رويات نور الغلا متخصص للروايات , روايات,روايات,روايات نور الغلا للنقاش الهادف والبناء




العودة   روايات نور الغلا > روايات نور الغلا , منتديات نور الغلا > روايات

رواية الوصية التي قلبت حياتي / للكاتبة : شغوف

رواية الوصية التي قلبت حياتي / للكاتبة : شغوف (( بدآيــــــــــــــة )) قُرعَ جرس الباب قرعة متتابعة أصابتني بفزع وأنبأتني ...


الملاحظات

روايات روايات طويلة روايات قصيرة روايات عامة روايات جديدة روايات 2013 روايات رائعة

إضافة رد
قديم 06-01-2013   #1
{ أنفآس الورد •»
عضـو متألـــق ~

الصورة الرمزية أنفآس الورد



 عضويتيّ : 2398
 تاريخ تسجيلِي : 2011 Sep
 مجموع مشاركاتي : 670
مواضيعي :
ردودي :
 نقاطِي :  7094
றởođ :
 мч ŝறš :

7 (14) رواية الوصية التي قلبت حياتي / للكاتبة : شغوف




(( بدآيــــــــــــــة ))



قُرعَ جرس الباب قرعةمتتابعة أصابتني بفزع وأنبأتني عن خبرٍ قريب سأعرفه ..هذا ما شعرت ُ به في لحظة طرقالباب المتواصل ,,,,

ركضت نحو الباب وشياطين رأسي تحوم حولي مع شعوري بخوفخفيف ..

(
يا لقلة الذوق أهكذا يُطرق الباب ) ؟!!!!!

فتحتُ البابفتحةَ مغضب خلت أنها أفزعت الطارق وكل غضبي قد طار وبرد حينما رأيت هيئة الطارق !!!




هي كانت تعيش بـ سلام وهدوء مع وحدة خانقة .. بعيدة عنوالدتها

فأتتها وصية من عمها المتوفى

قلبت كيانها

بعثرتشتاتها

تساؤلات دارت في رأسها

ترى أي حياة مبهمة سأعيشها؟!!

بين تجربة فاشلة

ووصية قاسية!

وتدور الأحداث لتلتقى بابنعمها الرافض في قرارة نفسه للوصية ..

لتكون التخبط والحيرة فيمشاعرهما

( 1 )





دارت بي الأفكار وتاهت بي السبل

بعد مجئ الضيف المجهول يا آلهي هل أنا في حُلم أم في حقيقة وددتُ لو أني لمأفتح الباب

وتركته يطرق حتى يمل !

أخذت أتقلب في سريري وأنا في حزنعميق وأصرخ بلا صوت

لماذا لماذا ؟؟

كم يعتصرني الألم والقهر حينماأتذكر مادار اليوم الذي لا يًنسى فيحياتي





************************************************** ******

(
امراءة عجوز يبدو عليها الوقار وملبسها يدل على انها خادمة لأسرةغنيه)

-
نعم ؟


-
هل تسمحين سيدتي بوقت قصير أحادثكِ فيه؟

-
ومن أنت ؟ حتى تريدين التحدث إلى ؟

-
أنا أحمل رسالة وصيه من أحدأقاربك ؟

-
ماذا أحد أقاربي !!!

-
إذن تفضلي بالدخوووول

(
ابتسمت ابتسامة مصطنعه ومرتبكة الله أعلم ماتحمله هذه المراءة من أمر !)

جلست ضيفتي على المقعد الذي يحمل البساطة والأناقة شيئاكثيرا


أخذت تجول بنظرها في أنحاء منزلي الصغير وكأنها تتفحصه قطعة قطعهمما أثار استغرابي !!

دلفت إلى المطبخ كي أعد لها قهوة بعجلة وثمة تساؤلاتتدور في ذهني من هو قريبي ؟ وماهي

الوصية المحملة إلي ؟!


-
تفضلي
-
أدام الله فضلك ..

رشفت من فنجان القهوة رشفة سريعه وكأنها قدقرأت أفكاري ..

-
أنا يا سيدتي .... موكلة عمكِ يوسف رحمه الله ...

-
ماذا ؟!!!

-
أخذت أكفكف دمعي وأنا حزينة ..نعم رحمه الله

-
ثم تابعتضيفتي بعد صمتٍ امتدَ لبرهة من الزمن

-
وقد ترك عمك وصية لك بحكم أن ابنهخالد يدرس في منطقة بعيدة عن مدينة والده ...

-
هل علم ابنه بخبر والده؟..

-
لا لم يعلم فوالده أوصاني بأن لا أخبره حتى لا يؤثر ذلك على دراستهوهو لم يبق له القليل وينتهي ....

-
وهذي ورقة الوصيةسيدتي


(
فتحتها بيدٍ مرتعشة وقلب يخفق وجلاً )

ما إن تجاوزتُسطورها الأولى حتى صرخت من هول الدهشة ( لا لا لا لالالالالا)


قلبُ جُرحبسهام

قاتله

وتجربة عصفت به

فاشله

ليت بيدنا لحظة

أن ننهي حالنا

ونبدل كدرنا

فرحاً

صفواً

هناءاً

أم آولئكـ

تدخلوا في حياتنا

وأورثوهاشقاءاً

وتعاسه !





((2))





علىصوتِ هطولِ المطر واندفاعه نحو نافذتي صحوتُ من نومٍ عميق وقفزت فرحة (ياااااااااااه بالروعة المنظر وبهاء منظره )

تخيلوا معي السماء ملبدةبالغيوم والأرض أصبحت سوداء من شدة المطر والأطفال

يتراكضون منتشين لمقدمالمطر ..

أغمضتُ عينيَ المجهدتين وأخذتُ أتنفسُ بعمق وهدوء حتى ُأريح أعصابيالمتعبة وأنا أفكر ليت

المطر يغسل قلبي من كدره ويجليه الى الأبد !!

وتذكرت قول القائل

ومانيل المطالب بالتمني

ولكن تؤخذالدنيا غلابا


نعم تؤخذ الدنيا غلاباً



أووووه تذكرت لمأصلي العصر بعد يبدو أن وقتها قد شارف على الإنتهاء أستغفر الله العظيم يارب عفوكـورضاك ..


أعلم أنكم الآن شغوفين لتعرفوا من أنا وكل شئ عني؟!

أنا اسمي رباب عمري 23 سنه هادئة نوعاً ما طيبة القلب لكن لا أسكت عن حقيمهما حدث ..

أحب الحياة ومساعدة الآخرين

تخرجتُ من دراستي العامالمنصرم بتقدير جيد أعلم أنه لايرضيني ولكن ظروفي العام الماضي

كانت سبباًفي تدني مستواي ..


ستعلمون في ثنايا قصتنا عن تللك الظروف السيئة التيعشتها وأَثرت على مستواي !!


إني الآن في غاية الوجل والهم فبعد أن انفكتعقدة مشكلتي الأولى واسترحتُ منها أتت إلي

هذه المشكله التي ستقصم ظهريحقاً

رحمك الله يا عمي كيف سمحتَ لنفسكَ بأن تؤذي مشاعري وترجو مني ما كنتعلى حد قولك

أمنيتك في حياتك ؟!



ابنتي العزيزة


(
أعلم أني قد قصرتُ بحقك وخذلتكِ في حياتي وأنا الآن نادمُ أشد الندمعلى ما فعلته وأتمنى أن

تسامحيني ولذا لي عندكِ وصية سئلتكِ الله إلاحققتها ..أن تعيشي في منزلي وتتزوجي ولدي

خالد فلستُ أرتاح إلا لك وانيأخاف عليه من غدر الزمان لكني على ثقة شديدة بكِ أنكِ خير معينُ
له
رجائيمرة أخرى أن لا ترفضي طلبي وأنا في قبري )




آآآآآآآآآآه سالتدموعي لستُ أدري هل هو حزنُ على عمي أم شفقة على حالي فكم هو مؤلم

أن تأتيكوصيةُ من شخص ميت ليس به روح حياة !!

كيف يطلب مني أن أعيش في منزله ولستُبمحرمٍ لولده !

آهٍ يا ولده أشفق عليك حقاً فستفاجأ بأمور مريرة حين تعودوأنت مبتهجاً بنجاحك فقدانك والدك

وتلك الوصية القاسية !



-
ياه يا رباب لماذا لم تخبريني ذاك اليوم عما حدث لك أنني عاتبة ُ عليكِحقاً!

-
أعذريني يا هند فأنا كنت في موقفً لا أحُسد عليه كدتُ أن أفقدُ عقليمما بي .

-
ولكني على أية حال صديقتك يا رباب أم نسيتِ ذلك ؟!

-
لابالطبع لم أنسى لكن أحياناً الأحداث العصيبة تنُسينا أحب الناس إلينا.

هندفي مثل سني فتاةُ لستُ أدري كيف أصفها إنها رائعةٌ حقاً

لولا الله ثموجودها في حياتي لما أحببتُ الحياة !

تتصفُ بجمالٍ بارع وخلقٍ رائع ..

تعرفنا على بعضنا أيام الدراسة الإعدادية ولا زلنا معاً ..

نتشاركالأفراح ونتقاسم الأوجاع كأننا روحُ في جسدٍ







اتخذتقراراً لا رجعة فيه بعد أن استخرتُ الله واستشرت أمي وهند

وها أنذا أحزمُحقائبي كي أذهب إلى منزل عمي رحمه الله

وأفكرَ في أمري وأمر ابنه خالد ...رثما يعود من سفرهـ

أعلمُ أنه ضرب من الجنون ومغامرة جريئة لكن هي وصيةعمي فيجب أن أكرمه بتنفيذها فربما

في ذلك خيراً لي !!
((3))



قد تتساءلون أين والدتي الحبيبة ؟!!

والدتي بعدما أنجبتني توفي والدي وتزوجت بعده برجلٍ آخر عشت طفولتي معهم ثم انتقلت

لمدينة تبعد عن منزل والدتي كثيراً بحكم دراستي وبقيتُ في هذا المنزل الذيأقطن فيه فلقد

حصلت على عمل بدخلٍ جيد فلم أشأ أن أتركه لذا آثرت البقاء فيمنزلي ..


الطريق إلى بيت عمي شاقٍ وممل فهو يبعد عن منطقتي مئات الكيلومترات مما يتطلبُ صبراً

وبال طويل ..

أشغلتُ نفسي بمجلة مفضله لديأقرأها تارة وأخرى أغفو من التعب

دارت في حياتي ذكريات كثيرة مرت علي ..

بداءً بطفولتي الرائعة التي انصرمت بسرعة

تذكرتُ هند وابتسمت منقلبي لقد كنا مشاغبتين حقاً رغم تفوقنا مما أثار انزعاج معلمتنا

هههههههههه
توارد إلي موقف لن أنساااااه مع معلمة الأحياء

حيثكانت ممله وتطيلُ في شرحها كثيراً مما جعلت نصف بنات الفصل ينمن دون شعور وبقيناأنا

وهند نتمايل نعاساً

-
أوه يا رباب لا استطيع التحمل أكاد أنامومن ثم استمتعي بصوتِ تغريدي الجميل ؟

-
هههههههه وأنا مثلك لكن اصبري ريثماتنتهي الحصة

-
لاااااا ستنتهي وتأتي بعدها معلمة العربي وسأنام حقا حينها

-
ما رأيك لدي فكرة ؟

-
هاتي يا أم الأفكار البناءة ..

-
سوفأتظاهر بالمرض والتعب وتكونين أنتي رفيقتي ونذهب إلى حجرة الاستراحة
وننام .
-
حسناً أنت مريضة وما دخلني أنا ؟

-
أنتي مرافقتي طبعا

-
ههههههههههه وماذا تظنين هل ستحسبين نفسك في مستشفى

ثم انتبهنا لصراخ معلمةالأحياء علينا التي أفاقت كل من في الفصل من غمرة نعاسهم وتنشطن بعدها ..
همستُلا داعي للنزول إلى حجرة الاستراحة أشعر أني استفت ههههههه
لكزتني برجلها آآآآآهيا مجنونة آلمتنِي كثيرا
-
أردتك عوناً فصرتي فرعوناً ..


توقفالسائق يبدو أننا وصلنا وأنا سابحةفي

ذكرياتي ..

ترجلت من السيارةووقفت أنظر إلى الفيلا أوووه يبدو أنها في غاية الفخامة والجمال ...

فُتح ليالباب الذهبي المنقوش بنقوش هادئة ودلفت إلى الداخل

استقبلتني موكلة عميالتي زارتني في منزلي بكل ترحيب

-
أهلا بكِ يا رباب فالبيت قد أضاءبنورك

-
ابتسمت لها فقط مجامله ..

-
فالرهبة تجتاحني والخوف من هذاالمصير الغريب

ياااااه أكان هنا عمي يعيش رحمه الله نظرت إلى صورة معلقة فيصالة الفيلا يااااااااااه يبدو انه

عمي

لم أمنع دموعي من السقوطفلقد اجتاحتني نوبة بكاااااء شديدة


يبدو متغيرًا كثيرًا في هذه الصورةفالمرض

العضال قد هشم شبابه وأعجله إلى الشيخوخة المبكرة وقد وخطه الشيبُوخطاً ... هالات سوداء

تحيط به وابتسامة كأنما اغتصبها غصباً ياااااه عيناهتشع منهما الحنان والعطف !! يبدو شبيها ً

بوالدي كثيرا غير أن ملامح والديتبدو عليها اللين بينما ملامح عمي تبدو عليها الصرامة والجد ..

لم أذكرهبهذه الصورة فقد كان قوياً لا أثر للمرض عليه ..

أخذت أمشي وأنظر إلى الفيلاالتي بُهرت حقاً بجمالها

تصميم عربي مع تداخل بعضاً من التصميم الغربي مماأحالها إلى تحفة فنيه فريدة ....

جاءت بي موكلة عمي يوسف ( لطيفه ) بكوب منالعصير معه وجبة ساخنة وصلت رائحتها إلى أنفي

آآآآه يبدو أني أشعر بالجوعحقاً ... تذكرتُ أني لم أتناول شيئاَ منذ الصباح والآن الوقت المغرب يعني مضى وقتطويل ...فشهيتي مسدودة للطعام !

-
كيف حالكِ بعد ذاك اليوم يا عزيزتي؟

-
بخير الحمدالله ...

-
لقد كان السيد يوسف يُجلكِ فكثيراً ما يرددبأنك ستكونين لولده ..

كح كح غصصتُ بالأكل تذكرت الوصية وكل شئ كيف غابت عنذهني .. يبدو أني أصبت
باالامبالاة ..
-
لا عليك يا بنتي أنا هنا في هذاالبيت منذ عشرون سنه ولقد ربيت خالدا بنفسي فقد

توفيت والدته إثناء ولادتهولم يشأ السيد يوسف أن يتزوج بدلاً عنها وكنت له الأم الحنون ..

-
شعرت فينفسي بحزن عليه فقد حُرم من والدته مبكراً ..

-
رحمها الله وأسكنها جنانه ..

-
انتهيت من الطعام وبدأتُ أشعر بنعاس يتسلل إلى أجفاني ..

-
دعتني لطيفة إلى النهوض للطابق الأعلى في حجرتي التي أعدتها لي مسبقاً ..


صعدتُ وأنا أتمايل من النعاس

أخذت أتأمل المكان فإذا هي حجرُمرصوفة بجانب بعضها وأدخلتني إلى الحجرة في جهة اليمين

فتحت عينيُ بدهشةأووووووووه ماهذا الجمال ؟!

ابتسمت لطيفة قالت أنها من ذوق عمكِ رحمه الله

كان مصراً أن تأتي إلى هنا لذا قبيل موته اختار لك الألوان بنفسه

-
رحمك الله ياعمي ألهذه الدرجة كنت تحبني ؟!

-
وأكثر مما تظنين سيدتي !

-
كانت الألوان مزيج بين اللون الوردي والبحري أعطى للحجرة تناغماً ناعماًومريحاً في

نفس الوقت ...

-
استلقيتُ على السير متعبة وشعور بالراحةوالجميل يعتريني .....


-
لكن ليس يعلم ما تحمله الأيام القادمة إلا اللهواستغرقتُ ف نومي وهذا العبارة تدور في رأسي ..






((4))





هذه أول ليلةٍ أمكث بهافي منزل عمي ( رحمه الله) لا أعرف ماهو شعوري بالضبط ولكنه قد يكون

شعوراًبالراحة مع بعضِ رهبه لأنني نفذتُ الأمر الأول من وصية عمي وهو العيش في منزله !

تناولنا إفطارنا أنا والسيدة لطيفة استمعتُ معها حقاً فحديثها لا يُملأخذت تسوقُ لي قصة حياتها

ومجيئها إلى منزل عمي قبل عشرون سنه

...
كم أحببتها هذه المراءة إنها إنسانة رائعة تُشعِرك بالراحةوالإطمئنان يبدو أنها في أواسط
الخمسين من العمر هكذا خمنت وتراءى لي

أخذت أتململ فلم أعتد أن أجلس هكذا بلا عمل فلقد اعتدت على القيام بأمورالمنزلَ بنفسي

إضافة إلى العمل الذي كان يشغلني في حياتي

لم أخبركمأني أعمل ممرضة في مستوصفٍ حكومي ... هذا العمل أحبه كثيراً أستمتع بأدائه

والقيام به على أكمل وجه ... لكن ما يُكدرَ علي هو المدير المتعجرف الذييُلقى بأوامر فوق طاقتنا

ولا يسمحَ لنا بأخذ إجازة .. والأمر الآخر هوالألسنة التي تلوكني بحكم إني ممرضة وفي مكانٍ
مختلط !

لكن فليقولوا ماشاءوا طالما إنني أعرف قدر نفسي ومتمسكة بحجابي ولستُ ممن تغرهم هذه

الأمورفقاعدتي عملي وكفى ....

وقد طلبتُ إجازة لمدة شهر أنُسقُ فيها

أموريوحمدتُ الله كثيراً أنني منذ زمن طويل لم أطلب إجازة من عملي وإلا فلن يسمح ليالمدير

بذلك ....

أشغلتُ نفسي بعمل التصاميم فأنا هوايتي التصاميم ... لبقائي وحدي السبب في إبداعي بهذا

الجانب لأنني جلُ وقت فراغي أسلينفسي بعمل التصاميم والحمد الله أثبتُ قدرة في هذا

المجال !


-
كيف أنتِ والدتي ؟

-
بخير الحمد الله على أتم حال ؟

-
كيف هي الأمورفي منزل عمك ؟

-
على أفضل حال لولا وجود السيدة لطيفة لكان الملل تسرب إلي ..

-
ومتى ستأتين لزيارتنا فنحن وإخوتك في شوق كبير لك ؟

-
قريببمشيئة الله يومان أو ثلاثة على الأغلب

-
رافقتك السلامة ..
سلمك اللهمن كل شر ..


أمي متشوقة لي كثيراً كم أفتقدها في حياتي صعبُ أن تتشتتأنت وذاك القلب الرحيم كل في

جهة

ولكنها الظروف على أية حال !!

ويكفى تواصل القلوب والدعوات الصادقة ..

وسأزورها خلال اليومينالقادمين فهي لا تبعد كثيراً عن هذه المنطقة قرابة نصف ساعة فقط ..

في نفسيفضول شديد أن أتجول في الفيلا ولم أقاوم فضولي فنهضت

قابلتُ في طريقيالسيدة لطيفة ....


-
إلى أين يارباب ؟

-
أريد أن أقوم برحلة تجولفي هذه الفيلا

-
ههههههه حسناً سأكونَ الدليل المرافق لك

-
ههههههههه حسناً هيا ...

حقيقة أعجبني الطابق الأول فهو ينم عن ذوقٍرفيع

صالة كبيرة أعدت لمشاهدة التلفاز والجزء المقابل كان صالة الطعام

وصالة أخرى فخمة للضيوف وملحق خارجي للضيوف ..

ولم تقصر السيدةلطيفة تشرح لي كل شئ هههههههه وجدته في طريقي ...





-
والآنهل تودين الصعود إلى الطابق الثاني ومشاهدته ؟

وجمت وتغير لوني

-
لامرة أخرى يا خالتي فلستُ على استعداد لأرى حجرة عمي رحمه الله ..

-
غمزت ليالسيدة حجرة عمكِ أو حجرة ابنه ..

-
أصدقكِ القول كلاهما !!

-
شدتبيدي إذن تعالي إلى حجرة خالد وانطلقت بي دونما استئذان
((5))
الفصلالأول







سكون يخترقُ المكان

ورهبة تجتاحالكيان

ودقات قلب تتسارع

تخفق وجلا ً ... تضطرب شوقاً

شعوربأني اقتحم عالم مجهول ينحصر في ( حجرة ) !

كيف اقتحم عالمه بلا استئذان ؟!!

فيكفي أنه فُرض علي وفُرضت عليه عنوة ...





أُشفقعليكِ حقا يا رباب تبدو اللهفة والحيرة في عينيك جليتان سأتركك كي تأخذي راحتكبعيداً عني ....







-
رباب حبيبتي إني ذاهبة الآن؟

-
إلى أين ؟

-
لدي ثمة أمور يجب أن أقضيها ..

-
حسناً فيأمان الله ...











وهنا تجمدت أطرافيرغماً عني

صورة معلقة لخالد تواجه الباب

رباه هممت بالتراجع من حيثأتيت

خُيل إلي أنه ينظر إلي

وقفت عندها برهُة من الزمن


وسمحت لنفسي حينها أن أتأمله فقد دب الأمان إلي أنه ليس بموجود !!

يبدو شاباً طموحاً نظرة عينيه تحكي ذلك ..

تقاسيم وجهه شبيهةبوالده كثيراً لم يكن في غاية الوسامة

غير أنه ينفرد عنه بجاذبية خاصة

همستُ لنفسي أهذا هو من فُرض عليكِ ؟!!!

ابتسمتُ ابتسامة غيظ !

وسمحت لدموعي أن تنساب بنعومة

تُرى كيف سيكون ردة فعلك حينماتواجه المصير !!!




رائحة زكية تسللت إلى أنفي

شعرتُبالراحة والسكينة حين شممتها

ربما تكون مثل صاحبها !




شعرت بالراحة كثيراً حينما رأيت صورته هو ليس

بذاكالشخص القاسي لكنه شخص في غاية الحنان والصرامة معاً

لا تستغربوا من تحليليفأنا أجُيد لغة العيون والحكم على الملامح جيدا وبدقة !


همست قد يكونشخصاً ممتازا في نظر الكل بينما ليس بالضرورة أن يكون ممتازاً في نظري لا

أدري الأيام ستكشف حُجبها ....





جناحُفسيح

ترى مدى الترتيب والنظام فيه

مقسمه إلى ثلاثة أجزاء

جزء غرفة نومه

والجزء الثاني مكتبة عامرة بالكتب التي صُففت بعناية

والآخر يبدو أنه للملابس !



سارت خطاي نحو المكتبة فأنا أعشقالكتب كثيراً


أممم أغلب كتبه سياسيه و روايات عالميه لا أدري كيف اجتمعا !!


صرختُ بفرحة أوووووه ماجدولين روايتي المفضله ومددت يدي بلا شعوروأخذتها حسناً


سأقرأها ...

تابعت سيري فأخذت أتأمل الحجرة ألوانجريئة توحي بجراءته وقوة شخصيته ..
..
استوقف نظري ركن كله ميداليات تكريم لهمن نادي الفروسيه وصور له وهو يمتطي الخيل

ابتسمت وهمست يبدو فارساًجواداً


لم أسمح لنفسي أكثر من هذا التأمل .... احترمت غياب صاحب المكان


مع إنني رأيت دفتراً لخواطره وألبوماً لصوره لكن لم أشأ أن أفتش أكثرمازال غريبا عني حتى ولو


كان ابن عمي !


حينما أردت الخروجمن الحجرة نظرت إلى الصورة مرة أخرى وكأني أريد بها أن تطبع في ذاكرتي

حتىأهيئ نفسي لوجوده !











-
انتبهيلنفسكِ يا عزيزتي رباب ولا تتأخري كثيرا فنحن اعتدنا عليك

-
حسناً يا خالتيلطيفة أعدكِ لن أتأخر كثيرا وأنا أيضا اعتدت على وجودكم ...

-
رعاك اللهوحماكِ من كل مكروه

وأوصلي سلامي لوالدتك وأبلغيها عن شوقي إليهاكثيراً

حسناً حسناً







ها أنا في الطريقلوالدتي وكم أتمنى أن يطُوى لي الطريق حتى أصل بسرعة فشوقي

يسبقني ....

طلبت من سائقي أن يقف عند محل للهدايا فتوقف و اشتريت لأخوتي الصغارالألعاب التي

يعشقونها

ولم أنسى والدتي فقد أخذت لها جلابية فخمةوكذا خالاتي الثلاث

وكل من يحتلون قلبي ......









وهيج لقاكم مدمعي

وأيقظ شعلةفي القلب

لم تخمدِ





أماه


بأي هتافات الشوقأهتف لك


وبأي حبرٍ أصوغ مافي القلب


شوق يعتصرني

يمزقني إرباً أربا

كل همي وكدري عند رؤياكِ

يتلاشى

يتضاءل

كقطرة في بحر !!





كان اللقاء حاراًحاراً بحرارة الشوق الملتهب

في الحنايا وكانت الدموع المنسكبه كأنها مطريهطل على نار ولم يزدها إلا اشتعالاً !!



آآه يا رباب يا قطعة منقلبي غذيتكِ صغيرة ورعيتكِ كبيرة

كنتِ طفلة حُلوة تجوبين المنزل وتملئينهضحكاً وسعادة

والآن كبرتِ وفرقت بيننا الدروب وها أنتي تعودين إلي مرة أخرى !!

لم أنسى والدكِ حينما كان يلاعبكِ وكثيراً ما يقول متىتكبرين؟!!!!




والدتي سعاد عمرها 38 سنه إنسانه رقيقة القلب مرهفةالحس ... لا تحتمل الصدمات العنيفة

وكانت أقوى صدمة في حياتها وفاة والديرحمه الله بعد صراعٍ مع المرض ......


اما اخوتي فهماربعة


محمد 16 سنه

وزهور 12 سنه

وعماد 10 سنوات

وسارة 5 سنوات




محمد : ماهذا يا رباب أكل هذا غياب؟؟!

هههههههههههه وها أنا عدت إليكم ...

زهور : ولكنك ستمكثين كثيراًعندنا ...

نعم يا حبيبتي سأمكث ولكن ليس كثيراً

محمد : ولم !! هاأنت أخذتي إجازة طويلة اقضي ماتبقى منها عندنا وبينا

ليتني أستطيع يا أخي؟؟

زهور : ولم ليتكِ تستطيعين ؟!!

محمد : ماالذي يمنعك ؟؟؟

هههههههههههه

يبدو انكم متلهفين كثيرا لي


كثيراكثيرا

ولكن ليس بأكثر مني

والدتي وهي( تدخل الغرفة وبيدها العشاء) فيهذا مخطئه ....... أليس لو اجتمع شوقي

وشوق إخوتك لغلب على شوقكِ؟!

ههههههههه في هذا غلبتيني يا أمي


جزاك الله خيرا

لمأتعبتِ نفسكِ ياوالدتي العزيزة ...

ويحك أتتعب نفسي من هذا ؟!أن لم أتعبنفسي لربابي افا أتعب لمن إذن !!

اها يا والدتي يبدو أن رباباً سوف تستأثربقلبك الآن ( قالها محمد مازحاً )

كلكم في قلبي يا أبنائي

قلت هامسة ( وأنتم أيضا في قلبي )

لكن رباب منزلتها ليست مثلكم ...

وتعالتصيحات الإستنكار من أخوتي ههههههههههه

تعالي ياسارة انتِ و عماد أنظرا ماذاأحضرت لكما ؟!!

اووووووووووه قفزا عليَ الصغيرين بكل فرحوحبور...

شكرا... شكرا ... انها حقا لعبتين رائعتين مثلك ِ

هههههههههويحكما من أين أتيتما بهذا الكلام ؟!!!


وتناولنا طعاماً شهياً من يدوالدتي التي عرفت بطهيها المتميز ...

كانت جلسة عائليه رائعة فقدتها فترةطويلة تبادلنا فيها الأحاديث والذكريات ..

رجعنا بها إلى أيام مضت وبقيت فيالقلب ...

وبعد أن انفردنا إنا والدتي بادرتني قائله ؟!



-
كيف هو الوضع الآن في منزل عمكِ رحمه الله ؟

-
الوضع جميل يا أمي غير أنيخائفة من القادم ..

-
كان يوسف رحمه الله أنسانا قوياً وطيباً وكان قريباًمقربا إلى والدكِ

-
رحمهما الله ..

-
لكن يا أمي أليس من الظلم أنيوصي عمي هذه الوصية التي عصفت بي ؟!!

-
صدقيني يا رباب لو كان غير عمكِ لمارضيت لك هذا الأمر

-
ولكنه يوسف ... يوسف .. يا ابتني لا يخطو خطاً الا وهومُدركُ لها تماما ً ولكن أليس..

-
من الظلم أن يجبرني وابنه على هذا الأمر؟

-
قد يكون ظلم لكما في عينيكما ولكني لست آراه ظلماً بقدر ماهو حرص عليكماكلاكما
يكمل الآخر ,,,,

استوقفتني كلمتها وسرحت فيها بعيداً ......


-
لكن ياوالدتي إني أخشى من رفضه وعدم تقبله لي ؟

-
لنيستطيع يا رباب

- -
لم ؟!
-
لأنها وصيه والده ..وأنت لم تعرفي خالد بعدإنه لو طلب منه والده أمر يكلف عليه حياته

لما رفض !
-
إذن هو إجبار؟!!

-
قد يكون في البداية إجبار لكنه مع الأيام لن يندم فأنتِ يا عزيزتي سوفتملكين قلبه

وتأسرينه وأنا أثق بذلك ,,,,

-
أشكرك يا أمي على جميلثقتك بي

-
ولم لا أثق وأنا من ربيتكِ بيدينِ هاتين ؟

-
ونعمَ أنتِحبيبتي ..

قبلتُ رأسها وضممتها وسط دموعي وأنا أردد حفظك الله ياوالدتي منكل شر ...
وأنت أيضا يا رباب ...

-
أتعلمين أن زواجك من خالد كان حلمابالنسبة لي ؟

-
ولماذا يا أمي ؟

-
لأني أضمن مستقبلك فأنا أعلم جيداًأنه لن يحميك ويسعدك غير ابن عمكِ ؟

-
ماااااااااااذا ؟!

-
أو لست ِتعلمين أن وصية عمك قبل مماته كنتُ على علم بها ؟

-
ماذا ؟ كيف ؟

-
عمك رحمه الله استشارني وأيدته على ذلك إنه لم يشأ أن يغصبكِ أو أن يفعل شيئا
فوق إرادتنا ورغما عنا ...

-
ابتسمت متعجبه ومن خلفنا يا والدتي؟

-
لم يكن غير ذلك الحل !








وقبل أن أخلدالى النوم هتفت والدتي فلتستعدي غداً يارباب سوف يحضر إخوتي




(
تصبحين على خير )

(
وانتِ من أهله )













(( 5))

الفصلالثاني


في الغد كان هناك اجتماعاً عائليا فقد امتلأ بيتنا بأخوة والدتي ...
دعوني أعرفكم عليهم ..

خالي فيصل يبلغ من العمر 30 سنه غير متزوجيريد أن يعيش حياته على قوله لطيف لكنه أحيانا يبدو متعصباً لرأيه في غاية الوسامة
لديه معجبات كثير ولكنه لا يتلفت إليهن ... كم يكره كثيراً المعاكسات وطريقهاالمظلم .... عاد العام الماضي من الخارج بعد دراسة امتدت لخمس سنين ..

خالتينورة تبلغ من العمر 45 سنه قوية الشخصية ...... حنونة وحازمة ... تحب أبنائهاكثيراً وتدافع عنهم بقوة ...

أبنائها خمسه
إياد 25 سنه متخرج من جامعة ...... قسم لغات .... يتصف كثيراً بالغرور بار بوالديه كثيراً .... متزوج من ابنةعمه واسمها أحلام ولديهم طفله اسمها رغد ...

مؤيد 24 سنه يدرس في كلية الطبوقريباً يتخرج ... إنسان رائع بكل المقاييس .. الكل يحبه لأخلاقه العالية ...

سمر 20 سنه تدرس في الجامعة قسم فيزياء مرحة كثيراً ... هي أقرب أبناءخالتي لقلبي ... الكل يحترمها ويحبها ...

معاذ 15 سنه يدرس في المتوسط يبدولي انطوائيا لا يحب الاختلاط كثيرا وهو صديق محمد الروح بالروح

لبنى 5 سنواتهذه الطفلة برغم صغر سنها إلا أنها لديها لسان حاد



خالتي عائشة 32طيبة القلب حنونة .. كثيرا ما تبادر بنفسها لمساعدة الآخرين متزوجة من عشر سنواتولم ترزق بأطفال ..



خالتي حنين 28 سنة تلفت النظر لجمالها بيضاءالبشرة شعرها اسود إلى منتصف ظهرها وجسمها متناسق وملامحها ناعمة رقيقة ... كانتقبيل زواجها إنسانة في غاية المرح تحب المقالب لكن بعدما تزوجت وتوفي زوجها قبلسنتين بحادث سيارة تحولت لإنسانة أخرى هادئة اغلب وقتها حزينة ...
كانت حاملافي شهورها الأولى وحين تلقت خبر زوجها سقط جنينها من الصدمة ....

كنت واقفةأمام المراءه أكمل اللمسات الأخيرة ... ارتديت تنوره قصيرة إلى تحت الركبة بقليللونها أبيض وبدي ناعم ليموني ...تركت شعري الناعم ينسدل على أكتافي ورسمت كحلاًثقيلاً حول عيني يبرز جمالها .. وقلوس وردي هادئ .... طبعا الصندل الليموني ناعماجدا ..
هكذا أنا احب البساطة كثيرا وأكره التكلف في كل شئ ...
ُفتح الباببقوة طيرت قلبي اووووووووووووه سمر قفزت عليها معانقة ياحبيبتي كم اشتقت لك كثيراً ..
وأنا أيضا كثيرا كثيراً ... ما هذا الجمال يا فتاة ... تسلبين النظر والقلب ...
ههههههههه ألهذه الدرجة؟
وبدون مبالغة ولو رآاك بعض ناس لأغمى عليهم ...
-
بعض ناس من تقصدين ..
-
ولا شئ هيا تعالي أمي مشتاقة لكِ كثيرا
كانت جلسة رائعة ومفعمة بالحب يتخللها المرح
طبعا بيتنا امتلآ بالحضورخالتي وجاراتنا
أمي من شدة فرحتها عزمت الكل ....

سعاد

أمإبراهيم : تبدو ابنتك في غاية الجمال ؟
-
نعم حماها الله ..
-
اممم أريد أنأخطبها لابني عمار ؟
-
للأسف ابنتي مخطوبة ...
-
ومن خطبها ؟
-
ابن عمها
-
بالتوفيق لها ومبارك عليكم ...


في الحجرة الأخرى
رباب وحنينوسمر

رباب : خالتي حنين لم تبدين هكذا حزينة ؟!
حنين : الستِ تعلمينمابي يا رباب ؟؟
رباب : بلى اعلم ولكن لا ينبغى أن تسيطر علينا أحزاننا هكذا ..مامضى فات ..
حنين : صدقيني يارباب لم استطع أن أنساه هو حبيبي وروحي وكل شئذاكره لم تفارقني بعد...
رباب : جمعك الله معه في جنات النعيم ... ولكن يجب أنتعيشي حياتك هو لن يرضى عليك أبداً وأنت عاكفة على الحزن .....
سمر : قولي لهارباب كل ما تقدم خاطباً رفضته وهذا الأسبوع تقدم لها شخص بمواصفات لن تحلم بهاورفضته أيضا .. تعبنا معها ....
حنين وهي تنظر بشرر إلى سمر : حنين كفي عن هذاالكلام فهمتِ لو أعدتِ كلامك هذا لن يحصل خيراً لك ....
رباب : كفا عن هذاالكلام ودعونا نغير الموضوع .....
سمر : تعالي يا رباب ماالذي سمعته قبل قليل؟!!!!!
رباب : وماذا سمعتِ ؟
أمي وخالتي سعاد يتحدثن عن أمر غريب عن وصيةوخالد ؟!!
رباب : نعم هذا موضوع جديد طرأ علي ...
وحكيت رباب لهما كل الحكاية ..

ثم صفرت سمر ماااااااااااااهذا دنيا عجيبة قصة ولا في الخيال ؟
هكذابلا مقدمات تأتيك وصية وتتزوجين ابن عمك هههههههههه
حنين : وما رأي ابن عمك هذا؟
لست أدري الله أعلم ....
نتركهم الآن في حوارهم الذي لن ينتهي ونذهب إلىسعاد ونورة
سعاد : وهذه الحكاية وأريدك أن تساعديني على فيصل ؟!!
نورة : والآن يا نورة تقولين لي هذا الكلام أني عاتبه عليك جداً
سعاد : صدقيني يا أختيكنت أود أن أقول لك لكن أحببت أن اكتمه ريثما أتأكد ...
نورة : ولو أنا أختكوأقرب الناس اليك ...لكن أنه أمر غريبا جدا وأنه لايقبله عقل ولا يرضاه أحد ؟
إنقلنا ان رباب اقتنعت ماالذي يضمن لنا رضى خالد ...

أنا متأكدة أنه معالأيام سيرضى ويرضخ للأمر الواقع !


نورة : عجيب أمركم حقاً !! على كلحال الموضوع خرج من أيدينا
وسنخبر الليلة فيصل بعد أن يخلو البيت من الضيوف .....

****************************
مـــــــــــــــؤيــــــــــــــــــد

لا أصدقيارب حبيبتي رباب هنا ... أكاد أجُن ياآلهي أني مشتاق لها كثيرا كثيراً ... كيفسأصل لها ؟
نعم وجدتها سمر ... سمر من تكون حلقة وصل بيني وبينها ......

*************************************

مؤيد : الو .... مرحباسمر
سمر : مرحبا مؤيد
مؤيد : أريد منك عمل إنساني تنقذين به قلبي الذي علىوشك الموت
سمر : هههههههههه تقصد ربابا ها ؟
مؤيد : ماهذا الذكاء أني أحسدنفسي على أخت مثلك ؟
سمر : هههههههه حسنا ولكن الموضوع في غاية الصعوبة ...
مؤيد : لم صعب .. انه أمر طبيعي .... أو لا تعلمين أني سأخطبها قريباً ...
سمر : حسناً سأحادثك لاحقا ً ...

مؤيد : وطلبي ؟!!!!
سمر : سأحاولسأحاول ياالعاشق الولهان ....
مؤيد : رجوتك أنقذيني ....
سمر : حسناهههههههه....

.................................................. ...............


رباب: من ذا العاشق الولهان الذي يكلمك يا حنين؟

سمر : أولا تعلمين مؤيد ؟
رباب وقد تغير وجهها مؤيد
سمر : نعممسكيناً مازال متعلقا بك حتى هذه اللحظة أني أرفق بحاله كثيراً ..
رباب : ولميتعلق بي فقد تفرقنا ؟!
سمر : أنسيتِ حب الطفولة والمراهقة .... أنسيتِ تلكالرسائل التي كنتما تتبادلانها ....
رباب : كانت أيام مراهقة وكفى ....
سمر : أمعقول تكوني نسيتيه يا رباب ..
رباب : نعم نسيته وقريباً سأصبح لرجل آخر؟؟
سمر بضحكة سخرية .. هههههههه ترى هل هذا الرجل يعلم بك ...أن تأخذي شخصاًيحبكِ خير من أن تأخذي شخصاً لا يعلم بك ..
رباب : صدقيني يارباب لو كانتالأقدار غير ذلك لكنت لمؤيداً ولكنها أمر لا مفر منه !!


في الساعة 12ليلاً بعد أن خلا البيت إلا من خالات رباب ..
فيصل : لما لا تنقلين هنا في مدينةأمك وبيننا ؟
رباب: الأمر صعب جداً يا خالي العزيز
فيصل : ولم ؟ ...
هتفتسعاد أريد أن أكلمك في موضوع هام ؟؟
فيصل : وماهو ؟
وحكت له سعاد الحكايةكلها ....

قام فيضل وهو مستشاط غضباً ماهذا الكلام التافه الذي اسمعه ... بكل سهولة هكذا ودون أن تخبروني ... ألهذه الدرجة أنا أحمق بينكم ...
نورة : الأمر خرج الآن من يدنا ويجب على رباب أن تنفذ الوصية ؟؟
فيصل : ماهذا الكلام .؟.. أنه أمر عجيب بكل بساطة تنفذ الوصية ...
سعاد : أهدأ يا فيصل صلى على النبيما هكذا تعالج الأمور ؟
اسمعي يا رباب ذهاب إلى بيت عمك مرفوض وسأنقلك إلى هناوتعيشين هنا .... أسمعتِ
رباب : اسمع يا خالي أنت خالي على العين والرأس وأناارفض طلبك مع احترامي لك ..هذه وصية عمي ولن أتخاذل عنها ...
ماذا ... الم تفكريفي نفسك في كلام الناس عنكِ تعيشين في بيت ابن عمك هكذا ؟...
وما المانع في ذلك؟؟
أنه بيت عمي ...
اسكتي يا حمقاء أنسيتِ انك مط ل ق ه وكف حامِ منهُيسقطها على الأرض ....
سعاد ونورة نهضا بسرعة باتجاه هذا الجسد التي تنتفخغضبا...
رباب : نهضت بكل قوة اسمع يا خالي قرارك لن يغير في أمري شئ ..منذ متىوأنت تهتم لي ... سنه أعيشها ونيران الوحدة والخوف تعصف بي ... تزوجت رجلا وآذاقنيالويل والعلقم وعمي طلقني منه وآراحني منه والان تأتي وتقول ... لااااااااااااااا
ثم خرجت ونيران الغضب تتأجج منها ...
سعاد : ماهذا يا فيصللم تضربها لقد أهنتها .. حرام عليك ... لم أصدق أنها تأتي والآن تفعل بها هذا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
فيصل خرج غاضبا ومسرعا من البيت وهو يتوعد ويزمجر
************************************************** **
لماذا يا خالي فعلتبي هكذا إن كلمتك تؤلمني .. تغرس في قلب يسهاماً سامة لهي عندي أشد من الكف الحامي ...
لم تذكرني بماضِ نسيته .... هذا الماضي الذي مازالت بقاياه تنهش بي رجعتبذاكراتي قبل سنه من الآن حين خطبني ابن جارنا ووافقت سمعت من الكل انه شخص جيد ... تزوجته وماتت فرحتي في مهدها حين اكتشفت انه سكيراً عربيدا آذاقني الويل والألم ...كان عمي رغم انقطاعه طول السنين الماضية ... لجأت لله والدتي بحكم سلطته فكانخير منقذٍ لي طلقني منه بسهولة فهو يمتلك من سلطة كبيرة ..
ولم يكتفي بذلك عرضعلي أن أسكن في منزله لكنني رفضت ... أهداني منزلا جميلاً في منطقتي التي أدرس فيها ... بعث لي بسائق لمشاويري
أنا ممتنة له كثيراً ....فقد آزاح عني هماً مثلالجبل ......
.....
ولكن لن أنفذ طلبك مستحيل مستحيل ... ولو على موتي ..

((6))







ضاقت علي دنياي وتحولت لسوادٍ فيسواد بت أشعر بالضياع بالحيرة

يالله ما ذنبي أني مطلقة حتى يرميني بها وهلالمطلقة يلقى عليها بقيد يطوق حول عنقها إنني

بشر مثلهم ولي أحاسيس مرهفةربما تفوقهم !!

ياالله مالي إلاكـ ملجأ ومعين توجهت لسجادتي ودموعي تفر منعيني

يارب اشعر بالحيرة ... يارب ألهمني الطريق الصحيح فأنا ليس لي غيركمنقذ ومعين .....

صليتُ ركعتان وقلبي في شدة حزنه وهمه لم أعقل ماذا قرأتمما بي ..رفعت يداي إلى الله

ضارعة

وهتفت ودمعييجري





(
اللهم إني أشكو إليك

ضعف قوتي وقلة حيلتيوهواني على الناس ، أنت رب المستضعفين وأنت ربي لا اله إلا أنت ،

إلى منتكلني ؟ إلى قريب يتجهمني ، أم إلى عدو ملكته أمري ، إن لم يكن بك سخط علي فلا

أبالي غير إن عافيتك هي أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الكريم ، الذي أضاءت لهالسموات والأرض

وأشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن يحلعلي غضبك أو ينزل علي

سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة لنا إلا بك )





وكأن لسان حالي يقول





طرقت بابالرجى و الناس قد رقدوا


و قمــت أشكــو إلى مولاى ماأجــد

*****
و قلــت يــا أملـــى فـى كــل نائبـــه


و مــنعليـه لكشــف الضــر أعتمـد

*****
أشكــو إليــك أمــوراً أنــتتعلمـهـــا


مـا لــى عليـهــا صبــــر و لا جــلـــد

*****
وقـد مـددت يـدى بالــذل صـاغرة


إليــك يا خيــر مــن مدت إليـهيـد

*****
فــــلا تـردنـهـــا يــا ربخــــائـبــــة


فبحـــر جــودك يــروى كـل مـنيــرد






شعرت براحة نفسية عجيبة بعد أن ختمت

صلاتي وكأن ماءً ثالجاً قد صُب في صدري حمدت الله وشكرته على حدث لي وأسلمتقيادي

إليه ..

فمن ذا الذي لجأ إليه فخاب ؟؟!!

دخلت عليَوالدتي في الحجرة وهي تربتُ على كتفي وفي عينيها حزن الأم ولهفتها على فلذة

كبدها ابتسمت براحة







-
لا عليكِ ياربابأرجو أن ما حدث لا يؤلمكِ ؟!

-
لا تحملي هما ياوالدتي ليس في قلبي شئ من هذاالجانب أريحي نفسكِ

-
اعتذر إليك من تصرف خالك الطائش

-
لا تعتذرييا والدتي فقد عذرته يبدو أني تجاوزتُ حدودي معه ..

-
لا لم تتجاوزي حدودكمعه بل ما فعلته هو الصحيح بل على العكس أعجبني تصرفك

كثيراً هكذا فلتكونيلا تسكتي عن حقكِ مطلقاً ودافعي عنه بكل قوة وخذيها قاعدة يا حبيبتي

(
ان فيهذا الزمن من يسكتُ عن حقه يتمادى الناس عليه ))

-
صدقتِ يا والدتي على كلٍهو ليس بغريب بل خالي واني سامحته على تصرفه ...

-
لا اعتقد انكِ سامحتهأنا أعرفك جيداً يا رباب أنتي لاتريدين أن أحمل هماً وحزناً عليك

ولذاتظاهرتِ بمسامحته ...

حقيقة صدقت والدتي أني لم أظهر لها الصحيح فأنا لاأريدها أن تتكدر من أجلي وتسوء صحتها لكن

ربما في قلبي شئ من خالي لكن ليسبذاك الشئ الكبير..لأنني حينما توجهت إلى الله قد خف

كثيراً مابي وهان عليما جرى ...








بقى الآن على صلاة الفجر ساعة يبدوأنني

لن أنام أخشى إن تفوتني الصلاة وتذكرتُ كتاب ( استمتع بحياتك) الذيأهدتني إياه خالتي نورة

وشدني لأول وهلة وأبحرت في صفحات الكتاب ..........












هناك على شاطئالبحر وصوت الموج يخترقهما كانا يجلسان وأحدهما قد يبدو مغضباً والآخر

يتساءل عن سبب غضبه ؟!!


-
ما بك يا خالي فيصل أراك مغضباً ..ليساعة أحادثك وأنت ساكت لا تكلم ؟

(
فيصل مرتبك لا يعلم كيف يخبر مؤيد بسببغضبه فهو يخشى عليه من الانهيار لأنه يعلم تماماً

شدة تعلق مؤيد برباب ولذالا نستغرب من غضبه الشديد حيال ذالك الموقف الذي صدر منه فهو

يرجو أنيتزوجا مؤيد ورباب )

شعر بنسيم البحر يعبث بشعره ويُشعره ببعض من السكونالنفسي فتشجع قائلاً ...

-
أخبرني يا مؤيد لمَا لم تزوج حتى الآن ؟

-
أهذا ما أغضبك ياخالي ؟!!

-
اجبني على سؤالي يا مؤيد ....

-
أنت تعرفتماماً السبب الذي جعلني لم أتزوج ( رباب )

-
اسمع يا مؤيد ؟؟

-
رباب أنساها وأخرجها من قاموس حياتك ...

-
ولم يا خالي ؟!!

-
أناأعزم على خطبتها قريباً ؟

-
رباب لا تصلح لك أبداً ...

-
ماذا؟!! ( وابتسامة مستغرب تلوح بين ثناياه )

وأخبر فيصل مؤيد بالقصة كلها ......








صدح الآن آذان الفجر مجلجلاً في الآفاقنهضت رباب كي تصلي ونشاطاً قد دب في نفسها حينما

قرأت الكتاب الشيق ...

دار في خاطرها ( كم نحن نغفل كثيراً عن فنون التعامل مع الآخرين؟

انه فن سهل يحتاج إلى مهارة وإدراك وقبل ذلك احتساب للأجر ...

استغرقت في صلاتها بينما هناك من يتمزق حزناً وصدمة وعذاباً ...





-
ماذا يا خالي ؟

-
ولم ضربتها يا خالي الموقفلا يستحق ذلك ؟!!

-
عجيب يا مؤيد أنت تقول هذا الكلام ؟!!

-
نعم أنادامت هي رغبتها ورغبة والدتها فهما حرتان فيما تفعلان ..وأعتب عليك ياخالي

على ضربها .. أين تلك الرحمة والشفقة التي فؤادك ... الم تنسى أنهافتاة يتيمة ... آلمتها الأحداث

والمصائب ثم تأتي أنت وتضربها .... بأي حقيا خالي بأي حق .....

وذهب مسرعاً مغضباً تاركاً خاله في حيرة من تصرفه الذيصدر منه !!!!!








بعد سنين الأمل وأيام الصبر التيلطالما

انتظرها مؤيداً وهو يرسم أحلامه مع رباب بالرغم من أنها تزوجت وتطلقتإلا أن هذا لم ينزل من

مقدار مكانتهافي قلبه .....

شعور بالضياعبالحزن بالقهر لا يعلم كيف يصف مابه أخذ يجول بسيارته في الشوارع كالتائه ...

المتخبط ... ودموعه تنزف ...

ودموع الرجل أصدق الدموع ,,,,


لم يا رباب لم ؟

خذلتيني مرتين ... وطعنتِ قلبي بسكينكالحادة التي خرجت منها ممزقاً وليس يجمع شتاتي

شئ أبداً ...

أهذاجزاء الحب الصادق الذي أحببتكِ إياه ؟؟؟؟!!

تناهى على مسمعه صوت صلاة الفجرتقوم فهب لكي يصلى صلاة الفجر ......






اقشعر بدنه حينماتلا الإمام في الركعة الأولى
(
وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌلَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُوَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُون ))








ظلت هذه الآيةالكريمه
تتردد في صدره سبحان الله ... كيف أنا لم أنتبه لهذه الآية ... ربما أنالظروف التي حالت بيني وبين رباب هي خيراً لي ... ومن يدري ؟!!
كان وقع هذهالآيه عليه كالبسلم فقد هدأت ثورته كثيراً وأزاحت بعض حزنه .... فهتف الحمد اللهعلى كل حال .


بعد ثلاث أيام من مرور هذا اليوم كانت

هناك حفلةإقامتها نورة ودعت فيها أخواتها فقط .....





-
كيف حالك الآنبعد ذاك اليوم ؟

-
اوووه يا سمر لم تذكريني يكفى إني نسيته ... عموماً الحمدالله تجاوزت الموقف ولم

يعد يؤثر علي ...

-
حسناً فعلتِ تأكدي أنمهما حدث هذا خالكِ فهو حريص على مصلحتكِ كثيرا.. لكن ما

يؤلمني بحق مؤيداً ...

-
ماذا به ياسمر ؟

-
لقد عرف بخبرك وأنا مستغربة من ردة فعله ... أرى الأمر عنده طبيعي وأشعر أنه

يتصنع البرود وفي داخله بركاناً يكاد ينفجر ..

-
كفى يا سمر رجوتك لا تكدري خاطري يكفى ما حدثلي....








كانت رباب في هذه الحفلة جميلة رغمبساطتها وعدم تكلفها ...

بعد أن تناولوا العشاء اللذيذ في الحفلة قامت تأخذبعضاً من الأطباق إلى المطبخ ذهبت وقبل أن

تدخل المطبخ سمعت سمر ومؤيديتحدثان بهمس ...


مؤيد : لا تنسي أن تبلغي الرباب سلامي ..

سمر : يا أخي يا حبيبي لم تنسها بعد؟ ...


-
صدقيني حتى وإن حاولت نسيانهافمكانها في قلبي لا يزول ...

ارتبكت رباب وتصمنت في مكانها ليسقط طبقاً منالأطباق من يدها

والتفتا لمصدر الصوت فركض مؤيدا خارج المطبخ فرآها واقفةودموعها تتساقط فهاله المنظر ...عاد

إلى المطبخ والإحراج يكسوه بينما ركضترباب نحو إحدى الغرف تمسح دموعها ...





سامحني يا مؤيد لم أكنأعرف أنك تحبني هذا الحب كله ... أنا لا أستحقك ... أبداً لا استحقك .....



بينما مؤيدا هناك وقد شعر بحزن وشوق

كبير حينما رآهايااااااااااه يا رباب كذبتُ على نفسي أن قلت نسيتك ... لم تزل بجمالها بسحرها ..

بنظراتها الحنونة ... رباه اربط على قلبي فأنا على وشكـ الجنون ...

وشعر بقلاع الصبر تتهاوى في قلبه !!! وخرج من منزله الى مكان لاتتواجدفيه رباب !!



تساءل الكل عن سبب تغير رباب المفاجئ بعد أن كانت توزعبسماتها وتعليقاتها المرحة في كل

مكان .. ولكن بالطبع لم يعلم بالسبب غيرسمر التي شهدت الموقف وكانت تشعر بالشتات فهي

لا تعلم تواسي من ؟ أخيها أوالرباب !
بعد أسبوع أخذت رباب تحزم أمتعتها لكي

تذهب إلىمنزل عمها فهي لم تعد تطيق الجلوس أكثر من ذلك تشعر بالتمزق من ناحية مؤيد ..

ونظرات خالها المغتاظة التي تحكي عن تهديد خفي
ينتظرها ...

-
إما زلت يا رباب مصرة على الذهاب ؟

-
نم يا أمي أشعر أني قد أطلت كثيراً عنبيت عمي وهو أمانة في يدى ..

-
بارك الله فيكِ يا ابنتي ...لم يخطئ عمك حينأوكل الأمر إليك ...

-
دعواتك ِ ياوالدتي لي بالتوفيق وتيسير أمري ..

-
لا عليك ستصحبكِ دعواتي في كل وقت وحين ..

(
وقطع حديثهما صوتسمر )


-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

-
أهلاً بكِ يا سمروعليكم السلام ورحمة الله ...

-
أراك قد أحزمت حقائبك ؟!

-
نعم سأذهب ..

-
آآآآآه يا رباب ستتركين فراغاً قد احتليتيه منذ اسبوعين ...وفقك اللهياحبيبتي

-
اللهم آمين .. إني قلقة كثيراً ...

-
توكلي على الله ..

ومن سيوصلك الى منزل عمك ؟

-
طبعاً سائقي عثمان ...



-
رباب لي ولمؤيد رجاء عندك أرجو أن لا ترفضيه ..

-
وماهو ؟؟!!

-
نريد أن نوصلك الى منزل عمك ..

-
لا لا داعي لأن تتعباأنفسكما فالطريق طويل ..

-
رباب حتى في هذا ترفضين طلب مؤيد .. ليتكِ رأيتيهحينما علم أنكِ ستذهبين لوحدك

مع السائق لقد ثار وغضب ورجاني إن يوصلكِبنفسه ..

-
امم جزاكما الله خيرا .. لابأس بذلك لن ارفض طلبكما ...




وافقت على طلبهما مع انه في غاية الصعوبة بالنسبة لي إذ كيفاركب مع مؤيد بعد ذاك

الموقف الذي حصل لي .. لكن لم تهن علي سمر رأيت فيعينيها نظرة رجاء وتوسل فلم أحب أن

أخذلها ...


ألقيت على أميسلام الوداع وكان حارا أجهشنا بالبكاء أنه لأمر صعب أن تفارق أمك ... روحكالتي

تشرق في سمائك فتضئ حياتك لكن لا مفر من ذلك ...



حفظكِالمولى يا رباب ويسر أمرك أي طريق تسلكينه أنتِ ؟

أعانك المولى ...وسدد خطاك ..

اللهم أني استودعتها إياك فاحفظها من كل شر ...








**********************************************





عادالمسافر بكل اللهفة والشوق والحنين

لهفة إلى والده الحبيب وشوق له وحنينلوطنه

عاد وهو يتخيل منظر والده المبتهج بشهادة ابنه الذي حق حلمه الذي سعىله وبذل طاقته ...

دخل بيتهم فوجده قد أقفر من الأحباب وخلا منهم .. وعلانحيبه واشتد كربه ..... أسبوع هو طريح

الفراش ألجمته المصيبة وأخرستهالحقيقة وتمنى لو أنه ماعاد .. تمنى لو أنه ظل يرسم حلمه

بلقاء والده حتىلا يٌصطدم بالواقع المر ..

موتُ غيَب حبيبه وورقة هشمت فؤاده ...

آآآآآآآآآآآه يا والدي رحمك الله وطيب ثراك ... قالها وهو يتأمل صورتهوهم مثل ثقل الجبال ينوء

صدره بحمله ...

وظل يتذكر كلمات الوصيهالتي حفظها عن ظهر قلب








((7))








ركبتفي السيارة وأنا في قمة الإحراج والتوتر

...
وخفقات قلبي تتزايد والعرقيتصبب مني ..


قد يبدو الأمر هينا ... بسيطا لكنه بالنسبة لي في غايةالصعوبة


ومما يزيد الأمر عندي سوءا هو تذكر ذلك الموقف الذي صدر منيقبل أسبوع

في بيت خالتي نورة ....

رباه اعني وألهمني الصبر ... اشعربالاختناق والخجل ..



أتأمل ضحكات مؤيد وسمر وتعليقاتهم المرحةفاأبتسم

بصمت إنهما لا يكفان عن السخرية من بعضهما

من يراهما هكذايعلم بحجم تلك المحبة والترابط بينهما

...
زفرت ليتني املك أخاً مثلك يامؤيد

همست في داخلي أنت شخص رائع يا ابن خالتي ويا سعد من تظفر بك

إلا فا جعل الله من أمرنا خيرًا ...


سبحتُ في ذكرياتي إلى حدالاستغراق



تذكرت حينما كنت في سنين طفولتي ... تلك الطفولة

المغلفة بالبراءة جل ما يشغلنا هو اللعب كيفما كان ..

لا هم فيصدورنا نحمله ولا خوف من مستقبل آتٍ .....

تذكرت استغاثتي دوما بمؤيد حينماكان أحدهم يضربني

أو يتلقف ما بيدي وخاصة من أبناء جيراننا .. وكيف كانمؤيد ينتقم لي منهم شر انتقام

...
كان يبدو لي بطلا قويا رغم ضآلة جسدهالصغير


بيوتنا المتقاربة نحن وخالتي نورة زادت علاقتي بسمر ومؤيد قوةوثباتا

....
كل يوم حين أعود من المدرسة كنت نلعب معا في ساحة منزلنا أومنزلهم

...
هههههههه كنت اشعر بالغيرة من مؤيد حينما يحضر لأخته الحلوى ولايذكرني

..
لكنه نادرا ماكان ينساني ..

وحين بلغت الثانية عشر من عمريأمرتني والدتي أن التزم الحجاب فقد كبرنا

نحن وأبناء خالاتي فلم يعد يصلحأن نتقابل بدون حجاب

كنت أشعر بالسعادة والفرح ها أنا كبرت وغدوت امرأة مثلأمي

وضحكت حينما نتعارك إنا وسمر ايتنا أطول واكبر والغلبة طبعا تكونلي

..
بحكم إني اكبر سنا ...


أيقظني من سباتي صوت سمر وهي تصرخبصوت عال فجر مسمعي

منادية لي

رباااااااااااااب مابك .... أينسرحتي ؟..

-
أجبت دون شعور ها مابك ونسيت للحظة إنني في السيارة ..

-
هههههههه اخلف الله عليك بعقل ياابنة خالتي

-
صمتت مغتاظة لم يعجبني حديثهاامام أخيها انها دوماً تتعمد إحراجي ...واضمر في

نفسي إن لا أدع الموضوعيمر هباء ..

-
هل تريدين شيئا معينا من السوبر ماركت ؟ ...

-
همستبصوت خفيض لا شكرًا ..

- ...
ولا حتى جالكسي وشيبس ...

ضحكت بخفة حسبيالله عليك من فتاة ..

تبادلا هي وأخيها نظرة لم افهمها ليذهب بعدها إلىالسوبر ماركت..



توجهت اليها وقرصتها قرصه دوى صراخها في السيارة

-
ااااااااااااااااااه يا مجنونة ماذا تفعلين ؟

-
لم تقولين اخلفالله علي بعقل لقد اغظتيني

-
هههههههههه ولم اقل غير الصحيح ..

-
تستحقين أكثر ولو لم أكن في السيارة لرأيت ماذا افعل بك ِ ..وما كان يجب أن

تتكلمي عند مؤيد لقد شعرت بالإحراج الشديد ..

-
ما علمت أن مؤيدايهمكِ لهذه الدرجة ...

زفرت بضيق اوووف يا سمر تبدين أحيانا ثقيلة الدم ...

أف أنها ما تزال تذكرني بما بيني وبين مؤيد ودقائق

واذا بابالسيار ة يفتح حيث عاد مؤيد بكيس كبير يبدو انه كله شيبسات وجالسكيهههههه









إنني لا اصدق رباب تركب معنا يالسعادتي رغم إني لن استفد شيئا

غير مزيدا من الحسرة والألم ..لم يهن علي أنتذهب مع سائق مشوار

لمدة نصف ساعة وهي بمفردهاااا

شعرت بالقهر وحممتتقاذف في صدري إذ كيف يمكن لها

إن تركب مع السائق بمفردها ..حتى ولو كان ذاثقة وشيخا كبيراً

أعوزته الحاجة لكن الدنيا لم تعد آمنه ..

لذا حرصتوعزمت على إن أوصلها هذه المرة وليكن مايكن ..

آآآآآآآآه ليتني لو استطعانتشالك من هذه الحياة

التي تعيشينها غربة ووحدة .. .ينازعني في نفسي أمرإن المحها

ولو لمحة قصيرة حتى أملئ عيني منها ربما هي المرة الأخيرة التيأراها

فيها لكن أتذكر أنها لا تحل لي فأغض طرفي بقهر ...

وهناك فيمنطقة لا تبعد كثيرا عنهم يجلس خالد وصاحبيه سامي وهشام في احد المقاهي ...


سامي : يا خالد اعلم إن ما تمر بها أمرا في غاية الصعوبة لكن هي علىكل حال وصية والدك ؟

خالد : وهذا ما يؤلمني .. ما يمزقني ... إنني اشعر بأنوالدي قد طوقني وأرضخني لأمر لا

أطيقه ....
سامي : يا فتــــى هدئ منروعك ربما في هذا خير لكما ..

خالد : أي خير يا سامي ما ذنب ابنة عمي التيلم أرها منذ كانت طفله ..اخشي إن اظلمها

معاي ...

هشام : ولمتظلمها هي ستكون زوجتك أولا وأخيرا ....

خالد : ارجووووووووك اسكت أي زوجهيا أخي بل قل مفروضة علي .

(
ونهض خالد والملل يدب إليه من حالته النفسيةالمتعبة )


هو تفاجـأ كثيرا من الوصية شلت كيانه ..

إن والدهيوصيه بالزواج منها في اقرب وقت فهي ابنة أخيه

ووحيدة ويرجو أن يكونا سندالبعضهما ,,وحتى يحافظا على الإرث

الذي تركه والده لهما ...لأن رباب قطعةمنه وستجعله بنظر عمها يهنأ في حياته !!

ظناً ظنه ومستقبلا رسمه لهما وقضيالأمر !!



وصل إلى منزله وهو لا يكاد يرى الطريق من تفكيره المشوش ....

ووجد في استقباله السيدة لطيفة ..


السلام عليكم يا خالتيوقبل رأسها ..

-
وعليكم السلام ورحمة الله .. نهضت له تتلمسه خيرا يا ولديماهذا الوجوم الذي أراه
في محياك ؟!...

أطلق آهة مكتومة مع زفراتٍ حرى...

-
ليتكِ تعلمين مابي ,, اشعر إني في هم شديد ...

فراق والديوسندي ... وتلك الرباب التي فرضت علي ...

-
خالد يا بني والدك رحمه الله قدأفضى إلى اجله

..
إما الرباب .. فلم أنت مستاء منها ؟

صدقني حينتراها ستجدها مثل النسمة اللطيفة ..ستسعد حياتك

وتملأ بيتك أطفالا ,, فقطفكر جيدا ولا تدع الغضب والطيش يسيطر عليك ..

وقف بقامته الشامخة ... فكرةزواجه منها لم يتقبلها فكيف بفكرة أن أطفاله منها سيملؤن البيت !!

خالتيليتني استطيع ,, الأمر أصعب من ذلك كثيراً










نذهب الآن عند شخصية لم يرد ذكرهاكثيراً هنا .. بالطبع عرفتموها

هند


اليوم لا تسعها الدنيا منالفرح والبهجة فاليوم عقد قرانها على ابن صديق والدها

واسم خاطبها هيثم ..كانت حفلة عائليه بين أهليهما ..

هيثم عمره 27 عام صحفي يعمل في صحيفةمشهورة ...

يحب هند كثيرا وكانت أمله المنتظر .. أحبها لحب أهله لها .

.
وثناءهم عليها .. وقد زاد بها شغفاً حين رآها في النظرة الشرعية ...

فبشرتها تتوسط بين البياض والسمار ذات عينان كحيلتان وشعر أسود فاحموملامح جذابة ..
.
كانت تتمنى إن تكون رباب معها غير أنها تعلم تماماً ظروفرباب الصعبة ..

حان الآن دخول هند على هيثم وهي تنتفض حياءً ورهبة ..

هيثم حينما رآها لم يتمالك نفسه أن قال ما شاء الله تبارك الرحمن ونهضواقفاً لها .
..
نترك العروسين في فرحهما وسعادتهما لنذهب إلى رباب ...



















الحمدالله لم يتبقى كثيرا عن الوقت لقد خطونا قرابة نصف الطريق ..


عم السكوتوالهدوء في السيارة ليصدح صوت غناء لمطرب ..

ااف اف تضايقت كثيرا ربابواستغفرت الله في نفسها هتفت ..

-
سمر سمر

-
أهلاً ...
-
أرجوكقولي لآخاك أن يغلق شريط الغناء فأنا لا أحب سماعها ...

-
حسنا ... ياشيختنا ...

-
تضايقت رباب في نفسها كثيرا وتساءلت مستغربة في نفسها ماهذا التفكيرالعقيم كون أنني لا أحب سماع الغناء غدوت شيخه !!

سبحان الله .. أمر غريب ..ومفاهيم غريبه تكسو عقول أغلب الناس ..

هي مستغربة من نفسها كيف أصبحت لاتحب الأغاني بعد عشقها الشديد لها .. كانت تصبح

وتمسي وهي تدندن لكنها منذشهور سلكت طريقا آخر ... طريق الهدى

وأعلنتها توبة إلى مولاها من كل الماضي ..

لموقف رأته في المستشفى ولم تنساه حينما شهدت حالة احتضار لفتاة شابه

وقد لقنت الفتاة الشهادة فكررتها حتى النزاع الأخير ....

فأخذ هذاالموقف يرن في قلبها دهراً .. ياالهى لو كنت مكانها ترى هل

أضمن هذهالخاتمة الحسنه ... هل أضمن أن أنطق الشهادة ؟!!

كيف وصفحاتنا قد غدت سوداءمن الآُثام ...



ومن بعدها تغيرت تدريجياً ...

طبعا مؤيد قداقفل شريط الغناء احتراما لها وبدله بشريط للقران

بصوت مشاري العفاسي .. ذاكالقارئ الذي يهز القلوب بترنمه العذب

..
وانتشرت السكينه تملأ أجواء السيارةلتحلق القلوب في سماء آخرى
خالد

أجول الآن بين ممرات المستشفى ورائحةالمعقمات تخترق الأنوف

وزحمة المراجعين وصخبهم يملأ المكان ... تذكرت للتوأن اليوم لدي

موعد في عيادة الطبيب وذلك لأني صدمت بسيارة قبل شهرين مما

تعرضت إثرها لكسور ألزمتني الفراش وتعافيت الحمد الله بسهولة

واليوم لدي موعد روتيني للاطمئنان على صحتي ...

فجأة بدر إلى مسمعيصوت ركض الممرضات يبدو أن هناك حالة

حادث ثلاث أشخاص يبدون مكسرين إلا إنهناك شخص منهم حالته

يبدو عليها خطرة ... يارب أرفق بهم ...



كنت واقفا بالقرب من قسم الطوارئ ولفت انتباهي تلك الفتاة التييبدو أنها تنزف كثيرا يا للهول

شعرت بحزن عليها وشفقه !!

سمعتالطبيب يصرخ ويقول بسرعة نحتاج متبرع لا يوجد أحد لديه مثل فصيلتها

....
شعرت بأني من الواجب علي مساعدتها تقدمت للطبيب أخبرته بأني

مستعد للتبرعلها .. شكرني الطبيب ونظر إلى ملفي الطبي لتتطابق فصيلتنا أنا والفتاة !

وعلى الفور قاموا بسحب الدم مني ..

أما المريضة فقد أدخلت إلى حجرةالعمليات وتمكن الأطباء بالسيطرة على حالتها

بعد غضون ساعتين خرجت الفتاة منغرفة العمليات إلى العناية .. وهي في حالة إغماء أخبرنا

الطبيب أنه مؤقت قدلا يتجاوز أسبوع ..وكنت هناك لم أذهب أتابع حالتها

..
أحسستُ أن واجبيالإنساني يفرض على الوقوف بجانبها ...يبدو أنها ليس لها أحد في هذه

المدينة ...



أما المصابان الآخران يبدو إن حالتهم بسيطة مجرد كسور ورضوض

وأخبرني الطبيب إن الفتاة كانت الضربة عليها أكثر وأقوى ...!

دخلتُعليها خلسة أخذت أتأملها ... أعلم انه أمر صعب جدا ... لكنني لم استطع

مقاومة شعوري الداخلي وكأن هناك شئ يشدني لها !!


نظرت إليهاوالأجهزة تحيط بها من كل جانب .... وهي كالملاك النائم .... تماسكت

خشيت علىدموعي التساقط لقد آثرت بي حالتها فهي تبدو صغيرة في السن

...
رباه اشفها ..أخذت انظر إلى ذلك اللوح الورقي الملصق على سريريها ,,

وأخذت أقرأاسمها,,, فشعرت بدوار كبير وفغرت فاي مندهشاً


ماذا؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


رب ا ب م ح م د عمرها 23 سنه

اقتربت منهاأكثر أمعقول هي ابنة عمي ذاتها ا؟!!

لا لستُ أصدق ... أكاد أجن وأفقد عقلي ..


ما الذي جاء بي إلى هنااااااااااااااااااا؟!!!!!!!!!!!






ذهبت إلى الطبيب بقلب وجل تمنيت أن تكونليست هي رباب ابنة عمي ....

سألته عنها ... وأخبرني بأن أهلها على وشكـالوصول فقد تم إبلاغهم ..

خرجت إلى الاستراحة وقدماي لاتقوى على المشي ..

خطر لي إن اذهب للمريض الآخر واسأله عنها ... هل هي ذاتها بالفعل رباب؟؟؟

لكن حينما دخلت وجدت المريض نائم يبدو متعباً ...

اممم م تساءلتمن يكون هذااااا ... لم ُأخبر بأن لها إخوة شباباً ..

قادتني قدماي إلى غرفةرباب مرة أخرى ...

أخذت أتأملها وفكري منسرح .. وذهني معصوف تماماً


انبهني صوت بكاء امرأة خلفي يبدو أنها والدتها ... دخلت الغرفة وأخذتتنظر إلى ابنتها وهي

تنتفض وتمسح على رأسها ... أخرجها الطبيب قسراً..


آلمني حالها .. تقدمت الي لتسأل من أنت وكيف سمحت لنفسك الدخول عليهاهكذااا ؟!!!

-
الحمدالله على سلامة ابنتكِ ياخاله ... اطمئني أنها بخير ....

-
ومن أنت إذن ؟!!

-
إنا متبرع لها بدمي تابعت حالتها منالبداية فلم تهن علي أنها وحيدة ..

-
جزاك الله خيراً يا ولدي ...

-
خالتي ؟

-
نعم ..

-
أود أن أسألك هل تعرفون شخصاً اسمه يوسف خالد ....

-
نعم رحمه الله .. انه عم هذه الفتاة ....

-
ماذاااااااااااااااا ؟ ....

-
ولم تسل يا ابني ؟!!

-
لأني وجدت اسمهايشبه اسم شخص اعرفه ...


(
لم أشأ أن اخبرها خشيت أن تصدم يبدو أنهامتأثرة جدا إلى حد الذهول )


بعدما اطمأننت على صحة المصابين ... عدتأدراجي إلى المنزل ... ووجدت خالتي لطيفة

تنتظرني بقلق ...

-
خيرايا ولدي.. ما الذي آخرك ؟؟

-
لا عليك يا خالتي .. كنت في المستشفى مع أفرادأصيبوا بحادث ..

-
وكيف هم الآن ؟؟

-
الحمد الله ... المريضة ذاتالأصابة الخطرة تعدت الخطر .. والأخريان يبدو إن حالتهما

ليست بذاك الخطورة ....

استأذنت من خالتي كي أنام فأنا مستيقظ من الفجر .. آثرت الصمت ولماخبرها وقلت دعها تنام

وفي الغد اخبرهاااااااااا..


-
الحمد اللهعلى سلامتك عزيزتي سمر ؟؟
-
سلمك الله أمي ؟
-
أمي اخبريني كيف مؤيد وربابارجوووووووك ؟
-
الحمد الله كلاهما بخير ...
-
أريد ان أراهما ...
-
لااااااااا أنتي بحاجة إلى الراحة ..
-
أرجوك أمي فقط اطمئن عليها ...
-
قلتلك لاااااا حالما تصبحين بخير ترينهما ....






كانت نورةوسعاد يتناوبون على رباب وسمر ومؤيد ...



وقلوبهم ممزقة بينهم وعلىالأخص رباب ...

إذن الفجر ..

وهناك قلوب تتضرع إلى الله

-
الهي اشف لي رباب يارب أحفظها من كل سوء ...

يارب .... لا تخذلني .


.
بعد هذه الكلمات ..نهضت سعاد من السجادة ... وأمل انبثق فيها ...




مؤيد



فاق أخيرا وقام بسرعة يبحث عن ربابوسمر ...


سار بخطى واهنة .. وقلب خائف يارب سترك ..

وفي الممروجد ممرضه فسألها مستفسرا عن رباب وسمر

طمأنته إن الأمور على خير مايرااام ....


توجه لسمر فوجد والدته التي هشت حينما رأته وبكت متحسسةجسده

-
بني هل أنت بخير ؟؟

-
نعم يا أمي الحمد الله كما ترين ليس بيبأس مازلت على قيد الحياة ..

-
اذكر الله يا ولدي .. ما هذا الكلام؟

-
سمر حبيبتي الحمد الله على سلامتك ؟

-
سلمك المولى .. بل أنتالحمدالله على سلامتك ..

-
ماهذا الذي أراه في جبهتك ؟

-
أنها كماترى يا أخي جروح بسيطة ..


-
الحمد الله عدى الأمر على خير ..

-
سأذهب إلى رباب

-
مؤيد خذني معك ؟

-
لالا تذهبي ارتاحي إنا سأطمئنكعليهااا

-
وأنا سأذهب معك ..


ذهبا إلى حجرتها وشعور غريب يتسللإليه ..


لكنه دهش حينما رأى هذا الشاب الواقف عند باب حجرتها ...


شعر بالغيرة .. بالقهر ...


فصرخ به ؟

-
هيه منأنت .. حتى تدخل عليها هكذا ...

-
بل من أنت ؟؟

-
ماذا؟

-
بأيصفة واقف عند حجرتها ؟...

بصفتي ابن عمها وزوجها المستقبلي ..


-
من خاااااااااااالد ...!!!

-
نعم خالد .يوسف ..

- ..
وحتى لو كنت ابنعمها بأي حق تدخل عليها ...

-
قلي أنت بأي حق قادم اليها ..

-
ولدخالتها واقرب المقربين إليها ..

-
-
اسمع ... احتفظ بما تبقى من صحتكوحياتك ...ولا أراك هنا مرة أخرى ...!!!


كاد أن يكون شجارا حادا بينهمالولا تدخل نورة بينهم .. وقد ذهلت حقا بأن هذا هو خالد....

انصرف خالد وهوهائجا ً لأيه يخشى أن يرتكب فيه جريمة قتل .

لم يكن هو من النوع العدائي ... لكنه اذا شعر احد أن أحدا استفزه لم يرحمه ..






دخل مؤيدإلى الحجرة بعدما غطت سعاد ابنتها واطمأن عليها

..
وكم يشعر بالندم ... بالأسى لأنه هو من تسبب في حالتها

كم يتمنى الآن أن يمسح على شعرها ... أنيبقى طوال الوقت بجانبها ..

وكم يشعر بسكاكين تغرس في صدره ... الغيرة تحرققلبه وتمزقه أربا أربا

من هذا الخالد الدخيل .. يظهر فجأة ويقول أنا ابنعمها وزوجها المستقبلي ...

يا للقهر ... وضرب بيديه على الجدار بأقصى مايملك وكأنه يفرغ شحنته بهذه الضربة .
...
وقد اثار استغراب والدته وخالته !!

خرج من الحجرة بائس ...مهموم ... وتوجه إلى حجرته كي يرتاح من المجهود

الذي بذله وهد كيانه .....


لم يهن على خالد أن يترك رباب وأهلهافي المستشفى بلا رجل يقف معهم

فاستيقظ بعد ساعتين من النوم العميق ليجد مؤيدويحصل ماحصل ...

ألح على سعاد إن تأتي وترتاح في بيته ويأتي بخالته لطيفةلترافق عند رباب

..
لكنها رفضت ,, ووعدته بتلبية طلبه بعد أن تشعر بالإنهاكوالتعب ...

كتب الطبيب لمؤيد وسمر بالخروج ....ذهبت نورة وأبنائها الىمنطقتهم بعد إلحاح

من سعاد بأن يتركوها عند ابنتها رباب .فهي قلقة علىأبنائها وتريد

من أختها إن تطمئن عليهم ,,,,,,,,



خالد سارتخطاه إلى البحر ,,, المكان الذي تستقر فيه نفسه حين الشتات

أخذ يفكر فيحالته ..... واستغرب من نفسه كيف قال لمؤيد هذا الكلام

(
أنا زوجهاالمستقبلي ) وضحك ساخراً يبدو إن العقل الباطن قد تبرمج

على هذا الأمرواقتنع به بينما قلبه يأبى ذلك وكيف يقتنع وقد تركته

هناك في تلك البلادالبعيده .... ما دفعه لهذا القول هو شعوره بالمسؤولية على عاتقه

ورجاء والدهأن يهتم بها ...


عاد إلى المستشفى ليلح على سعاد أن تأتي معه المنزل كيترتاح بينما

سيذهب هو للاطمئنان على رباب وسيأخذ معه خالته لطيفه ..

رضخت لطلبه فهي في غاية التعب .... وفي الطريق أخذت تتأمله سبحانالله

كم يشبه والده يوسف رحمه الله ... كأني أراه الآن أمامي ...


هناك حيث الهدوء وصوت طنين الأجهزة يخترق سكون المكان ...

فتحت رباب عينييها واستيقظت فزعة .. أين أنا ... ؟؟؟؟

عاد إليهامشهد الحادث حين اعترضتهم سيارة يقودها شاب طائش

في طريق فرعي ليصطدم بهم ...ولا تدري بعد ذلك ماالذي حدث ؟


لترقد أسبوعا على السرير الأبيض وهيغائبة عن الوعي ... دخلت عليها والدتها وقد دهشت

حينما رأتها مستيقظة فاهتزالمكان ببكائها وصوت حمدها لله وشكرها له ..


-
أمي أين سمر ومؤيد؟


-
هما بخير لا تقلقي ... عادا إلى منزلهما ...

تنفست بارتياحبالرغم خوفها من أن أمها قد لا تقول لها الصحيح ...

علم خالاتها بخبرإفاقتها وتوالت الزيارات عليها مهنئين ,,








شعورهمختلط لا يعلم كيف يصفه

رهبة .. وتردد ..

رهبة منها وكيف يا ترىكيف ستكون المواجهة بيننا ...

وتردد أشعر أني اقتحمت عالمها عنوة .. لأنوالدي من فرضني عليها ..

لكن سأدخل .. فأنا المسؤول عنها حتى ولو لم اتقبلها !...




حينما خلا المكان من الزائرين ... طرق الباب طرقا خفيفا ...


لتذهب سعاد ولترى خالد ..


-
رباب حبيبتي هناك زائر يريدأن يزورك ..

-
من ؟
-
خاااااالد ...


................
( 8 )


الشروق



ماذا يعني لكم؟





لابد انه يوم قادم محمل بالتفاؤل والتباشير .. شمسُ تبزغوأمل يشرق ..
لكنه بالنسبة لي غير ذلك تماماً ..
انهـ مصير مجهول ومستقبلغامض لا أدري ماالذي سيحل بي في الساعات والدقائق القادمة ..
أنني على عجبِ منأمري ومن تغيري
لم أكن كذلكـ كنت
أمل تدب الروح في كل يائس .. أبث العزموالأنس في قلوب بئيسه ..
أحداثُ سنةِ من الزمان صيرتني شخصاَ آخر ,, غير الأول ..
ينظر للمستقبل بنظرة ملؤها الحذر ... باختصار شخص نضج قبل آوانهـ ......

أراقب الشروق من نافذة حجرتي التي تسلل إليها الشعاع من خلالها وصوتطنينـ الأجهزة الكريه يخترق أذناي يشُعرني بالوجل والرهبة ..
غارقة في البياضالذي أبُصره سواد .!!
أزفر بملل متى يُوذن لي بالخروج من هنا .. فأعود لنسيمالحرية بدلا من القيود المفروضة هنا ..

لابد أنكم تتحرقون شوقاً لمعرفةتفاصيل لقائي بخالد ...
حقيقة فوجئت وبقوة حينما أخبرتني والدتي بالزائر الغريب ..
الدهشة ألجمت لساني .. كيف ذلك يعني انه عاد من دراسته وستبدأ الأحداث بينناياالهى ....
أومأت برأسي إيجابا أن دعيه يدخل .,.,.,.,
ورأسي تملؤه الأفكاروالمخاوف ..
لم أكن أرغب بأن يراني وأنا على هذا الحال ..
طريحة الفراش .. خائرة القوى ..
قولوا لي بربكم كيف يحدث ذلك ؟!!


لم تكتمل تساؤلاتيوحيرتي إلا وبه يدخل ..حاملاً معه باقة جميلة من الجوري وعلبة فاخرة من الشيكولاتة ..


-
السلام عليكم ورحمة الله ..
-
وعليكم السلام ...
-
كيف أنتِاليوم يارباب ؟
-
بخير كما ترى ..
-
الحمد الله على سلامتك ..
-
سلمكالمولى من كل شر ..
-
لقد أخبرني الطبيب للتو ..أنكِ عن قريب ستخرجين من هنا ...
-
صحيح ؟
-
نعم ..
-
كيف هي خالتي لطيفة ؟
-
أنها بخير وتلقيبالسلام عليكِ ودت لو زارتكِ اليوم ولكن ضيوف أتوها الليلة ..
-
جزاها الله عنيخيراً لقد تعبت معي في الفترة الماضية لا أدري كيف أشكرها ..
-
لا داعي للشكرياابنة عمي فنحن أسرة واحده ...
-
- ......................... (
لا أعلمبما أجيب فكلمته هذه قد صبغت وجهي باللون الأحمر )

هل تأمرونني بأمر ما؟
سعاد – جزاك الله خيرا لم تقصر معنا بشي يا ولدي .... بارك اللهفيك...
وأنتِ يارباب ؟
لا شئ شكرا لك ياخـ ـ الـ د ...


خالتي سعاد ....أود أن أحدثك في الخارج ..
حسناً يا خالد .. سألحق بك الآن ...
-
خالتيسعاد ... يسرني أن تمكثوا عندي بعد خروج رباب كي ترتاح من عناء السفر .. فالطبيبأخبرني أنها لا ينبغى أن تسير طويلاً في الطريق ..
-
بارك الله بك يا بني أعتقدأن الأمر في غاية الصعوبة فهناك أطفال ينتظروني وبيت وزوج ..
-
إذن ترعاها خالتيلطيفه ...
-
لااااااااااا يا بني بمفردكما انه أمر صعب جدا ..لا أرضاه عليكما ..
-
خالتي لن نكون بمفردنا لأنني سأبيت في الملحق الخارجي ولن أتواجد إلا وقتالنوم .. ولن أجبرك على شئ .. ما قلت ذلك غير حرصا ً على صحة ابنتك ..
-
أصيل ياخالد مثل والدك رحمه الله ..
-
رباب ستعود معي حيث اعتني بها ..
-
حسناً أنتِوما تريدين ..








.................................................. ...............................
أصابتني جرأة غريبة فلم يصيبني ذاك الحياءالسابق .. لأني تأقلمت مع الوضع تماما ً ...امممم سبحان الله لقد ذكرني بعمي رحمهالله
كأني أراه أمامي ..
أخبرتني والدتي بما جرى بينهما ليلة أمس حقيقةسعدت وأكبرته بعد موقفه وان كنت لازلت أخشاه ..
لكن استغربت لماذا هذا الحرص منه ..
إنني استبعد وبقوة أ ن يكون حبا ً ربما هو شفقة وتأدية واجب لا أقل ولا أكثر ..




-
مرحبا
-
مرحبا حبيبتي سحر
-
اشتقت إليك كثيراً
-
وأنا أكثر منك ..
-
أشك في ذلك يا خالد ..
-
-
ولم تشكين عزيزتي؟.
-
لأنك تبدو انك نسيتني حينما رأيت اهلك أليس كذلك ؟
-
أي أهل يا سحر .. انكِ واهمة .. هي مجرد ظروف أشغلتني هذه الأيام لكنها لن تبعدني عنك مهما جرى ...
-
لا اصدق ذلك أتجعل الظروف تقاطعني وأنا ثم ( أجهشت بالبكاء ) حبيبتك ...
-
أرجوك إلا دموعك فأنأ لا احتمل ذلكـ ...لا تدعيني أغامر وآتيك الآن فوراً ..
-
لا داعي لأن تغامر لأنك لو اشتقت إلي حقا سوف تأتي ..رغما عنك
-
سحريبدو انك لا تعلمين أي الم يسبب لي كلامك أنكِ لا تثقين بي مطلقا ...
-
اسألنفسك أولا ..
-
أعدكِ إذا ما تحسنت ظروفي سوف أعيد النظر في مااتفقنا عليه ...
-
والآن أنا مضطر لإنهاء المكالمة ...


.................................................. ...........

واهاً يا سحر ليتك تعلمين حجم محبتك في قلبي ,, إني أعشقك كثيرا ..
و لقد وقعت في كارثة لا أدري ما نهايتها .. اجزم لو عرفتِ لأقمتِ الدنيا ولمتقعديها !
لكن لن أفرط فيك ولو اضطررت للجمع بينكما أنتِ وابنة عمي !!



سحر
هي زميلتي في الدراسة أحببنا بعضا حباً جارفاً لم تهزهالأعاصير.. في البداية أسرتني بجمالها الطاغي ... أنها حقا تخلب اللب وتأخذ بمجامعالقلب ومع الأيام بدأت انجذب لمرحها وكوني كنت هناك مكبلا بالغربة فقد وجدت فيها ماأفتقده ... ثلاث سنوات من العلاقة القوية توجت بعقد القران ..وبدون علم والدي طبعا .. فقد حدثته مراراً وتكرارا ولكنه كان يرفض وبقوة .. لكنني في الأخير خشيت أن تطيرمن يدي .. فعقدت قراني وعقدت معه العزم أن أقنع والدي في الأمر حين عودتي ..
واقتنعت بفكرة أن والدي سوف يقتنع مع الأيام فمن المؤكد انه تهمه سعادتي ... ولكنــ

كل ما بنيته ذهب أدراج الرياح .. وسعادتي الآن على شفا حفرة ..حفرهالي أبي (رحمه الله ) ..

ولن أخذلك يا والدي سوف أحقق وصيتك ولو على أنقاضسعادتي ..
أما أنتِ يا رباب .. مجرد وصية علي تقبلها ولا أحمل لكِ في القلب أيشعور ,, سوى شعور قريب لقريبته ...


.................................................. ............................



لم أخبركم أن شخصاً مهماً قد زارني فيالمستشفى ..
تتوقعون من ؟








انه خاليفيصلـ

فوجئت به وهو يدخل علي ..
فلم يكن موجودا وقت الحادث بل كان فيرحله بريه مع أصحابه ..


رأيتُ في عينيه نظراتِ عتاب .. ندم .. وغيظ ...

احتضنني بحنان وقبل بين جبيني ..

_
حمدا لله على سلامتك ياالغاليه ..
_
سلمك المولى يا خالي ..

لا أصدق انكِ بخير .. كدتِ تدفعينحياتكِ وحياة أبناء أختي ثمناً لطريق مسدود ..
لكن الطريق المسدود يا خالي هو منأنقذ حياتي أليس كذلك ( رمقته بنظرة ثاقبه )
حدق فيٌ وعلائم غضب تلوح على محياهوهو يجاهد على كتمانها ..
شئ مفروض أن يفعل ذلك لابد أنه كان يشعر بالذنب تجاهك ..

أي ذنب يا خالي هو أصلا من البدء لم يكن يعلم أني ابنة عمه ..

المهم يارباب .. لا تدعي موضوعاً كهذا يفسد ما بيننا هذا الموضوع لن يتمفهمت ؟!..

أو مازلتَ مصرا على رأيك ؟! ..

حتى الموت ..


أشحتُ بوجهي عنه .. لم يا خالي تفعل بي ذلك .. لم ..
وصوت اصطكاكأسناني من شدة انفعالي قد بلغه ..

إلا تعلمين أن هناك من يتحرق شوقاَ ويذوبعشقاً لكِ منذ سنين وأنتِ لا تولينه أي أهميه .. بينما ذاك المغرور لايملك لك أيشعور ... انك ستدفعين حياتك ثمنا لهذا الهراء ..
خالي أفرغتَ من حديثك ؟
نعم ..فرغت ..
أرجوك لا تعاود الحديث في هذا الموضوع مرة أخرى ... أرجوكـ يا خالي ...
وأغمضتُ عيني ... فقد كرهتُ ساعتها أن أنظر إليه ...


,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,

وهناك في مدينة أخرى حيث تسكن هند ...بلغها خبر صديقتها متأخراَ للتوفكانت ردة فعلها قويه ..

الهي كييف غفلت عن صديقتي وتوأم روحي .. الآن أعلمعنها ...
وهي في حالة من البكاء والتوتر .. وقد طلبت من أخاها أيمن أن يوصلهالصديقتها في المستشفى ..

وفي االطريق تدعو الله أن يشفى رباب فهي لا تطيقالحياة بدونها ....

لا يفتأ شعور بالذنب بروادها بأنها لهت بحياتها الجديدةلدرجة نسيانها رفيقة عمرها ..






وهناك حيث يركب فيالسيارة نورة وابنيها سمر ورباب وأختها حنين ذاهبين إلى حيث تقبع رباب ..
مروافي طريقهم على سعاد لأخذها معهم فهي سترافقهم طبعا
وكانت في الأيام الماضيةيتناوبن على المبيت عند رباب هي وحنين والخالة لطيفه ..
وكان المقرر بينهم أنتبيت اليوم حنين عندها ..

.................................................. ..........................................




خالد استأنف عملوالده وبدأ يدير ملكه الذي كان عبارة عن محلات تجاريه في أماكن متفرقة في منطقته ..
بالرغم من انه ليس بتخصصه الذي حلم به لكنه ينوي أن يجمع بينهما ..
عملهفي تجارة والده بالإضافة إلى المحاماة ... هو شاب طموح وليس في قائمة حياته أمرمستحيل ..

بل انه ما وضع شيئاً في رأسه إلا وحققه .....

هو ليس بذاكالشاب المدلل الذي تعود على العز والنعيم بل قد رباه والده وأنشأه على حياةالمسئولية منذ صغره إذ كان يعهد إليه بالنيابة عنه دوما في تجارته ... حتى تعود علىذلك ....بل كان يرسله أحيانا لمناطق تبعد عن بلدته لعقود تجارة فلقد كان يثق بابنهكثيرا .. وحقا لقد اثبت براعته في هذا المجال .. إلا إن رغبة ابنه خالد بتحقيق حلمهوهو أن يكون محاميا في بلده جعلت والده يرضخ لولده ويرسله إلى أفضل الجامعات في هذاالمجال ..

وفي أثناء عودته مساء من عمله هاتفته خالته أن يحضرها من المستشفى .. فاتجه إلى طريق المستشفى .....



وحينما طرق باب حجرة رباب .. وأصوات الضحك ُتسمع من الخارج دخل ووجد عندها ..

أمها وخالاتها ومؤيد ... تبادلا الاثنان نظرات حارقة تنبئ بالاشتعال ...

.................................................. ........................
السلام عليكم ..
اكتفى بمصافحة مؤيد وبود مؤيد هذهاللحظة أن يسحقه من غيظه ..

كيف حالك خالتي سعاد .؟
بخير الحمد الله ياولدي ..
وكيف أنت يا رباب ؟ ..
بخير حال ..
رد عليها وهو ينظر إلى مؤيديقصد إغاظته ... ستعودين لنا بأفضل حال يارباب اليس كذلك ؟..
إذن أنا استأذنوخرج منتظرا في الخارج خالته لطيفه ..

وفور خروجه صرخت سمر ... أوه يا ربابما هذا يكاد الاثنان يتقاتلان من أجلك أي حظ هذا ...
نظرة مشتعلة من مؤيد .. أخرست لسانها وابتعلت الأحرف التي كانت ستنطق بها ..
لحظتها تحدث بينه وبين نفسهلن أكون مؤيدا لو تركتها لك ,,

لم يكن في حالة نفسية جيده فقد كان التعبوالقلق قد أنهكه ولم يشأ أن يدخل في خلافات مع مؤيد .. فانصرف خارجا .. لو انه لوبقى ربما لم يمرا بسلام ..


وفي ممرات المستشفى .. سألت لطيفة خالد بقلقعليه ..
ما بالك ياولدي لم أنت هكذا ؟؟
لا شئ يا خالتي مجرد تعب وإرهاق بسيط ..
إنني اشك في ذلك يا ولدي ...
ثم صمتا ... وحين دخولهما السيارة ..

خالتي .. لم مؤيد يدخل على رباب هكذا ؟؟
انه ابن خالتها يا بني ... ثمإنهما تربيا مع بعضهما .. ولا تنسى أن وجهها مغطى ..
نعم اعلم .. ولكن لا يحق لهذلك مهما يكن ..
أو نسيت نفسك حينما كنت تدخل عليها وحدك ؟!
أنا حالة خاصة ..
ربما ... ولكن مهما كانت حالتك خاصة تبقى غريب عنها ..مالم يجمع بينكما رباطشرعي ..


وبعد صمت قصير
أهناك أمراً ما بينك وبين مؤيد ؟
لا أبدا ..
بل قلبي يقول العكس فقد خشيت من نظراتكما لبعضكما اليوم ..
وحدث خالدخالته بما جرى مع مؤيد ذلك اليوم ..
.................................................. ......................


وفجأة طرق باب حجرة رباب ..ودخلت بلا استئذان
وتبادلوا نظرات الدهشة من هذه الزائرة التي تركض ؟!!
فصاحتربااااااااااااااب ..
وعلى الفور عرفتها إنها صديقتها الحبيبة ..
ماذا هند؟!!!!
حمدا للمولى على سلامتك .. ولم يتمالكا نفسيهما أن بكت الصديقتان بينمامؤيد خرج عند أخا هند ..


رباب حبيبتي سامحيني لم اعلم سوى اليوم ... وأخذت تتحسسها هل أنت بخير ..
هههههههههههههه نعم بخير الحمد الله .

وانقلب جو الغرفة إلى جو مرح وقدمن لها القهوة العربية مع التمر ...
وقد استمتعوا معها كثيرا خاصة سمر وحنين ...

ولم تسلم من تعليقاترباب المحرجة وهي تسألها عن خطيبها ..بينما البقية يضحكون على تعليقاتهما لبعضهما ..


ثم استأذنت منصرفه وهي مرتاحة البال فقد اطمأنت على صديقتها الغالية ..
ثم بادرت سمر قائله يااااااااااه يارباب عندك صديقه مثل هذه إنها لا تعوضليتنا كنا عرفنها من قبل لكنا خطبناها لخالي فيصل أو لمؤيد ...
(
وأعين تراقبردة فعلها بترقب )
ثم بادرت نورة .. مؤيد هي واحدة لا يريد سواها وهي لا تريده ..
ونظرت سعاد نظرة إلى أختها بمعنى اصمتي ..
ثم أجابت رباب وبكل ثقة .. صدقوني لولا أنها مخطوبة لكنت خطبتها لمؤيد هي تناسبه كثيراً .. ولكن قدر الله أنتتزوج شخصا آخر ,,

وتبخر أي أمل في قلوب البعض ..







اطمأننت على صديقتك وهدأت العاصفة الهوجاءوارتاح قلبك على صديقتك ..
_
نعم الحمدالله لقد ارتحت كثيرا .. جزاك الله خيراياأخي الحبيب ..

وأهلها أناس طيبون جدا لقد أكرموني حق الإكرام .. وضحكتبخبث ..
رأيت عندها ابنة خالتها وخالتها إنها مثل القمر يا أيمن ...وكتمت ضحكتها (فهي تعرف نقطة ضعفه )

ماذا مثل القمر ...وضحك أتقصدين بأن الأخرى شمس أمماذا ؟
قالت لا .. كلاهما قمران .. أتحب أن نخطب لك أحداهما ...
ههههههههههههلا شكرا دعيني أجد الوظيفة أولا ثم أفكر بالزواج ثانياً ..

ياأخي .. اخطبالآن وسوف يرزقك الله بوظيفة مناسبة..
لاااا مستحيل أن اخطب دون وظيفة ..
ثمابتسم ساخرا .. حسنا أخطب ويسألوني ما وظيفتك فـأقول بكل ثقة سأتوظف قريبا ..
ههههههههههه يالك من فتاه ...
اوووووووووه دوما تعقد الأمووور ياأخي ..

إن توظفت فسأتيك بنفسي فأقول لك اخطبي لي إحدى هاتين القمرين اتفقنا ..
حسنا ...... ههههههههه سنرى ..

_
والان ماذا سنتعشى أنسيت انكِ عزمتنيعلى مطعم ..

لا بالطبع لم أنسى ...

.................................................. ....................................



انصرف الكل من عند رباب ماعداحنين ..
أخذتا تتجاذبان الحديث وتستعرضان الذكريات ..
وقد سعدت رباب بحنينلأنها قد أخرجتها قليلاً من عزلتها الطويله حتى ولو كانت في المستشفى ..




.................................................
وبعدخمس أيام كتب الطبيب لرباب بالخروج .. وكانت فرحتها والدنيا لا تسعها ...

هاتفت والدتها فرحة مخبرة إياها قرار الطبيب ..

وهناك في منزلسعاد كان الجو السعيد يخيم على المنزل فبهجة إخوتها لا توصف ..اخذوا يساعدونوالدتهم بكل نشاط في تجهيز مكان ملائم لرباب ..

إلا شخص واحد بدا متذمراومستاء لم أحدثكم عنه ..
انه زوج سعاد ...
الم أخبركم قبل بأن هناك ظروفأجبرت رباب على العيش بمفردها بعيداً عن والدتها كان هو ذلك ..الظرف بعينه ..

انه يكرهها ولا يطيقها في بيته .

.
فقد ذاقت رباب على يديه فيطفولتها العناء منه ..
كثيرا ما كان يجحف يحقها ويتطاول عليها ..بالكلام وبالضرب .. لكن سعاد كانت له بالمرصاد ..


..................................
وصرخ مزمجرا ..
هــــــــيــــه سعاد ..
ما هذا الذي اسمعه ..رباب ستأتي هنا ؟
نعمستأتي هنا ..في بيت والدتها ..
ولم تأتي هنا .. الم تكن ذاهبة إلى منزل عمهافلتقيم فيه إذن .. ولنرتاح منها ..
يا رجل ماذا دهاك .. إن لم يسعها منزلوالدتها فمن سيسعها ..من قلي من .؟!!

اسمعي يا امرأة .. لن تمكث كثيرا هنا .. أفهمتِ ,, وإلا سأقوم أنا بجرها ورميها إلى الخارج في الشارع في العراء المهم أنلا تطيل عندنا ...

حسبي الله عليك .. حسبي الله عليك .. لاتملك في قلبك أيذرة رحمه وشفقه ..
ثم رمى عليها بالشتائم والسباب .. وولى خارجا ..أما هي فقدتبدلت فرحتها حزنا وأمنها خوفا ,, مجنون مجنون يفعلها وماالذي سيمنعه لا أخلاق ولادين ... رباه سترك وعونك .. لولا هؤلاء الصغار لكنت ارتحت منك ..


,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
وهناك على الجانب الآخر فيالمستشفى حيث يجلس فيصل ورباب والخالة لطيفه ...
حيث أنها كانت عندها .,,
فأخبرت خالد بخبر خروجها حتى يزورها للمرة الأخيرة قبل أن تغادر ....

..
اقبل خالد وهو يحمل معه مشروب مثلجا يبرد العروق التي لسعها نارالصيف ....

رباب ... أود أن أحادثك بموضوعنا قبل أن تذهبي ونضع النقاط علىالحروف ..

تورد خداها خجلاً .. فصارت مثل تلك الباقة من الورد التي بجانبها ..
وهمست ...خيراً ..

تحدث بكل ثقة .. وانسيابية ..
ما رأيك بوصيةوالدي .. وما موقفك منها ؟
تصبب العرق من جسدها من رهبة الموقف .. وأطرقت صامتةتفكر ..

بينما الخالة لطيفة .. مكتفية بالسمع فالقرار لهما وحدهما ..


تحدثت بصوت مخنوق .. أنت ما رأيك ؟
أجاب مبتسماً .. أليس قبل أنأعرف رأيك أولاً ؟


الست ترى أن موقفي من وصية عمي هو الذي قد جلبني إلىهنا ..

افهم من هذا انك مستاءة للأمر الذي صار لك ؟

أجابت ..لا اااولكنه قدر مقدر ..لولا معزة عمي في قلبي لما خاطرت وعانيت في سبيل تنفيذ وصيته ..
أي مخاطرة تعنين ؟

لا داعي لذكر هذه الأمور الآن .. وبجرأة قالت .. أريد أن أعرف رأيك أنت ؟
هتف .. ليس لدي مشكله أبدا .. السنا أنا وأنت ضحيةلتخطيط مسبق من والدي ووالدتك ..
أتعني انك رافض لهذا الأمر ..

لا .. أبدا .. ولكن الطريقة والأسلوب كان قاسيا .. كأننا في العصر الحجري لقد حكما أمرادون أن يعرفا رأينا وتطلعاتنا ..

بدا الضيق ينتابها وسألت باستنكار .. تطلعات ؟!

أعني أن هناك أمورا قد رسمناها في المستقبل ولم تكن تناسب فعلهما . ..

على كل أنا ليس لدي مشكله في ذلك .. ماخذلت طلب والدي في حياته أأخذلهميتا واستدرك بدون شعور ( ولو كان على حساب نفسي )


ماذا .....يبدو انكمستاء كثيراً يا ابن عمي .. لكن ليكن لديك علم .. انه القرار فاجأني أيضا .. واحتدصوتها وكنت أنا أيضا لي تطلعات وآمال ..

نظر إليها بحنق .. آمال وتطلعاتوابتسم ساخرا .. اتعنين ذاك الفتى الطائش ؟

أي فتى .. يا خالد ..؟
ومنغيره .. مؤيد ..
اسمع هو ليس بطائش ورجاء لا تذكره بسوء .. و اعلم إنني... ليسفي قلبي أحد فقد فرغت قلبي من كل الرجال .. بعد ماجرى لي ..

اسمعي يارباب .,, ونطق بصوت اهدأ من قبل وتجاهل ماقالته ..
وصية والدي ستنفذ وان كان أمرارغما عنا .. ثم نرى بعدها إن كنا نتفق أم لا ..
ماذا !!....هل أنا لعبة في يديك ... نتفق ثم ترميني وأصبح للمرة الأخرى ..ثم سكتت ..
ماذا للمرة الأخرى ماذاتكلمي ؟

يبدو انك لا تعلم ياابن عمي أني مطلقه .. نعم مطلقه .... ثم أغمضتعينيها بألم وكبرياء مجروح ..
ثم نطق ..
اعلم انك مطلقه .. واعلم أن والديرحمه الله هو من طلقك من ذاك الشخص ..

اسمعي يا رباب ..ونهض واقفا ... صدقيني إنني لست بذلك الشخص القاسي ولا المتعجرف .. أنت ِ ابنة عمي .. وأثيرة والدي .. وان تزوجتك ستكونين معي بخير حال .. ثقي أنني لن أظلمك أو أسئ إليك .. وحالماتعود إليك صحتك سنتزوج ...أريد من أبي أن ينام مرتاحا في قبره ... وإن كنتِ مطلقةأرجو أن لا يهز ثقتك في نفسك فكثيرا ما يكون الطلاق لأسباب خارجة عن إرادتنا ولايعني ذلك بالضرورة أن الخطأ منا .. هو قرار مثل أي قرار في حياتنا ..


ومضى منصرفاً تاركاً لكلماته في قلبها دوي ..

ابتسمت فينفسها بامتنان وشعرت بالراحة بالرغم من إن كلامه كان غريبا ... ولكن هي في أشدالحاجة إلى رجل يحميها من صعوبة الحياة ..
وصية عمها ربما وان تضايقت منها إلاأنها كأنها نزلت عليها من السماء ..
فهي في حال صعب ..
إن ذهبت إلى والدتهاأهانها زوجها .. وان عاشت في بيتها المنفرد تقتلها الغربة وتجرعها المرارة .. إذنالحل الوحيد هو
لابد إنكم عرفتموه ..
بعد خروج خالد والخالة لطيفه بخمس دقائق دخل على ربابفيصل وسمر وحملا إغراضها وفوجئت حينما رأت أن مؤيد معهما ..

وحمدت اللهكثيرا في نفسها إنهما لم يصادفا خالد وإلا لكانت كارثة ومصيبة ستحدث ..

فيالطريق ..كانوا عائدين إلى منطقتهم ... و السيارة تعج بأصواتهم جميعاً سمر وفيصلومؤيد .. بينما رباب في واد آخر .. إنها تفكر في ما دار بينها اليوم وخالد ....



فيصل ... أتعلم يا مؤيد ماالذي احلم به ؟
ماذا يا خالي ؟
أن أرى أبنائكما أنت ورباب يتقافزون حولي ..

صمت مؤيد ولم يجب بل كانكلام خاله طعنة تسدد إليه ..لأنه يدرك إنها أمنية فاشلة ..غير متحققة

أماسمر ... فضحكت وعلقت يبدو يا خالي انك عجوزا طاعنا .. لم لا تتزوج أنت أولا .. ثمسيلحقك مؤيد تباعا ..

واقبل البقية يضحكون بينما رباب ..

شعرت بالقهروالغيظ يمزقها ... وشدت على فمها تمنع كلمة قاسية تخرج منها فتخطئ على خالها ...
ثم ابتدر قائلا ...

ما قولك يا رباب في أمنيتي هل ستتحقق؟!!









وهناك في جهة أخرى بالتحديد عند خالد
..
يحزم حقائبه استعداداً للسفر إلى من اختارها قلبه لكي يُسوى الأموربينهما ويُطلعها على حقيقة الوضع الجديد
وموعد إقلاع الطائرة في الغد السابعةصباحاً ..



(( 9))

((
سترى أبنائي يا خالي متى ما أراد اللهذلك ))


كنت ُ في حالة من الغيظ والقهر
حقدت في نفسي على خالي ..
ضغطت على أعصابي وتجاهلتها مع أن جسدي يصب عرقاً من شدة الإحراج والتوتروالكبت !
فمهما قال وفعل يبقى خالي أخو والدتي !
وأنا على ثقة تماماً أنني لوتطاولت بلساني عليه ليس بمستبعد أن يشتمني ويقلل من قدري
لذا على السكوت كي لاأضع نفسي في موقف لا يُحسد عليه ...

رباااااااااااااه ألهمنـــــــيالصــــــــبر ياكريـــــــم ,,,



جوابي كان مسكتاً لخالي فلم ينطقبكلمة أو حتى تعليق
فقد التزم الصمت وكأني به يدعو الله في سره
أن يكون كمايرجو !!







سؤال خالي لرباب أشعرني بالإرتباكـ
حبستُ أنفاسي
ولو شئت لأخفتُ صوت طبول قلبي !!
أنصت بحواسي كلها
لأنإجابتها مهمة لي
من خلالها أستشف إن كانت قد غيرت رأيها أم لا .,.,


وكم شعرت باللاشئ
بالخواااااااااء
وأحرقت زفراتي أنفاسي
صرخ داخلي
يا لبرودها !!!!
متى ستشعر بي هذه ؟؟؟
إن جوابها بمثابةسراب كنت أرقبه ...
لكن من يعلم ياابنة خالتي ؟!!
ربما يكون أبنائكِ مني ..
وماالذي سيمنع لا شئ .. لا شئ أبداً
حتى ولو كان خالد ذاته ...


أتراكم أتشكون بذلك ؟!!







وهناكـ علىالجانب الآخر
خالد

هاهو سائراً قاصداً المطار
والشوق يحمله أيما حمل
كم يتمنى هذه اللحظة أن يتسارع الوقت ويمضي كي يلقى ( سحر )

نسى همهوالظروف القادمة لفرط شوقه
وقد يصاحب هذا الشوق خوف خفي من ردة فعلها إن علمت
لكنه قرر على أية حال أن لا يصلها الخبر حتى يسوي الأمور
ويصلحها !!








أيُ سعادة أشعر بها وأيُ سرور
كم هوجميل أن تشعر بأنك شخصاً محبوباً وخاصة من أهلكـ
حقيقة كان استقبال والدتيوإخوتي حافلاً ورائعاً
حينما دلفتُ إلى الداخل
فوجئت بالبالونات المعلقةوالألوان الجميلة في المنزل
هتفت بعجب ( كل هذاااا لي)؟!!!!!!!
احتضننيإخوتي بشوق كبير
وقد اعدوا لي الكثير من الحلوى التي أحبها ,,,,
دمعت عينايإكباراً لما فعلوا ...

وكان احتفالاً رائعاً نسيت فيه الفترة الحرجة التيمررت بها ,,


شكرت والدتي كثيراً
و حمدت الله أن وهبني أسرة مثلهم ,,,,,
وتمنيتُ في سري أن لو تتاح لي الفرصة لأمكث طويلاً عندهم !



بعد يومان رن هاتفي وكان رقماً لم أعرفه

تتوقعون من؟!!


إنه مديري في المستشفى ..
لقد حدثتكم عنه سابقاً وعن عجرفته ...

وقد كان يهنئني على سلامتي وقد منحني شهراً آخر لظروف صحتي

وقدتعجبت منه كثيراً
سبحان الله !
لا أكاد أصدق !!




............................








(
سحر )

أشعر هذه اليومان بقلبي يخفق كثيراً
كأن هناك أمراً ما سيحدث ..
توارد إلى خاطري خالد

ففزعتُ وحاولت أن أنفض هذا الخاطر
منتفكيري
فلم أستطع أنه يشغل حيزاً كبيراً من بالي
ولم أطيل فقد هاتفته

وحزنتُ لأنه كان يبدو بارداً ... مقتضباً ...

أمعقول أن تكون نسيتنيبهذه السرعة ؟!!!

كرهتُ الأكل والشرب ولم أعد أحُس بأي مذاق أو طعم ,,,

إلا من خالد
يراودني شعوري قوي أنه نسيني ولم أعد حبيبته وسلوىفؤاده
اعتزلت أهلي ومكثت في غرفتي لا اخرج منها
وقد ضاق والداي فعلا ً ...

ولم تشفع لهما توسلاتها بأن أغير حالي


وفي الأمس كنتمستغرقة في نومٍ عميق
أضيئت حجرتي فكانت والدتي ..
-
سحر .. سحر
نعم ...
هناك شخص عزيز يريد أن يقابلك ِ
من يا أمي ؟
إنها إحدى صديقاتك لاأعرفها ...
أماه .. قولي لها أني نائمة ومتعبه .. أر جوكـ
لا ياابتني لنأذهب إلا وأنت معي ..أنها طيبة ومحترمه ولا أريد أن أحرجها ,,,أرجوك ياابنتي ...

حسناً .. حسنا .. سأقوم الآن .. فقط دعيني اغسل وجهي وأستبدل ملابسي ..
حسناً لكن لا تتأخري ..


نهضتُ وانا متضجرة
أف ماهذه الزائرةالثقيلة .. أليس من الأفضل أن تأتيني على موعد ... أف .. متى يتعلم الناس أدبالزيارة ....
قمت وغسلت وجهي ووضعت بعضاً من المكياج الخفيف الذي يخفي آثارالإرهاق والتعب..

الذي نالني اليومين السابقين بسببك ياااخالد ..
آآآآآآآه أشعر بنبضات قلبي تزداد.. خفقاناً
رباه اعني
ثم ارتديتملابس أنيقة تليق باستقبال الضيوف ..





بدأتُ أتماثل للشفاءقليلا والفضل لله الكريم
وقد دعت والدتي اليوم كل خالاتي وأحبابها
بمناسبةسلامتي
وكان يوماً رائعاً
استمتعنا كثيراً فقد نشرن خاالاتي جو البهجةوأشعنها بمداعبتهن الطريفة
حقاً إنني أحسدُ نفسي عليهن
ومما زاد الجو بهجةهو خطوبة سمر فقد خطبها احد أبناء عمومتها
وكان للخبر في قلوبنا سعادة وأنُسا ....

حقيقة لا أخفي عليكم أنني كنت أتساء ل عن سر اختفاء خالد في هذه الفترة
فهو أمر مستغرب عليه لأنه كان يطمئن علي دوماً في فترة إقامتي في المستشفى
وقد وعدني بأن لا ينقطع عني ..

لكنني طمأنتُ نفسي قائله ( من المؤكد أنهناك ثمة مشاغل مهمة شغلته وإلا لكان لم يقاطعني )
هتفت مهمة ... تبادر إليسؤال سريع ( أهناك أمراً مهما يشغلك عني ياابن عمي )
قد تستغربون من هذه المشاعروقد تظنون أني وقعت في حبه
لا ليس بهذا الأمر ..
ولكنني أفتقد عموداً ركنتإليه في الأيام الماضية
وشعرت بالأمان والراحة
رغم انه ابن عمي
لكنوقفاته معي أشعرتني بهذه المشاعر
ومازال الوقت مبكراً جداً لأن أشعر بأني أحبه !!


استفقت على هزهزة أختي الصغيرة
كانت تطلب مني أن أسرح شعر دميتها





ابتسمت يالبراءتكم أيها الصغار ليت الزمن توقف عند هذهالمرحلة ... من عمري




وهناك في جهة أخرى في منزل سعاد يتهامسننورة وسعاد
-
أما من خبر عن خالد ؟
-
لا لم نره منذ خرجت رباب من المستشفى ..
-
كان من المفترض أن لا ينقطع عنها هي ابنة عمه ووصية والده .
-
اعذريه ياأختي قد يكون مشغولا ..
-
أي شغل ي اسعاد ؟؟
-
إني أشعر بأنه لا يريد رباب ..
-
وكيف عرفتِ وعلى ماذا بنيتِ ؟
-
لو كان يريدها حقا لم انقطع عنها هكذا ..
-
بل يا نورة انه يريدها وقد صرح لي بذلك
-
اسمعي يا سعاد مارأيك أن نخيررباب بين خالد ومؤيد ؟
-
نورة ماالذي أصابك .. أجننت ؟
آآآه يا أ ختي لو رأيتحال مؤيد لأشفقت عليه .. أنه يغتصب اللقمة غصبا وبالكاد يتجرع الماء .. أخشى أنيهلك ..
لا عليك لن يمت فترة مؤقتة حتى يرضي بالأمر الواقع ..
وهل علي أنانتظر إلى أن سيموت .
سوف أهاتف خالدا هذا واسأله عن الأمر ؟
برأيك اسأليهولكن أفضل أن لا تحرجي نفسك معه .
لا لن أحرج نفسي فسوف اسأله بطريقتي ...
-
افعلي ما بدا لك كي تقتنعي فقط ...

.................................................. .....








أخذت أفرك عيناي بشده
هل أنا حقيقةماآراه
أهذا خالد ؟!!
أم من كثرة تفكيري به وهوسي به قد تخيلتُ أن الزائرهخالد ,,,

تصنمت وتجمدت أركاني
أحدقُ فيه غير مصدقة
أخشى أن أتحركفتطير صورته من أمامي ..

ولم يفيقني إلا صوته
سحر حبيبتي .. عدت لكِ


.



.





كان اللقاء حاراً لدرجة أنيسكبتُ دموعي
وسكبتها حتى أني ظننتُ أفرغتُ دموعي
فرحاً
وشوقاً ...
ثم هتفت
أعدتَ ياقاطع ؟!!
-
الآن صرتُ قاطعاً يا سحر ؟
-
تبادلناالابتسامة ..
صدقني ياخالد
أنك عدت لكي تتداركني قبل أن ارحل من فرطِماقاسيته لفراقك ..
-
لم أستطع أن أقاوم شوقي الجارف فتركتُ مشاغلي وأتيت اليكبقدماي هاتين
-
أحقاً بقدمك ؟ أليس بيديك ؟
-
هههههههههههههههه
-
أمازالت شقاوة الصغار فيك ؟
-
ههههههه وحتى الممات ...





اكتشفت أنني لا يمكن أن اعيش بدون سحر فقد تملكتني حتىالنخاع
أردت أن أعاملها بجفاء في ما مضى كي أفاجئها بعودتي
ولم أكن أتصورأنها لهذه الدرجة تحبني !!
لامني والديها كثيرا على ماتسببته لها
وأخذت عهديأن أنُسيها ماقاسته وأكفر عن خطأي ...


لذا قررت وبلا رجعه أن أتمم مراسماالزواج


وكان خبراً ساراً لها ...
وفي غمرة فرحتي وسعادتي رن هاتفي ...


-
السلام عليكم ..
-
وعليكم السلام
-
أستاذ خالد ؟
-
نعممن معي ..
-
أنا خالة رباب نورة ,,,
(
وكأنني كنت مغيباً واستفقتربااااااااااااااااااااااب .... يااااااااااه كيف نسيتها كيف )
أهلا بكِ ومرحبا ..
-
أود أن أعرف ردك هل ستتزوج رباب أم أزوجها لولدي مؤيد ؟؟
-
صرخت غاضبا ..
-
ومن قال لك انك ستزوجينها ابنك ؟
-
رباب لي افهمت ِ ..... هي وصية والديولن أفرط فيها ....
-
من يراك ياابن عمها يقول انك لا تريدها .. لم هذه المقاطعةمنك لم ... إن كنت لاتريدها فأخبرنا فهناك من يريدها ..
(
دارت الشياطين في رأسي )
وأنهيت المكالمة خشيت أن اتمادى وأشتمها )
أخذت انتفخ غضبا وقهرا
حمدتالله أنني في شقتي
لم تسمعني سحر وإلا لكانت كارثة ,,,,
بدأت أراجع حساباتيوأتمعن في أمري
فوجدت أني أردور في حلقة مفرغة ,,,,


وانتهيت إلى أنأتمم زو اجي من سحر ومن ثم أخبرها بالأمر
لم تهن علي أن أخبرها الآن خشيتُ أنأفسد فرحتها ,,,

وبعد أن هدأت وبردت أعصابي كانت يداي تشير إلى رقم رباب لاإرادياً ,,,

-
الوووو
-
نعم من ؟
-
أنا خالد ..
-
اهلا بخالد ..
-
كيف هي صحتكِ الان ؟
-
بدأت أتماثل للشفاء ولله الحمد ..
-
رائع
-
رباب
-
نعم
-
أود أن أسألك ِ وتجاوبينني بكل صراحة ؟
-
تفضل؟
-
ما حقيقة مشاعرك لي .. أقصد هل أنتِ متقبلة الزواج مني ؟
-
إنها وصية عميولا استطيع أن أغيرها ..
-
دعيكِ من الوصية .. وأخبريني هل تشعرين بالقبولوالرضا ؟
-
حقيقة بعد( صمت قصير ) نعم ...
-
حسناً ..
-
لكن الآن تذكرت أنلديك ابنة عم اسمها رباب ؟!
-
أرجو أن تعذريني فأنا منشغل هذه الأيام ؟
-
حسنا ... وفقك الله في ما أشغلك ياخالد ...


أنهيت المكالمة وكنت أشعربحنانها يتدفق وينساب لبعثر شجنا في قلبي
في صوتها نعومة لم أسمعها من قبل حتىفي سحر ...
أحياناً أِشعر أني أنجذب لصوتها كثيراً ..

وقد شعرت بالراحةلأنني أردت أن أتبين من حقيقة مشاعرها تجاهي
فما زلت أشعر أنها لي وحدي ....




أنك أمر غريب يا خالد
فجأة تنقطع ثم تعود
لتسألنيعن حقيقة مشاعري نحوي ..
ههههههههه حقاً غريب
لو كنت أعني لك لما سمحت لأيأمر أن يشغلك عني
أربكني سؤاله وأحرجني
لم أكن أريد أن أجيب على سؤاله لولاأن رأيت الجد في أسلوبه ....

أي شئ يدور في رأسك ياابن عمي ...؟؟




أخبرتني والدتي بالمكالمة التي جرت بينها وبين خالد
لا متني بشدة
إن ابن عمها يرغب بها
وامحوها من بالك
وسأخطب لك منتنسيك رباب ..

ألجمني الصمت وأخرسني كلام والدتي
أنها تطعنني في قلبيبدون أن تشعر

خرجت من منزلنا ثائرا .. غاضبا ..
تائها
لا أعلم إلىأين ؟
تمنيت حينها أن أرتاح من الدنيا
ومن حبها الذي باتيكويني


أبعد أن أعقدتُ العزم على أن تكون لي
تأتي أمي وتثبط همتي
وتوهن عزيمتي ....



وبلا شعور توجهت لبيت خالتي سعاد
تملكتنيرغبة قوية
أن أسأل رباب للمرة الأخيرة
فربما تكون قد غيرت رأيها
ربماوربما



,







,
تحدد موعد الزفاف بعد أسبوع من الآن
مضينا هذاالأسبوع في الاستعداد لترتيبات الزفاف
حقا كم أنا محظوظة بخالد
غمرني بحبه
أحاطني بحنانه
أشعر بأني الوحيدة في هذا العالم التي تعيش بسعادة أغبط نفسيعليها
وأخشى من زوالها !!



وكلما تذكرت نظراته الحنونة والعاشقة
يضطرب كياني
وابتسمت مسرورة
على الرغم أنني ألمح في عينيه حزن دفين
يحاول أن يخفيه عني ...
فسرتُ هذا الحزن لرحيل والده لكن قلبي يحدثني
أنهناك أمرا آخر لا أعلمه ,,,

تُرى هل سأعلمه أم لا ؟!!
(( 10))


طرقتُ الباب وأنا متردد
أقدمُ يدي وأوخرها
أخشى أن أندمبمجيئ إلى هنااااا
لكني ضغظت على أعصابي ..
وتظاهرت بالبرود ...
وأناداخلي ناراً تضطرم
وعرقي يتصبب ,,,,,,,
فتحت لي خالتي الباب ..
وبعدالترحيب والسلام ,,,
أدخلتني إلى مجلس الضيوف ,,,,,
أطلقت تنهيدةحارة
آآآآآآآه يا رباب ...
أنتِ هنا في هذا البيت ...
لايفصل بيننا سوىجدار ...
أشعر بوجودها يملأ البيت كله
فاشعر تبعاً لهذا الشعور ,,,,,,
بالشوق والألم
أيقظني من سرحاني رائحة القهوة التي تسللت إلىانفي
فوجدت خالتي تناولني فنجالا وهي مبتسمة بحنان وكأنها شعر ت بي
وقرأتأفكاري ..

بعد دقائق سألتها :

خالتي كيف هي رباب ؟
-
هي بخيرالحمد الله لقد تحسنت كثيرا واسترجعت صحتها ..
-
ومتى ستعود لعملها ؟
-
لقدمنحها مديرها إجازة لمدة شهر وقد مضى نصفها ....
-
هل هل بإمكاني الآن الاطمئنانعليها ؟
وجمت خالتي لدقائق ثم أجابت
-
حسنا .. يا ولدي .. سأراها ...












ماهو شعورك ياحبيبتي وقدقرب حفل الزفاف ؟
-
شعوري ياخالد أنت تعرفه جيدا ولا حاجة لأن اصف لك .. البسكذلك ؟؟
-
ههههه نعم لا حاجة لأن تصفي شعورك اجزم انك لا تنامين من الفرحه ..
-
هههههههه ليس لهذه الدرجة..
-
امممم نعم لم تخبرني متى سأذهب معك إلىبلدك لنعيش العمر سويا ..
(
تلعثم وبدا الارتباك عليه لكنه سيطر على ذلك سريعا ))
-
هناك تنتظرني أمورا يجب إنانهيها











كنت في المطبخ احتسي كوبالشاي وأنا افكر في الزيارة الغريبة لمؤيد
وتساءلت تُرى ما السبب الذي يجعلهيزورنا فجأة ؟!!
غليت الماء كي أعُد القهوة ولم انتبه للماء حينما فارلسرحاني
إلا حينما انطفئ الغاز بسبب انسكاب الماء المغلي عليه ’’’
وبعد غضوندقائق كنت قد انتهيت من إعداد القهوة
أكملتُ احتساء كوب الشاي لأكمل تبعا لذلكسرحاني ,,,,,






انتهينا إنا وخالد من تأثيث الشقة التيسنسكن فيها
هي نفسها الشقة التي كان يعيش فيها أيام دراسته
ثلاث حجراتبالإضافة إلى صالة داخليه
صغيرة نوعا ما لكنها قد تكفي لاثنان ...
أعدناصباغتها وتجديدها وأجرينا عليها بعض التعديلات اللازمة
حتى أصبحت بشكل مرضيوجميل
اشتركنا معاً في انتقاء الأثاث
وكنا في غاية الاستمتاع
على الرغم مناختلاف أذواقنا
اختلافا كبيرا
فأنا ذوقي من الصعوبة بمكان بحيث انه لا يعجبنيشئ بسهولة ,,,,,
إلا بعد سير حثيث
حتى أنني أحيانا أرى زفرات منخالد
دلالة على ضجره ,,

اممم هاهو خالد يهاتفني
إنني انتظره لأنناسنكمل جولتنا لتأثيث المنزل الذي بقيت أشياء بسيطة ويكتمل كل شئ ,,,,
لكن شيئايضايقني .. ويجلب القلق لي ..
فأنا اشعر بأن خالد لا ينوي اصطحابي معه إلىبلده
في هذه الفترة ,,
بحجة أن لديه إشغال ومهام تتطلب منه وقتا طويلا
وهولا يريد أن يتركني بمفردي ,,
لكنني اشعر بالغيظ
فأنا أريد أن اشعر بأني أهلهوكل مالديه !!!
لا أن يُوثر أشغاله علي ...










-
أمي حبيبتي لا داعي لأن يطمئنعلي اشعر بالحرج كثيراً ...
-
يا رباب ليس في الأمر شئ انما هو ابن خالتك ولاتنسي وقفاته معك ..ثم انه ليس بمفرده بل سأظل معكما ,,,,
-
امممم لا بأس يا أميدعيه يدخل ,,,,,




كنت في غاية الحرج والتوتر فمعرفتي بما يحملهلي في فؤاده تربكني
لأنني اشعر بالذنب وإحساس يلازمني بأني تخليت عنه !

.
.

.
واخترق صوته الجهوري المكان
السلام عليكم
-
وعليكم السلام
-
كيف أنت يا مريضتنا المد لـله
قهقهت بيني وبين نفسي ثم أجبتبصوت خافت
الحمد الله بنعمة من الله وفضل
ثم أخذا مؤيد وأمي يتجاذبان إطرافالحديث
كيف هي دراستك يابني ؟
على خير ما يرام لم يبق شئ على التخرج
وتصبحدكتور العائله
هههههههه وهل في ذلك شك ؟
_
أتمنى من الله أن يوفقني واجتازالمرحلة الأخيرة بسهوله ,,,,,
_
ستجتازها يا بني فلقد عهدتك متفوقا وذكيا
_
ههههه هذا من حسن ظنكِ بي يا خالتي ,,,,,,




أف اشعر بحرارة فيجسمي
واضطراب
فكل ما رأيت ضحكاته وبشاشته
تألمت في داخلي
وألقيت باللومعلى نفسي
(
هل يستحق مني الجفاء )
يبدو نحيلا قد فقد الكثير من وزنه .. تحيطبعينيه هالات سوداء ,,,
قرأت في عينيه الكثير من الحزن والغموض وربما الشوق ,,,
شعرتً أنه يود أن يُفصح عن أمر ٍ ما ,,,
لكن ربما وجود أمي كان عائقاً له ,,,,
قلت لكم من قبل أني أجيد لغة العيون ...
تساءلت تُرى هل سأجد مثل هذاالحب ولو نصفه عند ابن عمي ؟!!!!!!!
فتذكرت تلك المقولة التي سمعتها [ تزوجي منيحبكِ لا من تحبينه ! ]
فسخرت في نفسي ... ( الأمر قد قًضي بتاتاً )








***************
أتيتُ سائراً ... ثائراً .. كالإعصار يدمر كل ما يجده إمامه ..
وحينما وقعت خطواتي العجلى منزل ( مالكةقلبي وعقلي )
هدأت تلك الثورة وانخمدت و أعقبها هدوء وسكينه
لأن إحساسي بأنهاهي ذاتها هنا ..
ضحكاتها .. بسماتها ... حديثها ...
كفيل بإخماد كل لهب .. وإحالته إلى سرور وبهجة مصحوبين بـ خيبة ورجاء !! سؤاله صداه يتردد في
..
وددتَلو أني حظيتً بإجابة , تطفئ لواعجي ..
ولم استطع .. نعم لم استطع .. وجود خالتيكان عائقاً كبيراً
ستقول حتماً انه أصيب في عقله !
لكم تتخيلوا شعوري وهي معيفي نفس الحجرة
انه شعور مؤلم .. مؤلم ...
أود أن أصرخ الآن بأعلى صوتي ( ارحمــــــــــــــــــيني )


ولكن هل ينفع الصوت؟!!!

.

.

ً






بعد هذه الجلسة نهضمؤيداً مستأذناً وخيبة رسمت ملامحه ..
لكنه عزم على أن يحادثها بالجوال ....

واصطحبته دعوات خالته له بالتوفيق
ونظرة مودعة من رباب
تعلن فيهاكل معاني الأسف
والاعتذار ..








وهناك يأنسالعاشقين حيث سحر الطبيعة وسحر مشاعرهما المندفعة
التي تغمر قلبيهما..
يجلسانفي احد المقاهي التي تعج برائحة البن الأصيل وقد تسللت إليهما أشعة الغروب معالنسيم الذي يداعبهما ليزيدهما فوق سعادتهما سعادة وحبور ’’

خالد: آآآآآآآآهلا أااااااااصدق .. لا أصدق أنها ماهي إلا ايام ونطفئ أشواقنا .. ونعيش بسعادةوصفاء ..
سحر : (ههههههه على رسلك ياخالد يكاد الكل يسمعنا إن صوتك مرتفع جداً ...
خالد: وان شئتِ لسوف أصرخ بأعلى صوتي ياااااااااااا
سحر وهي تضع يدها علىفمه لا أرجوك .. أرجوك ,, أنني اشعر بالحياء ,,,
خالد: ههههههههه وهل يعني انكلا تشعرين بالسعادة والفرحة مثلي ,,,,
سحر : بل أشعر مثلك أو أكثر ولكنني أعقلمنك يا فتى .... هههههههههه
خالد: الحمد الله تبقى لنا القليل من التجهيزات وبعدغد سوف ننهيها ,,,,
سحر : نعم .. أبدو سعيدة لذلك يا عزيزي ..
خالد : وعيناهتغوص في عينا سحر بتأمل وإعجاب وقد ضغط بيديه على يديها ,,
أحقا سعيدة يا سحر؟!! وكم تهمني سعادتكِ ورضاك لو تعلمين ,,,
سحر : وسأكون أكثر سعادة لو حققت ليطلبي خالد ...
خالد: لو طلبتي عيناي فسأفديك بهما
سحر : سلمت عيونك ياأغلىالبشر ....
أنت تعلم حالتنا المادية كيف أصبحت وإن أكرم يمر بضائقة مالية وووأريد منك أن تساعده ..
خالد : فقط هذا ما تريدين ؟!!
سحر : بلى هذا فقط .
حسنا سأفكر في الأمر دعينا ننهض فلدي مهام يجب أن أنجزها
(
سأرى يا سحر ماآخر هذا الاستغلال ... لقد عكرتِ علي اليوم )

أكرمـ .. 27 سنه ... خاطب منابنة جيرانهم .. متخرج من كلية الهندسه ,,,







الآن فيمنزل رباب حالة استنفار لأنهم سيخرجون إلى رحلة بحريه هي وأخوات أمها وقد بدت سعيدةجدا ً .. هي بأشد الحاجة إلى هذه الرحلة منذ زمن بعيد لم تخرج مثلها ....

سعاد : هيا يا محمد خذ واحمل الأغراض إلى السيارة وأنتِ يا زهور ساعديأخاك في حمل البقية ....
وقفزت رباب على والدتها وأنا ماذا سأفعل ؟
_
بسمالله الرحمن لقد أفزعتني ...
هههههههههه لم أعهدكِ ياوالدتي تخافين لهذه الدرجة .. كنتِ مثلي الأعلى في الشجاعه ..
_
هههههههههه الشجاعة تفر في هذهالمواقف
وقطع حديثهما محمد وهو يقول هيا خالي فيصل بانتظارنا ,,,




عبست ملامح وجهي وزفرتً بضيق طوال تلك الفترة كنت اتحاشااللقاء به .. حتى لا يخوض في الموضوع مرة أخرى ...
همستً ( كوني شجاعة يا ربابوانزعي عنك الخوف فلن يضرك بشئ )
وإذا بمحمد يصرخ
:
ويحكِ يبدو أن مس منالجنون أصابك.. اخلف الله على أختي ...
ركضت خلفه أريد أن أضربه فتعثرت فسقطتوفر من أمامي ههههههههههه حسناً حسناً ...







وهناكأمام البحر تجمعت العوائل المترابطة وصدى الأصوات ُيسمع من بعيد
فالأطفالوالنساء والفتيات..والشباب ... كل مع فئته
النساء منشغلات بالشواء وأحاديثهنالتي لا تنتهي ...
عن فلانة وعلانة ..
وأما الشباب فهم يلعبون الكرة ..
فيصل ومؤيد ووالده وإياد وخطيب سمر ومحمد ....
والأطفال يبنون بيوتا منالطين بكل فرح .. وهم يتنافسون أيهم أجمل بيتاً ..




والفتيات
كل واحدة تحكي مااستجد معها من أحاديث جديدة ...
رباب : أرى خطيبك الولهان هنا الهذه الدرجة لا يصبر عنك ؟!
سمر : آآآآآآهأنه لا يمكن أبدا أن يتخيل حياتي بدونه ... لهفي عليه حبيبي .......
صرخ الكلباستنكار
:
يا قليلة الحياء هذا وأنتِ بعد لم يًعقد قرانك ولم تتزوجي .. ماذاستفعلين أذن وقتها
سمر : آآآآآه متى ... وقرصة من رباب على ذراعها جعلتها تصرخوالتفت الكل لها ثم توعدتها بعضه وأقبلت الفتاتان تركضان
سمر تلحق رباب وكانموقفاً مضحكاً جداً .. نسين ان هناك رجال ...هههههههه
حتى صرخ عليهما فيصلمزمجراً .....
رباب : وافضيحتاه ... اخجلاه .. كله منك ياسيدياسم سمر ...
سمر : ههههههههههههههههه هذا أفضل والبادئ أظلم ,,
واقتربت منها وعضتها من ذراعها ..
حسناً حسنا يا سمر سأردها لك في يوم زواجكـ ..
هههههههههه حسنا أنتظرها فييوم زفافي بشوووق






نورة : رباه ما الذي جرى لفتيات هذاالزمن .. وهن بطولهن يتراكضن كالصغار .. ومن في سنهما أمهات !!!
التفتوا علىصرخة مؤيد سمر...رباب .. ماهذا أتركضان كالأطفال على مرأى من الرجال ..
سمر : ياأخي كنا نمزح .. أيضرك بشئ ..؟
يا تافهة المزح له حدود لاتنسيان إنكما في مكانعام .. ثم رماها بنضرة شرزة ..
إما رباب : فقد التزمت الصمت .. شعرت بالخجل مننفسها .. وممن حولها أيهزأ بها أمام الكل .. تباً لك ياابن خالتي تبا ...
حقدتعليه في نفسها مهما يكن ليس معه حق في أن يتدخل
خالها .. لم يفعل فعله ..!!!





بعد ذلك قررت الفتيات السباحة .. فسارت خطواتهن لأبعدمكان عن الرجال حتى لا يتعرضن للسخرية مرة أخرى ..




كلهن ( سمرورباب وحنين )
ماهرات في السباحة إلا إن سمر تغلبهن في ذلك بحكم عشقها للسباحةوسباحتها المستمرة ....
وتقافزن بمرح
الصراخ يعلو المكان وكأن الزمن عاد بهنإلى الوراء سنين عديدة ...







(
آسف يا حبيبي إن كانطلبي قد تسبب في إزعاجك .. وأعدك لن أكررها إذا ضايقك )

أخيرا أحسستِ أنطلبكِ قد ضايقني .. ..
فأرسل
(
كم يحتاج أخاك من المبلغ )
قد تستغربون منهفهذا الذي يبدو أن طلبها أغضبه يريد المساعدة
لا نلمه فإن حبها تغلغل في فؤاده .. ولا يريد أن يجرح مشاعرها .. وقد عزم أن يُوقفها عند حدها إذا ما استمرت وتساءلإن كانت هذه طلباتها وهي لم تتزوج بعد فكيف إن تزوجته ... ترى ماذا ستطلب؟!!!





أين ذهبت الفتيات ؟
-
إنهن هناك يسبحن ..
-
الحمد الله في هذا الظلاااااام .. أشك في عقولهن ..
وسار إليهن وضحك في نفسهحينما سمع صرخاتهن .. ووقف ينظر اليهن وهن يلعبن بالماء ..
ههههههههه من يراهنيقول في المرحلة الأبتدائيه ...
أخذ يصورهن بكاميرا جواله وهن لايرينه وهويتوعدهن هههههههه ...
ثم قفل عائداً .. لم يرد أن يتسبب لهن بالإحراج فاكتفىبنظرة كي يطمئن عليهن .. وعاد إلى الشباب ...




وعند حلول خيوطالفجر
وبعد سهرة لاتُنسى ..
قفلوا راجعين إلى بيوتهم ...
وفيالسيارة
كيف كانت السباحة يا رباب ؟
ممتعه
وكتم ضحكة يجاهد أن لاتخرج
_
من يراكن وأنتن تسبحن أشفق عليكن هههههههههه
_
ليس علينا لوم منذ زمن ونحن لمنخرج في مثل هذه النزهة ثم شهقت وما أدراك عنا يا خالي؟!!!!
هههههههههههههههههههههههههههه .... كنت أراقبكن طوال الوقت ..
مااااااااااااااااذا تراقبنا واحمر وجهها ..وتبادلتا هي وحنين النظر ( ياويلتي ماذا لو رأى الملابس الملتصقة بأجسادنا ... ياللهول )



ثم أردفتبدو حنين أعقلكن جداً ..
وابتسمت حنين : طبعا لم لا اكون عاقلة وأنا أخت العاقلفيصل ...
فضج الجميع بالضحك ...لأنهم يعلموا أنها تستهزئ به
خالي كيف سمحتلنفسك أن تراقبنا .. انه أمر لا أصدقه ..
ههههههه حسناُ .. لدي إثبات يجعلكتصدقينه ...
افتحي بلوتوث الجوال ...

فتحته وصعقت هي وحنين ,,,

ثمهدأت أنفساهما

رباب : ههههههههههههه حسبي الله عليك ماهذا ...
أريتِ كيف .. كأنكن حوريات البحر تلمعن في الظلام ,,,,,
ههههههههههههههههههه ..

ثمرن هاتفي بـ رنين رساله ففتحتها

(
رباب أعتذر لك عن صراخي بالأمس فقد شعرتبالغيرة حينما رأيت النظرات تصوب لكما .. فاقبلي عذري ... وهناك موضوع اريد أنأحادثك فيه لايحتمل التأجيل )






في الغد ...


اتفق العريسان أن ينزلا إلى السوق لشراء آخر ما تبقى لهما من حاجياتلمنزل المستقبل ,,,,, وعش الزوجية
وبعد سير طويل كالعادة ,,,, جلست سحر على احدكراسي الاستراحة المعدة في السوق وذهب خالد لكي يُحضر مشروباً باردا ً لهما ,,,,
وحينما عاد لم تصدق عيناه ما رأى
صُعق وذهُل وتجمعت الشياطين في رأسه .. وركض ,,,
باتجاه سمر ...
وحدق فيها غاضباً وفي الشخص الذي بجوارها ....

وصرررررررررررخ من هذاااااااااااااااااااااااااااااااا؟
هذا أخو أعزصديقاتي ...
وبأي حق يا أحمق تصافحها ,,,, وصفعة على خده ,,,بادله الفتى الصفعةوتجمهر الناسحولهم وانتزعوا ( فؤاد من بين أيدي خالد بالقوة )
أخذت سحر تنظر إلىخالد بذهول ..!!


لم أتوقع انك متوحش إلى هذه الدرجة !!!
وصرخ فيها ..
وأنتِ حسابك معي عسير ..عسير ..

رماها بنظرة حارقة ,, شعرت بحرارتهاعلى جسدها ,,,,, وركضت والدموع تتساقط على وجنتيها ... تاركته خلفها
واقف يزفرفي مكانه وينتفخ غيضاَ وناراَ تشتعل في صدره ,,,

(
الشئ الذي لم نعرفه عنخالد انه يغار وبشدة .. وإذا ثارت غيرته يفقد صوابه !!

)



-
أف لماذا لم يأتني النوم ... أمعقول من تأثير الرساله ؟!!!
-
ساعتان أتقلب علىالفراش وقد تجاوزت الوقت الثامنة صباحاً ....




آآآآه أشعر بقلبيمقبوض .. سأذهب إلى محمد ربما انه لم ينم كعادته ...
يبدو أنه مستيقظ فالأنوارمضاءة .. ضحكت بخبث
فتحت الباب بقوة كي أفزعه .. وهب واقفا مفزوعاً ... أما أنافقد هالنيمارأيت

ّّّّّّّّ!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
تسمرت فيمكاني وتجمعت دموعي في محجرِ عيناي واقتربت منه فصفعته على خده صفعة آلمت يدي ...
وصرخت : ماااااااااااااااااااااااااهذاااااااااااااااااااااا ااا ؟
( 1 1)

ذهبتُ إلى شقتي وأنا في ثورة غضبيوانفعالي ..
يتكرر علي ما رأيته عشرات المرات أمامي ... ويزيدني غيضاً فوق غيضي ..
تصافح شاباً ويبتسم لها بطريقة آآآآآآآآآه لا أعرف كيف أصفها .. غير أنهيرمقها بنظرات إعجاب متفحصة .. بل وتبادله الابتسامة وكأن شيئاً لم يكن ..
كأنها لا تعلم أنني كم من المرات حذرتها من مصافحة الرجال ..
وأظنها لا تغفلعن هذا الأمر بل تتغافل !!!!
تغاضيت عن كثير من الأمور التي كانت تفور غضبي .. إكراما لها وحباً ..
سمحت لها بأن تكشف وجهها مع أنني اشتعل ناراً كلما رأيتأحدهم ينظر اليها ..لكنني أقول في نفسي يا فتى لا تعقد الأمور وتكرهها فيكـ ..
لكن أن تصافح رجل غريب عنه والأدهى أنه يكن لها مشاعر خاصة .. وقد نما إلي انهيحبها وقد سبق وخطبها .. فهذا هو الشر بعينه
إن أقسى ما يمر علي أن أمر بموقفكهذا ..فنادراً ما أتجاوزه بسهوله .
..
لكنني حقاً يا سحر لن أدع الموقف يمربسهوله وسألقنك درساً لن تنسينه ....
حجزت على أول طائرة وقررت أن أذهب لبلديواطمئن على الأوضاع ريثما تهدأ أعصابي وقد تبقى ثلاث ليال على حفل الزفاف ,,,,,,,,









"
سحر ابنتي ماذا بك أجيبي ... هلجرى لخالد شئ أم هل صار بينكما شئ ؟!
لم تفلح محاولات أمي في تهدئة وامتصاص غضبي ,,,,
قلت لها وأنا أبكي ..:
تخيلي يا والدتي ماذا فعل بي أمام أخ صديقتي لقدأحرجني على الملأ في السوق لقد صفعه .. نعم صفعه ... ليس لي وجه بعد الآن أنأقابلهما ..
أنه متعجرف ... لا يملك غير الضرب ,,,,,, لقد ذبتُ خجلا منالموجودين ,,,
_
وما هو الأمر الذي ضرب خالد لأجله أخو صاحبتك ؟
_
لأنيصافحته .. تخيلي تصرف غير حضاري مطلقاً ...

ألهذا لأنكِ صافحته ,,, يا ويلتيعلى حال ابنتي ,, ألم أقل لك ِ من قبل أني لست مقتنعة بهذا الزواج أنت في غرب وهوفي شرق ,,, لكنكِ دوما عنيده ..
_
أمي لكني مازلت أحبه !!
_
أي حب هذا وأيحديث فارغ تتشدقين به,,,,,
_
أمي ألستِ أنتِ من أخبرتني بأنه فتى جيد حين سألتكِعن رأيكـ ,,,
_
كونه فتى جيد .. لا يعني بالضرورة أن ترضي به ,, هو تربى علىعادات وتقاليد غير عاداتك ... وحدث هذا وأنتِ بعد لم تتزوجيه ..
والآن ماذا عليأن أفعل ,, لن أسكت على ما فعله بي ... لن أسكت ,,,,
_
وماذا ستفعلين .. زفافكملم يبق عليه إلا ثلاثة أيام...
_
آآآآه يا أمي أشعر أني متوترة إلى حد كبير ...
(
أخذتها في حضنها وقالت لا عليكِ سينصلح حالكم ... لكن لن تدعي الأمر يمربسهوله أليس كذلك يا سحر وابتسمت لها بخبث ... سنجدد غرفة الضيوف ونصبغ بيتنا بثمنترضيتكِ أفهمتِ!!!!
_
نعم .. لن يمر بسهوله وسأدفعه الثمن غالياً حتى لا يكررهمرة أخرى ,, ولكن أمي لا أريد أن يقول عني طماعة لهذه الدرجة ,,,
_
هههههههههلن يقول لأنه مؤكد أنه في اشد الشوق إليك .. وتجدينه يعض على أصابعه من الندم علىأنه أغضب سحورته ,,, أليس كذلك يا بنتي ؟!!
_
نعم لا أشكـ بذلك .. أمي سوف يأتيالآن وأخبريه أني أتيت متعبة وباكيه وقد أقفلت حجرتي علي ....
يا لكِ من بارعهيا سحر ,,,,
حتى يعلم من هي أنا .












عقدت الدهشة لساني وتسمرت فيمكاني ,,,
ومازلت قابضة على يدي التي صفعت بها أخي محمد ,,,
ابتلعت غصةومرارة في حلقي ,,
كنت أريد أن أفرغ غضبي في جسده ,,,
وصرخت باستنكار :
لم يا محمد؟!!!
كنت صامتة أحدق فيه بشدة بينما هو مطأطئ رأسه خجلاً ...
سمعتُ همهمات غريبة التفت فإذا هو والد أخي !
تقدم إلي .. بنظراتٍ حانقة .. دبت الرعب إلى قلبي ...
(
يبدو أنه قد شهد الموقف )
ونطق بفكٍ مرتجف ... أنت تأتين وتضربين ولدي .. ولدي ُيضرب أمامي ومن رباب المطلقة .. بأي حق ضربتيه ..,,
كنت أشعر بالخوف يهزني ..لكنني تماسكت وبدوت قويه ..
وأجبت :
أخترأت من أخيها سوءا أفلا تربيه ,,
قهقه ساخرا ... من رباب تربيه ؟!!!! هذا ماتبقى ..
لم أعد أحس بشئ .. كـأنما فقدت الشعور..
غير حرارة على خدي كأنماتحمل شحنات متراكمة ..
ثم قال فرحاَ : وهذه الضربة رددناها ...
تجمدت فيمكاني .. وقد بقى أخي حائلا بيني وبين والدهـ
_
اسمعي يا أنت إن عدتُ فوجدتك هنافلن يحصل خير لأمك...
_
ومن قال لك أني سأجلس هنا ... لأن اجلس أبدا في مكانأهٌنت فيه .. واسأل الله أن يقتص منك على ما فعلت بي...
ركضت إلى غرفتي وقدتساقطت دموعي وأخذت أبكي ...
رباه ارحمنني ....
أتشعرون بما أشعر؟؟!!
أحسستُ بالضعف .. بالانكسار ...
لو أنكَ يا والدي كانت تحيا لما تعرضتلمثل هذه المواقف ..
آآآآآآه رحمك الله يا سندي .. رحمك الله ..

بقيتواجمة أفكر ... وأيقظني طرق الباب .. علمت أنه محمد .. ولم افتح له ...لم أريد أنيراني بهذه الحالة من الانهيار ... وكنت غاضبة عليه ..
حمدت الله أن والدتي كانتنائمة وإلا لكبر الموقف وستنهار حقا ..
هاتفت مكتب الحجوزات وحجزت أول طائرة إلىمدينتي ...وكان موعد الإقلاع.
الخامسة مساءً ..















-
سامحيني يارباب أنا المتسبب لك بهذا كله ..
فقدت ثقتها في وصفعها والدي ...
لو لم تكنوالدي لرددت الصفعة لك ولـ أشبعتك ضربا ..
لكنك للأسف والـــــــــــــــــدي ...
تبا للشيطان فقد أغراني وأغواني .. ..
.
.









صوت المكبر ينادى أن الإقلاعقد حان ...
أخذ ينظر خلفه بـحزن ...
إلى الناس الذين يودعون أقاربهم ..
[
تمنيت لو أنكِ كنت تودعينني ]

أخذ يتأمل ما يدور حوله
منهم منيبكي ومنهم من يحضن المسافر ومنهم من يشد على يديه ..
آلمه المنظر .. وبعثرشجونه..
سار باتجاه البوابة وهو يجر خطاهــ ..

.
.







هناك في مكان آخر ..
الجو جميل .. والسماء قد غادرتها الشمس وقد بقيت بثوب الغمام الساحر ..
حيث يجلس والدا هندوهما يشربان القهوة بفناء منزلها ويجتذبان الحديث عن الأولاد ومشاكلهم وتطلعاتهماالمستقبلية
أقبلت وهي تتمايل فرحاً ..
-
يا لسعادتي .. يا لفرحي ... يا أمي ....ويا أبي
_
هههههههه أدام الله سعادتك يا بٌنيتي.. ولم أنتِ سعيدة لهذهالدرجة هل لأن زفافك قد اقترب ..
علق والدها قائلاً ..
-
يبدو أنها سعيدةلذلك .
_ (
تغير وجهها وابتسمت هند في حياء ) لا يا أمي ليس الأمر كما تظنانأنتِ ووالدي .. بل لأن رباب ستأتي اليووووم وقد حادثتني لكي استقبلها في المطار ..
_
آهاااااااا قولي ياابنتي الأمر فيه رباب .. اشك انك تحبينها أكثر من هيثم ..
-
والـــــــــــداي لا تحرجني ..
ثم علقت :
رباب مكانتها في قلبيكبيرة فهي صديقتي الوفية ..
قال والدها وهو يغمز لها .. ما رأيكـ أن تكون خالتكوصديقتك في نفس الوقت ؟!! ..
شهقت والدة هند ,, وأخذت تنظر نظراتمستنكرة
وأقبلت إليها هند وهي تحضنها ..وتقبلها ..
أبي أتترك هذه الدرة .. لاأصد ق .. لا أرضى عليها ..
-
نعم هي درة .. ولو بحثت عنها في الكون كله فلن أجدمثلها .. أبقاك الله لي يا أم أيمن ..
ورفعت يديها وقالت : يارب يكون هيثم معيمثلك يا والدي مع أمي


أبو أيمن : وهل أخبرتِ أيمن يا هند ربما يكونمشغولا كعادته
...
لا لم أخبره .. سأذهب لأخبره ..
أم أيمن : يا هند اتركيعنكِ العجلة دعيه حين يستيقظ أخبريه ..
_
ولكن أخشى أن يرتبط بموعدٍ ما ثميلومني لماذا لم تخبريني من قبل ..
على كل ِ سأنتظر حتى يستيقظ .. أتمنى أنيستيقظ قبل السادسة
..
لأن رباب ستكون هنا السادسة ..
ثم خطرت لها فكرةرااائعة ..
















بعدماانتهت رباب من جمع إغراضها وترتيبها ذهبت إلى حجرة أخوتها لتلقي عليهم نظرة مودعه ..
كانت تشعر بسكاكين تمزق فؤادها حينما تراهم .. تتمنى في هذه اللحظة أن تضمهمحتى ترتوي .. لكنها لا تستطيع لأنهم نائمون ..

ثم جلست أمام التلفزيون وهيلا تعقل ما فيه ... تفكر في ما حدث لها .. وخطوتها القادمة وخشيتها على مشاعر أمها ..
تشعر أنها في دوامة لا تستطيع الخلاص منها ..
بدأت تتمايل نعاسا ..فهي لمتنم منذ الأمس والساعة الآن الثانية ظهراً ,,
قررت أن تصنع لها كوبا من القهوةربما تبعث لها النشاط ..
وحين ما دخلت المطبخ ,, وجدت محمد واقف يصب له كوب منالماء..

صنعت لها كوب القهوة وهي غير مبالية با أخاها الذي واقف ينظر إليها .. وكأنها يملآ أعينه منها ..

ثم اقترب منها ..
رباب ..
وبعد صمتدقائق :
-
نعم
-
لماذا تعامليني هكذا وكأنني اقترفتُ جرماً شنيعاً ..
-
عجبي وماذا تسمى ما فعلت ؟!!!!
-
أنها تجربة .. هي المرة الأولى والأخيرة .. أعدكِ يا رباب ..
نظرت له بحنان ممزوج بعتاب
مشكلتي أنني حنونة زيادة عنالحد الطبيعي
صدقني يا محمد أنه من حرصي عليك فعلت ذلك .. أنا لا أطيق أنا أرىأخي الذي أعقد عليه الآمال مدخنا .. ماذا لو تعلم عنك والدتي ماذا سيكون ردة فعلها .. أفكرت في ذلك ؟!
-
لا لم أفكر .. ولكنك رأيت ردة فعل والدي .. انه لا مشكلهعنده أن أدخن ..
زفرت بقوة :
يا محمد أن أباك مخطئا ويوما ما سيعلم نتيجةخطئه .. هذه السموم يا أخي إن أدمنت عليها ستعيش في جسدك ثم لا تتركها بسهولة .. أنت فتى ذكي وأمامك مستقبل ينتظرك فلم تضيع حياتك هدراً ؟؟
نكس محمد رأسه ولميحر جواباً ..
-
صدقيني أنهم رفاقي الذين شجعوني على ذلك قالوا لي ستصبح حياتكأفضل وستشعر بالسعادة والنشوة ..
_
كذبوا والله يا محمد .. أنها سموم تفقدكحياتك بالتدريج..اليوم مدخن وغدا ماذا وأنت في هذا السن الصغير .. يا أخي أعلم أنكتشعر بحماسة الفتيان أن تجرب كل شئ .. نافع أم ضار ..لكن تأكد انك ستندم ورب الكعبةإن سرت في هذا الطريق ..

-
أرجو أن تكوني لستِ غاضبة مني يا رباب لقد تسببتلك بمشكلة مع والدي ..
_
لا عليك يا أخي ( وابتسمت بمرارة ) ومنذ متى كنا أناووالدك في صفاء ..

ربتت على كتفه في حنان :
محمد .. عدني إني سأراك رجلاقويا يهتم لنجاح حياته لا أن يسير في طريق متخبط ..أتفهم ..
أعدكٍ يا رباب .. أعدك وعداُ قاطعا ..
اسمع إنا اليوم سأسافر إلى شقتي ولكن إياك أن تخبر والدتيبما جرى .. أنت تعلم بـ أن صحتها لا تحتمل ..
حسنا .. ولكن يا رباب .. أبي لميقصد ذلك الكلام ..صدقيني ..
قصد أم لم يقصد .. قد فُرغ من الأمر ..
رباب أناآآآآآآآآآسف واحتضنها وهو يبكي ...


بعد قليل دخلت سعاد المطبخ ..
وقالت : ما بكم لم وجهكما هكذا ... كأن على رؤوسكم الطير ؟!!
ابتسمت رباببألم : هذا محمد حزين لأني سأترككم وأسأفر ..
مااااااااااااااذا ..
-
نعم ياأمي سأسافر لأن مديري هاتفني بأني يجب أن أحضر للعمل وإلا سوف يفصلني ..
-
بهذهالسرعة يا رباب ,, أليس هو من أخبرك بأن إجازتك شهرا ماالذي حدث ؟!
-
لا اعلم ياوالدتي قال أن هناك عملا ينتظرني وعلي الحضور .. لا تقلقي يا أمي إنا بخير وللهالحمد كما إني اشعر بشوق شديد للعمل ..
-
شوق للعمل أم مللت من أهلك ؟ ..
-
أماه .. أو أمل من أهلي ,, مستحيل !!

واخترق الصمت بكاء سعاد ..
ثم تحدثتبصوت متقطع : إنني في هذه الفترة التي مكثت فيها عندنا اشعر براحة كبيرة وسعادةتغمرني لوجودك عندنا يا ابنتي ..
ثم شاركت رباب والدتها البكاء
(
وتحدثتبينها وبين نفسها ,, سامحني يا أمي آآآآآآآآه لو تعلمين يا أمي انه فوق استطاعتيماذا ستفعلين ؟!! )
.

,

.













-
أمتأكد أنت مم تقول ؟!
-
نعم .. هو بنفسه أتاني وأخبرني .. بأنه مسافر .. وسحر والزفاف ..
-
قالانه سيعود ليلة الزفاف .. أمعقول هذا .. وهل بقي وقت على الزفاف حتى يسافر .. غريبأمره ..!!
-
لكن يبدو عليه الضيق أهناك ما حدث بينه وبين سحر ؟!!
-
أموربسيطة قد تحدث بين أي زوجين ..
-
لا أظن فلقد قرأت في وجهه ان هناك أمر ضايقه .. ونغص عليه .
-
لا عليك منه ..سينسى ما حدث .
اقترب العجوز ذو التقاسيم الطيبة ..بطوله الفارع الذي اعترته انحناءة بسيطة ..
من زوجه ( جميله ) ليهزها معأكتافها بشدة ,,
هل لك يد في ما جرى بينهما .. أجيبي ..؟!!
-
لا ليس لي دخلأبدا ,,, لقد تشاجرا في السوق لأنها صافحت اخو صاحبتها وبالتالي رآها ولم يحتملالمنظر ..
رمقها بشك : أأنت متأكدة ؟!
-
وماذا ستظنني أذن أم أنا أريد أنأخرب بيت ابنتك أليس كذلك أهذا ما يدور في بالك ؟!!!
استيقظت سحر على صوتوالدتها المرتفع ..وأخذت تنصت لحديث والديها فقد شعرت انه يخصها ,,
لم اقل كذلكيا امرأة .. لكن راودني شك .. دعينا من هذا .. لم سحر تصافح الرجل وهي تعلم أنزوجها يكره هذه الأمور .. أنها تسببت بمشكله لسوء تصرفها ؟
_
وهل هذا الأمر عذرله أن يسافر ويتركها ولم يتبقى على الزفاف شئ ..

شهقت : سااااااااااااااافر ...
ثم سارت خطواتها الى المكان الذي يجلسان فيه ..
أبي .. خالد سافرحقا!!!!!!!!!
_
نعم لسوء تصرفك سافر ...
_
لماااااااااااااااااااذا..
قالانه سيعود ليلة الزفاف
_
لكن كيف يتركني ويسااااااااافر كيف ؟!!!!

ياسحر .. لم خالفتي أمره .. لم صافحت الشاب .. ألا تعلمين انه يغضبه ..يا ابنتي أيرجل تخالفه زوجه وتعصي أمره ولو كان بسيطا إلا انه سيستحيل مع الأيام إلى بغض وقديقل قدرها عنده خذيها نصيحة من أبيك كرجل اعرف نفسيات الرجال ....
أبي : صدقنيإني لم أكن متعمدة .. كل مافي الأمر إنني قابلت اخو صاحبتي في السوق وتقدم إليمصافحا فلم أشأ أن أخذله ..
_
لم تريدين أن تخذليه وهذه النتيجه !..
_
يا أبيأنها مجرد مصافحة .. أتضر ؟!!!
_
نعم تضر ... زوجك شاب أصيل يغار على حرمه وانكان قد تحرر مؤخراً إلا أنه يحتفظ بعاداته .. وقيمه ثم أنها قبل ذلك شرعاً لا يجوز ,,,
_
أووووووووه يا أبي يكفني هما وألما ..
نعم .. يا حسن .. يكفي ابنتكمابها وتأتي تزيدها ..
_
أنتِ لا تتدخلي .. أفهمتِ ... لم يفسدها غير نصائحكِالثمينة ...
_
أبي .. أمي ... كفى ... لا تتشاجرا بسببي .. سأصلح الموضوع ..بنفسي ..لا تهتما لشأني ,,,


حين ننرحلـ عن من نحب قسراً ..

نتركه وقد تركنا فؤادنا معه..

تتكالب علينا الآلام والأسى

يكسونا بالـ سواد ..



في الساعة 6 مساء .. هبطت الطائرة التيتحمل رباباً ..

وهاهي قد رحلت عن الأرض التي يتواجد فيها أحب الناس إليها ..

والدتها .. إخوتها.. وكل الأحبة ..

رحلت عنهم وقد تركت بعضهم دونوداع !



من بين الزحام وضجيج البشر استطاعت أن تميز هند ..

أكملتا سيرهما بعد طول احتضان وكلاهما تحمل في قلبها الشوق والمزيد منالأخبار التي تود أن ترويها لصاحبتها ..

لم تكفا عن السكوت طوال سيرهما فيالمطار ..

كانت هند قد قررت بعد إذن والديها أن تبيت عند رباب الأيام الأولىحتى لاتشعر بالوحشة وكي تأنسان ببعضهما ...








حينما ركبت السيارة مع هند وأيمن .. وسادالصمت المكان ..



تبعثرت الخلجات في قلب بعض أناس ..

آآآآآآآهكم أنا مشتاقة لهذا المكان .. لكل شئ فيه .. للشوراع والطرقات وللعمل .. بل حتىلضجيج السيارت المزعجة .. ههههههههه .. رباه كم أشعر بالراحة والسعادة .. الحمداللهعلى ذلكـ ..









سعاد لم يغادرها الحزن على سفرابنتها رغم أنها تعودت على ذلك .. لكنه أمر صعب أن قطعة منها .. تختفي من عينهاهكذا .

تشعر بالخوف عليها والألم لحالها ..

انتبهت لصوت الباب وإذابه زوجها يدخل ..

_
خيراً إن شاء الله .. لماذا هذا الحزن .. أهناك أحد مات؟!!

أف .. كفانا الله شرك .. الناس تبدأ بالسلام وأنت تسأل إن كان أحد مات ..

اها عرفت .. لابد أن ابنتك المطلقة قد غادرت ..

نعم غادرت .. هيارقص من الفرحة ..

حقاً .. جميل .. يبدو أن الصفعة وتهديدي لها .. قد أتيابفائدة ..

ماااااااااااااااااااذا ؟!!!!!!!!!!!!!!!



_
الحمدالله قد وصلنا اسمعي ياربي لدي عدة مشاوير ..أقضيها ثم آتي عندك ..

_
أووووووووه يا هند ولم تأتي المشاوير إلا بعدي .. أجليها يوم آخر ..

لاالمعذرة .. أنا مضطرة جدا .. لكن لن أتأخر ساعة .. ساعتان بالكثير .. ريثما ترتاحينوتربين أمورك أكون قد أتيت ...

حسناً .. أشكركما كثيراً لقد أتعبتكما معي .. حقيقة لا أعرف كيف أرد جميلكما ..



جدا .. جدا .. أتعبتنا .. هيااصعدي للشقة لقد أطلنا الوقوف ..

ههههههههه حسنا ً .. إياك أن تتأخري ..صحبتكِ السلامة ..











في ذات المطارنفسه التي كانت قبل ساعه ونصف تتواجد فيه رباب .. هاهو خالد .. قادم ..

بعدسفرٍ طويل ...








ما إن فتح جواله حتى تفاجأ من كمالرسائل التي تنبئه عن المتصلين أثناء إغلاق جواله ..

امممم عشرون رسالة منرقم سحر ..

وثلاث رسائل من جوال ... والدة رباب .. غريب ماذا تريد؟!!

ضغط بالمؤشر على رقمها :

وظل يرن حتى أجابت ..

_
آآآلوالسلام عليكم ..

_
وعليكم السلام ورحمة الله ...

_
معكِ خالد .. كيفحالك خالتي ؟

_
الحمد الله ..

_
كيف أنت ؟

-
بخير ..

أعذرني أن كنت قد أشغلتك يا بني .. لكن أود منك طلبا .. وسأكون مدينة لك ..

رباب ,, قد غادرت إلى شقتها اليوم وقبل ساعة ونصف وصلت ..أرجوك أذهبإليها طمأنني عليها .. لأنها ذهبت وهي مغضبه ..ربما تحتاج شئ .. صدقني يابني ليسغيرك أثق به واطمئن ناحيته ..

خالتي لكٍ ما طلبتِ وسبحان الله مصادفة عجيبةأنني في نفس المدينة .. وسأذهب إليها .. وأتفقد حالها .. لا تقلقي ..

_
جزاكالله خيرا يا ولدي ورحم أباك ..سأكون ممتنة لك كثيرا ..





لكمتتخيلوا شعور سعاد حينما اعترف زوجها وبجراءة انه صفع ابنتها ..

لقد تعبتوقتها وتحسبت عليه .. ولم تسعفها الدموع ..

والحزن ..



لذاخطر لها أن تخبر خالد وأن توصيه عليها .. فهي لم ترد أن تخبر فيصل .. لأنه ربمايسبب لها مشاكل مع ابنتها بحكم انه غير راضٍِ عن عملها هناك ..

ولم تجد غيرخالد ..



[
لا تعجبوا من تفكيرها إن النساء وخاصة الأمهات حين تغلبهنالعاطفة .. لا يحكمن عقولهن ]



كم تفاجأت حين دخلت شقتها .. رائحةفواحة .. زكيه وصلت إلى أنفها ..

وااااااااااااو .. ماهذا ؟!!

لقدوجدت شقتها تبرق من النظافة ..

وقد تغير ترتيبها عم كان عليه قليلاً ..

ابتسمت بعجب ..

لمااااااااااذا يا هند تحرجينني .. حفظك الله لي ..

كانت تعلم إن هند هي من فعلت ذلك .. لأنها تملك مفتاح آخر للشقة ..



شعرت بانتعاش .. وراحة نفسية ..

وتوجهت فورا إلى الحمام ... كي تأخذ لها حماماً باردا ..

ثم لبست بنطالا من الجنز مع بدي أحمر .. ثمتعطرت ووضعت ميك أب خفيف ..

وتركت شعرها الناعم الذي يصل لآخر ظهرها .. بكلحرية ..





لم أصدق إني وصلت للبلد .. فقد كنت متعباً ... ومنهكاً .. حتى فوجئت بطلب والدة رباب .. لقد كان صوتها يحمل حزناً شديداَ .. ربماحزينة على فراق ابنتها .. لكن غريب لماذا هي مغضبه ؟ّّ!!

في الأمر سر !!

زفر بقوة مازلتِ رباب تقتحمين حياتي دوماً بلا استئذان !!

لا أعلمما شعوركٍ لو علمت بما أنا مقدم عليه ؟!!

سأمر للاطمئنان عليها ثم أسيرلمنزلي ..

أعانني الله ..
..

_
ما هذا ياهند لقد مللت كثيرا لماذا تأخرتِإلى هذا الوقت ....

ههههههههه رباب تحدثي بصوت منخفض لقد جلبت لي الصداع .. أنا قريبة من المنزل .. عشر دقائق وسأكون عندك .. هل ارتحتِ ..

حسناً ,,, لاتتأخري ,,





وبعد دقيقين إذا بالباب يطرق ..

_
ضحكترباب وقالت بالهند أنها لاتكف عن حركاتها تقول عشر دقائق وهي بالأسفل ..

ثمركضت باتجاه الباب وفتحته بسرعةتطايرت مع بعض خصلات شعرها الأسود وهي تقول :

هند أنت لا تتركين حر ك.......... ثم توقفت

تخيلوا إذا بالطارق ..خالد وليست هند !!

لقد صعقت وعقدتها المفاجأة .. دفعت الباب بسرعة وأغلقته ..

وهي تخفق بقوة والحرج يعلوها ..

رباه ,, انهخاااااااااااالد .. ماالذي أتى به في هذه الساعة .. يا فضيحتي كيف رأني ,, يالغباااااااااائي ..وأخذت تلوم نفسها



أما هو ظل واقفاً في ذهوليحاول أن يستوعب الموقف ..

أهذه رباب .. أم ملاك ....لا أصـــــــدق !!!!!!





( 12 )







على عتبةالانتظار
تقاذفت بي خليط من المشاعر
ذهولـ
غليان
إعجاب
إرهاق
كل من مشاعري هذه
تزاحم أختها ,,
لتصل إلى قريب ما يسمى بالانفجار !!



مكثت دقائق انتظر رباباً .. تفسح لي الطريق
وكأنها سنين ..لطولها ..
بين وقفتي المنتظرة والماضي الحاضر ..
سبحت ..
وتساءلتـ
من أنتِ يا ربابـ ؟!
أحقاً أنتِ ابنة عمي الذي ما عرفتكِ إلا بعد رحيل والدي ,,
أحقا أنتِ من أوصى والدي بالزواج بكـِ ؟!!
أهي أنتِ من تنافس سحر دون أنتشعري ؟!!

أجيبي بربكِ قبل أن أفقد صوابي؟!!!!!!










بعدما ارتديت عباءتي وأسدلتالغطاء على وجهي أذنت له بالدخول وتركت الباب مفتوحاَ ..
كنت خجله .. لا استطيعالسير من رجفتي .. كلما تذكرت انه رآني بلا حجاب ..
أتفطر وألوم نفسي
وأنعتها بكلـ لفظ السبابـ
موقف لا يحسد عليه ....



أرسلتُلهند أثناء ذلك بالجوال ..
(
هند حبيبتي ادخلي البيت بهدوء وانتبهي فلقد فوجئتبابن عمي زائرا .. وان كان في الأمر حرج لك فانتظريني وأنني أفضل أن تأتي حتى لاتكون خلوة )
امم غريبة ما الذي أتى به في هذا الوقت أتمنى أن يكون خيراً ,, لكنكيف سأدخل عندها ولديها ابن عمها انه أمر في غاية الإحراج إن تركتها وحدها اعتبرتخلوة ,,
قطعت ترددي بـ هذه مثل أختي ولنأتركها,,






رباب : تفضل يا خالد أدخل ,,,,
خالد : أخيراً كدت أنام واقفاً
ابتسمت في حرج
(
المعذرة فزيارتكـ مفاجئة ومحرجة فينفس الوقت )

خالد : أعلم بذلك ولكن الضرورات أحيانا تقتضي ذلك وثم إن أمكِأوصتني عليكِ ,,
رباب : من .. أمي !! ... كيف ؟!!
خالد : غريب ليس لديكِ علمبذلك ؟!!
رباب : لا ليس لدي علم بذلك ,,
خالد : يا لحنو الأمهات لقد حادثتنيوكانت في أشد القلق عليكِ ,وطلبت مني أن أطمئن عليكِ ,,,
رباب : وبدون شعور ( ياحبيبتي يا أمي حفظكِ الله لي )
خالد: كيف حالكِ يا رباب ؟
رباب : بخير الحمدالله ,,, لا أشكو بأسا ,,,
خالد : بل على العكس أشعر أن هناك بأس وأمور أخرىتعترض حياتكِ ..
رباب : ( بعد طول غيبة وقلة سؤال يأتي ويقول أشعر أن هناك أمورفي حياتك يا لبروده )
لا الحمد الله أعيش بخير وطمأنينة ,,
(
انتبهت لهندالتي دخلت بهدوء إلى الحجرة الأخرى )

خالد : أتمنى ذلك ..

رباب : اعتذر بشدة على الموقف الغبي الذي تعرضتَ له ,,, كنت انتظر صديقتي وقبلها بدقائقأخبرتني أنها قادمة فظننتك هي
خالد: حقا موقفكِ كان غبيا لآخر درجة ..ماذا لوكان رجل غريب وفتحتِ له الباب ,, سيظن بكِ السوء ,,,
لكن بصــــــــراحـــــــة { وابتسامة آسرة بدت على محياه }
لم أكن أعلم أن زوجتي وأم أبنائي في المستقبلتملك هذه النعومة والجاذبية ..
رباب : [ كساها الحرج والحياء واحمرت خدودها }
أولا .. الحمد الله أنه لم يكن الرجل إلا أنت ,,, فأنا قد تلقنتً درساً قاسياً .. وثانياً,, كيف خمنت أني سأصبح زوجتك وأم أولادكـ ؟
خالد : ماذا تعنين يا رباب ,,, هل غيرتِ رأيكِ في ,, أم ماذا ؟
رباب : الآن بعد المدة التي مضت ,, لم تكلفنفسكـ السؤال عني أو حتى الاتصال ,, وتأتي وبكل أريحية تقول زوجتي وأم أبنائي ,,حقيقة أخشى على نفسى من تجاهلك مستقبلا ..
خالد : { وبنظرة حادة } وأنتِ أيضالم تحادثيني وتطمئنين علي ,, حسنا تجاهلتك ,, لم أطمئن عليك ,, ألم يساوركِ القلقبشأني ,,,,

رباب : كيف تطلب مني أن أحادثك وأنت بالأصل لم تفكرفي ذلك
خالد: اسمعي يا رباب ,, أنت الآن في مرحلة من الغضب والتعب النفسي وكما أننياشعر أن هناك ثمة أمر ما تعانين منه ,, لكن لن آخذ على كلامكِ يا ابنة عمي ,, سأترككِ حتى تهدئي ,,, ثم نتفاهم بشكل جدي ..

رباب :
لا أنا أعني ماأقولـ يا ابن عمي ,,

...............
التزمت الصمت وشعرت أنه محق بحديثه ,, أغمضت عينها ودمعات تفر من عيونها ,,

ثم نهضا واقفاً
خالد : رباب هلينقصكِ شئ أو أمر ٍ ما ,, ؟
رباب : شكراً .. لا ينقصني شئ ,,
خالد : ربابوضعكِ هذا لن يطول أسمعتِ ,,
رباب : أرجوك لا تكلف نفسك فوق عناءك ولا تحمل همي ,, فأنا بأفضل حال وأنعم عيش .. ولستً في حاجة إلى أحد ..
خالد: وإن كنتُ أنا؟!!
رباب : وبثقة قالت نعمـ ..

خالد : { مبتسماً بغيظ } سنرى يا رباب ,,,

ثم نهض واقفا وسار باتجاه الباب ,,,ثم ظلت رباب واقفة في مكانها ,,

والتفت قبل أن يخرج وقال :
رباب ,, انتبهي لنفسك هذا الموقف لا يتكررمرة أخرى ... لأنني حقاً أن رآك غيري سأفقأ عينيه ,,, ولوح يده مودعاً ..






.

.








أماأنا فلقد أصبت بالذهول وقفت لبرهة مشدوهة أنظر للباب ,,
وأقول .. ما هذا الذييدعى خالد ؟!!!!
بارد .. واثق من نفسه لدرجة الغرور .. يأمرني وكأنني من أملاكهالخاصة ...
ثم فزعت لصرخة هند ,,,
ماااااااااااااهذا .. أوقعتِ في هواه! .. لم تخبريني أن لديك ابن عم وسيم كهذا ها ... أجيبي ..
رباب : هند أوووه نسيتك ,, سامحيني ,,,
هند : يحق لك أن تنسيني وتنسي اسمي أيضا ..
لكزتها رباب مع كتفها ... هنـــــــــــــــــــــــد
ماهذا ألا تعلمي أني حييه ,,,,
هند : (بابتسامة ماكرة) حــــــقا ..
رباب : هـنـــــــدلم أخبرك أرايتي غبائي وحمقيالى أين وصل .. ؟
هند : مـــــــــــاذااااااااااا فعلتِ؟!!!!

.................................................. ...





خالد




بعد ذلك انطلق خالد بسيارتهلـ أقرب فندق يستريح فيه لأنه فعلاً يشعر بالتعب والإرهاق ولا يستطيع مواصلة سيرهنحو منزله ,,,,,


آه ... ماذا فعلت بي يا رباب .. نظرة خاطفة قلبتموازيني وشتتني ..
أشعر أن قلبي يخفق كثيراً .. يتخبط ..
لم أكن أعلمـوأتخيلها هكذا ,,,

واسترجع صورتها في مخيلته ...

وأكثر ما أسرهعيناها الساحرتان .. حينما تكحلها تبدو ساحرتان جميله .. وابتسامتها الآسرة
لستِبذاك الحسن يا رباب ربما سحر تفوقكـ كثيراً .. لكنك تملكين روحاً جذابة .. وملامحلإنثى طاغية ,, في قمة النعومة ,,,

وانتبه من سرحانه ليجد نفسه واقف أمامالإشارة وقد تحولت للون الأخضر وأبواق السيارات تعج من خلفه
وضرب بكلتا يديهعلى مقود السيارة وهو منفعلاً ..
ماذا فعلتِ بي يارباااااااااب !!!!!!









وهناك حيث كانت سعاد تكفكف دمعهاوهي تحادث أختها نورة
نورة : هداكِ الله يا سعاد ولم لمـ تخبري فيصل بذلك؟
سعاد : لا إلا فيصل لأريده أن يعلم أنه متهور وممكن يؤذيها ويكفى ما وجدته منالظالم !!
نورة : ولم تجدي غير خالد .. لو علمـ فيصل لقلب الدنيا رأساً على عقب .. انه أمر في غاية الصعوبة تطلبين منه أن يذهب إليها وهي وحدها هناك ..أما فكرتِبالأمر يا سعاد .. انكِ تسرعتِ ..
سعاد : بالعكس لم أتسرع .. انه الحل الوحيد .. بالله أخبريني من كان سيقف معي وقتها ؟!!
خالد ,, لا أخشى عليها منه فهو ابنيوسف يا نورة .. ثم أنه سيكون زوجها .. مستقبلا .. ولن أثق إلا به .. فهو متفهمجداً بعكس فيصل أعاننا الله عليه ..
نورة : لو كنت وقتها موجودة عندك لما سمحتُلكِ بأن تحادثيه ثم سئلتِ نفسك هل فكر فيها هو ؟؟؟؟؟!!
نورة : { وقد شعرت أنهاتمادت وكسرت خاطر أختها }
لكن لا عليكِ يا سعاد طالما انكِ مطمئنة لما فعلته فـلابأس أذن .....
سعاد : لكن اجعلي الأمر سراً بيننا لا يصل الخبر لـ فيصل بأنيأوصيت خالداً عليها ...

.
.
وبعد انتهاء المحادثة ..
سأل مؤيدوالدته الذي كان للتو مستيقظا من نومه مالأمر (التقط آخر الكلام )
مابها خالتيسعاد ؟
(
وداخله يرتجف يخشى أن يسمع خبر يؤلمه فوق ألمه )

نورة : مسكينةسعاد .. مبتلاه ... رباب سافرت فستستأنف عملها ..
مؤيد : أهكذا بكل بساطة تسافرالم تكن إجازتها شهرا؟!
نورة : بلى ولكن تشاجرت مع أبو محمد ,, ففضلت أن تسافر ,,
مؤيد : الأحمق .. السافل .. مازال هو لم يتغير طباعه ...
نورة : ولنتتغير طباعه ..
مؤيد : أمي الم أقل لكم أن الحل بيدي .. أتزوجها وأريح الجميع منهمها .. أرجوك ساعديني .. أتوسل إليك ..
نورة : ( بنظرة حنونة وهي تمسك بكف مؤيد )
ولدي .. الم أخبرك من قبل أن هذا الأمر منتهٍ تماماً .. امحه من قاموسكـ ,,, صدقني لو كان لك نصيب بها لتزوجتها ,,
مؤيد : أمـــــــي .. أرجوكـ لم أعد أقوىعلى النسيان .. لماذا تيئسينني منها وهي بعد لم ترتبط برباط مع أحد .. لمـ يا أمي؟!
ألم تعلمي أني أعاني إلى حد الوجع من الشوق لها .. أبيت ليلي وأنا ساهمـ فيهاوكيف الوصول اليها .. تعبت .. تعبت .. ياأمي ..
نورة : أنا أعرف باالذي تعانيهأنني أم ..أتعلم ماذا يعني أم .. بنظرة منك أعلم بماذا تفكر .. أعرف إن كنت سعيدا .. مهموما .. صدقني ولكن .. أنها لابن عمها أتفهم ..,,
مؤيد : لااااااا لنيأخذها ولن يتزوجها أحد غيري .. هذا حبي وسأدافع عنه بقوة ..
نورة : { بضحكةسخرية } تقول كلامك وكأنك ستخوض معركة حربية .. أين عقلك .. ماذا دهاك .. ؟!!!
مؤيد : نعمـ يا أمي أنا سأخوض معركة .. فيها نصر وخسارة ,, آآآآه لمـ يعدفيً عقل ولا بصيرة..
نورة : ( وفي نفسها كيف لو علمت أن خالد زارها ماذا ستفعل ..كفانا الله الشر )
مؤيد : أنا ذاهب ياأمي ,, مع السلامة ..
نورة : إلىأين يا ولدي .. لا تذهب وأنت في هذه الحالة ..
مؤيد : دعيني يا أمي .. إنني أشعربالاختناق .. عساي أن أموت وأرتاح ..مع السلامه,,
نورة : أعوذ بالله من الشيطانالرجيمـ .. حفظك الله من كل سوء .. وأبعد عنا ذكر الموت !
(
ليتنا ما عرفناك يارباب )




يا هوى أَحِرق جوفي ..
احرق كلي ..
روحي
جسدي

وامنحني القرب من سيدة قلبي
ارحمـ أيام الشوق
وسنينالانتظار
ولهفة المشتاق
وصد الحبيب
.
.

{
من الآن سوف أحزمـالأمر وأنهي فصول عشقي }

نظر في ساعته فوجدها .. التاسعة .. يبدو أن الوقتغير مناسب ..

(
وإن غد لناظره لقريب )








هند والرباب لم تكفا عن ثرثرتهما طوال الوقت .. كأنهما يريدان أن يُفرغا مابـ جعبتهما من أفكار وحديث بل حتى وخواطر ...

هند : اممم حقيقة موقفكـ يا رباب ,, كان محرجاً.. ثم ( غمزت بعينها ) ومن يدري ربما الأخ خالد .. يتحركـ ويعجل بعد هذه النظر ة لا أظن أنه سيصبر بعداليومـ ..
رباب : تقولين ذلك وكأنني فاتنة الكون وجميلة الجميلات ,, ثمـ ما هذاأعان الله هيثمـ عليك فأنتِ جريئة ...
هند : ههههههههههه صدقيني يا حبيبتي أننيعند هيثمـ أبدو هكذا ,,
{
وأخذت تمثل على أنها في شدة الحياء }
رباب : ههههههههههههههههههههههههههههههه آآآآآآه يابطني أشعر بالألمـ ... حقيقة أشك في مدىصدق حديثك ..
هند : رباااااااااب ... ياغيظي منكِ ..
رباب : آه ياهند لوتعلمين أي عذاب .. وأي وجع أحُسٍِ به ..
هند: ولهي عليك يا حبيبتي .. وما الذييكدرك ..؟
رباب : كل شن.... بداء من مصيري بخالد .. ثم ابني خالتي الهائم بي .. وبأخي اكتشفت أنه يدخن !

هند : لا عليك .. صدقيني كل منا فيه من الهموم .. مايكفي .. لكن بالصبر نتصبر ريثما يفرجها الله لنا ..
رباب : ما رأيك بخالد؟!
هند : امم أشعر من كلامه أنه رجل .. متفهم .. حنون لا أدري لماذا .. في نبرةصوته حنان جاذب ..
رباب: لكن لماذا تجاهلني في تلك الفترة الماضية أنني يؤسفنيهذا ..
هند : ربما هناك أمور أو أشغال .. شغلته ..
رباب : ( بسخرية ربما )
.
.
.



قضيا وقتهما بسعادة فقد تناولتا العشاء الذي جلبتههند معها ومن المطعم الذي تفضله رباب .. حيث شهرته بطهو الشطائر اللذيذة ..
















رغمـ التعبوالإنهاك لمـ يأخذ راحته في نومه .. أخذ يتقلب على السرير يمنة ويسرة وهواجس سحروالزفاف ورباب تشوش عليه .. حتى أصابه صداع .. فنهض بعد خمس ساعات من النوم غيرالمريح ..

سار نحو الشرفة بتململ .. تأمل البدر ..المتوسط كبد السماء .. تراءت له صورة سحر شعر بشوق وحنين جارف ..
لكن سرعان ماخبا هذا الشوق حين تذكر .. ما فعلته ,,,
وكأنه شريط يمر من أمامه
(
طمعها – استغلالها – عصيانهالأمره .. عنادها )
فزفر مغتاظاً ,,,
وهمس
حقاَ إن الزفاف بعد غد .. أننيحقا متسرع صدقت يا والدي حينما قلت ذلك .. تباً للعجلة ما أقبحها ..
ففكرطويلاً فوجد أن هناك أمرا أهم من الزفاف يتحتمـ عليه المسارعة بتنفيذه ,.

فكرة أن رباب تعيش لوحدها تؤرق مضجعه .. فهو يشعر في قرارة نفسه أنهمسئول عنها .. مايمسها يمسه ..
فهي عرضه وشرفه ,,,,,
وقبل ذلك كله هي
{
وصية والده الحبيب }
اهتز جواله اثر صوت رسالة كان متأكدا أنها من عند سحر ,,,

(
خالد .. ما الذي فعلته كيف تسافر قبل الزفاف .. ألهذا الحد أنا رخيصةعندك)


(
ليس يعني أني أحبك أن تلقى بمشاعري عرض الحائط ... الزفافسيتأجل ,,, هناك أمورا مهمة تلزم مني التفرغ لها في هذه الفترة .. ودعي اخو صاحبتكينفعك )

دقائق وإذا بجهازه يرن تقدم إليه بكل برود وأغلقه ,,,





















وهناكفي تلك الشقة الصغيرة ..
هند : المـ تخبريني عن سمر كيف هي .. لقد أحببتها جداهذه الفتاة ..
ثمـ ضحكت لمنظر رباب ( تغط في نومـٍ عميق وهي جالسه ... وشعرهامتناثر حول وجهها )

رباب .. استيقظي نامي في سريركـ هههههههههه ..
ثمانتبهت رباب ,,
ها .. هل نمت أنا ؟!
هند : نعمـ وأزعجني شخيرك المتواصل ,,
رباب : ماذا .. أوه آسفة يبدو أن التعب قد بلغ مني مبلغه ..
هند : هيانامي .. ولا .تكري بشاني .. سأغسل الأطباق ثم
أفتح منتداي المفضل ,,, ثمـ أنام ..
رباب : ( غمزت لها ) تعنين منتدى هيثم أليس كذلك ؟

هند :هههههه وهل فيذلك شكـ ..هيا نامي ..
رباب : حسناً (وتثاءبت ) تصبحين علىخير..






كان رغمـا عن إرادتي أن تمر صورته في بالي
رأيت طيفه وهو يبتسمـ
وهو يلوح بيده إشارة الوداع .. وابتسمت
ثم استغرقتفي نومٍ عميقـ
الساعة الخامسة مساء من الغد
طًرق منزل خالد ..
الطارق : هل خالد موجود ؟
الحارس : لا .. ليس بموجود ..
الطارق : متىيكون موجودا ؟

الحارس : لا أعلمـ هو منذ فترة مسافر ..
الطارق : اها .. شكرا .. إذن ..

ابعد أن تكبدت مشوار نصف ساعة أجده غير موجود !
لا بأسسأعود مرة أخرى ... لأجلكِ يا فؤادي سأسعى ..













وفي الغد هاتف خالدسعاد ..
وبعد إلقاء التحية والسلامـ
خالد: خالتي سعاد .. حقيقة أن حال ربابومكوثها وحدها أمر لا يعجبني .. الحياة لمـ تعد آمنه ..
سعاد : نعمـ يا يا ولديبربك هل تظن أنني مطمئنة لهذا الأمر أنني في أشد قلقي عليها .. ولن أرتاح إلا حينماتكون في بيت زوجها .{ اللبيبُ بالإشارةِ يفهمـ }
خالد : صدقتِ ولذا فإنني اطلبأن نعقد القران ونتزوج .. في أسرع وقت ..

سعاد : منذ زمن وأنا انتظرك أنتبادر فا ابن خالتهاكان يلح علي بالزواج بها ,, ثـم أني سأرى رأيها .. وأوفيكـبالـرد القريب ,,
خالد : حسنا وآمل أن لا تتأخري يا خالتي ,,,
سعاد : لنأتأخر بإذن الله ..






.................................................. .......













يارب لك الحمدوالشكر ها قد تحقق أملي بأن تتزوج ابنتي وتستقر ومع من أثق به ...
يارب أتم هذاالأمر على خير ...

رباب : ولكن يا أمي لماذا هذا التسرع لمـ أكد أذهب إلىعملي حتى يفاجئني بهذا الموضوع لمـ لا يؤجله لفترة .. أنا غير مستعدة إطلاقاً ..

سعاد : رباب .. لا تغضبيني .. لو تعلمين قدر فرحي وسروري لأحجمتِ عن هذاالحديث .. رجائي يا ابنتي أن ترضي أريد أن أطمئن عليك ..
رباب : يا أمي .. ياعزيزتي .. صدقيني .. أنني راضيه لكن ليش في هذا الوقت ..
سعاد : رباب .. أنا لاأحب أن أكُرِهك على أمر لا ترغبين به ..
لكن هذا الأمر اسمحي لي .. سترضين به .. إن كنت أعني لك شيئا فلا ترفضي ,,,
رباب : حسنا يا أمي لا جلك فقط ... رضيت ..
سعاد : وبفرحة عارمة .. بارك الله فيك .. بارك الله فيك ..

...............................










رباه .. قدمـ لي الخير ويسره لي .. انك تعلمـ إنني ساءني ماهي عليه رغمـ أن قلبي في وادآخر ,,

لا يعلمـ أيشعر بالفرحة أم بالحزن ..
كان في داخله فرح لأنه اتخذخطوة صائبة في تحقيق وصية والده ..
وفي نفس الوقت حزين على أنه أجل زفافه منسحر ,,,,
التي ما أن علمت بـ خبر التأجيل حتى انهارت وتعبت نفسيا .. لكن ذلك لمـيشفع لها عند خالد.. لأنه قرر ولن يثنيه عن قراره وجعها أو أي أمر آخر ..








...................................



الآنرباب حزينة ومتجهمة وبجانبها هند تواسيها ,, وتهدئ من روعها ..
هند بابتسامةفرحه ) لا أصدق أن حبيبتي رباب ستتزوج .. من ذاك الوسيمـ ..إنني سعيدة لأجلك ..
رباب : أشعر بالغيظ يا هند .. الأمر مفاجئا لي ..ثمـ إني أعتب عليه تجاهلي فيتلك الفترة الأمر الذي يشعرني بالخوف على مستقبلي معه ... بعد أن كنت راضية تماما ,,
هند : رباب لا تجعلي الأفكار السوداء تعشعش في بالك انفضيها ..كل ما تتحدثينعنه وهم .. وما يدريك أنه تجاهلك .. التمسي له عذرا .
رباب : .........................









عادت ربابلعملها وتناست كثيراً من همومها ..وقد كانت فرحة صديقات المهنة كبيرة ..
حيثعملن لها احتفالاَ جميلاَ بمناسبة سلامتها وعودتها ..
حتى مديرها الذي لمـ ترهسوى متجهماً .. يبدو متغيراَ في خُلقه
وقد مضى لعودتها لعملها أسبوعان .. مرتكسرعة البرق ..

حتى فوجئت ذات يومـ وهي منهمكة في عملها بصديقتها سناءتخبرها أن هناك شخصاً ما يسأل عنها !!!
















حسنا ياسناء سآتيه الآن فقط أنتهي مما في يدي
وبعد دقائق ذهبت إلى صالة الانتظار ..
مؤيد؟!!!!
نعم .. مؤيد .. يا رباب .. كيف أنتِ ؟
(
كان في أسلوبه معيلهفة واضحة وعتب ولوم )
الحمد الله .. ولكن ما الذي أتى بكَ في هذه الساعة أهناكأمر جرى .. هل أمي بخير؟؟؟
نعمـ هي بخير .. اطمئني .. لا تقلقي .. أتيت لأطمئنعليك ..
وبشك أكـــــــــــيد ؟
نعمـ وأقُسمـ بذلك ..
هل المكان آمن .. فلدي حديث .. قصير ..

امم .. المكان آمن لكن عذرا لن أسلمـ من الأقاويلوالافتراءات ..
تفضل .. اجلس ..
رباب .. أحقا ما سمعته انك ستتزوجين بـ خالد؟
نعمـ يا مؤيد ..
ولمـ يا رباب ..لماذا خنتينني ..
مـــــــــؤيد ..كيفأخونك ..هل هناك أمر بيننا حتى أخونك ؟ّ!!
نعمـ أمر قديمـ ... قديمـ جدا .. أنسيتِ ؟!
كان ذلك .. عبث مراهقة ..
أتًسمين حبنا .. ذكرياتنا معاَ ...عبثمراهقة .. فسري ..حبي لك حتى هذه اللحظة ماذا يعني .. عبث مراهقة ؟!!
أرجوك .. يا مؤيد .. لا تزد الجراح .. وتذكر أننا في مكان عام وهذا ما أهمكِ ؟!!
مؤيد .. إنني احترمك وأكن لك معزة خاصة عن الغير..ولم أنسى أيام الطفولة التي جمعتنا معا .. لكن .. إرادة الله تحيل بيني وبينك ..
رباب .. مازال الأمر في يدكِ .. بإمكانكِرفضه ..
لا .. ليس بإمكاني .. إنها وصية عمي رحمه الله ,, ويؤسفني أن أخذله .. ولذلك عهدت على نفسي أن لا أخذله .. لأنه ذا يدٍ علي وفضل ,,
أهذا آخر كلام عندك؟!
(
أشحت رأسي إلى الجهة الأخرى )
نعمـ آخر كلام عندي ...سامحني .. وتأكدأنه ليس بيدي .. ولو كان بيدي لما اخترت غيرك ..لأنني اعلمـ أنه لن يُكرمني أحدغيرك ..
منذ وقت طويل وأنا أكابد أشواقي لك وحينما تزوجتِ ضاقت بي الدنيا واسودتفي وجهي ,, وحينما تطلقتِ انقشع ذاك السواد وحل محله الأمل ,, والفرح .. كان هناكفي خاطري حديث كثير أود أن أقوله لك .. ولمـ تحن الفرصة .. لكن صدمتي بقبولك بخالدحتما ستقتلني ,,

نطقت { وأنا أجاهد دموعي أن لا تخرج }
مؤيد .. أرجوكالحياة فرص وستجد ابنة الحلال التي تُسعدك فقط أمنح نفسك فرصه ..

مستحيل .. اعتبري كأنني ما جئت إلى هنا ,, واعتبريها المرة الأخيرة التي أراك فيها ,,
ثمـ { نظر طويلا وأخذ يتأملني وكأنه يملأ عينه مني .. وفي عينيه حديث ظاهر للعيان }

التزمت الصمت ثمـ نطق
رباب ,, اعتبرينا إخوة وإن احتجتِ إلي فلا تتوانيعن استدعائي ستظلين بقلبي للأبد ,, من قلبي أتمنى لكِ التوفيق ,,

شكراً ,, يا مؤيد .. شكراَ ,,
وتركته وأنا لا أرى ما أمامي من دموعي فلقد أثر بي جدا ’’
خذلته ,, خذلته وأحرقت قلبه ,,,
طلبت أن أستئذن من دوامي وسط الأعينالمستغربة التي تحدق بي
كنت أقول في نفسي خسرتِ من كان يحبك وظفرت بمن لا يحبكولمـ يكن لكِ أية مشاعر تُذكر ,,,





هاتفت هنداً وأخبرتهابما جرى ,, فحزنت هي الأخرى ,, وكانت إجابتها مطمئنة لي ,,مهدئة للعاصفة التياجتاحتني ,, هي خيرة من الله وهو النصيب ولو أراد الله لكِ اجتماعاً به لجمعكما

ثمـ أنهيت المحادثة وكأن هما مثل الجبل انزاح عن كاهلي
.

.








مرت الايام رتيبة مملة .. مابينانشغالي بعملي وأحيانا اذهب مع هند للسوق لكي تتبضع فزفافها على وشك .
أو أنهمكفي عالم النت وأبحر فيه ..
وقد سجلت في منتدى راقي باسمـ (الحمامة التائهة )
انقطعت عني أخبار خالد الفترة الماضية ولم أجرؤ على السؤال عنه ..

حتىكلمني بالأمس ..
خالد : ما رأيكـ أن يكون الزفاف في مستهل الشهر القادمـ؟
رباب : بهذه السرعه ؟!!
خالد : هههههه وما بك خائفة ..يا عروستي
(
ارتبكت وتلعثمت )
لا لست خائفة أبدا .. لكن عملي لا أستغني عنه وتعلقتبه,,
خالد: امم عملك لا مشكلة .. سأنقلكِ بالقرب من منزلنا مستقبلا مع إنني أودأن تتركيه لكن أنت ورغبتك ..
رباب : اممم مستحيل أترك عملي يا خالد أرجو أنتتفهمـ هذا الوضع ..
خالد : حسنا .. لا بأس ..وما رأيك أن نعقد قراننا هذهال
يومين ؟
رباب :.. ليس هناك حاجة لعقد القران والزفاف قريب ..
خالد : أنا راغب جدا بأن نعقد القران هناك أمور أود إخبارك بها ولا يتحقق ذلك إلا من خلالعقد القران حيث لا مشكله ..ولا حرج

رباب : وهذه الأمور لا تستطيع إخباري بهاالآن أو بعد الزواج ...
خالد : لا أبدا يلزم لها جلسة ...
رباب : سأفكربالأمر ..
خالد : حسنا ...
انتظر ردك .. ولا تتأخري ,,














في رجوعي لبلاديخيرا لي .. فقد استقررت نفسيا وفكرت بهدوء بعيدا عن العاطفة والقلب .. على رغمـأشواقي التي تداهمني فجأة لكنني أتجاهلها .. حتى لا أفسد كل شئ
عاودت إلىالإشراف على تجارة والدي التي صارت لي .. وبحثت عن وظيفة فوجدت وظيفة مرموقة فيشركة كبيرة تناسب تخصصي .. فكان هذا الأمر سعادة لي واستبشارا برباب ..
وقدقمنا أنا وخالتي لطيفة التي سررتُ أيما سرور .. بخبر زواجي من رباب ..
بـ أعادةترتيب حجرتي لكي تلائمـ عروسين اخترت في تأثيثها باللون البنفسجي الغامق الذي مزجتهبـ بالألوان الفاتحة الذي أخبرتني خالتي أن رباب تعشق هذا اللون بجنون ..
وكمكنت أتألمـ في داخلي أنها ليست العروس سحر من بنيتُ أحلامي معها ..من رسمناأمنياتنا معاَ .. أحلامنا .. تطلعاتنا ..بل حتى وأسماء أبنائنا ..
شهدت معهاعنفوان الحب وأوجه .. شهدت معها همسات الغرام واللحظات العذبة ...
والآن رباب مندخلت حياتي فجأة ستدخل حياة سحر فجأة ,,












انتهت سعاد من صلاة العشاءوأخذت تسبح وتستغفر وتذكر الله وتبتهل بأن يحفظ أبنائها وخاصة رباب .. وأن يحلعليها توفيقه وبركته ...ثمـ خطر لها أن تكلمـ فيصل بشأن ابنتها فطلبت من الحضورعندها ,,
,
شعرت هند بتململ فقررت أن تزور رباباً ,, نصف ساعة وهي عندها ,,,

وبعد السلام والترحيب والأخبار السريعة ,,

رباب : أما علمتِ أنزواجي في مطلع الشهر القادم ,,
هند : حــــــــقـــــا .. مبرووووووووك ياعزيزتي يبدو أنكِ ستسبقينني للقفص الأسود لا اقصد الذهبي ,,
رباب : ههههههههههههه ولم هذا التشاؤم يا فتاه ,,
هند : ابنة عمي تطلقت بعد صراع مريرمع زوجها والأخرى تعاني من زوجها وتسلطه عليها ... وابنة جيراننا
رباب : هــــــــــــنـــــد صه كفي ما هذا .. لا تجعلينني أغير رأيي ..
هند : لا إنهاتجارب فقط ..وأسأل الله أن لاتعمـ علينا
رباب : لقد عمت علي وطمت من قبل ..
هند : ولكنك خرجت منها ولله الحمد سليمة وسينسيك خالد ذاك السافل وما ذقتيه
رباب : إن شاء الله .. لمـ أخبركِ أنه طلب مني عقد القران هذه الأيام ..لكننيطلبت منه أن أفكر في الأمر
هند : ياغبيه تفكري في ماذا لا تدعي الفرصة تفوتكـإنها حقا أجمل الأيام لا تعوض .. صدقيني .. تتعرفان على بعضكما .. ويحدث بينكماالانسجام والتقارب ..
رباب : لكن
هند : لا لكن ولا غيره .. اخبريه انكِموافقة .. على ضمانتي ..
رباب : ههههههههههه هل هي تجارة أو بضاعة حتى تكون علىضمانتك ..
هند: بل عقد زواج سعيد ...
رباب : حسنا .. سأخبره الآن .. كي تفرحأمي أيضاً ..أشكرك يا صديقتي كنتُ في حيرة وتردد لكنك شجعتِني ..




وتقرر عقد القران يوم الخميس أي بعد ثلاثة أيام ..
(13)
بعد القرار المفاجئ لعقد القران .. أصبحتُ لا أهنأُ بنوم ولا أتلذذبعيش فجل وقتي متوترة .. ووجلة .. كأنما هي ساعات .. وتُزهق روحي ..حاولت أن أتأقلممع الوضع إلا إنني فشلت ... فصورة خالد تمر من أمامي طيلة الوقت .. وكاد يصيبنيبالجنون التساؤل الًملح ..ترى هل نتوافق معا أم لا ؟
وكيف ستسير حياتنا مستقبلا ..؟
لم يخفى علي فرحة والدتي الكبيرة بـ الخبر الذي على حد قولها سعيدا ..كانتمتحمسة بينما أنا أمامها أبدو بلا حماس .. فهي تخطط كيف يكون لباسي وماذا افعلوماهي الترتيبات اللازمة .. كأنما هي المرة الأولى التي أتزوج فيها .. وقد آلمنيذلك حقا .. أنه يشعرني بالنقص والضعف .. كيف يمكن لفتى .. أعزب .. مرغوب ومطمحلآمال الفتيات مثل خالد أن يقترن بقتاه مثلي ؟!
لازالت ذكريات الماضي تحاصرنيوتعيش جزأً كبيرا في قلبي .. تلك الذكرى رغم قصرها إلا أنها تركت في داخلي .. أثرالا يمحى وشرخا في فؤادي ..






لكم تتخيلوا مشاعر عروس كانتتعقد الآمال لحياة سعيدة تحفها طيوف الهناء والبركات ..وإذا بها تفاجئا بعكس ذلكتماما .
-
أتريدين كأسا من هذا ؟
-
وماهذا لا لا تقل لي شراب تفاح فأنا لاأستسيغه ..
-
ههههههههههههههههههههههه يالبراءتك أي تفاح يارباب ..انه أتريدينأن تعرفي ذوقى ..
-
ههههه وماذا يكون إذن ,,
-
تذوقي وستعرفين ..
-
حسنالقد شوقتني لأن أذوقه..
قربت الزجاجة من فمها وقد تذوقت طرفا من العصير ..
ر
ماهذااااااااا الطعم الغريب .. وركضت الى الحمام لكي تخرج ما بتلعته ..
بينما ماهر يقهقه بأعلى صوته وبدو مستمتعا بما حدث ...
_
ماهذا الشرابالمرير المذاق كيف تستسيغ شرابه لقد أصابني بالغثيان ..
_
هههههههههه يا مغفلهانه ...................
_
ماذا؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
بأي لغات العالمـ حينها نصف شعورها ... نصف الهلع الذي اعتراها ..
أأنا أذوق أم الكبائر بيدي هاتين ..؟!
لااااااااااااااااااااااا
مازالت عروس خضابها لمـ يمح .. وفرحتها لمـتنطفئ ..

ثمـ تكتشف أن زوجها مدمن خمر !!!!!
وهذه أولى المصائب التيتوالت علي من المدعو ( زوجها ) ..

والأدهى أنه لا يصلي بتاتا ..
ثمـتفاجأ بكم العلاقات بينه وبين فتيات الحرام ..
وهي لمـ يمضي عليها شهران فقط علىزواجها ..

(
تتمزق بمرارة وتتعذب بصمت ما الذي ينقصني حتى تكون له علاقةبتلك الفتيات ..
لم يدر بخلدها إن هذا مثل الداء إذا استشرى بصاحبه فأن لن ينجومنه بسهولة ..
كنت وقتها أتشبثُ بخيط ضعيف .. وأمل ضئيل أن يُقلع عما هو فيه لكنالأمر ازداد سوءاُ بأنه وصل إلى مرحله لم أحتمل السكوت عليها ,,
رعب .. هلع ... إحساس بعدمـ الآمان .. وأنني مع نصف رجل !!
.
.


قدم إليها فيصلبعدما دعته لتناول القهوة معها وهي تدعو الله أن يلين قلبه ويهديه ..
(
أخذتتتأمل أخيها الشاب .. الموفور الحيوية والشباب .. والذي زادت وسامته في الفترةالأخيرة )
ولم تخفى عليه لمعة الإعجاب في عيني أخته ..

_
فيصل يا أخيماهي مكانتي في فؤادك ؟
_
أو تسألين عن مكانتك عندي وهل هذا يحتاج لسؤال ؟!
_
أعلمـ ولكن أريد أن أطمئن ..
(
وتساؤلات تدور في رأسه ماوراء هذا السؤال .. ( إن كيدكن عظيمـ )
أنت أختي العزيزة ومكانتك في أقصى القلب ويعلم الله أن لكِمكانة من بين أخواتي يا سعاد ..
_
بارك الله بك يا فيصل هذا ما عهدته منك ..أنتالآن تتساءل ماالذي يدور خلف هذا السؤال وهذه الدعوة التي دعوتكَ إياها ..
_
تماما ..
-
رباب
-
مابها ؟
-
يؤلمني حالها ويقلقني أمرها .. أنت تعلمـ ماعانته قبلا وما تعانيه الآن ..
-
نعمـ أعلمـ أعانها الله ,, ولكن ما دخل رباببهذا ..
-
رباب .. خطبها ابن عمها خالد وقد أبدت موافقتها ورضاها .. وأنا لامانع عندي من هذا الموضوع بل على العكس أنني أتوق لذاك اليوم الذي تزف فيهإليه..
-
وللمرة الأخرى لم تعلماني بشئ ,, لست أدري ما قيمتي عندكما إذ تقررانأموركما ..كيف شئتما ..!
-
لا يا فيصل ومن قال لك ذلك .. لم نقرر بشأننا بل أنتلك الرأي يا أخي ولكن كما تعلمـ هي وصيه وستنفذها ..
-
هي ليست مجبرة بتنفيذها ..
-
بل يا أخي الواجب يحتم عليها فعل ذلك كما تعلم أن لعمها معها وقفات ولقدرجاها أن تتزوج ابنه ,,
أرجوك يا فيصل كن لنا معينا .. لقد أهمني أمرها حتى كدتما أشعر ليلي من نهاري .. يجب أن تقف معنا ..
-
ومؤيد ؟؟
-
مابه ..
-
كيفسمح لك قلبك أن تزوجيها من غيره بينما هو يهيم بها ..
-
يا أخي هو النصيب ..
-
حسنا وماذا تريدين مني بعد أن قررت وحزمت أمرك ؟
-
أريدك أن تقف معناأريدها أن تشعر بأن هناك رجلا تحتمي خلفه ..وأن تبدى موافقتك ..
-
حسنا ياسعادسأفعل ما تريدين رغم إنني لست مقتنع بهذا الأمر لكن دامت هي رغبتكما فلا مانع عندي ...
-
جزاك الله خير ا يا أخي لقد أسعدتني جدا .. انزاح عني نصف الهمـ
-
اووووه ألهذه الدرجة ؟
-
وأكثر لو تعلمـ ..
ثم استغرقا في الأحاديث عن عقدالقران والزفاف ..
على الرغمـ البرود الذي ساد الجو من جهة فيصل ,,




لا اعلمـ في هذه الأيام أأسر أم أحزن ؟! .. أطير فرحاً أمـأموت كمداً ؟!.. وما يبعث لي بعض الطمأنينة أنني خطوت خطوة إلى الأمام في تحقيقوصية والدي ,, أجزمـ لو كنت في غير هذا الموقف لكنت أسعد البشر لكن كونها أمرجُبرتً عليه يُشعرني بالخذلان ..
هاهي ورقة الوصية بيدي أعيد قراءتها كلما شعرتبالفتور والحنق حتى تخلق فيً روح الحماس والرغبة والمبادرة بتحقيق الوصية في أقربوقت ممكن ,,
(
ولدي خالد أرجو منك أن لا ترد وصيتي التي هي آخر رجاء أرجوه منك ..تزوج رباب ابنة عمك فأنتما مكملان لبعضكما كلاكما يعاني الوحدة والفرقة .. وانيأراها تناسبك جدا ..فأوصيك بها خيرا..
يابني ربما قد تغضب من هذه الوصية وربمايصيبك النفور لكن ضع مشاعرك جانبا ونفذها على ثقة بأن تسعد بحياتك ..
أوصيكبرباب خيرا )

سالت من عينه اليمنى دمعة يتيمة .. كم يشعر بالشوق لأبيه .. مازالت ذاكره وطيوفه ترفرف في مخيلته ولأنه رجل فقد غشى هذه المشاعر با التجلدبينما في داخله يكاد يصرخ من شوقه .. من إحساس الفقد المؤلم .. من الوجع الذي يغلفه .. ولو شاء لبكى مدادا وأنهرا لكنه الصبر ..

ولأنه رجل عيب عليه في قاموسالرجال أن يذرف دمعة واحدة وكأنهمـ متبلدون بلا مشاعر ..

{
جمعني الله بكمايا والدي في جنان الخلد }




هند ورباب ذاهبتان إلى السوق كي تقتنيرباب فستاناَ لحفلة عقد القران وهند متحمسة جدا كأن الحفلة لها ..

-
ربابانظري إلى هذا الفستان الأسود انه جدا يبهر مار أيك فيه ؟
-
اممم ولكنه يبدوعاريا .. وقصيرا ..
-
أي عري يافتاة أنت ستقابلين زوجك .. وغمزت لها يجب أنتبهريه من أول وهلة ..
-
ههههه لا لن اقتنيه أنا أخجل من ألبس بهذا الشكل ..
-
أوووووووف رباب لا تكوني عنيدة ..صدقيني انه جدا جميل ..
-
لا اااا ..دعينا ننظر غيره ..
-
أمرنا لله لقد كلت قدمااااااااي ..
.

.
وبعد ساعة
-
أرأيت لمـ نجد أجمل من ذاك الفستانالأسود دعينا نعود إليه ..
-
وهذه فكرتي أيضا لقد تعبت من المسيـــــــر ..
-
الآن تقولين دعينا نذهب إليه .. الم يكن من البدااااااية ؟

وبعد أن انتهيامن شراء توابع الفستان عادتا إلى منزل رباب ..

وحينما ارتدته صفرت هندبإعجاب .. ويلاه ماهذا تبدين كإحدى نجمات السينما .. ياالهي ارحمـ حال ذاك المسكينأجزم انه سيقدم موعد الزفاف إلى الأسبوع القادم
_
ههههههههههههنــــــــــــــــــــــد ماذا تقولين أنت؟
-
أقول الصدق يا فاتنة ..
-
افولكنه قصير وعاري . لا أستطيع لبسه هكذا ..
-
ربااااااااااااه سأجن منك ..وماالضير في ذلك .. انه زوجك ياحمقاااااااااااء ..
-
وحتى إن كان زوجي امن أوللقاء يكون فستاني هكذا ماذا سيقول عني؟
-
رباااااااااااب .. وليقل ما شاء .. لاتنسي أن خالد قد أمضى سنين عديدة في الخارج وقد رأى من الفتيات الحسان .. اللاتييرتدين الملابس العارية والفاتنة .. وسيبدو منظرك أمامه معتاد عليه ..
-
في هذهصدقتِ هو متفتح ومعتاد على مثل هذه المناظر .. اممم ساأرتديه ليست أولئك أفضل مني .....
-
اووووه الحمدالله أخيرا هداك الله واقتنعتي .. اقسم انك متعبه ..أعانالله ذاك الخالد عليك ..
-
هند حرام عليك .. بل قولي يالهنائه بي وسعادته أن ظفربرباب ..
-
نعم نعم ..صدقت

-
ثم احتضنتها لا أصدق أني سأتزوج ويكون باليمرتاح عليك ..كثيرا ما كنت أدعو الله أن لا أتزوج حتى اطمئن عليك ..

دمعتعينا رباب تأثرا بالموقف ونطقت .. أنت أعز عندي من أختي ..






وهناك في البلدة البعيدة .. وبالتحديد في حجرة سحر ..
جالسة على كرسيها الوردي وهي تسرح شعرهاا بقوة تنم عن انفعالها ..
وأمهاعلى الجانب المقابل لها واقفة تنظر لابنتها
سحر : لا أريــــــــده يا أمي لقدعافته نفسي سأطلب الطلاق .
جميلة : ماهذا الهراء .. أجننت أم أصابك مس في عقلك .. كيف تطلبين منه الطلاق .. هكذا بكل بساطة أين ذاك الحب الجارف وأين وأين ....
سحر : أمـــــــــــــــــــــــي انه يقتلني بتجاهله يشككني في أنوثتي لوكان يعشقني حقا لما أجل زفافي وتجاهلني تلك الفترة ..أمن خطأ بسيط مثل هذا تكون ردةفعله بهذه القوة .. حقيقة أني لا أضمن حياتي معه مستقبلا .. لقد قتل أحلامي ووئدحبي الوليد ..
جميلة : أنسيت يا حمقاء انه بقرة حلوب ..
سحر : فليذهب هو ومايملك للجحيم .. أنا من يتمنى مني الشباب بنظرة فقط يتجاهلني ذاك المغرور يا لقهري .
جميله : وهي تصرخ غاضبة .. انفصال لا تفكري فيه وعلى نفسها جنت براقش
سحر : سأطلب الطلاق سأطلبه لن احتمل ,,رغمـ عنكم هذه .حياتي ولن يتدخل فيهااحد.

جميلة : حمــــــــــــــــــــــــــقاء .

اليوم الأربعاءالساعة التاسعة مساء ..

رباه .. أي حياة أعيشها هذه .. غربة وبعد عن والدتيحبيبتي ..كم اشتقت لك ياالغاليه ..
سجلت دخول بمنتداها الذي أصبح جزأ منها ..ولقد اشتهرت فيه .. لروعة كتاباتها ولباقة أسلوبها ...
ظهر لها مربع الرسائلالخاصة ..
فتحتها فوجدتها من ( قتيل الهوى )
تأففت بملل ..
وماذا يريد هذاأيضا ..

(
السلام عليكم .. كيف صحتك أختي الحمامة .. امم لا أخفي عنك أننيمعجب بك وبمواضيعك .. وأتشرف أن أكون صديق لك ,, فهلا أضفتيني ..
الايميل هو 1-asazw-_wsz sيالي981-asazw-_wsz sيالي981-asazw-_wsz sيالي981-asazw-_wsz sيالي981-asazw-_wsz sيالي98

في لحظة ضعف وإغواء من الشيطان .. همت بـ إضافته فكمـ تشعر وقتهابخواء عاطفي ..
تشعر بأنها كالوردة الذابلة تحتاج إلى من يسقيها لتعود إلىحيويتها ..
كان الفراغ والشيطان يسولان لها أن تضيفه ..
خاطبها شيطانها ..
أنت الآن تشعرين بالوحدة وبالفراغ وغدا ستتزوجين ولن تستطيعي محادثته مرةأخرى .. جربي أضيفيه وسلي عن نفسك فما هو إلا كلام وحديث عابر ..

وكادتغوايته أن تشق طريقها لولا أن نداء الإيمان والفطرة استيقظ في قلبها فوجدت نفسهاتردد
(
وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى )
فهتفت ( استغفر الله العظيم يارب عفوك ورضاك ) وعلى الفور أغلقت جهازها ..وانشغلت في أمور منزلها ..
في أثناء انهماكها بعمل المنزل استوقفها رنينهاتفها المحمول ..
اممم رقم لا أعرفه لكنه ليس بغريب علي ..
-
السلام عليكم ..
-
وعليكم السلام
- -
كيف أنت يا عروستنا ..
-
ههههه أهلا خالتي لطيفهالمعذرة لمـ أعرفك ..
-
هههههه يبدو أن خالد أنساك اسمي ,,
- (
وفي نفسها أيخالد يرحمك الله ) ههههههه ربما
-
ما أخبارك هل أتممت تجهيزاتك ؟
-
نعمـ ..
-
لو تعلمين كم أنا فرحة لأجلك ولأجل خالد ..أخيرا سيتزوج ذاك العنيد ..
-
ههههههه خالتي وبمزح لا اسمح لك بالتحدث عنه هكذا
-
ههههههههه يبدو انك غارقةإلى حد الثمالة ..
-
ههههههههههههه لا ليس بعد ,,
-
المهمـ أريدك أن تكونيعروس فاتنة أريدك أن تسلبيه لبه .. فلا ينشغل بغيرك ..
-
هههههههه حسنا على أمركياأستاذه لطيفه ,,
-
أتعلمين أنها خطوة جميلة إنكم اخترتوا أن تكون الحفلة فيمنزلنا فهي حل عادل لجميع الجهات
-
نعم صدقت يا خالتي ..ثم زفرت كتب الله لناالخير ..
-
آمين سأنتظرك غدا يابنتي .. بمشيئة الله ..



شعرت ربابببعض من الراحة والسعادة لاتصال السيدة لطيفة بها فلقد أشعرها بأهميتها وأن هناكأناس ينتظرونها ..
ولقد اختارت أن يكون الحفل في منزل خالد .. لأنها لم ترغب أنيكون في منزل والدتها بعد ذاك اليوم فتسبب مشاكل لأمها .. فكانت فكرتها أن تكون فيمنزل خالد الذي لاقت استحسانه الفكرة ..
وبعد بدقائق رن محمول رباب مرة أخرى .. وابتسمت معلقة يبدو أن رنين هاتفي لن يكف هذه الأيامـ ,,


-
رباااااااااااااااااااااااب يا خائنة ..
سمــــــــــــــــــــــــــــــــــر ..
-
لماذا لم تخبريني عن عقد قرانك انه غدا ..أنسيت مابيننا أمماااااااااااااذا ؟
-
سمر كفي عتبا ولوما .. لا أحب هذا الأسلوب ..بدلا من أنتباركي لي تصرخين في وجهي ..
-
مبااااااااااااااااااااااااااارك يا حبيبتيولكنني بحق أعتب عليك ..
-
سمــــــــر أرجوك تفهمي وضعي .. لم أشأ أن يعلم مؤيدبالخبر يكفي ماهو فيه ,
-
عجيب امرك تجرحينه ثم تريدين أن تضمدي جراحه ..
-
سمر أرجوك لا داعي للخوض مرة أخرى في هذا الحديث لا تزيدني إيلاما فوق إيلامي ..
-
اممم وما أخبار استعدادتك غدا ..
-
امم عادي جدا لا اشعر بشعور العروسالسعيدة ..
-
لست بملومة ورب الكعبة ..
-
لكنك ستحضرين بالطبع ..
-
لاالمعذرة ..
-
ولم إنني بحاجة لك مؤكد أن خالتي ستحضر فلتحضري معها ..
-
لااعذريني .. لدي امتحان صعب يجب أن أتفرغ له ..
-
حسنا كان الله في عونك
-
سأكون معك في زفافك
-
وهل في ذلك شك ؟!

ثمـ تابعتا حديثهماكالعاده
.

.




بعد أن أنهت محادثتها مع رباب كان مؤيد.. قد ضجر من كثرة ما يعاود الاتصال ويجده مشغولا .. وحينما أجابته ..
-
أنتن ياالفتيات لا تتركن ثرثرتكن .. أكل هذا حديث ؟
-
اووووووه عذرا( وبدون استدراك ) كنت اكلم رباب ثم صمتت بعد أن استوعبت زلة لسانها ..
- (
بنبرة دافئة .. حزينة )
ما أخبارها ؟
-
بخير يا مؤيد ..
-
إنها تستعد غدا لعقد قرانها ..
- -
مااااااااذا .. غدا .. وبصوت عال من خالد ؟
-
نعمـ ..
-
أجابها بكل الألموالانكسار ..
وفقها الله وبارك لها فيما اختااااااااااارت ثمـ اغلق اخط..
-
اوووووووووه لم يخبرني سبب اتصاله . أعانك الله يا أخي ..كان يجب أن أخبرك حتىتستيقظ من سباتك وأحلامك .

خيبة .. وانكسار ..
المـ ُقتل وأحلام كتب لهاالتلاشي قبل أن تتحقق
هاهو الشاب النحيل ذو البشرة السمراء جالس
والدنياسوداء أمامه لا يسمع سوى هدير أمواج بحر ..
كل. شئ طاوعه .. حبه .. حلمه بل وحتىدموعه .. جفت وقد بكى قبلها قلبه ..
وجد نفسه يرسل بلا تفكير ولا شعور ..
{
سأظل أذكر حبكمـ .. دهرا بلا نسيان
وأردد في الجوانح أنكمـ أغلى منجنانِ
مبارك لك يا رباب .. تمنياتي لك بحياة سعيدة مع من اختر تيهطوعا,,

ابتسمت والأسى يغلبها ..

{
انك أعظم رجل رأيته في حياتي .. عوضك الله بزوجة تستحقك }

ثمـ أغلقت محمولها تمنع أن تأتيها رسائل أخرى منهفتفتح للشيطان بابا موصدا ,,

أهازيج الفرح تصدح بالمكان .. وعبير المسكوالأطياب تفوح فتهز الوجدان .. وضحكات السعادة ... تتناهى إلى الأسماع ..

وفي إحدى الحجرات في منزل خالد .. كانت المزينة (الفلبينية ) تزين رباب ..وهي تعاتبها على أنها كل ما وضعت لها الكحل تدمع عيناها .. وأصابها الفتووور وهيتمسح الكحل المتمازج مع دمعتها حتى تحاملت رباب على نفسها وصلح أخيرااااااا ..

وبجوارها يقفن والدتها وحنين ,,

أما نورة فهي تشرف على الحفل معالسيدة لطيفة ..

وطبعا لم يكن الحضور كثير اقتصرت الحفلة على اهل ربابوجيران خالد المقربين .

هاهي الوصية قد نفذت ,, والله اعلمـ كيف ستسيرحياتنا هل سنتقبل بعضنا أم يسود علاقتنا الجفاء .. أحس بأن مشاعري ليست مشاعر عروسبل مشاعر يغلب عليها طابع الخوف من القادم .. من المجهول .. من المصير .. كل شئاليومـ يسير على مايرام .. الحفلة بدت تجهيزاتها رائعة .. غير أن قلبي يخفق وينبضبسرعة ..

تمنيت في هذه اللحظة أن تتواجد معي هند فهي تخفف عني دوما .. إذاما رأتني اكتسيت بالحزن ..وعلاني بالكدر





نظرتْ إلى نفسهافي المرآة فابتسمت بعجب .. وزهو..

أوووووه أبدو حقا فاتنة ..يا للمزينةالماهرة ..

أخذت تتأمل مكياجها المتدرج باللونين البنفسجي والوردي وشعرهاالمنسدل الغجري .. مما أعطاها طابع أنثوي ساحر. . بفستانها الذي يبدو ضيقا ومخصرامن جهة الصدر حتى الوسط ثم يبدأ بالاتساع ليصل إلى ما تحت الركبة بقليل ..







أما هناك عند الرجال ..

فقد كانوا أكثرعددا من النساء ..

أصحاب خالد وجيرانه وأصحاب والده ومعارفهم ..

كانالمكان يسوده الضجيج فأقوام يتحدثون وآخرون يقهقهون .. أما هو جالس في وسط المجلسوبجانبه أصحابه الأعزاء ...



هو مشتت الذهن غير قادر على التركيز .. يتظاهر بالفرح والابتسام وتسيطر عليه مشاعر متضاربة ..



تقدمـ اليهفيصل بوجه جامد .. واجمـ



بارك له ثمـ شد على يديه ..



-
رباب يا خالد أنها أمانه فا حفظها ..

-
لست في حاجة إلىأن توصيني فهي ابنة عمي وزوجتي ..

-
تعلم أني كنت لست راغب بأن تتزوج منكلكن حينما رأيت إصرارهم رضيت بدون اقتناع ..

-
أجابه خالد بابتسامة ذات مغزى

لا يهم أن كنت راضيا أو غاضبا هاهي صارت لي ..زوجة على سنة الله ورسوله

-
حدق فيه بحنق .. ثمـ نطق لو أن رباب اشتكت منك لن تنال خيرا يا خالد ..

حاول خالد التظاهر بالبرود خشية أن يلاحظه الحضور ...

-
أما زلتعلى حقدك القديمـ .. لم أكن اعلم انك حاقد علي لهذه الدرجة ..

-
وفوق ماتتصور ..

-
نظر فيه بصمت .. وتجاهل كلامه .. ووزع نظراته بين الحضور

-
ثم انصرف فيصل بعدما شعر بالانتصار ..





بعد أنتناول الحضور العشاء وانصرفوا ..

كان خالد قد استأذن للدخول إلى خطيبته ..التي رفضت فكرة أن يزف أمام النساء .. فهي لا تقتنع في هذا الأمر بتاتا وتعده منالسخف ..

وحانت لحظة اللقاء ..

بين الكائنين

رباب وخالد ..

كان الكل حولها ..

ولم تخفى ارتباكها ..

سعاد : ربابحبيبتي تماسكي يجب أن تبدين أمامه قوية وهذه اسعد اللحظات صدقيني ..

نورة : نعم .. ههههه من يراك يقول أنها أول تجربة لك ..

التفت لها رباب باستغراب .. ثم طأطأت رأسها ..

لطيفة : هيا خالد منذ وقت وهو واقف في الخارج .. أفسحنله الطريق ..

تنحنح ثم دلف إلى الداخل ..

كان يمشي بخطوات واثقة .. تنبئ عن شخصيته ..

تقدم منهن صافح سعاد والخالة لطيفة وسط زغاريد الفرحوأصوات الأهازيج ..

ثم تقدم من رباب .. وصافحها وبقي مستمرا .. مندهشالدقائق ..وهي لم ترفع رأسها .. واستفاق على ضحكات الخالة لطيفة و سعاد .. حيث لميتركن الموقف ينقضي دون تعليق ..

(
ياالله معقول .. هذه ابنة عمي وزوجتيرباب .. إن جمالها زاد عن ذاك اليوم الذي رأيتها فيه .. أذهلتني وربي )

تلاقت أعينهما لثوان ثم ابتسم وافترت هي عن شبه ابتسامه ..

سعاد : هيا يا خالدخذ راحتك مع عروسك سنترككما الآن ..

لطيفه : هههههههههه ولكن لا تتجاوزالحدود ثم غمزت له ..

خالد : ههههههههه.. لاعليمكا الزفاف قريبا ونظر إلىرباب بنظرة متفحصة

(
رباه ماذا يهذون هؤلاء إني في اشد الحرج من حديثهمالجرئ ونظرت إلى أمها بتوسل أي اجلسي معنا .. لكن أمها ردت لها نظرة بأن لا )

انصرفن من الحجرة الواسعة .. وأغلقتا الباب خلفهما ..

خالد : تبدينغاية الجمال اليومـ بفستانك الأسود .. أريدك أن تكثري من هذا اللون يا عروستي ..

رباب :

(
تورد وجهها بخجل ) والتزمت الصمت ..

خالد : كيفأنت اليوم ؟

رباب : بخير ..

خالد : امم ماهو شعورك في هذه اللحظة؟

رباب : لا اعلم .. مشاعر غريبه ..

خالد : اها .. لكني اشعربالسعادة لأنك زوجتي ..

رباب( ورفعت رأسها إليه ) حقا ؟

خالد : وهلفي ذلك شك ..

رباب : ربما ..

خالد : تعلمين رباب إنني حين رأيتك ذاكاليوم .. بهرت بك ولم اصدق انك بهذا الجمال أخذت بعدها ساعات وأنا مبهوت مما رأيت ..

رباب : شكرا ..

نظر إلى شعرها الأسود وشعر برغبة قوية أن يلمسه .. اخذ يعبث فيه ..

رباب : كادت أن تذوب من الخجل .. احتبست أنفاسها ..

خالد: كم يستهويني شعرك ؟

رباب : حقا .. سأقصه ..

خالد : إن فعلتيها فسأقص يدك وراءه ..

رباب : ههههه لا نسينا القص إذن ..

خالد: ما رأيك لو جعلنا الزفاف الليله ..

رباب : شهقت بقوة وحدقتفيه باندهاش ..

خالد : هههههه لم هذا الخوف كله .. لا بأس سنجعله على موعده .. اخشي أن تصعد روحك من قوة من شهقة الخووووووف ..

رباب : هههههه راودتهارغبة شديدة بأن تضحك وتضحك لكن كبتت رغبتها لوقت قصير ثم استغرقت في ضحك طويل ..هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههه

خالد : ههههههههههههههههه وشاركها الضحك وهو لا يعلم مابها لكنه خمن انه من الحياء والفرحة ..

وبعد أن هدأت سألها ..

لماذا ضحكتِ ؟

ابتسمت .. ما لاتعرفه عني أنني هذه المواقف التي أكون فيها محرجة تجدني استغرق بالضحك وهذا للأسفطبع في ..

خالد : ههههههههه حقا انه طبع غريب فعلا ..

رباب : .....................

ثم ساد الصمت عليهما ..

وقطعه رنين جوال رباب ..

(
انه غير مناسب تماما )

أطرقت .. حولته على الوضع الصامت ..

ثمـ ابتسمـ خالد لم لم تجيبي المتصل ؟

أحادثها مرة أخرى ..

ههههههه وضغط بإصبعه على انفها :

أهذا كله خجل ..ستتعودين علي حتىتنسين الخجل ..

ههههههه مستحيل ..

دقائق ثم نهض واقفا .. ونهضت معه ..

حسنا .. استأذن أنا .. إلى لقاء آخر يا عروستي ..

نظرت إليهوعيناها متسائلة .. أهناك لقاء آخر .. عجيب أمرك ؟

أجاب وكأنه يجيب علىتساؤلها ..في اللقاء القادمـ سأخبرك بكل ما أود قوله لك ..

ثمـ طبع قبلةسريعة على خدها شعرت بحرارتها وكأنها صفعة تلقتها من شدة ما توهج خدها .

ههههههههههه ستعتادين علي وعلى حركاتي يا الخجولة !

خرج من الحجرةوظلت واقفة .. مبهورة ..

{
يا لجراءته .. } !!!





ثمـدخلن عليها أمها وخالاتها وهي بوضعها هذا ..

سعاد : هههههههههههه مابك يارباب لم واقفة ؟

نورة : يبدو أنها وقفة ذهول

لطيفة : ههههههههه بلوقفة حياء

ثمـ ابتسمت ..

لطيفة: اخبريني ماذا فعل انه جرئ هذا الفتى ..

رباب :اممم ارتبكت لم يفعل شيئا ..

نورة : أكيد ؟

حنين : ارحموها .. ترفقوا بها الفتاة تكاد تذوب من الخجل ...

ههههههههه







سعاد : هيا فيصل ينتظرنابالخارج ..

نورة : أليس يريد أن يسلم على رباب

سعاد : لا أظن ذلك ..

نورة : ولم ..

سعاد : لا أعلم .. هذا أفضل ..

حز في نفسرباب أن خالها لن يدخل ويبارك لها مما اقتنعت انه غير راضٍ بهذا الأمر ..

فليفعل ما يريد وما شأني به ؟!!



هيا يا رباب .. انهضيوالبسي عباءتك ..

حسنا خالتي نورة أود اليوم المجئ عندكم ..

نورة : حياك الله يا ابنتي ..سمر ستسعد جدا ..

سعاد: ولم لا تأتينعندي؟

رباب : أرجوك يا أمي أود الجلوس مع سمر اشتقت لها كثيرا ..( وهي فينفسها تتألمـ وتقول سامحيني أمي )

نورة: دعيها يا سعاد ..

وبعدمحاولات كثيرة رضخت لهما

سعاد : كما شئت يا ابنتي ..

كانت رباب قدأخبرت خالتها بما جرى ذلك اليوم من زوج والدتها حتى تتفهم وضعها .. وتكون معها وفيصفها إذا رفضت سعاد..

وقبل الخروج صاحت لطيفة ستنيرين بيتنا بعد شهر يا رباب ..
وبعدما ركبن السيارة ..

رباب : السلام عليكم ..

فيصل : وعليكم السلام ... كيف أنتِ يا رباب ..

رباب : بخير الحمدالله .

فيصل : مبارك لك ..

رباب : بارك المولى فيك ..

نورة : لما لم تدخل وتبارك لرباب ..

فيصل : لم يكن لي رغبة بالدخول ..

نورة : حتى ولو أن تبارك لرباب ..

فيصل : وها أنا باركت لها أهناك مشكله؟

نورة : لا بالطبع ليس هناك مشاكل ..

(
حنن بصوت هامس )

-
يبدو مزاجه متعكرا اليوم !

فيصل يشعر بالغيظ من موقف رباب ووالدتها ومنتسرعهما .. وخاصة بعد الموقف الذي حصل بينه وبين خالد .. مما شعر بالكره لدخولمنزله ..











وبعد ساعه دخل خالد منزلهفقد انشغل مع اصحابه .. الذين أصروا أن يسهر معهـ

فكانت في استقباله ...

لطيفة ...

كيف حالك يا العريس ؟

على أحسن حال ..

ها أعجبتك العروس ..

جدا ..لم أكن اعتقد أنها تملك هذا السحر وهذهالجاذبية ..

نعم صدقت .. هي جذابة وملفته ..

متى انصرفوا؟

قبيل ساعة .

اها إذن اليوم ستبيت عند أمها

لا أظن .. نماإلى حديثهم ومحاولات نورة لاقناع سعاد أن تجعل رباب تبيت عندها اليوم ؟

وهلوافقت :

نعم بعد محاولة ..

خالتي : أليست نورة هي أم مؤيد؟

بلى هي ..

غضب .. تبا وسحقا .. وكيف تبيت عند خالتها وابنها ..........هناك

خالد تعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما الضير في ذلك أنهاخالتها ..

ولكن ذاك الأحمق موجود .

مستحيل أن تجلس عندهم مستحيل ..

تخيلها وهي بفستانها الأسود وجمالها الآسر ودار في ذهنه تساؤل كيف لو أنمؤيد رآآآآآآآآآآآها ..

شعر بحمم تغلي في صدره لم يحتمل التخيل ضرب رأسهبيده كأنما يبعد هذا التصور من باله ..

فتح جواله أراد أن يحادث رباب .. فيفاجأ برسالة

(
لو سمحت يا سيد خالد ... اطلب منكالانفصال)






)14(
أحاسيس جديدة تغزو قلبيالظامئ
تُدغدغه ُتشِعره بالعذوبة والجمال
بأن الكون جميل والحياة مشرقة
أبتسم بنشوى .. وسعادهـ
لأول مرة في حياتي أشعر بهذه المشاعر .. الجديدة .
هييييه يا عروس أين ذهبتِ؟
ها ماذا كنت تقولين ؟
ههههههه لقد وقعت شركالهوى ..
سمر .. أنك تهذين ..في شرك الهوى مرة واحدة ليس بعد ..
وماذا تصفينما أنت به أذن ؟

آآآه لا أدري يا سمر .. لا أعلم كيف أحدد مشاعري .. أتعلمين ( واعتدلت في جلستها والحماس بادِ عليها ) بأني أشعر أمامه بأني أنثى .. فاتنة .. حيث أراه يكاد يلتهمني بنظراته التي تبرق بإعجاب واضح وبذهول مفتضح .. أشعر أمامهبالحياء يكسوني .. وداخلي يعجب بقوة شخصيته وهيبته التي تفرض علي أن أحترمه وأقدره ..
مما يشعرني بأن من أمامي رجل .. مكتمل الرجولة .. عكس ما كنت أشعر به مع ماهربأنني مع نصف رجل ..
واااااااااااااه يا رباب ماهذا الكلام انه خطير .. انهاعتراف صريح منك بالإعجاب والذي سيعقبه وبلا شك حب جارف ..
نعم لا أنكر ذلكولكنني أخشى من مشاعري المنجرفة يا سمر أخشى أن أندمـ .. وددتُ لو أملك السيطرةعليها وكبح جماحها ..
لا تقلقي لقد صرفتِ مشاعرك للشخص الأمثل فهو زوجكـ ..



في أثناء ذلك كان مؤيدا للتو عائدا من الخارج وكان متجها لغرفةسمر يريد أن يسألها بشأن شبكة رباب فاستوقفه الصوت الذي يميزه من بين مئات الأصوات .. سمع الحديث الذي دار بينهما وتفاجأ أن رباب عندهم .. شعر بغصة ممزوجة بغيرةوابتسم متألما ( أتمنى لك السعادة من كل قلبي )
وسار إلى غرفته فلم يكن هناكداعي لأن يسأل سمر فقد سمع إجابة سؤاله صدفة ..ومن رباب نفسها
وفي باله يترددصدى كلمات رباب ( ولكنني أخشى من مشاعري المنجرفة يا سمر أخشى أن أندمـ .. وددت لوأملك السيطرة عليها وكبح جماحها ) معقول أحبتيه بهذه السرعة بينما أنا تذللت لك بماالكفاية فلم أجد منك شيئا شعر بغليان يصعد إلى دماغه وقد قرر قرار لا رجعه فيه ..





حقيقة ما أقرأه أم وهمـ ؟؟
سحر تطلب الانفصال ..
ضحك ساخرا .. أو تملكين كل هذه الجرأة ؟؟
حسنا يا سحر سنرى .. إن لم أحرققلبك مثل ما أحرقت قلبي ..

على رغم الشوق الذي يعتريني نحوها إلا أنني كلماتذكرت ما فعلته معي .. يستحيل هذا الشوق إلى برود .. بل إلى جليد .. تستغلني ..
تعصي أمري .. تصافح غيري .. وقبل ذلك كله .. اكتشفت انها تحادث أحدهمـ ... وسأتحقق من الأمر وان كان حقا فلن تبقى بعصمتي ..

أمسكت ُبهاتفي المحمول .. وضغطت برقم رباب ..

-
الو ..
-
نعم
-
كيف أنت يا رباب ؟
-
بخير
-
نطقت وأنا أحاول ضبط أعصابي تجهزي سآتيك بعد ساعة لكي آخذك أشعر برغبة ملحهأن نتنزه اليوم .. وان أخبرك بما أريد قوله لك ..
-
ماذا .. الان .. في هذاالوقت المتأخر أنها الساعة الواحدة ..
- (
ارتفع صوته قليلا ) وما المشكلة فيذلك ..
- (
شعرت بفضول لمعرفة ما وراء هذا الشخص )امم مع أني لست بمقتنعة لكن لامشكلة لدي ..
-
مسافة الطريق وسأكون عندك ..
-
صحبتك السلامة ..

سمر : ما الذي يريده منك ؟
يريد أن يأخذني الآن ..
سمر : ولم .. بهذه السهولة ..
لكي نتنزه ..
سمر : هههههههههه يا لزوجك الغريب الأطوار .. الآن في هذهالساعة .. حسنا وموقف والدتك وأمي إن علموا ؟
لا اعتقد في الأمر مشكله هو زوجي ..
سمر : لكنك بذا تخرجين عن العادات ..

لا تعطي الموضوع أكبر من حجمه ... انه أمر طبيعي .. ويحدث بين أغلب العرسان
هههههه حسنا أنعم الله عليكمابالعقل ..المفقود ..


أخبرت والدتي برغبة خالد فلم تمانع أبدا .. بل تركتمطلق الحرية لي .. على الرغم من التنبيهات الخفية إلا إنني فهمتها .. وطمأنت والدتيمكتفية با التلميح ..
نهضت مسرعه وتوضأت لصلاة الوتر وبعد انتهائي دعوت الله أنييسر الأمور ويسعدنا معا ..
كنت في ساعة الانتظار اشعر بالتوتر والقلق ..ترىماهذا الأمر الذي يريد أن يكلمني بشأنه عساه أن يكون خيرا ياالله ..


بالرغم من إنني تضايقت من الموقف وشعرت بالقهر حيث ذهاب رباب إلىخالتها إلا إنني تمالكت نفسي حينما حادثتها .. لمـ أكن أرغب بالمشاكل والخلافاتبيننا من البداية ..
إضافة إلى ذلك هذه الفتاة .. لا أعلم لماذا إن حادثتها وكنتغاضبا يتبخر غضبي .. هل لأنها وصية والدي وحبيبي أم هناك سر أخر أجهله .. ربما
لكنني مستغرب من هذا السحر الذي أنا واقع تحت تأثيره أجزم إنني ما شعرت بهمع احد سواها حتى لو كانت سحر ذاتها ؟؟؟




-
أمي لم رباب لم تأتعندنا اليوم ؟
-
لا اعلم يا ابني فقد أرادت أن تذهب لكي تجلس عند سمر
-
اها .. يا للأسف .. إنني مشتاق لها جدا ..
(
هداك الله يا والدي لا بد أنها رفضت أنتأتي بعد ذاك اليوم )



بعد مرور ساعة وربع من الزمان صدح رنين هاتفيالمحمول المكان وقفز بذلك قلبي ..
-
مرحبا ..إنا في الخارج
-
حسنا دقائقوأنا عندك ..


ارتديت عباءتي وتوجهت نحو الباب الخارجي وخرجت ثم قابلت فيطريقي مؤيد توقفت دقيقة ثم أكملت سيري دون أن أسلم عليه .. فأنا زوجة رجل آخربالطبع لا يرضيه أن أحادث غيره ..ولو سلاما عابرا ..



ماذا جرىللدنيا .. للناس .. عجيب أمرك يا دنيا رباب تمر بجانبي ولا حتى تفكر بالسلام ولمتعطيني فرصة أن أسلم عليها ..أمعقول أنه خلاص وجدت بيننا الحواجز .. يا للقهر .. يالغيظي .. أنا من طال أيام حبي .. شوقي لها .. يأتي هذا الغريب .. فيأخذها منيوينتزعها انتزاعا ..




توجه غاضبا نحو سمر
-
سمــر سمـــر
-
خيرا يا مؤيد .. ماذا دهاك ؟
-
بأي حق تذهب رباب مع هذا هاه قولي ؟
-
بحق إنها زوجها ..
-
هكذا بكل بساطة .. كيف تسمح لنفسها أن تركب معه في هذاالوقت المتأخر ثم أتناست العادات من اول يوم !!!!
-
يا أخي استعذ بالله منالشيطان الرجيم .. انه زوجها أتفهم وقد استأذنت من والدتها .. ثم انه هو الذي طلبمنها أن تخرج ..
-
نساء ليس ورائهن رجل لو كان هناك رجل عاقل لما رضي بهذهالمهزلة ..
-
يا أخي هذه حياتها دعها وشأنها .. إلى متى ستظل تفكر فيها .
-
اصمتي أنتِ ..




(
وسار إلى غرفته وهو مجروح ..كالطير المذبوح .. )





كنت في السيارة ساهية .. اشعر بالحياء والسعادة معا .. معقول هذا هو زوجي .. تمنيت لو أن أتأمله وأتفحص ملامحه .. لكن الحياء يمنعني ..بينما التزم هو الصمت المطبق حتى مللت وتساءلت أي حاله هذه .. يبدو أنه غارق إلىحد كبير في التفكير ..ترى أيفكر بموضوعه الذي سيخبرني إياه ...ام بماذا يفكر ..يبدوانه ليس بذاك المزاج الذي كان اليوم بل انقلب كثيرا .. رباه رحمتك اشعر بالخوف وانهموضوع ليس بـسهل ..
وأخيرا ..كسر حاجز الصمت ..


-
أتريدين أن أجلب لكشيئا معي ؟
-
لا .. شكرا
ثمـ ترجل من السيارة وسار باتجاه السوبر ماركت .. ليعود بعدها بدقائق ..
في هذه اللحظة حينما كان سائرا إلى السيارة ذرفت دموعي .. وشعرت بألم في قلبي .. فقد ذكرتني طريقته في المشي بوالدي رحمه الله أشعر دوما بأنهيشبهه .. وكثيرا ما وجدت بينهما أوجه شبه تسعدني ..
.
.





بعد قرابة ربع ساعة كانا يجلسان أمام البحرالذي كانت أمواجه تتراقص أمامهما مختالا بانعكاس ضوء البدر على صفحته ..
انشغلترباب بتأمل هذا الجو الشاعري ... الساحر .. كمـ هي مغرمة بـهذه المناظر الآسرة .. أخذت تراقب المنظر وشعرت بمشاعر تتدفق من أضلعها .. من حناياها .. ودت لو أنهاأحضرت معها ورقة وقلم لكي تسطر هذه الخلجات التي لا تتكرر كل مرة .. إنما هي وليدةاللحظة ..
يا بدرا زهى متوسطا كبد السماء ..
أراك وأنت واقف وحدك .. شامخ .. مغترا بـ ببياضك الآسر .. وحسنك الزاهر ..
أغبطك فأنت في العلياء لا يرقى أحدإلى مكانك ولا يصعد ..
تنير لنا في عتمة الليل .. فتحيل الظلام نوراَ وسنا
..
كم سهر العشاق على ضوئك وترنم المحبون تحت نورك ..
وتراقصت الأطيار علىظلك ..
ووهبت من مثلي بعضاً من سعادة ونشوى !!




انتبهت منسرحانها وعمق تأملها ..يده التي تهزها يدها برفق ..
-
معذرة يبدو أني نسيت نفسيوسط هذا الجو ..
-
نسيتِ نفسك ومن حولك .. كنت غارقة حد الانهماك ..
-
هذاالجو لا أقاومـ أمامه .. أجد كل مشاعري تستنفر ... انه يجعل من اللا شاعر .. شاعرابارعا ..
-
أوووه أوووه يبدو ان رباب شاعرة .. ماهذا شئ جديد اكتشفه ..
-
هههههه .. صدقني لست بشاعرة ولا من الذين يسطرون نظم القوافي ولكنني عند هذهالمناظر تهيج إحساسي ..
-
وهل الشعراء تهيج أحاسيسهم في غير هذه المواطن ؟
-
ربما .. أنهم قادرون على معايشة جميع المواقف والأحداث وصوغها بأقلامهم الممتزجة معأحاسيسهم ..المنسابة
-
الله الله لك خبرة في هذه الفئة ..
-
ربما .. فأعزصديقاتي من هذه الفئة .. وقد رأيت منها كثيرا من ذلك .
-
جميل بحق .. ولكنيأتساءل في ما كنت تفكرين ..
-
امم لا شئ كنت فقط أتأمل هذه المناظر ..
-
لكنحقيقة من يراك وأنت بهذه الحالة يقسم أنك عاشقة ولهى ..
-
ههههه لا ليس لهذهالدرجة أبدا .. لم اصل لها بعد ..
- (
بنظرة شك ) حقا ..
-
بلى ..
بعدصمتٍ قصير .. نطق


-
سؤال حيرني يدور في بالي ؟
-
وماهو ؟
-
لماذاحين رأيت مؤيدا وأنت خارجة وقفت ثم أكملتِ السير ..هل قلتِ له شيئا ؟
- (
أهذاما أشغلك انك حقا عجيب )
-
لا أخفي عليك كونه ابن خالتي فقد اعتدت طيلة حياتيإذا مر أحدنا بالأخر أن أسلم عليه أو العكس .. أما اليوم لمـ يحدث ذلك ..
-
ولمـ؟
-
كنت أريد أن ألقي بالسلام عليه لكنني تذكرت بأنني الآن لرجل آخر ربما لايرضى لي بهذا الأمر فأكملت سيري ..
-
حقا ؟!! ( دار في باله موقف سحر في السوقمع اخو صاحبتها وقد أحس بالفرق فعلا في هذه اللحظة )
اكتفت بهز رأسها ..
-
لاح ثغره عن ابتسامة آسرة .. أشكرك على موقفك هذا فأنا حقا لا أرضى ولن أرضى أبدا ..
-
أتعلمين لم أنا أتيت إليك اليوم ..
-
لم ؟
-
حقيقة لقد اغتظت جدافكيف لك أن تذهبي إلى بيت خالتك وأنت تعلمين حقا بموقف ابنة خالتك منك ..
-
لكنها خالتي وماذا علي منه ؟
-
وجودك في بيتهم هو بحد ذاته صعب ..
-
ماذاأتعني انك ستحرمني من خالتي وابنتها ؟
-
لا لن أحرمك فما ذاك من شيم الرجال ..
-
لكن في هذا الوقت بالذات ..


التزمت الصمت لبرهة وفي داخلها (أعانني الله عليك منذ البداية هكذا .. كيف سأتحمل العيش معك ) ..
ثم اخترقالصمت ... وهدوء المكان رنين محمول خالد ..
تجاهله ببرود .. وحوله على الوضعالصامت ..
أخذا يتحدثان عن ذكريات الطفولة وعن آبائهما قد انغمسا في هذهالذكريات كأن كل واحد منهما يشاطر الآخر .. ذكرياته ..
وكأنهما انفصلا في هذاالعالم عن عالم آخر..






-
رباب .. خذي واقرئي ..
-
ماهذا ؟
-
ستعرفين ..
تناولت محموله باستغراب .. وهي تنظر في عينيه كأنهاتستشف منها إجابة واضحه ..
قالت بصوت مرتفع ..
(
يا سيد خالد .. أطلبالانفصال)

-
ماهذا إنني لا افهم شيئا ..ثمـ سكتت معقول .. في حياته امرأةأخرى ..
-
هذا هو الموضوع الذي أود إخباركعنه...






نهضت سحر من سريرها بعدما أرقها التفكير .. وحينما وصلت إلى غرفة الجلوس كانت قد بدأت تشعر بدوار ... فتمايلت ثم تشبثت بالكرسيفجلست وهي تشعر بالتعب والإرهاق ..
-
ما بالك تبدين متعبة يا ابنتي ؟
لا ادرييا والدي صداع وإرهاق ..منذ فترة يلازمني لا أعلم لم ..
-
الم تفكري بالذهاب إلىالمستشفى ..
-
بلى أفكر وسأذهب اليوم أو غدا ..
(
آه ماهذا الذي أشعر به يبدوأنه سوء في التغذية بسببك يا خالد يامن اهملتني وجرحت قلبي إلى متى .. ستستمربتجاهلي إلى متى )
انتبهت الى أنها تهز قدمها بشدة ..
-
رويدك يا ابنتي .. مابك ..هل أنتِ بخير ؟
-
كيف سأكون بخير يا والدي وهذا من يدعى خالدا يتجاهلني ..
-
لابأس سأحادثه قريبا ولكن لا تنسي أنك من جنيت على نفسك ..
-
أبتي أنالا أريده إن حادثته اخبره أني أريد الطلاق بأسرع وقت ..
-
ماااااااهذا يا بنتماذا تقولين أمازلت مصرة ؟
-
نعم يا أبي يكفى لا أريده فقد كرهته محال أن أعودإليه .. إننا لا نصلح لبعضنا بتاتا ..
-
الآن تقولين وكم من مرة قلت لك ولكنك لاتفهمين ..حسنا وأنا أفضل ذلك .. سأحادثه بذلك ..

.................................



-
لم لا تخبرني من قبليا خالد لم خدعتني لم ؟
-
أنا لم أخدعك ... كنت أريد أن يكون فرصة لنا في اللقاءحتى اتقاهم معك أكثر .. وفرضا علمت قبلا هل ستجرؤين وترفضيني وها أنا ذا أخبرتك منأول يوم لنا لأنني أريد أن نبدأ حياتنا بصراحة ووضوح ..
- (
نطقت بغصة) ومازلتتحبها ...
-
أكذب عليك إن قلت لك إنني اكرهها ولكن تصرفاتها تغيظني .. تنفرنيمنها .. منذ عودتي لم أحادثها .. اشعر بشئ يمنعني من ذلك ..
-
لكنني ارفض أنأعيش مع ضرة تشاطرني زوجي .. أنا لا احتمل أبدا ..
-
ولكنك ألا ترين أنهامعادلة متساوية بيننا .. أنت كنت متزوجة من قبل .. وأنا متزوج الآن ..ألا يجعلك ذلك .. تتغاضين ..انا أيضا مع نصف امرأة ..
- (
شعرت بالجرح و الاهانه ..) بل هيمعادلة غير متكافئة بتاتا .. مالم تعلمه عني أنني مازلت ثم سكتت ..
-
ثمماذااااا أكملي ؟
-
نكست رأسها بالأسفل مازلت .. عذراء ..
-
حدق فيها متعجبا . غير مصدق ..
ماذا تقولين أنت ؟!!
كيف يكون ذلك وأنتِ متزوجة من قبل؟
هذه الحقيقة وأحتفظ بالأسباب لنفسي ..
لا أصدق أن أنثى مثلك يقاوم زوجهاأمامها ألا أن يكون غير طبيعي !!!
-
أشاح ببصره إلى الأفق البعيد ..
-
أما هيجعلت تذرف دموعها ..كلمته هزتها ..
دموع الأنثى المجروحة .. التي وأدت أحلامهافي مهدها ..دموع من استفزتها الذكريات المرة التي احتفظت بها في صندوق أسرار ها .. تبكي الألمين ألم علمها بأن في حياته امرأة أخرى وأمر السر الذي كشفته وعهدت علىنفسها أن لا يعلمه أحد
-
هيا انهضي .. سنسير ..
توقف ولمح دموع تتساقط علىوجنتاها .. فألمه ذلك .. استثار مشاعره .. بالرغم من جديته إلا انه يملك حنانا ..فياضاً وتخونه قوته أمام دموع الجنس الناعمـ ..
رباب ... مابك .. لم هذهالدموع .. إن دموعك عزيزة علي ..
-
لم تجبه بل التزمت الصمت ..



احتضنها بقوة ... كأنما هو يعبر عن أسفه بذلك ..
أما هي فزادبكاءها وأخذت تنتحب .. وقد تركها حتى تفرغ مابها من شجن ..

(
منذ متى وأناافتقد هذا الحضن الدافئ .. والملاذ الآمن .. لن أتخلى عنك يا خالد.. لن أجعل غريبةتسرقك مني بعد ما صرت إلي .. سأحارب لأجل الحفاظ عليك )

حينما شعرت أنهاهدأت ابتعدت قليلا وقد شعرت بالحياء يلفها ..
أما هو ابتسمـ هل أفرغت مخزونك مندموع ؟
-
ابتسمت لا .. بقي الكثير ..
-
إذن خزنيها في وقت آخر ربما تحتاجينإليها ..
-
آمل أن لا أحتاج إليها في وجودك ..
-
لن تحتاجي إليها حتما
-
والآن هيا لنركب السيارة..




كانت خيوط الفجر بدأت تتسلل إلىالسماء .. حينما انطلقا بسيارتهما ..

-
متى موعد طائرتك ؟

-
فيالسابعة صباحا ..

-
اممم حسنا ..وكيف كنت تريدين أن تذهبي ؟

-
كالعادة لوحدي .. وتستقبلني هند في المطار ..

-
أريد أن تعلمي انك الآن لنتحتاجي لأحد طالما أنا على قيد الحياة .. أفهمت ؟

(
تماسكت فدموعها ستنسكبمرة أخرى ) وبصوت متهدج قالت :

أبقاك الله لي يا خالد ..

-
لف برأسهالى جهتها وتبسم ..لم تخبريني .. ما رأيك في ماقلته لك ؟



-
مازلتعلى رأيي لا احتمل وجود ضرة في حياتي .. أنت لم تخبرني ماذا ستفعل ؟ هاهي الفرصةواتتك فلقد طلبت منك الطلاق؟

-
أيهون عليك أن أطلقها .. لو كنتِ في مكانهاهل رضيت بذلك ؟

-
لكنها هي من طلبت ذلك

-
اشعر بأنك متناقض ..المأفهمك حقيقة .. تقول لي انك تحبها ونافرا منها كيف يجتمعان ذلك ؟

-
بليجتمعان يا رباب .. حينما يكون المرء في صراع مع قلبه وعقله .. يكون ذلك ..

-
لكن أرجو أن تحل الموضوع قبل الزفاف ؟

-
بالتأكيد ..

..............................................
مشاعري مازالت مجروحة .. كان هذا الخبر بمثابة صاعقة ليحاولت أن أبدو متماسكة أمامه لكنني فشلت .. اشد ما يؤلمـ أن أنصدم مثل هذه الصدمة ..امرأة أخرى في حياته ..بل ويحبها ..

أنا لا ألومه هو مثلي كان ضحية لهذهالوصية ..لكنني حقا لا استطيع أن أتخيل أن أعيش مع امراة أخرى تقاسمني إياه ..يبادلها نفس المشاعر والاهتمام الذي يبادلني اياه .. رباه اشعر بالغيرة تحرقنيمجرد تخيلاتي هذه تستفزني كيف لو صارت حقيقة ..وحدثا واقعا ..

بدأ النعاسيداعب أجفاني .. اف أمامنا طريق طويل .. ليتني قبلت باقتراحه أن تأجل الرحلة إلىالعصر كي يكون هناك متسع من الوقت للنوم .. لكنني رفضت لإحراجي أن نكون في بيت واحد ..

......................







بعد مضي ساعةأيقظني خالد من نومي الذي لم اشعر به لتعبي وإرهاقي فوجدت أننا أمام منزله ..

-
هيا يا رباب انهضي كي تصلي الفجر هناك رحلة تنتظرنا.. لم يبقشئ عليها ..

-
حسنــــا ...

(
شعرت بالحزن عليه حينما رأيت وجهه الذي يبدوالتعب والإنهاك واضحا عليه )

-
امم خالد ما رأيك لو نأجل الرحلة إلى العصركي نأخذ قسطا من الراحة ..

-
حقا .. رأي سديد .. فأنا لا أرى ما أمامي منشدة نعاسي ..

-
تبسمت حسنا .. نوما سعيدا ..

-
غمز لي حجرتي تسعك فانكنت ترغبين في النوم معي ... فمرحبا ..

-
احمرت خدودي خجلا ...

-
بينما هو اخذ يقهقه بشدة .. كأنما يستمتع بإحراجي









توجهت إلى الداخل .. فكان البيت يوحيبالهدوء .. يبدو أن الكل نيام .. كنت اشعر بأني لا أقوى على السير لتعبي ..

(
لا اعرف أين أنام أحسست بالغربة وأنا في منزلي .... كنت محرجة من الصعودإلى الأعلى لكنني عزمت وصعدت )

توضأت لصلاة الفجر .. وبعد أن انتهيت منالصلاة .. استلقيت على السرير أغمضت عيني استسلاما للنوم ..

بعدما أخذ لهحمام دافئ واستعد للنوم جال برأسه ما دار بينه وبين رباب .. وابتسمـ حينما تذكردموعها .. هو بنفسه مستغرب لا يعلم لماذا هذه الدموع ؟

حقا إن دموعهن سهله ..









مازال إلى الآن متخبط في مشاعره يشعربالحيرة ,, رباب من منظوره ابنه عم وزوجة عزيزة وغالية ..

أما سحر فهيالحبيبة والعشيقة .. التي صدها بتجاهله ..

شعر برغبة قوية أن يحادث سحر .. ضغط على اسمها في محموله ( ملهمتي )

اتصل مرة فلم تجيب وأتبعها بأخرى وأيضالم ترد ..

(
غريبة لا أظنها الآن نائمة لماذا لا ترد علي يبدو حقا أنهاغاضبه )

فلتغضب ولترضى غدا ..

ولم يستطع أن يقاوم النووووم ..











(
لوت فمها بسخرية أخيرا تكرمالأستاذ واتصل علي .. سأذيقك مثل ما أذقتني طيلة هذا الشهر )

شعرت بالغثيانوالدوار يعود إليها فاضطجعت على سريرها وهي تئن .. وبعد أن خف مابها نهضت إلىمراءاتها وتفاجأت من شكلها ..

وجهها مصفرا وهالات سوداء تحيط بعينيها والتعبواضح فيها .. ويلاه ... سأذهب اليوم إلى الطبيب .. فحالتي زادت سواء ..











استيقظت على صوت آذان الظهر ..

ترى هل هذا آذان الظهر أو العصر ؟!

نظرت في ساعة محمولها وتنهدتبارتياح ...



(
الحمدالله آذان الظهر يبدو أني لم آخذ كفايتي منالنوووم ... عبست ملامحها اليوم الساعة الحادية عشر مساء لدي دوااااام .. )





بعد أن أنهت صلاتها توجهت للأسفل وصلت إلى انفها رائحةالغداء وشعرت بالجوع

(
امممم رائحة شهيه)

دلفت إلى المطبخ لتجد الخالةلطيفه تباشر الغداء ..

_
أهلا بعروستنا ...

-
كيف حالك خالتي؟

-
بخير .. يا ابنتي

- -
امممممم أشم رائحة شهية ..

-
نعمهذا الغذاء ستأكلون اليوم من طبخي ..

-
شكرا يا خالتي أبقاك الله لنا ..

طلبت من الخادمة أن تعد لها كوبا من القهوة ..

فاتجهت إلى غرفةالجلوس وفتحت التلفاز .. أخذت تقلب في القنوات بملل .. وزفر .. كانت تشعر بالغليانوالقهر كلما تتذكر موضوعه الذي أخبرها به .. لكن مايطمأنها انه لم يتزوج بها زواجاًفعلياَ

وثوان إذا بالخادمة .. تحضر كوب القهوة .. مع شطيرة من الجبن ..



-
ما بال الجميلة تتململ ؟

فزعت من صوته ..

-
خالد .. متى استيقظت ..

-
للتو ..



-
يبدو انكِ مثلي لم تأخذقسطك من النوم ..

-
ليس تماما ...



نظر إلى كوب القهوة .. المتبقي نصفه ,, فأخذه وقضى عليه ..



خجلت وابتسمت بالعافية ..

-
عافاك الله ..

-
الا تعلمين إنني لأول مرة أذوق مثل هذه القهوةفي لذتها .. ثم غمز لها .. لأنك بالتأكيد شربتها قبلي ..



- .............







احم احم .. هههههه خالد .. ارحمالفتاة لقد غدت مثل الطماطم .. ترفق بها .. قليلا ..



-
أنا ياخالتي حرام عليك .. لم أفعل شيئا .. هي ناولتني كوبها وقالت لي اشربه يسعدني ذلك ..

- (
فتحت عيناها على وسعها ) أنااااااااا ..

-
ههههههههه لا عليكِأعرف حركاته .. لقد خبزته وعجنته ..















في منزل نورةكانوا الأسرة مجتمعه يشربون الشاي الأخضر بعد وجبة الغداء المعتادة ..

نوة : ما شاء الله تبارك الله ُرزق احمد ابن جارتنا الليلة بـمولود ..

سمر : ماشاء الله هو في سن مؤيد تقريبا ..

مؤيد: سبحان الله الأيام تركض من يصدق أنأحمد يصبح أبا ..

نورة : العقبى لك يا ولدي ..

مؤيد : إن شاء اللهسأدع الأمر لك ,,

سمر: حقا مؤيد تريد أن تتزوج ؟

مؤيد : نعم وماالمشكلة ؟

نورة : بارك الله بك ..منذ زمن وأنا أنتظرك بابني ..

مؤيد : من كنت ارقبها تزوجت ومضت في شأن آخر وأنا أيضا سأذهب في شأن آخر ..

سمر : هنااااء بنت عمي أنها جميلة جدا وخلوقة ما رأيك ؟

نورة : نعم هناء منذ زمنأتمناها لك ..

مؤيد : أنا لا اذكرها كثيرا .. لكن من تعجبكم نخطبها ..

سمر : ( انطلقت تزغرد بفرحة ) أخيرا سيصبح لدينا عرس ..

مؤيد : ههههههههههه نسيتِ أنك ستتزوجين قبلي ..

سمر : أووووووه دعني أفرح يا أخي ...















-
هل ألغيتَالحجز وحجزت آخرا ؟

-
لا ..

-
لم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

-
لأننا سنذهببالسيارة ..

-
حقا لكن المسافة بعيدة ..

-
والمانع ..

-
اشعربرغبة قوية .. لأن نسافر بالسيارة ..

-
حسنا .. ما يريحك افعله .. لكن لاتنسى إنني في الحادية عشر يبدأ دوامي ..

-
لا لم أنسى .. سنسير بعد صلاةالعصر مباشرة وفي الثامنة إن شاء الله نكون قد وصلنا ..

-
جيد ..







والآن هيا سأريك حجرتنا .. وتعطيني رأيك فيها؟

-
حسنا ...

(
كنت خجله منه ..لكنني أخفيت حرجي وجعلت الأمر طبيعي ..حتى لا يقول هذه مريضة بالخجل ههههه)

-
رااااااائع تبدو مذهلة يا خالد .. سلمت على حسن الاختيار.. وهو نفسه اللون المفضل عندي ..

-
ابتسمـ أكيد ستكونمذهله طالما أن من اختارها أنا ..

-
ههههه واثق لدرجة كبيرة

-
الايحق لي زوجك أن يثق بنفسه ؟

-
بلى يحق وبجدارة ..حسنا .. سأذهب لأنامالقيلولة .. فلم يتبقى سوى ساعة على الآذان .. وأنت أيضا نام حتى تتمكن من التركيزأثناء الطريق ..

-
ههههه حسنا يا سيدة رباب ..أي أوامر أخرى ..

-
لا..

وانصرفت بسرعة .. أعرفه جرئ وتخشى أن يتمادى معها ..ههههههه ..









(
انك رائعة يا رباب .. إلى حد كبير ... يعجبني حياءكِ وعفويتك.. حينما أكون معك اشعر بـ شئ يشدني لك .. يجذبني إليك لستأعرف ماهو ربما هذا الانجذاب لا أجده حتى مع سحر .. يبدو أنه تآلف الأرواح .. كماكان والدي يردد .. الحديث النبوي ( الأرواح جنود مجندة ..... )

أمسكت بهاتفيوهاهي مرة أخرى لا تجيب ماذا يعني .. هل تأخذ الأمر عناداً ..

بعد إغفاءةنصف ساعة نهضت فوجدت أن العصر قد قارب .. نزلت بالأسفل ... وصنعت ثلاجة من القهوةوأخرى من الشاي .. وفطائر خفيفة .. جهزت الأغراض .. وأمرت الخادمة أن تضعها فيالسيارة .وإذا بالعصر يأذن ... توضأت وصليت ..وجمعت حاجياتي .. نزلت بالأسفل .. سألت عن خالد .. لم أجده ..علمت انه مازال نائما ..







صعدت إلى الأعلى طرقت الباب لم يجب .. فتحتهودخلت فإذا هو يغط في نوم عميق .. هتفت :

-
خالد .. خالد ..

-
هممممنعم يا سحر ..

-
سحر ..اها يبدو أنها تلك ..اغتظت ..

هيا انهض فقدأذن العصر .. وأنا رباب وليست بسحر ..

ثم خرجت من الغرفة .. وبودي لو أناسحقهما هذين ..





استوى جالسا على السرير وأخذ يفرك عينيه ..









ما بالها هذه .. ماذا تقول..اها ..يبدوأني نطقت باسم سحر وأنا نااااائم ... هههههه أعانني الله عليها .. لابد أنها غاضبةالآن ..لا أريد دموعا مثل الأمس ..



أخذ يتمتم بينه وبين نفسه ... بـ استغفر الله العظيمـ ..











بعد أنأنهى وضوؤه نزل بالأسفل وهو يحمل أغراضه وجدها جالسة ..وعلم أنها قد غضبت حينما لمتلتفت إليه ..

هيا يا رباب .. هل أنت مستعدة ..

بصوت خفيض : نعم كماترى ...

-
هيا إذن ..

-
ودعوا الخالة لطيفة .. ثم انصرفا .. مصحوبينبدعواتها لهما أن يحفظهما الله من كل شر ...













أما سحر فكانت مذهولةإلى حد كبير .. وسط نظرات والدتها المتعجبة .. وابتسامة الطبيبة ومباركتها ..



كيف .. كيف .. يا أمي ..أنا أحمل جنينا في أحشائي لا أصـــدق !!



وذرفت دموعها بصمت ..

شكرت جميلة الطبيبة وأخذت بيدابنتها ... وهي تشد عليها بقوة ..

وفي السيارة ..

لماذا تخبريني عنتطور علاقتكم إلى هذا الحد ها .. أرأيت ماقد جنيتيه .. ستكون فضيحتنا على الملا أنلم يبااااااادر زوجك بالزواج مبكرا ..

أما هي فكانت صامته .. الصدمة ألجمتهاوأخرستها ...

عصرت بيديها على بطنها

(
أنا الآن أحمل ابن خالد فيأحشائي .. شعرت بشعور غريب يغزوها ربما الحنين إليه وفرحتها بالأمومة )
( 15 )
سرنا وأنا أتحرق في داخلي من موقف خالد لاأدري لم شعرت بالغيرة تعتصر قلبي وبالحقد على هذه { } التي سرقته مني فهو يبدو ليأنه يكن لها من المشاعر الكثير .. كنت أبتلع غصة حسرة في أعماقي وخيبة تجترع ذاتي .. فـ لستُ أنا من استحوذتُ على تفكيره .. وسلبت عقله ..ترى ما الذي ينقصني عنها .. لا أشك أن خالدا ينظر لي بنظرة عابرة بل أراهن أنني قد احتليتُ جانبا من تفكيرهوإلا فما سر تلك النظرات التي يرمقني بها والحنان الذي يحوطني به .. أيعقل أن يكونهذا كله مشاعر عادية لا أظن .. بل لابد أنها مشاعر إعجاب وستتحول يوما إلى حب جارففما الذي يمنعني من ذلك .. لا شئ .. أبدا سأعمل على ذلك ولو كلفني الكثير .. فستظلتلك الغريبة وأنا القريبة ..
في نفسي فضول شديد لأن أعرف ما الذي جذبه لها .. وماهي مواصفاتها..
هل تكون أفضل مني في عينه ؟
أبعدت هذه الفكرة عن رأسي .. ورحت أفكر في تجهيزات الزفاف وترتيباته ..

أنتبهلها وهي تشد على يديهاوتمسك مقبض الباب بقوة دلاله على انفعالها . فابتسم بينه وبينه نفسه .. ( يا الهيمجرد ذكري لأسمها سهوا أغضبها كيف وان أتممتُ زفافي بـ سحر وجلبتها إلى هنا ماذاستفعل هذه ؟!!!!!!


خالد : يبدو أنكـ مشغولة ذهنيا إلى حد كبير ؟
رباب : ليس كثيرا ..
خالد : هل هناك خطب ما ؟
رباب : لا أبدا .. ولكنني أفكر فيعملي الليلة ..
خالد : ( أحس أنها تصرفه ) اها .. يبدو انك نسيتِ أن تذوقينيقهوتك أليس كذلك ؟
رباب : أوووه آسفة ..
فاحت رائحة القهوة العربية الممتزجةبالبن والهيل في السيارة وانتشرت .. مما يصيب عاشقوها بالمتعة والانتعاش ..
رباب : هل أنتَ من عشاق القهوة ؟
خالد : ليس إلى ذلك الحد الكبير لكنها إن وجدت عنديلا أقاومها ,
رباب : ههههه حسنا مشروعي القادمـ أن أعمل على تدمن معي القهوة .. وتصبح مثلي ..حتى تصل إلى مرحلة أن تشعر بالصداع إن مر عليك يوم ولمـ تشربها ..
خالد : لاااا ههههه الرفق بي لا تكوني حاقدة إلى هذه الدرجة ..
رباب: ههههليس بحقد يا رجل ولكن كي نشترك في شئ نعشقه معا ...
خالد : هههه وبدأت شاعريتكتتحدث ..
رباب : أو مازلت مصرا على أني شاعرة .. أنا أين والشعر أين ..كلانا فيمفترق الطريق ..
وبعد دقائق .. من الزمن ..
خالد : رباب .. بصراحة هل انزعجتاليوم حينما ذكرتُ اسم سحر ؟
رباب : ( في نفسها تضايقت لقد كرهت هذه ) حقيقة نعمانزعجت جدا .. والمني ذلك .. وبابتسامة جانبيه لكنني تذكرت أن النائم مرفوع عنهالقلم ..
خالد : يجب أن توطني نفسك على هذا الأمر وتعتادي عليه .. فهي زوجتيمثلكِ تماما .. يلزمها ما يلزمك ..
رباب : ( وقد شعرت بالضيق .. لماذا يعكر صفويالآن في هذا الوقت ,, رباه ) اعلم ذلك لكنني أسلفت لا يمكنني أن أعيش مع ضرةتشاطرني زوجي ..
خالد : حسنا وما ذنبها هي ..
رباب : قل لي ما ذنبي أنا إنكنت لا أعرف عن أمر زواجك هذا من البداية ..
خالد : وهل لو علمت سترفضينني؟
رباب : ربما .. فأنا جدا غير مقتنعة با الأمر ..
خالد : يجب أن تعلمي أنهازوجتي ولي معها ذكريات وأيام جميله وليس بالسهولة أن اتركها ,, كنت وبصراحة فيالسنين الماضية أبني أحلامي معها .. نخطط ونرسم لكل شئ .. بل حتى أسماء أبنائنااتفقنا عليه ,,
رباب : ( وهي تصرخ في داخلها كفى كفى لا تزدني عذابا فوق عذابي .. ارحمني .. شعرت باالشفقه عليه كم هو ضحية مثلها ...)
خالد .. ارجوووك ..كف عنذكر علاقتك أنت وهذه لا أريد أن اسمع المزيد .. ولا تحرق قلبي ..
خال: هل معنىذلك انك من شدة حبك لي تغارين علي ؟
رباب : ذهلت لكلامه وتساءلت أمعقول حتى هولا حظ ذلك .. وأنها فعلا تحبه بشدة .
ما لا تعلمه عن الأنثى وبكل صراحة أنها { أن شعرت بشئ يقوض أركان مملكتها ويسرق منها أسدها تتحول إلى أنثى شرسة تهاجمـ كل مايعترض طريقها وينذر حياتها بالخطر ..
فهذه مثلي تماما ً ..
خالد: ( مبتسماَ ) أعجبني حديثكِ هذا لكأنما صورت بذلك نفسك بكل دقة ..
رباب : ليس المهم أنيعجبك لكن المهم أن يؤثر فيك وتعيه جيدا ..وتدرك مغزاه ..
خالد : يجب أن تتقبليسحر في حياتك ولا تنسي أنها زوجتي ..
رباب : المشكلة يا خالد أنني أتمزق منداخلي فما توقعت يوما أن يكون فارس أحلامي وزجي تشاطرني إياه امرأة ..
خالد : ولم أكن أتوقع يوما إنني سأتزوج بك بهذه الطريقة الغريبة ..
رباب : ( وقد حز فينفسها كلامه )
أتعني انك جبرت علي ؟
خالد : ( رمقها بحدة ) لست أنا من يجبرعلى أمر يا رباب .. فأنا رجل وبإمكاني قول لا في وجه من استطيع لكنه إكراما لأبيولك رضيت ..
رباب : بعد تفكير صحبه صمت امتد لنصف ساعة ,,
اسمع يا خالد لستأنا من تكون أنانية .. ولست أنا من تفسد حياة حبيبين .. لكن إن كان ولا بد فلاتجمعنا معا في منزل واحد ولا بلدة واحدة ..
خالد : ماذا تقصدين بذلك ؟ هل تملينأوامرك وشروطك علي ..
رباب : لا أنا لا أملي شروطي على أحد فأعتقد أنه من حقي أنأطلب ذلك فان كان لي عندك معزة فلا اعتقد انك سترفضها ..
خالد : لا بالطبع فأنتالمعززة المكرمة ..
استمعت رباب إلى صوت عقلها حينما أعطته فرصة ومهله .. كانعقلها يقول لها : انك إن عارضت وأصررتِ على موقفك فستجلبين المشاكل وستخسرينهبالطبع .. لكنك ستكسبينه وستظفرين بقلبه إن أحسنت التصرف .. وما يدريكِ أنها تلكستستمر معه أن عرفت فلابد أنها سترفض وبا الطبع لن يستمر زواجهما !
وما دفعهاإلى هذا التصرف إلا أنها فهمت من تلميحاته أن هناك تصرفات لا تعرفها هي لا تعجبه فيسحر ..
وتمتمت بينها وبين نفسها بالطبع أنها إن استمرت على حالها فلن يحتملها .. فخالد من النوع الذي يصبر ثم يصبر حتى ينفجر ..
(
رباب بدت برأيي في هذه النقطةذكية وعرفت كيف تكسب الموقف )
وأثناء ذلك رن محمولها ونظرت في شاشته ( آآآآه أينأنتِ يا سمر كأنك شعرتِ بي )
وبعد ما تبادلتا السلام والترحيب
رباب : حقا .. مبارك .. مبارك أنني سعيدة جدا لأجله ..
سمر : بارك المولى بك .. لو تعلمين كمهو منزلنا مرتج من الفرحة والسعادة .. كأن البسمة ما عرفت طريقه دهورا أنهم حتىلخطبتي لم يفرحوا هذه الفرحة !
رباب : ( بألم ) مؤيد إنسان محبوب ويستحق كل خيروأتمنى أن يجد الفتاة التي تسعده وثمـ أردفت ( وكأنها توجه الحديث إلى خالد ) ويخصها بمشاعره وحدها ... .

وبعد الانتهاء من المحادثة ..

خالد وقدبدا الامتعاض على وجهه ..وبنظرة سخرية نطق
حقا هو إنسان محبوب ويستحق كل خير؟!!
رباب : نعم ..
خالد: ولماذا لم تتزوجيه طالما هذه نظرتك له هاه .. وبدأصوته يعلى .. لم ينقص إلا أن تتغزلي به ؟!!
رباب : ( شعرت بالسعادة في داخلهاوقد قصدت هذه الحركة .. ( إن كيدكن عظيم )
على رسلك يا خالد هدئ من روعك أتغضبما قلت غير الحق ؟
خالد : في هذه الأمور لا اعرف حقا ولا باطل ..
رباب : وماالذي يغضبك الآن هاه ؟ أنت لا تعلم قدر فرحي بهذا الخبر ..
أني أراه وكأنهأخي .. صدقني لو كنت أريده لكنت وافقت عليه ولتمسكت به .. لكنني أردتك أنت .. وافقتعلى الزواج بك أنت .. ثمـ كان نصيبي انك متزوج ..( ثم اندفعت في حديثها واحتد صوتها )وكأنها تفرغ بذا شحنتها وغضبها بالله قل لي .. أفكرتَ ماهو شعوري
..
أسئلتنفسك ماهي ردة فعلي .. انك للأسف أخبرتني في اليوم الذي يفترض أن أكون فيه في قمةالسعادة لكنك كدرت صفوي وأحلته إلى شقاء وهم ..إنني احسد سحر هذه أنها لم تتكدرمثلي في يوم شكبتها بل عاشت الفرحة كاملة مع إنسان يغدق عليها بالحب .. وغرقت فيبكاء ونشيج برغمِ عنها
دموع القهر .. لجراح أنثى نازفه ..
ربما يبدو الموقفغبيا .. سخيفا .. أن تبكي لموقف هكذا لكن مالا ندركه انه تراكمات في فؤادها تتأججفي صدرها ففجرها هذا الموقف البسيط ..
أما خالد فقد ألجمه حديثها .. أخرسهانفعالها .. سار إلى جانب الطريق ثم أوقف سيارته .. أخذ ينظر لها بتعجب ودهشة ..

أكل هذا تحملينه في صدرك يا رباب .. أكل هذا تكابدينه ..ياالله كم أناأناني ..لم ارع شعورها ولم اقدر موقفها واتهمتها با الانانيه ..

خالد: (بدامتوترا .. لمس كفيها بيديه .. )رباب ...انه ليؤسفني انك تجدين كل هذا في قلبك .. لااعلم ماذا أقول لك غير انك ضحية مثلي لـ هذا الأمر أرجوك أن لا توتري نفسك .. إننيلا احتمل الدموع .. صدقيني حتى لو كنت متزوجا .. ولها مكانه في قلبي ..فأنت لهاالمكانة العليا في فؤادي .. أنت أثيرة والدي .. وأم أبنائي التي أشيد بها ..
رباب : ................
خالد : أجيبي لا تنظري لي هكذا .. يجب أن تتقبليهذا الموضوع لا تكوني بهذه الحساسية .. خير لك أن تصمدي بدلا من الضعف .. لا تعجبنيالمرأة الضعيفة .. لم أعهدك كذلك من قبل ..
رباب : ومنذ متى عرفتني حتى تعهدنيقويه ؟
خالد : حرك سيارته وتابع سيره .. شعر بأن لا فائدة من الحديث الآن فهي لنتقبل منه أدنى كلمه ..ففضل أن يدعها وشأنها .. وزفر هذا جزائي أنني أريد أن أراضيها ..

كان الصمت يعم المكان إلا من صوت محرك السيارة المزعج .. وصوت قارئالقران الذي يتلو فينشر السكينة على السامعين ..
توقفوا بعدها في إحدى المساجدالتي على الطريق لتأدية صلاة المغرب والعشاء جمعا وقصرا ...
بعد أن أنهت صلاتهاجعلت تسبح وتستغفر وتقرأ اذكرا الصلاة .. كانت بجانبها امرأة يبدو عليها أنها فيأواسط الثلاثينات أخذت تتأمل رباباُ ثمـ سألتها يبدو انك عروس أليس كذلك ؟
رباب : نعم يا أختي ..
المرأة : وفقك الله وحفظ لك زوجك فلقد أعجبني حينما رأيتهيتبعك بنظره حتى دخلت المسجد علمت انه يريد أن يطمئن عليك ..
رباب: بابتسامةباردة .. يبدو انك دقيقة الملاحظة ..
المرأة : لا .. لكنني كنت انتظر ابني يخرجمن دورات المياه فلفتني موقف زوجك ..
رباب : اها . ..
المرأة : لي نصيحه لكواعتبريها من أختك الكبيرة وأرجو أن تقبليها ...
رباب : تفضلي..
المرأة : يعلم الله أنني ارتحت لك واطمأننت لك لذلك أردتُ أن أذكرك أن تحرصي على زوجكوتضعينه في عينيك .. صدقيني أن قدر الله لو فقدتيه ستعرفين قيمته ومكانته ,,
رباب : جزاك الله خيراً .. وحفظ لك زوجكِ ..
المرأة : (بمرارة وحزن) أيزوج يا أختي .. لقد أخذته مني امرأة أخرى لسوء تصرفي فلم أكن في بداية الأمر علىحرص عليه شديد.. بل خسرته بغيرتي الزائدة وشكوكي المملة لم أحتويه .. وتركت لها أنتحظى بزوجي والآن لقد نسيني تماما بعد ما أنجبت له الأبناء !
رباب : أعانك اللهوأعاده لك إن شاء الله ..شكراً لنصيحتك فقد أتت في وقتها .. في أمان الله ..

شعرت الآن بتحسن كبير في نفسيتها بعد كلام المرأة فلقد أعطتها دافع قويأن تتمسك به الآن أكثر ..من ذي قبل ... وكأن الله أرسلها لها كي تخفف عنها ,,
.
.
سحر بدت أكثر تعبا من السابق فالوهن والضعف الذي أصابها مؤخراًكفيل بأن يزيدها تعباً فوق تعبها ونصبا إلى نصبها ..
عمت في بيتهم حاله منالتوتر الشديد والضيق الناشئ من علمهم بخبر حملها ..
مما أغضب والدها كثيرا .. { عليها وعلى خالد } ..
فأمسك بسماعة الهاتف ويداه ترتجف من هول ما أصابه ..

بعد ما أدى خالد الصلاتين ذهب إلى سيارته ينتظر رباب .. ففوجئ بجواله يرنويرن بلا توقف فاستغرب حينما رأى أنه عمه والد سحر ..هو المتصل طالباً منه الحضورعلى وجه السرعة فهناك أمر يخصهما سوياً خالد وسحر ..
شعر بخوف يدب في قلبه وقلقأن يكون سحر قد أصابها مكروه .. أو هي جادة في طلب الانفصال !


مللترباب من صمته والتوتر الواضح عليه ..
رباب : خيرا خالد أراك على غير العادةماذا جرى لك ؟
خالد : من أنا ؟ . بل على العكس أبدو طبيعيا جداً ..
رباب : لا أظن ذلك ..ثم صمتت يبدو عليه سيحادث أحدا ما ..
خالد : السلام عليكم ..
الطرف الآخر : وعليكم السلام .
خالد: معك خالد يوسف ....
الطرف الآخر : أهلا بك ومرحبا بالأستاذ خالد ..
خالد: أبقاك الله .أريد أن تحجز لي في أقربطائرة إلى ..........
الطرف الآخر : لك ما طلبت يا أستاذ خالد ( دقائق إذا بهيرد عليه أن تم الحجز له في الساعة الخامسة فجرا )
رباب: ( وهو تغلي .. علمتلماذا بدا متوترا لابد انه اشتاق إلى الحبيبة )
لم تسأله لماذا ومتى ستذهب فهيلا تريد أن تسمع المزيد ...

خالد : حادثني عمتي قبل قليل وطلب مني الحضورفورا ..( وزفر ) يبدو أن هناك خطب ما ..
رباب : ( ويلاه .. أخشى أن يطلبوا منهأن يتمم الزفاف حالا .. رباه أعني ..
رباب: وهل ستمكث عندهم طويلا ..
خالد : لا يومان بالكثير ..( والتقت عيناهما .. فهزته نظرتها أشعرته بمدى الألم والإحساسبالضياع لكأنما تنشد الأمان ..أحس برغبة يهدئ من قلقها واضطرابها .. فاكتفى .. بنظرة تحوي الكثير وشد على يديها دلالة الأمان
)
لاتقلقي .. يارباب .. أنتزوجتي .. مهما يكن !
رباب : آآآآآآمل ذلك .. ربما أنها عادت تلك تستحوذ علىحياتنا وتفرض نفسها ..
خالد : ليس من احد له أن يفرض علينا أمرا حتى لو كانت هي ..
رباب: لا اشعر بالأمان لهذا الموضوع .. إنني جد قلقه ..
خالد : لم القلقألا يمكنك أن تثقي بي ..وسبق أن قلت لك تقبلي وجودها في حياتك ..
رباب: ليتنياستطيع ... ولن أتقبلها أبدا فستبقى ضرتي .. أفهمت؟ ..........
خالد لا فائدةترجى من نقاشنا ..أبدا ..

وصلنا ولله الحمد إلى مدينتي ومن ثم منزلي .. برغمالمخاوف التي في قلبي إلا إنني كنت كلما مررنا بطريق لي ذكرى معه أخبرته ..فهذاطريق عملي .. وهذاك طريق منزل صديقتي هند .. ..لكنه لم يبدو متحمسا معي علمت أنالموضوع مازال يأخذ حيزا كبيرا في داخله حقدت في نفسي على سحر وودت لو أنني استطيعأن اقتلها بيدي .. حتى اللحظات بيننا تسرقها هي ووالدها ..

ترى ماذا تريدمني يا عماه .. في صوتك الجد ونبرة غاضبه .. غريب شئ لم أعهده منك .. أنا لم لاأحادث سحر وأعلم منها الخبر .
للحظه هم بأن يحادثها فعلا لكن تذكر انه حاولقبلها أن يكلمها فلم تجبه .. فتوصل إلى أن يصبر حتى يعلم الخبر من أبيها .. أفضل ..
نزلا من السيارة إلى حيث شقة رباب ..وكانت الساعة تشير بعقاربها إلى الثامنةوالنصف ..
لم يفتأ شعور بالسعادة المختلطة بالمرارة ينتابها وهي ترى خالداا معها .. الرجل الذي كم حلمت أن ترزق بمثل صفاته .. فكان لها الحلم وتحققت الأمنية لكنهامنغصه وناقصة ..
دلفا إلى الداخل حييته ورحبت به بابتسامة جميله تلك الابتسامةالتي تشعره بمدى أنوثتها .. وحنانها .. توجهت إلى حجرتها ..
أما هو فقد استلقىعلى المقعد الجلدي الذي في وسط البيت ( الصالة )
(
آآه .. كم أنا متعب .. ومنهك .. لم أخذ قسطا مريحا من النوم .. )
بعدما أن اغتسلت وصلت العشاء أحضرت لخالدكوبا من عصير الليمون ..
فوجدته قد غفا ..ابتسمت وأحضرت له ملاءة .. فغطته .. ثمانطلقت لحجرتها ونامت هي أيضا ..

نامت عينها وهناك شخصا مازالت تعيش فيوجدانه .. وتمر ذكرياتها وطيوفها في مخيلته .. رغم انه قد قل نسبيا من التفكير بها ..لكن أنى لرياح الشوق المحملة بطيوفها ونسيمها .. أن يمحوها من باله ...
فرحلفرح أهله له لكنه فرحاَ يتيماَ .. ليس كفرح أي عريس بل هو بالنسبة له ..أمر عاديلا ُيذكر .. لعل وعسى أن تنسيه عروسه القادمة حبيبته ونبضه .
إن قراره بالزفافلكأنما هو زاد على الجرح نزفا وألما في ظنه هو أنه بذلك يلتئم .. فمن مثله يتعلقبأبسط شئ ولو بـ بقشة .
أيقظ منبه رباب المزعج من نومها .. نهضت تثاءبت بكسل ليسهناك وقت الساعة العاشرة والنصف ..
تذكرت أن خالدا أيضا نائما هنا ..نهضت بسرعةسرحت شعرها وتعطرت ووضعت ميك اب خفيف ..ثم سارت إلى الصالة فوجدت مكانه خاليا .. استغربت ... أين ذهب ؟
سمعت في المطبخ ضجة خفيفة .. ذهبت إلى المطبخ وجدته .. يعصر له فواكه ليصنع عصير .. ضحكت على منظر المطبخ وقد بدا في حالة فوضى وهو منهمكفي عمله ..
ألقت السلام ثمـ نطقت بصوت ناعم :

متى استيقظت يا خالد ؟
(
تفاجأ خالد وأعجبه منظرها وهي مستيقظة من النوم .. حيث كانت تتفجر نشاطاَ وحيوية )
قبل ربع ساعة
رباب : اها ...
هل ستذهبين إلى عملك ؟
رباب : بالطبع .. لم يتبقى غير أقل من نصف ساعة ..
خالد : حسنا تجهزي سأوصلكِ بنفسي ..
رباب : حسنا .. سأتجهز الآن ..لا حرمني الله منك
انهمكت معه في صنع العصير ثم أزالتبقايا الفاكهة ورتبت المكان ..

بعد نصف ساعة كانا قد توجها لعملها .. لم يخفعلى رباب فرحتها باهتمام خالد لشأنها .. وفي نفس الوقت كانت تشعر بالغيرة عليه مننظرات زميلاتها في العمل .. ( فهي تعلم اهتمامهم الزائد بكل شاب وسيم .. وحديثهمعنه وتفصيلهم له )
كانا يسيران جنبا إلى جنب ..
رباب بـ مشيتها الهادئة .. الناعمة ..
وخالد .. بمشيته الثابتة ..والوقورة ..
كان قد أضمر شيئا في نفسه ..
توجه إلى مدير القسم طلب لها ورقة استئذان .. فأذنوا لها ..
وبعد أن ودعتهتفاجأت به عائداُ مرة أخرى ..!!
خالد : هي يا رباب سنسير ؟
رباب : أنا ..كيف؟
خالد : لقد استئذنت لك .. أنني ارغب بأن ادعوك الليلة في مطعم .
رباب : مبتسمة راااااااااائع ما أسعدني ..
دقائق واجلب أغراضي .. وانطلقت بسرعة الريح ..
كانت سهرتما رائعة .. فقد ذوبت بعضا من الجليد بينهما فكلاهما يشعر بأنه جزءمن الآخر ومكمل له .
اقتنع خالد نوعا ما في خيرة وصية والده وحمد الله في نفسهوماكان يكدر عليه هناءه معها إلا سحر فهو يشعر بالقلق من القادم ومازالت فكرةرغبتها بالانفصال تسيطر عليه ..
لكنه وبحق يشعر أن كلتاهما جزاءن منه ..
برغماختلاف شخصياتهما وطباعهما عن بعضهما .. لكنهما على كلٍ زوجتاه ...

في الغدكان قد توجه الى منزل سحر .. استقبله والدها .. استقبال بارد .. وبعد سلسلة اللوموالعتاب على تركه لها .. أصبح يلومه على تطور العلاقة بينهما .. ثمـ أخبره بـ حملسحر !
ثم قدمت سحر وتركهما والدها .. وكان لقاءهما بارداً .. بدأته بنظرة تحملكل العتب واللوم ..



مستحيل لا اصدق هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
خالد:..(بدا .. متخبطا .. تائها )
رباه لم أتوقع ذلك .. ماهذه المصائب التي تتدافع علي ؟!!
للحظة امتدت إلى دقائقِ عشر ظل مذهولاً .. يربط الأمور ببعضها كيف يعني حامل؟!

أفسد عليه هذا الخبر فرحته برؤية سحر التي حينما رآها شعر حقا أنه مشتاقإليها ..
سحر : ( وبعد عتب على ما جرى منه من الهجران ) سألت مستنكرة ..
ماذابك ما الذي أصابك .. هل كدرك الخبر إلى هذه الدرجة ؟
خالد : نعم كدرني.. أخبريني كيف حدث هذا الأمر .. لا أصدق ذلك ..
سحر : ببساطة كما يحدث بين أيزوجين حدث هذا وللأسف .. لم أكن أتوقع ..
خالد : لكنه في الوقت الخطأ .. إن هذاجزاء تهورنا وعاطفتنا التي غلبتنا ..
سحر : ما الحل إذن ؟..
خالد : أن نتممالزفاف بأقرب وقت .
سحر : لكنني اطلب الطلاق .. أنا لا أريدك ..بتاتا .. لقدعرفتُ قدري عندك ومكانتي فأرجوك .. طلقني ..
خالد: اقترب منها بنظرة محدقة بهاكل اللوم والحب وهو يضمها إلى صدره ضمة مشتاق طال فراق حبيبه عنه ...سحر ماذاأصابكِ هل بهذه السهولة هنت عليكِ أنسيتِ أيام الهوى والليالي التي جمعتنا ..
سحر : وهي تشهق وتنتفض وأنت السبب في ذلك لم هجرتني لم أشعرتني أني ولا شئ فيحياتك ,, تتركني وقد كان زفافنا على الأبواب لقد آلمتني وجرحتني في الصميم ,,
خالد : وهل نسيت لم .. الم تفكري في ما فعلته.. الم تخجلي من نفسك ..وهبتكِحبي ومشاعري ومالي أيضا عن طيب خاطر وصفاء نفس .. لكنك .. تمردتِ علي ,, ولم ترعيمكانتكِ في قلبي ..ثمـ تأتين وتلومينني .. ثم ارتفع صوته وأبتعد عنها ثم ماهذاالرسائل التي كانت في جوالك .. انكِ تكلمين أحداً غيري .. أليس كذلك اعترفي؟

سحر : ودهشة اعترتها وقد تلون وجهها بلون الخوف .. أتشكُ في يا خالد ..
سحر : ما كنت لاشك فيك لولا هذه الرسائل .. التي نفرتني منك .
سحر : (ووجدتها فرصة أن تُغيضه وتقهره حتى يطلقها ) نعمـ اعترف لك أني كنت على علاقة معابن جارنا .. وكنت اكلمه منذ فترة طويلة لأن لديه مشكله وعرض علي أن أساعده في حلها !!!
خالد : وشقت صرخته المكان .. كفـــــــــــــــــــى ...وتعترفين أيضا ..
ثم صفعها على خدها صفعة تجمع فيها الغيظ المحتبس
سحقاُ لكِ يا فاسقة .. سحقاُ الحمد الله إذ أبدلني بابنة عمي وزوجتي خيراً منكِ وأشرف ولا أظن أن هذا الذيفي بطنك هو مني بعد ما سمعتهِ .. أنتِ طاااااااااااااااااااالق ..
سحر : لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااا الآن عرفت سر انصرافك عني متزوج من ابنةعمك ثم بكت بقهر .. أتتهمني في شرفي يا خالد ما كنت أظنه منك .. أنا حقا كنت احادثابن جارنا لكن قسما لم أجرؤ على حرام أبدا ... ثم انخرطت في بكاء عميق .. اخرج منهنا لا أريد أن أراك واهنأ مع ابنة عمك ..
خالد : ومن قال لك أني سأمكث أصلا .. يا خسارة تلك الأيام والسنين يا خسارة قلبي الذي وهبته لك ..وخرج من بيتهم بعدماصفق الباب وراءه واسودت به دنياه .. لم يكن يدري إلى أين يتوجه لقد شعر بالألموالوجع .. تمنى وقتها لو انه ما عرف سحر ولا عرفته ..
قادته خطواته إلى بيته كانحقاُ يشعر بالضعف وقتها ..
كل شئ يذكره بها .. وبذكرياتهما معا .. ضحكاتهما .. سعادتهما .. حزنهما وحديثهما ..
(
آآآآآآآآآآآآآآآه لماذا يا سحر جرحتيني لقدقتلتيني .. ليتني ما عرفتكِ يوماَ ولا رأيتكِ )

مرت الأيام بسرعة وانشغلترباب في تجهيزات عُرسها هي وهند وقد تكفلت والدتها بالذهب وهاهي تعيش الفرح ولياليالسعادة بكل دقائقها .. ولم لا فقد أُزيحت سحر عن طريقها وبقيت هي المتفردة على عرشحبيبها .. وقد وبقى على العرس يومان .. وتزف إليه عروساً..
خطب مؤيدا ابنة عمههناء وتمت الموافقة ,, وثم عقد قرانه عليها ..
فهي هادئة الملامح .. جميلةالخلق لا يزيد عمرها عن 19 سنها..

لم يشعر بالفرح كثيراُ كان مستغرق فيتخيلاته لو أن هذه رباب .. أحس بتفكيره أنه يظلم عروسه فانصرف بعد جلوس نصف ساعةمعها .. لم يحتمل الجلوس .. على الرغم أنها أعجبته لكنه كان يحدث نفسه بالطبع ليستأجمل من رباب !!
وانصرف تاركاَ عروسه متسائلة ما سر وجومه وسرعة انصرافه؟!!


خالد كان يتعذب في اليوم ألف مرة فحسرته على ماصار تمزقه .. كيفتخونه وتستغفله بهذه البساطة .. كان جسداً بلا روح .. فقد تمزقت روحه في تلك البلاد !

عزمت سحر أن ترجع خالد إليها واستنفدت كل حيل الأنثى ومكرها .. فقد وُلدتروح الانتقام فيها من تلك التي فضلها خالد عليها !
فسترجعه إليها بزعمِ أنالطلاق لا يقع لأنها كانت حبلى .. وأقسمت لن تدعهما يهنئان خالد وعروسه .. ستنتزعهمن أيديها .. ولم لا فقد خلى لها الجو بعد أن سقط حملها نتيجة للمؤثرات النفسيةعليها .. وبدأت هي والشيطان يخططان كيف ترجعه لها ؟!!
(16)


وارتدى الكون رداء الفرح
وأشرق قلبيبالسعادة
فهاهي أيام الوحدة والحزن
وليالي الوجع
ستنقضي ويحل محلها ..
الأمل .. والأنس
والحبور ..
أخيرا رست سفن مشاعري
بعد التشتتوالتيه ..
في مرســاه..
كيف أصف سعادتي لكم ..
بأي المعاني أصوغها .. وأنقلها إليكم ..
ففرحتي أكبر من تكتب ..
أن أردتُ تسطيرها تتوه مني الحروف
وتتبعثر الكلمات
وقبلها الخلجات ..
يكفى أنكم معي ..شاركتموني ترحي وهاأنتم ستشاركونني فرحي ..
في بيت سعاد ( والدة رباب ) كانت التجهيزات على قدموساق فالفرحة لا تسعهم والسعادة تغمرهم .. هاهو أولى همومها ينجلي .. فسُتزف ربابلمن ُيسِعدها بالطبع !!
سعاد : رباه لك الحمد أنعمتّ علي بالاطمئنان على ابنتيالغااليه ..يارب أسعدها ووفقها
(
وبحدس الأمومة ) يارب ابعد عنها الشر وأهله ..
..
تم اختيار القاعة في المدينة التي يسكن فيها خالد فهي تقع في الوسط بينالمدينتين ..وقد تكفل بأمور الزفاف سعاد والخالة لطيفه ..نظرا لا انشغال العروسينبأمورهما ...
..
ورباب تعيش هذه اللحظات وهي تشعر بالتعب والوهن فالوقت كانقصيراً جدا للحد الذي لم تستطع فيه شراء لوازمها كاملة فقد فضلت أن تؤجل الكمالياتإلى بعد الزواج ...
لمـ يفارقها أبدا منذ اللحظة التي ُخطِبت حتى الآن ذكرىزواجها السابق فهاهي تعيد الكرة نفسها والمواقف نفسها باختلاف الشخص فقط ..
الشخص الذي كان وللأسف قلبه ملك لأخرى !
شعور بخوف خفيف وقلق يعتريها منخالد .. لا ننكر سعادتها بـ طلاق خالد لسحر وصدمتها في نفس الوقت من حملها منهوهتفت بقهر
(
هذا يعني أن العلاقة بينهما وصلت لحد كبير .. وتجاوز لـ للحدودرغما أنهما زوجان)
لكن ما يهم هو الحاضر فقط ! فالماضي صفحة وطُويت .. وسأنسيكَسحر واسمها !

في اليومين قبل الزفاف سافرت إلى والدتها ومما أراحها هو سفرزوج والدتها كعادته .
....
هند كانت تعيش أجواء جميلة مع هيثم ف كلا منهمايبادل الآخر الحب والاحترام ..
على الرغم أنهما لم يحظيا بلقاء بعضهما غير ليلةعقد القران ,, إلا إنهما متواصلين أغلب الأوقات روحيا كأي خاطبين عاشقين ..
زواجها بعد زواج رباب بشهر .. وقد أتمت تجهيزاتها كلها ماعدا أمور بسيطة لاتُذكر ..
في الصباح الباكر كانت مستلقية على سريرها وهي مرتدية بيجاما وردية وقد رفعت شعرها وتناثرت خصلاته على وجهها بإهمال و تتابع رنين محمولها وهي مستغرقةفي قراءة مجلة ..
ضغطت على الزر الأحمر بلهفة ..
هند : أهلا ومرحبا بـ نوورعيوني
هيثم : هههه سلمت عيناك الجميلتان يا فؤادي ..آآآآآآآآآآه اشتـــــــقتلك لا أستطيع أن أصبر لحين الزفاف ..
هند: { ابتسمت في حياء } اصبر فالزفاف بعدشهر .. والأيام ستنقضي بسرعة ...
هيثم : ليتني جعلته هذه الأيام ..
هند : لااااااااا بالطبع لن أرضى فصديقتي اليوم زفافها .
هيثم : حقا .. مبارك لها ..
هند : بارك الله بك .. ؟
هيثم : وهل ستحضرين الزفاف ؟
هند : بالطبع هذهصديقتي مثل أختي ..
هيثم : أعانكم الله إذن على مشوار الطريق ..
هند: ههههساعة ونحن عندها ..
هيثم : هذا يعني أنكم بالطائرة ستسافرون ؟
هند : نعم ... بالتأكيد .. الساعة السابعة مساء
هيثم: صحبتكم السلامة قلبي ..ولا تنسي أنتهاتفينني بعد وصولكم فورا ..
هند : بالطبع .. سأهاتفك .
بعد انتهاء المحادثةضمت جوالها الى قلبها ( آآآآآآه فدتك نفسي يا حبيبي .. أبقاك الله لي )
ثمتااابعت قراءة المجلة .







وأما في منزل نورة فلا يقلحماسهم واستعداداتهم عن سعاد .. فكلهم يعيشون الفرحة ذاتها ..
فنورة كانت مرافقةأختها في تجهيز بعض الأمور لرباب مثل الذهب فلنورة ذوقا رفيعا وخبرة فيه وذلكلعشقها للذهب ..



أما ذلك القابع في حجرته .. المنزوي لوحده وقد زادبه الضيق والوجع .. كلما حان اقتراب موعد الزفاف كان يشعر بحبلٍ يطوق على رقبتهليضيق أنفاسه ..
آآآآآآه مولاي ارحم قلبي الموجوع ... رباه اربط على قلبي فهاهيمن أحببتها ورجيت وصالها ستزف اليوم إلى غيري وقد انقطع آخر أمل لي بها !
لمـيفكر بعروسه ومشاعرها إذ كان متجاهلها وقد لا حظ الكل عدم مبالاته بها مما أثارضيقهم عليه .. وأسفهم على حاله ..
كان يرى الفرحة في وجه أمه وسمر والحماسالبادِ عليهم فيزيد ألما ( ليتني مثلهم أفرح مثلهم وليت هذا اليوم كان لي وسرحبتخيلاته بعيداً حيث رباب بفستانها الأبيض وهو واقف بجانبها يتبادلان الابتسامةونظرات الحب والأنُس )
بالمقابل { هناء } تفكر وتحدث نفسها لم مؤيد هكذايتجاهلني أنه حتى لمـ يفكر بالاتصال بي بعد الملكة لمـ يشعرني مثل صديقتي رغدفخطيبها يكلمها في اليوم أكثر من مرة أنه يغدق عليها بالهدايا يشعرها بقيمتها لديه .. بعكسي أنا .. ماهذا الحظ الردئ ؟!!وسقطت دمعة حارة على وجنتيها .. ( لكن لم لاأكلمه و أكون أفضل منه ربما هو يخجل من ذلك .. نظرت لشاشة جوالها وأخذت تنظر إلىرقمه الذي حفظته من كثرة ما تتأمله وترجو اتصاله !
(
وهو لاهٍ عنها .. في خبركان .. )
ترددت في البداية ثم تشجعت و دقائق ..وإذا محموله يرن ...
انتبه منتخيلاته لاهتزاز الجوال على الكوميدنو وهو غارق في تخيلاته .. نظر إلى الرقم أنه لايعرفه .. ثم أجاب المتصل ... بنفس متضايقة ..
هناء : آآآآالو ..
مؤيد : ( لفته الصوت الرقيق المشوب ببحة جاذبه )
نعم ..
هناء : ( وهي تقاوم اهتزازالجوال في يدها وارتعاشه ) السلام عليكم ..
مؤيد : وعليكم السلام .. من معي؟
هناء : ( بسؤال استنكاري ) الم تعرفني هناء .. خطيبتك .. ما أسرع ما نسيتني )
مؤيد : أوووه أهلا هناء المعذرة لم أعرفكِ ..
هناء : يحق لك ألا تعرفني !! وهل عرفتني أصلا ؟!!
مؤيد : نعم ماذا تريدين .. الرجاء إن كان اتصالك لكيتلومينني فأنا لستُ مستعد أطلاقا لا أن أسمعك .. فما بي يكفيني ..
هناء : ( وفمها يهتز دلاله على غيضها وقرب بكاءها .. أنا أصلاُ أخطأ ت حينما هاتفتك .. كنتأريد أن أكون أفضل منك لكنك لا تستحق أبدا . .)
ثم أغلقت الخط في وجهه ..
شعر بالغليان والغضب أهذه تقفل الخط في وجهي ؟!!!
ثمـ عاود الاتصال بهاولم تجبه في المرة الأولى وأجابت في المرة الثانية وكان قد استشاط غضباً
مؤيد : وبصوت عاالٍ يصم الآذان ..
أنتِ تأتين وتقفلين الخط في وجهي ثم قال ساخراً يبدوأنكِ على مستوى عالٍ من الأدب والاحترام ..
هناء : نعم وهل في ذلك شك يا دكتورمؤيد !!!
وبعد سيل من الكلمات الغاضبة ... أغلق الخط في وجهها كأنه بذلك يريدأن يرد لها ما فعلته ولكي تحس بنفس شعوره..
صدُمت هند بفعلته وأخذت تبكي حظهاالعاثر .. كنت أظن أنه سيرضيني ويعُلن أسفه لكنه بلا احســــــــــاس ..
هي لمـتستطع أن تمنع المشاعر الوليدة في قلبها ولا أن تضع لها حداً فقد انبثق حبها له منذاك اليوم الذي عُقد فيه القران .. شعرت بميلٍ نحوه وإعجاب تحول إلى حب لكنه منطرفٍ واحد !
بينما هو يشعر تجاهها بلا شعور .. ولا ميل .. صحيح أعُجب بها وقتهالكن سرعان هذا الإعجاب ما تبخر أمام حبه لرباب ...
كان بين الفينة والفينة يلومنفسه على تقصيره معها وتفريطه في حقها ..لكنه يشعر بأن فهو يشعر بأنه لا إرادياًيفعل ذلك ... شئ أقوى منه ,, يدفعه لذلك { قلبه }
في الثامنة مساءً كانت هندوأمها وأخوها أيمن قد وصلوا إلى مطار المدينة التي ستسكنُ فيها رباب ,,
وقداستقبلهم فيصل ورحب بهم وبالغ في الحفاوة .. وأوصلهم إلى القاعة ..
وهند طوالالطريق قلبها يخفق بشدة من شدة فرحتها برباب وكانت تدعو الله لها أن يوفقها فيحياتها الجديدة ..وأن يبعد عنها كيد سحر .. الذي بالطبع أخبرتها بخبر خالد وسحروكانت ردة فعلها قوية إذ لامتها وعاتبتها على تقبلها الأمر بكل بساطة ..وعادتبذاكرتها إلى الحوار الذي دار بينهما ..
هند : ماهذا يا رباب كيف رضيتِ بذلكأنكِ حمقاء .. سكوتكِ على ذلك يعني أنك فتحتِ الباب على مصراعيه لـ خالد ..كان يجبأن تتخذي موقفاً قوياً ولا تكوني هكذا ..
رباب : أنا أريد أن أكسبه لا أن أخسرهمن البداية ..
هند : أي كسب ستكسبينه بل خسرتِ أنه لن يتواني عن جلبها لبيتكوفي منزلك سيتوقع أن ردة فعلك مثل ما وقتِ ما علمتِ بالخبر ..
رباب : يا هندأنتِ لا تعرفين أي شخصية هو ستكون ردة فعله قويه علي إن اتخذت موقفا عكسياَ ولكمتتصوري تقديره لي حينما أخبرته أنه لا مانع لدي لقد رمقني بنظرة لن أنساها كانتنظرة
(
شكر وتقدير ) وكانت عيناه تلمعان للحدِ الذي نطقت به كلاماً كثيراً قدوصل إلي ..
هند : لكن يجب أن توضحي له أن الأمر بات يقلقك ويؤذيك ..
رباب : لقد علم ردة فعلي وموقفي وعلى كل سأتحمل نتيجة موقفي ..
هند : وأتمنى لك التوفيقمن كل قلبي .. صدقيني ما قلت ذلك غير خوفا عليك وحرصا على مصلحتك .. لا غير
رباب : أو تخبرينني بذلك لا أشك أبدا في حرصك علي ... ولكننا رغم أننا صديقتانونتوافق في كثير من الأمور إلا هناك آراء نختلف فيها ..
هند : بالطبع ليس اثنانفي الوجود يتفقان على كل شئ !!
بعد مسافة نصف ساعة كانت قد وصلت للقاعة ...
دخلن هي ووالدتها ورحبن بها سعاد وأخواتها وهناك دخلت عند المزينة التي حضرتخصيصا لأجلها ..
خالد وما أدراكم ما خالد .. رغم جرح قلبه إلا انه حاول أن يصنعالفرحة في وجهه ويتظاهر بالسعادة وهو في داخله ينزف .. لم يستطع أن ينسى ما فعلتهسحر أنه يشعر بسكاكين تغرس في قلبه إذ كيف غافلتني الفترة الماضية وأنا من كنتكالهائم بل كالأبله ..
أغمض عينه وأخذ يتنفس بعمق لن أجعلكِ يا سحر تكدرينهناءي فهذا اليوم لي أنا ورباب برغمـ أنفكِ يا خائنة ...وفي نفس الوقت كان يحسبالعبرة فكم تمنى وجود والده في هذه اللحظة التي طالما رسم لها وحلم بها ... أنهيشعر بالوحدة رغم الضجيج من حوله ..

(
استغفر الله العظيم .. أمن بدايتهاأنا هكذا )
أرتاح نسبيا .. ورسم ابتسامة باهتة على ملامح وجهه .. يخفي بها شجونه ..
ومسح دمعة شقية تمردت على خده حتى لا يلحظها أحد .. من الحضور ...
بعدالموقف الذي جرا بين مؤيد وهناء استسلمت للبكاء ودخلت عليها والدتها وفُجعت لبكاءهاوبعد ترجي من أنها أن تعلم ما الذي يبكيها ...
هناء : هذا مؤيد يا أمي أنه لايحبني لقد أسمعني كلاماً قاسياً .. واكتشفت انه لا يريدني ويبدو أنه مغصوب علي ..
أم طارق : لا يا بنيتي هذا خلاف عارض بينكما وسيزول ولا أعتقد انه مغصوب ليسطفلاُ يغصب على شئ لا يريده بل أمه أخبرتني رغبته بالزاوج .
هناء : ولما إذنيعاملني هكذا بكل جفاء وصدود أحُسٍ أن هناك حواجز وحواجز بيننا .
أم طارق : لاتكدري نفسك يا حبيبتي لا أحب أن أرى مدللتي هناء تبكي .. سأحل الموضوع بنفسي ..
هناء : إذا استمر على حاله أخبريهم أني لا أريده ..
أم طارق : يا ابنتيحكمي عقلكِ هذا سبب تافه جدا .. بالعكس مؤيد إنسان خلوق وعاقل لكن ربما هناك أمراما جعله يتصرف هكذا ...
هناء : (زادت في البكاء ) وماهو الأمر يا أمي غير أنه لايحبني أبدا..
أم طارق : ( وقامت بالمسح على شعر ابنتها بحنان ) لا تضيقي صدركِالأمر بسيط ... ثم انصرفت عنها ..
أم طارق تتميز برجاجة عقلها وتقديرها للأمورأنجبت خمسة أربعة ذكور وهناء هي الأنثى الوحيدة بينهم مما كان والداها وبالأخصوالدها يدللها كثيراً إلى حد إثارة غيرة من حولها وقد تغضب أحيانا منه زوجته ( أمطارق) من تدليله الزائد لابنته ..
.................................................. ............
حيث عبقالبخور والعود الأصيل مصطحبا بـ قرع الدفوف وأهازيج الفرح والأجساد المتمايلة
التي تتراقص على كوشة القاعة ..
كانت الفتيات كلا واحدة تبدو أحلى من الأخرىفي جمال الفستان وبهائها .. لكن التي طغت عليهن بالطبع هي هند لجمالها الأخاذ ..بفستانها الليلكي كانت النظرات تصوب عليها بعجب وتساءلت النسوة عنها ,, والى آخرتلك الأسئلة المعروفة ..
بدت سعاد أصغر من عمرها بسنين ففستانها ذا اللونالطحيني مع تسريحة شعرها ومكياجها الهادئ أضفى عليها كأنها أخت العروس وليست بأمها ..
وبعد العرس بساعات ........
سكون عمـ القاعة إلا من اضاءات خافتة تشع علىالعروس فتبرز جمالها وبهاءها فتبهر الناظرين وتخلب الألباب ..
وبدأت الأبياتتصدح في القاعة بـ أصوات الإيقاع والمؤثرات الصوتية الخالية من الـ موسيقى والمعازفالتي تغضب الله وتمحق البركة من أول ليلة ..
كانت تنظر إلى الحضور وقلبها ساهي ..وذهنها سارح .. تحتبس الدمعة في محجرها فلقد عاد إليها تلقائيا ذكرى زواجها الأولفقد عاشت هذه اللحظات لحظة بلحظة ..
فتحدثت في نفسها ( لم أضيع لحظات الفرحبماضي بال وعقيم) فأقبلت البسمة تشق طريق وجهها أقوى من سابقتها ..
بعد أن زفتوصعدت ( الكوشة ) لتستقر في الكرسي المخصص للعروس تراقصن حولها أمها وخالاتها وسمروبالطبع هند وثلة من صويحباتها القدامى ..والتففن الجميع حولها مما أشعرها بأهميتهالدى الجميع ومكانتها في قلوبها فلم تتمالك دموعها خاصة عند احتضان والدتها لها ...
كانت الخالة لطيفة أثناء ذلك رغم فرحتها وسرورها إلا أنها تشعر بألمـ يقبضهافي صدرها وحاولت التغلب عليه لكنه سرعان ما يعود إليها ولم يكن بذاك الألم لكنهمحتمل ...


مشاهد من العرس

فيصل ومؤيد وأيمن يجلسون في إحدىالجلسات وقد انشغلوا بالحديث ويظهر مؤيد بينهم ساهم وحزين ..وليست بخافية تلكالنظرات الحارقة التي تخبئ الحقد خلفها لخالد ..

خالد جالس في الاستقبالالمخصص للعريس وهو يشرب كوبا من العصير ويقهقه مع صحبه ويشاركهم الجلسة خؤولتهوأبنائهم ..

حنين وسمر تقومان بالرقص المضحك أمام رباب وهما تبتسمان لها وهيغارقة في الضحك .. وبالمقابل هند بجانبها تسرها حديثا وتغمز لها ..وأمها من بعيدتلوح لها أن خففي من الضحك..

أم أيمن أعجبت بحنين جدا وأخذت تسترق النظر لهافتمنت لو أن تخطبها لولدها أيمن وحنين بالطبع لا حظت ذلك فكانت تشعر بالحياءوالاستغراب معا...

وانتهى العرس بدموع فرح ودعوات صداقة بأن يوفق اللهالعريسين ويرزقهم الذرية الطيبة ..

أغُلق الباب عليهما في الجناح .. وفُتِحُت أولى صفحاتهما في حياتهما الزوجية ..
سعاد سارت إلى بيتها وطوال الطريقوهي تذرف دموعها بصمت ..
ولا تعرف في هذه اللحظة أتحزن أم تفرح .. لكنهبالتأكيد الفرح و السعادة هو الذي يطغى على حزنها .. فأخيراً تحقق الحلم المرجو منذشهور ..
هند وأهلها استأجروا فندق ولم تجدي محاولات سعاد وأخواتها في ن يبيتواعندهم ..
في الفندق .. أم أيمن وهي تكلم ابنها وتغمز لسمر ( وجدت لك عروسيالحسنها لقد بهتت حينما رأيتها .. جمال وأخلاق وأدب .. ما رأيك أن أخطبها لك )
أيمن : أمي كيف أتزوج وأنا قبل فترة قصيرة توظفت ..لا يمكنني أن أنهي أمورالعرس بهذه السهولة ..
أم أيمن : أو نسيت والدك سيساعدك بالطبع وهذه فرصة منذزمن ونحن ننتظرها ..
هند : ( وهي تزيل مكياجها بالمزيل )
نعم يا أيمن أتذكرتلك الفتاة التي أخبرتك عنها حينما كنت عائدة من عند رباب حينما زرتها في المستشفىبوم أن أخبرتك أني وجدت قمران إحداهما خطبت وبقيت الأخرى وهاهي الفرصة قد سنحت لك ..
أيمن : وهو يتثاؤب ومن هذه ؟؟
هند : إنها حنين .. اآآآآآآآه لو رأيتهالجننت بها .. ( وبمكر ) أكملت لا أظنها بعد اليوم ستجلس بل ستخطب فالكثير سألن عنها ...
ام أيمن : ومن قال لك أنها ستجلس.. لأجل هذا كلمتك يا بني وودت لو علىالأقل نعطيهم خبرا بأننا راغبون بها ..
أيمن : ( وهو يهز رأسه دلالة علىالاقتناع )
اممممم إذن أخطبوها لي على بركة الله .. وإذا لم تكن في وصفكم ولمتعجبني لن أتزوجها !!!
.................................................. ...........................................

وتحققت الوصية ... المنتظرة

نذهب هناك إلى العروسين ( رباب وخالد ) في جناحهما الذي حجزه خالد
كان عبارة عن حجرة النوم ومطبخ صغير بالإضافة إلى حمام ( أكرمكم الله ) وصالةجلوس ..

حيث كانا يجلسان في الصالة ....
رباب كادت أن تذوب حياء برغمأنها ليست المرة الأولى التي تجلس معه منفردة .. لكنها بالطبع المرة الأولى التيتشعر فيها صدقا أنها زوجته .. تنتفض لشعورها بالبرد مع أن الجو لم يكن شتاءً بعد ..
لم تمنع خفقات قلبها أن تبض بسرعة ..ف حقيقة كان منظر عريسها جذاب .. كان أجملمن أي مرة مضت رأته فيها .. وتحمد الله في نفسها أنه تم زواجها به ..
حيث سمارالبشرة مع الملامح الحادة التي تنم عن رجولة طاغية وشخصية لها أثرها ..وان لم يكنبتلك الوسامة إلا أن ما يميزه هو الجاذبية .. ومر على بالها سريعاً صورة والدهارحمه الله ..فما زالت تشعر أن هناك أوجه شبه وإن لمـ يلحظها أحد فقد لا حظتها هيمرارا مما يزيد في قلبها حبه ..
كانت هي سارحة ووجهها بالأسفل ولاحظت أنهيتأملها فاحمرت وجنتاها ( أف ماهذا الإحراج لماذا ينظر إلي هكذا ) حاولت أن تتحركتلتفت المهم لا تشعر بنظراته التي هي كالسهام تخترقها ..
خطر لها فكرة أن تقوموتشرب ماء ليس إحساسا بالعطش لكنه كسر لحاجز الصمت واستغراقه في التأمل .. ( اممترى بماذا يفكر وماذا يدور في باله )
نهضت من مكانها ثم أمسك يدها إلى أين أنتِذاهبة ؟
رباب : أريد أ ن أشرب ماء
خالد : لا ريب أني أحرجتكِ بنظراتي ففضلتيالهروب ههههههههههه
رباب: تلعثمت امم لا ,, بل بل أنا حقا أشعر بالعطش ..
خالد: إذن اجلسي وأنا سأقوم بجلب الماء لك ثم غمز لها فا لعروستنا أن ترتاحاليوم
رباب : ( جلست وهي ترفع خصلات شعرها التي تناثرت على وجهها ) وابتسمت حسنا ...
خالد : (لم يقاوم هذا المنظر الذي حدث أمامه أشعره بعفويتها وتلقائيتها .. )
تقدم منها ثم طبع قبلة على خدها وجبينها .. ونهض .. وبعد دقيقتين ..أقبل وهوحاملا معه كوب من الماء بالإضافة إلى زجاجتي عصير وبعض من الشطائر والحلوى ..
رباب: رشفت قليلا من الماء,, ( أووووووه تذكرت رباه لم نصلي السنة ولم يضعيده على جبهتي .. امم كيف اخبره .. ليت الأمر بدر منه )
اممم خالد الم تلاحظأننا لم نصلي ركعتان السنة ....
خالد : أي ركعتين تقصدين ؟
رباب: (حبطت فيداخلها) سنة الزواج .
خالد :لم أسمع بها من قبل ؟
رباب :
(
وشعرت أنهاستبكي فعلا أمعقول انه لا يعرف هذا)
.....
خالد : حسنا هههههههه اعلم وماذاتظنيني شخص للتو اسلم ؟
رباب : لا لم اقصد ولكني فعلا فزعت ..
خالد : هههههههههههه
وبعد أن أنتهيا من الركعتان ..
خالد/ ( قال مازحا )أهناك سنةأخرى يا رباب ؟
رباب : بالطبع ... ( اأ قول له ضع يدك على جبهتي وقل )
أف لااستطيع ..
خالد : هيا ما بالك صمتي ؟
رباب : لابد انك تعلم بها من قبل ..
خالد : لا اعلم غير الصلاة ..
رباب : ( وماذا علي لو قلتها له المهم أن نطبقسنة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم .. وبدأت في سرد الحديث النبوي .. قال صلى اللهعليه وسلم: إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادماً فليأخذ بنصايتهاوليسم الله عز وجلوليدع بالبركة وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتهاعليه، وأعوذ بك منشرها وشر ما جبلتها عليه
مما أراحني فعلا لو أني ذكرت له الفعل بدون الحديث ...
كان خالد في هذه اللحظة يحمد الله كثيراً إذ رزقه زوجة صالحة تهتم بالسنةودينها .. وأخذ لا شعورياً يقارن بينها وبين سحر .. التي تجهل أبسط أمور دينها .. انزعج للحظة من ورود ذكر سحر على باله وطردها بسرعة قبل أن تهاجم عليه الذكرياتالمرة .. وتُفسد عليه ليلة عُرسه ..
كان يشعر بالانجذاب القوي لها فقد أسرته بدتأجمل من المرات المنصرمة وأكثر ما يميزها في نظرها هو حيائها وعفويتها .. وجمالهاالهادئ ..

وانتهت ليلة العروسين كأجمل الليالي التي ستدون في سجل حياتهما ..

في الصباح استيقظ خالد على رنين محموله المتواصل مما شعر بالغيظ من الذييجرؤ أن يزعج عريساً في صباحية عُرسه .. نظر بعين مفتوحة والأخرى مغمضة إلى الرقمـتأمله ,, فإذا هو رقم سحر .. حسبي الله عليك ..ماذا تريد هذه بعد أن طلقتها ..
أغلق الجوال ..وكأن يريد بذلك أن يبعث إليها برسالة ( أني أغلقتكِ وكل صفحاتكمن حياتي )
تأمل رباب النائمة بجواره بكل براءة فابتسم وأكمل نومه ..
بالمقابل ,,كانت سحر تستشط غضباً ..
(
لماذا لم يجيب على مكالمتي لا وبليغلق الجوال في وجهي )
يبدو أن الحرب الباردة بدأت أقُسِمُ يا خالد ستندم ..لابد أنك لاهٍ بابنة عمك ...!!
وارتسمت ابتسامة خبيثة على وجهها ...
في هذهالفترة كانت تخطط وتدبر كيف لها بأن تجذبه نحوها ويترك زوجته التي أخذته منها فخالد لي أنا وحدي أنا التي أحبه ويحبني أيضاً لا أشكـ في ذلك أبداً وأن طرأ علىعلاقتنا الجفاء والبرود فمصيره يرجع الي صاغراً .. نادما .. ونرجع لعلاقتنا الحميمةوحبنا المتأجج أأأأأأه .. طار من يدي بسبب غبائي .. وحمقي .. ليتني سمعت كلامك ياأمي ... وتشبثت به لكان الآن لي وحدي ..
لكن لا يهمـ فالقادمـ أهمـ ...
فتحترباب عينيها وأخذت تفكر أين أنا ؟
نظرت بجانبها فإذا خالد نائم .. احمر خدهاوتذكرت أنها عروس ..
نظرت في ساعتها فوجدتها قد شارف آذان الظهر ..
نهضت إلىالحمام توضأت واحتارت ماذا ترتدي ..
(
امممممم نعن سأرتدي هذا .. الفستان .. )
هذا الفستان كان هدية لها من عند سمر هادئ وناعم يصل إلى الركبتين ..
أخذتتلبس وتتزين بهدوء حتى لا تزعج خالد النائم ..
بعد العصر سارا يتنزهان فيالمدينة ,, وقبيل الغروب توجها إلى منزل والدة رباب حيث كانت قد دعتهم وجمع منالمقربين للعشاء .. ابتهاجاً بمناسبة زواج رباب ...
في منزل سعاد كان الكل قدتواجد عندها أخواتها وأبنائهم ,, ولفيف من جاراتها المقربات ..
(
ابتسمت ربابفي نفسها لكم أشعر بالسعادة ,, أشعر أن سأطير من الفرح رباه أدم لنا السعادة )
كانا طوال الطريق لمـ يكفا عن الحديث كأن كل واحد منهما لم يصدق أن يلتقيبالآخر ..
وكانت سعيدة لسعادته والراحة البادية على زوجها لكنها كانت تشعربشروده أحياناً مما يضايقها
خالد : ألم تذكري تلك الأيام حين أصُبتِ بالحادث؟
رباب: وهل هذه الأيام تنسى ,,
خالد : أو تصدقين أنها أجمل الأيام بالنسبةلي ... إذ عرفتكِ بعدها ..
رباب : هههه حقاً .. وأنا بالطبع ..
خالد : شئشدني أن أدخل لحجرتك والتزمها بعد الحادث ,, سبحان الله مازلت متعجباُ حتى هذهاللحظة من هذا الأمر .. حقيقة سمحتُ لنفسي أن أتأملكِ وكنت وقتها حزين على أن شابةفي سنك أصابها هذا الحادث ..

رباب : ههههه وكيف تسمح لنفسك أن تتأملني أعترفماذا فعلتَ أيضا ؟!
خالد : أوووه الكثير والكثير ,, وأنتِ غائبة عن الوعي ..
رباب : سترك يارب .. ههههه .. ثم صمتت وأكملت .. أقسى شئ مر علي أن تراني وأنابهذه الحاله .. كنت مغتاظة لكن ليس باليد حيلة .. فلقد ضغطت علي والدتي ..
خالد : ههه ولم ذلك فأنت في جميع حالاتك جميلة بنظري ..
رباب : هههه شكرا .. لقدأحرجتني ..
قطع حديثها نغمة رسالة لجواله ..
قرأها وتبدلت ملامحه .. ثماستغرق في سكون عميق ..



رباب تعجبت منه بدا هادئاُ فجأة تُرى ماهذهالرسالة التي قلبته هكذا ..
تذكرت .. يبدو أنها تلك السافلة .. لن تهنأ حتىتُوقع بيننا بالتأكيد ..
خالد خيراً ما بالك فجأة صمت .. أهناك أمر جديد؟!!
خالد: لا ليس هناك شئ .. ثم صمت ..
رباب : ضايقتها إجابته وضايقها سكوتهشعرت أنه لا يريد منها أن تسأله .. فتكدر مزاجها ..
الأمر ا لذي لا تعلمه ربابأن خالد مشوش الذهن فلقد تفاجأ جداً من المسج ..الذي وصله ..
(
والد سامي قدانتقل إلى رحمة الله)
وصديقه هذا من أعز أصدقائه عليه .. وكم يكن لوالد صديقهالود والاحترام بالرغم من أنه كان طريح الفراش منذ فترة إلا انه لم يتوقع موته ..
فسر صمت رباب وسكوتها أنها غضبت من أسلوبه ثم توارد إلى خاطره لابد أنهاتعتقد أن الرسالة الآن من سحر ..
خالد: مابالكِ هادئة على غير عادتك ههه ؟
رباب : رأيتك مستاء فلم أحبذ أن أزعجك بحديثي وأفسد عليك أفكارك !
خالد : أها .. ماذا كنتِ تتوقعين أن أفكر ولم أمستاء؟!!
رباب : ( لم تكن ترغب بذكر اسمسحر وسيرتها ) الله أعلم ما الذي يشغل بالك ..
خالد : ضحك في قلبه عليها ,, هذاوالد أعز أصحابي كنت قد حدثتكِ عنه .. قد انتقل إلى رحمة الله ..
رباب : رحمهالله وغفر له .. أعانهم الله على مصابهم ..
وأخذ يحكي لها عن بعض المواقف معوالد صديقه وتلك الأيام التي جمعتهم جيراناً وأحــبة .. قبل سنوات .
بعد ذلكبقليل توقفت سيارتهما أمام منزل والدة رباب ..وترجلا منها ..
تقدمت ربابوأقدامها تجرها بسرعة .
(
كم أنا مشتاقة لكِ يا أمي ؟!!)
ابتسمـ خالد علىموقفها وتبعها إلى منزل أهلها .. وتحدث في نفسه ( من حقها أن تشتاق لأمها )
أم طارق كلمت أم مؤيد بشأن هناء ومؤيد وأخبرتها أن هناءجدا مستاءة من موقف مؤيد ..
أم طارق : وأنتِ تعلمين يا أم إياد إنها ابنتناالوحيدة ولا نرضى عليها أن تتكدر منذ البداية ..
أم إياد : نعم أعلم ذلك ياالغالية لا عليكِ سأحدثُ مؤيداً بهذا الأمر وسنجد لها حلاً المهم ألا تتكدروا
أم طارق :سلمتِ يا أم إياد والله لن أندم إن صارت ابنتي لكم فأنا أعرف معدنكموأصلكم .. لكن أنت تعلمين أنها ابنتي ,, وان كان في نفس الفتى شئ حسمنا الأمر ..
أم إياد وقد بدت محرجة جدا منها خيراً إن شاء الله ..
وانتهت محادثتهماوبدأ غضب نورة يشتعل على ابنها الذي لا تعلم متى يعقل من جنونه هي كانت تعرف لماذافعل ذلك مع خطيبته لأن باله مشغول مع ابنة خالته .. هتفت بغضب :
قتل الله الهوىوشره ..
لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..

أقبلت عليها اسمر وهيمستعدة للذهاب إلى خالتها سعاد .. خيراُ يا أمي مابك لم أنتي غاضبة هكذا؟!!
وماذا غير مؤيد الذي سيصيبني حتماً بجلطه ..
سمر : أعوذ بالله من الجلطةوذكرها .. ماذا فعل هذا أيضا ؟
نورة : حادثتني زوجة عمك أمطارق.............)



نورة : حادثتني زوجة عمك أم طارق .............)
سمر : وافضحيتنا منه هداه الله ,, أنا لاحظت عليه ذلك ولا حظتأيضا شرود هناء يبدو أنها تجد عليه في قلبها مهما كان خطيبها ويجب أن يبادلهاالشعور ..
نورة : وأين هو الآن ؟
سمر : لا أعلم لقد خرج منذ الصباح .. أميأرجوك لا تكلميه الآن بشأن هناء هو لوحده مصدوم ومقهور لزواج رباب بالأمس دعيهأياما ريثما يهدأ ويتقبل الأمر ..
نورة : نعم الرأي يا سمر ..
سمر : هيا نريدأن نذهب فأنا مشتاااااااقة لرباب ..
نورة : مشتاقة لرباب أو للأخبار,,آآآآآهمنكن يالفتيات لا تتركن فضولكن ..
سمر : أمي اعترفي الم تكوني كذلك حينما كنتشابه ..
نورة : ويحكِ من يسمعكِ يقول أنني عجوز شمطاء ..
سمر : لا أبداً منقال بل أنتي مازلتِ شابة في ريعان الشباب ..
نورة : تبا لك هيا اذهبي والبسيعباءتكِ سنذهب السائق على وشك الوصول ..
ألقت نظرة أخيرة على جلابيتها العنابيةالمطرزة بالخيوط الذهبية مع الوشاح الذهبي ..
تأملت الخيوط الدقيقة تحت عينيهاوحول فمها وتذكرت قول سمر (حينما كنت شابه )
وزفرت بحزن ( العمر يمضي بسرعة وهذهالخطوط تنحت على خدونا نحتاً )
تذكرت قبل عشرون سنة من الآن حيث كانت في العشرونتختال بشبابها وصباها وحسنها
لم يكن عندها من الأبناء سوى إياد ومؤيد ..
كانيكرر أبو إياد على مسمعها ويٌقسمـ أيماناُ أنها ستبقى بنظره الزوجة الوحيدة فيحياته ولن يجلب أخرى عليها وابتسمت بسخرية ( وبعد 18 سنة يتزوج عليها بأخرى صغيرةبحجة أنها سترجع له أيام شبابه .. وهي التي ضحت وقدمت الكثير والكثير .. لكن مايسلي عنها هو أبنائها وفلذات أكبادها الذين عوضوها عن كل ما وجدته على الرغم منانشغال إياد بدراسته في الخارج الذي نادرا ما تراه لكنه عن قريب سيتخرج وستملأعينها منه ومن أولاده ,,
وانصراف مؤيد ذهنيا بحبه الفاشل ..
استفاقت من ذكرىالماضي على صوت بوق سيارة السائق ..
مؤيد ...
لا يحتاج أن أخبركمـ بحاله وماصار إليه لكن الأمر وصل إلى أنه يستغرق في دراسته التي هي آخر سنة له كي ينسى ولايدع مجالا للتفكير في حبه !
اسُتقبلت رباب وخالد استقبالاً رائعاً يليق بعروسين .. ف سعاد دمعت عيناها حين رأتهما مقبلين نحوها للسلام عليها .
احتضنت رباب بقوةكأنما منذ زمن بعيد لم تراها .. مما جعل خالد .. يتنحنح ..وينطق بصوته الحاد يا قومنحن هنا أليس لنا من ترحيبكم نصيب ؟!!
ا
سعاد : هههههه بلى ياولدي تفضل حياكالله ...
صافح يدها ثم قبل رسها ...وكانت بالمثل تقبل رأسه .. إكراما له .. وكانت رائحة العود الأصيل تفوح منه ..
كان ولأول مرة بالطبع ينظر إلى زوجة عمهمن دون حجاب فقط تعجب حينما رآها لأنها تبدو صغيرة في السن ليس إلى ذاك العمر الذيتوقعه .. ثم تذكر أنها تزوجت مبكرة وأنجبت رباب وهي صغيرة لم تتجاوز الخامسة عشر منالعمر كما أخُِبر من قبل .
لذا من يرى سعاد ورباب يظنهما لأول وهلة صديقتينحميمتين وليس أم وابنتها !!
ثمـ كان في استقبالهما أختها محمد صافحته ربابواحتضنته .. وهي تهمس في إذنه لقد غدوت رجلاً يافعاً .. هههه ..
انتبهت على قرصهعلى كتفها فإذا بخالد ينظر لها بنظرة نارية .. تنطق غيرة ولوماً .
ضحكت في نفسهاعليه .. أمعقول يغار من أخي ؟!
كل شئ جائز .. ربما ..
ضيفتهما سعاد في مجلسالضيوف .. وأخذت تصب لهما القهوة العربية مع الحلوى الفاخرة ..
أصرت رباب علىأمها أن تقوم وتصب بدلاً منها وبعد إلحاح كبير رضخت لابنتها ..
كانت رباب فيالجلسة تسترق النظر لأخيها محمد ( كم يبدو رجلا الآن لقد نضج عن ذي قبل وظهرت عليهمعالم الرجوله .. )
أحرجها محمداً حين صرخ كعادته :
هييـه مابالكِ تتأملينيهكذاً ( وأخذ ينظر إلى نفسه ) هل طرأ على جسدي شئ دون أن أعلم )
احمر وجههاوقالت بتقطيب مازح
كنت أتأملك كيف غدوتَ رجلا ولكن يظهر لي أنك مهما كبر جسدكستظل محمد الطفل ..
وضحك من في المجلس ..
ورد عليها : وستظلين رباب ذاتاللسان الطووويل ,,
رمقت سعاد ابنها بنظرة سريعة وحارة يعني ( اصمت )
علقتوهي تحادث خالد الذي بدا مستمعا بما جرى بين الأخوين ..
لا عليك منذ أن خرجا إلىالدنيا وهما يتعاركان هههههههه
بعد قليل قدم البقية من الأهل .. فيصل وأخواتهنورة وحنين ..
كان سلام فيصل لرباب حاراً حاراً وبالغ في ذلك مما أثار استغرابرباب وفرحها في نفس الوقت .. الأمر الذي أغاظ خالد بالطبع .. وشعر أن هذه الحركةمقصودة من فيصل ..لكنه لم يعره انتباهاُ .. فهو يعلم أن هذه الأشكال لا يجدي معهاغير ذلك وتظاهر بالانشغال بمحموله ..
لاحظ الجميع توتر الأجواء بين خالد وفيصل .. المجهول سببه ..
بدءاً بالسلام البارد نهاية إلى الصمت بينهما والنظراتالحارقة ..
حاولت رباب أن تلطف الأجواء قليلاً بعد ارتفاع موجتها ..ولمـ تفلحكانت تشعر أن هذه النظرات { سيوفاً تقطع } فأضمرت في نفسها أن تعرف من خالد عن سرجفاء هذه العلاقة بينه وبين خالها ..
وفي الداخل كانت سمر تحترق قهراً .. وتزمجر
(
أين هذه لماذا لم تأتي لتسلم علي ,, ألهذه الدرجة زوجها سلب عقلها )
استأذن فيصل من أخته وانصرف بحجة أن لديه أشغال سينهيها ثم يأتي .. تنفست رباببراحة حينما سمعت خالها يطلب الإذن .. فهي خشيت من تطورات ذلك وأن يصل إلى مالاتُحمد عقباه
في المجلس الداخلي كانت الأخوات يثرثرن كعادتهن عن العرس وعن فلانةوعلانه .. طبعاً سمر تشاركهم الحديث وهي متململة .. وبعد أن كانت متخذة وضعيةالجلوس بالعامية ( رجل على رجل ) حتى فزت واقفة ..
سمر : أخيراً تشرفت المداموتفضلت أن تسلم علينا ...
رباب : ههههه ومن يسمعك يقول مكثتُ ساعة من الزمان إنهي الا نصف ساعة ,,
سمر: ونصف ساعة بربكِ قليله كان من اللازم أن تسمعي أني أتيتتركضين شوقاُ لي ..أو أنساكِ خالد سمر واسم سمر ألهذه الدرجة شغفتِ به ..
رباب : وهي تقرص سمر مع يدها .. سمر ماهذا الكلام أعقلي يافتاة .. أولا يحق لي أن أشغف بهأليس هو زوجي .. ؟!!
سمر: وبدأنا في حركاتكن يالمتنزوجات ..
رباب : هههههههههأية حركات ياسمر .. للمرة الألف أكرر أعانك الله يازوجها ..
سمر : بل قولي ياسعدمن يظفر بسمر .. أوووه تبدين أجمل من مما مضى .. تُرى مالسر في ذلك .!!
بعد ذلككانت رباب قد انتهت من السلام على خالاتها .. طبعاً لم تسلم من التعليقات الحرجةالتي استلمتها من سمر وحتى خالتها نورة ..
كانت جلسة رائعة ومميزة تعقبها جوالفرح والسعادة الذي كان طاغياً على الجو .. ومهيمناً على الكل ..
وبعد ذلكانصرفت رباب من عند أمها ..
وفي السيارة ..
خالد: كيف كانت الجلسة اليوم؟
رباب : { وتبدو نبرة الفرحة ظاهرة على لسانها } جداً رائعة استمتعت كثيراً ..
خالد : ( مازحاً )بالتأكيد لأنني كنت موجوداً
رباب : ههههه بالطبع ..
بعد صمت قصير ..
رباب : تعجبت منك حينما خرجت لأنني توقعت أن تجلس أكثر ..
خالد : حقيقة كنت أريد أن أفسح المجال لكن لتأخذوا راحتكن ...
رباب : اهااا أشكر لك ذلك .. لكن صدقني .. ما كان ذلك ليؤثر علينا ..
خالد: اعترفي هلتشتاقين إلي ؟!
رباب : بابتسامة حياء .. هو ليس شوقاً كما تعتقد .. ولكني أردتأن أبين لك الوضع .. حتى لا تشعر بالحرج مرة أخرى فأنت في بيتكَ الثاني ..
خالد : هههههههه حقاً .. أشكر لكِ ذلك ..
الجفاء الذي بين فيصل وخالد أقلقها وأقضمضجعها كانت على وشك أن تسأله ماسر ذلك .. لكنها تداركت الأمر ( مبكراً جداً أنأساله .. )
كانت العلاقة بين رباب وخالد في البداية علاقة يسودها الاحتراموالتقدير ويمكن أن يصحبها المجاملة بالطبع كأي علاقة عريسين جدد ولمـ يكتنفها بعدذلك الحب القوي لكن نستطيع أن نقول أنها بداية لذلك .. على الرغمـ من المشاعرالجميلة التي يحملها كل منهما للآخر ..
فضلا أن يسافرا لشهر العسل بعد أسبوع منالزفاف على أقل تقدير .. وذلك لانشغال خالد بوظيفته الجديدة لأن هناك أموراً بسيطةلمـ ينهيها ..
في رابع يومٍ لهما بعد الزفاف .. .. الساعة 6 مساءً ..
دخلخالد على رباب في حجرة النوم في الجناح ورآها مستغرقة في ترتيب أغراضهما ووضعها فيالحقائب فاليوم سيذهبون إلى منزلهما .. كان واقف على الباب ينظر إليها وهي لم تشعربه ,, شعر بمشاعر تغزوه في قلبه .. شوق .. حب .. لا يدري ما الضبط .. لكنهابالتأكيد مشاعر مبشرة ,, وكم يأسره شعرها الذي يصل لآخر ظهرها بتقاطيعها الهادئةالتي توحي بالراحة لمن ينظر اليها .. تواردت على خاطره سحر .. شعر بالضيق والاستياء .. وأخذ يقارن بينهما .. سحر ملامحها جميلة طاغية بحيث تشعر من يراها بالروعوالدهشة ,, لكنها أبداً ليست بملامح رباب الهادئة .. بل تخفى خلفها الغموض الذي كانأحياناً يشكل له قلقاُ ,,
انتبهت له رباب .. وهو سارح يتأملها .. فضحكت فيداخلها ..
رباب : ها أستاذ خالد ألم تنتهي من تأملاتك بعد ؟!
خالد : ها .. ابتسم .. وهل حرام أن أتأمل الملاك الذي أمامي ؟!
رباب : ( ابتسمت حياء وفرحاً ) لا بالطبع تأمل حتى الغد .. ولكن لا تحرقني بنظراتكَ ..
(
اقترب منها وأخذتأنفاسها تعلو وتهبط وشعرت بالجو خانق .. أخذ يعبث بشعرها ويشمه )
اممم هل انتهيتمن جمع الأغراض ..
رباب : ( بصوتِ أقرب منه للهمس ) نعم .. انتهيت ..
خالد : إذن هيا .. البسي عباءتكِ ....
شعرت بالارتياح حينما ابتعد عنها .. هي لا تعلملماذا مازالت تشعر بالحياءمنه .. لكن لن تُلام لأنها مازالت عروس ,, { والعروسيُزينها الحياء }..
في بيت نورة كان حوارا حادا يجري بين مؤيد وأمه ,, وقد وبختهجدا إلى الحد الذي أثار أعصابه .
مؤيد : وماذنبي أن كنتِ خطبتِ لي فتاة مدللــهلا تتحمل المسؤولية .. أمن أول خلاف أخذت تشتكي لأمها .. هذه لا تصلح أبدا ..
نورة : ألان لا تصلح أبدا ,, بالتأكيد لأن عقلك ليس معك .. يابني أحذرك من أنتخسر خطيبتك صدقني أنها إنسانة رائعة .. لو لا انك لم تعطها الفرصة .. واسمعني جيدالو تكرر هذا الموقف فسأغضب عليك ..
مؤيد : أمي أرجوك أريد أن أفسخ العقد أشعرأني لن أتحملها وسأظلمها ..
نورة : مــــــــــــــــــــاذا مــــــــاذا .. تفسخ العقد إذن .. اسمعني هي كلمة واحدة لا تجعلني أغضب عليك .. وأنت تعرفني جيدا ...
الفتاة ستعتاد عليها جرب صدقني أنها خيرا من كل الفتيات ..
مؤيد (وكأنهفهم ما ترمي اليه الا من هي ببالي ليست خيرا منها )
حسنا .. إذن سأحاول وان فشلتصدقيني سأتركها ..
نورة : وهي تهز رأسها بأسف .. لا تتغير أبدا .. اذهب واعتذرإليها وحبذا لو جلبت لها هدية معك تطيب خاطرها المكسور ..
مؤيد : ( باستسلام ) حسنا فقط هذا ما تريدين ؟!!
كان مغتاظ من هناء أنها أخبرت بما جرى بينهما كانيظنها أنها أعقل من هكذا ... لكن لأجل أمه التي يبر بها جدا .. سيضغط على نفسه .. ومن يدري ربما قد يتغير الحاااال .. ويلين نحوها
هكذا كان يهمس لنفسه ,,
توجهللسوق لشراء هدية لـ خطيبته المغضبة ..
بينما كانا يسيران جنبا إلى جنب وهماخارجان من الفندق .. أتى خالدا اتصال من منزله .. يخبرونه أن لطيفه .. قد فقدتوعيها ..
جن جنونه وكاد يفقد عقله .. الآن علم لماذا شعر بانقباض في قلبه اليوم .. أخذ يسوق سيارته كالمجنون بأقصى سرعه لكي ينقذها .. فهو يشعر بالخوف من الفقدمرة أخرى .. هذا الشعور الذي يداهمه منذ فترة قصيرة ..
شبح الفقد يخيم عليهويهيمن على مشاعره ..
(17 )
الفصل الأول




كنت طوال الطريقواضعه يدي على قلبي لأنني أخشى حقا من أي يجري لخالتي لطيفه أمر ما فأنا أعلم جيداهي ماذا تمثل لخالد إنها بمثابة أمه بل وأبيه .. وان حدث لها مكروها أجزم أن الأمرسيؤثر عليه تماما .. وصلنا إلى البيت بوقت قياسي جدا .. أخذ خالد يركض كالمجنون إلى
الداخل .. وأنا أتبعه وقلبي يخفق .. رباه أستر ..
حادث خالد الإسعاف فورعلمه بالخبر وأعطاهم وصفا لمكان المنزل ..

دخلنا إلى الصالة الداخليةوجدناها ممدة على المقعد ( الكنب ) وكانت غائبة عن الوعي .. ووجهها متغير لونه ممادعب الرعب في قلوبنا ..
في ذات الوقت نفسه سمعنا سيارة الإسعاف تقدموا الرجالوحملوها بينما خالد ينظر لهم بذهول .. وأصررت على خالد أن أذهب معه ركبنا معها فيسيارة الإسعاف ..
كنت أقرأ عليها آيات القران الكريم وبعضا مما استحضر في ذهنيمن أدعية الشفاء المختلطة بدموعي ونحيبي ..
اسـأل الله رب العرش العظيم أن يشفيكأخذت أرددها ربما أكثر من سبع مرات ..
وبعد انتظار وترقب ودعوات متوسلات أخبرناالطبيب ..
أنها جلطة والحمد الله تجاوزت مرحلة الخطر ولو تأخرنا عنها قليلالربما كانت هناك مضاعفات خطيرة .
وهناك خالد يحادث الطبيب وقد استحال وجهه إلىاللون الأسود بفعل فزعه ...
كنت جالسة على مقربة منهما .. خالد والطبيب .. استرقالسمع لما يدور بينهما ..
الطبيب : هي عدت المرحلة الخطرة لكن يجب أن تحرصواعليها في المرات القادمة .. هل أنت ابنها ؟؟
خالد : نعم أنا ابنها .. دكتور هلبإمكاني أن أراها الآن ؟؟
الطبيب : لا بالطبع .. لا يمكنك .. هي محتاجة للراحةيبدو أنها بذلت مجهودا كبيرا .. مما تسبب في ذلك ..
خالد : ( وقد أحس باللوموالتأنيب ) ربما يا دكتور ..
لمـ تجد محاولات خالد مع الدكتور أن يمكث أحدنا عندخالتي لطيفه ,, فانصرفنا إلى منزلنا وكل منا يحمل ثقلا في قلبه ..
دخلت إلىبيتي ومملكتي وقد شعرت بالوحشة والضيق أخذت أتأمله بكل مافيه أركانه وجدرانه لم أكنكعروس فرحة بمملكتها الجديدة ..
تمنيت من كل قلبي أن ترجع لنا سالمة من كل شرفتعود بهجة هذا البيت ... فلا أتخيله من دونها فخالد بالطبع يكن لها محبة كثيرة ...
بعد ما وصلنا إلى البيت ذهب خالد ولم أدري إلى أين فقد كان الضيق يبدو واضحاعليه .. فلم اسأله ...
حقيقة تمنيت انه الآن كان موجودا كي أخفف عنه وأشاركه همهلكنه يبدو أنه آثر أن ينفرد وحده فاحترمت هذه الرغبة التي شعرت بها من ملامحه ..




.
.




السماء ساكنه هادئة إلا من هواءلطيف يميل إلى البرودة .. وأصوات الدبابات من حوله تملأ المكان بالضجيج وصراخالأطفال ولعبهم يجعله يلتفت إليهم بلا شعور ..
أخذ يستعرض ذكرياته وبدا لهالشريط يمر بسرعة كسرعة الريح ..بداء بطفولته التي كانت له ( لطيفة ) مثل أمه تهتمبأمره وترعى شئونه وقد أغدقت عليه بفيض حنانها بلا حساب ..ثم مرحلة انتقاله منالطفولة إلى المراهقة وكانت تلك المرحلة ذات أثر واضح عليه فكم آذاها بشغبه وعنادهإذ كان يريد أن يثبت أنه رجل ليس لأحد كلمة عليه وتذكر تسترها عليه حينما يكونخالدا في الخارج فيسألها والده عنه فتجيب بأنه نائمـ ,,
كانت تحبه بصدق ربمالأنها حُرمت نعمة الإنجاب فقد أثبت الطب أنها عقيمـ استحالة أن تنجب فطلقها زوجهاإثر ذلك فأعوزتها الحاجة إلى أن تكون حاضنة لخالد .. وقد أدت دور الأمومة عليهكاملا غير أنها لم تلده .. فكانت عليه أحنى من الأمهات ..
ثم تذكر دموعها حينماأخبرها برغبته في السفر والدراسة في الخارج رغم فرحتها له إلا أن دموعها غالبتهافلم تكن تتخيل خالد الطفل الذي لطالما احتضنته بين ذراعيها قد غدا شابا يافعامستقلا بنفسه عنها ..
وخفق وجدانه وسرى إليه حنين خفيف فمنظر سحر حينما تعرفإليها لأول مرة لايفا رقه ..
وتتابعت كثير من الصور بعد ذلك في باله حتى أتى ذلكاليوم حينما أخبرته عن والده وهو لم يفرح بعد بشهادته وتخرجه ..
تذكر انه لذهولهقد صرخ عليها كثيرا في تلك اللحظة أنكر ذلك ثم لا مها على كتمانها الخبر عنهاواهتزاز جسدها النحيل من البكاء ..
لم يهن عليها موقف خالد فقد كان مؤلما مؤلما .. صدمته لا تعادلها صدمه فقد كان وقتها مثل الطفل في بكاءه وفزعه ..
وزفر عندهذا الموقف وسالت دمعه حارة ثم أعقبتها دمعات .. فقد آن له أن يفرغ مخزون الدموعالمتجمعة والأحزان المتراكمة في قلبه ..
آن له أن يخرجها فقد ناء صدره بحملها ..
أيام وليالي وهو يتظاهر بالقوة وفي داخله براكين متأججة ..من بعد موت والدهوحين فقد سحر والآن حين سقوط لطيفه ..
تذكر رباب وعذوبتها وتراءت له صورتها وهيقلقة فزعه فشعر بالحنين إليها والشوق الملح فسارت خطواته طريق بيته بعد أن شعر أنههدأ تماما وبعث الأمل في نفسه من جديد
الأمل الذي أشرق فجأة في قلبه فلمعتعيناه بوميض خاطف ثمـ اتبعها بابتسامة مشرقه
يجدد بها أمله وعزمه الذي عهد علىنفسه أن يحيي الأمل في قلبه كلما ادلهمت به الخطوب .
فكر أن يأخذ في طريقه عشاءمن الذي تحبه رباب ففكر في الأنواع التي تحبها وبشدة من أصناف الطعام فتذكر أنهاتحب المأكولات الشامية وعلى رأسها ورق العنب فأحضرها لها ..





سار مؤيد إلى هناء وهو مغتاظ في داخله من هذا الموقفالذي وضع فيه فكأنما يسير إلى حتفه هتف بينه وبين نفسه بحنق ( وما الذي جعلني أفكرأصلا بالزواج )
احتار ماذا يحضر لها ففكر وفكر ولم يأتي بنتيجة ثم تذكر مقطعرآآآه في التلفاز في مسلسل ما

ذاك الذي أحضر لخطيبته جوري أحمر وامتعضتملامحه على ماطرأ في باله أجلب لها جوري ههههه في الأحلام ...
ثم كلم والدتهمستفسرا ماذا يجلب لهناء ؟؟
ضحكت والدته عليه ..في نفسها وأشارت عليه أن يحضرطقما ناعما من السلسال والقرط وحبذا لو كان معه عطرا فهذا أفضل .
انتقى لها طقماغاية في الذوق والروعة من السلسال مع عطر فواح وخلاب ..
طرق باب منزلهم ففتح لهعمه الباب .. فاستضافه ورحب به ( وشعر بالحرج في داخله كيف يوضح لعمه أنه يريد أنيرى هناء شعر بمأزق كبير .. مازال جديدا على هذه المواقف التي تتابعت عليه .
وقدأخرجه عمه من مأزقه حينما سأله أتريد أن ترى هناء ؟؟
مؤيد : نعم ياعمي أتمنى ذلكفأنا أريدها في حديث قصير ..
عمه أبو طارق : حسنا ولكن لا تطيل المكوث ..
مؤيد : قال ساخرا في نفسه ( ومن حبى لابنتك المصونة حتى أطيل المكث ) بالتأكيد ياعماه فأنا أصلا مشغول بعد نصف ساعة ..
بعد قليل قدمت هناء التي لمتكن تريد أن تأتي إلا بعدما أصرت عليها والدتها فقد اتفقتا هي ونورة أن تكون بينهماجلسة حتى يتصافيا ولولا أن أم طارق كلمت أبو طارق وأقنعته بعد جهد جهيد أن يسمح لهبرؤيتها والجلوس معها وإلا لما كان وافق من البداية فأبو طارق شأنه شأن أغلب الآباءفي ( المجتمعات الخليجية على الأخص )الذين تربوا واعتادوا على أن لا رؤية للفتاةوالجلوس معها من خاطبها العاقد عليها إلا بعد إعلان الزواج..
قدمت عليه وفيداخلها مشاعر متضاربة حياء وغضب وقليل من فرح أنه فكر أن يأتيها ويزورها هذا يعنيأنها قد تعني له شيئا ..
كان جالس مطرق رأسه إلى الأرض مستغرق في دوامات أفكاره
وقفت هناء عند مدخل المجلس بكل حرج حينما رأته وتتابعت نبضاتها تخفق بشدة وأحستبحزن طفيف عليه يبدو أن هناك أمور أخرى تشغله ( رباه لم ينتبه لي )
طرقت بابالحجرة طرقتين خفيفتين عل الرغم من انه مفتوح وذلك لكي يلتفت لها ..
ابتسمتابتسامة مشوبة بغضب خفيف .. بصوتها المبحوح
-
السلام عليكم ..
مؤيد : (اكتفىبمصافحتها ) وعليكم السلام ...
كانت الدهشة تعلوه أهذه ابنة عمه التي خطبها فهولم يلحظها مثل اليوم فقد كانت تبدو في عينيه ملامحها بريئة وطفوليه ورقيقة ..
بعد أن اتخذت وضعها في الجلوس .. أخذت تعبث بخاتمها فتارة تنزعه وأخرى ترتديه ..
مؤيد : كيف أنتِ ياهناء ؟؟
هناء : بخير
مؤيد : امممم شعر بأنه لا يعلمماذا سيقول وكيف يبدأ في الحديث ..امممم أنا آسف على مابدر مني لقد كنت مغضب وقتهاوأنت زدتيني غضبا ..
هناء : بابتسامة باهته بعد أن تلاقت أبصارهما لدقائق .. مافائدة أن تتأسف وتعتذر وقد جرحت قلبي ..
مؤيد : أي جرح تقصدين ياهناء؟؟؟
هناء : مؤسف انك لا تعرف ما الذي بالضبط جرحني ..
مؤيد : وقد بدا محتارافعلا بشكل يشفق ..
وما الذي جرحك بالضبط ؟؟
هناء : ( لا تدري لم شعرت بأنهصادق في كلامه ويبدو عليه الحيرة )
للأسف توقعاتي فيك خابت وآمالي هوت كنت أراكغير عن كل الشباب لكنك مثلهم لست تبعد عنهم ..

مؤيد : مهما يكن فأنتاستفززتنني بالكلام أنا لست بالسوء الذي تتصورين لكنني ماأمر به قاس إلى درجة أنيأفقد أعصابي في أغلب الأوقات ..
هناء : وحتى على خطيبتك ..وابنة عمك ..تفقدأعصابك .. سؤال لطالما تبادر إلى ذهني ماذا أعني لك ؟؟
مؤيد : ( فكر في نفسه حقاماذا تعني لي .. للأسف ولا شئ .. لاشئ مطلقا )
نظر إليها بنظرة متفحصة ثمـابتسمـ أنت خطيبتي وزوجتي القادمة ..
هناء : أرخت عينيها في حياء .. وشعرتبالحرج يجري في دمها .. لا تدري لما..
أنا أعي جيدا أني خطيبتك وزوجتك وهذا لاتعليق عليه لكن قصدت ماذا اعني لك بمشاعرك نحوي ؟؟
مؤيد : ( شعر با الشفقة عليهاأحس أنها تحبه بوله وقد اتضح من عيناها )
ابتسمـ بصدق هذه المرة تعنين ليالكثير ..ثمـ ابتسم بخبث وأنا ماذا أعني لك ؟؟
هناء : ( نظرت فيه نظرة خاطفه ثمأجابت بذكاء ) بقدر ماتكن لي أكن لك ..
مؤيد : قهقه بشدة .. لا يدري لم .. ربماهو انه شعر أنها أحست بمشاعره نحوها أو بتفاجأه من ردها .. لا يدري ما الضبط .....
تظاهر بالانشغال بما جلبه معه من هدية لها .. ثم هتف ..
على كل أعتذرلك عما بدر مني في ذلك اليوم وهذه هدية بسيطة أقدمها لك .. أرجو أن تنال إعجابك ..
هناء : شكرا .. يا دكتور مؤيد لقد كلفت على نفسك جدا.. صدقني أنا لا تهمنيهذه الأشياء بقدر ماتهمني المشاعر أن أشعر بأنك من كل قلبك تهواني .. لا أن تأتيبهذه .. لكن سأقبلها منك لأنها منك أنت ..
مؤيد : وقد شعر بالتعجب من جرائتهاوقوة ثقتها بنفسها فقد أعجبه ذلك حقا ..
نظر فيها برجاء
هناء أتمنى أنتساعديني وأن تصبري علي فأنا محتاج لوقوفك معي ..
هناء : هزتها كلماته شعرت أنهحقا يعاني { ولو كانت تعلم أن سبب عناءه حب أخرى هل ياتُرى ستسامحه }
وأنت أرجوأن تتقبل وجودي في حياتك ثم بعدها أستطيع مساعدتك ....
كانت كلماتها تلك كالسهاماخترقته إذا لم يجب عليها بل استأذن منصرفاً ..
فهو يشعر فعلاً انه لم يتقبلهافكيف ستساعده .. ( ما ذنب هذه المسكينة حتى تجد الجفاء والصدود مني )
سأحاولمرة واثنان وثلاث حتى أشعر بميل إليها ...
فهي حاضري وغدي ..



هناء بعد انصراف مؤيد اتجهت إلى حجرتها مسرعه وقبلها متألم مثقل .. شعرت أن هناك أمراً ما لا تعلمه .. أنه يعاني مشكله حقيقية .. لا بأس سأستفسر منسمر .. فحاله لم يعجبني ... ثم أخذت ترى الهدية ..
هناااااااء : واااااااااوإنها رائعة
أقبلت والدتها إليها
وماهي الرائعة يا ابنتي ؟
هناء : انظريلهذا لقد جلبه لي مؤيد ..
ام طارق : الله الله يبدو انه لديه ذوق في الانتقاء .. وهذا العطر .. جميل رائحته ..
هناااااء : هههه أتصدقين يا أمي أن هذا العطر كنتقد اشتهيت أن أقتني مثله ذات مرة فلقد شممته عند أحدى صويحباتي .. ثم نسيته والآنقد أتاني .. سبحان الله ...
أم طارق : عجيب حقا ذلك .. هاه أخبريني كيف سارتبينكما الأمور ,أجزم أنكما تصافيتما أليس كذلك ؟؟
هناء : امممم نعم تصافينا ولكنأشعر أن هناك شرخ في العلاقة لا أعلم سببه ..
أم طارق : كيف يعني ماذا تقصدين؟؟
هناء : يعني أن هناك أمر كبير يشغل بال مؤيد .. وأنه يعاني أمرا ما ..
أمطارق : ( وقد شعرت بالقلق ) هل أخبرك بشئ ما ؟
هناء : لا لم يخبرني ولكني خمنتذلك ..
أم طارق : لا لا هذه وساوس شيطانية أصابتك .. اطمئني من هذه الناحية جدا .
هناء : بودي لو استطيع ذلك ..







رباب كانت تشعربالملل فهي لم تعتد على هذا المنزل .. أخذت تنظم أغراضها وتهذبها .. ثم خطر لها أنتصنع عصيرا لخالد لأنه ربما على وشك الو صول .. على الرغم من شعورها بالجوع إلاأنها كانت تشعر بانسداد الشهية .. كانت كل ما تذكرت لطيفة شعرت بالكدر .. لكن مايواسيها أنها قد تجاوزت المرحلة بأعجوبة ..
بعد أن طلب خالد العشاء وجلبه معهإلى منزله وهو يشعر بتحسن كبير توجه إلى بيته ..
دخلت رباب المطبخ كي تعد عصيرامن الفواكه ولم تشعر أثناء انهماكها بخالد الذي دخل المطبخ فأفزعها كعادته المحببةإليه ...
رباب بهلع : بسم الله الرحمن الرحيم ..متى دخلت ..
خالد : للتو .. ماهذا ماذا تصنعين ؟؟
اصنع عصيرك المفضل ..
خالد : أها شكرا يا حبيبتي .. وانظري ماذا جلبت معي ؟
رباب : ماذا ؟؟
(
أووووووه شكرا خالد شكرا ... أننيحقا جائعة )
خالد : ههههه حقا هيا انتظرك .. أعدي العشاء ..



استغربت رباب من تغيره المفاجئ وفرحت في داخلها فكم تكره أن تراهمتجهما أمامها
بعد أن تناولا العشاء .. قررا أن يزورا لطيفه .. لأنهما يأملانأن تكون قد تحسنت للأفضل ..
أثناء ذلك رن محمول رباب .. فكانت المتصلة والدتها ..
سعاد : الو .. السلام عليكم ..
رباب : وعليكم السلام ياأمي ..
سعاد : هل صحيح ماسمعته عن لطيفة ؟؟
رباب : وماذا سمعتي يأمي ؟؟
سعاد : أنها فيالمستشفى في حالة خطره ..
رباب : هي نعم في المستشفى لكنها ولله الحمد قدتجاوزت الأزمة ..
سعاد : سنكون غدا متواجدون بإذن الله .. شفاها الله
رباب : أماه لا ادعي لأن تتعبوا أنفسكم أنها حقا بخير ..
سعاد : لا الواجب يحتم عليناذلك ...في أي مستشفى هي ؟؟
رباب : في مستشفى .................












هناك فيالمستشفى أخبرهما الطبيب أن الحالة مستقرة وقد أفاقت من الغيبوبة لكن يلزم لها راحةفي المستشفى وقد تمكثُ أياماً ..
.
.
تحسنت حالت لطيفة وخرجت من المستشفى سالمة من كل شر فرحبذلك خالد وضعوها في أعينهم قاموا على توفير سبل الراحة لها التي أوصاهم الطبيببفعلها ..
بعد أيام من خروج لطيفة من المستشفى ... كانا خالد ورباب في حجرتهمايريدان أن يخلدا إلى النووم ..
خالد : رباب .. آنا آسف بشأن السفر لم تهنئي وأنتعروووس لكن ..
قاطعته رباب : ماهذا الحديث يا خالد انك هكذا تغضبني أعرف انك لنتقصر معي وأعرف أنك بودك أن نسافر كما يقال لشهر العسل لكن صدقني أنا أشعر بالراحةهكذا فصحة خالتي لطيفة تهمنا كثيرا .. وأعلم انك ستعوضني حينما تتماثل للشفاء التامأليس كذلك ؟؟
خالد : ( زفر براحة ) أشكرك على تفهمك .. ما ندمت يوما على أنيتزوجتك .. بل أني نادم على أني فضلت أخرى عليك ..








مؤيد بدأ يتقبل وجود هناء في حياته فهويحادثها تقريبا كل يوم .. يحكي لها عن كل شئ مشاكله في الدراسة ,, آماله المهنية .. وعن بعضا من ماضيه ( طبعا من دون سيرة رباب )
وكانت هي باالمقابل تسمع له وتحسنالاستماع بدأ يفرض وجوده في حياتها .. زاد تعلقها به .. اكتشفت انه إنسان رقيقالقلب لين الخلق مما أسعدها كثيرا ..
لكنها مازالت تشعر أن هناك طرفا في حياتهلم يرد ذكرها على لسانه فهي تترقب أن يعلمها هذا السر الخفي ..










بعد زواج رباب بأيام قليله هاتفتهند رباب وأخذن يثرثرن كالعادة في مااستجد من أمور وسألتها عن حنين بطريقة طبيعيهثم أخبرتها باالتلميح أنهم أعجبتهم حنين جدا .. فكان إجابة رباب كالصاعقة التي هوتعلى رأس هند ..
أنها أرملة قد فقدت زوجها وتعذبت من بعده ومازالت تعيش علىذكراه وأنهم ينتظرون أن تخرج من قوقعتها بفارغ الصبر ..
رمت هند باالقنبله علىأمها وأيمن .. فعارضت أمها بشدة .. وسط دهشتها .. أن حنين أرمله فهيئتها لا تبدوعلى أنها قد تزوجت من قبل ..
وكان رأي والدتها أنها لن تزوج ابنها لأرملهفالفتيات غيرها كثير ..
أما أيمن فهو لم يعارض بل عاتب والدتها إذ ماذنبها أنتكون أرمله وهو على استعداد أن يتزوجها ..
وهند بالطبع كانت معارضة تماما لرأيوالدتها بل ازدادت تمسكا بحنين ورغبة فيها لكن محاولاتها فشلت بالطبع أمام إصراروالدتها ..
كانت مغتاظة من داخلها على موقف أمها وتتساءل بحرقة ما ذنبها إن كانتحنين أرملة ماهذه الأفكار العقيمة في أوساط مجتمعنا ... لم دائما المطلقة والأرملةيشن هجوما عليهما وكأنها هي من تسببت بذلك ومن قررت أن مصيرها .. مثل حنين حرام أنينُظر لها بهذه النظرة الخرساء فهي خير من بنات جنسها جمال وأخلاق وأدب ..
تتحدثبينها وبين نفسها بصوت مسموع ..
(
آآآه كيف أقنعك ياأمي ؟؟ )
وجدتها نعم .. عن طريق أيمن .. إن رأت اصراره عليها سترضخ بالطبع لا بد أن أكلمه بأسرع وقت )
وابتسمت بخبث .. وأخذت ترقص وحدها ( أووووه أنني أم الأفكار البناءة كما قالترباب ) وطرأت عليها رباب فهي منذ زمن لم تحادثها أحست بالشوق تجاهها .. أمسكتبمحمولها وضغطت على رقم رباب .. وبعد ثوان إذا بها تجيب عليها ..




كان زفاف مؤيد قد تحدد مبكرا لكن لظروف دراسته التي تتطلبمنه تفرغا تاما كان قد أجله إلى اجل غير مسمى ..
وأرى أن هذا التأجيل في صالحهكي تزداد قوة علاقته مع هناء ويصبح التفاهم والانسجام بينهما أكبر مما لو تم الزفافمبكرا ..








تحدد عقد قران سمر على خطيبها .. وهاهي تستعد له وقد بدت متحمسة جدا .. فهي تنتظر هذه الفرصة منذ زمان لأنها كغيرهامن الفتيات يرين في ذلك استقرارا وتحقيقا لحلم الصبا ..
طبعا شاركتها رباب ببعضالتجهيزات فقد كانت تختلس من وقتها لأجل أن تذهب معها فسمر كما نعرف بالنسبة لربابأختا وابنة خاله .. فخالد بالطبع لم يمانع وبدا متفهما كعادته من أن تذهب رباب معسمر بل رحب بالفكرة على شرط أن لا تذهب رباب لبيت خالتها ..درء لكل ما يتوقع حدوثه .
انتقت لها فستانا أنيقا يناسب تفاصيل جسدها الممتلئ نوعا ما ..وقد عمدت إلىصبغ شعرها بألوان الدارجة ..











أقبلفصل الشتاء والأرض غدت قاحلة تشكو الجدب كقلبي الذي جفت تلك الينابيع التي كانتتفيض عليه ..
نعمت بالحب زمنا وفترة قصيرة كنت حينها من أسعد الناس واهنأهموماذا تريد الأنثى أكثر من ذلك ؟؟
حياة طيبة وزوج محب ودود لكن دوام الحال منالمحال كما يقال ....
عاد كلا منا لحياته الطبيعية .. خالد لدوامه الذي يستقطعنفائس وقته فهو يستغرق به صباحا ومساء إضافة إلى تجارته التي يشرف عليها بين الحينوالآخر .....
وأنا التي ضعت بينهما... من يراني لا يصدق انه لم يمضي على زفافنامن الشهور سوى ثلاثة
فاالملل دب إلي فجأة وبقوة . لذا انهمكت في عملي الذيبالطبع قد نقلت فيه الى مدينتنا وارتحت فيه جدا فالزميلات لا بأس بهن من الخلقالطيب ..لكن ماينغص علي هو الدكتور فارس أشعر أني اكرهه وامقته مقتا .. انه لا يكفعن ملاحقتي والسؤال عني دوما .. منذ المرة الأولى .. لم اطمئن إليه وعندما تتالتتلك اللقاءات الضرورية بحكم عملي شعرت فيها بخبث نظراته وتملقه إلي .. قلت له وبكلجراءة .. أنا إنسانه متزوجة وابتعد عن طريقي .. لكنه لم يبالي ... لذلك صرت كثيراما أتحاشى أن اجتمع معه في نفس المكان بالرغم أني أرى الزميلات تفرح إحداهن إذاحظيت منه كلمة أو التفاته .. يا لحمقهن .. لا أنكر انه وسيم لدرجة ساحرة ويمتلكمهارة في جذب الآخرين له لكنني رغم ذلك لا أراه شيئا يذكر .. بل هو عديم الأخلاقوالضمير ...ومافائدة الجمال إذا لم يكن في جوهره المبادئ والقيم ؟!!
ذات مرةكنت أسير بعجل لأن دوامي انتهى وسائقي ينتظرني ففتحت باب الحجرة التي بمقابل حجرتيأنا وزميلتي ففوجئت بوجود الدكتور مع أحداهن وهما في خلوة مريبة مستغرقان في الضحك .. تسمرت مكاني وأرسلت نظرات احتقار لهما ثم أخذت ما أريد وخرجت وأنا كلي استنكارللموقف ..
كثيرا ماكنت أشعر بالحاجة إلى من يرويني بحنانه واهتمامه التي فقدتهمؤخرا ..
وأن أنتزع ذلك الجفاء الذي بدأ ينخر في علاقتنا .... كنت أشعر أنه هناكشئ ما يخبئه عني .. لكن لا أعلم .. ماهو بالضبط ..فنظرات عينيه أرى فيها حيرةوغموضا ...
ولعل ما يخفف عني هو وجود الخالة لطيفة معنا فهي قد تشغلني أحيانا .. عن بعض همي وقد زادت علاقتنا قوة وودا ..










كانت تنظر إلى خالد الذي خرج منالبيت وعيناها ترقبه .. وروحها تكاد تخرج من بين أضلعها .. قهرا وحزنا ..
لطيفه : رباب يا ابنتي اشعر أن علاقتكما على غير العادة ما الذي حل بها بصراحة ؟؟
رباب : لا أدري ما الذي حل بها أنا مثلك متفاجئة لكنها يبدو ضغوطات الحياة ومشاغلها قلبتحياتنا هكذا ,,
لطيفة : لا حتى ولو مازلتما عريسان بعد .. وكان من المفترض أنتطول فترة شهر العسل كما يقاال فهذه لحظات وأيام لا تعوض .. اعذريني ياابنتي لم أكنأريد التدخل لكن ما أ لمسه واراه يدفعني لذلك ..
رباب : وماذا افعل يا خالتي لقدتعبت ؟ انه لم يعد يشعر بي .. كما ترين في الصباح نستيقظ كلانا وونذهب الى العملواعود قبل ان ينتهي من عمله بوقت قصير .. فكلانا منهك ومتعب .. وفي المساء يذهبلعمله المسائي يعود منهكا وهكذا لا وقت لديه لكي يجلس معي ويشاركني أموري .. لاادري لم أصبح جافا وصامتا ومحيرا ... كأنني قد قتلت له أحدا ..
لطيفه : أقسم أنياشعر بك ياحبيبتي لكنه هو زوجك لا تيأسي اضغطي على نفسك حاولي التقرب منه فهو يحبكلكنه كغيره من الرجال يبدون هكذا . لا يعلمون كيف يعبرون عن مشاعرهم .. يارباب .. أنا ادعوك وبشدة على أن تحرصي عليه فكما تعلمين هو شاب .. طموح ولديه ثروة يمتلكهاإذن في هذه الحالة هو مطمع لأهل السوء ... لا تدعي لأحد فرصة أن يقتحم حياته ويسرقهمنك ..
رباب : ( في هذه اللحظة طرأ على بالها سحر .. خفق قلبها بشدة أمعقول يكونقد عاد إليها ؟؟؟ )
جزاك الله خيرا يا خالتي .. نصيحتك من ذهب .. اجزم أن الكلامسهل والفعل صعب صعب ..
في المساء حينما عاد خالد من العمل كانت رباب في رأسهاتتزاحم كثيرا من الكلمات التي تود أن تقولها له .. الحديث الذي دار بينها وبينلطيفة بث لديها العزم والأمل .. من جديد ..
دخل خالد بيته وهو يشعر بالتعبوالجوع والبرد معا ... استقبلته رباب .. بابتسامتها المعهودة ..
-
اهلا ومرحبا .. وبصوت خفيف .. اشتقت لك يا روحي ..
خالد : ابتسامة خفيفة ارتسمت على ملامحه .. ثم نظر إليها وقال ببرود : هيا أني جاااااائع ..
رباب : شعرت بخيبة من ردةفعله .. لكنها قالت في نفسها ربما هو لأنه متعب وجائع ...

بعدما تناولاعشاءهما اخذ يقلب في قنوات التلفاز بين قناة وقناة .. ثم استقر على قناة إخبارية .. وهي جالسة إمامه كالتمثال تحترق غيضا لماذا يتجاهلني انه لا يجرؤ أن يضع عينه فيعيني ..
رباب : امممم خالد ..
خالد ..
خلاد..
نعم ناديتني؟؟

يمكن أن تتفرغ لي بعضا من الوقت ؟؟
خالد : الآن ؟؟
رباب : نعم أريدأن أحادثك بموضوع شغل بالي منذ فترة ..
خالد ..( وهو يتثاءب ) حسنا ما لديك أرجوأن تختصري فأنا نعسان ....
رباب : وقد ثارت كالبركان المتأجج : لاشئ نم قريرا .. ثم انطلقت بسرعة الريح الى حجرتها ...








في خلالالشهور التي انقضت قويت علاقة مؤيد بهناء جدا وقد بدأ يتخلص من هاجس رباب باالتدريج .. وكان لهناء دورا كبيرا فقد دخلت قلبه ببساطه ..
في احد المرات .. رن محمولها ...
وكان مؤيدا المتصل ...
أهلا هنااء .. كيف حالك ؟؟
هناء : بخير وكيفأنت ؟
أنا أيضا بخير هههه مارأيك لو دعوتك الى مطعم يليق بزوجتي هناء ...
حقا .. والآن ؟؟؟
هههههه نعم الان هل يوجد لديك مشكلة ما ؟؟
اممم لابالطبع .. متى ستأتي ؟؟
أنا بالقرب من منزلكم ..
أوووووووووه لا وقت لديللتجهيز ..حسنا حسنا .. أراك على خير ...
ههههههههه ضحك من قلبه على حماسهاالواضح .. طبعا والدتها كانت مؤيدة لها أن تذهب بشرط أن لاتتأخر فتقع في مسائلاتوالدها ..
وفي المطعم ....
كانا جالسين في ركن راقي في غاية الروعة والجمال .. في أجواء تثير الإحساس بالرومانسية والحالميه ..
مؤيد بدا محتارا مشتتا لايدري ماذا يقول أو انه يعلم لكن كيف يخبرها بذلك اخذ يتأمل ملامحها جيدا التي لميبصرها من قبل .. فوجدها .. ملامح رقيقة وبريئة فعيناها المدورتان وفمها الصغير معانف صغير يحيط بهم وجه مستدير كاستدارة القمر ...
جعله يصرح بمشاعره لها ..
هناء حقيقة لا ادري كيف أصف لك شعوري حقيقة ... أتذكرين تلك المرة التي جئتكفيها وقلت لك ساعديني .. أنت فعلا ساعدتني ووقفت بجانبي في وقت كنت فيه كاالغريق .. ومشاعري اليوم لقد تبدلت تبدلا واضحا بحيث انك قد ملكت جانبا من تفكيري .. باختصار ... احبك من كل قلبي
هناء : وقد تورد خداها كما الجوري بفعل الحياء والسعادةالتي تشعر بها ..
حقا ... وأنا سعيدة لتبدلك وتغيرك جدا ...
مؤيد : اقتنعتبفكرة أن هناك أ أمور جميله في حياتنا قد لا نرى جمالها إلا بعد أن تنقشع تلك الحجبوالهالات من أمام أعيننا ..
هناء : ( لم تفهم ماذا يقصد بالضبط بدا لها كلغزيطرحه أمامها ) لكن جميل انك استشعرت ذلك ..
مؤيد : يبدو أنك لم تفهمي تصورك؟
هناء : بل على العكس فهمت تصورك لكنني احترت أين أكون أنا هل الأمور الجميلةأم من تلك السحب والهالات ؟

مؤيد : ( سره لماحتها وبديهتها ) فأردف ..: ستفهمك الأيام يا عزيزتي ..

مؤيد كان متعجب من تغيره المفاجئ كيف استطاعتهناء أن تملك لبه وهو الذي تعلق سنينا برباب ... لكنه ربما هو اليأس نعم يأس منرباب ومن الحب القديم انه لا يمثل له إلا ذكرى طويت .. لقد شعر بنقمة على رباب وعلىكل تلك اللحظات الحلوة التي كان يسرق من وقته ليذهب في أحلام يقظة لا حصر لها معرباب .. استفاق من هوة حبه فوجد انه يمضي عمره على أمل كاذب ومحال أن يتم وشقاءيورثه على أناس لا يستحقون أبدا العناء ..
وحين مزق صفحاتها من قلبه وتركللصفحات الجديدة أن تخترق قلبه كان لقلبه أن يجد مكانا وافرا لهناء ..
هو لميحبها بمعنى الحب ولم يعشقها بمعنى العشق لكنه يكن لها كثيرا من الاحترام والتبجيلاللذان هما بواباتا الحب ...
لذا عقد عزما مضنيا أن يقتلع كل رواسب الماضي وأنيقذف بها بعيدا بعيدا حيث لا يمكنها الرجوع مرة أخرى ...








هند كان عرسها رائعا .. أثيريا .. كروعتهاوجمالها هي .. فهيثم سعيد بها وهي تبادله السعادة ..
وكملت سعادتها با الطبعبحضور رباب .. وخالد ..
وعاشت فرحتها بفوق الوصف .. كأي عروووووس ..
بعدزفافهما سافرا ليقضيا أيامهما بكل حب وصفاء ..










بعد الموقف الذي جرا بين خالدوالرباب ..اخذ يحك شعر رأسه ....
ما بالها هذه لم اقل لها ما يغضبها ؟؟؟
فتحباب حجرته فوجدها تذرف دموعها بهدوء .. ألمه ذلك .. لكنه حقا يشعر بالاستغراب ..
اقترب منها أما هي فقد وجهت رأسها إلى الجهة الأخرى كأنها لا تريد أن تراه ..
أعاد وجهها إليه ..
فهز رأسه مابالك تبكين ؟؟
قولي ماعندك فسوف أسمعك
تخللت أصابعه إلى خصلات شعرها ..( شعرت أنها افتقدت لمساته الساحرة )
رباب : الآن تسمعني ؟؟؟؟الم يكفك ماعانيته منك قبلا ...
لقد تعبت .. تعبت ..
خالد: بدهشة تعبتِ مني أنا ؟؟
ماذا فعلت ؟؟؟؟
سكتت وثبت بصرها على تلك اللوحةالمعلقة في الجدار ..
تجاهلك في الفترة الماضية ,, جفاءك وكثرة انشغالك ماذاتبرره ؟؟
خالد : امسك بوجهها نحوه حينما تتحدثين .. فلا تصرفي بصرك عني ...
إذن كل هذا بسبب ذلك ... صمت لوهلة ثم اخذ هو الآخر يتأمل في اللوحة ...
أهذا بدلا من أن تقدري تعبي لكم لأنني أريد أن أحافظ على مستوانا ..
رباب : لو كان الأمر يقتصر بعملك وحده صدقني لعذرت ولكن الأمر يتعلق بجفائك المريب نحوي ..
ثم ألقت عليه القنبلة ..وهي تركز ببصرها عليه .. كأنما تريد أن ترقب الموقف ..
هل هناك احد في حياتك ؟؟
ضحك باستهزاء ... نعم أنت
رباب : اعلم إني فيحياتك ولست اشغل حياتك صحيح ؟؟
خالد : إلى ماذا تريدين أن تصلي بالضبط؟؟
رباب : إلى النهاية .. اجبني .. من هناك غيري تشغل حياتك ؟؟
خالد: اممملقد يسرتِ لي عناء إخباري لك
رباب : شعرت بالخوف وأنها ستجن ( ياالهي ) بلعتريقها ..ماذا هناك ؟
خالد : اخذ خالد يدخل ييديه في جيبه من التوتر .. ورمى عليهكلمته كالسهام .. أنا عدت لسحر !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
رباب : مـــــــــاذا بهذه السهولة ... تعود إليها ... وأنا ثم سكتت .. لتطرق برأسها وتجعلالدمع سيد الموقف ..
خالد: أنتِ تعلمين أنها مازالت زوجتي وأن طلاقي لها يعتبرطلقة واحدة ..
رباب: بحرقة وقهر .... أين كلامك السابق أين ذهب كله .. أكنتتخدعني يا أخ خالد .. ( وبصوت عالي ) أتعبث بمشاعري وحبي لك ... كنت أتساءل ماسرتغيرك علي هذه الأيام .. أتراها هي !!!!!!
خالد: لست في حاجة لسماع المزيد منالحديث .. الشرع أحل لي أربعا لا أظنكِ تجهلين ذلك وسابقا أبديت موافقتك لي .. لاتجعليني أغير نظرتي لك التي كنت أراك فيها مثلا للعقل والرزانة ..

رباب : ( باستنكار ) وهل أبقيت لعقلي شيئا .. لو أخبرتني منذ بداية رجوعك لها لتفهمت لكنككنت تستغفلني .. لكن ... ( بابتسامة كبرياء ونظرة ثقة ) مبارك لك عودتك لها ....
( 17 )
الفصل الثانيوالأخير















رباب : ( باستنكار ) وهل أبقيت لعقلي شيئا .. لو أخبرتني منذ بداية رجوعك لها لتفهمت لكنككنت تستغفلني .. لكن ... ( بابتسامة كبرياء ونظرة ثقة ) مبارك لك عودتك لها ....
خرجت من الحجرة بقلب مكسور وان كانت قد أظهرت له عكس ذلك .. كان خالد يتألمفي داخله .. فهي عزيزة عليه .. لكن حبه لسحر عاد إليه بأقوى من ذي قبل !!!
بداءًمن تلك الليلة التي حادثته فيها .. رغم محاولاته لصدها ألا انه خضع للحديث معها .. استعطفته .. أخبرته أن الجنين سقط لنفسيتها واستطاعت بدهائها أن تؤثر عليه .. حتىأصبح يحدثها في كل يوم وقد عادت لتملأ حياته ..
آآآآلو .. مرحبا خالد .. اشتقتإليك جدا ...
ماذا تريدين بعد أن طلقتك .. أخبريني .. إنني أعيش بسعادة مع زوجتيبعيدا عنكِ .
أهان عليكَ أن تتركني بعد ذاك الحب .. وتلك المشاعر .. أتدري ما حلبي بعد ذلك .. لقد سقط الجنين الذي هو وأقسم لك أنه ابنك .. سقط فنفسيتي كانتمتأثرة بفراقك .. ثم أجهشت بالبكاء ,,
خالد الذي شعر بالحنين والشوق لها يجرفهإليها فما زالت تستوطن فؤاده رغما عنه ..
وماذا عن ذاك الذي كنت تحادثينه بماستبررين الآن ؟!!!
اقسم أنني ما حادثته إلا بسبب مشكلة طرأت عليه فساعدته فيهاوانتهى الأمر بسلام !
أتعلم انك عاقبتني أشد من العقوبة ذاتها ..أمعقول ذلك الحبالذي كان مضرب الأمثال وحسد قريناتي يغدو..سراب ؟!!!
انتهى الأمر عندك لكنه لمينته عندي .. ثم لا تنسي انك أنت من أوصلت بنا إلى هذه المرحلة..
وان كنت .. لقد أخطأت فندمت ولست بمستعدة أن أخسرك ثانية .. فأنت كل حياتي يا خالد ..
لستبقادر على أن أنسى ما رأيته منك سابقا .. أسلمتك قياد قلبي وهويتك بكل صدق ثم نقضتمابيننا من أفعال فجرت مشاعر غضبي ..
اسمع .. إنا اعترف بكل ماجرى وللأسف كنتخاسرة جدا .. وآخر كلام لي .. فأرجو أن تتحمله وتسمعه .
هاتي ؟!
لننسى الماضىولنفتح صفحة بيضاء نقيه ولنعود إلى ذاك الحب ولنتوج حبنا با العرس وان شئت أتيتكفنعيش بسعادة وهناء .. أو لننفصل انفصالا نهائيا وأتزوج بأحد الخطاب الذين يطرقونبابنا ..
أهذا ما لديك ؟؟؟
نعم ..
هذا الموضوع بالذات يسلتزم مني تفكيرا .. طويلا لأحدد ماهي مشاعري والى أين يتوصل قراري ..
حسنا .. سأكون في انتظارك .. وأرجو أن لا تطيل ..

من بعد هذه المحادثة وخالد في صراع مرير أيعود لهابعد تلك الخلافات .. كان متعجب من عودتها بعد إصرارها على الطلاق ..
كان هوقبلها يشعر بالشوق لها لا يدري لم تفجرت براكين حبه الذي البسه قناع الكره والصدود .. وفي نفس الوقت هو يحب رباب فعلا وكان سعيد بها وبزواجه لكن الحب القديم ثار ..

بعد تفكير طويل أخذ منه جهده قرر أن يعود إليها .. ويفتح صفحة جديدة .. فلم يكن يتخيل مجرد تخيل أن يطلقها وتصبح لرجل آخر وتذكر ذاك الذي يرغب بها .. فشعر بالغيظ وكان رجوعهما لبعضهما أمر مؤثرا بالطبع على علاقته رباب فهي كانت تستحوذعلى تفكيره وبشدة .. للحد الذي يشعر انه غارق في عالم سحر ولولا مشاغله لكان هوعندها الآن ..وكم كان يشعر بالخجل من أن يرى رباب أمامه يحس انه يظلمها ويستغفلها .. وهي التي منحت له كل ما تملك .. لكن تبقى فكرته (هذا من أبسط حقوقي )ىتسيطر عليه

منذ الغد دوامت رباب في عملها وهي مجروحة وحزن الكون يسيطر عليها .. كانتتمشي وتتحرك وكأنها آلة فذهولها أكبر من أن تتحمله .
ياآلهي .. أحقا خالد سيرجعلها وأبقى أنا فقط زوجته وهي حبيبته وعشيقته , رباه لا أحتمل كيف لم انتبه لهذاالأمر وكيف فاتني .. يالي من حمقاء ساذجة .. أهكذا جازيتني ياخالد جازيت حبي رفضتلأجلك مؤيدا وأحرقت قلبه وأظن أن هذا هو ذنبه !!
اممم لا اعلم إن كنت سأبقى معهأم أتركه ؟؟
لا كيف أتركه وأجعل هذه تستأثر بكل شئ ولن أجعل خالي فيصل يتشمت بيوكل من ألقوا بااللوم علي , خالد سيرجع لي حتما مهما جرى إنها نزوة وسيعود إلي بعدأن يعرفها على حقيقتها .... آآآآآآه ربي إني محتارة متخبطة ...
كانت تجلس علىمكتبها والهم باد عليها وقد وضعت يدها على خدها في سرحان عميق ..
-
مال القمرساهما ؟؟
استيقظت من سرحانها لتجد الدكتور فارس أمامها ارتبكت وتأكدت من حجابها ..
طبعا لم تجبه اكتفت بتطنيشه والتظاهر بالانشغال .. بالأوراق التي على سطحمكتبها
-
من سمح لك بأن تدخل مكتبي دون استئذان ؟
-
هههه نحن لسنا في المنزلحتى يكون هناك استئذان بل نحن في مكان عام ..
-
من فضلك اخرج من هنا فلست فياستعداد لأن أضيع وقتي مع أمثالك ..
-
اها أتطردينني وأنا ( وأشار إلى نفسه بتيه ) الدكتور فارس وإذا قلت لك أنني لن أخرج من هنا ثم وضع ساقه على الاخرى وأنا علىاستعداد تام لأن أساعدك في أي مشكله
-
حقير ... سافل
وانطلقت بساقيها وغضبايشتعل في صدرها متوجهة إلى مدير المستشفى وأخبرته عما لاقاته من الدكتور فارسفوعدها أن ينظر للأمر ... وأنه سيكف عن ملاحقتها .
كانت تشعر بالتخبط والحيرةيغوص في أعماقها لذا قررت أن تمنح نفسها إجازة لمدة أيام قليلة بحيث تستطيع فعلاترتيب أفكارها المبعثرة .


مرت عليها أيامها رتيبة مملة كانت تتحاشىالنظر إلى خالد أو محادثته فما زال جرحها ينزف ..حتى ضاق هو بذلك ..
وبينما همايتناولان الغداء ..
-
رباب هذا الحال لا يعجبني لم أعد أشعر إني متزوج .. لقدضجرت من هذه الحالة ..
(
نظراتها ترتكز على صحنها الممتلئ )وماذا تريدني أن أفعللك ؟
-
عودي كما كنت رباب الوردة الفواحة التي يضحك أركان البيت معها .
-
للأسف ياخالد .. تجرحني وتدمي قلبي وبكل بساطة تريدني أن أنسلخ من مشاعري ؟؟
-
كنت أظن ان سعادتي من سعادتك ...
-
حينما تتوحد سعادتنا معا يكون ذلك سعادتي .. أما شئ يخصك وحدك وتؤثره علي فلست اعتقد أنه يهمني أن أسعدك فيه ..
-
الحمد الله .. ونهض من على السفرة حانقا ..
بينما رباب .. أغمضت عينيها بألم ( مازلت أحبكأحبك جدا ) لكن رغم عني إن أعاملك هكذا يجب أن تعرف مرارة الأمر علي ..
.
.

مازلت تتظاهرين بالعناد والصمود لكن داخلك مكسور أنا أعلم ذلكجيدا لكن يجب أن تتقبلين ذلك .. لكن افتقدتك حقا آآآه رباه اشعر بشوق لها ,,
خطرت على باله فكرة ثم راقت له .. نعم يجب أن نسافر ذلك هو الحل لجفاءمشاعرنا

ولهي عليك.. يا حزني عليك .. أنا السبب .. أنا السبب ..
بهذهالكلمات كانت تتمتم سعاد بينها وبين نفسها فقد أخبرتها رباب بكل ماجرى ..
ولأنهاأم فقد أغضبها الخبر .. أيتزوج على ابنتي ويؤثر عليها تلك الغريبة ... انه ضرب منالجنون ..


-
اخبريني ياأمي ماذا أفعل أشعر أني منهارة جدا .. لا احتملأن أراه يأتي بها .. سأجن .. سأجن حقا ..
-
هدئي من روعك ياابنتي إنها نزوةوستنقضي صدقيني هم الرجال هكذا .. لكن اثبتي وحافظي على بيتك سيعود إليك أقوى من ذيقبل .. أسألي مجرب ..
-
آآآآآه ياأمي منذ أخبرني وأنا لم أذق للراحة طعما ولاللنوم لذه ..
-
ماعهدتك هكذا ضعيفة كوني كما ربيتك قوية لا تزلزلها الظروف .
-
الآن استأذنك ياأ مي اشعر بأني غير قادرة على التركيز .
أعدت طعام الغداءوجهزته بدون أن تشعر ذلك فقد شغلت بابنتها ..

تنهدت ودمعت عيناها وهي تتذكركلام ابنتها المنهارة ...
(
سبحان الله إنها غيرة طبيعيه خلقها الله في المرأة وقوة تحافظ بها على كيانها )

جالسة على المقعد في الصالة أمام التلفاز تفكروتضرب أخماس بأسداس ثم ابتسمت بسخرية ..
أين كلامي لخالد قبل أين وأين كله تبدل .. لكن بالتأكيد موقف الأمس غير موقف اليوم ..
بالأمس لم يكن يمثل في قلبي غيرشيئا يسيرا لذا شعرت أني تقبلت الموضوع أما الآن فهو زوجي وحبيبي وكل ما أملك فصعبعلي أن أرضخ .. بهذه السهولة .. لكن ماذا بيدي لن استطيع أن امنعه ... أف فليذهباللجحيم .

هناك على أحدى الجزر الساحرة وبالتحديد في أحد الفنادق

كانا هنا خالد والرباب ..
فقد أتيا منذ سويعات وهاهما الآن يستعدانللنزول إلى إحدى المطاعم لتناول العشاء ..
رباب في نفسها كانت مسرورة على رغم منأنها تعلم أن هذا ما قبل العاصفة التي ستحل بها ..(أريد أن أنسى همي وأعيش يومي )
وخالد لم يكن بأحسن حالا منها فقد آلمه حالها وسعد حينما رأى السعادة باديةعليها (ليتني أمنحك إياها دوما والى الأبد )
كان الهدوء يعم المكان إلا من صوتالملاعق التي تضرب في الصحون مكونة سيمفونية رائعة ... يعشقها الجياع
وكمانزعجت رباب من الاتصالات التي تتوالى على محمول خالد وهو لا يجيبها لأنها علمتأنها سحر .. شعرت بالغيرة تحرقها حتى هنا تلاحقنا ..
تظاهرت بعدم الاهتمام .. ثماستأذن منها خالد لدقائق .. فاستشط بها الغضب .. انه لا يصبر عنها أبدا .. تبا .
انزوى هناك في احد الأركان بعيدا عن رباب .. وضغط برقم سحر ..
-
الو .. السلام عليكم ..
-
وعليكم السلام .. أخيرا تنازلت وأجبت على اتصالاتي ؟
-
سحركم من مرة أخبرك إذا رأيتني لم اجب على اتصالاتك لمرتين فهذا يعني أنني لا استطيعمحادثتك ..
-
اها ولماذا لاتستطيع ألهذه الدرجة تخشى ابنة عمك ؟
-
المهم أناالآن مشغول ..أكلمك لاحقا ..
-
لحظة لكنني أريدك أن نتفاهم في موضوعنا ..
-
ليس الآن فأنا في رحلة استجمام مع زوجتي وأرجو أن لا تحادثيني متى ماوجدت وقتاحادثتك ..
-
نعم نعم .. في رحله ..حسنا اذهب له الان قبل أن تغضب ...

ضربت الأرض برجلها بقوة ..

سحقا .. لك كنت أظن أني استحوذت علىتفكيرك لكن هي تبدو تنال جانبا منه ... حسنا .. حسنا سآخذه منك رغما عنك وأحرق قلبكوسترين .. اهنئي الآن فيه فهذه آخر الأيام تستمعين فيها مع خالد .


عادإليها فوجدها تكتم انفعالها فابتسم ..
-
مرحبا ..
-
اهلا
-
هيا لنخرج منهنا الى مكان جميل ...
(
انفرجت شفتاها عن ابتسامة باهته )
-
هيا

كانا يسيران على الرمال والهواء اللطيف يداعبهما وأشعة القمر تنير لهماالوجود
ويبدوان أكثر سعادة من قبل ..
رباب .. شعرت بان هذه الرحلة هي هبة منالله لها لكي تهدأ أعصابها الثائرة كانت ممسكة بيد خالد بقوة كأنما تنشد الأمانوكأنما تستشعر حقا أنه لم يعد لها وحدها بل ستشاركه أخرى وتقاسمها فيه ..
انتبهتعليه وهو يقهقه ..
بهدوء ياعزيزتي يدي لن تطير ..
(
ضحكت بحياء )
دعنيالتمس فيها الدفء اتستخسره علي ؟؟
هههههه ان شئت أعطيتك الأخرى أيضا ..
-
أتعلم ياخالد أنني سعيدة جدا الآن ؟
-
لم ؟ هل لأنك أتيت الى هنا ؟
-
لأنكعدتخالدا الذي اعرفه الذي نبض قلبي بحبه .. الذي احتواني ثم تغير علي فجأة ..
-
أحقا ياربا ب شعرت بتغيري ؟
-
نعم وآلمني ؟
-
أنا اعترف كانت أياما قاسية كنتاهرب منك .. من نظراتك اشعر بها تخترقني ..لكنني سأظل خالد للأبد ..
-
رباب وفينفسها تقول ( بل حبك الذي أنساك إياي وليتني اصدق هذا )
أتمنى ذلك يا خالد ..
(
تعبا من المسير )
فجلسا في إحدى الكراسى المعدة للآستراحه ..
ظلتصامته لاتجرؤ على الحديث فلقد استعادت مامضى رغم عنها ... وقد أشاحت بوجهها إلىالجهة الأخرى .





هكذا اللحظات الجميلة تنقضي بسرعة من دون أننشعر تماما كان هو حال رباب وخالد ..
لقد أعادت لهما هذه الرحلة حيويتهماوالعلاقة الجميلة بينهما ..

واقفة أمام المرآة تتأمل التغيرات الجديدة التيأضفتها على مظهرها من صبغ لشعرها باللون الأحمر النحاسي وبتلك القصة الجديدة فيشعرها وقد بدت حقا كاالقمر هي بلا شئ جميله فكيف بهذه التغيرات ..ابتسمت بمكر


-
يااااااه كم أنا جميلة أليس كذلك يا أمي ؟؟
-
ههه بالطبع أنتتسبين العقل واللب ..
-
جميل أن يغير المرء من نفسه .. أشعر بالسعادة والابتهاج ..
-
حينما يراك خالد حتما سيجن بهذه الملاك البشري التي أمامه
-
آآآآآآهحقا أشعر بالشوق له ومعرفة ردة فعله حينما يراني لا بد أنه سينسى زوجته ويتركها (وبضحكة شيطانيه )هههههههههههههههههه
-
هل أتممتِ استعدادتكِ للسفر ؟
-
نعمانتهيت من حزم حقائبي ..
-
مازلت غير مقتنعة بفكرة سفرك المفاجئة هذه .. وأشعرأن قلبي ينغزني ثم كيف تسافرين وخالد لا يعلم عن قدومك ؟؟
-
مفاجأة ياأمي .. سأقتحم بيته وأحرق قلب زوجته بالتأكيد حينما تراني ستموت حسرة ..امم أمر جيد أننياعلم عنوانه وإلا لما استطعت السفر إليه ..
-
قد قلت لك أن جاراتنا مستعدة أنتعمل عملا تفرقين به بين خالد وزوجته ويصفو الأمر لك ..
-
بابتسامة غرور لا عليكياأمي أنا أريد أن يتفرقا بمجهودي انا بتعبي أنا فأنا واثقة على قدرتي على كسبه هذهالمرة ولقد عاد خالد المتيم المجنون ههههههههه لكن إن الم تفلح مخططاتي فسألجأ لهذاالحل وأنت بالتأكيد ستكونين في نجدتي ؟؟
-
ههه طبعا طبعا لكن أوسعي يدك ..
- (
غمزت لها ) يدي دائما واسعة ..
-
والآن أريد أن أضع اللمسات الأخيرة فالطائرةقرب موعد إقلاعها ساعتين باالضبط ..


صباح الخير يارباب ..
صباحالورد ياحبيبي ..
لماذا استيقظت باكرا اليوم ؟
تعلمين لقد اعتدت على النهوضباكرا في عملي ..
-
صحيح ..
-
هل أفطرت ؟
-
لا انتظرك ..
-
حسنا هيا ..
في أثناء تناولهما الفطور طرأ على بال رباب الدكتور فارس ..
-
خالد؟؟
-
نعم ..
-
أريد أن أحادثك اليوم بشأن عملي
-
خيرا ماالأمر ؟
-
دعنا نفطر أولا ثم أخبرك ..
-
حسنا .. على رأيك ..
انتبه خالد على صدح محمولهبنغمة مسج فتحه ( اليوم ياحبيبي ستنتظرك مفاجأة تغير من مسار حياتك )
(
غريبأمرك ياسحر على ماذا نويت )
ضغط برقمها لأكثر من مرة فوجد أن الهاتف يعلن عن أنهمقفل \ فاحتار أكثر ,, دارت في باله كل التوقعات ماعدا مجيئها إليه ..
نهض منالسفرة وسط استغراب رباب من تحوله المفاجئ وسرحانه العميق .. ثم انتبه لها وأخرجنفسه قائلا :
نعم .. قلتي أن هناك موضوعا ستحدثينني فيه ؟
-
أخشى أن الوقتغير مناسب ...
-
لا تحدثي بل هو مناسب ..
أخبرته باختصار أنها تود أن ينقلهامن المستشفى إلى غيره لأنها غير مرتاحة فيه
ماذا يعني هذا الكلام .. من أيناحية أنت متضايقة ؟
-
تخوفت من فكرة أن تخبره فهي تعرف ردة فعله أنها لن يرحمهاوسيثور .. فليست بحاجة إلى المزيد من المشاكل التي هي في غنى عنها ..
بصراحة أنالم ارتح لهذا المستشفى فسمعته سيئة وأنا لا أود أن أبقى فيه ..
-
أو تظنين أنالنقل سهل أنه يحتاج لوقت طويل .
-
وماالمشكله سأنتظر االمهم أن لاأبقى فيه ..
-
حسنا سأنظر في الأمر ...( شعر انه مشوش وغير قادر على التركيز
يمرالوقت على سحر ثقيلا ثقيلا فهاهي وأخاها في الطائرة وقلبها في الأرض حيث يقبع خالد ..كانت تشعر بفرحة عارمة تجتاحها ,, إنها تحسب الدقائق والثواني لكي تصل بسرعة ..
ويعود لها خالد وتقهر قلب تلك ... أخذت شيئا كما تزعم سحر ليس من أملاكها بلهو يخصها وحدها .
ضحكت بقوة وتمتمت { أي جنون فعلته , لكن لا يهم في سبيلكياخالد }

خلد إلى النوم خالد على غير كعادته يبدون أن هناك شيئا ما يدور فيرأسه .
جلست متململة .. { لم لا أكلم هندا فقد اشتقت لها }
-
مرحبا هندالسلام عليكم ..
-
وعليكم السلام يارباب ...
-
سبحان الله للتو كنت احدث هيثمبشأنك
-
هههه وماذا كنت تحدثيه عني ؟؟؟
-
عن صداقتنا وقوتها وبعض من المواقفالمضحكة
-
ههههه جميل جميل صديقتي مازالت لم تنساني حتى وهي عند زوجها
-
ههه بالطبع أو أنساك أنا ؟؟
-
هل من أخبار جيدة ؟؟
-
امممم ربما هناك مفاجأةمذهله ..
-
حقا ماهي ..
-
ربما أكون حامل ..
-
ماااااااااااذا حقا ..مبرووووووووك هههههههههه
-
لست متأكدة بعد لكن حالما اتاكد أخبرك ..
-
حقاإنها مفاجأة جميله وان شاء الله يكون صدقا هذا الكلام ..
ياااااااه ما أسرعماانقضت الأيام ياهند ها أنت على وشك أن تصبحي أما .. سبحان الله ..
أتم الله لكيا عزيزتي .

صعدت لحجرة خالتي لطيفة ..
طرق الباب بخفه ,, فآذنت لي ..دلفت إلى الداخل فرأيت المسبحة في يديها وذاك الردايو الذي يصدح بالقران الكريم ..
شعرت بأجواء روحانيه في حجرتها ..
اقتربت منها ..
استقبلتني بابتسامةصافيه ..
-
لم تنزلي اليوم ليس من عادتك ياخالتي ؟؟
-
كنت اشعر ببعض الكسلفأحببت أن أمكث هنا ..
-
لكنك تبقين وحدك
-
ومافيها ياابنتي لو أدركت مافيالخلوة من سعادة ولذه لتمنيت أن تكون أوقاتك كلها خلوات ..
-
اممم لم أفهمياخالتي ..
-
حينما تخلين بالله سبحانه فتذكرينه وتسبحينه ويمضي وقتك مابينانشغال بذكر أو دعاء والله هي السعادة ..
-
نعم نعم .. صدقتي بارك الله فيأوقاتك ..
-
والآن دعيني أتركك في خلوتك كي أنظر في أمور البيت ..
-
هههههحسنا ياابنتي .. أعطاك الله كل عافية وقوة
خرجت من الحجرة وأغلقت الباب قلت فينفسي ( ليتني بعمق إيمانك القوي )
نظرت إلى الساعة فوجدتها العاشرة صباحا توضأتوصيت ركعتي الضحى
دعوت الله من كل قلبي أن يصرف عني شر تلك ( سحر )
وأن يقدرالخير لنا
أحسست براحة تسري إلي وخدر لذيذ يدب في
توجهت لحجرتي كي أنامقليلا .. فتحت الباب بهدوء سرت إلي رائحة الغرفة ..الله ماأجملها .. انها رائحة عطرخالد ..
نظرت إلى خالد وجدته مستغرقا في نومه .. ابتسمت ( احبك رغم كل شئ )

اف ماهذا الاتصال المزعج .. ابعد أن دخلت في نوم عميق استيقظ من إزعاجه ..
أرخيت سمعي لخالد ومكالمته الغريبة ..
المتصل : السلام عليكم .
خالد : وعليكم السلام ..
المتصل : هل أنت خالد يوسف ....
خالد : نعم أنا هو ذاته خيرأن شاء الله ..
المتصل : يحدثك مستشفى .... نرجو حضورك الآن وعلى وجه السرعة ..
خالد : خيرا مالأ مر
إن حضرت ستفهم كل شئ ولا تقلق نفسك ..
خالد : حسنا .. وقت قصير وأكون عندكم .
التفتُ له بفزع خيرا من وماذا يريدون ؟؟؟
خالدبقلق واضح : لا ادري .. لا ادري لم يخبروني بشئ سأذهب وأرى ..
هنا قلبي زادتنبضاته واقشعر جسدي .. ويلي ربما أمي أو أحد من أهلي به أذى ..
لا اعتقد ذلك ...
ذهب خالد وأخذت بلا وعي أبحث عن جوالي فوجدته هاتفت والدتي ويدي تنتفض ..
اطمأننت على سلامتها وأنهم كلهم بخير ..
ارتحت نسبيا ومازال بعض القلقيعتريني ..

سار خالد بسرعة قصوى وهو يفكر لم يريدونني ؟؟؟
<