ضع بريدك بالأسفل ثم اضغط اشتراك
البريد الإلكتروني:

للأشتراك في الطاقم التطويري في المنتدى اضغط هنا


العودة   روايات نور الغلا > نور الاسلامية. .™ > ▪« قطوُفٌ دَآטּـيَة ]≈● > قــصص الأنبيــآء

الملاحظات

قــصص الأنبيــآء يختص فقط في القصص

كاتب الموضوع زهرة الخريف مشاركات 2 المشاهدات 373  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-01-2012   #1
{ زهرة الخريف •»
عضو صايرن ذهـــبيٌ ~

الصورة الرمزية زهرة الخريف



 عضويتيّ : 2666
 تاريخ تسجيلِي : 2011 Dec
 مُشاركاتِي : 1,021
 نقاطِي :  2798
 мч ŝறš :

افتراضي زكريا يناجي ربه



نشأ نبي الله زكريا عليه السلام، في وسط خضم متلاطم الاتجاهات، وعاش منذ فتوته على الوفاء بالعهد، قائما على الدعوة، حافظا للعقيدة. وكان همه الوحيد هو طاعة الله وعبادته،
وأمله هداية الناس وردهم إلى جادة الصواب، وكان دأبه التنقل بين محرابه وحانوته، سعيا وراء الرزق الحلال، فإن أصاب مالا سد رمق الجائع، ومسح دمعة البائس، ثم يرجع إلى
محرابه فارغ اليدين إلا من فضل الله، صامتا إلا عن ذكر الله.
هكذا عاش زكريا عليه السلام، حياة رائعة، حافلة بالمآثر والمزايا. فقد كان قنوعا، رضي النفس، نقي الضمير، لا تحرك دواخله نزعات النفس البشرية، وعلى رأسها الرغبة في
الذرية والامتداد، لقد اكتفى من حياته بالقيام على خدمة الهيكل، ورعاية شؤون الدين، فلم يؤرقه كبر سنه، وهو بلا ولد، بل كان يجد غنى كبيراً وهو عاكف على العبادة والتضحية
في شؤون الدنيا من أجل الآخرة التي هي بغية كل مؤمن موقن.
وكان زكريا قد صار في سن الشيخوخة، وبلغ من العمر التسعين عاما، ووهن العظم منه واشتعل رأسه شيباً عندما راودته فكرة احتلت حيز تفكيره، وملكت عليه مدار ضميره ومشاعره.
فقد صار على قاب قوسين أو أدنى من الموت، وهو لا يجد من يرث حكمته، ويضطلع بأمانة الدعوة إلى الله من بعده. إنه يخاف على الدين.
لقد كانت تلك الافكار تجول في خاطره، وتضطرب بين حنايا صدره. ولكنه ظل صابراً متجملاً إلا من زفرات يلفظها إذ أجث الليل، أو دعوات يرفعها إلى الله. كلما احتوته الوحدة والعزلة.
ويذهب زكريا عليه السلام يوماً إلى المحراب كعادته. ويدخل على كفيلته مريم بنت عمران في محرابها الخاص في الهيكل فيجد عندها رزقاً.
ويسأل تلك العابدة، عن مصدر رزقها، ويسمعها بعفوية خالصة تقول له “هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب”.

اعتكاف


اشتعلت في نفس زكريا الرغبة في المولود. فاعتكف في محرابه بعيداً عن الناس، وعن الوجود الأرضي، ورفع يديه إلى السماء، وسرح في إشراقة النفس وهو يناجي ربه في

الخفاء ويقول: (رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيباً، ولم اكن بدعائك رب شقياً. وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقراً، فهب لي من لدنك ولياً، يرثني
ويرث من آل يعقوب، واجعله رب رضياً”.
فما أجمل مناجاة زكريا، بعيداً عن عيون الناس، بعيداً عن أسماعهم، وفي غرفة منفردة، يخلص فيها لربه، ويكشف له عما يثقل كاهله ويكرب صدره، لأنه يضيق بوجود أولئك
الموالي من بعده، فهو يخافهم، لأنه يخاف على العقيدة منهم. وها هو ينادي ربه عن قرب واتصال، وبلا واسطة، وحتى إنه لم يستعمل حرف النداء. فهو على يقين بأنه لم يكن
يوما ليشقى بدعاء ربه، بل كان يستجيب له كلما دعاه. وها هو الآن يناجي.
هذه كانت حالة زكريا، وهو يشكو إلى ربه ما أصابه من وهن العظم واشتعال الرأس بالشيب، وهو على يقين بأن الله قد عوده على أن يستجيب له إذا دعاه، فلم يشق مع دعائه
لربه وهو في فتوته وقوته، فما أشد حاجته الآن وهو في هرمه وكبره إلى أن يستجيب الله له ويتم نعمته عليه.
وترتسم لحظة الاستجابة في رعاية وعطف ورضا. يستجيب الله في الملأ الأعلى وتنادي الملائكة زكريا وهو قائم يصلي في المحراب عن الله عز وجل قوله: (يا زكريا إنا نبشرك
بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا”.
والمتأمل للآية السابقة يجد أن الله سبحانه وتعالى لم يقف كرمه عند الاستجابة، بل تخطاه إلى تبشير عبده الصالح بأنه سيرزقه الولد، وبأنه اختار اسم هذا الولد وفقًا لرغبة أبيه.
وهل كانت رغبة زكريا إلا أن تبقى العقيدة قائمة حية، وهل اسم “يحيى” إلا حياة تلك العقيدة من بعد حافظها وحاملها. لقد اختار الله اسم الغلام ليدل على استجابته لعبده ونجواه،
وليريه من آياته الاختيار الفريد الذي لم يسبقه اختيار في الأرض كلها ومنذ وجود البشرية حتى ذلك التاريخ.

حرارة الاستجابة


تغمر زكريا حرارة الاستجابة، ولكنه وهو يثق بوعد الله، يريد أن يعرف كيف يكون تحقيقه، وهو رجل شيخ، بلغ من الكبر عتيا، وامرأته عاقر في مثل سنه، ولم تلد له في

فتوته وصباه. فقال ليطمئن قلبه: “رب أنىّ يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا، وقد بلغت من الكبر عتيا؟”.
ويأتيه جواب ربه الحاسم: “قال كذلك قال ربك هو عليّ هين”؟
نعم إنه أمر هين على الله، وسهل. وقد ذكر عبده بمثل قريب في نفسه وهو إيجاده وخلقه، وهو مثل لكل كائن حي، ولكل شيء في هذا الوجود، فقال عز وجل: “وقد خلقتك
من قبل ولم تك شيئا”.
إنه المثل الحي الناطق في كل منا، فنحن جميعا لم نك شيئا قبل إرادة الله سبحانه، التي ليس عندها هين وصعب في الخلق. إنها إرادة واحدة تقول للشيء: كن.. فيكون.
ويشاء الشيخ أن يزيد اطمئنانًا، فيطلب آية وعلامة على تحقق البشرى فعلا. ويعطيه الله سبحانه الآية التي تناسب الجو النفسي الذي كان فيه الدعاء، وكانت فيه الاستجابة،
ليؤدي بها حق الشكر لله الذي وهبه على الكبر غلاما.
وتلك العلامة هي أن ينقطع زكريا عن الناس، ويحيا مع الله، ثلاث ليال، لا ينطلق لسانه إلا إذا سبح ربه، ويحتبس إذا كلم الناس، وهو سوي معافى في جوارحه، لم يصب لسانه
عوج ولا آفة. فكان قول الله له عز من قائل: “آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا”.

وتتحقق الإرادة الإلهية، ويولد يحيى، ليحمل الأمانة فيحيا فيها وتحيا هي فيه حتى يقوم من بعد زكريا من يواصل الدعوة إلى الحق فتظل قائمة على مر الدهور والأزمان.

فسلام الله على زكريا إنه كان عبدا نقيا تقيا.




.;vdh dkh[d vfi dkh]d



 


رد مع اقتباس

قديم 08-01-2012   #2
{ احمد جلال •»
عضو صايرن ذهـــبيٌ ~

الصورة الرمزية احمد جلال



 عضويتيّ : 2686
 تاريخ تسجيلِي : 2012 Jan
 مُشاركاتِي : 1,200
 نقاطِي :  35
றởođ :
 мч ŝறš :
الحمد لله

افتراضي



مشكورة زهرة

بارك الله فيك


 


رد مع اقتباس

قديم 11-01-2012   #3
{ همسة شوق •»
عضو مهنا نشطه ~

الصورة الرمزية همسة شوق



 عضويتيّ : 2689
 تاريخ تسجيلِي : 2012 Jan
 مُشاركاتِي : 166
 نقاطِي :  10
றởođ :
 мч ŝறš :

افتراضي



قصة فيها الكثير من العبر ..

جزاك المولى خيرا وأثابك على طرحك ..


 


رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ينادي, ربه

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بيان سبب قتل يحيى عليه السلام مسگ قــصص الأنبيــآء 1 20-01-2012 06:01 PM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


الساعة الآن 06:52 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc
Search Engine Optimization by vBSEO
ارشفة:Salem Alshmrani

روايات نور الغلا

نور الغلا غلا العلا علا النور منتديات موقع شبكه وناسه فرفشه ضحك استهبال غـلا k,v  yb ygh الشات المنتديات الدردشة مواقع شات ألعاب العب صور×صور الصور العاب بنات العاب تلبيس العاب طبخ صور في صور زحف حب حب حب رسائل دردشة حب

 

 جميع الحقوق محفوظه لمنتديات نور الغلا