." خذت جوالها ودقت الاتصال السريع .. مسكر .. تضايقت مهابس ما بينت " جواله مسكر يمه والا فى منطقة مافيها ارسال .." .. " الله يحفظه .. " .. اللهم آمين .. رددت مها فى قلبها .. قبل آذان المغرب توضوا ونزلوا كلهم وهالمرهقعدت نوف مع الجورى وراحت روضه .. صلوا المغرب وقعدوا فى الحرم عشان يصلون العشامرة وحده .. جو روحانى يغمر النفوس ويطّهر القلوب .. مساحات من الرحمة والمغفرةتحتوى الأنسان مهما كان ذنبه كبير .. رحمة ربه أكبر .. احساس شفاف من الروحانيةيملأ الهوا اللى تتنفسه .. هوا مختلف .. تحسه غير عن أي مكان ثانى .. تحسه يملاالعروق والروح .. ترتوى بحب الرحمن الرحيم ..


::


::


::


عقب ما صلى العشا رجعماجد للفندق .. ودخل غرفته على طول .. سكر جواله وطفى الليت ورقد على السرير .. رجعله وجع الراس بتواتر أكبر .. كان يبي يجى لحاله يومين ويسافر بدون ماحد يدري .. بدون هالضغط اللى عليه .. وقربها منه .. كل ماشافها تذكر اللى صار .. كل لمسه منهاتزيد الذكرى حطب .. وقلبه نار .. ما يحتاج يحترق أكثر .. ضغط على راسه وهو يتنهّدبألم ..

توعى على صوت الباب ينفتح .. ما رفع راسه هى يسمع صوت خطواتها تدخلعليه .. " ماجد .. شفيك .." وصله صوتها بقلق .. " مافينى شي راسي يعورنى .." ردبجفاء .. " يعورك شي .." رجع نفس الصوت المليان خوف يوصله .. " لا .." ردّ وهويتنهد بصبر .. " حاولت اتصل فيك جوالك مسكر .." سألته .. " خير ؟؟.." رد عليها وهوللحين مغطى عيونه بايده .. بلعت ريقها من لهجته الجافه " أمى نورة كانت تبي تطمنعليك .. من العصر ماشفناك .." شرحت له وهى تقرب من السرير في الظلام .. " ترانى كنتحاجز لحالى ابي الفكة من الصدعه وين رحت وين جيت .." رد بقلة صبر ..سكت شوى ورجعيكمل كلامه " بزر أنا باضيع يوم تدورينى .." سألها بنبرة حاده .. " ماجد .. اللهيخليك .." .. " خلاص .. " قطع جملتها وكمل " هذا أنتى شفتينى روحى طمنى امى .."..

قربت قعدت جنبه .. حاولت تمسك ايده .. سحبها منها .. " ماجد انا آسفه .." قالت وصوتها يختنق من العبرة .. تنهد بصوت .. " مها الله يرضى عليس مانى بفاضيلحركات الأفلام .. اخذى حاجتس واطلعى راسي يعورنى .." رد عليها وهو يعطيها ظهره يبييرقد .. " اسمعنى شوي .. أنا أدرى أنى ضغطت عليك واجد .. بس والله غصب عنى .. لكنأوعدك لمن رجعنا للدوحة كل شي بيتغير .." .. ضحك بصوت واطى .. " من اللى بيرجع .." سألها بسخريه .. " حنا .." ردت بشك .. " معليه .. هذا إن رجعت الدوحه .." جفلت مهامن كلمته ولا شعورياً تراجعت وراها " بترجع ان شاء الله .. وش ذا الكلام .." .. " أنا لى طريق غير طريقكم .." رد بألم .. " ليه وين بتروح .." سألته واصابعها متشابكهفى حضنها بتوتر.. " أنتوا بترجعون أنا باسافر لحالى .." ضغط على راسه بايده .. " وين بتروح .." سألته بهمس .. بخوف من اللى جاي .. " مهوب شغلس .." رد ببرود .. " ماجد .. انا ابي ابدا صفحة جديدة معك .. خلنا نرجع للدوحة يومين وعقبها تقدر تسافر .." ترجته بهمس يمكن يلين .. " لأ .. أمورى مترتبه اسافر من هنا .. " رد بصوت قاطع .. " بس أنت ماقلت لى .." سألته بعتب .. " ومن متى صار لازم أقول لس .. من متى ؟؟.. وحضرتس تقولين لى شي ؟؟.. " سألها وهو يرفع صوته على اخر الجمله " كل اللى أسمعهمنس .. أنا .. ولحالى .. وترجع لحالك مثل ماجيت لحالك .. نسيتى والا أذكرس .." ذكرها بمرارة .. " من متى كنت أنا وأنتى شي واحد يا مها .. من متى .. المرة الوحيدةالى صار فيها هالشي كانت غلطة .. تذكرين والا اذكرس .." رد عليها بقهر وهو يحاوليجرح نفسه بجرحه لها .. " ماجد .. أرجوك .. ترى ابي احل كل شي معك .. " بلعت ريقهاوهى تحاول يطلع صوتها طبيعي .. " ذلحين ..؟؟ توس تتنتبهين ..؟؟ ضغطت على نفسي عشانس .. وصبرت وتحملت .. وش الفايدة ..؟؟ قلبس حجر ومستحيل يلين .. وهذا هدوءس اللحيننزوة .. يومين وترجعين لطبعس .." قط الكلام فى وجهها وحمّله أكبر قدر من الوجعوالألم .. وقفت بدون وعى .. وهى تحس بالدم يفور فى راسها

"
تحملت .؟؟؟ صبرت ..؟؟ وشايف عمرك مسوي فينى جميله يوم تحملتنى يا ولد عمى ..؟؟ لا .. لا تذكرنى لأنىما نسيت .. أنت شكلك اللى نسيت وأنا اللى بأذكرك .. منهو اللى تحمل الثانى ورضى فيهغصب .. منهو اللى وطا راسه وسكت ما اشتكى .. " مشت وراها للدريشه وعطته ظهرها وكملتبصوت ميت" من اللى تحملت أخوك وتحملت ظلمه وسكتت وشافوا سكوتها إدانة لها .. وهى ماسكتت إلا من طيب اصلها .. من اللى تحملت ظلمك وظلم أهلك وقالت معليه لحم ودم .. وكلواحد يسوى بأصله .. من اللى يعرف سوايا اخوه واخطائه ومع ذلك ما فكر ان هالانسانهاللى يتهمها أخوه احتمال تكون بريئة ..؟؟؟ من اللى حملنى خطا أخوه ولا فكر في انىشوفته لحم وجهه .. واللى يمسنى يمسّه زين والا شين ..؟؟ " لفت عليه وكملت بهدوءقاتل " من اللى طرد مرة اخوه لا تحّاد في بيتها .. طردها في الشارع كنها بنت شوارعمهوب لحمه ودمه .. وقال لها بيت أخوى يتعذرس .. منهو يا ماجد .. " ..


ضاقت الدنيا فيه .. حذف اللحاف اللى حسه قطعة من جمر تغطيه .. ورجعله كل شي كأنه اللحين قدامه .. كل الوجع والألم والحزن والظلم .. وقف قدامها و وجهمسّود من الغضب .. عرق وحد كان ينبض في خده بجنون .. لكن هى كانت واقفه قدامه ببرود .. بعد ما فجرت كل الماضي فى وجهه .. ما يبي يسامح ولا يعطيها فرصه .. خلاص .. ماعاد به صبر .. ولا عاد به قلوب تحمّل الوجع وتكتمه .. ولا عاد فيه شي يستاهل تسكتعشانه .. وهذا الوقت المناسب عشان تفتح الجرح .. اللى في قلبها وموجعها من سنينومسمّم حياتها معه .. يا ينظف ويطهر ويبرا صح .. ويرجع لها مثل ما تبي وتكون له .. يا يتحدد مصيرهم من اللحظه هذى وتريحه وتريح عمرها من العذاب .. الله ما يرضىبالظلم وهم ظلموا أنفسهم واجد .. كان لها نصيب معه عاشته .. وكان نصيبه مع غيرها .. يروح الله يسعده .. بس على الأقل تكون روحها مرتاحة وما فيها صديد يسمّم باقىايامها فى الدنيا .. يكفيها اللى عاشته .. ماعندها استعداد توطي راسها للماضى أكثر ..

قررب منها ولو الأنفاس تحرق كانت هى من زمان رماد قدامه .. " أخوى راحالله يغفر له .. فلا تظلمينه عشان تبررين موقفس .." رد وهو يرّص على ضروسه .. " أخوك راح للى أعلم منى ومنك به .. بكل صغيرة وكبيرة .. الله يرحمه ويغفر له .. ولوعلي أنا ما ترحمت عليه على اللى سواه فينى .. " الألم فى خدها خلا باقى الجمله تموتعلى شفايفها .. غمضت تحس بطنين فى أذنها .. خذت نفس عميق .. انفتح الجرح ولازمتتحمل .. رفعت له عيونها وهى مليانه دمع بارد " ثانى كف يا ولد عمى منك .. هذى وصاةابوى الله يرحمه لك .. بيض الله وجهك بس .. أولها أخوك وتاليها أنت .. " مشت منجنبه بهدوء ولقطت نقابها وعباتها وطلعت ..

واقف لحاله فى الحجره .. ايدهمقبوضة بقوة .. وراسه بينفجر .. صفقها كف .. وهو اللى حلف مايمد ايده عليها عقب ذيكالمره .. ماشفع لها أنها مره .. وأنها بنت عمه .. وأنها يتيمه .. صد وراه وضربالجدار بقبضة ايده بكل قوته .. يمكن الألم يداوي الألم ..


::

::

::


دخلت مها على البنات اللى كانوالابسين ينتظرونها عشان يروحون للسوق " كلمتى ماجد .." سالته روضه .. " راقد .. راسهيعوره وتعبان .." ردت عليها بهدوء وهى تفك عباتها.. قعدت روضه على طرف السريرمتملله " يوووه من اللى بيودينا .." .. " كلمى فهد .." ردت عليها نوف اللى كانتمشغوله تشوف التلفزيون .. " مها مهى برايحه لو ودانا فهد .." التفتت لها أختها وهىترد عليها .. " عادى وليش ماتروح .." علقت نوف وهى تمد ايدها تاخذ الريموت تطفىالتلفزيون .. انتبهوا البنات لصمت مها .. " وشفيس .." قربت منها نوف تسألها .. " مافينى شي .." مشت مها تدخل الحمام .. " لا والله الا فيس شي .. مهوى شبلاس خوفتينى .." ردت نوف وهى تمشى وراها ..

فصخت مها نقابها قدام المرايه .. شهقت نوفيوم شافت خدها .. " وجع شبلاس تصيحين .." قالت روضه من برا وهى تطل عليهم متروعه " مهوى وش ذا اللى في وجهس .." سألتها نوف بصوت واطي .. " دعمت الكبت .. الليت كانمطفى وماشفته .." ردت مها ببرود .. دنقت تغسل وجهها بالماى البارد .. التفتت نوفلروضه بنظرة .. لمتّها نوف من ظهرها وهى تعض شفايفها بالم .. " باروح أجيب لس ماىزمزم والا ثلج تحطين عليها .." ردت روضه بصوت مخنوق وهى تلف وراها وتخليهم لحالهم ..
"
الله يسامحه .. بس عمره ماكان كذا .." قالت نوف بألم .. " ماحد يقعد مثلماهو .." ردت مها وهى تحط الثلج على خدها .. " الا ماجد .. مهوب طبعه اللى يسويهومهوب طبعه ضيقة الصدر .. من عرفته وهو أبو لنا .. يحبنا ويخاف علينا .. لمرضالواحد فينا ما رقد ماجد من وجعه .. فيه شي مخليه كذا .. " ردت نوف وهى مدنقةوعيونها سرحانه .... سكتت مها ماردت .. تنهدت بس بقوة .. فيه ماضي بينهم مخليها كذاومخليه هو بعد كذا .. ماضي ماحد يعرف عنه شي .. ماضى مليان ظلم وشك وكره .. عياالحاضر يمحيه لا بالطيب ولا بحسن التعامل ولا حتى بالمحبة ..

دخلت عليهمروضه .. " كلمتى فهد .." سألتها مها .. " خلاص ماله داعى نروح .." قالت روضه .. " ليه .. اسواق مكه حلوة وأرخص من الدوحه وفساتينهم غير .. امشى أنتى واياها .. ماعندنا الا هالفرصه .." ردت مها وهى تلبس عباتها وشيلتها .. " قومى .. " ردت نوفبكلمة وحده وهى تشوف أختها .. لازم تطلع مها .. أحسن من قعدتها هنا لحالها وتفكيرهافى اللى صار .. رغم أنها ماتدرى وش الموضوع بين مها وأخوها ولا ليش ماجد سوا كذا .. لكن يطلعون أحسن عشان مها تغير جو وتنسى شوي..


مها حمدت ربها أنهامضطرة تلبس النقاب عشان فهد موجود برا .. ماتبي أمها ولا عمتها يشكون فى شي .. الوضع مهوب ناقص تعقيد .. طلعوا للصاله الا فهد قاعد يتقهوى مع امه ومرة عمه " يالله حى أم الجورى .. " رحّب في مها .. " الله يبقيك .. شلونك .." ردت عليه مهاوهى تحفاه .. " بخير الله يسلمس .. ها على وين أنتى وهى ؟؟.." علّق وهو يشوف خواتهداخلين ورا مها .. " ماقلت بتودينا .." قالت روضه وهى مبرطمه وماسكه نقابها فىايدها .. " قلت بأفكر .. " ردت فهد وهو يرفع فنجاله يشرب قهوه .. " بتوديهن وانتتضحك .. " ردت عليه أمه .. " ليه يايمه .. ليه الأضطهاد .." نزل فهد فنجاله وهومسوى روحه زعلان .. " من لهن غيرك ياطويل العمر .." قالت له مها .. " ليت كل العربمثلس بس يا أم الجورى .." رد فهد وهو يهز راسه ويشرب اخر ما في فنجاله من قهوة .. " بتوديهن والا وديتهن أنا .." قالت له أمه .. " بأوديهن بأوديهن .. ما شبعن من مولاتالدوحه جايين يغثون أهل مكه فى أسواقهم .." رد فهد وهو ينزل فنجاله ويوقف.. " وعساسبتخاوينا يا مها .." كمل كلامه وهو يشيك على جواله فى مخباه .. " لا فديتك تخاويكمالعافية .. أنا بأقعد عند الجورى .." ردت مها بهدوء ..

"
وليه ماتروحين؟؟.. ما اتفقنا كذا .." قالت روضه .. " معليه فديتس روحى أنتى ونوف .. " التفتت لهامها اللى ماكان لها خاطر بالطلعه بس ماحبت تخرب على البنات .. " مها .. مانقدر نروحلحالنا لازم تروحين معنا .." طالعتها نوف وهى ترص على كل كلمه .. " ترى قلت لسالجورى ازهليها عندى .. " ردت أم ناصر .. " مابه طلعه الا معس والجورى باخذها معنا .. " تدخل فهد بينهم .. " لا فديتك والله بترقد والا كان خذيتها .." ردت مها عليه .. " خلاص خليها عندى أنا بأرقدها .. هى تعشت .. " سألتها أمها .. " ايه فديتس .." .. " خلاص روحى مع خواتس .." قالت ام ناصر .. " يمكن مستحيه من فهد .." علقت نوفوهى تبتسم وتقعد على طرف الكنبه وتحط رجل على رجل .. "

أفااااااااااا .. بعد ذا العمر كله تستحين منى يا أم الجورى .. ما هقيتها والله .." التفت فهد لمهاوهو مستغرب .. " لا والله فديتك مهوب القصد .. تدرى انك حسبة اخو .." ردت مها وهىمنحرجه .. " الا اخوس اللى ماجابته أمس .. لا تحشدين منى ابد .. واللى رفع سبع أنىما اشوفس كون ما اشوف موضى ونوف " رد فهد .. " والا روضة بنت البطه السودا .." علقتروضه بهمس .. " دامكم اخوان مشينا .. نلحق على السوق " ردت نوف وهى تلبس نقابهاوتبتسم ان خطتها جابت نتيجه .. " احرصوا على عماركم ولا تأخرن .." قالت لهن أم محمدقبل يطلعن .. " ان شاء الله يمه .. " ردت مها .. " هين ان ما وريتس .. خلينا نرجع .." صرت مها على ضروسها وهى تقرب من نوف وتهددها .. وكان الجواب اللى سمعته ضحكةهاديه ..


::


::


::


رجعن من السوق فىوقت متأخر .. وكانت طلعه حلوة غيرت الجو بينهن .. واشترن لهن أغراض واجد واضطروايشترون شنطتين زيادة عشان يحطون فيها الفساتين وباقى المشتريات .. ماكان باقى علىالفجر شي يوم رتبن الأغراض .. " نوف كلمى فهد شوفيه اذا واعى يودينا الحرم نصليالفجر .." قالت مها .. " وأنتى عد فيس حيل تمشين للحرم .." سألتها روضة وهى تحذفبعمرها على السرير تعبانه .. " خافى ربس .. فيس حيل تلفين فى الاسواق ومافيس حيلتمشين للحرم تصلين .." ردت عليها مها وهى تبتسم .. " والله مهوب كذا بس طاحت رجيلي .. " ردت روضه وهى تمدد رجيلها .. " تراس مانتى فى الحرم كل يوم .. الفجر غير هنا .. " ردت مها بهدوء .. " والله .. " ردت روضة بكآبة وهى تلتفت لها بتعب .. " ماتبينتروحين اقعدى .. نوف بتروحين .." التفتت مها لنوف تسألها اللى كانت طول الوقت ساكتهتسمع المناقشة .." أنتظر تخلصن كلام .. أنا بأروح عادى ولاحقة على الرقاد .." قالتنوف .. " خلاص كلميه .. " قالت روضه وهى ترفع نفسها من السرير " بس خلونى أول شياشرب لى نسكافيه أصحصح لا أرقد فى الطريق .." مشت روضه من جنب مها اللى كانت تضحكعلى شكلها وهى ماشيه مغمضة " اللى تبي الحمام تدخل توضأ ذلحين عشان ما تسوون زحمهلصار دورى" كملت روضة كلامها .. " مهى بصاحيه .." ردت نوف وهى مدنقة تضرب علىالجوال رقم فهد ..


صلوا فى الحرم .. وكانت صلاة تختلف عن أى صلاة ثانية .. دعت مها وفى حلقها غصه لأمها الحزين ولأبوها المرحوم بالمغفره والجنة ولأختهااللى مسافرة بالأمن والطمانينة وأن يحفظها الله هى ورجلها ويبعد عنهم عيال الحراموبنات الحرام .. دعت لبنتها اليتيمة بالتوفيق وأن الله يجعلها من عباده الصالحين .. ودعت لماجد أن الله يهديه ويصلح حاله .. ويهديها ويلهمها الصواب .. ويغفر لها ولهكل اللى طاف .. وإن كان فى استمرار زواجهم خيره أنه يجمع بينهم بالمعروف والمحبة .. وإن كان الخير فى فراقهم أن الله ييسره بدون ألم ولا كره .. كانت دموعها تسيل وهىتدعى من قلب خاشع وخاضع لربه ..


نوف .. دعت لأمها وابوها وأخوانهاوأختها موضى .. بطول العمر والصحه والإيمان .. ودعت أن ربي يوفقها فى حياتهاالجديده وييسر لها كل خير .. ويبعد عنها الوساسوس وضيق النفس والقلب .. روضة دعتلأهلها ودعت أن الله يجمع بينها وبين ولد خالتها على الخير .. وأن يشرح صدر أختهامن صوبها ولا يجعل فيه عليها ذرة كره أو حقد .. قلوب مختلفة وحاجات مختلفة ورب واحد .. سبحانه لا إله الا هو ..


مها رقدت عند البنات وحلفت عليهن ترقد علىالأرض .. وجابت الجورى من عند أمها وحطتها جنبها عقب ما وعت أمها وعمتها لصلاةالفجر.. وطلبت القهوة والفطورلهن وجهزتها مع نوف وحطنها فى الصالة عشان يرقدنبراحتهن .. دخلت ونامت وهى تفكر فى ماجد اللى ماتدرى عنه شي من أخر تصادم من بينهم .. رجعت لها الأحلام القديمة والكوابيس اللى كانت نستها فترة .. قامت وهى تصب عرقومخنوقة .. استغفر الله .. توعت نوف على صوتها " وشفيس .." سألتها وهى تفرك عيونها .. " مافينى شي .. كابوس .. " ردت مها بضيق .. " تعوذى من الشيطان .. هاس اشربي .." مدت لها نوف غرشة ماى .. شربت منها مها ورجعت تنام على يمينها .. وهى تحس ببدايةصداع يتسلل لعيونها ..


::

::

::


ثانى يومالضحى العود .. دخل ماجد عليهم الصاله لقى أمه وأم ناصر يتقهوون ومها معهم توهاصاحيه اللى من شافته سحبت طرف الجلال لا شعورياً على خدها .. " صبحكم الله بالخير .. " دنق على راس امه وراس عمته .. تحفاهم ونشدهم عن أحوالهم .. " وينك ياولدى عدىبك أمس العصر .." قالت له أمه بعتب.. " والله يايمه صليت المغرب وقعدت فى الحرموعقب العشا رجعت ورقدت ماحسيت بعمرى .. وقمت قبل الفجر ونزلت الحرم تهجدت وصليتوقعدت لين طلعت الشمس وعقبه رجعت .. غطيت شوى .. " مدت مها له فنجال قهوة وهى ساكتهبدون ما ترفع عيونها فيه .. ماجد عرف من رد الفعل حوله ان ماحد درى بالسالفه .. قدّر هالشي لها واجد .. " وين الجورى .." سأل مها متعمد .. " راقده مع عماتها .." ردت عليه بدون ما ترفع عيونها له .. " زين ما تبين تطلعين مكان .." رجع ماجد يسألها .." سلامتك .." ردت وهى بنفس الوضع .. صد عنها يوم شاف أنه مافيه فايده وأنها للحينزعلانه .. معليه بيراضيها عقب .. ورجع يكمل سوالف مع امه وعمته ..


دنقتوهى تفكر .. جاى ولا كأن شي صار .. أعتذر له وأغير تصرفاتى وأنسى كل شي عشانه .. واقول له بأفتح صفحة جديدة معك وشو يكون رده ..؟؟ مهوب فاضي يرجع معى يصلح الأمور .. طبعاً سفرته لحاله أهم .. وياعالم من اللى معه فى السفرة ذى .. عمر الطبع مايتغير فى الانسان .. حتى لو تظاهر بغيره فترة .. مصيره يمّل ويرجع لحقيقته .. فكّرنى نسيت .. غامت في عيونها صورة الحادث .. " مها .." رجعها صوته لوقتها الحاضر .." نعم .." .. " تعالى أبيس .." قام وحب راس أمه وعمته وأستأذن منهم .. قامت وراهوصلوا لباب الجناح " تبين فلوس .." نشدها .. " لأ .." طلع بوكه يبي يعطيها البطاقه .. تجاهلته ولفت وراها تبي ترجع .. مد ايده ومسكها من ذراعها .. لفت عليه بهدوءوسحبت ذراعها منه .. تنهّد " تراس انتى اللى حديتينى .." قال لها بهمس مؤلم .. " هذا هو عذرك .. من عرفتك .. أنا اللى حديتك على اشياء واجد ..!!" ردت عليه بصوتواطي عشان ماحد من اللى داخل يسمعهم .. طالعته ببرود ولفت عنه ودخلت .. وقف يشوفهاوهى تتراجع وراها .. والجدار بينهم يكبر عن أول .. طلع وراه وسكر الباب .. مرّاليوم بسرعه .. بدون تصادم بين ماجد ومها .. هى انشغلت بأمها وعمتها والبناتوالصلاة مع الجماعة فى أطهر مكان .. وهو صار يقضى أغلب وقته فى الحرم هروب والاحاجه ..!!!..


::


::




::


فى الليلة الثانية والأخيره ماجد كان فى حجرته .. طلعجواله واتصل على جوال مها وماردت عليه .. أرسل لها رساله – تعالى للحجره .. أبيسضرورى - .. انتظرها ترد وماردت .. اتصل على روضه " ألو .. مها عندس .." .. " ايه .." .. عطينى اياها .." .. مدت روضه الجوال لمها اللى كات قاعده تتعشى مع البناتسندويشات " ماجد يبيس .." .. وقفت اللقمة فى حلق مها .. مسحت اثمها ومدت ايدها تاخذالجوال ..

"
ألو .." .. " وينس من جوالس أتصل فيس وماتردين .." سألها بنبرةلوم لأنه كان يظنها تتجاهل اتصالاته .. " مهو بعندى .." ردت برسمية .. " تعالىذلحين أبيس .. " .. " مشغولة أعشي الجوري .." .. " خلي الجوري عند عمتها وتعالىذلحين .." وسكر فى وجهها .. استغفر الله بس .. نزلت مها الجوال .. وقامت " عشواالجورى .." قالت تكلم نوف وروضه .. " وين ؟؟." سألتها نوف .. " ماجد يبينى .. شوىوراجعه .. لا تاكلون العشا كله .. " مزحت معاهم لما شافت فى عيون نوف سؤال مهانفسها ما عندها له إجابه .. " قولى لأم بطن اللى جنبس .. " ردت نوف .. " الله وأكبرعليس .." ردت روضه وبغت تغص .. " شفتى كله من عينس حشا مشهاب .." ردت روضه وهى تضرببيدها على صدرها وتشرب ماي .. طلعت منهن مها وهى تبتسم ..


وصلت للغرفهولقت الباب مسايف .. دفته ودخلت ..
"
السلام عليكم .." سلمت عليه .. " عليكمالسلام والرحمة .." .. " قلت بغيتنى .." سألتها وهى واقفه بعيد .. " مها .." قالاسمها وتنهد وراه تنهيده طويلة .. مها شبكت ايديها على صدرها وهى للحين واقفهبعباتها ونقابها قدامه .. " زين اقعدى وافصخى العباه .." .. " بنتى وراى .. وش تبي.." .. " شوفى .. بخصوص اللى صار أنا أسف .. أدرى إنى غلطان .. بس أنتى ماتعطينالواحد فرصه .. تضيقين عليه لين يكره حتى نفسه .." سكت يبي يسمع منها تعليق .. " مها .. بكل بساطه أنا ما أقدر أرجع معس ذلحين .. وراى سفره ضرورية لكن اذا ربس كتبورجعت ما يصير الا اللى تبينه .." حاول ماجد يشرح لها .. " وأنا أبي الطلاق يا ولدعمى .." قطت مها الكلمة ببرود .. " وش .." وقف ماجد على حيله لا شعورياً ..

"
اللى سمعته .. ماتنجبر روح(ن) على روح .. لنا سنه على ذا الحال .. لا أنتبمرتاح ولا أنا مرتاحه .. " ردت عليه وهى تحس بالغصه تسد حلقها .." وهذا هو الحل منوجهة نظرس .." سألها وهو مستنكر حتى شلون قدرت تلفظ الكلمة .. " عندك غيره ؟؟.. حتىكلمة الحق ماتبي تسمعها .. ويوم قلتها لك وش كان ردك .." فجأه سحبت نقابها توريهخدها " هذا ردك .. شفته .. وش توقّع منى عقبه ..؟؟" سألته بصوت مجروح .. " تدرين أنعندى خطوط ماحد يتعداها ومنها .. المرحوم .." حتى لفظ اسمه كان صعب عليه " وأنتىمانتى براضيه تخلين الموضوع يروح .." كمل بتوتر .. " وشلون أخليه يروح وهو واقفبينى وبينك .." ردت بقهر .. وقف وصد وراه عطاها ظهره .. " بعض الأشياء تركها أخير .." رد عليها .. " وش نترك .. شكك فينى ؟.. جرحى منك ؟.. قل لى وش نترك ؟؟.." كانصوتها يرتعش ألم و وجع وصله وزاد همّه " لا تبي تسمعنى ولا تبي تصدقنى .. وش قيمةالحياة اللى بينى وبينك وحنا كل واحد مليان من صوب خويه .. وش معنى وجودنا مع بعضوأنت تشك فينى وأنا فى قلبي عليك .. تشوفنى عدوة والا حبيبة ما عرفت لك .. تبيتصدقنى والا لأ .. انشد موضى .. وهى بتعلمك كل شي .. انشدها لأنك تشوفنى كذابه .. يمكن تصدق أختك وهى صادقة مثل ما صدقت أخوك يوم كذب عليك .." ردت بمرارة .. " ذلحينوش تبين ..؟؟" سألها وهو للحين معطيها ظهره .. " قلت لك اللى أبيه .." ردت بصوتمليان يأس .. " طلاق مانى بمطلق .." رد عليها وهو يلف صوبها بوجه جامد .. " مانتبمطلق لكن بتعرس علي ..؟؟" ردت بألم .. " يا سلام .. ومن اللى حط ذا الفكره فى بالس .." رفع حواجبه استغراب وهو يسألها .. " مايحتاج أحد يحطها .. واضحه .." .. " أماعليس أفكار غريبه .." .. " أفكار ..؟؟ تحلف أنك ماتدرى عن ذا الموضوع .. تحلف أنأمك ما كلمتك فيه ..؟؟" سألته بإتهام .. " اسمها أمى نورة مهوب أمك .." رد بصوتحازم .. " ايه اترك الموضوع الأساسي وامسك لى على الكلمة .. مانت بحالف لأنك تدرىأن الموضوع صدق .. وأنا اللى أعتذرت لك ونويت أنسى كل شي .. بس على رايك بعضالأشياء تركها أخير .." لفت عنه .. خافت عيونها تفضحها أكثر .. " وهذا أخر كلامعندس .." سألها بصوت تعبان .. " وماعندى غيره .." لفت وراها وطلعت .. صد وراه وقربللدريشه يشوف السماء المظلمة ويحس فى نفسه ظلام أشدّ من اللى برا .. معقوله ظلمها ..؟؟ صح منصور ماكان ملاك .. لكن هل توصل فيه يظلمها ..؟؟ ويخلينى أنا بعد أظلمها .. يآآآآه يا منصور .. الله يرحمك برحمته كان اللى قالته صحيح .. مد ايده لجواله فىمحاولة أخيره .. يمكن ...



::


::


::


كانت ريحة الكفرات تملاالجو .. ريحة حريق المطاط .. والمعدن المنعجن .. صورة منصور ينزف وطايح علىالدركسون .. وهى مربوطة بالحزام اللى عيا ينفك .. " منصووور .." صرخت فيه وأصواتالمعدن اللى متكسرة حولهم تملا اذنها .. ريحة البترول كانت قويه .. وطعم الدم .. اللى تحسه فى جوفها .. " منصووور طلعنى .." صاحت فيه والخوف يملاها .. حطت ايدهاعلى بطنها .. رفع راسه شوي شوي .. حاولت تفك الحزام ماقدرت .. " منصووور .." رجعتتناديه .. وجا هو .. ماجد .. وش يسوي هنا .. كانت تحس بدوخه وهى تشوفه .. تذكرتالحزام المقفول .. صوته يصرخ عليها ..


وقفت بعيد وهى تلم عباتها حولها .. وتشوفه يصارع عشان يطلع اخوه .. وقلبها يدق بجنون .. يارب يارب .. سحبه بعيد عنالسياره اللى ماخذت الا لحظات وانفجرت .. طاحوا كلهم قربت منهم .. وكانت السياراتبدت تجتمع حول الحادث .. غطت وجهها بالشيله المنشقه .. قرربت منه وهى تسمع صراخه .. " تكفى .. تكفى لا تكسر ظهرى .. تكفى " .. تروعت من منظره وهى مدنق ويحضن راس اخوهلصدره .. الدم .. وايد منصور المرتخيه بشكل بشع .. لا مستحيل .. توه يكلمها .. لا .. "ماجد .. " همست خايفه تسمعها حقيقة الموقف وتلطمها فى وجهها بقوووة .. " منصوور .." كلمة تحمل الف سؤال .. وتبي بس اجابه وحده .. رفع لها وجهه المشوه بدم اخوه .. والمسوّد من المصيبة .. " بيت منصور يتعذرس .. " سكت شوي وكمل " استرى وجهس لين يجيابوس ياخذس .." ..

الصدمة شلّتها .. رفعت ايدها لا شعوريا تلمس وجهها .. تسحب الشيلة تغطيه .. بيته يتعذرني .. ليه وش سويت عشان يستكثر علي أحّاد في البيتاللى جمعنى واياه .. ومن يكون عشان يطردنى وليه .. لانى بنت حرام ولا سوّدت وجهأخوه عشان يسوى اللى سواه نزلت دموعها مختلطة بسواد الدخان على وجهها .. وباقىالكحل اللى نسته عيونها شهور عقب هالموقف .. لفت وراها بصدمة تمشى .. قعدت بتعب علىطرف الرصيف .. و ماحست الا بيد ابوها ترفعها ويحضنها ياخذها لبيته .. اللى ضمهاصغيره وبيضمها كبيرة ...


عقب ماطلعت مها من عند ماجد رجعت لها كلالذكريات مثل سيل قوي .. يشيل اللى قدامه .. الماضى اللى دمّر ثقتها فى نفسها وفيه .. ومثل ما يقولون الشعرة اللى قصمت ظهر البعير .. مسحت عيونها قبل تدخل على البنات .. دخلت بهدوء وفصخت عباتها .. ارتفعت لها عيون نوف تشوفها بتساؤل .. دخلت الحماموسكرت الباب .. غسلت وجهها وطلعت عليهم " تعشت الجورى .." شافتها راقده على الأرضتشوف الرسوم المتحركة فى التلفزيون .. " ايه تعشت .. هذا عشاس رفعناه لس .."ردتعليها نوف .. " مابي .. تعبانه أبي أرقد بس .." مرت بينهم وخذت لها مخده وحطتها جنببنتها ورقدت ..



::


::


::


كانتريحة الكفرات تملا الجو .. ريحة حريق المطاط .. والمعدن المنعجن .. صورة منصور ينزفوطايح على الدركسون .. وهى مربوطة بالحزام اللى عيا ينفك ..كان يسمع صوتها تصيحتناديه " منصوووور " .. ما انتبهت للى وصل بسرعه واتجه صوب السواق " منصووور .. منصوووور .." صاح فيه .. شد على اخوه يوعيه .. " مها .. ماجد .. ف.. فككها .." طلبمن ماجد بصوت متقطع .. " زين زين خلنى أفكك قبل .." قاله وهو يحاول يحركه بدون مايوجعه .. " لااااا .. هي .. هي .." تركه ماجد غصب(ن) عنه لما شافه مصّر.. بسرعه لفالجهة الثانيه وسحب الحزام المعلق ما انفتح .. " صدي وراااس .." صاح فيها والثوانىتمّر حاسمة بين حياة وبين موت .. صدت وراها وغطت اعيونها .. ضرب الحزام بكعب الجوتىوانفتح .. سحبها من يدها بسرعه .. ونسى فى ذيك اللحظات أنها محرمة عليه .. " روحىللرصيف بسررعه .."

لف يرجع لاخوه اللى كان يستفرغ دم .. فك حزامه وشاله علىصدره وريحة البترول تملا المكان .. وشرارة صغيرة بس كافية تحرق الأولى والتالى .. خطوات بس فصلتهم عن السيارة اللى انفجر فيها خزان البترول .. وتطايرت اجزائها حولهم .. طاح ماجد على وجهه وحمى اخوه بجسمه .. قعد ورفع منصوور " منصووور .. قم الاسعافجاى قممم .." حاول يوعيه ولونه مخطوف من حالة أخوه .. " مها .. فه ه هد .. " حاوليتكلم لكن كانت أنفاسه معدودة .. " اسكت اسكت لاتتعب عمرك .. " حاول ماجد يهديهوأذنه تلقط الأسماء بحساسية .. " أأشه..د أن لااا اله الااا الله ..." حس بأنفاسهتنقطع .. " تكفى .. تكفى لا تكسر ظهرى .. تكفى " صرخ من اعماق قلبه وهو يضمه لصدره .. لكن كان حكم الله اقرب .. ذابت عيون اخوه وتراخى ذاك الجسم فى أحضانه ..

"
أأأأه .." كتمها فى صدره .. أحرقته أكثر ما احترق من نار السيارة .. تجمدت الدموع في عيونه .. حنّ راس أخوه لا يطيح على الاسفلت .. مسح خشمه .. دورشماغه ما لقاه .. حط راس اخوه على فخذه وغمض..
"
ماجد .." صوت ضئيل تسلللعالمه المنهار .. رفع عيونه شافها واقفه قدامه .. لأول مره يشوف وجهها وهى مرةاخوه .. تحاول تغطى نفسها باللى بقى من الشيله .. " منصوور .." تكلمت وشفايفهاترتجف .. تنهد من أقصاه " بيت منصور يتعذرس .. " قالها بكل الحقد اللى ملا صدرهصوبها وبكل الكره اللى نما فجأه ومالقى له طريق الا لها .. بكل الغضب .. الحزنوالقهر.. اللى تفجر بلحظات وما كان له مخرج الا قلبها .. الفجيعة والخسارة اللى ماتعوّض وهى السبب .. " استرى وجهس لين يجي ابوس ياخذس .." رجع يدنق وقلبه يبكى اخوهاللى بين ايديه ..


توعى ماجد من نومه وهو يشهق .. كان جسمه ينتفضوعرقان .. أعوذ بالله من الشيطان .. رجعت له الكوابيس .. اللى ما صدّق أنها تختفى .. ضغط على راسه بقوه عشان يوقف النبض اللى فيه .. ليه يا منصور .. ليه ..
جاالصبح وكل واحد منهم فى حالة .. ماجد اللى لازال مهوب مصدق اللى عرفه وكان محتاجوقت عشان يربط الأحداث ويستوعب اللى صار عدل .. ومها اللى كان اليأس يملا روحها .. ابتعدت عنه وحاولت ما يجمعهم مكان واحد عقب اللى صار .. شوفته تزيد أوجاعها وتحفرفى روحها .. اتجهوا لمطار جده عشان يرجعون .. كانت رحلة ماجد بعدهم بثلاث ساعات .. ساّم عليهم وهو يودعهم عند البوابة .. مها تحاشت اى لمسه منه .. قربت تاخذ الجورىوقالت له " الله يحفظك .." كلمتين بس .. ماقدرت تقول أكثر .. عضت شفايفها تحتالنقاب عشان تمنع دموعها تنزل .. وقف يشوفهم يدخلون البوابة .. كلمتين بس .. مستكثرة علي الكلام يا مها .. معها حق .. وش تبيها تسوي عقب اللى سويته أنت فيها .. ؟؟..



::


::


::


وصلوا الدوحةوحاولت أم محمد تقنع أم ناصر يجون عندهم للبيت لكن أم ناصر قالت لها أن أخوهابيجيها بكره ولازم تكون قدامه .. وصلّهم فهد للبيت .. اللى حسته مها فاضي عقب ماجد .. دخلت لحجرتها اللى تذكرها فيه .. هنا رقد .. هنا ابتسم لى .. هنا ضمنى يوم العيد .. نزلت دموعها غصب عنها .. رغم كل شي كانت تحب طيبته وحنانه .. تحب حقيقته اللىانكشفت لها فى لحظات .. تحب حتى قسوته .. لكن .. اللى يبينا عيت النفس تبغيه واللىنبيه عيا البخت لا يجيبه ..

قامت تصلي الفجر .. لقت فى جوالها رساله .. كانت من ماجد ..

وصل ركب الرحيل لموطن الغربة وداراجناب
بعد طول الطريق اللي تمادى.. واتعب اركابي

ضحك وجه المدينهللمسافر والوجيه أغرااب
وانا عابر سبيل وضحكتي ماصـافحت نابي

وقفت انظرعلى شط المدينه .. والجروح أسراب
ولعنت أم الحنين وسالت الدمعه علىاهدابي

هنا كنت الغريب .. بلا حبيب.. ولاوطن .. واقراب
حزين وماقدرتاجمع شتاتي .. واحسب حسابي

حداني للسهر جرح(ن) سجني بين ناااب .. وناااب
وتركني بين صمت الذكريات بصفحة كتابي

حبيبي والغلا جرح(ن) ذكرته وانفتحله باب
وانا لو ماذكرتك وانت ناسي .. ويش يبقابي

صحى هم الفراق ..الليفتح للذكريات ابواب
وغفيت وماصحيت الا وطيفك يطرق ابوابي ؟

حبيبي ترسمالغيمه ملامح وجهك الجذاب
واشوفك وين مالد النظر مع كل هندابي

ذكرت اوللقاء فيه اجتمعنا بالغرام احباب
الين آخر لقا منه افترقنا .. وآخر اتعابي

فداك الجرح ياوجه(ن) تركني للملام وغاب
بقاله في حياتي طعنتين .. وجرحماطابي

انا اللي كنت اضيع بنظرتك شوق.. ووله .. واعجاب
واضيق بغيبتك .. وتضيق بي دنياي ..وثيابي

عطيتك قلب ..واشواق..وحنين ..وفيك ظني خاب
احسبانك تمنى رجعتي.. واثرك تسلى بي

تبعتك مثل ضحضاح السراب ..وجيت لك مرتاب
واشوفك مثل الامس المستحيل .. وباكر الغابي

خطاي اني تماديت بغلاك .. وماحسبت حساب
احسب ان الوفاء طبع البشر .. واحبابي ..احبابي

وعزاي انيردعت القلب ! عن باقي غلاك وتـاب
وصحى في داخلي طفل(ن) غرير .. وشايب اعرابي

حبيبي للصبر بال(ن) طويل وللجروح اسباب
وانا مارحت ادور للجروح .. اعذار.. واسبابي

حبيبي يوم شفت ان الزمان برجعتك كذاب
تركتك للتجافي .. والغرور .. بزحمة اصحابي

رحلت وقلت اسافر عنك ..واجزيك الغياب ..غياب
واببعد واستريح من السهر.. واريح اعصابي

هجرت ارض الجروح ابغى عن ترابالجروح..تراب
عساي انساك ..وانسى رجعتك والجرح .. وترابي

يطيب الجرحوالا ياعسى جرح الهوى .. ماطاب
تفضل هاك جرحك..واستريح .. وجرحي اولابي

طلع صبح الفراق بشاطيء الغربه.. ودار اجناب
ولعنت ام الحنين .. وسالتالدمعه على اهدابي

بكت .. درت أنها قطعت آخر خيط يربطها فيه .. خلاصقالها .. بيبتعد .. ملّ هالعيشة وملّها فوقها .. ومن اللى ما يمّل ويتعب من هالضغطاللى هم عايشينه .. خسارة بس .. خسارة ماقدرت أعوضك .. ولا قدرت تفهمنى .. ضمتالجوال لصدرها وبكت .. لحد ما حست أن عيونها ج